في حديث صحافي لوكالة «سانا» السورية الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح:
نثمّن عالياً إستراتيجيته «المركزي السوري» 2026 – 2030 ولا إصلاح إقتصادياً ولا إستثمارات من دون إصلاح مصرفي شامل
مصرف سورية المركزي سيكون مشاركاً للمرة الأولى في المؤتمر الدولي
في مقرّ «الإحتياطي الفيدرالي» في نيويورك
على هامش المؤتمر العربي الإقليمي حول التنمية والإستثمار في سوريا، تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح إلى وكالة «سانا» السورية قائلاً: «لا شك في أنه لا إصلاح إقتصادياً ولا إستثمارات في سوريا من دون إصلاح مصرفي شامل، وخصوصاً أن المصارف هي عصب الإقتصاد، وهي التي تموّله، وعليه، نتفهّم في هذه المرحلة بأنه لا بد من تلقي تمويلات إستثمارية على نحو أكبر في سوريا، ولا سيما أن فرص الإستثمار في هذا البلد كبيرة، وخصوصاً في قطاعات الإتصالات، الزراعة، النقل وسائر الخدمات المالية»، مشيراً إلى أهمية لقائه مع حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان، حيث تناول البحث موضوع أهمية الإستثمار في القطاعات المشار إليها.
وأكد د. فتوح: «أن إتحاد المصارف العربية يتمتع بعلاقات قوية جداً ولا سيما مع منظمة «سويفت» (SWIFT) العالمية، حيث تتركز هذه الشراكة في محاور أساسية عدّة تهدف إلى تطوير القطاع المالي والمصرفي في المنطقة، كذلك لدينا علاقات متينة جداً مع وزارة الخزانة الأميركية، والبنك الفدرالي الأميركي في نيويورك، فضلاً عن جهات رقابية عدة».
أضاف د. فتوح: «في هذا الإطار سيُعقد قريباً المؤتمر الدولي الذي يستضيفه «الإحتياطي الفدرالي» في مقره الرئيسي في نيويورك، وقد تمت دعوة سوريا للمرة الأولى في تاريخها إلى هذا المؤتمر، إذ عرضنا مع سعادة الحاكم رسلان ضرورة حضوره هذا المؤتمر، وإلقاء كلمة مصرف سورية المركزي خلال حفل إفتتاحه»، مشيراً إلى «جلسة خاصة ستُعقد خلال المؤتمر المذكور عن القطاع المصرفي السوري، هدفها الرئيسي تقوية علاقات القطاع المصرفي، مع الجهات الدولية، من بينها «سويفت» وجهات رقابية أخرى. علماً أن على المصارف السورية أن تكون جاهزة لهذه الإتصالات الدولية، من خلال تجهيز البنى التحتية، والإمكانات التقنية، والتدريب والتأهيل والإمتثال. ومن هنا يأتي دور إتحاد المصارف العربية للوقوف إلى جانب دعم سياسة مصرف سورية المركزي لتدريب وتأهيل القطاع المصرفي السوري».
وعبّر د. فتوح عن فخر إتحاد المصارف العربية بإنعقاد المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والإستثمار في سوريا بعنوان «الشراكة الإقتصادية والمصرفية العربية نحو دعم التنمية والإستثمار في سوريا» تحت رعاية وحضور محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس، في العاصمة الأردنية عمّان، «حيث سلّط الأضواء على الجهود التي يقوم بها مصرف سورية المركزي ضمن إستراتيجيته التي أطلقها 2026 – 2030»، مثمّناً عالياً هذه الإستراتيجية «وما تضمّنته من إصلاحات مصرفية ولا سيما حيال الرقابة، وتطوير الدفع، والقوانين والتشريعات، وترسيخ مبادئ الإلتزام، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، مؤكداً بإسم إتحاد المصارف العربية «الوقوف جنباً إلى جنب مع مصرف سورية المركزي في هذه الجهود ومسار التعافي».
وقال د. فتوح «إن الإتحاد منظمة عربية إقليمية تأسس في العام 1974، ويعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، وقد إتخذ العاصمة اللبنانية بيروت مقرّاً رئيسياً له، لكن لديه مقرّات إقليمية أخرى، أبرزها وأهمها في الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، كما في القاهرة/ مصر، وفي عمّان/الأردن، ويجمع الإتحاد 350 مصرفاً عربياً، تعمل في 20 دولة عربية، ويتمتع بعضوية معظم البنوك المركزية العربية وجمعيات المصارف المحلية بصفتها أعضاء مراقبين».
