نظرا لضرورة اعتبار الاستقرار المالي العالمي منفعة عامة، فإن عديدا من المؤسسات الدولية تتفانى في تهيئة الظروف اللازمة لدعم هذا الاستقرار. ومع ذلك، فإن الصراع الجيوسياسي غالبا ما يحدث تغييرا في طريقة التفكير، فيصبح عدم الاستقرار، فجأة، أداة فعالة لحماية المصالح الخاصة في منافسة عالمية محصلتها صفر. ويشهد عصرنا الحالي الذي يتسم بالحروب التجارية، وبسلاسل إمداد عابرة للحدود، وبتقييد الوصول إلى التكنولوجيات الرئيسة – لنسمها “السياسة الجيوتقنية” ـ نسخة جديدة من هذه الديناميكية القديمة. وإذا كان لنا أن نسترشد بالتاريخ، فإننا على أبواب حرب مالية.
في القرن الـ20، وقبل اندلاع الحربين العالميتين، شكلت كتل متنافسة وارتفع عدد الهجمات المالية محددة الأهداف. ومع تصاعد التوترات الدبلوماسية، حاول كل جانب تقويض قدرات الطرف الآخر عن طريق شن حرب استنزاف مالية. إذن، فإن التعبئة المالية سبقت التعبئة العسكرية في الفترة ما قبل 1914.
وكانت الهجمات المالية خلال الفترة التي سبقت الحرب في 1939 واضحة بجلاء. فقد أظهرت أزمة الكساد الأعظم كيف يمكن لحالات الذعر وانهيار البنوك أن تؤدي إلى إضعاف معنويات بلدان بأكملها وتدميرها، وهو ما رآه الخبراء الاستراتيجيون سلاحا متاحا لهم. فنظرا لأن انهيار أسعار السندات أو تدفقات العملة إلى الخارج من شأنه أن يجبر الحكومات على اعتماد سياسة التقشف ضمن الإجراءات المالية المضادة، فإن صنع أزمة مالية كان وسيلة فعالة للحد من إنفاق المنافس على الدفاع (القطاع الذي شكل على الدوام حصة الأسد من الميزانية).
وفي ظل التوترات العالمية المتصاعدة في أعقاب جائحة كوفيد – 19 والحرب الروسية – الأوكرانية في 2022، من المنطقي أن نشعر بالقلق من انهيار النظام الدولي، ومن كون الأولويات الأخرى حلت محل السعي إلى تحقيق الاستقرار المالي باعتباره منفعة عامة عالمية. فقد بدأت الاستراتيجيات التي كانت تنتهج سابقا للفوز في لعبة محصلتها صفر تظهر من جديد، وعادت الحرب المالية بقوة في شكل عقوبات.
إن نقاط الضعف واضحة في جميع أنحاء العالم. فقد شجع نظام أسعار الفائدة المنخفضة الذي ساد على مدى الأعوام الـ15 الماضية الطفرات التي شهدها مجال البناء في مختلف أنحاء العالم، لكن كوفيد – 19 غير أنماط المعيشة والعمل، ما أدى إلى تحول غير محدد في التوقعات فيما يتعلق بكيفية استخدام المباني والبنية التحتية المرتبطة بها (إذا استخدمت على الإطلاق). ومع تراجع الوظائف في قطاع الخدمات الإدارية في مراكز المدن الكبرى، أصبحت العقارات التجارية معرضة للخطر بصورة خاصة، ونحن نشهد بالفعل الانهيار الهائل الذي تتعرض له شركات تطوير عقار الرائدة مثل “إيفرغراند” في الصين، و”سيغنا” في النمسا وأوروبا الوسطى.
وتطول الاضطرابات أسواق الأسهم أيضا. إذ انخفض مؤشر “مويكس” الروسي بأكثر من 50 % خلال عام بعد أكتوبر 2021، ومع أنه بدأ في الارتفاع في أكتوبر 2022، إلا أنه يتعثر الآن مرة أخرى.
كذلك، انخفض مؤشر شنغهاي المركب في الصين بنحو الثلث في الفترة الممتدة من سبتمبر 2021 إلى نهاية يناير 2024.
ومنذ ذلك الحين، تتدخل السلطات الصينية عن طريق اتخاذ تدابير على نطاق يتسع على نحو متزايد للحد من المضاربة ووقف الانهيار. ويبدو الوضع في هونغ كونغ – الوسيط المالي الرئيس بين الصين والعالم – أسوأ من ذلك.
لقد بدأت روسيا أولا بإبداء ملاحظة تقول فيها “إن الدولار هو أساس قوة الولايات المتحدة”. ثم رسم سيناريو يقلص فيه العالم اعتماده على الدولار وإلحاق مزيد من الضعف بأمريكا، حيث قال: “لكنهم لن يتوقفوا عن الطباعة. على ماذا يدل الدين البالغة قيمته 33 تريليون دولار؟ لقد حدث بسبب إصدار الأوراق المالية”.
لكن مع استمرار تزايد نقاط الضعف المالية العالمية، فإن اعتماد الأساليب العدائية في مسرح الحرب الهجينة يبدو أكثر منطقية من استخدام الأسلحة النووية. ونحن على يقين من أن منافسي أمريكا سيعتمدون على نحو متزايد على قوة السرد لاستغلال مكامن الضعف في الأسواق الغربية الكبرى.
من المقرر أن يقدم البنك الدولي لمصر أكثر من 6 مليارات دولار، مما يعزز خطة الإنقاذ العالمية لأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان إلى أكثر من 50 مليار دولار في الأسابيع القليلة الماضية.
وقالت المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها يوم الاثنين إن التمويل يغطي السنوات الثلاث المقبلة، حيث يستهدف نصفه الدعم الحكومي والباقي لدعم القطاع الخاص الذي يعتبر أساسيا للنمو الاقتصادي المستدام على المدى المتوسط والطويل.
وجاء هذا الإعلان بعد يوم من تعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم نحو 8 مليارات دولار من المساعدات والقروض والمنح. وجاءت هذه الأموال في أعقاب برنامج صندوق النقد الدولي الموسع حديثاً بقيمة 8 مليارات دولار والذي تم الكشف عنه بعد ساعات من قيام السلطات بتفعيل أكبر زيادة في أسعار الفائدة في البلاد على الإطلاق وخفض قيمة العملة للمرة الرابعة منذ أوائل عام 2022.
وقالت وزيرة التعاون الدولي رانيا المشاط، لـ”العربية Business”، إنه من المقرر أن يجتمع مجلس إدارة البنك الدولي في مايو/أيار المقبل، لبحث الدفعة الأولى من التمويل بنحو مليار دولار.
وقال البنك الدولي في بيان إن البنك الدولي “يدعم الإجراءات التي تتخذها البلاد من أجل تعافيها الاقتصادي واستعادة مسار مستدام للنمو الشامل”.
وكان التمويل الأخير متوقعا ويعكس الثقة المتجددة في التزام السلطات المصرية بالمضي قدما في الإصلاحات. وأصبحت هذه الإجراءات ملحة في الوقت الذي تكافح فيه الدولة التي يزيد عدد سكانها عن 105 ملايين نسمة مع أسوأ أزمة عملة أجنبية منذ عقود ومعدل تضخم قياسي.
من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في “بلومبرغ إيكونوميكس”، زياد داود: “بتمويل من البنك الدولي يصل إجمالي التعهدات المالية لمصر إلى 57 مليار دولار. وهذا يكفي لمعالجة نقص الدولار في البلاد لبضع سنوات. ولكن معالجة العجز التجاري المزمن، ومرونة سعر الصرف، والدور المهيمن الذي يلعبه الجيش في الاقتصاد، سوف يتطلب أكثر من مجرد إنفاق الأموال على هذه المشاكل”، وفقاً لما اطلعت عليه “العربية Business”.
وكان المحفز لتخفيض قيمة العملة الذي طال انتظاره هذا الشهر هو صفقة بقيمة 35 مليار دولار مع الإمارات، تم تخصيص معظمها لتطوير مشروع رأس الحكمة على البحر الأبيض المتوسط. وفتح هذا التمويل الباب أمام خفض الجنيه المصري بنسبة 38% مقابل الدولار وارتفاع سعر الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس.
وبعد هذه التحركات، رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية الائتمانية لمصر إلى إيجابية.
وقال البنك الدولي إن برنامجه سيركز على زيادة الفرص للقطاع الخاص، و”تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة وفعالية إدارة الموارد العامة”.
وتؤكد تعهدات التمويل، وكذلك الاستثمارات الإماراتية، وجهة نظر مصر باعتبارها دولة قوية في الشرق الأوسط أكبر من أن تفشل. وتسلط حرب إسرائيل مع حماس والصراع الدائر في السودان المجاور الضوء على ثقلها الإقليمي.
وتلعب حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي دورا رئيسيا إلى جانب الولايات المتحدة وقطر في محاولة وقف الأزمة على الحدود مع غزة ورسم حل الدولتين.
وافق مجلس الوزراء السعودي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مساء الثلاثاء، على اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية وصندوق النقد الدولي لإنشاء مكتب إقليمي للصندوق في مدينة الرياض، نقلاً عن وكالة الأنباء السعودية “واس”.
كانت وزارة المالية السعودية قد وقعت اتفاقية مع صندوق النقد الدولي بشأن إنشاء مكتب إقليمي للصندوق في المملكة.
وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مؤخراً، إن “مكتبنا الجديد في الرياض يعمل على تعزيز وجودنا وشراكاتنا مع المؤسسات العربية”.
وتعكس هذه الخطوة مكانة المملكة باعتبارها أكبر اقتصادات المنطقة وأحد أبرز اقتصادات مجموعة العشرين.
أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن البنك عازم على تحرير سعر الدرهم تماشيا مع متطلبات صندوق النقد الدولي، ولكن يجب التأكد من جهوزية الشركات الصغيرة والمتوسطة قبل تحريره.
وقال الجواهري في مقابلة مع “العربية Business”، إن “المركزي” ليس لديه أزمة احتياطي أجنبي، وصندوق النقد يرى أن الظروف مواتية لتحرير الدرهم.
أبقى بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي عند 3%، مشيرا إلى أن سياسته النقدية تساعد على خفض التضخم.
وتوقع المركزي أن ينخفض التضخم إلى 2.2% في 2024 من 6.1% العام الماضي.
وذكر البنك أن العجز المالي سيبقى مستقرا عند 4.4% في 2024، قبل أن ينكمش إلى 4%، مشيرا إلى خفض الدعم وزيادة إيرادات الضرائب.
وأضاف أن النمو من المرجح أن ينخفض إلى 2.1% في 2024 من 3% في 2023 بسبب الجفاف.
قالت بنوك مركزية امس الثلاثاء إنها فتحت آفاقًا جديدة باستخدام الذكاء الاصطناعي لجمع البيانات من أجل تقييم المخاطر المالية المرتبطة بالمناخ، وذلك في الوقت الذي يتجه فيه حجم إفصاحات البنوك والشركات الأخرى إلى الزيادة.
وتشمل هذه البنوك كل من: بنك التسويات الدولية، وهو منتدى لبنوك مركزية، بنك إسبانيا، البنك المركزي الألماني، والبنك المركزي الأوروبي، إنها استخدمت مشروعها التجريبي (جايا للذكاء الاصطناعي) في تحليل إفصاحات الشركات بشأن انبعاثات الكربون وإصدار السندات الخضراء والالتزامات الطوعية لتحقيق صفر انبعاثات من الكربون.
وقالت البنوك المركزية في بيان مشترك إن (جايا) تمكن من التغلب على الاختلافات في التعريفات وأطر الإفصاح بين الجهات القضائية لتوفير الشفافية التي تشتد الحاجة إليها، وكذلك من تسهيل مقارنة المؤشرات المرتبطة بالمخاطر المالية المتعلقة بالمناخ.
ورغم الاختلافات في كيفية تقديم الشركات للبيانات نفسها، يركز (جايا) على تعريف كل مؤشر بدلاً من طريقة تصنيف البيانات.
ويتعين على الشركات المدرجة في البورصة، وتشمل البنوك وشركات التأمين، تقديم إفصاحات إلزامية جديدة تتعلق بالمناخ بموجب القواعد العالمية والأمريكية والأوروبية الجديدة، الأمر الذي سيؤدي إلى معلومات أكثر تفصيلا مقارنة بالوسائل الحالية.
تخطط المملكة العربية السعودية لتأسيس صندوق تبلغ قيمته نحو 40 مليار دولار للاستثمار في الذكاء الاصطناعي، في إطار تكثيف جهود المملكة في تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، وفق ما نشرت صحيفة نيويورك تايمز.
تدرس السعودية إطلاق صندوق استثماري بقيمة توازي 40 مليار دولار في النصف الثاني من العام الحالي، في خطوة من شأنها أن تجعل المملكة أكبر مستثمر في العالم بمجال الذكاء الاصطناعي، وفق ما أوردته الصحيفة.
وتحدثت الصحيفة في تقرير نقلاً عن أشخاص لم تحددهم أن ممثلي صندوق الاستثمارات العامة السعودي ناقشوا على مدار الأسابيع الأخيرة شراكة محتملة مع Andreessen Horowitz، وهي إحدى أكبر شركات رأس المال الاستثماري في سيليكون فالي، ولفتت إلى أن الخطط ما تزال في طور المحادثات، كما أنها قد تتغير.
وناقش محافظ الصندوق السيادي السعودي ياسر الرميان، ومؤسس “أندريسن هورويتز” إمكانية تأسيس الشركة الأميركية مكتباً في عاصمة المملكة، الرياض، وفق ما أوردته الصحيفة.
وتسعى السعودية إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال صندوقها السيادي، الذي يمتلك أصولاً تزيد قيمتها عن 900 مليار دولار.
الصندوق التكنولوجي السعودي الجديد الذي سيتم تأسيسه بمساعدة البنوك الأميركية الكبرى في وول ستريت سيُعتبر بدوره أحدث الوافدين المحتملين إلى مجال يحظى بالفعل بسيولة كبيرة. وأدى التسابق العالمي حول الذكاء الاصطناعي إلى رفع تقييمات الشركات الخاصة والعامة، حيث يتسابق المستثمرون المتفائلون للعثور على أو بناء Nvidia أو OpenAI جديدين.
كل الأنظار تتجه إلى اجتماع مجلس السياسة النقدية في الفدرالي الأميركي لتبيان طبيعة القرارات التي سيتخذها حول أسعار الفائدة هذا الأسبوع، ولكن في النهاية قد لا ينتهي به الأمر إلى القيام بخطوات مغايرة بشكل جذري عن الاجتماع السابق حول مستقبل السياسة النقدية.
لكن بأقل تقدير، سيصدر الفدرالي الأميركي نظرته بشأن سعر الفائدة بعد اختتام الاجتماع يوم الأربعاء، وتحديداً سيحدّث توقعاته الاقتصادية بالإضافة إلى توقعاته غير الرسمية لاتجاه أسعار الفائدة على مدى السنوات القادمة.
وبغياب اليقين، ومع تأرجح التوقعات بشكل حاد هذا العام بشأن الاتجاه الذي يتجه إليه الفدرالي الأميركي، فإن جلسة لجنة السوق المفتوحة الفدرالية التي تستمر يومين هذا الأسبوع سوف تخضع للتدقيق في الأسواق الأميركية والعالمية بحثاً عن أي دلالات حول اتجاه أسعار الفائدة.
لكن الأجواء الضبابية لن تدوم إلى الأبد، وثمة انطباع عام أن صناع السياسات سوف يلتزمون برسائلهم الأخيرة، والتي شددت على اتباع نهج صبور قائم على البيانات مع عدم العجلة في خفض أسعار الفائدة حتى تتكوّن رؤية أكبر بشأن التضخم.
حول هذا الشأن، قال كبير الاقتصاديين في وكالة موديز أناليتيكس مارك زاندي، إن صناع السياسة النقدية “سيوضحون أنهم غير مستعدين لخفض أسعار الفائدة. وأنهم بحاجة إلى المزيد من نقاط البيانات ليشعروا بالثقة في أن التضخم يتجه مرة أخرى إلى الهدف”. وتابع “أتوقع أن يعيدوا التأكيد على ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة هذا العام، لذلك فإن ذلك يشير إلى أن أول خفض لأسعار الفائدة سيكون في يونيو/ حزيران”.
بالنسبة للأسواق فقد قامت بتأجيل التوقيت المتوقع لخفض أسعار الفائدة حتى يونيو/حزيران على الأقل، مع توقع ثلاثة تخفيضات فقط من النطاق المستهدف الحالي الذي يتراوح بين 5.25% و5.5% لسعر الفائدة القياسي على الاقتراض لليلة واحدة من بنك الاحتياطي الفيدرالي.
وسيجعل التأرجح في التوقعات كيفية إيصال الفدرالي الأميركي رسالته هذا الأسبوع أكثر أهمية.
توقيت باول
قبل أسبوعين، توقع رئيس الفدرالي الأميركي، جيروم باول، أن تبدأ معدلات الفائدة في الانخفاض هذا العام إذا حصل الفدرالي على إشارات تدل على تباطؤ التضخم، لكنه أبقى على الأمر ضبابياً من دون جدول زمني محدد.
ويبلغ التضخم وفقاً للمقياس المفضل لدى الفدرالي حالياً 2.4%، ليظل أعلى من مستهدف الفدرالي البالغ 2%.
في اجتماعه في يناير/ كانون الثاني، أبقى الفدرالي معدلات الفائدة ثابتة في نطاق يتراوح بين 5.25% إلى 5.5%.
بالنقاط
إنها سياسة النقاط، حيث ينظر المستثمرون في الكيفية التي سيشير بها أعضاء اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة التسعة عشر، سواء من الناخبين أو غير الناخبين، إلى توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة حتى نهاية العام وحتى عام 2026 وما بعده.
في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، أشارت النقاط التي وضعتها اللجنة إلى ثلاثة تخفيضات في عام 2024، وأربعة في عام 2025، وثلاثة أخرى في عام 2026، ثم تخفيضين آخرين في مرحلة ما لخفض سعر الفائدة على الأموال الفدرالية طويلة المدى إلى حوالي 2.5%، وهو ما يعتبره الفدرالي رقماً “محايداً” لا يعزز النمو ولا يقيده.
إذابة جليد التوقعات
ستجري اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة تصويتاً أكاديمياً حول ما يجب فعله بأسعار الفائدة الآن.
لكن هذا التصويت مستبعد في هذا الأسبوع. لقد استبعد البيان الصادر عن الاجتماع الأخير أي تحرك وشيك، كما استبعدت التصريحات العامة الصادرة عن كل المتحدثين باسم الفدرالي الأميركي منذ ذلك الحين حدوث انخفاض.
لكن البيان المنتظر قد يُذيب جليد التوقعات ويتيح تعديل مستوى البيانات الاقتصادية لتبرير التخفيضات المستقبلية.
في هذا الشأن، كتب كبير الاقتصاديين في أميركا الشمالية في كابيتال إيكونوميكس بول أشوورث: “ما زلنا نتوقع أن يخفض مجلس الفدرالي أسعار الفائدة في يونيو/ حزيران، على الرغم من أننا لا نتوقع أن يقدم المسؤولون توجيهاً قوياً سواء مع أو ضد بعد اجتماع مارس/ آذار”.
نظرة عامة على الاقتصاد
بخلاف الإشارات إلى مستقبل أسعار الفائدة، سيصدر الفدرالي الأميركي تحديثه ربع السنوي عن الاقتصاد، وخاصة فيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي والتضخم ومعدل البطالة. وتعرف التقديرات مجتمعة باسم ملخص التوقعات الاقتصادية، أو SEP.
بهذا الشأن، كتب الخبير الاقتصادي في بنك أوف أميركا مايكل جابن: “في حين أن التضخم قد أصبح حجر عثرة في الطريق، فإن بيانات النشاط تشير إلى أن الاقتصاد لا يعاني من فرط النشاط”.
وتابع “نعتقد أن مجلس الفدرالي سيظل يتوقع ثلاثة تخفيضات هذا العام، لكنها دعوة قريبة جداً”.
ويعتقد معظم الاقتصاديين أن مجلس الفدرالي قد يرفع توقعاته للناتج المحلي الإجمالي مرة أخرى، وإن لم يكن بشكل كبير، في حين أنه من المحتمل أن يعدل توقعات التضخم إلى الأعلى قليلاً.
معظم البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم تأخذ إشاراتها من الفدرالي الأميركي. وعندما يقول واضع السياسة النقدية في الدولة الأكثر تأثيراً في العالم، إنه يتحرك بحذر لأنه يخشى أن التضخم قد يرتفع مرة أخرى إذا خفف في وقت مبكر للغاية، فإن نظراءه في العالم قد يحذون حذوه.
ومع تصاعد المخاوف بشأن النمو في معظم أنحاء العالم، يرصد محافظو البنوك المركزية أيضاً إشارات الفدرالي الأميركي، في وقت تضغط أسعار الفائدة المرتفعة على العملات وأسعار السلع والخدمات.
حول هذا الأمر، قال الخبير الاقتصادي في وكالة موديز زاندي،: “إن بقية العالم ينتظر الفدرالي الأميركي. إنهم يفضلون عدم انخفاض قيمة عملاتهم وممارسة المزيد من الضغوط التصاعدية على التضخم. لذا فإنهم يرغبون حقاً في أن يبدأ في قيادة الطريق”.
انخفضت عملة بتكوين بأكثر من 5.7 في المائة يوم الثلاثاء، لتتجه نحو أكبر انخفاض لها في يوم واحد خلال أسبوعين، وذلك بسبب موجة بيع ضربت العملات المشفرة والأصول الأخرى عالية المخاطر، مثل الأسهم.
وكان آخر انخفاض لسعر البتكوين بنسبة 4.2 في المائة ليصل إلى 64.550 دولار، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له في أسبوعين عند 63.555 دولار، بينما انخفضت عملة إيثر بنسبة 4.4 في المائة إلى 3.355 دولار، وفق «رويترز».
ولا تزال عملة البتكوين تحقق مكاسب بنسبة 52 في المائة لهذا العام حتى الآن، حيث لجأ المستثمرون إلى صناديق الاستثمار المتداولة الأميركية المدعومة بعملة البتكوين الفورية.
ووصل سعر البتكوين إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ نحو 74.000 دولار يوم الخميس من الأسبوع الماضي، مما أدى إلى عمليات جني أرباح من قبل بعض المستثمرين، بالإضافة إلى صدور سلسلة من البيانات الأميركية التي أشارت إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد لا يخفض أسعار الفائدة هذا العام بالقدر الذي كان يُعتقد سابقاً.
وخلال الأسبوع الماضي، انخفضت قيمة البتكوين بنسبة تقارب 9 في المائة، وهي مقبلة على تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ سبتمبر الماضي، بينما خسرت عملة إيثر 13 في المائة بعد تحديث لشبكة الإيثيريوم الأساسية.
ورغم ضعف أداء البتكوين، لم يشهد مجمل سوق العملات المشفرة نفس الضعف.
وحققت الرموز المميزة الأصغر، والمعروفة أيضاً باسم العملات البديلة (آلت كوينز)، تدفقات استثمارية مستقلة. على سبيل المثال، ارتفعت عملة «إس أو إل» الخاصة بشبكة «سولانا» بنسبة 19 في المائة خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت عملة «أفاكس» الخاصة بشبكة «أفالانش» بنسبة 17 في المائة وفقاً لموقع «كوين جيكو».
وفي تعليق لهم، قال محللون في منصة «بيتفنيكس» للصرف: «في ضوء الارتفاع القياسي الأخير للبتكوين والتصحيح اللاحق، نتوقع فترة من إعادة التوازن في السوق حيث يسعى المستثمرون إلى إيجاد نقطة توازن وسط تدفقات غير مسبوقة إلى صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري».
وتراجعت تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة بالبتكوين (صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين) العشرة الأكبر خلال الأيام القليلة الماضية. ووفقاً لبيانات بورصة لندن للأوراق المالية والعقود الآجلة (إل إس إي جي)، تدفق 178 مليار دولار إلى هذه الصناديق الرئيسية يوم الاثنين، مقارنة بأكثر من 400 مليار دولار دخلتها في عدة أيام من الأسبوع الماضي.
ارتفع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من القطاع المصرفي في سلطنة عُمان بنسبة 3.8 في المائة، ليصل إلى 30.4 مليار ريال عُماني (78.7 مليار دولار) بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) 2024.
وأوضح تقرير صادر عن البنك المركزي العُماني، الثلاثاء، أن الائتمان الممنوح للقطاع الخاص سجل نموّاً بمقدار 4.5 في المائة، ليصل إلى 25.7 مليار ريال (66.8 مليار دولار) بنهاية يناير 2024.
وتشير البيانات المتعلقة بتوزيعه على مختلف القطاعات، إلى استحواذ الشركات غير المالية على الحصة الكبرى التي بلغت 45.6 في المائة بنهاية يناير 2024. يليها قطاع الأفراد بنسبة 45.3 في المائة. أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية بنسبة 5.3 في المائة، والقطاعات الأخرى بنسبة 3.8 في المائة.
وسجّل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي نموّاً بنسبة 12.8 في المائة، ليصل إلى 29.7 مليار ريال (77.6 مليار دولار). كما شهدت ودائع القطاع الخاص لدى النظام المصرفي ارتفاعاً بنسبة 11.6 في المائة، لتصل إلى 19.6 مليار ريال (50.9 مليار دولار) بنهاية يناير 2024.
وعند النظر إلى توزيع إجمالي قاعدة الودائع للقطاع الخاص على مختلف القطاعات، تشير الأرقام إلى استحواذ قطاع الأفراد على الحصة الكبرى التي بلغت نحو 48.7 في المائة، يليه قطاع الشركات غير المالية وقطاع الشركات المالية بحصة بلغت 33.3 و15.1 في المائة على التوالي، أما النسبة المتبقية 2.8 في المائة، فتوزعت على قطاعات أخرى.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء، إن أوروبا بحاجة إلى اتخاذ خطوات جريئة تجاه مشروع اتحاد أسواق رأس المال المتوقف منذ فترة طويلة، وإن فرنسا ستمضي قدماً لجعل باريس مركزاً مالياً أكثر جاذبية.
وتبذل الحكومة الفرنسية جهوداً كبيرة لإحياء خطط الاتحاد الأوروبي لتحسين تكامل أسواق رأس المال عبر الحدود، لتعبئة الأموال الخاصة للاستثمار المطلوب في الذكاء الاصطناعي والانتقال إلى اقتصاد محايد للمناخ، وفق «رويترز».
وفي خطاب بالفيديو بمناسبة الذكرى العاشرة لإدراج شركة «يورونكست» الأوروبية لتشغيل سوق الأسهم، قال ماكرون إن اتحاد أسواق رأس المال يجب أن يكون أولوية للمفوضية الأوروبية المقبلة.
وأضاف: «هذا موضوع أريد تقديم مقترحات جريئة بشأنه مع ألمانيا في الأسابيع المقبلة»، داعياً إلى رقابة أكثر تكاملاً على السوق المالية ومنتجات الادخار التي يمكن تسويقها بجميع أنحاء الاتحاد.
وأشار إلى أنه على المستوى المحلي، فإن تقديم تشريع جديد لتسهيل جمع رأس المال الجديد سيكون أولوية.
وأعد أحد المشرعين في حزب ماكرون مشروع قانون لتقديمه إلى البرلمان الشهر المقبل، والذي يسمح على وجه الخصوص بحقوق تصويت متعددة، وهو ما قال ماكرون إنه سيجعل الإدراج في سوق الأسهم أسهل.
وعلى الرغم من أن التصويت المتعدد أمر شائع في الولايات المتحدة، فإنه يسمح لمؤسسي الشركات الناشئة وغيرها من الشركات الصغيرة بطرح شركاتهم للاكتتاب العام، دون فقدان السيطرة على عملية صنع القرار.
وسيمنح مشروع القانون أيضاً مزيداً من المرونة لشركات الأسهم الخاصة، مما يسمح لها بالاستثمار في الشركات التي تصل قيمتها السوقية إلى 500 مليون يورو (542.15 مليون دولار)، ارتفاعاً من الحد الأقصى الحالي البالغ 150 مليون يورو.
وقال ماكرون: «بما أننا قمنا بتطوير نظام بيئي غني للشركات الناشئة، فإنها تحتاج إلى بيئة جذابة لإدراجها في أوروبا إذا اختارت طرح أسهمها في سوق الأسهم لتحقيق النمو».
وأضاف أن هيئة التمويل العام الفرنسية (Caisse des Depots) ستقوم بتحويل مزيد من الأموال للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال استثمار 500 مليون يورو بالصناديق المتخصصة في مثل هذه الشركات.
ارتفع سعر الجنيه المصري أمام الدولار بأكثر من 1 في المائة في التعاملات الدولية خلال جلسة الاثنين، ليسجل 47.13 جنيه لكل دولار تقريباً، ويمضي نحو مواصلة الارتفاع لليوم السادس على التوالي، وهي أطول فترة ارتفاع متصلة للعملة المصرية منذ 2022.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن الجنيه ارتفع بنحو 6 في المائة منذ قرار البنك المركزي تحرير سعر الصرف في وقت سابق من الشهر الحالي.
وتخفيض الجنيه جاء بهدف القضاء على السوق الموازية وتوحيد سعر الصرف، وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن وجود سعرين لصرف العملة المحلية «مرض عانت منه الدولة المصرية، وكان من المخاطر الاقتصادية التي كان لا بد من مواجهتها».
في الأثناء، استقطبت شركتا الصرافة «الأهلي للصرافة» التابعة للبنك الأهلي المصري، و«مصر للصرافة» التابعة لبنك مصر نقداً أجنبياً بقيمة تعادل أكثر من 3.075 مليار جنيه على مدى 11 يوماً منذ تحرير سعر الصرف في السادس من مارس (آذار).
ونقلت وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، عن رئيس شركة «الأهلي للصرافة» عبد المجيد محيي الدين قوله، إن حصيلة التنازلات عن العملات الأجنبية والعربية لصالح الجنيه المصري بلغت حتى نهاية عمل يوم الأحد ملياراً و775 مليون جنيه.
وأوضح محيي الدين أن 65 في المائة من إجمالي المتحصلات كان من تنازل الدولار، وتأتي عملات أخرى في المرتبة الثانية، مثل الريال السعودي، والدرهم الإماراتي، واليورو، والباقي من عملات أقل تداولاً.
في السياق ذاته، كشف رئيس شركة «مصر للصرافة» عادل فوزي أن حصيلة التنازلات من العملات الأجنبية والعربية لصالح الجنيه المصري تجاوزت ملياراً و300 مليون جنيه بنهاية عمل أمس، وذلك منذ قرارات البنك المركزي الأخيرة في السادس من مارس.
وأوضح فوزي، أن الدولار استحوذ على النصيب الأكبر من التنازلات بنسبة 65 في المائة تلاه اليورو بنسبة 18 في المائة، ثم الريال السعودي بنسبة 14 في المائة، ثم الجنيه الإسترليني بنسبة 1.4 في المائة، ثم الدرهم الإماراتي بنسبة واحد في المائة، ثم باقي العملات الأخرى بنسبة 1.5 في المائة.
وقال إن هناك إقبالاً شديداً من جانب الجمهور في التنازل عن العملات الأجنبية والعربية لصالح الجنيه المصري، وذلك لوجود سعر واحد مقبول يمكن التعامل من خلاله، وبالتالي يعمل على استقرار سوق صرف العملات والقضاء على السوق الموازية.
ما هي صناديق الثروة السيادية (SovereignWealthFundsSWFS) في العالم؟ وماذا عن نموّها وآفاقها، مع التركيز بشكل خاص على صندوق الثروة السيادي في المملكة العربية السعودية (صندوق الإستثمارات العامة PublicInvestmentFundPIF)؟ سنعرض في هذا التحقيق، خصائص صناديق الثروة السيادية ومنها الأهداف والأنواع، والتصنيف، والإطار القانوني، والترتيب، والمخاطر، وكيفية الإستثمار في صناديق الثروة السيادية. ويتم التركيز على صندوق الثروة السيادي السعودي، المعروف أيضاً بإسم صندوق الإستثمارات العامة (PublicInvestmentFundPIF)، حيث نُلقي الضوء على حوكمة صندوق الإستثمارات العامة، وإستثماراته، ودوره في تشكيل مستقبل المملكة العربية السعودية ما بعد مرحلة الإعتماد على النفط، وإنجازاته، وحجم الصندوق، ودوره في خلق فرص العمل. ونختتم بالآفاق والتوقعات المستقبلية لصناديق الثروة السيادية، والنمو المستقبلي لها وأهمية صناديق الثروة السيادية ولجوء المزيد من الدول الى إنشاء صناديق الثروة السيادية الخاصة بها لتنمية قوتها محلياً وعلى المستوى الدولي وتعزيز المكانة في السوق العالمية.
أهداف وأنواع صناديق الثروة السيادية
صندوق الثروة السيادي، الذي يُطلق عليه أيضاً إسم صندوق الإستثمار الحكومي، هو صندوق إستثمار تملكه الحكومة لإدارة إحتياطات الدولة وإستثمارها في مختلف الأدوات المالية والأصول، عادةً ما تقوم البلدان التي لديها فوائض كبيرة من السلع مثل النفط أو الغاز الطبيعي أو المعادن أو مصادر أخرى من الإيرادات بإنشاء هذه الصناديق.
الأغراض الأساسية لصناديق الإستثمار الحكومية هي:
الحفاظ على الثروة: غالباً ما يتم إنشاء هذه الصناديق للحفاظ على جزء من ثروة البلد للأجيال المقبلة، من خلال إستثمار فائض الإيرادات، يُمكن للدول توفير الموارد للأوقات الصعبة.
التنويع: العديد من البلدان التي تعتمد بشكل كبير على تصدير سلعة واحدة، مثل النفط، تُنشئ صناديق إستثمار لتنويع مصادر دخلها، ذلك يُساعد في التخفيف من تأثير تقلُّبات الأسعار في سوق السلع الأساسية.
الإستقرار: يُمكن لصناديق الثروة السيادية أن تعمل كأداة لتحقيق الإستقرار في إقتصاد الدولة. خلال الأزمات والتقلبات الإقتصادية والركود، يُمكن الإعتماد على صناديق الثروة السيادية لدعم الإنفاق الحكومي والأنشطة الإقتصادية.
النمو الطويل الأجل: يتم إدارة صناديق الثروة السيادية لمدى طويل الأجل، بهدف تحقيق نمو مستدام وتوليد عوائد تعود بالمنفعة على إقتصاد الدول مع مرور الوقت.
الإستثمارات الإستراتيجية: تقوم بعض صناديق الثروة السيادية أيضاً بإستثمارات إستراتيجية في الصناعات أو القطاعات الرئيسية لدعم التنمية الإقتصادية وتعزيز المصالح الوطنية.
ومن أهم الصناديق السيادية المعروفة:
صندوق التقاعد العالمي للحكومة النروجيةNorway›s Government Pension Fund Global GPFG: وهو من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، ويتم تمويله من عائدات النفط والغاز في النرويج. ويُدار من قبل بنك نورجيس لإدارة الإستثمار Norges Bank Investment Management ويستثمر بشكل أساسي في الأسهم الدولية والدخل الثابت.
مؤسسة الإستثمار الصينية China Investment Corporation CIC: وهو صندوق الثروة السيادية للصين، وقد تم إنشاؤه لإدارة جزء من إحتياطات الصين من العملات الأجنبية. ويهدف إلى تحقيق عوائد عالية من خلال الإستثمارات المتنوعة في فئات الأصول المختلفة حول العالم.
جهاز أبو ظبي للإستثمار Abu Dhabi Investment Authority ADIA: هو من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، مقرُّه في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهو يُدير فائض عائدات النفط لإمارة أبوظبي، ويستثمر في مجموعة واسعة من الأصول.
هيئة الإستثمار الكويتية Kuwait Investment Authority KIA: تأسست في العام 1953، وهي من أقدم صناديق الثروة السيادية. تُدير عائدات النفط في الكويت وتستثمر في أصول مختلفة في جميع أنحاء العالم.
مؤسسة الإستثمار الحكومية السنغافورية Government of Singapore Investment Corporation GIC: تُدير إحتياطات سنغافورة الأجنبية، وتركز على الإستثمارات طويلة الأجل في مجموعة متنوعة من الأصول، بما في ذلك الأسهم والدخل الثابت والعقارات والبنية التحتية.
جهاز قطر للإستثمار Qatar Investment Authority QIA: وهو صندوق الثروة السيادية القطري، ويدير فائض الإيرادات المستمدة بشكل أساسي من الغاز الطبيعي. ويستثمر عالمياً في فئات الأصول المختلفة.
تخضع صناديق الإستثمار الحكومية لمستويات مختلفة من الشفافية والحوكمة، حسب الدولة. غالباً ما تُشجع أفضل الممارسات الدولية على الشفافية والمساءلة، وممارسات الإستثمار المسؤول لضمان تحقيق الفائدة من أموال صناديق الثروة السيادية للأجيال الحالية والمقبلة.
تستثمر صناديق الثروة السيادية في الأصول العقارية والمالية مثل الأسهم والسندات والعقارات والمعادن النفيسة أو في إستثمارات بديلة مثل صناديق الأسهم الخاصة أو صناديق التحوط. وتستثمر صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم. ويتم تمويل معظم صناديق الثروة السيادية من عائدات صادرات السلع أو من إحتياطات النقد الأجنبي التي يحتفظ بها البنك المركزي. قد يتم الإحتفاظ ببعض صناديق الثروة السيادية من قبل بنك مركزي، والذي يقوم بتجميع الأموال في سياق إدارته للنظام المصرفي في الدولة. وعادة ما يكون لهذا النوع من الصناديق أهمية إقتصادية ومالية كبيرة.
أنواع صناديق الثروة السيادية
هناك أنواع عدة من صناديق الثروة السيادية:
صناديق الثروة السيادية التي يتم إنشاؤها من خلال الصادرات السلعية، سواء كانت خاضعة للضريبة أو مملوكة للحكومة.
صناديق الثروة السيادية التي يتم إنشاؤها من خلال تحويل الأصول من إحتياطات النقد الأجنبي الرسمية.
صناديق الإستقرار.
صناديق الإدخار للأجيال المقبلة.
صناديق إحتياطي المعاشات التقاعدية.
صناديق الإستثمار الإحتياطية.
صناديق الثروة السيادية للتنمية الإستراتيجية Strategic Development Sovereign Wealth Fund SDSWF.
الإطار القانوني لصناديق الثروة السيادية
يشمل الإطار القانوني لصناديق الثروة السيادية:
القانون التأسيسي.
قانون المالية العامة.
الدستور.
قانون الشركة المؤسسة.
قوانين وأنظمة أخرى.
تشارك صناديق الثروة السيادية في سياسات الإقتصاد الكلي في الحالات التالية:
التحويلات إلى الميزانية للإحتياجات الإستثنائية والمستهدفة.
سحب الأموال لتحويلها إلى البنك المركزي، في حالة وجود ميزان مدفوعات إستثنائي أو إحتياجات السياسة النقدية.
بهدف تعزيز إستقرار الأعمال التجارية المحلية أو الشركات الحيوية لمصلحة الإقتصاد.
تتفاوت شفافية صناديق الثروة السيادية، على سبيل المثال، هناك صناديق ثروة سيادية تُفصح عن ممتلكاتها الاستثمارية بشكل دوري، في حين أن هناك صناديق ثروة سيادية أخرى لا تُفصح عن كل نشاطاتها. منذ العام 2008، إتخذت صناديق الثروة السيادية تدابير لتكون أكثر شفافية.
صناديق الثروة السيادية للتنمية الإستراتيجية
صندوق الثروة السيادية للتنمية الإستراتيجية يُمكن إستخدامه لتعزيز الأهداف الإقتصادية أو الإنمائية الوطنية. معظم الصناديق السيادية لها هدف تجاري، وهو كسب عائد إيجابي معدّل حسب المخاطر على مجموعة الأصول. هناك بعض الصناديق السيادية التي تسعى الى تحقيق الأهداف الإقتصادية أو التنموية الوطنية.
ترتيب صناديق الثروة السيادية
إرتفعت أصول صناديق الثروة السيادية في العالم بشكل كبير، بسبب إرتفاع أسعار السلع الأساسية مثل النفط والغاز.
منذ العام 2005، تم إنشاء ما لا يقل عن 40 صندوق ثروة سيادية.
مخاطر صناديق الثروة السيادية
صناديق الثروة السيادية ليست محصّنة ضد المخاطر. من المخاطر المرتبطة بالإستثمار في صناديق الثروة السيادية ما يلي:
العوائد المتقلبة وغير المضمونة.
تأثير أسعار صرف العملات الأجنبية على صناديق الثروة السيادية
سوء إدارة أموال صندوق الثروة السيادية بسبب الإفتقار إلى الشفافية.
الإستثمار في صناديق الثروة السيادية
لا يُمكن للأفراد الإستثمار مباشرة في صناديق الثروة السيادية. إلاّ أنه هناك طرق أخرى للإستثمار في صناديق الثروة السيادية مثل الإستثمار في الصناديق المتداولة في البورصة exchange-traded funds ETFs التي تتتبع أداء صناديق الثروة السيادية.
للإستثمار في الصناديق المتداولة في البورصة ETF، يحتاج المستثمرون إلى فتح حساب وساطة أو أي شكل آخر من أشكال حسابات الإستثمار.
هناك العديد من الخيارات للمستثمرين وفق أهدافهم. بمجرّد فتح الحساب من خلال وسيط أو تطبيق إستثمار، يُحدد المستثمر عدد الأسهم المراد شراؤها ويُرسل أمر الشراء.
صندوق الثروة السيادية للمملكة العربية السعودية
صندوق الثروة السيادية للمملكة العربية السعودية، المعروف بإسم صندوق الإستثمارات العامة Public Investment Fund PIF، يدير أكثر من 800 مليار دولار من أموال الحكومة السعودية.
تُستثمر هذه الأموال في الشركات والعقارات والمشاريع الأخرى محلياً وعالمياً لتوليد الأرباح لصالح الإقتصاد السعودي. يدعم صندوق الإستثمارات العامة السياحة في المملكة العربية السعودية، ويساهم في خلق فرص العمل والرياضة.
تأسس الصندوق في العام 1971 بموجب مرسوم ملكي، ويقع مقرُّه الرئيسي في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وله مكاتب في هونغ كونغ ولندن ونيويورك. نما صندوق الإستثمارات العامة بشكل سريع في السنوات الأخيرة، وقام بتمويل المشاريع السياحية والتجارية الطموحة المعروفة بإسم «المشاريع الضخمة».
حوكمة صندوق الاستثمارات العامة
يترأس صندوق الإستثمارات العامة المحافظ ياسر الرميان، وهو رجل مصرفي ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية، شركة النفط الوطنية في البلاد، كما يستضيف المؤتمر السنوي «دافوس الصحراء» في الرياض. يترأس مجلس إدارة صندوق الإستثمارات العامة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث جعل الأمير محمد بن سلمان الصندوق حجر الزاوية في خطة النمو الاقتصادي السعودي، رؤية 2030، وهي خطة لمساعدة المملكة العربية السعودية التحوُّل عن الإعتماد على الثروة النفطية، وتوسيع إقتصاد المملكة ليشمل التكنولوجيا والرعاية الصحية ومجالات أخرى.
إستثمارات الصندوق السيادي السعودي
يستثمر الصندوق السيادي السعودي في مجموعة من الشركات الدولية، بما في ذلك أوبر وشركة بلاكستون للأسهم الخاصة، وتكتل سوفت بنكا الياباني والإمتيازات الرياضية مثل فريق الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم نيوكاسل يونايتد. وأعلن الصندوق السيادي السعودي عن إطلاق شركة طيران جديدة، الرياض للطيران، بشراء 72 طائرة بوينغ دريملاينر، ويلتزم الصندوق السيادي السعودي إستراتيجية «خضراء».
يستثمر صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية في مشاريع وطنية مثل المدينة المستقبلية في الصحراء نيوم، بحيث تعمل بالكامل على الطاقة المتجدّدة، وتصدير الطاقة الخضراء. وأدى إستثمار الصندوق السيادي السعودي في شركة لوسيد موتورز لصناعة السيارات الكهربائية، في إقناع الشركة بفتح مصنع في المملكة العربية السعودية. يمتلك الصندوق حصصاً في شركات صناعة ألعاب الفيديو Activision Blizzard Inc و Electronic Arts Inc. والخدمات الرقمية وشركات البيع بالتجزئة لأغنى رجل في آسيا، موكيش أمباني.
المرحلة المستقبلية ما بعد مرحلة الإعتماد على النفط
يُساهم صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية في تطوير جميع جوانب المملكة. لقد ساهم إلى حد كبير في تطوير الرياضة، حيث إستثمر في مجالات الرياضة مثل الغولف، وكرة القدم مع إستراتيجية حكومية أوسع للترويج للسياحة في البلاد، وتحسين نوعية الحياة للمواطنين.
الغرض الرئيسي لصندوق الإستثمارات العامة هو الإستثمار للحفاظ على مستقبل المملكة العربية السعودية خلال المرحلة المستقبلية ما بعد الإعتماد على النفط، مع جذب النقد الأجنبي إلى البلاد من خلال إطلاق صناعات جديدة. ويركز صندوق الثروة السيادي السعودي على تطوير السياحة في المملكة.
يستثمر صندوق الثروة السيادي السعودي أيضاً جنباً إلى جنب مع بعض أكبر مديري الأصول، وصنّاع الصفقات في العالم. لقد قام ببناء فريق من أكثر من 50 شخصاً في نيويورك لإدارة محفظة متنامية من الأسهم الأميركية، ولديه مكاتب في أوروبا وآسيا.
إنجازات صندوق الإستثمارات العامة
يسعى الأمير محمد بن سلمان الى جعل صندوق الإستثمارات العامة كمستثمر عالمي من أجل تحقيق أهداف النمو المستدام. في العام 2022، إقترض الصندوق 17 مليار دولار من البنوك، وجمع 3 مليارات دولار من بيع السندات الخضراء للمرة الأولى. تخضير الإقتصاد السعودي هو من أهم التوجهات لصندوق الإستثمارات العامة. كما وأن صندوق الإستثمارات العامة هو الداعم الرئيسي لمعظم إستثمارات المملكة في مجال الطاقة المتجددة. من خلال مدينة نيوم، يموّل صندوق الإستثمارات العامة أحد أكبر المشاريع في العالم لإنتاج وقود الهيدروجين، دون التسبب في أي إنبعاثات ضارة.
حجم صندوق الإستثمارات العامة السعودي
سوف يشرف صندوق الإستثمارات العامة السعودي على 2 تريليون دولار في حلول العام 2030، مما يجعل حجم صندوق الإستثمارات العامة السعودي، أكبر من الصندوق السيادي النرويجي. وسيشمل تحقيق هذا الهدف تحويلات أكبر للأصول من الدولة، إما السيولة من عائدات النفط الزائدة عندما تكون أسعار الخام مرتفعة أو حصص في أصول مثل أرامكو السعودية، منتج النفط الحكومي.
دور صندوق الإستثمارات العامة في خلق فرص العمل
قام صندوق الإستثمارات العامة السعودي بإنشاء 25 شركة وخلق 1.81 ألف وظيفة في العام 2022، وفقاً لبيانات رسمية سعودية.
وفقاً للتقرير السنوي لصندوق الإستثمارات العامة السعودي لعام 2022، أطلق صندوق الإستثمارات العامة مجموعة متنوعة من الشركات، مثل شركة القهوة السعودية وشركة تطوير المنتجات الحلال، وزادت أصول الصندوق الخاضعة للإدارة بنسبة 12.8% لتصل إلى 2.23 تريليون ريال سعودي (595 مليار دولار) في العام 2022 من 1.98 تريليون ريال المسجل في العام 2021.
آفاق صناديق الثروة السيادية في المستقبل
تكتسب صناديق الثروة السيادية أهمية في جميع أنحاء العالم، وتساهم إلى حد كبير في تنمية البلدان. ويُساهم صندوق الثروة السيادي للمملكة العربية السعودية، صندوق الإستثمارات العامة، إلى حد كبير في تنمية المملكة.
تختلف صناديق الثروة السيادية عن الأنواع الأخرى من صناديق الإستثمار، من حيث أنها صناديق إستثمار مملوكة للدولة، تستثمر في الأصول العقارية والمالية. وتستثمر صناديق الثروة السيادية على مستوى العالم.
حصل بنك الكويت الدولي على موافقة بنك الكويت المركزي المبدئية، الأربعاء الماضي ؛ لإصدار صكوك ضمن الشريحة الأولى لرأس المال بمبلغ لا يتجاوز 300 مليون دولار أمريكي.
يأتي ذلك وفق بيان لبورصة الكويت مع استرداد الصكوك ضمن الشريحة الأولى الإضافية لرأس المال الحالية البالغة 300 مليون دولار أمريكي، الصادرة في 10 يونيو/حزيران 2019.
وكشف «الدولي» أنه سيتم النظر في منح البنك الموافقة النهائية بعد تقديم نسخة من نشرة الإصدار الحالية بتلك الصكوك في صيغتها النهائية إلى بنك الكويت المركزي.
ولفت البنك إلى أنه سيقوم باستيفاء باقي الإجراءات الخاصة بالجهات الرقابية الأخرى، منوهة بأنه لا يوجد حالياً تأثير جوهري على المركز المالي للبنك.
يُشار إلى أن أرباح «الكويت الدولي» ارتفعت بنسبة 40.4% لتسجل 19.09 مليون دينار خلال 2023، مقابل أرباح بـ 13.59 مليون دينار خلال عام 2022.
ارتفع سعر الجنيه المصري أمام الدولار بأكثر من 1% في التعاملات الدولية اليوم الاثنين ليسجل 13ر47 جنيها لكل دولار تقريبا، ويمضي نحو مواصلة الارتفاع لليوم السادس على التوالي، وهي أطول فترة ارتفاع متصلة للعملة المصرية منذ 2022.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن الجنيه ارتفع بنحو 6% منذ قرار البنك المركزي تحرير سعر الصرف في وقت سابق من الشهر الحالي ما أدى إلى تراجع قيمته بأكثر من 38% أمام الدولار.
يذكر أن البنك المركزي المصري، قرر تحرير سعر صرف العملة المحلية أمام العملات الأجنبية بهدف القضاء على السوق الموازية وتوحيد سعر الصرف.
وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن وجود سعرين لصرف العملة المحلية مرض عانت منه الدولة المصرية، وكان من المخاطر الاقتصادية التي كان لا بد من مواجهتها، مشيرا إلى أهمية إجراءات توحيد سعر الصرف لمواجهة ارتفاع الأسعار والتي تم اتخاذها اليوم.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عبد الله عقب إعلان البنك تحرير سعر الصرف في البنوك وزيادة أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 6 نقاط مئوية.
وأشار عبد الله إلى أن زيادة أسعار الفائدة ضرورية للسيطرة على التضخم مضيفا أن الدولة لن تتردد في اتخاذ أي إجراءات لمواجهة التضخم.
توقعت مؤسسة فيتش ريتنغز اليوم الاثنين عودة الأصول الإسلامية المدارة عالميا إلى الذروة التي سجلتها عام 2021 عند حوالي 140 مليار دولار خلال عامين إلى ثلاثة، مستفيدة من خفض متوقع لأسعار الفائدة الأميركية.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني العالمية في تقرير حديث اطلعت عليه وكالة أنباء العالم العربي (AWP) إن من المتوقع خفض سعر الفائدة الرئيسي بالولايات المتحدة إلى 4.75% في 2024 وإلى 3.5% في 2025، ما من شأنه أن يعزز الإقبال على الاستثمار في الأسواق الناشئة بما في ذلك الصناديق الإسلامية.
غير أنها حذرت من أن تذبذب أوضاع الاقتصاد الكلي والعوامل الجيوسياسية قد تؤدي إلى بعض التقلبات.
وأشارت “فيتش” إلى أن حجم الأصول التي تديرها الصناديق الإسلامية العامة على مستوى العالم تجاوز 111 مليار دولار بنهاية عام 2023 بزيادة 3% عن مستواه في 2022.
وأضافت أن هذه الأصول تتمركز في ماليزيا بنسبة 28.3% وأيرلندا بنسبة 18.1% والسعودية 17.2%.
وقالت الوكالة إن الصناديق الإسلامية شكلت ما يقرب من 80% من إجمالي الصناديق العامة في دول مجلس التعاون الخليجي بنهاية 2023، مدعومة بالطلب من جانب المستثمرين الملتزمين بالشريعة.
ووفقا لتقرير الوكالة، بلغت حصة الصناديق الإسلامية 49% في باكستان و33% في ماليزيا و8% في إندونيسيا.
وقال بشار الناطور الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي بالوكالة إن “صناعة إدارة الأصول لا تزال في مراحل مبكرة نسبيا من التطور في دول مجلس التعاون الخليجي وغير متقدمة في معظم دول منظمة التعاون الإسلامي باستثناء ماليزيا. والصناديق الإسلامية في مرحلة أقل تطورا بسبب محدودية المنتجات وعدم وجود وفورات الحجم ولوجود تفسيرات مختلفة للشريعة ونقص في الكادر البشري”.
واستطرد قائلا إن “من المتوقع أن تصبح الصناديق الإسلامية الخاصة أكبر بكثير من الصناديق العامة، مع كون العقارات واحدة من فئات الأصول الرئيسية. غير أن الإفصاحات والشفافية أقل مما يسمح لنا بقياس حجم هذه الصناعة”.
ومن حيث فئات الأصول، ذكرت فيتش أن أكبر الصناديق الإسلامية العامة من حيث الأصول المدارة كانت صناديق الأسهم بنسبة 36.3% وصناديق أسواق النقد بنسبة 20.9% وصناديق الصكوك بنسبة 10%.
وقالت إن النسبة المتدنية لصناديق الصكوك تظهر أن المعروض من الصكوك محدود بالمقارنة مع الطلب.
وأضافت أن عددا من الصناديق والمؤشرات تستبعد الصكوك إذا كانت لا تتوافق مع معايير الشريعة الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
تراجعت أسعار النفط في وقت مبكر الثلاثاء 19 مارس بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة وذلك في ظل توقعات بزيادة الإمدادات من روسيا علاوة على احتمال تسجيل تراجع أكثر من المتوقع في الطلب على وقود الطائرات.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو 16 سنتا إلى 86.73 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، في حين انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13 سنتا إلى 82.03 دولار. وتراجع عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر أبريل، والذي تنتهي صلاحيته غدا، بمقدار 16 سنتا إلى 82.56 دولار.
هذا ووصل الخامان القياسيان إلى أعلى مستوياتهما في أربعة أشهر في الجلسة السابقة مدعومين بانخفاض صادرات النفط الخام من السعودية والعراق ومؤشرات على قوة الطلب والنمو الاقتصادي في الصين والولايات المتحدة.
وفيما يتعلق بروسيا، استمرت المخاوف الناجمة عن زيادة الصادرات في أعقاب الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية في البلاد في الضغط على الأسعار نحو الانخفاض.
وقال محللون في JP Morgan في مذكرة للعملاء “من المرجح أن تؤدي الهجمات إلى خفض كميات الخام الروسي التي تستهلكها المصافي بما يصل إلى 300 ألف برميل يوميا، بالإضافة إلى عمليات الإغلاق المجدولة للصيانة… ومع ذلك، فإن انخفاض التشغيل سيؤدي إلى زيادة صادرات النفط الخام، مما يساعد روسيا على تحقيق تخفيضات الإنتاج مع الإبقاء على ثبات الصادرات في آن واحد”.
وأظهرت حسابات رويترز أن روسيا ستزيد صادراتها النفطية عبر موانئها الغربية في مارس آذار بنحو 200 ألف برميل يوميا بينما ستزيد الشحنات على أساس يومي بنسبة 10% مقارنة بخطتها الأولية لشهر مارس آذار.
وفي الوقت نفسه، حدت خمس جلسات من المكاسب للدولار من الاتجاه الصعودي للنفط، مع وصول العملة الأميركية إلى أعلى مستوى لها خلال أسبوعين تقريبا مقابل مجموعة عملات رئيسية.
وعادة ما يجعل ارتفاع الدولار شراء النفط أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وفيما يخص الطلب، عبر محللون عن حذرهم بشأن نمو الطلب في قطاع وقود الطائرات قبل موسم السفر في الصيف.
ارتفعت أصول جهاز قطر للاستثمار بواقع 72 مليار دولار إلى مستوى 501 مليار دولار نتيجة انتعاش الأسواق الأميركية والأوروبية منذ مطلع العام الجاري وذلك وفقاً لبيانات معهد صناديق الثروة السيادية.
ووفقاً للتصنيف الجديد، فإن جهاز قطر للاستثمار يحتل المرتبة التاسعة عالمياً بين الصناديق السيادية الدولية، ويمتلك حصصاً وملكيات في مؤسسات استثمارية عالمية تتوزع جغرافيا و قطاعيا، منها البنك الزراعي الصيني وشركة فولكس فاغن الألمانية للسيارات و نادي باريس سان جيرمان الفرنسي و غيرها من الشركات العالمية.
أفادت قناة إكسترا نيوز فى خبر عاجل لها بأن ستاندرد آند بورز تتوقع رفع توقعات مصر إلى إيجابية بفضل برنامج الدعم الخارجي القوي.
كما أفادت القناة بأن التوقعات الإيجابية تعكس وجهة النظر بأن القرارات الاقتصادية الأخيرة ستساعد في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي لمصر.
سلطت الصحف العالمية الضوء على الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبى، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس الأحد كلا من رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس وزراء بلجيكا رئيس الاتحاد الأوروبي، ورئيس وزراء اليونان، ومستشار النمسا، ورئيس قبرص، ورئيسة وزراء إيطاليا.
ونقلت الصحيفة قول الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال القمة التي تم عقدها أمس في القاهرة، والتي حضرها عدد من قادة أوروبا، أن “مسار ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي اقترن بحزمة مالية لدعم الاقتصاد المصري وتتكون هذه الحزمة التي تبلغ حوالي 7.4 مليار يورو من ثلاثة مكونات رئيسية تتمثل في التمويل المُيسر وضمانات الاستثمار والدعم الفني لتنفيذ مشروعات التعاون الثنائي.
أما صحيفة لا تيرسيرا الإسبانية فعلقت قائلة إن “تلك الشراكة والاتفاقيات التي تم عقدها ستعزز من العلاقات المصرية الأوروبية في الوقت المناسب.
تحظى البنوك السعودية بآفاق إيجابية لا سيما مع الزيادة الكبيرة في نمو القروض المحتملة وارتفاع جودة الأصول والدفاتر المدعومة برأسمال قوي، وفق ما أعلنته شركة «ألفاريز أند مارسال» للخدمات الاستشارية، يوم الاثنين.
وتوقعت «ألفاريز أند مارسال» في بيان صادر عنها تناول أداء القطاع المصرفي في السعودية خلال 2023، أن يستقر صافي هوامش الفائدة عند ثلاثة في المائة في 2024 وفقاً لتصور بخفض أسعار الفائدة بحلول النصف الثاني من العام.
وأشار التقرير إلى تفوق نمو القروض والسلف على نمو الودائع في عام 2023، حيث شهد إجمالي القروض والسلف لأكبر 10 مصارف نمواً بنسبة 10.6 في المائة على أساس سنوي، في حين ارتفع إجمالي ودائع العملاء بنسبة 7.8 في المائة فقط على أساس سنوي خلال السنة المالية 2023. و«بالتالي، سجلت نسبة القروض إلى الودائع ارتفاعاً بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي إلى 99.2 في المائة».
والمصارف العشرة التي شملها التقرير هي: البنك الأهلي السعودي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني (ساب)، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك العربي الوطني، ومصرف الإنماء، وبنك البلاد، والبنك السعودي للاستثمار، وبنك الجزيرة.
وأفاد التقرير بأن المصارف العشرة في السعودية سجلت مستويات أداء تتسم بالقوة والإيجابية في العام الماضي، حيث ارتفع الدخل التشغيلي 9.5 في المائة (بالمقارنة مع نسبة 15.4 في المائة على أساس سنوي في السنة المالية 2022)، نتيجة نمو صافي دخل الفوائد (10.9 في المائة على أساس سنوي)، فضلاً عن تحسن صافي هامش الفائدة بنسبة 3.1 في المائة، مع نمو نسبتي التكلفة إلى الدخل (بلغت 31.9 في المائة) وتكلفة المخاطر (استقرت عند 0.41 في المائة).
وارتفع العائد على حقوق المساهمين إلى 14.5 في المائة، في حين بقي العائد على الأصول ثابتاً عند 2 في المائة. وتوقع التقرير أن تحافظ المصارف السعودية على مستواها الحالي في المستقبل مع احتمالات تحقيق مزيد من النمو.
وبحسب التقرير، وصلت ودائع الهيئات التابعة للحكومة إلى مستوى قياسي بلغ 31.2 في المائة من إجمالي ودائع المصارف في السعودية، ارتفاعاً من 28.4 في المائة في 2022، وشكلت 68.2 في المائة من إجمالي الزيادة في الودائع في 2023، مما أدى إلى زيادة ضخ العرض النقدي في الاقتصاد، وبالتالي تخفيف مشاكل حالة السيولة في النظام المصرفي السعودي.
وأضاف التقرير أن صافي هامش الفائدة سجل نمواً 3.1 في المائة نتيجة ارتفاع العائد على الائتمان بما يتجاوز 2.1 في المائة على أساس سنوي، أعلى من تكلفة التمويلات بنسبة تزيد على 1.8 في المائة على أساس سنوي.
وعزا بطء وتيرة نمو الإقراض بالمقارنة مع نمو الودائع إلى توجه البنك المركزي السعودي (ساما) إلى زيادة توافقه مع سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال المدير العام ورئيس الخدمات المالية في الشرق الأوسط لدى شركة «ألفاريز أند مارسال» أسد أحمد: «يؤكد تقريرنا السنوي الرابع لأداء القطاع المصرفي في المملكة على إمكانات النمو والاستقرار الكبيرة في القطاع المصرفي السعودي، الذي سجل نمواً ملحوظاً للدخل التشغيلي وزيادة في العائد على حقوق المساهمين». أضاف أنه «على الرغم من وجود بعض التحديات في المشهد الاقتصادي، فإن القطاع المصرفي واصل تقدمه، مستفيداً من الظروف الائتمانية المواتية. وتعكس تحليلاتنا الاستقرار الدائم والمسار التصاعدي الواعد لهذا القطاع، مما يعزز تفاؤلنا بمستقبل مزدهر».
قال مسؤول كبير في المصرف المركزي العراقي، إن بغداد لديها احتياطي نقدي يتجاوز 110 مليارات دولار، وأكد أن المصارف الخاضعة للعقوبات في البلاد تتواصل مع وزارة الخارجية الأميركية بهدف رفع تلك العقوبات.
وتحدث نائب محافظ المصرف المركزي عمار خلف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، عن «اجتماعات مستمرة مع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ووزارة الخزانة الأميركية بشأن التحويلات بالدولار الأجنبي».
ومنذ بداية عام 2023، تصاعدت أزمة العملة العراقية بعد حظر وزارة الخزانة الأميركية على المصارف العراقية التعامل مع آلية التحويل المصرفي العالمية المعروفة باسم «سويفت» في محاولة لمنع تهريب الدولارات إلى إيران.
ومن بين الإجراءات التي فرضتها واشنطن فرض قيود على المزاد اليومي للدولارات التي يحصل عليها العراق من تصدير النفط.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هناك مصارف عراقية ستخضع للعقوبات الأميركية، قال خلف إن «المصرف المركزي ليس على علم بعقوبات جديدة، لكنه كشف أن المصارف الخاضعة للعقوبات تتواصل مع الخزانة الأميركية بهدف رفع تلك العقوبات؛ لأن فرضها بصرف النظر عن المبررات أمر سلبي يؤثر على سمعة العراق في النهاية»، على حد تعبيره.
وأوضح خلف، أن التحويلات الخارجية مهمة لأي دولة لتمويل التجارة الخارجية، وهي تخضع لرقابة المؤسسات المالية الحكومية بعد سلسلة الإصلاحات التي نفذها المركزي في إطار برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي. وكشف في هذا السياق عن شركات عالمية تقدم التحويلات المالية للعراق.
وقال نائب المحافظ إن «الإصلاحات الحكومية فيما يتعلق بالضرائب والجمارك ستؤدي في النهاية إلى تقوية المصارف»، وأضاف أن المشكلة التي يعاني منها الاقتصاد العراقي هي عدم السيطرة حتى الآن على المنافذ الحدودية، وأشار أيضاً إلى أن المشكلة لا تزال تكمن في الطلب على الدولار، فضلاً عن دخول تجارة إلى البلاد من غير المنافذ الرسمية.
ووصف نائب المحافظ العلاقة مع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ووزارة الخزانة بأنها جيدة بشكل عام، وهناك تفاهمات مستمرة بشأن عمليات التحويل الخارجي، كما أن واشنطن تلبي احتياجات العراق كافة من العملة الصعبة.
وقال خلف، إن جزءاً من سياسة الحكومة والمصرف المركزي العراقي هو رفع القيمة ومحاربة ثقافة الدولرة، لكن الاعتماد على النفط يسبب خللاً في بنية الاقتصاد العراقي.
وأوضح نائب المحافظ جانباً من هذا الخلل بالقول إن «المصارف العراقية تعتمد على الأنشطة التجارية فقط، وليس لديها مشاريع صناعية أو زراعية، إضافة إلى أن المعاملات المالية للأفراد تتم بالنقد الورقي خارج النظام المصرفي».
أعلنت وزيرة التعاون الدولي ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي رانيا المشاط، أن مجموعة البنك الدولي تعتزم توفير 6 مليارات دولار تمويلات خلال الثلاث سنوات المقبلة، بواقع 3 مليارات دولار لمساندة برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تنفذه الحكومة، و3 مليارات دولار لتمكين القطاع الخاص.
وأوضحت الوزيرة في بيان صحافي، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن حزمة التمويل تأتي «في إطار التزام البنك بالشراكة الاستراتيجية طويلة الأجل مع مصر، وتنفيذ جهود دعم إجراءات الإصلاح الاقتصادي، التي تتخذها الدولة لتحقيق التعافي الاقتصادي، والنمو الشامل والمستدام».
أوضح البيان أن الحزمة التمويلية التي توفرها مجموعة البنك الدولي، ستركز على «زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتعزيز دوره في جهود التنمية، من خلال كثير من المحاور، من بينها تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وتعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتحسين كفاءة وفاعلية إدارة الموارد العامة».
وعقدت الوزيرة، الاثنين، اجتماعاً مع آنا بيردي، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون العمليات، حيث ناقش الجانبان محاور الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي، والمضي قُدماً في برامج التعاون المشترك؛ لدعم جهود الدولة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، في إطار الحزمة التمويلية الجديدة.
وأكدت المشاط، أهمية الشراكة الممتدة مع مجموعة البنك الدولي، وتنفيذ إطار الشراكة الاستراتيجية للفترة من 2023 – 2027، الذي يستند إلى أولويات متمثلة في تعزيز نمو القطاع الخاص، وخلق فرص عمل، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري.
وتعتزم مجموعة البنك الدولي بالتنسيق مع الحكومة استكشاف الفرص المتاحة لمساندة القطاع الخاص في مصر، بالإضافة إلى تعزيز جهود العمل المناخي؛ استناداً إلى نتائج تقرير المناخ والتنمية الصادر في عام 2022، والمنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة.
إلى جانب ذلك، وفق البيان، فإن مجموعة البنك الدولي، تُعزز جهود الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية من خلال برنامج تمويل سياسات التنمية (الجاري مناقشته)، الذي يقوم على ثلاثة محاور، الأول: تعزيز قدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، والمحور الثاني يعمل على تعزيز صمود الاقتصاد الكلي، والمحور الثالث تحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر؛ حيث يستهدف تمويل سياسات التنمية تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، والإصلاحات التي تعزز تكافؤ الفرص لنمو القطاع الخاص، تحت مظلة إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر ومجموعة البنك الدولي 2023 – 2027.
جديرٌ بالذكر أن محفظة التعاون الإنمائي الجارية لمجموعة البنك الدولي في مصر تبلغ أكثر من 8 مليارات دولار، منها 6 مليارات دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و1.9 مليار دولار من مؤسسة التمويل الدولية، و500 مليون دولار ضمانات للقطاع الخاص من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار «ميغا».
ماذا عن إمتثال المصارف العربية لقانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الأوروبي؟
لا شكّ في أن قانون الذكاء الإصطناعي الذي أقرّه الإتحاد الأوروبي مؤخراً، يهدف إلى وضع إطار منسق يُوازن بين فوائد ومخاطر أنظمة الذكاء الإصطناعي، إذ يُصنّف القانون الأنظمة التي تستخدم الذكاء الإصطناعي وفق درجة مخاطرها. كما يتّخذ الإتحاد الأوروبي تدابير عدة لتنفيذ القانون الذي يطال شركات التكنولوجيا وجميع المؤسسات والمصارف في الإتحاد الأوروبي وخارجه. وفي هذا السياق، يتوجب على المصارف والمؤسسات المالية العربية الإمتثال لهذا القانون، ونحثّها على إتخاذ الخطوات الأساسية في هذا الشأن.
ومن هذه الخطوات الأساسية، ينبغي تقييم مخاطر الأنظمة المالية والمصرفية، إذ يُصّنف قانون الذكاء الإصطناعي الأنظمة التي تستخدمه وفق مخاطرها، ويضعها في فئات مختلفة (الأنظمة ذات المخاطر المحدودة، والأنظمة ذات المخاطر العالية، والأنظمة ذات المخاطر غير المقبولة)، لذا، يتوجب على المصارف والمؤسسات المالية العربية، تقييم مخاطر أنظمتها التي تستخدم الذكاء الإصطناعي وفق مستوى المخاطر المحدّدة في نظام هذا الذكاء.
ويتوجب على المصارف والمؤسسات المالية العربية، إدراك التأثيرات المحتملة لقانون الذكاء الإصطناعي على سير عملها، وإنعكاساته على كيفية التعامل مع العملاء. كما يجب الإستعداد للتعامل مع الإطار التنظيمي العالمي للذكاء الإصطناعي، وذلك بتحديد الأنشطة المتعلقة به، وتقييم المخاطر، وإعتماد الأطر المناسبة للإمتثال للقانون، وتجنّب الغرامات والعقوبات التي يفرضها في حال عدم الإلتزام بالأحكام المفروضة.
وفي سياق رفع مستوى المرونة والخبرة، نشدّد على ضرورة بقاء المصارف والمؤسسات المالية العربية، على إطّلاع بآخر التطورات والتشريعات بالذكاء الإصطناعي، ورفع مستوى مرونتها وإكتساب الخبرات التي تساعدها على الإمتثال للأنظمة الجديدة المتعلقة بالذكاء الإصطناعي، وإدراك أبعادها ووضع الخطوات اللازمة لتطبيقها.
أما عن تأثير قانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الأوروبي على المصارف والمؤسسات المالية، فإنه يطال مختلف القطاعات الإقتصادية، بما في ذلك القطاعين المصرفي والمالي، كما يؤثر على المصارف والمؤسسات المالية بوسائل مختلفة، بينها إستخدامها لبرامج تخضع للتنظيم ضمن إطار قانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الأوروبي، ومن هذه البرامج، أدوات تحديد الهوية البيرومترية وأدوات تقييم الإئتمان للأفراد. كما يفرض قانون الذكاء الإصطناعي إلتزامات على مقدمي البرامج المصرفية والمالية والمستوردين والموزعين والمستخدمين.
ويتوجب على المصارف والمؤسسات المالية، أن تحدّد بوضوح أنظمة الذكاء الإصطناعي الخاصة بها، ووضع الإجراءات اللازمة والضوابط لضمان الإمتثال لقانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الاوروبي والذي ينطبق داخل الإتحاد وخارجه، والإستعداد للإمتثال لأحكام قانون الذكاء الإصطناعي والتعديلات المستقبلية له.
في المحصّلة، لا ريب في أن قانون الذكاء الإصطناعي للإتحاد الأوروبي، يهدف إلى حماية الديموقراطية، ودعم سيادة القانون، وحماية الحقوق الأساسية مثل حرية التعبير، وتشجيع الإستثمار والإبداع. كما أن لوائح هذا القانون ترتكز على مستوى المخاطر المرتبطة بتطبيقات الذكاء الإصطناعي. فالإتحاد الاوروبي يهدف أولاً وأخيراً إلى أن يصبح الجهة المنظمة للتكنولوجيا في العالم، من خلال فرض قواعد ملزمة حيال الذكاء الإصطناعي، وقد تؤدي إنتهاكات قانون الذكاء الإصطناعي إلى غرامات تصل إلى 35 مليون يورو أو 7 % من الإيرادات العالمية للشركات التي تتطوّر وتستخدم الذكاء الإصطناعي.
عززت مصر من دورها كمركز إقليمى لتجارة وتداول الغاز الطبيعي، وذلك باعتبارها حلا جاهزاً لتلبية جزء مهم من الطلب على الغاز الطبيعى لدول الاتحاد الأوروبي وذلك إثر التحديات الناجمة عن أزمة الطاقة العالمية، فقد سعت القاهرة على استغلال المقومات التنافسية التي تتمتع بها لتطويع أزمة الطاقة ومواجهتها وتعزيز التعاون الإقليمي، وهو ما أسفر عن تتويج تلك الجهود بزيادة صادرات الغاز من مصر إلى الأسواق الأوروبية، وذلك عبر محطات الإسالة وتصدير الغاز بما يقارب مرة ونصف خلال عام 2023، في مؤشر قوى على تعزيز مصر لمكانتها الإقليمية فى مجال الطاقة كمركز محوري لاستقبال الغاز الطبيعي من شرق المتوسط وإعادة تصديره إلى الأسواق الخارجية وعلى الأخص الأسواق الأوروبية.
وتمتلك مصر احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، مما يجعلها تحتل مكانة مرموقة بين أعلى الدول الإفريقية من حيث الاحتياطيات (الترتيب الثالث)، حيث تقدر احتياطيات مصر من الغاز الطبيعي بنحو 2.1 تريليون متر مكعب، وعليه يمكن القول بإن تلك الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي تجعل لمصر دور محوري في سوق الطاقة العالمية, مما يجذب جذب الاستثمارات المحلية والدولية في قطاع الغاز الطبيعي، هذا بجانب الإصلاحات القانونية والتنظيمية الأخيرة في مصر التي عكست مدى التفاني لجذب وتأمين الاستثمارات في الغاز الطبيعي.
ولذلك وضعت مصر خطط استكشافية مكثفة بغرض الاستفادة من تلك الاحتياطيات المؤكدة من الغاز الطبيعي، وحفر حوالي 35 بئرًا استكشافيًا خلال الأعوام المقبلة باستثمارات حوالي 1.5 مليار دولار.
وحققت مصر معدلات وأرقامًا قياسية على مدار السنوات الماضية في قطاع الغاز الطبيعي، وذلك بداية من البحث والاستكشاف والإنتاج والتصدير، حيث يشكل التطور الذي تحقق في نشاط استقبال ونقل وتوزيع الغاز الطبيعي قيمة مضافة ويأتي مواكب الما يتم تحقيقه في قطاع الغاز الطبيعي من اكتشافات وتنمية وإنتاج، ويأتي حفاظ مصر على أحجام الغاز المصدرة مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي بفضل العديد من العوامل ومنها:
1-زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي، وطرح العديد من المزايدات العالمية، وذلك لأن ترسيم الحدود خلق حالة من الاستقرار في المنطقة ومزيد من التعاون الإقليمي بين دول المنطقة.
2 -مستويات الإنتاج المحلي المرتفعة، وذلك بعد تطوير وتنمية العديد من حقول الغاز الطبيعي المصرية في منطقة شرق المتوسط.
3-إعادة تشغيل محطة الإسالة في دمياط، والتى باتت تؤدي دورًا مهما في تصدير عدة شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الأوروبية، وقد شكلت تلك المحطات في دمياط والبحيرة نقطة تحول رئيس في تحول قطاع الغاز الطبيعي المصري إلى قوة إقليمية وعالمية في المنطقة، وبمثابة نقطتي ارتكاز وسبق قويتين في مشروع تحويل مصر لمركز إقليمى لتجارة وتداول الطاقة ما فتح آفاقًا جديدة نحو تعظيم دور مصر في تجارة وتخزين وتداول الغاز الطبيعي، وتحقيق عائدات لصالح الاقتصاد المصرى وتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلى ومشروعات التنمية.
عادت اندفاعة صندوق النقد الدولي باتجاه لبنان الى زخمها، بعد فترة من الركود فرضتها مرحلة ما بعد الاتفاق على مستوى الموظفين، والتي كانت تقضي بانتظار الدولة اللبنانية لكي تنفّذ الإجراءات المطلوبة للانتقال الى عقد الاتفاق النهائي. كما ساهمت في برودة التحّركات، حرب غزة التي فرضت اخلاء مكتب صندوق النقد في بيروت.
رغم انّ فريق العمل في مكتب صندوق النقد الدولي الاقليمي في بيروت لم يرجع الى لبنان بعد، منذ الإخلاء القسري الذي جرى عقب بدء حرب 7 تشرين الاول، الاّ انّ حرارة التواصل ارتفعت، وتكثّف النشاط في الفترة الأخيرة، ربما اكثر مما كان عليه في السابق. ولوحظ في الاسابيع الاخيرة تكثيفٌ استثنائي للاتصالات مع جهات لبنانية، بهدف البحث عن حلول تتيح تجاوز العقبات التي حالت حتى الآن دون إقرار خطة للتعافي، تسمح بحصول لبنان على خط تمويل من صندوق النقد، بالإضافة الى رزم تمويل من دول حول العالم، تنتظر الانتظام المالي لكي تقدّم الدعم.
في خلفيات هذا النشاط الاستثنائي الذي اصاب فريق عمل صندوق النقد المهتم بالملف اللبناني، مجموعة من الاسباب والخلفيات، من أبرزها ما يلي:
اولاً- تشجيع اميركي مستجد لإدارة الصندوق لكي تبذل المزيد من الجهود للوصول الى حلحلة العِقَد تمهيداً لانجاز الاتفاق مع لبنان.
ثانياً- الوصول الى قناعة مفادها انّ انتظار السلطة اللبنانية لتنفيذ ما هو مطلوب منها من اجراءات واصلاحات لعقد اتفاق تمويل مع الصندوق لن يجدي نفعاً. وبالتالي، لا بدّ من تقديم المساعدة في هذا المجال ايضاً، لتسهيل اتفاق القوى اللبنانية على تنفيذ ما هو مطلوب.
ثالثاً- حرب غزة وإفرازاتها تبدو طويلة، وبالتالي، لا بدّ من العمل في معزل عن تطورات هذه الحرب، والتخلّي عن فكرة انتظار انتهاء الحرب لمعاودة النشاط الطبيعي.
انطلاقاً من هذه الخلفيات، عاد النشاط والزخم الى حركة صندوق النقد في لبنان، سواءً من خلال فريق العمل الصغير الذي لا يزال موجوداً، او من خلال التواصل عن بُعد، والذي تكثّف بشكل كبير في الفترة الاخيرة.
وحرص الصندوق على مواكبة مشروع الموازنة، وقرار زيادة «رواتب» موظفي القطاع العام، وقدّم النصح في هذا المجال. وهذا ما يفسّر تمسّك الحكومة بمبدأ تقديم حوافز وعطاءات مالية للموظفين من خارج سياق الراتب، لتخفيف الأعباء التي تفرضها الزيادات على الرواتب، ولفتح المجال امام الإصلاحات ومن ضمنها اعادة هيكلة القطاع العام في المرحلة المقبلة.
كذلك واكب الصندوق ولادة خطة إعادة الانتظام الى القطاع المصرفي، وردود الفعل الرافضة لها. وبعدما شعر الصندوق بأنّ الخطة سقطت، عقد اجتماعات مكثفة مع كل الاطراف المعنية، للوقوف على مواقفها وتصوراتها للمعالجة، وتقديم بديل من الخطة التي سقطت عملياً.
وفي المعطيات، انّ اندفاعة الصندوق ليست بعيدة من الإصرار الاميركي على ضرورة تسريع الحلول التي تتيح الخروج من الوضع القائم، خصوصاً الاقتصاد النقدي (cash economy). وتدرك واشنطن انّ اعادة البلد الى الرقابة المالية الشرعية لن تحصل قبل عودة المصارف الى دورها الطبيعي. وكل المحاولات التي قامت بها الولايات المتحدة للحدّ من مخاطر الاقتصاد النقدي لا تبدو مجدية، بل انّ الوفد الاميركي الذي زار بيروت سمع تحذيرات واضحة، من انّ زيادة الضغط على الاقتصاد الشرعي، والتلميح بوقف تعاون المصارف المراسلة مع القطاع المالي اللبناني، سيؤديان الى نمو اضافي في السوق الموازي غير الشرعي، وسيؤدّي ذلك الى ضرب الاقتصاد اللبناني اكثر مما هو مضروب، من دون أن يثمر ذلك تخفيف مخاطر التبييض لتمويل الارهاب، وهو الهدف الاول للأميركيين.
من هنا، سوف نشهد في الفترة المقبلة المزيد من النشاط الذي سيقوم به صندوق النقد الدولي، وستكون هناك دعوات لشخصيات لبنانية مؤثرة في القرار المالي والاقتصادي، لزيارة مقر الصندوق في واشنطن وعقد محادثات مع المسؤولين عن الملف اللبناني. وسيختار الصندوق الشخصيات المدعوة بعناية، حيث بات معروفاً انّ أي حل يحتاج الى مراعاة ملف المودعين، بحيث انّه يتعذّر اقرار اية خطة غامضة في موضوع الودائع. كذلك ستكون الأولوية لإعادة المصارف الى عملها الطبيعي، وهذا يعني انّ أي حل طويل الأمد في دفع الودائع، ستتّم إحالته الى مؤسسة خاصة، بهدف تسريع تحرير ميزانيات المصارف من الالتزامات، للانتقال الى مرحلة تطبيع السوق المالي.
وفي الأثناء، ستكون واشنطن على الخط لمراقبة ما يجري على هذا الصعيد، خصوصاً انّ زيادة الضغط على لبنان، والتلميحات بوضعه على اللائحة الرمادية في اجتماع (FATF) المقبل، سيزيد في تعقيدات السوق، وسيسمح بتوسّع اضافي في الاقتصاد النقدي، وليس العكس.
أشار بنك “عوده” في التقرير الأسبوعي، إلى أنّه “مع استمرار وتكثّف المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مع حلول شهر رمضان، وفي ظل التصعيد المتواصل للاعتداءات الإسرائيلية داخل العمق اللبناني، ووسط مراوحة في الملف الرئاسي، وفي سياق التطورات الإيجابية التي يشهدها لبنان على صعيد استمرار نمو احتياطيات المصرف المركزي من النقد الأجنبي والتوأمة بين سعر الصرف الرسمي وسعر صرف الدولار في السوق الموازية، ظلت الأسواق المالية اللبنانية تشهد هذا الأسبوع استقراراً في سعر صرف الدولار في السوق الموازية في ظل توازن السوق ووسط اقتصاد مدولر بشكل كبير، بينما واصلت أسعار سندات اليوروبوندز مسلكها التصاعدي للأسبوع الثالث على التوالي، وسجّلت سوق الأسهم تراجعات في الأسعار”.
في التفاصيل، ظل سعر صرف الدولار في السوق الموازية ثابتاً عند 89500 ل.ل. هذا الأسبوع في ظل النمو المطرد للاحتياطيات السائلة بالعملات لدى مصرف لبنان والتي ارتفعت بمليار دولار منذ تموز 2023 تحت مظلة القيادة الجديدة في حاكمية مصرف لبنان. وفي ما يخص سوق سندات اليوروبوندز، ظلت أسعار سندات الدين الحكومية تسجّل زيادات في الأسعار حيث بلغت 6.500 سنتاً للدولار الواحد على طول منحنى المردود يوم الجمعة مقابل 6.375-6.500 سنتاً للدولار الواحد في نهاية الأسبوع السابق وسط تفاؤل حذر بشأن السياسة الجديدة التي ينتهجها المركزي، وبينما أبقى المصرف الاستثماري العالمي “غولدمن ساكس” نظرته البناءة لسندات اليوروبوندز اللبنانية في الأمد الطويل. وعلى صعيد سوق الأسهم، سجل مؤشر الأسعار تراجعاً نسبته 2.9% وسط عمليات جني للمكاسب علماً أن الأسعار مقومة بالدولار المحلي، بينما زادت أحجام التداول بنسبة 14% أسبوعياً لتبلغ 2.9 مليون دولار.
الأسواق
في سوق النقد: ارتفع معدل الفائدة من يوم إلى يوم من 50% في الأسبوع السابق إلى 110% يوم الجمعة، بينما ظلت كلفة الكاش بالليرة تناهز الصفر بالمائة. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 29 شباط 2024 أن الودائع المصرفية المقيمة واصلت تقلصها بمقدار 2473 مليار ليرة خلال الأسبوع. ويعزى هذا التقلص بشكل رئيسي إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بمقدار 2339 مليار ليرة أسبوعياً (أي ما يعادل 26 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، بينما سجلت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة تراجعاً قيمته 134 مليار ليرة وسط تقلص في الودائع تحت الطلب بقيمة 115 مليار ليرة وتراجع طفيف في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 18 مليار ليرة. في هذا السياق، سجّلت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) تقلصاً قيمته 1696 مليار ليرة أسبوعياً، في ظل ارتفاع حجم النقد المتداول بقيمة 809 مليار ليرة وتراجع محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 32 مليار ليرة.
في سوق القطع: بقي سعر صرف الدولار في السوق الموازية مستقراً عند 89500 ل.ل. هذا الأسبوع في ظل الجهود التي آلت إلى إحداث توأمة بين سعر الصرف في السوق الموازية وسعر الصرف الرسمي المعتمد لدى مصرف لبنان والمصارف (89500 ل.ل.) واستمرار المسلك التصاعدي للاحتياطيات السائلة بالعملات لدى مصرف لبنان في غضون السبعة أشهر الفائتة. إذ أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 29 شباط 2024 أن الاحتياطيات السائلة من النقد الأجنبي لدى المركزي ارتفعت بقيمة 126 مليون دولار خلال النصف الثاني من شباط (204 مليون دولار خلال الشهر بأكمله) لتبلغ زهاء 9584 مليون دولار في نهاية الشهر. عليه، تكون الاحتياطيات السائلة بالعملات قد راكمت نمواً مقداره 1011 مليون دولار منذ نهاية تموز 2023، أي منذ تاريخ استلام القيادة الجديدة في حاكمية مصرف لبنان. ويأتي ذلك في ظل القرارات سياسة السلطات النقدية بشأن عدم تمويل الدولة، خصوصاً بالعملات الأجنبية، ووقف دعم سعر الصرف والحفاظ على ما تبقى من الاحتياطيات من النقد الأجنبي، إلى جانب تدخل مصرف لبنان في السوق الموازية عبر شركات تحويل الأموال بشكل خاص شارياً للدولار.
في سوق الأسهم: عادت سوق الأسهم لتسلك مسلكاً تراجعياً هذا الأسبوع، كما يستدل من خلال تقلص مؤشر الأسعار بنسبة 2.9%. فمن أصل 6 أسهم تم تداولها، انخفضت أسعار أربعة أسهم بينما ظلت أسعار سهمين مستقرة. فقد تراجعت أسعار أسهم “سوليدير أ” بنسبة 0.6% إلى 74.95 دولار. وانخفضت أسعار أسهم “سوليدير ب” بنسبة 3.7% إلى 72.20 دولار. وفي ما يخص الأسهم المصرفية، أقفلت أسهم “#بنك عوده العادية” على انخفاض نسبته 17.5% إلى 1.65 دولار. وتقلصت أسعار أسهم “بنك بيبلوس العادية” بنسبة 10.8% إلى 0.58 دولار. وظلت أسعار أسهم “بنك لبنان والمهجر العادية” مستقرة عند 2.81 دولار. أما بالنسبة للأسهم الصناعية، فقد استقرت أسعار أسهم “هولسيم لبنان” عند 59.60 دولار. وعلى صعيد أحجام التداول، زادت قيمة التداول الاسمية بنسبة 14.2% أسبوعياً لتبلغ زهاء 2.9 مليون دولار، علماً أنّ أسهم “سوليدير” استحوذت على نحو 59.7% من النشاط، تلتها الأسهم الصناعية بنسبة 38.4% منه، فالأسهم المصرفية بنسبة 1.9% منه.
سوق سندات اليوروبوندز: ظلت سوق سندات اليوروبوندز اللبنانية تتبع منحى تصاعدياً للأسبوع الثالث على التوالي، رغم تعثر مفاوضات الهدنة في قطاع غزة قبل حلول شهر رمضان ورغم تأزم الوضع ميدانياً داخل العمق اللبناني ومخاوف من أن تتخذ الهجمات الإسرائيلية طابعاً مستمراً وطويل الأمد. فقد سجّلت بعض أسعار سندات الدين الحكومية ارتفاعاً أسبوعياً في الأسعار لتبلغ 6.500 سنتاً للدولار الواحد على طول منحنى المردود يوم الجمعة مقابل 6.375-6.500 سنتاً للدولار الواحد في نهاية الأسبوع السابق. ويأتي ذلك بينما صرّح المصرف الاستثماري العالمي “غولدمن ساكس” بأنه يبقي على نظرته البناءة لسندات اليوروبوندز اللبنانية في الأمد الطويل، إذ يرى بأن المخاطر المستقبلية تبقى محدودة بالأموال الموظفة، كما عبّر عن تفاؤله الحذر بشأن السياسة النقدية التي تتبعها القيادة الجديدة لمصرف لبنان والتي أدت في نهاية المطاف إلى توقف المركزي عن تمويل العجز ودعم سعر الصرف. من هنا، تكون سندات اليوروبوندز قد ركمت زيادات في الأسعار بمقدار 0.50 نقطة منذ بداية العام 2024.
توقع بنك قطر الوطني QNB أن تسجل التجارة العالمية نموا متواضعا وأداء ضعيفا في 2024، نتيجة التعافي المتواضع في قطاع التصنيع، وزيادة العوائق التجارية، وتباطؤ الاستثمارات في الأسواق الناشئة.
وقال البنك في تقريره الأسبوعي، إن التجارة الدولية تعكس صورة مباشرة لحالة الاقتصاد العالمي، فهي تبين مدى إقبال المستهلكين على شراء السلع النهائية، فضلا عن حاجة الشركات إلى السلع الوسيطة والرأسمالية، وبالتالي، فإن أحجام التجارة تتقلب وفقا لدورات التوسع والانكماش في الاقتصاد العالمي، وهي تعتبر من المؤشرات المفيدة للغاية لأوضاع الاقتصاد الكلي.
وأضاف التقرير، خلال السنوات الخمس الماضية، شهدت تقلبات ملحوظة، بعد الانهيار الحاد في أحجامها في 2020، والناتج عن صدمة كوفيد19، وكان الانتعاش القوي خلال 2021 عاملا رئيسيا في التعافي من الجائحة، ومع ذلك، شهد 2022 تباطؤا حادا في النشاط التجاري وسط بيئة صعبة تتمثل في تصاعد أسعار الفائدة، وارتفاع معدلات التضخم، وتزايد الحمائية.
وأشار إلى أن نمو التجارة في 2023 كان مخيبا للآمال، حيث تشير أحدث التقديرات الأولية إلى تراجع بنسبة 0.3 بالمئة، وخلال الأربعين عاما الماضية، لم يحدث تراجعا في نمو التجارة إلا في 2009، نتيجة الأزمة المالية العالمية، وفي 2020 إبان الجائحة.
وأوضح التقرير أنه رغم أن نمو التجارة سيتعافى إلى حوالي 2.8 بالمئة هذا العام، إلا أن هذا أقل بكثير من المتوسط التاريخي طويل الأجل، الذي بلغ 4.6 بالمئة خلال الفترة 2000-2022.
وعزا ذلك إلى 3 عوامل دورية وهيكلية من شأنها أن تحد من التعافي إلى مستوى أقل من المتوسط التاريخي، وهي: أولا، يقترب ركود التصنيع العالمي من نهايته، لكن التعافي منه سيكون محدودا، فقد ظل نشاط القطاع ضعيفا طوال 2023، وحدث هذا الركود نتيجة مجموعة عوامل، منها تحول أنماط الاستهلاك نحو الخدمات بعد فترة الجائحة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتشديد الأوضاع المالية، وتعافي التصنيع الصيني بشكل أضعف من المتوقع، إلا أن هذه الرياح المعاكسة بدأت تتلاشى تدريجيا في الوقت الراهن، ووصل انكماش القطاع لأدنى مستوياته.
ويتوقع أن يتعافى التصنيع العالمي على خلفية الأوضاع المالية الميسرة، وانخفاض معدلات التضخم، وقوة أداء الاقتصاد العالمي، وسيكون محدودا بسبب استمرار ارتفاع المخزونات، حيث سيؤثر السحب من المخزونات على نشاط التصنيع حتى تعود مستويات المخزون إلى طبيعتها، إضافة إلى ذلك، لا تزال المؤشرات الاستشرافية تشير إلى نمو أقل من الاتجاه العام، ولذلك، فإن تعافي القطاع لن يقدم سوى دفعة متواضعة لنمو التجارة العالمية العام الحالي.
ثانيا، تستمر السياسات الحمائية والحواجز التجارية في التزايد بشكل مطرد على المستوى العالمي، حيث ارتفع عدد القيود التجارية الجديدة في جميع أنحاء العالم من مستويات أقل من 1000 سنويا قبل 2019 إلى أكثر من 3000 قيد جديد في 2023، علاوة على الأشكال التقليدية للقيود، بدأت الحواجز أمام التجارة في اتخاذ شكل جديد، حيث تؤدي جهود التخفيف من آثار تغير المناخ إلى زيادة التدابير غير الجمركية التي تنطوي على قيود غير مباشرة جديدة على التجارة.
وقد تتضمن التدابير غير الجمركية المستندة إلى تغير المناخ شروطا تتعلق بمعايير الانبعاثات للآلات والمركبات، ولوائح كفاءة الطاقة، ومتطلبات البصمة الكربونية، سيما وأن الأمم المتحدة حددت 2366 من التدابير غير الجمركية المتعلقة بالمناخ والتي تنظم تعاملات تجارية بقيمة 6.5 تريليون دولار، أو 26.4 بالمئة من إجمالي التجارة العالمية.
ثالثا، يشير تباطؤ نمو الاستثمار في الأسواق الناشئة إلى وجود رياح معاكسة كبيرة لنمو التجارة العالمية، حيث يعتمد الاستثمار في الأسواق الناشئة على الواردات بشكل أكبر من مكونات الطلب الأخرى، خاصة فيما يتعلق بتجارة السلع الرأسمالية، وفي السنوات السابقة، كان النمو الاستثماري مدعوما بالتوسع الائتماني القوي، وتدفقات رأس المال، والتحسينات في معدلات التجارة، والإصلاحات الرامية إلى تعزيز مناخ الاستثمار.
وبلغ خلال الفترة 2000-2010، متوسط نمو الاستثمار في الأسواق الناشئة 9.4 بالمئة، لكنه انخفض لاحقا إلى 4.8 بالمئة خلال الفترة 2011-2021، وكان تباطؤا واسع النطاق في جميع مناطق الأسواق الناشئة، بسبب الديون، وارتفاع حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وإعادة التوازن في الصين نحو الاستهلاك والابتعاد عن الاستثمار والصادرات.
وخلص التقرير إلى أن هذا الاتجاه السلبي سيستمر، مؤكدا أن تباطؤ استثمارات الأسواق الناشئة يشير إلى رياح معاكسة كبيرة للتجارة العالمية هذا العام.
أعاقت أعباء الديون الناجمة عن فيروس «كورونا» قدرة الدول الفقيرة على الاستثمار
اتسعت الفجوة في الصحة والتعليم والثروة بين اقتصادات العالم الأكثر والأقل نمواً، ووصلت إلى أعلى مستوى لها منذ ما يقرب من عقد من الزمن، حيث حدّت مستويات الديون المرتفعة بعد الوباء قدرة الدول الفقيرة على الاستثمار.
يشير أحدث مؤشر للتنمية البشرية، وهو مبادرة تابعة للأمم المتحدة، إلى أن جائحة فيروس «كورونا» أنهت عقدين من التقارب بين اقتصادات العالم الأكثر والأقل نمواً.
ووفقاً للتقرير الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأربعاء، عادت الفجوة التنموية بين المجموعتين الأعلى والأدنى من البلدان العام الماضي، إلى المستويات نفسها التي كانت عليها في عام 2015، إذ اتسعت بوتيرة قياسية خلال العامين السابقين.
كما اتسعت الفجوة بشكل حاد بين البلدان التي حصلت على درجات منخفضة في مؤشر التنمية، مثل نيجيريا وباكستان، والمجموعة المتوسطة، التي تضم كينيا والهند، حيث ارتفعت بنسبة 17% بين عامي 2021 و2023.
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيم شتاينر، إن اتساع فجوة عدم المساواة يعكس نقص القدرة المالية في العديد من البلدان النامية لمعالجة الانكماش، بعد أن تركتها تكلفة محاربة كوفيد 19 مثقلة بالديون. وأضاف: «تدفع عشرات الدول في العالم النامي فوائد لخدمة ديونها أكثر مما لديها لإنفاقه على التعليم أو الصحة». وأضاف: «إننا نشهد الآن تفاوتاً خطيرة للغاية، خاصة بالنسبة لأدنى 20 إلى 30 دولة نامية، نحن لسنا على المسار الذي كنا عليه قبل 10 سنوات».
وتعافت جميع الدول الأعضاء في مجموعة الاقتصادات المتقدمة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستويات عام 2019، في مؤشر العام الماضي، لكن لا يزال نحو 18 دولة من أصل 46 من أقل البلدان نمواً تحقق نتائج أقل من مستويات ما قبل الوباء. وأدى تباطؤ نمو الدخل، إلى اتساع الفجوة، فقد نما متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي، بضعفي معدله في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مقارنة بأقل البلدان نمواً، حيث ارتفع بنسبة 4% بين عامي 2019 و2023.
مع ذلك، فقد حدث أسرع تراكم للثروة في البلدان النامية في شرق آسيا والمحيط الهادئ، حيث ارتفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بنسبة 15% على مدى السنوات الأربع الماضية، بينما انخفض متوسط الثروة في دول جنوب الصحراء الأفريقية بنسبة 1%.
بشكل عام، وصلت نتائج مؤشر التنمية البشرية العالمي إلى مستوى قياسي في عام 2023، لكنها ظلت متأخرة بثلاث سنوات عما كان متوقعاً لها بدون الوباء.
ووفقاً للمؤشر، تحسنت نتائج الصحة والتعليم في جميع المناطق تقريباً، لكن التقدم الأبطأ في البلدان الأدنى تصنيفاً، أدّى إلى توسيع الفجوة مع الدول الأكثر ثراءً.
وقال نوربرت شادي، كبير الاقتصاديين لشؤون لتنمية البشرية في البنك الدولي، إن تأثير الوباء على التعليم قد يكون أكبر مما يشير إليه التقرير، ويعزى ذلك جزئياً إلى أن مؤشر التنمية ينظر، على سبيل المثال، إلى الالتحاق بالمدارس وليس إلى نتائج التعلم.
وقال: «كانت التأثيرات الأكبر على الأطفال الصغار جداً من حيث تطورهم المعرفي واللغوي»، مضيفاً «الخسائر التعليمية الفادحة كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمدى إغلاق المدارس لفترات طويلة».
ومن المحتمل أن يكون هناك بعض التعافي، ولكن ليس بالدرجة الكافية التي تلزم لإعادة هؤلاء الأطفال إلى المسار الصحيح، وستستمر آثار ذلك لسنوات عديدة، وربما حتى لعقود من الزمن.
وبلغت نسبة الإنفاق على التعليم فقط 3% من حزم تحفيز الجائحة في المتوسط، وأقل من 1% في الدول الأقل نمواً، وفقاً للبنك الدولي.
وأدى تزايد عدم المساواة إلى زيادة الاستقطاب في المجتمعات، وفقاً لشتاينر، وقال إن هذا الاستقطاب يغذي خطاباً خطيراً يدعم تخفيضات التجارة العالمية والاعتماد المتبادل.
وقال: «إننا نعيش في عصر يتم فيه إعادة تشكيل الترابط العالمي، لكنه في الواقع أكثر كثافة من أي وقت مضى، هذا الجمود يصيبنا بالشلل، عندما يتعلق الأمر بتحديات مثل تغير المناخ إذا لم نكن حذرين، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة العالم إلى الوراء».
واصل القطاع المصرفي في الدولة زخم النمو العام الماضي، فيما يتأهب لمزيد من النمو والانتعاش في العام 2024، ما يبرز نجاح استراتيجيات وسياسات المصرف المركزي في وضع الأطر والضوابط اللازمة لتحقيق النمو المستدام للقطاع، والتزامه تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في الإمارات.
ونجح مصرف الإمارات المركزي، العام الماضي، في الحفاظ على نظام مصرفي ومالي مستقر ومُجدٍ عبر تقديم خدمات مصرفية مركزية كفؤة ومُجدية، إضافة إلى تسجيل مستويات قياسية على صعيد نمو الأصول والائتمان والودائع والاستثمارات، والاحتفاظ بمعدلات قوية لكفاءة رأس المال والمخصصات والاحتياطات، لضمان اتباع أعلى معايير الحوكمة والشفافية وإدارة الأخطار.
وتمكن القطاع المصرفي، من تأكيد متانته ومرونته في التعامل مع التحديات والتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية كافة، إذ تبرز مؤشرات ارتفاع الأصول والتمويل ومعدلات كفاية رأس المال مرونة القطاع وقدرته على التكيف مع المتغيرات التي يشهدها العالم، إضافة إلى قدرته على مواصلة دوره المناط به في توفير الظروف الملائمة لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع حرصه على الالتزام بالمعايير الدولية في الحوكمة وإدارة الأخطار.
أصول مصارف
ووفق إحصاءات وبيانات مصرف الإمارات المركزي، ارتفع مجمل أصول المصارف العاملة في الدولة بنسبة 3.1% على أساس ربع سنوي، لتصل إلى 4.075 تريليونات درهم في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، بينما ارتفع مجمل الأصول على أساس سنوي بنسبة 11.1%، وزاد مجمل الائتمان المصرفي بنسبة 0.5% على أساس ربع سنوي، ليصل إلى 1.992 تريليون درهم في نهاية ديسمبر الماضي، بينما ارتفع على أساس سنوي بنحو 6%، فيما نما مجمل ودائع العملاء المقيمين وغير المقيمين لدى المصارف العاملة في الدولة بنسبة 4.2% على أساس ربع سنوي وبنسبة 13.5% على أساس سنوي، ليصل إلى 2.522 تريليون درهم في نهاية ديسمبر الماضي.
رأس مال واحتياطات
وارتفع مجمل رأس مال واحتياطات المصارف العاملة في الدولة بنسبة 5.2% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 488.7 مليار درهم في نهاية الربع الرابع من العام الماضي.
وفي نهاية ديسمبر من العام 2023، بلغت نسبة مجمل كفاية رأس المال 17.9% وظلت أعلى بكثير من نسبة كفاية رأس المال البالغة 13%، والتي تشمل مصدات الحفاظ على رأس المال بنسبة 2.5% ونسبة 8.5% الشق الأول من رأس المال، كما هو منصوص عليه في أنظمة المصرف المركزي امتثالاً لإرشادات «بازل 3».
أصول أجنبية
وصعد مجمل الأصول الأجنبية للمصرف المركزي على أساس ربع سنوي بنسبة 16.7%، ليصل إلى 681.2 مليار درهم في نهاية ديسمبر الماضي، نتيجة ارتفاع أرصدة الحسابات الجارية والودائع لدى المصارف بنسبة 27% وبزيادة ربع سنوية قدرها 94.4 مليار درهم، وبنمو بنسبة 10.6% في الأوراق المالية الأجنبية أو ما يعادل 17.9 مليار درهم.
تطورات نقدية
وارتفع عرض النقد «ن1»، الذي يتكون من النقد المتداول في خارج المصارف (النقد المصدر – النقد لدى المصارف) مضافاً إليه الودائع النقدية، بنسبة 4.2% على أساس ربع سنوي وذلك في الربع الرابع من العام الماضي، بينما ارتفع على أساس سنوي بنسبة 12.4% ليصل إلى 829.3 مليار درهم في نهاية ديسمبر الماضي.
وزاد عرض النقد «ن2»، الذي يحتوي على «ن1» مضافاً إليه الودائع شبه النقدية (الودائع الادخارية ولأجل للمقيمين بالدرهم + ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية) بنسبة 6% على أساس ربع سنوي في الربع الرابع، فيما سجل ارتفاعاً بنسبة 18.8% على أساس سنوي، ليبلغ 2.023 تريليون درهم في نهاية ديسمبر من العام 2023.
ونما عرض النقد «ن3»، الذي يحتوي على «ن2» زائد الودائع الحكومية لدى المصارف ولدى المصرف المركزي، بنسبة 4% على أساس ربع سنوي في نهاية الربع الرابع، فيما زاد على أساس سنوي بنسبة 16% ليبلغ 2.445 تريليون درهم في ديسمبر الماضي.
أصول سائلة
وارتفعت قيمة الأصول السائلة في القطاع المصرفي في الدولة إلى 742 مليار درهم في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، وبزيادة على أساس سنوي بنسبة 29% أو ما يعادل 165.7 مليار درهم، مقارنة بنحو 576.3 مليار درهم في نهاية الربع الرابع من العام 2022، بينما زادت على أساس ربعي بنسبة 9.6% أو ما يعادل 64.7 مليار درهم، مقارنة بنحو 677.28 مليار درهم في نهاية الربع الثالث من العام 2023، وبلغت نسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال في القطاع المصرفي 16.6% في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، مقابل 16.2% في نهاية الربع الرابع من العام 2022، فيما ارتفعت نسبة حقوق الملكية العادية من الشق الأول إلى 14.9% في نهاية الربع الرابع من العام الماضي، مقارنة بنسبة 14.4% في نهاية الربع الرابع من العام 2022.
عاودت مستويات التوظيف في البنوك العاملة بالإمارات النشاط بنمو تجاوز 14% خلال السنوات الثلاث الماضية، مرتفعة وفق بيانات حديثة للمصرف المركزي بأكثر من 4800 وظيفة جديدة تم طرحها من بعد عام الجائحة، ليصل إجمالي الموظفين في 61 بنكاً عاملة بالدولة بنهاية العام 2023 إلى 38.2 ألف موظف، مقارنة بنحو 33.4 ألف موظف في 2020، فيما سجل إجمالي الوظائف نمواً بأساس سنوي 2.1% عن إجماليها المسجل بحوالي 37.4 ألف موظف في 2022.
أكبر حصة
وأوضحت بيانات المصرف، أن البنوك الوطنية والبالغ عددها 22 بنكاً كانت صاحبة الحصة الأكبر في التوظيف على مدار السنوات الثلاث مختصة بحصة توازي 94% من إجمالي الموظفين الجدد، بأكثر من 4400 موظف، ليرتفع إجمالي عدد الموظفين بها من 26.4 ألف موظف إلى قرابة 30.9 ألف موظف نهاية العام الماضي، مختصة بدروها قرابة 81% من إجمالي موظفي القطاع المصرفي في الإمارات.
واستحوذ 39 بنكاً أجنبياً بالدولة، على حصة 6% من إجمالي موظفي القطاع المصرفي وبحوالي 300 موظف جديد منذ العام 2020، ليرتفع عدد الموظفين من 7000 إجمالي موظفيها إلى ما تجاوز 7300 موظف بنسبة 19% من إجمالي موظفي القطاع حتى نهاية العام الماضي.
خدمات رقمية
وتظهر البيانات، عدم تأثر حركة التوظيف في القطاع المصرفي على مدار الفترة ما بعد الجائحة بتوسع البنوك في التحول نحو الخدمات الرقمية، والتي أسهمت في تقليص إجمالي فروع البنوك في السوق المحلي بحوالي 9% على مدار السنوات الثلاث الماضية، لتتراجع من إجمالي 614 فرعاً في 2020 إلى 561 فرعاً في 2023 لتستقر عند 489 فرعاً للبنوك الوطنية وحوالي 72 فرعاً للبنوك الأجنبية، فيما قلصت البنوك الوطنية أيضاً من إجمالي مكاتب الدفع من 31 مكتباً إلى 21 نهاية 2023.
في المقابل وضمن خطوات التحول التكنولوجي، رفعت البنوك الوطنية من عدد وحدات البنوك الإلكترونية 33 وحدة في عام 2022 إلى 46 وحدة في 2023، فيما سجلت البنوك الأجنبية حوالي 21 وحدة بنهاية العام الماضي.
صرح الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين الدكتور وحيد القاسم بأن نسبة إسهام القطاع المصرفي في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الماضية بالأسعار الثابتة في مملكة البحرين 18.1% في الربع الثالث من العام 2023، وهي نسبة مرتفعة جدا وتضع هذا القطاع في المرتبة الأولى من حيث مساهمات القطاعات، كما حقق القطاع المالي نسبة نمو مرتفعة جدا بلغت 8.4% على أساس سنوي، وهو تقريبا ضعف نمو القطاع غير النفطي ككل، والذي سجل 4.5% بحسب التقرير الحكومي، كما حصلت المملكة على تصنيف +B من ستاندرد آند بورز في نوفمبر 2023 مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأضاف: موجودات القطاع بلغت 238.5 مليار دولار أمريكي في ديسمبر 2023، وقد حقق القطاع هذا النمو الكبير نتيجة لاقتصاد السوق المفتوحة، وسياسات الاقتصاد الكلي والسياسات المالية الحكومية المستقرة والحريصة، ومصداقية الإطار الرقابي المتوافق مع المعايير الدولية، والقوى العاملة المحلية القديرة والمؤهلة، إذ اجتمعت كل هذه العوامل لدعم مركزية البحرين كمحور مصرفي إقليمي نجح في اجتذاب الكثير من المؤسسات المصرفية الأجنبية لإنشاء مكاتب بها في المملكة، واستقطاب العملاء والأفراد والمستثمرين لوضع أموالهم في بنوك البحرين.
اما التمويلات المقدمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من قبل بنوك البحرين فبلغت 484 مليون دينار، وهي تمثل نحو 10% من التمويلات المصرفية المقدمة لقطاعات الأعمال، لذلك تعمل جمعية مصارف البحرين على تحقيق أهداف استراتيجية تطوير قطاع الخدمات المالية 2022 – 2026 والتي تضمنت رفع مساهمة البنوك في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى 20% من إجمالي التمويلات التي تقدمها تلك البنوك، من خلال عقد اللقاءات والاجتماعات مع جميع الشركاء المعنيين، بمن فيهم «تمكين» من أجل الوصول إلى صيغة توافقية تحقق مصلحة جميع الأطراف، وتسهل قيام البنوك بالتوسع في تمويلاتها لهذه المؤسسات.
وأضاف القاسم أن أداء القطاع المصرفي البحريني في العام الماضي كان ممتازًا وشهد تطورًا ونموًا كبيرين مقارنةً بالأعوام السابقة، فعلى صعيد النظام المصرفي ككل ارتفع مجموع الأصول 6.5% لتبلغ 238.5 بنهاية عام 2023، في حين ارتفع مجموع أصول بنوك التجزئة بنسبة 5.3% لتبلغ 107.1 مليارات دولار، ومجموع أصول البنوك الإسلامية بنسبة 5.8% لتبلغ 38.1 مليار دولار بنهاية عام 2023.
كما ارتفع الرصيد القائم للقروض والتسهيلات الائتمانية المقدمة للقطاعات الاقتصادية المقيمة، حيث بلغ 11.8 مليار دينار في نهاية شهر ديسمبر 2023 بارتفاع بنسبة 4.4% مقارنة بشهر ديسمبر 2022، وبلغت حصة قطاع الأعمال 43.6% وحصة قطاع الأشخاص 50.3% من مجموع القروض والتسهيلات الائتمانية.
وقد حافظ القطاع المصرفي على المؤشرات الإيجابية الخاصة بكفاية رأس المال والسيولة، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي 19.4% في نهاية الفصل الثالث من عام 2023 وبلغت نسبة السيولة 24%، كما تحسنت نسبة العائد على حقوق المساهمين من 6.2% في الربع الثالث من عام 2022 إلى 7.8% في الربع الثالث من عام 2023.
كما حققت 6 من بنوك التجزئة في البحرين أرباحاً تعتبر هي الأعلى في تاريخها وبلغت 1.02 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2023، مقارنة بنحو 729 مليون دولار لنفس الفترة من عام 2022، وبنسبة نمو تبلغ 41%، وهو ما يعطي مؤشراً على قوة ومتانة القطاع المصرفي في المملكة.
أعلن بنك الخليج الدولي تعيين ياسين اللواتي مديراً لفرعه الجديد في العاصمة العُمانية مسقط الذي يقدم حلولاً مصرفية متكاملة لعدد متنامٍ من الشركات والمؤسسات المالية والجهات الحكومية على مستوى سلطنة عُمان.
وحول هذا التعيين ذكرت سارة عبدالهادي الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الدولي: «تعيين ياسين لإدارة أعمال بنك الخليج الدولي في سلطنة عُمان وقيادة جهودنا يدعم استراتيجيتنا للتوسع في المنطقة وتلبية احتياجات عملائنا وتعزيز اسم البنك على مستوى السلطنة لما يملكه من خبرة طويلة في العمل البنكي».
وينضم اللواتي لبنك الخليج الدولي بخبره تزيد على 20 عاماً في القطاع المالي، حيث شغل منصب مدير بنك كريدي سويس إيه جي. كما شغل عدة مناصب عليا في البنك الوطني العُماني، منها رئيس تطوير الأعمال والاستراتيجيات ورئيس قسم الأعمال المصرفية الاستثمارية. السيد ياسين حاصل على درجة البكالوريوس في التمويل ودرجة بكالوريوس في علوم المحاسبة من جامعة ميزوري بمرتبة شرف بالولايات المتحدة الأمريكية. كما يحمل السيد ياسين شهادة المحللين الماليين المعتمدين CFA وعضو مدير مخاطر مالية بالجمعية الدولية لخبراء المخاطر.
تعتزم البنوك السعودية التوسع في الاقتراض عبر السندات خلال العام الحالي لتمويل المشاريع الضخمة، بحسب وكالة “بلومبرغ”.
وقالت الوكالة إن البنوك السعودية ستقترض نحو 11.5 مليار دولار عبر السندات بالعملات المحلية والأجنبية، مقابل 10 مليارات دولار في 2022.
وأشارت الوكالة إلى أن سبب اقتراض البنوك السعودية يعود لتمويل مشاريع مثل “نيوم” ومدينة “القدية” الترفيهية وغيرها من مشروعات رؤية 2030.
ووفقا لـ “بلومبرغ” فإن نمو الودائع في البنوك السعودية لايزال هو المحرك الرئيسي للتمويل، لكن حوالي 15% من المطلوب قد يحتاج إلى أن يأتي من الديون.
ويظهر إصدار الديون بالفعل علامات التسارع، إذ تم بيع حوالي 6.8 مليار دولار من السندات هذا العام حتى الآن، مقارنة بنحو 5.4 مليارات دولار أصدرها المقرضون المحليون طوال العام الماضي.
قال كبير مسؤولي جمع التمويل بالبنك الدولي إن صندوق البنك الدولي لأفقر دول العالم يسعى للحصول على تمويل قياسي لمعالجة الديون المتصاعدة وأزمات المناخ.
وكشف ديرك راينرمان، رئيس قسم تعبئة الموارد بالبنك، لصحيفة فايننشال تايمز، أن المؤسسة الدولية للتنمية “IDA” بحاجة إلى “أكبر عملية تجديد على الإطلاق” للموارد المالية لتقديم قروض ومنح رخيصة لـ 75 دولة نامية.
ولم يحدد هدفا، لكن المؤسسة الدولية للتنمية جمعت 23.5 مليار دولار من البلدان المانحة في عام 2021، وهي الجولة الأخيرة من جمع الأموال. وتم رفع هذا المبلغ إلى 93 مليار دولار بعد الاستفادة من أسواق رأس المال.
وقال محللون إن موجة من أزمات الديون السيادية والتكاليف المرتبطة بالتخفيف من آثار تغير المناخ ستتطلب زيادات كبيرة في تمويل التنمية، في نفس الوقت الذي تحد فيه الانتخابات وتخفيضات ميزانيات المساعدات من شهية الإنفاق لدى أكبر الدول المانحة للمؤسسة الدولية للتنمية مثل فرنسا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة.
من جانبه، قال زميل أول في مركز التنمية العالمية البحثي، تشارلز كيني: “بعض أكبر المانحين التقليديين لديهم أمور تجعل من الصعب عليهم تقديم مبالغ أكبر [للمؤسسة الدولية للتنمية]”.
وتنظر الحكومات ومجموعات السياسات إلى المؤسسة الدولية للتنمية، التي يبلغ إجمالي أصولها 235 مليار دولار، باعتبارها واحدة من أكثر مقدمي المساعدات فعالية في المعركة العالمية ضد الفقر، وذلك لأنها تستطيع الاستفادة من أسواق رأس المال لزيادة مكاسبها السنوية غير المتوقعة إلى 3 أضعاف وتقديم هذه الأموال للبلدان الأفقر بأسعار فائدة ميسرة أو هامشية.
وقالت زميلة الأبحاث الرئيسية في مؤسسة التنمية الدولية (ODI) البحثية، إن الصندوق “يقدم قيمة جيدة مقابل المال للدول المانحة، أكثر من المؤسسات الأخرى القائمة على المنح”.
ويتعين على المؤسسة الدولية للتنمية أن تلجأ إلى البلدان الأكثر ثراءً لجمع رأس المال كل 3 سنوات لأن مساعداتها لا تحقق سوى عائد مالي ضئيل.
وسوف يكون لزاماً على العديد من البلدان التي تواجه أزمة ديون أن تسدد للمقرضين وحاملي السندات الحاليين أكثر مما ستحصل عليه في شكل قروض جديدة. فقد تراجعت الصين، وهي دائن ثنائي رئيسي، عن الإقراض، الأمر الذي أدى إلى تقليص مصدر آخر لتمويل البلدان المستفيدة من المؤسسة الدولية للتنمية.
وقال راينرمان: “بسبب بيئة الاقتصاد الكلي، يعاني عدد أكبر من البلدان من أوضاع اقتصادية صعبة، مما يعني أنها تحصل على تمويل من المؤسسة الدولية للتنمية بأسعار ميسرة، مما يتطلب من المؤسسة الدولية للتنمية نشر المزيد من رأس المال الاستراتيجي”.
ووفقا لراينرمان، فإن زيادة خط التمويل هذا من شأنها أن تدفع المؤسسة الدولية للتنمية إلى الوصول إلى سقف الرفع المالي الذي فرضه تصنيفها الائتماني AAA في وقت أقرب مما كان متوقعا.
وقال إنه عندما جمعت المؤسسة الدولية للتنمية أموال المانحين في عام 2021، “كانت نقطة الصفر بالنسبة لقدرتنا على الاستفادة الكاملة من رأسمالنا عند المستوى الممتاز في عام 2034”. “بسبب المستويات الأعلى من ضائقة الديون وصرف الديون، فإن هذه النقطة هي الآن في عام 2030، أو قبل أربع سنوات”.
وقد دعا المسؤولون في بعض الحكومات المانحة البنك الدولي إلى استخدام المزيد من النفوذ لتوفير موارد المؤسسة الدولية للتنمية الحالية، إلى حد التضحية بوضعه الممتاز. ومع ذلك، كان البنك حذرا بشأن التحركات التي من شأنها أن تؤدي إلى خفض تصنيفه.
وفي الوقت نفسه، فإن عدم اليقين السياسي والاقتصادي في أكبر 4 جهات مانحة – الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا واليابان – يخلق تحديات جديدة. وقال كيني إنه سيتعين عليها الاعتماد على “زيادات مذهلة من الجهات المانحة الأصغر تقليديا، فضلا عن الضغط المثير للإعجاب من الجهات المانحة الأكبر” لتحقيق أهدافها.
كما أن المنافسة على التمويل تزيد من الضغوط. ومن الربع الثاني من عام 2024 حتى نهاية عام 2025، ستطلب 8 منظمات تنموية كبيرة، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، من الحكومات المانحة ما يقدر بنحو 80 مليار دولار، وفقاً لـ CGD.
وتعد الصين والهند وكوريا الجنوبية من بين الدول المتلقية السابقة للتنمية من المؤسسة الدولية للتنمية والتي أصبحت من الجهات المانحة المهمة في السنوات الأخيرة. ومن المتوقع أيضًا أن تزيد دول الخليج الغنية بالنفط، مثل المملكة العربية السعودية، مساهماتها هذا العام. ومع ذلك، حذر المحللون من أن هذه المصادر الجديدة لن تكون كافية لسد الطلب الأكبر على المنح في السنوات المقبلة.
ومن الممكن أن يزيد البنك الدولي من حجم الأموال من خلال خفض الحصة النسبية من المنح المقدمة إلى البلدان الأقل عرضة لخطر التخلف عن السداد. لكن هذا لن يحظى بشعبية لدى البلدان المتلقية، وخاصة تلك التي تكافح آثار تغير المناخ حيث تسعى المؤسسة الدولية للتنمية إلى توجيه الدعم لها.
وقالت إيمي دود، مديرة سياسات اقتصاديات التنمية في حملة ONE، إن هناك أفكار أخرى، مثل بيع أشكال رأس المال الهجين للمستثمرين، ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت أدوات مثل الديون الثانوية ستساعد في ضوء تعقيدها.
“إن المؤسسة الدولية للتنمية هي أداة بسيطة حقًا. وأضافت: “يقدم المانحون الأموال، وتأخذها المؤسسة الدولية للتنمية وتستفيد منها بمواردها وأموالها.” “هناك قيمة في البساطة.”
انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين، مع صعود الدولار وترقب المستثمرين لسلسلة من اجتماعات السياسة النقدية في بنوك مركزية كبيرة منها المركزي الأميركي هذا الأسبوع.
وبحلول الساعة 02:59 بتوقيت غرينتش انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 2147.89 دولار للأونصة، ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5% إلى 2151.30 دولار للأونصة.
ومن المقرر أن تبدأ لجنة السوق المفتوحة الاتحادية اجتماعها الذي يستمر يومين بخصوص أسعار الفائدة غدا الثلاثاء. وستعلن قرارها بخصوص سعر الفائدة يوم الأربعاء يعقبه إصدار بيان.
ومن شبه المؤكد أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدراي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة في نطاق 5.25 و5.5%، لكن من الممكن أن يلمح باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول نظرا لاستمرار التضخم على مستوى المستهلكين والمنتجين.
وتخفض أسعار الفائدة الأعلى شهية الإقبال على الذهب الذي لا يدر فائدة.
وصعد الدولار ليقترب من أعلى مستوى في أسبوعين مقابل عملات منافسة، الأمر الذي يجعل الذهب أعلى ثمنا لحائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفض البلاتين في المعاملات الفورية 0.1% إلى 932.45 دولار للأونصة. واستقر البلاديوم عند 1077.25 دولار للأونصة. وتراجعت الفضة 0.6% إلى 25.01 دولار للأونصة.
وافق مجلس المديرين التنفيذيين اليوم برئاسة رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد الجاسر, على تمويل مشروعين خلال اجتماعه يركزان على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والاستدامة في القطاعات الرئيسة بقيمة 225 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع تنموية جديدة في الدول الأعضاء.
وحصلت نيجيريا على حزمة تمويل بقيمة 125 مليون دولار أمريكي للمساهمة في مشروع تطوير البنية التحتية المتكاملة لولاية أبيا، وحصل مشروع مجمع بينجيرانج للطاقة (PEC) في ماليزيا بقيمة 100 مليون دولار أمريكي في إطار برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص التابع للبنك.
واستعرض مجلس إدارة البنك الإسلامي للتنمية التقارير المرحلية حول برنامج الاستجابة للأمن الغذائي لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية حيث يدعم هذا البرنامج البلدان الأعضاء في التخفيف من أزمة الغذاء الحالية وتعزيز قدرتها على مواجهة تحديات الأمن الغذائي في المستقبل.
وأكدت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية التزامها بدعم الدول الأعضاء في سعيها لتحقيق الرخاء وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إضافة الى تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة عقبات التنمية المستقبلية.
من المتوقع أن يعلن الزعماء الأوروبيون عن حزمة تمويل بمليارات من اليوروات وتطوير العلاقات مع مصر في القاهرة الأحد، في إطار مسعى لوقف تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطاقة المتجددة والتجارة والأمن، مع تقديم منح وقروض وتسهيلات ائتمانية على مدى السنوات الثلاث المقبلة لدعم الاقتصاد المصري.
وتشعر الحكومات الأوروبية منذ فترة طويلة بالقلق بشأن خطر عدم الاستقرار في مصر، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 106 ملايين نسمة والتي تكافح من أجل الحصول على العملة الأجنبية، وحيث دفعت الصعوبات الاقتصادية أعداداً مزدادة للهجرة في السنوات الأخيرة.
ويقترب التضخم من مستويات قياسية، ويقول كثير من المصريين إنهم يجدون صعوبة في تدبر أمرهم. ومع ذلك، خلال الشهر الماضي، خفت الضغوط المالية على الحكومة؛ إذ أبرمت مصر صفقة قياسية لضخ استثمارات إماراتية، ووسعت برنامج قروضها مع صندوق النقد الدولي، وخفضت قيمة عملتها بشكل حاد.
ويقول دبلوماسيون إن الأهمية الاستراتيجية لمصر برزت من خلال الصراع الدائر في السودان المجاور، والذي تسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم، والحرب في غزة المتاخمة لشبه جزيرة سيناء المصرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر أحمد فهمي، في بيان صحافي، إن القاهرة تستضيف الأحد قمة مصرية – أوروبية، ستشهد ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية والشاملة»، بهدف تحقيق نقلة نوعية في التعاون والتنسيق بين الجانبين، من أجل تحقيق المصالح المُشتركة.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيستقبل كلاً من رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي، ورئيس وزراء بلجيكا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، ورؤساء دول وحكومات قبرص وإيطاليا واليونان والنمسا.
ومصر هي الممر الرئيسي للمساعدات الإنسانية الدولية التي يتم إرسالها إلى غزة، وتحاول مع قطر والولايات المتحدة التوسط للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس».
وستترأس أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وفداً الأحد، يضم أيضاً رئيسة الوزراء الإيطالية ونظيرها اليوناني والرئيس القبرصي.
كان وزير المالية المصري محمد معيط، قال إن الحكومة ستجمع نحو 20 مليار دولار من الدعم متعدد الأطراف بعد زيادة قروضها وبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي. وأوضح معيط لـ«اقتصاد الشرق»، أن من المتوقع أن يصل التمويل من الاتحاد الأوروبي إلى ما بين 5 و6 مليارات دولار.
ويقول المسؤولون المصريون إن مصر تستحق التقدير لاستضافتها ما يقدر بنحو 9 ملايين مقيم أجنبي، ومنعها الهجرة غير الشرعية إلى حد كبير من سواحلها الشمالية منذ عام 2016.
لكن هناك زيادة في عدد المصريين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا، ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى المساعدة في تمويل مصر بهدف الحد من هذه التدفقات.
يتوجه كبار المسؤولين التنفيذيين والوزراء في مجال النفط إلى هيوستن هذا الأسبوع لحضور مؤتمر الطاقة العالمي الأول، حيث ستهيمن مواضيع الطلب والانتقال إلى الطاقة النظيفة وسط التوترات الجيوسياسية على المحادثات بين أصحاب الثقل في الصناعة في مؤتمر «سيراويك».
أكثر من 7 آلاف شخص يشاركون في «سيراويك»، وهو المؤتمر الذي يقام سنوياً منذ العام 1983 (باستثناء عام 2020 بسبب جائحة كورونا) من تنظيم «من ستاندرد آند بورز غلوبال»، والذي يبدأ أعماله يوم الاثنين ويستمر أسبوعاً حتى 22 من الشهر الحالي تحت شعار «تحول الطاقة متعدد الأبعاد».
ويلعب المؤتمر دوراً رئيسياً في إعلام جميع المشاركين في قطاع الطاقة أو المهتمين بتغطيته بالاتجاه الذي من المحتمل أن تتخذه الأحداث لبقية العام، وفق «فوربس». وكان عام 2023 مثالاً رائعاً: فقد أظهر المتحدثون في «سيراويك» انحيازاً قوياً نحو إعادة ترتيب الأولويات فيما يتعلق بالمسائل المتعلقة بأمن الطاقة، وهو موضوع تجسد خلال بقية العام.
يقول دانيال يرغين، نائب رئيس «ستاندرد آند بورز غلوبال»، والذي كتب الكتاب الحائز على جائزة «بوليتزر» «البحث الملحمي عن النفط والمال والطاقة»، في هذه النقطة لـ«فوربس» «أعتقد أنه كان هناك ميل، خاصة خلال الوباء، للناس إلى نسيان أمن الطاقة – انهار الطلب، وانهارت الأسعار، ولم يكن الأمر مصدر قلق. ثم حدثت أشياء كثيرة، بدءاً بالغزو الروسي لأوكرانيا. صدمات الطاقة، والاضطرابات في سلاسل التوريد، والتضخم، وأسعار الفائدة، ومزيد من الصراع في الشرق الأوسط، وما إلى ذلك، كل هذا يضع أمن الطاقة مرة أخرى على جدول الأعمال».
هناك حدثان يثيرهما يرغين كأمثلة، وهما تدافع الحكومة الألمانية لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دول مثل السنغال وقطر والولايات المتحدة في أعقاب العقوبات التي فرضها الغرب على روسيا وتدمير خط أنابيب نورد ستريم 1 و2 وأنابيب النفط. فضلاً عن إعطاء الصين الأولوية لأمن الطاقة على حساب الأهداف المناخية في خطتها الخمسية الأخيرة.
وفي مقال نشر مؤخراً بعنوان «عودة أمن الطاقة»، حدد يرغين أيضاً الخطة التي أعلنها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في فبراير (شباط) لاستثمار 67 مليار دولار في توسيع وتحديث أنظمة توصيل الغاز الطبيعي في الهند للمساعدة في تأمين أمن الطاقة الخاص بها.
ونقلت «رويترز» عن يرغين أن ذروة الطلب على النفط، إلى جانب الجغرافيا السياسية للنفط والغاز، ستكون على الأرجح محوراً رئيسياً خلال المؤتمر، وكذلك التعدين. ويتوقع أيضا الكثير من الحديث حول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة الأخرى.
وأوضح أنه على عكس المؤتمرات السابقة التي هيمنت على المحادثات فيها معارك الحصص في السوق بين منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة ومنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، فقد حلت قضايا أمن الطاقة محل الحديث عن حروب الأسعار.
وقال يرغين، «الشيء اللافت للنظر هو استقرار (الأسعار) في ظل الاضطرابات الجيوسياسية».
وظلت أسعار النفط العالمية في نطاق يتراوح بين 75 و85 دولاراً للبرميل، وهو مستوى يغذي الأرباح ولكنه لا يضر النمو الاقتصادي، رغم الحرب في أوروبا الشرقية والاضطرابات في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، تستمر أسواق الأسهم في تحفيز الصفقات، مما يجعل شركات النفط الكبرى أكبر.
وأضاف يرغين «عندما انخفض الطلب وتراجعت الأسعار، كان من السهل للغاية رؤية طريق نحو التحول في مجال الطاقة، ولكن مع (الحرب) بين روسيا وأوكرانيا وصدمات الأسعار، عاد أمن الطاقة إلى الطاولة».
ومن المتوقع أن يستمع الحاضرون والمشاركون إلى أحدث التوقعات بشأن أسواق الطاقة من رؤساء كبار المنتجين «بي بي» و«شيفرون» و«إكسون موبيل» و«أرامكو السعودية» و«سينوبك» و«بتروناس».
وستكون التطورات العالمية في مجال الغاز الطبيعي المسال وسياسات المناخ الأميركية موضوعاً رئيسياً في جلسات منفصلة من قبل المصدّرين الكبار «تشينير إنرج»ي و«فينشر غلوبال إل إن جي»، بينما تضغط وزيرة الطاقة الأميركية جينيفر غرانهولم ومستشار البيت الأبيض جون بوديستا على أهداف الإدارة المناخية، وفق «رويترز».
وفي حين أن أسعار النفط قوية، فقد طغت وفرة الإنتاج على الغاز الطبيعي. وقال فيكاس دويفيدي، استراتيجي الطاقة في شركة «ماكواري غروب» المالية، إن «هذا العام سيكون عاماً انتقالياً إلى سوق الغاز والكهرباء الأكثر صعوداً في العام المقبل».
وتنعكس المخاوف المناخية في جلسات المؤتمر حول تكنولوجيا عزل الكربون والوقود الهيدروجيني، والتي أصبحت من بين الوسائل المفضلة لدى صناعة النفط لمعالجة مشكلة الانحباس الحراري العالمي. ويعد دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج الطاقة وانبعاثات الكربون من الجلسات البارزة هذا العام.
وقال جو سكاليز، رئيس قسم الطاقة والطبيعية في شركة «باين آند كو» الاستشارية، إن استعداد مستهلكي الطاقة لدفع ثمن الوقود النظيف أو التكنولوجيات الجديدة لمعالجة الانبعاثات «يمثل قضية متنامية، وكذلك القدرة على توليد عائد مناسب على الاستثمار» من قبل شركات الطاقة.
وكان الموضوع الثابت في مؤتمر «سيراويك» في العقد الماضي هو صعود وهبوط النفط الصخري في الولايات المتحدة، والذي أحدث ثورة في أسواق الطاقة وحول الولايات المتحدة إلى المنتج الأول للنفط الخام في العالم وأكبر مصدر.
أما هذا العام، فستؤدي عمليات الاستحواذ التي قامت بها شركات «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل» إلى تحويل الثلاثي إلى أكبر المنتجين في أكبر حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة. ويَعِد هذا التحول بترويض ما كان يمثل عاملاً حاسماً في إنتاج النفط العالمي.
تزامناً مع جهود السعودية في تعزيز النمو الاقتصادي وتشجيع الاستثمارات المحلية، شهدت المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي القروض المقدَّمة من قِبل شركات التمويل في أعلى مستوياتها منذ ما يقارب أربع سنوات. وقفزت هذه القروض بنسبة 73 في المائة لتبلغ 84.9 مليار ريال (22.6 مليار دولار)، بنهاية عام 2023، مقارنة بـ49.3 مليار ريال (13.1 مليار دولار)، خلال الفترة نفسها من عام 2019. وحصد التمويل العقاري النسبة الكبرى من المبلغ الإجمالي بنسبة 28 في المائة، في حين تصدرت فئة التمويل الشخصي الزيادة الكبرى التي تخطت الـ666 في المائة، من 2.5 مليار ريال (666.6 مليون دولار) إلى 22.9 مليار ريال (6.1 مليار دولار).
تُعرف شركات التمويل بأنها مؤسسات مالية تختص في تقديم خدمات القروض والائتمان للأفراد والمؤسسات، وهي متباينة عن البنوك في نهجها العملي. وتهدف هذه الشركات إلى تمويل عمليات الشراء والبيع للسلع والخدمات، سواءً من خلال شراء عقود آجلة من التجار بنسبة فائدة محددة، أم من خلال منح قروض مباشرة للمستهلكين والشركات، وتعتمد على فرض نسب فائدة أعلى من تلك المفروضة من قِبل البنوك لتحقيق الأرباح.
وتتمثل أهمية شركات التمويل في تقديم حلول للأفراد والمؤسسات التي تواجه مشاكل مالية. ويبلغ حالياً عدد شركات التمويل المرخصة من قِبل البنك المركزي السعودي «ساما» 59 شركة، بمجموع أصول 65.5 مليار ريال، بنهاية عام 2023، بارتفاع 68 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2019. وارتفعت رؤوس أموال شركات التمويل 25 في المائة إلى 15.4 مليار ريال، خلال الفترة نفسها، وفقاً لبيانات «ساما». يروي محللون، لـ«الشرق الأوسط»، دوافع هذا الارتفاع في الإقراض وتأثيره على الاقتصاد الوطني، والتوقعات المستقبلية لنمو هذا القطاع. الرئيس الأول لإدارة الأصول في «أرباح كابيتال»، محمد الفراج، يشرح، في تصريح، لـ«الشرق الأوسط»، دوافع الارتفاع، والتي «تمثلت في النمو الاقتصادي القوي الذي شهدته السعودية، خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ساهم في زيادة الطلب على التمويل من قِبل الأفراد والشركات»، موضحاً أنه «كان لتوسع شركات التمويل في أنشطتها وخدماتها دور مهم في زيادة عدد العملاء»، وأن الحملات التوعوية لمنتجات التمويل أدت إلى زيادة الطلب عليها.
وأضاف الفراج أن القروض من شركات التمويل كان لها تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني، حيث ساعدت على زيادة الاستثمار بالمملكة، الأمر الذي أدى إلى خلق فرص عمل جديدة، وحفّز النمو الاقتصادي. كما ساهمت هذه القروض في زيادة الاستهلاك، وبالتالي زاد الطلب على السلع والخدمات.
ويرى الفراج أن قطاع شركات التمويل يتمتع بمستوى سيولة مرتفع، حيث انخفضت قيمة القروض المتعثرة بنهاية عام 2023، وبلغت نسبتها 5 في المائة من إجمالي القروض، وهي نسبة يعدها الفراج منخفضة نسبياً، مقارنة مع القطاعات المالية الأخرى، متوقعاً استمرار تراجعها، خلال الأعوام المقبلة، معززةً بالنمو الاقتصادي القوي في البلاد. كما توقّع الفراج أن يستمر قطاع شركات التمويل في النمو، خلال السنوات المقبلة، حيث بلغ مجموع صافي الدخل 1.6 مليار ريال، بنهاية عام 2023، مرتفعاً 20 في المائة من عام 2019. وأضاف أن شركات التمويل ستزيد أنشطتها وخدماتها، بالإضافة إلى دخول شركات جديدة السوق، مما سيزيد حدة المنافسة.
من جهته، أرجع الرئيس التنفيذي لشركة «كسب المالية»، إبراهيم النويبت، أسباب الارتفاع إلى التطورات التي تشهدها المملكة في التمويل العقاري، حيث بلغ التمويل السكني 23.1 مليار ريال، بنهاية عام 2023، مشكّلاً أعلى قيمة من إجمالي التمويلات بـ28 في المائة. لكنه توقّع أن تنسحب شركات التمويل العقاري من القطاع، وتتجه إلى تمويل الشركات والنشاطات الأخرى.
يُذكر أن مطلع العام الحالي شهد إعلان شركة «الوطنية للإسكان»، الذراع الاستثمارية لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تطبيق نسبة التمويل المخفضة «أقل هامش ربح تمويلي»، المقدَّم من صندوق التنمية العقارية على جميع المشاريع السكنية التي تعمل على تطويرها في الضواحي والمجتمعات العمرانية، بنسبة تصل إلى 2.59 في المائة، دون تحديد سقف رواتب، ولعدد أول 10 آلاف عقد بيع على الخريطة، وذلك مع أربعة بنوك محلية.
مع اختتام القمة العالمية الأولى لمكافحة الاحتيال المنعقدة في لندن لمواجهة التهديد المتصاعد لعمليات الاحتيال في جميع أنحاء العالم، برزت تساؤلات عدة، ما أهمية القمة؟ وإلى أي مدى كانت ضرورية؟ وهل كشفت عن تأخر القادة والزعماء في إدراك خطورة الاحتيال المالي وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟
هدفت القمة إلى تعزيز التعاون الوثيق بين الحكومات ووكالات إنفاذ القانون والقطاع الخاص في مكافحة الجريمة المنظمة، وحماية الأفراد والشركات من الاستغلال المالي. فقد نما الاحتيال ضد الأفراد والشركات بسرعة ليصبح أحد أكثر الجرائم انتشارا في العالم، وبات يمثل تهديدا منظما عابرا للحدود الوطنية
ولكن ما هو الاحتيال؟
المحامي توم أشفورد المختص في مجال القضايا المالية يقول لـ”الاقتصادية”، “يحدث الاحتيال عندما يستخدم شخص ما أساليب خادعة لتحقيق مكاسب غير قانونية أو غير أخلاقية على حساب شخص آخر. وعمليات الاحتيال تنطوي على تمثيل كاذب للحقائق، سواء عن طريق حجب المعلومات أو تقديم بيانات كاذبة للحصول على شيء لم يكن من الممكن الحصول عليه لولا الخداع”.
لا يختلف هذا التعريف جوهريا عن تعريف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي فالاحتيال “تحريف متعمد للحقيقة بغرض حث شخص آخر أو كيان آخر للاعتماد عليه للتخلي عن شيء ذي قيمة أو التنازل عن حق قانوني”.
وحول حجم الخسائر المالية لعمليات الاحتيال، تقول لـ”الاقتصادية”، الدكتورة صوفيا أغسطين أستاذة الاقتصاد الدولي في مدرسة لندن للتجارة “شركة موديز أنالتيك أعلنت أن الاحتيال يكلف الاقتصاد العالمي ما يقدر بنحو 3.7 تريليون دولار سنويا، وإدراكا لخطورته فإن المملكة المتحدة رفعت الاحتيال لمستوى تهديد الأمن القومي، أما مركز دراسات مكافحة الاحتيال بجامعة بورتسموث فيقدر الكلفة الاقتصادية له بـ4.69 ترليون دولار”.
يكمن التحدي في مكافحة الاحتيال المالي في طبيعته المتنوعة والمتطورة باستمرار، ومع تكاثر أنواع الاحتيال تتزايد صعوبة إدارة هذا النوع من الجرائم المالية، والخسائر المالية على خطورتها لا تعد المشكلة الوحيدة لهذا النوع من الجرائم، فالاحتيال يضر بثقة المستهلكين والشركات، ويسبب ضائقة عميقة للضحايا، والفشل في التصدي له يهدد بتقويض الثقة في أجهزة إنفاذ القانون والمؤسسات الحكومية، ومن ثم يدخل ضمن العوامل الطاردة للاستثمار المحلي أو الأجنبي.
مع تطور التكنولوجيا نمت جرائم الاحتيال المالي بشكل كبير، وتقدر الأجهزة الأمنية البريطانية أن 89 % من عمليات الاحتيال يتم تسهيلها من خلال التكنولوجيا الرقمية خاصة الإنترنت.
روبرت جوبتا ضابط سابق في المكتب الوطني لمكافحة الاحتيال يعلق لـ”الاقتصادية”، قائلا “الاحتيال لا يحترم الحدود الوطنية يساعده في ذلك التكنولوجيا، و70 % من حالات الاحتيال لها روابط دولية، ومع توجه النظام المصرفي العالمي إلى مزيد من الرقمنة، والاعتماد الواسع النطاق للممارسات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وسهول إجراء المعاملات من أي مكان باتت تلك التطبيقات أهداف رئيسة للمحتالين”.
ويضيف “التعاون الدولي أمر بالغ الأهمية لتفكيك شبكات الاحتيال، ولابد من تعاون بين مقدمي خدمات الاتصالات ومقدمي خدمات الدفع المالي وشركات التكنولوجيا الكبرى بما لديهم من مهارات وموارد لتطوير تقنيات لمكافحة الاحتيال، فتطوير تقنيات المكافحة يسمح بسرعة الاستجابة وتحديد ومعالجة التهديدات الإجرامية بسرعة أكبر، ومن الضروري زيادة التمويل لأجهزة مكافحة الاحتيال بما يتناسب مع حجم المشكلة”.
تتطلب الواقعية الإقرار بأن الاحتيال تهديد معقد للغاية ويتطور باستمرار، وربما يكون ذلك الدافع الحقيقي لعقد القمة العالمية الأولى لمكافحة الاحتيال بوصفها خطوة ضرورية لزيادة الوعي والتعاون الدولي لمكافحة تلك الآفة.
ارتفع سعر الذهب بنسبة 7% في غضون أسبوع، ليصل إلى مستويات قياسية، ما جعل المداومين على مراقبة السوق يواجهون صعوبة في تفسير أحد أغرب موجات الصعود للمعدن الأصفر، وقد أسفرت حركة الأسعار المفاجئة عن رفع أسعار الملاذ الآمن بين الأصول إلى مستوى أعلى من الذروة السابقة، التي سجلتها في ديسمبر، لتصل إلى ما يقرب من 2,195 دولاراً للأوقية، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».
ويُرجع بعض المعلقين هذا التحرك إلى تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية. ومع ذلك يقول عدة محللين إن أياً من العوامل التي دفعت موجة صعود أسعار الذهب خلال الـ 16 شهراً الماضية ليست المحفز المحتمل لهذه الموجة الأخيرة.
وتشمل هذه العوامل المستويات القياسية من مشتريات البنوك المركزية، والأسر الصينية، التي تبحث عن ملاذ آمن لأموالها، أو الحرب في أوكرانيا والشرق الأوسط. وقالت نيكي شيلز، محللة المعادن الثمينة في شركة «إم كيه إس بامب» السويسرية لتكرير الذهب والتجارة: «لقد كانت هذه الموجة هي الأهدأ والأكثر غموضاً، لكن ما جعلها ترتفع من 2000 دولار خلال الشهر الماضي إلى أكثر من 2150 دولاراً هو الجزء الذي يدعو لكثير من التفكير».
لقد انطلقت موجة الارتفاع الحالية عندما أظهرت بيانات التصنيع الأمريكية في بداية الشهر تراجعاً أكبر من المتوقع، مما عزز قناعة المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لخفض الفائدة في شهر يونيو، لكن لم يبد أن حجم التغييرات في عائدات سندات الخزانة والدولار يبرر تماماً موجة الصعود في سعر الذهب، حسبما يقول المحللون.
وانخفض عائد السندات لأجل عامين، والذي يتأثر بالفائدة بنسبة 0.12 نقطة مئوية منذ بداية مارس إلى 4.5%، لكنه لا يزال أعلى بكثير من أدنى مستوى سجله في يناير عند 4.12%، في حين أن الدولار لا يزال مرتفعاً مقابل سلة من 6 عملات مقارنة ببداية العام.
وفي هذا السياق قالت سوكي كوبر، المحللة في ستاندرد تشارترد: «سابقاً، عندما شهدنا موجة ارتفاع تتراوح بين 70 و80 دولاراً، كان ذلك عادة مصحوباً بمحفز جديد أو نوع من المخاطرة، لكن هذه المرة لم يكن هناك تحول كبير في الأحداث الجارية».
وأظهرت بيانات نمو الوظائف في الولايات المتحدة لشهري ديسمبر ويناير انخفاضاً حاداً يوم الجمعة الماضي، مما زاد من ثقة المستثمرين بتوقعات خفض الفائدة في النصف الأول من العام. وعلى النقيض من ذلك فقد ارتفعت عملة البيتكوين، التي وصلت إلى مستويات قياسية جديدة، بفضل تدفق مليارات الدولارات إلى صناديق الاستثمار المتداولة، منذ إطلاقها في الولايات المتحدة قبل شهرين.
في حين ترى رونا أوكونيل، المحللة لدى «ستون إكس» لوساطة السلع، أن ثمة الكثير من العوامل التي يمكن أن تسوغ أسباب ارتفاع سعر الذهب، مثل: تشديد الصين أخيراً مواقفها تجاه تايوان، وتصاعد حدة التوترات المصرفية في الولايات المتحدة، والانتخابات المقبلة في عدد من الدول هذا العام، لكنها قالت إن أياً من هذه العوامل لم تكن وراء تحركات الأسبوع الماضي، وأشارت بدلاً من ذلك إلى تداولات الزخم- الصناديق الآلية، التي تتشبث بارتفاع الأسعار– والتي تتكالب على الدخول بعدما قفز الذهب لمستوى سعري جوهري. وأضافت أوكونيل: «لم يكن هناك شيء محدد أو ملموس يمكننا الإشارة إليه بخلاف الاهتمام المتكرر بمراقبة الاحتياطي الفيدرالي».
بالإضافة إلى ذلك أدى عدم توفر البيانات المتاحة الفورية حول تدفقات السوق إلى تكهنات بأن المشتريات خارج البورصة من قبل مشترين سريين للذهب، والتي يصعب تتبعها، قد أدت إلى ارتفاع الأسعار.
وقال برنارد دحداح، كبير محللي السلع في بنك «ناتيكسيس» الفرنسي، إن التغييرات الطفيفة الأخيرة في الدولار وعوائد السندات، بالإضافة إلى استمرار تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة، جعلت من الصعب ربط ارتفاع أسعار الذهب بتغير التوقعات حيال خفض معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
كما أنه لا يمكن أن ينسب ذلك إلى تجدد الطلب القوي من مستثمري التجزئة الصينيين، لأن علاوة الذهب في الصين مقارنة بلندن قد تراجعت، كما لا يمكن أن يعزى ذلك إلى تجدد الشراء من قبل البنوك المركزية، لأن المؤسسات الرسمية عادة ما تشتري ببطء ودون لفت الانتباه.
واستطرد موضحاً: «هذه هي المرة الأولى التي أقوم فيها باستبعاد الأسباب الكامنة وراء حركة الأسعار بدلاً من ذكر العوامل التي تحركها»، وأضاف: «أولئك الذين سيفعلون ذلك سيكونون إما صندوق تحوط كبير، أو مدير أصول» باستخدام المشتقات المالية.
وفي إشارة إلى نشاط المستثمرين المتزايد ارتفع عدد عقود الذهب الآجلة القائمة في كومكس بنسبة 30% منذ 28 فبراير، في حين ارتفع صافي مراكز الشراء بنحو 64 ألف عقد إلى 208 آلاف عقد الثلاثاء، وفقاً لبيانات لجنة تداول السلع الآجلة. وبخصوص ذلك قالت رونا أوكونيل، المحللة لدى «ستون إكس» لوساطة السلع: «هذا يطلق جرس إنذار للحاجة إلى تصحيح جوهري بمجرد أن يتوقف الزخم، سيكون هناك فرصة لجني الأرباح».
أما كارستن مينكي، رئيس قسم أبحاث الجيل القادم لدى يوليوس باير، فأشار إلى اعتقاد البعض أن ارتفاع سوق الذهب يعد علامة على أن المستثمرين يستبقون الرهانات على خفض أسعار الفائدة، مضيفاً: «إن قرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة ليس أمراً محسوماً». ومع ذلك لا يعتقد الجميع أن أسعار الذهب تتجه نحو الانخفاض.
وتبقى الأسعار أدنى قليلاً من الرقم القياسي المعدل حسب التضخم الذي يزيد على 3000 دولار للأوقية في عام 1980، ويقول بعض المحللين إن الارتفاع الحالي يظهر وجود دعم قوي وأرضية ثابتة للارتفاع.
وأشارت سوكي كوبر، المحللة في ستاندرد تشارترد، إلى الطلب القوي من مستثمري التجزئة والبنوك المركزية خارج الدول الغربية، بالإضافة إلى تفاعل سعر الذهب الإيجابي مع أخبار هامشية تدعم خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وقدرته على الصمود عندما تشير البيانات إلى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. وقالت: «هناك الكثير من الأحداث المبهمة، التي يريد المستثمرون التحوط منها»، مشيرة إلى الانتخابات، ومخاطر تصعيد الصراعات، أو عودة حدوث أزمة مصرفية، وأضافت: «يبدو أن لدينا شهية متجددة بسوق الذهب».
ارتفع رأس المال السوقي للبورصات العربية نهاية شهر فبراير الماضي إلى نحو 4.54 تريليونات دولار، مقارنة بنحو 4.4 تريليونات دولار في نهاية يناير من العام الحالي. وأظهرت بيانات شهر فبراير لصندوق النقد العربي أن رأس المال السوقي لسوق أبوظبي للأوراق المالية وصل إلى 775.1 مليار دولار، فيما بلغ رأس المال السوقي لسوق دبي المالي لنحو 198.8 مليار دولار، وبلغت رسملة السوق المالية السعودية «تداول» نحو 2.983 تريليون دولار. وأشارت البيانات إلى أن رأس المال السوقي لبورصة قطر سجل 165.8 مليار دولار، وبورصة الكويت نحو 143.2 مليار دولار، وبورصة الدار البيضاء 66.7 مليار دولار، وبورصة مصر 64.7 مليار دولار، وبورصة مسقط 61.7 مليار دولار. وأضافت أن رأس المال السوقي لبورصة عمان بلغ 24.1 مليار دولار، وبورصة البحرين 20.9 مليار دولار، وبورصة بيروت 18 مليار دولار، وبورصة تونس 7.7 مليارات دولار، وسوق دمشق للأوراق المالية 5.68 مليارات دولار، وبورصة فلسطين 4.38 مليارات دولار.
أعلنت شركة الإثمار القابضة، الشركة القابضة التي تتخذ من البحرين مقراً لها وهي مرخصة من قبل مصرف البحرين المركزي كشركة استثمارية وتخضع لإشرافه وأسهمها مدرجة في بورصة البحرين وسوق دبي المالي أمس، استقالة عبدالله عبدالعزيز طالب من منصبه كرئيس تنفيذي في الإثمار القابضة والشركتين التابعتين بالكامل لها وهما بنك الإثمار وشركة آي بي كابيتال «مجموعة الإثمار».
وقد أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة الإثمار الأمير عمرو محمد الفيصل وبالنيابة عن أعضاء مجلس الإدارة، عن خالص تقديره لطالب على إسهاماته القيمة طوال عقد من الزمن الذي تقلد فيه مناصب قيادية في المجموعة متمنياً له دوام التوفيق في حياته المهنية.
وقال الأمير عمرو: «لقد لعب عبدالله دوراً مهما وبارزاً في تطوير الإثمار القابضة وشركاتها التابعة لتحقق مستوى متميز وناجح. وقد ساهم بشكل مؤثر وفاعل في التحول الإيجابي للمجموعة ونجح في التغلب على تحديات وظروف السوق الصعبة لتحقيق قيمة كبيرة. ونحن نشعر بالامتنان العميق لإسهاماته ونرجو له كل التوفيق». وانضم طالب إلى المجموعة عام 2014. وقبل تقلده منصب الرئيس التنفيذي، شغل السيد طالب عدة مناصب عليا في بنك الإثمار وكان يمثل مجموعة الإثمار في عديد من مجالس الإدارات في البحرين والخارج منذ عام 2016.
نقل بيان لمجلس الوزراء المصري، اليوم الخميس، عن حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري قوله إن الطلب على الدولار بدأ في التراجع بسبب المعروض الذي يوفره البنك.
وقال البيان “الطلب على الدولار، وفقا لما أكده محافظ البنك المركزي، بدأ في الانخفاض في ظل الإتاحة الواسعة التي أتاحها البنك”.
ورفع البنك المركزي المصري، في 6 مارس 2024، أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس ما يعادل 6% لتصل إلى مستويات 27.25%، كما سمح بتحريك سعر الصرف ليصل إلى حدود الـ50 جنيها مقابل الدولار.
وقالت لجنة السياسة النقدية إن قرار رفع أسعار العائد الأساسية سيساعد في تقييد الأوضاع النقدية على نحو يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم.
وفي سياق متصل قال مصرفيون إن المشترين الأجانب واصلوا الإقبال على أذون الخزانة المصرية، اليوم الخميس، للاستفادة من العائدات المرتفعة والتوقعات الأكثر استقرارا بعد خفض قيمة الجنيه وتوقيع اتفاق بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي.
واستأنف المستثمرون الأجانب شراء أذون الخزانة الأسبوع الماضي بعد غياب طويل نتج جزئيا عن اندلاع الحرب الأوكرانية قبل عامين.
وقدمت بنوك ومستثمرون عروضا لشراء أذون خزانة لأجل عام بقيمة إجمالية 408.1 مليار جنيه (8.55 مليار دولار) وأذون خزانة لأجل ستة أشهر بقيمة 130.6 مليار جنيه في مزاد للبنك المركزي.
وقبل البنك المركزي عروضا بنحو 217.9 مليار جنيه للأذون لأجل 364 يوما، و46.8 مليار جنيه للأذون لأجل 182 يوما، وفقا للبيانات المنشورة على الموقع الإلكتروني للبنك. ولا تفرق بيانات البنك المركزي بين المشترين الأجانب والمحليين.
رفعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2024 بمقدار 0.3 نقطة مئوية إلى 2.4% مع تحسن آفاق النمو العالمي على المدى القريب.
وتقول “فيتش” إن هذه الزيادة تعكس تعديل توقعات النمو في الولايات المتحدة إلى 2.1%، ارتفاعًا من توقعات ديسمبر البالغة 1.2%.
وخفضت الوكالة توقعات النمو في الصين بشكل طفيف إلى 4.5% من 4.6%.
وتوفعت أن يرتفع النمو العالمي في عام 2025 إلى 2.5%.
كما قامت الوكالة بتعديل النمو في الأسواق الناشئة باستثناء الصين بواقع 0.1 نقطة مئوية إلى 3.2%، مع رفع التوقعات للهند وروسيا والبرازيل.
وقالت “فيتش” “ما زلنا نتوقع أن يرتفع النمو العالمي في عام 2025 إلى 2.5% (دون تغيير عن توقعات النمو العالمي في ديسمبر/كانون الأول) مع تعافي منطقة اليورو أخيرا، وتباطؤ النمو في الولايات المتحدة”.
توقعات صندوق النقد الدولي للنمو العالمي في 2024
وكان صندوق النقد الدولي أعلن توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1% في العام 2024 و3.2% في العام 2025 بزيادة بمقدار 0.2 نقطة مائوية عن توقعاته السابقة في أكتوبر الماضي.
وقال صندوق النقد الدولي، في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، إن زيادة التوقعات تأتي بسبب الصلابة التي فاقت التوقعات في الولايات المتحدة والعديد من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، فضلا عن الدعم من المالية العامة في الصين.
وأشار الصندوق إلى أنه رغم رفع التوقعات، فتظل تنبؤات الفترة 2024–2025 دون مستوى المتوسط التاريخي البالغ 3.8% للفترة 2000 – 2019، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية التي حددتها البنوك المركزية لمكافحة التضخم، وسحب الدعم المالي في سياق ارتفاع الديون الذي يؤثر سلبا على النشاط الاقتصادي، وانخفاض نمو الإنتاجية الأساسية.
ولفت التقرير إلى أن معدل التضخم آخذ في الهبوط بوتيرة أسرع من المتوقعة في معظم المناطق، مع تراجع حدة المشكلات على جانب العرض وتشديد السياسة النقدية، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض التضخم الكلي العالمي إلى 5.8% في 2024 و4.4% في 2025، مع تخفيض التنبؤات لعام 2025.
كشف محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، امس الخميس، عن اجتماعات مع وزارة الخزانة الأميركية لإعادة النظر بالعقوبات على المصارف العراقية، فيما ناقش مع اللجنة المالية البرلمانية عدة ملفات أبرزها، معالجة الفجوة في بيع الدولار بين السعر الرسمي والموازي.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي للنائب عطوان العطواني تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه “استضافت اللجنة المالية برئاسة عطوان العطواني وحضور أعضائها، محافظ البنك المركزي علي العلاق، لمناقشة عدد من الملفات المهمة أبرزها إجراءات معالجة الفجوة الكبيرة في بيع الدولار بين السعر الرسمي والسوق الموازي، فضلا عن حوالات التجارة الخارجية عبر (المنصة)”.
واستعرض الاجتماع- بحسب البيان- “ملف عقوبات الخزانة الأميركية على المصارف المحلية ومدى تأثيرها على السياسة النقدية والمالية والعمل المصرفي في البلاد، والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي بهذا الصدد “.
وأضاف البيان، أنه “تم التباحث بشأن المعايير الدولية المعتمدة والخطط المستقبلية للارتقاء بواقع النظام المصرفي وإمكانية توسع العلاقات مع المصارف الدولية ورسم هيكلية المصارف والتوجه نحو عملية الدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى إمكانية تعديل قانون البنك المركزي”.
وشدد العطواني- وفق البيان- على “أهمية متابعة الملف الاقتصادي والسياسة النقدية ونظام الحوالات الخارجية والداخلية وإيجاد الحلول المناسبة للمعوقات التي تواجه عمل البنك المركزي، مبينا، أن “الحكومة تبذل جهدا كبيرا في سبيل الحفاظ على استقرار السوق المحلية خلال شهر رمضان المبارك، خاصة في ما يتعلق بأسعار بيع المواد الغذائية وغيرها من السلع الضرورية”.
وتابع، أنه “نتطلع إلى التنسيق والتعاون المتواصل مع البنك المركزي من أجل زيادة قيمة الدينار العراقي والسيطرة على السوق المحلية في سبيل التخفيف عن كاهل المواطن”.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي على “وضع قواعد أساسية من أجل مراقبة عملية الحوالات الخارجية والداخلية، عازيا عدم استقرار سعر الصرف إلى وجود تجارة غير شرعية يقوم بها صغار التجار وبعض المضاربين التي تمول عبر سحب الدولار الكاش من السوق”.
وأكد العلاق، أن “العقوبات الخارجية التي فرضت على عدد كبير من مصارفنا المحلية، عرقلت مساعي وخطط فتح علاقات وخطوط تواصل مع بنوك عالمية مراسلة معتمدة”، موضحاً، أن “عملية طباعة العملة المحلية تتم وفق الغطاء المالي المطلوب وبالشكل الذي يوازن بين العملة الأجنبية والمحلية ويمنع حصول أي تضخم مالي”.
وبين العلاق، أنه “ننسق حاليا مع الجهات المعنية بشأن تطبيق خطة تنظيم التجارة الخارجية، كما لدينا اجتماعات متواصلة مع الخزانة الأميركية، وتم التفاهم على إعادة النظر بالعقوبات المفروضة على المصارف العراقية، وأن هكذا قرارات يجب ألا تصدر مستقبلا إلا بعد مناقشة واطلاع البنك المركزي العراقي كونه المعني بمراقبة نشاطها”.
قرر رئيس البرلمان الوطني الليبي عقيلة صالح، الخميس، تخفيض قيمة الدينار عبر فرض ضريبة تبلغ 27% على مشتريات العملات الأجنبية، في خطوة قال إنها ستستمر حتى نهاية العام فقط.
وتؤدي الضريبة الجديدة إلى إضعاف سعر الصرف فعلياً من 4.80 دينار ليبي للدولار إلى ما بين 5.95 و6.15 دينار للدولار.
وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة قد تعهد في وقت سابق بأن تسعى حكومته للحد من ارتفاع سعر الدولار وتخفيضه إلى أقل سعر ممكن أمام الدينار الليبي.
يأتي هذا الإجراء بعد ثلاث سنوات من تخفيض قيمة الدينار عام 2021 بنسبة 70%، وتراجع سعر الصرف من 1.4 إلى 4.48 دنانير للدولار.
وشهدت سوق العملات في ليبيا قفزات في سعر العملة في السوق الموازية لتصل إلى 7.3 و8 دنانير للدولار.
واقترح محافظ مصرف ليبيا المركزي في خطابه لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في فبراير/ شباط الماضي، تعديل سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، ليكون ما بين 5.95 و6.15 دنانير.
تراجعت أصول مصرف قطر المركزي بنسبة 0.7% على أساس شهري إلى 294.8 مليار ريال خلال فبراير شباط وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر تشرين الأول 2023.
وتأثرت أصول المركزي القطري الشهر الماضي بتراجع الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 11.4% إلى ما يزيد عن 19 مليار ريال، وانخفاض بند موجودات أخرى بنسبة 5.3% إلى 46.4 مليار ريال.
وفي المقابل ارتفعت استثمارات قطر في سندات وأذون الخزانة الأجنبية بنحو 1.9% إلى ما يقرب من 139 مليار ريال، فيما نمت الأرصدة لدى البنوك المحلية بنحو 0.33% عند 60.5 مليار ريال.
وفي سياق منفصل، كشفت البيانات ارتفاع القاعدة النقدية في قطر بنسبة 1.2% على أساس شهري لتصل إلى 93.4 مليار ريال الشهر الماضي.
ودعم نمو النقود الاحتياطية لدى مصرف قطر المركزي الشهر الماضي ارتفاع ودائع السوق النقدي بنسبة 6.75% قياساً بالشهر الذي سبقه وصولاً إلى نحو 14 مليار ريال، ونمو الاحتياطي الإلزامي بنسبة 1.4% ليصل إلى 57.6 مليار ريال.
كما ارتفع النقد المُصدر بنسبة 1.4% وصولاً إلى 20.4 مليار ريال، مقابل انخفاض فائض الأرصدة الاحتياطية بنسبة 35.4% إلى نحو 1.55 مليار ريال.
سجلت الأنشطة غير النفطية في السعودية خلال العام الماضي أعلى مساهمة لها في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على الإطلاق بواقع 50%، بناء على تحليلات وزارة الاقتصاد والتخطيط الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.
بلغ إجمالي الاقتصاد غير النفطي في السعودية إجمالي 1.7 تريليون ريال، مدفوعاً باستمرار النمو في الاستثمار والاستهلاك والصادرات، وفق ما نشرته وزارة الاقتصاد والتخطيط على حسابها على موقع “إكس”.
وترجع نسبة المساهمة التاريخية للقطاع غير النفطي إلى الأداء المتميز “في الاستثمار غير الحكومي خلال آخر عامين بمعدل نمو 57%، لتصل قيمة الاستثمارات غير الحكومية إلى أعلى مستوى تاريخي لها عند 959 مليار ريال في 2023″، وفق وزارة الاقتصاد والتخطيط.
شكّل القطاع غير النفطي “وسادة أمان” لاستمرار نمو الاقتصاد السعودي للعامين الحالي والمقبل، في ظل تراجع إنتاج النفط وعدم استقرار أسعار الخام، وفق ما أورده صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر نهاية يناير الماضي، ويقدّر الصندوق نمو الاقتصاد غير النفطي في المملكة 4.9% العام الماضي، ليحتل الصدارة بين الدول العربية المصدّرة للبترول. بينما تتوقع الميزانية السعودية نمو الأنشطة غير النفطية بمعدل 5.9% خلال العام الحالي.
وتستهدف المملكة العربية السعودية نمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة تتجاوز 5% على المدى المتوسط، في مؤشر جديد على استمرارية سياسة تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط، التي تمثل أحد مستهدفات “رؤية 2030″، وفق تصريحات وزير المالية السعودي محمد الجدعان الشهر الماضي.
ويمثل المستهدف الجديد قفزة بنسبة 25% عن الرقم السابق المتمثل بتحقيق معدل نمو وسطي بحدود 4% حتى نهاية العقد.
وأوضحت البيانات الواردة عن وزارة الاقتصاد أن الخدمات الاجتماعية، كالصحة والتعليم والترفيه، سجلت نمواً بواقع 10.8% خلال العام الماضي، تليها بالنقل والاتصالات بواقع 7.3%، ثم التجارة والمطاعم والفنادق 7%.
كانت ميزانية السعودية للعام الماضي شهدت ارتفاع الإيرادات غير النفطية بنسبة 11% مقارنة بعام 2022، لتصل إلى 458 مليار ريال، ما خفف من تأثير انخفاض الإيرادات النفطية بنسبة 12% خلال 2023 إلى 754 مليار ريال.
أظهر تقرير نشرته وكالة الأنباء العُمانية أن الإيرادات العامة لسلطنة عُمان شهدت ارتفاعاً بنحو 3 في المائة حتى نهاية يناير (كانون الثاني) 2024، مسجلة نحو مليار و14 مليون ريال عُماني (نحو 2.63 مليار دولار)، مقارنة بتسجيل 982 مليون ريال عُماني (2.55 مليار دولار) في الفترة ذاتها من عام 2023. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع الإيرادات الجارية بنسبة 132 في المائة.
وسجلت الميزانية العامة للدولة بنهاية يناير 2024 فائضاً ماليّاً بلغ نحو 85 مليون ريال عُماني (220 مليون دولار)، مقارنة بتسجيل فائض بلغ 145 مليون ريال عُماني في الفترة ذاتها من عام 2023.
وانخفض صافي إيرادات النفط حتى نهاية يناير 2024 بنسبة 1 في المائة، مسجلاً نحو 595 مليون ريال عُماني (1.54 مليار دولار)، مقارنة بتحصيل 602 مليون ريال عُماني (1.56 مليار دولار) حتى نهاية يناير 2023، وبلغ متوسط سعر النفط المحقق نحو 90 دولاراً أميركيّاً للبرميل، كما بلغ متوسط كمية إنتاج النفط نحو مليون و40 ألف برميل يوميّاً.
وانخفض صافي إيرادات الغاز بنهاية يناير 2024 بنحو 48 في المائة مسجلة نحو 135 مليون ريال عُماني، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023، ويعزى هذا الانخفاض إلى خصم شركة الغاز المتكاملة مصروفاتها من إيراداتها.
وارتفعت الإيرادات الجارية المحصلة حتى نهاية يناير 2024 بنحو 161 مليون ريال عُماني (418 مليون دولار)؛ حيث بلغت نحو 283 مليون ريال عُماني (735 مليون دولار)، مقارنة بتحصيل 122 مليون ريال عُماني (316 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2023، ويعزى هذا الارتفاع بشكل رئيس إلى ارتفاع عوائد الاستثمارات الحكومية مسجلة نحو 200 مليون ريال عُماني.
وبلغ الإنفاق العام حتى نهاية يناير الماضي نحو 929 مليون ريال عُماني (2.4 مليار دولار)، مرتفعاً بمقدار 92 مليون ريال عُماني أي بنسبة 11 في المائة عن الإنفاق الفعلي للفترة ذاتها من عام 2023؛ وذلك نتيجة ارتفاع المصروفات الإنمائية ومصروفات بند مساهمات ونفقات أخرى.
وبلغت المصروفات الجارية للوزارات المدنية نحو 680 مليون ريال عُماني (1.76 مليار دولار) منخفضة بنحو 19 مليون ريال عُماني، مقارنة بنحو 699 مليون ريال عُماني في يناير 2023، حيث بلغت المصروفات الإنمائية للوزارات والوحدات المدنية نحو 19 مليون ريال عُماني، بنسبة صرف بلغت 2 في المائة من إجمالي السيولة الإنمائية المخصصة لعام 2024م، والبالغة 900 مليون ريال عُماني.
كما بلغت جملة المساهمات والنفقات الأخرى نحو 121 مليون ريال عُماني، مرتفعة بنسبة 227 في المائة، مقارنة بتسجيل 37 مليون ريال عُماني بالفترة ذاتها من عام 2023م، وقد بلغ دعم منظومة الحماية الاجتماعية والمنتجات النفطية حتى نهاية يناير 2024م نحو 47 مليون ريال عُماني و26 مليون ريال عُماني على التوالي، وقد بلغ التحويل لبند سداد الديون نحو 33 مليون ريال عُماني.