افتتاح «الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية» في شرم التفاصيل
تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله في شرم الشيخ
«الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية»
تحت رعاية معالي محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله وبمشاركة أكثر من 270 قيادة مصرفية ومالية ورقابية عربية وأجنبية من 16 دولة، جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي المصري، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإتحاد بنوك مصر، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي لـ «الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية» على مدار ثلاثة أيام في مدينة شرم الشيخ، مصر، تأكيداً لأهمية تطوّرات مكافحة الإحتيال وغسل الأموال، ومؤشراً للمشهد العالمي الحديث للإمتثال ومكافحة الجرائم المالية، مستهدفاً تبادل الخبرات لتعزيز منظومة الإمتثال ومكافحة الجرائم المالية في المنطقة العربية.
ويُمثل الملتقى منصّة سنوية هامة لمناقشة المخاطر التي تواجهها المجتمعات العربية جرّاء إرتكاب الجرائم المالية وأثرها على إستقرار الأنظمة المالية، ومناقشة أفضل السبل لزيادة فعّالية مكافحتها، آخذاً في الإعتبار التطوّرات المستمرة المتعلقة بتلك الجرائم، ولا سيما إستخدام المجرمين لأساليب حديثة ومبتكرة لغسل متحصّلاتهم الإجرامية ولتمويل الإرهاب، كما سلّط الملتقى الضوء على أهم التحدّيات التي تعترض مدراء الإلتزام في المصارف العربية وأفضل السبل لمواجهتها.
الأمين العام لاتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح:
مرحلة جديدة من الإصلاح المالي ورفع معايير الامتثال في المنطقة
في الكلمات، أكّد الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، «أن المصارف العربية تدخل مرحلة جديدة تتطلّب تعزيز الإمتثال وتطوير البنية التنظيمية والرقابية، بما يُواكب التطوّرات الدولية ويُعزّز الثقة في الأنظمة المالية العربية».
ورحب فتوح بالحضور قائلاً: «يسرّنا أن نجتمع مجدداً في شرم الشيخ، مدينة السلام، لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث المستجدات التنظيمية والتقنية في القطاع المالي العربي».
ووجّه الأمين العام د. فتوح شكره للبنك المركزي المصري على رعايته الفاعلة للملتقى، وإتحاد بنوك مصر على دوره التنظيمي، إلى جانب وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF).
تحولات إيجابية وتحدّيات مستمرة
وتحدّث د. وسام فتوح عن تحوّلات واضحة في المنطقة، مشيراً إلى تراجع موارد تمويل الإرهاب في دول مثل سوريا ولبنان والعراق، مع إستمرار تحدّيات الإقتصاد النقدي وإستخدام الأصول عالية القيمة في غسل الأموال.
وأضاف د. فتوح: «لن يكتمل تجفيف منابع تمويل الإرهاب إلاّ بإصلاح مصرفي شامل يتجاوز الإمتثال التقليدي إلى بناء هياكل حوكمة قادرة على قيادة التكامل والنمو»، مشيراً إلى «أن إتحاد المصارف العربية لعب دوراً محورياً في تعزيز الإصلاحات المصرفية والشمول المالي، مع توضيح واقع القطاع المصرفي في دول عربية عدة، منها العراق، سوريا، لبنان، واليمن»، ولافتاً إلى تفاوت مستويات الإصلاح ومدى الإلتزام بمعايير الإمتثال الدولية».
إشادة دولية بتجربة مصر
وأشاد د. فتوح بتجربة مصر ونجاحها في تحقيق توازن بين الشمول المالي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد إعتراف دولي بمستوى التقدم التنظيمي والتشريعي الذي حققته البلاد في هذا المجال بقيادة البنك المركزي المصري ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقال: «ما حققته مصر نموذج يُحتذى به في المنطقة، خصوصاً في تمكين الفئات المستبعدة مالياً، مثل الشباب والمرأة والمشروعات الصغيرة».
De-Risking وتحوّلات حلول المدفوعات
ولفت د. فتوح إلى «أن ظاهرة De-Risking لا تزال تمثل تحدّياً أمام المصارف العربية رغم مرور عقد على ظهورها، إلاّ أن البدائل التقنية مثل «البلوكتشين» وخدمات التحوّل الرقمي بدأت بالظهور، مع التأكيد على ضرورة إخضاعها لإطار تنظيمي منسق».
وختم الأمين العام د. فتوح كلمته برسالة واضحة مفادها: «نحن أمام مرحلة حاسمة تتطلب عزيمة مشتركة وتعاوناً عربياً متكاملاً، لضمان بيئة مالية شفافة وقادرة على المنافسة العالمية».
المستشار أحمد سعيد خليل رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال: مصر إعتمدت نهجاً إستباقياً
لعدم إستخدام التكنولوجيا في الجرائم المالية
من جهته، أكد المستشار أحمد سعيد خليل رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، «أن مصر إعتمدت نهجاً إستباقياً لمواكبة التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية وضمان عدم إساءة إستخدامها في الجرائم المالية»، مشيراً إلى «أن الجهات الوطنية المعنية تبذل جهوداً كبيرة لمواجهة التحدّيات الناشئة عن التطور في أساليب وأنماط الجرائم المالية».
وأشار المستشار سعيد خليل إلى «أن الجهود الوطنية لمواجهة التحدّيات المتعلقة بتطور الجرائم المالية، شملت إصدار مصر تشريعات عدة مهمة في هذا المجال، إلى جانب حرص أجهزة الدولة على تسخير التكنولوجيا الحديثة في دعم جهود مكافحة الجرائم المالية، بما يتوافق مع الأطر القانونية المنظمة»، وقال: «إن التحوُّلات المتسارعة في البيئة المالية العالمية، تفرض على الجميع مسؤوليات أكبر وتحدّيات أكثر تعقيداً»، مشدّداً على «أن توظيف التكنولوجيا المالية الحديثة أصبح أحد أهم مفاتيح المستقبل».
وأضاف المستشار أحمد سعيد خليل «أن الذكاء الإصطناعي وتحليل البيانات الضخمة وتقنيات تتبع المعاملات، لم تعد مجرد أدوات مساعدة، وإنما أصبحت عناصر أساسية في منظومة الإمتثال»، لافتاً إلى «أن التطوّر الملحوظ في أساليب وأنماط إرتكاب الجرائم المالية، لا سيما في السنوات الأخيرة، دفع «مجموعة العمل المالي» إلى تحديث منهجيتها بشكل واسع، خصوصاً في ما يتعلق بتقييم المخاطر وتعزيز الفهم المشترك لها وإدارتها، بما ينسجم مع المتغيّرات التكنولوجية وأساليب الجريمة المستحدثة».
وأشار المستشار خليل إلى «أن المجتمع الدولي بات يشدّد على ضرورة تسخير التكنولوجيا لتسهيل الوصول إلى المعلومات القانونية، وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة في الإجراءات الجنائية، وذلك إنطلاقا من الوعي الدولي بهذه التحديات وخطورتها»، مؤكداً «أن نجاح منظومة مكافحة الجرائم المالية يعتمد على عمق وفعّالية التعاون المحلي بين كل أطراف المنظومة»، موضحاً «أن التنسيق بين وحدات المعلومات المالية، والجهات الرقابية، والقطاع المصرفي، وسلطات إنفاذ القانون، وسلطات التحقيق، يساهم في بناء جبهة موحّدة قادرة على مواجهة الجرائم المالية بأسلوب أكثر فعّالية وشمولا، وأن تبادل المعلومات في الوقت المناسب وتوحيد الجهود وتكامل الأدوار، يُمثل حجر الأساس في بناء منظومة وطنية تتسم بالكفاءة وتكون قادرة على التصدي للمخاطر المتنامية».
الدكتور حاتم علي المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي:
التكنولوجيا باتت المهدّد الأكبر في المؤسسات المالية والقاسم المشترك للجرائم المالية
وجرائم الإحتيال المالي وغسل الأموال وتمويل الإرهاب
وقال الدكتور حاتم علي المدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي: «نُواجه تحدّياً عالمياً يُهدد إقتصادات الشعوب والدول في كافة مناطق العالم ومناحيها الجغرافية بشكل غير مسبوق، إذ أصبحت التكنولوجيا التي هي أساس تطوّر العصر، هي المهدّد الأكبر في المؤسسات المالية، وأصبحت هي القاسم المشترك للجرائم المالية وجرائم الإحتيال المالي وغسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم، التي إما أنها تستهدف المؤسسات المالية والمصرفية لتحقيق الربح غير المشروع أو أنها تستهدف جرائم الإتجار غير المشروع في المخدّرات أو الأسلحة أو حتى البشر أو التنظيمات الإرهابية».
أضاف د. حاتم علي: «إن تعدّد المعايير والقواعد الدولية مثل قواعد منظمة FATF وقواعد إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وغيرها من المعايير الدولية والإقليمية، يدفعنا جميعاً إلى كشف وتقصّي التدفقات المالية غير المشروعة وفق منظمات تقييم المخاطر الوطنية والإقليميه والدولية، وتقديم هذه المعلومات بعد تحليلها إلى الجهات الأمنية والرقابية والقضائية التي تستطيع أن تقيم الدعاوى لملاحقة ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم المالية والإقتصادية، والأهم من هذا، الحجز والتحفُّظ على هذه الأموال المنهوبة».
وتابع د. حاتم علي: «لا يُخفى بأن هذه البحور والمحيطات العميقة من تدفقات مالية غير مشروعة وأساليب خبيثة لغسل الأموال المشبوهة أو حتى إستخدام العملات الرقمية والعملات المشفّرة هو محيط بلا قرار، ومياه داكنة لا يستطيع الغوص فيها إلاّ حضرتكم، أنتم الذين تقفون على شواطئ هذه المحيطات الملوّثة بالأموال غير المشروعة»، وقال: «لقد إتحد جميع الشركاء، أي إتحاد المصارف العربية مع الأمم المتحدة، ووحدات مكافحة غسل الأموال مع الأجهزة الرقابية والبنوك المركزية، والمنظمات الإقليمية في المنطقة مثل منظمة FATF وغيرها حتى نضع كافة خبراتنا وقدراتنا في أيديكم حتى يُمكنكم مواجهة هذا الخطر الأكبر الذي بات يُهدّد إقتصادات شعوب العالم».
محمد بدير الرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني QNB: تكلفة الإمتثال أصبحت مرتفعة
لكنها في الوقت ذاته إستثمار ضروري لحماية مصارفنا العربية من مخاطر الجرائم المالية
أما محمد بدير الرئيس التنفيذي لبنك قطر الوطني QNB، عضو مجلس إدارة إتحاد بنوك مصر فقال: «إن هذا المنتدى السنوي، أصبح منصّة لتبادل الرؤى حول التطورات المتسارعة في مجال الإمتثال ومكافحة الجرائم المالية، ذلك المجال الذي يشكل اليوم أحد أعمدة الثقة والإستقرار في النظام المالي»، مشيراً إلى «أن إنعقاد هذا المنتدى يأتي في مرحلة دقيقة تشهد فيها الساحة المالية العالمية تطورات متسارعة في المعايير الدولية والتشريعات الرقابية، وخصوصاً مع التحديثات المستمرة لمعايير مجموعة العمل المالي (FATF) والتي تفرض على مصارفنا العربية ضرورة التكيُّف السريع وتعزيز جاهزيتها لمواكبة تلك المتطلبات، مع المحافظة على الخصوصيات الوطنية وبيئاتنا القانونية».
وأضاف بدير: «لا شك في أن تكلفة الإمتثال أصبحت مرتفعة لكنها في الوقت ذاته إستثمار ضروري لحماية مصارفنا العربية من مخاطر الجرائم المالية. والتحدّي الحقيقي أمام البنوك اليوم هو تحقيق التوازن بين متطلّبات الإمتثال والإبتكار المالي والمصرفي، خصوصاً في ظل التطور التكنولوجي والتحوُّل نحو الخدمات الرقمية. لذلك، فإننا نؤكد أهمية تبنّي المنهج القائم على المخاطر (RBA) كأداة عملية لتحقيق التوازن بين الإمتثال والفعّالية، وتوجيه الموارد نحو المجالات ذات الأولوية، بما يُعزّز من قدرة مصارفنا العربية على إدارة المخاطر من دون التأثير على الإبتكار والنمو».
وتابع محمد بدير: «لقد برزت التكنولوجيا الحديثة والذكاء الإصطناعي كأدوات فعّالة في دعم جهود الإمتثال من خلال تحليل البيانات الضخمة وكشف الأنماط المشبوهة، كما أصبحت منصّات التعرُّف على الهوية الرقمية (E-KYC) خطوة مهمة نحو تعزيز الشمول المالي. ومع ذلك تبقى الأصول الإفتراضية والعملات المشفّرة تحدياً حقيقياً يتطلب إطاراً تشريعياً ورقابياً متطوراً وبالتالي يتعين تحقيق تكامل فعّال بين متطلّبات الإمتثال ومتطلّبات الأمن السيبراني لضمان بيئة مالية آمنة ومستدامة»،
ولفت بدير إلى «أن بناء ثقافة إمتثال مؤسسية هو مسؤولية تبدأ من مجالس الإدارة والإدارة العليا، وتمتد إلى جميع مستويات العمل المصرفي، فالحوكمة الرشيدة هي الأساس لإمتثال فعّال ولمكافحة الفساد، كما أن التكامل بين قطاعات المخاطر والتدقيق والإلتزام يشكل دعامة رئيسية لحماية مؤسساتنا وتعزيز الشفافية. ولا يُمكن أن ننجح في هذا المسار من دون تعاون عربي وإقليمي ودولي فعّال، فالتحديات العابرة للحدود تحتاج إلى شراكات قوية وتبادل للمعلومات والخبرات بين المصارف والجهات الرقابية والمؤسسات الدولية، ويتعيّن علينا مواصلة جهود التنسيق الإقليمي في مواجهة الجرائم المالية».
وختم بدير قائلاً: «إن الإمتثال يمثل إستثماراً في الثقة والإستقرار، ورسالة تؤكد إلتزام مصارفنا العربية بالمعايير الأخلاقية والمهنية التي تحمي الإقتصاد والمجتمع معاً».
جلسات مناقشة «الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية»
تضمّنت مكافحة الإحتيال وغسل الأموال وأفضل الممارسات الدولية في تعزيز الشمول المالي
ركزت جلسات مناقشة «الملتقى السنوي لمدراء الإلتزام في المصارف العربية» في شرم الشيخ وعلى مدار ثلاثة أيام على محاور مكافحة الاحتيال ومكافحة غسل الأموال: تكامل مفقود أم ازدواجية أدوار، والمشهد العالمي الحديث للإمتثال ومكافحة الجرائم المالية: إلى أين يتجه العالم؟ والتحدّيات العملية التي تواجه المصارف العربية في مجال الإمتثال، والتكنولوجيا والإبتكار في خدمة الإمتثال، وإمتثال 2030: الإتجاهات العالمية المستقبلية والتقنيات الجديدة والتوقعات، وتحقيق التكامل بين وظيفة الإمتثال والأمن السيبراني في المصارف، والحوكمة وثقافة الإمتثال المؤسسي ومكافحة الفساد، والنزاهة الضريبية: دراسة حالة في مجال منع الجرائم المالية، وأفضل الممارسات الدولية في تعزيز الشمول المالي المتوافق مع معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب (التجربة المصرية)، وإعداد تقارير العمليات المشبوهة (STR) بكفاءة وفعّالية، وأساسيات تكنولوجيا مكافحة الجرائم المالية لعام 2025، والتعاون بين السلطات الرقابية والقضائية، وجهات الإدعاء وإنفاذ القانون، والمصارف في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

قمة «بيروت 1»… نحو انطلاقة اقتصادية جديدة بعد حرب 2024
(الجمهورية)-21/11/2025
بعد الحرب المدمّرة التي شهدها لبنان عام 2024 وما خلّفته من دمار واسع طاول البنى التحتية والقرى والمناطق السكنية، يعود لبنان إلى الواجهة العربية والدولية، من خلال استضافة قمة «بيروت 1»، التي يُعوَّل عليها أن تكون نقطة تحوّل اقتصادية تستعيد بها البلاد جزءًا من ثقتها المفقودة منذ الأزمة المالية التي بدأت عام 2019. ومع انهيار النظام المصرفي، وتراجع الناتج المحلي، وفقدان مئات آلاف اللبنانيين قدرتهم الشرائية، تبرز الحاجة إلى مؤتمر جامع يعيد رسم خريطة الإنقاذ، ويضع الاقتصاد اللبناني على مسار استقرار مستدام.
تهدف القمة إلى جذب استثمارات جديدة قد تتجاوز 7.5 مليارات دولار، وهي أرقام واقعية في ضوء اهتمام القطاع الخاص العربي والدولي بالمشاركة في إعادة الإعمار. ويأتي هذا الجهد مدعومًا بدول عربية محورية لعبت تاريخيًا دورًا مهمًا في دعم لبنان، وعلى رأسها السعودية وقطر والكويت. وينتظر اللبنانيون أن يمثّل هذا الدعم خطوة أولى نحو إعادة بناء ما تهدّم، وتأمين البنية التحتية الأساسية التي تشكّل العمود الفقري لأي تعافٍ اقتصادي.
ويشكّل القطاع الخاص محورًا أساسيًا في الرؤية الاقتصادية للقمة، نظرًا لقدرته على التحرّك السريع، وجذب التمويل، والدخول في مشاريع تنموية قائمة على الإنتاج لا على الاستهلاك. وتشير التقديرات إلى أنّ بيئة الأعمال في لبنان ـ على رغم من التحدّيات ـ لا تزال تحظى بقدرات لوجستية وطاقات بشرية تؤهّلها لاستقطاب مشاريع استثمارية نوعية، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا، الطاقة، الاتصالات، السياحة والبنى التحتية.
لكن يبقى الشرط الجوهري لهذه الانطلاقة هو الاستقرار الأمني. فالتوترات المتكرّرة والاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان، تُعدّ أبرز العوامل المعوّقة لجذب الاستثمار. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أنّ تحقيق هدنة طويلة، أو على الأقل تخفيف منسوب التوتر، قد يفتح الباب أمام انتعاش واضح، لأنّ العلاقة بين الأمن والاقتصاد في لبنان هي علاقة مباشرة: حيث يوجد استقرار، يوجد استثمار، ويبدأ النمو بالتحرك.
على مستوى الأرقام، تقدّر مصادر مالية رسمية الناتج المحلي الإجمالي لعام 2024 بنحو 28 مليار دولار، وهو مستوى منخفض مقارنة بما كان عليه قبل عام 2019 حين تجاوز الناتج 55 مليار دولار. وعلى رغم من هذه الفجوة الكبيرة، يُظهر المشهد الاقتصادي إمكانية تحقيق معدل نمو يتراوح بين 4 و6% في عام 2025، وفق تقديرات مؤسسات دولية، شرط تنفيذ إصلاحات مالية واضحة وبدء تدفق الاستثمارات الخارجية. ومع أنّ الطموحات السابقة التي تحدثت عن وصول الناتج المحلي إلى 50 أو 60 مليار دولار في وقت قصير تبدو غير واقعية، إلّا أنّ المسار التدريجي للنمو، إذا ما اقترن باستثمارات حقيقية وسياسات مالية نظيفة، قد يضع البلاد على سكة استعادة قدر من عافيتها.
وتنطلق قمة «بيروت 1» من رؤية تعتمد على اقتصاد نظيف وتمويل شفاف، بعيدًا من الهدر والمحاصصة التي أنهكت الدولة. وهذا ما يجعل المؤتمر فرصة لإعادة تعريف دور الدولة وشراكتها مع القطاع الخاص، ولبناء ثقة جديدة مع الجهات المانحة الدولية، التي لا تخفي استعدادها للمساعدة في حال توافرت مؤشرات إصلاحية جدّية.
إن نجاح هذه القمة سيكون بمثابة إعلان بداية مرحلة جديدة للبنان، مرحلة عنوانها الاستثمار، إعادة الإعمار، وعودة الثقة. فإذا استطاع لبنان أن يستفيد من الزخم العربي والدولي، ويرسّخ الاستقرار الأمني، ويطلق إصلاحات حقيقية، فقد تتحول «بيروت 1» منصة انطلاق نحو اقتصاد أكثر تماسكًا ونموًا، يضع البلد على طريق التعافي بعد سنوات قاسية من الانهيار.
سلام يستقبل رئيس البنك الدولي الاقليمي… وتوقيع 5 اتفاقيات مع مؤسسة التمويل الدولية
(الديار)-21/11/2025
استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام صباح امس نائب رئيس البنك الدولي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديوني، ومدير البنك لدول الشرق الأوسط جان-كريستوف كاريه والممثل المقيم للبنك في لبنان إنريكي بلانكو أرماس .
بعد اللقاء قال ديوني “التقيت بدولة الرئيس نواف سلام وكانت مناسبة عرضنا فيها التعاون والشرْكة بين البنك الدولي والحكومة اللبنانية.
وأريد ان اهنىء رئيس الوزراء والحكومة اللبنانية على التنظيم الناجح جدا لمؤتمر بيروت 1، وهو شكل محطة مهمة جدا لاعادة بناء الثقة في لبنان، وارسل اشارات ايجابية على القدرة والكفاءة والفرص التي يمكن للبنان تأمينها. كما كانت الرؤية التي وضعت واضحة وقوية جدا، ونحن نهنئهم عليها ونشجعهم على تطبيقها، وسنكون الى جانبهم.
واغتنمنا الفرصة ايضا خلال اللقاء للنظر في شرْكتنا وفي تطور البرامج التي لدينا.
أضاف: “شجعنا الحكومة على ضرورة السير قدما للوصول إلى اتفاق مع صندوق الدولي وهذا مهم جدا باعتقادنا، لأنه السبيل لاعادة بناء الثقة ولجلب الاستثمارات والمستثمرين الى لبنان.”
الى ذلك، رعى سلام صباح امس في السرايا حفل توقيع خمس اتفاقيات بين لبنان ومؤسسة التمويل الدولية ممثلة بالمدير الأقليمي لمنطقة الشرق الأوسط خواجة افتاب احمد.
والاتفاقيات الموقعة ٤ منها استثمارات مباشرة تتعلق بتمويل القروض الصغيرة وواحدة استشارية مع وزارة الطاقة.
وتكمن اهمية هذه الاتفاقيات في انها اتت مباشرة بعد مؤتمر بيروت واحد.
وقد وقع عن مؤسسة التمويل السيد خواجة افتاب احمد وعن الجانب اللبناني الامين لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه اتفاقية تتعلق بدعم مشاريع “الشراكات” بين القطاعين العام والخاص.
كما تم توقيع اتفاقية تتعلق بدعم رواد الأعمال والمشاريع الصغيرة وقعتها عن مؤسسة التمويل الدولية السيدة مومينا ايجاز الدين وعن الجانب اللبناني زياد حلبي، واتفاقية تتعلق بدعم المشاريع التنموية والمبادرات المجتمعية وقعها عن الجانب اللبناني يوسف فواز.
أما اتفاقية تعزيز قطاع الكيماويات الأقليمي فوقعها السيد افتاب احمد وعن الجانب اللبناني احسان بعلبكي، كذلك وقع سامي صغير مع السيد خواجة احمد اتفاقية لتعزيز قطاع الكيماويات.
مؤتمر صحافي
بعد ذلك عقد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط والسيد أفتاب خواجة احمد مؤتمرًا صحافياً استهله الوزير البساط بالقول:
أنهينا اليوم توقيع خمس اتفاقيات مهمة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لقسم القطاع الخاص من مجموعة البنك الدولي، تحت رعاية دولة الرئيس. وقد شملت هذه الاتفاقيات خمسة مشاريع، أربعة منها استثمارات مباشرة.
- تمويل القروض الصغيرة (Microfinance): بقيمة إجمالية تصل إلى 80 مليون دولار.
- استثمار مباشر لشركة Matalek: بقيمة 30 مليون دولار، وهي شركة متخصصة في إنتاج أدوات كهربائية للتصدير الدولي.
- استثمار مباشر لشركة “ميدكو “كيميائية إقليمية: بقيمة 40 مليون دولار، تعمل على التصنيع في لبنان وخارجه التصدير الإقليمي ولها تصنيف مميز في لبنان.
كما تم التوقيع على اتفاقية خامسة استشارية مع وزارة الطاقة لدراسة مشروع تحويل الغاز إلى طاقة في محطة دير عمار، بدعم من IFC. تهدف هذه الاتفاقية إلى تقييم الإمكانات الاستثمارية وتقديم الاستشارات المتخصصة خلال المرحلة المقبلة.
هذا الاستثمار قد يكون حجمه كبيرا ونحن لا نزال قيد دراسته ولكن IFC ستكون الى جانبنا لاستشارتهم خلال هذه الفترة.”
بعد ذلك تحدث السيد خواجة افتاب احمد فقال:
إنه يوم مهم جدًا بعد الاختتام الناجح لمؤتمر بيروت ١ الذي دام يومين، والذي كان ناجحًا جدًا جدًا، وقد حضره مستثمرون من جميع أنحاء العالم وبعدد كبير من اليابانيين. أعتقد أن الزخم موجود الآن، ويجب علينا استثماره. وأعتقد أن توقيع الاتفاقيات سيرسل إشارة إيجابية ومهمة جدًا إلى السوق، مفادها أن مؤسسات مثل IFC جاهزة لتكون جزءًا وشريكًا للحكومة اللبنانية في جهود التعافي.
لذلك نحن متفائلون جدًا بأن هذا سيكون بداية جديدة للبلاد وبداية جديدة للقطاع الخاص، وسنسعى جاهدين مع شركائنا والحكومة اللبنانية لاستثمار هذه الفرصة. ونحن ممتنون جدًا لرئيس الوزراء، لحضوره حفل التوقيع، ونحن ممتنون جدًا للحكومة اللبنانية التي كان أعضاؤها شركاء لنا. ونحن نشهد فرقًا كبيرًا مع الناس من القطاع الخاص، الذين يعرفون ما يجب فعله من أجل خلق بيئة مناسبة للقطاع الخاص. “
وزير المالية البحريني: 4 تريليونات دولار حجم سوق الأسهم في الخليج
(اخبار الخليج)-21/11/2025
تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، افتتح الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني مؤتمر «The Market 2.0»، الذي نظمته بورصة البحرين بالتعاون مع اتحاد أسواق المال العربية، بمشاركة أكثر من 300 متخصص و26 متحدثاً من الخبراء في شؤون الأسواق المالية.
وأكد وزير المالية والاقتصاد الوطني في كلمته أن التكنولوجيا تمثل اليوم عامل تمكين رئيسياً لقطاع أسواق المال، وليست غاية بحد ذاتها، مشيراً إلى أن معيار التقدم يتمثل في مدى قدرة الابتكار على تعزيز الثقة وتوسيع نطاق الوصول وتمكين الفرص. وقال: إن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم وبتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تبنّت هذا النهج من خلال التحول الرقمي الواسع في المعاملات الاقتصادية، وتوفير بيئة تنظيمية وضمانات تمكّن من استدامة النمو.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد تحولاً نوعياً في مكانتها داخل المشهد الاقتصادي العالمي، حيث تجاوزت القيمة الإجمالية لأسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي أربعة تريليونات دولار، ما يعزز حضورها بين أكبر الأسواق المالية العالمية. كما بلغ حجم عمليات الطرح العام الأولي في المنطقة أكثر من 5.5 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري فقط، متفوقةً على العديد من المراكز المالية العريقة.
وأوضح الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة أن مملكة البحرين تعد جزءاً أساسياً من هذا التحول، إذ تشهد البورصة المحلية نشاطاً متزايداً في عمليات الطرح العام الأولي عبر قطاعات متعددة، مدفوعة بثقة المستثمرين المؤسسيين الدوليين ووضوح الأطر التنظيمية وانفتاح السوق البحريني. وأكد أن هذه المؤشرات تعكس مرحلة إقليمية تتسم بارتفاع السيولة وزيادة أحجام التداول وتنوع أكبر في قاعدة المستثمرين، ما يجعل أسواق المنطقة أسواقاً متقدمة تنمو بشكل مترابط.
وأضاف أن قوة الأسواق العربية تكمن في وحدتها، مؤكداً أن ترابط الأسواق وتسهيل الإدراجات المشتركة وتوحيد معايير الإفصاح يمثلون اللبنات الأساسية لبناء وجهة مالية إقليمية متكاملة، وخصوصاً في ظل سوق عربي يزيد سكانه على 450 مليون نسمة ويضم واحدة من أكثر الفئات السكانية شباباً في العالم، إلى جانب اقتصاد خليجي يقترب من ثلاثة تريليونات دولار.
وشدد على أن التكنولوجيا ستحدد مستقبل تنافسية المنطقة، موضحاً أن التقنيات الحديثة، من المنصات المعتمدة على البيانات إلى النماذج الجديدة للتداول، أصبحت محركاً رئيسياً لتطوير أسواق المال حول العالم. وأكد أن البحرين تبنت هذا المفهوم عبر رقمنة معظم المعاملات الاقتصادية، وتوفير الأطر التشريعية الداعمة للنمو، إلى جانب تدشين المحكمة التجارية الدولية، التي تمثل خطوة نوعية تعزز ثقة المستثمرين وترسخ سيادة القانون.
وختم بتأكيد أن المرحلة الحالية تُعد مفصلية في تاريخ أسواق المال بالمنطقة، داعياً إلى مواصلة بناء الروابط التي تعزز القوة الاقتصادية المشتركة، وتشكيل منظومة حديثة وتنافسية تواكب تطلعات شعوب المنطقة.
ويهدف مؤتمر «The Market 2.0» وذلك بمشاركة واسعة من قادة أسواق المال وممثلي البورصات العربية والدولية وشركات التكنولوجيا المالية، حيث يشكّل المؤتمر منصة متقدمة لبحث مستقبل التحول الرقمي في أسواق رأس المال ودور الابتكار في تعزيز السيولة وكفاءة التداول واستدامة المنظومة المالية.
ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على دور التطورات التكنولوجية في تطوير أسواق المال وتعزيز مبادئ الاستدامة وتوسيع نطاق الشمول المالي، عبر منصة تجمع نخبة من صُنّاع القرار والخبراء في هذا المجال.
وصرح يوسف عبدالله اليوسف، رئيس مجلس إدارة بورصة البحرين، قائلاً، إن تنظيم المؤتمر في المنامة يعكس المكانة المتنامية للمملكة كمركز مالي إقليمي قادر على استيعاب التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا المالية، معرباً عن خالص شكره وتقديره لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على تفضله برعاية المؤتمر، مشيرًا إلى أن هذه الرعاية تجسد حرص الحكومة على دعم قطاع أسواق المال وتعزيز دوره الحيوي في الاقتصاد الوطني، من خلال تبني السياسات والمبادرات التي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأوضح أن استضافة المملكة لهذا المؤتمر تعكس مكانتها الريادية في قطاع أسواق المال، والتزامها بتعزيز الحوار الإقليمي والدولي حول تطوير البنية التشريعية والتنظيمية للأسواق المالية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات، ودعم جهود الحكومة في ترسيخ بيئة استثمارية جاذبة ومستدامة. وقال إن انعقاد «The Market 2.0» يؤكد التزام البحرين بدعم الابتكار وتطوير قطاع أسواق رأس المال بما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية للمملكة، مشيرًا إلى أن البورصة تعمل بشكل مستمر على تعزيز جاذبية السوق وتحسين بيئة الاستثمار ودعم الإدراجات الجديدة بما يسهم في تعميق السيولة ورفع تنافسية السوق على المستويين الإقليمي والدولي. من جانبه، أوضح الشيخ خليفة بن إبراهيم آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبورصة البحرين، أن المؤتمر يشكل فرصة لترجمة الرؤى إلى مبادرات عملية تعزز البنية التحتية لسوق رأس المال، لافتًا إلى أن البورصة شرعت في تنفيذ استراتيجية جديدة تركز على تطوير منظومة التداول، ورفع كفاءة السوق، وتوسيع قاعدة المشاركين فيه.
وأكد أن الاستراتيجية تتضمن خطوات محورية تشمل تعزيز السيولة عبر برامج تحفيزية موجهة لصنّاع السوق، وتشجيع الإدراجات من القطاعين العام والخاص، إلى جانب التوسع في رقمنة العمليات وتأهيل البنية التقنية وفق أعلى المعايير العالمية، مع فتح المجال أمام المستثمرين الأفراد عبر حلول رقمية مبتكرة تدعم سهولة الوصول والشمول المالي. وأضاف أن بورصة البحرين تعمل على بناء شراكات إقليمية ودولية تعزز تكامل السوق البحريني مع أسواق المال العالمية وتدعم نموه المستقبلي.
من جهته، ثمن رامي الدقّاني، الأمين العام لاتحاد أسواق المال العربية، استضافة البحرين لهذا الحدث، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتعزيز التكامل بين البورصات العربية وتبادل الخبرات في مجالات البنية التقنية وإدارة المخاطر وتطوير الأدوات الاستثمارية.
وقال إن التحولات الرقمية المتسارعة تتيح فرصًا كبيرة لتوحيد المعايير وتعزيز كفاءة الأسواق العربية وزيادة تنافسيتها، مشيرًا إلى أن البحرين تعد نموذجًا متقدّمًا في المنطقة في تبني الحلول التقنية الداعمة للتطور المستقبلي لأسواق الأسهم. ويواصل المؤتمر جلساته بمشاركة نخبة من الخبراء والمستثمرين من مختلف الدول، حيث ستتناول النقاشات مستقبل البنى التحتية الرقمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التداول، وتطوير نموذج أعمال البورصات في ظل الثورة التقنية، بما يعكس حرص البحرين على تعزيز مكانتها كمركز مالي رائد في المنطقة.
ويحظى المؤتمر بدعم مجموعة من أبرز المؤسسات المالية في المنطقة، حيث تشمل قائمة الرعاة من الفئة البلاتينية كلاً من بنك البحرين والكويت وبيت التمويل الكويتي، بينما تأتي شركة «إنفوتك» راعيًا من الفئة الذهبية، والرعاة من الفئة الفضية هم: شركة «إيداع» (قطر)، مجموعة جي إف إتش المالية، مجموعة ITRS، ميمكس (MEMX)، سهم كابيتال، وبنك السلام. كما ينضم كل من «ناسداك» (Nasdaq) وشركة «ثاندر» (Thndr) كرعاة للعارضين.
واستقطب المؤتمر أكثر من 500 مشارك و18 متحدثًا من كبار ممثلي البورصات والهيئات التنظيمية للأسواق المالية وشركات الوساطة والمؤسسات المالية ومزودي الحلول التقنية، ناقشوا فيها قضايا استراتيجية أبرزها تطوير أسواق رأس المال، وتعزيز مستويات السيولة، ورفع القدرة التنافسية العالمية لأسواق المال في مملكة البحرين، إلى جانب استعراض دور الابتكار والبيئات الرقابية التجريبية (Sandboxes) في دعم التحول الرقمي.
وانطلقت فعاليات المؤتمر بكلمة افتتاحية لرئيس مجلس إدارة بورصة البحرين، بمشاركة نخبة من المتحدثين الإقليميين والدوليين، حيث عقدت جلسة ناقشت سبل تعزيز منظومة سوق رأس المال في المملكة، بمشاركة خالد إبراهيم حميدان، محافظ مصرف البحرين المركزي، تلتها جلسة حول التحولات التكنولوجية في المشهد المالي، بمشاركة عدد من الرؤساء التنفيذيين للبورصات الإقليمية.
“المركزي” السوداني يطلق مبادرة لتمويل المشروعات الصغيرة بإجمالي 20 مليار جنيه
(العربية)-21/11/2025
أعلن بنك السودان المركزي عن تدشين مشروع جديد لتعزيز الشمول المالي ودعم المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، وذلك كبداية لتمويل الموسم الشتوي بإجمالي تمويل يبلغ 20 مليار جنيه سوداني.
وشهد حفل التدشين توقيع عقدي مضاربة مقيدة بقيمة 1.8 مليار جنيه مع شركة عزم للتمويل الأصغر وبنك الإبداع للتمويل الأصغر، في خطوة تهدف إلى ربط صغار المنتجين بالمؤسسات المالية والمصرفية الرسمية والحد من الفقر وتعزيز فرص التوظيف الذاتي بالتعاون مع وزارة المالية والتخطيط الاتحادية.
ويستهدف المشروع الوصول إلى 3 ملايين مستفيد جديد وربطهم بالنظام المصرفي الرسمي، وتوفير أكثر من 129 ألف فرصة عمل جديدة، وتمكين المرأة الريفية والنساء المعيلات من الوصول إلى الخدمات المالية، وفقاً لموقع “المشهد” السوداني.
كما يهدف المشروع إلى دعم استدامة مؤسسات التمويل الأصغر على المدى القصير والمتوسط، ورفع مساهمة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي.
وتشمل الفئات المستهدفة من المشروع رواد الأعمال من الشباب والخريجين، والمزارعون أصحاب الحيازات الصغيرة والمتوسطة، والعاملون في الإنتاج الزراعي والحيواني، والنساء المعيلات والمجموعات التضامنية.
ويتوزع التمويل على القطاع الزراعي “نباتي وحيواني” بنسبة 50%، والقطاع الصناعي والحرفي بنسبة 30% مع التركيز على الصناعات التحويلية، والقطاع التجاري والخدمي بنسبة 20%.
العزلة الرقمية
(العربية)-21/11/2025
*حسين بن حمد الرقيب
نعيش اليوم في عالم صار التواصل فيه أسهل من أي وقت مضى، لكن المفارقة المؤلمة أنّ القرب الرقمي لم ينجح في سدّ فجوة البعد الإنساني. كل يوم نمرّ على عشرات المحادثات والإشعارات والمنشورات، نقرأ، نعلّق، نبتسم، ثم نغلق الشاشة ونعود إلى فراغ لا يملؤه شيء.
العزلة الرقمية ليست انعزالًا عن الناس فحسب، بل انفصال عن الذات أيضاً، حين انشغلنا بتوثيق اللحظة بدلاً من عيشها، وعندما باتت الردود أهم من الحوار، والظهور أهم من الحضور، لقد خسرنا مهارة الجلوس دون مشتت، ومهارة الإصغاء دون النظر إلى شاشة الهاتف المحمول.
وما هو أخطر من ذلك أن العزلة الرقمية تتسلل إلينا بهدوء، دون إعلان، نظن أننا متصلون بالعالم، بينما نحن في الحقيقة نتراجع خطوة بعد خطوة نحو مساحة ضيقة لا يسكنها أحد سوانا، نجتمع في غرف مليئة بالناس، لكن العيون معلّقة بالهواتف، تتشابك الأصابع مع الهواتف أكثر من تلاقي العيون، وكأن صمت الشاشات أصبح مرآة لمشاعرنا المفقودة.
أما الأطفال والمراهقون يعيشون عزلة مضاعفة، يكبرون على إيقاع منصاتٍ تصنع مقارنات لا تنتهي، وصورًا مصقولة تُشعرهم بأن حياتهم أقل اكتمالاً، تتشكل شخصياتهم في عالمٍ لا يمنحهم فرصة الخطأ، ولا يسمح لهم بالتعرّف على أنفسهم بعيدًا عن ضغط المقاييس الرقمية، وهذا ما يهدد القيم التي تربّينا عليها من البساطة، واللقاء الحميمي، والسؤال الصادق، والقدوة التي تُرى بالفعل لا بالصورة.
ولعلّ أصعب ما في العزلة الرقمية أنّها عزلة نختارها دون وعي، نفتح لها الباب كلما فتحنا شاشات هواتفنا، ونسمح لها بالاقتراب كلما انسحبنا من محادثة حقيقية إلى محادثة افتراضية، علينا أن نتذكر بأن الحياة الحقيقية هو ما يحدث بين الناس، في تفاصيل صغيرة لا تُوثَّق، وفي حوارات لا تحتاج إلى شاشات، إنها دعوة لأن نرى العالم بعيوننا لا بعدسات هواتفنا، وأن نعود إلى أنفسنا قبل أن نفقدها في زحمة التواصل الرقمي.
تدفقات رؤوس الأموال ترفع طموحات مصر للاستثمار الأجنبي المباشر
(العربية)-21/11/2025
دفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الضخمة التي جذبتها مصر منذ بداية العام الحالي، الحكومة لرفع سقف طموحاتها للاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة المقبلة، بحسب ما قاله مسؤول حكومي لـ”العربية Business”.
وأضاف أن الحكومة لا تركز حالياً على مستهدفات محددة للاستثمارات الأجنبية المباشرة ولكن تتطلع لاستقطاب أنشطة وشركات من قطاعات معينة إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للاستثمار تعرض الفرص المتاحة في مصر على مختلف الشركات العالمية، بغرض استقطاب استثمارات أجنبية جديدة للسوق المحلية.
شهدت الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، زيادة كبيرة في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة لمصر، كان آخرها الصفقة الاستثمارية الأضخم خلال العام، والمتعلقة بتطوير وتنمية 4900 فدان بمنطقة “علم الروم” بالساحل الشمالي الغربي، باستثمارات إجمالية 29.7 مليار دولار.
سبق الصفقة الكبرى، التي وقعتها الحكومة المصرية ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية، مع شركة “الديار” القطرية، مطلع الشهر الحالي، توقيع صفقات أقل حجماً مع شركات سعودية وإماراتية وصينية وتركية وأميركية وأوروبية كبرى.
شملت الصفقات الضخمة، توقيع شركتي “إعمار مصر” التابعة لمجموعة “إعمار العقارية” الإماراتية، و”الشربتلي” السعودية، سبتمبر الماضي، عقود شراكة مع الحكومة المصرية لتنفيذ مشروع “مراسي البحر الأحمر” باستثمارات تصل إلى 900 مليار جنيه (نحو 19 مليار دولار).
الصفقات تضمنت أيضاً، توقيع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عقود لتنفيذ 44 مشروعاً بمنطقة القنطرة غرب الصناعية باستثمارات إجمالية 1.16 مليار دولار.
وبجانب الصفقات الكبرى، وقعت الحكومة المصرية خلال الأشهر المنقضية من العام الحالي، صفقات أقل حجماً في قطاعات صناعية مختلفة مثل السيارات والملابس الجاهزة والمنسوجات والأجهزة المنزلية.
ولم تعلن الحكومة المصرية عن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تم جذبها منذ بداية العام، لكن رئيس هيئة الاستثمار قدرها، في تصريحات تلفزيونية سابقة، بنحو 9 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
جذبت مصر استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 46.6 مليار دولار في العام المالي 2023- 2024 بدعم من صفقة رأس الحكمة، و10.7 مليار دولار في 2024- 2025، فيما تستهدف زيادتها إلى 16.1 مليار دولار العام المالي الحالي، بحسب بيانات السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
وتتطلع مصر لاستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 17.8 مليار دولار في 2026- 2027، ترتفع إلى 20 مليار في 2027- 2028، و22.8 مليار في 2028- 2029، و24.6 مليار في 2029- 2030، بحسب السردية.
كيف تنعكس الاستثمارات على الاقتصاد؟
قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة، إن حزمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي نجحت مصر في توقيعها منذ بداية العام الحالي، ستظهر آثارها على مختلف المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها سعر الصرف وعوائد التصدير.
وأضاف بدرة لـ”العربية Business” أن دخول استثمارات أجنبية مباشرة يسهم في زيادة المعروض من النقد الأجنبي، وبالتالي تحسّن سعر الجنيه مقابل الدولار، خاصة أنه يرفع عوائد الصادرات.
وأشار إلى أن مصر تخطط منذ سنوات لزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، ليس فقط عبر الصفقات ذات الحجم الكبير مثل رأس الحكمة وعلم الروم، لكن هناك أيضاً صفقات أصغر حجماً لها أثر كبير على الاقتصاد، مثل مشروعات الصين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمشروعات الأوروبية في قطاعات الكهرباء ووسائل النقل.
وأكد بدرة على ضرورة إدراك أن أثر الاستثمار الأجنبي ليس لحظياً، فالدولة لا تحصّل الأموال بمجرد توقيع العقد، بل تستغرق الشركات فترات قد تمتد من عام إلى ثلاثة أعوام لبناء المصانع أو تشغيل المشروعات، ليظهر بعدها الأثر في صورة إنتاج وصادرات ومردود اقتصادي.
“البعض يتصور أن أي استثمار جديد سيؤدي لتحسن سعر الصرف في اليوم التالي، لكن الواقع أن تلك الاستثمارات تحتاج وقتاً لتحقيق عوائدها”، وفق بدرة.
ووصف بدرة السعر الحالي للجنيه مقابل الدولار بالمتوازن، وقال إن أي خفض حاد وغير مدروس لسعر الدولار قد يضر بالاستثمارات غير المباشرة.
ضبط الميزان التجاري وسد الفجوة التمويلية
قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس، إن استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خاصة التي تستهدف التصدير، له أثراً مباشراً على علاج جزء من المشكلة الهيكلية الأساسية التي تعاني منها مصر منذ عقود، وهي اختلال الميزان التجاري نتيجة استيراد أكثر مما يتم تصديره.
وأضاف أنيس لـ”العربية Business” أن هذا الخلل المزمن يضع ضغوطاً متواصلة على سعر الصرف، ويعزز مستويات التضخم، كما يترك الاقتصاد في وضع هشّ عند التعرض لأي صدمات خارجية.
“الاستثمارات الأجنبية المباشرة أحد الروافد المستدامة لتدفقات العملة الصعبة، وما تقوم به الدولة حالياً من إجراءات لزيادة معدلاتها، يمكن اعتباره محاولة جادة لسد الفجوة التمويلية، بدون استدانة تضيف التزامات مستقبلية على الدولة”، وفق أنيس.
واعتبر أنيس أن نوعية الاستثمار الأجنبي المباشر هي ما تحدد مدى أثره الحقيقي على الاقتصاد، فهناك استثمارات أجنبية قد تتحول إلى عبء دولاري إذا كانت موجهة فقط للسوق المحلي دون تصدير.
وأشار أنيس إلى أن نوعية الاستثمارات الخليجية التي استقطبتها مصر الأشهر الأخيرة، يمكن اعتبارها من الاستثمارات المدرة للعوائد الدولارية رغم كونها استثمارات عقارية.
وأضاف: هذه الاستثمارات تتضمن عنصراً دولارياً مهماً، كونها تأتي من شركات إقليمية كبيرة تجذب معها عملاء من الخارج، وهو ما يضمن جذب مبيعات بالعملة الصعبة، كما أنها تشمل إنشاء وحدات فندقية ومشروعات سياحية، مما يرفع من إيرادات السياحة ويعزز التدفقات الدولارية.
تقليل الاقتراض وتحسين التصنيف الائتماني
قال أنيس إن زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون لها انعكاس أيضاً على الدين الخارجي لمصر، وخفض الفجوة الدولارية الدائمة نتيجة زيادة الالتزامات السنوية.
وأضاف: “كلما زادت الاستثمارات الأجنبية، كلما تراجعت الحاجة للاقتراض الخارجي، فزيادة موارد الدولار تُقلل بشكل مباشر حجم الفجوة التمويلية، وبالتالي تقلل اعتماد الدولة على القروض”.
وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية سيكون لها تأثير مباشر على تحسّن سعر الصرف تدريجياً مستقبلاً وتخفيف الضغط على العملة الصعبة، متوقعاً أن يستقر الدولار عند 48 جنيهاً خلال الفترة المتبقية من عام 2025 وخلال عام 2026.
كما توقع أنيس أن تسهم التدفقات الاستثمارية لمصر في تحسين التصنيف الائتماني مرة أخرى خلال الفترة المقبلة، ورجّح أن تحسّن الوكالات الثلاث (موديز، وفيتش، وستاندرد آند بورز) تصنيف مصر درجة إضافية مع نهاية برنامج صندوق النقد الدولي، بعد نحو تسعة أشهر من الآن.
“BMI”: الجنيه المصري على موعد مع قوة إضافية.. وتثبيت الفائدة مرجّح
(العربية)-21/11/2025
توقّعت رئيسة قسم المخاطر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “BMI” رامونا مبارك، أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع اليوم، بما في ذلك سعر الإيداع لليلة واحدة عند نحو 21%، مشيرة إلى أن تباين آراء المحللين في استطلاعات الرأي يعود إلى الضغوط التضخمية التي برزت.
وقالت مبارك في مقابلة مع “العربية Business” إن الارتفاع الأخير في التضخم كان متوقعاً، إلا أن العامل الأساسي وراء هذه الزيادة يتمثل في ارتفاع الإيجارات، إضافة إلى تأثير رفع أسعار المحروقات في أكتوبر بنسبة تراوحت بين 10% و13%.
وأشارت إلى أن تطبيق قانون الإيجارات الجديد على مراحل سيبقي الضغوط السعرية قائمة خلال نوفمبر وديسمبر، ما يجعل تثبيت الفائدة خياراً مرجحاً بانتظار ما ستظهره قراءة تضخم نوفمبر بعد احتساب أثر الوقود.
وأضافت أن التضخم في مصر لا يعد تضخماً مدفوعاً بالطلب بقدر ما هو تضخم ناتج عن تكاليف العرض، لافتة إلى أن زيادات الأسعار المرتبطة برفع الدعم مثل الكهرباء والتعليم التي تظهر عادة في فبراير هي الأكثر تأثيراً حالياً على المستويات السعرية.
الجنيه المصري
وأوضحت أن الجنيه المصري حافظ على مكاسبه هذا العام مع تحسن قيمته بنحو 7% واستقراره خلال نوفمبر، موضحة أن ميزان المخاطر يتجه للمرة الأولى نحو جنيه أقوى خلال الأشهر المقبلة، وذلك في حال تحسن إيرادات قناة السويس، وارتفاع الصادرات، وزيادة تدفقات رؤوس الأموال، إلى جانب احتمالات تراجع الدولار الأميركي عالمياً.
وتوقّعت أن يواصل البنك المركزي، بغض النظر عن قرار اليوم، دورة التيسير النقدي العام المقبل مع بدء خفض تدريجي في أسعار الفائدة، ما قد يخفض العائد الحقيقي لكنه يظل مدعوماً بالعوامل الإيجابية المحيطة بالجنيه.
وأكدت أن تحسن الملاءة والمخاطر السيادية لمصر خلال الفترة الماضية بفضل تعزيز الاحتياطيات، وتدفق السيولة، وبعض الاتفاقات الاستثمارية مثل الصفقة القطرية عزز من قدرة الاقتصاد على الحفاظ على استقراره.
وحذرت في المقابل من أن بقاء الاقتصاد العالمي في حالة “نفور من المخاطرة” يبقي بعض المخاطر قائمة، رغم التحسن الملحوظ في وضع الاقتصاد المصري.
هل أصبحت العملات المشفرة جزءاً من النظام المالي العالمي؟
(سي ان بي سي)-21/11/2025
شهدت أسواق العملات المشفرة طفرةً في السنوات الأخيرة، مدفوعةً جزئياً بموقف إدارة الرئيس دونالد ترامب الداعم لها، والذي شجع على قبولها على نطاق أوسع بين المؤسسات المالية.
وتقدر شركة CoinGecko، المتخصصة في تتبع العملات المشفرة، أن العملات المشفرة، بقيمة إجمالية تبلغ 3.2 تريليون دولار، وحجم تداول يومي يبلغ حوالي 197 مليار دولار، لا تمثل سوى جزء صغير من الأسواق العالمية.
لكن الجهات التنظيمية والمستثمرين ما زالوا يشعرون بالقلق بشأن ما إذا كانت أي مشاكل في عالم العملات المشفرة الخاضع للتنظيم الخفيف قد تنتقل إلى النظام المالي الأوسع، وفق رويترز.
انخفضت قيمة بتكوين، أكبر عملة مشفرة، إلى ما دون 90.000 دولار أميركي هذا الأسبوع لأول مرة منذ أبريل، وخسرت جميع العملات المشفرة حوالي 1.2 تريليون دولار أميركي من قيمتها في ستة أسابيع.
تتحرك بتكوين عادةً بالتوافق مع شهية المخاطرة الأوسع. وبلغ ارتباط العملة المشفرة بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 على أساس شهري متجدد هذا الأسبوع 0.84، وهو أقوى ارتباط له في ستة أسابيع، وفقًا لبيانات بورصة لندن للأوراق المالية LSEG. ويُقاس الارتباط من -1 إلى 1، ما يدل على تقاطع أسواق العملات المشفرة والأسواق الرئيسية.
احتياطيات العملات المستقرة
أما العملات المستقرة وهي عملات مشفرة مرتبطة بعملة حقيقية هي الدولار الأميركي، يحتفظ حاملوها باحتياطيات تعادل عدد الرموز التي أصدروها، ويؤكدون أن حاملي الرموز يمكنهم استبدال عملاتهم المستقرة بالدولار عند الطلب.
يحذر خبراء الاستقرار المالي من أن تدفق طلبات الاسترداد قد يُسبب ضغطاً على هذه الاحتياطيات، مما يؤثر على البنوك التي تُودع فيها الأموال، أو حتى على الأصول التي تُستثمر فيها.
تُهيمن شركة تيثر، ومقرها السلفادور، على سوق العملات المستقرة، حيث تبلغ احتياطياتها حوالي 181 مليار دولار، منها 112 مليار دولار في سندات الخزانة الأميركية. وتمتلك شركة سيركل المنافسة 24 مليار دولار في سندات الخزانة الأميركية.
الأسهم المرتبطة بالعملات المشفرة
شهدت أسهم العملات المشفرة ارتفاعاً حاداً في عام 2025، وطرحت المزيد من شركاتها أسهمها للاكتتاب العام. لكن الشركات المتخصصة في هذا المجال لا تزال تمثل جزءاً ضئيلاً من السوق ككل.
تبلغ القيمة السوقية للأسهم في فئة “البلوك تشين والعملات المشفرة” و”تعدين العملات المشفرة” 225 مليار دولار، أي ما يعادل 1.8% فقط من سوق الأسهم العالمية، وفقاً لبيانات بورصة لندن LSEG.
هذا لا يشمل ما يسمى بشركات خزينة العملات المشفرة، التي يعتمد نموذج عملها على شراء العملات المشفرة والاحتفاظ بها. في حين أن من بين مشتري بتكوين شركات رئيسية مثل Strategy، حيث استحوذ عشاق العملات المشفرة هذا العام على عشرات الأسهم الرخيصة للمراهنة على ارتفاع الأسعار.
البنك المركزي المصري يثبت الفائدة عند 21% للإيداع و 22% للإقراض
(سي ان بي سي)-21/11/2025
ثبت البنك المركزي المصري، يوم الخميس 20 نوفمبر/ تشرين الثاني، أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع نوفمبر 2025.
يبلغ سعر الفائدة على الإيداع 21% وسعر الفائدة على الإقراض 22%.
وتوقع البنك المركزي المصري ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.2% في الربع/3 من عام 2025 من 5% في الربع الثاني.
آخر خفض للفائدة كان الشهر الماضي ليصل إجمالي الخفض خلال العام إلى 625 نقطة أساس.
يأتي قرار البنك المركزي بعد تباين في توقعات المحللين أظهره استطلاع أجرته CNBC عربية هذا الأسبوع حيث انقسموا بين الخفض والتثبيت.
تسارع التضخم في المدن المصرية تسارع إلى 12.5% في أكتوبر على أساس سنوي، مقارنة مع 11.7% في سبتمبر، وذلك بعد رفع الحكومة المصرية أسعار المنتجات البترولية الشهر الماضي بنسب تراوحت بين 10.5% إلى 12.9%.
وقالت لجنة السياسة النقدية في بيان “تشير تقديرات البنك المركزي المصري إلى ارتفاع طفيف في معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي ليسجل 5.2% في الربع الثالث من عام 2025 مقابل 5% في الربع الثاني من ذات العام. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بالنمو الملحوظ في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية والتجارة والسياحة”.
وأضافت “ارتأت لجنة السياسة النقدية اتباع نهج الانتظار والترقب بإبقاء أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي دون تغيير، وهو ما يعد ملائماً للحفاظ على سياسة نقدية من شأنها احتواء الضغوط التضخمية وترسيخ التوقعات واستعادة المسار النزولي للتضخم”.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إن معدل التضخم ارتفع إلى 12.5% في أكتوبر / تشرين الأول من 11.7% في سبتمبر / أيلول، في حين ذكر البنك المركزي أن التضخم الأساسي ارتفع إلى 12.1% من 11.3%.
بتكوين تخسر ثلث قيمتها من ذروتها التاريخية وتستقر قرب 87 ألف دولار
(الوفد)-21/11/2025
واصلت العملة الرقمية “بتكوين” تراجعها الحاد خلال تعاملات الخميس، منخفضة بأكثر من 2.5% تحت ضغط موجة بيع واسعة شهدتها أسواق العملات المشفّرة، لتفقد بذلك نحو ثلث قيمتها مقارنة بذروتها التاريخية المسجلة هذا العام، وتستقر بالقرب من مستوى 87 ألف دولار.
وتُعد “بتكوين” أكبر العملات الرقمية من حيث القيمة السوقية، وقد سجّلت في وقت سابق من عام 2025 قمة تاريخية تجاوزت خلالها حاجز 130 ألف دولار، مدفوعة بتدفقات ضخمة من المستثمرين المؤسسيين، وارتفاع شهية المخاطرة، واعتماد متزايد من قبل شركات مالية عالمية ومنتجات استثمارية جديدة تعتمد على الأصول الرقمية.
إلا أن السوق دخلت منذ أشهر موجة تصحيح قوية، متأثرة بعوامل عدة أبرزها: تشديد السياسات النقدية في بعض الاقتصادات الكبرى، وزيادة عمليات جني الأرباح، وارتفاع القيود التنظيمية على منصات التداول، وهو ما تسبب في ضغوط بيع واسعة انعكست على أداء معظم العملات المشفرة.
وتشير تحركات “بتكوين” الأخيرة إلى استمرار التقلبات الحادة التي تميز هذا السوق، وسط تساؤلات حول قدرة العملة على استعادة مكاسبها التاريخية في ظل بيئة مالية عالمية غير مستقرة.
«يو بي إس» يرفع توقعات الذهب إلى 4500 دولار للأونصة منتصف 2026
(الشرق الاوسط)-21/11/2025
رفع بنك «يو بي إس» يوم الخميس سعره المستهدف للذهب منتصف عام 2026 بمقدار 300 دولار أميركي ليصل إلى 4500 دولار للأونصة، مستنداً إلى توقعات بخفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي»، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، والمخاوف المالية، إضافة إلى الطلب القوي من البنوك المركزية وصناديق الاستثمار المتداولة.
وأوضحت المذكرة الصادرة عن البنك: «نتوقع ارتفاع الطلب على الذهب خلال عام 2026، متأثراً بتخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة، وانخفاض العائدات الحقيقية، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والتغيرات في بيئة السياسة النقدية الأميركية المحلية»، وفق «رويترز».
كما رفعت «يو بي إس» توقعاتها لسعر الذهب إلى 4900 دولار للأونصة في حال تصاعدت المخاطر السياسية والمالية، بينما أبقت توقعاتها الدنيا عند 3700 دولار للأونصة.
وأشار البنك إلى أن تدهور التوقعات المالية الأميركية قد يعزز إقبال البنوك المركزية والمستثمرين على شراء الذهب، نظراً لانخفاض مخاطر الطرف المقابل، متوقعاً أن يظل الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة (ETF) قوياً في 2026.
يُذكر أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعاً بنحو 55 في المائة هذا العام، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية والتجارية، وشراء البنوك المركزية القوي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، من بين عوامل أخرى.
وفي المقابل، لا يزال احتمال تشديد موقف «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي وخطر بيع البنوك المركزية للذهب يمثلان تحديين رئيسيين لتوقعات البنك الصعودية.
الإمارات تطلق برنامجاً مخصصاً لدعم تداولات التجارة الخارجية
(الشرق الاوسط)-21/11/2025
أعلنت الإمارات إطلاق برنامج المركز العالمي للتجارة، وذلك لدعم موقع البلاد بوابةً لتدفق السلع والخدمات، وتسريع تحقيق المستهدفات الوطنية للتجارة الخارجية، وفتح أسواق جديدة للصادرات غير النفطية، وتوسيع عمليات إعادة التصدير، مستفيداً من شبكة الشركاء التجاريين للدولة المنتشرة في مختلف القارات.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن البرنامج الاقتصادي الجديد «يستهدف استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في مجال التجارة الدولية، وإطلاق بوابة رقمية تربط آلاف شركات التصدير الإماراتية بالأسواق الخارجية، وتوفير فرص وأسواق جديدة لصادراتها، بما يعزّز موقع الدولة محطة رئيسية في طرق التجارة الدولية».
الانفتاح التجاري
من جهته، أكد الدكتور ثاني الزيودي، وزير التجارة الخارجية، أن البرنامج يجسّد رؤية القيادة بالمزيد من الانفتاح التجاري على العالم، وتوسيع شبكة الشركاء، وتمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلى الفرص العالمية، وإعداد جيل جديد من قادة التجارة، بما يدعم خطط التنويع الاقتصادي ويسرّع تحقيق المستهدفات الوطنية للتجارة الخارجية.
ويأتي إطلاق البرنامج في وقت تواصل فيه الإمارات تحقيق معدلات نمو في تجارتها غير النفطية؛ إذ بلغت خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2025 نحو 2.67 تريليون درهم (727 مليار دولار) بنمو 24.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من 2024، فيما سجلت الصادرات غير النفطية 579.4 مليار درهم (نحو 158 مليار دولار) بنمو تجاوز 42.6 في المائة.
وبلغت قيمة إعادة التصدير 597.7 مليار درهم (نحو 163 مليار دولار) بنمو 15 في المائة، بينما وصلت الواردات إلى 1.5 تريليون درهم (نحو 408 مليارات دولار) بنمو 22.8 في المائة. كما تم إنجاز 32 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع 53 دولة، دخلت 13 منها حيز التنفيذ.
استقطاب ألف شركة
ويرتكز البرنامج على حزمة مبادرات نوعية، من أبرزها مبادرة «استقطاب 1000 شركة تجارة عالمية» لدعم مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً ودولياً للتصدير وإعادة التصدير، عبر استخدام تحليلات تجارية متقدمة لرصد الفرص غير المستغلة في اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة واستقطاب الشركات الرائدة في هذا المجال.
يُذكر أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات سجلت في عام 2024 نحو 3 تريليونات درهم (817 مليار دولار)، مقتربة من تحقيق مستهدف «رؤية الإمارات 2031» برفع قيمة التجارة غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم (1.09 تريليون دولار) بحلول عام 2031.
السماح بتصدير أشباه الموصلات
وفي سياق آخر قالت مجموعة «جي 42» الإماراتية إن البيت الأبيض قرر السماح بتصدير أشباه الموصلات المتقدمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي إلى المجموعة، مشيرة أن الخطوة تُعد انتقالاً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي ضمن «ممر الذكاء الاصطناعي» بين الإمارات والولايات المتحدة.
وقالت المجموعة الإماراتية إن القرار يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في الدولة، وفي مقدمتها مشروع «ستارغيت الإمارات» بسعة واحد غيغاواط لصالح «أوبن إيه آي» بالشراكة مع «أوراكل» و«سيسكو» و«إنفيديا» و«سوفت بنك»، ضمن مجمّع أوسع بسعة خمسة غيغاواط لتلبية احتياجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتقليل زمن المعالجة في المنطقة، مع توسيع التعاون مع عمالقة الحوسبة والشرائح في الولايات المتحدة مثل «مايكروسوفت» و«إيه إم دي» و«كوالكوم» و«سيريبراس».
وأكد بينغ شياو، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن هذه المرحلة تمثل لحظة حاسمة للانتقال إلى التنفيذ الفعلي لبنية تحتية مشتركة وآمنة عالية الأداء، فيما شدّد خلدون خليفة المبارك على أن القرار يجسد متانة الشراكة الإماراتية – الأميركية ورؤيتهما المشتركة لجعل التكنولوجيا منصة للاستقرار والمرونة الاقتصادية.
مؤسسة التمويل الدولية تضخ استثمارات في مشاريع لبنانية
(الشرق الاوسط)-21/11/2025
أطلقت مؤسسة التمويل الدولية، العضو بمجموعة البنك الدولي، مبادراتها التمويلية المستهدفة المشاركة في حزمة استثمارات، ومشروعات جديدة في لبنان، وتشمل خصوصاً توسيع نطاق الحصول على التمويل، والطاقة، ومساندة نمو قطاع الصناعات التحويلية، وتوفير فرص العمل.
وتأتي هذه المبادرات في إطار الاستراتيجية الأوسع لمجموعة البنك الدولي التي تدير حالياً 15 مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ 1.8 مليار دولار في لبنان، وتشمل برامج اجتماعية، وتنموية، وقطاعية واسعة، موجهة لدعم إعادة الإعمار، والتعافي في البلاد، وبما يتماشى مع الرؤية الاقتصادية الجديدة للحكومة برئاسة نوّاف سلام.
وتهدف الاستثمارات والمشروعات الجديدة للمؤسسة الدولية إلى تحفيز تنمية القطاع الخاص، ودفع عجلة التعافي المستدام، والشامل للجميع، وتوفير فرص العمل التي تشتد الحاجة إليها، حسب تعليق خواجة أفتاب أحمد، المدير الإقليمي بالمؤسسة لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان وأفغانستان، ولا سيما أن لبنان يمر «بمرحلة فارقة تتطلب قيام القطاع الخاص بدور محوري في مسيرة تعافيه».
ففي نطاق توسيع «الحصول على الطاقة المنتظمة، والموثوقة»، ستتولى المؤسسة الدولية دور المستشار الرئيس للصفقات، والعمليات للحكومة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للخصخصة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، ووزارة الطاقة والمياه، من أجل تعزيز كفاءة توليد الكهرباء من خلال هيكلة وتنفيذ مشروع لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز في إطار نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتساند الاتفاقية تطوير وحدة عائمة للتخزين، وإعادة التغويز لاستيراد الغاز الطبيعي، وتخزينه، وتحويله إلى وقود، إلى جانب تحديث محطة دير عمار1 لتوليد الكهرباء بقدرة 465 ميغاواط لتصبح محطة مستقلة ذات مستوى أعلى من النظافة، والكفاءة، والقدرة.
كما يشمل المشروع إنشاء محطة دير عمار2، وهي محطة توربينات غازية جديدة تعمل بنظام الدورة المركبة بقدرة 825 ميغاواط لتعزيز قدرات التوليد. وعند استكمال هذه المشروعات فسوف تسهم في زيادة الإمدادات المنتظمة من الكهرباء، ومساندة التحول الطاقي في لبنان، وتحسين كفاءة قطاع الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الديزل، بالإضافة إلى خفض تكلفة توليد الكهرباء.
وفي إطار «مساندة الشمول المالي»، ستقدم المؤسسة حزمة تمويل بقيمة 10 ملايين دولار مقسمة بالتساوي بين مؤسستين رائدتين في مجال التمويل الأصغر، بهدف توسيع سبل حصول منشآت الأعمال متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة، ورائدات الأعمال على التمويل، مع التركيز على النازحين قسراً، والمجتمعات المضيفة.
وستساعد هذه القروض في الحفاظ على فرص العمل القائمة، وتوفير فرص عمل جديدة، بالإضافة إلى مساندة خطط لبنان طويلة الأجل لتحقيق التعافي، والتنمية. على أن تشمل حزمة التمويل ضمانة تأمين ضد الخسارة الأولى بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار من خلال برنامج للتمويل المختلط في إطار شراكة الآفاق، وهو برنامج تقوده وتشرف عليه حكومة هولندا.
وتهدف هذه الشراكة إلى تحسين سبل الحصول على التعليم، والحماية الاجتماعية، والعمل اللائق لأفراد المجتمعات المضيفة، والنازحين قسراً في بلدان شرق أفريقيا، والشرق الأوسط. وتتسق هذه الاستثمارات مع الجهود الجارية لوزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز الشمول الاقتصادي للفئات السكانية الأكثر احتياجاً من خلال برامجها الوطنية، بما في ذلك برنامج الأمان الاجتماعي «أمان» في إطار مساندة البنك الدولي للإنشاء والتعمير لأجندة الحماية الاجتماعية في لبنان.
وبهدف «تشجيع الصناعات التحويلية المستدامة»، دخلت المؤسسة الدولية في شراكة مع شركة «البعلبكي القابضة للصناعات الكيمائية» لتقديم قرض يصل إلى 40 مليون دولار، لمساندة توسع أنشطة الشركة في لبنان، والشرق الأوسط. ومن شأن هذا التمويل أن يؤدي إلى تمكين الشركة، وهي شركة إقليمية رائدة في إنتاج بوليولات البوليستر، وأنظمة البولي يوريثان، والتغليف المرن، والمواد اللاصقة الخاصة، من دفع عجلة خلق فرص العمل، وتنمية منشآت الأعمال الصغيرة، والمتوسطة.
وستقوم الشركة بإنشاء مركز مخصص لأنشطة البحث، والتطوير، والابتكار في لبنان، وتطوير مركز عمليات الإنتاج بهدف تعزيز قدراتها الإقليمية. ومن خلال التركيبات الكيميائية المصممة خصيصاً، والمواد اللاصقة محددة الاستخدام، والدعم الفني، ستقوم الشركة بمساعدة غيرها من الشركات الصغيرة، والمتوسطة، بغرض تحسين الجودة، والحد من الهدر، وزيادة الابتكار لتعزيز قدراتها التنافسية.
وضمن استهداف «تعزيز التنمية الصناعية»، تتعاون مؤسسة التمويل الدولية مع شركة «ماتيليك»، وهي شركة إقليمية رائدة في تصنيع محولات الطاقة، وحلول البنية التحتية الكهربائية، ومقرها في لبنان، باستثمار يصل إلى 30 مليون دولار لمساندة مشروعات البنية التحتية المقرر أن تقوم بها الشركة في لبنان، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام. ومن شأن هذه الشراكة أن تعزز مساهمة «ماتيليك» في جهود التنمية الصناعية، وتوفير فرص العمل، إلى جانب تحسين توافر حلول البنية التحتية الكهربائية عالية الجودة للقطاعات البلدية والصناعية في الأسواق المحلية، والدولية.
وكان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، أكد ضمن فعاليات مؤتمر بيروت (واحد)، بأن البنك «لن يترك لبنان يمشي وحيداً»، وسيواصل التزامه بدعمه في مسار التعافي، والإصلاح. كما نوّه بأن «الإجراءات التي اتخذتها السلطات خلال الفترة الماضية تُعدّ خطوات مشجّعة للغاية على طريق الاستقرار، واستعادة النمو».
وتشمل المبادرات التمويلية الأحدث للبنك الدولي في لبنان مشروع التحول الرقمي بقيمة 150 مليون دولار، ومشروع دعم الأسر الأكثر فقراً بقيمة تقارب 200 مليون دولار، إضافة إلى مشاريع استراتيجية بانتظار الإقرار في مجلس النواب، أبرزها مشروع إعادة إعمار مرفأ بيروت المدعوم بقرض قدره 250 مليون دولار، وصندوق لإعادة الإعمار بقيمة مليار دولار، ومشروع المياه الهادف إلى تأمين مياه لبيروت الكبرى على مدار الساعة، ومشروع التحول الرقمي في وزارة المالية المخصص لإعادة هيكلة القطاع المالي، وتعزيز الحوكمة.
سوريا تُرسل أول رسالة «سويفت» إلى «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك
(الشرق الاوسط)-21/11/2025
أعلن حاكم «مصرف سوريا المركزي»، عبد القادر حصرية، أن «البنك» أرسل يوم الخميس أول رسالة «سويفت» إلى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك.
وقال حصرية لـ«رويترز»: «أرسلنا رسالة ترحيب إلى جميع بنوكنا المراسلة الدولية. بدأنا بـ(الاحتياطي الفيدرالي)، ونُبلغهم بأننا عدنا إلى النظام المالي الدولي، ونتطلع إلى علاقات تجارية طويلة الأمد».
وتحتاج سوريا إلى إجراء تحويلات مالية مع المؤسسات المالية الغربية لجلب مبالغ ضخمة لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد الذي مزقته الحرب.
وكان حصرية أعلن في يونيو (حزيران) الماضي أن سوريا أجرت أول معاملة مصرفية دولية عبر نظام «سويفت» منذ اندلاع الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاماً، في خطوة تُمثل إنجازاً مهماً في مساعي سوريا لإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي. وصرح حينها بأنه تم إجراء معاملة تجارية مباشرة من بنك سوري إلى بنك إيطالي.
كيف تبنى البنوك نظاماً آمناً باستخدام مفهوم الثقة الصفرية؟
(الديار)-20/11/2025
شدد خبراء على أن البنية التحتية المصرفية تمثل “عصب الاقتصاد الرقمى”، وأن الهدف الحالى تجاوز مجرد تشغيل الأعمال ليصبح ضمان استمراريتها فى مواجهة التهديدات السيبرانية والتشغيلية المتطورة.
جاء ذلك فى جلسة حوارية استراتيجية ضمن فعاليات مؤتمر AIDC المصاحب لمعرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا (Cairo ICT)، بعنوان “البنية التحتية المالية والمصرفية في السنوات القادمة”، حيث اجتمع نخبة من قادة الفكر التكنولوجى لمناقشة التحولات الجذرية التى تشهدها الصناعة المصرفية، والتحديات والفرص التى تفرضها التقنيات الناشئة.
وركز النقاش على كيفية بناء بنية تحتية ليست فقط قوية، بل أيضاً ذكية وقادرة على التكيف السريع، عبر تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في منع الاحتيال والتقييم الائتماني، وتطبيق بنية الثقة الصفرية لمواجهة تحديات التشغيل البيني، والاستعداد المبكر لتهديدات الحوسبة الكمومية المستقبلية.
أدار الجلسة المدير التقني في eFinance، محمود عشماوي، الذي أكد فى كلمته الافتتاحية أن الحديث عن البنية التحتية لم يعد يقتصر على الأجهزة والبرمجيات، بل امتد ليشمل مفاهيم أعمق تتعلق بالاستمرارية والأمان والمرونة.
بدأ الرئيس التنفيذى لشركة ICT Misr، محمد المفتى، حديثه بالتركيز على الدور المحوري الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في إعادة تعريف الخدمات المالية، مشدداً على أن قيمته تكمن فى تمكين المؤسسات من أن تصبح أكثر ذكاءً وسرعة فى اتخاذ القرارات.
شرح المفتي قائلا: “الذكاء الاصطناعي يعزز حياتنا ويجعل كل شيء أسهل وأسرع، وفي القطاع المصرفى، نرى تطبيقات مذهلة بالفعل، أولاً، منع الاحتيال في الوقت الفعلي (Real-time Fraud Prevention)؛ حيث يمكن للأنظمة الذكية تحليل آلاف المعاملات في أجزاء من الثانية واكتشاف الأنماط المشبوهة وإيقافها قبل وقوع الضرر.
ثانياً، أتمتة إجراءات “اعرف عميلك” Automated KYC؛ فبفضل توفر الهوية الرقمية، يمكننا تسريع عملية انضمام العملاء الجدد وتقديم الخدمات لهم بشكل فوري وسلس.
ثالثاً، وهو الأهم، التقييم الائتماني المعتمد على البيانات لدينا كم هائل من البيانات التي يمكن للذكاء الاصطناعي تحليلها لبناء نماذج ائتمانية دقيقة، مما يسهل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ويفتح آفاقاً جديدة للنمو”.
من جانبه، قال المدير الإداري في Washington, WB Engineering، بارت ستيوارت، إن التحديات الهيكلية التي تواجه النظام المالي، مؤكداً أن تحقيق التكامل هو العقبة الأكبر، مضيفًا التحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم هو التشغيل البيني.
وتابع: “لدينا بنوك، وشركات تكنولوجيا مالية، ومنصات حكومية، وكل منها يعمل في منظومة مختلفة، والهدف هو كسر هذه العزلة وبناء شبكة مدفوعات سلسة ومتكاملة، أما التحدي الثاني فهو المرونة والأمان.
أكد الحاجة للانتقال إلى بنية الثقة الصفرية Zero Trust Architecture، وهو مفهوم يعني أننا لا نثق بأي جهاز أو مستخدم بشكل افتراضي، حتى لو كان داخل الشبكة، وضرورة الاستعداد لتهديد مستقبلي هائل وهو الحوسبة الكمومية Quantum Computing، التي ستكون قادرة على كسر خوارزميات التشفير الحالية بسهولة.
واضاف علينا البدء من الآن في إعادة تصميم أنظمتنا لتكون مقاومة لهذه الهجمات، كما يجب أن تكون جميع أنظمتنا جاهزة للسحابة Cloud-ready للتخلص من الأنظمة القديمة وتمكين التكامل السريع عبر واجهات برمجة التطبيقات (APIs)”.
وقال إسلام منجي كبير مهندسي الحلول في HPE Aruba Networking، ، الذي قدم رؤية عميقة حول دور الشبكات كعمود فقري لأي مؤسسة مالية، وكيف يمكن للتقنيات الحديثة أن تجعلها أكثر ذكاءً وأماناً.
شرح منجي بالقول: “الشبكة هي الأساس الذي يحمل بيانات كل ماكينة صراف آلي، وكل فرع، وكل معاملة، وهناك ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الشبكات المصرفية: الإتاحة العالية، الأمان، والمرونة، وتتجاوز الإتاحة العالية مجرد وجود وصلات احتياطية؛ إنها تتعلق بتصميم الشبكة بطريقة تضمن عدم وجود نقطة فشل واحدة، مثل تصميم الشبكات الإقليمية المترابطة (Regional Mesh) بدلاً من الاعتماد على مركز رئيسي واحد، أما المرونة، فتعني قدرة الشبكة على التكيف السريع مع متطلبات العمل الجديدة دون الحاجة إلى إعادة تصميم كاملة”.
وأضاف: “هنا يأتي دور الشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. يمكن للذكاء الاصطناعي المدمج في مكونات الشبكة أن يديرها بكفاءة، ويتنبأ بالمشكلات المحتملة، ويحللها، ويقدم توصيات سريعة لفرق تكنولوجيا المعلومات”.
وأكد أن مفهوم الثقة الصفرية يجب تطبيقه على مستوى الشبكة الداخلية. لم يعد كافياً تأمين المحيط الخارجي فقط. ويجب التحقق من هوية كل جهاز يتصل بالشبكة، سواء كان كاميرا مراقبة، أو حاسوب المدير التنفيذي، أو ماكينة صراف آلي، كذلك الحوسبة الطرفية تلعب دوراً حاسماً في تحسين الأداء، فبدلاً من إرسال كل البيانات من فرع في أسوان إلى مركز البيانات الرئيسي، يمكن معالجة جزء من هذه البيانات محلياً في الفرع نفسه، مما يقلل من زمن الاستجابة ويحسن تجربة العميل”.
الشمول المالي في لبنان: شرايين نظيفة لاقتصادٍ يتنفّس
(الديار)-20/11/2025
حين تتراجع الثقة بالقنوات الرسمية وتتسع المعاملات النقدية اليدوية، يقدّم الشمول المالي (Financial Inclusion) مدخلاً عملياً لإعادة تدفّقات المال إلى مسارها الطبيعي؛ فتسير الأجور وتحويلات العائلات من الخارج ومدفوعات المتاجر والخدمات ومنافع الدولة والإدخار والائتمان والتأمين، داخل نظامٍ تُصان فيه الحقوق وتُطبَّق معايير الحماية والشفافية وتُراجع الجودة دورياً، بدل التبعثر في اقتصادٍ نقديٍّ باهظ الكلفة. وهو بهذا المعنى أسلوبٌ لإدارة المال اليومي أكثر منه منتجاً مصرفياً، إذ يُعيد وصل المواطن بالمؤسسة، ويمنح الدولة رؤيةً أوضح إلى حركة الاقتصاد. ومن دون هذا الإطار تبقى الدولة عمياء ماليًّا ويظلّ الاقتصاد بلا شرايينٍ نظيفة.
من شعارٍ أخلاقي إلى أداة نمو
الفكرة عادلة بذاتها؛ أن يمتلك كلّ شخص حسابًا مُيسّرًا، وأن يتمكّن من الدفع رقميًا من غير رسوم تُنهكه، وأن يصل إلى قرضٍ صغيرٍ منصف، وأن يحمي أسرته بتأمينٍ بسيط. غير أنّ الشمول المالي لا ينجح لأنّه “جميل”، بل لأنّه يُقلّل احتكاك الاقتصاد بالنقد، ويُخفّض الكلفة التشغيلية للمعاملات، ويُظهِر حركة المال لجهات الرقابة والضرائب، ويوسّع قاعدة الائتمان. ولهذا ارتبط في التجارب الناجحة بثلاث لبِنات متلازمة: حسابٌ أساسي منخفض الكلفة، ومنصّةُ مدفوعاتٍ وطنية تعمل على مدار الساعة، وحمايةٌ للمستهلك تَكفُل الشفافية حتى لا يقع أصحاب الدخل المحدود أسرى الرسوم والغرامات المخبّأة. وحين تتجاور هذه اللبنات وتتكامل، تتغيّر العادات بسرعة تفوق أي حملة دعائية.
لبنان… من انتشارٍ مصرفي عالٍ إلى عزلة نقدية
قبل 2019 نشرت المصارفُ اللبنانية فروعَها في معظم أحياء المدن وأسواق القرى، واتّسع انتشارُ بطاقاتِ الدفع، ثمّ انقلب المشهد فجأة، إذ فُرضت قيودٌ على السحوبات وجُمِّدت الودائع وتقوّضت الثقة إلى حدّ غير مسبوق، فعادت الأُسَر والأعمال إلى الكاش. عندئذٍ لم تعد النقود تدور داخل النظام بل حوله، وكبر الهامش غير الرسمي وتقلّص “عصب” الدولة، فأضحت الضرائب أصعب تحصيلًا والدعم أقلّ كفاءة والتمويل أعلى كلفة، وابتعدت الفئات الأضعف عن الخدمات أكثر من أي وقت مضى. هنا لا يبدو الشمول المالي رفاهية، بل رافعةً لالتقاط الأنفاس تعيد وصل المواطن بالمؤسسة، وتردّ التاجر إلى المصرف، وتعيد للدولة صلتها باقتصادها.
قلب الحكاية: الدفع أولاً… والباقي يتبع
كلّ إصلاح يحتاج محرّكًا عمليًا واضحًا، وفي الشمول المالي يبدأ هذا المحرّك من البنية التحتية للدفع. وحين تصير التحويلات والشراء والسداد فورية ومنخفضة الكلفة، تتكوّن عادات جديدة؛ فالمحفظة الرقمية تُغني عن المشوار والطابور، والتاجر يقبلها لأنّ الرسوم لا تلتهم هامشه، والمصرف يبتكر منتجات لأنّ الحركة أصبحت مرئية. هذا ما أثبتته التجارب التي اعتمدت مرفقًا عامًا للمدفوعات بواجهات مفتوحة للبنوك والتكنولوجيا المالية (FINTECH) مع قواعد صارمة لحماية المستهلك وهوية رقمية تثبت الشخص من غير تعقيد. وما إن يبدأ المحرّك بالعمل حتى تغدو الرقمنة عمودًا فقريًا للحياة اليومية، لا زينةً على الهامش.
وما دور الدولة؟ الزبون الأثقل
لا شيء يُنشّط الحسابات مثل مرور أموال الدولة عبرها، من رواتب ومنح وتحويلات اجتماعية ومستحقات متعاقدين. وحين تدفع الحكومة رقميًّا، يستعمل الناس حساباتهم فعلًا بدل أن تبقى نائمة، وإذا جرت جباية الرسوم والخدمات عبر القنوات نفسها تشكَّلَت سلسلةُ قيمةٍ كاملة؛ يدفع المواطن، وتبيع الشركة وتُحصي، وتطّلع الدولة فتُحاسب. وهنا تبدو الدولة مُسرِّعُ الشمول المالي الأول لا مراقبًا خارجيًا، وحين تؤدي دور “الزبون الأكبر” تفرض على السوق معاييرَ سعريةً وسلوكيةً عادلةً من غير حاجة إلى صراخٍ تنظيمي.
وعندما يمرّ الجزء الأكبر من المساعدات والتحويلات عبر القنوات الرسمية، تتكوّن كتلة استعمالٍ لا تُكسَر بخطاب مناسباتي بل بانتظام الخدمة وعدالة التسعير.
العُقَد المحلية… وكيف تُفك
قبل أن تمشي العربة، ثَمّة أربع عُقَد محلّية تشدّ العجلات—ولا يبدأ الشمول المالي فعلًا إلّا بفكّها واحدةً تِلوَ الأخرى:
الجرح المصرفي: لا شمول مالياً مع ميزانياتٍ مضطربة ورواياتٍ متناقضة، ولذلك ينبغي أن تسبق المنصةَ المصرفيةَ مصالحةٌ محاسبية واضحة تقوم على اعترافٍ بالخسائر، ومساراتٌ مُعلَنة لإعادة الرسملة أو للمعالجة الداخلية أو للتصفية والدمج، مع التزامٍ نافذ بمعايير الإفصاح المالي الدولية IFRS. بهذه اللغة يطمئن المودع ويثق المستثمر.
وحتى لا تبقى المصالحة المحاسبية رهينة الظنون، يتعيّن أن تتولّاها جهة مستقلة بمنهجية مُعلنة وتقارير دورية تُنشر للعموم، كي تتحوّل الشفافية إلى ممارسة تُقاس لا مناسبة احتفالية.
الفراغ التنظيمي: تحتاج المحافظ الإلكترونية والتمويل الأصغر واعرف عميلك (KYC) المبسّط والهوية الرقمية إطارًا تشريعيًّا يحمي من دون أن يخنق، فالتيسير يعني ذكاءً تنظيميًا يميّز بين المخاطر ولا يعني تهاونًا مع غسل الأموال.
ضعف البنية: يحبط انقطاع التيار الكهربائي والاتصال الهشّ أي جهدٍ رقمي، ومن ثم لا منصة تعمل بلا تغذية مستقرّة. إصلاح الطاقة هنا ليس ملفًا منفصلًا، بل شرطُ ولادةٍ لنظام المدفوعات. وينبغي أن تُبنى المنظومة على مرونةٍ تقنية تسمح بعملٍ آمن في بيئات ذات نطاق ترددي منخفض، مع خصائص “من دون اتصال” (Offline features) تُزامِن لاحقًا عند توافر الشبكة، حتى لا تتوقّف الخدمة كلّما تعثّرت الكهرباء أو الاتصالات.
ثقافة مالية هَشّة: تركت صدمة الودائع نفورًا مفهومًا، والردّ لا يكون بوعودٍ إنشائية بل بسياسات حماية وتعويضٍ عادلة، وبرامج تعلّمٍ بسيطة في المدارس والجامعات والنقابات، وخطّ شكاوى فاعل يمكن الاتّكال عليه، إذ إنّ الثقة تُبنى بسلوكٍ منتظمٍ مستدام لا بافتتاحٍ احتفالي.
شخصيّات مستهدفة… لألّا يضيع الهدف
ينجح الشمول المالي عندما يخاطب واقع الاستخدام لا الشعارات؛ فيُبنى حول حالات محدّدة تُحرّك المال كلّ يوم. البداية تكون مع الدخل الصغير المتكرّر الذي يحتاج محفظة هاتف سهلة تعمل داخل الأحياء والقرى وتُنجز الدفعات من دون أوراق معقّدة، كما تمتد إلى القبول التجاري لدى المتاجر والخدمات الأساسية عبر وسيلة فورية ورسوم رمزية ومطابقة آلية تُريح صاحب العمل. وتشمل كذلك تحويلات العائلات من الخارج بما يقتضي قناة منخفضة الكلفة ومضمونة وقابلة للاستعمال في الشراء الإلكتروني، وتتسع لتغطي صرف المساعدات والتحويلات الرسمية عبر قناة رقمية موثوقة وآلية تحقق بسيطة تحمي المستفيد من الاستغلال. حين تُصمَّم المنظومة على هذا القياس وتلتزم عدالة التسعير ووضوح الشروط، يتحوّل الشمول إلى ممارسة يومية، يراها الناس في جيوبهم ومحالّهم لا مجرد عنوان جذّاب.
وسام فتوح: المؤتمر المصرفي العربي السنوي يعود إلى بيروت “الاستثمار في الإعمار ودور المصارف”
(الديار)-20/11/2025
اعلن الأمين العام لاتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح انعقاد المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2025 في بيروت بتاريخ 27 تشرين الثاني، تحت عنوان: “الاستثمار في الإعمار ودور المصارف”، في حدث يُعد من أبرز الملتقيات المصرفية العربية لهذا العام، لما يحمله من رسائل ثقة عربية وما يجمعه من قيادات مالية ومصرفية رفيعة المستوى.
وقال فتوح إن عودة المؤتمر السنوي إلى بيروت بعد غياب أربع سنوات “هي بارقة أمل فعلية، وتأكيد محبة الأشقاء العرب للبنان، وعلى رغبتهم في رؤية هذا البلد يعود مركزاً مالياً نابضاً بالحياة”.
وأشار إلى أنّ فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اعتبر هذا المؤتمر “رسالة أمل للبنانيين ودليلاً على تجدد الثقة العربية بدور لبنان”.
وأضاف: “ما يميز مؤتمر هذا العام نوعية المشاركين، شخصيات مصرفية عربية، من رؤساء مجالس إدارة ومديرين عامين، يأتون إلى بيروت بدافع الإيمان بقدرتها على النهوض وبمكانتها الطبيعية عاصمة للمؤتمرات المصرفية”.
وختم فتوح: “اشكر السيد رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية محمد الاتربي ، ورئيس اللجنة التفيذية الدكتور جوزف طربية والسادة اعضاء مجلس ادارة الاتحاد على قرارهم بعقد المؤتمر في بيروت ، والشكر والتقدير إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون على رعايته الكريمة لاعمال المؤتمر، ونريد لهذا المؤتمر أن يكون رسالة واضحة بأن لبنان لم يفقد دوره، وأن قطاعه المصرفي قادر على النهوض. نحن نركز على حضور نوعي، لأن قوة لبنان اليوم تكمن في قدرته على جمع الكفاءات العربية في بيروت من جديد”.
ويشهد المؤتمر انعقاد اجتماعات مجلس الإدارة والجمعية العمومية للاتحاد للمرة الأولى منذ 2018، حيث سيتم بحث مشاريع استثمارية قد ينفذها الاتحاد في لبنان، بينها مركز مؤتمرات أو مركز تدريب مصرفي إقليمي، في خطوة يرى فيها فتوح “توجهاً عملياً لدعم لبنان ومؤسساته”.
ويركّز المؤتمر على دور القطاع الخاص في قيادة التنمية الاقتصادية، وعلى آفاق الاستثمار في الإعمار في المنطقة، انسجاماً مع توجهات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب مناقشة الدور الاستراتيجي للمصارف في تمويل القطاعات الإنتاجية والسياحية والصناعية والزراعية.
ويشارك في المؤتمر وفد إماراتي رفيع المستوى، إضافة إلى شخصيات عربية ودولية بارزة، من بينها الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري علاء عريقات، ومنظمة التعاون الرقمي، ومقرها المملكة العربية السعودية وشخصيات عربية مؤثرة في القطاع المالي والمصرفي.
حاكم دبي يوافق على إنشاء الصندوق الوطني للاستثمار
(النهار)-20/11/2025
أعلن حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اليوم الأربعاء، الموافقة على تأسيس الصندوق الوطني للاستثمار برأس مال مبدئي يبلغ 36.7 مليار درهم إماراتي (9.99 مليار دولار) لتشجيع الاستثمار الأجنبي.
وأضاف في منشور على إكس: “الهدف من الصندوق تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للدولة عبر حزم مالية تحفيزية وتحقيق مستهدفاتنا برفعها من 115 مليار درهم سنويا إلى 240 مليار درهم سنويا في 2031، ورفع رصيدها المتراكم من 800 مليار إلى 2.2 تريليون درهم في نفس العام”.
التحوّل الرقمي في لبنان: ضرورة إصلاحية نحو التعافي الاقتصادي
(النهار)-20/11/2025
د.أيمن عمر*
في وقت يتسابق فيه العالم نحو ترسيخ الاقتصاد الرقمي كقاطرة للنمو الاقتصادي، يجد لبنان نفسه أمام لحظة حاسمة تتطلب الانتقال من التفكير النظري إلى التنفيذ الفعلي. فبحسب البنك الدولي، يساهم الاقتصاد الرقمي بأكثر من 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مع توقّعات بارتفاع النسبة إلى حدود 24% بحلول عام 2025. وفي بلد يعاني من أزمة اقتصادية غير مسبوقة، لم يعد التحوّل الرقمي خياراً تطويرياً أو ترفاً إعلامياً، بل ضرورة إصلاحية عاجلة لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطن.
ركائز التحوّل الرقمي:
1- الحكومة الرقمية وتطوير الخدمات
ويتم ذلك من خلال:
• مكننة الخدمات الحكومية: تحويل المعاملات الورقية إلى إلكترونية لتقليص التعامل الشخصي والحدّ من الفساد (مثل مكننة المحاكم، المديرية العامة للأحوال الشخصية، وخدمات الوزارات).
• تشكيل الهوية الرقمية الموحدة وبناء المواطن الرقمي: مما يساهم في الحوكمة والشفافية وتسريع المعاملات ومكافحة الفساد.
• إعادة هندسة الإجراءات: عبر تصميم المعاملات الحكومية وتبسيطها جذرياً لجعلها أسرع وأكثر كفاءة .
• الحوكمة الرقمية: عبر وضع خطط تنفيذية واضحة ومتابعة الإستراتيجية الرقمية على مستوى الإدارات، لضمان التنسيق والتكامل.
2- البنية التحتية والتشريعات
يشكّل هذا الجانب الأساس التكنولوجي والقانوني للتحوّل:
• تطوير البنية التحتية الرقمية: الاستثمار الجاد في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لضمان شبكات سريعة وموثوقة.
• الأمن السيبراني: تعزيز الأمن السيبراني لحماية بيانات الدولة والمواطنين من خلال استراتيجيات وطنية وتدريب الكوادر.
• تحديث القوانين والتشريعات: وضع تشريعات حديثة تنظم التحوّل الرقمي، وتحمي خصوصية البيانات، وتدعم تبني التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والبلوكتشين.
3- بناء القدرات وتنمية الاقتصاد الرقمي
لضمان استدامة التحول، يجب التركيز على العنصر البشري والاقتصاد:
• تنمية المهارات الرقمية: إطلاق برامج رفع المهارات الرقمي لتدريب القوى العاملة وسد الفجوات مع متطلبات سوق العمل.
• تشجيع الابتكار والريادة: دعم الشركات الناشئة وقطاع التكنولوجيا لتنمية “اقتصاد المعرفة” في لبنان، بما في ذلك جذب الاستثمارات إلى القطاع الرقمي.
• الشراكة بين القطاعين العام والخاص: إشراك القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي في تطوير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، خصوصاً أن لبنان يمتلك رأسمال بشرياً كبيراً في هذا المجال.
التحدّيات الرئيسية
تواجه عملية التحوّل الرقمي في لبنان تحديات كبيرة تعوق تنفيذه، أبرزها:
1. غياب الإرادة السياسية الفاعلة: حيث أن نجاح الخطة يحتاج إلى وحدة في القرار السياسي ومبادرات متكاملة ورؤية موحدة.
2. التحديات الاقتصادية والمالية: الحاجة إلى تأمين تمويل لمشاريع هذا التحوّل.
3. الفجوة التشريعية: تأخّر القوانين عن التطورات التقنية وعدم وجود إطار تنظيمي متكامل للتحول الرقمي.
4. مقاومة التغيير: وجود مقاومة لتغيير ثقافة العمل الإداري القديمة إلى نموذج رقمي.
التداعيات السلبية والتحديات الهيكلية
• تغيرات سوق العمل والبطالة الهيكلية: قد تؤدي الأتمتة إلى إحلال الآلات محل الوظائف الروتينية. ورغم خلق فرص عمل جديدة، تتطلب هذه الوظائف مهارات مختلفة، ما ينتج منه بطالة هيكلية إذا لم تتم إعادة تدريب القوى العاملة.
• الفجوة الرقمية: تتسع الفجوة بين الأفراد والشركات التي لديها القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا واستخدامها وبين تلك التي تفتقر إليها، وهذا التفاوت يزيد من عدم المساواة الاقتصادية.
• التحدّيات الضريبية والتنظيمية: تواجه الحكومات صعوبة في فرض الضرائب على الأنشطة والشركات الرقمية العالمية، مما يؤدي إلى تآكل القواعد الضريبية المحلية.
• احتكار السوق: تميل المنصّات الرقمية الكبيرة إلى تحقيق تأثيرات شبكية قوية، مما يمنحها قوة سوقية احتكارية ويقلل المنافسة، الأمر الذي يتطلب تدخّلاً تنظيمياً لضمان سوق عادلة ومفتوحة.
إن التحول الرقمي في لبنان هو أكثر من مجرد تحديث تقني؛ إنه فرصة لإصلاح الدولة، واستعادة ثقة المواطنين، وتمهيد الطريق نحو التعافي الاقتصادي عبر خلق اقتصاد أكثر كفاءة وشفافية. لكن هذه الفرصة لن تُلتقط، ما لم تُتخذ قرارات جريئة، وتُرسم خطة تنفيذية ثابتة، لا تتأثّر بتقلّبات المشهد السياسي.
*أكاديمي وباحث اقتصادي
جـمـعـيـة الـبـنـوك تـطـلـق مـؤشـر التأثير المصرفي «ABJ Influence Index»
(الدستور)-20/11/2025
أطلقت جمعية البنوك في الأردن، بالشراكة مع منصة Makana 360، النسخة الأولى من مؤشر التأثير المصرفي ABJ Influence Index، الذي يُعد الأول من نوعه في الأردن لرصد وتحليل حضور البنوك في الأردن وتأثيرها في المنصات الرقمية ووسائل الإعلام، إلى جانب تحليل مستويات رضا الجمهور وجودة الوصول إلى الخدمات المصرفية.
ويأتي إطلاق هذا المؤشر كخطوة رائدة تهدف إلى تعزيز الشفافية، وتقديم صورة دقيقة لصُنّاع القرار حول توجهات العملاء وتفاعلهم بما ينعكس على تطوير الخدمات والارتقاء بالثقة العامة، إضافة لرفع مستوى التنافس الإيجابي بين البنوك. وأكّد مدير عام جمعية البنوك في الأردن الدكتور ماهر المحروق خلال حفل الإطلاق، إن إطلاق المؤشر يأتي تعزيزاً للشفافية وتوفيراً لبيانات دقيقة وموثوقة تساعد إدارات البنوك على فهم الاتجاهات العامة وتحسين جودة الخدمات، مشيراً إلى أن المؤشر يتميز بمنهجية تحليلية شمولية تجمع بين البيانات الرقمية والتغطيات الإعلامية وتقييمات التطبيقات وآراء الجمهور.
وأوضح أن المؤشر يوفر مرجعية معيارية تمكّن كل بنك من تقييم موقعه التنافسي واستشراف تحولات الرأي العام، كما يساهم في بناء صورة قطاعية موحدة تعزز الثقة بالقطاع المصرفي الأردني. وأضاف أن المؤشر يقدم رؤى عملية تساعد البنوك على تطوير منتجاتها وخططها الإعلامية والتسويقية، وتوجيه استثماراتها نحو القنوات الأكثر تأثيراً.
من جانبه، قال عبدالرحمن الحسامي، المدير التنفيذي لشركة «مكانة 360»:»يسعدنا الشراكة مع جمعية البنوك لإطلاق أوّل مرجع وطني لقياس التأثير المصرفي. المؤشّر يُحدَّث ربعياً ويستند إلى رصدٍ وتحليلٍ عربيَّين متقدّمين عبر المنصّات الرقمية ووسائل الإعلام وتقييمات التطبيقات، مع التزامٍ صارم بالموضوعية والمنهجية.
ويرتكز المؤشر على أربعة محاور رئيسية تمثل الأبعاد الأهم لحضور البنوك وهي الحضور على وسائل التواصل الاجتماعي، والظهور الإعلامي، وانطباعات الجمهور (Sentiment)، وإمكانية الوصول والموثوقية كما أن الموظفين والفروع ما زالوا أقوى عنصر ثقة.
وتُمنح كل ركيزة وزناً نسبياً يعكس أهميتها، ليتم بعد ذلك قياس أكثر من 20 مؤشراً فرعياً ضمن هذه المحاور، مثل عدد المحادثات، حجم التفاعل، تقييمات التطبيقات، التغطية الإعلامية، والمحتوى المتعلق بالمسؤولية الاجتماعية.
ويتم جمع البيانات من منصات التواصل الاجتماعي، الأخبار، المنتديات، وتقييمات التطبيقات خلال فترة زمنية محددة، ثم يتم تحليلها باستخدام تقنيات متقدمة في قياس الرأي العام ومعالجة اللغة الطبيعية. بعد ذلك تُحتسب الأوزان الخاصة بكل محور للوصول إلى النتيجة الإجمالية للمؤشر، التي تعبّر عن مستوى التأثير الرقمي والإعلامي ورضا الجمهور تجاه البنوك.
وأظهرت نتائج المؤشر للربع الثالث من عام 2025 أن غالبية البنوك في الأردن جاءت ضمن فئة الأداء القوي، كما تميزت بعض البنوك بأداء رائد يعكس جاهزيتها الرقمية واتساع تأثيرها الإعلامي ومتانة علاقتها مع الجمهور.
بعد السعودية والإمارات.. سلطنة عُمان تطلق رمزًا خاصًا لعملة الريال العُماني
(الشرق)-20/11/2025
أعلن البنك المركزي العُماني امس الأربعاء، عن الإطلاق الرسمي للرمز الخاص بالعملة المحلية الريال العُماني، بحسب وكالة الأنباء العُمانية.
وأكد محافظ البنك المركزي العُماني أحمد بن جعفر المسلمي، أن اعتماد رمز موحّد للريال يُمثّل خطوة إستراتيجية تُعزّز موقع سلطنة عُمان كمركز مالي واعد على المستوى العالمي.
وأوضح أن الرمز الجديد سيُسهم في ترسيخ حضور الريال العُماني في المنصات المالية والتجارية والرقمية حول العالم، ما يتيح تمييزه فوراً ويُسهّل عمليات التبادل الدولي، ويُعمّق الاعتراف العالمي به كعملة قوية ومستقرة.
وأشار إلى أن هذا الرمز يعكس نضج وتطوّر النظام المالي العُماني، بما يعزّز ثقة المستثمرين الدوليين ويُسهم في تعزيز مصداقية عُمان واقتصادها التنافسي على المستويين الإقليمي والدولي.
كما يحمل الرمز قيمة ثقافية وحضارية، إذ يستلهم ملامحه من التراث العُماني العريق، ممتداً من تاريخ طويل استخدمت فيه عُمان عملات متعدّدة تعكس روابطها التجارية وحضورها الاقتصادي عبر العصور، وبذلك يأتي الرمز الحديث امتداداً معاصراً لسردية اقتصادية وثقافية متجذّرة.
وأكد أن إطلاق رمز الريال العُماني ينسجم مع أولويات رؤية عُمان 2040 التي تُعلي من شأن الابتكار، والتحول الحديث، ومواكبة التطورات المتسارعة في النظام المالي العالمي. وسيُسهم الرمز في توحيد ظهور الريال العُماني عبر مختلف المنصات والأنظمة المصرفية والتقارير المالية والاقتصادية، بما يعزز الاتساق والوضوح والاحترافية، ويواكب المعايير الدولية.
وعبّر المسلمي عن بالغ تقديره لكل من أسهم في تحقيق هذا المنجز الوطني، والذي أثمر تصميماً فريداً ومتميزاً يجمع بين أصالة التاريخ العُماني وعمق الثقافة وحداثة العصر، ليُعبر عن عُمان بروح متجددة تلبي احتياجات البيئة المالية العالمية.
وتعد المملكة العربية السعودية من أوائل الدول الخليجية التي اعتمدت رمزًا خاصًا لعملتها المحلية، حيث أعلن البنك المركزي السعودي عن الرمز الرسمي الجديد للريال السعودي في فبراير 2025.
كما كشف مصرف الإمارات المركزي في مارس الماضي عن الرمز الجديد للعملة الوطنية الدرهم. وتم اختيار الرمز D المشتق من اسم درهم باللغة الإنجليزية Dirham، ليكون رمزا عالميا يمثل عملة الدولة، ويتضمن خطين أفقيين، مستوحيين من علم دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
QNB للخدمات المالية: 2.151 تريليون ريال أصول القطاع المصرفي
(الشرق)-20/11/2025
قال التقرير الشهري الصادر عن QNB للخدمات المالية: ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي في قطر بنسبة 1.9% على أساس شهري (+3.1% مقارنة بنهاية عام 2024) في سبتمبر 2025 ليصل إلى 2.151 تريليون ريال قطري. ارتفعت محفظة القروض في القطاع المصرفي بنسبة 0.8% على أساس شهري (+5.6% مقارنة بنهاية عام 2024)، كما ارتفعت الودائع بنسبة 0.7% على أساس شهري (+2.4% مقارنة بنهاية عام 2024) خلال سبتمبر 2025. ومع تحرك القروض والودائع بالوتيرة نفسها خلال الشهر، استقر معدل القروض إلى الودائع عند 135% تراجعت ودائع القطاع العام بنسبة 2.7% على أساس شهري (+0.5% مقارنة بنهاية عام 2024) في سبتمبر 2025. وبحسب تفصيل الشرائح، تراجعت ودائع الحكومة (تمثل ~35% من ودائع القطاع العام) بنسبة 2.2% على أساس شهري (+3.2% مقارنة بنهاية عام 2024.) ارتفعت ودائع المؤسسات الحكومية (تمثل ~56% من ودائع القطاع العام) بنسبة 3.2% على أساس شهري (+6.2% مقارنة بنهاية عام 2024).
المغرب يستقطب 38 مليار دولار لتعزيز مشاريع الطاقة المتجددة
(القبس)-20/11/2025
كشف التقرير القطاعي الثاني لعام 2025 الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات “ضمان” أن المغرب احتل المرتبة الثانية عربياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لقطاع الطاقة المتجددة، ومهيمناً على إنتاج طاقة الرياح في المنطقة.
ووفقاً للبيانات التي استند عليها التقرير، جذب المغرب استثمارات ضخمة بلغت قيمتها الإجمالية 38.1 مليار دولار، وهو ما يمثل حصة 11% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي على مستوى الدول العربية.
وحسب التقرير ساهمت الاستثمارات في إطلاق 55 مشروعاً وفرت أكثر من 12.2 ألف فرصة عمل، وهو ما يمثل 15% من إجمالي الوظائف المستحدثة عربياً في قطاع الطاقة المتجددة، وبهذه الأرقام، يأتي المغرب في المركز الثاني خلف مصر التي تصدرت القائمة بحصة 45.9% .
وفي قطاع مشروعات طاقة الرياح، تشير التقديرات إلى أن المغرب يولد 9.2 تيراواط/ساعة من هذا المصدر، وهو ما يمثل حصة ضخمة تبلغ 42% من إجمالي إنتاج طاقة الرياح في الدول العربية مجتمعة.
وعلى صعيد إجمالي توليد الطاقة الكهربائية، يحتل المغرب المرتبة التاسعة عربياً لعام 2025 بإنتاج متوقع يبلغ 43 تيراواط/ساعة، أي ما يعادل 2.9% في المائة من الإجمالي العربي.
كما يحتل المغرب المرتبة التاسعة عربياً في إجمالي استهلاك الكهرباء “39.2 تيراواط/ساعة”، مع توقعات بارتفاعه إلى 44.3 تيراواط/ساعة بحلول 2030.
وول ستريت جورنال: الكويت تستثمر في مشروع عالمي للذكاء الاصطناعي قيمته 100 مليار دولار
(القبس)-20/11/2025
أعلنت شركة بروكفيلد، اليوم (الأربعاء)، إطلاق برنامج البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، بقيمة تصل إلى 100 مليار دولار، وذلك بالشراكة مع «NVIDIA» والهيئة العامة للاستثمار، في خطوة تهدف لتعزيز الاستثمارات الضخمة في العمود الفقري التقني للطاقة والحوسبة ومراكز البيانات حول العالم.
ووفق ما ذكرت صحيفة وول ستريت، سيُرسّخ البرنامج، من خلال صندوق بروكفيلد، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي (BAIIF)، الذي أُعلن عنه بحجم مستهدف يبلغ 10 مليارات دولار من التزامات الأسهم. وقد حصل الصندوق بالفعل على 5 مليارات دولار من مجموعة من الشركاء الإستراتيجيين، بينهم «بروكفيلد» و«NVIDIA» وهيئة الاستثمار الكويتية.
ووفقاً لـ«بروكفيلد»، سيُستخدم رأس المال الصندوق، إلى جانب استثمارات إضافية من شركاء مشاركين وتمويل ذكي، للاستحواذ على أصول بنية تحتية للذكاء الاصطناعي، تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار، عبر مراحل سلسلة القيمة الكاملة، ابتداءً من الطاقة والأراضي، وصولاً إلى مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.
وقال رئيس البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في «بروكفيلد»، إسكندر رشيد: «إن العالم يشهد أحد أكبر مشروعات بناء البنية التحتية في التاريخ، بمستوى يُضاهي إنشاء شبكات الكهرباء والاتصالات، لكنه يتقدم بوتيرة أسرع وبحجم أكبر بكثير»، موضحاً أن «هذا التحول سيتطلب 7 تريليونات دولار، خلال العقد المقبل، لتلبية احتياجات الطاقة والحوسبة ومراكز البيانات».
من جانبه، أكد مؤسس ورئيس «NVIDIA»، جينسن هوانغ، أن «الذكاء الاصطناعي أصبح تقنية أساسية لكل دولة وصناعة»، مشيراً إلى أن «الشراكة مع «بروكفيلد» ستوفر سحابة ذكاء اصطناعي جاهزة للنشر، تعتمد على تصميم NVIDIA DSX، وتناسب التوسع السريع في التطبيقات المتقدمة».
«دبي المالي العالمي» مركزاً عالمياً للثروات العائلية
(البيان)-20/11/2025
استضاف مركز دبي المالي العالمي قمة مركز الثروات العائلية، وخلال الفعالية كشف المركز عن العديد من المبادرات والشراكات الرائدة التي من شأنها تعزيز مكانة دبي وجهة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا للثروات العائلية وقيادة الجيل القادم والتخطيط لتعاقب الإدارة.
وكان من بين ممثلي الشركات العائلية الذين شاركوا خبراتهم، سيما جانواني، مؤسسة ورئيسة مجلس إدارة مجموعة أباريل، ومحمد بن غاطي، رئيس مجلس إدارة شركة بن غاطي القابضة، ومنى القرق، نائبة رئيس مجلس إدارة مجموعة عيسى صالح القرق؛ وأميرة سجواني، العضو المنتدب لشركة «داماك العقارية»؛ وراهول جاغتياني، مدير مجموعة لاندمارك.
وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي: «لطالما كانت الشركات العائلية ركيزة أساسية في مسيرة نمو وتطور دبي، حيث أسهمت في ازدهار الإمارة وبناء سمعتها العالمية عبر الأجيال.
ومع اقتراب منطقتنا من انتقال تاريخي للثروات بين الأجيال يقدر بنحو تريليون دولار، يواصل مركز دبي المالي العالمي التزامه بتقديم الحوكمة الرشيدة، وإتاحة الوصول إلى الخبرات والاستشارات.
والهياكل التنظيمية العالمية الرائدة التي تمكن العائلات من الحفاظ على إرثها وتنميته عبر الأجيال. ويمثل مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي استمراراً لهذا النهج وهذه الرسالة، حيث أصبح اليوم منظومة متكاملة مصممة خصيصاً لدعم العائلات لمواكبة بيئة عالمية تتسم بالتعقيد المتزايد».
مبادرات
وأعلن مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي عن مجموعة شاملة من المبادرات بما يعزز رسالته في مساعدة العائلات على النمو والازدهار في ظل تغير المشهد الاقتصادي.
ومن بين هذه المبادرات «برنامج قادة الجيل القادم»، الذي تم تطويره بالتعاون مع شركاء من بينهم «برايس ووترهاوس كوبرز»، وشركة «التميمي ومشاركوه»، و«حوكمة».
ومن المقرر إطلاق هذا البرنامج الرائد في أوائل عام 2026، ويهدف لتمكين الجيل القادم من قادة الشركات العائلية. وكشف المركز أيضاً عن منصة رقمية متكاملة تشمل موقعاً إلكترونياً وتطبيقاً للهواتف المحمولة.
والتي ستوفر وصولاً سلساً إلى خدماته وبرامجه التعليمية ومنشوراته وفعالياته. ويكمل ذلك «خدمات الكونسيرج» (المساعد الشخصي) المقرر إطلاقها، وهي خدمة مصممة خصيصاً لتعزيز القيمة التي يقدمها مركز دبي المالي العالمي للمكاتب العائلية والأفراد ذوي الثروات الضخمة.
أعلن المركز عن توقيع مذكرات تفاهم مع عدد من الشركاء. فقد أبرمت دائرة الأراضي والأملاك في دبي اتفاقية تتيح للعائلات والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية الاستفادة من الهياكل القانونية لمركز دبي المالي العالمي لتملك العقارات.
ومن المتوقع أن تسهل الاتفاقية المبرمة مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي إجراءات الحصول على التأشيرة الذهبية لأعضاء مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي.
وسيعمل كل من بنك الإمارات دبي الوطني وستاندرد تشارترد وبنك المشرق على توسيع نطاق التعاون مع مركز الثروات العائلية في مجالات التعليم والحوكمة والحلول المالية المخصصة للشركات العائلية.
كما أطلق مركز «مجلس الخبراء الاستشاريين»، وهو مجموعة مختارة من الخبراء الإقليميين والدوليين الذين سيقدمون التوجيه الاستراتيجي للمركز ويعززون دوره.
1250 كياناً عائلياً
اليوم، يتخذ أكثر من 1250 كياناً عائلياً، بما في ذلك العديد من المؤسسات العالمية التي تقدم خدماتها للعملاء من الأفراد، من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها.
وتدير 120 من أغنى العائلات التي تتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها، مجتمعةً أصولاً تزيد قيمتها على 1.2 تريليون دولار على مستوى العالم، ما يسهم بشكل كبير في اقتصاد دولة الإمارات، حيث يسهم قطاع الشركات العائلية بنحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي ويوظف نحو 80% من القوى العاملة الوطنية.
عن عملات مستقرة وغير مستقرة
(العربية)-20/11/2025
*د. محمود محيي الدين
بدافع الرغبة في استمرار الهيمنة على سوق العملات الصعبة، ذكَّرتنا شبكة «رويترز» الإخبارية منذ أيام ببعض مبررات الإدارة الأميركية الحالية بمساندة إصدار ما يعرف بالعملات المستقرة. حيث أوضح ديفيد ساكس المكلف شؤون الذكاء الاصطناعي والمشفرات بالبيت الأبيض، بعد أيام من تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقاليد الحكم، أن الدعم المطلق للعملات المستقرة -المساندة بالكامل بالدولار – «من شأنه تأكيد سيطرة الدولار الأميركي دولياً، وزيادة استخدام الدولار رقمياً، ومن خلال ذلك سيوجد طلب على الدولار بما يعادل تريليونات من مشتريات أذون الخزانة والسندات الأميركية؛ ما من شأنه تخفيض أسعار الفائدة على الأجل الطويل». وسعت الإدارة الأميركية لإصدار التشريع المعروف الآن بقانون «جينيوس» بمعنى عبقري، وهو مختصر الحروف الأولى لتشريع هو الأول من نوعه للأصول الرقمية، والصادر في 17 يوليو (تموز) من هذا العام بعنوان «إرشاد وتأسيس الابتكار الوطني للعملات المستقرة الأميركية».
ومن المزايا الاقتصادية للعملات المستقرة انخفاض تكلفة المعاملات عبر الحدود، وسرعتها من دون الاعتماد على نظام السويفت، أو وسطاء نقل الأموال بتكاليفهم الباهظة وما يستغرقونه من وقت. ولكن، هناك مخاطر الدولرة من خلال هذه العملات المستقرة، حيث ستواجه البنوك المركزية رافداً جديداً للتدفقات المالية الأجنبية لا يخضع لسيطرتها، ويجعل إدارتها للسياسة النقدية أكثر صعوبة. كما أن هذه الأصول المالية المشفرة يمكن تداولها خارج القنوات المراقبة من البنوك المركزية.
فما بالنا وهذه العملات سيتم التوسع في إصدارها والطلب عليها، فكما يتنبأ ستيفن ميرين، العضو المعين مؤخراً من قِبل الرئيس ترامب في مجلس محافظي البنك الفيدرالي، بأن العملات المستقرة ستصل إلى ما بين تريليون و3 تريليونات دولار مع حلول عام 2030؛ ارتفاعاً من 300 مليار دولار في الوقت الراهن. هي أرقام لا يمكن تجاهلها بخاصة أن أغلب الاحتفاظ بها سيكون خارج الولايات المتحدة.
وتداول هذه العملات والاحتفاظ بها سيكون يسيراً عبر تكنولوجيا «سلسلة الكتل» أو البلوك تشين بحرية مطلقة بما يتجاوز نظم الدفع الوطنية وآليات تسوية المعاملات وقوانين سعر الصرف. وإذا لم تتنبه السلطات النقدية فستجد نظامها النقدي والمالي جزئياً ثم تدريجياً خارج نطاق سيطرتها، بما لا تجدي معه النظم المتقادمة لتقييد حركة رؤوس الأموال عبر الحدود معها نفعاً، بخاصة للبلدان التي عانت من الدولرة، لتراجع عملاتها المحلية في القيام بوظائفها في الاحتفاظ بقيمة النقود بسبب معدلات التضخم المرتفعة، وانخفاض الاعتماد عليها في حساب القيمة، وتسوية المعاملات.
فلطالما أكدت أن الخطوة الناجعة للتعامل مع العملات الصعبة بأنواعها، وكذلك أشكالها القديمة أو الجديدة، يجب أن تبدأ بألّا تكون العملة الوطنية سهلة في بلدان إصدارها أصلاً، فآفة العملات المحلية السهلة قد تفاقمت بالتوسع في الاستدانة، واشتعال التضخم ارتفاعاً وتراجع النمو بانخفاض الإنتاجية وتدهور التنافسية تشغيلاً واستثماراً وتصديراً.
وأعرف في المقابل العملة الصعبة، بغض النظر عن شكل إصدارها ورقياً كان أو رقمياً أو مشفراً بأنها عملة دولية التداول، لها قبول وقوة إبراء عبر الحدود. حقاً ارتفعت معدلات التضخم في الاقتصاد الأميركي بعد موجة التيسير النقدي، مع تخوف من وقوعه في ركود بسبب السياسات الاقتصادية غير التقليدية والحروب التجارية، وما أصاب سوق العمل من ضحالة بعد تقييد حركة العمالة الوافدة، وضعف الارتباط بين النمو الاقتصادي والتشغيل، رغم ذلك كله فالدولار ما زال مسيطراً على معاملات الاقتصاد العالمي لأكثر من سبعة عقود. فنحو 90 في المائة من معاملات النقد الأجنبي تتم بالدولار، وكذلك تسوية المعاملات التجارية بما يتجاوز 70 في المائة في آسيا و95 في المائة في الأميركتين، فضلاً عن أن 58 في المائة من احتياطات البنوك المركزية ممثلة في أصول مالية دولارية.
وفي مستقبل العملات المستقرة جدل تحسمه الإجابة عن أسئلة مهمة، لا شك أنها ستشغل اهتمام البنوك المركزية وعموم الناس:
– هل يصدق وصف العملة بالمستقرة من دون اعتبار للاستقرار في المدى الطويل للعملة المساندة لها؟
– ألا ينبغي التمييز بين العملات المستقرة المقومة بالدولار وفقاً لتوفر الضمانات المساندة؟ فمنها ما هو مضمون بالكامل، ومنها ما هو مضمون جزئياً ومنها المتداول بلا ضمان.
– ما هو مستقبل عملات البنوك المركزية الرقمية، وعلاقتها بالعملات المستقرة؟
– ما هي احتمالات نجاح البنك المركزي الأوروبي في رقمنة اليورو، وإمكانية توسعه النقدي دولياً باعتبار اليورو العملة الثانية دولياً للاحتياطي، رغم تراجع تنافسية اقتصاده وفقاً لتقرير ماريو دراجي الشهير الذي وصف فيه الاتحاد الأوروبي بأنه يواجه أزمة وجودية؟
– ما هي آفاق تدويل اليوان أو الرينمينبي الصيني، بخاصة بعد تطوير تكنولوجية رقمنته وتشفيره والتوسع في المشاركات الدولية الثنائية لاستخدامه؟
– ما هو تأثير التوسع في العملات المستقرة على ودائع البنوك؟
– وما هو الأثر على تحويلات العاملين بالخارج؟
– ما هو تأثير التوسع في العملات المستقرة على احتكار ريع الإصدار النقدي من قِبل البنوك المركزية؟
– ما هي الآليات المتاحة للبنوك المركزية في ظل هذه المستجدات لإدارة السياسة النقدية، والانضباط المالي، والتحكم في التدفقات المالية الدولية؟
قد يتغير وضع الدولار مستقبلاً ويزاح عن عرشه كما أزيح الجنيه الإسترليني والغيلدر الهولندي عن عرشيهما من قبل، ولكن في الوقت الراهن ما زالت هناك هذه الهيمنة الدولارية التي يراهن أنصار الدولار على أن وثبة تكنولوجيا العملات المستقرة ستعززها، بما يتطلب الإجابة عن هذه الأسئلة الحرجة في مقالات قادمة.
تدفقات رؤوس الأموال ترفع طموحات مصر للاستثمار الأجنبي المباشر
(العربية)-20/11/2025
دفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الضخمة التي جذبتها مصر منذ بداية العام الحالي، الحكومة لرفع سقف طموحاتها للاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة المقبلة، بحسب ما قاله مسؤول حكومي لـ”العربية Business”.
وأضاف أن الحكومة لا تركز حالياً على مستهدفات محددة للاستثمارات الأجنبية المباشرة ولكن تتطلع لاستقطاب أنشطة وشركات من قطاعات معينة إلى السوق المصرية.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للاستثمار تعرض الفرص المتاحة في مصر على مختلف الشركات العالمية، بغرض استقطاب استثمارات أجنبية جديدة للسوق المحلية.
شهدت الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، زيادة كبيرة في معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة لمصر، كان آخرها الصفقة الاستثمارية الأضخم خلال العام، والمتعلقة بتطوير وتنمية 4900 فدان بمنطقة “علم الروم” بالساحل الشمالي الغربي، باستثمارات إجمالية 29.7 مليار دولار.
سبق الصفقة الكبرى، التي وقعتها الحكومة المصرية ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية، مع شركة “الديار” القطرية، مطلع الشهر الحالي، توقيع صفقات أقل حجماً مع شركات سعودية وإماراتية وصينية وتركية وأميركية وأوروبية كبرى.
شملت الصفقات الضخمة، توقيع شركتي “إعمار مصر” التابعة لمجموعة “إعمار العقارية” الإماراتية، و”الشربتلي” السعودية، سبتمبر الماضي، عقود شراكة مع الحكومة المصرية لتنفيذ مشروع “مراسي البحر الأحمر” باستثمارات تصل إلى 900 مليار جنيه (نحو 19 مليار دولار).
الصفقات تضمنت أيضاً، توقيع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، عقود لتنفيذ 44 مشروعاً بمنطقة القنطرة غرب الصناعية باستثمارات إجمالية 1.16 مليار دولار.
وبجانب الصفقات الكبرى، وقعت الحكومة المصرية خلال الأشهر المنقضية من العام الحالي، صفقات أقل حجماً في قطاعات صناعية مختلفة مثل السيارات والملابس الجاهزة والمنسوجات والأجهزة المنزلية.
ولم تعلن الحكومة المصرية عن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تم جذبها منذ بداية العام، لكن رئيس هيئة الاستثمار قدرها، في تصريحات تلفزيونية سابقة، بنحو 9 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي.
جذبت مصر استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 46.6 مليار دولار في العام المالي 2023- 2024 بدعم من صفقة رأس الحكمة، و10.7 مليار دولار في 2024- 2025، فيما تستهدف زيادتها إلى 16.1 مليار دولار العام المالي الحالي، بحسب بيانات السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
وتتطلع مصر لاستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 17.8 مليار دولار في 2026- 2027، ترتفع إلى 20 مليار في 2027- 2028، و22.8 مليار في 2028- 2029، و24.6 مليار في 2029- 2030، بحسب السردية.
كيف تنعكس الاستثمارات على الاقتصاد؟
قال الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة، إن حزمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي نجحت مصر في توقيعها منذ بداية العام الحالي، ستظهر آثارها على مختلف المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها سعر الصرف وعوائد التصدير.
وأضاف بدرة لـ”العربية Business” أن دخول استثمارات أجنبية مباشرة يسهم في زيادة المعروض من النقد الأجنبي، وبالتالي تحسّن سعر الجنيه مقابل الدولار، خاصة أنه يرفع عوائد الصادرات.
وأشار إلى أن مصر تخطط منذ سنوات لزيادة معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر، ليس فقط عبر الصفقات ذات الحجم الكبير مثل رأس الحكمة وعلم الروم، لكن هناك أيضاً صفقات أصغر حجماً لها أثر كبير على الاقتصاد، مثل مشروعات الصين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والمشروعات الأوروبية في قطاعات الكهرباء ووسائل النقل.
وأكد بدرة على ضرورة إدراك أن أثر الاستثمار الأجنبي ليس لحظياً، فالدولة لا تحصّل الأموال بمجرد توقيع العقد، بل تستغرق الشركات فترات قد تمتد من عام إلى ثلاثة أعوام لبناء المصانع أو تشغيل المشروعات، ليظهر بعدها الأثر في صورة إنتاج وصادرات ومردود اقتصادي.
“البعض يتصور أن أي استثمار جديد سيؤدي لتحسن سعر الصرف في اليوم التالي، لكن الواقع أن تلك الاستثمارات تحتاج وقتاً لتحقيق عوائدها”، وفق بدرة.
ووصف بدرة السعر الحالي للجنيه مقابل الدولار بالمتوازن، وقال إن أي خفض حاد وغير مدروس لسعر الدولار قد يضر بالاستثمارات غير المباشرة.
ضبط الميزان التجاري وسد الفجوة التمويلية
قال الخبير الاقتصادي محمد أنيس، إن استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خاصة التي تستهدف التصدير، له أثراً مباشراً على علاج جزء من المشكلة الهيكلية الأساسية التي تعاني منها مصر منذ عقود، وهي اختلال الميزان التجاري نتيجة استيراد أكثر مما يتم تصديره.
وأضاف أنيس لـ”العربية Business” أن هذا الخلل المزمن يضع ضغوطاً متواصلة على سعر الصرف، ويعزز مستويات التضخم، كما يترك الاقتصاد في وضع هشّ عند التعرض لأي صدمات خارجية.
“الاستثمارات الأجنبية المباشرة أحد الروافد المستدامة لتدفقات العملة الصعبة، وما تقوم به الدولة حالياً من إجراءات لزيادة معدلاتها، يمكن اعتباره محاولة جادة لسد الفجوة التمويلية، بدون استدانة تضيف التزامات مستقبلية على الدولة”، وفق أنيس.
واعتبر أنيس أن نوعية الاستثمار الأجنبي المباشر هي ما تحدد مدى أثره الحقيقي على الاقتصاد، فهناك استثمارات أجنبية قد تتحول إلى عبء دولاري إذا كانت موجهة فقط للسوق المحلي دون تصدير.
وأشار أنيس إلى أن نوعية الاستثمارات الخليجية التي استقطبتها مصر الأشهر الأخيرة، يمكن اعتبارها من الاستثمارات المدرة للعوائد الدولارية رغم كونها استثمارات عقارية.
وأضاف: هذه الاستثمارات تتضمن عنصراً دولارياً مهماً، كونها تأتي من شركات إقليمية كبيرة تجذب معها عملاء من الخارج، وهو ما يضمن جذب مبيعات بالعملة الصعبة، كما أنها تشمل إنشاء وحدات فندقية ومشروعات سياحية، مما يرفع من إيرادات السياحة ويعزز التدفقات الدولارية.
تقليل الاقتراض وتحسين التصنيف الائتماني
قال أنيس إن زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة سيكون لها انعكاس أيضاً على الدين الخارجي لمصر، وخفض الفجوة الدولارية الدائمة نتيجة زيادة الالتزامات السنوية.
وأضاف: “كلما زادت الاستثمارات الأجنبية، كلما تراجعت الحاجة للاقتراض الخارجي، فزيادة موارد الدولار تُقلل بشكل مباشر حجم الفجوة التمويلية، وبالتالي تقلل اعتماد الدولة على القروض”.
وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية سيكون لها تأثير مباشر على تحسّن سعر الصرف تدريجياً مستقبلاً وتخفيف الضغط على العملة الصعبة، متوقعاً أن يستقر الدولار عند 48 جنيهاً خلال الفترة المتبقية من عام 2025 وخلال عام 2026.
كما توقع أنيس أن تسهم التدفقات الاستثمارية لمصر في تحسين التصنيف الائتماني مرة أخرى خلال الفترة المقبلة، ورجّح أن تحسّن الوكالات الثلاث (موديز، وفيتش، وستاندرد آند بورز) تصنيف مصر درجة إضافية مع نهاية برنامج صندوق النقد الدولي، بعد نحو تسعة أشهر من الآن.
صندوق النقد الدولي يتوقع نمواً ضعيفاً لدول مجموعة العشرين على المدى المتوسط
(سي ان بي سي)-20/11/2025
رأى صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء 19 نوفمبر/ تشرين الثاني، أن الدول صاحبة أكبر 20 اقتصاداً في العالم ستشهد نمواً بنسبة 2.9% فقط في عام 2030 وسط ضغوط من الضبابية وسياسات الحماية، وهو ما يمثل أضعف توقعات للصندوق للمدى المتوسط منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009.
وفي تقرير إلى مجموعة العشرين، حدد الصندوق سلسلة من التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي بما في ذلك الضغوط على الماليات العامة إلى جانب شيخوخة السكان في الاقتصادات المتقدمة.
وجاء في التقرير أن اقتصادات مجموعة العشرين المتقدمة (الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية) من المتوقع أن تشهد نمواً اقتصادياً بواقع 1.4% فقط في عام 2030.
وتوقع الصندوق أن تسجل اقتصادات الأسواق الناشئة في مجموعة العشرين (الأرجنتين والبرازيل والصين والهند وإندونيسيا والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا وتركيا) نمواً أقوى يصل إلى 3.9%.
ومن المتوقع أن ينمو ناتج المجموعة بواقع 3.2% في عام 2025، انخفاضاً من 3.3% العام الماضي، وأن يصل إلى 3.0% في عام 2026.
ومن المقرر أن يعقد قادة المجموعة مطلع الأسبوع قمة في جنوب أفريقيا من المتوقع أن يغيب عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ.
إلى ذلك، حث صندوق النقد الدولي الدول على التعاون من أجل خفض الحواجز التجارية والحد من حالة عدم اليقين التي تؤثر على آفاق النمو، وحث أعضاء مجموعة العشرين على تبني “خرائط طريق واضحة وشفافة للسياسة التجارية”.
“الأونكتاد”: المعرفة تقود طفرة تاريخية في التجارة العالمية إلى 33 تريليون دولار
(الوفد)-20/11/2025
أكدت الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ربيكا جرينسبان, أن العالم يقف أمام “نقطة تحول تاريخية” تعاد فيها صياغة قواعد التنافسية الاقتصادية، مع تحول المعرفة إلى المحرك الأساسي للاقتصاد العالمي.
وخلال مشاركتها في جلسة ضمن “قمة المعرفة 2025” في دبي، أوضحت جرينسبان أن التجارة العالمية سجلت هذا العام نموًا قياسيًا بلغ (33) تريليون دولار، بزيادة (3.7) تريليونات دولار عن العام الماضي، معتبرة أن هذا النمو لم يعد دوريًا بل مدفوعًا بتحولات هيكلية مرتبطة بالرقمنة والاقتصاد المعرفي.
وكشفت أن صادرات الخدمات حققت نموًا لافتًا بنسبة (9%) لتشكل (62%) من إجمالي التجارة العالمية، مقابل نمو محدود لتجارة السلع لم يتجاوز (2%).
كما أشارت إلى أن تجارة الذكاء الاصطناعي -رغم أنها تمثل (15%) فقط من الطلب العالمي- أسهمت بـ(40%) من نمو التجارة خلال العام، ما يعكس صعود القطاعات كثيفة المعرفة.
ولفتت جرينسبان إلى أن الرقمنة أعادت تشكيل القطاعات الاقتصادية، حيث تحولت الصناعات التقليدية مثل السيارات إلى منظومات تعتمد على البرمجيات والبيانات، مما عزز تداول الخدمات على مستوى العالم.
وحذّرت من أن هذا التحول يمثل فرصة وتحديًا للدول النامية, فهو يفتح مسارات تنموية قائمة على المهارات والإبداع، لكنه يهدد بتوسيع الفجوة الرقمية مع بقاء 2.6 مليار شخص بلا إنترنت.
ودعت في ختام حديثها إلى دعم الدول النامية عبر تسريع وصول التكنولوجيا، وتعزيز البنية الرقمية، وإصلاح الأطر التنظيمية لضمان نقل التكنولوجيا بشروط عادلة، مؤكدة أن أسواق المعرفة لا تتشكل تلقائيًا وأن مؤسسات قوية وسياسات عادلة ضرورية لضمان استفادة الجميع.
أوروبا تقترب من ولادة أول عملاق تكنولوجي بقيمة تريليون دولار
(الوفد)-20/11/2025
أكد الخبير الاقتصادي الفرنسي أنطوان بيرجود، الباحث في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، أن أوروبا تمر بـ”نقطة انعطاف حقيقية” بعد ثلاث سنوات من الركود التكنولوجي، وأن عام 2025 يمثل بداية صحوة أوروبية ملموسة في قطاع التكنولوجيا.
وأشار بيرجود في حوار خاص إلى أن الذكاء الاصطناعي أعاد للأوروبيين شعورًا بفرصة تاريخية، مع موجة من الشركات الناشئة العملاقة “اليونيكورن”، حيث انضمت 28 شركة جديدة هذا العام، ليصل الإجمالي إلى 413 شركة، ما يعكس عودة الثقة الاستثمارية في القارة.
وحذر الخبير الفرنسي من أن أوروبا بحاجة إلى توازن بين التنظيم وحماية الخصوصية وتمكين الصناعات التكنولوجية، مؤكدًا أن النجاح يعتمد على ذكاء سياسي واقتصادي لا يقل أهمية عن الذكاء الاصطناعي نفسه. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي قريب من رؤية أول شركة تكنولوجية أوروبية تتجاوز قيمتها تريليون دولار خلال السنوات المقبلة، مشددًا على أهمية مواجهة تحديات التشظي السوقي، ضعف التمويل، وهجرة الكفاءات.
وأشار بيرجود إلى أن أوروبا كانت حتى عام 2023 تركز على النقاشات التنظيمية أكثر من الاستثمار الصناعي، فيما تقود الولايات المتحدة والصين سباق الابتكار العالمي. اليوم، تعيد الحكومات والشركات الأوروبية ضبط استراتيجياتها للاستثمار بجرأة، خصوصًا في مجالات الذكاء الاصطناعي الصناعي، الحوسبة الكمية، التقنيات المناخية، والأدوية المبرمجة بالذكاء الاصطناعي.
وختم بيرجود حديثه بالقول إن أوروبا تمتلك العقول والجامعات والشركات القادرة على المنافسة عالميًا، وأن إنشاء صندوق سيادي بقيمة 300 مليار يورو لتمويل الابتكار قد يكون خطوة حاسمة لضمان ولادة أول عملاق تكنولوجي أوروبي خلال عقد من الزمن، وتحويل القارة من مستهلك رئيسي للتكنولوجيا إلى لاعب عالمي قوي.
شراكة استراتيجية سعودية – أميركية في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات
(الشرق الاوسط)-20/11/2025
وقّعت السعودية والولايات المتحدة وثيقة الشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي لتعزيز التعاون التقني والاقتصادي بين البلدين، بما يشمل تطوير البنى التحتية المتقدمة، وتوفير أشباه الموصلات، وتنمية القدرات الوطنية، إلى جانب توسيع الاستثمارات بين الشركات السعودية والأميركية في تقنيات المستقبل.
وجاء الإعلان خلال منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي في واشنطن، بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفها الجانبان بالتاريخية لتعميق التعاون التقني والأمني والاقتصادي وتحقيق منفعة متبادلة.
مشروع مركز البيانات بقدرة 100 ميغاواط
وفي إطار هذه الشراكة، أعلنت شركات «إيه إم دي» و«سيسكو» و«هيوماين السعودية» عن مشروع مشترك لإنشاء مركز بيانات بقدرة 100 ميغاواط داخل المملكة، حيث ستكون شركة الذكاء الاصطناعي «لوما إيه آي» أول متعاقد رئيسي لشراء القدرة الكاملة للمركز، ضمن جهود تعزيز حلول الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والطاقة والنقل. ويمثل المشروع خطوة أولى في تطوير تجمعات بيانات وتقنيات للذكاء الاصطناعي، تلبي الطلب المحلي والإقليمي والعالمي.
مشروع إيلون ماسك بقدرة 500 ميغاواط
كما كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات «تيسلا» و«سبيس إكس» و«إكس إيه آي»، عن مشروع سعودي – أميركي، بالتعاون مع «إنفيديا»، لإنشاء مركز حوسبة للذكاء الاصطناعي بقدرة 500 ميغاواط داخل المملكة، ضمن خطة لتعزيز دور السعودية كلاعب رئيسي في تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، مع توقعاته أن يسهم التوسع في هذه التقنيات في تحقيق وفرة كبيرة في السلع والخدمات وتقليل الحاجة للعمل التقليدي والمال.
وقال ماسك، خلال جلسة حوارية في منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي، في واشنطن، إن هذا جزء من خطة أكبر، والسعودية تمتلك الطاقة والإرادة والسرعة التي تجعلها الشريك المثالي.
وستعمل «هيوماين» على مضاعفة قدرة الاستدلال، المدعومة بشركة «غروك» في السعودية، 3 مرات، ما يعزز مكانتها باعتبارها ثالث أكبر مزود للاستدلال على مستوى العالم.
منظومة الحوسبة فائقة الأداء
أعلنت شركة «لوما إيه آي» عن جمع 900 مليون دولار في جولة تمويلية من «الفئة C» بقيادة «هيوماين» وشركائها، بمشاركة مستثمرين عالميين، مثل «إيه إم دي فينتشرز»، «أندريسين هوروويتز»، «ماتركيس»، «أمبليفاي بارتنرز»، لتطوير منظومة حوسبة سحابية فائقة الأداء بقدرة 2 غيغاواط ضمن مشروع «هالو» في السعودية.
وتستهدف المنظومة الجديدة تدريب نماذج العالم والذكاء الاصطناعي العام متعدد الوسائط، لتطوير منتجات وحلول في الترفيه والإعلان والتعليم والروبوتات، مع التركيز على نماذج مدرَّبة على البيانات العربية والإقليمية، ضمن مبادرة «هيوماين كرييت» لدعم تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل متوافق ثقافياً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكّد أميت جاين، الرئيس التنفيذي لشركة «لوما إيه آي»، أن الشراكة مع «هيوماين» ضرورية لبناء ذكاء اصطناعي متعدد الوسائط قادر على محاكاة الواقع وفهمه، فيما قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»: «هذا الاستثمار يؤكد فلسفة هيوماين في بناء سلسلة قيمة كاملة للذكاء الاصطناعي، تتجاوز مجرد التمويل لتشمل البنية التحتية والخبرات اللازمة لتسريع نشر الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط على أعلى مستوى».
الاتحاد الأوروبي يؤجل القواعد الصارمة للذكاء الاصطناعي حتى 2027
(الشرق الاوسط)-20/11/2025
توسّعت المفوضية الأوروبية في خطتها لتبسيط الإطار الرقمي في الاتحاد، عبر خطوة جديدة كشفتها يوم الأربعاء، تشمل إعادة هيكلة مجموعة واسعة من القواعد التقنية، وعلى رأسها تأجيل تطبيق بعض أحكام قانون الذكاء الاصطناعي الأكثر صرامة لمدة عام إضافي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة «التبسيط الرقمي» أو Digital Omnibus، وهي عملية تنظيمية تهدف إلى مراجعة التشريعات التي تراكمت على مدى سنوات، وفي مقدمتها قانون الذكاء الاصطناعي، واللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، وتوجيهات الخصوصية الإلكترونية، وقانون البيانات.
وأكد مسؤول في المفوضية، خلال إحاطة إعلامية، أن «التبسيط ليس إلغاءً للضوابط… بل مراجعة نقدية للمنظومة التنظيمية»، وذلك في إطار محاولة لطمأنة الأصوات التي تخشى أن يؤدي هذا المسار إلى إضعاف الحماية القانونية للمستخدمين.
تأجيل لعام 2027
ووفق المقترح الجديد، ستؤجل بروكسل تطبيق القواعد الصارمة الخاصة باستخدامات الذكاء الاصطناعي «عالية الخطورة» من أغسطس (آب) 2026 إلى ديسمبر (كانون الأول) 2027.
وتشمل هذه الفئة الحساسة كلاً من أنظمة التعرف البيومتري، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في المرور والطرق، وخدمات المرافق والطاقة، والتوظيف والاختبارات المهنية، والرعاية الصحية، وتقييم الجدارة الائتمانية، وتطبيقات إنفاذ القانون.
ويهدف هذا التأجيل إلى منح الشركات والجهات التنظيمية وقتاً أطول للتكيف مع المتطلبات الجديدة، في ظل انتقادات واسعة من شركات التكنولوجيا الكبرى التي رأت أن الجدول الزمني السابق «غير واقعي» ويُضعف تنافسية أوروبا.
كما يقترح الاتحاد تبسيط آلية موافقة المستخدمين على ملفات الارتباط (Cookies)، في محاولة لتخفيف العبء على المواقع الإلكترونية وتحسين تجربة التصفح.
ضغوط كبرى
الخطوة تأتي بعد اعتراضات متكررة من «غوغل» و«ميتا» و«تيك توك» و«أوبن إيه آي»، التي وصفت بعض القواعد بأنها خانقة للابتكار وصعبة التطبيق. وفي تحول لافت، يقترح التعديل الجديد السماح لهذه الشركات باستخدام بعض البيانات الشخصية للأوروبيين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على ضوابط الخصوصية.
ورغم أن المفوضية أكدت أن الحماية ستظل «قوية»، فإن جماعات حقوق البيانات عبّرت عن قلقها، مشيرة إلى أن أي تساهل في اللوائح قد يفتح الباب أمام توسيع نطاق جمع البيانات الحساسة.
وتحذّر 120 منظمة أوروبية من أن «القواعد الرقمية الحالية هي أهم خط دفاع ضد المراقبة والاستغلال الرقمي»، في وقت يزداد فيه نفوذ الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية.
وضع «أمازون»
بالتوازي، وفي تطور لافت على صعيد تنظيم المنصات الرقمية في أوروبا، رفضت المحكمة العامة التابعة للاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، طلب شركة «أمازون» إسقاط تصنيفها بوصفها «منصة ضخمة للغاية» بموجب قانون الخدمات الرقمية، وهو التصنيف الذي يفرض على الشركات الكبرى التزامات صارمة للحد من المحتوى غير القانوني وتعزيز الشفافية.
وقد طعنت «أمازون» في قانونية المادة التي تحدد أي المنصات تدخل ضمن الفئة الأعلى رقابة، مؤكدة أن نموذج عملها بصفتها تاجر تجزئة للسلع الاستهلاكية يختلف جذرياً عن الشركات التي تعتمد على الإعلانات ونشر المحتوى، التي يستهدفها القانون بالأساس.
لكن المحكمة الأوروبية عدّت الأسواق الإلكترونية الضخمة، بما فيها «أمازون»، قد تشكل «مخاطر منهجية» على المجتمع، لا سيما فيما يتعلق بنشر محتوى غير قانوني أو انتهاك الحقوق الأساسية للمستهلكين. ورأت المحكمة أن إدراج المنصات التي تتجاوز 45 مليون مستخدم شهرياً ضمن هذه الفئة «مبرَّر وضروري»، حتى وإن ترتب عليه أعباء مالية إضافية على الشركات.
وقالت المحكمة، في قرارها، إن «الالتزامات المفروضة على هذه المنصات تهدف إلى منع المخاطر، حتى لو انطوت على أعباء كبيرة».
من جهتها، عبّرت «أمازون» عن خيبة أملها إزاء الحكم، مشيرة، في بيان، إلى أنها ستطعن بالقرار أمام محكمة العدل الأوروبية، وهي أعلى هيئة قضائية في الاتحاد. وقالت الشركة إن صفة «المنصة الضخمة للغاية» صُمّمت للتعامل مع المخاطر الناجمة عن شركات تعتمد على الإعلانات في توزيع المعلومات وتضخيمها، مضيفة: «متجر (أمازون) لا يُضخّم محتوى ولا ينشر آراء… إنه ببساطة يبيع السلع».
لكن المحكمة شددت في المقابل على أن المخاطر لا تقتصر على المحتوى الإعلامي أو الإعلاني، بل تشمل أيضاً انتهاكات حماية المستهلك، والمنتجات غير القانونية، والممارسات التي تمس الحقوق الأساسية، وهو ما يبرر استمرار الرقابة المشددة على الأسواق الرقمية الضخمة.
وبهذا الحكم، تكون المحكمة قد رفضت جميع دفوع الشركة الأميركية، مثبتةً تصنيف «أمازون» ضمن الفئة الأعلى رقابة في قانون الخدمات الرقمية، بالتوازي مع جهود الاتحاد الأوروبي الأوسع لتشديد الإشراف على المنصات الكبرى رغم موجة التبسيط التشريعي الجارية.
السعودية وأميركا… منتدى الاستثمار يتوّج التحالف
(الشرق الاوسط)-20/11/2025
توّج «منتدى الاستثمار الأميركي – السعودي» والاتفاقات الاقتصادية التي أبرمها البلدان، زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى واشنطن، والشراكة الاستراتيجية التي وقعها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ودعا محمد بن سلمان، في كلمته أمام المنتدى أمس، إلى اغتنام الفرص الجاذبة التي توفرها الشراكة الاقتصادية بين البلدين، والتي «تقوم على النمو والتنويع الاقتصادي والابتكار».
وقال ولي العهد السعودي، الذي خصّه الرئيس الأميركي باستقبال استثنائي: «اليوم، يسُرّنا توقيع اتفاقيات ومشروعات استثمارية جديدة تتضمن قطاعات الدفاع والطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والقطاع المالي، ما يسهم في توفير فرص وظيفية والنمو الاقتصادي في بلدينا».
من جانبه، وصف الرئيس ترمب، الأمير محمد بن سلمان، بأنه أحد أعظم القادة في العالم، عادّاً السعودية «إحدى أكبر الدول الحليفة لأميركا»، بل «أكبر حليف لأميركا من خارج حلف الناتو».
كما أشاد بالتحالف الاستراتيجي مع السعودية، واصفاً ولي العهد بأنه «قائد جريء وملتزم بالعلاقات بين بلدينا»، مشدداً على أن جهودهما المشتركة جعلت التحالف «أقوى مما مضى».
وكان ولي العهد والرئيس الأميركي وقّعا «اتفاقية دفاع استراتيجي»، بعد إعلان ترمب رسمياً تصنيف السعودية «حليفاً رئيسياً من خارج حلف شمال الأطلسي»، وموافقته على بيعها مقاتلات «إف – 35» الأكثر تقدّماً في العالم.
وأعلن ترمب خلال المنتدى أن ولي العهد طلب منه تدخلاً «حاسماً» لإنهاء الأزمة في السودان، رغم أنها «لم تكن ضمن الملفات التي أنوي الانخراط فيها».
وأدان في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، لاحقاً، «الفظائع الرهيبة» في حرب السودان، مؤكداً أنه سيعمل مع السعودية والإمارات ومصر لإنهاء النزاع. وقال: «تقع فظائع رهيبة في السودان. لقد أصبح المكان الذي يشهد أخطر أعمال العنف على وجه الأرض، وكذلك أكبر أزمة إنسانية على الإطلاق».
وشكر رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي. وأعربت الحكومة السودانية عن استعدادها لـ«الانخراط الجاد» مع الرياض وواشنطن لتحقيق السلام.
الرئيس اللبناني جوزاف عون يشيد بـ «المؤتمر المصرفي العربي السنوي 2025» في بيروت
الرئيس اللبناني جوزاف عون يشيد بـ «المؤتمر المصرفي العربي السنوي 2025» في بيروت
د. جوزف طربيه: يشكل رسالة إقتصادية وسياسية إلى دول العالم

تحدث الرئيس عون خلال إستقباله في قصر بعبدا، رئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه، وعضو مجلس إدارة الإتحاد ممثل دولة الكويت الشيخ محمد الجراح الصباح، وعضو مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب ممثل دولة الإمارات الدكتور عدنان آل إسماعيل، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح.
وأطلع د. طربيه الرئيس عون خلال اللقاء على التحضيرات الجارية لعودة إنعقاد المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2025 في بيروت، بعد غياب عن العاصمة اللبنانية إستمر أربع سنوات، مشيراً إلى أن «الإتحاد العربي يضم 340 مصرفاً عربياً من بينها مصارف لبنانية، يتخذ من بيروت مقرا له منذ تأسيسه في العام 1974، وإنقطعت إجتماعاته في بيروت نتيجة الظروف التي مرت في لبنان».
وأضاف د. طربيه: «أن هذه السنة يعود الإتحاد الى عقد مؤتمره السنوي في العاصمة اللبنانية للبحث في المواضيع التي تهم القطاع المصرفي العربي، وحضوره سوف يشكل رسالة إقتصادية وسياسية في الوقت نفسه الى دول العالم عن مكانة لبنان ودوره المالي والإقتصادي»، شارحاً الدور الذي يلعبه الإتحاد «من خلال العلاقات التي ينسجها مع منظمات دولية لها مكانتها وقدراتها في المجالين المصرفي والإقتصادي»، لافتاً إلى «أن إختيار «الإستثمار في الإعمار ودور المصارف» عنواناً للمؤتمر يُعطيه بُعداً إقتصادياً وسياسياً في آن، لا سيما وإن دولاً عربية عدة بحاجة الى إعادة إعمار بعد الظروف القاسية التي مرت بها».
وأشار د. طربيه إلى أنه «إذا كان مقر الإتحاد في بيروت، فإن هوية الإتحاد عربية»، وقال: إن «فعّاليات المؤتمر تناقش الدور الإستراتيجي للمصارف العربية في تمويل القطاعات الإقتصادية المختلفة وجهود إعادة الإعمار وجذب الإستثمارات الدولية والإقليمية، إضافة الى مواكبة التوجُّه العالمي المتزايد لتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية وتطوير آليات الشراكة بينه وبين القطاع العام»، معتبراً «أن رعاية فخامتكم لهذا الحدث المهم وحضوركم إفتتاح أعماله سيكونان موضع إعتزاز كبير، ودافعاً قوياً لإنجاح أعماله وتحقيق أهدافه الوطنية والعربية، مع تمنياتنا لفخامتكم بالنجاح في تحقيق أهدافكم لتعزيز الإستقرار الإقتصادي والأمني في بلدنا الحبيب لبنان».
ردّ الرئيس عون
ورحب الرئيس عون بالدكتور طربيه وعضوي الإتحاد وأمينه العام، منوّهاً بالدور الذي يقوم به إتحاد المصارف العربية لتعزيز التعاون بين المصارف وتفعيل دورها في نمو الإقتصاد الوطني في الدول العربية ومنها لبنان.
وبعدما رحب رئيس الجمهورية بالمصرفيين العرب في بيروت، إعتبر أن «وجود نحو ما يقارب 500 مصرفي عربي هو رسالة أمل وثقة بأن لبنان عاد عاصمة المؤتمرات العربية والدولية».
ليبيا المركزي يرَحّب بإتفاق البرنامج التنموي الموحّد
«ليبيا المركزي» يرَحّب بإتفاق البرنامج التنموي الموحّد
بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة
رَحّب مصرف ليبيا المركزي بتوقيع إتفاق حيال البرنامج التنموي الموحّد بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ويعتبره خطوة وطنية مهمة نحو تعزيز الإستقرار المالي وتوحيد جهود التنمية في كافة ربوع ليبيا.
ويؤكد مصرف ليبيا المركزي دعمه الكامل لهذا الإتفاق الذي يجسّد روح المسؤولية المشتركة، ويُعزّز مبادئ الشفافية والحوكمة، ويضع إطاراً واضحاً لتوحيد قنوات الإنفاق، والصرف على مشروعات التنمية، ويؤثر إيجاباً على الإقتصاد عن طريق توجيه الموارد نحو الإستثمار المنتج في قطاعات مثل البنية التحتية والتعليم والصحة، مما يُعزّز النمو الإقتصادي وتحسين الأوضاع الإجتماعية، كما يُساهم في تحقيق الإستقرار الإقتصادي وبما يضمن العدالة في توزيع الموارد وتحقيق التنمية المستدامة.
ويُعدُّ هذا الإجراء خطوة إستباقية وضرورية لحماية الإقتصاد الكلي من أزمات أكبر، سبق أن حَذّرَ منها مجلس إدارة المصرف المركزي.
كما يُثمّن مصرف ليبيا المركزي ماورد في بنود هذا الإتفاق، ويؤكد إستعداده التام لتنفيذ المهام المنوطة به وفق التشريعات النافدة، مجدّداً إلتزامه العمل مع كافة الأطراف الوطنية بروح التعاون والتنسيق، لضمان نجاح هذا الإتفاق وتحقيق أهدافه في خدمة الوطن والمواطن.
معالي الأستاذ محمد الإتربي ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط لأفضل 100 رئيس تنفيذي لعام 2025
معالي الأستاذ محمد الإتربي ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط
لأفضل 100 رئيس تنفيذي لعام 2025

ويُمثّل الإتربي نموذجاً للريادة الحقيقية في المنطقة لما يتميّز به من قيادة إستثنائية، ورؤية واضحة، وإنجازات ملموسة على أرض الواقع من صفقات التمويل المشترك الكبرى لدعم الطاقة والبنية التحتية، إلى دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
Libra token-linked wallets pull $4M and bet big on Solana
(Coin Telegraph)-19/11/2025
Wallet addresses tied to the controversial Libra (LIBRA) token are still pulling money from the failed memecoin and rotating it into other cryptocurrencies despite asset freezes and ongoing fraud investigations.
The wallets associated with the Libra token — which was controversially endorsed by Argentine President Javier Milei — have withdrawn nearly $4 million in liquidity from the memecoin to buy the Solana dip.
After the withdrawal, two cryptocurrency wallets associated with the Libra team acquired $61.5 million worth of SOL at an average price of $135, according to blockchain data platform Onchain Lens.
The Solana purchases were made through two addresses identified by blockchain intelligence firm Nansen: “Defcy,” labeled as “Libra Deployer,” and “61yKS,” labeled as “Libra: Wallet.”
Before the $4 million withdrawal, the Libra Deployer wallet held an additional $13 million in USDC, while Libra Wallet ‘61yKS’ held $44 million in USDC on Monday, before the funds were used to buy SOL.
During the collapse of the Libra token, eight insider wallets cashed out $107 million in liquidity, resulting in a $4 billion market cap wipeout within hours.
Argentine lawyer Gregorio Dalbon has asked for an Interpol Red Notice to be issued for Libra creator Hayden Davis, citing a “procedural risk” if Davis remained free, as he could have access to vast amounts of money that would allow him to either flee the US.
Libra wallets keep draining liquidity
Wallet addresses tied to the Libra scandal continue to syphon liquidity and pour it into new digital assets, despite ongoing investigations and previous asset freezes.
In May, US judge Jennifer Rochon froze $57.6 million in USDC in a class-action suit against crypto venture firm Kelsier Ventures and its three sibling co-founders, Gideon, Thomas and Hayden Davis, alleging they misled investors through the creation of the Libra token.
However, Judge Rochon unfroze the $57.6 million on Aug. 21, citing that the defendants did not cause “irreparable” harm because the funds to reimburse victims are still available.
Libra creator Davis was also the co-creator of the Official Melania Meme (MELANIA) and Wolf of Wall Street-themed Wolf (WOLF) memecoin. Davies launched the Wolf of Wall Street-themed memecoin with an insider supply of over 80%, which led to the token crashing by 99% within two days.
The latest wallet movements indicate that Libra deployer wallets are shifting from insider memecoin launches to exploring altcoin opportunities during the current market correction.
Bitcoin Correction Mirrors April Drop as 2025 Buyers Fall Into the Red
(Coin Desk)-19/11/2025
Bitcoin BTC$91,750.66 is down 30% from its October all-time high of $126,250 and down 17% in November, which is the joint worst month of 2025 and the weakest monthly performance since June 2022.
Having fallen below $90,000 early on Tuesday, bitcoin is now 43 days into its correction, placing it on a similar drawdown to the April 2025 correction when price fell from $109,000 to $76,000. However, that April correction lasted 80 days, roughly twice as long as the current one.
As a result of the selloff, bitcoin has dropped below the 2025 realized price at $103,227, on average the 2025 buyer is at a 13% loss. The realized price is the average cost at which coins were acquired, and this break signals that the average buyer in 2025 is now sitting on a loss.
A similar dynamic occurred earlier this year when bitcoin fell to $76,000 during the tariff tantrum. The realized price was $70,000 at the time, so spot never fell below it, according to Glassnode data.
Glassnode data shows that historically, bitcoin often dips below the realized price of the year and these periods have tended to offer good entry points. Since the 2023 cycle began, bitcoin has mostly treated each year’s realized price as support, with brief moves below it in March 2023 during the Silicon Valley Bank collapse and in August 2024 during the Yen carry trade episode.
UK central bank still ‘disproportionately cautious’ about stablecoins
(Coin Telegraph)-19/11/2025
The UK’s central bank, the Bank of England (BOE), has released a proposed regulatory regime for stablecoins. The consultation paper took into account the perspectives of the crypto industry, but some observers say it remains restrictive.
BOE released the document on Nov. 10 — some two years after it announced the initial discussion paper. The original offered a vision for crypto that many in the industry claimed would doom the UK’s digital asset space.
The BOE said that it received comments and feedback from a broad range of 46 different stakeholders, including “banks, non-bank payment service providers, payment system operators, trade associations, academia, and individuals.”
The UK’s central bank may have scrapped some more hardline requirements, but some in the industry believe that it isn’t enough. Tom Rhodes, chief legal officer at UK-based stablecoin issuer Agant, said the bank remains “disproportionately cautious and restrictive.”
Bank of England still cautious on stablecoins
The new iteration presents a number of improvements on the 2023 version, Rhodes told Cointelegraph.
“The latest proposals do include some innovative features, such as direct BOE liquidity lines and the ability to repo reserves for liquidity purposes.”
He said that, as it concerns the UK market, “these proposals can be further explored and potentially expanded to create a more competitive backing asset regime, without compromising on stability.”
But despite the “welcome progress in the BOE’s sentiment towards stablecoins,” it has been “unusually vocal about the perceived risks of stablecoins,” said Rhodes.
One of the more controversial restrictions in the paper was limits on what the BOE called a “systemic retail stablecoin.” In the paper, this is defined as a stablecoin that is “widely used by individuals to make everyday payments such as for shopping and receiving salaries.”
The central bank wants to see limits of 20,000 pounds for individuals and 10 million pounds for businesses that accept it as a form of payment. This is an increase from the initial proposal, but the idea of limits on how much crypto you can hold didn’t sit well with some.
Crypto influencer Aleksandra Huk wrote, “Bank of England wants to cap stablecoin holdings at £20,000. Who gave them the right to tell us what to buy, where to store our money and how much we can have? […] Honestly, this is the best advert ever for privacy coins and for leaving the UK.”
There are a few caveats to the suggested rule. Geoff Richards, head of community at the Ontology Network, noted, “The proposal applies only to sterling-denominated stablecoins used in UK payment systems that could become ‘systemic.’ Not USDT, not USDC, not random DeFi tokens.”
Ian Taylor, board member of crypto industry advocacy group CryptoUK, told Cointelegraph that he understands the central bank’s more cautious approach, at least as it applies to the stablecoin limits:
“The Bank of England has a mandate to protect against financial stability. And that financial stability is connected to the banking system. So insofar as banks take deposits and they issue loans against those deposits […] creates credit, this is an economic benefit to any economy that we have.”
The BOE is rightfully worried that taking deposits out of banks would reduce their ability to lend, affecting financial stability. “So, that’s why they want to baby-step this.”
Rhodes said that the “vast majority” of UK stablecoins will not fall under the regime anyway, at least not as stated in the paper. He noted that Mastercard was only recognized as a systemically important payment system in 2021 and that non-systemic stablecoins will be regulated under the Financial Conduct Authority’s (FCA) ruleset, “which is less restrictive.”
Still work to be done as UK opens up to crypto
Access to central bank liquidity and deposit accounts at the BOE was a welcome update for stablecoin issuers. But crypto industry representatives believe that there is still room for improvement in the central bank’s plan.
Regarding the stablecoin caps, “The systemic thresholds remain uncertain,” said Rhodes. He said it would be helpful to have clarification from His Majesty’s Treasury when an issuer has reached sufficient scale to “pose a risk to the UK economy as a whole, before they will recognize the issuer as systemic.”
Taylor also noted the difficulty of enforcing these stablecoin caps. If the government is licensing an issuer, then they’re the ones “responsible for monitoring each individual client or customer, whether wholesale, corporate or retail, as to how many stablecoins they’ve given them.”
The problem is that many people get their stablecoins on secondary markets or a “host of different sources.” People can receive stablecoins as compensation at work or on an exchange or peer-to-peer transaction. “So, the actual operational enforcement of that I question, and we’ve seen no detail in regards to that.”
Overall, “clarity and speed” will make the UK stablecoin ecosystem more competitive, said Arvin Abraham, partner at Goodwin Procter. He told Cointelegraph that regulators need to give issuers “a clean runway and predictable timelines” to navigate the approvals process.
Speed isn’t the government’s strong suit, however.
The British government has been working on crypto regulations since 2017, when it first adopted Anti-Money Laundering and Know Your Customer requirements for crypto-related businesses like exchanges. Now, eight years later, the central bank is still developing its policies based on industry feedback.
The slow pace of progress presents a problem. According to Taylor, “We’ve been consulting on a wider framework to regulate stablecoins for almost five years, and we still haven’t gotten any actual license framework in place, which is problematic for a number of reasons,” he said.
“It doesn’t help businesses that want to launch stablecoins in the UK. They don’t have a clear roadmap of how to do that,” he said, “which in turn forces them to move offshore to jurisdictions where there are other regulatory frameworks already live.”
This is for a number of reasons, Taylor explained, including consecutive changes in government, as well as a lack of “real champions in any of our key stakeholders, be that the current government, be that Treasury, be that the FCA.”
Progress on crypto regulations may be slow in the UK — slower than many in the industry would like — but for Abraham, “The Bank is being pragmatic and fair. The overriding message is that innovation is welcome, but if you want your token to function like money, you need money-grade controls.”
Cloud Flare Global Outage Spreads to Crypto; Multiple Front Ends Down
(Coin Desk)-19/11/2025
A global outage across Cloudflare’s internet services led to a number of crypto front ends facing downtime on Tuesday.
Toncoin is suffering a “major outage” alongside Abritrum block explorer Arbiscan, with several other sites including social media platform X and data platform DefiLlama flashing intermittent “internal server errors.”
“Cloudflare is aware of, and investigating an issue which impacts multiple customers: Widespread 500 errors, Cloudflare Dashboard and API also failing,” the company wrote at 11:48 UTC.
A 500 error is a generic internal server error that occurs when a website is down. Website users will not be able to access a web page as long as the error persists.
The outage comes just weeks after Amazon Web Services (AWS) experienced a major outage that disrupted services across thousands of websites and applications. Sites hit included Coinbase’s trading platform and Base layer-2 network as well as trading platform Robinhood.
Crypto exchange BitMEX also shared that it its investigating an outage linked to the Cloudflare issues.
The internet service provider announced NET Dollar, a U.S. dollar-backed stablecoin, in September, although it has not yet been released.
Cloudflare Inc (NET) shares fell 3.5% the pre-market trading following the issue.
Bitcoin Dominance Is Bleeding with Price, but Market Observers Say Altcoin Season Is on Hold
(Coin Desk)-19/11/2025
Bitcoin BTC$91,754.63 has experienced a sharp decline this month, accompanied by a drop in its dominance rate, the share of BTC’s market cap relative to the total cryptocurrency market.
A lower dominance rate is often interpreted as investors rotating out of bitcoin and into altcoins, fueling speculation about the arrival of an “alt season.”
However, analysts caution that this decline does not necessarily signal a simple rotation. Rather, many see the market as undergoing a reset, a broader realignment rather than a straightforward shift from BTC to altcoins.
Price data, cross-pair performance, and on-chain activity all point to a steady deleveraging cycle instead of the opening stages of an altcoin season, according to analysts.
BTC has dropped nearly sixteen percent over the past month, according to CoinDesk market data, with its dominance rate slipping from to 58.9% from 61.4%. Tokens such as ether ETH$3,067.15, ADA$0.4676, DOGE$0.1584, and solana SOL$140.37 have registered more profound losses.
XRP/BTC is one of the few pairs showing meaningful strength, while ETH/BTC has slipped only modestly, indicating selective resilience rather than a broad shift in leadership. The market is absorbing a leverage flush that began with October’s liquidation rather than transitioning into a risk-on rotation.
“Bitcoin’s drawdown this month reflects a general deleveraging that began with October’s liquidation. Since then, the market has been grinding lower as leverage is flushed out,” Rohit Apte, Head of Markets at Hex Trust, told CoinDesk in a Telegram interview.
Apte says we aren’t quite in an altcoin season yet, as most altcoins have underperformed both bitcoin and ether on a relative basis.
“For any sustainable rotation into alts, we would first need to see the majors stabilise and establish a price consolidation,” he continued.
On-chain metrics reinforce this picture.
Data from Blockscout provided to CoinDesk shows that Ethereum’s ecosystem is active but not overheating.
Base stands out as the current hotspot, processing roughly nineteen million transactions a day and seeing a surge in token creation driven by Coinbase’s Launchpad and Smart Wallet tools, according to data curated by Blockscout. Other major networks, including Optimism, Arbitrum, Polygon, and Celo, are stable and handling millions of daily transactions without a spike in fees.
This backdrop suggests that the market is neither in distress nor entering the kind of speculative fever that usually drives an altcoin cycle. A true altcoin season tends to coincide with rising fees, visible chain congestion, and a broad jump in activity across several networks at once.
Right now, traders appear to be reducing exposure without aggressively rotating into higher-beta assets, a sign that caution remains the dominant sentiment.
Until BTC and ETH settle into a firmer range, the market looks set to drift sideways rather than flip into the kind of momentum that drives a true altseason.
رئيس دولة الإمارات يُعيّن مساعدي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بدرجة وكيل وزارة
رئيس دولة الإمارات يُعيّن مساعدي محافظ
مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بدرجة وكيل وزارة

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مرسوماً إتحادياً بتعيين مساعدي محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بدرجة وكيل وزارة، وتضمّن المرسوم تعيين كلٍ من أصحاب السعادة أحمد سعيد القمزي، في منصب مساعد المحافظ لقطاع الرقابة على البنوك والتأمين، وإبراهيم السيد محمد الهاشمي، مساعد المحافظ لقطاع المكتب التنفيذي وأمين عام مجلس الإدارة، وفاطمة عبدالله الجابري، مساعد المحافظ لقطاع مكافحة الجرائم المالية وسلوك السوق وحماية المستهلك، وسيف حميد الظاهري، مساعد المحافظ لقطاع العمليات المصرفية والخدمات المساندة.
ويتمتع سعادة أحمد القمزي بخبرة تمتد لأكثر من 27 عاماً ففي مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وشغل عدداً من المناصب القيادية في المصرف المركزي، منها رئيس دائرة الرقابة على البنوك وأشرف على إداراتها المختلفة وعمليات الرقابة والتفتيش، كما شغل منصب رئيس إدارة الإستراتيجية، وعمل في وحدة مواجهة غسل الأموال، وهو عضو في اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل إنتشار التسلح

أما سعادة فاطمة الجابري، فتمتد مسيرتها المهنية لأكثر من 25 عاماً، حيث ساهمت في تطوير العمل في عدد من البنوك والمصارف في الدولة، منها سيتي بنك، ومصرف أبوظبي الإسلامي، ومصرف عجمان، وهي عضو في اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل إنتشار التسلح، وعضو مجلس إدارة شركة الإتحاد للمدفوعات، ورئيس مجلس إدارة وحدة تسوية المنازعات المصرفية والتأمينية «سندك».

وتمتد خبرة سعادة إبراهيم السيد محمد الهاشمي لأكثر من 30 عاماً في مصرف الإمارات المركزي، حيث شغل عدداً من المناصب القيادية في المصرف المركزي، ولعب دوراً رئيسياً في قيادة التحولات التنظيمية وفي تعزيز العمليات الإستراتيجية، وقيادة عدد من المشاريع المتعلقة بالموارد البشرية وإدارة المنشآت، والمشتريات، وهو عضو مجلس إدارة شركة الإتحاد للمدفوعات، وعضو مجلس إدارة وحدة تسوية المنازعات المصرفية والتأمينية “سندك”.

وشغل سعادة سيف الظاهري عدداً من المناصب المختلفة في الدولة، حيث عمل مستشاراً أول لنائب الرئيس التنفيذي لخدمات الموارد البشرية والمؤسسية لدى شركة مبادلة للإستثمار، وتولى مهاماً إشرافية في عدد من المشاريع المؤسسية تشمل الموارد البشرية والتحوُّل الرقمي والعمليات، وقبل إنضمامه لشركة مبادلة شغل الظاهري منصب مدير العمليات في مصرف الهلال، وتولى وظائف مختلفة في شركة تكرير، ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة شركة الإتحاد للمدفوعات، ونائب رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات المالي.

محيي الدين: إصلاح معايير الإفصاح العالمية لتمكين إفريقيا من الاستثمار المستدام
(اليوم السابع)-19/11/2025
شارك الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء لتقديم حلول أزمة الدين العالمية، في عدد من الفعاليات المقامة على هامش قمتي مجموعة العشرين (G20) ومجموعة الأعمال (B20) بجوهناسبرج بجنوب أفريقيا.
ففي جلسة بعنوان “النهوض بالمعايير العالمية وإطلاق الفرص لأفريقيا” نظمها مجلس معايير الاستدامة الدولي، ووحدة الأعمال في جنوب إفريقيا، إلى جانب أمانة مجموعة الأعمال العشرين، وأليكس فوربس، بالإضافة إلى لجنة الشركات والملكية الفكري، أوضح محيي الدين أهمية توظيف معايير الإفصاح العالمية عن الاستدامة كأداة استراتيجية لخفض تكلفة رأس المال، وتعزيز القدرة التنافسية للقارة الأفريقية في الأسواق العالمية.
وأكد محيي الدين أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات النمو غير المتكافئ وفجوات التمويل الحادة للتنمية المستدامة، مشددًا على أهمية مساهمة أفريقيا فى صياغة المعايير العالمية للافصاح.
وأشار إلى أن هذه الإفصاحات تعد أدوات لخفض التباينات المعلوماتية وتقليل المخاطر المتوقعة، وهو أمر حيوي للاقتصادات الأفريقية حيث تكون تكلفة رأس المال أعلى بثلاثة إلى أربعة أضعاف من الاقتصادات المتقدمة، معتبرًا أن الإفصاحات الموثوقة يمكن أن تغير تصورات المستثمرين للمخاطر وتدعم التخصيص الفعال للتمويل المشترك.
وأفاد محيي الدين بأن مواءمة الشركات الأفريقية مع معايير المجلس الدولي لمعايير الاستدامة (ISSB) تمنحها المصداقية والشفافية وجودة البيانات المطلوبة من المشترين والممولين العالميين، مما يعزز قدرتها التنافسية في سلاسل الإمداد العالمية، وأشار إلى أن العديد من الدول الأفريقية تتحرك بسرعة للمواءمة مع معايير (ISSB)، وهو ما يثبت أن الأسواق الناشئة يمكنها أن تحدد وتيرة صياغة القواعد العالمية.
وفي جلسة أخرى نظمها مجلس معايير الاستدامة الدولي بعنوان “التمويل المستدام ودور الإفصاحات المفيدة في اتخاذ القرار”، قال محيي الدين إن التحدي الرئيسي للبلدان النامية هو أن الأطر العالمية الحالية لا تعكس واقعها، وغالبًا ما تكون مصممة لتتناسب وقدرات الاقتصادات المتقدمة.
وأوضح ثلاثة أبعاد ينبغي الالتفات اليها: هي التكلفة المرتفعة للامتثال للمعايير المعقدة مما يحول الموارد الشحيحة بعيدًا عن الاستثمار، وعدم تضمين البيانات الأكثر أهمية للبلدان النامية المتعلقة بالتكيف والمرونة ومسارات التحول في المعايير العالمية، مما يؤدي إلى تسعير خاطئ لفرصها، فضلًا عن أن أنظمة الإفصاح الحالية يمكن أن توسع عن غير قصد الفجوة في تكلفة رأس المال.
ودعا محيي الدين إلى تحول نحو أطر عالمية متناسقة قابلة للتشغيل المتبادل وذات فائدة فعلية في اتخاذ القرار، مؤكدًا أن الشفافية يجب أن تمكّن الاستثمار لا أن تقيده، كما حدد آليات دولية مهمة لمواجهة التحديات مثل مساهمة بنوك التنمية متعددة الأطراف في مواءمة توقعات الإفصاح مع قدرات البلدان، وإصلاح نظام التصنيف الائتماني وتقييم المخاطر بحيث يتبنى هذا النظام مقاييس المرونة ويتجنب معاقبة البلدان على الصدمات التي لم تتسبب فيها.
وفي الختام، أكد محيي الدين على أن الإفصاح عالي الجودة عن الاستدامة ليس مجرد متطلب فني؛ بل هو فرصة استراتيجية لتعزيز دور أفريقيا في الأسواق العالمية وتنفيذ العمل المناخي، وحشد التمويل المشترك، ودعم بنية تحتية خضراء قادرة على الصمود.
داعيًا إلى ربط أجندة الإفصاح بالعمليات العالمية الأوسع، بما في ذلك نتائج مؤتمر تمويل التنمية الرابع (FfD4) ومؤتمر الأطراف الثلاثين (COP 30)، لضمان تحقيق تأثير إنمائي ومناخي ملموس.
هل تتخطى تجارة لبنان الخارجية العشرين مليار دولار في العام 2025؟
(الديار)-19/11/2025
هل تتخطى تجارة لبنان الخارجية العشرين مليار دولار في العام 2025 محطمة الارقام القياسية خصوصا بعد ان ظهرت الاحصاءات خلال الثمانية اشهر الاولى من هذا العام ان الاستيراد بلغ 13 مليار دولار مما يؤدي الى طرح علامات استفهام حول اسباب هذا الارتفاع.
1ـ من المؤكد ان ارتفاع سعر صرف الدولار الى 89.500 ليرة هو من الاسباب الرئيسية لهدا الارتفاع.
2- عدم قدرة القطاعين الزراعي والصناعي على اثبات وجودهما في السوق الاستهلاكية المحلية واستمرار تدفق المواد والسلع الاستهلاكية من الخارج.
3- زيادة حجم الاستيراد بسبب التحسب من اقفال الحدود البحرية بسبب استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والتهديدات المتكررة مما اضطر التجار الى استيراد كميات اضافية من الخارج.
4- ارتفاع اسعار السلع والمواد من الخارج وذلك بسبب زيادة كلفة الشحن على ضوء اقفال ممر باب المندب.
5- ارتفاع اسعار المحروقات على ضوء ارتفاع اسعار برميل النفط عالميا، ولبنان يستورد كافة المشتقات النفطية بما فيها الفيول لمؤسسة كهرباء لبنان وقد حققت تجارة لبنان الخارجية في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي ارتفاعا ملموسا عما كانت عليه في الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك رغم التراجع الذي شهدته في شهر اب من العام الحالي عما كانت عليه في الشهر نفسه من العام المنصرم، ومواصلة اسرائيل عدوانها على قطاع غزة وخرقها المستمر لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
ويقول الرئيس السابق لغرفة الملاحة الدولية ايلي زخور، بلغت فاتورة الاستيراد إلى لبنان عبر كافة البوابات والمكاتب الجمركية البحرية والجوية والبرية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 12,937 مليار دولار مقابل 11,542 مليار دولار، اي بزيادة كبيرة بلغت 1,395 مليار دولار ونسبتها 12,09% في حين بلغت فاتورة التصدير من لبنان 2,366 مليار دولار مقابل 1,910 مليار دولار اي بارتفاع قدره 456 مليون دولار ونسبتها 23,87% وادى ارتفاع فاتورة الاستيراد إلى لبنان الى نمو العجز في الميزان التجاري اللبناني إلى 10,571 مليار دولار مقابل 9,632 مليار دولار، اي بزيادة قدرها 939 مليون دولار ونسبتها 9,75%.
وأفادت إحصاءات ادارة الجمارك اللبنانية ان مرفأ بيروت ما يزال المرفق البحري الاول على صعيد الاستيراد إلى لبنان. فقد بلغت فاتورة الاستيراد عبره 8,352 مليار دولار اي ما نسبته 65% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد اللبالغة 12,937 مليار دولار.
بينما حل مطار رفيق الحريري الدولي في المرتبة الثانية بحصة بلغت 3,068 مليار دولار اي ما نسبته 24% وحل مرفأ طرابلس في المرتبة الثالثة بحصة بلغت 1,102 مليار دولار، اي ما نسبته 9%.
بينما استعاد مطار رفيق الحريري الدولي المرتبة الأولى على صعيد التصدير من لبنان، بتصدير سلع عبره بلغت قيمتها 986 مليون دولار اي ما نسبته 42 % من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير البالغة 2,366 مليار عبر كافة البوابات والمكاتب الجمركية.
في حين جاء مرفأ بيروت في المرتبة الثانية بحصة بلغت 953 مليون دولار اي ما نسبته 40%.
وجاء مرفأ طرابلس في المرتبة الثالثة بحصة بلغت 198 مليون دولار اي ما نسبته 8%. من جهة أخرى، ما تزال الصين تتصدر قائمة الدول المصدرة إلى لبنان خلال الاشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، فقد صدرت سلعا إلى لبنان ب 1,516 مليار دولار اي ما نسبته 12% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير إلى لبنان والبالغة 12,937 مليار دولار.
بينما بقيت اليونان في المرتبة الثانية بحصة بلغت 1,058 مليار دولار اي ما نسبته 8%.
واحتلت مصر المرتبة الثالثة بحصة بلغت 868 مليون دولار اي ما نسبته 7%.
اما على صعيد الاستيراد من لبنان، تصدرت سويسرا قائمة البلدان المستوردة من لبنان باستيرادها ب 533 مليون دولار اي ما نسبته 23% من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد من لبنان البالغة 2,366 مليار دولار.
بينما ظلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بحصة بلغت 382 مليون دولار اي ما نسبته 16% في حين حلت مصر في المرتبة الثالثة بحصة بلغت 109 مليون دولار اي نسبته 5%
ومن جهة ثانية، ما تزال المنتجات المعدنية تتصدر قائمة البضائع المسنوردة إلى لبنان في الأشهر الثمانية الأولى ب3,280 مليار دولار اي ما نسبته 25 % من القيمة الإجمالية لفاتورة الاستيراد إلى لبنان.
في حين تصدرت الأحجار الكريمة واللؤلؤ والمعادن الثمينة والمصوغات قائمة البضائع المصدردة من لبنان ب 852 مليون دولار اي ما نسبته 36% من القيمة الإجمالية لفاتورة التصدير من لبنان.
ومن المتوقع استمرار ارتفاع تجارة لبنان الخارجية خلال الاشهر الباقية من العام الحالي، ما لم تصعد اسرائيل عملياتها العسكرية و تؤدي الى تدهور الأوضاع في البلاد، وذلك مع اقتراب حلول أعياد الميلاد وراس السنة، حيث يضاعف عادة التجار مستورداتهم لتغطية الارتفاع المنتظر بوتيرة الاستهلاك مع قدوم الالاف من المغتربين اللبنانيين إلى لبنان لتمضية اجازاتهم مع عائلاتهم واهاليهم من جهة ولتخزين الفائض في مخازنهم من جهة أخرى.
بيروت وان: مؤتمر يعيد الثقة ويفتتح فصلاً جديداً في مسار لبنان الاقتصادي
(النهار)-19/11/2025
تحت رعاية الرئيس اللبناني جوزف عون، انطلقت أعمال مؤتمر بيروت وان – Beirut One: Rebuilding Confidence، ليشكّل نقطة تحوّل في مسار التعافي الاقتصادي، ولحظة مفصلية تعيد وضع لبنان على خريطة الاستثمار العالمية. هذا المؤتمر، الذي تنظّمه الحكومة اللبنانية، جمع للمرة الأولى منذ سنوات طويلة الأطراف الثلاثة التي تُعدّ المحرّكات الحقيقية للنمو: القطاع الخاص، المنتشر اللبناني حول العالم، والشركاء الدوليين.
حمل المؤتمر رسائل واضحة إلى المستثمرين الإقليميين والدوليين بأن الإصلاحات بدأت بالفعل، وأن زخمها يمكن أن يصبح ذاتي الدفع متى التقت الإجراءات الجدية مع رأس المال.
وسجل “بيروت وان” مشاركة واسعة لشخصيات رسمية سياسية واقتصادية من الصف الأول، من بينها وزيرة الدولة في وزارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة نورة الكعبي، التي باركت للبنان انعقاد مؤتمر “بيروت 1” بعنوان “الثقة المستعادة”.
واعتبرت في حديث خاص إلى”النهار” أن “الثقة موجودة بلبنان بوجود الضيوف من الدول العربية والأجنبية والدعم الكبير من رئيس الجمهورية”. وفي جوابها بشأن الشروط المطلوبة لعودة الثقة، أشادت الكعبي بعرض وزير الاقتصاد عامر البساط “الممتاز برأيه، والذي ينمّ عن معرفة الوضع وفتح لبنان لباب المشاركة”.
وقالت: “نحن في دولة الإمارات نتطلّع إلى هذه المشاركة وهذه المشاريع المشتركة، لأن هناك طموحاً، ويجب ألا نضيّع هذه الفرصة”.
وأكّد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري، شريف فاروق، لـ”النهار” أن “العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر ولبنان راسخة”، مشيراً إلى “وجود فرص كبيرة في مجالات متعدّدة، بما في ذلك الأمن الغذائي، الزراعة، التجارة البينية، ودخول الأسواق الأفريقية عن طريق بوابة مصر”.
ورأى فاروق أنّ “رجال الأعمال اللبنانيين وقوّته البشرية داعمون للاستثمار، ومن أهم عناصر الجذب، ولبنان يُعد عنصراً أساسياً في تعزيز التعاون بين الدول الشقيقة والصديقة”.
وأشار إلى أن هناك فرصاً متنوّعة للاستثمار في لبنان، سواء في الزراعة والتجارة والبنية التحتية، أم في الاستثمار التكنولوجي، مؤكّداً رغبة مصر في تبادل الخبرات والاستثمار مع لبنان.
وعن شروط عودة الثقة إلى المستثمرين الدوليين والعرب، تحدّث فاروق عن أهمية البيئة التشريعية وتحديد الفرص وبناء البنية التحتية، منوّهاً بذلك، ومعتبراً أن هذه الخطوات تعدّ نقاطاً أولية لبدء الاستثمار.
ورأى أن العمل والاستثمار الفعلي هما السبيل لضمان الاستقرار في المنطقة، وأن الزخم الذي يشهده المؤتمر يعتبر نقطة داعمة ومشجّعة للمستثمرين.
وعن استمرار الحرب بين لبنان وإسرائيل، شدّد علىى أنّه “لا يجب أن تهدأ الرياح ثم العمل والاستثمار، إنّما العمل والاستثمار الدؤوب هما اللذان يقودان إلى تهدئة الرياح”.
وأكّد المدير العام، رئيس مجلس إدارة الصندوق العربي فوزي الحنيف، لـ”النهار” أن “لبنان دائماً وأبداً ضمن خطط الصندوق، وهو مهم لجميع المؤسسات العربية والأجنبية”.
وأضاف أن “المؤتمر سيقود إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العربية، بالإضافة إلى المؤسسات الأجنبية، وعلى رأسها البنك الدولي، لدعم لبنان وتحديد أفضل السبل لإطلاق المشاريع التنموية”.
وأشار الحنيف إلى وجود فرص استثمارية كبيرة في لبنان، مشدداً على دعم الصندوق للقطاع الخاص، وكذلك لفئات متوسطي الدخل وأصحاب الدخل الصغير، من خلال مشاريع صغيرة.
ونوّهت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ساندرا دي وايلي، بحديث وزير الاقتصاد، مشددة في حديثها لـ”النهار”على أن “هناك العديد من الشروط التي يجب توافرها في لبنان لاستعادة ثقة المستثمرين، منها إصلاح القضاء، قطاع الطاقة والمياه، والقطاع المصرفي وغيرها من القطاعات”.
وأكّدت دي وايلي “أهمية المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، “لأننا نرى أنّ التوصل إلى اتفاق مع الصندوق سيمنح المستثمرين الأوروبيين الثقة اللازمة للعودة إلى لبنان بزخمٍ أكبر”، مشددة على أنّ “العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي ولبنان ظلّت دائمًا وثيقة”.
وعن دعم الاتحاد الأوروبي للبنان قالت: “نحن حاضـرون بقوة في مجالات إصلاح القضاء، ودعم هيئة مكافحة الفساد، ودعم الإصلاحات المؤسسية بمعناها الأشمل. فبالنسبة إلينا، وجود دولة فاعلة، قوية، ومتماسكة هو العامل الأساسي الذي سيتيح للمستثمرين العودة إلى لبنان بثقة”.
يأتي مؤتمر “بيروت وان” ليؤسس رؤية اقتصادية جديدة تقود إلى مرحلة الاستثمار، الإنتاج، والشراكات، لا للاعتماد على المساعدات. إنها لحظة تعلن فيها الدولة اللبنانية وشركاؤها أن زمن الانهيار انتهى، وأن زمن الفرص بدأ.
ومع وجود هذا العدد من صنّاع القرار وقادة التمويل العالمي على منصة واحدة، يفتح لبنان الباب أمام فصل جديد في تاريخه الاقتصادي؛ فصل قد يكون بداية استعادة الثقة، وجذب الاستثمار، وإعادة بناء الدولة على أسس أكثر صلابة وشفافية.
1.1 تريليون دولار إصدارات الدين الخليجية
(الشرق)-19/11/2025
توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن يظل نشاط سوق الدين بدول مجلس التعاون الخليجي قويا في عام 2026، مدعوما بإصدارات جيدة، مرجحة وصول قيمة الإصدارات القائمة إلى 1.1 تريليون دولار في الربع الثالث من 2025، مسجلة ارتفاعا سنويا بـ 12.7%. وذكرت الوكالة في تقرير صادر عنها، أن الصكوك الإسلامية مثلت أكثر من 40% من إجمالي سوق الدين القائم بدول مجلس التعاون الخليجي، مرتفعة من مستواها البالغ 37.4% في ختام التسعة أشهر الأولى من عام 2024، مسجلة زيادة سنوية بنحو 22%، ليفوق ذلك نمو أداء السندات بنحو 7.2% سنويا.
واستحوذت دول الخليج على 32% من إجمالي ديون الأسواق الناشئة (باستثناء الصين) الصادرة بالدولار الأمريكي خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي.
صندوق النقد الدولي يستعرض مع الجمعية الاقتصادية العمانية السياسات المالية لسلطنة عمان
(عمان اليوم)-19/11/2025
عقدت الجمعية الاقتصادية العمانية اليوم اجتماعًا مع بعثة خبراء صندوق النقد الدولي، وذلك في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2025م. تم خلال الاجتماع استعراض السياسات المالية لسلطنة عمان، والتطورات المالية والاقتصادية والتوقعات المستقبلية لسلطنة عمان، وأهداف وتوجهات الإطار المالي متوسط المدى، بالإضافة إلى الجهود الحكومية لتعزيز المرونة المالية، ومبادرات زيادة الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق، واستراتيجية إدارة الدين متوسطة الأجل، والجهود الحكومية لتحديد المخاطر المالية وتقييمها وإدارتها الاستباقية، ودور القطاع المالي في دعم نمو القطاع الخاص.
وتأتي هذه الزيارة ضمن الزيارات السنوية التي يقوم بها خبراء الصندوق لكافة الدول الأعضاء البالغة نحو 191 دولة، وذلك بموجب المادة الرابعة من اتفاقية تأسيس الصندوق، إذ يتم تقييم السياسات المتخذة ورصد المخاطر المحتملة على اقتصاد الدول الأعضاء، واقتراح التوصيات اللازمة للتعامل معها.
وقال الدكتور خالد بن سعيد العامري، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية، إن هذا الاجتماع يأتي في إطار تقليد سنوي بالغ الأهمية، وهو مشاورات المادة الرابعة لعام 2025م، التي يجريها صندوق النقد الدولي مع سلطنة عمان.
واستضافة الجمعية الاقتصادية العمانية لهذا الاجتماع تأتي تأكيدًا لدورنا المحوري كمنصة فكرية مستقلة لدعم جهود التنمية الاقتصادية في سلطنة عمان. وقد تم التركيز خلال الاجتماع على جملة من المحاور الجوهرية التي تمس صميم مستقبلنا الاقتصادي، بما في ذلك استعراض شامل لسياسات سلطنة عمان المالية والتطورات الاقتصادية الأخيرة، وما تحمله التوقعات المستقبلية من فرص وتحديات، والإصلاحات الهيكلية التي تقودها الحكومة، من خلال مناقشة أهداف وتوجهات الإطار المالي متوسط المدى، وجهود تعزيز المرونة المالية، ومبادرات زيادة الإيرادات غير النفطية، وكذلك إدارة المخاطر والديون، واستراتيجيات الإدارة الاستباقية للمخاطر المالية، ودور القطاع المالي في دعم نمو وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا فاعلًا في التنمية.
وأكد أن هذه المشاورات ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي فرصة حقيقية لتقييم السياسات المتخذة ورصد المخاطر المحتملة واستخلاص التوصيات التي تخدم استدامة ومرونة الاقتصاد الوطني، وفقًا للمنظور الدولي الذي يوفره الصندوق. ونحن في الجمعية الاقتصادية العمانية نؤمن بأهمية الحوار المفتوح والشفاف، وملتزمون بتقديم رؤية شاملة تمثل الخبرات الأكاديمية والمهنية في سلطنة عمان، بما يثري ويدعم التوجهات الوطنية نحو تحقيق “رؤية عمان 2040”.
وأوضح عبدالله الحسن، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لسلطنة عُمان وأفغانستان، أن سياق مشاورات المادة الرابعة لهذا العام يأتي في ظل ملاحظة صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العُماني أظهر قدرة قوية على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية العالمية، وكذلك الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة خلال السنتين الماضيتين، إلى جانب التأثر بتقلبات أسعار النفط. وعلى الرغم من ذلك، سجّل الاقتصاد غير النفطي نموًا بلغ 3.5% في العام الماضي، ومن المتوقع أن يواصل النمو بالمعدل نفسه خلال العام الجاري في سلطنة عمان.
وأضاف: إن المراكز المالية لسلطنة عمان، من ميزانية وفوائض، ما تزال في نطاق إيجابي رغم انخفاض أسعار النفط، كما أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سلطنة عُمان ما تزال إيجابية، في وقت يشهد العالم تراجعًا ملحوظًا في هذا النوع من الاستثمارات. وبيّن أن معظم الاستثمارات الأجنبية إلى سلطنة عمان تتركز في قطاعات الغاز وغيرها، كما أن تقلّص الفروقات السيادية يعكس ارتفاع ثقة المستثمرين العالميين بالاقتصاد العُماني والسياسات المالية والاقتصادية المتبعة.
ولفت إلى أن شعار مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 يتمثل في تعزيز القدرة على الصمود وتسريع التحول الاقتصادي في ظل التقلبات العالمية المتصاعدة، موضحًا أن البعثة تركز على أربعة محاور رئيسية تكمن في الإصلاحات المالية المرنة التي تضمن استدامة الأداء في حال حدوث تقلبات نفطية، وتعزيز أطر السياسة النقدية، وتطوير أسواق المال وترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وأخيرًا الإصلاحات الهيكلية الداعمة للتحول الاقتصادي.
وأشار إلى أن النماذج العالمية التي تم الاستناد إليها تُظهر إمكانية رفع الإنتاجية في سلطنة عُمان بنحو 1% خلال السنوات الخمس المقبلة مع توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي، وهي نسبة تتجاوز متوسط الاقتصادات الناشئة التي تتراوح بين 0.3% و0.7%.
وفي جانب آخر، تناول الحسن ملفات الاستدامة، مشيرًا إلى نماذج محاكاة اقتصادية أجرتها البعثة لقياس أثر تغييرات محتملة مثل تخفيض دعم الوقود. وأوضح أن السيناريو الذي يوجّه جزءًا من وفورات الدعم نحو الأسر المستحقة، ويوجه الجزء الآخر لرفع الإنفاق الرأسمالي ودعم القطاع الخاص وتعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية، يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 7% فوق خط الأساس بحلول عام 2040.
وتطرّق كذلك إلى أهمية تنويع الصادرات، موضحًا أن التحول الاقتصادي لا يكتمل بمجرد تنويع الأنشطة المحلية، بل يجب أن ينعكس ذلك على بنية الصادرات بما يعزز الإيرادات المالية ويزيد القدرة التنافسية عالميًا.
وأشار إلى دراسة مقارنة أُنجزت حول التجارب الدولية الناجحة مثل سنغافورة وكوريا وماليزيا، بهدف استخلاص السياسات التي يمكن لعُمان الاستفادة منها.
وأوضح أن بعض الاقتصادات قد تتشابه في هيكلها المحلي، كما هو الحال مع البحرين وسنغافورة، لكن الفارق الحقيقي يكمن في تنويع هيكل الصادرات وقيمتها المضافة، وهو ما يعد عنصرًا حاسمًا في تحقيق الاستدامة الاقتصادية.
وختم حديثه بالتأكيد على أن فريق البعثة يواصل إعداد الأعمال التحليلية التي ستُرفق مع التقرير النهائي، موضحًا أن الهدف الرئيس هو الاستماع لوجهات النظر المحلية وصياغة توصيات تساعد في دعم الجهود الوطنية لتسريع التحول الاقتصادي وتعزيز قدرة الاقتصاد العُماني على مواجهة التقلبات العالمية.
94 مليار دولار إصدارات الديون المستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة في آسيا والمحيط الهادئ
(البيان)-19/11/2025
أظهر تقرير بحثي جديد أصدرته سلطة دبي للخدمات المالية، وسلطة النقد في هونغ كونغ، بالتعاون مع «بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس» شريكاً معرفياً، تضاعف حجم إصدارات الديون المستدامة المصنفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة في آسيا والمحيط الهادئ، بواقع ثلاث مرات منذ عام 2020، لتصل إلى 94 مليار دولار، بمعدل نمو أسرع من اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ المتقدمة، وجاءت 52% من هذه الإصدارات من أسواق السندات الخضراء مدفوعة بشكل أساسي بتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية في قطاع الطاقة.
واستحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على 74% من إجمالي الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام 2023، ومول 36% من السندات المستدامة المصنفة مشاريع الطاقة المتجددة، ما يمنحها الحصة الأكبر من التمويلات.
ويقدم التقرير الذي حمل عنوان «توسيع نطاق الديون المستدامة في الأسواق الناشئة» مجموعة من النتائج البحثية، مسلطاً الضوء على الإمكانات الهائلة لسوق الديون المصنفة، بما في ذلك السندات الخضراء والزرقاء والسندات المرتبطة بالمسؤولية الاجتماعية والاستدامة، في دعم استراتيجية التنمية المستدامة في الأسواق الناشئة.
ويقول التقرير، إن أسواق الديون المستدامة المصنفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تتمتع بفرصة كبيرة للنمو، حيث يعتمد العديد من المصدرين والمقترضين على أدوات دين غير مصنفة لتمويل المشاريع المستدامة.
وتشمل سبل النمو الدعم الحكومي في توفير التوجيهات لتذليل التحديات التي تواجه المصدرين عند طرح السندات في السوق، وتشجيع المزيد من الإصدارات المؤسسية، بالإضافة إلى توسيع نطاق الأدوات لتتجاوز التصنيفات الخضراء والهياكل التقليدية.
ويقدم التقرير أيضاً ثلاث دراسات حالة حول الابتكار في أدوات التمويل المستدام خارج التصنيفات، وفترات السداد والهياكل التقليدية، بما في ذلك السندات الزرقاء من موانئ دبي العالمية، وسندات تمويل القروض المرتبطة بالاستدامة من بنك الإمارات دبي الوطني، والسندات الخضراء طويلة الأجل والتمويلات من شركة «إم تي آر كوربوريشن ليمتد».
ويؤكد التقرير أن الجهات التنظيمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعمل على تعزيز أطر التمويل الانتقالي والاجتماعي، وتشديد معايير الإفصاح، وحفز الابتكار في أدوات التمويل المستدام.
وعلى مستوى دولة الإمارات يذكر التقرير أن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة لتنويع مزيج الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً إقليمياً للتمويل الأخضر والانتقالي من خلال إطلاق سياسات نوعية مثل استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، وهي مبادرات فتحت المجال أمام فرص استثمارية واعدة في مجال البنية التحتية المستدامة والمشاريع منخفضة الكربون.
ولفت التقرير إلى أن مجموعة عمل التمويل المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعد سلطة دبي للخدمات المالية أحد أعضائها المؤسسين، قامت مؤخراً بإصدار مسودة مبادئ التخطيط للتحول المناخي، والتي تهدف إلى مساعدة المؤسسات المالية على وضع خطط انتقالية موثوقة وشفافة وفعّالة.
وقال مارك ستيوارد، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية، إن هذا البحث يقدم رؤى وأفكاراً قيمة حول تطور الديون المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وإن حشد الإصدارات غير المسبوق للديون المستدامة بقيمة 94 مليار دولار أمريكي يمثل دلالة على تنامي ثقة المستثمرين ومرونة الأسواق، مشيراً إلى أن «السلطة» تعتزم المداومة على دعم جميع أشكال التمويل المستدام والتمويل الانتقالي للمحافظة على قوة ومصداقية الأسواق في مركز دبي المالي العالمي ودولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بأكملها على المدى الطويل.
من جهته قال إيدي يو، الرئيس التنفيذي لسلطة النقد في هونغ كونغ، إن الدين المستدام يشكل أداة واعدة لسد فجوة التمويل المناخي، التي تقدر بتريليونات الدولارات في الأسواق الناشئة، وإن البحث المشترك يسعى إلى إيجاد حلول لتذليل العقبات أمام المصدرين واستكشاف فرص النمو.
وأضاف: «باعتبارها مركز التمويل المستدام الأبرز في آسيا، والمسؤول عن ترتيب 45% من إصدارات السندات الخضراء الدولية في المنطقة خلال عام 2024، تواصل هونغ كونغ ترسيخ التزامها بتسخير بنيتها التحتية المتطورة، وخبراتها العميقة لدعم الأسواق الناشئة في تحقيق أهدافها للتنمية المستدامة».
بدوره قال جون مور، الرئيس التنفيذي لدى «بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس»، إن الدين المستدام يسهم في ترسيخ الثقة وتعزيز الشفافية في الأسواق المالية، وإن الجهد المبذول من سلطة النقد في هونغ كونغ وسلطة دبي للخدمات المالية لتطوير أسواق الديون المستدامة هو دعامة أساسية لتوسيع نطاق التمويل والاستثمار، وحث عملية التحول في قطاع الطاقة.
وستتم مناقشة أبرز النقاط الواردة في التقرير، خلال المؤتمر المشترك للتمويل المناخي بين سلطة دبي للخدمات المالية، وسلطة النقد في هونغ كونغ المقرر انعقاده في 26 نوفمبر الجاري في دبي، تحت شعار «رسم ملامح الغد: تسخير التمويل الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة».
وسيجمع هذا المؤتمر نخبة من صناع السياسات وكبار قادة القطاع والمستثمرين من منطقة آسيا والشرق الأوسط، لمناقشة الدور المهم للابتكار، والمرونة، والتآزر عبر الحدود الجماعي في تعزيز التمويل المستدام.

