ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: الدولة تحولت إلى وجهة للاستثمارات العالمية
إفتتح ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أعمال مجلس الشورى في سنته الثانية من الدورة التاسعة، مؤكداً أن المملكة مستمرة في مسارها التنموي وفق رؤية 2030، التي تجسّد ما تحقق من إنجازات في تطوير البنية التحتية وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين والزوار.
وأشار ولي العهد إلى أن الإقتصاد السعودي يمضي في تنويع مساراته وتأكيد قدرته على تقليص إعتماده على النفط، وقال: «للمرة الأولى في تاريخنا حققت الأنشطة غير النفطية 56 % من الناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ مستويات تتجاوز أربعة ونصف تريليون ريال، كل ذلك وغيره من المنجزات جعلت المملكة مركزاً عالمياً يستقطب مختلف النشاطات، ولعلّ إختيار 660 شركة عالمية المملكة مقراً إقليمياً لها وهو أكثر مما كان مستهدفًا لعام 2030، يجسّد ما تحقق في البنية التحتية ومستوى الخدمات التقنية مما يؤكد متانة الإقتصاد السعودي وآفاقه المستقبلية الرحبة.
وفي إطار الاستثمارات في التوجهات المستقبلية، فإن الإتفاقات التي تم عقدها في مجال الذكاء الإصطناعي تستكمل جوانب من حلقة برامج الرؤية لتكون المملكة خلال السنوات المقبلة مركزًا عالميًا لهذا المجال».
وأكد ولي العهد العمل في البرامج العسكرية على رفع القدرات الدفاعية إلى أعلى مستويات متقدمة عالمياً، لافتاً إلى «أن التعاون مع شركاء المملكة الإستراتيجيين يُسهم في تحقيق مستهدفاتنا في توطين الصناعة العسكرية وتسريعها التي وصلت الآن إلى أكثر من 19 % بعد أن كانت لا تتجاوز 2 %».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن الدولة تدرك أن وجود مالية عامة قوية لا تعتمد على مصدر وحيد متذبذب للإيرادات، هي ضرورة ومطلب أساسي للتنمية والتنويع الاقتصادي المستدام، ومن خلالها تنمو الفرص الوظيفية المتنوعة.
«لقد عملت الدولة منذ انطلاق الرؤية لبناء هذا الأساس، مما أكسب بلادنا إقتصاداً صلباً جعل منها وجهة للإستثمار، كما تحقق الكثير من الأهداف التي نسعى إليها، ومن ذلك وصول نسبة البطالة إلى أدنى مستوياتها، وإرتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل إلى أعلى درجاته، وإنخفاض نسبة محدودي الدخل».
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أننا «في هذا الإطار، نواصل تقييم الأثر الإقتصادي والإجتماعي للإنفاق العام لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية ضمن سعينا المستمر لخدمة المواطن وزيادة دخله، ورفع مستوى الخدمات المقدمة، وتحسين جودة الحياة للمواطنين المقيم والزائر».
وحول النمو الاقتصادي قال ولي العهد السعودي «إن النمو القوي الذي تعيشه المملكة اليوم صاحبه إرتفاع في أسعار العقار السكني في بعض مناطق المملكة إلى مستويات غير مقبولة، مما أدى إلى بعض التشوّهات في القطاع وتسبّبها في إرتفاع متوسط تكلفة السكن بالنسبة إلى دخل المواطن، مما إستدعى العمل على وضع سياسات تعيد توازن هذا القطاع بما يُخفّض كلفة العقار، ويشجع على الإستثمار في التطوير العقاري، ويُتيح خيارات مناسبة ومتعدّدة للمواطنين والمستثمرين».
وقال ولي العهد: «لقد أظهرت المرحلة السابقة قدرة القطاع العام والخاص على مواجهة التحديات والتأقلم السريع مع تغيُّر الظروف، كما كان لجودة الأداء الحكومي دور بارز في إمتصاص الصدمات الاقتصادية ومرونة ومراجعة مسار برامج وتحويرها ومكوّناتها لتكون أكثر مناعة ضد أي تقلبات دون تعطيل متطلبات التنمية»، مؤكداً «أن المصلحة العامة هي الهدف الأسمى الذي نتوخّاه من تلك البرامج والمستهدفات. ونحن عازمون على تحقيقها وإكمالها، إلاّ أننا نؤكد أيضاً أننا لن نتردّد في إلغاء أو إجراء أي تعديل جذري لأي برامج أو مستهدفات تبيّن لنا أن المصلحة العامة تقتضي ذلك».
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح:
يدشّن من نيقوسيا مرحلة جديدة من التعاون المصرفي العربي – القبرصي
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح ورئيس مجلس إدارة جمعية مصارف قبرص أريستيديس فوراكيس
وقّع إتحاد المصارف العربية ممثلاً بالأمين العام الدكتور وسام فتوح، وجمعية مصارف قبرص ممثلة برئيس مجلس إدارة الجمعية أريستيديس فوراكيس، مذكرة تفاهم وتعاون، في نيقوسيا – قبرص، بغية تعزيز العلاقات الطويلة الأمد من التعاون والتواصل بين المؤسستين.
ويمثّل توقيع هذه المذكرة «خطوة جوهرية نحو التعاون والتفاهم المتبادل حيال الأوضاع السائدة في البيئة المصرفية، خصوصاً في ظل التطورات الجيوسياسية الأوسع، كما يُعتبر هذا الإتفاق مثالاً إيجابياً على التعاون البنّاء بين مؤسسات من مناطق جغرافية مختلفة، ومن خلفيات سياسية واقتصادية وجيوسياسية متنوعة».
وتهدف هذه الإتفاقية في الدرجة الأولى إلى ترسيخ الحوار المصرفي والإقتصادي العربي – القبرصي، وهو منصّة إستراتيجية لتعزيز التعاون وتسهيل تبادل المعرفة بين النظامين المصرفيين في العالم العربي وقبرص.
ما مدى حجم خطر الشح المائي الذي يهدد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ وما هي البلدان العربية التي تعاني الفقر المائي والأخرى المهدّدة بالفقر المدقع؟ ولماذا وصلنا إلى هذه المرحلة من الشحّ المائي؟ وكيف تحمي الدول العربية نفسها من العطش؟
قطرات ماء تتساقط، ومجلس عائليّ الجميع فيه يتبادل أطراف الحديث، ورغم صخب الأجواء تسلّلت أصوات قطرات المياه المهدرة إلى أذن أحد الأطفال الحاضرين في المجلس، حتى قفز من مكانه وسأل الحضور، من منكم لم يغلق الصنبور؟ الصمت عمّ المكان، فقال الطفل: «لو كلّ واحد منكم يعلم كم انخفض نصيبه من المياه، لتسابقتم لغلق الصنبور قبل أن يصيبكم الجفاف والعطش»، إنه مشهد تخيّلي، ولكنه يجسد حجم خطر الشحّ المائي الذي يهدّد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فما هي البلدان العربية التي تعاني من الفقر المائي؟ وما هي البلدان المهدّدة بالشح المائي؟ ولماذا وصلنا إلى مرحلة الفقر المائي؟ وكيف تحمي الدول العربية نفسها من العطش؟
أظهرت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة أن 19 دولة عربية تحت خط الفقر المائيّ البالغ 1,000 متر مكعب من المياه العذبة للفرد سنوياً، من بينها 13 دولة تعاني الفقر المائي المُدقع، حيث ينخفض نصيب الفرد إلى أقلّ من 500 متر مكعب سنوياً.
وفي العام 2024، بلغ متوسط نصيب الفرد من موارد المياه العذبة المتجدّدة في الدول العربية نحو 480 متراً مكعباً، وفق تقرير أعدّه مركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا «سيداري».
يقول دكتور عباس محمد شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في كلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة: «إن 1,000 متر مكعب متوسط عالمي قد يقلّ في بعض المناطق، ولا يُمكن لنا أن نساوي المناطق الحارة بالمناطق الباردة، والدول الغنية بالدول الفقيرة؛ فنحن نحدّد نصيب الفرد من خلال قسمة حجم المياه العذبة المتوافرة من مصادر طبيعية على عدد السكان».
وضرب د. شراقي مثلاً موريتانيا. نصيب الفرد فيها 2,500 متر مكعب، ليس لأن المياه متوافرة، ولكن عدد السكان قليل. وفي الكونغو الديمقراطية نصيب الفرد من المياه نحو 12 إلى 13 ألف متر مكعب من المياه، ورغم ذلك يعانون من المجاعة. وفي السودان نصيب الفرد 1,300 متر مكعب سنوياً، إلاّ أن وفرة المياه يمكنها أن تُغرق السودان ذي الـ 50 مليون نسمة، منهم نحو 10 إلى 12 مليوناً هاجروا بسبب الصراعات الداخلية. كذلك لدى جنوب السودان وفرة مائية، لكنها ملوثة، ويعاني السكان المجاعة، رغم أن نصيب الفرد لا يقلّ عن 10 آلاف متر مكعب من المياه سنوياً. ولدى أثيوبيا أيضاً تريليون متر مكعب من المياه، ورغم ذلك فنصف الشعب يعاني بسبب المجاعة».
وتابع د. شراقي: «أن معظم الدول العربية تقع جغرافياً في أشدّ مناطق العالم جفافاً، وهي الصحراء الكبرى في أفريقيا وامتدادها في الجزيرة العربية، وأن أشدّ 10 دول جفافاً في العالم هي دول عربية»، مشيراً إلى وجود دول لا تعاني الفقر المائي، لكنها لا تتمتع بالأمن المائي، بسبب سوء الإستخدام والصراعات الداخلية والأوبئة مثل موريتانيا والعراق وجزر القمر والسودان، الذي يعاني المجاعة حالياً».
ولفت د. شراقي إلى وجود 7 دول عربية نصيب الفرد فيها أقلّ من 100 متر مكعب من المياه العذبة سنوياً، هم ليبيا (96 متراً مكعباً من المياه العذبة سنوياً، وإنخفضت إلى 88 متراً مكعباً بعد الصراعات الأخيرة)، الأردن (81)، البحرين (74)، قطر، اليمن (53)، الإمارات (23) والكويت (4).
وعن الدول الأشدّ جفافاً وندرة أمطار، يقول الخبير الجيولوجي، إن مصر تأتي في المركز الأول عالمياً؛ فنصيبها من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، يضاف إليه مليار متر مكعب من الأمطار، ليصبح الإجمالي 56.5 مليار. وهذه الكمية ثابتة منذ عام 1970 (كانوا 26 مليون شخص) الآن (107 ملايين شخص).
وفي المرتبة الثانية على قائمة البلدان العربية الأشد جفافاً وندرة في الأمطار تأتي ليبيا، ثم السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، الجزائر، موريتانيا، الأردن، الكويت، وفق الوضع الجغرافي الطبيعي، ويزداد الأمر صعوبة بزيادة عدد السكان.
خطة إنقاذ العرب من العطش: لا تهدروا المياه في الزراعة!
يقول د. شراقي إننا في مصر نعيد إستخدام مياه الصرف الزراعي مرتين وثلاث مرات، ليصبح نصيب الفرد نحو 820 متراً مكعباً سنوياً (لكن المياه الجوفية والمياه المحلاة من البحر والصرف الزراعي لا تحتسب رسمياً)، بينما نصيب الفرد على الورق 502 متر مكعب. وفي السبعينيات من القرن الماضي بعد بناء السد العالي كان نصيب الفرد أكثر من 2,000 متر مكعب من المياه.
ينصح الخبير الجيولوجي دول الخليج العربي بألاّ تهدر المياه في الزراعة، مشيراً إلى السعودية التي هي الدولة الأولى عالمياً في تحلية مياه البحر، فبعدما كان نصيب الفرد فيها 65 متراً مكعباً سنوياً تمكّنت المملكة من إيصاله إلى نحو 600 متر مكعب من تحلية مياه البحر وإستخدام المياه الجوفية غير المتجدّدة. فهي كانت في البداية تهدر المياه الجوفية العذبة في زراعة القمح خلال الثمانينيات من القرن الماضي وتوقفت عن ذلك، لأنها إستنزفت المخزون، وتحوّلت لإستيراد القمح. ويقول: «المياه الجوفية في دول الخليج الستة يجب أن تكون مياه شرب فقط، أما المنتجات الزراعية فبالإمكان إستيرادها، فطن القمح لا يتعدّى سعره الـ 200 دولار، وهذه دول غنية قادرة على الشراء وتوفير مياه الزراعة للاستخدامات المنزلية والصناعة والسياحة».
خبير لدول شمال أفريقيا: «ما دمت تُصنّع وتمتلك دولاراً فستأتي المياه لعندك»
وعن دول شمال أفريقيا، مثل تونس والجزائر والمغرب، قال د. شراقي: إن سبب الشح المائي هو زيادة عدد السكان وإحتياج هذه الدول إلى الزراعة، معتبراً «موقف دول شمال أفريقيا أفضل من دول الخليج، ولديها فرصة لحسن إستغلال الأمطار، التي تعدّ مصدراً جيّداً للمياه العذبة. هذه الدول في النشاط الإقتصادي غير مطلوب منها التركيز بشدّة على النشاط الزراعي، بل التركيز على النشاط الصناعي مثل المغرب، التي أصبحت تصدّر السيارات، كما يعتمد إقتصادها على السياحة، ما دمت تُصنّع وتمتلك دولاراً فستأتي المياه لعندك».
المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة
في سلسلتها عن عالم الديون، حذرت «الأونكتاد»، التابعة للأمم المتحدة من توحُّش أزمة الإستدانة الخارجية للبلدان النامية، وكيف أنها تضاعفت في حجمها مرتين منذ سنة 2010، لتصل إلى نحو 31 تريليون دولار، بتكاليف للديون زادت بنحو 10 % في السنة الماضية (2024) مقارنةً بالسابقة عليها. وبنفقات عامة على الفوائد فقط، أي من دون سداد أصل الدين، تتجاوز في موازنات بلدان نامية ما تنفقه على التعليم أو الصحة العامة، وفي حالات أكثر مما تنفقه عليهما معاً.
وليس هذا هو التقرير الأول، ولن يكون الأخير، الذي جاء بمثل هذه التحذيرات الصادمة عن مخاطر أزمة الديون. ولا أحسب أن ما يسمى «النظام الدولي»، بقياداته المنغمسة في ممارسات مقوِّضة لأسسه المتقادمة، سيعالج هذه الأزمة تلقائياً أو يحشد لها ما تستوجبه. فقد صدرت تقارير منذرة بما هو أخطر على السلم والأمن الدوليين فلم يتحرك لها ساكن، إلاّ بعد فوات الأوان. ألا نتذكر كيف أهملت تقارير «مجلس متابعة الإستعدادات العالمية» لمواجهة الأوبئة والجوائح؟ وكان منها تقرير «العالم في خطر»، بتوصياته السبع للتصدّي للجوائح في العام 2019، فكان مصيرها الإهمال حتى أصاب العالم هلع أزمة كورونا في العام 2020، بضحاياها وتداعياتها الإنسانية والإقتصادية، وتبعاتها حتى اليوم.
من الدروس المستفادة من الأزمات السابقة وتقاريرها، ألّا تنتظر البلدان النامية منحاً بالإهتمام من سدنة «نظام» يُمضون ما تبقى لهم من زمن الهيمنة القديم في افتعال معارك، وإرباك الساحة الدولية بما قد يطيل، في ظنهم، أمد السطوة.
ومن المبادرات التي يجب أن تسابق الزمن في تفعيلها منصّة مشتركة لتوحيد صف البلدان المدينة، وتنسق مواقفها في المؤسسات الدولية، وتتصدّى لما تعانيه فيها من تحيُّز وتفاوت، وتيسِّر تلقيها المعرفة عن مستجدات الإستثمار والتمويل والديون الدولية وأسواقها، تمكِّنها من الحصول على الدعم الفني لمؤسسات إتخاذ القرار الإقتصادي، ومنها وزارات المالية والبنوك المركزية خاصة، وتُذكي قدراتها التفاوضية مع مقرضيها.
وقد كان من مخرجات مؤتمر إشبيلية لتمويل التنمية، الذي اختتم أعماله في يوليو (تموز) 2025، ما نصَّ صراحةً على الإلتزام بإنشاء «منصّة للمقترضين لمشاركة الخبرات، وتنسيق المواقف، وتدعيم صوت المقترضين». كما جاء في التوصية السابعة من تقرير «مجموعة خبراء الديون بالأمم المتحدة» نص: «تأسيس منتدى للمقترضين لتبادل المعرفة والخبرات، وتقديم المشورة، وتدعيم فاعلية تمثيلهم وأصواتهم في المحافل والفعاليات الدولية».
ويجدر إطلاق مسمى «نادي مستثمري التنمية المستدامة» على هذه المنصة أو المنتدى. ولهذا المسمّى الذي تَطوَّر في أثناء نقاش مع الإقتصادي هومي خاراس، الخبير المرموق في معهد بروكنغز، دلالة بأن الإقتراض دولياً يجب أن يستند إلى ضرورة الإستثمار في مشروع من مشاريع التنمية، ولا يبرَّر إلاّ بجدواها، والقدرة على سداده، وأنه يأتي في إطار توليفة من التمويل تستدعيه، بعد مقارنة كل البدائل وتكاليفها وعوائدها. ويقيناً إذا ما إسترشد بمثل هذه المعايير لما وقعت بلدان نامية في فخاخ الديون الدولية مرة بعد مرة.
ينبغي أن يكون لهذا النادي بناء مؤسسي كفؤ وفعّال، ويجب أن يكون مقتصراً في مكوّنه الرئيسي على أعضاء مؤسِّسين من كل أقاليم عالم الجنوب من غير المقرضين، ويُمكن أن تكون له دائرة أوسع من الدول الأخرى، والمؤسسات كمراقبين، وتكون له لجنة تسيير، لفترات محددة، من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، يراعي فيها تنوّع التمثيل الجغرافي، وأحجام الدول، من دون غبن أو انحياز. كما يجب أن تعتمد على سكرتارية فنية متخصّصة من الأكفاء، تكون حلقة الوصل بين الأعضاء ومجموعة الخبراء والمتخصّصين العالميين الذين سيستعان بهم في مهام المؤسسة لخدمة أعضائها في المجالات المشار إليها سواء لإدارة الديون، أو لمنع الأزمات والتصدي لها حال حدوثها.
وتتعدّد الصور الممكنة لتأسيس هذا الكيان الجديد، وأفضلها ما جاء على شكل مشاركات كمنظمة غير هادفة للربح؛ منها على سبيل المثال التحالف العالمي للقاحات «غافي». مما يعطيه المرونة الواجبة في أداء مهامه، والندِّية في التعامل مع المؤسسات والمنظمات الدولية القائمة، والتجديد المستمر في تطوير العمل مع الشفافية الكاملة في إعداد التقارير ونشرها. على أن يعكس الشكل التنظيمي مستجدات العالم وساحات التمويل التي أمست مؤسسات القطاع الخاص وجِهات العمل الطوعي والخيري تحتل فيها مكانة متميزة ومتزايدة التأثير لا يمكن إغفالها.
ستكون لدول الجنوب فرصة أخرى في المشاركة في مؤسسة أخرى معنية بالديون، أوصت بها مخرجات مؤتمر تمويل التنمية، تختلف في مهامها عن «نادي مستثمري التنمية المستدامة»، ألا وهي منتدى القروض الدولية، ولنطلق عليه «منتدى إشبيلية»، على إسم المدينة التي استضافت مؤتمر تمويل التنمية. وفي هذا المنتدى يجتمع المقترضون والمقرضون معاً، وتشترك فيه كل جهات منح الإئتمان الرسمية، والخاصة، والثنائية والمتعددة الأطراف، جنباً إلى جنب مع جميع المقترضين من بلدان نامية ومتقدمة. وأولى مهامه في تقديري، هي تطوير معايير الإقراض والاقتراض المسؤول، وتفعيلها. وفي هذا المنتدى تُجرى نقاشات مستندة إلى تقارير محدَّثة عن واقع أسواق القروض، والسياسات المقترحة حيالها، وتبادل الرأي حول سبل تطوير البناء المالي العالمي ومؤسساته، بما في ذلك تلك المعنية بالتصنيف الإئتماني ومناهجها.
يجب أن تكون لهذا المنتدى سكرتارية فنية تنظم أعماله، ولجنة تسيير متوازنة تُمثَّل فيها كل أطراف الإقراض والاقتراض. وإذا تحقق له التطور المستهدف، سيكون له دور مهم في «التوقي» من أزمات الديون، ومنع وقوعها.
خارطة طريق إستراتيجية لإتحاد المصارف العربية لإنشاء صندوق نقد عربي – دولي
آفاق تطوُّر دور صندوق النقد الدولي والإصلاحات المطلوبة لمواجهة التحدّيات الراهنة
شهد دور صندوق النقد الدولي تحولاً كبيراً منذ تأسيسه، وقد تطوّر صندوق النقد الدولي من مؤسسة لتثبيت الإستقرار النقدي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، إلى مؤسّسة متعدّدة الأوجه تعالج التحدّيات الإقتصادية والإجتماعية والبيئية العالمية.
إن صندوق النقد الدولي يسعى إلى التكيّف مع التحدّيات العالمية، إلاّ أنه يحتاج إلى إصلاحات ضرورية للإستمرار في دوره على الصعيد العالمي وتحقيق الأهداف المرجوة بما في ذلك التحوُّط من مخاطر المناخ، ومواجهة التحوُّلات الجيوسياسية، وتقليص عدم المساواة الإقتصادية بين الدول.
إن الآفاق المستقبلية لصندوق النقد الدولي مرتبطة بقدرته على التكيّف بسرعة مع المخاطر التنظيمية، وتمكين الدول النامية، والإبتكار بجرأة في الإقراض والمراقبة، والقيادة التعاونية في نظام عالمي متصدّع.
وعلى صندوق النقد الدولي تعزيز قدراته التكنولوجية للإمساك بزمام المبادرة في تشكيل الحوكمة المالية الرقمية والمنافسة مع شركات التكنولوجيا المالية العملاقة والتحالفات ذات الخبرة في مختلف مجالات الرقمنة.
ويشهد صندوق التقد الدولي منافسة شديدة من منظمات وتحالفات دولية منها مبادرة الحزام والطريق الصينية، وبنك البريكس، وبنوك التنمية الإقليمية التي تقدم تمويلات بشروط أقل تعقيداً. وقد تُفضّل الدول النامية الخيارات الأخرى المتوافرة على قروض صندوق النقد الدولي بشروط متقشّفة.
كما وأن المؤسسات مثل صندوق المناخ الأخضر Green Climate Fund والبنك الدولي هي أكثر تخصُّصاً في تمويل المناخ، وإذا لم يُوسّع صندوق النقد الدولي نطاق أدواته المناخية، فإنه يُخاطر بفقدان أهميته في هذا المجال.
ولا يزال صندوق النقد الدولي يسعى إلى اللحاق بتنظيم العملات الرقمية والتكنولوجيا المالية والإقتصادات المعتمدة على الذكاء الإصطناعي.
إلاّ أنه من من غير المرجّح أن تتمكّن مؤسسات دولية أخرى من إستبدال صندوق النقد الدولي بالكامل، ولكن قد تُزاحم أو تُهمّش دور صندوق النقد الدولي في بعض المجالات إذا فشل في التكيّف والمرونة.
وإذا فشل صندوق النقد الدولي في إصلاح نظام الحصص وبنية الحوكمة لديه، فقد تسعى الإقتصادات الناشئة إلى إنشاء مؤسسات موازية لرعاية مصالحها وتلبية إحتياجاتها بشكل أفضل.
لا يحتاج النظام المالي العالمي إلى نسخة أخرى من صندوق النقد الدولي، بل يحتاج إلى مؤسسات تكميلية تسد الثغرات التي لا يستطيع أو لا ينبغي لصندوق النقد الدول سدّها. وعليه يضع إتحاد المصارف العربية خارطة طريق استراتيجية للدول العربية لإنشاء صندوق نقد عربي دولي إقليمي خاص بالدول العربية، ليكمل دور صندوق النقد الدولي، مما يُعزّز السيادة المالية، والمرونة، والتعاون في جميع أنحاء العالم العربي.
وتتمثّل الخطوات الرئيسية لهذه الخارطة الاستراتيجية في ما يلي:
الخطوة الإستراتيجية الأولى – تحديد الرؤية النقدية العربية الدولية الموحّدة لتحقيق:
المرونة الإقليمية: تقديم الدعم المصمّم خصّيصاً للإقتصادات العربية التي تواجه الديون أو التضخم أو عدم إستقرار العملة.
إستقلالية السياسات: تقليل الإعتماد على المؤسسات الخارجية ذات الشروط الصارمة.
تلبية الأولويات المشتركة: مواءمة التمويل مع أهداف التنمية العربية بما في ذلك تشغيل الشباب، والأمن الغذائي، والتحوُّل في مجال الطاقة، والتعافي بعد الصراع.
الخطوة الإستراتيجية الثانية – تحديد المهام لتحقيق الأهداف المرجوة وأهمها:
إستقرار الإقتصاد الكلي والإقراض في حالات الطوارئ، والقدرة على التكيّف مع تغيُّر المناخ، والتمويل الرقمي.
التكامل مع دور صندوق النقد العربي وصندوق النقد والبنك الدوليين، وتجنُّب المنافسة معهم.
ضمان الوصول وتلبية إحتياجات البلدان المتضرّرة من الصراعات العالمية القائمة حالياً.
الخطوة الإستراتيجية الثالثة – وضع قاعدة رأسمالية قوية تشمل:
المساهمات التأسيسية: رأس مال متدرّج من دول مجلس التعاون الخليجي، ودول شمال أفريقيا، وبلاد الشام.
التمويل الهجين: الجمع بين رأس المال المدفوع والضمانات والأموال القابلة للإستدعاء.
دور القطاع الخاص: دعوة صناديق الثروة السيادية والبنوك العربية إلى الإستثمار المشترك في مشاريع المرونة والبنية الأساسية.
الخطوة الإستراتيجية الرابعة – إعتماد الحوكمة الشاملة القائمة على:
صيغة الحصص: مزيج من الناتج المحلي الإجمالي ورأس المال المدفوع.
القيادة الدولية والاقليمية: ضمان التمثيل من جميع المناطق الفرعية بما في ذلك المغرب والمشرق والخليج والقرن الأفريقي.
الشفافية: نشر المعلومات حول نشاطات مجلس الإدارة، وتقييمات البرامج، والأداء المتعلق بكل دولة.
الخطوة الإستراتيجية الخامسة – توفير أدوات الإقراض المرنة لمختلف الإحتياجات ومنها:
توفير أدوات الإقراض المرنة لمختلف الإحتياجات ومنها:
الصرف السريع للأزمات النقدية أو المالية.
دعم التكيّف والأمن المائي والتحوُّل في مجال الطاقة.
مساعدة البنوك المركزية على تنظيم التكنولوجيا المالية، وإصدار العملات الرقمية للبنوك المركزية، وتسوية المدفوعات عبر الحدود.
ربط القروض الميسّرة بنتائج قابلة للقياس في مجالات التعليم والصحة والحوكمة.
الخطوة الإستراتيجية السادسة – تعزيز المراقبة والدعم الفني وذلك بتطور وبناء:
منصّة معلومات الإقتصاد الكلي العربي التي تتضمن بيانات فورية عن التضخُّم والديون والإحتياطيات والعمالة.
مراكز إقليمية للإصلاح المالي، والضرائب الرقمية، والميزانية الخضراء.
القدرات وتدريب الوزارات والبنوك المركزية على إدارة المخاطر، وإستدامة الديون، وتمويل المناخ.
الخطوة الاستراتيجية السابعة – التنسيق مع المؤسسات العالمية عبر:
منصّات مشتركة للدول لمواءمة البرامج مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية.
تنسيق مواجهة الأزمات والعمل المشترك لمواجهة الصدمات الإقليمية.
وفي ما يلي عرض موجز لتطور دور صندوق النقد الدولي والتحدّيات التي تواجهه وآثاره على الصعيد العالمي لإستخلاص الدروس والعبر في تطبيق الإستراتيجيات المطروحة لإنشاء صندوق نقد عربي دولي إقليمي خاص بالدول العربية ليكمل دور صندوق النقد الدولي.
لقد تم إنشاء صندوق النقد الدولي إستجابةً لعدم الاستقرار الإقتصادي العالمي عقب الحرب العالمية الثانية. وقد كان إنشاؤه جزءاً من الجهود الواسعة النطاق لبناء نظام مالي دولي جديد لتعزيز الإستقرار والتعاون والنمو.
وقد تم تأسيس صندوق النقد الدولي في العام 1944 في مؤتمر بريتون وودز، ويضم الآن 190 دولة عضواً، ويشكل ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي العالمي.
الوظائف الأساسية لصندوق النقد الدولي هي:
المراقبة: مراقبة الإقتصادات العالمية والوطنية للكشف عن المخاطر وتقديم المشورة.
الإقراض: تقديم المساعدة المالية للدول التي تواجه أزمات في ميزان المدفوعات.
تنمية القدرات: تقديم التدريب والدعم الفني لتعزيز المؤسسات.
الحوار بشأن السياسات: تسهيل التعاون حيال السياسات المالية والنقدية وسياسات سعر الصرف.
تتمثّل مهمة صندوق النقد الدولي في تعزيز التعاون النقدي الدولي، وتأمين الاستقرار المالي، وتسهيل التجارة، وتعزيز فرص العمل والنمو المستدام، والحدّ من الفقر في جميع أنحاء العالم.
يعتمد صندوق النقد الدولي على نظام الحصص، حيث يساهم كل عضو بموارد مالية بناءً على حجمه الإقتصادي. وهذا يُحدّد قوته التصويتية وإمكانية الحصول على تمويل الصندوق.
وتُشكل حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي أصلاً إحتياطياً دولياً لتكملة الإحتياطات الرسمية للدول، وغالباً ما تُمنح قروض صندوق النقد الدولي بناءً على متطلّبات إصلاح السياسات لضمان السداد والإستقرار الإقتصادي.
يساعد صندوق النقد الدولي الدول على إستقرار عملاتها، وإستعادة ثقة المستثمرين، ومواجهة الأزمات المالية، وتعزيز النمو المستدام. كما يلعب الصندوق دوراً محورياً في تنسيق الإستجابات العالمية لتحديات مثل الأوبئة، وتغيُّر المناخ، وأزمة الديون.
واليوم تحوّل دور صندوق النقد الدولي نحو الحدّ من الفقر، فأطلق مرفق الحد من الفقر وتعزيز النمو، كما أطلق الصندوق مبادرات لتخفيف أعباء الديون، بما في ذلك مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون ومبادرة تخفيف أعباء الديون متعددة الأطراف والمرونة والإستدامة. وخلال فترة ما بعد الأزمة المالية العالمية، ركّز صندوق النقد الدولي على المخاطر النظامية وإستقرار القطاع المالي.
ويؤدي صندوق النقد الدولي دوراً حيوياً في الحفاظ على الإستقرار المالي العالمي، إلاّ أنه يواجه مجموعةً معقّدةً من التحدّيات التي تختبر مدى ملاءمته وفعّاليته في ظل التطوُّرات الجيوسياسية الراهنة.
من أبرز التحديات التي تواجه صندوق النقد الدولي:
تغيُّر المناخ: يتعيّن على صندوق النقد الدولي أن يدمج مخاطر المناخ في أطر المراقبة والإقراض.
ديون سيادية غير مستدامة: تُواجه العديد من الدول منخفضة ومتوسطة الدخل أعباء ديون متزايدة، ويُواجه صندوق النقد الدولي صعوبة في إيجاد آليات فعّالة وفي الوقت المناسب لإعادة هيكلة الديون.
عدم المساواة بعد جائحة كوفيد: أدّى التعافي غير المتكافئ إلى اتساع الفجوات بين الدول الغنية والفقيرة، مما يُهدد التماسك الإجتماعي والإستقرار العالمي.
الحوكمة والتمثيل: تطالب الإقتصادات الناشئة والدول الأفريقية بسلطة أقوى، ولا يزال نظام الحصص وقوة التصويت في صندوق النقد الدولي يميلان نحو الإقتصادات المتقدّمة.
التسييس والقيادة: يرى النقّاد أن قرارات صندوق النقد الدولي تتأثر بالدول الأعضاء القوية، وتتزايد الحاجة إلى قيادة أكثر شفافية ومساءلة.
تقييم الأداء: صعوبة قياس الأثر طويل المدى لبرامج صندوق النقد الدولي، بعض الدول تشكك في فعّالية تدخلات الصندوق.
لقد إنتقل صندوق النقد الدولي من دوره التقليدي إلى مؤسسة تمويل إنمائي أوسع نطاقاً، مما يعكس الطبيعة المتغيّرة لمواطن الضعف الإقتصادي العالمي، وهو يدعم بنشاط البلدان التي تواجه ضائقة مالية، وكوارث مناخية، وهشاشة إقتصادية، لا سيما في بلدان الجنوب العالمي.
وتشمل الإصلاحات الرئيسية المطلوبة لإسترامر صندوق النقد الدولي في دوره على الصعيد العالمي:
إصلاح الحوكمة: تميل القوة التصويتية في صندوق النقد الدولي بشكل كبير نحو الإقتصادات المتقدمة. يتضمّن الإصلاح المطلوب إعادة توازن الحصص وحصص التصويت لمنح الأسواق الناشئة والدول منخفضة الدخل المزيد من الحقوق، حيث سيؤدي ذلك إلى جعل عملية صنع القرار أكثر ديمقراطية وتمثيلاً للإقتصاد العالمي الحالي.
تطويرأدوات الإقراض: لتحقيق المرونة والإنصاف، يتطلّب الإصلاح المطلوب تطوير أدوات إقراض أكثر إستجابةً للإحتياجات والدعم الفوري للدول التي تُواجه صدمات مناخية، أو أوبئة، أو ضائقة مالية.
تعزيز القدرة على تحمُّل الديون وإعادة هيكلتها: يتطلّب الإصلاح المطلوب وضع إطار عمل مبسّط وشفّاف لإعادة هيكلة الديون السيادية، وخصوصاً للدول منخفضة الدخل.
تعزيز التكامل المناخي: يتطلّب الإصلاح المطلوب إدراج قابلية التأثر بتغيُّر المناخ في تقييمات صندوق النقد الدولي ومعايير تمويله.
الشفافية والمساءلة: يُواجه صندوق النقد الدولي نقصاً ملحوظاً في الشفافية في صنع القرار وتقييم البرامج.
*يتضمّن الإصلاح المطلوب تحسين الوصول إلى بيانات الصندوق وقراراته وتقييمات الأثر، والتأثير على الدول الناشئة والعربية.
إن صندوق النقد الدولي له تأثير واسع النطاق على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مميّزة في الأسواق الناشئة والدول العربية.
تشمل فوائد صندوق النقد الدولي للدول الناشئة التالي:
الوصول إلى التمويل الطارئ: يساعد على إستقرار العملات وإستعادة ثقة المستثمرين.
دعم السياسة النقدية: تعزيز البنوك المركزية وأطر إستهداف التضخم.
المساعدة في إعادة هيكلة الديون: تلعب دوراً رئيسياً في إدارة أزمات الديون السيادية.
في الدول العربية، قدّم صندوق النقد الدولي مساعداتٍ جوهريةً، وساعد الصندوق في تحديث الأنظمة الضريبية، وخفض الدعم، وتحسين الشفافية، وقد ساهم في إستقرار الإقتصاد الكلّي في الإقتصادات التي تمرّ بمرحلة ما بعد الصراع والتحوُّل الإقتصادي.
ويُتوقع أن يشهد الدور المستقبلي لصندوق النقد الدولي تطوراً جذرياً مع تفاقم التحدّيات العالمية وتحوُّل المشهد الإقتصادي.
شروط صندوق النقد الدولي لإقراض العالم تُثير جدلاً بين مؤيد ومعارض
البروفسور بيار الخوري: برامج الصندوق تمزج
بين الإسعاف المالي الآني والإصلاح الإقتصادي الطويل الأمد
يتحضّر صندوق النقد الدولي لعقد جولة جديدة من إجتماعاته الخريفية في أيلول/ سبتمبر 2025، التي سيدعو إليها الدول الأعضاء للبحث في السياسات المالية العالمية، والتحدّيات التي تقف حائلاً أمام النمو العالمي. كما تتضمّن إجتماعات الصندوق، فعّاليات أخرى كالإحاطات الإقليمية، المؤتمرات الصحفية، منتديات التنمية الدولية، الإقتصاد العالمي والأسواق المالية.
في التعريف البسيط لصندوق النقد، إنه بنك إقراض العالم، لكن الشروط التي يفرضها على الدول المأزومة مالياً تثير جدلاً، خصوصاً في ما يتعلق بالتقشُّف وخفض الإنفاق الإجتماعي. أما التعريف التقني لمهمة الصندوق، فهو أنه يقدم المساعدة المالية للدول الأعضاء التي تواجه صعوبات إقتصادية، وذلك بشروط محدّدة. وتتضمّن هذه الشروط عادةً إلتزامات من الدولة المُقترضة، لتنفيذ إصلاحات إقتصادية وسياسات مالية ونقدية، تهدف إلى تحقيق الإستقرار الإقتصادي وإستعادة النمو. تختلف الشروط المحدّدة بإختلاف نوع المساعدة والظروف الخاصة بكل دولة.
شروط صندوق النقد الدولي: إصلاحات هيكلية
تبدأ الشروط بتنفيذ الدولة المقترضة إصلاحات هيكلية، وتشمل هذه الإصلاحات عادةً تحرير الأسواق، وخصخصة المؤسسات الحكومية، وتعزيز الشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد. أما السياسات المالية، فتتضمّن عادةً خفض الإنفاق الحكومي، وزيادة الضرائب، والحدّ من الديون العامة. كذلك سياسات نقدية تركز عادةً على إستقرار سعر الصرف، والسيطرة على التضخُّم وتعزيز إستقلالية البنك المركزي.
كما يطلب صندوق النقد من الدول تنفيذ إصلاحات القطاع المالي، تشمل عادةً تعزيز الرقابة على البنوك، وتحسين إدارة المخاطر، وزيادة كفاءة القطاع المالي. كذلك يتطلب أهدافاً إرشادية، إذ قد يحدّد أهدافًا إرشادية كمية (مثل مؤشرات الأداء)، لمساعدة الدولة على رصد التقدّم في تنفيذ البرنامج، ومراجعات دورية، حيث يُجري الصندوق مراجعات دورية للبرنامج للتأكد من أنه يسير على المسار الصحيح أو يحتاج إلى تعديل في ضوء التطوُّرات الجديدة.
خطة متوسطة الأجل للبنان
في حالة لبنان، أوصى صندوق النقد الدولي لبنان بوضع خطة متوسّطة الأجل، لسدّ العجز المالي والعودة بالدين العام إلى مستويات مُستدامة، وفي حالة الدول منخفضة الدخل يقدم الصندوق دعماً مالياً ميسّراً من خلال الصندوق الإستئماني للحدّ من الفقر والنمو (PRGT)، والذي يقدم التمويل من دون فوائد في الوقت الحالي.
وأهمية الشروط أنها تضمن أن الأموال المقدّمة من الصندوق، تُستخدم بفعّالية لتحقيق الإستقرار الإقتصادي والنمو المستدام، فيما تشجع الشروط على إتخاذ إجراءات تصحيحية لمعالجة المشاكل الإقتصادية الهيكلية. كما تساعد الشروط على بناء الثقة في الإقتصاد المحلي وتعزيز الإستثمار الأجنبي.
ملاحظات الخبراء أبرزها تحرير أسواق العمل
في مقابل هذه الآلية، يُسجّل الخبراء ملاحظات عدّة على أداء الصندوق، منها أن تحرير أسواق العمل هو السياسة الأساسية للصندوق، وبرأي الخبراء «تؤثِّر مثل هذه الإصلاحات على موظّفي القطاعين العام والخاص، فالأولون عادةً ما يشهدون إنخفاضاً في أعدادهم وتجميداً في رواتبهم، بينما يشهد الأخيرون تفكيكاً لترتيبات المفاوضة الجماعية، إلى جانب إضفاء مرونة شاملة على شروط العمل».
ويدعو الخبراء أيضاً إلى «إصلاح ممارسات الإقراض التي يتبنّاها الصندوق، حتى يتمكَّن من تقديم مشورة أكثر فعّالية ومُناسَبَة، بالإضافة إلى الحاجة إلى إعادة النظر في أهداف وطموحات المشروطية، وليس فقط من حيث الحدّ من عدد ونطاق الشروط المدرجة في البرامج، ولكن أيضاً تحدّي المنطق الكامن للتقشف»، معتبرين أن «أجندة التقشف لا تُشكِّل في جوهرها سوى حل قصير الأمد وقصير النظر للمشاكل المالية، فهي تُحرِّر الموارد أمام الحكومات لسداد الديون، ولكنها تضر بحياة الناس وسبل عيشهم خلال ذلك. وعلى المدى الطويل، فإن التقشف ليس مستداماً إجتماعياً أو إقتصادياً، لأن مواجهة التحديات الملحِّة، مثل تغيُّر المناخ وتفشي عدم المساواة، سوف تتطلب إستثمارات عامة».
يؤيد الخبراء مبدأ الصندوق الذي ينص على «أن الإدارة المالية العامة السليمة، تُشكِّل شرطاً ضرورياً لتحقيق التنمية»، لكنهم لا يرونه «شرطاً كافياً لتحقيق التنمية المستدامة، فمن دون سياسات حماية إجتماعية تُحافِظ على سبل العيش وتُحفِّز الطلب الإقتصادي، ستعاني المالية العامة في نهاية المطاف وستتعثّر التنمية. وبعبارة أخرى، فإن التقشف مُدمِّر للذات ومكلف للغاية من الناحية الإجتماعية، ولا يُمكن أن يظل الرد السياسي الأساسي على عدم الإستقرار والأزمات».
البروفيسور الخوري: صندوق النقد مرن
يشرح الخبير الإقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا والعلوم، البروفسور بيار الخوري لمجلة «إتحاد المصارف العربية» أنه «عندما تواجه دولة ما أزمة حادة في ميزان المدفوعات وتهدّدها مخاطر إستنزاف إحتياطاتها من النقد الأجنبي، تتّجه غالباً إلى صندوق النقد طلباً للدعم المالي والفني. لكن العلاقة بين الدولة والصندوق لا تبدأ بمنح القرض، بل بعملية دقيقة ومعقّدة من التشخيص والتفاوض والتصميم المشترك للبرنامج»، لافتاً إلى أن «الصندوق يقوم، في مرحلة أولى، بتقييم شامل للوضع الإقتصادي. لا يكتفي برصد العجز في ميزان المدفوعات أو تراجع الإحتياطات، بل يغوص في تحليل بنية الإقتصاد، ومدى مرونة سعر الصرف، وقدرة البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية، وطبيعة العجز في المالية العامة، ووضع القطاع المصرفي ومؤشرات التضخم والديون الخارجية»، مشدّداً على أن «الهدف ليس فقط فهم الأعراض بل تحديد الأسباب الجذرية للإختلالات، سواء كانت داخلية ناجمة عن سوء إدارة السياسات، أو خارجية نتيجة صدمات في الأسواق العالمية أو تقلبات في أسعار السلع الأساسية».
يضيف البروفيسور الخوري: «إنطلاقًا من هذا التشخيص، يبدأ تصميم البرنامج التمويلي والإصلاحي، حيث لا توجد وصفة واحدة لجميع الحالات، بل يُفترض أن يكون البرنامج مصمّماً خصّيصاً وفق خصوصيات كل بلد. رغم ذلك، يحتفظ الصندوق بمجموعة من المبادئ التي تشكّل الإطار العام لأي إتفاق، على رأسها تحقيق الإستقرار الكلي، وضبط المالية العامة، وتعزيز الحوكمة والإصلاحات الهيكلية. في العادة، تُربط الدفعات التمويلية بمعايير أداء رقمية يتوجب على الدولة إحترامها، ما يربط التمويل بمدى الإلتزام الفعلي بالإصلاحات المتفق عليها»، مشيراً إلى أن «البرامج التي يقدّمها الصندوق تمزج بين الإسعاف المالي الآني، والإصلاح الاقتصادي طويل الأمد. في المدى القصير، تركز على إستعادة الثقة ومنع الانهيار النقدي، من خلال إجراءات لوقف تدهور العملة وتعزيز الإحتياطي وخفض التضخُّم. أما في المدى الطويل، فتسعى إلى إعادة بناء النمو على أسس متينة، من خلال تحرير الإقتصاد، إصلاح بيئة الأعمال، رفع كفاءة الإنفاق العام، وتوجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة بدلاً من تشوُّهات الدعم العشوائي».
ويرى البروفيسور الخوري أنه «رغم الصورة النمطية عن الجمود والصرامة، أظهر الصندوق في تجارب عديدة مرونة نسبية في التعامل مع خصوصيات الدول. ففي الدول الهشّة أو الخارجة من النزاعات، يُسمح بتدرُّج أبطأ في تنفيذ الإصلاحات، مع تركيز أكبر على إعادة بناء المؤسسات. وفي الدول التي تُواجه أزمات اجتماعية حادة، مثل مصر أو الأردن، ظهرت مقاربات أكثر تكيّفاً تراعي الكلفة السياسية والإجتماعية لبعض الإجراءات، كتعديل أسعار الطاقة أو إعادة هيكلة الدعم».
ويوضح البروفيسور الخوري أن «الصندوق يتابع تنفيذ البرامج من خلال مراجعات دورية، تعتمد على تقارير فنية دقيقة، وتحدّد ما إذا كانت الدولة قد أوفت بإلتزاماتها، وهو شرط أساسي للإفراج عن الأقساط اللاحقة من القرض»، مشدّداً على أن «تقييم النجاح لا يتوقف عند إستقرار المؤشرات الإقتصادية، بل يجب أن يشمل قدرة الدولة على تحسين مناخ الإستثمار، الحد من الفقر والحفاظ على التماسك الإجتماعي. فالإصلاحات التي تضرُّ بالطبقة الوسطى وتؤدي إلى إضطرابات إجتماعية قد تؤدي إلى إنهيار سياسي يُعيد الأزمات إلى نقطة الصفر».
إنتقادات الصندوق
يضيف البروفيسور الخوري: «لعلّ هذا هو جوهر الإنتقادات الموجّهة للصندوق: أن سياساته تميل في أحيان كثيرة إلى إعطاء الأولوية للمؤشّرات المالية على حساب التوازنات الإجتماعية. يُتهم الصندوق بفرض تقشف مفرط، وتكرار وصفات جاهزة لا تراعي اختلاف السياقات. كما يُؤخذ عليه ضعف إشراك المجتمعات المحلية والبرلمانات الوطنية في إعداد البرامج، مما يضعف من مشروعيتها ويجعلها عرضة للرفض الشعبي»، لافتاً إلى أن «الصندوق بدأ يستجيب تدريجاً لهذه الإنتقادات، عبر إدراج مفاهيم جديدة في برامجه، مثل الحماية الإجتماعية، العدالة في توزيع الأعباء، وتمكين الفئات الهشة. كما أطلق الصندوق أدوات تمويلية مرنة لمواجهة التغيُّر المناخي والصدمات الخارجية غير الإقتصادية، مثل الصندوق الإستئماني للمرونة والصمود».
كما يرى البروفيسور الخوري أن «الصندوق لا يزال بعيداً عن إعادة تعريف شاملة لآليات عمله. فلكي تنجح الإصلاحات، لا بد أن تُبنى على توافق داخلي لا على إملاءات خارجية، وأن تنبع من رؤية وطنية تأخذ في الحسبان طاقة المجتمع على التحمّل، وقدرته على المراكمة التدريجية، بدلًا من الإصلاحات الصادمة».
ويختم البروفيسور الخوري: «إن علاقة الدول مع صندوق النقد الدولي يجب ألاّ تكون علاقة تبعية، بل شراكة مشروطة بالشفافية، والإستقلالية، والعدالة في توزيع التكاليف والمكاسب. فالإصلاح الإقتصادي الناجح هو ذاك الذي يُوازن بين الأرقام والسياسات، وبين متطلّبات الإستقرار وإرادة الناس».
من المرتقب أن تشهد دول منطقة العملة الموحّدة الأوروبية (20 دولة) خريف 2025، إنطلاقة مرحلة جديدة وحاسمة في خطوة غير مسبوقة في مجال التكنولوجيا النقدية نحو تحوّل النظام المالي الأوروبي الموحّد، وإعتماد عملة رقمية، وذلك ترجمة لما أعلنته في الربيع الماضي محافظة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، شريطة أن تُكتمل العملية التشريعية، وإعتبرت أن اليورو الرقمي سيكون عملة بالغة الأهمية، وأصبحت مسألة ملحّة اليوم أكثر من أي وقت مضى، مؤكدة أن هذا المشروع الذي يعمل عليه البنك المركزي منذ سنوات والذي سيُبصر النور في العام 2027 بشكل نهائي وفعلي، سيُحدث تحوُّلاً جوهرياً بالنسبة إلى تنفيذ المدفوعات داخل الإتحاد الأوروبي.
شارك في تشريع اليورو الرقمي المفوّضية الأوروبية، المجلس الأوروبي، وأيضاً البرلمان الأوروبي، ومضمون من البنك المركزي الأوروبي ما يُميّزه في أماكن كثيرة عن العملة المشفّرة.
فاليورو الرقمي بات هذه الأيام ضرورياً للإتحاد الأوروبي في وقت تستعد دول كبرى حول العالم لإطلاق عملتها الرقمية مثل الصين وروسيا واليابان والولايات المتحدة. فاليابان تنوي إطلاق الين الرقمي في العام 2026. وفي الولايات المتحدة، وقّع الرئيس دونالد ترامب في تموز/ يوليو 2025، أول قانون فيدرالي ينظّم العملات المستقرّة فاتحاً الباب أمام إدماجها في النظام المالي الرسمي معلناً عصر الدولار الرقمي.
أما الصين، وقبل إعتماد اليوان الرقمي، فإنها أطلقت أكبر عملة رقمية تجريبية لبنك مركزي في العالم في حزيران/ يونيو 2024 وبلغ إجمالي حجم المعاملات 986 مليار دولار.
والإتحاد الأوروبي اليوم يخوض السباق العالمي الذي يُعزّز من تموضع النظام المالي المحلي للإقتصادات الكبرى، حيث باتت أيضاً دول أخرى عديدة حول العالم، عربية وغربية، تخوض هذا المضمار للحاق بالتطوّر الرقمي والتكنولوجي للعملات المحلية.
اليورو الرقمي: من المشروع إلى الواقع والتساؤلات
من المرتقب أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي هذا الخريف خطوة حاسمة بإطلاق اليورو الرقمي، العملة الرقمية للبنك المركزي، (CBDC) وقد أحرز هذا المشروع، منذ إنطلاقه في العام 2021 والذي يهدف إلى إستكمال المدفوعات النقدية والإلكترونية الحالية، تقدماً ملحوظاً مؤخراً، حيث نشر البنك المركزي في نهاية العام 2024 تقريره المرحلي الثاني الذي يُفصّل التقدّم المُحرز في المرحلة التحضيرية لليورو الرقمي.
ويسلّط هذا التقرير الضوء على جوانب رئيسية مثل حماية الخصوصية، وحدود الإحتفاظ، والمدفوعات غير المتصلة بالإنترنت. وفي غضون ذلك كشفت دراسة للبنك المركزي الأوروبي نُشرت في آذار/ مارس 2025 تؤكد أن نسبة 58 % من المواطنين في منطقة اليورو يعتبرون إستخدام اليورو الرقمي في مدفوعاتهم مستبعداً أو مستبعداً جداً، وليسوا مستعدين لهذه العملة الرقمية، مشكّكين بأنها ستكون قادرة لتلعب دور وسيلة دفع جديدة. وقد قام البنك المركزي الأوروبي بهذه الدراسة لتقييم تلقّي المواطنين لفكرة العملة الرقمية بالتوازي مع اليورو الورقي وقطع النقود، وقد جاءت الدراسة كتكملة لإستطلاع الرأي نفّذته المفوضية الأوروبية.
إنطلاقاً من هنا يخضع المشروع لتساؤلات على غرار: كيف سينسجم هذا الإبتكار مع البنية النقدية الأوروبية؟ ما تأثيره على النموذج المصرفي التقليدي، الذي يعتمد بشكل كبير على تحصيل الودائع؟ وهل يُمكنه حقاً أن يقدّم بديلاً موثوقاً به للمبادرات الخاصة والعملات الرقمية للقوى الإقتصادية الأخرى؟
فاليورو الرقمي بات منخرطاً في تحوّل واسع النطاق للميكانيكية النقدية والمصرفية، ويطرح ضرورة إعادة النظر في ديناميكية الثقة والعبور إلى السوق والوساطة المالية.
تأثير طرح العملة الرقمية على الإستقرار المالي
يُثير طرح عملة رقمية للبنك المركزي تساؤلات حول تأثير ذلك على الإستقرار المالي والتوازن بينه وبين الإبتكار، لا سيما من خلال خطر إلغاء الوساطة المالية. فإذا حُوّل جزءٌ من الودائع إلى العملة الرقمية للبنك المركزي، فقد تنخفض قدرة البنوك على الإقراض، وبالتالي سيؤثر ذلك على تمويل الإقتصاد الحقيقي. وبحسب تقرير البنك المركزي الفرنسي، فإنه وفي أسوأ السيناريوهات، قد يؤدي إستبدال الودائع إلى خفض موارد التمويل المصرفية بنسبة 10 % إلى 15 %.
هذا الإحتمال ليس خافياً على البنك المركزي الأوروبي الذي يدرس كل السيناريوهات المحتملة والتشريعات الضرورية لإعتماد عملة رقمية صادرة عن البنك المركزي.
ومع ذلك، فإن إمكانية تحويل جزء من الودائع إلى عملة رقمية صادرة عن البنك الأوروبي قد تدفع المواطنين أو المودعين للإيداع مباشرة لدى البنك المركزي بدلاً من البنوك التجارية، مما قد يفاقم عدم إستقرار النظام المصرفي، كما يرى Julien Prat الخبير المالي والإقتصادي المتخصّص بتقنية البلوكشين والباحث في CNRS. ويرى هذا الخبير أنه «إذا تحوّلت نسبة كبيرة جداً من الودائع المصرفية إلى البنك المركزي الأوروبي، فقد يُضعف ذلك النموذج الإقتصادي للبنوك، التي تستخدم هذه الودائع لتمويل قروضها».
أمام هذا الخطر الذي يحذّر منه الخبير الإقتصادي، تخطط المؤسسة النقدية الأوروبية لفرض حد أقصى على حسابات اليورو الرقمية، مما سيمنع إنتقال الأموال بالكامل ويحدّ من تأثيره على الإستقرار النقدي.
الباحثة والأستاذة الجامعية في السوربون والمستشارة في معهد Veblen الدكتورة Jezabel Soubeyran، ترى أن القطاع المصرفي في منطقة اليورو يتأثر بالقرارات الصادرة عن البنك المركزي الأوروبي، وأن فكرة أن اليورو الرقمي قد يضر بالإستقرار المالي، تدعمها في المقام الأول البنوك التجارية التي لا تزال تتردّد في إعتماد اليورو الرقمي.
هذه الفرضيات والتوقُّعات أيضاً يدرسها البنك المركزي الأوروبي بدقة لتأمين طرح آمن ومستقر لليورو الرقمي في منطقة العملة الموحّدة حتى لا يتعرّض لإهتزازات تعلّم منها البنك المركزي الأوروبي عندما أصدر العملة الموحّدة اليورو الورقي وقطع النقود على نحوٍ فعلي في العام 2002، وقد إستفادت الدول الأوروبية بإعتماده من قلّة مخاطر صرف العملات الأجنبية وإستئصال للتكاليف المفروضة على المعاملات.
في ما يتعلق بالسياسة النقدية، تقدّم العملات الرقمية للبنوك المركزية أدوات جديدة للتدخل. على سبيل المثال، يُمكنها تمكين التحويلات النقدية المباشرة للأُسر خلال أوقات الأزمة (وأزمة الكوفيد خير دليل على ذلك)، مما يُحسّن من إنتقال سياسات البنك المركزي الأوروبي.
وبحسب المتخصّصة الدكتورة Jezabel Soubeyran، «سيتيح اليورو الرقمي إمكانية إطلاق عمليات «أموال الهليكوبتر» أي تحويل أموال البنك المركزي مباشرة إلى الأسر أو الشركات في حالات الأزمات، ولا سيما خلال فترات الضغط الإنكماشي». ومع ذلك تعتقد الأستاذة الجامعية أن «أحد قيود هذه الآلية يكمن في إنعدام الرقابة على إستخدام الأموال، وقد تُستخدم بعض الأموال الموزّعة لتمويل نفقات تتعارض مع التحوّل البيئي. ومع ذلك، يُمكننا أيضاً تصوّر إستخدام «أموال الهليكوبتر» لتمويل بعض الإستثمارات الضرورية لهذا التحوّل، وخصوصاً الإستثمارات قليلة الربحية، والتي تبرّر وجود تمويل رديف، وهذا يفتح آفاقاً جديدة مع إستعمال هذا النوع من الأموال».
جهود البنك المركزي الأوروبي لإزالة الضبابية والشكوك حيال الإنتقال إلى اليورو الرقمي
يعمل البنك المركزي الأوروبي، بالتعاون مع المؤسسات الأوروبية على وضع إطار تنظيمي وصارم لليورو الرقمي، يشمل معايير حماية البيانات والأمن السيبراني الضرورية للحفاظ على ثقة المستخدم. وقد أُجريت مشاورات عامة، لا سيما مع البنوك التجارية لضمان إتباع نهج شامل.
عدم الوساطة أو Désintermédiation
يكمن أحد التحدّيات الرئيسية في إدارة مخاطر عدم الوساطة، أي إمكانية تجاوز العملات الرقمية للبنوك المركزية للمؤسسات المصرفية التقليدية. ومن أجل معالجة ذلك، يدرس البنك المركزي الأوروبي تحديد حدّ أقصى للإحتفاظ الفردي من اليورو الرقمي بحوالي 3000 يورو. ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على دور البنوك التجارية في تمويل الإقتصاد مع توفير بديل رقمي آمن وفعّال. ومن هنا تبرز معادلة بأن القروض هي التي تولّد الودائع وليس العكس.
إنطلاقاً من هذا المسعى للبنك المركزي، فإن ذلك قد يضمن توازناً معيناً، أي تحديد حدّ أقصى للودائع عند 3000 يورو، هذا يعني أن التأثير على البنوك سيبقى ضئيلاً، وبالتالي ستحتفظ البنوك بمعظم ودائعها وتحافظ على قدرتها على الإقراض. وبذلك سيتم إحتواء المخاطر التي تواجهها. فإستقرار الودائع المصرفية مهم للسيولة. وفي وقت يُعتبر أمن المعاملات المصرفية أولوية أساسية، يَعِدُ اليورو الرقمي بمدفوعات أسرع وأرخص، لا سيما للمعاملات العابرة للحدود. ولضمان سلامة وسريّة المدفوعات، يدرس البنك المركزي الأوروبي وينظر في اعتماد تقنيات متقدمة مثل التشفير، لكن في حين تبدو هذه العملة الإلكترونية أداة إستراتيجية للسيادة النقدية، لا يزال القبول العام لها يمثل تحدّياً رئيسياً.
فقد كشف إستطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي في العام 2024 أن غالبية المواطنين الأوروبيين لا يرون فائدة من إستخدامها لتلبية إحتياجاتهم اليومية.
ورغم ذلك، تُجري العديد من الدول الأوروبية تجارب ومشاريع تجريبية لتقييم دمج العملات الرقمية للبنوك المركزية في بنيتها التحتية المالية الحالية. وتُساعد هذه المبادرات في تحديد التحدّيات التقنية والتشغيلية، مع جمع بيانات قيّمة لتحسين نموذج اليورو الرقمي.
في فرنسا على سبيل المثال، يقيّم البنك المركزي الفرنسي إستخدام هذا النوع من العملات الرقمية في سيناريوهات سوقيّة محدّدة. ويجري إختبارات على تسوية الأوراق المالية المرمّزة لإستكشاف تطبيقات هذا الإبتكار لتحديث البنى التحتية المالية. وفي الوقت ذاته، يدرس أوجه التعاون مع القطاع الخاص لمعرفة جدوى تقنية البلوك تشين للتسويات بين البنوك، مع الأخذ في الإعتبار التحوّلات في هذا القطاع.
أما في السويد، وعلى سبيل المثال أيضاً، فيدرس البنك المركزي السويدي، من خلال مشروع عملة بلاده الرقمية (الكورونة الرقمية)، دمج عملة رقمية للبنك المركزي في نظام الدفع الوطني. وتُقيّم الإختبارات مدى توافقها مع الأنظمة الحالية وقدرتها على تلبية إحتياجات المستخدمين في سياق رقمي.
وعلى المستوى الأوروبي ككل، يختبر البنك المركزي الأوروبي إستخدام هذا النوع من العملات لتسوية المعاملات التي تتضمّن أصولاً رمزية، مما يُسهّل تكامل الأسواق المالية والتجارة عبر الحدود.
السيادة النقدية في كل ذلك:
يُعدُّ طرح اليورو الرقمي لعامة الناس جزءاً من إستراتيجية تهدف إلى تقليل إعتماد أوروبا على البنى التحتية للدفع، والتي تُهيمن عليها شركات أجنبية مثل «فيزا» و«ماستركارد». وقد أشار كبير الإقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي Philip Lane، إلى أن هذا الإعتماد قد يحدّ من مساحة المناورة المُتاحة لأوروبا في حال حدوث توترات جيوسياسية، مما يستلزم وجود بديل سيادي. ونظراً إلى هذا الواقع، يُمكن لليورو الرقمي، نظرياً، أن يُشكل حصناً منيعاً ضد تأثير أنظمة الدفع غير الأوروبية. فمن خلال توفير طريقة دفع عامة، ومتاحة للجميع، سيُعزّز اليورو الرقمي مرونة النظام المالي الأوروبي من خلال تقليل الإعتماد على البنى التحتية الأجنبية. وفي الوقت نفسه، يُؤكد ظهور مبادرات جديدة، مثل الدولار الرقمي الذي يدعمه الإحتياطي الفيدرالي أو العملات المستقرّة التي تُصدرها شركات رقمية عملاقة، على ضرورة تأكيد أوروبا على إستقلاليتها النقدية. كما يرى البنك المركزي الأوروبي أن هذه التطوُّرات تشكّل تهديداً محتملاً للإستقرار الإقتصادي لمنطقة اليورو. فمن أجل زيادة نفوذ اليورو دولياً، ينبغي على أوروبا المضيّ قدماً في الإتحاد المالي، مما سيؤدي إلى ظهور سندات يورو يرغب فيها مستثمرون أوروبيون ودوليون.
الفائدة من اليورو الرقمي بالنسبة إلى الأوروبيين
سيكون اليورو الرقمي، بحسب البنك المركزي الأوروبي، عملة عامة تخدم الأوروبيين وتلبي إحتياجات المواطنين، من خلال توفير حلّ دفع رقمي آمن وبسيط وعام، مُتاح في جميع أنحاء أوروبا، مع ضمان إستمرارية الوصول إلى الأموال في عالم رقمي وحماية أفضل لخصوصيتهم. كما يهدف اليورو الرقمي إلى تحفيز الإبتكار، وتعزيز السيادة النقدية الأوروبية، وتوفير وسيلة دفع موثوقة حتى في حالة إنقطاع التيار الكهربائي، الذي يُعطّل الإنترنت في العمل المصرفي أو في حالة الأزمات.
مجانية وموثوقية وشمول مالي
سيكون اليورو الرقمي حلاً بسيطاً للدفع الرقمي، ويُوفر تغطية موحّدة في جميع أنحاء منطقة اليورو، وستكون الإستخدامات الأساسية مجانية، تماماً مثل النقد اليوم. كما سيُوفر اليورو الرقمي وسيلة دفع آمنة وموثوقة من خلال العمل من دون الإتصال عبر الإنترنت في وقت الكوارث الطبيعية وحالات الطوارىء.
وسيسمح اليورو الرقمي الصادر عن البنك المركزي الأوروبي للمواطنين بالوصول إلى الأموال العامة، وإستخدام أموال البنك المركزي الأوروبي في العالم الرقمي، مما يضمن عدم تخلّف أي شخص عن الركب، وستكون العملة الأوروبية الرقمية مستقلة عن الجهات الخاصة، مما يضمن التحكُّم في التدفقات النقدية في أوروبا.
أما في خصوص السيادة النقدية، فيقول البنك المركزي الأوروبي، إنه من خلال توفير بديل عام لحلول الدفع الأجنبية والعملات المشفّرة اللامركزية، سيُعزّز اليورو الرقمي سيادة أوروبا وقدرتها على التحكّم بعملتها. أضف إلى ذلك، سيُصمّم اليورو الرقمي لموازنة الشفافية اللازمة لمكافحة الإحتيال مع حماية البيانات الخاصة الشخصية للمواطنين.
فاليورو الرقمي ليس مشروعاً تكنولوجياً إلكترونياً فقط، بل هو أيضاً خيار سياسي للإتحاد الأوروبي، ويعكس رؤية أوروبية في المدفوعات التي ترتكز على أسس وقيم الإتحاد.
وتُعتبر الشركات الأوروبية للتكنولوجيا المالية من المستفيدين الأساسيين من مشروع اليورو الرقمي، وسيُتيح لهذه الشركات الإستفادة من سوق المدفوعات الرقمية بشكل أكبر. أما بالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبي فيبقى التحدّي الأكبر أمامه كيفية تحقيق توازن بين العملتين الرقمية والورقية عندما تُصبح العملة الرقمية واسعة الإنتشار في العام 2027، كما هي الحال اليوم بالنسبة إلى عملة اليورو التقليدية.
الفرق بين العملة الرقيمة (اليورو الرقمي أو غيره) والعملة المشفّرة (كالبتكوين وغيرها)
تتميّز العملة الرقمية بأنها تمثل العملات التقليدية مثل اليورو/ الدولار/ الين الياباني/ اليوان الصيني أو الروبل الروسي، وتُصدرها البنوك المركزية. وتتم إدارة هذه العملة وضبط قيمتها من قبل الحكومات، وقد بات العديد من دول العالم يرغب بإصدار عملة رقمية.
وتعتمد هذه العملة على رعاية البنك المركزي والحماية الأمنية المُتاحة في البنوك، ويُمكن إستخدامها كوسيلة للتحوُّط ضد المخاطر وتقلّب أسعار العملات التقليدية. بينما العملات المشفّرة فيتم تصميمها بتقنية البلوكشين، وهي عبارة عن سجل رقمي لا مركزي (أي لا يخضع لبنك مركزي) وموزّع، ويتم من خلال تسجيل المعاملات في كتل مرتبطة ببعضها في سلسلة، مما يجعلها آمنة وشفّافة ومقاومة لأي تلاعب بقيمتها، كما أنها لا تعتمد على وسيط مركزي، ولا تتم إدارتها من قبل حكومات أو بنوك مركزية، ويتم طرحها في الأسواق بعدد محدّد يومياً، ما يُفسّر تقلُّبها بأسعار كبيرة هبوطاً وصعوداً.
ويُمكن إستخدام العملات المشفّرة كوسيلة للتحوّط ضد التقلبات في سوق العملات النقدية وسوق الأسهم.
فاليورو الرقمي لا يُمكن أن يحلّ محل العملة المشفّرة أو محل النقد التقليدي، وهو ببساطة عملة مكمّلة من أجل تزويد المستخدمين الأوروبيين بخيار رقمي آمن لمعاملاتهم في عالم يتزايد فيه الطلب على وسائل الدفع الإلكتروني الآمن والفعّال، فيُقدم اليورو الرقمي نفسه على أنه إبتكار رئيسي يُمكن أن يقدم العديد من المزايا للمستخدمين الأوروبيين.
فالقوى الإقتصادية الكبرى تتنافس اليوم من أجل الحصول على التكنولوجيات المتطوّرة في مجال البنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى، وقد باتت تسلّم أوراق إعتمادها لعالم الذكاء الإصطناعي والعملات المشفّرة والأخرى الرقمية في عالم يشهد تحوّلاً متسارعاً يُسابق الأجيال، حيث إنه لكل زمن جيلُهُ ولكل جيلٍ إبتكارات بإنتظار الآتي.
على هامش منتدى «نحو إستخدام فعّال للذكاء الإصطناعي» في عمّان
ندوة «تمكين المرأة من أجل نمو شامل وتنمية مستدامة» برعاية البنك الأردني الكويتي
الدكتور وسام فتوح، السيدة خلود السقاف والسيدة هدى حجازي وقوفاً للسلام الأردني
على هامش منتدى «نحو إستخدام فعّال للذكاء الإصطناعي في تقويض شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الفرص، المخاطر، والمسار المستقبلي» في عمّان، والذي نظّمه إتحاد المصارف العربية تحت رعاية معالي الدكتور عادل شركس محافظ البنك المركزي الأردني وبالتعاون مع «المركزي الأردني» وجمعية البنوك في الأردن، وإنطلاقاً من إيمان المشاركين في المنتدى والبنك الأردني الكويتي بدور المرأة كشريك أساسي في التنمية المستدامة، رعى البنك ندوة «تمكين المرأة من أجل نمو شامل وتنمية مستدامة» التي نظمها إتحاد المصارف العربية، في حضور عدد من النساء القياديات، وأعضاء مجلس الإدارة، وعدد من موظفي البنك الراعي للندوة.
وقد تطرّقت فعّاليات الندوة إلى مقوّمات القيادة الناجحة، وكيفية تحويل التحدّيات إلى فرص للنمو والتميّز، بما يُعزز من مشاركة المرأة في مسيرة التطوير والإبتكار.
وقد إفتُتحت الندوة بكلمات ترحيبية من قبل السيدة نانسي الهندي مديرة مكتب الإتحاد في الأردن وتحدث فيها كل من:
متناولين أهمية تمكين المرأة ودورها في النمو الشامل والتنمية المستدامة في المجتمعات العربية والعالمية، مشيدين بالتقدم اللافت الذي حققته المرأة في مجالات عدة.
تلتها كلمة رئيسية ألقتها المهندسة نور اللوزي، نائب أمين عام حزب إرادة لملف الإدارة المحلية – الأردن، تحت عنوان: «المرأة في مواقع القيادة – تشكيل مستقبل المال والسياسة»، حيث تم تكريم كل من معالي وزير دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بديرة البلبيسي والسيدة نور اللوزي.
بالتعاون مع البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الاردن
إفتتاح منتدى «نحو الإستخدام الفعّال للذكاء الإصطناعي» في عمّان:
من اليسار الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ونائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح ونائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمّار الصفدي وقوفاً للسلام الأردني.
في ظل التحوُّل الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، برز الذكاء الإصطناعي كأداة ذات حدّين، حيث يُوفر إمكانات هائلة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحليل البيانات، وتحسين الأمن، وفي الوقت ذاته يطرح تحدّيات ومخاطر معقّدة تتعلق بالخصوصية والمساءلة. ومع تزايد ترابط الأنظمة المالية وإعتمادها على التقنيات المؤتمتة، أصبحت إساءة إستخدام هذه الأنظمة في أنشطة غير مشروعة، مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أكثر تطوراً ودقة وأصعب في الإكتشاف.
وفي هذا السياق، جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية تحت رعاية معالي الدكتور عادل شركس، محافظ البنك المركزي الأردني، بالتعاون مع «المركزي الأردني» وجمعية البنوك في الأردن، وبمشاركة إقليمية ودولية واسعة، على مدار يومين، لمنتدى متخصّص بعنوان «نحو الإستخدام الفعّال للذكاء الإصطناعي في تقويض شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب: الفرص، المخاطر والمسار المستقبلي»، في العاصمة الأردنية عمّان، بغية إستكشاف الدور المتعدّد الأبعاد للذكاء الإصطناعي في القطاع المالي، مع تركيز خاص على إستخدامه في مكافحة الجرائم المالية.
كما جمع المنتدى نخبة من الخبراء والمشرّعين والممارسين لمناقشة مستقبل الحوكمة المدعومة بالذكاء الإصطناعي، وتطوُّر التهديدات السيبرانية، والأطر القانونية والأخلاقية اللازمة لضمان تطبيق آمن ومسؤول لهذه التقنيات.
وشارك في الكلمات الرئيسية كل من الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ونائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح، ونائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمار الصفدي.
يذكر أن المنتدى تضمّن ندوة عن «تمكين المرأة من أجل نمو شامل وتنمية مستدامة»، نظمها إتحاد المصارف العربية برعاية البنك المركزي الأردني، بالتعاون مع البنك الأردني الكويتي وهيئة تمكين المرأة العربية – «كوني أقوى». وتضمّن المنتدى كلمة رئيسية حول «المرأة في موقع القيادة – تشكيل مستقبل المال والسياسة»، والجلسة الأولى حول «الشمول المالي والرقمي للمرأة العربية وتوسيع الوصول إلى التمويل لرائدات الأعمال»، والجلسة الثانية حول «السياسات، الشراكات ودور القطاع الخاص».
«المركزي التونسي» ركيزة أساسية في المنظومة المالية الوطنية
المصارف التونسية نحو الإندماج في النظام المالي الإقليمي والدولي
يبلغ عدد المصارف العاملة في تونس 23 مصرفاً، وهي تنقسم إلى 15 مصرفاً محلياً (بينها مصرفان إسلاميان)، وأربعة مصارف عربية (بينها مصرف إسلامي واحد)، وأربعة مصارف أجنبية (واحد منها مصرف أوف شور). وضمّت شبكة الفروع المصرفية في تونس 2,064 فرعاً في نهاية العام 2024.
تٌعد الصيرفة الإسلامية جزءاً مكمّلاً للمنظومة المصرفية التونسية، وقد بدأت ملامحها تتبلور منذ تأسيس بنك الزيتونة في العام 2009، ثم إنضمام بنك البركة تونس وبنك الوفاق الدولي، ليصبح في تونس ثلاثة مصارف إسلامية مرخّصة. وتقدّم هذه المؤسسات مجموعة من المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. ورغم هذا التطوُّر، لا تزال حصّة الصيرفة الإسلامية محدودة نسبياً، إذ لا تتجاوز نحو 5 % من إجمالي أصول القطاع المصرفي التونسي، مع شبكة فروع تُقدر بحوالي 219 فرعاً موزعة على كامل البلاد. ويُعزى هذا الحجم المحدود إلى جملة من التحدّيات أبرزُها ضعف الوعي المجتمعي بالمنتجات الإسلامية، ومحدودية التنوُّع في الأدوات الإستثمارية، إضافة إلى عدم تكيُّف الإطار القانوني والتنظيمي بشكل كافٍ مع خصوصيات الصيرفة الإسلامية، لا سيما في مجالات إصدار الصكوك وتطوير أدوات التمويل المبتكر.
وفي السنوات الأخيرة، برزت الصيرفة الإسلامية كأداة تمويلية مباشرة في السياسات العمومية، حيث لجأت الحكومة التونسية إلى القروض الإسلامية لتمويل واردات الطاقة. ففي إبريل/ نيسان 2024، وقّعت تونس إتفاقية إطارية بقيمة 1.2 مليار دولار مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، لتمويل واردات المنتجات البترولية على مدى ثلاث سنوات. كما تمّت الموافقة في منتصف العام 2025 على قرض إسلامي بقيمة 70 مليون دولار لصالح الشركة التونسية للكهرباء والغاز عبر آلية المرابحة، لتمويل واردات الغاز الطبيعي وضمان إستمرارية إنتاج الكهرباء في ظل إرتفاع الاستهلاك الصيفي.
هذه التطورات تعكس أن الصيرفة الإسلامية تجاوزت حدود العمل المصرفي التقليدي لتصبح جزءاً من خيارات الدولة الإستراتيجية في إدارة العجز في الطاقة وتنويع مصادر التمويل الوطني.
وعليه، فإن مستقبل الصيرفة الإسلامية في تونس يرتبط بمدى قدرة هذه المؤسسات على التوسع في شبكاتها ومنتجاتها من جهة، وبمدى تكيُّف الإطار التشريعي والرقابي مع متطلبات التمويل الإسلامي على مستوى السياسات العمومية من جهة أخرى. كما أن إدماج أدوات مثل الصكوك الإسلامية في تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجدّدة قد يمنح دفعة قوية لهذا القطاع، ويُعزّز مساهمته في تعبئة الإدّخار المحلي وجذب الإستثمارات الخارجية، بما يحوّل الصيرفة الإسلامية من قطاع ناشئ محدود الحجم إلى رافد إستراتيجي في تمويل التنمية الإقتصادية.
البيانات المجمّعة للقطاع المصرفي التونسي
بلغ حجم الموجودات المجمّعة للمصارف التجارية التونسية 178.7 مليار دينار تونسي في الربع الأول من العام 2025، مسجّلاً زيادة بنسبة تقارب 2.1 % في نهاية العام 2024، مقابل نمو بنسبة 8.2 % خلال العام 2024 بأكمله. أما الودائع، فقد بلغت نحو 108.9 مليار دينار، بزيادة طفيفة بلغت 0.1 % عن نهاية العام 2024، بعدما كانت قد ارتفعت بنسبة 4.7 % خلال العام 2024. وبالنسبة إلى القروض الممنوحة للإقتصاد الوطني، فقد وصلت إلى 143.2 مليار دينار في الربع الأول من العام 2025، مسجّلة زيادة بنسبة 1.9 % عن نهاية العام 2024، مقابل إرتفاع بنسبة 7.8 % خلال العام 2024 بأكمله. ومن ضمن هذه القروض، بلغت حصة الحكومة والمؤسسات العامة نحو 30.8 مليار دينار، بينما إستحوذ القطاع الخاص على نحو 112.4 مليار دينار.
وأخيراً، بلغ رأس المال المجمّع للقطاع المصرفي التونسي 15.7 مليار دينار في الربع الأول من العام 2025، ليُسجّل زيادة بلغت 4.1 % خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2025، بعد أن كان قد إرتفع بنسبة 5.3 % خلال العام 2024.
التحوُّل المناخي والتمويل الأخضر في الدول العربية:
الأمن الغذائي العربي يُواجه تحدّيات متزايدة نتيجة تقلُّص المساحات الصالحة للزراعة
وتدهور التربة وإنخفاض إنتاجية المحاصيل
تشهد المنطقة العربية مرحلة دقيقة في ظل التغيُّرات المناخية المتسارعة التي ألقت في ظلالها على مختلف جوانب الحياة الإقتصادية والإجتماعية. فإرتفاع درجات الحرارة وتناقص معدّلات هطول الأمطار وتكرار موجات الجفاف والسيول لم تعد مجرّد ظواهر طبيعية عابرة، بل تحوّلت إلى عوامل هيكلية مؤثرة في إستقرار الإقتصادات العربية، لا سيما من حيث الأمن الغذائي والمائي. وتُعتبر هذه التحدّيات أشدّ خطورة على الدول العربية بسبب هشاشة مواردها الطبيعية وإعتمادها الكبير على الإستيراد لتلبية إحتياجاتها الغذائية والمائية.
ويُواجه الأمن الغذائي العربي تحدّيات متزايدة نتيجة تقلُّص المساحات الصالحة للزراعة وتدهور التربة وإنخفاض إنتاجية المحاصيل. ومع أن الدول العربية تستورد أكثر من نصف إحتياجاتها الغذائية من الأسواق العالمية، فإن تقلُّبات الأسعار وتعرُّض سلاسل التوريد للإختلال بسبب الكوارث المناخية العالمية يجعل الوضع أكثر هشاشة. كما أن الضغط المتزايد على الموارد المائية يُعمّق من خطورة الموقف، حيث إن معظم الدول العربية تقع ضمن المناطق الأكثر ندرة في المياه عالمياً، وتعتمد في كثير من الأحيان على موارد مشتركة أو عابرة للحدود، وهو ما يُضاعف من حساسية أمنها المائي أمام المتغيّرات المناخية والجيوسياسية،. إذ تشير تقديرات منظمات دولية مثل البنك الدولي والإسكوا إلى أن المنطقة العربية قد تخسر ما بين 6 % إلى 14 % من ناتجها المحلي الإجمالي في حلول منتصف القرن إذا لم تُتخذ إجراءات جادة للتكيّف مع التغيُّر المناخي.
كما تُقدَّر الفجوة التمويلية لمشروعات التكيُّف والتخفيف في المنطقة بما يزيد على 200 مليار دولار حتى العام 2030، وهي فجوة ضخمة تستدعي تعبئة الموارد المحلية وجذب الإستثمارات الأجنبية، إلى جانب تفعيل أدوات التمويل المبتكرة كالسندات الخضراء والتمويل المختلط.
التحوُّل الى الطاقة المتجدّدة في المنطقة العربية
تشير بيانات الجدول رقم 1 إلى أن مساهمة الطاقة المتجدّدة في إجمالي إستهلاك الطاقة داخل المنطقة العربية لا تزال محدودة، حيث بلغ متوسطها 5.2 % في العام 2020 مقارنة بمتوسط عالمي قدره 19.7 %. ويعود ذلك جزئياً إلى الهيمنة التاريخية للوقود الأحفوري منخفض الكلفة والمتوافر محلياً في دول مثل السعودية والكويت والجزائر وقطر، مما حدّ من الإستثمار في مصادر الطاقة النظيفة. في المقابل، تظهر بعض الدول مثل الصومال والسودان وجزر القمر نسباً مرتفعة للطاقة المتجدّدة، غير أن هذه النسب غالباً ما تعكس الإعتماد على الكتلة الحيوية والمصادر التقليدية أكثر من إستثمارات إستراتيجية في مشاريع مستدامة.
وتتأثر مساهمة الطاقة المتجدّدة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية والمؤسسية، فإقتصادات الدول الريعية تُواجه صعوبات في توجيه موارد كبيرة نحو الطاقة النظيفة في غياب آليات تمويلية محفّزة، بينما يحد ضعف البنية التحتية والتنظيمية من القدرة على تنفيذ مشاريع مستدامة واسعة النطاق. كما يلعب الوعي المؤسسي والفني لدى صانعي القرار والمستثمرين دوراً في سرعة التحوُّل نحو الطاقة المتجدّدة.
مع الاشارة الى الأثر المباشر وغير المباشر للطاقة المتجدّدة على الأمن الغذائي والمائي، فالإعتماد على الطاقة النظيفة يُمكن أن يدعم الزراعة الذكية مناخياً من خلال تشغيل أنظمة الري الموفّرة للمياه وتشغيل محطات تحلية المياه بالطاقة الشمسية، وبالتالي الحدّ من الضغط على الموارد المائية النادرة.
كما تُتيح مشاريع الطاقة المتجدّدة تقليل الإنبعاثات الكربونية، ما يُخفّف من حدّة التغيُّر المناخي الذي يُهدّد الإنتاج الزراعي. وتجارب دول مثل الأردن والإمارات، التي تبنّت مشاريع للطاقة الشمسية والرياح ضمن خطط وطنية لتنوّع مصادر الطاقة، تشير إلى أن دمج الطاقة المتجدّدة ضمن السياسات الوطنية يُعزّز القدرة على مواجهة الضغوط المناخية وحماية الأمن الغذائي والمائي على حد سواء. وبالتالي، يُمثل تعزيز الإستثمار في الطاقة المتجدّدة أداة إستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، وتقليص الفجوة الكبيرة بين الواقع العربي والتحوُّل العالمي نحو الطاقة النظيفة، مع التأكيد على ضرورة إصلاح الأطر المؤسسية وتفعيل الحوافز الإستثمارية والتقنية لدعم هذا المسار.
مرحلة جديدة من التحوُّلات البنيوية تعكس تداخل العوامل الإقتصادية والمالية والجيوسياسية
إتجاهات الإقتصاد العالمي في العام 2025 وما بعده نحو آفاق جديدة للنمو
يدخل الإقتصاد العالمي مرحلة جديدة من التحوُّلات البنيوية التي تعكس تداخل العوامل الإقتصادية والمالية والجيوسياسية. فمن جهة، لا تزال الإقتصادات الكبرى تعاني إرث جائحة «كوفيد-19» وما خلّفته من تضخُّم مرتفع وإختلالات في سلاسل التوريد، وهو ما دفع البنوك المركزية إلى إنتهاج سياسات نقدية متشدّدة أثّرت سلباً في وتيرة النمو. من جهة أخرى، تفرض التوترات الجيوسياسية الممتدة، سواء في أوروبا أو آسيا أو الشرق الأوسط، ضغوطاً إضافية على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة والغذاء. وفي الوقت نفسه، تتسارع وتيرة التحوُّل الرقمي والإنتقال نحو إقتصاد منخفض الكربون، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو، لكنه يفرض في الوقت ذاته أعباءً تمويلية ضخمة على الحكومات والشركات. ويُضاف إلى ذلك التحدّيات الديموغرافية، حيث تواجه الإقتصادات المتقدمة شيخوخة سكانية تضعف ديناميكية أسواق العمل، بينما تشهد الإقتصادات النامية نمواً سكانياً سريعاً يفرض ضغوطاً على الخدمات الأساسية لكنه يُتيح فرصاً لتعزيز الإستهلاك والإنتاج.
أما النظام المالي العالمي، فيتسم بتزايد المخاطر المرتبطة بإرتفاع مستويات الدين العام والخاص، في ظل تباطؤ التدفقات الإستثمارية وتنامي النزعة إلى الإنغلاق التجاري وحماية الصناعات الوطنية. ورغم ذلك، يظل الإقتصاد العالمي مدفوعاً بعدّة محرّكات إيجابية، من بينها الإبتكار التكنولوجي، والتوسُّع في قطاعات الإقتصاد الأخضر، وظهور أسواق ناشئة قوية في آسيا وأفريقيا، إضافة إلى توقعات بإنخفاض تدريجي للتضخُّم، ما يمنح البنوك المركزية هامشاً أوسع لإعادة التوازن بين استقرار الأسعار وتحفيز النمو.
وعليه، فإن تحليل مسار الإقتصاد العالمي لا يقتصر على قراءة معدّلات النمو والتضخُّم، بل يتطلب التعمُّق في فهم التحدّيات البنيوية والفرص الكامنة، وإستشراف المسارات المستقبلية التي قد تحدّد ملامح العقد المقبل، من حيث توزيع القوة الإقتصادية بين الشمال والجنوب، ووتيرة التحوُّل التكنولوجي، ومدى نجاح العالم في تحقيق توازن بين النمو الإقتصادي والإستدامة البيئية.
التطورات والإتجاهات الاقتصادية الكلية
شهد الإقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة تحوُّلات عميقة فرضتها التغيُّرات الجيوسياسية والتقلُّبات في أسواق الطاقة والسلع، إلى جانب السياسات النقدية والمالية التي تبنّتها الدول لمواجهة تداعيات جائحة «كوفيد-19» وإحتواء موجات التضخُّم المتصاعدة.
وسجّل الإقتصاد العالمي في العام 2024 معدّل نمو بلغ 3.3 %، متراجعاً عن مستوى 3.5 % في العام 2023. هذا التباطؤ يعكس آثار السياسة النقدية المتشدّدة التي لجأت إليها البنوك المركزية الكبرى، لا سيما في الإقتصادات المتقدمة، لكبح التضخم الذي بلغ ذروته في العام 2022. فقد سجّلت الإقتصادات المتقدمة نمواً متواضعاً عند 1.8 %، متأثرة بتباطؤ منطقة اليورو التي لم يتجاوز نموها 0.9 %، مقارنة بـ 0.4 % في العام السابق. وفي المقابل، أظهرت الولايات المتحدة مرونة نسبية بتحقيق نمو 2.8 % مستندة إلى قوة سوق العمل وزيادة الإستهلاك الخاص. أما الإقتصادات الصاعدة والنامية، فقد نمت بمعدل 4.3 %، وكانت آسيا الصاعدة والنامية المحرّك الرئيسي للنمو بمعدل 5.3 %، مقارنة بـ 6.1 % في العام 2023، في حين عانت أميركا اللاتينية من بطء ملحوظ إذ لم تحقق سوى 2.4 %.
وعلى صعيد الأسعار، إنخفض معدّل التضخم العالمي إلى 4.9 % بعدما كان 6.0 % في العام 2023. ورغم هذا التراجع، فإن الفجوة بين الإقتصادات المتقدمة والنامية بقيت واضحة، إذ بلغ التضخم 2.5 % فقط في الأولى، مقابل 6.6 % في الثانية. أما الدين العام، فقد واصل الضغوط على الإقتصادات النامية، حيث إرتفع في آسيا الصاعدة والنامية إلى نحو 81.4 % من الناتج المحلي الإجمالي، بينما إستقر في منطقة اليورو عند 87.7 %. وبذلك شكّل العام 2024 مرحلة انتقالية، عكست بداية إنحسار التضخُّم لكن مع إستمرار ضعف النمو في الدول المتقدّمة.
القطاع المصرفي القطري يشهد نمواً متسارعاً في حجم الموجودات
إرتفاع موجودات أكبر عشرة مصارف من 604.4 مليار دولار في العام 2024
إلى 633.2 ملياراً في النصف الأول من العام 2025
إتحاد المصارف العربية: ثمانية مصارف قطرية
تم إدراجها ضمن قائمة أقوى 100 مصرف عربي لعام 2024 لناحية الموجودات
بنك قطر الوطني يحتل المرتبة الأولى عربياً
يبلغ عدد المصارف العاملة في قطر 17 مصرفاً، تشمل عشرة مصارف محلية، تنقسم بدورها إلى ستة مصارف تقليدية وأربعة مصارف إسلامية، بالإضافة إلى خمسة مصارف أجنبية ومصرفين عربيين. يضم الجدول رقم 1 لائحة بالمصارف العاملة في قطر ونوعها.
البيانات المجمّعة للقطاع المصرفي القطري
بلغت الموجودات المجمّعة للقطاع المصرفي القطري في نهاية النصف الأول من العام 2025 قرابة 584 مليار دولار، بزيادة 3.8 % عن نهاية العام 2024. وبلغ مجموع ودائع القطاع المصرفي القطري نحو 289 مليار دولار في نهاية النصف الأول من العام 2025. أما مجموع الإئتمان المحلي فبلغ نحو 382 مليار دولار، فيما بلغت حسابات رأسمال المصارف نحو 58 مليار دولار.
وبالنسبة إلى التوزع القطاعي للتسهيلات الإئتمانية المقدمة من قبل المصارف التجارية في قطر، نشير إلى أن القطاع العام حصل على النسبة الأكبر من القروض في نهاية النصف الأول من العام 2025 (29.1 %)، يليه قطاع الخدمات (21.3 %)، فالتجارة العامة (14.5 %)، فالعقارات (13.7 %)، فالإستهلاك (13.7 %)، فالمقاولون (2.6 %)، فالصناعة (1.0 %). أما التسهيلات الإئتمانية الى الخارج فقد بلغت نسبة (4.6 %).
بدأ وفد مجلس إدارة البنك الدولي زيارته إلى لبنان باجتماع عُقد في وزارة المال ترأسه الوزير ياسين جابر وحضره مدير المالية العام جورج نصراوي، وفريق الوزارة المعني بالتواصل مع البنك الدولي. وضمّ الوفد 11 مديراً تنفيذياً من دول عدة في العالم، إضافة إلى المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، والمدير الإقليمي جان كريستوف كاريه ومدير مكتب البنك في لبنان انريكي ارماس.
وتم خلال الاجتماع، عرض المشاريع التي يمولها البنك الدولي والاستعدادات لمزيد من التعاون. من جهته عرض جابر للإصلاحات التي تقوم بها الحكومة، ولا سيما الإصلاحات في وزارة المالية سواء على مستوى رفع الإيرادات أو التحديث والتطوير.
بعد اللقاء صرّح وزير المال: “كان اجتماعاً جيداً، ويهمني أن أرحب بزيارة أعضاء مجلس الإدارة التنفيذيين للبنك الدولي، وهي الزيارة الأولى لوفد على هذا الشكل إلى لبنان، والتي تعتبر مهمة باعتبار ان للبنان شريكاً أساسياً هو البنك الدولي الوحيد الذي يقف إلى جانب لبنان عبر تقديم قروض ميسّرة لأمد طويل، ولمشاريع متعددة من كهرباء ومياه وزراعة وشأن اجتماعي ومكننة وجميعها مشاريع آمنة، ومن أهمها قرض إعادة الإعمار الذي يؤسس لصندوق إعادة إعمار البنى التحتية في المناطق المتضررة”.
وقال: “سيكون للوفد جولة في أنحاء مختلفة في لبنان اليوم حيث سيتوجه إلى البقاع للاطلاع على المشاريع التي يشارك البنك في تمويلها، وغداً سيزور الوفد الرؤساء الثلاثة الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة وسيكون لقاء في السراي بحضور عدد من الوزراء، كما ستكون له زيارة إلى الجنوب يوم السبت المقبل للاطلاع عن كثب على المشاريع الممولة من قبل البنك الدولي”.
تابع: “نعرف ان المجلس النيابي تأخر في إقرار قرض إعادة الإعمار، ما هو انطباع الوفد، وهل سيؤدي التأخير إلى إلغاء هذا القرض أو نقل اعتماداته إلى مشروع آخر؟ في الوقت الحاضر لا إلغاء، لكن بصراحة إذا تأخرنا كثيراً ولم نأخذ الأمور على محمل الجد، هناك طبعاً وقت محدد وقد يحصل ذلك”.
بريسيت
ممثل فرنسا في مجلس إدارة البنك الدولي أرنو بريسيت صرّح بدوره: “زيارة الوفد المكوَّن من عشرة أعضاء من مكتب المدير التنفيذي للبنك الدولي، والذي يمثّل أكثر من 70 دولة ونصف القوة التصويتية في مجلس الإدارة، تأتي تعبيراً عن الدعم القوي الذي يقدّمه البنك الدولي للبنان في هذه المرحلة الدقيقة”.
وقال بريسيت: “لقد عقدنا اجتماعاً ممتازاً مع معالي وزير المالية، الذي عرض لنا بشكل واضح التحديات التي يواجهها لبنان، ولكن الأهم من ذلك، الإصلاحات التي بدأتها الحكومة خلال الأشهر التسعة الماضية.”
وأضاف “إن البنك الدولي يرحّب بهذه الإصلاحات ويسعى إلى دعمها في مختلف المجالات، ولا سيّما في تعزيز الشفافية، وتوسيع تعبئة الموارد المحلية، ومعالجة قضايا القطاع المصرفي، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي”.
وأشار إلى “للبنك الدولي محفظة مشاريع كبيرة في لبنان، من بينها مشاريع تمت الموافقة عليها حديثاً في قطاعي الزراعة والكهرباء”، موضحاً أنّ “مهمة الوفد تتمثّل في متابعة تنفيذ هذه المشاريع على الأرض، وتحديد التحديات التي تواجهها، والعمل مع السلطات اللبنانية على تسريع المشاريع العالقة في مجلس النواب”.
وختم بالتأكيد على “أنّ الوفد يسعى إلى تعزيز التعاون مع جميع الجهات المعنية لضمان تحقيق هذه المشاريع لأهدافها، ومواصلة دعم لبنان على المدى القصير والطويل”.
استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في عدة أشهر اليوم، وسط إقبال المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر العالية، بينما بقي الجنيه الإسترليني تحت ضغط قبيل اجتماع بنك إنجلترا، الذي يتوقع المستثمرون أن يتبنى خلاله نهجا يميل إلى التيسير النقدي.
ولم يتحرك الدولار كثيرا وسجل 1.1495 مقابل اليورو، وهو ما يعني تراجعا طفيفا عن أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الثلاثاء عند 1.1469.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.3 بالمئة ليتداول عند 0.6508 دولار صباح اليوم في آسيا، وصعد الدولار النيوزيلندي من أدنى مستوى له في سبعة أشهر ليتداول عند 0.5665 دولار.
كما زاد الدولار بشكل طفيف أمام الين خلال الليل واستقر عند 153.93 ين اليوم. في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3054 دولار، بعد أن ارتفع قليلا من أدنى مستوى له في سبعة أشهر عند 1.3011 دولار الذي سجله الليلة الماضية.
تواصل موجة الغلاء في السودان التهام ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين، بعد أن امتدت إلى معظم السلع الأساسية، من الخبز وزيت الطعام إلى أبسط احتياجات المعيشة اليومية. وفي ظل انهيار قيمة الجنيه السوداني إلى مستويات غير مسبوقة، يجد كثيرون أنفسهم مضطرين للاكتفاء بالضروريات بعد أن كانت متطلبات الحياة الأساسية في متناول اليد.
في الأسواق الشعبية بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، يتجلى أثر الأزمة على وجوه التجار والمستهلكين على حد سواء. وأكد المواطنون أن دخلهم الشهري لم يعد يغطي نصف متطلبات الأسرة، بينما تتغير الأسعار باستمرار دون زيادة في الأجور. وأشار بعضهم إلى أن أسعار المحروقات أصبحت خرافية، حيث بلغ سعر غالون البنزين 18 ألف جنيه، والغازولين 17.5 ألف جنيه، ما جعل المواصلات عبئاً كبيراً على الأسر.
كما أفاد آخرون بأن خمسة أرغفة من الخبز تُباع بألف جنيه، ورطل الزيت بخمسة آلاف، وكيلو اللحم تجاوز 20 ألف جنيه، فيما وصل كيلو السكر إلى 3500 جنيه، ما دفع الكثير من الأسر إلى الاستغناء عن بعض السلع الأساسية. وقال بعض التجار إن تكاليف النقل والوقود تضاعفت، إلى جانب صعوبة الحصول على العملات الأجنبية، ما يجعل الأسعار تتغير أسبوعياً تبعاً لتقلبات سعر الصرف.
وفيما تشتري بعض الأسر الزيت والدقيق بكميات صغيرة وتستهلك اللحوم مرة واحدة في الشهر فقط، أفادت طالبات أن ارتفاع تكاليف المعيشة يجبر البعض منهن على التفكير في ترك الدراسة أو العمل الجزئي لتغطية نفقاتهم. ويبلغ سعر صرف الدولار حالياً نحو 2400 جنيه رسمياً، بينما يتجاوز 3600 جنيه في السوق الموازية، ما ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات. ويصل متوسط سعر كيلو اللحم إلى نحو 20 ألف جنيه، وخمسة أرغفة من الخبز إلى ألف جنيه، في حين لا يتجاوز متوسط الدخل الشهري بضع عشرات من الدولارات، ما يعكس فجوة كبيرة بين الدخل وأسعار المعيشة.
ويقدر خبراء أن أسعار السلع الاستهلاكية ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة بنسبة تتراوح بين 30 و50 في المائة، وسط ركود الأسواق وتراجع حركة الشراء. ويعزو خبراء اقتصاديون الغلاء إلى تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على السلع المستوردة، بالإضافة إلى ضعف الرقابة الحكومية والاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد. وأكدوا أن الضرائب الباهظة والجمارك المرتفعة وتعدد الرسوم القانونية وغير القانونية ترفع كلفة السلع النهائية، كما أن كثرة الوسطاء والسماسرة بين المنتج والمستهلك تضاعف الأسعار دون أي قيمة مضافة.
وأشار الخبراء إلى أن الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه وغياب سياسات نقدية فاعلة دفعا المواطنين لتحويل مدخراتهم إلى عملات أجنبية أو ذهب، ما زاد الضغط على العملة الوطنية. ورأوا أن الإصلاح الاقتصادي لن يتحقق من دون رقمنة شاملة للإدارة المالية، وإلغاء تعدد الجبايات والرسوم، ومحاربة الفساد والاحتكار، واستعادة الثقة في المؤسسات النقدية. كما أن استمرار الحرب الراهنة كشف حجم الفوضى في إدارة الموارد وتهريب الذهب الذي لو استُثمر داخلياً لخفف من الأزمة.
وأقرت الحكومة بأنها تعمل على ضبط الأسواق وتشجيع الإنتاج المحلي، لكنها أشارت إلى أن الظروف الأمنية والانقسام بين مناطق نفوذ مختلفة تجعل السيطرة على الأسعار وضمان تدفق السلع بشكل منتظم أمراً صعباً. وحذر مراقبون من أن استمرار ارتفاع الأسعار دون تدخل فعال يهدد بتفاقم الأوضاع المعيشية وارتفاع معدلات الفقر، وسط تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة.
وكشفت لجنة المعلمين السودانيين أن الحد الأدنى لتكلفة معيشة أسرة مكونة من خمسة أفراد بلغ نحو 1.65 مليون جنيه، في حين لا يتجاوز الحد الأدنى للأجور 12 ألف جنيه، وأجر المعلم في بداية الخدمة لا يتجاوز 28 ألف جنيه، وبعد نحو ثلاثين عاماً يصل إلى 96 ألف جنيه فقط، ما يضع جميع العاملين تحت خط الفقر المدقع.
وترجع جذور الأزمة إلى تدهور سعر صرف الجنيه وارتفاع كلفة الوقود والنقل وتراجع الإنتاج الزراعي والصناعي، في ظل الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى شل الأنشطة الإنتاجية وتعطيل الإمدادات بين الولايات، وعمّق معاناة المواطنين وهدد بانهيار ما تبقى من الطبقة الوسطى، وسط تحذيرات من دخول البلاد مرحلة جديدة من التضخم والانكماش الاقتصادي.
ارتفع الذهب اليوم الجمعة وسط تراجع الدولار بعد أن أشارت تقارير من القطاع الخاص حول الوظائف إلى ضعفٍ في سوق العمل في الولايات المتحدة مما عزز التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.4 بالمئة إلى 3994.03 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03.41 بتوقيت غرينتش لكنه يتجه لخسارة أسبوعية 0.3 بالمئة.
وانخفض المعدن النفيس بنحو ثمانية في المئة منذ أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4381.21 دولارا في 20 أكتوبر.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.3 بالمئة إلى 4004.40 دولارات للأوقية.
وأظهرت بيانات أمس الخميس أن الاقتصاد الأمريكي خسر وظائف في أكتوبر في قطاعي الحكومة وتجارة التجزئة، في حين أدت إجراءات خفض التكاليف واعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي إلى زيادة في عمليات التسريح المعلن عنها.
وتراجع الدولار في وقت يركز فيه المستثمرون الذين يفتقرون إلى البيانات الرسمية عن سوق العمل الأمريكية على مؤشرات الضعف التي تظهرها استطلاعات القطاع الخاص.
وعادة ما يزيد ضعف سوق العمل من احتمالات خفض أسعار الفائدة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 48.31 دولارا للأوقية لكنها تتجه لخسارة أسبوعية 0.7 بالمئة. وتراجع البلاتين 0.4 بالمئة إلى 1534.21 دولارا ويتجه لانخفاض أسبوعي بنحو اثنين بالمئة. وزاد البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 1379.33 دولارا ويتجه لمكاسب أسبوعية 0.5 بالمئة.
أكدت نائب رئيس بنك مصر سابقاً سهر الدماطي، أن الجهاز المصرفي المصري يتمتع بقدرة قوية على مواجهة الصدمات، بما في ذلك أي تقلبات أو ضغوط تتعلق بالأموال الساخنة، مشيرة إلى أن المؤشرات المالية الرئيسية للبنوك المصرية تعكس صلابة ومتانة النظام المصرفي.
وقالت الدماطي في مقابلة مع “العربية Business” إن رأس المال في القطاع المصرفي المصري يتمتع بنسبة كفاية مرتفعة، موضحة أن المعدل العالمي يبلغ نحو 12.5%، بينما تتجاوز في البنوك المصرية 18%، وهو ما يُعد “معدلًا جيدًا جدًا”.
وأضافت أن معدل السيولة في مصر أيضًا عند مستويات مطمئنة، وحسب تقديراتها تبلغ السيولة بالعملة المحلية نحو 35%، وبالعملة الأجنبية نحو 73%، مشيرة إلى أن تلك الأرقام تتجاوز النسب الإرشادية الدولية وتُظهر قدرة البنوك على مواجهة أي ضغوط مالية محتملة.
وأوضحت الدماطي أن مؤشر العائد على حقوق الملكية (ROE) في القطاع المصرفي المصري وصل إلى نحو 39%، وهو ما يعكس ربحية جيدة وكفاءة في الأداء التشغيلي.
سياسة استباقية لمواجهة الأزمات
وأشارت إلى أن البنك المركزي المصري يتبع سياسة استباقية في إدارة المخاطر، موضحة أن “المركزي لا ينتظر حدوث المشكلة، بل يعمل على دراستها مسبقًا ووضع السيناريوهات المحتملة، ثم يتخذ إجراءات احترازية واستباقية قبل وقوعها”.
وأضافت: “النظام المصرفي المصري يتعامل اليوم مع أي تحديات اقتصادية أو مالية بذات النهج العلمي والمنهجي، القائم على التحليل المسبق والاستعداد المبكر، وهو ما يعزز صلابته وقدرته على الصمود أمام الصدمات”.
وأكدت الدماطي أن القطاع المصرفي المصري أثبت قدرته على تجاوز أزمات أشد مما يواجهه حالياً، قائلة: “شاهدنا صدمات مالية أقوى من الظروف الراهنة، وتمكنا من تجاوزها بنجاح”.
أداء إيجابي للنظام المالي خلال 5 أرباع
وأظهر تقرير الاستقرار المالي الصادر عن البنك المركزي، استمرار النظام المالي بمكونيه المصرفي وغير المصرفي، في أداء دوره في القيام بالوساطة المالية خلال العام المالي 2024 وحتى الربع الأول من 2025، وذلك من خلال توفير التمويل اللازم لجميع القطاعات وتقديم المنتجات المالية المتنوعة، ومن خلال الاعتماد على ودائع القطاع العائلي المستقرة كمصدر أساسي للتمويل.
وأوضح البنك أن ذلك انعكس على مؤشر الاستقرار المالي الذي حقق ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعاً بالتحسن في كافة مؤشراته الفرعية، لافتا إلى استقرار سعر الصرف ونجاح السياسة النقدية في احتواء الضغوط التضخمية وجذب مستويات غير مسبوقة من الاستثمارات الأجنبية.
قدرة على توفير التمويل بالعملات الأجنبية
وسلط التقرير الضوء على استمرار القطاع المصرفي في توفير التمويل بالعملة الأجنبية، مع انخفاض احتمالية تعرضه للمخاطر النظامية المتعلقة بالخروج المفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية.
ولفت إلى وفرة النقد الأجنبي داخل القطاع المصرفي، نتيجة ارتفاع الصادرات غير البترولية، والإيرادات السياحية، وتحويلات العاملين بالخارج، والاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل، مما انعكس على التحسن في صافي الاحتياطيات الدولية بالعملة الأجنبية ليصل إلى 47.8 مليار دولار في مارس 2025، ليستمر في تغطية الدين الخارجي قصير الأجل بصورة كافية وأكثر من ستة أشهر من الواردات السلعية.
وأوضح التقرير، أن القطاع المصرفي، استمر في توفير التمويل اللازم للقطاع الخاص دون الإسراف في المخاطرة، في ضوء نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل 4.2% خلال الفترة يوليو-مارس 2024/2025 مقابل 2.3% خلال فترة المقارنة، مدفوعاً بالتحسن في أداء العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها الصناعات التحويلية.
وكشف التقرير عن انخفاض احتمالية تكوّن المخاطر النظامية الخاصة باضطرابات أداء المالية العامة، إذ واصلت الحكومة تحقيق مستهدفات الضبط المالي، بالإضافة إلى تنويع مصادر التمويل من خلال إصدار أدوات جديدة في السوق المحلي، مع انخفاض نصيب الأوراق المالية الحكومية كنسبة من إجمالي أصول القطاع المصرفي تزامناً مع ارتفاع حصة المستثمرين الأجانب في سوق أذون الخزانة المحلية لتصل إلى 44.7% في مارس 2025، بالإضافة إلى تنوع قاعدة المستثمرين المحليين.
وأشاد التقرير بقدرة القطاع المصرفي على مواجهة وامتصاص العديد من الصدمات في الآونة الأخيرة واحتواء تداعياتها، وهو ما أسهم في استمرار ثقة المتعاملين معه، حيث سجلت الودائع نمواً بمعدل 25.3% في مارس 2025، معتمدة على الودائع المستقرة للقطاع العائلي.
حذّرت مؤسسة RBC كابيتال ماركتس من احتمال تعرض الدولار الأميركي لموجة بيع طويلة الأمد قد تشبه دورة الازدهار والانهيار التي شهدتها أسواق الإنترنت في مطلع الألفية، وذلك مع تحوّل العوامل الداعمة للعملة إلى ضغوط معاكسة.
وأشارت المؤسسة إلى أن الدولار واجه هذا العام ضغوطاً بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنه وجد دعماً مؤقتاً من ارتفاع أسواق الأسهم وتدفقات الاستثمارات الأجنبية نحو الأصول الأميركية، خصوصاً من الصناديق الاستثمارية الضخمة ذات الإدارة الخاملة.
وأوضح ريتشارد كوتشينوس، استراتيجي العملات لدى “RBC”، أن تركّز الاستثمارات العالمية في الأصول الأميركية مرتفعة التكلفة، خاصة الأسهم، دعم الدولار خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، لكنه أصبح يمثل خطراً في البيئة الحالية، وفقاً لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وقال كوتشينوس في مذكرة بحثية: “هذا التركّز الاستثماري الذي كان مفيداً في الماضي قد يتحول الآن إلى عبء، وأي تغيير ملموس في الطلب أو الأداء النسبي يمكن أن تكون له آثار عميقة على أسواق العملات”.
وأضاف أن خروج رؤوس الأموال من الأصول الأميركية، كما حدث بعد انفجار فقاعة الإنترنت في عام 2000، قد يمهّد لانخفاض حاد في قيمة الدولار، مشابه للتراجع الذي شهده بين عامي 2001 و2008، عندما فقد نحو 40% من قيمته.
تحذيرات واستراتيجيات للتحوط
وتوقعت “آر بي سي” أن تواجه العملة الأميركية خلال السنوات المقبلة تحديات من ارتفاع التقييمات وتغير أنماط التجارة العالمية وتحوّل الملاذات الآمنة، مؤكدة أن إدارة المخاطر طويلة الأجل يجب أن تكون أولوية مع اقتراب عام 2026.
وأوصت المؤسسة المتعاملين بالتحوّط ضد تراجع الدولار من خلال عدة استراتيجيات، منها استخدام الخيارات الاصطناعية على مؤشر الدولار الأميركي، أو الخيارات الثنائية الصعودية على اليورو والين الياباني، إلى جانب أدوات تقليدية مثل عقد خيار شراء لمدة عامين على اليورو/الدولار بسعر تنفيذ 1.30 (ما يعادل تراجعاً 12% للدولار)، وعقد خيار بيع لمدة عامين على الدولار/الين بسعر تنفيذ 130 (تراجعاً بنحو 15%).
وأكد كوتشينوس أن المشهد الاقتصادي الحالي يختلف عن عقد الألفية، إذ أصبح الاستثمار في الأصول غير السائلة والخاصة أكثر شيوعاً، ما قد يزيد من حدة التقلبات في أوقات التوتر المالي.
واختتم بالقول: “دروس ما بعد عام 2000 تبقى مهمة، لكن البيئة الحالية المليئة بالتغيرات التكنولوجية والتوترات الجيوسياسية والتجارب النقدية غير التقليدية تتطلب مقاربات جديدة لإدارة المخاطر وتوزيع الأصول”.
أظهرت بيانات صادرة عن شركة “Challenger” أن الشركات الأميركية ألغت أكثر من 105 آلاف وظيفة في أكتوبر الماضي، في أكبر عملية تسريح خلال شهر أكتوبر منذ عام 2003.
وبحسب التقرير، تجاوز عدد الوظائف الملغاة منذ بداية العام الحالي المليون، وهو الأعلى منذ جائحة كورونا، في حين سجّلت الشركات الأميركية أدنى خطط توظيف جديدة منذ عام 2011.
كما جاءت خطط التوظيف الموسمية حتى أكتوبر عند أدنى مستوياتها منذ بدء تتبعها في عام 2012.
ويأتي التقرير الجديد في وقت يعتمد فيه الاقتصاديون بشكل متزايد على بيانات القطاع الخاص لقياس حالة سوق العمل، خاصة في ظل تعليق الإحصاءات الحكومية بسبب الإغلاق الفيدرالي المستمر.
وسجل عدد العاملين في شركات القطاع الخاص بالولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في أكتوبر، غير أن هذا التحسن لا يشير على الأرجح إلى تغير جوهري في سوق العمل، إذ واصلت بعض القطاعات، مثل خدمات الأعمال، خفض الوظائف للشهر الثالث على التوالي.
وأظهر تقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة “إيه دي بي” يوم الأربعاء أن عدد المشتغلين في القطاع الخاص ارتفع بواقع 42 ألف وظيفة خلال أكتوبر، بعد تراجع معدل الزيادة بلغ 29 ألف وظيفة في سبتمبر.
وكان اقتصاديون استطلعت “رويترز” آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف في القطاع الخاص بنحو 28 ألف وظيفة، بعد انخفاض قدره 32 ألفاً في سبتمبر، وفقاً للتقديرات السابقة قبل التعديل.
وأدى الإغلاق الحكومي، الذي دخل شهره الثاني، إلى تأخير صدور تقرير التوظيف لشهر سبتمبر الذي كان من المقرر نشره في الثالث من أكتوبر، فيما كان من المفترض أن يصدر تقرير أكتوبر يوم الجمعة المقبل.
وأفادت شركة “إيه دي بي” أيضاً أن نمو الأجور ظل ثابتاً في أكتوبر مقارنة بالشهر السابق، وبلغت النسبة 4.5% لمن بقوا في وظائفهم، و6.7% لمن غيَّروها، بحسب وكالة فرانس برس.
وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في “أوكسفورد إيكونوميكس” ماثيو مارتن: “تعتمد بيانات مؤسسة إيه دي بي على شركات القطاع الخاص التي تستخدم خدماتها لإدارة الرواتب، ما يجعلها أقل تمثيلًا للاقتصاد الوطني. لذلك يجب النظر إلى هذه البيانات باعتبارها مكملة، لا بديلة، لمسح مكتب إحصاءات العمل”.
أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الخميس، عن إطلاق صندوق جديد لحماية الغابات المدارية، في خطوة وُصفت بأنها إحدى أبرز المبادرات التحضيرية لمؤتمر المناخ المقبل «كوب 30»، الذي تستضيفه مدينة بيليم في منطقة الأمازون.
وقال دا سيلفا، في كلمته خلال قمة رؤساء الدول والحكومات التي تسبق المؤتمر، إن الصندوق سيكون «من أبرز النتائج الملموسة» لمؤتمر المناخ، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
وأوضح الرئيس البرازيلي أن بلاده ستخصص مليار دولار لتمويل الصندوق، في إطار هدف أكبر لجمع 25 مليار دولار من الحكومات الداعمة، على أن يتم لاحقًا استقطاب نحو 100 مليار دولار إضافية من القطاع الخاص للمساهمة في حماية الغابات حول العالم.
وفي كلمته، حذر دا سيلفا من ضيق الوقت المتاح لمواجهة أزمة المناخ قائلاً إن «النافذة المتاحة للتحرك تُغلق بسرعة». كما انتقد القوى المتطرفة التي «تروّج لمعلومات مضللة لأغراض انتخابية»، معتبرًا أنها تسهم في تفاقم التدهور البيئي.
ويُعدّ إطلاق الصندوق خطوة بارزة في الجهود البرازيلية الرامية إلى قيادة العمل المناخي العالمي، خصوصًا مع استضافتها لمؤتمر «كوب 30» العام المقبل، وسط تساؤلات حول تأثير الاضطرابات الجيوسياسية والانسحاب الأميركي من بعض التزامات المناخ على مسار المفاوضات الدولية.
أظهر تقرير صادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن الأصول العقارية السعودية تجاوزت 7.5 مليار دولار بنهاية عام 2024، مشيراً إلى أن وتيرة نمو صناديق الاستثمار العقاري في المملكة تعتمد على زيادة المعروض من الأصول المدرة للدخل، إذ تُلزم اللوائح هذه الصناديق باستثمار ما لا يقل عن 75 في المائة من محفظتها في الأصول العقارية المدرة للدخل. غير أن المعروض الحالي من هذه الأصول لا يزال محدوداً، ما يحدّ من توسع القطاع في الوقت الراهن. ومع تحول مزيد من مشاريع البناء في المملكة إلى أصول قابلة للاستثمار، يُتوقع أن يشهد قطاع صناديق الاستثمار العقاري تسارعاً ملحوظاً في النمو خلال المرحلة المقبلة.
ووفق التقرير، فإنه رغم التحديات، لا تزال صناديق الاستثمار في المملكة، بما في ذلك صناديق الاستثمار العقاري الملتزمة بالمتطلبات التنظيمية لهيئة السوق المالية، معفاة من ضريبة الشركات، بينما تخضع المعاملات العقارية لضريبة معاملات تبلغ 5 في المائة من قيمة العقار المباع تُدفع لهيئة الزكاة والضريبة والجمارك.
آفاق النمو العقاري
يوضح التقرير أن سوق العقارات السعودية تستفيد من الطلب القوي والدعم الحكومي المتزايد، إذ تسهم «رؤية 2030» والمشاريع العملاقة مثل نيوم والقدية والبحر الأحمر والدرعية، إضافة إلى الزيادة الكبيرة في أعداد السياح، في تعزيز الطلب على مختلف أنواع العقارات.كما تكثّف الحكومة استثماراتها في القطاع العقاري عبر صندوق الاستثمارات العامة، الذي ينظر إلى هذا القطاع بوصفه عنصراً محورياً في استراتيجية المملكة للتنويع الاقتصادي، ما يعزز من فرص تحول العقار إلى أحد أهم روافد الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن تجميد إيجارات العقارات السكنية والتجارية في الرياض لمدة خمس سنوات، الذي بدأ منذ 25 سبتمبر (أيلول) 2025، سيؤدي إلى تقييد نمو إيرادات الأصول المؤجرة خلال هذه الفترة، الأمر الذي سينعكس على خفض تقييمات نماذج التدفق النقدي المستخدمة في تقييم العقارات.
وأوضح التقرير أن هذا الإجراء يأتي بالتزامن مع جهود البنوك في توسيع الإقراض للشركات، متوقعاً أن يكون قطاع العقارات السعودي عنصراً رئيسياً في النشاط الاقتصادي الفعلي خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2027، مع بقاء متطلبات التمويل، خصوصاً في مجال البناء، مرتفعة على المدى المتوسط.
قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، يوم الخميس، إنه من المحتمل أن تتكوّن فقاعة في الأسواق نتيجة الطفرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم أن هذه التكنولوجيا قد تُحدث تحولاً جوهرياً في الإنتاجية، مؤكداً أن الأمرين متلازمان.
وأوضح بيلي، في مؤتمر صحافي عُقد عقب قرار البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، قائلاً: «قد تُبالغ الأسواق في تقدير العوائد المحتملة، لكن هذه العوائد قد تبقى كبيرة في جميع الأحوال. لذا سنرى، لكننا نراقب عن كثب الآثار المترتبة على الاستقرار المالي»، وفق «رويترز».
وأضاف: «من الممكن تماماً، بل ومن المرجّح، أن يكون الذكاء الاصطناعي المحرّك الرئيسي المقبل للإنتاجية. وجهة نظري الشخصية أنه على الأرجح سيكون كذلك، لكن أمامنا طريق طويل قبل أن تتضح الصورة بالكامل. وفي الوقت نفسه، قد نشهد تشكّل فقاعة، لأن الأسواق تُقيّم بشكل استباقي التدفقات المستقبلية للعوائد من هذا القطاع، وهو أمر لا يزال محفوفاً بعدم اليقين. وهكذا، فالعلاقة بين الأمرين وثيقة».
وفي سياق آخر، شدّد بيلي على ضرورة أن يتحلّى بنك إنجلترا بالحذر من أن تؤدي الارتفاعات الأخيرة في أسعار الغذاء والطاقة إلى آثار غير مباشرة على سلوك تحديد الأجور والأسعار.
وأضاف أن سعر الفائدة البنكي من المرجّح أن يستمر في مسار تنازلي تدريجي، وذلك بعد التصويت المتقارب (5-4) الذي أبقى سعر الفائدة الأساسي عند 4 في المائة. وقال في مؤتمره الصحافي: «من المرجّح أن نواصل خفض الفائدة تدريجياً، وبوتيرة محسوبة».
كما كشف محافظ بنك إنجلترا عن أن البنك سيصدر الأسبوع المقبل صورة مختلفة إلى حد ما عن حجم التكاليف التي يتحمّلها دافعو الضرائب نتيجة برامج شراء وبيع الأصول. ومن المقرر أن ينشر البنك تقريره الفصلي المقبل حول برنامج شراء الأصول يوم الثلاثاء.
وسيتضمن التقرير الجديد مقاربة محدثة تأخذ في الاعتبار التأثيرات الأوسع نطاقاً على إصدار الديون الحكومية وتكاليف خدمتها، بما في ذلك استمرار بعض المدخرات. وقال بيلي للصحافيين عقب الاجتماع: «نتيجةً لعمليات التيسير الكمي، سيُظهر التقرير صورة مختلفة قليلاً للتكاليف الفعلية».
وأصبحت هذه التكاليف قضية سياسية بارزة، إذ تتحملها الحكومة البريطانية، ما يزيد من الضغوط على ماليتها العامة. وأشار التقرير الفصلي الأخير إلى أن التكلفة الصافية لبرنامج شراء السندات لدى بنك إنجلترا من المتوقع أن تتراوح بين 55 مليار جنيه إسترليني (73.8 مليار دولار) و115 مليار جنيه إسترليني، تبعاً لمسار أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.
منح «مركز الإقامة المميزة» السعودي أكثر من 100 رائد أعمال، يمثلون نحو 20 جنسية حول العالم «إقامة رائد أعمال»، وذلك خلال ملتقى «بيبان 2025»، الذي تُنظمه هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات تحت شعار «وجهة عالمية للفرص».
يأتي منح الإقامة المميزة ضمن جهود المركز في تعزيز مكانة السعودية وجهة عالمية جاذبة للكفاءات والمواهب ورواد الأعمال، ودعم بيئة الاستثمار والابتكار، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
ويُعدّ منتج «إقامة رائد أعمال» من أبرز منتجات المركز المخصصة لأصحاب الشركات الناشئة ذات الحلول التقنية المبتكرة، والراغبين في تطوير شركاتهم الناشئة داخل السعودية، مما يسهم في تمكين الاقتصاد الوطني، واستحداث فرص العمل النوعية.
وأكد المركز أن منح رواد الأعمال الإقامة المميزة يعكس حرص السعودية على استقطاب المبدعين من مختلف أنحاء العالم، وتمكينهم من تنمية أعمالهم في بيئة ريادية محفّزة تُدعم التنافسية والاستدامة الاقتصادية.
يُشار إلى أن المركز يقدم 7 منتجات هي: «إقامة «كفاءة استثنائية، موهبة، مستثمر أعمال، رائد أعمال، مالك عقار، محددة المدة، غير محددة المدة»، وتوفر لحامليها مجموعة مزايا، أبرزها: الإقامة في السعودية مع أفراد الأسرة، وإمكانية مزاولة الأعمال التجارية، وتملُّك العقارات، واستضافة الأقارب، وغيرها.
ويُمثّل ملتقى «بيبان 2025» منصة رئيسية لدعم الشركات الناشئة وتعزيز ريادة الأعمال، حيث يوفر بيئة مُحفِّزة تجمع أصحاب المشاريع بالخبراء في مجال الاستثمار، مما يتيح تبادل المعرفة وفرص نمو وتوسّع داخل السعودية وخارجها.
أعلن مجلس الذهب العالمي أن البنوك المركزية اشترت 39 طنًا في سبتمبر، لترتفع المشتريات بنسبة 79% على أساس شهري، وهي أعلى نسبة شراء صافية شهرية عام 2025 حتى الآن.
ومنذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر قدمت البنوك المركزية صافي مشتريات للذهب بلغت 200 طن، مما دفع الأونصة للتداول فوق 4 آلاف دولار ثم تعرضت لعمليات جني الأرباح وخسرت 30 دولارا.
أسعار الذهب اليوم الخميس 6 نوفمبر 2026
– عيار 24: 6051 جنيهًا.
– عيار 21 يسجل 5295 جنيها.
– عيار 18: 4538 جنيهًا.
– الجنيه الذهب: 42360 جنيها.
يتوقع المشاركون في السوق الآن احتمالًا بنسبة 69% لخفض أسعار الفائدة في ديسمبر، بانخفاض عن أكثر من 90% قبل تصريحات بأول، وقد ساعد هذا على ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية، ليتداول حالياً بالقرب من أعلى مستوياته في 3 أشهر التي سجلها يوم أمس.
أعلنت رويترز أن شركة الديار القطرية وقعت اتفاقا مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة المصرية لتطوير منطقة علم الروم على ساحل البحر المتوسط، بقيمة تصل إلى 29.7 مليار دولار.
وأوضحت الشركة أن الاتفاق يشمل دفع 3.5 مليار دولار كقيمة لتكلفة الأرض، بالإضافة إلى استثمار عيني بقيمة 26.2 مليار دولار لتنفيذ مراحل المشروع التنموي المتكامل، الذي يُتوقع أن يولّد إيرادات سنوية لا تقل عن 1.8 مليار دولار.
كما نص الاتفاق على تخصيص 15% من أرباح المشروع لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، في إطار الشراكة طويلة الأمد بين الجانبين.
ويأتي هذا الإعلان تزامنًا مع زيارة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إلى الدوحة للمشاركة، نيابةً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في القمة الأولى لقادة التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر.
وخلال لقائه مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، تم التوافق على تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية في مصر، والتي كانت قد نوقشت سابقًا في مباحثات القمة بين الرئيس السيسي وأخيه سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني.
ومن المقرر أن ينفَّذ الاتفاق عبر عقد شراكة استثمارية مصرية-قطرية كبرى، سيتم توقيعه خلال الأيام المقبلة، ويركّز على تنمية مشروع متكامل في منطقتي سملا وعلم الروم بمحافظة مطروح، ليُشكّل نواةً لواحد من أكبر المراكز السياحية والتنموية على ساحل البحر المتوسط.
ويعد هذا المشروع أحد أبرز مظاهر التقارب الاقتصادي بين القاهرة والدوحة، ويعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تشهدها العلاقات الثنائية في المجالات التنموية والاستثمارية.
عقد وزير المال ياسين جابر اجتماعاً مع المستشار الاقتصادي المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية جاك دو لا جوجي، في حضور رئيس القسم الاقتصادي الإقليمي فرنسوا سبورير والملحقة الاقتصادية والمالية كنزا وزاني، إلى جانب مدير المالية العام جورج معراوي، والمستشارين زينة قاسم، كلودين كركي، وحسام دياب، والخبير من الخزانة الفرنسية عبدنور براهمي.
يأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة برامج الإصلاح المالي والاقتصادي المشتركة بين لبنان وفرنسا. وقد تم بحث الخيارات المطروحة لإعادة هيكلة القطاع المصرفي بما يضمن حماية المودعين، واستعادة الثقة بالقطاع المالي، وتعزيز الشفافية والالتزام بالمعايير القانونية والتنظيمية.
عرض المجتمعون للأوضاع السياسية والمالية وانعكاساتها حيال تطورات السياسة النقدية وسعر الصرف وأثرها في الاستقرار المالي والموازنة العامة، مع تأكيد الجانب الفرنسي على أهمية توحيد المقاربات التقنية بين مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي.
من جهته، شدد جابر على أهمية تسريع وتيرة التحول الرقمي في المرافئ والمراكز الجمركية بهدف رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتسهيل حركة التجارة، وتحسين الإيرادات العامة. واختُتمت النقاشات بالتوافق على وضع خارطة طريق للاستثمار في البنية التحتية واللوجستية، وإعداد مقترحات تشريعية لإعادة هيكلة المصارف، ومواصلة الحوار الفني حول السياسة المالية والنقدية بما يسهم في تعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي.
في خضم الأزمة المصرفية المستمرة منذ عام 2019، وفي غياب رؤية إصلاحية شاملة للقطاع، باتت عمليات إعادة الهيكلة خياراً إلزامياً لعدد من المصارف، في محاولة للبقاء قيد العمل وسط الانهيار المالي غير المسبوق.
فمع تراجع الأرباح وارتفاع كلفة التشغيل، تواصل المصارف اللبنانية تقليص حجم أعمالها وعدد موظفيها وفروعها. وفي السياق، بدأ “بنك المتوسط” (BankMed) تنفيذ خطة جديدة تشمل إقفال 8 فروع في مختلف المناطق اللبنانية، في خطوة تهدف إلى خفض النفقات التشغيلية. ووفق المعلومات، فإن القرار سيؤثر على ما بين30 و100 موظف، على أن يسري بدءا من كانون الأول المقبل.
يشار إلى أنه عام 2019، بلغ عدد موظفي “بنك المتوسط” نحو 1525 موزعين على 62 فرعاً. أما اليوم فقد انخفض إلى ما بين 600 و700 موظف، مع بقاء نحو 30 إلى 40 فرعاً قيد العمل.
وبحسب مصادر نقابية، أبلغت الإدارة الموظفين المعنيين بقرار الإقفال ووضعتهم أمام خيارين: الانتقال إلى فروع أخرى لا تزال تعمل، أو قبول تعويض مالي يراوح بين 12 و24 شهرا من الراتب، يدفع من دون اقتطاع ضريبي.
وتؤكد المصادر أن الخطوة تأتي في إطار “إعادة هيكلة داخلية لتقليص الأكلاف التشغيلية مع المحافظة على الحد الأدنى من استمرارية العمل والوظائف”.
وقد أبلغت إدارة المصرف رئيس اللجنة النقابية، بالتفاصيل قبل صدور القرار، وناقشت معه الأسباب الموجبة وخطة التعويضات، لكنها لم تطلب موافقة رسمية من النقابة، بل اكتفت بإعلامها بالخطوة”.
وكانت الإدارة نفذت عام 2021 خطة مشابهة شملت صرف عدد من الموظفين، ولكن حينها بلغت التعويضات بين 16 و36 شهرا من الراتب، وهو ما عدّ آنذاك عرضا أفضل بكثير من التعويضات الحالية.
“النهار” سألت رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف جورج الحاج عن موقف الاتحاد، فأكد أنه “لم يتلق أي شكوى رسمية حتى الآن”، مؤكدا أنه “في حال حصول نزاع بين الإدارة والموظفين، فسيقف الاتحاد إلى جانب العمال”.
في خضم التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي لأسباب منها السباق في مجال التكنولوجيا والتحوّل نحو الطاقة النظيفة، تبرز المعادن النادرة باعتبارها المدخلات الحيوية للصناعات المستقبلية، من بطاريات المركبات الكهربائية إلى الروبوتات والأنظمة الدفاعية والذكاء الاصطناعي. هذا التغير الهيكلي يجعل السيطرة على سلاسل إمداد المعادن الحيوية محور نزاع جيوسياسي بين القوى الكبرى، وفي مقدمها الولايات المتحدة والصين، لكنه يفتح في الوقت نفسه نافذة استراتيجية أمام بلدان الخليج، وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لتتحول من بلدان منتجة تقليدياً للطاقة الأحفورية إلى أطراف فاعلة في مكونات طاقة المستقبل.
تندرج الخطوة الإماراتية الأميركية الأخيرة باستثمار 1,8 مليار دولار في تعدين المعادن الحيوية وتكريرها. في هذا السياق، يساهم كل من صندوق الثروة السيادية في أبو ظبي (القابضة إيه دي كيو) و”مؤسسة تمويل التنمية الدولية” وشركة “أوريون” الأميركيين بمبلغ 600 مليون دولار في “كونسورتيوم أوريون للمعادن الحرجة” الذي أُطلِق أخيراً. ولا تكمن أهمية هذه الخطوة في حجم الاستثمار فحسب، بل أيضاً في توقيته ومضمونه. تعترف الولايات المتحدة ضمنياً بأن أمنها الصناعي لا يمكن ضمانه من دون حلفاء قادرين على المشاركة في بناء سلاسل إمداد بديلة من الصين. وبالنسبة إلى الإمارات، يعزز هذا التموضع دورها كمركز عالمي للطاقة التقليدية والجديدة، ويمنحها مكاناً في صناعة تُعَد العمود الفقري للتكنولوجيات المتقدمة.
في خط موازٍ لذلك، تعزز الشراكة بين السعودية والولايات المتحدة التعاون في القطاع نفسه بهدف تأمين سلاسل الإمداد العالمية. وتشمل هذه الشراكة مذكرة تعاون حكومية بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الطاقة الأميركية، واتفاقاً بين شركة “معادن” السعودية وشركة “إم بي ماتيريالز” الأميركية لإنشاء سلسلة قيمة متكاملة. هذه الجهود المشتركة، المدعومة بزيارات رسمية ومبادرات مثل “منارة المعادن”، تهدف إلى تنويع مصادر هذه الموارد الحيوية وتقليل الاعتماد على جهات أخرى، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية لكلا البلدين، وخصوصاً “رؤية 2030”.
يركز الجانبان الخليجي والأميركي على تطوير مشاريع تعدين ومعالجة في مناطق غنية بالمعادن مثل أفريقيا وأميركا الجنوبية وأوستراليا وكندا، بما يضمن تأمين مصادر موثوقة للمواد المعنية بعيداً من الهيمنة الصينية على السوق، ذلك أن الصين تسيطر على نحو 70% من إنتاج المعادن النادرة و90% من عمليات معالجتها، وهي تستخدم هذه القدرة منذ سنتين ورقة ضغط على واشنطن، عبر قيود تصدير على معادن أساسية مثل الغاليوم والجرمانيوم. في المقابل، اعتمدت الولايات المتحدة سياسة هجومية لحماية سلاسل الإمداد تضمنت تملك حصص مباشرة في شركات تعدين وتمويل مشاريع معالجة وتعهدات شراء لمدد طويلة، إضافة إلى إبرام اتفاقات مع أوستراليا واليابان وتايلاند وماليزيا لتعزيز قدراتها الاستخراجية خارج الأراضي الأميركية.
وعلى رغم التوصل إلى تسوية موقتة مع الصين لتأجيل تطبيق القيود على صادرات المعادن لعام واحد، يدرك صناع القرار في واشنطن أن الاعتماد على “كلمة شرف” في مجال السلع الاستراتيجية أمر محفوف بالمخاطر، ولذلك ينظرون إلى الخليج كمحور حيوي لتعزيز الأمن الصناعي الغربي وتوزيع المخاطر الجيوسياسية. هنا يظهر دور الخليج كوسيط وشريك في آن واحد: هو يمتلك رأس المال والموقع الجغرافي المناسب وعلاقات متوازنة مع الشرق والغرب، ما يؤهله لأداء دور المُوازِن والموفِّر في سوق المعادن الحيوية.
لكن هذا الدور لا يخلو من تحديات كثيرة. مثلاً، تصطدم الاستثمارات الخليجية في أفريقيا الغنية بالمعادن، أحياناً، بمصالح الصين، وقد يجد الخليج نفسه مضطراً إلى السير على حبل دقيق بين شريكه الاقتصادي الأكبر في الشرق وشريكه الأمني الأبرز في الغرب. لكن في المحصلة، تدخل الإمارات والسعودية مرحلة جديدة من إعادة تعريف دوريهما في الاقتصاد العالمي. بالتحوّل من بلدين موردين للنفط والغاز إلى طرفين فاعلين في قطاع المعادن الاستراتيجية، وفي ظل المنافسة الأميركية – الصينية، ستُتَاح للإمارات والسعودية خصوصاً وللخليج عموماً فرصة لإعادة التموضع عالياً في منظومة الطاقة والصناعة العالمية.
شهد أداء الأردن في تصنيف التنافسية الرقمية العالمي تحسنا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، بعد أن تقدم من المرتبة 50 في عام 2024 إلى المرتبة 44 في عام 2025، محققا تقدما بمقدار 6 مراتب على مستوى العالم.
وحافظ الأردن على موقع متقدم عربيا بحلوله في المرتبة السابعة عربيا عام 2025 بين الدول المشاركة في التصنيف.
ويعد تصنيف التنافسية الرقمية العالمي السنوي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا، من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس قدرة الدول على تبني التكنولوجيا الرقمية وتوظيفها في دعم التحول الرقمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويعتمد التصنيف على ثلاثة محاور رئيسة، وهي المعرفة التي تشمل مؤشرات التعليم والتدريب، والتركيز على البحث والتطوير، وتوافر الكفاءات الرقمية، والثاني التكنولوجيا التي تشمل مؤشرات البنية التحتية التقنية، والاستثمار في التقنيات الحديثة، والتشريعات الداعمة للابتكار، وأخيرا الجاهزية للمستقبل التي تشمل مدى استعداد المجتمع والاقتصاد والمؤسسات لتبني التكنولوجيا والتعامل مع متطلبات المستقبل الرقمي.
وعلى صعيد المعرفة، تقدم الأردن في هذا العامل من المرتبة 57 عام 2024 إلى المرتبة 50 في عام 2025، ما يعكس التقدم في مؤشرات التعليم والبحث العلمي وتنمية الكفاءات الرقمية، وأما على صعيد محور التكنولوجيا، فتقدم الأردن من المرتبة 52 إلى 51، نتيجة زيادة الاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز البنية التحتية الرقمية.
وتحسن أداء الأردن في المؤشرات الفرعية، وهي التركيز على البحث والتطوير ، والتحصيل العلمي والتعليم العالي، وتدريب القوى العاملة.
كما تحسن ترتيب الأردن في البنية التحتية الرقمية والاستثمار في قطاع الاتصالات، وكذلك تحسن في رأس المال الاستثماري والتشريعات المتعلقة بالبحث العلمي.
وتقدم الأردن في مؤشر تبني التكنولوجيا الرقمية بين الأفراد والشركات، وتحسن في مهارات القوى العاملة الرقمية، لكنه يحتاج إلى مزيد من التطوير في الابتكار وريادة الأعمال.
وبحسب تصنيف التنافسية الرقمية العالمي لعام 2025، حقق الأردن تقدما ملموسا بعد أن صعد ست مراتب على المستوى العالمي، محافظا على مكانته بين أبرز الدول العربية في المجال الرقمي.
وجاء التحسن في مجالات التعليم، والاستثمار في التكنولوجيا، والأمن السيبراني، في حين ما تزال هناك حاجة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وزيادة استخدام الإنترنت عالي السرعة، ورفع مستوى الابتكار والإنتاج التكنولوجي المحلي.
بعد قرابة عام من هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتواصلة، يواجه «الاحتياطي الفيدرالي» ضغوطاً متزايدة. وتكفي الإشارة هنا إلى الشتائم والتهديدات بإقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جاي باول، والمحاولات المستمرة لإقالة حاكمة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك.
والمطالبات الصريحة بخفض أسعار الفائدة لتخفيف تكلفة الدين الحكومي. ثم يأتي أيضاً الاتهام الموجه إلى الاحتياطي الفيدرالي من قبل وزير الخزانة سكوت بيسنت بتجاوز صلاحياته منذ الأزمة المالية.
في ظل هذه الخلفية، لم يكن بإمكان معهد بيترسون للاقتصاد الدولي اختيار وقت أفضل لعقد مؤتمر متميز حول استقلالية البنوك المركزية، والذي اتسم، على نحوٍ مثير للإعجاب، بالخلو من الحجج المُبالغ فيها والدفاعات غير الواقعية عن كل ما فعله الاحتياطي الفيدرالي.
لقد اتفق الجميع بداية على أن «الاستقلالية» لا ينبغي أن تكون هدفاً في حد ذاتها، وأن الحق في تحرير السياسة النقدية من التدخل السياسي لا ينبغي تمريره إلا بالنتائج. وكان ذلك بمثابة طمأنينة بالغة لمحافظي البنوك المركزية، فيما اختلف الاقتصاديون في ما بينهم.
فبعد السماح للبنوك الأمريكية بأن تصبح أكبر من أن تُفلس، وانخراطها في سياسات المناخ، والإشراف على تضخم بنسبة 10 %، برز دعم بين الاقتصاديين لرأي بيسنت القائل بأن خيارات الاحتياطي الفيدرالي السيئة في الماضي قادت إلى استقلالية مفرطة.
وأنه ينبغي كبح جماحها. وعلى سبيل المثال، رأى جون كوكرين من مؤسسة هوفر أن الاحتياطي الفيدرالي يحتاج إلى تفويض أضيق للعمل بشكل مستقل عن الحكومة، كما يجب أن تكون المساءلة أقوى بكثير.
وقد أثار رأيه رد فعل استفزازيًا من لاري سامرز، الأستاذ بجامعة هارفارد ووزير الخزانة السابق. وصاح سامرز بأن الشكوى بشأن تجاوز الاحتياطي الفيدرالي لتفويضه «ليست من بين أهم 100 مشكلة تواجهها البلاد»، مشدداً على أن تهديدات إدارة ترامب للبنك المركزي قد تُسبب الكثير من الضرر.
وقال سامرز: «إذا طُرِحَت فكرة مفادها أن على الاحتياطي الفيدرالي أن يخضع نفسه لأفكارٍ غير تقليدية حول السياسة النقدية، مدفوعةً من السلطة التنفيذية الأمريكية بشكلٍ مستمر، فسيكون ذلك، على الأرجح، مُضاداً لمصالح الجمهورية، ومصدر قلقٍ بالغ الأهمية».
من ناحية أخرى، فإنه على الرغم من انزعاج الاقتصاديين من التهديدات التي الموجهة إلى الاحتياطي الفيدرالي، فقد ظلت الأسواق المالية هادئة طوال عام 2025.
وقدّم فرانشيسكو بيانكي من جامعة جونز هوبكنز تحديثاتٍ تظهر أن تعليقات ترامب الحادة حول الاحتياطي الفيدرالي على وسائل التواصل الاجتماعي خلال ولايته الأولى أدت إلى انخفاضٍ ذي دلالة إحصائية في توقعات الأسواق المالية لسعر فائدة الأموال الفيدرالية.
ووجد بيانكي أن الوضع خلال 2025 أظهر أن الأسواق رأت أن تهديدات ترامب تُجدي نفعاً، حيث إن الاحتياطي الفيدرالي كان يرد بخفض أسعار الفائدة.
مع ذلك، فإنه على المدى الأطول، تفقد كلمات الرئيس تأثيرها الكبير، فيما لم تظهر أي دلائل على أن حراس السندات يقيدون إجراءات الرئيس بتوقعات بارتفاع التضخم.
وأشار راندي كروزنر، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي السابق وعضو لجنة السياسة المالية في بنك إنجلترا، إلى أنه لم يكن هناك قلق كبير في الأسواق المالية من أن تؤدي تصرفات ترامب إلى ارتفاع معدلات التضخم في المدى المتوسط.
وربما كانت هذه اللامبالاة راجعة إلى أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي لم تكن بهذه الأهمية، أو ربما لأن التهديدات لم تكن بهذا السوء، أو ربما لأن المرشحين لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي نظر إليهم على أنهم جديرون بالثقة، أو ربما لأن المحكمة العليا تعامل الاحتياطي الفيدرالي بشكل مختلف عن الهيئات العامة الأخرى، أو ربما لأن الدولار الأمريكي هو عملة الاحتياطي الفيدرالي الرئيسية في العالم..
الكثير من الاحتمالات والأسباب المعقولة. لكن لم يستطع أحد إثبات نظرية مفضلة لأن جميع التفسيرات كانت متسقة مع الحقائق. لكن النتيجة الواضحة هي أن حراس السندات لن يتدخلوا لإنقاذ الاحتياطي الفيدرالي من التهديدات التي تواجه استقلاليته.
كذلك، كانت إحدى النظريات الرئيسية وراء تفاؤل الأسواق هي أن المحكمة العليا الأمريكية أوضحت أنها ستعامل الاحتياطي الفيدرالي بشكل مختلف عن الوكالات الحكومية الأمريكية الأخرى.
وفي مايو، عندما قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم قدرة مسؤولة على العودة إلى وظيفتها أثناء نظر قضيتها ضد فصلها دون سبب، قالت الأغلبية في المحكمة إن الاحتياطي الفيدرالي يعد كياناً مختلفاً عن الوكالات الأخرى. وجاء في الحكم: «الاحتياطي الفيدرالي كيان شبه خاص ذو هيكل فريد، يتبع التقليد التاريخي المتميز للبنوك الأولى والثانية في الولايات المتحدة».
ويبدو أن هذا الحكم قد طمأن الكثيرين في الأسواق والاقتصاد، لكن المحامين أبدوا قلقاً بشأن غياب المبدأ أو المنطق وراء موقف المحكمة العليا. صرح ستيفن فلاديك، من كلية الحقوق بجامعة جورج تاون، بأنه «في اندفاعها لتبني نظرية السلطة التنفيذية الموحدة.
وقد يعني ضعف حجج المحكمة العليا أن الاحتياطي الفيدرالي ليس في مأمن كما اعتقد في مايو.
ومثلما لم يكن المحامون متفائلين بقدر الأسواق المالية، فكذلك لم يكن الأكاديميون الذين يدرسون المواقف العامة تجاه الاحتياطي الفيدرالي.
رغبت المحكمة العليا في إيجاد طريقة ما لفصل الاحتياطي الفيدرالي، حتى لو كانت هذه الطريقة غير مقنعة تحليلياً على الإطلاق وبشكل لا يمكن إصلاحه».
وهم يتذكرون أن ميلتون فريدمان تساءل في مقالة له عام 1962 بعنوان «هل يجب أن تكون هناك سلطة نقدية مستقلة؟»، عما إذا كان «من المقبول حقاً في نظام ديمقراطي أن تتركز مثل هذه السلطة الكبيرة في يد هيئة بلا أي نوع من الرقابة السياسية المباشرة والفعالة».
وكان جواب ميلتون فريدمان، وفقاً لكارولا بايندر من جامعة تكساس في أوستن، أن شرعية استقلال الاحتياطي الفيدرالي في نظر الجمهور هي ما يجعله مقبولاً.
لكنها أضافت أن هناك مؤشرات تحذيرية كثيرة على أن شرعية الاحتياطي الفيدرالي تستند إلى أرض هشة، لا سيما مع تزايد التحزب في المواقف. وكما تؤكد البيانات، فقد قوضت هجمات ترامب على الاحتياطي الفيدرالي شرعيته بين الجمهوريين هذا العام، حيث أبدت أغلبية معارضتها لإجراءاته.
ومؤخراً، أظهر بحث مهم أن تكاليف الاقتراض الحكومي الأمريكي لعشر سنوات كانت تنخفض فقط في الأيام التي تسبق اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي حتى عام 2022.
ثم، تم إرجاع انهيار هذه العلاقة منذ ذلك الحين إلى تراجع نفوذ الاحتياطي الفيدرالي. وعندما يجتمع الاحتياطي الفيدرالي، تنخفض تكاليف الاقتراض، لكنها ارتفعت بشكلٍ حاد في أوقاتٍ أخرى منذ عام 2022.
ويرى البعض أن هذه التحركات قد تكون علامة على تحسّن تواصل الاحتياطي الفيدرالي، وأن الأسواق أضحت أكثر دراية برد فعل الاحتياطي الفيدرالي قبل الاجتماعات بوقتٍ أطول، لذا لم تعد التواريخ ذات أهمية كبيرة.
وهذا تفسير معقول، مع أنّنا لا نستطيع التمييز بين تراجع النفوذ ووضوح التواصل من خلال تغيّر الأسعار وحده. كما أنه مثال آخر لخطورة الاستدلال من تغيّر الأسعار.
حذر خبراء اقتصاديون ومستثمرون في وول ستريت من أن الاقتصاد الأمريكي قد يتحول إلى ما يُعرف بـ “الاقتصاد على شكل K”، حيث تتباين مسارات التعافي بين الفئات ذات الدخل المرتفع والمنخفض، وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع الأسعار واحتمال الركود وتباطؤ سوق العمل، بالإضافة إلى استمرار إغلاق الحكومة جزئيا.
يشير مفهوم الاقتصاد “على شكل K” إلى حالة تتباين فيها القطاعات الاقتصادية، إذ تشهد بعض الفئات نموا واستقرارا، بينما تتراجع الأخرى بشكل واضح. وتعتبر اتجاهات الإنفاق، جنبا إلى جنب مع مؤشرات التوظيف ونمو الأجور، من أبرز المعايير التي يستخدمها الاقتصاديون لتحديد هذه الظاهرة، وفقا لما نشرته مجلة فوربس.
أفادت بيانات حديثة من بنك جي بي مورغان تشيس أن نمو دخل الأمريكيين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و54 عاما انخفض من نحو 3% سنويا إلى 2%، وهو مستوى مشابه لما شهده الاقتصاد خلال الأزمة المالية بين 2007 و2009.
وفي هذا السياق، قال جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، الشهر الماضي إن بيانات “قصصية” تشير إلى انقسام الاقتصاد الأمريكي، حيث يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر، بينما يواصل أصحاب الدخل المرتفع الإنفاق بشكل قوي.
وأضاف باول أن إنفاق المستهلكين ارتفع بشكل يفوق توقعات الكثيرين، لكنه “موجه في الغالب من قبل المستهلكين ذوي الدخل المرتفع”، مشيرا إلى أن الأمريكيين ذوي الدخل المنخفض بدأوا في تقليص إنفاقهم.
وأكد تريستان مارجو من TD Securities أن الاستطلاعات كشفت عن “اقتصاد منقسم بشدة”، إذ تستمر الأسر ذات الدخل المرتفع في الإنفاق، بينما يعاني المستهلكون من الطبقات الوسطى والمنخفضة من قلق اقتصادي مستمر.
وفي سياق مماثل، قال كريس كيمبشينسكي، الرئيس التنفيذي لشركة ماكدونالدز، إن حركة الزبائن ذوي الدخل المنخفض في مطاعمه انخفضت بشكل ملحوظ خلال الربع الأخير، بينما شهدت حركة الزبائن ذوي الدخل المرتفع نموا قويا.
وأضاف أن الشركة وسعت قائمة الأسعار الأقل تكلفة لمواجهة هذا الانقسام في قاعدة المستهلكين، وهو ما وصفه بـ “اقتصاد ذي مستويين”.
وقد ارتفع التشاؤم بين المستهلكين خلال الأشهر الأخيرة، بحسب استطلاعات مركز المؤتمر وجامعة ميشيغان، مع شعور متزايد بالضغط المالي بسبب استمرار ارتفاع الأسعار وتأثير الإغلاق الجزئي للحكومة على الخدمات العامة والدعم المالي.
تأتي هذه التحذيرات في وقت يراقب فيه المستثمرون والسياسيون عن كثب تطورات سوق العمل واتجاهات الإنفاق، وسط مخاوف من أن استمرار الانقسام الاقتصادي قد يزيد الفجوة بين الأغنياء والفقراء ويؤثر على التعافي المستدام للاقتصاد الأمريكي.
ما هو الاقتصاد على شكل K؟
يشير مصطلح الاقتصاد على شكل K إلى حالة اقتصادية ينقسم فيها التعافي أو النمو بين فئات المجتمع أو القطاعات الاقتصادية المختلفة، في هذا النوع من الاقتصاد، تستفيد بعض الفئات أو الصناعات وتستمر في النمو، بينما تعاني فئات أو قطاعات أخرى من ركود أو تراجع، ما يشبه شكل الحرف “K”.
الخط العلوي من الـ K يمثل القطاعات أو الأفراد الذين يحققون نموا اقتصاديا مستمرا، غالبا أصحاب الدخل المرتفع وقطاعات التكنولوجيا والمالية.
أما الخط السفلي من الـ K فيمثل الفئات الأكثر ضعفا، مثل أصحاب الدخل المنخفض وقطاعات مثل السياحة والضيافة، الذين يواجهون صعوبات مالية وانخفاضا في الإنفاق.
شهدت الولايات المتحدة اقتصادا على شكل K بعد جائحة كورونا، حيث نمت بعض القطاعات بسرعة بينما فقد العمال ذوو الدخل المنخفض وظائفهم أو قلصت ساعات عملهم.
واليوم، يظهر هذا النمط مجددا بسبب ارتفاع الأسعار، تباطؤ سوق العمل، واستمرار إغلاق الحكومة الجزئي، مما يزيد الفجوة الاقتصادية بين الأغنياء والفقراء ويشكل تحديات لتعافي الاقتصاد بشكل متساوٍ.
كشف تقرير “أرقام الامارات الموحدة” الذي أعلن عنه على خلال “الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025″، عن تصدر دولة الإمارات 16 مؤشراً عالمياً خلال العام الجاري، بما يرسخ مكانتها الدولية.
وبحسب التقرير فقد جاءت الدولة في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر “الالتحاق بالتعليم العالي” في تقرير الفجوة بين الجنسين العالمية 2025 الصادرة عن المنتدى الاقتصاد العالمي، جاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر “المرأة في البرلمان” في تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي 2025. كما جاءت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر “الإلمام بالقراءة والكتابة” (15-24 عاماً لكلا الجنسين)، ضمن تقرير أهداف التنمية المستدامة 2025.
ووفقاً للتقرير نالت الدولة صدارة دول العالم في مؤشر “سياسات وثقافة ريادة الاعمال” الصادر عن مؤشر الابتكار العالمي 2025، والأولى عالمياً في مؤشر “اشتراكات الإنترنت ذات النطاق العريض المحمول لكل 100 نسمة”، ضمن مؤشر تنمية السياحة والسفر 2024 الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي، والأولى عالمياً في مؤشر “الوصول إلى الكهرباء” في تقرير مؤشر الإزهار 2025.
كما تصدرت الإمارات 8 مؤشرات رئيسية في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، شملت مؤشر “توافر الخبرات العالمية” و”نمور القوى العاملة” و”قلة تكاليف تعويض إنهاء خدمات العامل”، و”مستخدمي الإنترنت” و”النسبة المئوية للتوظيف” و”النسبة المئوية للتوظيف” و”النسبة المئوية للقوى العاملة” و”قلة النزاعات العمالية” و”عدد ساعات العمل” و”التحول الرقمي في الشركات”.
قبل سنوات لا تٌعد طويلة في عمر الدول وتطورها كانت مدينة الرياض خاصة والسعودية عامة لا تحسب ضمن المواقع المؤهلة لاستضافة المؤتمرات الكبرى، حيث لا تملك كوادر مؤهلة لإدارة تلك الفعاليات ولا تتوفر فيها حتى مرافق السكن وقاعات الاجتماعات المطلوبة، وأذكر أننا نحرج كثيرًا “وكنت حينها مسؤولًا في إحدى الجهات الحكومية” عندما نهم باستقبال وفد من 10 أشخاص أو أكثر لعدم توفر الغرف في 3 أو 4 فنادق متواضعة في مدينة الرياض.
وكنا نحرص على علاقة جيدة مع المسؤولين في تلك الفنادق لمساعدتنا على مواجهة الأزمة حينما يزيد العدد قليلًا ويحدث ذلك مرة أو مرتين في العام.
واليوم أصبحت الرياض دون منازع عاصمة المؤتمرات والفعاليات العالمية، وخلال الأيام الماضية عقدت في الرياض على سبيل المثال 4 مؤتمرات ذات أهمية اقتصادية كبرى وهي: مبادرة مستقبل الاستثمار، وملتقى الصحة العالمي، والقمة العالمية للتقنية العقارية، وملتقى فورتشن، إضافة إلى عديد من الندوات والفعاليات الأخرى، وحيث أن مبادرة مستقبل الاستثمار هي الأكبر حجماً والأوسع طيفاً والأعلى حضوراً، وأنها تعقد للمرة الـ9 تحت رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز وشعارها لهذا العام “مفتاح الازدهار” فسوف يكون التركيز عليها في هذا المقال مع عدم التقليل من أهمية المؤتمرات الأخرى، وخاصة ملتقى الصحة العالمي الذي بشّر في كلمة افتتاحه وزير الصحة فهد الجلاجل بنتائج مفرحة للجهود المبذولة لمكافحة الأمراض، والتوعية ومنها انخفاض الوفيات نتيجة الحوادث وزيادة متوسط الأعمار وغيرها من البشائر التي نحمد الله على حدوثها في وقت وجيز.
وعودة إلى مؤتمر مستقبل الاستثمار، أقول: إن من علامات نجاح هذا المؤتمر العالمي أنه يلقى اهتمامًا كبيراً من القيادة ممثلة في ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث يحرص على حضوره كل عام والحديث مع المشاركين ورسم التوجهات المستقبلية للاقتصاد والاستثمار في السعودية وعلى المستوى العالمي الذي أصبحت السعودية لاعباً مهماً في ميادينها.
وقد حضر المؤتمر هذا العام أكثر من 8 آلاف مشارك وتحدث به أكثر من 650 متحدثا بارزا خلال 250 جلسة حوارية، كما وقعت خلاله اتفاقيات استثمار تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار.
وكدليل على أهمية المؤتمر أنه يشهد سنويًا حضورا بارزا من رؤساء الدول وصناديق الثروة السيادية وكبار المسؤولين التنفيذيين والرواد في مجالات التكنولوجيا والطاقة والمناخ والنقل والسياحة والتمويل، ما يؤكد مكانة الرياض كعاصمة عالمية تجمع القياديين والمبتكرين من مختلف دول العالم.
وأخيراً: استحضر ما ذكره الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات أخيراً، أن المؤتمرات والمعارض في السعودية قد نمت بنسبة 40% خلال السنوات الـ4 الماضية، ما جعلها الأسرع نموًا بين دول مجموعة العشرين وهذا يُبرز مكانة السعودية بوصفها مركزًا اقتصادياً عالمياً وحاضنة لصناعة القرارات المستقبلية.
والخلاصة، أن المركز الذي وصلت إليه الرياض في مجال المؤتمرات والمعارض قد وفر كل ما يحتاج إليه رجال الأعمال ورواد الأعمال بشكل خاص لمتابعة كل جديد دون تحمل عناء وتكاليف السفر كما كان ذلك في الماضي، وأضاف صناعة جديدة تفتح للشركات المحلية وللكفاءات المواطنة فرص عمل دائمة أو مؤقتة في الأنشطة المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بهذا الحراك في تنظيم الفعاليات.
قال الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر “CIB” إن البنك لديه فرصة قوية لزيادة القروض الدولارية خلال الفترة المقبلة لتصل محفظتها إلى 50% بالنسبة للودائع بالعملة الأجنبية مقابل 33% حالياً.
أضاف عز العرب في مقابلة مع “العربيةBusiness” أن استمرار السياسة النقدية المستقرة من جانب البنك المركزي المصري سيدعم “التجاري الدولي” في تحرير مزيد المخصصات خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن سياسة “المركزي” في العامين الأخيرين باتت متوقعة ومن ثم تساعد في عملية حساب المخصصات، وكانت السبب في اتجاه “CIB” لرد جزء منها بعد تغيير افتراضات حساب المخاطر.
أوضح أن معدل القروض بالجنيه المصري بلغ 66% إلى الودائع، مشيراً إلى أنه يفضل ألا تتجاوز محفظة القروض نسبة 70% من محفظة الودائع بالعملة المحلية.
أفاد عز العرب أن نتائج أعمال البنك شهدت نمواً في الأرباح قرب 20% حتى مع استثناء عكس المخصصات رغم انخفاض سعر الفائدة في الفترة الماضية وتحسن سعر الجنيه المصري أمام الدولار لأن جزءاً من إيرادات البنك يأتي بالدولار.
تحسن البيئة التشغيلية
ذكر أن البيئة التشغيلية الحالية تختلف كتيراً عن الأعوام السابقة لأن نحو 75% من المخاطر في القطاع المصرفي متعلقة بسياسات صانع السياسة النقدية وهو البنك المركزي وخلال العامين الماضيين اختار “المركزي” أن تكون كل قراراته متوقعة وليست قرارات عنيفة، وهو ما يختلف عن الطريقة المتبعة من عام 2016 وحتى عام 2022 التي اتسمت بقرارات غير متوقعة مما رفع تكلفة المخاطر بشدة وكان هذا أحد أسباب توقع الكثير من المفاجآت في طريقة افتراضات حساب المخاطر.
“عندما تغيرت الأمور وأصبحت السياسات مستقرة، كان من الضروري تغيير الافتراضات أو طريقة حساب تكلفة المخاطر، بعدما وصل حجم المخصصات إلى نحو 340% من الديون المتعثرة وهذا رقم مرتفع جدا” وفقاً لعز العرب.
أشار إلى أنه حتى بعد تحرير مخصصات بقيمة 12.7 مليار جنيه انخفضت مخصصات تغطية الديون المتعثرة لدى البنك إلى نحو 281% وهي أيضا نسبة مرتفعة جداً، موضحاً أن تحرير المخصصات يجري تدريجياً لتجنب أية أمور مفاجئة.
قرارات متوقعة
تابع أنه إذا استمرت السياسة التي ينتهجها البنك المركزي المصري بأن تكون قراراته متوقعة وهذا له تأثير إيجابي على تكوين مخصصات أو ردها أيضاً.
أوضح أن عملية رد المخصصات تمت بالتعاون مع مراجعي الحسابات والبنك المركزي وتمت الاستعانة بطرف ثالث للتصديق على صلاحية نموذج عمل البنك.
” خلال الفترة المقبلة بين عام أو عامين سنراجع موقف المخصصات ومدى الحاجة إلى الاستمرار في سياسة رد المخصصات أو التحفظ في هذا الاتجاه” بحسب عز العرب.
وقال”في بعض الفترات شهدت مصر إضافة ما بين 30 و50% من أسعار بيع بعض السلع مثل السيارات وغيرها تحوطاً من أي قرارات مفاجئة، وهذه الأمور اختفت تماماً حالياً وأصبح التجار والمصنعين يسعرون وفقاً للتكلفة، مشيراً إلى أن انخفاض أسعار السيارات والأجهزة ليس لأن تكلفتها قلت ولكن التجار والمصنعين بات لديهم ارتياح لسياسات البنك المركزي.
ارتفع صافي ربح “البنك التجاري الدولي – مصر” إلى 28.7 مليار جنيه خلال الربع الثالث من العام الحالي مقابل 14.8 مليار جنيه خلال الربع نفسه من العام الماضي، وفقاً لإفصاح من البنك للبورصة المصرية.
ويعود الجزء الأكبر من الزيادة في الأرباح إلى تحرير مخصصات ائتمان بقيمة 7.6 مليار جنيه مقابل تجنيب مخصصات بقيمة 1.69 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، ومخصصات أخرى بقيمة 5.1 مليار جنيه مقابل تجنيب 231 مليون جنيه في فترة المقارنة.
وكشف البنك التجاري الدولي أنه حصل على موافقة البنك المركزي المصري لتحرير مخصصات بقيمة 13.1 مليار جنيه، وسيضعها في احتياطي خاص غير قابل للتوزيع ولن يستخدمه دون إخطار البنك المركزي والتنسيق معه، وسيُستبعد من حساب معيار كفاية رأس المال.
أكد رئيس مصرفية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في بنك الرياض، مضحي الشمري، أن البنك يعد من أوائل المؤسسات المالية في المملكة التي بادرت منذ عام 2005 إلى تأسيس إدارة متخصصة في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن البنك أطلق على مدار السنوات الماضية العديد من البرامج التمويلية المصممة خصيصًا لهذا القطاع الحيوي.
وقال الشمري في مقابلة مع “العربية Business”، إن بنك الرياض أنشأ أكثر من 26 مركزًا متخصصًا لتمويل وتمكين أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تضم مديري علاقات على مستوى عالٍ من التأهيل وخبرة في تمويل هذا القطاع، إلى جانب مستشارين يقدمون الدعم الإرشادي حول الخيارات التمويلية وأفضل الممارسات في مجالات الاستيراد والتصدير والتجارة الإلكترونية.
وأضاف أن البنك عمل على بناء شراكات استراتيجية مع جهات حكومية مثل الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب صناديق وبرامج تمويلية كصندوق السياحة، وبنك الصادرات، وبرنامج كفالة، وبرنامج تطوير القطاع التقني، مشيرًا إلى أن هذا التعاون المؤسسي أسهم في بلوغ محفظة التمويل الخاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة أكثر من 100 مليار ريال، ما يجعل بنك الرياض أكبر بنك ممول وداعم لهذا القطاع في المملكة.
وبيّن أن البنك يحرص على تلبية احتياجات جميع العملاء مع التركيز على القطاعات المستهدفة ضمن رؤية المملكة 2030، وعلى رأسها قطاعات السياحة، التقنية، التعليم، والصحة، إضافة إلى القطاعات الاستراتيجية الأخرى المرتبطة بخطة التحول الوطني.
وأشار إلى أن بنك الرياض حقق الريادة في حجم التمويل وعدد المنشآت المستفيدة، وحاز على جائزة أفضل بنك ممول لقطاع التقنية وأفضل بنك ممول لقطاع السياحة، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تعكس التزام البنك بأن يكون الشريك الأول لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت النوعية.
وشدد على أن البنك يعمل “يدًا بيد” مع مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتنويع محفظته التمويلية وتلبية احتياجات السوق، مشيرًا إلى أن استراتيجية البنك المستقبلية ترتكز على ركيزتين أساسيتين: التحول الرقمي والتوسع النوعي.
وأوضح أن البنك يعمل على إطلاق منصات الجيل التقني القادم للاستفادة من البنية الرقمية المتقدمة في المملكة، إضافة إلى تطوير حلول ذكية لتسهيل تجربة العملاء وتحسينها. كما أكد التزام بنك الرياض بمواصلة ريادته في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إيمانًا منه بأن ازدهار هذا القطاع يعني بالضرورة ازدهار الاقتصاد الوطني بأكمله.
حذر رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغ بريندي، يوم الأربعاء 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، العالم للتنبه إلى ثلاثة فقاعات محتملة في الأسواق المالية، وبينها الذكاء الاصطناعي، وذلك في تعليقات جاءت وسط انخفاضات حادة في أسهم التكنولوجيا العالمية.
ويقول سماسرة ومحللون إن الانخفاضات تدعو إلى الحذر ولكن ليس الذعر، إذ أن الأسواق تلامس مستويات قياسية مرتفعة وبعض التقييمات مبالغ فيها على ما يبدو.
وقال بريندي للصحفيين خلال زيارة إلى مدينة ساو باولو البرازيلية “من المحتمل أن نرى فقاعات في المستقبل. الأولى هي فقاعة العملات الرقمية والثانية فقاعة الذكاء الاصطناعي والثالثة ستكون فقاعة الديون”.
وأضاف أنه منذ 1945، لم تكن الحكومات مثقلة بالديون كما هي الحال حالياً.
وتجاهلت الأسواق منذ أشهر المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الفائدة، والتضخم المستمر والاضطرابات التجارية، مما دفع الأسواق إلى الارتفاع لأسباب منها التوقعات بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحول آفاق الاقتصاد العالمي والشركات.
وقال بريندي إن الذكاء الاصطناعي يوفر إمكان تحقيق مكاسب إنتاجية كبيرة، ولكنه قد يهدد أيضاً بعض الوظائف المكتبية.
وأضاف “نعلم أيضاً من التاريخ أن التغيرات التكنولوجية بمرور الوقت تؤدي إلى زيادة الإنتاجية، والإنتاجية هي الطريقة الوحيدة مع مرور الوقت لزيادة الرخاء”.
وتابع قائلاً “ومن ثم يمكنك أن تدفع للناس رواتب أفضل، ويكون لديك المزيد من الازدهار في المجتمع”.
ويعقد المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعات سنوية في دافوس بسويسرا، حيث يناقش قادة الأعمال والزعماء السياسيون التحديات العالمية الملحة.
قال محافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد بن محمد الصويان إن السعودية تحتل المرتبة الأولى على مستوى المنطقة، والثالثة عالمياً في مؤشر نضج الخدمات الإلكترونية الحكومية الرقمية، في إنجازٍ يعكس التطور المتسارع للبنية التحتية الرقمية وكفاءة التحول التقني في الجهات الحكومية.
كلام الصويان جاء خلال انطلاق فعاليات ملتقى الحكومة الرقمية 2025 في نسخته الرابعة، الذي تُنظمه هيئة الحكومة الرقمية تحت شعار «مستقبلنا الآن»، بمشاركة عدد من القادة والخبراء في مجال التحول الرقمي من داخل المملكة وخارجها.
وأوضح الصويان أن إجمالي الوفورات المحقَّقة بلغ 8.87 مليار ريال (2.4 مليار دولار)، خلال الربع الثالث من عام 2025، نتيجة مراجعة أكثر من 2500 مشروع إصلاح شملت ما يزيد على 120 جهة حكومية، وذلك ضمن الجهود المستمرة لرفع كفاءة الإنفاق وتحسين الأداء المالي والإداري.
وأضاف أن مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة بلغت 9.16 مليار ريال، بما يمثل نحو 24 في المائة من إجمالي قيمة التوريد الحكومية في عام 2024، مؤكداً أن هذه المشاركة تعكس التزام الحكومة بدعم القطاع الخاص وتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية.
وبيّن الصويان أن نسبة تبنّي الخدمات السحابية الحكومية ارتفعت إلى 41 في المائة، مقارنة بـ14 في المائة خلال عام 2021، بإجمالي إنفاق تجاوز 25 مليار ريال، شمل أكثر من 156 جهة حكومية، حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس جاهزية البنية التحتية الرقمية، وتسارع التحول نحو حلولٍ أكثر كفاءة وأماناً.
وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية أن الهيئة مستمرة في قيادة جهود التحول الرقمي الحكومي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، عبر تعزيز الاستدامة المالية وتحسين جودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين والمستفيدين.
نما اقتصاد منطقة اليورو بأسرع وتيرة له منذ مايو (أيار) 2023 في أكتوبر (تشرين الأول)، متجاوزاً نمط النمو الضعيف الذي سُجّل في وقت سابق من هذا العام، مع تسارع نشاط قطاع الخدمات وتحسّن ظروف الطلب.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو، الصادر عن شركة «إتش سي أو بي»، والمعتمد من قِبل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 52.5 نقطة في أكتوبر مقارنة بـ51.2 نقطة في سبتمبر (أيلول)، مسجلاً نمواً للشهر العاشر على التوالي، ووصولاً إلى أعلى مستوى له في 29 شهراً. وتشير قراءات المؤشر فوق 50 نقطة إلى توسع النشاط الاقتصادي، وفق «رويترز».
وقال كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ» التجاري، سايروس دي لا روبيا: «أخيراً، هناك إشارات إيجابية للاقتصاد الأوروبي. شهد قطاع الخدمات انتعاشاً قوياً في أكتوبر، ومع الأعمال الجديدة، لا بد من العودة إلى مايو من العام الماضي لنرى زيادة مماثلة».
توسع الأعمال الجديدة والنمو القطاعي
توسعت أحجام الأعمال الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ عامَيْن ونصف العام، مدفوعة بالكامل بقطاع الخدمات، في حين ظلّت طلبات التصنيع راكدة. وقفز مؤشر الطلبات الجديدة المركب إلى 52.1 من 50.6.
وارتفع مؤشر نشاط مزوّدي الخدمات إلى 53.0 من 51.3 في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 17 شهراً. وتصدّرت إسبانيا القائمة بقراءة مركبة بلغت 56، وهو أفضل أداء لها في عشرة أشهر، في حين أظهر اقتصاد ألمانيا قوة مفاجئة بارتفاعه إلى 53.9، وهو أعلى مستوى له منذ ما يقرب من عامين ونصف العام. كما سجلت إيطاليا وآيرلندا توسعات قوية بلغت 53.1 و53.7 على التوالي، في حين ظلّت فرنسا الاقتصاد الرئيسي الوحيد في المنطقة الذي يعاني من الانكماش، مع انخفاض مؤشرها إلى أدنى مستوى له في 8 أشهر عند 47.7.
وأضاف دي لا روبيا: «من الواضح أن فرنسا تعوق النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. ومن الناحية الإيجابية، لم يقتصر الأمر على ألمانيا؛ إذ ارتفع معدل التوسع بشكل ملحوظ، فحتى عند استبعاد ألمانيا وفرنسا، تُظهر مؤشرات مديري المشتريات المركبة لبقية دول المنطقة أقوى نمو في عامَيْن ونصف العام».
تسارع التوظيف واتجاهات الأسعار
تسارع نمو التوظيف الإجمالي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً، مع تكثيف شركات الخدمات التوظيف لتلبية الطلب المتزايد، على الرغم من استمرار الشركات المصنعة في تسريح العمالة بوتيرة أسرع.
وتباينت اتجاهات الأسعار، حيث تباطأ تضخم تكاليف المدخلات المركبة إلى أدنى مستوى له منذ ثلاثة أشهر، في حين رفعت الشركات أسعار بيعها بأقوى معدل في سبعة أشهر. وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عند 2 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي، مؤكداً أن السياسة النقدية المتكررة «في وضع جيد».
تحديات فرنسا الاقتصادية
انكمش قطاع الخدمات الفرنسي في أكتوبر بأسرع وتيرة له منذ أبريل (نيسان)، وإن كانت بوتيرة أبطأ من التقديرات الأولية، حيث أثرت حالة عدم اليقين السياسي على الطلب. وبلغ مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات 48 نقطة مقابل 48.5 في سبتمبر، وهو أقل من عتبة 50 نقطة الفاصلة بين النمو والانكماش للشهر الرابع عشر على التوالي. وكان الرقم النهائي لمؤشر مديري المشتريات المركب للشهر الماضي أعلى من المتوقع عند 47.7 نقطة، بانخفاض عن 48.1 في سبتمبر، ولكنه أعلى من 46.8 نقطة المتوقعة في البداية، وهو أكبر معدل انخفاض له في ثمانية أشهر.
وقال الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»، جوناس فيلدهاوزن: «يستمر الاتجاه النزولي لاقتصاد القطاع الخاص الفرنسي دون هوادة في بداية الربع الرابع»، مؤكداً أن ضعف الطلب وعدم اليقين السياسي كانا عاملَين رئيسيين وراء التراجع. وعلى الرغم من ذلك، أظهر التوظيف في قطاع الخدمات مرونة بارتفاع أعداد القوى العاملة للشهر الثالث على التوالي، رغم أن انخفاض تراكم الأعمال قد يهدد استدامة هذا الاتجاه إذا ظل الطلب ضعيفاً.
وارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج لمقدمي الخدمات بأبطأ وتيرة لها منذ فبراير (شباط) 2021، في حين شهدت الأسعار التي تفرضها الشركات زيادة طفيفة بعد انخفاض طفيف في سبتمبر. بشكل عام، ظل شعور الشركات بالتفاؤل ضعيفاً، مع مخاوف من تأثير الوضع السياسي المحلي على النشاط المستقبلي.
ألمانيا تتصدر التعافي في قطاع الخدمات
وفي ألمانيا، سجل قطاع الخدمات أسرع نمو له منذ أكثر من عامَين في أكتوبر، مدعوماً بزيادة ملحوظة في الأعمال الجديدة، ومساهماً في أول ارتفاع في التوظيف منذ ثلاثة أشهر. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع الخدمات إلى 54.6 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ51.5 في سبتمبر، ولا يزال في نطاق التوسع.
وأسهم التوسع المتجدد في قطاع الخدمات إلى جانب نمو أقوى في الإنتاج الصناعي في دفع مؤشر مديري المشتريات المركب النهائي إلى 53.9 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 29 شهراً.
وقال الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»، نيلز مولر: «يستعيد اقتصاد الخدمات في ألمانيا عافيته بعد فترة من الركود. مزيج الطلب المتزايد وتجدد التوظيف وقوة التسعير الأقوى يبشّر بالخير للاقتصاد الأوسع، حتى مع استمرار الشركات في مراقبة المخاطر الخارجية وضغوط التكلفة».
ونما التوظيف في قطاع الخدمات بأسرع وتيرة منذ أبريل، بعد انخفاضه في الشهرَيْن السابقَيْن، في حين تراجعت التوقعات قليلاً عن أعلى مستوى لها في 16 شهراً في سبتمبر، لكنها بقيت أعلى من اتجاهها التاريخي. ويعكس استمرار تفاؤل الشركات آمالاً بتحسن الأوضاع الاقتصادية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مع خطط لإطلاق منتجات جديدة وتحسينات في التكنولوجيا.
توقع بنك ستاندرد تشارترد البريطاني ارتفاع الأصول الإسلامية حول العالم من 5.5 تريليون دولار حالياً إلى 7.5 تريليون دولار بحلول عام 2028.
وأفاد البنك، في تقرير «الصيرفة الإسلامية للشركات: آفاق جديدة للنمو والاستثمار»، التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بأن الصيرفة الإسلامية شهدت تحولاً ملحوظاً من قطاع متخصص محدود النطاق إلى ركيزة رئيسية في المنظومة المالية العالمية التي تمتد حالياً عبر أكثر من 80 دولة بإجمالي أصول تتجاوز 5 تريليونات دولار.
لكن البنك أشار أيضاً إلى أنه «رغم هذا النمو الكبير، لا تزال هناك بعض الالتباسات المتعلقة بمفهومه ومبادئه وهياكله وآلياته السوقية، مما يشكّل تحدياً أمام القيادات المؤسسية الساعية إلى الانخراط في هذا المجال أو الاستثمار فيه؛ حيث إن 65 في المائة من الشركات المهتمة بالحلول المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تفتقر إلى المعرفة المسبقة أو الخبرة العملية في مجال الصيرفة الإسلامية».
وذكر التقرير أن محدودية الإلمام بمنتجات التمويل الإسلامي تمثل عاملاً رئيسياً يحدّ من قدرة الشركات على الاستفادة من الأصول الإسلامية العالمية، كما أشار إلى أن عدد الشركات المُصدِّرة للصكوك قد تضاعف تقريباً منذ عام 2020، مما أدى إلى زيادة حجم الإصدارات بنسبة 38 في المائة ليصل إلى 58.8 مليار دولار في عام 2024.
الصكوك المرمزة
وتوقع التقرير أن تُحدث الصكوك المرمّزة وتسويات البلوك تشين وأدوات الامتثال للشريعة الإسلامية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تحولاً نوعياً في أساليب جمع وإدارة رأس المال، من خلال خفض تكاليف الإصدار وتعزيز الحوكمة العابرة للحدود بكفاءة وشفافية أعلى.
ويُشكّل التمويل الإسلامي مدخلاً استراتيجياً إلى الممرات التجارية الرئيسة والاقتصادات التي تُعد فيها الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مطلباً أساسياً أو توجهاً متسارع النمو، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي وجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا وأفريقيا، كما يُعد التمويل الإسلامي ركيزة لما يُعرف بـ«ممر التجارة بين دول الجنوب»، الذي يربط هذه المناطق بتدفقات تجارية تتجاوز قيمتها 5.7 تريليون دولار، أي ما يقارب ربع حجم التجارة العالمية، مما يبرز أهميته المتزايدة في ظل التحولات المستمرة في مسارات التجارة والاستثمار العالمية، وفقاً للتقرير.
كما تمثل اقتصادات الحلال وحدها فرصة سوقية تُقدّر بنحو 2.2 تريليون دولار.
ويُعتبر بنك ستاندرد تشارترد البنك الدولي الوحيد الذي يمتلك منصة صيرفة إسلامية عالمية؛ حيث يقدّم خدماته لعملائه في أكثر من 30 سوقاً عبر ستاندرد تشارترد «صادق»، كما أدار البنك عمليات تمويل إسلامي تجاوزت قيمتها 200 مليار دولار شملت إصدارات الصكوك والتمويل التجاري المهيكل وحلول التمويل المستدام، مما يعزز مكانته كمؤسسة مالية رائدة تجمع بين الخبرة العالمية والالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية.
أبدى «ستاندرد بنك»، أكبر مؤسسة مالية في أفريقيا من حيث الأصول، اهتمامه بالسوق المصرية، التي تعد من كبرى الأسواق الأفريقية في القارة.
وأعلن البنك في بيان صحافي، الأربعاء، عن استعداده لإطلاق مكتبه التمثيلي رسمياً في مصر، في خطوة تعد محطة استراتيجية مهمة ضمن التزامه طويل الأمد بدعم التكامل الاقتصادي الأفريقي وتعزيز النمو الإقليمي المشترك.
وتعمل مجموعة «ستاندرد بنك» في 21 دولة أفريقية، إضافة إلى أربعة مراكز مالية عالمية في دبي، ونيويورك، وبكين، ولندن، إلى جانب مركزين خارجيين في جزيرتي مان وجيرسي.
ويقود المجموعة الرئيس التنفيذي للمجموعة سِم تشابالالا، ويقع مقرها الرئيسي في جوهانسبرغ، بجنوب أفريقيا.
وأفاد البيان بأن افتتاح المكتب التمثيلي في مصر «يمكن (ستاندرد بنك) من الاستفادة من النمو المتسارع في حركة التجارة والاستثمار بين الخليج وأفريقيا جنوب الصحراء، وتعزيز دعمه لعملائه ضمن هذه المسارات الحيوية».
وحتى 30 يونيو (حزيران) الماضي، بلغ إجمالي أصول مجموعة «ستاندرد بنك» 191.8 مليار دولار، وبلغ عدد عملاء مجموعة «ستاندرد بنك» 19.2 مليون عميل، ويعمل لديها أكثر من 50 ألف موظف.
ويُعد البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC)، أكبر مساهم في المجموعة بنسبة 19.7 في المائة من الأسهم. وتربط «ستاندرد بنك» والبنك الصناعي والتجاري الصيني شراكة استراتيجية تُسهّل حركة التجارة والتدفقات الاستثمارية بين أفريقيا والصين وعدد من الأسواق الناشئة المختارة.
Bitcoin has long been a controversial topic on Wall Street. And as a small but vocal number of publicly listed companies race to amass as much as they can, it’s dividing traditional financiers more than ever before.
MicroStrategy (now known as Strategy) was ahead of the curve when it began adding BTC to its balance sheet in 2020. Its aggressive purchases have mainly been funded by debt. With Bitcoin rallying by close to 700% over five years, the firm’s now sitting on billions of dollars in unrealized profits.
Once a struggling and modestly successful business intelligence firm, its rebirth as a Bitcoin treasury company has proven hugely lucrative so far, and inspired no shortage of copycats. While some see this as something to celebrate, it also creates deep cause for concern.
At the time of writing, Strategy holds more than 640,000 BTC — over 3% of this digital asset’s total supply of 21 million. It has paid an average price of $74,802 per coin, meaning Bitcoin’s value could fall by 30% and the company would still be in the black. That being said, this average price has shot up dramatically of late. Back in August 2024, it stood at just $36,821.
Strategy’s determination to continue buying BTC as it sits near record highs means its margins are continually diminishing. As a result, when the next inevitable bear market hits, the company’s financial position may deteriorate quickly. Bitcoin is famed for painful peak-to-trough crashes of up to 80%. Would executive chairman Michael Saylor be able to keep the lights on if history ends up repeating itself?
Such a scenario played out in 2022, following on from FTX’s spectacular collapse. BTC contracted from $69,000 to $16,000 within 12 months. Strategy managed to persevere through this downturn without offloading any of its holdings — despite racking up $4 billion in paper losses. But given the company’s crypto stash has quadrupled since then, margin calls may be harder to ignore the next time around.
Forced selloffs could have ramifications in multiple ways. For one, it could send Bitcoin into a death spiral, with investors panic selling as they digest the news. A lack of liquidity compared with traditional markets means a large dump from Strategy could cause outsized declines in BTC’s value. And given its stock often serves as a proxy for Bitcoin’s price, shares would plummet too. To make matters worse, the company joined the tech-heavy Nasdaq 100 last December, meaning millions of savers who track this index through ETFs could see their portfolios take a battering. Everyday consumers with no interest in crypto could indirectly suffer if the company implodes.
Strategy isn’t alone here — indeed, many of its copycats are in a much less advantageous position. Japan’s Metaplanet, which was initially launched to provide hotel management, only started acquiring Bitcoin in April 2024. It’s paid an average of $106,000 per coin, leaving little breathing room if the crypto market’s bullish momentum runs out of steam.
Despite BTC’s limited supply and high demand — through a blend of treasury companies and a roaring trade in exchange-traded funds tracking its spot price — critics argue that Bitcoin’s value hasn’t risen in line with the huge jump in inflows to ETFs. Things could get messy if that doesn’t happen.
Saylor has positioned himself as a Bitcoin evangelist, someone on a mission to get as many businesses as possible to follow in Strategy’s footsteps. Yet his years of campaigning don’t seem to have moved the needle all that much, with large-cap stocks still preferring cash piles over crypto.
The entrepreneur pitched directly to Microsoft’s board of directors last December, and argued that diverting some of its vast dollar reserves would “add hundreds of dollars to the stock price.” But a staggering 99.45% of MSFT shareholders voted against the move.
That same month, Amazon also faced calls to embrace BTC. A group of investors claimed that the e-commerce giant’s dollar stockpile was being eroded because of inflation, meaning billions in shareholder value wasn’t being protected. The National Center for Public Policy Research even went on to claim the world’s fifth-largest company may have a “fiduciary duty” to start holding Bitcoin in reserve.
There are two radically different ways of looking at fiduciary duty when it comes to Bitcoin. Critics insist it’s incredibly reckless to expose shareholders to an erratic, immature asset that has nothing to do with the company’s main industry. Yet proponents would shoot back by saying it’s more irresponsible to neglect a commodity that’s appreciated by 77% in just 12 months, far outpacing gold, bonds, cash and the S&P 500.
Whatever happens, one side is going to have egg on their face at some point in the not-too-distant future. And if it’s Strategy’s “infinite money glitch” that turns out to be on the wrong side of this argument, contagion could spread well beyond the crypto market.
Google’s advanced Large Language Model, Gemini AI, suggests that investors holding XRP, Cardano, and Aster will see returns many times their initial investment between now and the holiday season.
Despite a prolonged downturn through most of October, optimism is still high thanks to the U.S. debut of Solana, Litecoin, and Hedera ETFs, alongside the Federal Reserve’s recent 25-basis-point interest rate cut. US regulators are still very much on the crypto ball, while macroeconomic concerns around inflation are cooling, creating an appetite for risk.
These developments point toward strong altcoin performance driving the next bull cycle, which may even begin this year, with Gemini forecasting XRP, Cardano, and Aster as the leaders.
XRP ($XRP): Gemini Predicts 400% Gains by Christmas
Ripple’s XRP ($XRP) appears as one of the top breakout contenders in Gemini’s models, with projections showing a potential rally to between $5.85 and $13 by year-end, an increase of roughly 439% from its current price of $2.41.
Following a decisive legal victory over the SEC earlier this year, market confidence in Ripple surged, pushing XRP to a seven-year high of $3.65 in July. Over the past 12 months, XRP has jumped 378%, outperforming both Bitcoin and Ethereum by a wide margin.
Ripple’s rollout of the RLUSD stablecoin, combined with CEO Brad Garlinghouse’s engagement with President Trump, has positioned the company as a regulatory frontrunner, strengthening its appeal to both retail and institutional investors.
XRP’s technical chart continues to display several bullish flag formations into 2025, suggesting a potential year-end breakout.
If catalysts such as ETF approvals, Ripple inking more strategic partnerships, or clear U.S. crypto regulations emerge, Gemini’s upper projections of $13 are feasible before the year closes.
Cardano ($ADA): Gemini Forecasts 700% Surge in Q4
Cardano ($ADA) remains one of the strongest DeFi networks in development, building a reputation as Ethereum’s top challenger thanks to its thriving developer ecosystem and growing suite of decentralized applications.
Created by Ethereum co-founder Charles Hoskinson, Cardano is known for its academically peer-reviewed framework emphasizing scalability, sustainability, and formal verification.
With a market capitalization of about $21 billion, Cardano holds a prominent position among leading DeFi projects, though it still trails Solana and Ethereum in overall adoption.
Gemini’s analysis suggests ADA could climb as high as $7 by the New Year, a remarkable 1,100% gain from its current price of approximately $0.58.
If investor sentiment strengthens through the end of the year, Gemini’s models indicate ADA could trade around $3 by late 2025 and potentially surpass its 2021 all-time high of $3.09 should a full-scale bull run take shape.
Aster ($ASTER): Project with Ties to CZ Touted for 4x to 5x Gains
Aster ($ASTER) is a newly launched decentralized exchange token that’s making waves in the DeFi space. Born from the merger of Astherus and APX Finance in late 2024, the project officially debuted in September 2025 and was listed on Binance the next month.
Built on BNB Chain and backed by the venture arm once associated with Changpeng Zhao (CZ), Aster is a next-gen perpetuals DEX, supporting spot and futures trading with up to 1001× leverage.
Its standout feature is the “Trade & Earn” model: users can leverage yield-bearing assets as margin, thereby trading and earning simultaneously.
In the last 24 hours, Aster’s price shot up 9% despite a general dip that has shaved 3% from crypto’s market cap.
While still too new to identify definite trends, Aster briefly broke out of a post-launch downward channel thanks to a whale interest over the weekend. It soon dipped again as traders took profits, but its neutral RSI and relative newness set it up to meet Gemini’s targets over the next two months.
Maxi Doge (MAXI): High-Risk Meme Coin With 100x Potential
One emerging project not yet featured in Gemini’s dataset has been generating significant buzz in presale markets. Maxi Doge ($MAXI) is one of the most discussed meme coin launches of the season, attracting around $3.9 million from investors eager for the next Dogecoin.
Marketed as Dogecoin’s louder and more rebellious successor, Maxi Doge captures the degen spirit of crypto through meme contests, community events, and a highly active social media presence.
Built as an ERC-20 token on Ethereum, MAXI enjoys faster and cheaper transaction speeds compared to Dogecoin’s legacy network.
Out of a total supply of 150.24 billion tokens, 25% is allocated to the “Maxi Fund,” which fuels marketing, partnerships, and ecosystem development.
Staking has already gone live, offering up to 80% APY in rewards, though returns will decrease as participation rises. The current presale price is $0.000266, with incremental price increases scheduled for each subsequent phase.
Investors can purchase MAXI through MetaMask or Best Wallet.
Stay updated through Maxi Doge’s official X and Telegram pages.
Good, morning Asia. Here’s what’s moving before the bell.
Bitcoin fell 2% in early Asia, slipping below $107,000 as whale profit booking and continued ETF outflows weighed on sentiment.
The pullback extends pressure from Red October, when a $19b washout on Oct. 19 set a weaker tone that bled into November. Traders say the move looks like consolidation after a volatile month, with some positioning for a base before the next leg higher.
Market snapshot
Bitcoin: $106,961, down 0.7%
Ether: $3,636, down 2.7%
XRP: $2.35, down 3.4%
Total crypto market cap: $3.64 trillion, down 1.6%
Institutional Demand Slows as New Bitcoin Supply Outpaces Accumulation
On-chain flows support the cautious mood. For the first time in seven months, institutional demand has dipped below the pace of new coin issuance, according to Charles Edwards, founder of Capriole Investments.
It is a sign that large buyers are stepping back. That shift aligns with a broader risk-off stance across crypto.
Equities painted a different picture. Most major stock indexes climbed on Monday after news that Amazon will supply cloud services to OpenAI, while the dollar firmed to a three-month high against the euro as expectations for hefty US rate cuts faded.
Wall Street finished the previous session stronger, with the S&P 500 and the Nasdaq buoyed by tech gains, though futures later pointed lower, indicating a softer US open.
In Asia, a rise in tech shares lifted Japan’s Nikkei and Taiwan’s TAIEX to record highs, while several regional markets slipped after recent rallies.
Fed Signals Measured Path Ahead as Traders Scale Back Rate-Cut Bets
Policy remains the main macro thread. The Federal Reserve eased last week as expected, but Chair Jerome Powell said an interest rate cut at the next meeting in December was “not a foregone conclusion.” That line kept traders from leaning too hard into dovish bets.
Meanwhile, Fed officials on Monday offered mixed views on growth and inflation, and the ongoing US government shutdown has delayed key data, complicating the read-through for December. Markets now price a roughly 70% chance of a 25-basis-point cut next month, down from about 94% a week ago.
After October’s Shakeout, Crypto Markets Seek Stability as Leverage Resets
Back in crypto, October’s liquidation wave drained leverage and risk capital. Rebuilding that base takes time, which is why spot dips are attracting only selective bids and rallies fade quickly when supply hits exchanges.
“In many ways, October’s correction has done what it needed to: it has flushed out leverage and re-set sentiment,” said Rachel Lin, chief executive of SynFutures.
“On-chain data shows that long-term holders are not capitulating, they’re actively accumulating. Exchange outflows remain steady, and that’s historically a constructive sign>’
She added that November could start sideways as markets absorb Fed commentary. A softer inflation print or a clearer easing message could spark a recovery, while Ethereum may track the same path, with added support from network upgrades and growing institutional use of DeFi.
For now, the path of least resistance hinges on flows. If ETF redemptions slow and exchange inflows abate, spot could stabilize above recent lows. Until then, the market will trade headline to headline, with macro and positioning calling the shots.
Stream Finance suspended deposits and withdrawals after an external fund manager overseeing the protocol’s funds disclosed a loss of about $93m in fund assets, it said Tuesday.
The team said it has retained Keith Miller and Joseph Cutler of law firm Perkins Coie to investigate the incident.
“We are actively withdrawing all liquid assets and expect this process to be completed in the near term,” Stream said, adding that periodic updates will follow as more information becomes available.
Until the scope and cause of the loss are known, Stream said all withdrawals and deposits will remain paused. “Any pending deposits will not be processed at this time,” the statement said.
Stablecoin XUSD Plunges as Traders Rush to Exit After Loss Disclosure
The announcement hit sentiment across the protocol’s ecosystem. Earlier, its staked stablecoin XUSD broke from its $1 peg, dropping as much as 58% in 24 hours. Traders pointed to heavy selling on Arbitrum-based venues as confidence slipped.
The disclosure went live around 12.45 pm UTC, in a window that also saw reports of a large multichain exploit on Balancer. While the events appear unrelated, the overlap in timing amplified anxiety across pockets of DeFi and accelerated defensive positioning.
Within hours, aggressive XUSD-to-USDC swaps on Camelot and Uniswap drove XUSD from $1 to $0.92. As Stream confirmed the freeze on deposits and withdrawals pending the investigation, bids thinned and the price slid further.
Between 6.00 pm UTC on Nov. 3 and 2.00 am UTC on Nov. 4, liquidations and arbitrage pressure pushed XUSD to about $0.43.
No Evidence of Direct Exploit, But Leverage Concerns Deepen
On-chain watchers framed the slide as a trust shock rather than a confirmed smart contract failure. They noted that trading activity on Arbitrum dominated the move, with no direct evidence of a protocol exploit at the time of writing.
Concerns over backing intensified on social media. One X user claimed that on-chain data showed roughly $170m in supporting assets against about $530m in outstanding loans, implying leverage above four times. Those figures could not be independently verified in real time.
Stream launched in early 2024 with a pitch of capital-efficient strategies that blend DeFi and traditional market techniques. Users deposit USDC into a vault and receive XUSD, which targets yield through activities such as lending arbitrage, incentive farming and hedged market making. The protocol has also worked with external managers when internal capacity is exceeded.
The model helped Stream grow quickly through 2025, but reliance on external counterparties now sits at the center of the investigation.
Michael Saylor’s BTC firm, Strategy, is planning to offer a Euro-denominated credit instrument under the symbol STRE. The firm plans for an initial public offering (IPO) of 3,500,000 shares of its 10.00% Series A Perpetual Preferred Stock.
The net proceeds from the offering will be used for general corporate purposes, including the acquisition of Bitcoin, a company statement read.
Saylor noted that the STRE would target European and global institutional investors.
The IPO STRE plans come alongside its additional Bitcoin purchase on Monday. The software-intelligent firm announced the purchase of 397 BTC between October 27 and November 2, totalling $45.6 million in cash.
Besides, Saylor sparked Bitcoin frenzy with his bold, cryptic November hint. “Orange is the color of November,” he wrote to his 4.6 million followers on X.
Here’s What the STRE Stock Would Carry
Per the official statement, STRE stock would carry €100 per share and will accumulate cumulative dividends at 10.00% annually.
Further, dividends will be paid in cash quarterly, beginning on December 31, 2025, if declared by its board of directors.
The preferred shares also include specific sections for dividend deferrals and compounding. Unpaid regular dividends will be compounded quarterly initially at a rate per annum equal to 10%, up to 18% per annum.
Strategy has retained redemption rights when outstanding STRE shares fall below 25% of the original issuance.
“The liquidation preference of the STRE Stock will initially be €100 per share,” the announcement read. Barclays, Morgan Stanley, Moelis & Company and others will act as joint book-running managers.
Strategy Shows No Signs of Slowing BTC Buys
The largest Bitcoin corporate holder with 641,205 BTC worth $67.67 billion in stash, has been steadily purchasing Bitcoin, reflecting Saylor’s unwavering commitment to BTC buys irrespective of market conditions.
The introduction of $STRE aims to assist Strategy in ongoing Bitcoin acquisitions without the need to sell common stock, attracting institutional investors looking to enter the BTC market.
أعلن المصرف المتحد عن رعايته للملتقى السنوي لمديري التدقيق الداخلي في المصارف. والذي ينظمه الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، ويعقد في القاهرة تحت عنوان “نحو نموذج متكامل للحوكمة وادارة المخاطر والابتكار”. وذلك في إطار جهوده لتعزيز ثقافة الشفافية وتطبيقات الحوكمة الرشيدة داخل القطاع المصرفي.
شهد الملتقي مشاركة واسعة من قيادات البنوك وخبراء التدقيق وإدارة المخاطر من داخل مصر وخارجها . حيث ناقش العديد من الموضوعات المتزامنة مع آليات التحول الرقمي، وتحديات الأمن السيبراني، وسلاسل التوريد، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الالتزام بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية(ESG) والممارسات الأخلاقية في العمل المؤسسي.
ويهدف الملتقى السنوي إلى مناقشة أفضل الممارسات الدولية في مجالات التدقيق الداخلي والرقابة والامتثال، وتعزيز قدرة المؤسسات المصرفية على التنبؤ بالمخاطر وإدارتها بفعالية في بيئة متغيرة ومعقدة كتوظيف آليات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في مهام التدقيق وبناء ثقافة تدقيق مرنة ومستدامة. فضلا عن مناقشة محاور الحوكمة والتشريعات والاخلاقيات المهنية كمخاطر سلوك وإنصاف العملاء وجودة التدقيق على الحوكمة البيئية والاجتماعية والاستدامة.
وفي البيان الصادر عن المصرف المتحد، اكد ان التطور السريع والمتلاحق في أدوات الذكاء الاصطناعي وآليات التحول الرقمي يفرض على المصارف وخاصة إدارات التدقيق الداخلي أن تتبنى منهجا استباقيا يعتمد على التحليل الذكي للبيانات، ورصد المخاطر والتبؤ بها، الامر الذي يعزز من الشفافية ويقوي ثقة العملاء في المنظومة المصرفية ككل.
واوضح البيان ان رعاية المصرف المتحد لفاعليات الملتقى السنوي لمديري التدقيق الداخلي في المصارف في دورته الخامسة، يأتي ليؤكد على مدى حرص المصرف والتزام بتقديم منظومة متكاملة من الحوكمة المؤسسية. كذا العمل مع المؤسسات المصرفية المحلية والعربية على تعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية وفقا لمعايير الجودة العالمية. عبر التكامل بين التكنولوجيا والحوكمة والأخلاقيات المهنية لحماية العملاء والمجتمع.
وتعقيبا علي هذا الحدث السنوي الهام، اشاد طارق فايد – الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد الي بأهمية الدمج بين الأطر التقليدية لمواجه المخاطر وبين الأطر الحديثة منها للتحوط من تطبيقات الأمن السيبراني وسلاسل التوريد، ومعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية، والممارسات الأخلاقية التي تشكل جوهر استدامة المؤسسات المالية.
واكد على اهمية المشاركة في مثل هذه الفعاليات الاقليمية والدولية المتخصصة والتي تساهم في رسم ملامح مستقبل مهام وظيفة التدقيق في المصارف. كذا تحسين كفاءة الكوادر المصرفية، وتعزيز عمليات تبادل الخبرات والتجارب. الامر الذي يدعم جهود الدول والمصارف نحو الجمع بين الابتكار والامتثال ويحقق معايير الاستدامة ويعزز مكانة القطاع المصرفي على المستوي المحلي والعالمي.
يشهد أكبر اقتصاد في العالم اضطرابًا غير مسبوق، بعدما بدأ يفقد توازنه بسبب “العقل الاصطناعي” الذي اخترعه بنفسه. ففي عام واحد فقط، هو عام 2025، أعلنت الشركات الأمريكية تسريح أكثر من 946 ألف موظف، وهو أعلى رقم يُسجل منذ جائحة كورونا.
شركة أمازون وحدها ألغت نحو 14 ألف وظيفة مكتبية، في حين تشير بعض المصادر إلى أن الرقم قد يصل إلى 30 ألف وظيفة. أما جوجل فسرّحت 12 ألف موظف، وإنتل استغنت عن 15% من قوتها العاملة، بينما شملت قائمة التسريحات يو بي إس بـ14 ألف وظيفة، وتارجت بـ1800 موظف، وحتى ديزني وإي باي وتويتر انضمّت إلى القائمة.
الموجة الواسعة من التسريحات ترتبط بثلاث حقائق رقمية خطيرة.
أولاً: الذكاء الاصطناعي بدأ يلتهم السوق من جهتين، إذ يحوّل المستثمرون تريليوناتهم نحو شركات التقنية، بينما تقلّص الشركات موظفيها لتمويل استثماراتها في هذه التقنيات الجديدة. وقد تجاوزت قيمة سوق الذكاء الاصطناعي في أمريكا 300 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاعها إلى 800 مليار بحلول عام 2030، ولكن “على حساب البشر”.
ثانيًا: انخفاض الإنفاق الاستهلاكي بسبب التضخم والرسوم الجمركية، ما دفع الشركات إلى شدّ الحزام، وكانت البداية من الرواتب.
ثالثًا: بعد التوسع الكبير الذي عاشته الشركات بين عامي 2020 و2023، حان وقت “تعزيز الإنتاجية”، أي إن “العمل نفسه يُنجز اليوم بنصف عدد الموظفين”.
القطاعات الأكثر تضررًا شملت القطاع الحكومي الذي خسر 299 ألف موظف، وقطاع التكنولوجيا بـ61 ألف، إضافة إلى قطاعي التجزئة والخدمات اللذين يفقدان أكثر من 30 ألف وظيفة شهريًا.
ووفقًا للتوقعات، قد تفقد السوق الأمريكية بحلول عام 2028 نحو مليون ونصف وظيفة مكتبية، مقابل خلق وظائف تقنية أقل عددًا لكنها أعلى مهارة.
عام 2025 لم يكن عام تسريحات فقط، بل أصبح عامًا فارقًا يُعلن رسميًا أن الآلة بدأت تنافس الإنسان. فهل العالم مستعد لهذه المرحلة الجديدة؟
محت “بتكوين” مكاسبها التي حققتها خلال الصيف، متخلية عن المكاسب التي رافقت موجة الحماس في “وول ستريت” وارتفاع الطلب المؤسسي.
هبطت العملة المشفرة الأكبر في العالم بنسبة وصلت إلى 7.4% لتسجل 96794 دولارا في تداولات نيويورك أمس الثلاثاء، وهو أول تراجع دون مستوى 100 ألف دولار منذ يونيو.
يمثل ذلك انخفاضا يتجاوز 20% عن أعلى مستوى قياسي بلغته قبل شهر واحد، ما يعكس أداء مشابها لدخول الأسهم في سوق هابطة.
كما انخفضت عملة “إيثر” بنسبة 15%، وتراجعت العديد من العملات البديلة بنسب مماثلة، لتصل خسائر بعضها إلى أكثر من 50% منذ بداية العام بسبب ضعف السيولة وصعوبة التداول.
تأثير عمليات التصفية الكبرى في أكتوبر
جاءت نقطة التحول في أكتوبر، عندما أدت موجة تصفيات قاسية إلى محو مليارات الدولارات من المراكز الصعودية.
منذ ذلك الحين، بقي المتعاملون على الهامش، إذ لا تزال الاهتمامات المفتوحة في عقود “بيتكوين” الآجلة أدنى بكثير من مستويات ما قبل الانهيار، ورغم تحسن تكاليف التمويل، فإن القليل فقط مستعدون للعودة إلى السوق.
النتيجة أن “بيتكوين” ارتفعت أقل من 10% منذ بداية العام، متخلفة عن أداء الأسهم، وفشلت مجدداً في أداء دور التحوّط في المحافظ الاستثمارية.
“تراجع بيتكوين إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو، يعكس هيكلا سوقيا لا يزال يعاني من الإرهاق النفسي الناتج عن موجة التصفية الهائلة في أكتوبر، والتي غيرت جذريا طريقة تفاعل المشاركين مع الاتجاه الهبوطي السائد”.كريس نيوهاوس مدير الأبحاث في “إيرغونيا” المتخصصة في التمويل اللامركزي
تراجع في أحجام التصفية وبناء تحوطات واسعة
وصفت الموجة الحالية بأنها بيع منخفض القناعة، إذ بلغت عمليات التصفية الإجمالية مليار دولار فقط أمس الثلاثاء، بحسب بيانات “كوين غلاس”، وهي أقل بكثير من الرقم القياسي البالغ 19 مليار دولار الذي تمت تصفيته في 10 أكتوبر.
في الأثناء قام متداولو الخيارات ببناء مراكز تحوط كبيرة ضد مزيد من التراجع، حيث شهدت عقود البيع التي تنتهي أواخر نوفمبر عند سعر تنفيذ يبلغ 80 ألف دولار أعلى طلب، وفق بيانات بورصة “ديربيت” التابعة لـ”كوين بيس”.
تراجع “بيتكوين” يتزامن مع هبوط أسهم التكنولوجيا
يشبه هبوط “بتكوين” هذا الأسبوع انعكاس مسار أسهم التكنولوجيا عالية الأداء، مع تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مثل “بالانتير” و”إنفيديا” وسط شكوك جديدة حول تضخم التقييمات السوقية.
غالبا ما يُنظر إلى “بتكوين” كمؤشر للزخم المضاربي، وهي الآن تعود للتحرك بالتوازي مع معنويات سوق الأسهم.
استعادت العملة بعض خسائرها في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء، مرتفعة 1.6% لتتداول عند 101130 دولارا عند الساعة 8:27 صباحا بتوقيت سنغافورة، بينما قلصت العملات الأخرى جزءا من خسائرها أيضا.
ضغوط من صناديق المؤشرات وتراجع الطلب
تواجه العملات المشفرة رياحا معاكسة إضافية، تشمل استثمارات خارجة من صناديق المؤشرات المتداولة، ومخاوف من عمليات بيع محتملة من قبل شركات إدارة الأصول الرقمية.
سجلت كل من صناديق “بيتكوين” و”إيثر” الفورية استثمارات خارجة خلال الشهر الماضي، ما يشير إلى فتور الطلب الاستثماري بعد موجة قوية في وقت سابق من العام، ومع أن الشهر لا يزال في بدايته، إلا أن الاتجاه يبدو حتى الآن سلبيا، ما يوحي بتباطؤ الزخم في القطاع.
قال نيوهاوس “رغم أن الاتجاه العام على المدى الطويل لا يزال هابطا بوضوح، فإن قسوة تصفيات أكتوبر منعت المتداولين من الاحتفاظ بمراكز بيع طويلة الأجل تراهن على استمرار الهبوط، ما أدى إلى هيمنة التداولات قصيرة الأجل القائمة على الزخم، بدلا من التركيز على التداول حسب اتجاه السوق”.
أعلنت الكويت عن حظر استخدام النقد في جميع المعاملات المتعلقة بالذهب والمعادن الثمينة، لتصبح من أوائل دول المنطقة التي تعتمد هذا النوع من الإجراءات الصارمة.
وقالت وزارة التجارة والصناعة الكويتية في بيان نُشر عبر منصة “إكس” الأحد، إن القرار يُلزم جميع الشركات العاملة في تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة الامتناع تماماً عن التعامل النقدي في أي عملية بيع أو شراء.
وأوضحت أن جميع المدفوعات يجب أن تتم بوسائل غير نقدية معتمدة من بنك الكويت المركزي، بما يتوافق كلياً مع أنظمته وتعليماته، مؤكدة أن أي شركة تخالف القرار ستُغلق أبوابها وتُحال على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي هذا القرار بعد نحو عام من الانتقادات التي وجهتها الى الكويت مجموعة العمل المالي الدولية (FATF)، ومقرها باريس، بسبب ما وصفته بأنه “تراخي” الإجراءات في مواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وفي تقرير صادر أواخر عام 2024، اعتبرت المجموعة أن الكويت تمتلك إطاراً قانونياً ورقابياً مناسباً لمكافحة الجرائم المالية، لكنها لا تزال تعاني من نقاط ضعف كبيرة في التطبيق العملي، وخصوصاً في ما يتعلق بفهم جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتحقيق فيها وملاحقتها.
وأشار التقرير إلى أن الكويت زادت من عدد التحقيقات في قضايا غسل الأموال خلال السنوات الأخيرة، غير أن السلطات ما زالت تواجه صعوبة في تأمين الإدانات القضائية في غياب إثبات الجريمة الأصلية التي انطلقت منها الأموال غير المشروعة، مضيفاً أن معظم القضايا التي أُدين فيها المتورطون تتعلق بحالات غسل أموال ذات (Self-laundering).
يُذكر أن وزارة التجارة كانت قد حذّرت الشركات في آذارمارس الماضي، من عقوبات مالية قاسية وإغلاق تام في حال ثبوت تورطها في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
وأصدرت الكويت أول قانون شامل لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب عام 2013، بعد ضغوط من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، تضمّن عقوبات مالية مشددة وأحكام سجن تصل إلى عشر سنوات.