أعلن جهاز الاستثمار العُماني سياسة الاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة له، كما أطلق منصة “قمم” للاستفسارات المتعلقة بالقيمة المحلية المضافة، والنسخة الثانية من القائمة الإلزامية للشركات التابعة للجهاز التي تضم 251 منتجًا وخدمة.
وتستهدف سياسة الاستثمار الاجتماعي ضمان مواءمة مشروعات الاستثمار الاجتماعي وخططه مع أولويات رؤية “عُمان 2040” وتلبيتها لاحتياجات المجتمع المحلي، ووضع إطار للاستثمار الاجتماعي للشركات التابعة للجهاز مع تحديد توجهات مشروعات الرعاية الاجتماعية، والحوكمة، والمهام والمسؤوليات المنوطة بالأطراف المعنية، وتحديد إجراءات وآليات تخصيص الميزانية وفقًا لأولويات الشركة ووضع مركزها المالي، إلى جانب إيجاد توازن بين مشروعات الاستثمار الاجتماعي والإسهامات المقدمة بين القطاعات والجهات المستفيدة، وتعزيز التآزر بين الشركات.
وتعمل منصة “قمم” الرقمية على رصد جميع الاستفسارات المتعلقة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج البحث والتطوير والابتكار، والقائمة الإلزامية، وتهدف المنصة إلى تسهيل التواصل مع الجهاز وشركاته التابعة للاستفسارات الخاصة بالقيمة المحلية المضافة، ورصد المقترحات والتحديات التي تواجه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع الشركات التابعة للجهاز، إلى جانب مساعدة الباحثين والمبتكرين للتواصل مع الشركات التابعة للجهاز فيما يتعلق بمبادرات البحث والتطوير والابتكار، وتسهيل التواصل مع الشركات المحلية لمعرفة المنتجات والخدمات التي يمكن إضافتها أو تعديلها في القائمة الإلزامية.
كما تم توقيع اتفاقيات وبرامج تعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 6 ملايين ريال عُماني؛ وذلك في إطار سياسة الاستثمار الاجتماعي ودعم المؤسسات، وقد دشّنت مجموعة أوكيو برنامج مسرعات الأعمال “أوكيو X”، ووقّعت برنامج تعاون مع وزارة الصحة لإنشاء مبنى الحوادث والطوارئ في مستشفى ولاية الدقم، وذلك ضمن مشروعاتها في الاستثمار الاجتماعي، وضمن التعاون المشترك بين الشركات التابعة للجهاز.
وفي هذا الإطار أيضًا؛ وقّعت مجموعة أسياد وشركة عمانتل اتفاقية لإعداد مسرعة أعمال في القطاع اللوجستي، فقد وقّعت أسياد ثلاثة عقود عمل مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة من حاملي بطاقة ريادة الأعمال في مجالات متنوعة، ووقّعت شركة مطارات عُمان ست اتفاقيات في مجال التوريد والخدمات الأرضية المتعلقة بالمطارات.
وتشير الأرقام المتحققة في عام 2023م إلى نجاح الجهود التي بذلها الجهاز وشركاته في سبيل تعزيز المحتوى المحلي خلال العام؛ إذ بلغ إجمالـي الإنفاق على المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 202 مليون ريال عُماني مقارنة بـ 187 مليون ريال عُماني في عام 2022م، بنسبة زيادة 4.5 بالمائة، بينما ارتفع إجمالي مبالغ العقود وأوامر الإسناد لحاملي بطاقة ريادة الأعمال إلى 106.7 مليون ريال عماني مقارنة بـ 67 مليون ريال عُماني في 2022م، وتم إنفاق حوالي 42.1 مليون ريال عُماني من قِبل الشركات التابعة للجهاز على المنتجات الوطنية والخدمات المحلية في القائمة الإلزامية التي تتضمن نسختها الثانية إضافة أكثر من 100 منتج وخدمة يجـب شـراؤها مـن السـوق المحلـي، بعد أن ضمّت النسـخة الأولـى منها 103 منتجات وخدمات، وتمكّن برنامج تطوير الموردين من اعتماد 24 مؤسسـة صغيـرة ومتوسـطة في قطاعـات مختلفة كالصناعة والتقنيات الحديثة، بينما اعتمد برنامج تخصيص الأعمال 31 مؤسسـة محلية في قطاعـات مختلفة. أما في برنامج المبادئ التوجيهية للبحث والتطوير والابتكار فتم تنفيـــذ مخرجات تقنيات تخطيط الأعمال والانتهاء من 9 تقارير تتضمن أكثر من 270 تحديًا تواجهها الشركات أثناء عملياتها.
وقال الشيخ ناصر بن سليمان الحارثي نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للعمليات؛ إن الجهاز يولي قطاع القيمة المحلية المضافة اهتمامًا كبيرًا منذ إنشاء مديرية عامة له قبل عامين؛ فقد ركّز في العام الماضي 2023م على إكمال حوكمة المحتوى المحلي، وإطلاق برامج تدعم القيمة المحلية المضافة، وتعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومتابعة الشركات التابعة للجهاز في تنفيذ هذه البرامج.
وأضاف: إن الجهاز يواصل خلال العام الجاري 2024م جهوده بإطلاق سياسة الاستثمار الاجتماعي، وتدشين منصة “قمم” وكذلك النسخة الثانية من القائمة الإلزامية؛ وذلك بهدف إثراء المحتوى المحلي وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيزها، وتمكين القطاع الخاص؛ بما يسهم في تنمية الاقتصاد المحلي وتطوير سوق تنافسي مُستدام للسلع والخدمات، ليس بإسناد العقود فقط، بل تعزيز دور الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتطويرها وتقديم الإضافة لها.
أصدرت دائرة الإحصاءات العامة نتائج التقديرات الربع سنوية لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من العام الماضي حيث أظهرت النتائج نموًا بلغت نسبته 2.3% بالأسعار الثابتة مقارنة مع الربع الرابع من عام 2022 .
وفق الإحصاءات فإن نسبة النمو لعام 2023 مقارنةً بعام 2022 بالأسعار الثابتة 2.6% (وفقاً للتقديرات الربع سنوية).
أما بالنسبة للتقديرات القطاعية فقد أظهرت التقديرات الأولية أن غالبية القطاعات الاقتصادية قد حققت نموًا خلال الربع الرابع من عام 2023 مقارنة مع الربع الرابع من عام 2022، حيث حقق “قطاع الصناعات الاستخراجية” أعلى معدل نمو خلال هذه الفترة بلغت نسبته 9.8% مساهمًا بمقدار 0.22 نقطة مئوية من معدل النمو المتحقق، تلاه “قطاع الزراعة والقنص والغابات وصيد الأسماك ” بنسبة 3.7% مساهمًا بمقدار 0.23 نقطة مئوية، ثم ” قطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية ” بنسبه بلغت 3.6% وبمساهمة مقدارها 0.30 نقطة مئوية، ويليه “قطاع الإنشاءات” الذي نما بنسبة بلغت 3.5% وبمساهمة مقدراها 0.11 نقطة مئوية من معدل النمو المتحقق.
وضعت الحرب على غزة وقطع حركة المرور في البحر الأحمر منتجي النفط والغاز في الدول العربية، الذين يمثلون %35 و%14 من صادرات النفط والغاز العالمية، في حالة تأهب قصوى.
وأفاد تقرير حديث على «غلوبال فاينانس» بأن الأسواق المالية ظلت مستقرة نسبياً، مع عدم وجود تدفقات كبيرة لرؤوس الأموال أو المستثمرين إلى الخارج، وفقاً لما ذكره صندوق النقد الدولي في توقعاته لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا لعام 2024 التي نشرها في يناير.
وقال التقرير: «لكن الآفاق غير مؤكدة إلى حد كبير، والمخاطر السلبية تعود إلى الظهور. إن تصعيد الصراع أو انتشاره إلى ما هو أبعد من غزة، فضلاً عن تكثيف الاضطرابات في البحر الأحمر، يمكن أن يكون له تأثير اقتصادي شديد».
وعلى الرغم من الشكوك الجيوسياسية العميقة، أشار التقرير إلى أن النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من المتوقع أن يشهد نمواً من %2 في عام 2023 إلى %2.9 هذا العام، متجاوزاً أوروبا والأمريكتين، مبيناً أن أداء المنطقة كان من الممكن أن يكون أقوى لو لم تتفق دول «أوبك+» على تخفيضات الإنتاج في أواخر عام 2023.
وأضاف التقرير: «تلقى دول الخليج، وهي المحرك الرئيسي لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، أكبر ضربة بنمو فاتر بنسبة 0.5^ في عام 2023، بعد أن شكَّلت %55 من تخفيضات الإنتاج الطوعية، ووصلت إلى ركود بنسبة -%1.1، ولكن من المتوقع أن يرتفع النمو إلى ما يقرب من %3 هذا العام».
ولفت إلى أن النمو غير النفطي كان قوياً أيضاً، خاصة في دول الخليج، ما يشير إلى أن إستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تم تنفيذها منذ حوالي عقد من الزمن بدأت تؤتي ثمارها. ولا يزال التضخم عند %16.5 في عام 2023، لكنه من المتوقع أن ينخفض هذا العام على خلفية السياسات النقدية المتشددة في معظم البلدان.
البنوك مزدهرة
ذكر تقرير «غلوبال فاينانس» أن التركيز يظل على القطاع المصرفي المتنامي في المنطقة، الذي يهيمن عليه إلى حد كبير المقرضون في دول الخليج، تليها مصر والمغرب. وفي النصف الأول من عام 2023، سجلت بنوك منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا زيادة سنوية بنسبة %30 في صافي الأرباح، و%18 في الدخل التشغيلي، و%12 في صافي الأصول، و%6 في العائدات على الأسهم، حسبما أفادت شركة الاستشارات الدولية EY.
وفي ديسمبر الماضي، منحت وكالة فيتش للبنوك في الشرق الأوسط نظرة مستقبلية محايدة، تعكس الظروف الاقتصادية الصلبة بشكل عام. وسلطت الوكالة الضوء على الربحية الجيدة والسيولة القوية وجودة الأصول المستقرة والاحتياطيات الكافية لرأس المال وآفاق نمو الائتمان.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، وضعت الحكومات في جميع أنحاء المنطقة القطاع المالي على رأس جداول أعمالها للتنويع الاقتصادي. وبفضل الإصلاحات الكبيرة والاستثمارات وإستراتيجيات الدمج، أصبحت البنوك العربية الآن أكبر وأكثر فعالية من حيث التكلفة ومستعدة للتنافس مع قادة الصناعة العالمية.
وفي عام 2023، وصل اثنان من البنوك المقرضة في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا إلى قائمة أفضل 100 بنك عالمي بحسب تصنيف ستاندرد أند بورز من حيث الأصول. وخير مثال على ذلك هو بيت التمويل الكويتي. وبعد شراء الأهلي المتحد – البحرين في أواخر عام 2022، أصبح «بيتك» الآن ثاني أكبر بنك إسلامي في العالم.
ازدهار التكنولوجيا المالية
أكد التقرير أنه على مدار العقد الماضي، ازدهرت التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، متحدية التباطؤ الاقتصادي العالمي والانخفاض الكبير في التقييمات والأزمات الأوسع نطاقاً في قطاع التكنولوجيا.
وعلق فيليب باهوشي، الرئيس التنفيذي لشركة Magnitt، وهي منصة إقليمية لبيانات الشركات الناشئة، قائلاً: «ظلت التكنولوجيا المالية قطاعاً مرغوباً فيه بالنسبة للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمالي افريقيا نظراً لمرونته وإمكانات نموه، حتى في ظل فترات الركود الاقتصادي. وقد واصل تصنيفه باعتباره القطاع الأكثر تمويلاً ومعاملات في المنطقة على مدار السنوات العديدة الماضية».
وقد أظهرت شركات التكنولوجيا المالية المحلية نمواً ثابتاً، وهو إنجاز يرجع جزئياً إلى علاقتها التكافلية مع البنوك القائمة، وخاصة تلك الموجودة في دول الخليج.
استقطبت الودائع الادخارية في القطاع المصرفي بالدولة، باستثناء الودائع بين البنوك، نحو 25 مليار درهم لتصل إلى 270.48 مليار درهم في نهاية يناير الماضي، مقارنة بنحو 245.54 مليار درهم في يناير 2023، بنمو سنوي 10.2 %، وفق أحدث إحصائيات مصرف الإمارات المركزي.
وبحسب الإحصائيات، استحوذت العملة المحلية «الدرهم»، على النصيب الأكبر من الودائع الادخارية بنحو 82 % أو ما قيمته 222.01 مليار درهم، فيما بلغ نصيب العملات الأجنبية ما نسبته 18 % بما قيمته 48.4 مليار درهم.
وشهدت الودائع الادخارية في البنوك نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 152 مليار درهم في نهاية 2018 ووصولاً إلى 172.2 مليار درهم في 2019، و215.2 مليار درهم في 2020، و241.8 مليار درهم في 2021، و245.8 مليار درهم في 2022.
وأوضحت الإحصائيات، أن الودائع تحت الطلب ارتفعت إلى 1.001 تريليون درهم نهاية يناير الماضي، بنمو على أساس سنوي بنسبة 9.5 % مقابل 914.74 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل 86.6 مليار درهم.
وتوزعت الودائع تحت الطلب، بواقع 720.55 مليار درهم بالعملة المحلية «الدرهم» بحصة تعادل 72 %، ونحو 280.8 مليار درهم بالعملات الأجنبية بنسبة 28 %.
وواصلت الودائع تحت الطلب، نموها خلال السنوات الماضية ارتفاعاً من 577.6 مليار درهم في نهاية 2018 وصولاً إلى 599.6 مليار درهم في نهاية 2019، و696.8 مليار درهم في نهاية 2020، و848 مليار درهم في 2021، و907.3 مليارات درهم في 2022.
ووفق نشرة المصرف المركزي، وصلت الودائع لأجل إلى 796.9 مليار درهم نهاية يناير الماضي، بارتفاع على أساس سنوي بنحو 30.3 % مقارنة بنحو 611.69 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل 185.2 مليار درهم.
وحازت العملة المحلية «الدرهم»، على النصيب الأكبر من الودائع لأجل بنحو 60 % أو ما قيمته 474.88 مليار درهم، فيما بلغ نصيب العملات الأجنبية نحو 40 % بقيمة 322.04 مليار درهم.
البنوك الإسلامية
اختصت البنوك الإسلامية بقرابة 17.2 % من إجمالي أصول البنوك العاملة بالإمارات بحصة 707 مليارات درهم في شهر يناير 2024.
وأظهرت بيانات للمركزي بأن حجم ودائع العملاء في البنوك الإسلامية بدوره قد ارتفع من 495.5 مليار درهم نهاية العام الماضي إلى 500 مليار، بينما ارتفع إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قبل تلك البنوك من 429 مليار درهم إلى 431 مليار درهم، فيما عززت تلك البنوك رصيد استثماراتها أيضا من 133 مليار درهم إلى اكثر من 136.7 مليار درهم.
الذهب
أعلن مصرف الإمارات المركزي ارتفاع رصيده من الذهب على أساس سنوي بنسبة 7 % بنهاية يناير الماضي. وأظهرت بيانات النشرة الإحصائية الصادرة عن المصرف، أن رصيده من المعدن الأصفر وصل إلى 17.921 مليار درهم في نهاية يناير الماضي، مقارنة بنحو 16.758 مليار درهم في يناير 2023، بزيادة تعادل أكثر من 1.16 مليار درهم. وأوضحت البيانات أن رصيد المصرف المركزي من الذهب، انخفض على أساس شهري بنحو 1.25 %، مقارنة بنحو 18.147 مليار درهم في ديسمبر السابق عليه.
يذكر أن رصيد المركزي من الذهب شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية مرتفعاً إلى 12.862 مليار درهم في نهاية 2020، مقارنة بـ 4.044 مليارات درهم في نهاية 2019، و1.134 مليار درهم في نهاية 2018.
حصل بنك «إلى»، التابع لبنك ABC، جائزة «المصرف الرقمي الأسرع نموا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2023» من ماستر كارد. تشمل هذه الجائزة كلا من دول البحرين، والمملكة العربية السعودية، ومصر، والأردن، ولبنان، والعراق، وفلسطين، واليمن، وتأتي اعترافا بجهود بنك «إلى» المتواصلة في التوسع والابتكار، ولكونه «الأسرع نمواً» بكل ما تحمله الكلمة من معنى ليس فقط من خلال الاستحواذ على حصة كبيرة في السوق، ولكن أيضًا بتعزيز قاعدة عملاء كبيرة وطرح منتجات مبتكرة ورائدة تركز على تلبية احتياجات العملاء.
أقيم حفل توزيع الجوائز في المقر الرئيسي لبنك «إلى» بالبحرين، والذي يُعدّ أيضًا مقر الشركة الأم لبنك ABC، حيث قام السيد آدم جونز، الرئيس الإقليمي لغرب المنطقة العربية لدى ماستركارد، بتقديم الجائزة إلى السيد محمد المعراج الرئيس التنفيذي لبنك «إلى».
وبمناسبة هذا الفوز المرموق، صرّح محمد المعراج قائلاً: «نحن سعداء بتلقينا هذه الجائزة من جهة عالمية معروفة عالميًا مثل ماستركارد. يدعم هذا التقدير مهمتنا التي تتمثل في إحداث نقلة نوعية في طريقة نظرة الناس للخدمات المصرفية. منذ إطلاقه، استمر بنك «إلى» في إطلاق منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات قاعدة عملائه المتنامية. يبقى ضمان تقديم تجربة استثنائية للعملاء على رأس أولوياتنا مهما توسع نطاق أعمالنا. نحن ملتزمون بالحفاظ على هذه المعايير مع وجود المزيد من الحلول قيد التطوير لدعم الاحتياجات المتغيرة لقاعدة عملائنا المتنامية وتمكينهم من نيل أهدافهم وتحقيق طموحاتهم المالية».
من جانبه، علق آدم جونز قائلاً: «تشهد البحرين تسارعًا ملحوظا في المنظومة الرقمية المتكاملة. يتيح هذا التسارع النمو في الابتكار، الذي يتماشى تمامًا مع رؤية الحكومة، ويوفر فرصًا مذهلة للشركات والأفراد على حد سواء، وهذا هو جوهر هذه الجائزة. لقد كان بنك «إلى» شريكًا موثوقا لنا في دفع عجلة ابتكارات المدفوعات في المملكة، وتُعتبر هذه الجائزة دليلًا على التزامه بالارتقاء بالتحول الرقمي بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030. من خلال تبني هذه التطورات، يمكننا فتح آفاق مستقبلية تتمتع بمزيد من الكفاءة والشمول والازدهار للجميع».
قالت شركة Newmark للاستشارات والوساطة العقارية، إن البنوك الأميركية قد تضطر إلى خفض انكشافها على العقارات التجارية بسبب ديون تقدر بنحو تريليوني دولار مستحقة بين عامي 2024 و2026، حيث سيتعين إعادة تمويلها بأسعار فائدة أعلى بكثير.
وتقدر “نيو مارك” أن 670 مليار دولار من القروض المستحقة بحلول عام 2026 من المحتمل أن تكون متعثرة.
وكاانت أزمة القطاع العقاري المستمرة في الصين أدت إلى تعثر نحو 35 مطورا من كبار المطورين عن سداد الديون على رأسهم إيفرغراند وكانتري غاردن ومؤخرا تدور مخاوف التعثر حول شركة vanke المدعومة من الدولة، التي تجري محادثات مع الدائنين لتفادي التخلف عن السداد.
يزداد المليارديرات ثراءً يوماً بعد يوم، وفقاً لتصنيف فوربس السنوي لأغنى الناس في العالم، حيث تبلغ ثروة المجموعة الآن 14.2 تريليون دولار.
وحطم المليارديرات الرقم القياسي العالمي من حيث العدد، حيث يوجد الآن 2781 شخصاً تزيد ثرواتهم عن مليار دولار، وفقاً لـ “فوربس” الأميركية، والتي أصدرت قائمة سنوية بمليارديرات العالم منذ عام 1987.
كان هناك 265 وافداً جديداً إلى قائمة فوربس لعام 2024، مع أسماء جديدة في التصنيف بما في ذلك نجمة البوب تايلور سويفت، ومصمم الأزياء كريستيان لوبوتان، وسام ألتمان، مؤسس شركة OpenAI التي طورت ChatGPT.
بشكل جماعي، كسب مليارديرات الكوكب 2 تريليون دولار فيما بينهم في عام 2023.
ومع ذلك، يبدو أن هناك نظاماً طبقياً جديداً ناشئاً حتى داخل الطبقة الواحدة في العالم. ويمتلك 14 شخصاً الآن ثروات تبلغ 100 مليار دولار أو أكثر، وقالت فوربس إن أغنى 20 شخصاً زادت ثروتهم بشكل جماعي بنحو 700 مليار دولار في العام الماضي. ويمتلك أعلى 0.5% من مليارديرات العالم الآن 14% من إجمالي ثروات المجموعة.
وتصدر برنارد أرنو، قطب السلع الفاخرة الفرنسي الذي يدير شركة LVMH، التصنيف للعام الثاني على التوالي بثروة تقدر بـ 233 مليار دولار.
وجاء إيلون ماسك في المركز الثاني بثروة قدرها 195 مليار دولار، يليه جيف بيزوس بـ 194 مليار دولار، ومارك زوكربيرغ بـ 177 مليار دولار.
وتظل الولايات المتحدة موطنا لأكبر عدد من المليارديرات، تليها الصين. واحتفظ ثاني أكبر اقتصاد في العالم بهذا المركز على الرغم من سقوط 125 مليارديراً صينياً من القائمة العام الماضي. وساعد ضعف الإنفاق الاستهلاكي وانهيار الفقاعة العقارية في القضاء على نحو 300 مليار دولار من الثروة الصينية.
لقد ضاعفت أميركا الآن تقدمها على الصين مع ارتفاع عدد الأثرياء هناك. وتضم الولايات المتحدة الآن 813 مليارديراً بقيمة إجمالية للثروة تبلغ 5.7 تريليون دولار، مقارنة بـ 406 مليارديرات في الصين بقيمة 1.3 تريليون دولار.
بريطانيا موطن لـ 55 مليارديرا. أصغرهم هو مؤسس Gymshark بن فرانسيس، 31 عاماً، الذي انضم إلى القائمة لأول مرة في عام 2023 ويقدر اليوم صافي ثروته بنحو 1.3 مليار دولار. ولم ينضم أي بريطاني جديد إلى تصنيف فوربس في عام 2024.
ارتفع إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك المصرية بقيمة 1.1 مليار دولار خلال فبراير الماضي، وفقا لبيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري.
وأوضحت البيانات التي اطلعت عليها “العربية Business” أن أرصدة ودائع العملاء بالعملات الأجنبية ارتفعت إلى 50.8 مليار دولار خلال فبراير الماضي مقابل 49.7 مليار دولار في يناير السابق له.
وتعد الزيادة في الودائع بالعملات الأجنبية في فبراير الماضي الأعلى على الإطلاق، وجاءت بالتزامن مع توقيع مصر أكبر صفقة استثمارية مع الإمارات بقيمة 35 مليار دولار لتطوير مدينة رأس الحكمة.
ورفعت البنوك المصرية سعر الفائدة على الودائع بالدولار بعد اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على مدار آخر عامين باتباع سياسة نقدية تشددية وزيادة سعر الفائدة على الدولار إلى 5.5% بدلا من 0.25% قبل الزيادات بهدف كبح جماح التضخم بالولايات المتحدة الأميركية.
وقال مسؤول خزانة بأحد البنوك إن ارتفاع ودائع العملاء بالعملات الأجنبية خلال فبراير الماضي، راجع لعدة أسباب منها توقف المضاربات وتراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازي بمعدلات كبيرة خلال النصف الثاني من فبراير وقبل خفض قيمة الجنيه، مما دفع العملاء للاحتفاظ بمدخراتهم بالبنوك مرة أخرى.
إقبال ملحوظ على الأوعيط الادخارية
وأوضح أن هناك إقبالا ملحوظا على اكتتابات العملاء في الأوعية الادخارية بالدولار للاحتفاظ بمحافظهم الأجنبية والاستفادة من الفوائد عليها بنفس العملة، مشيرا إلى أن الزيادة الكبيرة في الأرصدة الأجنبية مؤشر على استعادة العملاء للثقة في التعاملات الرسمية بالبنوك، خاصة بالتزامن مع توقيع صفقة رأس الحكمة التي دعمت بشكل رئيسي حل أزمة العملة.
وتنقسم الودائع بالعملات الأجنبية في البنوك بين ودائع تحت الطلب والتي بلغت نحو 12.7 مليار دولار، وودائع لأجل وشهادات ادخار، والتي ارتفعت قيمتها إلى 35.8 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي.
دفعات صفقة “رأس الحكمة“
وتسلمت مصر قبل نهاية فبراير الشريحة الأولى من صفقة رأس الحكمة البالغة 5 مليارات، ثم تلقت الشريحة الثانية بقيمة 5 مليارات دولار في مطلع مارس بجانب تسوية ودائع إماراتية مستحقة على مصر بقيمة 5 مليارات دولار.
وقال رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي منذ أيام إنه سيتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة تسلم الدفعة الثانية من المستحقات المالية للمشروع.
وانخفض صافي عجز الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بنحو 7 مليارات دولار خلال شهر فبراير الماضي ليتراجع إلى 21.94 مليار دولار مقارنة بنحو 28.98 مليار دولار في يناير الماضي.
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسلطنة عمان إلى 2% في 2024 من تقديرات لنمو عند 4.3% في 2023.
وأضافت فيتش في تقرير اطلعت عليه وكالة أنباء العالم العربي (AWP) أن سوق الدين في السلطنة انكمش 7% في 2023 إلى 44 مليار دولار إذ قامت الحكومة بسداد مسبق لديونها باستخدام فائض الميزانية الناجم عن ارتفاع أسعار النفط.
وتتوقع فيتش ألا يرتفع حجم سوق الدين العماني في المدى القصير كثيرا، وذلك بالنظر إلى الإشارات الواردة في ميزانية السلطنة المنشورة في يناير/كانون الثاني 2024 بأن السلطات ستواصل سداد الديون الحكومية.
وأضافت فيتش أن ذلك سيؤدي إلى تعزيز مرونة الدولة في مواجهة الصدمات المحتملة، لكنها أشارت إلى أن زيادة الإنفاق الاجتماعي ستؤدي إلى إبطاء وتيرة خفض الديون في 2024 مقارنة مع 2023.
لكن على المدى المتوسط إلى الطويل، تتوقع فيتش أن ينمو سوق الدين العماني بدعم من المبادرات الحكومية وإصدارات الدين بشكل رئيسي من الكيانات السيادية والجهات ذات الصلة بالحكومة.
وأضافت فيتش أنه على الرغم من أن سوق الدين في عمان ما زالت في مرحلة مبكرة من التطور وهي ثاني أصغر سوق بين دول مجلس التعاون الخليجي، تتخذ الحكومة مبادرات لتطوير السوق من بينها القواعد التنظيمية الخاصة بإصدار السندات والصكوك التي أصدرتها هيئة الخدمات المالية العمانية، وهي خطوة أساسية في تطوير السوق ما سيوفر وضوحا على صعيد التنظيم.
وأشارت فيتش إلى أن وزارة المالية كانت قد أطلقت في يناير/كانون الثاني إطار التمويل المستدام والذي تعتزم تحت مظلته، إصدار سندات أو صكوك أو قروض خضراء واجتماعية ومستدامة.
وقالت وكالة التصنيف الائتماني “من المتوقع أن تساعد القواعد التنظيمية الجديدة في بناء الثقة بين المستثمرين المهتمين بالشريعة وكذلك بالقواعد البيئية والاجتماعية والحوكمة”.
صكوك
وذكر التقرير أن إصدارات الصكوك في عمان نمت 231% في 2023 لتبلغ 1.2 مليار دولار في حين انخفضت إصدارات السندات 56% إلى 4.8 مليار دولار. وتصنف فيتش حوالي 7.5 مليار دولار من الصكوك العمانية القائمة عند مستوى (+BB) في الربع الأول من 2024 والصادرة من جانب الدولة بنسبة 67% ومن الشركات بنسبة 33%.
وفي سبتمبر/أيلول، رفعت فيتش تصنيف عمان إلى (+BB) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
في المقابل، تقول فيتش إن حصة الصكوك في مزيج سوق الدين العماني نمت إلى 21.1% من إجمالي السوق مقابل 18% في 2022.
صيرفة إسلامية
من ناحية أخرى، تقول فيتش إن تقديراتها تشير إلى أن حجم قطاع التمويل الإسلامي في عمان تجاوز 28 مليار دولار بنهاية 2023، مقسوما بين أصول مصرفية إسلامية تشمل 66% وصكوك قائمة بنسبة 32% ومساهمات التكافل (التأمين) بنسبة 2%.
وأضافت أن حصة سوق الصيرفة الإسلامية بلغت 17.4% من أصول القطاع المصرفي في نهاية 2023 مقارنة مع 16.4% في 2022، وأن حصتها من تمويل القطاع بلغت 20% في 2023 مقابل 18.6% في 2022، وأنها تهيمن على 19% من الودائع بالقطاع المصرفي مقابل 18.8% في 2022.
وأضافت أن نشاط التمويل بالبنوك الإسلامية زاد 11.8% في 2023 ليتخطى نمو التمويل لدى البنوك التقليدية البالغ 2.5%. لكن فيتش قالت إن نمو الودائع في البنوك الإسلامية والتقليدية سجل نفس المعدل عند نحو 12.5% مقارنة مع 2022.
نظرة محايدة
وقالت فيتش إن نظرتها المستقبلية للبنوك العمانية “محايدة” في 2024، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي في السلطنة سيدعم توليد الإيرادات والأعمال للبنوك. وتتوقع فيتش نمو قروض القطاع المصرفي في سلطنة عمان بنحو 6% في 2024 مدفوعا بارتفاع طلب الشركات على الائتمان، تماشيا مع ارتفاع الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية كجزء من رؤية 2040.
وقالت فيتش إن البنوك الإسلامية تمتلك قواعد رأسمالية أصغر من نظيرتها التقليدية ما يحد من قدرتها على المشاركة في تمويل المشاريع الحكومية الكبيرة.
تحتفظ كريستالينا غورغييفا المدير العام الحالي لصندوق النقد الدولي بوظيفتها لولاية جديدة في قيادة واحدة من أهم المؤسسات المالية في العالم من دون منافسة، وأصبحت الخبيرة الاقتصادية البلغارية الأصل، البالغة من العمر 70 عاماً، المرشحة الوحيدة للمنصب الذي سيصبح شاغراً في أكتوبر/ تشرين الأول.
وفي بيان، أعلن صندوق النقد الدولي “انتهت فترة تقديم الترشيحات لمنصب المدير العام القادم أمس الأربعاء الثالث من أبريل/ نيسان 2024. تمّ ترشيح اسم واحد، المدير العام الحالي لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا”.
وتنتهي فترة ولاية غورغييفا الحالية البالغة خمس سنوات في 30 سبتمبر/ أيلول.
يجري تعيين المدير العام لصندوق النقد الدولي رسمياً من قبل المجلس التنفيذي للمؤسسة، والذي يتكون من 24 شخصاً تنتخبهم البلدان الأعضاء.
عادة ما يختار الأوروبيون رئيس صندوق النقد الدولي، بينما تقرر الولايات المتحدة من يقود البنك الدولي. ويقع مقر كلا المؤسستين في واشنطن.
كريستالينا غورغييفا تشغل حالياً منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي ، وهو منصب تم اختيارها لقيادته في 25 سبتمبر/ أيلول 2019 وشغلت منصبها منذ 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2019. قبل انضمامها إلى صندوق النقد الدولي، كانت غورغييفا هي الرئيس التنفيذي للبنك الدولي منذ يناير/ كانون الثاني 2017 إلى سبتمبر/ أيلول 2019.
وفي شهر مارس/ آذار قدم الاتحاد الأوروبي دعماً قوياً لغورغييفا، حيث سبق القرار المنتظر، تصريحات لوزيري المالية لأكبر اقتصادين في التكتل، ألمانيا وفرنسا، أعربا خلالها عن دعمهما للخبيرة الاقتصادية البلغارية الأصل البالغة من العمر 70 عاماً.
وفي كلام واضح، قال فان بيتيغيم: “أعتقد أن كريستالينا كشفت عن قدرة قيادية قوية خلال العامين الماضيين، لا سيما خلال أزمات غير مسبوقة، وقدمت أيضاً الدعم لكافة الدول الأعضاء”.
باسكال دونوهو، الذي يقود مجموعة وزراء مالية البلدان التي تتشارك اليورو، الذي يُعتبر منافساً محتملاً على المنصب الأعلى في صندوق النقد، قال بعد اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو، في مارس / آذار، إن غورغييفا قادت المؤسسة خلال وباء كورونا والحرب في أوكرانيا بطريقة شمولية رائعة.
تعزز الصين مكانتها الاقتصادية من خلال عجلة إنتاج هائلة تجعلها المورد الأكبر لكل السلع المطلوبة في العالم وبأسعار تنافسية لا تضاهى في أي دولة صناعية. لكن تفوق العملاق الصيني بات مصدر قلق للدول الصناعية التي توقفت مصانعها ما خلق ما يسمى “صدمة الصين” في حين أن بكين تسعى لموجة أخرى من غزو الأسواق العالمية عبر تصنيع البطاريات والمواد الأولية للتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة والرقائق الإلكترونية وغيرها، مما يمهد لإحداث “صدمة الصين 2”.
في الوقت الحالي، يمر الاقتصاد الصيني بمرحلة انتقالية مؤلمة حيث تحاول بكين إخراجه من الركود الذي أعقب فيروس كورونا وأزمة الديون العقارية.
وتدعم إدارة الزعيم الصيني شي جين بينغ ما تسميه الصناعات “الثلاث الجديدة” للخلايا الشمسية، والسيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم لدفع اقتصادها نحو النمو.
يصدر المصنعون في الصين كميات كبيرة من الألواح الشمسية، حتى أن التخمة العالمية الناجمة عن ذلك وانهيار الأسعار دفعت الناس إلى تغطية أسوار حدائقهم بالمنتج الذي كان ثميناً ذات يوم.
وهذه مجرد واحدة من الصناعات التي يستعد لها العالم في المرحلة التالية من “صدمة الصين”.
ملامح صدمة الصين الأولى
“صدمة الصين” هو مصطلح صاغه ديفيد إتش. أوتور، وديفيد دورن، وجوردون هانسون في ورقة بحثية عام 2016 حول النهضة الاقتصادية للبلاد وتأثيرها على أسواق التجارة والعمل العالمية.
بعد أن كانت غارقة في الفقر، بدأت الصين الشيوعية باعتماد سياسية اقتصادية إصلاحية في عام 1978 عندما فتحت أبواب التنويع أمام اقتصادها وسمحت بزيادة المشاريع الخاصة.
في ذلك الحين، تسارع النمو في البلاد، وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي أكثر من 80 مرة.
وكان هذا النمو مدفوعاً بالتصنيع السريع، الذي رفع الصين إلى موقع “مصنع العالم”. وأنتج قطاع التصنيع الضخم ملايين المنتجات التي صدرتها بتكلفة منخفضة.
رحب العالم بالصين، في عصر العولمة الذي استفادت منه الشركات في الولايات المتحدة والعالم كلّه. وفي ذلك الوقت، رأى صناع السياسات أن عملاق شرق آسيا سيصبح أكثر انفتاحاً اقتصادياً وسياسياً نتيجة لهذا التكامل.
واستفاد المستهلكون أيضاً من انخفاض التضخم، لكن هذا التحوّل كبّد الولايات المتحدة، التي كانت تعتمد على التصنيع وغيرها من الدول، تكلفة باهظة. وفقد عدد كبير من العمال وظائفهم لصالح الصين التي توفر المنتجات بسرعة فائقة وأسعار أقل. هذه هي “صدمة الصين”.
صدمة الصين الثانية
في الوقت الحالي، تستهدف الصين ثلاث صناعات استراتيجية جديدة تتطلع إليها بقية دول العالم أيضاً.
لكن هذه المرة السخط يكبر، والدول الغربية لن تسمح لبكين بشق طريقها بهذه السهولة، خاصة وأن الصين تهدف إلى تطوير النظام البيئي لسلسلة التوريد الخاصة بها في هذه المجالات.
في السياق، قال الخبير الاقتصادي الدولي ومؤلف كتاب “الاتجاهات الآسيوية الكبرى”، راجيف بيسواس، لموقع Business Insider: “تواجه الاقتصادات المتقدمة التأثير المشترك لنمو الناتج المحلي الإجمالي المعتدل في الصين على المدى المتوسط على الطلب العالمي، فضلاً عن المنافسة من موجة التصنيع الجديدة في الصين”.
ولا ينبع هذا التطور فقط من توجه الصين نحو تصنيع المنتجات النهائية في مجالات السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم أيون، والخلايا الشمسية. لم تكتف الصين بذلك، بل تعمل على تطوير سلاسل التوريد العالمية للمواد الخام المهمة التي ستزود الصناعات الحيوية الكبيرة.
هنا يرى بيسواس “أن الاقتصادات الصناعية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تواجه تحديات اقتصادية جديدة من المنافسة الاستراتيجية للصين في صناعات النمو الرئيسية هذه”.
أصبحت هذه المنافسة أكثر حدة الآن بسبب الانكماش في الصين وهي الاقتصاد الرئيسي الوحيد في العالم الذي يتعامل مع أسعار المستهلكين السلبية.
وفي الوقت نفسه، فإن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين يعني أيضًا أنها لا تشتري الكثير من الدول الأخرى، مما يؤدي إلى تفاقم التوترات التجارية.
وأظهرت بيانات رسمية أن واردات الصين من السلع من بقية العالم انخفضت في العام الماضي بنسبة 5.5% مقارنة بالعام الماضي.
ماذا تفعل الولايات المتحدة وبقية العالم بشأن الصدمة الصينية الثانية؟
لن يجد العالم نفسه عاجزاً أمام هيمنة الصين الناشئة على الصناعات الجديدة الساخنة هذه المرة. وبحسب بيسواس: “من المرجح أن تستمر المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين على المدى الطويل في مجالات تكنولوجيات التصنيع المتقدمة”.
وتقوم العديد من الشركات بالفعل بتنويع سلاسل التوريد بعيداً عن الصين لمجموعة من المنتجات.
في المقابل، تتخذ الولايات المتحدة خطوات لتعزيز تصنيع الرقائق على أراضيها. يوفر قانون CHIPS 52 مليار دولار من الإعانات للإنتاج والبحث وتنمية القوى العاملة. ويعمل قانون خفض التضخم الأميركي أيضاً على تعزيز الاستثمار في الطاقة النظيفة.
في 2 أبريل/ نيسان، أعلنت وزارة الطاقة عن استثمار بقيمة 75 مليون دولار لتطوير منشأة بحثية لتعزيز سلاسل التوريد المحلية للمعادن الحيوية.
وفي الوقت نفسه، تزور وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الصين لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الصينيين. وقالت وزارة الخزانة في بيان صحفي أعلنت فيه زيارتها إنها “ستضغط على نظرائها الصينيين بشأن الممارسات التجارية غير العادلة وتسلط الضوء على العواقب الاقتصادية العالمية للطاقة الصناعية الصينية الفائضة”.
وفي مصنع سونيفا للخلايا الشمسية في جورجيا يوم 27 مارس/ آذار، قالت يلين إنها “قلقة بشأن التداعيات العالمية الناجمة عن الطاقة الفائضة التي نشهدها في الصين” والتي تضرب الآن صناعات الطاقة الجديدة مثل الطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون.
ويتخذ الاتحاد الأوروبي أيضاً خطوات لحماية صناعاته المحلية في الصناعات الرئيسية الناشئة.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول، أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقاً حول ما إذا كانت واردات السيارات الكهربائية من الصين استفادت من الدعم غير القانوني الذي يهدد بدوره بإلحاق الضرر بمصنعي السيارات الكهربائية في الاتحاد الأوروبي. كما أنشأ الاتحاد الأوروبي قانون الرقائق الأوروبي لتعزيز إنتاج الرقائق المحلي.
رد الصين على تحركات الغرب
ترى الصين الرد الأميركي باعتباره خطوة لتقويض نموها. وفق المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وين بين، في مؤتمر صحفي دوري يوم الأربعاء، إن “الجانب الأميركي تبنى سلسلة من الإجراءات لقمع تطور التجارة والتكنولوجيا في الصين”.
وأضاف وانغ: “هذا ليس تقليصاً للمخاطر، بل خلق مخاطر. هذه ممارسات نموذجية غير سوقية”.
وأكد أن صادرات الصين من السيارات الكهربائية وبطاريات الليثيوم أيون والخلايا الشمسية ارتفعت بسبب “التقسيم الدولي للعمل والطلب في السوق” بفضل تحول الطاقة العالمية إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.
وقال الخبير الاقتصادي بيسواس، إن الصين تعمل على التخلص من المخاطر من خلال التجارة المتزايدة مع جنوب شرق آسيا، حيث توجد طبقة متوسطة مزدهرة. وأضاف أن الأسواق النامية الكبيرة الأخرى التي تستهدفها الصين تشمل أفريقيا وأميركا اللاتينية.
في العام الماضي، صدرت الصين سلعاً إلى جنوب شرق آسيا تفوق ما تصدره الولايات المتحدة لأول مرة، وفقاً لتحليل بلومبرغ لبيانات الجمارك الصينية المنشورة في يناير/ كانون الثاني، مما يشير إلى تغير كبير في تدفقات التجارة العالمية وسط المشهد الجيوسياسي المتغير.
من المرجح أن يؤدي موسم الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية هذا العام إلى إثارة بعض القضايا التجارية، حسبما كتب اقتصاديون من بنك نومورا في مذكرة بتاريخ 15 مارس/ آذار.
وأضاف الاقتصاديون في بنك نومورا: “نعتقد أن انكماش أسعار الصادرات الصينية والقدرة الفائضة في عدد من القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية قد يتسببان في تصاعد التوترات التجارية في وقت لاحق من هذا العام، وربما بعد ذلك”.
واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الجمعة الخامس من أبريل نيسان، وسط تجاوز خام برنت حاجز 91 دولاراً، ليتجه بذلك لرابع مكاسب أسبوعية على التوالي.
وجاءت مكاسب النفط وسط التوترات الجيوسياسية في أوروبا والشرق الأوسط والمخاوف بشأن تناقص الإمدادات، والتفاؤل بنمو الطلب العالمي على الوقود مع تحسن الاقتصادات.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا عند تسوية أمس الخميس أعلى المستويات منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.4% إلى 91 دولاراً، بعدما سجلت 91.22 دولار في وقت سابق من التداولات. كما صعدت عقود الخام الأميركي بنسبة 0.2% عند 86.72 دولار للبرميل.
ويتجه الخامان لتسجيل مكاسب تتجاوز الـ4% هذا الأسبوع، بعد أن توعدت إيران -ثالث أكبر منتج في أوبك- بالثأر من إسرائيل بسبب هجوم أسفر عن مقتل عدد من كبار العسكريين الإيرانيين.
هذا وأبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها وعلى رأسهم روسيا (أوبك+)، هذا الأسبوع على سياسة إمدادات النفط دون تغيير، وضغطت على بعض الدول لزيادة الالتزام بتخفيضات الإنتاج.
ويأتي ذلك وسط نمو قوي للطلب العالمي على النفط وصل إلى 1.4 مليون برميل يومياً في الربع الأول، حسبما قال محللو J.P. Morgan في مذكرة، مشيرين إلى أن إجمالي استهلاك النفط في مارس آذار بلغ في المتوسط 101.2 مليون برميل يومياً، أي ما يزيد 100 ألف برميل يومياً عن تقديرات سابقة.
ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف في أميركا لشهر مارس آذار المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم الجمعة للحصول على مزيد من المؤشرات حول قوة الاقتصاد الأميركي واتجاه السياسة النقدية للبلاد.
توقع بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس ، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.9% في السنة المالية 2024 – 2025 من تقديرات لنمو 3.5% في السنة المالية الحالية، وأن يتراوح في المتوسط بين ستة و6.5% اعتباراً من السنة المالية التالية فصاعدا.
وأضاف في تقرير أنه يتوقع أن تحقق مصر فائضا أوليا في الميزانية بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة، وفقا لما تتوقعه الحكومة المصرية، وأن يظل الفائض عند هذا المستوى على مدى السنوات المالية الثلاث التالية.
ولا يشمل الفائض الأولي مدفوعات الديون. وتبدأ السنة المالية في مصر في أول يوليو وتنتهي في يونيو
وقال البنك غولدمان ساكس إن السلطات المصرية لها سجل قوي نسبيا على الصعيد المالي، إذ حققت وزارة المالية باستمرار فائضا أوليا في الميزانية على مدى السنوات الست الماضية بمتوسط 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي وهو أمر “يثير الإعجاب” أكثر عند الوضع في الاعتبار أن تلك السنوات تشمل جائحة كورونا، حيث أدى تراجع الإيرادات وارتفع ضغوط الإنفاق إلى عجز متسع في العديد من الأسواق المتقدمة والناشئة.
وأضاف بنك غولدمان ساكس أنه بعد الثلاث سنوات المالية التالية في مصر، فإنه يتوقع أن يتقلص الفائض الأولي لكن يظل إيجابيا خلال فترة تمتد حتى السنة المالية 2033 – 2034.
لكن البنك قال إنه يتوقع أن يظل العجز الإجمالي للموارنة مرتفعا نسبيا بسبب ارتفاع تكاليف الفائدة، على أن يتراجع إلى خمسة% فقط من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات العشر المقبلة، مرجحا أيضا أن يظل إجمالي احتياجات الحكومة التمويلية مرتفعا، وألا ينخفض دون 30% من الناتج المحلي الإجمالي في غياب تقدم في تمديد متوسط أجل الدين المحلي.
وبشأن أعباء الدين، قال غولدمان ساكس إنها ارتفعت بشكل حاد في السنوات الأخيرة بسبب مزيج من ضغوط التمويل الخارجية وتشديد الأوضاع المالية.
ارتفعت أرباح قطاع البنوك والخدمات المالية المدرج بالبورصة خلال عام 2023 بنسبة 7.64% على أساس سنوي، وفقاً لإحصائية رسمية. وسجلت البنوك والشركات المدرجة بالقطاع أرباحاً في عام 2023 بقيمة 28.47 مليار ريال، مقابل 26.44 مليار ريال خلال عام 2022. ويتكون القطاع من 13 سهماً منهم 9 بنوك وهم: قطر الوطني، مصرف الريان، مصرف قطر الإسلامي، الأهلي، التجاري، الدوحة، لشا، دخان، وقطر الدولي الإسلامي.
كما يشمل القطاع 4 شركات للخدمات المالية وهم: الوطنية للإجارة القابضة، وقطر وعمان للاستثمار، وإنماء القابضة، ودلالة القابضة. وارتفعت أرباح بنك قطر الوطني بنسبة 8.10% ليسجّل ربحاً بقيمة 15.51 مليار ريال خلال عام 2023، مقارنة بـ14.35 مليار ريال خلال عام 2022. وحلّ مصرف قطر الإسلامي في المرتبة الثانية بصافي ربح نحو 4.3 مليار ريال خلال العام الماضي، مقارنة بـ4.01 مليار ريال خلال 2022 بنمو بلغت نسبته 7.49%. وجاء البنك التجاري ثالثاً مسجلاً ربحاً بقيمة 3.01 مليار ريال خلال 2023، مقارنة بـ2.81 مليار ريال في 2022، تلاه الريان بـ1.45 مليار ريال مقارنة 1.34 مليار ريال خلال 2022 مرتفعاً بنسبة 7.99%.
وفي المرتبة الخامسة جاء بنك دخان بأرباح بلغت 1.3 مليار ريال مرتفعاً بنسبة 3.92% عن أرباح 2022 البالغة 1.25 مليار ريال، ثم الدولي بأرباح 1.16 مليار ريال خلال 2023 تلاه الأهلي القطري بـ 836.5 مليون ريال، ثم الدوحة بـ 769.48 مليون ريال، وأخيراً بنك لشا بـ94.39 مليون ريال.
وفيما يتعلق بشركات الخدمات المالية كشفت الإحصائية ارتفاع أرباح شركة إنماء القابضة بنسبة 4.86% لتسجل أرباحاً سنوية بقيمة 10.3 مليون ريال مقابل 9.82 مليون ريال بعام 2022. وتراجعت أرباح شركة الوطنية للإجارة القابضة لتسجل أرباح بقيمة 15.39 مليون ريال خلال 2023، مقابل أرباح عام 2022 البالغة 19.1 مليون ريال، بنسبة تراجع بلغت 19.43%.
لا يزال اقتصاد الشرق الأوسط صامداً، على الرغم من التحديات الناجمة عن تخفيضات النفط والاضطرابات الجيوسياسية، وفقاً لأحدث نشرة اقتصادية للشرق الأوسط من بي دبليو سي.
من المتوقع أن يظل نمو القطاع غير النفطي قوياً، مدعوماً بأداء الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي أقوى من المتوقع في عام 2023، ومؤشرات مديري المشتريات في السعودية والإمارات، والتي ستدخل بقوة في المنطقة التوسعية في أوائل عام 2024.
ويؤكد التقرير قدرة التمويل الأخضر على تسريع التنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل في جميع أنحاء المنطقة، مع جذب الاستثمار الأجنبي المباشر أيضاً، ويتناول ثلاثة مواضيع:
1 – تمديد تخفيضات «أوبك»
اتفق أعضاء «أوبك+» على تمديد تخفيضات الإنتاج إلى الربع الثاني من هذا العام، مع الاعتراف بتباطؤ نمو الطلب على النفط، إلى جانب خطر زيادة العرض من الدول غير الأعضاء في «أوبك+».
وتعني تخفيضات الإنتاج أنه من المرجح أن ينكمش قطاع النفط في عام 2024 مقارنة بالعام الماضي. كما أوقفت السعودية مؤقتاً خططها لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط، نظراً لديناميكيات العرض والطلب. ومع ذلك، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى تحرير رأس المال للاستثمار في مشاريع الطاقة البديلة، بما في ذلك مصادر الغاز والطاقة المتجددة.
وفي الوقت الحالي، أعلنت قطر عن خطط طموحة لتوسيع قدراتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، لا سيما مع طرح مشروع حقل الشمال الغربي. وتمثل هذه المبادرة مرحلة مهمة في إستراتيجية قطر لتعزيز قدرتها على إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما يعزز مكانتها في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، وتتماشى مع الآفاق الأكثر تفاؤلاً للغاز مقارنة بالنفط، وجاذبيته بسبب انخفاض انبعاثات الكربون المرتبطة بالغاز.
2 – الممرات التجارية
أدى تعطّل التجارة في البحر الأحمر إلى إحياء المناقشات حول الحاجة إلى ممرات تجارية بديلة. هناك طريقان تجاريان رئيسيان تم اقتراحهما في السنوات الأخيرة، هما الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، وطريق التنمية في العراق، ولكل منهما تحدياته ومزاياه. ومن غير المرجح إحراز تقدم في أي من المبادرتين حتى يتم حل الصراع الحالي.
3 – تسارع التمويل الأخضر
هناك زخم متزايد حول التمويل الأخضر، بعد نجاح مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين، وإدخال أطر التمويل الأخضر في المنطقة. وفي عام 2023، تضاعف إصدار السندات الخضراء والصكوك في الشرق الأوسط إلى 24 مليار دولار، بقيادة الإمارات والسعودية. ويستمر هذا الزخم في عام 2024، حيث تنشر عُمان إطار التمويل المستدام، في حين أعلن وزير المالية القطري في دافوس أن سنداته الخضراء الأولى ستصدر قريباً. وتدرس السعودية أيضاً إصدار سندات سيادية خضراء، بالإضافة إلى المبالغ الكبيرة التي جمعها صندوق الاستثمارات العامة.
النمو القوي
علَّق ريتشارد بوكسشال، الشريك وكبير الاقتصاديين في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «يلعب الطلب على النفط دوراً رئيسياً في التأثير على نمو دول الشرق الأوسط المصدرة للنفط. ومع ذلك، من المتوقع أن يؤدي النمو القوي في القطاع غير النفطي إلى موازنة هذه التأثيرات».
من جانبه، قال ستيفن أندرسون، الشريك والمدير الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط في بي دبليو سي الشرق الأوسط: «تركز المنطقة بشكل متزايد على الاستدامة، بما يتماشى مع صافي الطموحات الصفرية، وضرورة التنويع الاقتصادي. ويعد النمو في التمويل الأخضر مؤشراً قوياً على هذا التركيز، ولديه القدرة على تعزيز جاذبية المنطقة للمستثمرين الأجانب».
يرى ديميس هاسابيس، المؤسس المشارك في «ديب مايند»، أن زيادة فيضان الأموال المتدفق على الذكاء الاصطناعي نتج عنه ترويج صاخب، يشبه الضجيج المحيط بالعملات المشفرة، ما يخفي التقدم العلمي الخارق الذي تحقق في مجال الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لوحدة أبحاث الذكاء الاصطناعي في «جوجل» إن ضخ مليارات الدولارات في الشركات الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي التوليدي ومنتجات الذكاء الاصطناعي، إنما يأتي مصحوباً بقدر كبير من المبالغة الإعلامية وربما بعض الممارسات الاحتيالية أيضاً، إلى جانب أمور مشابهة لما نراه في مجالات أخرى تثير ضجة كبيرة، مثل العملات المُشفرة وما إلى ذلك.
وتابع: تسرب بعض من ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، وهو ما أعتقد أنه أمر مؤسف بعض الشيء، ويحجب العلم والأبحاث المدهشة. وأضاف أنه بطريقة ما فإن الذكاء الاصطناعي لا يتم الترويج له بما يكفي، لكن إذا نظرت إلى الأمر بطريقة ما، ثمّة إفراط في الجلبة المثارة حوله في بعض النواحي، نحن نتحدث هنا عن كافة الأشياء التي ليست حقيقية.
أثار إطلاق «أوبن إيه آي» لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» في نوفمبر 2022 هوساً بين المستثمرين، مع تباري الشركات الناشئة على تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي التوليدي واجتذاب تمويل رؤوس الأموال المغامرة.
واستثمرت مجموعات رأس المال المغامر 42.5 مليار دولار في 2500 جولة تمويل من خلال شراء أسهم في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، بحسب محللي السوق لدى «سي بي إنسايتس». وهرع المستثمرون في السوق العامة إلى الاستثمار في شركات التكنولوجيا التي يطلق عليها «الرائعون السبعة»، وتشمل «ميكروسوفت» و«ألفابيت» و«إنفيديا» التي تقود دفة ثورة الذكاء الاصطناعي. وحفز بروز هذه الشركات أسواق الأسهم العالمية على تحقيق أفضل أداء بالربع الأول منذ خمسة أعوام.
لكن الجهات التنظيمية تدقق بالفعل في هذه الشركات بسبب ادعاءات خاطئة ذات صلة بالذكاء الاصطناعي. وقال جاري جينسلر، رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية في ديسمبر الفائت: لا يجب على المرء أن يكذب فيما يتعلق بالبيئة، ولا فيما يخص الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن بعض الترويج المضلل عن الذكاء الاصطناعي، إلا أن هاسابيس، الذي حصل على لقب فارس الأسبوع الماضي لخدماته في مجال العلوم، أفاد بأنه يظل على قناعة بأن هذه التكنولوجيا واحدة من الاختراعات التحويلية في التاريخ البشري.
وقال: أعتقد أننا ما زلنا نسبر أغوار القشرة الخارجية لما أؤمن بأنه سيكون ممكنا على مدار العقد المقبل أو أكثر، مضيفاً: ربما نكون في بداية حقبة ذهبية من الاكتشافات العلمية، أو عصر نهضة جديد.
ويعتبر هاسابيس نموذج «ألفا فولد» الذي بنته «ديب مايند» وأصدرته في 2021 أفضل إثبات لمفهوم كيفية تسريع سحابة الذكاء الاصطناعي للبحوث العلمية.
وأسهم نموذج «ألفا فولد» في التنبؤ بتركيبة 200 مليون عنصر بروتيني ويستخدمه حالياً أكثر من مليون عالم أحياء حول العالم. وتستخدم «ديب مايند» الذكاء الاصطناعي أيضاً في استكشاف مناطق أخرى في علم الأحياء وتسريع الأبحاث في اكتشاف أدوية جديدة وتوصيلها، فضلاً عن علوم المواد والرياضيات والتنبؤ بالطقس وتكنولوجيا الاندماج النووي. وأفصح هاسابيس أن هدفه لطالما كان يتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي باعتباره «الأداة الأفضل للعلوم».
وسلط هاسابيس الضوء على الحاجة للتوصل إلى إنجاز حاسم أو اثنين قبل إمكانية التوصل إلى الذكاء الاصطناعي العام، وأضاف: لن أفاجأ إذا حدث هذا خلال العقد المقبل. ولا أقول هنا أننا سنصل إليه حتماً، لكني لن أكون متفاجئاً. ثمة احتمالية تبلغ نحو 50 % بحدوث ذلك، كما أن الجدول الزمني لم يتغير كثيراً منذ انطلاق «ديب مايند».
ولفت إلى أنه بالنظر إلى قوة الذكاء الاصطناعي العام فمن الأفضل التقدم في هذه المهمة بمنهجية علمية وليس عن طريق التجربة والخطأ، النهج الذي يفضله وادي السيليكون. وقال: أعتقد أننا يجب أن نتبع نهجاً علمياً بشكل أكثر في بناء الذكاء الاصطناعي العام لأهميته.
وقدم مؤسس «ديب مايند» مشورة للحكومة البريطانية في القمة العالمية الأولى عن سلامة الذكاء الاصطناعي التي عقدت العام الماضي في حديقة بليتشلي. ورحب هاسابيس باستمرار الحوار الدولي بشأن المسألة، ومن المقرر عقد قمم لاحقة في كوريا الجنوبية وفرنسا، فضلاً عن تأسيس معاهد لسلامة الذكاء الاصطناعي بكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وقال: أعتقد في أن هذه خطوات أولى مهمة، لكن ما زال أمامنا الكثير لنفعله، ونحن بحاجة للإسراع، في ضوء التحسن الهائل الذي يطرأ على التكنولوجيا.
وأصدر باحثو «ديب مايند» الأسبوع الماضي ورقة بحثية تحدثوا فيها عن منهجية جديدة يطلق عليها «سيف»، تهدف إلى تقليل الأخطاء، فيما يعرف بالهلاوس، التي تولدها النماذج اللغوية الكبيرة، مثل «تشات جي بي تي» لشركة «أوبن إيه آي» و«جيميني» الخاص بجوجل. وأدى عدم موثوقية هذه النماذج إلى تقديم محامين وثائق للقضاء تحوي مراجع وهمية، ما تسبب في تراجع شركات عن استخدامها تجارياً.
وسلط هاسابيس الضوء على كيفية تعامل «ديب مايند» بطرق مختلفة مع فحص الحقائق وإصلاح نماذجها اللغوية، عن طريق المراجعة المزدوجة مع «جوجل سيرش» و«جوجل سكولار» على سبيل المثال.
وقارن هاسابيس بين هذا النهج والطريقة التي تمكن بها نموذج «ألفا جو» من إتقان لعبة «جو» القديمة، وذلك عن طريق الفحص المزدوج للنتيجة. يمكن أيضاً للنماذج اللغوية الكبيرة تأكيد ما إن كانت النتيجة معقولة وكذلك إجراء تعديلات عليها. وقال هاسابيس: الأمر شأنه شأن ألفا جو إلى حد ما عند اتخاذه خطوة ما. لا تتخذ الشبكة الخطوة الأولى التي تفكر فيها ببساطة، بل تستغرق بعض الوقت للتفكير وتخطط لخطواتها التالية.
وحين إخضاعه لاختبار يتألف من توثيق 16000 حقيقة فردية، اتفق «سيف» مع مراقبين بشريين اختيروا بشكل عشوائي في 72% من الوقت، لكنه كان أقل تكلفة 20 مرة.
يعلن بنك السلام، المؤسسة المالية الرائدة المدرجة في بورصة البحرين (رمز التداول «SALAM») وسوق دبي المالي (رمز التداول «SALAM_BAH») توقيع الاتفاقيات النهائية مع بيت التمويل الكويتي ش.م.ك. («مجموعة بيت التمويل الكويتي») للاستحواذ على كامل حصة مجموعة بيت التمويل الكويتي في بيت التمويل الكويتي (البحرين) ش.م.ب («بيت التمويل الكويتي – البحرين»). وسيخضع توقيع الاتفاقيات النهائية لموافقات الجهات الرقابية. بعد إتمام عملية الاستحواذ، سيتم تنفيذ خطة متكاملة وسلسة لتوحيد العمليات والهوية المؤسسية وذلك من أجل الحفاظ على تجربة العملاء دون أي تأثير. وبعد الحصول على الموافقات اللازمة، سيقدم بنك السلام المزيد من المعلومات حول عملية الاستحواذ وأي تغييرات لاحقة على عملياته.
ويمكن لزبائن بيت التمويل الكويتي–البحرين الاستمرار في استخدام جميع الخدمات الحالية بشكل طبيعي، بما في ذلك البطاقات ودفاتر الشيكات والخدمات المصرفية عبر الإنترنت والخدمات المصرفية عبر الهاتف النقال أو زيارة الفروع، استخدام أجهزة الصراف الآلي والتواصل مع مركز الاتصال حيث لن تتأثر أي من الخدمات المصرفية لجميع الزبائن بل ستستمر كالمعتاد. وسيعمل كل من بنك السلام وبيت التمويل الكويتي–البحرين على إبقاء الزبائن على علم بتفاصيل عملية الاستحواذ.
وستظل علاقات الزبائن والعمليات المصرفية والخدمات المقدمة في الفروع وجميع الخدمات المصرفية الأخرى تعمل بكل كفاءتها بشكل طبيعي. وسيتم إصدار المزيد من الأخبار والإفصاحات حول عملية الاستحواذ بشكل دوري.
يترقب القطاع المصرفي المصري خلال الأيام القليلة المقبلة تغييرات في عدد من قيادات البنوك الحكومية، وكذلك تعديلات محدودة بمجالس إدارات بعض البنوك الخاصة، وذلك بعد انتهاء مدد توليهم لهذه المناصب قانونيا.
وتشهد بنوك الأهلي المصري ومصر والقاهرة أكبر ثلاثة بنوك حكومية في مصر تعديلات واسعة بمجالس إداراتها وفقا لمصادر مصرفية.
وبدأت ملامح التعديلات المرتقبة في الوضوح بعد تعيين عاكف المغربي نائب رئيس بنك مصر كرئيس مجلس إدارة ورئيس تنفيذي لبنك قناة السويس خلفا لحسين رفاعي، وفقا لما اعتمدته الجمعية العمومية للبنك.
ويضم تشكيل البنك أحمد عمرو طنطاوي ومحمد فريد حافظ ممثلين عن المصرف العربي الدولي.
وأكدت مصادر مصرفية لـ “العربية Business” على اقتراب تولي حسين رفاعي الرئيس السابق لبنك قناة السويس منصب رئيس بنك التنمية الصناعية خلفا لغادة البيلي، وذلك في غضون أيام قليلة بعد اعتماد الجمعية العمومية للبنك للقرار.
واستبعدت المصادر إجراء تعديلات في قيادات بنك المصري لتنمية الصادرات الذي يرأسه أحمد جلال، أو تغيير مجلس إدارة البنك العقاري المصري والذي يتولى رئاسته مدحت قمر بشكل مؤقت، وذلك حتى يتوافق البنك مع قانون البنوك بزيادة رأس ماله إلى 5 مليارات جنيه.
كان قانون البنك المركزي والقطاع المصرفي الصادر في سبتمبر 2020 منح البنوك التي تأخذ شكل شركة مساهمة مصرية فترة عامين لتوفيق أوضاعها مع زيادة الحد الأدنى لرأس المال إلى 5 مليارات جنيه، قبل أن يمدها البنك المركزي لفترة ثالثة والتي انتهت في سبتمبر الماضي.
وأعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء العام الماضي مد العمل بمجالس إدارات 4 بنوك حكومية الأهلي ومصر والتنمية الصناعية والعقاري حتى اعتماد نتائج أعمال القوائم المالية لعام 2023 أو لمدة عام أيهما أقرب.
كشف نتائج أعمال التجاري وفا بنك إيجيبت عن تخطى الأزمات العالمية، وقال البنك أن إجمالي الأصول ارتفع إلى 88.7 مليار جنيه مصري مقارنة بمبلغ 61.7 مليار جنيه مصري في ديسمبر 2022 بزيادة قدرها 27 مليار جنيه مصري أو ما يعادل 43.7%.
و حقق البنك طفرة كبيرة في القروض حيث زادت حجم محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية لتصل إلى 44 مليار جنيه مصري في نهاية 2023 مقارنة بـ 32.2 مليار جنيه مصري بنهاية العام الماضي مسجلةً بذلك زيادة قدرها 11.8 مليار جنيه مصري بنسبة نمو 36.6%.
وحقق البنك معدل عالي بالنسبة للودائع لتصل الزيادة إلى 45.5% عن الفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2023 مقارنة بنهاية العام الماضي، حيث بلغ إجمالي الودائع في نهاية ديسمبر 2023 مبلغ 76.4 مليار جنيه مصري مقارنة بمبلغ 52.5 مليار جنيه مصري بنهاية العام السابق بزيادة قدرها 23.9 مليار جنيه مصري.
تركزت بشكل أساسي في زيادة أرصدة ودائع تحت الطلب والودائع جنبًا إلى جنب مع الحفاظ على هيكل الميزانية المرن للبنك والذي يعد ضروريًا لاستيعاب تقلبات أسعار الفائدة مما أدى إلى تحسن ملموس في إدارة السيولة.
ومع زيادة المركز المالي، استمر التجاري وفا بنك إيجيبت في نموه الملحوظ في صافي أرباحه حيث حقق 2.005 مليار جنيه مصري في ديسمبر 2023 مقارنة بـ 1.038 مليار جنيه مصري عن السنة المالية 2022، بزيادة قدرها 967 مليون جنيه وبنسبة نمو 93.2%.
وحقق صافي النمو في الدخل من العائد نسبة قدرها 62% حيث بلغت 4.2 مليار جنيه مصري في 2023 مقابل 2.6 مليار جنيه مصري عن عام 2022، مع زيادة في صافي الأتعاب والعمولات والتي بلغت 831 مليون جنيه مصري في عام 2023 مقابل 493.7 مليون جنيه مصري في 2022 بنسبة نمو 68 %، وقد بلغ صافي دخل المتاجرة 237.6 مليون جنيه مصري في 2023 مقابل 171 مليون جنيه مصري في 2022 بنسبة نمو 39%.
قالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، إيفانا فلادكوفا هولار، إن صفقة رأس الحكمة الاستثمارية بمصر تؤكد إمكانات وقدرات الاقتصاد المصرى على جذب إيرادات إضافية من قطاع السياحة.
وتوقعت رئيسة البعثة فى مؤتمر صحفي أن تدخر مصر جزءًا من الموارد الجديدة لصفقة رأس الحكمة لتعزيز خطط التنمية.
وقالت “مع استمرار مصر في برنامج الإصلاح، فإن ذلك سيدر المزيد من الاستثمارات والعملة الأجنبية إلى داخل البلاد ما ينعكس على الاقتصاد بالايجاب ويخلق المزيد من فرص العمل ويحقق المزيد من النمو.
وأضافت هولار أن مصر تعمل حاليا على عدة محاور للتنمية ،بما في ذلك البحث عن شركاء لتنفيذ بعض عمليات التمويل والدعم لا سيما في مجال تغيير المناخ، بالإضافة إلى استخدام التدفقات الخارجية لبناء الاحتياطيات النقدية الأجنبية، والتي يمكن استخدامها بعد ذلك لتمويل المدفوعات العاجلة.
وأشارت إلى أن مصر تعمل كذلك على توجيه الإنفاق نحو القطاعات الأكثر أهمية وتلبية الاحتياجات الأساسية و المضي قدما في هذه الاتجاهات.
وتابعت ، خفض التضخم هو هدف مشترك بين مصر والصندوق لأن التضخم يمكن أن يقلل من قوة الشراء لدى الأسر، وهو عامل هام يجب التعامل معه في المستقبل.
ورأت أنه من السابق قليلًا الحديث عن دورة تخفيف في السياسة النقدية.
وردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط، وبخصوص قدرة مصر على توليد العملات الأجنبية، والزيادة المتوقعة في موارد مصر من الدولار بشكل مستدام، أوضحت أن اتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” (EFF) الذي تمت الموافقة عليه لمصر هو برنامج تصحيح هيكلي متوسط الأجل، ويركز هذا البرنامج بشكل خاص على تعزيز قدرة مصر على توليد النقد الأجنبي على المدى المتوسط، و توقعت انتعاشًا في الاقتصاد في السنة المالية القادمة.
وقالت هولار إن المراجعة المقبلة لبرنامج قرض الصندوق لمصر بحلول نهاية يونيو، وهو الوقت الذي ستتمكن فيه سلطات البلاد من سحب 820 مليون دولار أخرى.
وأضافت هولار، من المقرر إتمام المزيد من المراجعات كل 6 أشهر، وسيسمح كل منها بصرف 1.3 مليار دولار.
يتفوق النمو في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي النامية على بقية العالم، لكن من المرجح أن تشهد المنطقة نمواً أبطأ في عام 2024 وسط رياح معاكسة في الصين وعدم اليقين على نطاق أوسع بشأن سياساتها، وفقاً للبنك الدولي.
ومن المتوقع أن يتراجع النمو في المنطقة إلى 4.5 في المائة هذا العام، متباطئاً عن توسع العام الماضي البالغ 5.1 في المائة، وفقاً لتحديث البنك الدولي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي لعام 2024، الذي صدر يوم الاثنين. ويبلغ عدد سكان المنطقة أكثر من 2.1 مليار نسمة.
ومع ذلك، مع استثناء الصين، من المتوقع أن يصل النمو في المنطقة إلى 4.6 في المائة هذا العام – أعلى من 4.4 في المائة في عام 2023.
وفي حين حددت الصين هدف النمو الرسمي بنحو 5 في المائة لعام 2024، يتوقع البنك الدولي أن النمو في أكبر اقتصاد في آسيا سوف ينخفض إلى 4.5 في المائة هذا العام، متباطئاً عن التوسع الذي بلغ 5.2 في المائة في العام الماضي. ويعزى تباطؤ النمو في البلاد إلى تراجع ثقة المستهلك محلياً، فضلاً عن ارتفاع مستويات الديون وتراجع قطاع العقارات.
ويقول تقرير البنك الدولي: «الصين تهدف إلى الانتقال إلى مسار نمو أكثر توازناً، لكن السعي لإشعال محركات طلب بديلة يبدو صعباً».
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لشرق آسيا والمحيط الهادي، أديثيا ماتو، عبر الإنترنت، إنه لا يزال أمام بكين طريق طويل لتقطعه في تحويل اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على بناء العقارات لتنشيط النشاط التجاري، وإنفاق المزيد من الأموال لن يحل المشكلة.
أضاف: «التحدي الذي يواجه الصين هو اختيار سياسات فعالة. إن التحفيز المالي لن يعالج الاختلالات الهيكلية. المطلوب هو برامج رعاية اجتماعية أقوى وبرامج أخرى تمكن الأسر من الإنفاق أكثر، وتعزز الطلب الذي سيحفز بعد ذلك الشركات على الاستثمار».
وبحسب التقرير، فإن الديون والمعوقات التجارية وعدم اليقين في السياسات تضعف الديناميكية الاقتصادية للمنطقة، ويتعين على الحكومات أن تبذل المزيد من الجهود لمعالجة المشكلات طويلة الأجل مثل شبكات الأمان الاجتماعي الضعيفة والاستثمار غير الكافي في التعليم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».
وستساعد على انتعاش التجارة العالمية – حيث نمت تجارة السلع والخدمات بنسبة 0.2 في المائة فقط في عام 2023 ولكن من المتوقع أن ينمو بنسبة 2.3 في المائة هذا العام – وتخفيف الظروف المالية مع خفض المصارف المركزية لأسعار الفائدة على تعويض النمو الأضعف في الصين.
وقال ماتو: «يوضح هذا التقرير أن المنطقة تتفوق على معظم بقية العالم، لكنها لا تحقق إمكاناتها الخاصة». وأضاف: «الشركات الرائدة في المنطقة لا تلعب الدور الذي ينبغي لها أن تلعبه».
ويتمثل الخطر الرئيسي في إمكانية أن يحتفظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمصارف المركزية الرئيسية الأخرى بأسعار الفائدة أعلى من ذي قبل الوباء.
ويأتي خطر آخر من إجراءات تشويه التجارة التي تزيد عن 3 آلاف إجراء، مثل الرسوم الجمركية الأعلى أو الإعانات التي تم فرضها في عام 2023، وفقاً للتقرير.
وتم وضع معظم هذه السياسات من قبل اقتصادات صناعية رئيسية مثل الولايات المتحدة والصين والهند.
تحسين الإنتاجية
وأشار ماتو إلى أن المنطقة يمكن أن تحقق أداء أفضل بكثير مع تحسين الإنتاجية وزيادة الكفاءة. على سبيل المثال، تجتذب فيتنام استثمارات أجنبية ضخمة كوجهة مفضلة للصناعيين الأجانب، لكن معدل نموها الذي يبلغ نحو 5 في المائة أقل من إمكاناتها.
وتابع: «إن السرور بأن فيتنام تنمو بمعدل 5 في المائة يعكس نوعاً من التقصير الذي لا ينبغي أن يسعدنا».
وأبرز التقرير أن إحدى المشكلات الرئيسية هي تأخر تحسينات الإنتاجية. وقال إن الشركات الرائدة في آسيا تتخلف كثيراً عن الشركات الرائدة في الدول الأكثر ثراءً، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا.
وانتقد التقرير الحكومات لفرضها قيوداً على الاستثمار تمنع الشركات الأجنبية من دخول أجزاء رئيسية من الاقتصادات الإقليمية، والحاجة إلى بناء المهارات وضعف الإدارة. وأضاف أن الانفتاح على المزيد من المنافسة والاستثمار بشكل أكبر في التعليم من شأنه أن يساعد على تحسين الإنتاجية.
دعا صندوق النقد الدولي مصر إلى إعطاء مجال أكبر للقطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، مع الحفاظ على مرونة سعر الصرف، وتخفيض التضخم، وذلك للتحوط من التداعيات الخارجية المتسارعة على المستوى الإقليمي والعالمي.
وقالت إيفانا فلادكوفا هولار، رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، في ردها على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، خلال مؤتمر افتراضي عُقد الاثنين، إن «دعم القطاع الخاص سيكون محركاً للنمو الاقتصادي… وأسعار الفائدة لخفض التضخم… واستمرار سعر صرف مرن…».
وأشارت في هذا الصدد إلى أن الإصلاحات القادمة للاقتصاد المصري هي «إصلاحات هيكلية، مثل: تقليص دور الدولة في الاقتصاد… ومن الضروري استبدال دعم الوقود، بالإنفاق الاجتماعي (أي الدعم العيني)».
وعن المراجعتين الأولى والثانية ضمن برنامج الصندوق لمصر، قالت: «استكملنا يوم 29 مارس (آذار) المراجعتين، وقررنا زيادة الموارد المتاحة لمصر بنحو 5 مليارات دولار… الشريحة التي سيتم صرفها بعد المراجعتين الأولى والثانية ستكون بمقدار 820 مليون دولار».
وأضافت أن المراجعة التالية، وهي الثالثة «من المتوقع أن تُعقد بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، أما المراجعات من الرابعة إلى الثامنة فستتم كل 6 أشهر، (على أن يكون) إجراء المراجعة الأخيرة للبرنامج بحلول خريف 2026».
كان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد وافق، بعد مناقشة المراجعتين الأولى والثانية للبرنامج الاقتصادي لمصر، على رفع قيمة التمويل بقيمة 5 مليارات دولار، ليصل إجمالي التمويل إلى 8 مليارات دولار.
وقالت فلادكوفا هولار، إن المراجعة المقبلة ستشهد مناقشة قرض إضافي من تسهيل الصلابة والاستدامة بالصندوق، بقيمة 1.2 مليار دولار.
وبخصوص صفقة رأس الحكمة التي مثَّلت نقطة الفصل في الاقتصاد المصري للخروج من أزمة شح الدولار، في صفقة بلغت قيمتها 35 مليار دولار، قالت رئيسة بعثة صندوق النقد إلى مصر، إن «صفقات مثل رأس الحكمة تساعد في تخفيف الضغوط التمويلية الخارجية… وننتظر من مصر استخدام الموارد الجديدة بحكمة للحد من المخاطر، ودعم الاحتياطيات الحكومية لمواجهة الصدمات، وتخفيف الدين العام».
وعن معدل التضخم المتوقع، قالت إيفانا إن التوقعات تشير إلى استمرار ارتفاع التضخم في مصر على المدى القريب؛ إذ من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم للسنة المالية المقبلة 25.5 في المائة.
وبخصوص مستوى الدين العام، قالت إن الاستمرار في برنامج الإصلاح الاقتصادي، سيساعد على خفض مستويات الدين العام في مصر، ويحد من الضغوط التمويلية على الحكومة.
وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 3.51 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2023، ليسجل إجمالي الدين 168.034 مليار دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مقارنة بنحو 164.52 مليار دولار من الربع السابق له المنتهي في سبتمبر (أيلول) 2023، حسب تقرير صادر عن وزارة التخطيط.
ومنذ أن سمح البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه في 6 مارس الماضي، ورفع معدل الفائدة بنسبة 6 في المائة، يتهافت المستثمرون المحليون والأجانب على أدوات الدين بوتيرة قياسية، وفقاً لـ«غولدمان ساكس».
ويوم الخميس الماضي، جمعت وزارة المالية 25 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل عام، و35 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل 6 أشهر في عطاء، وفق الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، والذي أفاد بتراجع متوسط العائد على الأذون أجل عام إلى 25.9 في المائة من 32.3 في المائة، في وقت سابق من الشهر الحالي. كما تراجع العائد على الأذون أجل 6 أشهر إلى 25.74 في المائة، من 31.84 في المائة في وقت سابق من الشهر.
وباع أيضاً البنك المركزي المصري، الأسبوع الماضي، نيابة عن وزارة المالية، سندات خزانة لأجل 3 سنوات ذات العائد الثابت، (يبلغ 25.46 في المائة نزولاً من 26.23 في المائة)، بقيمة 2.9 مليار جنيه.
يأتي هذا بعد أن تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر بشكل حاد، لتصل العقود أجل 5 سنوات إلى نحو 5 في المائة مقابل 9.85 في المائة سابقاً، وأكثر من 16 في المائة قبل الإعلان عن صفقة رأس الحكمة، وهو المستوى الذي تصل إليه عادة الدول المتخلفة عن السداد.
سجلت موجودات المصارف التجارية في السعودية أعلى مستوى لها على الإطلاق في فبراير (شباط) 2024، مرتفعة بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 4.049 تريليون ريال (1.078 تريليون دولار)، مقارنة بشهر يناير (كانون الثاني) الذي بلغت فيه الموجودات 4.010 تريليون ريال (1.067 ترليون دولار) للمرة الأولى، وذلك وفقاً لنشرة البنك المركزي السعودي (ساما) الشهرية.
وبحسب البيانات التي رصدتها «الشرق الأوسط»، ارتفعت الموجودات الأجنبية لدى المصارف السعودية في فبراير بنسبة 0.52 في المائة لتصل إلى 347.6 مليار ريال (92.5 مليار دولار)، مقارنة بـ345.8 (92 مليار دولار) في يناير، كما ارتفعت بنسبة 22.18 في المائة على أساس سنوي. وشهد مجموع الودائع لدى المصارف التجارية ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة على أساس شهري؛ حيث بلغت 2.538 تريليون ريال، مقارنة بـ2.508 تريليون ريال في يناير، بينما ارتفعت بنسبة 10.26 في المائة على أساس سنوي بعد أن بلغت 2.301 تريليون ريال في فبراير عام 2023.
وارتفع إجمالي الائتمان المصرفي الممنوح بنسبة 11 في المائة في فبراير إلى 2.648 تريليون ريال (706 مليارات دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023. وتصدرت فئة الأفراد القائمة بـ1.25 تريليون ريال (333 مليار دولار)، تليها النشاطات العقارية التي شهدت مستوى قياسياً عند 271 مليار ريال (72 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ أغسطس (آب) 2021.
ضخت السعودية نحو 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) خلال العام الماضي؛ دعماً لتوظيف مواطنيها في سوق العمل. وتقدم الحكومة مبادرات وبرامج لتحفيز منشآت القطاع الخاص، ورفع مستوى مشاركة السعوديين في سوق العمل، وتمكين التوظيف واستدامته لدى الشركات والمؤسسات؛ ما انعكس على معدل البطالة بين المواطنين، حيث سجل تراجعاً في نهاية الربع الأخير من العام الماضي إلى 7.7 في المائة ويقترب من مستهدف «رؤية 2030» عند 7 في المائة.
وكشف صندوق تنمية الموارد البشرية، أمس، عن استفادة 1.9 مليون مواطن ومواطنة من الخدمات والمنتجات خلال عام 2023، وتخطي عدد المنشآت المستفيدة نحو 120 ألفاً تعمل في القطاعات الحيوية كافة، منها نحو 89 في المائة من المنشآت المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر.
إلى ذلك، أفصح مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، تركي الجعويني، عن مساهمة الصندوق في دعم توظيف نحو 374 ألف مواطن ومواطنة للعمل في منشآت القطاع الخاص، خلال العام السابق. ورأى مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوات التي اتُخذت ساهمت في تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل.
بلغ لبنان الشوط الأخير من رحلة توحيد أسعار صرف الليرة إزاء العملات الصعبة، بالارتكاز إلى السعر المحدد من قبل البنك المركزي، بواقع 89.5 ألف ليرة للدولار الواحد، لتظل الخطوة الأخيرة معلّقة على قرار مرتقب من مجلس الوزراء يحدّد بموجبه البدل العادل لسحوبات الودائع المصرفية المحرّرة بالدولار.
ووفق معلومات خاصة، فإن الحكومة بصدد إدراج الملف على جدول أعمالها بعد عطلة الأعياد، والبتّ به عبر قرار نافذ أو مشروع قانون معجل، حسب مندرجات الخيارات التي سيطرحها وزير المال يوسف الخليل، الذي رفض تحمل مسؤولية إصدار القرار إفرادياً، وبالتنسيق المسبق مع حاكم البنك المركزي بالإنابة، الدكتور وسيم منصوري، بموجب مسؤولياته في إدارة القطع والسيولة النقدية.
وبرزت تعقيدات عدة تراوحت بين الإيقاف التام والسريان الجزئي والكامل من قبل البنوك في تنفيذ السحوبات الشهرية لصالح المودعين، عقب انتهاء مهلة تطبيق التعميم «151» أول العام الحالي، والذي كان يتيح حصة شهرية بمقدار 1600 دولار يتم تصريفها بسعر 15 ألف ليرة لكل دولار؛ أي بمجموع 24 مليون ليرة، توازي سوقياً نحو 268 دولاراً وفق السعر الرسمي، وهو ما يعني اقتطاع نحو 83 في المائة من القيد الدفتري للمبلغ المسحوب.
وبذلك، يبدو متعذراً، وفق مصادر معنية ومتابعة، السير بخيارات تفضي إلى مواصلة منهجية الاقتطاع المؤلمة التي شملت مجمل السحوبات على مدى 4 سنوات متتالية، لا سيما بعد التصريحات المتكررة لحاكم مصرف لبنان بأن السعر الساري والمعلن على منصة المصرف هو السعر المرجعي الذي تم اعتماده في بيانات الموازنة، ثم بوشر بتطبيقه قبل شهرين في نشر ميزانية البنك المركزي، وتم إلزام المصارف به في إعداد ميزانياتها الدورية.
وزاد في تعقيدات الملف تعثر استخدام التعميم البديل رقم «166»، والذي يسمح للمودع بسحب 150 دولاراً نقداً فقط، مهما تعددت حساباته في بنك واحد أو أكثر، ربطاً بطول الوقت المطلوب للتحقق من مطابقة وضع المودع للشروط الموصوفة، في حين يظل التعميم «158» سارياً لفئة المودعين الذين طلبوا الاستفادة من مفاعيله، والتي تتيح لأصحاب الحسابات الدولارية الموثقة قبل خريف عام 2019 سحب حصة شهرية تبلغ 400 دولار للمنضمين سابقاً و300 دولار للجدد.
ويؤكد مسؤول كبير معني أن أي تحديد جديد لسعر سحوبات الدولار العالق في البنوك خارج نطاق السعر الرسمي، سيفضي تلقائياً إلى استمرار الإجحاف بحق المودعين عبر الاقتطاع من مدخراتهم، والأهم من ذلك إعاقة الجهود المتواصلة لتكريس سعر موحد لليرة، كما أن الاستمرار بالاستثناء السعري غير العادل يعاكس أول الأهداف الرئيسية لإصلاح المسار النقدي الذي يؤيده بقوة صندوق النقد الدولي، كمنطلق لإصلاحات هيكلية نقدية ومالية شاملة، كما يتعارض حكماً مع مبدأ العدالة في إيفاء الحقوق المتوجبة للمودعين.
خطوبة ريم سامي الثانية: ما الذي نعرفه عن علاقاتها
ومن المرجح، تبعاً لهذه المعادلات، أن يجري تجاهل رفع البدل من 15 إلى 25 أو 30 ألف ليرة للدولار، في حين يتم استيفاء مجمل الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات العامة بسعر 89.5 ألف ليرة. وبالتالي، يتوقع أن يرسو قرار مجلس الوزراء، حسب المسؤول المعني، سواء عبر قرار تنفيذي أو اقتراح تشريعي بصفة «معجل مكرّر»، على التزام السعر المعلن على منصة البنك المركزي، ترافقاً مع تحديد سقوف قصوى للسحوبات، بحيث لا تتعدى مبلغ 24 مليون ليرة المحدد سابقاً، أو استبدال به مبلغ 250 دولاراً نقداً ليصبح الأقرب إلى حصة المستفيدين من التعميم «158».
وتكمن المشكلة الأساسية، حسب وصف حاكم «المركزي»، بأن هناك ودائع بقيمة 88 مليار دولار، بالإضافة إلى ودائع بالليرة. وفي المقابل، لدى المصارف إيداعات لدى مصرف لبنان بأرقام قريبة، والدولة اقترضت هذه الأموال وصرفتها. وبغض النظر عمن سيتحمل المسؤولية الكبرى لهذه الودائع، الدولة أم المصارف، فالأهم هو وضع خطة واضحة للآلية المناسبة للخروج من الأزمة، وكيف يمكن توزيع المسؤوليات لاحقاً.
ويقول الحاكم في مداخلة له خلال لقاء مع مصرفيين ورجال أعمال: «نحن لا نتكلم مع المودعين بوضوح حول أن رد أموالهم هو مسار؛ لأنها موجودة لدى المصارف، وإذا لم نستطع الحفاظ على هذه الأخيرة، تتبخر ليس فقط أموال المودعين، بل أيضاً الاقتصاد؛ لأنه لا يمكن بناء أي اقتصاد من دون قطاع مصرفي سليم».
ووفقاً لهذه المفاهيم، فإن إعادة الودائع شرط أساسي للحفاظ على القطاع المصرفي، وهو بدوره شرط أساسي للحفاظ على الاقتصاد اللبناني وبنائه. وعلينا، حسب منصوري، «معالجة الودائع بنفس المنهجية التي اتبعناها عند توحيد سعر الصرف. أما بشأن السحوبات، فإن مجلس الوزراء يتوجه لوضع رقم للسحوبات، وسيحتاج إلى قانون يصدر عن مجلس النواب. بالتالي، فإن مصرف لبنان غير معني بإعادة تثبيت سعر الصرف للسحوبات. وحين يوضع سعر صرف جديد لسحب الودائع، فهذا يعني عملياً (هيركات) عليها، وهذا يحتاج إلى قانون».
خفض المصرف المركزي توقعه لنسبة نمو ناتج الإمارات من 5.7% إلى 4.2% خلال العام الجاري 2024 مع استمرارية نظرة التفاؤل للعام الجاري مقارنة بنسبة 3.1% المقدرة لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023.
وأوضح التقرير الربعي الصادر عن المصرف اليوم بأن خفض التوقع لنمو الناتج خلال العام يستند إلى تباطؤ الانتعاش في الإنتاج النفطي في ضوء اتفاق أوبك الذي تم التوصل إليه في شهر نوفمبر من العام الماضي، متوقعا أن يرتفع النمو إلى 5.2% العام المقبل إذا استمرت التوقعات الحالية لأسواق النفط.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد المحلي قد نما بأساس سنوي خلال الربع الثالث من 2023 بنسبة 2.5% مقارنة بنسبة 8.3% على أساس سنوي مقارنة بنفس الفترة عام 2022، وبلغت نسبة نمو الناتج غير النفطي على أساس سنوي حوالي 5.8% خلال الربع الثالث مقارنة بنسبة نمو 7.3% في الربع الثاني ومقابل أيضا 6.7% في الربع الثالث من عام 2022 مع التباطؤ في قطاعات الخدمات المالية والتأمين والتصنيع.
واستنادا لذلك توقع التقرير استقرار نمو الناتج غير النفطي عند 4.7% خلال العام الجاري مقارنة بنسبة متوقعة سابقة 5.9% مع ثبات نسبي خلال عام 2025.
ارتفعت أسعار الذهب لتلامس مستوى قياسياً الاثنين 1 ابريل بعد بيانات أظهرت أن التضخم الأميركي اعتدل في فبراير شباط، مما يعزز مراهنات على أن الفدرالي الأميركي سيخفض معدلات الفائدة في يونيو حزيران.
هذا وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.25% إلى 2260.1 دولار للأونصة، وسجل الذهب ارتفاعا قياسيا إلى 2265 دولار للأونصة في وقت سابق من الجلسة.
مؤشر الدولار وقرار الفدرالي
وتراجع مؤشر الدولار الأميركي 0.1% مقابل سلة عملات منافسة، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
وقال جيروم باول رئيس الفدرالي الأميركي إن أحدث بيانات للتضخم “تتفق مع ما نرغب في رؤيته”.
ويتوقع المتعاملون بنسبة 69% أن يقوم الفدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة في يونيو حزيران، وفقا لأداة FedWatch.
نشرت مجموعة البنك الدولي إحصاءات تكشف عن صورة المخاطر الائتمانية لاستثمارات القطاعين الخاص والعام في الأسواق الناشئة، التي أظهرت معدلات تخلف منخفضة في حالة القطاع الخاص، ونادرة في حالة الديون السيادية، وهي البيانات التي من شأنها أن تشجع على الاستثمار في الأسواق الناشئة بشكل أوسع.
وبحسب بيانات البنك الدولي، التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فقد سجلت محفظة مؤسسة التمويل الدولية في القطاع الخاص بالأسواق الناشئة معدل تخلف منخفضاً بلغ 4.1 في المائة في الفترة من 1986 إلى 2023، مما يشير إلى الإمكانات غير المستغلة ومرونة استثمارات القطاع الخاص في الأسواق الناشئة. وبالنسبة للاستثمارات التي صنفها نظام التصنيف الداخلي لمؤسسة التمويل الدولية على أنها «ضعيفة»، بلغ معدل التخلف عن السداد 2.6 في المائة فقط خلال الفترة بين عامي 2017 و2023، ما يشير إلى أنه حتى الاستثمارات التي تعد ذات مخاطر أعلى يمكن أن تحقق أداء أفضل مما كان متوقعاً.
أما بالنسبة للمقترضين السياديين في الأسواق الناشئة، أكد البند الدولي أن حالات التخلف عن السداد بينهم نادرة، حيث لا يتجاوز متوسطها 0.7 في المائة سنوياً، ويسترد البنك الدولي عادة أكثر من 90 في المائة من المبلغ المستحق، بما في ذلك أصل الدين والفائدة. ويؤكد هذا الوضع «الدائن المفضل» للبنك الدولي وقدرته على إدارة مخاطر الائتمان السيادي بشكل فعال.
وبحسب بيانات البنك الدولي، تتراوح خسائر التخلف عن السداد السيادي ما بين 0.01 في المائة و58.5 في المائة، ما يعكس تأثير أسعار الفائدة وطول فترة التخلف عن السداد.
ويمكن للبيانات الشاملة التي توفرها مجموعة البنك الدولي أن تكون بمثابة قواعد تسترشد بها تقييمات المخاطر الأكثر دقة، ما يؤدي إلى اتخاذ قرارات استثمارية أفضل وتحسين فرص حصول الأسواق الناشئة على رأس المال.
ومن شأن التقرير البنك الدولي الجديد أن يدعم الاستثمار الخاص في الاقتصادات النامية، من خلال زيادة الشفافية بشأن الأداء التاريخي ومساعدة المستثمرين على قياس علاوات المخاطرة والمكافآت، وتعزيز الثقة في حالة الأسواق الناشئة.
وشارك البنك الدولي للإنشاء والتعمير في إمداد التقرير بإحصاءات التخلف عن السداد السيادي ومعدلات الاسترداد التي يعود تاريخها إلى عام 1985، وستساعد هذه المعلومات وكالات التصنيف الائتماني ومستثمري القطاع الخاص على اكتساب فهم أعمق للمخاطر الائتمانية التي يواجهها البنك الدولي للإنشاء والتعمير.
كما قدّمت مؤسسة التمويل الدولية إحصاءات عن عجز القطاع الخاص عن السداد مقسمة حسب التصنيف الائتماني الداخلي. ويقدم التقرير رؤى يمكن أن تساعد مستثمري القطاع الخاص على الشعور بثقة أكبر بشأن الاستثمار في الأسواق الناشئة.
وقال رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا: «نعتقد أن المعلومات التي نمتلكها يجب أن تكون منفعة عامة عالمية، وأن تبادلها سيوفر الشفافية ويعزز ثقة المستثمرين. ويهدف نشر هذه البيانات إلى تحقيق هدف واحد: جذب المزيد من رأس مال القطاع الخاص إلى الاقتصادات النامية لتحقيق التأثير وخلق فرص العمل».
جدير بالذكر أن تقرير البنك الدولي الجديد يأتي بعد نحو شهر واحد من تحذيره من أن ارتفاع تكاليف الاقتراض «غيّر بشكل كبير» حاجة الدول النامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي المتباطئ.
وجاء التحذير السابق بعدما سجل بيع السندات الدولية من حكومات الأسواق الناشئة رقماً قياسياً بلغ 47 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، بقيادة أسواق ناشئة أقل خطورة، وفق «رويترز». ومع ذلك، بدأ بعض المصدرين الأكثر خطورة في استغلال الأسواق بمعدلات أعلى. على سبيل المثال، دفعت كينيا في وقت سابق أكثر من 10 في المائة على سند دولي جديد، وهي العتبة التي يعد الخبراء فوقها الاقتراض غير مستدام مالياً.
وقال نائب كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، أيخان كوس، لـ«رويترز» في مقابلة أجريت معه في شهر فبراير (شباط) الماضي: «عندما يتعلّق الأمر بالاقتراض، تتغير القصة بشكل كبير. أنت بحاجة إلى النمو بشكل أسرع بكثير». وأضاف: «إذا كان لدي قرض عقاري بفائدة 10 في المائة، فسأكون قلقاً». وأشار إلى أن النمو الأسرع، خصوصاً معدل نمو حقيقي أعلى من التكلفة الحقيقية للاقتراض، قد يكون بعيد المنال.
وحذّر البنك الدولي في تقرير توقعات الاقتصاد العالمي، الذي نُشر في يناير الماضي، من أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو أضعف أداء خلال 5 سنوات في 30 عاماً خلال الفترة 2020 – 2024، حتى لو تم تجنب الركود. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي للعام الثالث على التوالي إلى 2.4 في المائة، قبل أن يرتفع إلى 2.7 في المائة في عام 2025. وأظهر التقرير أن هذه المعدلات لا تزال أقل بكثير من متوسط 3.1 في المائة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
ويعد تباطؤ النمو حاداً بشكل خاص بالنسبة للأسواق الناشئة، إذ لم يشهد نحو ثلثها أي انتعاش منذ جائحة «كوفيد – 19»، ودخلها الفردي أقل من مستويات عام 2019. وقال كوس إن هذا الأمر يضع كثيراً من أهداف الإنفاق على التعليم والصحة والمناخ موضع تساؤل. وأضاف: «أعتقد أنه سيكون من الصعب تحقيق هذه الأهداف، إن لم يكن مستحيلاً، بالنظر إلى نوع النمو الذي شهدناه».
قال صندوق النقد الدولي يوم الجمعة إن النظرة المستقبلية للجزائر إيجابية في الأجل القريب بشكل عام، لكن التضخم لا يزال مصدراً للقلق.
وأضاف الصندوق في بيان أن التقديرات تشير إلى نمو الاقتصاد الجزائري 4.2 بالمائة في عام 2023، بفضل انتعاش إنتاج الهيدروكربونات والأداء القوي في قطاعات الصناعة والبناء والخدمات. وقال صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشاته مع الجزائر بموجب المادة الرابعة من اتفاقية تأسيسه، إنه من المتوقع أن يظل النمو الحقيقي للجزائر قوياً في عام 2024، عند 3.8 بالمائة، مدعوماً بأسباب منها الإنفاق المالي الكبير.
وذكر الصندوق أن الآفاق الاقتصادية متوسطة الأجل للجزائر تتوقف على الجهود الرامية لتنويع الاقتصاد والقدرة على جذب الاستثمار الخاص، والذي يواجه مخاطر مختلفة.
وأوضح تقرير الصندوق أن المخاطر تشمل الجانب السلبي للتضخم العنيد، والتقلب في أسعار النفط والغاز الدولية، والمخاطر المالية الناجمة عن الالتزامات الطارئة، والاحتياجات المالية الكبيرة في الموازنة، وارتفاع الدين العام… وأنه من شأن الأحداث المناخية المتطرفة أن تؤثر على الاقتصاد والموازنة، في حين أن التحول غير المنظم للطاقة يشكل خطراً على المدى الطويل.
وعلى الجانب الإيجابي، فإن الإصلاحات البنيوية المستدامة والجريئة والعميقة والجهود الحازمة لتنويع الاقتصاد، وتحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمار، والاستفادة من أسواق التصدير الجديدة… من الممكن أن تعمل على تحفيز النمو وخلق فرص العمل.
أعلنت بنوك أرمينيا، اليوم الجمعة، أنها ستتوقف عن تسيير التعاملات المالية التي تجرى بنظام الدفع الروسي «مير»، بسبب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو إثر غزوها أوكرانيا.
في سبتمبر (أيلول) 2022 هددت وزارة الخزانة الأميركية البنوك الأجنبية بعقوبات إضافية على خدمة بطاقات مير.
وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة في فبراير (شباط) إن روسيا تستخدم النظام للالتفاف على العقوبات الغربية التي استهدفت النظام المالي لموسكو.
وأفاد اتحاد البنوك الأرمينية بأن البنوك التجارية في البلاد «ستتوقف عن خدمة بطاقات مير بدءا من السبت، بسبب خطر العقوبات الثانوية»، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وستُستثنى بطاقات مير الصادرة عن الفرع الأرميني لبنك «في تي بي» الذي تسيطر عليه الدولة الروسية، وفق الاتحاد.
وبعدما فرض الغرب عقوبات واسعة على موسكو، تضاعفت أرباح البنوك الأرمينية ثلاث مرات على وقع الزيادة الكبيرة في التدفقات النقدية من روسيا.
وفر آلاف الروس إلى أرمينيا وسط حملة قمع للمعارضة ومخاوف من تجنيدهم للحرب. كذلك قامت الشركات الأرمينية بإعادة تصدير السلع الاستهلاكية المصنعة في الغرب إلى روسيا.
وتبتعد يريفان عن موسكو منذ عام 2020 عندما خسرت الحرب أمام أذربيجان. وتوترت العلاقات أكثر العام الماضي عندما سيطرت باكو على منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها في هجوم خاطف.
واشتكت يريفان من إخفاق موسكو في حمايتها أمام تهديد أمني مستمر من أذربيجان.
والتخلي عن استخدام بطاقات «مير» حلقة جديدة في سلسلة من الخلافات الدبلوماسية بين البلدين.
وقال مسؤول حكومي، اليوم الجمعة، إن أرمينيا ستمنع بث برامج مقدم البرامج التلفزيونية الروسي فلاديمير سولوفيوف، الذي وصفته وزارة الخارجية الأميركية بأنه «أكثر مروجي الدعاية للكرملين نشاطا».
الشهر الماضي قال رئيس الوزراء نيكول باشينيان إن أرمينيا علقت مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهو تحالف أمني بقيادة موسكو يضم عدة جمهوريات سوفياتية سابقة، وتحاول إقامة شراكات مع الدول الغربية وخصوصا فرنسا والولايات المتحدة.
كما انضمت أرمينيا رسميا إلى المحكمة الجنائية الدولية رغم تحذيرات موسكو، وباتت الآن ملزمة باعتقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا دخل الأراضي الأرمينية بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة في مارس (آذار) 2023.
حصلت مصر يوم الجمعة على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على زيادة برنامج الدعم المالي الممدد إلى ثمانية مليارات دولار، الأمر الذي يسمح بسحب نحو 820 مليون دولار على الفور، وفق بيان صادر عن الصندوق. ووافق الصندوق على توسيع نطاق الاتفاق بعد أن تضرر اقتصاد مصر المتعثر بشكل أكبر بسبب الحرب في قطاع غزة التي أبطأت نمو السياحة ودفعت الحوثيين في اليمن إلى شن هجمات في البحر الأحمر، الأمر الذي أدى إلى انخفاض إيرادات قناة السويس إلى النصف. والسياحة والشحن من المصادر الرئيسية للنقد الأجنبي في مصر.
وقال صندوق النقد في بيانه: «البيئة الخارجية الصعبة التي خلقتها حرب روسيا في أوكرانيا تفاقمت بعد ذلك بسبب الحرب في غزة وإسرائيل، فضلاً عن التوترات في البحر الأحمر». ويوسع الاتفاق تسهيل صندوق ممدد بمقدار ثلاثة مليارات دولار لمدة 46 شهراً أبرم في ديسمبر (كانون الأول) 2022 الذي تم تعليقه بعدما لم تلتزم مصر بتعهداتها بتحرير سعر صرف العملة وتسريع بيع أصول الدولة وتنفيذ إصلاحات أخرى. وأعلن عن تمديد الاتفاق لأول مرة في السادس من مارس (آذار) عندما رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار ست نقاط مئوية وسمح بخفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار. وقال الصندوق: «يجري تنفيذ خطة قوية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي لتصحيح الأخطاء في السياسات»، مع التركيز على تحرير نظام الصرف الأجنبي، وتشديد السياسة المالية والنقدية، وخفض الاستثمار الحكومي، وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص. وسيشمل ذلك استمرار خفض الدعم الذي يستهلك جزءاً كبيراً من النفقات الحكومية. وفي الأسبوع الماضي رفعت مصر أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود. وقال الصندوق في بيانه: «لا يزال من الضروري استبدال بدعم الوقود غير المستهدف، الإنفاق الاجتماعي المستهدف كجزء من حزمة تعديل مستدامة لأسعار الوقود».
وذكر الصندوق أن مصر وضعت إطاراً جديداً لرصد ومراقبة الاستثمار العام من شأنه أن يساعد في إدارة زيادة الطلب، لكن سيتعين على الدولة والجيش الانسحاب من النشاط الاقتصادي. وأضاف: «دمج الاستثمار الشفاف من خارج الموازنة في عملية صنع القرار بشأن سياسة الاقتصاد الكلي سيكون أمراً بالغ الأهمية». وتتعرض مصر لضغوط لخفض الإنفاق على المشروعات العامة الكبيرة، خاصة مشروع العاصمة الجديدة الذي تبلغ قيمته 60 مليار دولار والذي تبنيه في الصحراء شرق القاهرة. ووافقت مصر الشهر الماضي على بيع حقوق تطوير أرض متميزة في رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط إلى الإمارات مقابل 24 مليار دولار. كما تلقت مصر خلال هذا الشهر تعهدات بتمويل قدره ستة مليارات دولار من مجموعة البنك الدولي، و8.1 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي. وتوقع البيان أن يتباطأ معدل النمو في مصر إلى ثلاثة بالمائة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو (حزيران) 2024 من 3.8 بالمائة في 2022-2023، قبل أن ينتعش إلى نحو 4.5 بالمائة في 2024-2025.
يعد الذكاء الاصطناعي (AI) موضوع الساعة في عالم التكنولوجيا دون أي منازع، وله ما يبرره. فخلال السنوات القليلة الماضية شهد العالم ثورة حقيقية في هذا المجال، حيث تحولت العديد من الخيالات العلمية إلى واقع ملموس. فقد ساعدت تقنيات التعلم العميق على إحداث تقدم هائل في مجالات مثل التعرف على الصور، ومعالجة اللغة الطبيعية، والذكاء الاصطناعي التوليدي. وأصبحت الروبوتات أكثر ذكاءً، وقدرة على التكيف، مما أدى إلى استخدامها بشكل متزايد في مختلف النواحي، مثل التصنيع، والرعاية الصحية، والخدمات اللوجيستية. كما ظهرت تقنيات جديدة مثل «تشات جي بي تي» التي تسمح للذكاء الاصطناعي بإنشاء محتوى إبداعي.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد
يُعد الذكاء الاصطناعي عنصراً أساسياً في تحويل الاقتصاد العالمي. ويُنظر إليه كعامل إنتاج جديد قادر على إحداث نقلة نوعية في مسارات النمو الاقتصادي، وتغييرات جذرية في طريقة العمل عبر مختلف القطاعات عبر أتمتة المهام المتكررة، مما يحرر العمال للتركيز على وظائف أكثر إبداعاً، واستراتيجية، وتحليل البيانات بشكل أسرع، وأكثر دقة، ومساعدة الشركات على تطوير منتجات وخدمات جديدة تلبي احتياجات العملاء بشكل أفضل.
وخلال الأعوام المقبلة، يُبشر الذكاء الاصطناعي بثورة اقتصادية هائلة، حيث يمكنه أن يضيف تريليونات الدولارات إلى القيمة الاقتصادية العالمية من خلال تعزيز الإنتاجية في مختلف القطاعات. وبحسب توقعات المنتدى الاقتصادي العالمي، يُتوقع أن يُضيف استخدامه ما يقرب من 16 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، مما يجعله أحد أهم العوامل المؤثرة على مستقبل الاقتصاد. ومن المتوقع أن تستفيد كل من الصين والولايات المتحدة الأميركية بشكل كبير من هذه الطفرة التكنولوجية، حيث يُقدر أن تمثلا ما يقرب من 70 في المائة من التأثير العالمي للذكاء الاصطناعي.
وتشير الدراسات إلى أن الخدمات المصرفية والتكنولوجيا العالية والعلوم الحيوية ستكون من بين أكثر القطاعات استفادة من هذه التكنولوجيا. ففي قطاع الخدمات المصرفية، على سبيل المثال، يُمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يقدم قيمة إضافية تتراوح بين 200 و340 مليار دولار سنوياً، وفي قطاع البيع بالتجزئة والسلع الاستهلاكية المعلبة، يُمكن أن يصل التأثير إلى ما بين 400 و660 مليار دولار سنوياً.
كذلك يُشكل الذكاء الاصطناعي التوليدي قوة تحويلية قوية ستؤثر بشكل كبير على سوق العمل العالمية. ويمكن أن يمثل ثورةً حقيقيةً في مجال العمل، حيث يمكنه أن يُساهم بشكل كبير في زيادة إنتاجية العمالة عبر مختلف القطاعات الاقتصادية. ووفقاً للدراسات، من المتوقع أن يُتيح نمو إنتاجية العمالة بنسبة تتراوح بين 0.1 إلى 0.6 في المائة سنوياً حتى عام 2040.
وفي تحليل أجراه صندوق النقد الدولي حول التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على سوق العمل العالمية، تبين أن نحو 40 في المائة من العمالة العالمية تتعرض للذكاء الاصطناعي. تاريخياً، كانت الأتمتة وتكنولوجيا المعلومات تميل إلى التأثير على المهام الروتينية، ولكن أحد الأشياء التي تميز الذكاء الاصطناعي هو قدرته على التأثير على الوظائف ذات المهارات العالية. ونتيجة لذلك، تواجه الاقتصادات المتقدمة مخاطر أكبر بسبب الذكاء الاصطناعي -ولكنها تواجه أيضاً فرصاً أكبر للاستفادة من فوائده- مقارنة بالاقتصادات الناشئة، والنامية.
ويُتوقع أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في المشهد الوظيفي في الاقتصادات المتقدمة، حيث يمكن أن يتأثر نحو 60 في المائة من الوظائف بهذه التكنولوجيا الجديدة. وفي حين قد يعزز دمج الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف الإنتاجية، مما يُساهم في تحسين كفاءة الأداء، وزيادة القيمة المُضافة، قد يُؤدي ذلك إلى أتمتة المهام الروتينية التي يقوم بها البشر حالياً.
قرار تاريخي من الأمم المتحدة
في 21 مارس (آذار)، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تاريخياً بشأن تعزيز أنظمة الذكاء الاصطناعي «الآمنة، والمضمونة، والموثوقة» والتي ستفيد أيضاً في تحقيق التنمية المستدامة للجميع.
وبإجماع دولي، اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة خطوة تاريخية نحو تنظيم الذكاء الاصطناعي من خلال اعتماد مشروع قرار تقوده الولايات المتحدة. وركز القرار على أهمية احترام حقوق الإنسان، وتعزيزها في جميع مراحل تطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويُعد هذا القرار علامة فارقة في الجهود العالمية لضمان استخدام هذه التكنولوجيا بشكل مسؤول، وأخلاقي. وقد حظي بدعم واسع من قبل أكثر من 120 دولة، مما يعكس الإرادة العالمية لمعالجة المخاطر والتحديات التي قد يطرحها الذكاء الاصطناعي.
كما أقرت الجمعية العامة بإمكانات أنظمة الذكاء الاصطناعي في تسريع وتمكين التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. وهذه هي المرة الأولى التي تعتمد فيها الجمعية قراراً بشأن تنظيم هذا المجال الناشئ، وقد صرّح مستشار الأمن القومي الأميركي في وقت سابق من هذا الشهر بأن اعتماد القرار سيمثل «خطوة تاريخية إلى الأمام» من أجل الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي.
ودعت الجمعية جميع الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة إلى الامتناع أو وقف استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يستحيل تشغيلها وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، أو التي تشكل مخاطر غير مبررة على التمتع بحقوق الإنسان. وشددت على أن نفس الحقوق التي يتمتع بها الأفراد خارج الإنترنت يجب أيضاً حمايتها عبر الإنترنت، بما في ذلك طوال دورة حياة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
كذلك حثت جميع الدول والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمراكز البحثية والإعلامية على تطوير ودعم المناهج والأطر التنظيمية والحوكمة المتعلقة بالاستخدام الآمن والمأمون والموثوق للذكاء الاصطناعي. واعترفت أيضاً بـ«المستويات المختلفة» للتطور التكنولوجي بين الدول، وداخل كل دولة على حدة. كما أقرت بوجود تحديات جوهرية تواجه الدول النامية في مساعيها لمواكبة سرعة الابتكار المتسارعة. وحثت الجمعية الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة على التعاون مع الدول النامية، ودعمها حتى تتمكن من الاستفادة من الوصول الشامل، والمنصف، وردم الفجوة الرقمية، وزيادة الثقافة الرقمية.
واعتبرت سفيرة الولايات المتحدة والممثلة الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أن القرار صُمم لتعزيز العمل الذي تقوم به الأمم المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الدولي للاتصالات، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو)، ومجلس حقوق الإنسان. كما دعت إلى الالتزام بردم الفجوة الرقمية داخل الدول، وبينها، واستخدام هذه التكنولوجيا للنهوض بالأولويات المشتركة حول التنمية المستدامة.
أول قانون ملزم للذكاء الاصطناعي
وفي 13 مارس، وافق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي (AI Act)، ليصبح بذلك أول قانون ملزم للذكاء الاصطناعي على الإطلاق.
وحظي القانون الجديد بتأييد ساحق، حيث صوت لصالحه 523 صوتاً مقابل 46 صوتاً معارضاً. وبفضل حظره لتطبيقات معينة من الذكاء الاصطناعي، وفرضه لبروتوكولات السلامة على تطبيقات أخرى تُعد عالية المخاطر، يشكل هذا القانون إطاراً شاملاً للتعامل مع المشكلات الجديدة والمتطورة بسرعة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.
ويقسم قانون الذكاء الاصطناعي إلى أربع فئات: «مخاطر ضئيلة» و«مخاطر محدودة» و«مخاطر عالية» و«مخاطر غير مقبولة».
مخاطر ضئيلة أو معدومة: تضمّ هذه الفئة أنظمة مثل فلاتر البريد الإلكتروني العشوائي، وألعاب الفيديو التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. لا تفرض قيود على استخدام هذه الأنظمة بموجب قانون الذكاء الاصطناعي.
مخاطر محدودة: تتطلب الأنظمة ذات المخاطر المحدودة -مثل برامج المحادثة الآلية (تشات بوتز)- الامتثال لمتطلبات الشفافية، مثل إعلام المستخدمين بأنهم يتفاعلون مع نظام ذكاء اصطناعي. كما ستُلزم هذه اللوائح الشركات، سواء كانت أوروبية أم لا، باحترام قانون حقوق النشر، ونشر ملخصات لبيانات التدريب التي تعتمد عليها أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها.
مخاطر عالية: تتطلب الأنظمة عالية المخاطر -مثل تلك المستخدمة في الرعاية الصحية، أو التعليم- وثائق فنية، وإشرافاً بشرياً، وتقييمات للامتثال، وغير ذلك الكثير. وسيكون للمواطنين الحق في الحصول على توضيحات حول القرارات التي تتخذها هذه الأنظمة بناءً عليها.
مخاطر غير مقبولة: ستُحظر الأنظمة التي تُشكل مخاطر غير مقبولة، مثل أنظمة التعرف على الهوية البيومترية، مع وجود بعض الاستثناءات المتعلقة بتطبيق القانون. ويُعد إيقاف الإرهابيين أحد الاستخدامات المُسموح بها لهذه الأنظمة، ولكن حتى في هذه الحالة، يلزم الحصول على إذن مسبق.
صندوق سعودي بقيمة 40 مليار دولار
ومؤخراً، تم الكشف عن خطط المملكة العربية السعودية لتأسيس صندوق استثماري ضخم بقيمة 40 مليار دولار لدعم وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة على الخطط، فإنّ مسؤولين من «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» قد أجروا خلال الأسابيع الماضية مناقشات حول شراكة محتملة مع شركة «أندريسن هورويتز» الأميركية لرأس المال المخاطر، بالإضافة إلى جهات تمويلية أخرى.
وأفادت الصحيفة أن مسؤولي «صندوق الاستثمارات العامة السعودي» عقدوا مباحثات مع شركة «أندريسين هورويتز» لبحث دورها في صندوق الذكاء الاصطناعي للمملكة، بينما تبادلوا وجهات النظر حول آلية عمل هذا الصندوق. وأضافت المصادر أن شركات رأس المال المخاطر الأخرى قد تشارك في الصندوق المقرر إطلاقه في النصف الثاني من عام 2024، وأوضحت أن الخطط لا تزال قيد التطوير.
وأشار ممثلو المملكة إلى اهتمامهم بدعم مجموعة واسعة من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من مصنعي الرقائق، إلى مراكز البيانات الضخمة. وفي الشهر الماضي، قدم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة السعودي»، ياسر الرميان، المملكة كمركز محتمل لنشاط الذكاء الاصطناعي خارج الولايات المتحدة، مستشهداً بموارد الطاقة الهائلة، وقدرة المملكة على التمويل. وأكد الرميان على وجود «إرادة سياسية» قوية لتنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى توفر أموال وفيرة لدعم تطوير هذه التكنولوجيا.
وسيُخصص الصندوق الجديد، الذي تبلغ قيمته المستهدفة 40 مليار دولار، لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، متجاوزاً بذلك المبالغ المعتادة التي تجمعها شركات رأس المال الاستثماري الأميركية. وسيصبح ثاني أكبر مستثمر بالعالم في الشركات الناشئة بعد شركة «سوفت بنك غروب» اليابانية، والتي كانت لسنوات طويلة أكبر مستثمر في هذا المجال. وسيتم تأسيس الصندوق التكنولوجي السعودي الجديد بمساعدة المصارف الأميركية الكبرى في «وول ستريت»، ليُصبح أحد أحدث الوافدين إلى مجال الاستثمار في الشركات الناشئة، والذي سيتمتع بسيولة كبيرة.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وجذب أفضل المواهب، والشركات الناشئة في هذا المجال، فضلاً عن دعم جهودها لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط. كما تُعد جزءاً من رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي رائد في مختلف المجالات، بما في ذلك تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تنافس صيني-أميركي
من المتوقع أن يُعزز الذكاء الاصطناعي النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، والاقتصادات المتقدمة الأخرى بشكل أكبر من الصين، والاقتصادات الناشئة، مما سيُفاقم التنافس العالمي بين واشنطن وبكين. هذا ما توصلت إليه دراسة أجرتها شركة «كابيتال إيكونوميكس»، حيث صنّفت الدول حسب إمكاناتها للاستفادة من الذكاء الاصطناعي. واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى، تليها سنغافورة، والمملكة المتحدة، وسويسرا.
ورغم كونها قوة اقتصادية عالمية، فإن الصين تحتل مرتبة وسطية تقريباً في مجموعة من 33 دولة تم تقييمها من حيث إمكاناتها للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويعود ذلك إلى تباينٍ واضح بين نقاط قوة ونقاط ضعف الصين في هذا المجال.
وتتمتع الصين بقدرات ابتكارية قوية، واستثمارات ضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يُعزز من قدرتها على التنافس على المستوى العالمي. ومع ذلك، فإن النهج التنظيمي الصارم في الصين قد يعوق انتشار تقنية الذكاء الاصطناعي، ويُبطئ من وتيرة التقدم. ومن المتوقع أن يُساعد الذكاء الاصطناعي اقتصاد الولايات المتحدة على الحفاظ على ريادته على الصين من حيث الناتج المحلي الإجمالي المقاس بسعر الصرف السوقي.
وستواجه الصين تحدياً في الالتفاف على قيود الولايات المتحدة على صادرات الرقائق الدقيقة المستخدمة في معالجة الذكاء الاصطناعي. وسيؤدي ذلك إلى تطور النظام البيئي للذكاء الاصطناعي في الصين بشكل مستقل عن نظيره في الغرب.
ويتوقع الباحثون أن يُؤدي التنافس بين الصين والولايات المتحدة على قيادة السوق في مجال الذكاء الاصطناعي إلى «آثار إيجابية جانبية» على دول أخرى. وتشير الدراسة إلى أنه إذا سعى الطرفان إلى اعتماد أدوات التعلم الآلي الخاصة بهما أولاً للاستفادة من تأثيرات الشبكة، فقد تكون النتيجة انتشاراً عالمياً أسرع للتكنولوجيا المتطورة.
وقال محللون في «غولدمان ساكس غروب» إن «الذكاء الاصطناعي التوليدي» يمكن أن يؤدي إلى قفزة كبيرة في إنتاجية الولايات المتحدة -بنحو 1.5 نقطة مئوية سنوياً على مدار عقد من الزمان- وتعزيز النمو العالمي بشكل كبير.
ثروة تُصنع على عرش التقنية
تجتاح العالم موجة عاتية من الثروة بفضل ثورة الذكاء الاصطناعي، وخير مثال على ذلك المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جين سون هوانغ. ففي غضون خمس سنواتٍ فقط، قفزت ثروته من 4 إلى 83.1 مليار دولار، مدفوعة بالطلب الملح على منتجات شركته من رقائق الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت دراسة حديثة صادرة عن معهد «ماكنزي» العالمي أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لديه القدرة على توليد قيمة تعادل ما بين 2.6 و4.4 تريليون دولار في أرباح الشركات العالمية سنوياً.
فقد ساهم نشاط «مايكروسوفت» المفرط، والمصحوب بالكثير من الضجيج الاستثماري حول الذكاء الاصطناعي، في إعادة الشركة إلى صدارة أغلى شركة عامة في العالم بقيمة سوقية تبلغ 3.1 تريليون دولار، وهو ما يفوق إجمالي قيمة جميع الشركات المدرجة في مؤشر «فوتسي 100» البريطاني مجتمعة.
كما مهد انتقال «أوبن إيه آي» إلى هيكل هادف للربح والاستثمارات من شركاء مثل «مايكروسوفت» الطريق لنمو الإيرادات المحتمل، حيث من المتوقع أن تحقق إيرادات بقيمة مليار دولار في عام 2024. تشير هذه التوقعات إلى الثقة المحيطة بالقدرات التجارية للشركة، والتأثير الكبير الذي يُتوقع أن تحدثه في صناعة الذكاء الاصطناعي.
فرص هائلة وتحديات جوهرية
لا شك أن ثورة الذكاء الاصطناعي أحدثت تغييرات جذرية في مختلف جوانب حياتنا. فمن خلال تحسين الإنتاجية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز التنمية المستدامة يُقدم الذكاء الاصطناعي فرصاً هائلة للنهوض بالاقتصادات، والمجتمعات.
ومع ذلك، فإن هذه الثورة لا تخلو من التحديات. فمن المخاطر الأخلاقية، إلى الفجوة الرقمية، وفقدان الوظائف، لا بد من معالجة هذه التحديات بشكل مستدام من خلال التعاون الدولي، والاستثمار في التعليم والتدريب، ومعالجة الفجوة الرقمية، والمخاطر الأخلاقية لضمان أن تكون ثورة الذكاء الاصطناعي ثورة إيجابية للجميع تسهم في ازدهار الاقتصادات، وتحقيق الربحية المشروعة.
تستهدف الجزائر الحفاظ على معدل النمو الاقتصادي للبلاد، الذي يبلغ حالياً 4.2 في المائة، مع توقعات حكومية بارتفاع الناتج الداخلي الخام في نهاية 2026 إلى 400 مليار دولار.
وكانت الحكومة الجزائرية توقعت بلوغ الناتج المحلي 245 مليار دولار عام 2023.
واعترف رئيس البلاد عبد المجيد تبون، في مقابلة مع وسائل إعلام محلية بثت مساء السبت، أن الحكومة تعمل على خفض نسبة التضخم التي تتراوح حالياً بين 7 و8 في المائة، إلى 4 في المائة كأدنى هدف.
وكشف تبون أن سر ارتفاع الموازنة (نحو 110 مليارات دولار لعام 2024) هو التوظيف وإطلاق المشروعات الكبرى في الأشغال العمومية والمياه وقطاعات أخرى.
واستطرد يقول: «الاستثمار متواصل والمشروعات التي تم إطلاقها هي القاعدة التي ستساعدنا في زيادة الأجور من خلال تعزيز الإنتاج»، مؤكداً أن الجزائر «ستستثمر وستنتج أكثر في الغاز الطبيعي»، مؤكداً أن العالم ما زال بحاجة إلى الغاز.
كان صندوق النقد الدولي، قال يوم الجمعة الماضي، إن النظرة المستقبلية للجزائر إيجابية في الأجل القريب بشكل عام، لكن التضخم لا يزال مصدراً للقلق.
وأضاف الصندوق في بيان، أن التقديرات تشير إلى نمو الاقتصاد الجزائري 4.2 في المائة في عام 2023، بفضل انتعاش إنتاج الهيدروكربونات والأداء القوي في قطاعات الصناعة والبناء والخدمات.
وقال صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشاته مع الجزائر بموجب المادة الرابعة من اتفاقية تأسيسه، إن من المتوقع أن يظل النمو الحقيقي للجزائر قوياً في عام 2024، عند 3.8 في المائة، مدعوماً بأسباب؛ منها الإنفاق المالي الكبير.
وذكر الصندوق أن الآفاق الاقتصادية متوسطة الأجل للجزائر تتوقف على الجهود الرامية لتنويع الاقتصاد والقدرة على جذب الاستثمار الخاص، الذي يواجه مخاطر مختلفة.
تراجعت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي (ساما) خلال شهر فبراير (شباط) لعام 2024 بنسبة 1.6 في المائة، لتصل إلى 1.61 تريليون ريال (428.7 مليار دولار)، على أساس شهري مقارنة بـ1.64 تريليون ريال (436.7 مليار دولار) في يناير (كانون الثاني)، والذي كان الارتفاع الأعلى في سبعة أشهر، وذلك وفقاً لنشرة المصرف الإحصائية الشهرية. وعلى أساس سنوي، تراجعت الأصول الاحتياطية بنسبة 4.6 في المائة، حيث بلغت في فبراير من العام الماضي 1.69 تريليون ريال (450 مليار دولار). وتراجعت قيمة الاستثمارات المالية في الخارج بنحو 5.3 في المائة على أساس سنوي، و1.2 في المائة على أساس شهري خلال فبراير الماضي لتصل إلى 978.048 مليار ريال (260 مليار دولار). بينما تراجعت بشكل طفيف قيمة الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي بنسبة 0.6 في المائة مقارنة بشهر يناير. وتشمل الأصول الاحتياطية السعودية الاستثمارات في أوراق مالية في الخارج، والنقد الأجنبي، والودائع في الخارج، والاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي، وحقوق السحب الخاصة، والذهب النقدي. وكانت حيازة السعودية من سندات الخزانة الأميركية انخفضت بنسبة 3.8 في المائة خلال شهر يناير من العام الحالي، بما قيمته 4.4 مليار دولار، لتصل إلى 127.5 مليار دولار، مع شهر ديسمبر (كانون الأول) 2023، لتتراجع إلى المركز الـ17 ضمن كبار حاملي السندات الأميركية.
تلقى الاقتصاد المصري مؤخراً دفعة قوية من الأحداث والأخبار الإيجابية التي جاءت بعد الإعلان عن صفقة «رأس الحكمة» في أواخر شهر فبراير (شباط) الماضي، وتعويم العملة ورفع الفائدة بنسبة 6 في المائة في الأسبوع الأول من شهر مارس (آذار)، كانت أهمها التدفقات الدولارية التي إن أحسنت الإدارة الحالية إداراتها فقد تخرج من عنق الزجاجة، لكنها ستظل حبيسة بداخلها، فترة من الزمن تتحدد بمدى تحركها في التحول إلى اقتصاد منتج.
ومصر، التي تعتمد على 4 قطاعات لجذب العملة الأجنبية: السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، وقناة السويس، والصادرات، شهدت ضربات خارجية وداخلية الفترة الأخيرة، ما جعلها تقع في أزمات متلاحقة، وأسهم في ذلك انكشاف اقتصادها على الخارج دون حماية حقيقية.
وبالنظر إلى القطاعات الثلاثة، السياحة وتحويلات المصريين في الخارج، وقناة السويس، نجد أنها شهدت تأثراً كبيراً بما يحدث من متغيرات اقتصادية وجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، حتى إن السياحة تأثرت بتداعيات الحرب في غزة، ما يصَعب من نجاح الحكومة للوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح بحلول 2028، وفق تصريحات وزير السياحة أحمد عيسي، وإن كانت قد حققت انتعاشاً رغم ذلك.
وتراجعت تحويلات المصريين في الخارج بنسبة كبيرة، بلغت نحو 30 في المائة، من 32 مليار دولار حققتها قبل الأزمة، نظراً لانتعاش السوق السوداء للدولار. كما تراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 50 في المائة بسبب الاضطرابات الملاحية في البحر الأحمر.
يتبقى قطاع الصادرات، وهو الذي تستطيع الإدارة المصرية التحكم في زيادة إيراداته من عدمه، وهو ما ظهر في ارتفاع صادرات مصر الزراعية خلال الربع الأول من عام 2024 لتتجاوز 2.2 مليون طن بقيمة 1.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 300 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام السابق.
وهذه الطفرة في مجال الصادرات الزراعية جاءت بعد أن نجحت مصر في فتح 95 سوقاً خلال السنوات العشر الماضية، وتصدير أكثر من 400 سلعة زراعية لـ160دولة، وفق وزير الزراعة السيد القصير.
وهذا يعني أن مصر بدأت مؤخراً في الاهتمام بقطاع الصادرات؛ لأنه يعد من أهم مصادر العملات الأجنبية، خصوصاً مع تخفيض العملة المصرية، الذي يعطي زخماً للصادرات أمام منافستها من الدول الأخرى، إذ يجعلها أرخص.
بداية التحولات
منذ أن أعلنت مصر في 23 فبراير عن صفقة «رأس الحكمة» بقيمة 35 مليار دولار، والتي تعد أكبر استثمار مباشر في تاريخ البلاد، وفق رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بدأ الاقتصاد المصري يتنفس الصعداء، وتراجعت التعاملات في السوق السوداء على الفور، بينما عادت الاستثمارات الأجنبية لأدوات الدين المصرية بعد تعويم العملة، ورفع الفائدة 6 في المائة في اجتماع استثنائي يوم 6 مارس.
في اليوم نفسه، أُعْلِنَ عن التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة قرض تمويلي من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، تبعها إعلان من الاتحاد الأوروبي بقروض ومنح ومساعدات تصل إلى 8.1 مليار دولار، مع رفع التعاون فيما بينهما إلى شراكة استراتيجية.
وفي غضون أيام قليلة، أعلن البنك الدولي عن حزمة دعم مالي لمصر بقيمة 6 مليارات دولار، ورفعت وكالتا «موديز» و«ستاندرد أند بورز»، نظرتهما المستقبلية للاقتصاد المصري إلى إيجابية، مع قرب رفع التصنيف الائتماني.
ووقَّعت الحكومة المصرية مذكرات تفاهم مع 7 كيانات دولية للطاقة والبنية التحتية في محاولة لجذب 40 مليار دولار من الاستثمارات في مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة على مدى 10 سنوات، وإعلان مجموعة «Danieli» الإيطالية لاستثمار ما يصل إلى 4 مليارات دولار لإنشاء مجمع لصناعة الصلب الأخضر في مصر.
الوضع الآن
في منتصف مارس، قال مدبولي إن تحويلات المصريين العاملين بالخارج بدأت تعود تدريجياً إلى معدلاتها الطبيعية، خصوصاً في ظل انحسار السوق السوداء لعدم وجود فارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء.
وتوقع بنك «غولدمان ساكس»، عودة تدريجية للتحويلات، بعد هذه الإجراءات، لتصل إلى نحو 30 مليار دولار خلال العام الحالي، مع توقعات بتجاوزها 33 مليار دولار في عام 2027.
وأظهر أداء ميزان المدفوعات خلال الربع الأول من العام المالي الحالي 2023 – 2024 تراجعاً في تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 29.9 في المائة على أساس سنوي مقارنة بنفس الربع من العام المالي السابق، لتصل إلى 4.5 مليار دولار مقارنة بنحو 6.4 مليار دولار في الربع نفسه من العام المالي السابق. يبدأ العام المالي في مصر أول يوليو (تموز) وينتهي آخر يونيو (حزيران) من العام التالي.
وتوقعت سارة سعادة، محللة الاقتصاد الكلي في «سي آي كابيتال»، في مذكرة بحثية، أن تعود تحويلات المصريين في الخارج لمعدلاتها الطبيعية خلال العام الحالي عند مستويات 31.6 مليار دولار التي سجلتها قبل أزمة شح الدولار.
وكشفت وثيقة التوجهات الاستراتيجية للاقتصاد المصري للفترة الرئاسية الجديدة 2024 – 2030 استهداف الدولة زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 10 في المائة سنوياً خلال هذه الفترة، لتبلغ بنهايتها نحو 53 مليار دولار في 2030.
وفي 25 مارس، أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة تمكنت بالتعاون مع الجهاز المصرفي من توفير العملة الصعبة، وإنهاء الإجراءات الخاصة بخروج كل البضائع من الموانئ، لكنه أشار وقتها إلى أن أصحاب البضائع يرفضون الإفراج عنها بحجة أن أمامهم مهلة شهر دون دفع غرامة أو تكلفة الأرضيات بالموانئ، وانتظاراً لانخفاض قيمة الدولار لتحقيق مكاسب.
وقد شهدت الموانئ المصرية تكدساً للبضائع والسلع، نتيجة عدم توافر الدولار، ما قلل من معروض السلع والخدمات، حتى شهدت الأسعار ارتفاعاً بشكل شبه يومي. ومن شأن الإفراج عن كل السلع أن تعود الأسعار لمعدلاتها.
تكلفة الديون
يوم الخميس الماضي، جمعت وزارة المالية 25 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل عام، و35 مليار جنيه من بيع أذون خزانة لأجل 6 أشهر في عطاء، وفق الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، والذي أفاد بتراجع متوسط العائد على الأذون أجل عام إلى 25.9 في المائة من 32.3 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي، كما تراجع العائد على الأذون أجل 6 أشهر إلى 25.74 في المائة، من 31.84 في المائة في وقت سابق من الشهر.
ويظهر هذا ازدياد جاذبية أدوات الدين المحلية قصيرة الأجل للمستثمرين الأجانب، منذ التعويم.
وباع أيضاً البنك المركزي المصري، الأسبوع الماضي، نيابة عن وزارة المالية، سندات خزانة لأجل 3 سنوات ذات العائد الثابت، (يبلغ 25.46 في المائة نزولاً من 26.23 في المائة)، بقيمة 2.9 مليار جنيه.
يأتي هذا بعد أن تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر بشكل حاد، لتصل العقود أجل 5 سنوات إلى نحو 5 في المائة مقابل 9.85 في المائة سابقاً، وأكثر من 16 في المائة قبل الإعلان عن صفقة «رأس الحكمة». وهو المستوى الذي تصل إليه عادة الدول المتخلفة عن السداد.
حُسن إدارة التدفقات
طالب الخبير الاقتصادي الدكتور شريف هنري بـ«حُسن إدارة» التدفقات النقدية من الدولار، وعدم تثبيت سعر الصرف بعد الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، مثلما حدث في الفترات السابقة.
ومن المقرر أن تستقبل مصر الدفعة الأولى من قرض صندوق النقد الدولي، البالغة 820 مليون دولار، الأسبوع المقبل، وفق تصريحات مدبولي.
ويعقد صندوق النقد الدولي مؤتمراً صحافياً، الاثنين، للإعلان رسمياً عن الموافقة على زيادة القرض ورؤيته للاقتصاد المصري.
ورأى هنري لـ«الشرق الأوسط»، أن «التوترات الإقليمية تدعم اقتصاد مصر ودورها، الذي يتعزز يوماً بعد يوم، وذلك بعد أن ظهر للجميع أهمية دور مصر في المنطقة والإقليم…». وأشار هنا إلى تصريحات صندوق النقد الدولي في حديثه عن مصر وتأثر اقتصادها منذ بداية حرب إسرائيل – غزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما كان له الأثر الأكبر في الموافقة على زيادة القرض من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار، فضلاً عن تعويم العملة.
وقال هنري: «على مصر أن تركز على قطاعات: الصناعة والسياحة والتصدير، وهذا هو الوقت المناسب… إذ إن جميع دول العالم ترى أهمية دور مصر الآن، وهذا يعطي زخماً لهذه القطاعات الاقتصادية، بل يساعدها على النجاح وتحقيق مستهدفاتها…».
وأوضح أن هناك وعوداً أوروبية بدعم تكنولوجي لمعظم القطاعات الاقتصادية في مصر، ما يساعد على تسريع وتيرة تحقيق المستهدفات في كل القطاعات الاقتصادية المصرية، وأيضاً فتح أسواق جديدة للصادرات، فضلاً عن الدعم السياحي.
ومن جانبه، توقع المحلل الاقتصادي والمالي، هيثم الجندي، زيادة التدفقات الدولارية نحو مصر، بعد هذه الإجراءات الإصلاحية للاقتصاد، مؤكداً أن «النصف الثاني من العام الحالي سيشهد مزيداً من التدفقات بشكل ملحوظ، مع بدء موجة تيسير نقدي عالمي».
وأكد الجندي لـ«الشرق الأوسط»، أهمية استمرار «الإصلاحات» و«حسن إدارة» التدفقات أيضاً، ما ينعكس وقتها على جذب استثمارات أجنبية مباشرة حقيقية.
قالت السفيرة التركية لدى الكويت طوبى سونمز: «إن قيمة الإستثمارات الكويتية في تركيا بلغت 2 مليار دولار، معظمها في مجالي التمويل والعقارات».
وقد تحدثت السفيرة التركية سونمز خلال إحتفالية «شريكك المرن في مجال الإستثمار»، التي أقامتها سفارة أنقرة، وإتحاد شركات الإستثمار الكويتي لمناسبة الذكرى الـ100 لإعلان تأسيس الجمهورية التركية.
وأكدت السفيرة سونمز، «حرص بلادها على تعزيز العلاقات مع الكويت، وتشجيع المستثمرين في كلا البلدين بما يعود بالمنفعة المشتركة»، مشيرة إلى «أن الإستثمارات الكويتية في تركيا ترتكز بشكل رئيسي في المجالين المالي والعقاري».
وقالت سونمز: «أعتقد أنه حان الوقت لتنويع الإستثمارات، إذ إن العلاقات التجارية والإستثمارية تأتي في مركز العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين، والتي وصلت إلى مستوى مثالي في ضوء توجيهات قيادتي البلدين».
وسلّطت السفيرة التركية الضوء على إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان «بداية قرن تركيا»، موضحة أن بلادها «ستُركز في العصر الجديد على مواصلة النمو الإقتصادي من خلال تنويع الإستثمار والإنتاج والتصدير والتوظيف، ولهذا الغرض إعتمدنا وجهة نظر جديدة في إدارة الاقتصاد تركز على الإستقرار المالي من خلال أدوات سياسة نقدية جديدة».
وذكرت السفيرة سونمز أن «الرؤية التنموية لدولة الكويت، تستهدف بناء قوة إستثمارية إقليمية مع إقتصاد متقدم ومستدام، وأن الإستثمارات المتبادلة بين البلدين يُمكن أن تُسهم في تحقيق هذه الرؤية الطموحة، من خلال مشاريع مستدامة تخلق وظائف جديدة وتطوّر بنى تحتية وتعزّز الإنتاجية».
وقالت سونمز: «إن أداء تركيا الإقتصادي خلال جائحة كورونا، أثبت أنه قوي ومتين، ولا سيما في ضوء إمتلاكها صناعات متقدمة في مجالات متنوعة، مثل الدفاع وصناعة السيارات والتكنولوجيا»، مؤكدة أن تركيا «ستمتلك إقتصاداً أكثر قوة من أي وقت مضى في السنوات المقبلة، وأن الذين يستطيعون قراءة وتقييم السياسات الإقتصادية الجديدة لتركيا بشكل جيد، يُمكنهم أن يأخذوا الجزء الأكبر في المستقبل».
وأشارت سونمز، في هذا السياق، إلى «إطلاق السيارة الكهربائية الأولى TOGG، والطائرة القتالية من دون طيار «كيزيليلما»، موضحة أن «هذه مجرد أمثلة قليلة على قدرتنا الكبيرة في الإنتاج، والخبرة التقنية التي يُمكن رؤيتها في جميع جوانب القطاعات الصناعية بما في ذلك الثقيلة».
من جهته، قال رئيس مكتب الإستثمار، التابع لرئاسة الجمهورية التركية، أحمد داغلي أغلو: «إن الشركات الكويتية تستثمر في بلاده نحو ملياري دولار خلال السنوات الأخيرة، في حين يبلغ حجم التبادل التجاري المشترك مليار دولار، ونسعى إلى زيادته».
وأشار أغلو إلى أن تركيا «تُوفر بيئة إقتصادية مرنة للمستثمرين من جميع أنحاء العالم، وأنها منذ العام 2006، أسّست بقيادة الرئيس أردوغان بنىً تحتية قوية للإستثمار، فضلاً عن خفض الضريبة التي يُمكن أن تصل إلى صفر، والتسهيلات الكبيرة للقطاع المالي والتمويلي».
بدوره، أكد رئيس إتحاد شركات الإستثمار صالح السلمي «أن العلاقات الإقتصادية والإستثمارية بين البلدين تتطوّر بثبات، إذ تعمل أكثر من 447 شركة كويتية في تركيا بقيمة إستثمارات إجمالية قُدِّرت في العام 2020 بحوالي 2.5 مليار دولار»، مشيراً إلى أن «هناك نحو 50 شركة تركية تعمل في الكويت، معظمها في قطاع البناء والمساهمة في تطوير البنى التحتية، وقد نفّذت50 مشروعاً قُدِّرت قيمتها الإجمالية بحوالى تسعة مليارات دولار».
وأشاد السلمي بـ «التطور الذي تشهده تركيا في مجالات الإقتصاد والإستثمار والسياحة، ما يخلق بيئة جاذبة وسهلة للمستثمرين، وخصوصاً في مجال البنى التحتية والإنشاءات والطرق وغيرها»، مؤكداً «أن هناك إتجاهاً متزايداً بين المواطنين الكويتيين للإستثمار في القطاع العقاري التركي، وتماشياً مع هذا الإتجاه، إشترى المواطنون الكويتيون 1671 عقاراً في تركيا في العام 2022. وفي الوقت نفسه، بلغ عدد السياح الكويتيين الذين زاروا تركيا نحو 480123 سائحاً في العام 2022».
وزراء الزراعة العرب في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح:
الفجوة التمويلية لقطاع الزراعة العربية ما بين 20 و 28 مليار دولار سنوياً
والزراعة العربية بحاجة الى آليات تمويلية جديدة
بدعوة من أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، شارك أمين عام إتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح في اجتماع وزراء الزراعة العرب، في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، في حضور مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية البروفسور ابراهيم الدخيري، وبمشاركة معالي وزير الزراعة اللبناني الدكتور عباس الحاج حسن، وكافة وزراء الزراعة العرب.
وقد ألقى الدكتور فتوح خلال الإجتماع كلمة حول واقع الفجوة التمويلية لقطاع الزراعة في المنطقة العربية والبالغة ما بين 20 و 28 مليار دولار سنوياً، وعرض عدداً من المقترحات التمويلية غير التقليدية التي تساعد على تعزيز التمويل من القطاعين العام والخاص للمشاريع الزراعية القائمة والناشئة، وهو ما يرفع من مساهمة قطاع الزراعة في الاقتصاد العربي، ويعزِّز الأمن الغذائي العربي، ويخلق فرص عمل للشباب، ويحد من البطالة والفقر، وبالتالي يساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية، عدا عن أنه يؤمن فرصاً إستثمارية وتمويلية جديدة للقطاع الخاص العربي.
كما عرض الدكتور فتوح لمبادرة اتحاد المصارف العربية الرامية إلى تشجيع المصارف والمؤسسات المالية العربية على زيادة التمويل للتنمية المستدامة، عبر إستثمارات وتمويلات مربحة، وتصب في أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية.
إفتتح إجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية
إتحاد المصارف العربية ممثلاً بالإتربي ود. فتوح يشارك في الإجتماعات ويناقش تعزيز الإستقرار المالي ودفع التنمية المستدامة في الدول العربية
إفتتح الوزير الأول في الجزائر، أيمن بن عبد الرحمن، إجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في دورته الـ 47، تحت رعاية الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. وقد جاء هذا الإجتماع الذي نظمه صندوق النقد العربي، تأكيداً لدور الجزائر في إحتضان الإجتماعات المصرفية العربية، حيث بحث المجتمعون في الأوضاع الإقتصادية الدولية وإنعكاساتها على المنطقة العربية. وقد دعا صندوق النقد العربي إلى تكثيف العمل المشترك لمواجهة التحديات.
وشارك في حفل الإفتتاح كل من: وزير الدولة الجزائري، مستشار رئيس الجمهورية، عبد العزيز خلف، ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الإقتصادية في الجزائر، ياسين ولد موسى، ووزير المالية الجزائري، لعزيز فايد، ومحافظ بنك الجزائر ورئيس الدورة الحالية للإجتماع، صلاح الدين طالب، ومدير عام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي، ورئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، والأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح، إضافة إلى محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وهيئات رقابية دولية وصندوق النقد الدولي، وسفراء وديبلوماسيين لعدد من الدول العربية والأجنبية في الجزائر.
وقال عبد الرحمن: «إن هذا الإجتماع يُشكل فرصة لدعم الدور الهام الذي تضطلع به المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، لتحقيق المزيد من التعاون وتبادل الخبرات في مجال عمل المصارف المركزية بين الدول العربية»، مؤكداً «أن هذا الإجتماع يشكل منبراً لمناقشات هامة وقرارات بنّاءة كفيلة بدعم صندوق النقد العربي، لتمكينه من تعزيز الإستقرار المالي في البلدان العربية»، مبرزاً إستعداد الجزائر لدعم كافة الجهود الرامية إلى تعزيز العمل العربي المشترك.
الإتربي ود. فتوح
في السياق عينه، التقى كل من رئيس إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي والأمين العام الدكتور وسام فتوح، خلال الإجتماعات، مع محافظي المصارف المركزية العربية ورؤساء هيئات رقابية دولية وقيادات مصرفية عربية. وإلتقى كل من الإتربي ود. فتوح محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله.
كما إلتقى د. فتوح كلاً من: حاكم مصرف لبنان المركزي بالإنابة وسيم منصوري، ورئيس مجلس محافظي البنك المركزي العُماني، تيمور بن أسعد بن طارق آل سعيد، ومحافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله ومحافظ بنك الجزائر صلاح الدين طالب، ومحافظ البنك المركزي البحريني رشيد محمد المعراج، ومحافظ البنك المركزي التونسي مروان العباسي، ومحافظ البنك الكويت المركزي باسل أحمد الهارون، ومحافظ البنك المركزي الليبي الصديق عمر الكبير، ونائب محافظ البنك المركزي السعودي للرقابة والتقنية د. خالد بن وليد الظاهر، والأمين العام التنفيذي – مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA FATF، سليمان بن رشيد الجبرين. كما إلتقى د. فتوح كلاً من سفير مصر في الجزائر د. مختار وريده، وسفير ليبيا في الجزائر رمطان لعمامرة.
وأفاد بيان للإتحاد «أن وفد الإتحاد بحث خلال لقاءاته في مجالات التعاون بين إتحاد المصارف العربية من جهة، والسلطات الرقابية والتنظيمية المصرفية من جهة أخرى، ومناقشة القضايا المشتركة، وخصوصاً في ما يتعلق بالتشريعات والقواعد المصرفية الدولية الجديدة، وفي مقدّمها قضايا الإمتثال، وكيفية تطبيقها من قبل المصارف العربية. كما ناقش الإتربي ود. فتوح مع بعض محافظي البنوك المركزية الخليجية، أعمال مكتب المقرّ الإقليمي لإتحاد المصارف العربية في مدينة الرياض، والذي إفتُتح رسمياً مؤخراً خلال المؤتمر المصرفي العربي 2023 في العاصمة السعودية، ودور هذا المقرّ في تعزيز التعاون في ما بين المصارف العربية. وقد تم التنسيق والإتفاق على عقد منتديات مصرفية متخصّصة في كل من مصر وتونس وقطر».
بمشاركة الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح
حفل إستقبال في بيروت في الذكرى الـ 74 لتأسيس جمهورية الصين
شارك الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، في حفل الإستقبال الذي أقامه السفير الصيني في لبنان تشيان مينجيان وعقيلته، في الذكرى الـ 74 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، في حضور النائب علي عسيران ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونائب رئيس مجلس الوزراء سعاده الشامي ممثلاً رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، وعدد من الوزراء والنواب والسفراء والقناصل، وممثلين للقيادات العسكرية والأمنية وحشد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والإجتماعية.
وكانت كلمة للسفير مينجيان، تناول فيها إحتلال الصين المركز الثاني في العالم من حيث إجمالي الحجم الإقتصادي، محقّقة «قفزة تاريخية في معيشة الشعب، من نقص الكساء والغذاء إلى الرغد العام ثم الإتجاه إلى الرغد الشامل. ومنذ بداية العام 2023، إستمرّ الإقتصاد الوطني الصيني بالتعافي، حيث سجّل الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من هذا العام نمواً بنسبة 5.5 % مقارنة بالعام الماضي».
الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش 2023
خلق فرص عمل والتصدّي للتغيُّر المناخي والمساواة بين الجنسين
شكّل الإفتتاح الرسمي للإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين (خريف 2023)، مناسبة سانحة، لتقديم كتاب باللغة الإنكليزية تحت عنوان «سعي المغرب من أجل نمو أكثر قوة وشمولاً»، Morocco’s Quest for Stronger and Inclusive Growth الذي أعدّه خبراء من صندوق النقد الدولي.
وتتضمّنت أجندة إجتماعات القادة، موضوعات عدة، منها: خلق فرص عمل، والبنية التحتية الرقمية والتصدي للتغيُّر المناخي، في حين تتضمّنت إجتماعات وزراء المالية وممثلي المجتمع المدني والخبراء، بحث قضايا: تغيُّر المناخ، والمساواة بين الجنسين، وزيادة الشمول المالي، والأمن الغذائي، فضلا عن التجارة الدولية.
وفضلاً عن مداخلة لرئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، التي لعبت دور «مُسيّر نقاش» مع كل من وزيرة الإقتصاد والمالية نادية فتاح، ووالي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، أعقبتْهُما مداخلة للوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.
غورغييفا: التجربة التنموية المغربية «تحت المجهر»
الحدث الذي أُقيمَ في حضور عدد كبير من الشخصيات المغربية والأجنبية، من بينها رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، وضع «التجربة التنموية المغربية» على محك التقييم وتحت المجهر، مناقشاً «الدروس المستفادة» منها لصالح بلدان أخرى إفريقية أو نامية؛ كما سعى إلى إبراز إمكانات المغرب في مجال الشراكة مع القطاع الخاص، «باعتباره ركيزة أساسية لبرنامج النموذج التنموي الجديد للبلاد».
وأعلنت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أنه «تم إعداد الكتاب من طرف خبيرين ضمن عملية «الطريق إلى مراكش 2023»، لافتة إنتباه الحاضرين إلى «التقدم الإقتصادي الذي أحرزه المغرب في العقدين الأخيرين نتيجة إصلاحات عديدة»، فضلاً عن مناقشة «التحدّيات الراهنة والتالية والبرنامج الجديد للإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تحويل النموذج التنموي للبلاد، وجعله أكثر شمولاً وتوجهاً نحو القطاع الخاص».
ومما يورده الإصدار المشار إليه، أن «قصة المغرب تُعد مثالاً مُفيداً لعدد كبير من الإقتصادات النامية التي لا تزال ساعية إلى إرساء أسس إستقرار ماكرو إقتصادي»، مسجلاً وفق المعلن من خلاصاته أن «التحدّيات التي يُواجهها المغرب في تعزيز النمو وجعله أكثر مرونة وشمولًاً، ليست حكراً على المملكة، إذ إن سلسلة الإصلاحات التي شرعت الرباط في تنفيذها توفر أفكاراً مثيرة للإهتمام بالقدر نفسه للإقتصادات الناشئة والنامية».
فتاح: «المغرب يبتكر نفسه بعد الأزمات»
«إعادة البناء بشكل أفضل بعد الزلزال، تدعونا إلى إبتكار أنفُسنا، حين نُواجه أيَّ نوع من الأزمات والصدمات»، كانت هذه أبرز أفكار وزيرة الإقتصاد والمالية نادية فتاح، متحدثة ضمن جواب لها، تفاعلاً مع سؤال طرحته عليها مديرة صندوق النقد عن تعامل وإستجابة المملكة مع زلزال الحوز.
فتّاح شدّدت، في معرض حديثها، بقوة، على أن «المسار التنموي للمغرب، تحت قيادة الملك، وصل إلى مرحلة إقرار الدولة الإجتماعية التي لا تعني فقط تعميم الحماية الإجتماعية، بل خدمات صحية عمومية وَلُوجة، وتعليم عمومي يُساوي بين التلاميذ في فرص التعلم»، مضيفة: «هو إلتزام منّا بإدماج مهنيّي القطاع غير المهيكل في المغرب، في إطار دينامية النمو المستدام».
وأكدت وزيرة الإقتصاد المغربية أن «أولوية تدبير الإشكاليات الإجتماعية ستتصدَّر عمل صانعي السياسات في أربع سنوات مقبلة»، ما يجعل «الأجندة قوية بالنسبة إلى إستراتيجية نمو بلد صاعد مثل المغرب»، مشيرة إلى أن من أبرزها «تنافسية المنظومة الصناعية المغربية، وأسواق المال والأعمال، مع جاذبية الإستثمار بعد قوانين إصلاح الجبايات (تنزيل تدريجي للإصلاح)، وتعزيز التعاون الإفريقي جنوب – جنوب».
الجواهري: «الإنسان في صلب إصلاح الإقتصاد».. «رهان المناخ وُجودي»
من جهته، أكد عبد اللطيف الجواهري، والي البنك المركزي المغربي، أن الأخير «سارع، ومنذ الأيام الأولى لحدوث زلزال الحوز، إلى إحداث/ خلق، خليّة تقييم داخلية متخصّصة، لا تزال تحاول ضمان سرعة إستجابة، لتقييم شامل للأضرار، بعد حصرها وتقسيمها إلى مادية وغير مادية»، لافتاً إلى أنه «رغم أن جهة مراكش سياحية بإمتياز مع 22 % من حجم مساهمتها في النمو السياحي الوطني، إلاَّ أننا نأخذ في الحسبان المجال الفلاحي ومختلف أنشطة الحياة الجبلية».
«بنك المغرب يعمل بشراكة مع خلية صندوق النقد الدولي في ضوء التقييم الأخير للبنك الدولي»، قال الجواهري، مضيفاً أنه «لا يزال صعباً تحديدُ أرقام دقيقة للأثر الإقتصادي الشامل بين المادي واللاّمادي».
وأكد والي البنك المركزي أن «العمل يتم، مستحضرين تماماً خصوصيات كل بلد سبق له أن تعرّض لكارثة مشابهة، لكن عموماً، هناك إستئناف وإنتعاش للنشاط الإقتصادي سريعاً، بل إمكانات وفرص نمو أقوى»، مضيفاً بأن «10 % من الناتج الإجمالي للمغرب تُساوي في حجمها تقريباً، الغلاف المالي المخصّص لإعادة تأهيل المناطق المتضررة في سنوات».
«رغم كل سلبياته، فإن هامش التحرُّك يظل مهمّا جداً في سياق المفاوضات مع مؤسسات مالية دولية، طالما ساعدتنا في أزمات سابقة («برنامج التقويم الهيكلي» في الثمانينيات من القرن الماضي»)، يسترجع الجواهري تاريخاً من العلاقات بين المغرب وصندوق النقد الدولي، مستدركاً: «إلاّ أننا الآن نضع الإنسان في صلب إصلاحات إقتصادية حاسمة، تجعلنا نحظى بثقة المجتمع الإقتصادي العالمي».
بالنسبة إلى تهديد التغيُّرات المناخية، قال الجواهري ضمن موضوع الجلسة النقاشية ذاتها إن «إجتماعات مراكش يجب أن تفكّر في غلق أبواب الجحيم، والغليان العالمي لضمان نمو مستدام»، مُحيلاً على ما سبق أن تحدّث عنه أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، حينما قرع جرس الإنذار العالمي من تغيُّرات جذرية في مناخ الكوكب.
وتوجّه الجواهري إلى مديرة صندوق النقد بالقول: «نراهن عليكم في قضايا المناخ والتكيُّف مع تقلُّباته، ونعلم مدى عملكم وجهودكم ضمن مجموعة العشرين، وسعيكم إلى إعادة توزيع ثمار النمو بشكل متوازن بين الشمال والجنوب؛ إلاَّ أن الرهان وجودي نظراً إلى تغيّرات المناخ، ما يجعلنا نطلب منكم أكثَرَ».
«يجب الفوز على الإنشطار/ الانقسام الجيوسياسي الذي تتسع رقعته كل يوم»، يخلص والي البنك المركزي المغربي، ناصحاً بأن «تعدّدية الأطراف قد تكون حلاً ضمن سياسات عمومية قُطرية وتعاون دولي يعيد الأمل للشباب في بلداننا».
لقجع: «سنتذكّر خلاصات مراكش»
من جانبه، تحدث فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، بفخر كبير عن «مكانة المغرب – على الدوام – كصلة وصل بين الفضاء الإيبيري ونظيريْه المتوسطي والإفريقي»، ما جعله نموذجاً متميّزاً للإستقرار في «منطقة صراعات».
«لذلك، فحين نقول اليوم، إن المغرب الحالي يعمل على أن يكون جسراً نحو إفريقيا، فلأنه سبق أن لعب هذا الدور على مدى قرون في المبادلات التجارية والإنسانية عبر محطة مراكش»، يقول لقجع في إستدعاء للتاريخ، مضيفاً: «لقد ساهمت مراكش في إنتاج معطى حضاري مشترك في هذا الفضاء الجغرافي».
أضاف وزير الميزانية: «لا شك في أننا سنفتخر جميعاً بما ستُسفر عنه أعمال الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش، من قرارات، وتقدّم في مقاربة الإشكالات المطروحة. وسنتذكر ذلك في المستقبل مَقروناً بكلمة مراكش تماماً، كما يتذكر التاريخ صفحات كتبتها مراكش قبل نحو 10 قرون، وكان لها بالغ الأثر ليس على مصير المغاربة فقط، بل على المحيط برمته».
وخلص فوزي لقجع إلى القول: «إن الملك محمد السادس قاد مساراً تحديثياً متدرجاً برؤية متبصّرة وحكيمة، على مدى أكثر من عقدين من الزمن، تحقّقت فيهما لُبنات مثالية شملت كافة المجالات، وحققت تراكماً، جعل المغرب يمتلك مناعة وقوة، أهّلته لمواجهة مختلف الأزمات المحلية أو العالمية، ومواصلة البناء بثبات في إطار الإستقرار والإنفتاح».
دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، الدول الأعضاء فيه إلى توفير دعم أكبر للبلدان الهشّة والصاعدة، من خلال تقوية قدرات كل من الصندوق والبنك الدوليين.
وقالت غورغييفا في إفتتاح الإجتماعات: «نأمل في أن تنصبّ النقاشات حول قدرتنا على تقديم قروض بمعدل فائدة صفر وعلى نطاق واسع».
وأضافت غورغييفا: «العديد من البلدان ترزح تحت عبء الديون، وهذا يمكن أن يحطمها. نأمل في أن تتمكّن هذه الإجتماعات من إعادة بناء الثقة بين البلدان، نحن بحاجة إلى بعضنا البعض».
«آفاق أفضل»
وكان نبّه البنك الدولي أخيراً الى «أن الآفاق المستقبلية لدول إفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى تبقى قاتمة، وسط تفاقم إنعدام الإستقرار في القارة».
وقالت كريستالينا غورغييفا: «نتوقع آفاقاً أفضل لإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في العام 2024»، مشيدة ببعض الدول «لتعاملها الحذر مع التضخم». لكنها أضافت: «الوضع صعب» مشيرة إلى «أن أسعار المواد الغذائية تبقى مرتفعة، ما يجعل 144 مليون شخص يُعانون لتأمين المأكل لهم أو لعائلاتهم».
وأكدت غورغييفا أنها «ستحضُّ الدول الغنية والقطاع الخاص على بذل المزيد لمساعدة الدول النامية»، مناشدة الدول الأعضاء «تعزيز مستويات التمويل عبر رفع الحصة التي ينبغي عليها دفعها»، وقالت: «إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد سيتوسّع، لإضافة مقعد ثالث لإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ما يمنح القارة صوتاً أقوى».
الإجتماعات السنوية في مراكش الأولى منذ 50 عاماً
بدأت الإجتماعات للبنك وصندوق النقد الدوليين في مراكش، عاصمة السياحة المغربية، للمرة الأولى في القارة الإفريقية منذ 50 عاماً، فيما تتعرّض المؤسستان الماليتان لضغوط لإعتماد إصلاحات تُتيح توفير مساعدة أفضل للدول الفقيرة المثقلة بالديون والرازحة تحت تداعيات التغيُّر المناخي.
وشارك في الإجتماعات التي إستمرت أسبوعاً، وزراء مال وحكام بنوك مركزية ورؤساء شركات وشخصيات أخرى، وقد جاءت بعد شهر من زلزال عنيف قضى فيه نحو ثلاثة آلاف شخص في ضواحي المدينة.
وجرت العادة أن تنظم المؤسستان الماليتان الدوليتان كل ثلاثة أعوام إجتماعهما بعيداً عن مقرّيهما في واشنطن، للإقتراب أكثر من مناطق نشاطهما.
وتعود الإجتماعات السنوية الأخيرة للمؤسستين الماليتين العالميتين في إفريقيا إلى العام 1973 عندما إستضافت كينيا هذا الحدث، فيما كانت لا تزال بعض دول القارة تحت سلطة الإستعمار.
بعد نصف قرن، لا تزال القارة الإفريقية تُواجه سلسلة من التحدّيات تُراوح بين النزاعات والإنقلابات العسكرية والفقر والكوارث الطبيعية، بعدما عبثت جائحة «كوفيد-19» بالإقتصاد العالمي، وتسبّب الغزو الروسي لأوكرانيا بإرتفاع هائل في أسعار الطاقة والمواد الغذائية في العالم.
صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع النمو إلى 2 % في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق د. جهاد أزعور:
النمو في الكثير من دول المنطقة يتباطأ بسبب التوترات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية
على هامش الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش تحدث عدد من المسؤولين المعنيين بالتنمية الإقتصادية والمالية والنقدية. في هذا السياق، قال د. جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق خلال عرض تقرير حول «آفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا»: إن «النمو في الكثير من دول المنطقة، يتباطأ بسبب عوامل عدّة، من بينها التوترات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية».
وتوقع صندوق النقد الدولي «أن يتراجع النمو في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 2 % خلال العام 2023، على خلفية الحروب والتوترات الجيوسياسية، وخفض إنتاج النفط وتشديد السياسات النقدية».
وقال د. جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق خلال عرض التقرير «إن النمو في الكثير من دول المنطقة، يتباطأ بسبب عوامل عدّة، من بينها التوترات الجيوسياسية والكوارث الطبيعية».
وعن تداعيات الحرب الأخيرة في غزة، قال د. أزعور: «من الصعب جداً التكهُّن بالتداعيات الإقتصادية حيال ما يجري حالياً. فالتبعات قد تكون على المدى القصير، المتوسط والطويل»، مؤكداً «أن هكذا أوضاع يكون لها تأثير من دون أي شك»، مشيراً إلى «أن الزلزال الأخير في المغرب والفيضانات في ليبيا، تذكّر على نحو كبير كيف أن الكوارث الطبيعية يكون لها تداعيات سريعة ومدمّرة».
في المقابل، توقع التقرير «أن تتحسّن الأوضاع في المنطقة في العام 2024 ليصل النمو إلى 3,4 %، مع تراجع الإنكماش في السودان، وتلاشي عوامل أخرى مثبطة للنمو بما يشمل الخفض الموقت في إنتاج النفط»، متوقعاً أن ينكمش إقتصاد السودان الذي يشهد نزاعاً جديداً منذ نيسان/أبريل 2023 بنسبة 18 %.
وقال أزعور إن «التحديات الهيكلية المتواصلة، تعني أن النمو على المدى المتوسط سيبقى باهتاً». ومن العوامل التي عدّدها التقرير أيضاً، تناقُص قيمة العملة في بعض الدول والقيود على الواردات على غرار مصر، ومواسم جفاف متكرّرة، ما يزيد من «الضغوط التضخمية في بعض الدول ويرفع معدل التضخم عبر المنطقة».
وأشار صندوق النقد الدولي إلى «أن التضخُّم يتراجع في المنطقة، إلاّ أنه يبقى مرتفعاً في بعض الدول». وشدّد د. أزعور في هذا الإطار على «أن التضخُّم بدأ يتراجع، لكن هناك تفاوتاً كبيراً لا يزال قائماً بين الدول، إذ في منطقة الشرق الأوسط التضخُّم ينخفض، لكنه يبقى مرتفعاً على سبيل المثال في مصر والسودان».
وفي حين عاد معدل التضخُّم إلى مستوياته ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في دول المنطقة المرتفعة والمتوسطة الدخل، أفاد التقرير أن «التضخُّم الشهري يبقى فوق المعدّلات التاريخية في مصر وتونس، فيما التضخُّم بمعدّل سنوي منذ تموز/يوليو يبقى فوق 10 % في المغرب وتونس وفوق 35 %، في مصر وباكستان بسبب الجفاف في المغرب وتونس، وتأثير تراجع سعر العملة على أسعار الواردات في مصر وباكستان».
وأوضح د. أزعور أنه بإستثناء السودان ومصر «يُتوقع أن يصل معدّل التضخُّم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 13,4 % هذه السنة، قبل أن يتراجع إلى 9,7 % في 2024».
من جهة أخرى شدّد التقرير على «أن الأزمات المتتالية قلّصت هامش دعم النشاط في الكثير من الإقتصادات، فيما لجمت التقدم البطيء على صعيد تطبيق الإصلاحات الشاملة للإستثمار، وإستحداث فرص العمل وقوّضت القدرة على مقاومة الصدمات»، مؤكداً أن «التحديات المناخية المتنامية تزيد من ضرورة التحرُّك الملحّة»، مشيراً إلى أن «ديون القطاع العام تبقى مرتفعة في بعض الدول، ويُتوقع أن يبقى النمو على المدى المتوسط محبطاً ودون المستويات التاريخية مع إستمرار التحدّيات الهيكلية».
وأضاف التقرير أن «أعداداً كبيرة من سكان المنطقة، يُواجهون تحدّيات في إيجاد فرص عمل بما يشمل الشباب والنساء، في حين يُتوقع أن يصل أكثر من مئة مليون شاب إلى سنّ العمل في المنطقة في العقد المقبل»، متوقعاً «أن يتراجع التضخُّم ببطء مع تراجع الضغوط العالمية على الأسعار، في ظل إستمرار التفاوت الكبير بين الدول».
توقعات نمو السعودية ومصر
وقال د. أزعور: «إن خفض توقعات النمو للسعودية، يعود بشكل أساسي إلى تراجع إنتاج النفط»، مشيراً في المقابل إلى «أن منطقة الخليج تُعتبر نقطة ربط مهمة للتعاون الإقتصادي العالمي». أما في ما يتعلق بمصر، فأكد أزعور «أن موعد المراجعتين الأولى والثانية يعتمد على مدى تقدم البلاد في الإصلاحات»، متوقعاً «إجراء مراجعة للمادة الرابعة مع تونس في نوفمبر (تشرين الثاني) أو ديسمبر (كانون الأول) 2023».
أضاف د. أزعور: «إن إرتفاع أسعار النفط له تأثير سلبي على الدول المستوردة للنفط، وقد يؤدي إلى زيادة التضخُّم»، مشيراً إلى أن «إرتفاع أسعار النفط له تأثير سلبي على ميزان المدفوعات والمالية العامة للدول المستوردة للنفط، وخصوصاً تلك التي لا تزال تقدم دعماً للمشتقات النفطية. وهذا قد يُؤثر سلباً على التضخُّم الذي تراجع هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة».
وبالنسبة إلى دول المصدرة للنفط، قال أزعور: إنها «ستتأثر بقرارات خفض الإنتاج الطوعية ضمن إتفاق «أوبك+» والتي ستؤثر على حجم الناتج المحلي النفطي»، مشيراً إلى «أن القطاع غير النفطي في هذه الدول، سيُواصل تسجيل معدّلات نمو قوية خلال العامين الحالي 2023 والمقبل 2024».
التضخُّم في مصر
وعن الإقتصاد المصري، قال د. أزعور: «إن مصر تأثرت سلباً بتداعيات الأزمة الأوكرانية والتي أدت إلى إرتفاع أسعار السلع الأولية وخصوصاً الغذائية منها»، مشيراً إلى «أن مصر تعمل على لجم التضخُّم الذي سيبقى تحدياً مهماً نظراً إلى أهميته حيال الحفاظ على إستقرار الإقتصاد الكلي، وتداعيات السلبية من الناحية الإجتماعية».
وخلص د. أزعور إلى القول: «من الضروري أن تواصل الحكومة المصرية، إتباع سياسات مالية ونقدية متشدّدة للجم التضخُّم، وتنويع مصادر إيرادات الدولة وتعزيز القدرة المالية، وإستهداف أكبر للنفقات لحماية الفئات الإجتماعية الأكثر ضعفاً».
وزير المالية السعودي محمد الجدعان من مراكش:
الأزمات لم تمنع المانحين من المبادرة للتخلُّص من الديون
أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان «أن الأزمات لم تمنع المانحين من القيام بمبادرة التخلُّص من الديون، وأنه علينا أن نضع حلولاً تتناسب مع حالة كل دولة». جاء كلام الوزير الجدعان خلال جلسة لمناقشة أولويات الإصلاح لمعالجة الديون، خلال الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش.
وأوضح الوزير الجدعان «أن دعم الدول الفقيرة ليس عملاً خيرياً، ولكنه يجنّب العالم تبعات وأزمات إقتصادية أكبر»، مشيراً إلى «أن الدائنين يقومون بخدمة إستثنائية للدول التي تحتاج إلى ذلك، ولكن هو أيضاً عمل جماعي ونحتاج إلى مزيد من الأفكار المبتكرة لإحراز تقدم في مسألة الديون السيادية».
وأكد وزير المالية السعودية «أهمية ابتكار حلول تتناسب مع كل دولة»، وقال: «يجب ألاّ نقلل من قيمة وأهمية المساعدات التخصصية»، مشيراً إلى مناقشة دارت بينه ورئيس البنك الدولي لـ «تحويل البنوك إلى بنوك معرفة، والإنتقال بشكل سريع إلى تقديم مساعدات تخصصية ومصممة وفقاً لإحتياجات الدول بحيث تساعدهم على كيفية التعامل مع قضايا الديون والتمويل الجديد».
وقد إستهلت الجلسة بإعلان المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا أن زامبيا توصلت مع دائنيها إلى إتفاق نهائي لإعادة هيكلة ديونها، وهي صفقة طال إنتظارها لتقديم إعانة مالية لأول دولة أفريقية تتخلّف عن السداد بعد جائحة «كوفيد 19».
وقالت غورغييفا: «الدائنون كانوا رائعين»، وشكرت لجنة المقرضين بقيادة الصين وفرنسا وجنوب أفريقيا.
وفي مسألة الديون عموماً، قالت غورغييفا: «يجب أن يكون لدينا تخوُّف، ولكن نُدرك في الوقت ذاته، أننا لسنا على مشارف أزمة ديون». وأضافت: «أنا أكثر تفاؤلاً اليوم بمستقبل الديون السيادية، ونتبع آلية منظمة في هذا الشأن»، موضحة «أن مشكلة الديون حرجة في الدول منخفضة الدخل أكثر من غيرها، وبالنسبة إلى الدول متوسطة الدخل حوالي 20 % منها تتعرض الآن لضائقة ديون»، معتبرة أن «الديون جيدة إذا تمت الإستفادة منها في أنشطة محققة للدخل».
وقالت غورغييفا إن «الصين تنسحب حالياً من كونها مصدراً للتمويل، وإلى حد ما تتسبّب في المزيد من الضغوطات على دول مثل السعودية وغيرها لتتقدم».
ورد الوزير الجدعان قائلاً: «الصين وقفت لمساعدة الدول الأفريقية عندما لم يقف أحد معها، إذ أنشأت بنى تحتية، وقامت بمشاريع لا تخدم الصين أصلاً، فيجب أن نشكرها بدلاً من إلقاء اللوم عليها».
من جهته رأى رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، «أن الديون يجب ألاّ توقف عملية التنمية، بل تُيسّرها، فهي وسيلة لمساعدة الدول وليس لإعاقتها، وأن أسعار الفائدة المنخفضة لوقت طويل خلقت عدم توازن في الإقتصادات»، لافتاً إلى أن 7.6 % من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأفريقية موجّه لخدمة الديون».
وكان صندوق النقد والبنك الدوليان أطلقا مبادرة معنية بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون (هيبيك) في العام 1996، لضمان ألاّ يُواجه أي بلد فقير عبء مديونية يتعذر عليه التعامل معه. وفي العام 2005، وللمساعدة على تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية التي حددتها الأمم المتحدة، تمّت تكملة هذه المبادرة بمبادرة أخرى هي المبادرة متعدّدة الأطراف لتخفيف أعباء الديون التي تسمح للبلدان التي بلغت نقطة الإنجاز في ظل مبادرة «هيبيك» بالحصول على مساعدة يقدمها صندوق النقد والبنك الدوليان وصندوق التنمية الأفريقي لتخفيف أعباء ديونها، المستوفاة للشروط، بنسبة 100 %.
محافظ بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري:
مراكش تُسهم بـ 22 % من إيرادات السياحة للدولة
قال محافظ بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، في حديث صحافي: «إن بلاده إتخذت العديد من الإجراءات لدعم الإقتصاد بعد الزلزال المدمر الذي تعرّضت له»، موضحاً على هامش إجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في المغرب، «أن الدولة خصّصت برنامجاً لدعم الإقتصاد بقيمة 120 مليار دولار على 5 سنوات».
وأضاف الجواهري: «لقد إعتمدت الدولة مخصّصات مالية للأسر المتضررة بقيمة 2500 درهم مغربي لمدة عام، كما أقرّت دعماً بقيمة 140 ألف درهم مغربي للمساكن المتضرّرة كلياً، ونحو 80 ألف درهم للمساكن المتضررة جزئياً»، مشيراً إلى أن «مراكش تُسهم بنسبة 22 % من إجمالي الإيرادات السياحية للمغرب». علماً أن «المركزي المغربي»، أفاد أن الإقتصاد المغربي سجّل نمواً بنسبة 1.3 % في العام 2022 مقابل 8 % في العام 2021.
بنوك عالمية تعوّل على التمويل الإسلامي لدعم مشاريع التنمية في آسيا وأفريقيا
أبدى العديد من البنوك العالمية والإقليمية المشاركة في الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش للعام 2023، بمشاركة مسؤولي القطاع المالي في 190 دولة، إضافة إلى نخبة من الإقتصاديين وخبراء الأعمال في العالم، إهتماماً كبيراً بتوسيع أنشطتها في الدول النامية على إمتداد آسيا وأفريقيا. وهي تعمل على تعزيز تعاونها مع المؤسسات المالية الحكومية والخاصة، في تلك الدول، من أجل توفير التمويل المطلوب لكل المشاريع التنموية المطلوبة في القارتين.
وإلتزاماً منه بالأهداف المعلنة لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، أقام بنك التنمية الأوراسي، منتدى للأعمال على هامش مؤتمر مراكش، لتعزيز تواصل بنوك التنمية المتعدّدة، في إطار دعم الدول النامية بمختلف المجالات. كما يعكف البنك حالياً على دراسة الآليات الأكثر نفعاً للتوسُّع في القارة السمراء ودول وسط وجنوب آسيا، وخصوصاً تلك التي تعتمد على التمويل الإسلامي بشكل أساسي.
ويُولي البنك أهمية كبيرة للتمويل الإسلامي في مشاريعه التوسعية، بعدما إستحوذ التمويل الإسلامي على نسبة 1 % من إجمالي الأصول العالمية مع بداية العام 2022. كما بلغ متوسط النمو السنوي في حجم الأصول الإسلامية عالمياً بين عامي 2015 – 2021 أكثر من 10.5 %، مقارنة بـ 5.8 % نمواً في الأصول التقليدية.
ارتفعت أرباح البنوك العاملة في السعودية “سعودية وأجنبية” 31% خلال فبراير، بما يعادل 1.6 مليار ريال، لتبلغ 6.8 مليار ريال، مقابل 5.2 مليار ريال في الفترة نفسها من العام 2023.
ووفقا لوحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، ارتفعت أرباح البنوك خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري 19% ما يعادل (2.2 مليار ريال)، لتبلغ 13.8 مليار ريال، مقابل 11.6 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويشمل التقرير الأرباح قبل الزكاة والضرائب لـ11 بنوك وطنية، إضافة إلى فروع لـ23 بنكا أجنبيا مرخصا للعمل في السعودية، فيما لا تشمل فروع البنوك في الخارج.
وعن التطور السنوي، ارتفعت أرباح البنوك خلال عام 2023 بنسبة 11.7% بما يعادل 8.1 مليار ريال، لتبلغ 77.4 مليار ريال، مقابل 69.3 مليار ريال في الفترة نفسها من 2022.
وتعد أرباح 2023 هي الأعلى على الإطلاق في تاريخ البنوك، وفق البيانات المتاحة منذ 1993.
ورغم استفادة البنوك من ارتفاع أسعار الفائدة، إلا النمو تباطأ بعد عامين من تسارع النمو بـ28.6 % و39.3 % نتيجة تأثر التمويل بوصول الفائدة لأعلى مستوى خلال 22 عاما.
وعن التطور الشهري خلال الفترة الممتدة من مطلع 1993 حتى فبراير الجاري، سجلت البنوك العاملة في السعودية أعلى أرباح في تاريخها خلال مارس 2023 بقيمة 7.4 مليار ريال، وحققت أرباحا خلال جميع الأشهر ما عدا سبعة أشهر فقط سجلت فيها خسائر.
سجلت مطلوبات المصارف من القطاع العام في السعودية للقطاعين الحكومي وشبه الحكومي بنهاية شهر فبراير الماضي، رقما قياسيا جديدا.
وبحسب تقرير وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، بلغت مطلوبات المصارف من القطاع العام نحو 703 مليار ريال، مقارنة بنحو 654 مليار ريال للشهر المماثل من 2023، مسجلة ارتفاعا بنحو 8 % على أساس سنوي وبنحو1% على أساس شهري.
ووفق التحليل الذي استند إلى النشرة الاحصائية للبنك المركزي “ساما”، سجل الائتمان المصرفي للمؤسسات العامة نموا بـ 13% على أساس سنوي، و 0.04% على أساس شهري، فيما سجلت السندات الحكومية وشبه الحكومية ارتفاعا على أساس سنوي 6 %، وعلى أساس شهري 1% مقارنة بشهر يناير الماضي.
وبذلك تواصل مطلوبات المصارف للقطاع العام ارتفاعها للشهر الرابع على التوالي.
وتتكون مطلوبات المصارف من ائتمان مصرفي للمؤسسات العامة، بما يشمل قروض وسلف وأيضا سحوبات على المكشوف وكذلك سندات حكومية وشبة حكومية بما فيها السندات والصكوك الحكومية المصدرة دوليا، والتي تقوم المصارف بشرائها من السوق الثانوية.
وبلغت السندات الحكومية وشبة الحكومية نصيب الأسد بـ 547 مليار ريال لتشكل 78 % من اجمالي المطلوبات، وسجل الائتمان المصرفي للمؤسسات العامة نحو 156.3 مليار ريال مثلت 22 %من إجمالي المطلوبات.
ما تزال العديد من الدول بحاجة إلى تمويلات كبيرة لتنفيذ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ولاسيما الاقتصادات النامية والفقيرة، وبالتالي من المهم أن تتلقى تلك الاقتصادات دعما كبيرا من الدول المتقدمة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة حيث أن التصدي للتغيرات المناخية، بالإضافة إلى انتقال الطاقة وتحقيق الرقمية الشاملة وهم 3 اهداف فقط تحتاج إلى نحو 17 تريليون دولار.
وبحسب أرقام ومؤشرات إحدى المؤسسات الأممية “مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية” أونكتاد” فإن تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث مشكلات تواجه البلدان النامية، وخاصة أقل البلدان نموا والدول الجزرية الصغيرة النامية، حيث ستحتاج 48 دولة لنحو 5.5 دولار تريليون سنويا ، وهذا يترجم إلى 1213 دولارًا للشخص الواحد والعبء المالي 18% منهم الناتج المحلي الإجمالي، موضحة ان فجوة الإنفاق تصل لنحو 337 مليار دولار سنويا.
كما أن الاقتصادات النامية ذات الدخل المرتفع والمتوسط والبالغ عددها 29 التي شملتها الدراسة تواجه أكبر فجوة مقارنة بإجمالي التكاليف السنوية.
وفيما يتعلق بانتقال الطاقة ذكرت الأونكتاد أنتحول الطاقة أمرًا أساسيًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المختلفة. وعلى الرغم من ارتفاع الاستثمارات في الطاقة النظيفة في الاقتصادات المتقدمة والصين، فإنها لا تزال ثابتة في الاقتصادات الناشئة والنامية الأخرى، مشيرة أن هذا سيكلف 5.8 تريليون دولار سنويا وهذا يترجم إلى 1,271 دولارًا للشخص الواحد والعبء المالي 19% منهم الناتج المحلي الإجمالي حيق تصل فجوة الإنفاق لنحو 286 مليار دولار سنويا.
وأوضحت الأرقام أن الاقتصادات النامية ذات الدخل المرتفع والمتوسط والبالغ عددها 29 التي شملتها الدراسة تواجه أكبر فجوة مقارنة بإجمالي التكاليف السنوية.
وبخصوص تحقيق الرقمنة الشاملة فإن الفجوة الأكبر في مسار الإنفاق الحكومي الحالي تعيق تقدم الاقتصادات النامية نحو الرقمنة الشاملة، مثل الوصول الشامل إلى الموارد الرقمية والمساواة في الوصول إلى الخدمات المصرفية والمالية.
وهذا الأمر سيكلف 5.6 تريليون دولار سنويا وهذا يترجم إلى 1,231 دولارًا للشخص الواحد، والعبء المالي 18% منهم الناتج المحلي الإجمالي فيما تصل فجوة الإنفاق لنحو 469 مليار دولار سنويا.
وتواجه الاقتصادات النامية ذات الدخل المرتفع والمتوسط والبالغ عددها 29 التي شملتها الدراسة من بين 48 اقتصادا أكبر فجوة مقارنة بإجمالي التكاليف السنوية.
استعرض اللقاء المصرفي الإسلامي “ثمار” مُستجدات قطاعيْ الصيرفة الإسلامية والاستثمارات الوقفية في سلطنة عُمان خلال مؤتمر صحفي أقيم بمسقط.
وقد هدفَ اللقاء المصرفي الإسلامي “ثمار” إلى توفير منصة نقاش ذات موثوقية تعمل على تحليل أداء قطاع الصيرفة الإسلامية في سلطنة عُمان، وتقديم قراءات مصرفية واقعية للإطار التشريعي والإجرائي، بما يضمن استدامة التطوير والإجادة، إضافة للوصول إلى مُحدِّدات مُبتكرة للارتقاء بهيكل الصناعة المصرفية الإسلامية ومتطلبات النشاط الاستهلاكي والاستثماري والاقتصادي للأفراد والقطاع الخاص والمؤسسات العامة.
ومن المقرر أن تُعقد الدورة الأولى من اللقاء هذا العام في 16 سبتمبر ايلول المقبل حيث سيتم مناقشة المعاملات المالية الإسلامية والاستقرار الاقتصادي (المصارف الإسلامية والاستثمارات الوقفية)، في ضوء منجزات قطاعي الصيرفة الإسلامية والصناديق الوقفية، والآمال المعقودة عليهما في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.كما تم خلال المؤتمر الصحفي، الكشف عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائز التميُّز المصرفي (ثمار) إحدى الفعاليات المصاحبة للقاء المصرفي الإسلامي الأول أمام المؤسسات والنوافذ المصرفية الإسلامية العاملة بسلطنة عُمان والمشروعات الاستثمارية الوقفية والصناديق القائمة عليها.
وتضم الجائزة هذا العام 7 فئات رئيسة؛ هي: جائزة “أفضل بنك إسلامي”، وجائزة “أفضل نافذة مصرفية إسلامية”، وفئة “الصناديق الاستثمارية المطابقة للشريعة الإسلامية”، وفئة “شركات التأمين والتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية”، وجائزة “أفضل رئيس تنفيذي” سواء لمصرف إسلامي، أو برنامج استثماري، أو صندوق وقفي أو شركة تأمين تكافلي، وجائزة “التحول الرقمي”، وأخيرًا جائزة الاستدامة.
أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، اليوم، رفعها تصنيفات 7 بنوك قطرية مع نظرة مستقبلية مستقرة على المدى الطويل، وذلك بدعم من ترقية التصنيف السيادي لدولة قطر.
ورفعت وكالة فيتش التصنيف الائتماني طويل الأجل لبنك قطر الوطني (QNB) إلى A+ من A.
كما رفعت الوكالة التصنيف الائتماني طويل الأجل لستة بنوك قطرية أخرى إلى A من A-، وهي: مصرف قطر الإسلامي، والبنك التجاري، وبنك الدوحة، وبنك دخان، وبنك قطر الدولي الإسلامي، والبنك الأهلي، وذلك في ارتباط مباشر بترقية الوكالة التصنيف السيادي لدولة قطر، يوم 20 مارس الجاري، إلى AA مع نظرة مستقبلية مستقرة.
ويعكس التصنيف الجديد وجهة نظر الوكالة بشأن زيادة قدرة الجهات المعنية في قطر على دعم البنوك.
لن أفاجأ إذا تناولت كتب التاريخ الاقتصادي في المستقبل الأسبوع الماضي في المصارف المركزية، بوصفه نقطة تحوّل نحو الابتعاد عن الاستهداف الصارم للتضخم، من قبل البنوك المركزية الأكثر نفوذاً في العالم.
ورغم أن هذا التحول لا يخلو من الشكوك أو المخاطرة، إلا أنه سيتسق مع نتائج اقتصادية أعلى، ويحظى بفرصة معقولة للنجاح. وهي سياسة يرجح أن تكون أكثر تفوقاً من غيرها، حيث تتعامل البنوك المركزية مع بيئة تشغيل متقلبة بشكل خاص، اقتصادياً وسياسياً، وعلى الصعيدين المحلي والعالمي.
وليس من المعتاد أن ترى بنكاً مركزياً حسن السمعة، يعدل توقعاته بشأن التضخم والنمو، وفي الوقت نفسه، يعزز ميله تجاه تيسير السياسة النقدية. رغم ذلك، هذا ما حدث في واشنطن الأسبوع الماضي، حيث رفع الاحتياطي الفيدرالي تلك التوقعات إلى أعلى درجة، لكنه أرسل إشارتين هامتين، هما: الاستعداد لتحمل ارتفاع معدل التضخم لفترة أطول، والانفتاح على إبطاء التخفيض المستمر في ميزانيته العمومية.
ورداً على هذه الإشارات بتأني السياسة النقدية، دفعت الأسواق أسعار الأسهم والذهب للارتفاع إلى مستويات قياسية. إضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار السندات، حيث زاد شعور المتداولين بالثقة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة، ربما بحلول شهر يونيو، رغم أن تقارير التضخم جاءت أعلى من المتوقع لشهري يناير وفبراير.
وبرر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جاي باول، موقف البنك المركزي بقوله، إن تقارير التضخم كانت «تقريباً نفسها»، رغم أن هذه البيانات وزيادة تقديراته لتوقعات التضخم.
إلا أن بنك الاحتياطي الفيدرالي لم يكن البنك المركزي الوحيد الذي اعتبرته الأسواق متساهلاً بشكل غير متوقع. فقبل يومين من الاحتياطي الفيدرالي، اختتم بنك اليابان أول زيادة في أسعار الفائدة منذ 17 عاماً، لكن بنهج حذر. لذلك، ورغم إعلان بنك اليابان أيضاً إنهاء سياسة وضع حد أقصى لعوائد السندات، إلا أن الين تراجع مقابل الدولار، بدلاً من الارتفاع، بناء على الأخبار التي تفيد بأن اليابان أصبحت آخر بنك مركزي يحرك أسعار الفائدة الاسمية إلى المنطقة الإيجابية.
وجعل ارتفاع التضخم في اليابان بأكثر من المتوقع «الزيادة التيسيرية» أكثر وضوحاً، ما دفع العملة قرب أدنى مستوى لها في 32 عاماً. ولم تتوقف مفاجآت البنك المركزي الحذرة عند هذا الحد. ففي اليوم التالي لاجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي، خفض البنك الوطني السويسري فجأة أسعار الفائدة، وأدى ذلك إلى خفض قيمة عملته قرابة 1 %.
والآن، يمكن شرح كل هذه التحركات حسب العوامل الخاصة بكل بلد. ودون شك، واستناداً إلى تفريق ذكي سمعته قبل سنوات من زميلي السابق في شركة «بيمكو»، أندرو بولز، فإن إجراءات البنك المركزي الأسبوع الماضي كانت مترابطة وليست منسقة.
ومع ذلك، فهي تتسق مع تحول أكبر في نموذج الاقتصاد الكلي، وستضطر البنوك المركزية في نهاية المطاف إلى اعتماده بشكل صريح. ويبدو أننا نحصل على إشارة جديدة كل أسبوع، تفيد بأن جانب العرض في الاقتصاد العالمي يعمل بمرونة أقل من ذي قبل، والأهم من ذلك، يعمل بأقل من اللازم.
وتتنوع الأسباب بين الجمود الاقتصادي، والتحولات الهيكلية، إلى الصدمات الجيوسياسية، وإعطاء الأولوية للأمن القومي على حساب الاقتصاد في تحديد الاستثمارات الرئيسة العابرة للحدود والتكنولوجيا، والعلاقات التجارية. نتيجة لذلك، فإن جانب العرض يصعب خفض معدلات التضخم بسرعة إلى 2 %، والبقاء عليها دون إلحاق ضرر لا داعي له بالرفاهية الاقتصادية والاستقرار المالي.
لا تسئ فهمي. لن نحصل على تصريحات مهمة تتعلق بتغيير مستهدفات التضخم، خاصة أن البنوك المركزية فشلت في تحقيق أهدافها بشكل كبير، بعد أن أخطأت في وصف التضخم بأنه «مؤقت» قبل ثلاث سنوات. وبدلاً من ذلك، سيكون تقدماً بطيئاً بقيادة بنك الاحتياطي الفيدرالي. وستدفع البنوك المركزية في البداية بتعديل التوقعات بشأن الإطار الزمني لهدف الـ 2 %. ثم، بعد ذلك، الانتقال إلى هدف للتضخم يستند إلى نطاق يتراوح بين 2 – 3 %.
وسيرى البعض ذلك على أنه يزيد من تقويض مصداقية البنك المركزي، وتهديداً لصحة توقعات التضخم. وسيشيرون إلى التجربة المروعة في السبعينيات، عندما أعلن محافظو البنوك المركزية مسبقاً نجاحهم في السيطرة على التضخم، وفوجئوا بعودة معدلات التضخم للارتفاع مرة أخرى، وتطلب ذلك فرض ركود ضخم لإحكام السيطرة عليه بشكل دائم.
ويشكل هذا الاحتمال مخاطرة ضئيلة، لكنها مقبولة، في ضوء الارتفاع المحتمل للرفاهية الاقتصادية الشاملة. وسيكون فعالاً بشكل خاص حال اقترانه بإجراءات حكومية أخرى، لزيادة تعزيز مرونة جانب العرض، ويشمل ذلك التركيز على زيادة مشاركة القوى العاملة، وتحسين إعادة تأهيل المهارات، وتحسين البنية التحتية، وتكوين المزيد من الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لتعزيز محركات النمو في المستقبل، لا سيما في الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلوم الحياة والطاقة النظيفة.
عقد بنك البحرين والكويت الجمعية العامة العادية للبنك يوم الأربعاء 27/3/2024 في قاعة الدانة بفندق الخليج حيث وافق مساهمو البنك خلال اجتماع الجمعية العامة العادية على كافة البنود في جدول الأعمال، بما في ذلك اعتماد محضر اجتماع الجمعية العامة العادية الذي انعقد بتاريخ 28/03/2023، والمصادقة على تقرير مجلس الإدارة عن أعمال البنك للسنة المنتهية في 31/12/ 2023.
حقق البنك خلال عام 2023 نتائج قوية من حيث الإيرادات ومجموع الموجودات، كما شهد نموًا في صافي الأرباح بنسبة مرتفعة على أساس سنوي، وتعكس تلك الأرقام النموذج القوي لأعمال البنك وتميزه بحضور قوي في السوق المصرفي، مما يمكّنه من الاستفادة من الفرص المتاحة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
كما عقد بنك البحرين والكويت الجمعية العامة غير العادية التي اعتمد خلالها مساهمو البنك محضر الاجتماع السابق الذي انعقد بتاريخ 28/3/2023م، وافقوا على توصيات مجلس الإدارة في كافة بنود جدول الأعمال.
وفي هذا الصدد وافق المساهمون أيضا على تعديل المادة (7) من عقد التأسيس «رأس المال الصادر والمدفوع» والمادة (7) من النظام الأساسي «رأس المال الصادر والمدفوع» وفقًا لزيادة رأس المال الصادر والمدفوع إلى مبلغ 181,659,031 دينارا بحرينيا (خاضع لموافقة مصرف البحرين المركزي)، وفوَّضوا مجلس الإدارة أو من يعينه المجلس بالقيام بكافة الخطوات اللازمة مع الجهات المختصة في مملكة البحرين من أجل الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة لعمل التعديلات على النظام الأساسي.
وبعد انتهاء أعمال الجمعية العامة العادية وغير العادية، عقد مجلس إدارة بنك البحرين والكويت اجتماعا انتخب خلاله السيد طارق جليل الصفار رئيسا لمجلس إدارة البنك، ليواصل من خلال منصبه الجديد قيادة مسيرة البنك نحو المزيد من التقدم والانجاز، ويبني على النجاحات التي تحققت على مدى أكثر من خمسين عاما مضت منذ تأسيس بنك البحرين والكويت وحتى الآن.
وقبل انتخابه رئيسا لمجلس الإدارة، كان الصفار عضو لجنة المخاطر في بنك البحرين والكويت، وعضو لجنة التدقيق والالتزام، وعضو لجنة التعيين والمزايا والحوكمة، وعضو لجنة مجلس الإدارة المستقلة في البنك. بالإضافة كان رئيس لجنة الأجور والتشريحات التابعة لمجلس إدارة بنك البحرين للتنمية وعضو لجنة الاستثمار والائتمان التابعة لمجلس إدارة لبنك. ولدى السيد الصفار أكثر من 24 عاماً من الخبرة في مجال الاستثمار والأعمال، امتلاك وإدارة وبدء قطاعات الأعمال المختلفة، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في التسويق وريادة الأعمال بالإضافة الدبلوم من جامعة كولومبيا في برنامج تنمية المهارات القيادية.
على صعيد ذي صلة، أعلن بنك البحرين والكويت أن محمد عبدالرحمن حسين، عضو مجلس الإدارة تقدم باستقالته من منصبه لأسباب خاصة. وقد ناقش المجلس هذه الاستقالة بعد اجتماع الجمعية العامة العادية والغير عادية المشار إليهما سابقا واعتمدها، كما تمنى مجلس الإدارة له بالتوفيق وشكره على ما قام به من جهود فعالة لتطور ونمو البنك. وعليه، تنتهي عضويه السيد محمد عبدالرحمن حسين في مجلس الإدارة في 27 مارس 2024.
وعليه، أعلن بنك البحرين والكويت عن تعيين بدلاء للعضوين المستقيلين وهما منذر عبدالعزيز الكوهجي والدكتورة غنية محسن الدرازي.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، أعرب طارق جليل الصفار رئيس مجلس إدارة بنك البحرين والكويت عن فخره واعتزازه بالحصول على ثقة أعضاء مجلس إدارة البنك وممثلي المساهمين الكرام، مؤكدا أن مجلس إدارة بنك البحرين والكويت والإدارة التنفيذية تتسم بالثبات والتقدم منذ تأسيس البنك قبل نحو خمسين عاما.
وثمن رئيس مجلس الإدارة جهود كل من السيد مراد علي مراد والسيد محمد عبد الرحمن حسين، ورحب بعضوي مجلس الإدارة الجديدين، السيد منذر الكوهجي والدكتورة غنية الدرازي، متمنياً لهم التوفيق في المساهمة في رسم استراتيجية البنك وتطويرها لتعزيز مكانته في صدارة المؤسسات المالية والمصرفية الرائدة، وكونه مساهم أساسي في تطوير الصناعة المالية والمصرفية في مملكة البحرين والمنطقة ككل.
وأكد أن بنك البحرين والكويت يواصل مسيرته في اتجاه التمركز حول خدمة العملاء، والتحول الرقمي، وتقدم المزيد من الخدمات المالية والمصرفية المبتكرة، ومواصلة تحقيق أفضل النتائج وتنمية صافي الأرباح، وتعزيز النموذج القوي لأعمال البنك وتميزه بحضور قوي في مجال الخدمات المالية والمصرفية المتقدمة للأفراد والشركات، والتوسع في الأسواق التي يعمل فيها، والحفاظ على زخم النمو، وتطوير مبادراته في مجال الالتزام الثابت بمعايير البيئة والحوكمة والاستدامة.
حلت مملكة البحرين في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الحرية المالية والتجارية والاستثمار، وذلك للسنة الثالثة على التوالي وفقًا لمؤشر الحرية الاقتصادية 2024 السنوي الصادر عن مؤسسة (هيريتيج فاونديشن) الرائدة في مجال الأبحاث. وشهد الأداء العام للبحرين تحسناً بالمقارنة مع المستوى الدولي حيث تقدمت المملكة 14 مركزا منذ العام الماضي، وقد جاء هذا التقدم متواكباً مع ارتفاع درجة الحرية الاقتصادية في المملكة عن المتوسطين الإقليمي والدولي.
وصرحت ندى السعيد الرئيس التنفيذي للشؤون الاستراتيجية بمجلس التنمية الاقتصادية في البحرين قالت فيه: «ترتبط الحرية الاقتصادية المدعومة بأنظمة تشريعية قوية، وانفتاح الأسواق، ارتباطا وثيقًا بتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مما مكّن البحرين من التربع على أعلى التصنيفات وتحقيق أداء قوي طبقًا لهذه المؤشرات المرموقة وهو ما من شأنه أن يسهم في تعزيز مكانتها الراسخة كمركز إقليمي للتجارة الحرة والمنفتحة مالياً. ويعد الحفاظ على هذه التصنيفات الإيجابية من أولوياتنا في مجلس التنمية الاقتصادية حيث نعمل على ضمان بقاء المملكة كوجهة جاذبة للاستثمار».
ويقيّم مؤشر الحرية الاقتصادية 2024 العوامل الكمية والنوعية بالتركيز على قياس أربع دعائم رئيسية لتحديد درجة الحرية الاقتصادية الإجمالية لكل اقتصاد، وذلك من خلال احتساب نقاط محددة وتحليل بيانات الاقتصاد الكلي عبر 184 اقتصادا. وتشمل هذه الدعائم سيادة القانون، وحجم الحكومة، والكفاءة التنظيمية، والأسواق المفتوحة. وأشار التقرير إلى أن أداء البحرين كان جيداً، حيث تم التنويه بما تحظى به المملكة من إطار عام للاستثمار مدعومًا بمنظومة تشريعية فعالة، وتتسم بالإيجابية والشفافية، حيث يتمكن المستثمرون المحليون والأجانب من الاستفادة من تسهيل إجراءات الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات المالية، ونتيجة لذلك فقد جاء تصنيف حرية الأعمال والحرية النقدية في البحرين لتكون أعلى من المتوسط العالمي.
وذكر تقرير مؤشر الحرية الاقتصادية 2024 الصادر عن مؤسسة (هيريتيج فاونديشن) بأنه على الرغم من التحديات الاقتصادية على المستوى الدولي، فلا تزال البحرين مركزًا حيويًا للأعمال، إذ إن انفتاحها على التجارة الدولية جاء مدعوماً بمنظومة تشريعية تنافسية، إذ تضمن تطوير أسس الحرية الاقتصادية من خلال مواصلة تعزيز سيادة القانون والسياسة المالية تحقيق التطور المستمر للبلاد.
وأظهرت مملكة البحرين انطلاقاً من كونها مركزاً تجارياً تاريخياً التزاماً راسخاً بتنويع اقتصادها وتعزيز بيئة استثمارية مواتية للأعمال، وإعطاء الأولوية لتطوير اقتصاد قوي وجاهز رقمياً، إلى جانب تبني السياسات التنظيمية والأطر التشريعية الرائدة باستمرار، وهو ما من شأنه أن يعزز من قدرتها التنافسية على المستوى الدولي.
وحقق اقتصاد المملكة على مدى عقدين من الزمن نمواً سنوياً قوياً بمتوسط 8%، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 5%، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي من حوالي 10 مليارات دولار أمريكي في عام 2002 إلى أكثر من 44 مليار دولار أمريكي في عام 2022.
ضمن فعاليات الإجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين في مراكش
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح
في المؤتمر الإقليمي التاسع والعشرين التكنولوجيا أداة هامة في تنمية المجتمعات
شارك الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح في ندوة عن «دور التكنولوجيا الناشئة في الشمول المالي»، في «المؤتمر الإقليمي الأفريقي التاسع والعشرين» الذي عقده المعهد العالمي للإدخار والخدمات المصرفية للأفراد (WSBI) بإستضافة من البريد بنك، حيث ألقى كلمة حول «دور التكنولوجيا الناشئة في الشمول المالي»، مشيراً إلى «أن التكنولوجيا أداة هامة في تنمية المجتمعات».
وعقدت الجمعية المهنية لبنوك المغرب لقاء بعنوان «الدور الحاسم للبنوك في مواكبة ودعم التنمية الإجتماعية والإقتصادية المستدامة» وذلك على هامش الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين 2023 في مراكش.
وقد جمع هذا الحدث بين الخبراء الإقتصاديين وصانعي السياسات لتبادل الأفكار وتطوير الإستراتيجيات وتعزيز التعاون الدولي، بهدف تعزيز الإستقرار الإقتصادي والإستدامة البيئية والرفاهية العالمية، وذلك من خلال جلستي العمل التاليتين:
– الجلسة الأولى: السياق الدولي والتحدّيات الجديدة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية والمستدامة في إطار حال من عدم اليقين، وتحدّيات الخروج من دوامة «كوفيد-19»، وأزمة الطاقة، ومكافحة الإحتباس الحراري.
– الجلسة الثانية: دور البنوك كركائز لإستراتيجيات التنمية الإقتصادية والإجتماعية، ومحفزات التنمية المستدامة.
وفي السياق عينه، كانت إنعقدت ندوات عن التمكين الإقتصادي والإجتماعي للمرأة، وتأثير الخدمات المصرفية في تطوير الرسائل القصيرة، والتكيُّف مع تغيُّر المناخ والقدرة على مواجهته.
وكان د. فتوح قد شارك على رأس وفد من الأمانة العامة، في فعاليات الإجتماعات السنوية، وفي الأنشطة المصرفية الرئيسية ولا سيما في لقاء مصرفي لجمعية مصارف المملكة المغربية في حفل إستقبال جمعيات المصارف المشاركة في الإجتماعات السنوية في مراكش.
لقاءات الأمين العام مع القيادات العربية في مراكش
لقطات لمجلة «إتحاد المصارف العربية»
عن حفلات إستقبال جمعيات المصارف المشاركة في الإجتماعات السنوية في مراكش
حفل إستقبال مصارف المملكة المغربية
حفل إستقبال مصارف الإمارات العربية المتحدة
استضافت وزارة المالية بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، حفل استقبال البنوك الإماراتية، بحضور كبار المسؤولين من مركز دبي المالي العالمي، وبنك أبو ظبي الأول، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك أبو ظبي التجاري، وبنك دبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، ومصرف الشارقة الإسلامي، وبنك الفجيرة الوطني وكبار القيادات المصرفية في المؤسسات المالية العربية.
حفل استقبال المصارف القطرية
شاركت المصارف القطرية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومعهد التمويل الدولي لعام 2023، إلى جانب العديد من البنوك من جميع أنحاء العالم، حيث تم انعقاد الاجتماعين في وقت متزامن . وخلال الاجتماعات، قامت المصارف القطرية باستضافة حفل استقبال ناجح بحضور سعادة وزير المالية، علي بن أحمد الكواري؛ وسعادة محافظ مصرف قطر المركزي، الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني؛ بالإضافة إلى أعضاء مجالس إدارة البنوك القطرية ورؤسائها التنفيذيين.
هذا وقد مثل البنك التجاري في هذه الفعالية كلٌ من محمد إسماعيل مندني العمادي، عضو مجلس الإدارة؛ جوزيف ابراهام، الرئيس التنفيذي للمجموعة؛ فهد عبدالرحمن بادار، مدير عام تنفيذي ورئيس الخدمات المصرفية الدولية؛ بارفيز خان، مدير عام تنفيذي ورئيس قطاع الاستثمارات والاستراتيجيات، بالإضافة إلى عمران الشيراوي، مساعد مدير عام ورئيس إدارة الأصول والخصوم.
وفي ظل سعيه الدائم إلى تقديم أحدث الحلول المصرفية للعملاء، حضر البنك التجاري اجتماعات معهد التمويل الدولي وصندوق النقد الدولي لتوطيد العلاقات مع البنوك المرموقة في المنطقة وجميع أنحاء العالم بالإضافة إلى الاستفادة من الفرص في العديد من مجالات العمل.
فاعليات البنك الإسلامي للتنمية في مراكش
حفل إستقبال مصارف دولة الكويت
حفل الاستقبال الذي نظمه اتحاد مصارف الكويت على هامش الاجتماعات، برعاية وحضور السيد فهد الجاراالله وزير المالية، والسيد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي، والسيد عبداللطيف اليحيا سفير الكويت في المملكة المغربية، كما حضر الحفل وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف دول العالم، ورؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين للبنوك الكويتية، ونخبة من قيادات القطاع المصرفي الكويتي وأهم القيادات المصرفية دولياً.
وقد أتاح هذا التجمع الفرصة للقاء كبار المسؤولين المصرفيين، وتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الأفكار حول آخر التطورات الاقتصادية والمصرفية في العالم.
حفل إستقبال مصارف تركيا
وقد نظمت جمعية المصارف التركية بحضور رئيسها ألبسان شاكار والأمين العام الدكتور إكرام كسكين ووزير المالية محمد شيمشك حفل إستقبال للمصارف التركية والعربية والعالمية المشاركة في إجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في مراكش.