تحت شعار «إقتصاد ذكي…مستقبل آمن»
مؤتمر «الناس والبنوك 2025» في نسخته الـ 19 برعاية البنك المركزي المصري
التوازن بين النمو الإقتصادي والتحوُّل الرقمي والإستدامة المالية
جاء إنعقاد مؤتمر الناس والبنوك في دورته الـ 19، تحت رعاية البنك المركزي المصري، وتنظيم المركز الإعلامي العربي، وبمشاركة نخبة من قيادات البنوك المصرية وخبراء الإقتصاد الرقمي والإستدامة، تحت شعار «إقتصاد ذكي…مستقبل آمن»، حيث ناقش أهم القضايا الإقتصادية على الساحتين المصرية والعربية، تأكيداً لأهمية القطاع المصرفي المصري خلال المرحلة المقبلة، بغية تحقيق التوازن بين النمو الإقتصادي، والتحوُّل الرقمي، والإستدامة المالية، بما يواكب تطوّرات الإقتصاد العالمي ويُعزز قدرة مصر على بناء إقتصاد ذكي وآمن للمستقبل.
وقد ضمّ المؤتمر قائمة طويلة من المصرفيين والرؤساء التنفيذيين في البنوك المصرية، وفي مقدّمهم طارق الخولي نائب محافظ البنك المركزي المصري، ومحمد الأتربي رئيس إتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس إتحاد المصارف العربية، بالإضافة إلى هشام عكاشة الرئيس التنفيذي لبنك مصر (رئيس المؤتمر)، ويحيي أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلي المصري (أمين عام المؤتمر).كما شهد المؤتمر جلسات تحاور ضمّت كلاً من محمد بدير الرئيس التنفيذي لبنك QNB مصر، وطارق فايد الرئيس التنفيذي للمصرف المتحد، إلى جانب الدكتورة غادة توفيق وكيل محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد جلال رئيس البنك المصري لتنمية الصادرات، وعاكف المغربي رئيس بنك قناة السويس.وشارك في المؤتمر أيضاً سهى التركي نائب رئيس البنك الأهلي المصري، وحسام عبد الوهاب نائب رئيس بنك مصر، ومحمد على الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، وعمرو الجنايني نائب رئيس البنك التجاري الدولي، والدكتور عبد العزيز نصير المدير التنفيذي للمعهد المصرفي المصري.وبعد عرض فيديو بعنوان «مستقبل البنوك 2035»، ألقى كلمة ترحيب الدكتور مصطفى الفقي، رئيس مجلس إدارة المركز الإعلامي العربي، المنظم للمؤتمر. كما تحدثت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولي (كلمة مسجلة من الخارج)، فيما تحدث كل من السادة: طارق الخولي، ومحمد الأتربي، وهشام عكاشة، ويحيى أبو الفتوح. وأحيراً كانت كلمة ختامية للكاتب الصحفي صبري غنيم العضو المنتدب للمركز الإعلامي العربي.وإنعقدت خلال المؤتمر ثلاث جلسات:الجلسة الأولى – بعنوان: «البنوك والإصلاح الإقتصادي.. شراكة من أجل الإستقرار».الجلسة الثانية – بعنوان: «أمان البنوك في عالم ذكي»، حيث ناقشت التحدّيات الأمنية المصاحبة للتحوُّل الرقمي وإعتماد تقنيات الذكاء الإصطناعي في القطاع المصرفي.فيما الجلسة الثالثة ناقشت أهمية التمويل المستدام ودور البنوك في مواجهة تحدّيات المناخ.وخلال الجلسة الختامية، أعلن المؤتمر مجموعة من التوصيات المهمة التي تستهدف دفع القطاع المصرفي المصري نحو مزيد من الإبتكار والإستدامة، وتعزيز قدرته على مواكبة التحوُّل الرقمي العالمي.وقد إختتم المؤتمر بإعلان نتائج المسابقة البحثية التي نظمها المصرف المتحد حول «إستخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الجدارة الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة».
الرئيس التنفيذي لبنك مصر هشام عكاشة:
حققنا معدّلات نمو تُراوح من 25 % إلى 30 % في قطاع التجزئة المصرفية
قال هشام عكاشة الرئيس التنفيذي لبنك مصر، إن البنك حقق معدلات نمو بنسبة 26 % إلى 27 % في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال العام 2025.
وأضاف عكاشة خلال كلمته في فعّاليات «مؤتمر الناس والبنوك 2025» الذي إنعقد تحت رعاية البنك المركزي المصري، «أن بنك مصر يولي إهتماماً كبيراً بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاع تمويلات الأفراد خلال الفترة المقبلة»، مشيراً إلى «أن البنك حقّق معدّلات نمو تُراوح من 25 % إلى 30 % في قطاع التجزئة المصرفية»، موضحاً «ضرورة حرص العملاء من عمليات النصب والإحتيال وعدم الكشف عن البيانات الشخصية والحفاظ على سرية البيانات».
يحيى أبو الفتوح نائب، الرئيس التنفيذي:
القطاع المصرفي ركيزة أساسية في دعم خطط الدولة للإصلاح الاقتصادي والتنمية
قال يحيى أبو الفتوح، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري: «إن القطاع المصرفي المصري يمثل ركيزة أساسية في دعم خطط الدولة للإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة».
تحفيز النمو الإقتصادي
وأشار أبو الفتوح خلال مشاركته في «مؤتمر الناس والبنوك»، إلى «أن البنوك نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ سياسات تمويلية ورقمية متطورة أسهمت في تعزيز الإستقرار المالي وتحفيز النمو الإقتصادي»، موضحاً «أن الإستراتيجيات المصرفية الحالية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها دعم جهود الإصلاح الإقتصادي عبر الشراكة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص لتمويل المشروعات الإنتاجية ودعم القطاعات الحيوية وتوسيع قاعدة الشمول المالي، بما يضمن استدامة النمو وزيادة فرص العمل».
التحوُّل الرقمي والأمن السيبراني
وأكد أبو الفتوح «أن البنك الأهلي المصري نفّذ خلال السنوات الأخيرة خطة طموحة للتحوُّل الرقمي والأمن السيبراني تضمّنت تطوير التطبيقات الذكية وتوسيع الخدمات الإلكترونية، إلى جانب الإستثمار في تأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجالات التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني، إيمانًا بأن العنصر البشري هو الأساس الحقيقي لأي عملية تطوير ناجحة».وأشار أبو الفتوح إلى «أن تنمية الكفاءات البشرية أصبحت أولوية إستراتيجية داخل القطاع المصرفي»، مشيداً بالتعاون الوثيق بين البنوك ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصّصة، مؤكداً «أن السوق المحلية يشهد طلباً متزايداً على الكفاءات التقنية المصرية التي أثبتت قدرتها على المنافسة إقليمياً ودولياً».وختم أبو الفتوح قائلاً: «القطاع المصرفي المصري يسير بخطى ثابتة نحو بناء منظومة مالية رقمية أكثر مرونة وكفاءة، تعتمد على التكنولوجيا والإبتكار، وتستند إلى كفاءات بشرية قادرة على قيادة المستقبل بثقة»
توصيات مؤتمر «الناس والبنوك 2025»
ترسم خريطة التحوُّل الذكي في القطاع المصرفي المصري:تعزيز البنية التحتية للمدفوعات الرقمية وتطوير حلول دفع مبتكرة
إختُتمت فعاليات الدورة الـ 19 من مؤتمر «الناس والبنوك 2025»، بإعلان التوصيات النهائية، تلاها يحيى أبو الفتوح نائب رئيس البنك الأهلي المصري وأمين عام المؤتمر،بمشاركة مقرّرة المؤتمر وفاء الغزالي، وهي كالتالي:
– ضخُّ إستثمارات جديدة وعقد شراكات لتمكين إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي في كشف ومنع عمليات الإحتيال والهجمات السيبرانية بشكل إستباقي.
– تعزيز البنية التحتية للمدفوعات الرقمية وتطوير حلول دفع مبتكرة وسهلة الإستخدام لترسيخ التحوُّل نحو مجتمع غير نقدي.
– تطوير منتجات مالية مخصصة للفئات الأقل تمثيلاً، مثل المرأة والشباب والمناطق النائية، لتوسيع قاعدة الشمول المالي وتعزيز التمكين الإقتصادي.
– دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة بإعتبارها قاطرة النمو الإقتصادي، مع توفير خدمات غير مالية لرفع كفاءتها وإستدامتها.
– توسيع نطاق التمويلات المستدامة للمشروعات الصديقة للبيئة، خصوصاً في مجالات النقل والبنية التحتية، مع رفع كفاءة إدارة المخاطر البيئية والإجتماعية.
– تعزيز التعاون مع الجامعات والشركات الناشئة لتطوير تطبيقات الذكاء الإصطناعي وتوطين التكنولوجيا داخل القطاع المصرفي.
– رفعُ الوعي بالأمن السيبراني والتدريب المستمر للعاملين في البنوك، مع حملات توعية للمواطنين بإعتبارهم خط الدفاع الأول ضد الإحتيال الإلكتروني.
