ضمان الودائع حماية للأفراد والشركات وتعزّز الثقة بالجهاز المصرفي
أكد مدير عام مؤسسة ضمان الودائع الدكتور وليد القصراوي أن المؤسسة تعمل على حماية المودعين لدى البنوك من الأفراد والشركات المقيمين وغير المقيمين، من خلال ضمان الودائع الخاضعة لأحكام القانون، بما يعزّز الثقة بالجهاز المصرفي ويدعم الإستقرار المالي في المملكة.
وقال القصراوي: إن الحدّ الأعلى للضمان يبلغ خمسين ألف دينار لكل مودع لدى كل بنك، وهو السقف المعتمد قانوناً كتعويض فوري، منوِّها أن ما نسبته 98 % من العملاء المودعين تقل أرصدتهم عن خمسين ألف دينار.
وشدّد القصراوي على أن المودع يستفيد من ضمان ودائعه بغضّ النظر عن عدد الحسابات التي يملكها؛ إذ تُعامل جميع حسابات الشخص لدى البنك الواحد وفروعه حساباً واحداً عند إحتساب مبلغ الضمان، أما إذا كان لديه ودائع لدى أكثر من بنك، فإن الضمان يُحتسب لكل بنك على حدة ضمن الحدّ الأعلى المقرّر لكل مودع لدى كل بنك.
وفي ما يلي نص المقابلة:
1 – أقرّت مؤسسة ضمان الودائع خطّتها الإستراتيجية للأعوام 2026 – 2028 لتكون المؤسسة أنموذجاً يُحتذى به في مجال ضمان الودائع على المستوى الإقليمي والدولي، كيف يتم العمل على تحقيق أهداف هذه الخطة؟
– تنطلق مؤسسة ضمان الودائع في عملها من رؤية طموحة تتمثل في أن تكون أنموذجاً يُحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي، وهي رؤية تعكس توجهاً مؤسسياً يقوم على التطوير المستمر وتعزيز الجاهزية للإضطلاع بمهامها القانونية في ضمان الودائع، وتصفية البنوك، والمساهمة في معالجة أوضاع البنوك التي تواجه مشكلات ذات أثر جوهري في مراكزها المالية. وفي هذا السياق، إعتمد مجلس إدارة المؤسسة الموقَّر الخطة الإستراتيجية للأعوام 2026–2028، لتشكل إطاراً ناظماً لأولويات المؤسسة خلال المرحلة المقبلة، انطلاقاً من رسالتها المتمثلة في حماية المودعين لدى البنوك من خلال ضمان ودائعهم، بما يُسهم في تشجيع الإدّخار وتعزيز الثقة بالنظام المصرفي والمساهمة في الحفاظ على الإستقرار المصرفي والمالي في المملكة.
وقد عكست هذه الخطة توجهاً مؤسسياً متكاملاً لتحديث البنية الإدارية والتشغيلية والتقنية، والإرتقاء بكفاءة الإجراءات، وتعزيز التعاون والتوعية، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمسؤولية والتميُّز والتعلُّم المستمر والعمل بروح الفريق الواحد. وفي هذا الإطار، شكّل تطوير المؤسسة لأنظمتها وتحديثها أحد المحاور الرئيسة في تنفيذ الخطة، حيث عملت المؤسسة على استكمال مراحل متقدمة من أتمتة أنظمتها الداخلية، إلى جانب تطوير مشروع شاشة بيانات العميل (SCV)؛ بما يعزّز سرعة الإستجابة، ودقّة التنفيذ، وكفاءة الجاهزية المؤسسية، ويكرّس مكانة المؤسسة كنموذج مؤسسي متقدم في مجال ضمان الودائع.
2 – تهدف المؤسسة، حسب القانون، إلى حماية المودعين بضمان ودائعهم لدى البنوك:
* ما هو مستوى أو سقف الحماية؟
– وفق قانون مؤسسة ضمان الودائع رقم (33) لسنة 2000 وتعديلاته، تعمل المؤسسة على حماية المودعين لدى البنوك، من الأفراد والشركات، المقيمين وغير المقيمين، من خلال ضمان الودائع الخاضعة لأحكام القانون، بما يعزّز الثقة بالجهاز المصرفي ويدعم الإستقرار المالي في المملكة.
ويبلغ الحدّ الأعلى للضمان خمسين ألف دينار لكل مودع لدى كل بنك، وهو السقف المعتمد قانوناً كتعويض فوري. علماً أن ما نسبته 98 % من العملاء المودعين تقل أرصدتهم عن خمسين ألف دينار.
* هل يمكن للشخص الإستفادة من ضمان الوديعة بغض النظر عن عدد الحسابات أو عدد البنوك التي يودع بها؟
– يستفيد المودع من ضمان ودائعه بصرف النظر عن عدد الحسابات التي يملكها، إذ تُعامل جميع حسابات الشخص لدى البنك الواحد وفروعه حساباً واحداً عند إحتساب مبلغ الضمان. أما إذا كان لديه ودائع لدى أكثر من بنك، فإن الضمان يُحتسب لكل بنك على حدة ضمن الحد الأعلى المقرر لكل مودع لدى كل بنك.
كذلك، إذا كان الحساب مشتركاً بين شخصين أو أكثر، يوزع مبلغ الضمان بينهم بحسب نسبة حصصهم، وإن كانت النسب غير محدّدة، تُعتبر جميع الحصص متساوية على ألّا يزيد مجموع ما يقبضه الشخص الواحد على الحد الأعلى لمبلغ الضمان المقرر قانوناً. كما يُجرى التقاص بين ودائع العميل وإلتزاماته تجاه البنك قبل تحديد مبلغ الضمان المستحق.
3 – هل ما ينطبق على الودائع في البنوك التجارية يسري أيضاً بالشروط نفسها، على الودائع لدى البنوك الإسلامية؟
– من حيث المبدأ، تسري أحكام الضمان على الودائع لدى البنوك الإسلامية أيضاً، لكن ليس بصورة مطابقة لما يطبّق على البنوك التجارية، بل ضمن إطار قانوني خاص يراعي طبيعة العمل المصرفي الإسلامي.
فقد نص القانون صراحة على إنشاء صندوق ضمان الودائع لدى البنوك الإسلامية، تتولّى المؤسسة إدارته على أساس الوكالة بالأجر ويقوم على مبدأ التكافل والتعاون. كما ميّز بين أنواع الحسابات لدى البنك الإسلامي، فأَخضَع حسابات الائتمان وحسابات الإستثمار المشترك لأحكام الضمان، في حين إستثنى حسابات الإستثمار المخصّص أو ما في حكمها من الودائع الخاضعة للضمان. كذلك نظّم القانون تغطية إلتزام الضمان من خلال محفظتين مستقلتين داخل الصندوق، بما يعكس خصوصية كل نوع من هذه الحسابات وطبيعته القانونية والشرعية. وبذلك، فإن حماية المودعين لدى البنوك الإسلامية قائمة ضمن إطار قانوني متخصّص يوازن بين متطلّبات الضمان وأحكام الشريعة وطبيعة العقود المبرمة.
4 – كيف يتم التعامل مع الودائع لدى البنوك التي يتم بينها الإندماج أو الإستحواذ، لا سيما وأن السوق المصرفية الأردنية شهدت، في السنوات الأخيرة، عملیات إندماج عديدة؟
– في حالات الإندماج أو الإستحواذ، يبقى الضمان – ما دام كل بنك محتفظاً بترخيصه وشخصيته القانونية المستقلة – على أساس «لكل مودع لدى كل بنك» على حدة. أما عند إكتمال أعمال الإندماج، وصدور قرار البنك المركزي بإلغاء ترخيص البنك المندمج أو البنك الذي إنتقلت أعماله، بحيث تصبح الودائع قانوناً لدى البنك الدامج الذي إنتقلت إليه موجودات ومطلوبات البنك، فإنها تُعامل عندئذٍ بوصفها ودائع لدى بنك واحد، ويُطبّق عليها سقف الضمان على هذا الأساس. وعليه، فإن المعيار الحاكم ليس مجرّد بدء إجراءات الإندماج، وإنما الوضع القانوني النهائي للودائع والبنك الذي أصبحت قائمة لديه قانوناً.
5 – ترتبط المؤسسة بعلاقات وثيقة مع المؤسسات النظيرة لها في عدد من الدول العربية، كيف تقيّم التعاون مع هذه المؤسسات؟ وكيف تصف التجربة الأردنية قياساً بالتجارب العربية والإقليمية في مجال ضمان الودائع؟
– تعد المؤسسة عضواً فعّالاً في الهيئة الدولية لضامني الودائع (IADI) من خلال عضويتها في المجلس التنفيذي للهيئة وفي مختلف اللّجان المنبثقة عنه، كما وأن للمؤسسة دوراً ريادياً في تأسيس ورئاسة اللجنة الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) في الهيئة، وتشارك المؤسسة في العديد من الفعّاليات الإقليمية والدولية في مجال ضمان الودائع، وفي فرق العمل منها فريق العمل لتحديث الدليل الإرشادي للمبادئ الأساسية لأنظمة ضمان ودائع فعّالة بما يُساهم في تبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التعاون الدولي.
كما أبرمت المؤسسة مذكّرات تفاهم مع مؤسسات ضمان ودائع منها المغرب وتونس وفلسطين والعراق، وقد تم إستقبال الوفدين التونسي والعراقي في مبنى المؤسسة وذلك ضمن إطار التعاون المستمر وتعزيز القدرات والكفاءات بين المؤسسة ومؤسسات ضمان الودائع.
