من المؤكد أن أسعار الطاقة قد تكون عاملا مهما من العوامل المساهمة في التضخم الإجمالي في منطقة اليورو. فقد ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا في 2022. ومع أنها انخفضت منذ ذلك الحين، إلا أنها بلغت ضعف مستواها قبل عام من حرب أوكرانيا. وهذا لا يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التدفئة فحسب، بل تكاليف عديد من العمليات الصناعية، وإنتاج الغذاء، وخدمات مثل خدمات الإيواء.
لذا، فإن صدمة أسعار الطاقة ربما خلفت تأثيراً أقوى وأطول أمداً على أسعار عديد من السلع الاستهلاكية، خاصة المواد الغذائية وبعض الخدمات في أوروبا. ومع ذلك فقد انخفضت أسعار الطاقة- ولم يكن ذلك مقرونا بانخفاض أسعار الخدمات. إن أقل من ربع نسبة “تراجع التضخم” التي بلغت ست نقاط مئوية في منطقة اليورو خلال العام الماضي كان راجعاً إلى الخدمات. ومن ناحية أخرى، بلغ معدل تضخم الخدمات في الولايات المتحدة نحو 5 %.
والسؤال إذن هو، لماذا اتبعت أسعار الطاقة والسلع المسار التقليدي- اتخذت منحى الصعود في البداية ثم اتخذت بعد ذلك منحى الهبوط- بينما ظل قطاع الخدمات يعاني الضغوط التضخمية؟
يكمن أحد التفسيرات المقنعة فيما يسميه أهل الاقتصاد بعدم الانتباه العقلاني: فعندما يكون التضخم منخفضا، ويظل مستقرا فترة طويلة، حيث الوكلاء الذين يحتكمون إلى العقلانية لا يشعرون أنهم مضطرون إلى التفكير كثيرا في الأسعار. والنتيجة هي أن الأجور وأسعار السلع الأخرى غير الطاقة قد تظل ثابتة، حتى مع تقلب أسعار الطاقة بمعدلات متواضعةــ كما كانت الحال حتى 2019.
وينهار هذا التوازن عندما يرتفع سعر الطاقة أو بعض المدخلات الحيوية الأخرى ارتفاعا حادا. إن ارتفاع أسعار الطاقة في 2022- إلى جانب الحدث الجيوسياسي الرئيس الذي أحدث ذلك- أثار يقظة الناس. فعندما ارتفعت بعض الأسعار الشديدة الوضوح، مثل أسعار السيارات المستعملة، بنسبة 50 % تقريبًا في غضون بضعة أشهر، بسبب ارتفاع الطلب بعد الوباء وتعطل سلسلة التوريد، أصبح التضخم محور اهتمام الكيانات الاقتصادية.
وعندما تولي الشركات والعمال اهتماما بالغا للتضخم، فإنهم يعدلون أسعارهم ومتطلبات الأجور بقدر أكبر من التواتر. وهذا يفسر سبب امتداد التضخم الذي شهده قطاع الطاقة والسيارات إلى الاقتصاد بأكمله.
وفي 2022، استغرقت البنوك المركزية، خاصة البنك المركزي الأوروبي، كثيرا من الوقت حتى تدرك هذا التحول في النظام، وأنه لم يعد بإمكانها أن تعتمد على الظروف الإيجابية التي عرفتها العقد الماضي، عندما كان للتحولات الرئيسة الأخرى في أسعار النفط تأثير محدود في التضخم.
إن مجرد الوصول إلى هدف 2 % لبضعة أشهر لن يكون كافياً لبلوغ الهدف الذي ينبغي للبنوك المركزية أن تسعى لتحقيقه حقاً: اقتصاد ينسى فيه العمال والمنتجون التضخم. لذا فإن التحدي الذي يواجهه محافظو البنوك المركزية لا يتمثل في رفع معدل التضخم من 3 % إلى 2 %- “الميل الأخير” من سباق مكافحة التضخم- بل في الإبقاء عليه عند هذا المستوى فترة طويلة حتى يتوقف الناس عن القلق بشأن احتمال ارتفاع الأسعار مرة أخرى في المستقبل.
إن هدف 2 % ليس الهدف النهائي، بل هو بداية تحد جديد.
سجل صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية 13 مليار ريال خلال الربع الرابع من 2023 مقابل 11 مليار ريال، في الربع الثالث من نفس العام، بارتفاع 16%.
وقالت الهيئة العامة للإحصاء إن قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى اقتصاد السعودية بلغت حوالي 19 مليار ريال، بارتفاع نسبته 16.6% مقارنة بالربع الثالث من نفس العام، والذي بلغت قيمته نحو 16 مليار ريال.
كما بلغت قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من اقتصاد المملكة بلغت حوالي 6 مليارات ريال مسجلة بذلك ارتفاعا نسبته 17.6% مقارنة بالربع الثالث من نفس العام والذي بلغت قيمته نحو 5 مليارات ريال.
يذكر أن إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية بلغ 762 مليار ريال في نهاية عام 2022م، وبلغ إجمالي التدفقات الداخلة للاستثمار الأجنبي المباشر 123 مليار ريال.
وخلال العام 2022، بلغ إجمالي التدفقات الخارجة للاستثمار الأجنبي المباشر في السعودية 17 مليار ريال، كما بلغ صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 105 مليارات ريال.
وقال وكيل وزارة الاستثمار السعودية للشؤون الاقتصادية، سعد الشهراني، في فبراير الماضي إن السعودية بدأت لأول مرة استخدام البيانات المجمعة مباشرة من القوائم المالية للشركات والمستثمرين لحساب الاستثمار الأجنبي المباشر في إطار مسعى لتحديث البيانات الاقتصادية للمملكة.
ويعد جذب الاستثمار الأجنبي المباشر أحد ركائز خطة شاملة للمملكة لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وتنويع الاقتصاد السعودي وخفض اعتماده على صادرات النفط الخام.
ولعقود من الزمن، استخدمت المملكة تقديرات البنك المركزي لحساب الاستثمار الأجنبي المباشر، لكنها أعلنت عن نظام جديد في أكتوبر/تشرين الأول.
ويتضمن مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر نحو 19 مؤشرًا جديدًا كونه جزءًا من المنهجية الجديدة التي أقرها صندوق النقد الدولي، بما في ذلك رصيد وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، حسب النشاط الاقتصادي والدول المستثمرة، وحسب مناطق المملكة للفترة من 2007م إلى 2022م.
وافق مجلس الوزراء القطري على تملك المستثمر الأجنبي نسبة تصل حتى 100% من رأس مال البنك الأهلي القطري و ذلك وفقاً لقانون تنظيم رأس المال الأجنبي في النشاط الاقتصادي .
هذا و صادقت عمومية البنك الأهلي مؤخراً على توزيع أرباح نقدية عن عام 2023 بنسبة 25% من رأس المال و بإجمالي 638 مليون ريال.
و بلغت أرباح البنك بنهاية 2023 ما يزيد عن 837 مليون ريال، بزيادة نسبتها 8.4% على أساس سنوي بدعم من ارتفاع صافي ايرادات الفوائد بنسبة 9.7% إلى نحو 1.4 مليار ريال، إلى جانب انخفاض مخصص القروض و السلف بنسبة 7% إلى 360 مليون ريال .
تكبدت الشركات الأجنبية أكثر من 107 مليارات دولار من عمليات الشطب وخسائر الإيرادات من التخارج من روسيا منذ بدء الحرب مع أوكرانيا قبل أكثر من عامين.
ووفقاً لتحليل أجرته رويترز لإفصاحات الشركات وبياناتها المالية، زاد حجم الخسائر بنحو الثلث منذ آخر عملية إحصاء في أغسطس آب العام الماضي.
وقال المسؤول لدى شركة استشارات المخاطر العالمية S-RM إيان ماسي إنه في ظل استمرار الغزو الروسي وسط المساعدات العسكرية الغربية المتداعية، وزيادة تفاصيل أنظمة العقوبات الغربية، ستواصل عمليات تخارج الشركات من روسيا مواجهة المزيد من الصعوبات كما سيتعين عليها قبول خسائر وعمليات شطب أكبر.
وأضاف ماسي: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي فاز بفترة رئاسة جديدة لديه تفويض مجدد بتطبيق المزيد من العزلة عن الغرب بما في ذلك المزيد من الضغط السياسي وعمليات مصادرة الأصول.
وتطالب موسكو بخصومات بـ50% على مبيعات الأصول الأجنبية، كما تشدد تدريجياً متطلبات التخارج.
ومنذ بداية العام الجاري، تم الكشف عن مبيعات أصول مملوكة من قبل Shell وHSBC وPolymetal International وYandex NV بحوالي 10 مليارات دولار وبخصم وصل إلى 90%.
وأعلنت Danone الأسبوع الماضي، أنها تسلمت الموافقات التنظيمية للتخلص من أصولها الروسية، وبخسائر إجمالية بقيمة 1.3 مليار دولار.
وتخارجت نحو 1000 شركة من روسيا، على الرغم أن مئات الشركات بما في ذلك الفرنسية Auchan وBenetton تواصل العمل هناك أو علقت عملياتها.
وشدد ماسي على أنه لا يوجد أصول غربية في روسيا من الممكن اعتبارها آمنة أو محمية طالما يواصل الكرملين حربه.
واتجهت الدول الغربية إلى تجميد حوالي 300 مليار دولار من احتياطي الذهب والعملات الأجنبية لبنك روسيا بعد بدء حربها مع أوكرانيا.
فى ظل التحولات الاقتصادية العالمية وتزايد التدفقات المالية عبر الحدود، أصبحت الأموال الساخنة ظاهرة ملحوظة فى الاقتصاديات المعاصرة. تُعرف الأموال الساخنة عمومًا بأنها التدفقات النقدية الوافدة إلى البلدان النامية بغرض الاستثمار السريع فى الأصول المالية مثل الأسهم والسندات والعقارات، وذلك بهدف تحقيق أرباح سريعة.
يُعتقد أن الأموال الساخنة قد تلعب دورًا هامًا فى تعزيز النمو الاقتصادى فى المدى القصير، ولكنها قد تؤدى أيضاً إلى تقلبات كبيرة فى الاقتصادات المستقبلية وزيادة الضغط على السياسات النقدية والمالية.
ويعتبر الاقتصاديون الأموال الساخنة استثمارات غير مباشرة وغير مستدامة، حيث لا تساهم فى تعزيز الاستثمار الحقيقى وتحسين البنية التحتية أو خلق فرص عمل، ولذلك فإنه من الضرورى على مصر كدولة نامية أن تستهدف جذب الاستثمارات المباشرة التى تسهم فى تحقيق التنمية المستدامة.
وحذر خبراء الاقتصاد من الاعتماد على الأموال الساخنة، مطالبين بضرورة دراسة آثارها على الاقتصادات الوطنية والعالمية، بالإضافة إلى تحليل السياسات والإجراءات التى يمكن اتخاذها لتنظيم تدفقات الأموال الساخنة وتحقيق التوازن بين الفوائد والمخاطر المرتبطة بها.
يعتبر الدكتور على الادريسى، أستاذ الاقتصاد، الأموال الساخنة من مصادر النقد الأجنبى للدول، وغالبًا ما تستخدم كوسيلة لتحقيق أرباح سريعة فى الأسواق المالية. ومع ذلك، يرى أن الاعتماد الرئيسى عليها يمكن أن يكون خطيرًا وغير مستقر، خاصةً إذا كانت هذه الأموال تتدفق بكميات كبيرة وبسرعة. حيثُ يُظهر التاريخ أن الاعتماد الزائد على الأموال الساخنة قد يؤدى إلى زيادة التقلبات فى الأسواق المالية والاقتصادية، وقد يجعل الدولة عرضة لمخاطر اقتصادية كبيرة فى حالة التدهور السريع للتدفقات المالية.
ويؤكد أن تنويع مصادر النقد الأجنبى للدولة يعتبر أمرًا حيويًا للحفاظ على استقرار الاقتصاد وتجنب المخاطر المالية. مشددا على الدول بالسعى جاهدةً لتطوير مصادر متنوعة للدخل، مثل التصدير، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنمية القطاعات الاقتصادية المحلية، بالإضافة إلى الاستفادة من الأموال الساخنة بشكل متوازن وتنظيمى، بحيث لا تؤثر سلبًا على استقرار الاقتصاد الوطنى.
وأوضح الدكتور خالد الشافعى، الخبير الاقتصادى، العواقب المترتبة على خروج الأموال الساخنة بشكل مفاجئ بعد استفادة أصحابها، مؤكدا أن هذا يمكن أن يتسبب زيادة فى التضخم وتقليل قيمة العملة المحلية، مما يؤثر سلبًا على الاقتصاد المحلى وقد يؤدى إلى انعكاسات سلبية على مستوى الأسعار والاستقرار المالى.
وأكد أن الحكومات تتخذ إجراءات مختلفة للتعامل مع هذه الظاهرة، مثل رفع أسعار الفائدة لجذب الأموال الساخنة وتقليل تدفقها، كما فعلت مصر. ومع ذلك، يعتبر الشافعى هذا الإجراء حلاً مؤقتًا وله عواقبه السلبية، مثل تباطؤ النمو الاقتصادى وارتفاع تكلفة الاقتراض.
بالإضافة إلى ذلك، يشير الخبير الاقتصادى إلى أهمية ضبط آليات دخول وخروج الأموال الساخنة بطريقة تحافظ على استقرار الاقتصاد وتقلل من المخاطر المالية. تشمل هذه الآليات تقييد تداول العملات الأجنبية أو فرض رسوم على الاستثمارات القصيرة الأجل، وتوجيه الأموال الساخنة نحو القطاعات الاستثمارية المستدامة بدلاً من الاستثمارات القصيرة الأجل ذات المخاطر العالية.
وأشار إلى أن الدولة لا ينبغى أن تعتمد بشكل رئيسى على الأموال الساخنة كمصدر أساسى للنقد الأجنبى وتمويل العجز فى الميزانية. لافتا أن الاعتماد الرئيسى على هذه الأموال يمكن أن يؤدى إلى عدة مشكلات اقتصادية، بما فى ذلك تقلبات سعر الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع الاستقرار المالى. بدلاً من ذلك، يجب أن تعتمد الدولة على مصادر متنوعة للدخل، مثل الاستثمارات الخارجية، وتحسين الصادرات، وتطوير الصناعات المحلية، وزيادة الإنتاجية، وتحسين بيئة الاستثمار.
وشدد على ضرورة توجيه الجهود نحو تعزيز الاقتصاد الوطنى وتحسين بنية الاقتصاد المحلى ما يسهم فى تعزيز الاكتفاء الذاتى والاستقرار الاقتصادى على المدى الطويل. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للدولة تبنى سياسات واستراتيجيات لضبط تدفق الأموال الساخنة وتوجيهها نحو القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية والمستدامة.
ومن جانبه يعرب د. مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادى، عن قلقه إزاء تصاعد الاعتماد على الأموال الساخنة مرة أخرى كوسيلة لتعزيز السيولة المالية فى مصر، ويشير إلى أن ذلك قد يكون حلاً مؤقتاً وليس جذرياً للتحديات الاقتصادية التى تواجه البلاد.
تؤكد تحليلاته أن الأموال الساخنة تُعتبر وسيلة غير مستدامة لتمويل النقد الأجنبى فى مصر. ويحث بدرة الدولة بضرورة تبنى استراتيجيات تنويع مصادر التمويل والتركيز على تعزيز البيئة الاستثمارية المحلية لتحقيق نمو اقتصادى مستدام. بالإضافة إلى ذلك، يشير بدرة إلى الأثر السلبى الذى قد تتركه عمليات خروج الأموال الساخنة على الاقتصاد المصرى، حيث يمكن أن يؤدى ذلك إلى زيادة شح النقد الأجنبى وتدهور قيمة العملة المحلية، مما يؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادى والاجتماعى فى البلاد.
يشدد بدرة على أهمية أن تتعامل الدولة بحذر وتحكم فى عملية دخول وخروج الأموال الساخنة، وتضع خططا استراتيجية لتعزيز الاستقرار المالى والاقتصادى على المدى الطويل، مع التركيز على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
وأكد أن مصر دائمًا ما تواجه تحديات فى جمع موارد النقد الأجنبى بما يكفى لتلبية احتياجاتها. فقد لوحظ أن موارد النقد الأجنبى فى مصر تبقى دائمًا أقل من احتياجاتها، حيثُ تعتمد مصادر النقد الأجنبى لمصر بشكل كبير على الإيرادات الريعية مثل إيرادات قناة السويس والصادرات النفطية، ولكن هذه المصادر تتعرض بشكل دائم للتهديدات الإقليمية والدولية. لذا، لجأت مصر إلى الأموال الساخنة كحل مؤقت لتعزيز السيولة المالية وتثبيت سعر الصرف.
ويعتبر بدرة، الأموال الساخنة استثمارات غير مباشرة وغير مستدامة، حيث لا تساهم فى تعزيز الاستثمار الحقيقى وتحسين البنية التحتية أو خلق فرص عمل، ولذلك فإنه من الضرورى على مصر كدولة نامية أن تستهدف جذب الاستثمارات المباشرة التى تسهم فى تحقيق التنمية المستدامة. بالإضافة إلى ذلك، يثير الدين العام فى مصر قلقًا كبيرًا، حيث تعتبر فوائد الدين عبئًا كبيرًا على الميزانية العامة، وقد بلغت هذه الفوائد مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة مقارنة بإجمالى الإيرادات العامة. وهذا يزيد من الضغوط على الوضع المالى للدولة ويجعل أى تزايد فى تكاليف الدين أمرًا صعبًا للغاية. وبالتالى، فإن الاعتماد المفرط على الأموال الساخنة يمكن أن يكون ضارًا للاقتصاد المصرى على المدى الطويل، ولذلك يجب على الدولة اتخاذ إجراءات تهدف إلى تنويع مصادر النقد الأجنبى وتحسين بيئة الاستثمار المحلية لضمان الاستقرار المالى والاقتصادى على المدى البعيد.
قرر مجلس إدارة «البنك الأهلي السعودي» تعيين طارق السدحان في منصب الرئيس التنفيذي للمصرف، بدءاً من 1 مايو (أيار) 2024، بعد أن تم الحصول على عدم ممانعة «البنك المركزي السعودي (ساما)».
وأشار «البنك الأهلي السعودي» في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إلى أن مجلس إدارة المصرف قبِل استقالة طلال بن أحمد الخريجي من منصب الرئيس التنفيذي المكلف للمصرف، بدءاً من 30 أبريل (نيسان) 2024، وذلك لظروفه الخاصة، وفق ما جاء في البيان الذي نشرته «السوق المالية السعودية (تداول)».
ووفق البيان، يملك السدحان خبرة عملية تزيد على 25 عاماً في القطاعين العام والخاص، شملت أعمال المراجعة والضرائب والاستشارات المالية والإدارية، وعمليات البنوك، وتقلد خلالها كثيراً من المناصب القيادية لدى جهات مختلفة، كان آخرها منصب الرئيس التنفيذي لـ«بنك الرياض».
وافقت الحكومة المصرية، الأربعاء، على خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للسنة المالية المقبلة 2024 – 2025 التي تستهدف تحقيق معدل نمو 4.2 في المائة.
تبدأ السنة المالية في مصر، بداية شهر يوليو (تموز) وتنتهي في يونيو (حزيران) من كل عام.
وقالت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء، إن النمو المستهدف يأتي مقارنة بتقديرات صندوق النقد الدولي لنمو عند 4.7 في المائة.
ووفقاً للبيان، قالت السعيد إن الخطة تتضمن زيادة في نصيب الاستثمارات الخاصة لتصل إلى نحو 50 في المائة من إجمالي الاستثمارات الكلية اتساقاً مع وثيقة سياسة ملكية الدولة، والتوجه لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية.
وأوضحت الوزيرة أنه من المتوقع وفقاً للخطة أن تسهم أربعة قطاعات بنحو 51 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتمثل أهم الأنشطة الإنتاجية الزراعية والصناعية والعقارية بجانب الأنشطة التجارية ذات الصلة.
وأضافت أن «التوزيع النسبي للاستثمارات الحكومية يشمل تخصيص 42.4 في المائة منها للاستثمار في التنمية البشرية، و25.4 في المائة لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، و8.4 في المائة لمشروعات الإنشاءات، و7.1 في المائة لمشروعات النقل والتخزين، و3.8 في المائة لمشروعات الطاقة، و3.6 في المائة لمشروعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، و3.1 في المائة لمشروعات الزراعة، و6.1 في المائة للاستثمارات الحكومية الأخرى».
6.4 تريليون جنيه مصروفات
وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع موازنة الحكومة العامة التي تشمل الجهاز الإداري وجميع الهيئات الاقتصادية للسنة المالية 2024 – 2025 بإجمالي مصروفات 6.4 تريليون جنيه وإيرادات 5.05 تريليون جنيه.
ونقل المجلس في بيان صحافي عن وزير المالية محمد معيط قوله إن الموازنة العامة الجديدة تستهدف فائضاً أولياً يزيد على 3.5 في المائة من الناتج المحلى الإجمالي، وخفض العجز الكلي إلى 6 في المائة على المدى المتوسط.
وأضاف الوزير أن الحكومة تستهدف أيضاً وضع معدل الدين للناتج المحلي في مسار نزولي ليبلغ 80 في المائة في يونيو 2027، من خلال استراتيجية جديدة تتضمن وضع سقف قانوني لدين الحكومة العامة لا يمكن تجاوزه إلا بموافقة رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، فضلاً عن توجيه نصف إيرادات برنامج الطروحات الحكومية لخفض حجم المديونية الحكومية بشكل مباشر مع العمل أيضاً على إطالة عمر الدين.
ولفت الوزير إلى أنه تم وضع سقف لإجمالي الاستثمارات العامة للدولة بكامل هيئاتها وجهاتها لا يتجاوز تريليون جنيه في السنة المالية المقبلة، وذلك لإفساح المجال للقطاع الخاص على نحو يتسق مع جهود الدولة الهادفة لزيادة مساهمات هذا القطاع المهم في النشاط الاقتصادي التنموي.
وأوضح الوزير أن معدل نمو إيرادات الموازنة العامة للدولة، الممثلة في الجهاز الإداري، خلال السنة المالية 2024 – 2025 يبلغ 36 في المائة لتصل إلى 2.6 تريليون جنيه، بينما يبلغ معدل نمو المصروفات 29 في المائة لتصل إلى 3.9 تريليون جنيه.
وقال الوزير إن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بزيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم بنسبة أكبر من 30 في المائة خلال الموازنات المقبلة بدءاً من السنة المالية المقبلة، كما وجه بزيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلى 636 مليار جنيه، منها 144 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، و154 مليار جنيه للمواد البترولية نتيجة لارتفاع أسعار البترول عالمياً وأثر تغير سعر الصرف، إضافة إلى 215 مليار جنيه للمعاشات، و23 مليار جنيه لدعم الصادرات، و40 مليار جنيه لبرنامج تكافل وكرامة.
وأشار الدكتور محمد معيط إلى أننا نستهدف نمو الإيرادات غير الضريبية بنسبة 60 في المائة، والإيرادات الضريبية بنسبة 30 في المائة، دون إضافة أي أعباء ضريبية على المواطنين أو المستثمرين، وذلك من خلال توسيع القاعدة الضريبية بتعظيم جهود الاستغلال الأمثل للنظم الضريبية الإلكترونية في دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
انخفض معدل البطالة بين السعوديين في الربع الرابع من العام الماضي، إلى أدنى مستوى، بفعل زيادة عدد المشتغلات من الإناث في ظل معدلات النمو التي سجلتها الأنشطة غير النفطية في المملكة والتي ساهمت في توفير المزيد من فرص العمل.
فحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، تراجع معدل البطالة بين المواطنين إلى 7.7 في المائة بنهاية الربع الرابع الأخير من العام المنصرم، من 8.6 في المائة في نهاية الربع الثالث من العام نفسه، ومقارنة بـ 8 في المائة في الربع المقابل من عام 2022.
وتظهر البيانات أن معدل المشتغلات السعوديات الى السكان ارتفع بمقدار 0.6 نقطة مئوية ليبلغ 30.7 في المائة، بينما انخفض معدل مشاركة السعوديات في القوة العاملة بمقدار 0.4 نقطة مئوية ليصل إلى 35.5 في المائة. وانخفض معدل البطالة للسعوديات بمقدار 2.6 نقطة مئوية ليصل إلى 13.7 في المائة مقارنة بالربع السابق من العام نفسه.
وفي ما يتعلق بالذكور السعوديين، فقد انخفض معدل المشتغلين الى السكان ومعدل المشاركة في القوى العاملة بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل الى 63.5 في المائة.
قال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، إن العجز التجاري غير النفطي تراجع 10.6 في المائة إلى 9.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من عام 2023 مقارنةً مع نحو 10.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2022.
وأرجع المركز في تقرير فصلي عن الصادرات السلعية غير النفطية، هذا الانخفاض، إلى انكماش قيمة الواردات غير النفطية 5.3 في المائة إلى 18 مليار دولار خلال الفترة المذكورة.
وأضاف أن الصادرات غير النفطية زادت نحو 1.2 في المائة إلى نحو 8.7 مليار دولار.
ووفقاً للتقرير، جاءت الصين كأهم الشركاء التجاريين لمصر في تلك الفترة بحجم تبادل تجاري بلغ 3.4 مليار دولار، تلتها تركيا بحجم تبادل تجاري بلغ 1.5 مليار دولار.
على صعيد آخر، وقَّعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الأربعاء، اتفاقية إطارية مع تحالف شركات «سان جوبان مصر للزجاج»، لإقامة مصنع للزجاج المسطح في المنطقة الصناعية بالعين السخنة باستثمارات أجنبية مباشرة تتجاوز 160 مليون يورو (173 مليون دولار).
وأوضح بيان صادر عن رئاسة الوزراء أن هذه الاستثمارات ستُضخ في السنوات الخمس الأولى للمشروع الذي سيقام على مساحة قدرها 200 ألف متر مربع بالشراكة مع شركات فرنسية مُتخصصة.
وقال إنه من المستهدف تصدير أكثر من 50 في المائة من منتجات المشروع للأسواق العالمية، وبالتالي تغطية جانب كبير من احتياجات السوق المحلية، إلى جانب توفير عدد من فرص العمل المباشرة مع بدء تشغيل المشروع.
تأتي الاتفاقية، حسب البيان، تكريساً لجهود الهيئة في تطوير وتنمية وإدارة الاستثمار داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتحقيق التنمية المستدامة بها، بوصفها مركزاً اقتصادياً متميزاً.
ووفقاً للبيان، يعد المصنع الجديد لشركة «سان جوبان»، المصنع الثالث بعد مصنع إنتاج الزجاج المقام على مساحة 190 ألف متر مربع، ومصنع المرايا المقام على مساحة عشرة آلاف متر مربع.
وفي بيان منفصل، قالت رئاسة الوزراء إنه جرى أيضاً توقيع عقد نقل حق انتفاع لأرض تابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لشركة صينية لإنشاء مشروع مواسير حديد الدكتايل المتضمن لإنتاج مواسير حديد الزهر باستثمارات 146 مليون دولار وبطاقة إنتاجية 250 ألف طن سنوياً. وأضاف البيان أن قيمة الإنتاج السنوية للمشروع تبلغ نحو 1.2 مليار دولار.
شهدت الصيرفة الإسلامية في فلسطين تطوُّراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفعل التطوُّر في طبيعة الخدمات والمنتجات التي تقدمها والتي باتت تواكب أحدث ما هو معمول به في مجال الصيرفة الإسلامية على مستوى العالم، كما يعود هذا التطور إلى الإستراتيجيات التي إعتمدتها المصارف الإسلامية في فلسطين، والتي تهدف إلى أن تكون هذه المصارف متطورة ومتقدمة وتحاكي التطور والتحول الرقمي وتحافظ في الوقت نفسه على التزامها بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
ويقول مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني د. عماد السعدي في حديث خص به مجلة «إتحاد المصارف العربية»: «نحن في البنك، عملنا على مواكبة التحوُّل نحو التكنولوجيا المالية من خلال تعزيز الإستثمار في التقنيات الرقمية، وإنشاء العديد من الشراكات المحلية والخارجية في هذا الجانب مثل الشراكة مع «ماستر كارد» و«فيزا»، حيث يُعتبر التحوُّل الرقمي جزءاً أساسياً من إستراتيجية البنك».
في ما يلي الحوار مع مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني د. عماد السعدي:
* كيف تقيّم وضع الصيرفة الإسلامية في فلسطين، وذلك في ظل الإقبال الذي شهده العالم، لا سيما بعد الأزمة المالية العالمية على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، كونها تتسم بالأمان أكثر من بقية قنوات التمويل؟
– الصيرفة الإسلامية في فلسطين، شهدت تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة وذلك بفعل التطوُّر في طبيعة الخدمات والمنتجات التي تقدمها، والتي باتت تواكب أحدث ما هو معمول به في مجال الصيرفة الإسلامية على مستوى العالم، كما يعود هذا التطور إلى الإستراتيجيات التي إعتمدتها المصارف الإسلامية في فلسطين، والتي تهدف إلى أن تكون هذه المصارف متطوّرة ومتقدّمة، وتحاكي التطوُّر والتحوُّل الرقمي وتحافظ في الوقت عينه على إلتزامها بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
وأعتقد أن هذه الحالة من التطور والإزدهار ستستمر على مستوى المصارف الإسلامية في فلسطين، خلال السنوات المقبلة، وخصوصاً في ظل تطبيق المصارف الإسلامية للمعايير الفضلى للحوكمة الرشيدة وإستثمارها المتنامي في عملية التحول الرقمي، والتطور في القوانين والتعليمات الناظمة، ما أدى إلى تطوُّر كبير على مستوى الخدمات والمنتجات التي تقدمها لجمهور العملاء، بحيث باتت تلبي إحتياجاتهم وتطلعاتهم، بالإضافة إلى التوجُّه العام لدى المجتمع الفلسطيني بالبحث عن منتجات وخدمات مصرفية تتوافق مع الشريعة الإسلامية.
مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني د. عماد السعدي
* ما هي الحصة السوقية للصيرفة الإسلامية في فلسطين مقارنة بمجمل القطاع المصرفي في فلسطين؟
– الصيرفة الإسلامية في فلسطين تقدم خدماتها من خلال 3 مصارف إسلامية تحوز أكثر من 20 % من الحصة السوقية للقطاع المصرفي الفلسطيني، وطموحنا أن تصل إلى 25 % خلال الأعوام المقبلة، كما أن معدّل النمو المركب لصافي موجودات البنوك الإسلامية خلال الأعوام الأخيرة بلغ 15 % مقارنة بقرابة 5 % فقط للبنوك التجارية، وهذا يدلل على توجُّه كبير من قبل الجمهور تجاه البنوك الإسلامية، ويُمكن تعظيم هذه النسب والزيادة عليها مستقبلاً من خلال رفع مستويات التوعية بالصيرفة الإسلامية، والإستمرار في تطوير الخدمات والمنتجات التي تقدمها المصارف الإسلامية.
* هل تعتقد أن السوق الفلسطينية وصلت إلى درجة النضوج في التعامل مع المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهل الإقبال عليها من قبل الأفراد أم من قبل الأفراد والمؤسسات؟
أ-عتقد أن الجمهور بات على دراية جيدة بطبيعة الخدمات والمنتجات التي تقدمها البنوك الإسلامية، والفرق بينها وبين تلك التي تقدمها البنوك التجارية، وربما ساهم في ذلك الأزمات التي شهدتها الأعوام الأخيرة، سواء في جائحة كورونا أو مؤخراً في مسألة رفع الفوائد العالمية، لكنني أعتقد أنه لا يزال أمامنا الكثير من العمل لنصل إلى المستويات التي نريدها من التوعية بالصيرفة الإسلامية.
أما على مستوى التعليمات والقوانين الناظمة لعمل المصارف الإسلامية، فقد طرأ عليها الكثير من التطوير خلال الأعوام الأخيرة، ورغم ذلك لا يزال هناك تحدّيات على هذا المستوى، لكننا نعمل بشكل مستمر وبتنسيق مع مختلف الجهات لتجاوزها.
وهنا أود التأكيد بأن المصارف الإسلامية في فلسطين تعمل بشكل مستمر على تطوير الخدمات والمنتجات المصرفية التي تقدمها للعملاء وتنويع صيغ التمويل المعتمدة وبناءِ شراكات مع مؤسسات محلية وخارجية لإبتكار منتجات مصرفية إسلامية جديدة، لذلك فإن برامجنا المصرفية تناسب مختلف فئات المجتمع، ونقدم حلولاً تمويلية وإستثمارية متعدّدة ومبتكرة، تناسب الأفراد والشركات وتلبي إحتياجاتهم وتُحقق تطلعاتهم.
* ما هي التحدّيات التي تُواجه المصارف بشكل عام في فلسطين والمصارف الإسلامية بشكل خاص؟
– تعاني المصارف في فلسطين بشكل عام من إستمرار حالة عدم الإستقرار السياسي والإقتصادي والتداعيات المتتالية، كذلك على الدورة الإقتصادية وتوجُّهات الجمهور، مثل عدم إنتظام رواتب موظفي القطاع العام وتأثير ذلك على عدم قدرتهم على الإدخار أو طلب التسهيلات المصرفية، بالإضافة إلى ذلك، فإن من أبرز المعوّقات هو عدم وجود عملة وطنية واحدة يتم التعامل بها في فلسطين، وإنما هناك 3 عملات رئيسية (الدولار، الدينار، الشيكل) والفائض من هذه العملات خصوصاً الشيكل لا يقبل الطرف الآخر على أخذه، وتكون تكلفة نقله عالية مما يُسبب خسائر للبنوك وتنعكس آثار ذلك على العديد من القطاعات الأخرى.
كما أن من بين المعوقات، عدم وجود تواصل جغرافي بين شقي الوطن الضفة وغزّة ووجود إختلافات في القوانين المعمول بها وهو ما يؤثر على أعمال البنوك المختلفة.
أما في شأن المصارف الإسلامية، فهناك جملة من التحديات التي تواجهها وخصوصاً على مستوى القوانين والتعليمات الناظمة لعملها. وهناك تنسيق دائم مع الجهات المختلفة من أجل تجاوز هذه التحديات.
ولا يمكننا أن نغفل أثر إنخفاض الوعي لدى جزء من أفراد المجتمع بالصيرفة الإسلامية على مستوى توجههم نحو الإقبال على طلب خدماتها ومنتجاتها.
* كيف تعاملت البنوك الإسلامية مع إرتفاع أسعار الفائدة الذي شهده العالم لا سيما في الدول المرتبطة في إدارتها للنقد الوطني بالدولار الأميركي؟
– رغم أن قطاع الصيرفة الإسلامية جزء من النظام المالي العالمي ويتأثر بمتغيّراته، إلاَّ أن رسالته هي تقديم الحلول المصرفية والإستثمارية العصرية والآمنة، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، لذلك فإنه ورغم التأثيرات السلبية التي إنعكست على البنوك الإسلامية بفعل إرتفاع الفوائد عالمياً، إلاّ أن البنوك الإسلامية لم تقم برفع الأرباح إنطلاقاً من أن «العقد شريعة المتعاقدين»، ولا يجوز تعديل نسب الأرباح على العملاء، وهذا يأتي إنسجاماً مع تعليمات هيئة الرقابة الشرعية العليا في سلطة النقد الفلسطينية وهيئة الرقابة الشرعية في البنك، بالإضافة إلى تعليمات هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
وعلى مستوى فلسطين، فقد بادرت المصارف المحلية ومن خلال جمعية البنوك منذ بداية العام 2023 إلى الإعلان عن عدم رفع نسب الأرباح/الفوائد بناءً على التغيّرات عليها عالمياً. علماً أن هذا الإلتزام من قبل المصارف وخصوصاً المصارف الإسلامية قد ينعكس عليها سلباً بشكل إضافي في المرحلة المقبلة، وذلك من خلال هجرة الودائع إلى المصارف في الدول المجاورة، حيث إن العائد على الودائع هناك أعلى، وهو ما يعني أن التمسك بعدم رفع نسب الفوائد /الأرباح سيُبقي المصارف محلياً محتفظة بنسب فوائد وأرباح أقل سواء على مستوى التمويلات أو الودائع.
* كثيراً ما تخضع البنوك العاملة في فلسطين لعمليات رقابة مكثفة خصوصاً ما يتصل في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ما هي المبادئ التي يستند إليها البنك في تجنب هذه العمليات؟
– نظراً إلى التحديات الناشئة عن زيادة حجم المخاطر المرتبطة بجريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وما يترتب على ذلك من إحتمالية تعرض البنك لمثل هذه المخاطر، يحرص البنك على توفير كافة الإجراءات والتدابير لمواجهة هذه المخاطر أو التخفيف منها إلى الحد الأدنى، وإنطلاقاً من ذلك، قام البنك بإجراء تحديث لعملية التقييم الذاتي لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، آخذاً في الإعتبار التحديثات المتعلقة بالتقييم الوطني لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما يلتزم البنك تبنّي سياسة وإجراءات ضابطة للمخاطر المرتبطة بجريمتي غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بحيث تشمل هذه الإجراءات المتطلّبات اللازمة لتعزيز قاعدة إعرف عميلك KYC وسياسة التعامل مع العملاء المعرضين سياسياً PEPs وسياسة قبول العملاء وسياسة التعامل والتعرف على البنوك المراسلة.
كما يلتزم البنك معايير وتوصيات مجموعة العمل المالي الدولية FATF وما جاء به قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الساري في فلسطين، بالإضافة إلى قيام البنك بتصنيف العملاء وفقاً لدرجة مخاطرهم، ويعتمد دليل إجراءات خاص بالتعرف والتحقق من العملاء.
* عند تحليل عمليات التمويل بين الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، هل هناك إهتمام لدى البنك الإسلامي الفلسطيني في التركيز على تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
– يحرص البنك على تقديم خدمات ومنتجات تناسب قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وذلك لما لها من أهمية في تحريك العجلة الإقتصادية وتحقيق معدلات النمو المطلوبة في فلسطين.
كما يحرص البنك على بناء شراكات مع جهات محلية ودولية، مثل الإتفاقية التي جرى توقيعها مع صندوق سند العالمي، لدعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في فلسطين، وإشتراك البنك ضمن برنامج «إستدامة» الذي أطلقته سلطة النقد الفلسطينية لتمويل المشاريع الصغيرة.
* هل واكب البنك الإسلامي الفلسطيني عملية التحول نحو التكنولوجيا المالية وما هي المشروعات في هذا الخصوص؟
– الإستثمار في التكنولوجيا المالية والتحوُّل الرقمي، بات الشغل الشاغل لمختلف القطاعات على مستوى العالم، وفي مقدمها قطاع الخدمات المالية والمصرفية، والتي أسهم التحوّل الرقمي في رفع جودتها وتمكين العملاء من الوصول إلى حساباتهم بسرعة وسهولة وعلى مدار الساعة.
ونحن في البنك الإسلامي الفلسطيني، عملنا على مواكبة التحوُّل نحو التكنولوجيا المالية من خلال تعزيز الإستثمار في التقنيات الرقمية، وإنشاء العديد من الشراكات المحلية والخارجية في هذا الجانب مثل الشراكة مع «ماستر كارد» و«فيزا»، حيث يُعتبر التحول الرقمي جزءاً أساسياً من إستراتيجية البنك.
خلال السنوات الأخيرة، حقق البنك العديد من الإنجازات في هذا الجانب، والتي شملت إطلاق منتجات وخدمات رقمية بهدف توفير الوقت والجهد على العملاء، وتسهيل وصولهم إلى حساباتهم على مدار الساعة، ودون الحاجة لزيارة الفروع، ومن الأمثلة على ذلك خدمات «مركز الإتصال الرقمي» وخدمات «إسلامي أونلاين» و «إسلامي موبايل» وخدمة Islami Talk وخدمات «التسديد والشحن الإلكتروني» والبطاقات الإئتمانية الجديدة World Mastercard و Platinum Mastercard وبطاقة الدفع المسبق التي تشجع توجه العملاء نحو حلول الدفع الإلكتروني، كما عمل البنك على تطوير شبكته للصرافات الآلية من خلال تركيب صرّافات حديثة مزوّدة بخدمات جديدة صمّمت خصّيصاً لصالح البنك، مثل خدمة إيداع الشيكات وهي الأحدث على مستوى فلسطين.
وبالتوازي مع هذا التحوُّل الرقمي، يحرص البنك على ضمان تقديم خدماته للعملاء بأعلى درجات الأمان، وفي سياق ذلك حصل البنك مؤخراً وللعام الثالث توالياً على شهادة الإمتثال لمعايير أمن بيانات بطاقات الدفع PCI-DSS.
وفي السياق عينه، فإن البنك يطبّق برنامجاً تدريبياً متميزاً لموظفيه لتطوير مهاراتهم في أبرز وأحدث المواضيع، التي تخص العمل المصرفي على مستوى العالم، بحيث يكون هناك تطوير متواز في شقين، الأول يتعلق بطبيعة الخدمات والمنتجات والثاني يتعلق بالكادر البشري.
يقول المدير العام لجمعية البنوك في فلسطين بشار ياسين «إن القطاع المصرفي يعمل في بيئة عالية المخاطر فرضت بفعل الاحتلال الاسرائيلي، ثم جاءت الحرب العدوانية على قطاع غزة لتطال البشر والحجر، حرب إبادة حقيقية لم يسلم أي قطاع من القطاعات الإقتصادية من تداعياتها المدمّرة، فتعطّلت كل القطاعات بما فيها القطاع المصرفي، وتعرّضت بعض الأبنية التابعة له للقصف والدمار، بالإضافة إلى تعطُّل كافة الأعمال التجارية، ومن الصعب جداً في هذه المرحلة التي لا تزال الحرب تستعر على حساب لحم ودم الأطفال والنساء والشيوخ، الحديث عن أية خسائر إقتصادية، لكن من المتوقع أن تكون كبيرة جداً».
في ما يلي الحديث مع المدير العام لجمعية البنوك في فلسطين بشار ياسين:
* كيف أثّر تصعيد سلطات الإحتلال لإعتداءاتها وتعطيل مجمل النشاطات على القطاع المصرفي الفلسطيني؟
– لقد أثّر الإحتلال الإسرائيلي الطويل والمستمر بشكل سلبي للغاية على مختلف النشاطات الإقتصادية، حيث يعمل الإقتصاد الفلسطيني في ظل بيئة تشمل العديد من المخاطر والتحدّيات الخارجية والداخلية على حد سواء، وتمثلت أبرز التحدّيات الخارجية في الإحتلال الإسرائيلي وإجراءاته، وتداعياتها التي عملت على تكريس تبعية الإقتصاد الفلسطيني لنظيره الإسرائيلي، فمن خلال تقييد حرية الحركة والنفاذ للأفراد والبضائع، سيطر الإحتلال الإسرائيلي على معظم التجارة الفلسطينية الخارجية (الصادرات والواردات)، وتحكم في تدفق العمالة الفلسطينية إلى إسرائيل.
كما شملت التحديات الخارجية أيضاً إعتماد الإقتصاد الفلسطيني على المنح والمساعدات الخارجية. وإن إنعدام اليقين وغياب الأفق السياسي والإقتصادي، قد أدّى إلى ضعف دور القطاع الخاص كقوة دافعة للنمو في ظل محدودية دور القطاع العام وعدم قدرته على لعب دور المحرّك الرئيسي للنمو في المدى الطويل.
لذلك يُمكن القول إن القطاع المصرفي يعمل في بيئة عالية المخاطر فُرضت بفعل الإحتلال الاسرائيلي، ثم جاءت الحرب العدوانية على قطاع غزة لتطال البشر والحجر، حرب إبادة حقيقية لم يسلم أي قطاع من القطاعات الإقتصادية من تداعياتها المدمّرة، فتعطّلت كل القطاعات بما فيها القطاع المصرفي، وتعرّضت بعض الأبنية التابعة له للقصف والدمار، بالإضافة إلى تعطُّل كافة الأعمال التجارية، ومن الصعب جداً في هذه المرحلة التي لا تزال الحرب تستعر على حساب لحم ودم الأطفال والنساء والشيوخ، الحديث عن أيّة خسائر إقتصادية، لكن من المتوقع أن تكون كبيرة جداً.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تكون هناك خسائر كبيرة في أعمال القطاع المصرفي في مناطق الضفة الغربية التي يقوم الإحتلال بتقطيع أوصالها وعزل القرى عن المدن، كذلك منعه أكثر من 200 ألف عامل من التوجه إلى أعمالهم داخل «الخط الأخضر»، كذلك هناك أزمة مالية خانقة تعاني منها السلطة الوطنية التي تشغل قرابة 140 ألف موظف بسبب تراجع التدفقات المالية الحكومية التي تعتمد أساساً على الضرائب المحلية، وكذلك بسبب قيام إسرائيل بإقتطاع جائر لأموال المقاصة (ضريبة تقوم بجبايتها لصالح السلطة الوطنية تفرض على البضائع التي يتم إستيرادها من الخارج ومن دولة الاحتلال وتشكل نحو 65 % من الايرادات الحكومية) ، كل ذلك من المتوقع أن يترك أثره حتماً على النمو الإقتصادي، وسيرفع من معدّلات البطالة بشكل كبير، وستتراجع مستويات الدخول ربما إلى مستويات غير مسبوقة، وهذا كلُّه سيقود إلى تأثيرات تدميرية على مجمل النشاطات الإقتصادية، ولن يكون الجهاز المصرفي بعيداً عن تلك الآثار، رغم أن كل المؤشّرات المالية قبل هذه الحرب كانت إيجابية للغاية. وفي المحصلة، فإنه يمكن القول إن القطاع المصرفي سيتأثر بكل تداعيات هذه الحرب التدميرية، لكننا سنحتاج إلى وقت طويل لمعرفة حجم الضرر، وكل إهتمامنا وأولوياتنا في الوقت الراهن هو وقف آلة القتل اليومية التي يتعرّض لها شعبنا، ومن بعدها يُمكن النهوض من جديد، كما تجاوز شعبنا وقطاعاته الإقتصادية كثير من الأزمات السابقة.
علماً أن المقترضين وخصوصاً في قطاع غزة، لن يستطيعوا الإيفاء بأقساط القروض المترتبة عليهم في الفترات اللاحقة، ناهيك عن حجم التدمير العقاري الذي كان جزءاً كبيراً منه عبارة عن ضمانات بنكية، فقد طاول القصف الإسرائيلي تقريباً جميع مقار البنوك العاملة في قطاع غزة، حيث تم تدميرها بالكامل وتدمير الجزء الأعظم من الصرّافات الآلية وشبكات البنوك.
* ما الإجراءات التي تتخذها جمعية البنوك في فلسطين للتخفيف من الآثار السلبية لهذا التصعيد؟
– عملت جمعية البنوك ومنذ اليوم الأول من الحرب، على التخفيف من آثار هذه الحرب بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية كجهة رقابية، حيث تم إصدار تعليمات بالتنسيق والتعاون ما بين جمعية البنوك ممثلة بجميع البنوك الأعضاء فيها وسلطة النقد، وسعت للتخفيف من الآثار الإقتصادية الناتجة عن تداعيات الحرب على قطاع غزة، وعلى المنشآت الإقتصادية والمواطنين، وتنص هذه التعليمات على تأجيل أقساط المقترضين المقيمين في قطاع غزة حتى تاريخ 31/01/2024 من دون تحميل المقترضين أيّة فوائد نتيجة التأجيل، مع توفير بدائل لمعالجة الأقساط المؤجلة لاحقاً، بما يتناسب مع إمكانات المقترضين وقدراتهم المالية بالتوافق ما بين العميل والبنك.
وفي إطار التخفيف من الأعباء على المواطنين والمنشآت ومساعدتهم على أداء إلتزاماتهم تضمنت التعليمات آليات التعامل مع كافة العملاء المقترضين المتأثرين أو المتوقع تأثر قروضهم وأقساطهم من تداعيات الحرب في كافة المحافظات، بما يشمل الموظفين والعمال وذلك من خلال حثّ المصارف على التواصل معهم لبحث إمكانية تأجيل الأقساط أو هيكلة التسهيلات القائمة وفقاً لترتيبات تناسب قدرة العميل على السداد، وللدورة الإقتصادية للمشاريع، كما تسمح التعليمات منح المقترضين سقفَ جاري مدين مؤقت أو سقف تورق لجدولة الأقساط من خلال المرحلة المقبلة بهدف تمكينهم من إستعادة نشاطهم المالي والتجاري في أقرب وقت ممكن.
كما سمحت التعليمات للمصارف، بمنح العملاء تسهيلات مؤقتة لتسديد الشيكات المسحوبة على حساباتهم وفق المحددات والشروط الواردة فيها.
وتتضمّن التعليمات الطلب من المصارف، توجيه الإئتمان الجديد للمشاريع الإنتاجية والقطاعات الحيوية المتعلّقة بالسلع الأساسية والتموينية والصناعية، بالإضافة الى توفير التمويل الطارئ للقطاعات والمشاريع الإقتصادية المتضرّرة نتيجة الأوضاع الحالية، وذلك لمساندتها في دورتها التشغيلية بما يُمكّنها من إستدامة عمليات الإنتاج.
ونظراً إلى صعوبة التنقل والحركة في ظل الوضع الراهن، تم إتخاذ مجموعة من الإجراءات بهدف تعزيز إستخدام القنوات الإلكترونية، بما يشمل إلغاء كافة العمولات على إستخدام التطبيقات الإلكترونية ونقاط البيع في قطاع غزة، ويشمل ذلك عمولات الحوالات والخدمات الإلكترونية الأخرى، وإلغاء عمولة السحب النقدي من الصرّافات الآلية من خلال المفتاح الوطني 194 في كافة المحافظات.
* هل هناك تنسيق مع جمعيات الوطن العربي؟ وما هو التعاون الذي يربط الجمعية مع إتحاد المصارف العربية؟
– لا شك في أن الجمعية حريصة على إقامة علاقات وطيدة مع عمقها العربي، سواء مع إتحاد المصارف العربية أو العديد من الجمعيات في الوطن العربي، في المرحلة السابقة حرصت الجمعية على المشاركة في العديد من المؤتمرات واللقاءات التي نظّمها إتحاد المصارف العربية، وقامت بعمليات تشبيك مع بعض الجمعيات العربية، وتبادلت معها التجربة والمعرفة. كذلك وثّقت الجمعية علاقاتها مع إتحاد المصارف العربية، وكانت حريصة على الإستفادة من إصدارات الإتحاد ومراقبة توجهاته وأهدافه والإنخراط فيها، وترسيخ التبادل المعلوماتي والإعلامي، بكل تأكيد إن هذه العلاقة تحتاج إلى مزيد من التعزيز والتطوير، ونحن على أتمّ الإستعداد لدراسة مجالات التعاون المشتركة، بما يحقق الإستفادة المرجوة ويُرسّخ العلاقات ويبقينا على تواصل دائم مع عمقنا العربي، وفي هذا المقام نشكر الجمعيات العربية على وقفتها الدائمة معنا في مواجهة العدوان، ونهيب بها بضرورة التركيز على ما يتعرّض له شعبنا والقطاع المصرفي بشكل خاص من تدمير وحرب إبادة.
* ما طبيعة الخدمات التي تقدمها جمعية البنوك في فلسطين للبنوك العاملة في فلسطين، سواء كانت بنوك محلية أم فروع لبنوك عربية وأجنبية؟
– تأسست جمعية البنوك في فلسطين في العام 1998، بمبادرة من البنوك العاملة في فلسطين، كمؤسسة غير ربحية تمثل القطاع المصرفي الفلسطيني وتعمل على رعاية مصالحه.
رؤيتها أنها المؤسسة الرائدة في تمثيل البنوك الأعضاء والتعبير عن صوتها الجماعي بما يضمن مصالح القطاع المصرفي في فلسطين.
ورسالتها دعم مصالح البنوك العاملة في فلسطين والدفاع عنها من خلال تنسيق التعاون والإتصال والتفاعل بين البنوك الأعضاء حول القضايا المشتركة، وتعزيز الوعي العام بالدور الإيجابي الذي تساهم به البنوك على كافة الأصعدة، وتوفير المنصّة المثالية للأعضاء لتبادل الأفكار والآراء والمعلومات، والمساهمة في تعزيز كفاءة وقدرة البنوك وتمكينها.
وتهدف الجمعية العمل على تحقيق التالي:
1- لعب دور رئيسي في إعداد وتعديل كافة التشريعات والقوانين والتعليمات والإجراءات التي تؤثر على القطاع المصرفي بشكل مباشر وغير مباشر.
2- تخطيط وتنظيم وتنفيذ أعمال الحشد والتأثير اللازمة مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية.
3- القيام بالدور الإعلامي اللازم لإظهار الصورة الإيجابية للقطاع المصرفي الفلسطيني داخلياً وخارجياً.
4- تنفيذ الأنشطة والمشاركة في الفعاليات ذات المردود الإيجابي على القطاع المصرفي والإقتصاد الفلسطيني.
5- إستكمال وتطوير البنية التنظيمية والمؤسساتية للجمعية وتوفير بيئة عمل ملائمة.
6- تعزيز العمل البحثي المصرفي، بما يخدم مصالح القطاع المصرفي بشكل عام وتنافسية البنوك الأعضاء بشكل خاص.
7- تمكين الجمعية من تحقيق الإستدامة المالية وزيادة قدراتها المادية لتحقيق أهدافها الإستراتيجية.
* ما الصعوبات التي تواجه الجمعية؟ وهل تؤثر هذه الصعوبات على قدرتها في تأدية مهامها لخدمة القطاع المصرفي الفلسطيني؟
– تُمثل الجمعية كافة البنوك العاملة في فلسطين، حيث تعمل على رعاية مصالحها وتمكينها وتعزيز كفاءة عملها، بالإضافة إلى التعبير عن صوتها الجماعي، لذا فإن الصعوبات والتحدّيات التي تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني من شأنها أن تؤثر على دور الجمعية في العمل على رعاية مصالح البنوك العاملة في فلسطين، ويُعدّ القطاع المصرفي الفلسطيني بوصلة الإقتصاد الوطني الفلسطيني، وعنوانه لتحريك العجلة وتسريعها نحو تحقيق النمو والتطور المنشود، وما يمرّ به الإقتصاد الفلسطيني من العديد من الصعوبات، هذا كله من شأنه أن يؤثر على نمو القطاع المصرفي الفلسطيني، حيث إن العمل المصرفي في فلسطين تكتنفه العديد من الصعوبات والتحدّيات التي ترتبط مباشرة بالوضع الخاص بفلسطين، كونها دولة تحت الإحتلال. ومن أبرز المشاكل والصعوبات التي تعاني منها البنوك العاملة في فلسطين نتيجة الإحتلال:
أولها التعامل بالشيقل الإسرائيلي، لعدم وجود عملة محلية، وكونها العملة الأساسية للتعاملات المحلية من خلال البنوك المراسلة الإسرائيلية، التي تتعامل مع البنوك العاملة بفلسطين كعملاء وليس كبنوك أو مؤسسات مالية وبإتفاقيات مجحفة يترتب عليها تبعات وكلفة مالية باهظة، حيث إنه على مدار أكثر من عقد من الزمن، كافحت البنوك العاملة في فلسطين لإدارة تراكم النقد الفائض بالشيقل الإسرائيلي، حيث يتراكم النقد في البنوك دون إمكانية تحويله إلى إسرائيل أو إستبداله بعملات أخرى وهي مشكلة جذرية في القطاع المصرفي الفلسطيني. ويرجع ذلك إلى فرض بنك إسرائيل المركزي حدوداً على كمية عملات الشيقل والأوراق النقدية التي يقبلها من البنوك، وقد أدى ذلك إلى إعاقة إدارة السيولة لفترة طويلة وشكّل عبئاً على ربحية البنوك.
وأيضاً من الصعوبات التي يواجهها الإقتصاد الفلسطيني، بما فيه القطاع المصرفي صعوبة التنقل بحريّة بين محافظات الوطن نتيجة وجود الحواجز العسكرية، وإغلاق المناطق وفرض إجراءات أمنية تعيق الحياة بكافة جوانبها، مما يُؤثر على الإنتاجية وفرص التنمية، بالإضافة إلى الحدّ من قدرة البنوك عن التواصل الدائم مع مكوّنات السوق، وأيضاً عدم سيطرة السلطة الوطنية الفلسطينية على المعابر والحدود وعدم وجود ميناء أو مطار فلسطيني مستقل وبالتالي عدم المقدرة على السيطرة على الأنشطة الاقتصادية المتعلقة بالإستيراد والتصدير وتعريض عملاء البنوك لمخاطر عالية ناتجة عن تأخير تخليص البضائع، ودفع كلف باهظة عن أرضيات ورسوم وجمارك واحتماليات تأخير تسليم مبيعاتهم، وبالتالي التعرُّض لغرامات أو تأخير تحصيل أثمان مبيعاتهم ما يؤثر على ربحية العملاء وقدرتهم على الوفاء بإلتزاماتهم في الأوقات المحددة.
أيضاً رواتب موظفي السلطة الفلسطينية ومعاشات المتقاعدين تُدفع بالشيقل، كذلك مقابل البضائع المستوردة من إسرائيل والمصدّرة إليها، ويتقاضى العمال الفلسطينيون في إسرائيل أجورهم ويحوّلونها بالشيقل، كما تحوّل حكومة الإحتلال الإسرائيلي إيرادات المقاصة (الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية) إلى السلطة الفلسطينية بالشيقل، وهذا يخلق مشكلة فائض الشيقل، إذ لا يلتزم الإحتلال الإسرائيلي كثيراً بما ورد في بروتوكول باريس بترحيل عملة الشيقل إلى البنك المركزي الاسرائيلي، فيتعمّد قبول كميات محددة، ويؤخر كميات أخرى، الأمر الذي يُسبّب فائضاً بعملة الشيقل في البنوك الفلسطينية، مما يرفع الكلفة التشغيلية، ويُشغّل خزنات البنوك، ويحرم البنوك والإقتصاد الفلسطيني من توازن العملات.
هذه السياسات، يتابع فرضها الإحتلال على التعاملات المالية مع الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، والإجراءات العقابية الجماعية بحجز وإقتطاع أموال المقاصة، وما ينجم عنها من عدم إنتظام في تسديد فاتورة الرواتب وفواتير الموردين للسلع ولخدمات القطاع الحكومي، وإنعكاس ذلك على قطاعات واسعة من عملاء البنك، وبالتالي عدم إنتظام تسديد الإلتزامات.
وفي هذا السياق، ومن باب التعامل مع الواقع المفروض على مجمل مكونات المجتمع الفلسطيني، نتيجة الإجراءات المفروضة من الإحتلال، تضطر البنوك كأحد أهم مكوّنات المنظومة الإقتصادية في الوطن إلى إبتكار حلول للتغلُّب على العديد من هذه التحدّيات من بينها:
1- اللجوء إلى التنسيق الدائم بين البنوك العاملة في فلسطين لإدارة مخزون النقد بشكل تكاملي، وبحدود القدرة الإستيعابية للبنوك ضمن التعامل مع المناطق كمعازل لتوفير كلف النقل بين المحافظات.
2- اللجوء إلى عمليات الإقتراض والتبادل في سوق ما بين البنوك المحلية، بالرغم من فروقات الكلفة أحياناً وبحدود الإمكانيات المتاحة لمثل هذه العمليات.
3- رفع سقوف التغطية التأمينية على مخزون النقد سواء بالفروع والمكاتب أو بوحدات النقد المركزي وتحمُّل كلف كبيرة في هذا المجال.
4- إعادة جدولة وهيكلة التسهيلات المرتبطة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر بإنتظام تسديد الحكومة لإلتزاماتها وإطلاق حملات تأجيل الأقساط ومنح التسهيلات المؤقتة.
* ما أحدث إصدارات الجمعية؟ وهل هناك إصدارات خاصة لتسليط الضوء على معاناة الإقتصاد الفلسطيني في ظل الإجراءات المقيِّدة التي تتبعها سلطات الاحتلال؟
– تُصدر الجمعية مجلة دورية متخصصة تحمل إسم «البنوك في فلسطين»، وهي تصدر بشكل ربعي خلال العام، حيث تتناول مواضيع مصرفية متنوعة، تستعرض عدة قضايا مالية ومصرفية وتتطرّق للحديث حول «المؤشرات المالية للقطاع المصرفي الفلسطيني».
وتحتوي المجلة على زوايا عدة منها «كل الناس» والتي يجري فيها الإستفسار من المواطنين حول آرائهم في قضايا مالية ومصرفية، بالإضافة إلى مقالات تحليلية متخصصة وتقارير معمقة تسلط الضوء على القضايا المصرفية والتي يعاني منها القطاع المصرفي بفعل إجراءات الإحتلال، إذ تخصص المجلة لقاءات دورية مع مسؤولين إقتصاديين بهدف إلقاء الضوء على العلاقة بين القطاع المصرفي وبقية القطاعات الأخرى، والوقوف على إبراز المعوقات والتحدّيات التي تواجهها هذا القطاعات جرّاء سياسات الإحتلال وإعتداءاته.
إرتفاع صافي أرباح مجموعة بنك الإسكان إلى 113.3 مليون دينار
للأشهر التسعة الأولى من 2023
أعلنت مجموعة بنك الإسكان للتجارة والتمويل عن نتائجها المالية للأشهر التسعة الأولى من العام 2023، حيث حققت المجموعة أرباحاً صافية بعد المخصصات والضرائب بلغت 113.3 مليون دينار، بإرتفاع نسبته 16.2 % مقارنة بما تم تحقيقه خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.
وأبدى رئيس مجلس الإدارة، عبد الإله الخطيب، إرتياحه للنتائج المالية، ولقدرة المجموعة على مواصلة تحقيق نمو مستدام في نتائجها المالية، مما يعكس النهج الإستراتيجي الشامل والمرن والمواكب لأفضل الممارسات العالمية، الذي تتبعه مجموعة البنك عبر مختلف قطاعاتها التشغيلية.
وأشار الخطيب إلى أن المجموعة واصلت اتباع النهج المتحفظ المعتمد وإدارة المخاطر بفعالية، وذلك بهدف حماية البنك وتعزيز قوة مركزه المالي في ضوء الظروف والتحديات الإقتصادية.
ومن جانبه، أكد الرئيس التنفيذي للبنك، عمار الصفدي، أن النمو الذي سجلته المجموعة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، شمل مختلف مؤشراتها المالية وكان بدعم من كافة القطاعات التشغيلية في المجموعة.
وأشار الصفدي إلى أن إجمالي الدخل المتأتي من العمليات البنكية الرئيسية إرتفع ليصل إلى 336.2 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2023، مقارنة بـ 282.9 مليون دينار تم تحقيقها خلال الفترة عينها من العام الماضي، فيما إرتفعت الأرباح التشغيلية لتصل إلى 203.5 مليون دينار، نتيجة جهود المجموعة في زيادة إجمالي الدخل وتنويع مصادره، وتحسين الكفاءة التشغيلية للعمليات واحكام السيطرة على التكاليف.
وأضاف الصفدي إلى أن البنك ومواصلة للعمل بسياسته المتحفظة تحسباً لمواجهة أية ظروف أو تحديات، قام خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بتسجيل مخصّصات اضافية للخسائر الإئتمانية المتوقعة زادت عن 30 مليون دينار، مما أدى إلى تعزيز نسبة تغطية مخصصات الديون العاملة والمصنفة ضمن المرحلة الثانية وإستمرارها بتجاوز مستوى 40 % من إجمالي مديونيات المرحلة الثانية كما في نهاية التسعة أشهر الأولى من العام الحالي.
وأوضح الصفدي أن مجموعة البنك تمكنت من زيادة صافي التسهيلات الائتمانية بنسبة 5.5 % لتصل إلى 4.5 مليارات دينار كما في نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام 2023، إلى جانب زيادة ودائع العملاء بنسبة 6.4 % لتصل إلى 5.7 مليارات دينار، إضافة إلى المحافظة على متانة القاعدة الرأسمالية للبنك؛ حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 1.3 مليار دينار، فيما بلغت نسبة كفاية رأس المال 18.7 % كما في نهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، وهي أعلى من الحد الأدنى للمتطلبات التنظيمية للبنك المركزي الأردني ولجنة بازل.
وقد واصلت المجموعة تطبيق العديد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية بما فيها تلك المتعلقة بإستراتيجية تحول البنك الرقمي، مما أدى إلى المزيد من التنويع والتميز والتكامل في ما تقدمه المجموعة من منتجات وحلول وخدمات مصرفية عبر مختلف القنوات، بما فيها تلك الرقمية المتطورة، لتلبية متطلبات عملاء البنك والمحافظة على رضاهم.
نهدف إلى تطوير خدمات الإستعلام الإئتماني في الأردن
ونساهم في توفير معلومات شاملة حول التعاملات الإئتمانية
تأسّست كريف الأردن كشركة مساهمة خاصة، تهدف إلى تقديم خدمات الإستعلام الإئتماني في الأردن، وحصلت على رخصة لمزاولة نشاطها من البنك المركزي الأردني في العام 2015، وقد باشرت أعمالها رسمياً في العام 2016، من خلال منصّة إلكترونية تم تصميمها وفقاً لأفضل الممارسات العالمية في مجال صناعة المعلومات الإئتمانية. ويخضع نشاط كريف الأردن لقانون المعلومات الإئتمانية ولنظام شركات المعلومات الإئتمانية، إضافة إلى تعليمات ضوابط عمل شركات المعلومات الإئتمانية الصادرة عن البنك المركزي الأردني الذي يقوم بالاشراف والرقابة على أنشطة وعمليات الشركة.
في ما يلي الحديث مع مدير عام شركة كريف الأردن أحمد عامودي:
* بماذا أسهمت التقارير الإئتمانية التي توفرها شركة كريف الأردن للبنوك؟
– أسهمت هذه التقارير الإئتمانية في تحقيق التالي:
الحدُّ من حالات التعثُّر في القروض:
تُساهم التقارير الإئتمانية الصادرة عن شركة كريف الأردن في توفير معلومات شاملة حول التعاملات الإئتمانية، وأنماط السداد للأفراد والشركات على حد سواء. وهذا يساعد للبنوك والمؤسسات التمويلية في دراسة مخاطر الإئتمان، وتقييم قدرة المقترضين المحتملين على سداد الإلتزامات المستقبلية، وهو ما يُعرف بالجدارة الإئتمانية للعميل طالب التمويل. أي أنه بفضل هذه البيانات الإئتمانية، يُمكن للبنوك تقليل حالات التعثُّر في سداد القروض وتقييم المخاطر المحتملة قبل الموافقة على منح التمويل.
زيادة كفاءة الإقراض لدى البنوك من خلال توفير معلومات موثوقة وشاملة حول التاريخ الإئتماني وأنماط السداد للمقترضين، تُساعد التقارير الإئتمانية الصادرة عن شركة كريف الأردن البنوك على إتخاذ قرارات سريعة وبشكل أكثر دقة، الأمر الذي يدعم عملية التحوُّل الرقمي في عملية الإقراض، حيث إن هناك مجموعة من المؤسسات التمويلية توفر قروضاً لحظية بناءً على المعلومات الإئتمانية التي تزودها شركة كريف الأردن. بالإضافة إلى زيادة قدرتها على تقييم المخاطر بشكل أفضل، مما يُساعد البنوك على تحديد السياسات الإئتمانية المناسبة وفقًا لتقييم المخاطر لكل مقترض، وتالياً تعزيز كفاءة الإقتراض وتحقيق أرباح أعلى مع الحفاظ على أصول تلك البنوك.
* حسب مؤشرات المتانة المالية التي يُصدرها البنك المركزي الأردني، فإن نسبة الديون غير العاملة إنخفضت إلى 4.5 % في نهاية العام 2022، وهي وإن كانت إنخفضت، إلاّ أنها لاتزال تُراوح مستوياتها عند إطلاق خدمات شركة كريف الأردن في العام 2016، فما هو السبب من وجهة نظرك؟
– من وجهة نظري، فإن السبب الرئيسي وراء إستمرار نسبة الديون غير العاملة عند مستوياتها منذ إطلاق شركة كريف الأردن في العام 2016، يُعزى بشكل رئيسي إلى عوامل خارجية تتعلق بالوضع الإقتصادي بشكل عام، فبالرغم من وجود أثر واضح على تحسُّن جودة المحافظ الإئتمانية لدى البنوك وشركات التمويل المختلفة بعد إطلاق خدمات شركة كريف الأردن، إلاَّ أن تأثير الأزمات الإقتصادية المتلاحقة والظروف المرتبطة بجائحة كورونا، بالإضافة إلى الصراعات السياسية وما ترتب عليها من تبعات إقتصادية سلبية تسبّبت في زيادة حجم الديون غير العاملة، حيث إنه بشكل عام خلال فترات الركود الإقتصادي، يُمكن أن تواجه الشركات والأفراد صعوبة في سداد إلتزاماتها، وهذا الأمر يسري على الإقتصاد الأردني كما يسري على إقتصاديات أخرى أكثر تطوراً وإستقراراً سواء في المنطقة العربية أو في العالم.
ومع ذلك فإننا نؤمن بالأثر الإيجابي الكبير الذي يُحدثه وجود شركات معلومات إئتمانية في خفض نسب الديون غير العاملة على المدى المتوسط والطويل.
* حسب أحدث التصريحات الصادرة عنكم، فقد وصل عدد السجلات نحو 2.7 مليون سجلّ لأفراد وشركات محتوين في قاعدة بيانات شركة المعلومات الإئتمانية، ما هي الخدمات المالية المشمولة؟
– بالنسبة إلى خدمات الشركة، فبالإضافة إلى التقرير الإئتماني، تقدم الشركة العديد من الخدمات ذات القيمة المضافة، والتي تهدف إلى مساعدة البنوك والمؤسسات التمويلية في تحديد درجة المخاطر الإئتمانية وإتخاذ القرار الإئتماني على أسس صحيحة مما يحافظ على أصول هذه المؤسسات من جهة ويوفر حماية لعملائهم من الإغراق في المديونية من جهة أخرى. ومن هذه الخدمات ذات القيمة المضافة:
خدمة التقييم بالنقاط (Credit Bureau Score) : تُوفر هذه الخدمة تقييماً للمستعلم عنه من حيث مخاطر الإئتمان بناء على تاريخه الإئتماني، حيث تصنف العملاء إلى خمسة مستويات مختلفة من المخاطر بدءاً بمخاطر منخفضة جداً وصولاً إلى مخاطر مرتفعة جداً.
خدمة مؤشر تنبيهات المحفظة الإئتمانية: وهي خدمة تتيح للجهة المشتركة في الخدمة الحصول على قائمة بعملائها الذين طرأ عليهم تغيير معين مثل الحصول على قرض جديد أو التخلف عن السداد لدى جهة أو جهات أخرى.
خدمة الإستعلام الجماعي: وهي خدمة تتيح للبنوك والمؤسسات المشتركة في الخدمة الإستعلام عن مجموعة من عملائها دفعة واحدة ضمن ملف إستعلام واحد، وهي تُعتبر إحدى أدوات إدارة المحافظ الإئتمانية.
خدمة التقرير الإئتماني الرقمي: وهي توفير التقرير الإئتماني لعملاء البنوك من خلال التطبيقات البنكية.
خدمة بيانات الشيكات المرتجعة: وهي خدمة إظهار بيانات الشيكات المرتجعة لأسباب مالية وتفاصيلها والنمط التاريخي الخاص بها بما في ذلك حالة هذه الشيكات وفيما إذا ما تمّت تسويتها وطرق التسوية إن وُجدت.
* ما هي القطاعات التي لاتزال خارج مظلّة خدمات شركة كريف الأردن؟
– تغطي شركة كريف الأردن القطاع البنكي وقطاع التمويل الأصغر بالكامل، بالإضافة إلى تغطية معظم شركات التأجير التمويلي وشركات التمويل غير البنكية، وتسعى شركة كريف الأردن لتوسيع قاعدة مشتركيها من خلال التركيز على إستقطاب قطاعات جديدة مثل قطاع التأمين وقطاع التجزئة التجارية وشركات المياه والكهرباء، بالإضافة إلى الصناديق الحكومية وأي جهات أخرى معنية بالتعاملات الإئتمانية المباشره أو التجارية وبما يتوافق مع احكام القانون. بالإضافة إلى ذلك، فمن المتوقع أن تنضم العديد من شركات التمويل غير البنكي للإستفادة من خدمات شركة كريف الأردن بعد حصولها على الترخيص اللازم من قبل البنك المركزي الأردني.
* ما مدى التعاون بين شركة كريف الأردن والمؤسسات المعنية ولاسيما البنك المركزي الأردني والقطاع المصرفي بشكل عام؟
– بداية، يتولّى البنك المركزي الأردني، الإشراف على أعمال شركة المعلومات الإئتمانية، ومنذ نشأة الشركة كان البنك المركزي الأردني الداعم الرئيسي لتمكين الشركة من إطلاق أعمالها، من خلال السماح للبنوك بتزويد البيانات الإئتمانية القائمة لعملائهم للشركة مع تزويد بيانات تاريخية لثلاث سنوات سابقة، مما كان له الأثر الكبير في بناء قاعدة بيانات شركة المعلومات الإئتمانية وتوفير إنطلاقة قوية لخدمات الشركة. وخلال الأعوام السابقة، لعب البنك المركزي الأردني دوراً محورياً في تطوير أعمال الشركة من خلال الإشراف المباشر والتوجيهات الدائمة والدعم المتواصل الذي مكن الشركة من الوصول إلى ما هي عليه الآن.
أما بالنسبة إلى القطاع المصرفي، فإن نموذج الأعمال الذي قامت عليه الشركة بالأساس هو نموذج الشراكة بين المساهمين وأصحاب المصلحة (Shareholder-Stakeholder) وتُعتبر مؤسسات القطاع المصرفي المساهم الأكبر في البيانات التي تحتويها قاعدة بيانات شركة كريف الأردن، حيث تساهم البنوك وحدها بما نسبته 52 % من سجلاّت الأفراد والشركات، و 60 % من سجلات العقود. وتُعتبر شركة كريف الأردن، البنوك شركاء حقيقيين في منظومة الإستعلام الإئتماني، وتسعى جاهدة للعمل معهم في كافة المجالات التي من شأنها تحسين جودة خدمات الشركة، بما ينعكس إيجاباً على العمليات الإئتمانية للبنوك، وقدرتها على تخفيض المخاطر المرتبطة بالمنح الإئتماني وزيادة قدرتها على الحفاظ على أصولها البنكية.
* هل إنعكست خدمات شركة كريف الأردن على المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومكّنت هذا النوع من الشركات من الوصول إلى مصادر التمويل؟
– معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة هي من ضمن شرائح العملاء المحتواة بياناتهم في شركة كريف الأردن، وخصوصاً تلك الشركات التي حصلت أو تقدمت بطلبات للحصول على التمويل من البنوك وشركات التمويل المختلفة، حتى الشركات الميكروية التي لم تتمكن من الحصول على تسهيلات بشكل مباشر من البنوك تُعتبر من ضمن شرائح عملاء شركات التمويل الأصغر أو شركات التمويل غير البنكية، وبما أن جميع شركات التمويل الأصغر ومعظم شركات التمويل غير البنكية تستفيد من خدمات الإستعلام الإئتماني، فإن معظم هذه الشركات لديها بيانات إئتمانية محتواة في قاعدة بيانات الشركة. وبالتالي، فإن الشركات الميكروية والصغيرة والمتوسطة تمتلك في معظمها سجلات إئتمانية خاصة بها تساعدها في الوصول إلى التمويلات من البنوك وشركات التمويل المختلفة، مما يوفر لها المال اللازم لإدارة أنشطتها وعملياتها. وكلّما إحتفظت هذه الشركات بسجلاّت إئتمانية جيدة، كلما عظمت فرصتها في الحصول على التمويلات المناسبة لإدارة أعمالها وأنشطتها المختلفة. ونحن نؤمن بضرورة ذلك لما لهذه الشركات من مساهمة كبيرة في الإقتصاد الأردني، وأثرها في التخفيف من ظاهرة البطالة وتوفير فرص عمل للأردنيين.
* هل مكّنت التقارير الإئتمانية الصادرة عن شركة كريف الأردن من تحسين نوعية الخدمات المالية المقدمة للأفراد وتحسين شروط الإقراض؟
– بالتأكيد، التقارير الإئتمانية، تُساهم في تحسين نوعية الخدمات المالية المقدمة للأفراد وتحسين شروط الإقراض من خلال ما يلي:
تحسين قدرة البنوك والمؤسسات التمويلية على تقييم المخاطر، حيث يكون للبنوك والمؤسسات التمويلية مصدر موثوق لتقييم قدرة المقترضين المحتملين على سداد الديون والمخاطر المحتملة، مما يُساعد البنوك في إتخاذ قرارات إقراض أكثر دقة وتقديم خدمات تمويلية مخصصة وملائمة لإحتياجات العملاء.
تحسين شروط الاقتراض، حيث أنه بناءً على تقييم أفضل للمخاطر، يُمكن للبنوك تحسين شروط الاقتراض للعملاء الذين لديهم سجل إئتماني جيد. وقد تتضمّن هذه المزايا والتحسينات أسعار فائدة أقل، فترات سداد أطول، وسقوف ائتمانية أعلى. وبالتالي، يتم تحسين فرص العملاء في الحصول على التمويل الذي يلبي إحتياجاتهم بشكل أفضل.
توفير خدمات مالية متنوعة وخاصة من خلال القنوات الرقمية، حيث يُمكن للبنوك توفير مجموعة متنوعة من الخدمات المالية للأفراد والشركات، من خلال تصميم منتجات وحلول مالية مخصصة للعملاء بناءً على تقاريرهم الإئتمانية، مثل بطاقات الإئتمان، القروض الشخصية، التمويل العقاري وغيرها، مما يسمح للعملاء الإستفادة من خيارات مالية متنوّعة تتناسب مع إحتياجاتهم.
المدير العام لمؤسسة ضمان الودائع في الأردن معتز بربور:
نتمتع بالكفاءة والمهنية والفعّالية في تحقيق أهداف السياسة العامة
بضمان الودائع وحماية المودعين
تضمن مؤسسة ضمان الودائع، الودائع بالدينار الأردني فقط بإستثناء ودائع الحكومة وودائع ما بين البنوك والتأمينات النقدية في حدود قيمة التسهيلات الممنوحة بضمانها، كما وأنه لا يوجد تشريع يمنع ضمان العملات الأجنبية، إلّا أنه ليومنا هذا لم يصدر أي قرار بإخضاعها من قبل البنك المركزي للحفاظ على جاذبية الدينار الأردني، وبما ينسجم مع السياسة النقدية التي يتبناها البنك المركزي.
ويقول المدير العام لمؤسسة ضمان الودائع معتز بربور «لقد قامت المؤسسة بإجراء تقييم ذاتي لمدى إنسجام وتطابق نظام ضمان الودائع في الأردن، مع المبادئ الأساسية لأنظمة ضمان ودائع فعّالة والتي صدرت عن الهيئة الدولية لضامني الودائع (IADI)، حيث أبرزت النتائج المستوى المميّز الذي تتمتع به المؤسسة من الكفاءة والمهنية والفعالية في تحقيق أهداف السياسة العامة المتعلقة بضمان الودائع وحماية المودعين، وقد أظهرت نتائج هذا التقييم الذاتي مدى تماثل نظام ضمان الودائع في المملكة، وإنسجامها مع أفضل الممارسات الدولية في مجال ضمان الودائع، وهذا يلعب دوراً حاسماً في تعزيز الثقة في النظام المصرفي الأردني، وجعله مؤهلاً لمواجهة أية مخاطر وتحدّيات محتملة».
في ما يلي الحوار مع المدير العام لمؤسسة ضمان الودائع معتز بربور:
* تهدف مؤسسة ضمان الودائع إلى ضمان الودائع لتشجيع الإدخار، إلى أي مدى أسهمت المؤسسة في زيادة حجم الودائع في المملكة؟
– لقد أسهمت المؤسسة ومنذ نشأتها كإحدى ركائز شبكة الحماية المصرفية في تعزيز الثقة في الجهاز المصرفي، وزيادة حجم الودائع لدى البنوك وحماية المودعين، وتشجيع الأفراد والشركات على الإدخار. وأظهرت الإحصاءات الصادرة عن الجهات الرقابية، أن حجم الودائع على مدى العقدين المنصرمين إرتفع من (5) مليارات دينار في العام 2000 إلى (32.8) ملياراً مع نهاية العام 2022، بمتوسط نمو سنوي ناهز (9.0 %).
* تسري أحكام قانون ضمان الودائع على الودائع في البنوك سواء المحلية، التجارية والإسلامية، أم فروع البنوك الأجنبية، هناك جهات تقبل الودائع لكنها غير مشمولة، مثل صندوق توفير البريد، هل هناك ضمانات لهذا النوع من الودائع؟
– تسري أحكام قانون المؤسسة على البنوك الأردنية وفروع البنوك الأجنبية العاملة في المملكة، بإستثناء فروع البنوك الأردنية العاملة خارج المملكة، وتسري أيضاً أحكام القانون على البنوك الإسلامية الأردنية وفروع البنوك الإسلامية الأجنبية العاملة في المملكة.
وتُعتبر البنوك التجارية أعضاءً في المؤسسة، كما وتُعتبر البنوك الإسلامية أعضاءً في صندوق ضمان الودائع لدى البنوك الإسلامية، حيث إن العضوية تحت مظلّة الضمان إجبارية لجميع البنوك العاملة في المملكة، ولا تضمن المؤسسة أيّة جهات أخرى وفقاً لأحكام قانونها.
* هل الودائع بالعملات الأجنبية مضمونة أيضاً بموجب القانون؟
– تضمن المؤسسة الودائع بالدينار الأردني فقط بإستثناء ودائع الحكومة، وودائع ما بين البنوك والتأمينات النقدية في حدود قيمة التسهيلات الممنوحة بضمانها، كما وأنه لا يوجد تشريع يمنع ضمان العملات الأجنبية، إلّا أنه ليومنا هذا، لم يصدر أي قرار بإخضاعها من قبل البنك المركزي للحفاظ على جاذبية الدينار الأردني، وبما ينسجم مع السياسة النقدية التي يتبنّاها البنك المركزي.
* تاريخياً، هناك بنوك تمت تصفيتها، ما هو حجم الودائع التي تم ضمانها للمودعين؟ ومتى تبدأ عملية الضمان؟
– لم يتم تصفية أي بنك من البنوك العاملة في المملكة منذ إنشاء مؤسسة ضمان الودائع في العام 2000، ويعود ذلك إلى أنظمة الرقابة القوية التي يتبناها البنك المركزي الأردني، مما نجم عنه سلامة أوضاع البنوك، وملاءة الجهاز المصرفي. أما بالنسبة إلى البنوك التي تمَّت تصفيتها قبل صدور قانون المؤسسة، فهناك بنك واحد تمَّت تصفيته بموجب قرارات لجنة الأمن الإقتصادي.
وفقاً لأحكام قانون المؤسسة، تُعتبر المؤسسة المصفي الحكمي والممثل القانوني الوحيد لأي بنك يُقرّر البنك المركزي تصفيته، ويتعيّن على المؤسسة أن تدفع مبلغ الضمان المستحق لصاحب الوديعة المضمونة خلال 30 يوماً من تاريخ صدور قرار التصفية، وفي حدّ أعلى 50 ألف دينار، حيث تقوم المؤسسة في حال صدور قرار التصفية بإحتساب مقدار وديعة الشخص الواحد لتحديد مبلغ الضمان، بإتباع الأسس والإجراءات الواردة في القانون، حيث تُعتبر جميع الحسابات لدى الشخص الواحد لدى جميع فروع البنك الواحد حساباً واحداً، أما بالنسبة إلى الحسابات المشتركة، فيُوزع مبلغ الضمان بين الأشخاص المشتركين بنسبة حصة كل منهم في الحساب، وإذا كانت حصصهم في الحساب غير محددة إعتُبرت حصصهم متساوية، على ألّا يزيد مجموع ما يقبضه الشخص الواحد على الحدّ الأعلى للضمان، إذا كان له حساب آخر أو أكثر لدى البنك ذاته. علماً أنه يتم إجراء التقاص ما بين ودائع الشخص وجميع إلتزاماته لإحتساب مبلغ الضمان.
وتسعى المؤسسة إلى التحوّل الرقمي لتسريع عملية دفع مبالغ الضمان، بحيث لا تتجاوز سبعة أيام إمتثالاً مع المبادئ الأساسية لأنظمة ضمان ودائع فعّالة.
* هل تحققت فلسفة الضمان؟ وهل هناك نيّة لرفع مستوى الضمان؟
– تنطلق فلسفة ضمان الودائع من حماية صغار المودعين، والتي تحقّقت إلى حد كبير في المملكة، من خلال تعزيز الثقة في النظام المصرفي، حيث تُعتبر مؤسسة ضمان الودائع أداة هامة وركيزة أساسية في دعم الإستقرار المصرفي في المملكة، من خلال ضمان الودائع المصرفية للأفراد والشركات. وقد تحققت فلسفة ضمان الودائع في المملكة من خلال تعزيز الثقة بالنظام المصرفي، حيث تقوم مؤسسة ضمان الودائع ببناء الثقة لدى المودعين بالنظام المصرفي بضمان ودائعهم لديه بسقف تعويض قادر على حماية أموالهم، مما يشجع الأفراد والشركات على الإدخار في البنوك، وزيادة الإستدامة المالية للقطاع المصرفي.
ومع ذلك، يجب أن يكون هناك أيضاً جهود مستدامة للمحافظة على هذه الثقة وضمان إستمرارية عمل المؤسسة بكفاءة، حيث تتحقق الفلسفة عادة من خلال مزج القوانين واللوائح التنظيمية بالجهود الرقابية والتوعية لضمان تقديم حماية أكبر للمودعين في هذا النظام.
أما بالنسبة إلى سقف الضمان، فقد تم رفع سقف الضمان في العام 2011 من 10 ألآف إلى 50 ألف دينار، حيث قفزت بذلك نسبة المودعين المضمونين بالكامل من (91.0 %) إلى (98.0 %) من المودعين لدى الجهاز المصرفي. ويشكل سقف التعويض الحالي ما يعادل (17) ضعفاً مقاساً للناتج المحلي لكل فرد، حيث تُعتبر هذه النسبة من أعلى النسب عالمياً. وتقوم المؤسسة وبشكل دوري بدراسة كفاية سقف الضمان ومدى الحاجة لرفعه وفقاً للعديد من المؤشرات الهامة.
* هل تتوافق شروط ومعايير ضمان الودائع في الأردن مع الممارسات العالمية في هذا المجال؟
– لقد قامت المؤسسة بإجراء تقييم ذاتي لمدى إنسجام وتطابق نظام ضمان الودائع في الأردن مع المبادئ الأساسية لأنظمة ضمان ودائع فعّالة والتي صدرت عن الهيئة الدولية لضامني الودائع (IADI)، حيث أبرزت النتائج المستوى المميّز الذي تتمتع به المؤسسة من الكفاءة والمهنية والفعالية في تحقيق أهداف السياسة العامة المتعلقة بضمان الودائع وحماية المودعين، وقد أظهرت نتائج هذا التقييم الذاتي مدى تماثل نظام ضمان الودائع في المملكة وإنسجامها مع أفضل الممارسات الدولية في مجال ضمان الودائع، وهذا يلعب دوراً حاسماً في تعزيز الثقة في النظام المصرفي الأردني، وجعله مؤهلاً لمواجهة أية مخاطر وتحديات محتملة. ونضيف هنا، أن المؤسسة عضوٌ في معظم اللجان الدولية المنبثقة عن الهيئة الدولية لضامني الودائع (IADI)، وقد تمّت مراجعات دورية عدّة للوقوف على المرتكزات الموضوعية التي تتطلّب مزيداً من التطوير والعمل المستمر.
Global bank messaging network SWIFT is planning a new platform in the next one to two years to connect the wave of central bank digital currencies now in development to the existing finance system, it has told Reuters.
The move, which would be one of the most significant yet for the nascent CBDC ecosystem given SWIFT’s key role in global banking, is likely to be fine-tuned to when the first major ones are launched.
Around 90% of the world’s central banks are now exploring digital versions of their currencies. Most don’t want to be left behind by bitcoin and other cryptocurrencies, but are grappling with technological complexities.
SWIFT’s head of innovation, Nick Kerigan, said its latest trial, which took 6 months and involved a 38-member group of central banks, commercial banks and settlement platforms, had been one of the largest global collaborations on CBDCs and “tokenised” assets to date.
It focused on ensuring different countries’ CBDCs can all be used together even if built on different underlying technologies, or “protocols”, thereby reducing payment system fragmentation risks.
It also showed they could be used in highly complex trade or foreign exchange payments and potentially be automated so to both speed up and lower the costs of the processes.
Kerigan said the results, which had also proven banks could use their existing infrastructure, had been widely regarded as a success by those who took part and given SWIFT a timeline to work to.
“We are looking at a roadmap to productize (launch as a product) in the next 12-24 months,” Kerigan said in an interview. “It’s moving out of experimental stage towards something that is becoming a reality.”
Although the timeframe could still shift if major economy CBDC launches get delayed, getting out the blocks for when they do would be a major boost for maintaining SWIFT’s incumbent dominance in the bank-to-bank plumbing network.
Countries such as the Bahamas, Nigeria and Jamaica already have CBDCs up and running. China is well advanced with real-life trials of an e-yuan. The European Central Bank has digital euro one underway too, while the Bank for International Settlements, the global central bank umbrella group, is running multiple cross-border trials.
SWIFT’s main advantage though is that its existing network is already usable in over 200 countries and connects more than 11,500 banks and funds who use it to send trillions of dollars every day.
SCALABLE OPTION
The firm has gone from being virtually unknown outside banking circles to a household name since 2022 when it cut most of Russia’s banks off from its network as part of the West’s sanctions for the invasion of Ukraine.
Kerigan said that kind of move could still happen in a new CBDC system, but doubted whether it would stop countries from joining one.
Its latest trial involved central banks from Germany, France, Australia, Singapore, Czech Republic and Thailand as well as a number that requested to remain anonymous.
A raft of heavyweight commercial banks including HSBC, Citibank, Deutsche Bank, Societe Generale, Standard Chartered and the CLS FX settlement platform all took part too, as did at least two banks from China.
The idea is that once the interlink solution is scaled-up, banks would have one main global connection point able to handle digital asset payments, rather than thousands if they were to set up an individual one with every counterparty.
As well as the advance towards CBDCs, Kerigan pointed to a forecast from Boston Consulting Group (BCG) that by 2030 around $16 trillion worth of assets could be “tokenised” – a process where assets like stocks and bonds are transformed into digital chips that can then be issued and traded in real-time.
“If we can plug in any number of networks (into the SWIFT system) it becomes a much more scalable option for the industry,” he said.
Ratings agency S&P Global on Tuesday downgraded five regional U.S. banks to due to their commercial real estate (CRE) exposures, in a move likely to reignite investor concerns about the health of the sector.
The ratings agency downgraded First Commonwealth Financial (FCF.N), opens new tab, M&T Bank (MTB.N), opens new tab, Synovus Financial (SNV.N), opens new tab, Trustmark (TRMK.O), opens new tab and Valley National Bancorp (VLY.O), opens new tab to “negative” from “stable,” it said.
“The negative outlook revisions reflect the possibility that stress in CRE markets may hurt the asset quality and performance of the five banks, which have some of the highest exposures to CRE loans among banks we rate,” S&P said.
Representatives for the banks did not immediately respond to request for comments outside business hours.
Investor concerns over regional banks’ CRE exposure intensified this year after New York Community Bancorp (NYCB.N), opens new tab flagged a surprise quarterly loss citing provisions on soured CRE loans, which triggered a sell-off in U.S. regional banking shares. The bank has sold assets to shore up its balance sheet.
Investors and analysts have been worried that higher borrowing costs and lingering low occupancy rates for office spaces in the aftermath of the COVID-19 pandemic could result in more lenders taking losses as borrowers default on loans.
Tuesday’s downgrades come a year after the collapse of Silicon Valley Bank and Signature Bank, which heightened investor sensitivity about the health of U.S. regional banks.
In addition to CRE exposure, the sector is also facing challenges from the rising cost of retaining deposits amid high interest rates.
As of Tuesday, S&P had negative outlooks on nine U.S. banks, or 18% of those it rates, it said, adding most of those ratings “relate, at least in part to sizable CRE exposures.” The company rates a range of banks of varying sizes.
The fifth-largest Bitcoin holding address — also dubbed “37X” — has moved over $6 billion worth of BTC to three new addresses for the first time since 2019.
The Bitcoin whale transferred nearly its entire balance of 94,500 Bitcoin, worth $6.05 billion, on March 23, leaving only 1.4 BTC in the initial address, according to a March 25 X post by Arkham Intelligence. It wrote:
“$5.03B BTC was sent to bc1q8yj, with addresses bc1q6m5 and bc1q592 receiving $561.46M and $488.40M in BTC respectively. bc1q592 has since sent those funds onwards.”
The transfer occurred during a period of increased institutional interest in Bitcoin, driven by the upcoming Bitcoin halving, which will slash block issuance rewards in half when it occurs in late April.
Despite the Bitcoin price reaching an all-time high before the halving for the first time in history, the incoming supply issuance reduction is still not priced in to the full extent, co-founder of D8X decentralized exchange and former executive director at UBS told Cointelegraph.
The over $6 billion BTC transfer occurred two days before Bitcoin reclaimed the $70,000 psychological price level on March 25 for the first time in 10 days. As investors have resumed accumulating BTC off exchanges, BTC supply on Coinbase reached a nine-year low of 344,856 BTC on March 18.
Bitcoin rose 6.4% in the 24 hours leading up to 9:53 am in UTC to trade at $71,222, according to CoinMarketCap.
Bitcoin’s current rally is mainly driven by the anticipation of the halving and the increased institutional inflows from the ten spot Bitcoin exchange-traded funds (ETFs) in the United States, Christopher Cheung, partner at digital asset funds Ten Squared, told Cointelegraph in a research note:
“The involvement of traditional financial institutions like BlackRock and Fidelity in launching BTC products is further legitimizing cryptocurrency as an alternative asset class. This reduces the ‘career risk’ for investors who were previously hesitant to enter the crypto market.”
Bitcoin ETFs have reached a combined total of $58.3 billion in on-chain holdings, which represents 4.17% of the current BTC supply, according to Dune.
The Society for Worldwide Interbank Financial Telecommunication (SWIFT) messaging network has released the results of the second phase of sandbox testing for its central bank digital currency (CBDC) interlinking solution, which it calls a connector.
The project looked at four use cases, not all of which involved CBDC, according to the report it released on the test results. It experimented with digital trading with atomic (instantaneous) settlement using smart contracts. It connected tokenization platforms to facilitate atomic delivery versus payment and worked with financial infrastructure firm CLS Group to show the connector’s capability of connecting existing foreign exchange infrastructures using CBDC.
The fourth use case, involving using its Liquidity Saving Mechanism algorithms to reduce fragmentation of liquidity across platforms, was described as a “paper exercise, accompanied by bilateral discussions.”
The project used R3’s Corda and the Hyperledger Fabric and Besu blockchains to demonstrate the connector’s interoperability among them. It concluded:
“A single point of access provided by Swift can enable institutions to reuse their existing channels, reach new networks, and bring down participation costs.”
SWIFT also emphasized that traditional financial solutions will continue to exist and demand interconnectivity as well.
With the completion of the sandbox experiments, SWIFT plans to further develop the beta version of its connector, concentrating on the implementation of smart contracts across networks, cryptographically locking and releasing tokens across networks and preserving data and programmability of tokens across networks.
Over 125 users made more than 750 simulated transactions to demonstrate complex use cases for the SWIFT CBDC interlinking solution. Among the participants in the sandbox’s second phase were ANZ, Citibank, Deutsche Bank, DTCC, HSBC, Société Générale, Standard Chartered, Sumitomo Mitsui and Shanghai Commercial & Savings Bank, as well as at least seven central banks or monetary authorities.
The beginning of the tests was announced in September. SWIFT wrapped up the first testing phase in March 2023.
SWIFT is looking far and wide for future use cases. It has been simultaneously experimenting with settlement using a unified ledger model. Like the CBDC sandbox, this research emphasized the ability to use existing technology, including SWIFT’s.
The London Stock Exchange (LSE) will launch cryptocurrency exchange-traded notes (ETNs) tracking the performance of Bitcoin on May 28.
According to the March 25 announcement, applications for the crypto ETNs can be submitted as soon as April 8, and successful funds will be listed the following month contingent on the approval by the country’s Financial Conduct Authority (FCA). Additionally, issuers must submit a draft prospectus and a letter explaining why they meet ETN requirements by April 15.
Despite substantial investor interest, the ETNs will only be available to professional investors as per the U.K. FCA’s ban on the sale of crypto derivatives and ETNs enacted in January 2021. To be approved, crypto ETNs must be physically backed, non-leveraged, have a reliable value of the underlying market price, and can only be denominated in Bitcoin or Ether. The underlying assets must be held in cold storage by an Anti-Money Laundering licensed custodian in the United Kingdom, European Union or United States.
Issuers can submit up to three different currency lines for the ETNs. “Given the nature of the product, and the admission guidance set out in this Factsheet, standard admission timelines do not apply to Crypto ETNs,” The LSE wrote. “Issuers and their advisers should therefore liaise with the Exchange at the earliest opportunity to discuss their proposed admission.”
The move follows the footsteps of the U.S. Securities and Exchange Commission’s approval of spot Bitcoin exchange-traded funds in January, albeit lacking a retail investor component. In its two-year plan, the FCA listed tightening its measures against crypto market abuse as one of its goals. The regulator will improve monitoring and intervention systems to cover market abuse and integrity. Last October, the FCA implemented new rules for crypto-related marketing, promising “robust action” against potential breaches.
The International Monetary Fund (IMF) believes that digital money, both private and public, could help the world’s most remote and dispersed nations in the Pacific Ocean to raise financial inclusion and the quality of financial services.
On March 25, the IMF published a report on the potential role of stablecoins and central bank digital currencies (CBDCs) on the economies of the Pacific Islands countries.
In a 58-page text, the IMF’s senior economic experts highlighted the challenges faced by the dozens of countries and microstates located in a Pacific Islands area:
“Limited and unequal access to financial services contributes to persistent poverty and inequality. The countries also are highly dependent on remittance flows, which makes them disproportionately impacted by diminishing correspondent banking relationships.”
The IMF believes these nations can benefit from the digital money revolution by developing payment systems, expanding financial inclusion and mitigating the loss of correspondent banking relationships.
While the report predictably focuses on CBDCs, a cause heavily advocated by the IMF, it also mentions private stablecoins backed by foreign currencies.
The IMF discourages smaller Pacific Island countries (PICs) from issuing their own sovereign stablecoins due to the lack of oversight capacities. However, the only private stablecoin explicitly mentioned in the report is Tether.
Overall, the report states that the best option for PICs with existent national currency and mature banks is a two-tier CBDC, whereby the central bank issues but delegates the operation to private intermediaries. As for others:
“Foreign currency–based stablecoins could be a realistic alternative for countries without their own currencies, though only with robust regulation and supervision.”
As the summary of current PICs’ financial systems shows, none of them officially uses private crypto or stablecoins, while only several — Fiji, Palau, Solomon Islands and Vanuatu — are exploring a CBDC.
The IMF remains one of the leading international advocates for implementing CBDCs. In November 2023, its managing director, Kristalina Georgieva, urged the public sector to “keep preparing to deploy” CBDCs.
She believes CBDCs can replace cash and co-exist with “private money,” being its “safe and low-cost alternative.”
Misyon Bank — an investment banking firm and one of the first neobanks in Turkey — is moving into digital asset custody and tokenization with Swiss cryptocurrency custody provider, Taurus.
The Turkish neobank signed a partnership agreement with Taurus to implement its technology in order to provide crypto custody and tokenization services at Misyon Bank. The custody service will support Bitcoin and Avalanche in the first phase, a spokesperson for the Misyon Bank told Cointelegraph.
“We plan to extend our coverage by including the other essential cryptocurrencies provided by Taurus for our clients in the following phases,” the representative noted, adding that crypto support is enabled in addition to tokenization of real world assets.
Announcing the news on March 26, Misyon mentioned that the collaboration is structured through its wholly-owned subsidiary MisyonTech.
Misyon will deploy multiple Taurus-developed solutions, including the custody platform Taurus Protect, the tokenization tool Taurus Capital and the blockchain node infrastructure Taurus Explorer.
Taurus is known for providing its custody service to major European banks, including the Spanish financial services giant Banco Santander and global investment bank Credit Suisse. The latter is also a major Taurus investor, leading a $65 million Series B raise for the firm in February 2023.
According to Misyon Bank CEO Önder Halisdemir, the partnership with Taurus is a significant step forward in its plan to make Turkey the “Switzerland of its region.”
“With this collaboration, Turkish assets will be made accessible to investors worldwide through tokenization,” Halisdemir noted. He added that local solutions for digital assets will be designed with the contributions of Istanbul Technical University and KPMG. The exec stated:
“With the completion of the local regulatory framework for digital asset custody services, our efforts will make Turkey a center of excellence and attraction in its region regarding custody services and tokenization.”
Misyon and Taurus didn’t mention whether the collaboration targets the addition of cryptocurrencies like Bitcoin on the Misyon platform directly.
Turkey has emerged as one of major crypto economies in the world, ranking fourth in terms of crypto transaction volumes, or $170 billion in 2023, according to data from Chainalysis. The country is just behind the United States, India and the United Kingdom.
According to Misyon Bank and Taurus, the newly signed partnership opens the door for a wave of institutional activity in the region.
“We have been impressed by Misyon and MisyonTech team of experts, and we are confident that through this significant collaboration, Turkey could establish a prominent position within the region in digital asset custody and tokenization,” Taurus co-founder Lamine Brahimi said.
باعت إيطاليا 12.5% من بنك “مونتي دي باشي دي سيينا” مقابل 650 مليون يورو (704 مليون دولار) كجزء من خطة حكومة جورجا ميلوني لسحب استثماراتها من البنك المقرض الذي تم إنقاذه.
ووفقا لـ “بلومبرغ”، فقد باعت 157.5 مليون سهم بقيمة 4.15 يورو للسهم الواحد، بخصم 2.5 % على سعر إغلاق سهم “مونتي باشي”، حسبما ذكرت وزارة المالية أمس الثلاثاء في بيان. ويعد التسعير أعلى بنسبة 42 % من الطرح الحكومي السابق في نوفمبر.
وستبقي عملية البيع لإيطاليا حصة تبلغ 26.7 %. وعملت بنوك كل من “بنك أوف أميركا سيكيوريتيز”، و”سيتي غروب غلوبال ماركتس أوروبا”، و”جيفيريز”، و “ميديوبانك” كمنسقين عالميين مشتركين ومديرين مشتركين للصفقة.
سيتم استخدام عائدات البيع لخفض ديون إيطاليا الضخمة، مما يغذي برنامج الخصخصة الذي أطلقته الإدارة اليمينية الحالية بقيمة مستهدفة 20 مليار يورو.
وقال محللا “بلومبرغ إنتلجينس” لينتو تانغ وإيليا ششوبكو، أن بيع إيطاليا من حصة أخرى تبلغ 12.5 % في “مونتي باشي” سيؤدي إلى خفض حصتها إلى 27 %، وهي حصة لا تزال مرتفعة، لكنها خطوة أقرب إلى جعل أقدم بنك في العالم هدفا محتملا لعمليات اندماج واستحواذ. وقد دعا الرئيس التنفيذي مرارا وتكرارا إلى الدمج في القطاع المصرفي الإيطالي بعد خطة التعافي التي تم تنفيذها بشكل جيد من قبل البنك”
بداية التخارج
بدأت إيطاليا عملية التخارج من “مونتي باشي” في نوفمبر ببيع 25 % من البنك مقابل 920 مليون يورو، وهو نجاح حققته حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
وتأسس بنك “مونتي باشي” عام 1472، ومر بأعوام من الجهود المضنية لتغيير أعماله، وتم إنقاذه لأول مرة في 2009 بعد أن تضرر من القروض المتعثرة وصفقات المشتقات التي جاءت بنتائج عكسية. وفي العقد التالي، وكافح البنك لتحقيق أرباح ثابتة، نظرا للقيود التي وضعها الاتحاد الأوروبي مقابل التأميم في 2017.
ومنذ فترة طويلة تواجه روما صعوبة في بيع حصتها المسيطرة في بنك “مونتي باشي”، الذي يتخذ من مدينة “سيينا” مقرا له. وحاولت الحكومة السابقة قبل 3 أعوام دمج البنك مع “يوني كريديت” ولكنها لم تنجح، إلا أن التقدم الذي أحرزه الرئيس التنفيذي لوييغ لوفاغليو الذي نفذ عملية تحول بعد أعوام من إعادة الهيكلة، جعل “مونتي باشي” أكثر جاذبية للمستثمرين.
استحوذت السعودية على نحو 35 % من إجمالي إصدارات سندات الاستدامة الخضراء في المنطقة العربية البالغة 41.6 مليار دولار، حيث وصلت قيمتها إلى 14.4 مليار دولار.
ووفقا لوحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية”، ضمت قائمة الدول العربية السعودية والإمارات وقطر ومصر والكويت والأردن والمغرب. وباستثناء السعودية والإمارات، لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعاني تحديات جمّة في دمج متطلبات التمويل الأخضر مع برامج الاستدانة الخاصة بهم.
ويقصد بالأوراق المالية المندرجة تحت مظلة الاستدامة أو “البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة” (ESG) إلى متحصلات إصدارات السندات والصكوك التي تخصص للمشاريع “الخضراء البيئية” أو المشاريع ذات الطابع الاجتماعي.
وفي الإطار ذاته، كشفت بيانات مالية أن إجمالي سندات وصكوك الاستدامة للجهات السعودية قد بلغ 14.4 مليار دولار، وتلك الإحصائية لا تشمل الإصدارات القادمة من البنوك التنموية التي تتخذ من السعودية مقرا رئيسا لها وتنشط مع هذا النوع من الإصدارات. وتتضمن فترة الرصد الإصدارات الموجودة في السوق، وذلك حتى نهاية فبراير من العام الجاري. ولم تتضمن البيانات القروض الخضراء.
وتنشط البنوك التنموية (التي تدخل في ملكيتها دول كثيرة) في إصدارات سندات الاستدامة، ولا سيما أن إجمالي الإصدارات القائمة (ما بين الفترة من 2007 إلى 2024) قد بلغ 644 مليار دولار. أما على مستوى الدول، فجاءت فرنسا في المرتبة الأولى، وذلك بإجمالي إصدارات بلغ 509 مليار دولار من سندات الاستدامة، متبوعة بالصين بمبلغ 459 مليار دولار ، ثم ألمانيا بـ359 مليار دولار، فالولايات المتحدة الأمريكية عند 323 مليار دولار.
استندت تحليلات وحدة التحليل المالي إلى بيانات منصة Bloomberg ومنصة Dealogic الماليتين اللتين يستعين بهما المجتمع الاستثماري العالمي من أجل تقييم الأوراق المالية وبناء القرار الاستثماري.
وحصلت الاستثمارات الخضراء على زخمها الحالي بسبب العزيمة السيادية لبعض الدول التي تعهدت بدعم الاقتصاد الأخضر وتضمينها ضمن استراتيجيات التحول الاقتصادي ووجود سيولة مالية تبحث عن هذا النوع من الاستثمارات. غير أن التحضير لعمليات التمويل الخضراء تتطلب وقتا أطول، نظرا لأهمية الامتثال لمتطلبات دولية خاصة، بالتأكد أن التمويل ممتثل لقواعد التمويل الأخضر وأن متحصلات الإصدار أو القرض سيتم استخدامها في مشروعات صديقة للبيئة.
ويُنتظر أن يكون أكثر المبتهجين بتوجه جهات الإصدار السعودية نحو السندات الخضراء هي مصارف “وول ستريت” التي تتسابق حاليا لتقديم المشورة للجهات السعودية حول هيكلة إطار عمل للتمويل المستدام والأخضر، التي في الأغلب ستكون من دون مقابل مادي.
معلوم أن أي إصدار من الصكوك الخضراء أو قروض الاستدامة الإسلامية، فإن على جهات الإصدار أن تضع منظومة إطار العمل الخاصة بـمعايير السندات الخضراء والمبادئ التوجيهية لسندات الاستدامة التي نشرتها الرابطة الدولية لسوق رأس المال (ICMA).
ومع هذا النوع من التمويل المستدام، تقوم جهات الإصدار بتقديم تقارير سنوية توضح فيه كيفية توزيع متحصلات الإصدار على المشروعات الخضراء كالتي تركز على الطاقة المتجددة والمياه المستدامة.
و تحمل “مبادرة السعودية الخضراء” في مستهدفاتها تأكيدا لدور السعودية الريادي وعملها على إحداث نقلة نوعية داخليا وإقليميا تجاه التغير المناخي لبناء مستقبل أفضل وتحسين مستوى جودة الحياة.
أكد هيثم الغيص، أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، أن تأمين الإمدادات اللازمة من النفط التي يحتاجها العالم يتطلب ضخ مزيد من الاستثمارات في مختلف أنشطة الصناعة النفطية، في ظل الزيادة المتوقعة في الاستهلاك العالمي لـ«الطاقة»، التي تشكل ركيزة أساسية لمواصلة زخم النمو الاقتصادي العالمي.
وقال هيثم الغيص، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»: «إن تخصيص المزيد من الاستثمارات في صناعة النفط من شأنها أن تسهم في تعزيز استدامة قطاع الطاقة العالمي، وتأمين إمدادات كافية وموثوقة للعالم أجمع وضمان إمدادات آمنة لأجيال المستقبل».
وأشار أمين عام «أوبك» إلى أن زيادة الاستثمارات في صناعة النفط تأتي في ظل زيادة الطلب العالمي على الطاقة، إذ يحتاج قطاع التنقيب والاستخراج استثمارات تقدر بنحو 11.1 تريليون دولار وقطاع التكرير والتصنيع حوالي 1.7 تريليون دولار، فيما يتطلب قطاع النقل والتسويق تخصيص استثمارات بـ 1.2 تريليون دولار وذلك بحلول عام 2045.
أمن الطاقة
وأضاف: «أهمية هذه الاستثمارات لا تنحصر فقط في تعزيز أمن الطاقة العالمي، بل ستسهم أيضاً بشكل كبير في تطوير التقنيات المطلوبة لخفض الانبعاثات، لذا تواصل المنظمة والدول الأعضاء فيها تأكد أهمية ضخ الاستثمارات اللازمة في هذا القطاع الحيوي لارتباطها بشكل وثيق باستدامة قطاع الطاقة وتأمين الإمدادات وخفض الانبعاثات».
وأكد أمين عام «أوبك» أن الدول الأعضاء في المنظمة تلعب أدواراً قيادية مهمة في العديد من القضايا الحاسمة التي تهم العالم أجمع لإيجاد حلول واقعية ومسؤولة وشاملة، لا سيما قضايا التغير المناخي وتحول الطاقة.
وقال إن المنظمة وأعضاءها شاركوا في المفاوضات المتعلقة بالتغير المناخي بعد أن حصلت على صفة مراقب في مؤتمرات الأطراف «COP» وذلك نتيجة لإيمان الدول الأعضاء بمدى أهمية هذه المسألة على العالم، موضحاً أن منظمة أوبك تقدم الدعم المستمر لأعضائها في هذا الشأن عبر طرقٍ عدة منها تسهيل عملية تبادل المعلومات، خصوصاً فيما يخص أفضل الممارسات وهذا الدور المساند يسهم في تطوير وتنفيذ استراتيجيات فعالة لخفض الانبعاثات وتطوير صناعة الطاقة والنفط لجعلها أكثر صداقة للبيئة.
مبادرات
وأوضح أمين عام «أوبك» أن جميع الدول الأعضاء في المنظمة تقوم بشكل مستمر بالإعلان والتنفيذ لمبادرات ومشاريع فعالة لدعم هذه الجهود عبر تقديم مساهمات طموحة للغاية كجزء من أهدافها الوطنية بموجب اتفاقية باريس للتغير المناخي أو عبر مبادرات بناءة فريدة من نوعها.
وأشار هيثم الغيص إلى أن الدول الأعضاء في المنظمة تستفيد من مواردها الطبيعية المتنوعة والخبرات التي اكتسبتها عبر السنين، خصوصاً في قطاعي النفط والطاقة وتقدم استثمارات هائلة من أجل تطوير التكنولوجيا والتقنيات المبتكرة التي تسهم بدورها في خفض الانبعاثات ومنها التقاط وتخزين واستخدام الكربون والاستخراج المعزز للنفط عبر استخدام ثاني أكسيد الكربون والالتقاط المباشر للكربون من الهواء وخفض الانبعاثات عبر تخفيف تركيز الكربون في جميع قطاعات الصناعة النفطية «التنقيب والاستخراج والنقل والتسويق والتكرير والتصنيع»، إذ تلعب جميع هذه التقنيات دوراً مهماً في خفض الانبعاثات وتوفير الطاقة بشكل مستدام وصديق للبيئة.
وقال الغيص إن الدول الأعضاء في المنظمة ضخت استثمارات كبيرة في الصناعة النفطية وصناعات الطاقة الأخرى مثل الهيدروجين والطاقة المتجددة والتقنيات المطلوبة لخفض الانبعاثات الكربونية، وذلك لضمان آمن الطاقة العالمي واستمرارية الإمدادات.
وأكد أمين عام «أوبك» أن دور النفط الحيوي لا يقتصر على كونه مصدراً رئيسياً مهماً للطاقة، بل إن النفط ومشتاقته تدخل في صناعة أشكال الطاقة الأخرى مثل الطاقة المتجددة، موضحاً أن النفط الأساس في تزويد هذه الصناعة بالمواد الأولية التي تحتاجها صناعة توربينات الرياح وألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى بطاريات أيونات الليثيوم التي تستخدم في السيارات الكهربائية.
دور محوري
ونوه هيثم الغيص إلى أن النفط يلعب دوراً محورياً في جعل حياة الملايين من البشر أكثر ازدهاراً وتقدماً، ففائدة النفط لا تقتصر على دوره كمصدر متاح وموثوق للطاقة بل للنفط ومشتاقاته فوائد جمة يصعب حصرها فمنذ اكتشافه قبل عقود عدة ويلعب دوراً مهماً في شتى مجالات الحياة.
وأشار إلى أن استخدامات النفط ومشتقاته تسهم في تيسير الحياة اليومية حول العالم، إذ يلعب النفط دوراً رئيسياً في حركة النقل الجوية والبحرية والبرية ومركبات الطوارئ وإنتاج الأغذية وتغليفها وتخزينها إلى جانب أهميته الكبيرة في صناعة الأدوية ومعدات المستشفيات والمستلزمات الطبية علاوة على دخوله في صناعة توربينات الرياح وألواح الطاقة الشمسية وبطاريات أيونات الليثيوم التي تستخدم في السيارات الكهربائية، إضافة إلى دعم الإنتاج الصناعي العالمي ليتجلى دوره في تعزيز النمو الاقتصادي العالمي، موضحاً أن الأمم المتحدة أشارت مؤخراً في أحد تقاريرها إلى افتقاد حوالي 675 مليون شخص في العالم لأي مصدر لتوليد الكهرباء ولذا تبرز أهمية الصناعة النفطية والاستثمار فيها وتطويرها مع الاهتمام البالغ بالمعايير البيئية.
اجتازت القوى العالمية الناشئة، مثل: الهند وإندونيسيا، التقلبات التي وقعت في الأعوام الماضية وخرجت منها في حالة جيدة، وبات يُشار إليها بالبنان على نطاق واسع لنجاحاتها. والآن، تسلك الكثير من الاقتصادات الناشئة المتعثرة طريق الإصلاحات أيضاً، وبدأت الأسواق في مكافأتها على ذلك.
ومن بين أبرز هذه الدول تركيا والأرجنتين ومصر ونيجيريا وكينيا، وهي ذات أهمية وثقل. تُعدّ الدول الخمس في طور الإصلاح من بين أكبر 40 اقتصاداً ناشئاً على مستوى العالم، ومن ثَم، فإن اتجاهها إلى سلوك طرق أفضل يعزز التعافي الاقتصادي العالمي بدوره.
وبينما تضررت جراء ارتفاع التضخم والديون وأوجه العجز، كانت احتياطات النقد الأجنبي لدى هذه البلاد تنضب هي أيضاً مع تصاعد أسعار الفائدة على نحو حاد عالمياً في 2022. لم تجد هذه الدول خياراً سوى التغيير، بعدما تسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض في تثاقلها بالديون على نحو أكبر. لا يفصح قادة الدول، سواء بالأرجنتين وكينيا ونيجيريا المُنتخبين حديثاً، عن هدف الإصلاح علناً، لكن خطط الإصلاح خاصتهم إنما تأتي مباشرة من صفحات إجماع واشنطن القديمة وشديدة التعرض للانتقادات. وعادة ما يكون الانضباط المالي واحترام قوى السوق هي الخيارات السياسية التي تفلح مع البلدان التي نفدت أموالها.
لكن الدول الخمس التي تسلك مسار الإصلاح لا تحصل على التقدير الذي تستحقه. شهدت هذه الدول عجزاً تجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي قبل عام من اليوم. أمّا معدلات التضخم فقد تجاوزت نسبة 9% بكثير للغاية، بل وفاقت 200% في الأرجنتين. أمّا المستثمرون، فإما كانوا يطالبون بعلاوة كبيرة للغاية للاحتفاظ بالسندات السيادية لهذه البلدان، وهو ما دفع عائداتها إلى تخطي السندات الأمريكية 15 نقطة مئوية، أو تخلّوا عنها. وإذا ما كانت الألقاب التي سُميت بها الأسواق الناشئة ما زالت دارجة، لكانت سُمّيت هذه الدول «الخمس الهشة» لهذا العقد.
سجّلت احتياطات النقد الأجنبي لدى هذه الدول مستويات منخفضة جديدة مع هروب رؤوس الأموال، وشهدت حداً أقصى للانخفاض بنسبة الثلث في المتوسط. قاومت الحكومات هذه الضغوطات في بادئ الأمر، في محاولة منها لإعادة الاستقرار للعملات عن طريق فرض قيود على رأس المال. لم يسفر هذا إلا عن لجوء المستثمرين إلى الأسواق السوداء، حيث كانت العملات الخمس تُتداول عند مستويات دون سعرها الرسمي بنسبة 45% في المتوسط.
ثم انكسرت الأمور على صخرة الواقع، وبدأت الدول المتعثرة بالخضوع للواقع الذي يفرضه السوق، وكان آخر هذا في مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أعلن مؤخراً آخر جولة من الإصلاحات الشهر الماضي. اتخذت مصر خطوات نحو خفض العجز بتقليصه للإنفاق على المشروعات الضخمة الجديدة، ثم حاولت إعادة الاستقرار للجنيه فرفعت أسعار الفائدة للجم جماح التضخم، وسمحت لقيمة العملة بالتعويم الحر، ما لم يدع مجالاً أمام اللاعبين في السوق السوداء بالتواجد.
إذا بدا ذلك سيراً على النهج التقليدي لإجماع واشنطن، فهو كذلك. يعود تنفيذ مصر للإصلاحات جزئياً إلى تلبية معايير الحصول على الدعم من أنصار إجماع واشنطن، ومن بينهم صندوق النقد والبنك الدوليان. وينطبق الأمر ذاته على كينيا والأرجنتين اللتين ازدادتا فاقة على نحو أكبر من البقية وفق عدة مقاييس. وبالنسبة للثانية، اضطرت بوينس آيرس إلى سداد أعلى علاوة على سنداتها، وواجهت أكبر خصم على عملتها في السوق السوداء.
ورداً على هذا، أصبحت الأرجنتين البلد الأكثر تنفيذاً للإصلاحات. وفي نوفمبر الفائت، انتخبت البلاد رئيساً جديداً، خافيير ميلي، الشعبوي الذي تعهد بحمل «منشار» في وجه الخلل الذي تعانيه البلاد. واتخذ ميلي قراراً بخفض قيمة البيسو بأكثر من النصف، وخفض عدد وزارات بلاده بالنصف لتصبح تسع وزارات، وقلّل من الأجور الحكومية وذهب إلى التخلص من الطائرات الخاصة ومزايا أخرى للمسؤولين، فيما باع المئات من الشركات المملوكة للدولة. وفي يناير، سجّلت الموازنة فائضاً في دولة لطالما كانت تعاني عجزاً في الأعوام منذ 1900 باستثناء 10 أعوام.
أمّا الحالات التي لم تسعَ للحصول على إعانات دولية، مثل تركيا ونيجيريا، فقد اضطرت إلى إعادة النظر في الأمر. وبالنسبة لتركيا تحت قيادة رجب طيب إردوغان، التي استُبعِد ذات مرة إجراؤها للإصلاحات، فقد عيّنت مسؤولين تكنوقراطاً جادين رفعوا الفائدة بأكثر من 35 نقطة مئوية، كما يعملون على كبح جماح النمو المفرط للائتمان.
والآن، ها قد عاد رأس المال إلى التدفق للدول الخمس. وبالنسبة لها، يتسم الاستثمار الأجنبي المباشر بالمرونة على نحو غير اعتيادي، رغم كونه آخذاً في الضعف حول العالم. وتراجعت العلاوات على السندات بنسبة 40% على الأقل من ذروتها. وحققت الأسهم الأرجنتينية مكاسب حادة تحسّباً لرئاسة ميلي، وتصاعدت 60% إضافية من حيث القيمة الدولارية منذ تسلمه زمام الحكم. واختفى الخصم على العملة في السوق السوداء بنيجيريا، وكاد أن يختفي في مصر. تبدأ الحياة المالية إذن في أن تبدو طبيعية.
لا يقطع هذا بمستقبل براق مع ذلك. عادة ما تنفذ الدول الإصلاحات ثم تعود إلى ما كانت تفعله من قبل بمجرد انتهاء العاصفة. يتطلب الخروج من هذه الدائرة قيادة مدركة للحاجة إلى تفادي الانتكاسات، وأن تقطع على نفسها التزامات بالمضي قدماً في طريق الإصلاح. الوقت مبكر للغاية للقول إن بلداً من هذه المتعافية يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه في طور الإصلاح حالياً، ما يجعل الاقتصاد العالمي يبدو أقل هشاشة.
قال سوميترا سيجال، رئيس الخدمات المالية في الشرق الأوسط بشركة رولاند بيرغر العالمية للاستشارات الاستراتيجية، إن إيرادات فروع البنوك الإماراتية هي الأعلى في المنطقة.
وأضاف سيجال، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن التحول الرقمي مكن البنوك الخليجية من تخفيض عدد فروعها المصرفية بواقع 328 فرعاً خلال ثلاث سنوات، إذ تراجع عدد الفروع المصرفية في دول الخليج من 4067 فرعاً نهاية 2019 إلى 3739 فرعاً نهاية 2022.
ريادة إماراتية
وأشار إلى أن البنوك العاملة في الإمارات تمكنت من تحقيق أعلى عدد للفروع التي تم دمجها وتقليصها بدعم من التحول الرقمي منذ 2019 وحتى نهاية 2022، إذ انخفض عدد الفروع بواقع 157 فرعاً، والسعودية 82 فرعاً، والبحرين 57 فرعاً، وقطر 20 فرعاً، والكويت 20 فرعاً فيما زادت البنوك العمانية 8 فروع لشبكتها.
وتابع سيجال: «كانت الإمارات من الدول الرائدة في تخفيض عدد الفروع المصرفية بالاعتماد على التقنية والتحول الرقمي على مدار السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، ومازال هناك إمكانية في خفض الفروع بنسبة بين 10 % إلى 15 % في غضون عامين».
وأضاف أن توجه البنوك إلى تقليص عدد فروعها شهد نشاطاً متزايداً خلال السنوات الثلاث إلى الأربع الماضية، ما دفع بعدد فروع البنوك إلى الانخفاض بنسب وصلت إلى نحو 10 % في المعدل في دول الخليج، لافتاً إلى أن البنوك ستتابع هذا التوجه باعتبار المستهلكين الجدد أكثر رقمية في تفاعلاتهم مع كل شيء بما في ذلك خدماتهم المصرفية، وأكثر رغبة في إتمام معاملاتهم من أي مكان باستخدام الهواتف الذكية.
وأوضح أن الغرض من فروع البنوك تغير في الوقت الراهن، فالتردد على الفروع المصرفية كان لإجراء المعاملات كسحب الأموال وإيداع الشيكات، وغير ذلك من المعاملات التي باتت أكثر بساطة وسهولة، وبالتالي أصبحت الفروع للأمور الأكثر تعقيداً كالحصول على قرض عقاري والتفاوض على السعر.
وأشار إلى أن التحول الرقمي مطلب وحاجة لطرفي المعادلة، فالعملاء يفضلون الرقمنة والبنوك تجد في ذلك فرصة لخدمة عملائها بأقل تكلفة، وبالتالي تعزيز الربحية من خلال ضبط وتقليص مصاريف الفروع.
وتابع: «إذا نظرت إلى بنوك دول مجلس التعاون الخليجي، وعدد فروع البنوك لكل 100 ألف نسمة كمقياس لمعرفة عدد فروع البنوك الموجودة في كل بلد، فالرقم يتراوح بين 7 و12 فرعاً، وبالتالي فالتخفيض في أعداد الفروع سيستمر وسيكون متفاوتاً بين الدول بحسب ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية»، لافتاً إلى أن الإمارات على سبيل المثال خفضت ما يزيد على 23 % من أعداد الفروع المصرفية.
أكلاف الفروع
وأفاد بأن مصاريف البنوك الخليجية على الفروع مكلف، إذ تصل الكلفة السنوية إلى نحو 14.8 مليار دولار، وبالتالي يمكن للبنوك الخليجية من خلال عملية دمج الفروع وتقليص عددها وتسريع اعتماد الرقمنة توفير أكثر من 3 مليارات دولار أمريكي سنوياً من حيث التكاليف.
وأشار إلى إمكانية توحيد المزيد من الفروع في منطقة الخليج وتقليص العدد الإجمالي بواقع 623 فرعاً خلال السنوات المقبلة، من ضمنها 80 فرعاً إضافياً في دولة الإمارات، وذلك كون الإمارات من الدول السباقة في التحول الرقمي والتكنولوجي في القطاع البنكي وبالتالي فقد قطعت شوطاً كبيراً خلال السنوات الماضية.
وتحدث عن حجم شبكة الفروع في دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تقاس بعدد الفروع لكل 100 ألف نسمة، وفي هذا السياق فقد بلغت حصة كل 100 ألف شخص في الإمارات نحو 7.2 فروع مصرفية، فيما بلغت في الكويت على سبيل المثال 12.8 فرعاً.
وتصدرت شبكة فروع البنوك الإماراتية الإنتاجية أو الإيرادات في قطاع التجزئة، إذ بلغت إيرادات كل فرع مصرفي من قطاع التجزئة نحو 18.6 مليون دولار بعد ارتفاعها 27 % بمقارنة مستوياتها نهاية 2022 بنهاية 2019.
وحول البنوك الرقمية بالكامل والتي لا تمتلك فروعاً مصرفية، أشار إلى أن دورها يتعاظم مع الفئات العمرية الصغيرة، وبالتالي ربما يزيد دورها في المستقبل، لكنها لن تكون الشكل الوحيد من البنوك فالبنوك التقليدية التي تمتلك فروعاً ستستمر وتنمو.
أغلقت مؤسسة التمويل الإفريقية (AFC) – المؤسسة المتخصصة في توفير حلول البنية التحتية في إفريقيا – أكبر تسهيلات دين لها على الإطلاق، وهو قرض مشترك بقيمة 1.16 مليار دولار أميركي، مما يجذب مقرضين جددا من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا.
واحتفلت المؤسسة بإغلاق الصفقة في حدث أقيم في دبي الليلة الماضية، كونه علامة بارزة في التزام مؤسسة التمويل الإفريقية الثابت بتطوير مشاريع البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء القارة من خلال تعزيز مرونتها المالية وتنويع قاعدة مستثمريها، بحسب بيان اطلعت “العربية Business” على نسخة منه.
عملت مؤسسات بنك أبوظبي الأول، وبنك المشرق، وبنك إم يو إف جي، وستاندرد تشارترد بشكل جماعي كمنسقين عالميين في الصفقة، مع قيام البنك الصناعي والتجاري الصيني (فرع لندن) بدور المنسق الصيني.
وقام كل من بنك أبوظبي التجاري، وبنك الإمارات دبي الوطني، ومؤسسة ميزوهو، وشركة سوميتومو ميتسوي المصرفية بدور المنظمين الرئيسيين المفوضين ومديري الاكتتاب. بالإضافة إلى ذلك، قام بنك الصين وبنك سوسيتيه جنرال إس.إيه بدور المنظمين الرئيسيين المفوضين.
وحصلت المؤسسة بموجب الإغلاق على قرض مشترك بأجل 3 سنوات بقيمة مليار دولار أميركي في البداية، ثم تمت زيادة حجمه بعد أن تجاوزت نسبة الاكتتاب فيه 49%. وسيتم استخدام عائدات القرض لتعزيز مهمة مؤسسة التمويل الأفريقية المتمثلة في تقديم حلول سريعة ومستدامة باستمرار لسد فجوة البنية التحتية في أفريقيا وإطلاق العنان لإمكانات القارة، مما يؤدي إلى الرخاء لجميع الأفارقة، بحسب البيان.
من جانبه، قال الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة التمويل الأفريقية AFC، سمايالا زوبيرو: “يتجلى الاهتمام الكبير لسوق رأس المال العالمي بقصة النمو في أفريقيا في المجموعة الكبيرة من المقرضين الذين دعموا هذا التحالف، مما يجعله الأكبر على الإطلاق لمؤسسة التمويل الأفريقية”. “يعد هذا تأييدًا كبيرًا لالتزامنا بضمان أن تدعم مشاريع البنية التحتية المعالجة المحلية والحصول على القيمة، وبالتالي توفير الزخم الذي تشتد الحاجة إليه للتصنيع الأفريقي، وتعزيز عائدات التصدير وخلق فرص العمل”.
كما يعكس مكانة مؤسسة التمويل الأفريقية AFC باعتبارها الشريك البارز المفضل بين أصحاب المصلحة والمستثمرين الأفارقة والعالميين لتحقيق نتائج مفيدة للطرفين، تفاني المؤسسة الدؤوب في تشكيل غد أكثر إشراقًا وازدهارًا لأفريقيا والأفارقة.
وانضمت المؤسسات المالية بما في ذلك سوسيتيه جنرال وبنك مسقط وبنك انتيسا سانبولو لوكسمبورغ إس إيه إلى التحالف كمقرضين لأول مرة، مما يظهر قدرة مؤسسة التمويل الأفريقية على بناء تحالف عالمي من المستثمرين الواثقين في الأسس القوية للمؤسسة باعتبارها واحدة من أعلى المؤسسات من حيث الدرجة الاستثمارية في أفريقيا.
وعلى خلفية تصنيفها الائتماني A3 من وكالة موديز، خطت مؤسسة التمويل الأفريقية خطوات كبيرة في تنويع مصادر تمويلها في السنوات الأخيرة. وفي عام 2023، نظمت المؤسسة قرضًا مشتركًا بقيمة 625 مليون دولار أميركي، وهو ثاني أكبر قرض لها، مع مقرضين معظمهم من الشرق الأوسط وآسيا.
وحصلت AFC أيضًا على تسهيل ائتماني طويل الأجل بقيمة 350 مليون دولار أميركي من بنك التنمية الأفريقي (AfDB) واتفاقية تسهيلات قرض بقيمة 50 مليون يورو مع مؤسسة تمويل التنمية الإيطالية، كاسا ديبوزيتي إي بريستيتي. وتم التوقيع على الاتفاقيتين على هامش مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28) في دبي. بالإضافة إلى ذلك، تلقت المؤسسة مبلغ 400 مليون دولار أميركي من بنك التصدير والاستيراد الصيني.
تضم مؤسسة التمويل الأفريقية 43 دولة بين الدول الأعضاء، وقد استثمرت 13 مليار دولار أميركي في جميع أنحاء أفريقيا منذ إنشائها.
لقد حقق علم الاقتصاد الكثير، وهناك مجموعات واسعة من المفاهيم النظرية غير الواضحة في كثير من الأحيان، ومن الأدلة التجريبية الدقيقة والمقنعة في بعض الأحيان.
وتعرف هذه المهنة وتفهم أشياء كثيرة. ومع ذلك، فإننا نمر اليوم بحالة من التشوش إلى حد ما. فلم نتنبأ نحن كمجموعة بالأزمة المالية، والأسوأ من ذلك أننا ربما نكون قد أسهمنا في حدوثها من خلال الإيمان المفرط الطموح بكفاءة الأسواق، خاصة الأسواق المالية التي كان فهمنا لبنيتها وانعكاساتها أقل مما كنا نتصور.
وقد شهدت الأحداث الاقتصادية الكلية الأخيرة، التي كانت غير عادية على الإطلاق، خبراء يتنازعون مشيرين إلى أن نقطة الاتفاق الرئيسة بينهم هي عدم صحة آراء الآخرين.
ومثل كثيرين غيري، وجدت نفسي أغير رأيي في الفترة الأخيرة، وهي عملية محبطة بالنسبة إلى شخص كان اقتصاديا ممارسا لأكثر من نصف قرن من الزمان. وسأتطرق إلى بعض المواضيع الجوهرية، لكنني سأبدأ ببعض الإخفاقات العامة.
فأنا لا أدرج مزاعم الفساد التي أصبحت شائعة في بعض المناقشات. ومع ذلك فإن الاقتصاديين، الذين حققوا ازدهارا هائلا على مدار نصف القرن الماضي، ربما يتهمون عن حق بأن لديهم مصلحة وطيدة في الرأسمالية بالصورة التي تعمل بها حاليا. وينبغي أن أقول أيضا إنني أكتب عن فكر سائد (وربما غامض)، وإن هناك عديدا من الاقتصاديين الذين لا ينتمون إلى الفكر السائد.
القوى: إن تركيزنا على فضائل الأسواق الحرة التنافسية والتغير التقني ذي المنشأ الخارجي من الممكن أن يصرف انتباهنا عن أهمية القوى في تحديد الأسعار والأجور، وفي اختيار اتجاه التغيير التقني، وفي التأثير في الأمور السياسية لتغيير قواعد اللعبة. وبدون تحليل القوى، من الصعب أن نفهم عدم المساواة أو أي شيء آخر في الرأسمالية الحديثة.
الفلسفة والأخلاقيات: على نقيض الاقتصاديين من آدم سميث وكارل ماركس إلى جون ماينارد كينز وفريدريك هايك، وحتى ميلتون فريدمان، لقد توقفنا إلى حد كبير عن التفكير في الأخلاقيات وفيما يشكل الرفاهية البشرية.
نحن تكنوقراطيون نركز على الكفاءة. ونحصل على تدريب قليل على غايات الاقتصاد، أو على معنى الرفاهية – فقد اختفى اقتصاد الرفاهية منذ فترة طويلة من المناهج الدراسية – أو على ما يقوله الفلاسفة عن المساواة.
وعندما نتعرض لضغوط، فإننا عادة ما نلجأ إلى نظرية النفعية القائمة على الدخل. وغالبا ما نساوي بين الرفاهية والمال أو الاستهلاك، ما يؤدي إلى فقدان كثير من الأمور التي تهم الناس.
الكفاءة مهمة، لكننا نثمنها على حساب غايات أخرى. ويؤيد كثيرون تعريف ليونيل روبنز للاقتصاد على أنه تخصيص الموارد النادرة بين غايات متنافسة أو التعريف الأقوى الذي يفيد بأن الاقتصاديين ينبغي أن يركزوا على الكفاءة ويتركوا الإنصاف للآخرين، للساسة أو الإداريين.
لكن هؤلاء الآخرين غالبا ما يتغيبون عن المشهد، ولذا عندما تأتي الكفاءة مع تحيز إعادة التوزيع نحو الأعلى – في كثير من الأحيان، لكن ليس حتما – فإن توصياتنا لا تصبح أكثر من مجرد رخصة للنهب. وقد كتب كينز إن مشكلة الاقتصاد هي التوفيق بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والحرية الفردية.
وقد قمنا بعمل جيد فيما يتعلق بالغاية الأولى، والنزعة التحررية في علم الاقتصاد دائما ما تدعم الغاية الأخيرة، أما العدالة الاجتماعية فتأتي في مرحلة لاحقة.
وبعد أن أيد الاقتصاديون اليساريون احترام مدرسة شيكاغو للأسواق – “نحن جميعا من أتباع فريدمان الآن” – أصبحت العدالة الاجتماعية خاضعة للأسواق وتبددت الشواغل إزاء التوزيع بالاهتمام بما هو متوسط، وهو ما يوصف غالبا بشكل يدعو إلى السخرية بأنه “المصلحة الوطنية”.
توقعت وكالة كابيتال إيكونوميكس، نمو الاقتصاد غير النفطي للسعودية نحو 5% في 2024 بدعم من تيسير السياسة المالية والمشروعات العامة الكبرى.
كما توقعت الوكالة ارتفاع نمو اقتصاد السعودية إلى 2.8% في 2024، و4.5% في 2025.
وقدرت الوكالة ارتفاع الإنتاج الفعلي للسعودية من النفط إلى 10 ملايين برميل يوميا بنهاية 2024، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.
سجلت الأنشطة غير النفطية في المملكة العربية السعودية أعلى مساهمة لها في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2023 بنسبة 50%، وهو أعلى مستوى تاريخي تصل إليه على الإطلاق، بناءً على تحليلات وزارة الاقتصاد والتخطيط للبيانات الصادرة من الهيئة العامة للإحصاء.
ووصل إجمالي الاقتصاد غير النفطي إلى 1.7 تريليون ريال بالأسعار الثابتة، مدفوعا باستمرار النمو في الاستثمار والاستهلاك والصادرات.
وتحققت نسبة المساهمة التاريخية بفضل أداء غير مسبوق في الاستثمار غير الحكومي خلال آخر عامين بمعدل نمو 57%، لتصل قيمة الاستثمارات غير الحكومية إلى أعلى مستوى تاريخي لها عند 959 مليار ريال في عام 2023.
وجاءت أنشطة الفنون والترفيه في مقدمة الأنشطة التي حققت نموًا استثنائيًا بلغ 106%، خلال عاميْ 2022/2021، فيما سجلت أنشطة أخرى مثل خدمات الإقامة والطعام والنقل والتخزين معدلات نمو قوية بلغت 77% و29%.
كما جاء النمو في الأنشطة غير النفطية خلال عام 2023 استثنائيًا من ناحية تنوع المساهمة وزخم النمو، حيث سجلت الخدمات الاجتماعية كالصحة والتعليم والترفيه، نموًا بلغ 10.8%، متبوعًا بالنقل والاتصالات 3 .7 %، والتجارة والمطاعم والفنادق 7%.
وسجلت الصادرات الخدمية الحقيقية المتمثلة في إنفاق السياح الوافدين معدلات نمو تاريخية خلال آخر عامين، بمعدل نمو مضاعف بلغ 319%، وهو ما يعكس الأثر الواضح لتحول المملكة إلى وجهة عالمية للسياحة والترفيه، ويدفع بمسيرة التنويع الاقتصادي ومحركات النمو.
يأتي ذلك الارتفاع مواكبًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030، في تحقيق اقتصاد مزدهر من خلال تنويع محركات النمو، وتأكيدًا لنجاح المملكة في تنفيذ برامج تحقيق الرؤية ومشروعاتها الكبرى، من خلال فتح قطاعات جديدة تساهم في دفع معدلات النمو إلى أعلى.
وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لخفض الدين العام للموازنة، التي توقعت نمو بنسبة 4% ونمو الإيرادات العامة للدولة بنحو 36% لتصل إلى 2.6 تريليون جنيه.
وفي اجتماع مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي والوزراء المعنيين، استعرض السيسي مشروع موازنة العام المالي القادم 2024/2025، حيث عرض وزير المالية أبرز المؤشرات النهائية لمشروع الموازنة، التي تستند على تحقيق معدل نمو قدره 4% من الناتج المحلي الإجمالي، كما ستشهد تحقيق فائض أولى قدره 3.5% وخفض العجز الكلى على المدى المتوسط إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي.
إلى جانب ذلك، وضعت الموازنة هدف تحقيق نمو الإيرادات بالموازنة العامة للدولة بنحو 36% لتصل إلى 2.6 تريليون جنيه، ونمو المصروفات العامة للموازنة العامة للدولة بنسبة 29% لتصل إلى 3.9 تريليون جنيه، وتخصيص 575 مليار جنيه للأجور، و636 مليار جنيه للدعم والمنح والمزايا الاجتماعية منها 144 ملياراً للسلع التموينية و154 ملياراً لدعم المواد البترولية نتيجة لارتفاع أسعار البترول عالمياً.
وأثر تغير سعر الصرف وهذا يعتبر تحدياً كبيراً للمالية العامة للدولة، إضافة إلى أكثر من 40 مليار جنيه لـ”تكافل وكرامة” إضافة إلى زيادة مخصصات الصحة والتعليم بنسبة 30% باعتبارهما أولوية رئاسية لاستكمال استراتيجية بناء الإنسان المصري خلال الموازنات المقبلة بدءاً من موازنة العام المالي 2024/ 2025.
أشار الوزير، إلى أنه سيتم لأول مرة هذا العام إدخال مفهوم موازنة الحكومة العامة بما يسهم في بيان القدرات الحقيقية للمالية العامة للدولة وفق قراءة موضوعية تعكس كامل إيرادات ومصروفات الدولة وهيئاتها العامة، موضحاً أنه سيتم عرض موازنة “الحكومة العامة” في العام المالي 2024/2025.
وتشمل الموازنة العامة للدولة وموازنات 40 هيئة اقتصادية كمرحلة أولى، ليبلغ إجمالي إيرادات موازنة الحكومة العامة 4 تريليونات جنيه بينما يبلغ إجمالي مصروفاتها 4.9 تريليون جنيه.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس وجه في هذا الإطار بالاستمرار في الحفاظ على الانضباط المالي، وضمان الاستدامة المالية للموازنة العامة للدولة، بالإضافة إلى مواصلة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لخفض الدين العام للموازنة وأعباء خدمته.
أصدر وزير المالية الياباني أقوى تحذير له حتى الآن بشأن ضعف الين، وذلك بعد تراجع العملة اليابانية إلى أدنى مستوياتها في 34 عاماً مقابل الدولار الأميركي.
وقال الوزير إن السلطات اليابانية قد تتخذ “إجراءات حاسمة”، وهي عبارة تم استخدامها في السابق قبل تدخل حكومي.
وآخر مرة استخدم فيها وزير المالية، شونيتشي سوزوكي، عبارة “الإجراءات الحاسمة” في خريف عام 2022، وذلك عندما تدخلت اليابان آخر مرة في السوق لوقف تراجع الين.
الين عند أدنى مستوى في 34 عاماً
وأدلى سوزوكي بهذه التعليقات بعد وقت قصير من ارتفاع الدولار بفعل بيانات أمريكية قوية، مما دفع الين الياباني إلى التراجع إلى أدنى مستوى في 34 عاما وإلى المستوى الذي استدعى تدخلاً رسمياً في السوق في عام 2022.
وجرى تداول الين عند 151.97 للدولار في الجلسة الآسيوية الأربعاء 27 مارس بعد تراجعه نحو 0.2%، وهو مستوى أقل من 151.94 للدولار عندما تدخلت السلطات اليابانية في أكتوبر تشرين الأول 2022 لشراء العملة، وهذا أضعف مستوى للين منذ منتصف عام 1990.
وقال سوزوكي إن الحكومة تراقب عن كثب تحركات السوق بجدية كبيرة بعد انخفاض الين.
اطّلع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي، على عرض بشأن التطورات الاقتصادية المحلية والدولية، تضمن تحليلاً مفصلاً لأحدث مستجدات المؤشرات، وتقييماً لأبرز التحديات والتوقعات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وتضمن العرض الذي استعرضه المجلس خلال اجتماعه عبر الاتصال المرئي، نظرة تفصيلية على أداء الاقتصاد الوطني، مبرزاً التقدم الإيجابي الملحوظ في سياسات التنويع الاقتصادي، والاستثمارات الكبرى التي تساهم في تمكينه من مواجهة التحديات، وتحقيق التنمية المستدامة في القطاعات كافة، ما يؤكد نجاح تنفيذ برامج ومستهدفات «رؤية 2030» في تحقيق اقتصاد مزدهر عبر تنويع محركات النمو.
وناقش المجلس عرضاً بشأن أداء الأجهزة العامة للربع الرابع من عام 2023 في تحقيق أهدافها ومؤشراتها، مقدماً نظرة شاملة عن الأداء والأعمال المنفذة في مجالات القياس والتمكين، والتي أثمر عنها دعم ما يزيد عن 27 جهازاً حكومياً من خلال 150 ورشة عمل، ومراجعة 300 وثيقة، وإصدار 81 تقريراً للأداء، كما تضمن تحليلاً لأداء الاستراتيجيات الوطنية وخطة قياسها ومتابعتها، إضافة إلى التطلعات المستقبلية حيال قياس أداء الأجهزة.
كما استعرض المجلس عدداً من الموضوعات المدرجة على أعماله، واتخذ حيالها القرارات والتوصيات اللازمة.
تراجعت متحصلات النقد الأجنبي في مصر 24% لتصل إلى 121.9 مليار دولار في السنة المالية 2022 – 2023، نتيجة انخفاض المتحصلات الحكومية التي بلغت 2.4 مليار دولار.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في بيان الثلاثاء، إن إجمالي مدفوعات النقد الأجنبي لمصر بلغ 135 مليار دولار في السنة المالية الماضية مقابل 185.3 مليار دولار في السنة المالية 2021 – 2022 بتراجع 27.1 في المائة، بفعل انخفاض المدفوعات على الحساب المالي لتصل إلى 7.6 مليار دولار مقابل 32.3 مليار دولار في السنة المالية السابقة.
وكشفت البيانات عن أن مجموعة دول الجامعة العربية جاءت على رأس المجموعات الدولية من حيث الإسهام في متحصلات النقد الأجنبي الوافدة خلال السنة المالية الماضية بقيمة بلغت 45.6 مليار دولار وشكّلت 37.4 في المائة من إجمالي المتحصلات.
وأوضحت البيانات أن السعودية تصدرت هذه المجموعة بإجمالي متحصلات بلغت 18.3 مليار دولار بنسبة 15 في المائة من إجمالي متحصلات الدول العربية، تليها الإمارات بقيمة 12.8 مليار دولار.
وأفاد البيان بأن مجموعة دول القارة الأوروبية جاءت على رأس المجموعات الدولية المستقبلة لمدفوعات النقد الأجنبي المغادرة خلال السنة المالية الماضية بقيمة 48.1 مليار دولار بنسبة 35.6 في المائة من الإجمالي، مضيفاً أن بريطانيا تصدرت هذه المجموعة بقيمة مدفوعات بلغت 12.2 مليار دولار، تليها ألمانيا بقيمة 6.6 مليار دولار.
أعلن المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، المظلة الرسمية للصناعة المالية الإسلامية، إعتماد وثيقة الإستدامة في المالية الإسلامية، حيث تمثل هذه الوثيقة خريطة طريق شاملة لممارسات الاستدامة بين منظمات البنى التحتية في المالية الإسلامية.
وقد تم إعتماد الوثيقة بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وبالتنسيق مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
وفي هذا السياق، يعتبر الأمين العام للمجلس العام الدكتور عبد الإله بلعتيق، هذا التعاون «خطوة إستباقية في تاريخ المالية الإسلامية، في تعزيز الإستدامة وبيان علاقتها مع مبادئ التمويل الإسلامي ومقاصد الشريعة».
وأكدت الوثيقة، تماشياً مع فعاليات مؤتمر الأطراف «كوب 28»، إلتزام المجلس العام ومنظمات البنى التحتية الأخرى في دعم وتطوير ممارسات الإستدامة في التمويل الإسلامي، وخصوصاً في ظل المبادرات التي تم تنفيذها في تعزيز الإستدامة ومعالجة المخاطر العالمية المتعلقة بتغيُّر المناخ، حيث تضمّنت هيكلاً لعدد من المبادرات التي سيتم تنفيذها بهدف توجيه الصناعة نحو التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد بالعمى، «أن هذا الإعلان الصادر عن منظمات البنية التحتية للمالية الإسلامية، يعكس دعم وتطوير المالية الإسلامية المستدامة على مستوى العالم، ويحدد خريطة طريق وأهدافاً واضحة لدعم صناعة المالية الإسلامية من أجل تضمينٍ أكبرَ للاستدامة في أعمالها وأنشطتها»، مشيراً إلى «حرص «المركزي الإماراتي» على تسهيل المناقشات والإجتماعات بين هذه المنظمات وتقديم الدعم لإنجاحها، وذلك في إطار إلتزام المصرف بالإستدامة وأهدافها، وتماشياً مع رؤية دولة الإمارات لتكون مركزاً للمالية الإسلامية».
يُذكر أن حفل التوقيع، شهد مشاركة الأمناء العامين لكل من المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، وعدد من كبار المسؤولين في مؤتمر الأطراف «كوب 28».
أعلن تحالف سعودي – أميركي – صيني، إطلاق شركة إستثمارية للطاقة الخضراء تحت مسمى «سكاي تاورز»، حيث ستهتم بنقل أحدث حلول تخزين الطاقة القصيرة والطويلة لتمكين مزيج الطاقة في السعودية.
ويأتي هذا التحالف بعدما كان وفد تجاري أميركي – صيني زار السعودية في رحلة إستكشافية في 29 مايو (أيار) 2023، في إطار مساعٍ لإطلاق تحالف دولي للطاقة الخضراء يكون مقرّه الرياض، ويتألف من شركات متعددة الجنسية، للإستثمار في التقنيات المتقدمة في إستدامة الإقتصاد الأخضر، والوصول إلى «صفر كربون».
وذكر الوفد، الذي تكوّن من منظمات في إتحاد «زيرو كربون»، أن أهدافه تتّسم مع برامج «رؤية السعودية 2030»، و«نت زيرو 2060»، والتوجُّه للإستثمار في البنية التحتية للطاقة المتجددة، والتصنيع المتعلق بالقطاع، حيث تشمل تشكيلة التحالف على شركة «أطلس رينيبول» التي يرأسها نيل بوش، والتي جمعت أعضاء الكونسورتيوم معاً.
ويضمُّ التحالف أيضاً، شركة «إنريجي فاليت»، وهي شركة طاقة متجدّدة مقرُّها الولايات المتحدة، ومتخصّصة في التصميم والتركيب وإدارة حلول التخزين، وشركة «سي إن تي واي»، وهي شركة صينية نشطة في جانب تخزين مصادر الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى شركة «أيبك»، وهي منظمة صينية شبه حكومية، بالإضافة إلى الشريك السعودي، وهي شركة «التميُّز السعودية» القابضة التي يديرها عبد الله المليحي.
تكنولوجيا الطاقة الخضراء
وتحدث الرئيس التنفيذي لشركة «سكاي تاورز» الدكتور إريك فانغ، عن فرص الطاقة الخضراء في المملكة وأهميتها للإقتصاد العالمي، فقال: «إن تكنولوجيا الطاقة الخضراء هي الأكثر أهمية بالنسبة للسعودية كما للعالم. الطاقة المتجدّدة هي المستقبل والسعودية لديها موارد هائلة في الرياح والموارد الطبيعية الشمسية، مع إستمرار تكنولوجيا تخزين الطاقة الجديدة اليوم في دفع استخدام الطاقة المتجددة».
ولفت فانغ إلى «أن إنشاء سلسلة توريد كاملة في تخزين الطاقة هي سوق ضخمة، في وقت تستعد السعودية لقيادة العالم في تطبيق الطاقة الخضراء، وتحسين الكفاءة من خلال النشر على نطاق واسع، مثلما تفعل الولايات المتحدة والصين. وقال: «أرى أن السعودية قوة رئيسية في دفع إعتماد إنتقال الطاقة المتجددة إلى مجتمع أكثر إخضراراً سيُظهر دورها القيادي في التنمية الخضراء»، مشيراً إلى أن «الخطة الطموحة الحالية لتغذية الإقتصاد بنسبة 50 % من الطاقة الخضراء كهدف صناعي لها، هو دليل على إلتزام المملكة بالدخول في مجتمع صافي الصفر في المستقبل. كما أن إضافة تكنولوجيا الهيدروجين والأمونيا إلى مسرحية مختلطة، ستدفع إنتقال الطاقة إلى سرعة عالية. نحن نأتي ليس فقط مع الطاقة الشمسية وتصنيع الرياح وسلسلة التوريد، بل نأتي أيضاً بأحدث حلول تخزين الطاقة القصيرة والطويلة من الولايات المتحدة؛ مما يضيف قوة الحل الإجمالية إلى المزيج».
وعن مستقبل الإستثمار في الكربون الصفري في المملكة، قال فانغ: «إن الإستثمار المستقبلي في (صفر كربون) أو كما تدعوه السعودية إلى مجتمع الهدف الصفري، هو بتريليونات، وستقود المملكة العالم في تحول الصناعة، والتحوُّل الرقمي، وإبتكار البحث والتطوير، وتطوير المواد، وكلها أسس لإستثمار (صفر كربون)».
مستقبل الشركات الصينية في السعودية
وعن الفرص المتاحة للشركات الصينية في المملكة، قال فانغ: «إن الإستثمار الصيني في إزالة الكربون والتصنيع الأخضر، وتطوير البنية التحتية الخضراء وإنتاج الطاقة المتجدّدة المتكاملة التي تجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين والأمونيا، بالإضافة إلى التكنولوجيا الحيوية الخضراء في الزراعة وصحة الإنسان والاستمرار في المنتج والطب، كلُّها فرص ممتازة في المملكة».
فرص أمام الشركات الأميركية في المملكة
وعدّد فانغ الفرص المتاحة أمام الشركات الأميركية في السعودية، في «سوق تطبيقات التكنولوجيا التي لا تغطي السعودية فحسب، بل أيضاً دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا والاتحاد الأوروبي»، موضحاً أن «الهندسة والإبتكارات الأميركية العظيمة تقعان في قلب التنمية الإقتصادية راهناً في جميع أنحاء العالم».
وتابع فانغ: «تُمثل السعودية سوقاً جديدة فريدة للشركات الأميركية، مع القدرة على التصنيع والبحث والتطوير للمساعدة في إنشاء مركز إقليمي للإبتكار لتغذية (رؤية 2030) و(هدف 2060) صافي الصفر. وهناك حاجة ماسة إلى مدارس المهارات التقنية لضخّها في مجال الموارد البشرية، وتوفير القوى العاملة الماهرة لسنوات مقبلة».
خبرات عالمية شاملة
وعن مدى تواجد فرص للتعاون الإستثماري السعودي – الأميركي – الصيني والمزايا التي سيجلبها التعاون للعالم في مجال الطاقة الخضراء والكربون الصفري، قال فانغ: «سنستفيد من قوة الإبتكار في الولايات المتحدة والصناعة الصينية، وقوة التصنيع وإمكانات السوق السعودية والموارد البشرية لبناء شركة فريدة من نوعها لتطوير الحلول الشاملة والتخطيط ليس فقط لشركة واحدة أو دخول التكنولوجيا، ولكن نهجاً شاملاً لسلسلة التوريد والإستدامة لمصادر الطاقة المتجددة والمواد الخضراء، وتصنيع المنتجات وكفاءة الطاقة، وتقنيات تخزين الطاقة التي بدورها ستقود تنمية صحية للصناعة الخضراء كما لم ترها قبلاً».
أضاف فانغ: «نستفيد من منطقة التنمية الإقتصادية الخاصة التي أعلنتها الحكومة السعودية في أوائل يونيو (حزيران) 2023 لتأمين قاعدتنا لتنفيذ خطتنا. نحن نجلب فريقاً فريداً لإدارة المجمع الصناعي مع أكثر من 25 عاماً من الخبرات في إدارة المجمعات الصناعية للمساعدة في تطوير نموذج محلي أفضل لإدارة المجمع الصناعي بحيث يكون فريداً من نوعه بكفاءة للمملكة».
وختم فانغ قائلاً «بإختصار، سنجلب 40 عاماً من إدارة نمو الصناعة الصينية وخبرات السياسة، و40 عاماً من الإبتكار التكنولوجي في الولايات المتحدة التي تدعم تجارب التنمية في الصين، و40 عاماً من سياسة مجمع الصناعة الصينية، والحوافز الحكومية، والخبرات الإدارية. وسنُقدم نهجاً منهجياً ومتكاملاً لإحتياجات تطوير الصناعة السعودية مع فهم متطلبات دخول الشركة إلى السوق».
«رؤية 2030»: «نيوم» أكبر المشاريع الداعمة للسياحة وإقتصاد السعودية
في الوقت الذي يعاني فيه العالم من إنعدام اليقين ويبدو المشهد الإقتصادي غائماً، وخصوصاً مع التصعيد الذي تشهده حرب غزة أخيراً، تمضي السعودية قدماً نحو تحقيق أهداف «رؤية 2030» التي أعلنتها في العام 2016، «نيوم»، أكبر مشاريع المملكة الذي يرفع التوقعات والآمال بتنشيط القطاع السياحي، والذي لطالما إقتصر على تأدية مناسك الحج والعمرة الدينية.
«الجميع في كل أنحاء العالم يتكلم عن نيوم»، هذا ما قالته الباحثة في جامعة أكسفورد أنا ناكفوفالايت في مقابلة مع «CNN الإقتصادية»، إذ يفتح «نيوم»، الذي تقدر قيمته بنحو 500 مليار دولار، «باباً لإسهامات المستثمرين على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، كما دخل في شراكات مع القطاعين العام والخاص، ما يمكّنه من الإستفادة من التكنولوجيا المتطوّرة مثل الذكاء الإصطناعي والبلوكتشين وحلول الطاقة المتجددة».
مشروع المكعب السعودي
كان صندوق الإستثمارات العامة قد كشف في شباط (فبراير) 2023 عن بناء المكعب بأبعاد 400 متر في الطول والعرض والإرتفاع، وهو ما يجعله أحد أكبر المعالم على مستوى العالم، كما سيضم أحدث التقنيات المبتكرة ومزايا فريدة تعد الأولى من نوعها. ومن المتوقع إفتتاح المشروع الجديد في حلول العام 2030 كما مشاريع أخرى تدعم إقتصاد السعودية.
ويقول صباح بركات، الرئيس التنفيذي لمشروع «المكعب» السعودي: «إن المشروع يضمن تحسين نوعية الحياة للمواطنين والإستدامة، وهو أمر بالغ الأهمية من خلال تحسين جودة المساكن السكنية والأحياء، وخلق فرص التنقل الصغيرة وتقليل الإعتماد على السيارات، التي تحسن طرق العيش».
وأضاف بركات «أن مشروع المكعب يساعد الناتج المحلي الإجمالي، لذلك سيكون هناك عدد كبير من السياح الذين يزورون المملكة، ويأتون إلى الرياض خصيصاً لرؤية المكان»، مؤكداً «أن ذلك سيخلق فرص عمل عبر سلسلة كاملة من القطاعات التي تدعم ذلك، من شركات الطيران إلى الضيافة المحلية، كما سيخلق ذلك قطاعات أخرى ستدعم سلسلة جديدة كاملة من الصناعات»، معلناً أنه «سيكون هناك نظام بيئي لشركات التكنولوجيا والمحتوى الإبداعي وشركات تكنولوجيا المعلومات، التي سيتم إنشاؤها خصّيصاً لتكون قادرة على خدمة هذا المشروع، لذلك هذا قطاع جديد تماماً وسيكون تنوعاً إضافياً للإقتصاد».
69 % حصة 5 دول من إحتياطات الذهب في الدول العربية السعودية الأعلى بـ 323.1 طناً
أظهر تقرير مجلس الذهب العالمي أخيراً، أن إحتياطي الذهب لدى الدول العربية بلغ 1515.1 طناً، فيما وصل إحتياطي الذهب لدى دول العالم مجتمعة 35664.5 طناً.
وكشف التقرير، الذي أوردته قناة «آر تي عربية» الروسية عمّا تمتلكه البنوك المركزية من ذهب، مشيرة إلى «أن 5 دول عربية تستحوذ على حصة الأسد نحو 69 % من إجمالي إحتياطات الدول العربية من المعدن الأصفر».
ووفقا لتقرير مجلس الذهب، تمتلك السعودية 323.1 طناً، ولبنان 286.8 طناً، والجزائر 173.6 طناً، والعراق 132.6 طناً، ومصر 125.9 طناً.
وعالمياً، تصدّرت الولايات المتحدة القائمة برصيد 8133.5 طناً، تليها في المرتبة الثانية ألمانيا 3352.6 طناً، ومن ثم إيطاليا 2451.8 طناً، وبعدها فرنسا 2436.9 طناً، تليها روسيا بإحتياطات تبلغ 2329.6 طناً.
وشهدت الأعوام الماضية إقبالاً من قبل البنوك المركزية في العالم على شراء المعدن النفيس في ظل التقلبات الإقتصادية وإرتفاع معدّلات التضخُّم.
كشفت عن إطلاق مدرسة متخصصة في القطاع بمليار دولار
السعودية تفتح الإستثمار السياحي لدول العالم
أعلنت السعودية، فتح الباب للإستثمار الدولي في قطاع السياحة ومساعدة القطاع الخاص للوصول إلى رأس المال العالمي لبناء المرافق التي يتوقعها الزائر ويحتاجها. وكشفت أيضاً لمناسبة إحتضانها لإحتفالات منظمة السياحة العالمية باليوم العالمي للسياحة 2023، في العاصمة الرياض، عن إطلاق مدرسة متخصّصة في هذا القطاع تحت مسمى «مدرسة الرياض للسياحة والضيافة» بإستثمار يقدر بمليار دولار، على أن يتم إفتتاحها في العام 2027.
وإستقبلت الرياض أكثر من 500 من المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع السياحي والخبراء من 120 دولة، الذين أحيوا يوم السياحة العالمي تحت شعار «السياحة والاستثمار الأخضر»، في حدث وُصف بأنه «الأضخم» منذ أكثر من 43 عاماً.
وأعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب في الإفتتاح، أن القطاع السياحي هو أحد أهم الأنشطة الإقتصادية في العالم، ويُمكنه أن يمثّل أكثر من 20 % من الناتج المحلي الإجمالي لبعض البلدان.
ولفت الخطيب إلى أن الحكومة السعودية خلقت نحو 200 ألف وظيفة، ولا تزال بحاجة إلى 800 ألف تتناسب مع حجم الغرف التابعة للفنادق والمنتجات الجديدة، كاشفاً عن بناء نحو 500 ألف غرفة جديدة حالياً في مناطق عدة، ضمن المشاريع الحكومية العملاقة في «نيوم»، والدرعية، وغيرهما، بالإضافة إلى القطاع الخاص الذي سيضخ المزيد من المشاريع.
كما كشف الوزير الخطيب عن إطلاق مدرسة الرياض للسياحة والضيافة بتكلفة مليار دولار، التي ستتمتع بحرم جامعي ضخم على مساحة 5 ملايين متر مربع في منطقة القدية (وسط المملكة).
وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز قد أطلق في العام 2017 «مشروع القدية» الذي يستهدف إدراج المملكة ضمن أفضل الوجهات السياحية في العالم، تماشياً مع «رؤية 2030».
من ناحيته، قال الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية زوراب بولوليكاشفيلي: إن السعودية هي أول دولة تحتفل بيوم السياحة العالمي بهذا الشكل والضخامة منذ أكثر من 43 عاماً.
إعتُبرت الأعلى تأثيراً بين 1300 جهة مشاركة
الصحة السعودية تحصل على جائزة الإبتكار في التعليم الإلكتروني
حصلت الصحة السعودية على جائزة الإبتكار في التعليم والتدريب الإلكتروني عن مسار الأثر في نسختها الأولى مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.
وتهدف الجائزة التي شهدت مشاركة أكثر من 1300 جهة وبرنامج، إلى رفع جودة البرامج المقدمة بنمط التعليم والتدريب الإلكتروني، وتحفيز الإبتكار عبر إبراز المتميّزين في إبتكار أفضل الحلول والممارسات، وتكريم الجهود المبذولة في تفعيل التعليم والتدريب الإلكتروني وتنمية القدرات البشرية.
وتنقسم الجائزة إلى 3 مسارات رئيسة هي: التميُّز، والإبتكار، والأثر، إذ تمنح جائزة التميُّز للجهات الأعلى تطبيقاً لمعايير التميُّز في برامجها المرخصة من المركز، وتُمنح جائزة الإبتكار للجهات المبتكرة للتقنيات والممارسات في قطاع التعليم والتدريب الإلكتروني، فيما تُمنح جائزة الأثر للجهات الأعلى فاعلية وكفاءة في تنمية القدرات البشرية وتفعيل مبادرات التعليم والتدريب الإلكتروني.
وتم تحديد هذه المسارات نظراً إلى أهميتها الإستراتيجية في تعزيز الثقة في التعليم الإلكتروني، وتمكين تكافؤ فرص الوصول إليه مدى الحياة، وريادة الإبتكار المستدام فيه، وذلك وفق أفضل الممارسات العالمية في القطاع، وبما يحقق مفاهيم العدالة والتمكين والتطوير في المنظومة.
وتُعد الجائزة محركاً فاعلًا للتميُّز والإبتكار في تنمية القدرات البشرية، عبر مساهمتها في تعزيز التعليم والتدريب بالنمط الإلكتروني، ودعمها لتوجهات السعودية في ريادة الإبتكار عالمياً، وتعظيم دورها الفاعل في البحث والتطوير للمساهمة في تحقيق مكانة مرموقة عالمياً، وتدعم الإنجازات السابقة المتحققة في مجال الإبتكار من خلال التعليم والتدريب الإلكتروني وفق رؤية السعودية 2030.
وقّع الدولي الإسلامي وشركة «ماستر كارد» على مذكرة تفاهم، تقضي بالعمل على إقامة علاقة إستراتيجية بين الجانبين، في خطوة تستهدف في مرحلة أولى التركيز على تطوير القنوات الرقمية للبنك في مجال عمليات الحوالات والمدفوعات الدولية.
ويأتي هذا الحدث في إطار خطة العمل التي ينفذها الدولي الإسلامي في مجال التحوُّل الرقمي، والتي تتناغم مع الإستراتيجية الرقمية التي يتبعها مصرف قطر المركزي في مجال التحوُّل الرقمي الشامل في القطاع المصرفي، كما أن هذه الإتفاقية تخدم هدف توسيع قاعدة العملاء من خلال تطوير خدمات الحوالات الدولية.
وقد وقّع مذكرة التفاهم كل من: د.عبدالباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي، وخالد الجبالي الرئيس الإقليمي لـ «ماستركارد» في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحضور أعضاء الإدارة العليا للبنك وعدد من المسؤولين من «ماستر كارد».
وقال د. الشيبي: «إن مذكرة التفاهم، تُركّز بشكل أساسي على تطوير قنواتنا الرقمية في مجال عمليات الحوالات والمدفوعات الدولية، ونحن نطمح إلى الإستفادة من الحلول المتقدمة التي توفرها «ماستر كارد» في هذا الجانب، ونعمل لأن نكون من أوائل البنوك في قطر التي تستخدم حلول «ماستر كارد» في مجال الحوالات العابرة للحدود، بما ينقلنا إلى مستوى جديد من العمل في هذا المجال»، مشيراً إلى أنه «مع توقيع مذكرة التفاهم هذه، ستنطلق ورشة عمل مشتركة تركز على كيفية التنفيذ، وإستكشاف طرق العمل المشترك المختلفة، وسيتم صوغ برتوكولات عمل ووسائل محددة للتنفيذ بين المختصين من الجانبين، وفق مذكرة التفاهم».
بدوره شدد خالد الجبالي على «أهمية قطر كسوق حيوية لـ «ماستركارد»، حيث يشهد القطاع المصرفي الديناميكي في قطر نمواً سريعاً وتطوراً مستمراً، وتتعاون «ماستركارد» مع مؤسسات مالية رائدة مثل الدولي الإسلامي لدعم رحلة التحول الرقمي الديناميكي هذه، بينما نعمل من أجل مستقبل متقدم ومستدام»، مشيراً إلى أنه «من خلال الوصول إلى 90 % من سكان العالم عبر أكثر من 140 سوقاً لتلقي المدفوعات، تُتيح «ماستر كارد» للبنوك، أن تقدم لعملائها طريقة سريعة ومرنة لإرسال وإستلام المدفوعات دولياً، وبفضل حلول الخدمات العابرة للحدود من «ماستركارد» يُمكن للبنوك تقديم خدمة تسليم المدفوعات الدولية في الوقت الفعلي تقريباً في أكثر من 50 سوقاً لعملائها من الأفراد والشركات الصغيرة، مع إرتفاع متواصل في عدد هذه الأسواق».
أصدر الأمين العام لجامعة الدول العربية د. أحمد أبو الغيط قراراً قضى بتعيين د. رائد علي الجبوري مديراً لإدارة المنظمات والإتحادات العربية، في قطاع الشؤون الإقتصادية، في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، خلفاً للسفير محمد خير الذي إنتهت مهمته بفعل بلوغه سنّ التقاعد.
ويُعتبر هذا الموقع من المواقع المهمة في الأمانة العامة، نظراً إلى الدور الذي تلعبه الإدارة في تنسيق وتوثيق عُرى التعاون بين المنظمات والإتحادات العربية المتخصّصة العاملة تحت مظلة الجامعة.
وقد عبّر الجبوري عن إمتنانه الكبير للدكتور أبو الغيط، بمنحه هذه الثقة، وإختياره في هذا الموقع المُهم، الذي سيُتيح له المساهمة في الدفع بعمل المنظمات والإتحادات العربية قدماً، وصولاً إلى إنجاز خطة التطوير والدور المأمول منها.
وقد تولّى الدكتور رائد الجبوري سابقاً مناصب وملفات عديدة خلال مسيرته الوظيفية، منها: مدير إدارة شمال أفريقيا في قطاع الشؤون العربية، والأمن القومي في الأمانة العامة، ومدير قسم المذكرات الشارحة، وجداول الأعمال في أمانة شؤون مجلس الجامعة، والملف السياسي والمجالس الوزارية العربية المتخصّصة، وملف اللجنة العربية الدائمة للشؤون الإدارية والمالية في مندوبية العراق الدائمة لدى الجامعة، بالإضافة إلى عدد من الملفات والمهام المختلفة في مركز وزارة خارجية جمهورية العراق.
يُذكر أن المدير الجديد لإدارة المنظّمات، إنتمى إلى جهاز الجامعة منذ عقود، وتقلُّب في مراكز عدّة، وبدأ حياته المهنية كمُلحق دبلوماسي في وزارة الخارجية العراقية. ثم إنتقل إلى جامعة الدول العربية، وعمل سكرتيراً ثالثاً في العام 2004، قبل أن يتولّى إدارة شؤون بلدان المغرب العربي.
كما للدكتور الجبوري سجلّ حافل، من حيث مُشاركته في العديد من الدورات التدريبية والمؤتمرات والندوات. كما له نشاط حافل ومتنوّع في مجال الدراسات والمُقاولات فضلاً عن مُشاركته في العديد من اللجان.
ويحمل د. الجبوري شهادات عدّة في الإعلام توَّجها بشهادة دكتوراه فلسفة إعلام في مجاليْ الإذاعة والتلفزيون.
فقد القطاع المصرفي العربي أحد وجوهه البارزة، وهو بختيار رشيد إسماعيل، المدير المفوض لمصرف كوردستان الدولي الإسلامي للإستثمار والتنمية، وذلك بعد مسيرة مصرفية طويلة حفلت بتحقيق إنجازات بارزة للمصرف. وكان الراحل بصفته المدير المفوَّض لمصرف أربيل، قد تسلّم جائزة «أفضل مصرف من حيث تطوير وتأهيل الكادر البشري في العراق للعام 2021»، من الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، وذلك في حضور عدد من مسؤولي المصرف وموظفيه.
وفي هذا السياق، يتقدَّم الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح من أُسرة الفقيد بأحر التعازي، سائلاً الله عز وجل أن يتغمَّده بواسع رحمته، ويُسكنه فسيح جنانه.
الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب منح البنك اليمني للإنشاء والتعمير
جائزة التميُّز في دعم التنمية وتطوير القطاع المصرفي اليمني
في سياق إنجازاته المتعددة والمتميزة في دعم التنمية، وتطوُّر القطاع المصرفي، إستحق البنك اليمني للإنشاء والتعمير بكل جدارة، إحدى الجوئز الدولية المرموقة للعام 2023. وضمن مؤتمر جوائز التمُّيز والإنجاز المصرفي على مستوى العالم العربي للعام 2023 ، الذي نظّمه الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب للعام التاسع توالياً، نال البنك اليمني للإنشاء والتعمير جائزة التميز في دعم التنمية وتطوير القطاع المصرفي للعام 2023، التي قدّمها الاتحاد، وذلك تقديراً لإسهامات البنك الفاعلة ودعمه الأكبر لتطور القطاع المصرفي وباعتباره شريك التنمية الأول في اليمن.
وجرى مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة تكريم البنك اليمني للإنشاء والتعمير، حيث سلّم الجائزة الدولية، أمين عام الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور وسام فتوح، إلى مدير عام البنك مدين عبدالجليل مسعود.
وقد أبدى مدير عام البنك اليمني للإنشاء والتعمير مدين عبد الجليل مسعود، شكره للإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، مثمّنا تقدير الإتحاد الكبير للبنك اليمني، بمنحه هذه الجائزة الدولية لهذا العام، مؤكداً
« أن حصول البنك على هذه الجائزة، يمثل مصدر فخر وإعتزاز كبير لإدارة البنك اليمني ولكافة العاملين فيه، وحافزاً ودافعاً على الإستمرار بكل قوة من أجل تحقيق المزيد من الإنجاز والتميُّز على مستوى الداخل اليمني والتطلع للمنافسة عربياً ودولياً».
ولفت مسعود إلى «أن هذا التكريم يؤكد المكانة العريقة التي يتمتع بها البنك اليمني للإنشاء والتعمير، ودوره الريادي في دعم التنمية وما يبذله من جهود متميزة في خدمة المجتمع وتحمل مسؤوليته الإجتماعية، كذلك في تطوير القطاع المصرفي اليمني، وتقديم أفضل الخدمات الحديثة والمتطورة لعملاء هذا القطاع المهم».
بنك القاهرة يتعاون مع هيئة الإستثمار لترويج فرص الإستثمار في مصر
أعلن بنك القاهرة عن توقيع مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للإستثمار والمناطق الحرة، لتعزيز التعاون في مجال الإستثمار، في إطار خطة الحكومة لتعظيم دور مختلف المؤسسات في الترويج للإستثمار في مصر.
وقد وقع المذكرة، حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة، وطارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، في حضور بهاء الشافعي، نائب رئيس مجلس الإدارة التنفيذى للبنك، وأشرف خليل، رئيس المكتب التمثيلي لبنك القاهرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتنص مذكرة التفاهم على أن يقوم البنك بالترويج للإستثمار في مصر داخلياً ومن خلال فروعه خارج مصر، وأن يُعرّف عملاءه بخدمات الهيئة والفرص الإستثمارية المتاحة، بالإضافة إلى توفير معلومات عن القطاعات الإقتصادية التي تحظى باهتمام العملاء الراغبين في الإستثمار في مصر.
كما سيقوم البنك بالمشاركة في تنظيم لقاءات ثنائية وجماعية لعملاء البنك مع قيادات الهيئة، أثناء الجولات الترويجية داخل وخارج مصر.
على الجانب الأخر، ستقوم الهيئة العامة للإستثمار بتزويد البنك بكافة المعلومات والتشريعات الخاصة ببيئة الأعمال والفرص الإستثمارية والقطاعات المُستهدفة طبقًا لخطط الدولة، وتقديم خدمات متميزة لعملاء البنك المهتمين بالإستثمار في مصر.
وقال حسام هيبة «إن الهيئة تقوم حالياً بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع البنوك، للإستفادة من إنتشار فروع هذه البنوك داخل مصر وخارجها، على أن تقوم الهيئة بتعريف المستثمرين بالمزايا التمويلية التي تقدمها تلك البنوك لتحقيق منفعة مشتركة للجانبين».
بدوره أوضح طارق فايد إنه «من المقرر عقد مجموعة من ورش العمل المشتركة والدورات التدريبية، تضمُّ العاملين من الجانبين، لتحسين بيئة العمل وجعلها أكثر جاذبية للإستثمار المحلي والأجنبي، كما سيعمل البنك على تسليط الضوء على الطفرات التنفيذية والتشريعية المُشجعة لتدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر وتعريف المستثمرين بها».
أما بهاء الشافعي، فلفت إلى أنه «بموجب المذكرة، سيقوم البنك بالتعاون مع الهيئة العامة للإستثمار، في إيجاد شراكات استثمارية قادرة على نقل وتوطين المعرفة والتكنولوجيا، وتسهيل التواصل بين الهيئة والعملاء الراغبين في الإستثمار في مصر، وتسخير الخدمات البنكية المختلفة لصالح بيئة الإستثمار».
وقال أشرف خليل، رئيس المكتب التمثيلي لبنك القاهرة في دولة الإمارات: «إن مناخ الإستثمار في مصر جاذب للشركات الخليجية، لما تتمتع به من مقومات عديدة أبرزها حجم السوق المحلي الضخم، والقوى العاملة ذات الكفاءة المرتفعة والتكلفة التنافسية، والموقع الإستراتيجي كبوَّابة للبضائع المصرية في الأسواق الأوروبية والأفريقية والعربية، فضلاً عن الطفرة التي شهدتها البنية التحتية على مدار السنوات الماضية».
أعلن مصرف الجمهورية أنه يُمكن في الوقت الحالي، تحويل الأموال لأي حساب داخل المصرف الجمهورية، بطريقة سهلة وآمنة دون الحاجة لزيارة الفروع وذلك عبر إستخدامك تطبيق «مصرفي بلس».
أما الخطوات فهي كالتالي:
قم بإدخال بيانات التطبيق،
إضغط ع الحساب الجاري،
العمليات المالية،
قم بإدخال رمز التحقق،
تعيين كلمة مرور جديدة،
الدخول الى التطبيق من جديد
الذهاب إلى الحساب الجاري ثم العمليات المالية ثم إدخال كلمة مرور العمليات المالية،
«التجاري الوطني» الليبي يشرع في تسلُّم طلبات إصدار
وشحن بطاقات الأعمال «100 ألف دولار»
أعلن المصرف التجاري الوطني، (ليبيا) عن شروعه في تسلُّم طلبات إصدار وشحن بطاقات الأعمال «100 ألف دولار»، «ماستركارد ورلد إيليت».
وذكر المكتب الاعلامي للمصرف «أن يكون حساب الشركة لدى المصرف التجاري الوطني، وتكون متحصلة على رمز CBL ومفعّل من مصرف ليبيا المركزي، وأن يكون نشاط الشركة لا يخضع لموافقة إدارة الرقابة على الأغذية والأدوية، وأن يُقدم طالب إصدار البطاقة إقراراً بموافقته على قيام الجهات الرقابية بفحص حركة البطاقة وعمليات الشراء من خلالها، وأن يتعهَّد المورد بتقديم الإقرارات الجمركية إلى المصرف، خلال مدة لا تزيد عن الشهرين من تاريخ خصم المبلغ من رصيد البطاقة.
وأوضح المصرف «أن المستندات المطلوبة للحصول على CBL تتكوَّن من الرخصة التجارية، والسجل التجاري، والرمز الإحصائي، والغرفة التجارية، وشهادة السداد الضريبي، والإشتراكات الضمانية، وعقد تأسيس الشركة، وصور عن الرقم الوطني وجوازات السفر للمثل القانوني وأعضاء مجلس الإدارة، وأن كان للشركة رمز CBL لدى مصارف أخرى يُطلب رسالة من المصرف».
وقّع البنك الأهلي المصري وجهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي، بروتوكول تعاون يهدف إلى دعم مشروعات شركات النقل بأشكالها المختلفة، والمرخّص لها بالعمل من قبل الجهاز، وذلك ضمن فاعليات المعرض والمؤتمر الدولي للنقل الذكي والبنية التحتية واللوجستيات، في مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، وفي حضور الفريق كامل الوزير، وزير النقل، وهشام عكاشه رئيس مجلس إدارة «الأهلي المصري»، ويحيى أبو الفتوح نائب رئيس مجلس الإدارة، والسيد متولي الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي.
وأشاد الفريق كامل الوزير بالدور الذي يلعبه «الأهلي المصري» في «دعم وتنمية مشروعات النقل، سواء على مستوى التمويلات المقدمة لمشروعات القطاع بأحجامه وأشكاله القانونية المختلفة، أو على مستوى المسؤولية المجتمعية للبنك، مما عظّم من قيمة بروتوكول التعاون، لما يُمثله من قيمة مضافة لمشروعات مرفق النقل البري بأنواعه، سواء نقل الركاب أو البضائع».
ومن جانبه، صرّح هشام عكاشه «أن البروتوكول يأتي في إطار إهتمام «الأهلي المصري» بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وبصفة خاصة المشروعات التي تُساهم في تلبية الإحتياجات الأساسية للمواطنين، وفي ضوء ما تمثله مشروعات النقل في شقيها، سواء المرتبط بنقل الركاب أو نقل البضائع، من أهمية وتأثير واضح في تحديد تكلفة كافة عناصر العملية الإنتاجية في مختلف أنشطتها».
وأوضح يحيى أبو الفتوح «أن محفظة التمويل المباشر وغير المباشر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في «الأهلي المصري» بلغت 158 مليار جنيه، إستفاد منها 130 ألف عميل، كما قام البنك بتمويل نحو 100 ألف عميل بإجمالي تمويلات بلغت 85 مليار جنيه، في إطار مبادرات البنك المركزي المصري لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
من جهة أخرى، أطلقت شركة الأهلي للتمويل العقاري، برنامجاً تمويلياً جديداً بإسم AMF WIN بهدف توفير السيولة اللازمة لعملاء الشركة الحاليين والمرتقبين، سواء أكانت للأفراد أو للشركات، بهدف الإستفادة من الثروة العقارية المملوكة لهم وتعظيم العائد منها.
ويؤكد كريم سوس الرئيس التنفيذي للتجزئة المصرفية والفروع في البنك الأهلي المصري، رئيس مجلس إدارة شركة الأهلي للتمويل العقاري «أن برنامج AMF WIN Ahly Mortgage Finance – WIN)) الذي أطلقته شركة الأهلي للتمويل العقاري، يتناسب مع مختلف إحتياجات وإختيارات العملاء وإحتياجاتهم المالية، وهو الذي يأتي في إطار سعي «الأهلي المصري» الدائم للوصول إلى أكبر قاعدة من العملاء من مختلف الفئات، ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم المالية»، مشدّداً على «أن هذا البرنامج التمويلي يُمكّن العملاء من توجيه السيولة التي يتم الحصول عليها في أوجه عديدة، سواء في أعمال التشطيبات لمختلف الوحدات أو لشراء المزيد من العقارات أو زيادة الإستثمار فيها أو أي أغراض أخرى، من دون الإضطرار إلى بيع تلك الوحدات للحصول على السيولة المطلوبة».
من جهته، يوضح حاتم عامر العضو المنتدب لشركة الأهلي للتمويل العقاري «أن إطلاق هذا البرنامج، يأتي في إطار إستراتيجية الشركة لإطلاق حلول تمويلية مبتكرة، وتواكب التطورات المتلاحقة في السوق العقارية»، مشيراً إلى «أن AMF WIN يتميّز بسعر فائدة تنافسي ينخفض وفقاً لعدد سنوات التمويل وبمدة تمويل تصل الى 15 سنة للوحدات السكنية و12 سنة للوحدات التجارية والإدارية مع أنظمة سداد مرنة لتتناسب مع ظروف العميل»، مؤكداً «أن البرنامج يُمكّن العملاء من الحصول على تمويل يصل إلى 80 % من القيمة السوقية للوحدة السكنية التي يمتلكونها، كما يُوفر أيضاً تمويلاً يصل إلى 70 %-75 % من القيمة السوقية للوحدة التجارية والإدارية المملوكة».
ركّز المنتدى السنوي للتدقيق الداخلي تحت عنوان «آفاق ومستقبل التدقيق الداخلي في القطاع المصرفي»، والذي نظّمه الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب بالتعاون مع إتحاد بنوك مصر، ومعهد التدقيق الداخلي IIA، على أهمية إستخدام التكنولوجيات الحديثة المستخدمة بهدف تعزيز الفهم المتقدم للأساليب الحديثة المتعلقة بالتدقيق الداخلي والرقابة الداخلية، والتأكيد على دورهما في المساهمة في الحفاظ على الشفافية والإمتثال للقوانين والمعايير الدولية، وتطرّق إلى التطبيق الفعّال للمعايير الدولية لإعداد التقارير المالية، والممارسات البيئية والإجتماعية وحوكمة الشركات، والإدماج الناجح للتقنيات التكنولوجية.
وألقى الكلمات الرئيسية في إفتتاح المنتدى، الذي إستمر يومين، كل من رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية محمد الإتربي، ورئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور جوزف طربيه، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية والإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الدكتور وسام فتوح. كما شارك في أعماله، ممثلون لـ 10 دول عربية، ورواد العمل المصرفي، ومستشارو الحلول التقنية والفنية المرتبطة بالعمل المالي والمصرفي. وسلّط المنتدى الضوء على مفاهيم التدقيق الداخلي وإجراءاته، مع التركيز على تطوير الممارسات المهنية المتعلقة بإدارة المخاطر والحوكمة من خلال تبني نهجاً منظماً.
رئيس إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي:
التدقيق الداخلي صمام الأمان للحفاظ على السمعة الجيدة في القطاع المصرفي المصري
في الكلمات، قال محمد الإتربي رئيس إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر: «إن آليات وآفاق ومستقبل التدقيق الداخلي في القطاع المصرفي المصري، يُعد شريكاً أساسياً في تنفيذ جميع إستراتيجيات الدولة من أجل مستقبل أكثر رخاء»، مؤكداً «أن المنتدى يتناول وظيفة تُمثل صمام الأمان في الحفاظ على النظرة العامة والسمعة الجيدة للقطاع المصرفي المصري، الذي تخطّى حجم أصوله لنحو 14 تريليون جنيه في نهاية يوليو/تموز 2023 وحجم ودائع عملائه لنحو 9,6 تريليونات جنيه، وحجم رؤوس أمواله لنحو 822 مليار جنيه».
وأكد الإتربي «رحابة الأفق والمستقبل أمام أعمال التدقيق الداخلي في القطاع المصرفي المصري، ولا سيما في ضوء عدد من التوصيات المتضمنة القيام بإجراءات فورية يتوجب على رؤساء التدقيق الداخلي والفرق التابعة لهم إتخاذها على وجه السرعة، وإعتبارها ذات أولوية قصوى في ظل التقلبات والمتغيّرات الحادة التي تشهدها دول العالم بأسرها»، ملخصاً إياها بنقاط عدة أبرزها: قيام فرق التدقيق الداخلي بمراجعة والتحقق من الإجراءات والخطط التي وضعها البنك لمراقبة التأثيرات المتعلقة بالمخاطر، التي تمثل ضغطاً على مؤشرات السلامة المالية في البنوك بشكل مستقل. كذلك قيام فرق التدقيق الداخلي بالبنوك بالتحقق من أن الإفتراضات المتعلقة بإدارة مخاطر السيولة ومعدّلات الفائدة في البنوك قد شملت كافة العوامل والمتغيّرات السائدة على الساحة المصرفية سواء محلياً أو دولياً، وعلى وجه الخصوص يجب على فرق التدقيق الداخلي مراجعة التقييم للإفتراضات المحتملة والمتعلقة بتأثيرات الخدمات المصرفية الرقمية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي».
وأكد الإتربي «أن إتحاد بنوك مصر، كان له السبق في دعم توجيهات البنك المركزي المصري بضرورة تنفيذ التشريعات التي تضمن شمول تقرير مراقبي الحسابات تقييماً شاملاً لمدى كفاية نظام الرقابة الداخلية في البنوك في جميع مستوياتها، وعدم إقتصارها على القوائم المالية فقط»، مشيراً إلى أنه «لما كان من الصعوبة، إن لم يكن من المستحيل، التنبؤ بالمتغيّرات والأحداث الحادة والمتوالية التي يشهدها العالم، والتي تؤثر تالياً على الصناعة المصرفية، لذا فإن البديل المتاح والذي يُمكن تطبيقه على أرض الواقع هو سعي فرق التدقيق الداخلي بالبنوك إلى فهم أعمق لكيفية تحوّل المخاطر ولا سيما مع ظهور أشكال مغايرة لها، والمشاركة في وضع خطط للإستجابة، بما يضمن مسايرة أعمال التدقيق الداخلي لكافة المتغيّرات والتحدّيات والتجاوب معها».
رئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب د. جوزف طربيه:
إتحاد المصارف العربية عرض خطة بديلة لصندوق النقد الدولي لإنقاذ لبنان
بدوره، قال الدكتور جوزف طربيه رئيس مجلس إدارة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب: «إن لبنان لا يزال يُواجه أزمة إقتصادية ومالية ونقدية غير مسبوقة منذ نهاية العام 2019، حيث جاءت متزامنة مع إنتشار جائحة كورونا، وإنفجار مرفأ بيروت في العام 2020، وإنكماش حاد في الإقتصاد اللبناني. وقد إنخفض الناتج الوطني من نحو 54.9 مليار دولار في نهاية العام 2018 إلى 21.8 ملياراً في نهاية العام 2022».
وأوضح د. طربيه «لم تنجح المعالجات التي طرحها صندوق النقد الدولي في حل الأزمة اللبنانية، حيث على صعيد القطاع المصرفي اللبناني لا يزال يعاني من أزمة توقف لبنان عن تسديد ديونه السيادية، وإنكشاف القطاع المصرفي على هذه الديون، إذ وقّعت الحكومة اللبنانية إتفاقاً على مستوى الموظفين مع الصندوق، إلاّ أنّ هذا الإتفاق لم يقترن بالتنفيذ إلاّ بصورة محدودة، فقد طلب الصندوق بإلغاء السرية المصرفية، وتشريع قانون الكابيتال كونترول، وتوحيد سعر الصرف، وضبط عجز الموازنة العامة، وشطب الودائع وإعادة هيكلة المصارف وتصفير رأس مالها، وهذه الخطة التي يتطلب إعتمادها صدور قوانين بها، لم يوافق مجلس النواب اللبناني على القبول بمعظم بنودها».
وذكر د. طربيه «أن إتحاد المصارف العربية، سارع إلى عقد مؤتمر في بيروت عرض خلاله خطة بديلة، تضمّنت حماية الودائع وتحرير سعر الصرف والإصلاح المالي وإصلاح المصارف وخصخصة المؤسسات العامة وتحسين حوكمة القطاع العام»، موضحاً «أن الإتحاد تناول في مؤتمر بيروت الذي إنعقد في وقت سابق، تجارب دول عربية أخرى تربطها إتفاقيات مع صندوق النقد الدولي، مفنّداً إياها، ونتائجها على صعيد البلدان المعنية، وقد لاقى هذا الموضوع إهتماماً كبيراً على الصعد اللبنانية والعربية والدولية. كذلك ترك تأثيراً ولا سيما على مستوى أصحاب القرار في لبنان، لتصحيح بعض الإنحرافات التي فرضها الصندوق، وخصوصاً على صعيد شطب الودائع».
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح:
الرقابة في البنوك خط الدفاع الأول ضد الإحتيال
وقال الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، وللإتحاد الدولي للمصرفيين العرب: «إن التدقيق والرقابة الداخلية في البنوك، تُمثل خط دفاع أساسياً في المؤسسة، حيث تعطي تأكيداً حول مدى كفاءة وفعالية الأنشطة التي تقوم بها خطوط الدفاع الأخرى فيها»، موضحاً أنه «تتزايد أهمية التدقيق الداخلي والرقابة الداخلية في المساعدة على ضمان إجراء المعاملات، وفقاً لأفضل الممارسات وأعلى المعايير الدولية، عبر توفير وظيفة إستشارية مستقلة وموضوعية للإدارة العليا للمؤسسة، فهو درعها ضد الإحتيال، وأداتها للشفافية».
أضاف د. فتوح: «لقد جاء عقد هذا المنتدى، في ظلّ تعاظم دور وأهمية وظيفة التدقيق الداخلي في المؤسسات في عصر التحول الرقمي، وفي ظلّ تعقّد وتشعب المعاملات والخدمات، ومع تزايد مخاطر الجرائم المالية، ومنها عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ومع تزايد مخاطر الأمن السيبراني ومخاطر الإختراق»، مشيراً إلى «أن التدقيق الداخلي لا يتعلق فقط بالمسؤولية المالية، بل يتعلق بتعزيز ثقافة الشفافية، والمساءلة والكفاءة داخل المؤسسة فهو عبارة عن إجراء استباقي، وليس ردّ فعل. فالرقابة الداخلية الكفوءة تقوم بتحديد المخاطر المحتملة والتخفيف منها، قبل أن تصبح مشاكل فعلية».
وتحدث د. فتوح قائلاً: «إن التدقيق الداخلي يُوفر إطاراً للمؤسسة لتحقيق أهدافها، سواء كانت لناحية الفعالية والكفاءة التشغيلية، أو التقارير المالية الموثوقة، أو الإمتثال للقوانين واللوائح، حيث إن التدقيق الداخلي هو القلب النابض للمؤسسة، التي تسعى للحفاظ على سير كل شيء بسلاسة وكفاءة. ويستند التدقيق الداخلي أيضاً إلى الثقة في حقيقة أن الأصول محمية، وأن المعلومات المالية دقيقة وموثوقة، وأن كل إجراء وقرار يتوافق مع السياسات والمعايير واللوائح».
وخلص د. فتوح إلى القول: «إن دور التدقيق الداخلي قد أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، في عصر الرقمنة التي أحدثت ثورة في الطريقة التي تعمل بها المؤسسات، مما أدى إلى زيادة الكفاءة والانتاجية. ولكن في المقابل، لقد أصبحت الرقمنة تمثل مخاطر وتحدياً جديداً تتطلب مزيداً من الإهتمام كتهديدات الأمن السيبراني، وقضايا خصوصية البيانات، والمتطلّبات التنظيمية المعقدة، وعليه؛ فقد توسع دور المدقّقين الداخليين، من مجرّد ضمان الدقة المالية والإمتثال، إلى حماية المؤسسات في ظل هذا المشهد الرقمي البالغ التعقيد».
التصنيع يمتد على مدار العام ويزداد بعد إندلاع الحروب
الصناعات العسكرية إزدادت أسهمها بعد حربي كييف وغزّة
أرباحها ونمو مبيعاتها رهن لمزيد من النزاعات
أنعشت الحرب في أوكرانيا وغزة، طموحات شركات الدفاع حول العالم، لا سيما تلك التي ترتبط بالدول الداعمة لكييف وإسرائيل. فالحروب غالباً ما تتحوّل إلى حقل لتجربة آخر الصناعات الأمنيّة والعسكريّة التي تنتجها من أجل «إثبات فعاليّتها الميدانيّة». هذا الإثبات هو الدعاية الأهم، أكثر بكثير من كل التجارب والإستعراضات التي تقدّمها الشركات لمندوبي الدول، لذلك من المفيد تقديم قراءة إقتصادية – مالية عن صناعة الأسلحة، ومدى إستفادتها من إندلاع الحروب، ونحن نعايش الحرب القائمة في غزة وكييف.
يُمكن الإجابة على هذا السؤال، من خلال إدراج العديد من المعطيات والأمثلة، فعند إندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية مثلاً، رفعت مجموعة «راينميتال الألمانية للدفاع»، توقعات مبيعاتها للأعوام المقبلة، مع زيادة الطلب على الأسلحة بسبب الحرب في أوكرانيا. وتوقعت نمو المبيعات إلى ما بين 11 إلى 12 مليار يورو في العام 2025، وذلك مقارنة بحوالي 6.5 مليارات يورو في العام 2022.
وطبقاً للرئيس التنفيذي للشركة المصنعة لدبابات «ليوبارد»، أرمين بابيرجر، فإن شركات الدفاع مثل «راينميتال» أنفقت 700 مليون يورو من أجل توسيع قدراتها، كما وظفت ألفي موظف جديد في العام الماضي، وتتبنّى خططاً إستراتيجية خاصة، وإرتفع سهم المجموعة بنحو 140 % خلال العام 2022. كما إرتفعت أسهم شركات دفاع أوروبية أخرى، من بينها «تاليس» و«داسولت أفييشن» و«ساب»، محققة مكاسب تُراوح بين 60 إلى 80 %، وفق وكالة بلومبرغ، وسط توقعات بمزيدٍ من الإنتعاش لهذا القطاع في الفترة المقبلة.
وبحسب تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن الحرب في أوكرانيا، قد أدت بشكل مباشر إلى زيادة الطلب على الأسلحة، مع محاولة دول غربية تعويض تلك الأسلحة التي أرسلتها إلى كييف. وتُعتبر شركات السلاح في الولايات المتحدة (التي إرتفعت فيها مبيعات الأسلحة إلى 50 مليار دولار تقريباً في السنة المالية التي إنتهت في سبتمبر (أيلول) 2022، مقارنة بـ 35 ملياراً في العام المالي السابق عليه، بحسب موقع «بريكينغ ديفينس»)، من أكثر الرابحين، وهو ما ينطبق على شركات مثل «لوكهيد مارتن»، و«رايثيون»، و«بوينغ» و«نورثروب غرومان».
ويشير الخبراء، إلى إرتفاع أسهم الشركات التي تصنّع الطائرات المسيَّرة من دون طيار، والتي تزداد أهميتها بشكل واسع، مع سباق تطوير التكنولوجيا المرتبطة بها في الفترة المقبلة، في مقابل تراجع قيمة بعض الأسلحة التي لم تثبت جدواها في الحرب. ويتوقعون «المزيد من التركيز على زيادة تصنيع الصواريخ الباليستية التي من الممكن أن يكون لها تأثير جديد في الحروب المقبلة، كذلك دور مهم للأسلحة والصواريخ المضادة للطائرات، ونظام إس 400 الروسي، كما سيتم التركيز على تطوير أسلحة تعتمد على القوة الدافعة غير التقليدية».
من الدلائل على الإنتعاشة التي شهدتها شركات الأسلحة خلال حرب غزة، هي الحملة الدعائية لشركات الأسلحة الإسرائيلية والتي تروّج لأرباحها بعد إندلاع الحرب، بهدف جذب المزيد من المستثمرين فيها (موقع جريدة هآريس الإسرائيلي)، ويشير الإعلان الى أنه منذ بدء حرب الإبادة في غزّة، شهد المؤشّر الأميركيّ المختص بشركات الطيران والأمن، إرتفاعات لافتة وصلت إلى نحو 5.88 % خلال الأيّام العشرة الأولى للحرب.
كما إرتفعت أسهم كُبرى شركات الأسلحة الأميركيّة Lockheed Martin بنسبة 10.65 %، والتي تزوّد إسرائيل منذ عقود بطائرات الـ «F16» والـ «F35» وصواريخ «Hellfire» وغيرها المئات من الأسلحة والمعدّات منذ عقود.
في المنظور الأوسع، تُسجّل الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة، إرتفاعات سنويّة غير مسبوقة منذ بداية حرب كييف. في العام 2022 بلغت عقود التصدير الأمنيّ الإسرائيليّ للعالم نحو 12.5 مليار دولار. بحسب المعطيات الإسرائيليّة، تضاعفت الصادرات الأمنيّة خلال عِقدٍ واحد، وإرتفعت خلال 3 سنوات بنسبة 50 %. وقد ساهم بهذه القفزة عاملان مركزيّان: الحرب في أوكرانيا والتي أفرغت مخازن أوروبّا من السلاح، فجُدّد المخزون الأوروبيّ بصناعات إسرائيليّة، وثانياً، إتفاقيّات التطبيع مع الدول العربيّة التي فتحت سوقاً جديدة وهائلة لـ 120 شركة أمنيّة إسرائيليّة.
الصناعة العسكرية تزدهر في الحروب بالتزامن مع بناء الجيوش
كل ما سبق يطرح السؤال التالي، هل صناعة الأسلحة تنتعش فقط عند وقوع الحروب؟ أم أن لها خريطة إنتاج، وأسواقاً عالمية على مدار العام، وما هو مردود هذه السوق على الإقتصاد العالمي؟
الجنرال فادي داوود:
الدول الكبرى لا تتكل على إستيراد أسلحتها
لبناء أنظمتها الدفاعية فحسب بل لها إنتاجها العسكري الخاص بها
يُجيب قائد عملية «فجر الجرود» الجنرال فادي داوود، مجلة «إتحاد المصارف العربية» قائلاً: «إن صناعة الأسلحة وتطويرها، لها إستمرارية، وترتبط بالجيوش وتطوُّرها، والدول الكبرى لا تتكل فقط على إستيراد أسلحتها لبناء أنظمتها الدفاعية، بل لها إنتاجها العسكري الخاص بها»، لافتاً إلى أنه على «صعيد البلدان العربية، هناك المملكة العربية السعودية التي تملك صناعة عسكرية متطوّرة، بالتعاون مع التكنولوجيا الصينية والاميركية، وبالتالي فإن الصناعة العسكرية لا تزدهر في الحروب والصدامات فحسب، بل هي متزامنة مع بناء الجيوش. ومن الأمثلة أن ميزانية الجيش الأميركي مثلاً هي بين 600 و700 مليار دولار، وفي المرتبة الثانية الصين بـ 60 مليار دولار».
يضيف داوود: «إن الدراسات التطويرية، والتصنيع الحربي يأخذان الحيّز الأكبر من الكلفة، حين تقع الحروب، فالبلدان غير المعنية بالمعركة، ولديها صناعة عسكرية، تستفيد من هذه الحروب، لأن هذه الصناعة تنشط نتيجة زيادة الطلب. ومن الأمثلة حرب غزة، إذ إن أسهم الشركات الاميركية العسكرية قد إرتفعت بين 8 و10 أضعاف خلال تشرين الأول (أكتوبر) 2023، نتيجة الطلب الاسرائيلي المتزايد على السلاح، و70 % من مشتريات إسرائيل هي مشتريات عسكرية»، مشدّداً على أن «إسرائيل منذ العام 1948 تحتل الصناعة العسكرية أولوية لديها، لأسباب عدة، أبرزها: أنه من خلال الصناعات العسكرية البسيطة، إستمرت في تطويرها إلى أن باتت اليوم من رواد تصنيع طائرات «الدرونز»، فيما ثلثا الصادرات الإسرائيلية هي صادرات عسكرية، حيث تؤمنها 3 شركات إسرائيلية. أما الإنفاق الإسرائيلي العسكري فيبلغ 15 % من الإنفاق العام، وهذا رقم كبير مقارنة بدول أخرى كالولايات المتحدة التي يبلغ قيمته بنسبة 8 %، وفرنسا 3 %».
ويوضح داوود: أن «إسرائيل هي في مرتبة متقدمة في صناعة «الدرونز» و«الأفيونكس» (معدّات داخل الطائرة). علماً أنه ولإظهار مكانة الصناعة العسكرية، يُمكن أن نورد أن الصناعة العسكرية الإسرائيلية في العام 2006 قد بلغت نحو 4.8 مليارات دولار، من أصل 6.8 مليارات، من قيمة صناعاتها. وفي العام 2010 أصبحت تبلغ 7.2 مليارات، وفي العام 2017 حوالي 9 مليارات. وفي العام 2021 صارت في المرتبة التاسعة عالمياً، وباتت تصدّر بقيمة 11.3 مليار دولار وفي العام 2022 نحو 12,5 ملياراً».
ويختم: داوود قائلاً: «في المحصّلة، إن الصناعات العسكرية، لها خريطة عمل مستقلة، بنيّة إنتاجية ثابتة على مدار السنة، ولكن خلال الحروب تعلو أسهم الدول المنتجة. بمعنى آخر، إن صناعة الأسلحة هي قطاع صناعي إنتاجي، ولكن لا يُمكن مقاربتها كأي قطاع إنتاجي سلمي، وتأثيرها الإيجابي على الدول المصنعة لناحية عمليات البيع والشراء، يقابله دمار في الدول المتحاربة، وتالياً فإن الضرر يطال كل الإقتصاد العالمي، وليس على الدول التي تقع فيها الحروب فقط».
المساعدة المجانية الأميركية لإسرائيل تؤثر سلباً على الأميركيين
يُقدم الخبير العسكري العميد هشام جابر لمجلة «إتحاد المصارف العربية» قراءة عسكرية – إقتصادية لصناعة الأسلحة العالمية، فيقول: «لقد إزدهرت شركات تصنيع الأسلحة في الولايات المتحدة، وبعض دول أوروبا مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا خلال الحرب على أوكرانيا، منذ نحو سنتين، والكل يعلم أن أوكرانيا فقدت معظم سلاح الدفاع الجوي، وتم تعويضها من قبل الدول التي ذكرتها، وتزودت بدبابات «ليوبار» وعربات «برادلي» وصواريخ أرض – جو، وأرض – أرض أميركية، والأهم، أن الذخيرة على إختلاف أنواعها، قد كانت كبيرة لدى أوكرانيا، وخصوصاً ذخائر المدفعية مقابل المخزون الروسي».
العميد هشام جابر:
تأثير الصناعة على الإقتصاد العالمي
إيجابي حيال الدول المصدّرة للسلاح وسلبية للدول المستوردة
يضيف جاير: «في حرب غزة – إسرائيل، ألقت الأخيرة إلى الآن، نحو 40 ألف طن من الأسلحة، سواء من الطائرات أو الصواريخ أو البحر أو المدفعية، وأقامت الولايات المتحدة جسراً جوياً لتزويد إسرائيل ما تحتاجه من الذخائر، لكنها تكبّدت كل الذخائر من دون أي إنجاز عسكري. وحتى قبل الحرب في أوكرانيا وغزة، إعتُبرت تجارة السلاح من أهم صادرات الولايات المتحدة وروسيا وبعض دول أوروبا وإسرائيل».
يشير جابر إلى أن «تأثير الصناعة على الإقتصاد العالمي، هو إيجابي بالنسبة إلى الدول المصدّرة للسلاح وسلبية للدول المستوردة، لأنها تُخصّص جزءاً كبيراً من ميزانياتها للتسلُّح، بدل التنمية الإجتماعية والإقتصادية في حقول أخرى كالأبحاث والدراسات»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة عندما تقدم السلاح مجاناً لإسرائيل، يؤثر سلباً على الشعب الأميركي. علماً أن شركات تصنيع السلاح، تشغل الملايين من الأميركيين، لكن هؤلاء لا يشكلون إلاّ 2 % من الشعب الأميركي».
ويختم جاير قائلاً: «إن خسائر إسرائيل في حربها بحسب الخبراء هو 30 مليار دولار تقريباً، بسبب الجمود الإقتصادي (تعبئة وشلل في القطاعات الأخرى)، بالاضافة الى تكاليف على النازحين الإسرائيليين، والتكاليف الأهم هي تكاليف الجرحى والمعوّقين والتي تقدر بمئات الملايين».
صناعة الأسلحة خلال الحروب تسجل نمواً لأن الدول تسعى إلى تطوير أنظمتها الدفاعية
الخبير العسكري وهبة قاطيشا: الحروب تُنشّط تجارة الأسلحة وتعود بالفائدة على الشركات الكبرى المنتجة
من جهته، يشرح الخبير العسكري وهبة قاطيشا لمجلة «إتحاد المصارف العربية»، أن «الحروب تُنشّط تجارة الأسلحة، وهي من السلع المرتفع سعرها بشكل كبير، وتعود بالفائدة على الشركات الكبرى المنتجة، كما أن في حالات الفوضى التي تعانيها بعض الدول، تنشط سوق الأسلحة الفردية نتيجة غياب الدولة وتحللها».
يضيف قاطيشا: «على مستوى الشركات العالمية، هذه الصناعة والتجارة لها مردود كبير، وأيضاً على مستوى الأفراد لها مردود كبير. وهذه الصناعة تزدهر خلال الحروب، لكنها في الأساس تسجل نمواً، لأن الدول تسعى إلى تطوير أنظمتها الدفاعية، وبالتالي هذه الصناعة مستدامة ومستمرة وزبائنها الدول غير المستقرة».
ويختم قاطيشا قائلاً: «إن هذه الصناعة والتجارة، لا تنقطع والحرب تصبح حاجة، وهذا ما يحصل في أوروبا وتايوان واليابان وكوريا الشمالية والجنوبية، حيث يُصبح شراء السلاح هدفاً للدفاع عن أنفسهم».
بينما يتحمّل المدنيون جميعهم جلّ وطأة الحرب على غزة، أصبح الأشخاص ذوو الإعاقة والنساء والأطفال فيها اليوم أكثر إنكشافًا من غيرهم على آثارها، حيث يُشكّلون أعلى نسبة من الضحايا، ولا يتلقون أياً من خدمات الرعاية الصحية الضرورية من أجل بقائهم على قيد الحياة. فلقد أدّت الحرب الحالية، إلى جانب السياسات والممارسات الإسرائيلية خلال 56 عاماً من الإحتلال والحصار المفروض على غزة منذ العام 2007، إلى تفاقم أوضاعهم وتردّيها، ومن المرجّح أن تبقى آثارها المدمّرة على حياتهم لسنوات مقبلة.
هذا ما تُسلّط عليه الضوء الورقة التي أصدرتها لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) تحت عنوان «الحرب على غزة: الجميع مُهمل» لتنظرَ في تداعيات الحرب الحالية على غزة على الفئات المُهمَّشة فيها، ولا سيّما الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء.
فبحسب الورقة، كان عدد الأشخاص ذوو الإعاقة قد تضاعف أصلًا في الفترة بين عامي 2007 و2017، فازداد بما قدره 65,000 شخص كانوا يعانون أكثر من غيرهم من الأحوال المعيشية المتدهورة في ظلّ الحصار والهجمات العسكرية المتكرّرة. ومع الحرب الحالية، حيث تكاد تكون الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية معدومة، أصبح الأشخاص ذوو الإعاقة معرّضين لمخاطر مزدوجة جرّاء القصف وانعدام القدرة على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وحذّرت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي من أنّ عمليات التصعيد العسكري «لا تُسفر فقط عن إدامة الحلقة المفرغة من العنف، بل تؤدي أيضاً إلى أضرار تتوارثها الأجيال، وإلى نسف آفاق التنمية، وتالياً إلى تعميق الإنقسامات الإجتماعية وتفاقم الهشاشة».
وتابعت دشتي قائلةً: «لا بدّ من مواكبة التدخلات الفورية الإنسانية اللازمة بخطة تنمية مستدامة شاملة لا تستثني أحداً، وتعالج التحدّيات المحددة التي تواجهها الفئات المعرضة للمخاطر. فيجب إعتماد نهج ثلاثي يدمج بين التدخلات الإنسانية، وبناء السلام وتحقيق التنمية لإرساء الأسس لمجتمع شامل ينعم فيه الجميع بالسلام والإزدهار».
أما بالنسبة إلى النساء، فتشير الورقة إلى «أن نسبة الأسر التي ترأسها نساء في غزة، كانت تبلغ قبل الحرب 11 %، حيث تحملت قرابة 46,000 امرأة مسؤوليات إعالة أسرهنّ. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم أكثر بكثير نتيجةً للحرب الحالية مقارنة بالهجمات العسكرية السابقة، حيث إنّ هذه الحرب هي بلا شك الأكثر دموية، ما سيؤدي إلى تفاقم المخاطر المحيطة بالمرأة في ظلّ السياق الهش ومحدودية الموارد. فكان معدل بطالة الإناث يبلغ 66 % قبل الحرب، أي أكثر بكثير من معدل بطالة الذكور البالغ 40 % ومن جميع المعدلات الأخرى لبطالة الإناث في المنطقة العربية».
وتشير الورقة أيضاً إلى أنّ هناك حاليًا حوالي 50,000 إمرأة حامل في غزة، ومن المتوقع أن تلد أكثر من 5,500 منهنّ في الشهر الحالي، في وضع أصبحت فيه خدمات الصحة الإنجابية مفقودة، نتيجة الدمار الشديد والتشريد وإنهيار نظام الرعاية الصحية. ويؤدي الإجهاد النفسي والجسدي للمرأة الحامل الناجم عن القصف والعنف والنزوح إلى مشاكل صحية قصيرة وطويلة الأجل للأمهات والأطفال.
وأكّدت دشتي: «لا ينبغي حماية النساء كمدنيات في أوقات الحرب فحسب، بل يجب أن يكنَّ في قلب عمليات بناء السلام. يجب أن تُسمع أصواتهنّ، فمن دون مشاركتهنّ النشطة، يستمر العنف بل يتصاعد، ما يؤدي إلى ضياع فرص العيش الكريم والإزدهار للجميع».
التجديد لرامي أبو النجا نائباً لمحافظ «المركزي المصري»
وتعيين طارق الخولي نائباً للمحافظ
أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قراراً بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي المصري، والذي شمل التجديد لنائب محافظ المركزي رامي أبو النجا، وتعيين طارق الخولي نائباً للمحافظ إعتبارا من 27 نوفمبر (تشرين الثاني) ولمدة عام.
وإرتفع عدد أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي إلى 11 عضواً، بما يشمل القائم بأعمال محافظ المركزي، بدلاً من 9 في المجلس المنتهية مدته.
وضم التشكيل الجديد للمجلس وجوهاً جديدة هم: شريف حسين كامل محمد خبيراً مالياً، وحسن محمد حسن الخطيب خبيراً إقتصادياً، وسميحة السيد فوزي خبيرة إقتصادية، وعصام محمد عبد الهادي عامر خبيراً محاسبياً ومالياً، ومحمد الديب خبيراً مصرفياً.
كما تم التجديد لعضوية مجلس إدارة البنك المركزي لكل من: د. محمد فريد صالح القائم بأعمال رئيس هيئة الرقابة المالية، وعلي فرماوي خبير التكنولوجيا، ونجلاء الأهواني الخبيرة الإقتصادية.
أبو موسى
وفي السياق عينه، أعلن «المركزي المصري» عن تعيين محمد أبو موسى كمساعد للمحافظ، حيث تم إستحداث هذا المنصب مؤخراً، ليكون أبو موسى أول مساعد للمحافظ. وقد شغل أبو موسى منصب وكيل أول محافظ البنك المركزي لقطاع الرقابة المكتبية، كما يشغل أيضاً منصب عضو مجلس إدارة المصرف العربي الدولي، وعضو اللجنة الفنية لمجلس الخدمات المالية الإسلاميةIFSB ، وهي منظمة دولية لوضع المعايير لتشجيع وتعزيز سلامة وإستقرار صناعة الخدمات المالية الإسلامية، وعضو مجلس إدارة بديل في بنك الإستيراد والتصدير الأفريقي.
ويتمتع أبو موسى، بخبرة مهنية متميزة، تمتد إلى أكثر من 25 عاماً في القطاع المصرفي، حقق خلالها العديد من الإنجازات، وتقلّد مناصب عدة في بنوك عالمية في مصر كتمويل الشركات، والعلاقات البنكية الدولية للمراسلين، وقطاع الخزانة، كما كان عضواً في مجلس إدارة المصرف المتحد.
صندوق النقد الدولي: إنخفاض النمو العالمي من 3.5 % في 2022
إلى 3.0 % في 2023 ثم إلى 2.9 % في 2024
تشير توقعات صندوق النقد الدولي الصادرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى إنخفاض النمو العالمي من نحو 3.5% في العام 2022 إلى 3.0 % في العام 2023 ثم الى 2.9 % في العام 2024. ورغم أن التوقعات لعام 2023 هي أعلى قليلاً مما كان متوقعاً في بداية العام الحالي، إلاّ أنها تظل ضعيفة مقارنة بالمعايير التاريخية. وتحديداً، تظل التوقعات للفترة 2023-2024 أقل بكثير من المتوسط السنوي التاريخي (للفترة 2000-2019) والبالغ 3.8 %، كما أنه أقل من المتوسط التاريخي عبر مختلف مجموعات الدخل، من حيث إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، كذلك من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. وتستمر الإقتصادات المتقدّمة في دفع تراجع النمو في عاميّ 2022 إلى 2023. وفي إقتصادات الأسواق الناشئة والإقتصادات النامية، يشير صندوق النقد إلى أن آفاق النمو تظل مستقرة على نطاق واسع لعامي 2023 و2024، رغم حدوث تحوُّلات ملحوظة عبر المناطق، ورغم التحدّيات التي واجهها النمو، فقد كان النشاط الإقتصادي العالمي مرناً في الربع الأول من العام 2023، حيث أشار صندوق النقد إلى أن هذه المرونة كانت مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات. وأشار صندوق النقد إلى أن إجراءات وأطر السياسة النقدية تشكل عاملاً بالغ الأهمية في سبيل الحفاظ على ركيزة التوقعات التضخمية.
رسم بياني 1: النمو العالمي والنمو في الإقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة والإقتصادات النامية (%)
المصدر: إتحاد المصارف العربية، إدارة الأبحاث والدراسات، بالإستناد إلى تقرير الآفاق الإقتصادية – صندوق النقد الدولي، أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
توقعات النمو العالمي
من المتوقع، تباطؤ النمو في الإقتصادات المتقدمة من 2.6 % في العام 2022 إلى 1.5 % في العام 2023 ثم الى 1.4 % في العام 2024، مع بدء ظهور بوادر تأثير تشديد السياسات. ويُتوقع أن تسجل إقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية إنخفاضاً محدوداً في معدّلات النمو من 4.1 % في العام 2022 إلى 4.0 % في عاميّ 2023 و2024 نتيجة إستفحال أزمة القطاع العقاري في الصين. وضمن هذا السياق، يشهد نحو 93 % من الإقتصادات المتقدمة تراجعاً في معدل النمو خلال العام 2023. ففي الولايات المتحدة يُتوقع تباطؤ النمو من 2.1 % في عاميّ 2022-2023 إلى 1.5 % في العام 2024. أما في منطقة اليورو، فيُتوقع تراجع النمو من 3.3 % في العام 2022 إلى 0.7 % في العام 2023 قبل أن يرتفع الى 1.2 % في العام 2024. علماً أن تحوُّل الإستهلاك بعد جائحة كورونا يقترب في قطاع الخدمات من الإكتمال في الإقتصادات المتقدمة (بما فيها الإقتصادات المعتمدة على السياحة في جنوب أوروبا). وتشير بيانات التجارة الدولية ومؤشرات الطلب والإنتاج في قطاع التصنيع إلى مزيد من الضعف، كما تتراجع المدّخرات الفائضة التي تراكمت خلال الجائحة في الإقتصادات المتقدمة، وخصوصاً في الولايات المتحدة. كذلك أثبتت العديد من إقتصادات الأسواق الصاعدة صلابتها على غير المتوقع، ما عدا الصين التي تمثل إستثناء ملحوظاً بسبب ما تُواجهه من تيارات معاكسة متزايدة نتيجة أزمتها العقارية وتراجع مستويات الثقة.
رسم بياني 2: النمو الاقتصادي والعالمي وفي الإقتصادات المتقدمة والمساعدة والنامية خلال عقدين (%)
جدول 1: معدلات النمو الاقتصادي العالمي والاقليمي 2019-2024 (%)
2019
2020
2021
2022
2023
2024
العالم
2.80
(2.80)
6.34
3.48
2.96
2.94
الاقتصادات المتقدمة
1.74
(4.20)
5.59
2.64
1.53
1.45
منطقة اليورو
1.59
(6.08)
5.62
3.33
0.66
1.23
الاتحاد الاوروبي
1.98
(5.56)
5.91
3.61
0.71
1.45
الولايات المتحدة
2.30
(2.77)
5.95
2.06
2.09
1.48
المملكة المتحدة
1.60
(11.03)
7.60
4.10
0.48
0.64
اليابان
(0.40)
(4.24)
2.23
1.05
1.96
1.03
الاقتصادات الصاعدة والنامية
3.60
(1.78)
6.88
4.09
3.97
3.96
الاقتصادات الصاعدة والنامية في آسيا
5.24
(0.47)
7.48
4.48
5.17
4.83
الاقتصادات الصاعدة والنامية في أوروبا
2.46
(1.63)
7.32
0.85
2.39
2.19
اميركا اللاتينية والكاريبي
0.15
(6.96)
7.35
4.14
2.32
2.30
الشرق الاوسط ووسط آسيا
1.58
(2.60)
4.26
5.56
2.04
3.38
افريقيا جنوب الصحراء
3.18
(1.59)
4.73
4.00
3.35
3.99
الصين
5.95
2.24
8.45
2.99
5.01
4.16
الهند
3.87
(5.83)
9.05
7.24
6.33
6.29
روسيا
2.20
(2.65)
5.61
(2.07)
2.25
1.05
المملكة العربية السعودية
0.83
(4.34)
3.92
8.74
0.76
3.98
المصدر: قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي، أكتوبر (تشرين الأول) 2023
توقعات التضخُّم في ظل سياسات البنوك المركزية
لا يزال رفع أسعار الفائدة من البنوك المركزية لمكافحة معدلات التضخُّم يؤثر على النشاط الإقتصادي، فيما يُتوقع أن ينخفض معدل التضخُّم العالمي من 8.7 % في العام 2022 إلى 6.9 % في العام 2023 و5.8 % في العام 2024 بفضل السياسات النقدية المشدّدة، مدعومة بتراجع الأسعار الدولية للسلع الأولية مقارنة بالعام الماضي. وقد ثبت أن التضخُّم الأساسي أكثر ثباتاً مقارنة بالتضخُّم الكلي، ويُتوقع إنخفاضه بوتيرة أكثر تدرجاً. علماً أن التضخُّم يتراجع فعلاً في معظم البلدان، ولكنه لا يزال مرتفعاً، مع وجود إختلافات بين الإقتصادات. من جهة أخرى، وبحسب صندوق النقد الدولي، فقد يظل التضخُّم مرتفعاً، وربما ينمو مجدداً في حال وقوع المزيد من الصدمات، بما في ذلك نتيجة تفاقم الحرب في أوكرانيا وأحداث الطقس المتطرّفة، مما يؤدي إلى زيادة تشديد السياسة النقدية. وقد تتواصل الإضطرابات في القطاع المالي في ظل سعي الأسواق إلى التكيُّف مع التشديد المستمر في سياسات البنوك المركزية.
جدول 2: معدلات التضخُّم العالمي والاقليمي 2019-2024 (%)
2019
2020
2021
2022
2023
2024
العالم
3.86
2.91
6.34
8.90
6.35
5.09
الاقتصادات المتقدمة
1.57
0.54
5.29
7.23
3.29
2.58
منطقة اليورو
1.33
(0.27)
4.96
9.20
3.32
2.74
الولايات المتحدة
2.09
1.57
7.40
6.43
3.01
2.59
كندا
2.06
0.78
4.73
6.64
2.70
2.12
فرنسا
1.66
(0.26)
3.33
6.96
4.02
1.85
المانيا
1.72
(0.56)
5.85
9.80
4.12
2.75
ايطاليا
0.48
(0.29)
4.16
12.34
1.11
3.01
اليابان
0.51
(0.91)
0.52
3.88
2.66
2.62
المملكة المتحدة
1.30
0.59
5.39
10.53
5.20
2.38
الاقتصادات الصاعدة والنامية
5.62
4.69
7.14
10.14
8.56
6.84
الاقتصادات الصاعدة والنامية في آسيا
4.65
1.51
2.83
3.97
2.41
2.81
الاقتصادات الصاعدة والنامية في أوروبا
5.31
6.52
15.06
26.74
20.31
17.17
اميركا اللاتينية والكاريبي
7.69
6.32
11.53
14.58
13.65
8.77
الشرق الاوسط ووسط آسيا
6.50
12.90
12.50
15.91
18.55
12.76
افريقيا جنوب الصحراء
9.11
10.53
11.57
16.22
16.22
10.55
الصين
0.18
1.42
1.82
0.89
1.90
2.22
روسيا
3.05
4.91
8.39
12.22
5.70
5.00
المصدر: قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي، أكتوبر (تشرين الأول) 2023
ومن المتوقع، أن تشهد ثلاثة أرباع الإقتصادات تقريباً إنخفاضاً في معدل التضخُّم الرئيسي في العام 2023، لكن وتيرة تراجع التضخُّم ستكون واضحة بشكل خاص في الإقتصادات المتقدمة. ففي الولايات المتحدة، حيث بلغ التضخُّم ذروته في وقت سابق، تشير التوقعات إلى إنخفاضه بنسبة 3.9 نقطة مئوية، من 7.1 % في الربع الرابع من العام 2019 إلى 3.2 % في الربع الرابع من العام 2023. أما في الصين، فقد إنخفض التضخُّم إلى ما يقارب الصفر في الربع الثاني من العام 2023، ومن المتوقع أن يرتفع تدريجاً، ولكن إلى مستويات لا تزال منخفضة في النصف الثاني من العام 2023 مع تراجع التأثير الناجم عن إنخفاض أسعار السلع الأساسية. كما أشار الصندوق إلى أن الفروق في وتيرة تباطؤ معدل التضخّم بين البلدان ترجع إلى عوامل، مثل الإختلاف في مدى التعرض لمخاطر التحركات في أسعار السلع الأولية، والعملات وإختلاف درجات فورة النشاط الإقتصادي.
التجارة الدولية
من المتوقع، أن ينخفض نمو التجارة العالمية من 5.1 % في العام 2022 إلى 0.9 % في العام 2023، قبل أن يرتفع إلى 3.5 % في العام 2024، وهو أقل بكثير من توقعات الفترة 2000-2019 التي سجّلت متوسطاً بلغ نحو 4.9 %. ولا يعكس الإنخفاض المتوقع في العام 2023 مسار الطلب العالمي فحسب، بل أيضاً التحوُّلات في تكوينها نحو الخدمات المحلية التي نجمت عن آثار إرتفاع قيمة الدولار. وبحسب صندوق النقد الدولي، فرضت مختلف البلدان قرابة 3000 من القيود الجديدة على التجارة في العام 2022، مقابل أقل من 1000 في العام 2019. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يُوازن الحساب الجاري العالمي مبالغ الفوائض والعجز المطلق ومن المتوقع أن تتقلص في العام 2023، بعد زيادتها الكبيرة في العام 2022. وبحسب تقرير صندوق النقد لعام 2023 (تقرير القطاع الخارجي)، يعكس إرتفاع أرصدة الحسابات الجارية في العام 2022 إلى حد كبير أسعار السلع الأساسية الزيادات الناجمة عن الحرب الروسية – الأوكرانية، والتي تسبّبت في إتساع تجارة النفط والسلع الأخرى. وعلى المدى المتوسط، من المتوقع أن تتقلص الأرصدة العالمية تدريجاً مع إنخفاض أسعار السلع الأساسية.
الإستقرار المالي العالمي في ظل التطورات الإقتصادية
في ظل إستمرار إرتفاع التضخم الأساسي في معظم الاقتصادات المتقدمة، يشير صندوق النقد إلى أنه يتعيّن على البنوك المركزية مواصلة تشديد السياسة النقدية لفترة أطول مقارنة بمستوى الأسعار الحالية في الأسواق، في حين أن إقتصادات الأسواق الصاعدة تسير بخطى أسرع نحو تخفيض التضخُّم، رغم وجود فروقات بين المناطق المختلفة. غير أن التفاؤل حيال تحقيق «هبوط هادئ» للإقتصاد العالمي، في ظل إستمرار تراجع معدل التضخُّم مستمراً بخطى حثيثة وتجنُّب الوقوع في حالة ركود، قد أدى إلى تيسير الأوضاع المالية، ما أدى إلى شهود أسواق الأسهم صعوداً، وظلّت فروق أسعار الإئتمان محدودة، كما إرتفعت أسعار عملات الأسواق الصاعدة. وبحسب الصندوق، سوف تشكل الإرتفاعات المفاجئة التي تخيّم على آفاق التضخُّم تحدّياً لهذا الهبوط الهادئ، وقد يترتب عليها إحتمال إعادة تسعير الأصول على نحو حاد.
من جهة أخرى، بینما تراجعت الضغوط الحادة في الجهاز المصرفي العالمي، لا تزال هناك بعض المصارف الضعيفة في عدد من البلدان. وفي حالة تشدید الأوضاع المالية على نحو مفاجئ، قد تنشأ حلقات من التأثیرات السلبية التي من الممكن أن تضع صلابة النظام المالي العالمي على المحك مجدّداً.
وفي ظل ذلك، یبدو أن انتقال آثار الإرتفاعات في أسعار الفائدة كان ضعيفاً على مدار العام الماضي، مع قيام الشركات والأسر بتمدید الآفاق الزمنية لسداد دیونها أو إستخدام مدّخراتها التي تراكمت أثناء فترة الجائحة لتعزيز موازناتها العمومية ومدفوعات الفائدة. غیر أن هذه العوامل قد لا تكون كافية لمنع تزاید الصعوبات في السداد. كما سيظل المقترضون العقاريون یواجهون أعباء أكبر في السداد، وهو ما سیؤدي إلى تباطؤ نشاط الإسكان وإستمرار تراجع أسعار المساكن. علماً أن الأسعار الحقيقية للمساكن في أنحاء العالم بدأت تنخفض منذ أواخر العام 2022 مع تشدید البنوك المركزية الكبرى للسياسة النقدية بقوة في الإقتصادات المتقدمة، حيث بلغت نسبة هبوط الأسعار الحقيقية للمساكن 8.4 % خلال الربع الأول من العام 2023، بینما شهدت الأسواق الصاعدة تراجعاً أقل بلغ نحو 2.4 %.
ويُتوقع من المصارف، بإعتبارها جهة الإقراض الرئيسية في الإقتصاد العالمي، أن تتعامل مع مسألة إرتفاع تكاليف الإئتمان، نظراً إلى أن إرتفاع أسعار الفائدة يحد من قدرة المقترضين على سداد قروضهم. وبوجه عام، یبدو أن القطاعات المصرفية حول العالم قد تحركت بحرص عندما رفعت المخصصات لتغطية مزيد من حالات التعثُّر في السداد. وتبدو إحتياطات خسائر القروض كافية لتغطية القروض المتعثرة في كثير من البلدان. ومن المنتظر كذلك أن يُسهم إرتفاع أسعار الفائدة في دعم هوامش الفائدة الصافية على القروض المصرفية الجدیدة.
في المقابل، يشير الصندوق إلى وجود مجموعة من المصارف شدیدة الضعف، حيث تبيّن من إختبار قدرة النظام العالمي على تحمُّل الضغوط أن هناك مجموعة واسعة من المصارف التي ستعاني الخسائر الرأسمالية في ظل سيناريو معاكس من الركود التضخُّمي، بما فیها العدید من المؤسسات ذات الأهمية النظامية في الصین وأوروبا والولايات المتحدة. وتتسق هذه النتيجة المستخلصة مع مؤشرات المخاطر الأساسية التي تتوقع أن تظل بعض المصارف في الصین والولايات المتحدة خاضعة للضغوط على الأرجح بسبب إنخفاض الأرباح المتوقعة وتدني نسب الأسعار إلى القيم الدفترية في المصارف الصينية.
كشف تقرير حديث لمؤتمر الأمم المتحدة للتنمية والتجارة “أونكتاد” أن تقرير التنمية المستدامة 2023 يظهر أن العالم يسير على الطريق الصحيح لتحقيق 15% فقط من أهداف التنمية المستدامة البالغ عددها 140 هدفاً التي استعرضها – من إجمالي 169 هدفاً.
وكشف التقرير أن تكلفة تسريع الوصول إلى أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 يتم من خلال تركيز الجهود على 6 مسارات انتقالية لأهداف التنمية المستدامة، وتختلف تقديرات التكلفة الناتجة عن هذه المسارات، حيث تتراوح بين 5.4 تريليون دولار و6.4 تريليون دولار سنويا من عام 2023 إلى عام 2030، وهذا يعني ما بين 1179 دولارا و1383 دولارا للشخص الواحد سنويا.
وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أنه “ما لم نتحرك الآن، فإن خطة عام 2030 ستصبح بمثابة شاهد على قبر عالم كان من الممكن أن يكون كذلك”. وشدد على الحاجة إلى أشكال مختلفة من التمويل للعمل معا بطريقة متسقة، وإن نهج “العمل كالمعتاد” لم يعد قابلاً للتطبيق.
أضاف التقرير بحسب الموقع الرسمي ، أن أحد التحديات الكبيرة التي تواجهها البلدان يتمثل في الافتقار إلى بيانات موثوقة حول التكاليف المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتجعل فجوة البيانات هذه من الصعب تخصيص الموارد بشكل فعال، بما في ذلك مواءمة الميزانيات الوطنية والاستثمار والتدفقات المالية وتخفيف عبء الديون مع ما هو مطلوب لتحقيق الأهداف.
ولمعالجة هذه الفجوة، أطلقت الأمم المتحدة في فبراير2023 مشروعا لتجميع وإنشاء أدوات سهلة الاستخدام تساعد البلدان على تقييم المبلغ الذي تحتاج إلى إنفاقه لتحقيق هذه الأهداف، ويتوافق المشروع مع “خطة إنقاذ الناس والكوكب” الأوسع التي وضعها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ويهدف إلى دعم عمل البلدان ضمن أطر التمويل الوطنية المتكاملة (INFFs).
ويقود هذا العمل مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بالشراكة مع إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة (UNDESA) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
أظهَرت ميزانيّة مصرف لبنان نمواً بنسبة 6.86 في المئة (1.29 مليار دولار) في قيمة احتياطاته من الذهب، الذي وصلت قيمته بحسب سعر السوق إلى 20.03 مليار دولار (1،792.91 ترليون ل.ل.) في ظلّ تطوّر أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر.
أظهرت ميزانيّة مصرف لبنان ارتفاعاً في موجوداته بالعملات الأجنبيّة بمبلغٍ قدره 59.74 مليون د.أ. (0.40%) خلال النصف الأوّل من شهر آذار 2024 إلى 14.84 مليار دولار (1،328.56 ترليون ل.ل.)، علماً أنّ هذه الموجودات تشمل محفظة اليوروبوندز التي يحملها مصرف لبنان والتي تبلغ قيمتها الإسميّة حوالى 5.21 مليار دولار وقد بلغت سيولة مصرف لبنان الخارجيّة 9.63 مليارات دولار كما في منتصف شهر آذار 2024، مقارنةً بـ9.58 مليار دولار قبل فترة أسبوعين.
في سياقٍ آخر، تُبيِّن ميزانيّة مصرف لبنان تطوّراً بنسبة 6.86% (1.29 مليار دولار) في قيمة احتياطاته من الذهب إلى 20.03 مليار دولار (1،792.91 ترليون ل.ل.) في ظلّ تطوّر أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر على أثر زيادة الترجيحات بقيام الفيديرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة في شهر حزيران.
أمّا على صعيدٍ سنويّ، فقد تحسّنت قيمة الموجودات بالعملات الأجنبيّة لمصرف لبنان بنسبة 2.55% (0.37 مليار دولار) مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في منتصف شهر آذار 2023، والبالغ حينها 14.48 مليار دولار.
من جهةٍ أخرى، زادت قيمة احتياطات الذهب لدى مصرف لبنان بنسبة 13.95% (2.45 مليار د.أ.) على صعيد سنوي عند مقارنتها بالمستوى المُسَجَّل في الفترة نفسها من العام 2023، والبالغ حينها 17.58 مليار د.أ.
في سياقٍ متّصل، إرتفعت ميزانيّة مصرف لبنان بنسبة 0.09% خلال النصف الأوّل من شهر آذار 2024 إلى 8،361.89 ترليونات ليرة. ويمكن تعليل هذا الإرتفاع بالزيادة في حساب عمليّات السوق المفتوحة المؤجّلة (والذي يشمل مجموع الأعباء المؤجّلة الناجمة عن عمليّات السوق المفتوحة) بنسبة 0.61% إلى 123.68 ترليون ل.ل. والزيادة بنسبة 8.52% في قيمة الموجودات الأخرى إلى 9.28 تريليونات ل.ل. والإرتفاع المذكور آنفاً في قيمة الموجودات بالعملة الأجنبيّة وإحتياطات الذهب مما طَغى على تدنّي قيمة التسليفات للقطاع المالي المحلّي بنسبة 0.51% إلى 15.08 ترليون ل.ل وإنخفاض فروقات تقييم الذهب والعملات الأجنبيّة بنسبة 3.18% إلى 3،475.14 تريليون ل.ل.
في هذا الإطار، وصلت نسبة الموجودات بالعملات الأجنبيّة ونسبة إحتياطيّ الذهب 15.89% و21.44% من مجموع ميزانيّة مصرف لبنان بالتتالي في منتصف شهر آذار 2024، مقارنةً بنسب بلغت 15.84% و20.08% في نهاية شهر شباط.