الذكاء الإصطناعي والتحوُّل الرقمي ثورة في طريقة تقديم الخدمات المالية
الذكاء الإصطناعي والتحوُّل الرقمي
ثورة في طريقة تقديم الخدمات المالية
يعمل الذكاء الإصطناعي على تعزيز التحوّل الرقمي من خلال إستبدال العمليات اليدوية بالأتمتة الذكية، مما يُمكّن المؤسسات المصرفية والمالية من إتخاذ قرارات أسرع تعتمد على البيانات وتحسين سير العمل.
ولا شك في أن التحوُّل الرقمي في القطاع المصرفي أحدث ثورة في طريقة تقديم الخدمات المالية، ونقلها من المصرفية الإلكترونية إلى الخدمات المالية عبر الهواتف الذكية، حيث أصبحت التقنيات الرقمية جزءاً لا يتجزأ من العمليات المصرفية، ولكن مع هذه الفرص تأتي مخاطر جديدة، أبرزها مخاطر الأمن السيبراني.
وقد باتت الهجمات الإلكترونية على المؤسسات المالية أكثر تعقيداً وتنوُّعاً، مما يتطلّب من المصارف تعزيز قدراتها في مجال الحماية السيبرانية وعليه، يجب أن يكون لدى المصارف خطط إستباقية للتعامل مع التهديدات السيبرانية، تتضمّن تقنيات متقدّمة مثل الذكاء الإصطناعي والتعلُّم الآلي، لتحليل البيانات وكشف الأنماط المشتبهة بشكل فوري.
ويُواكب التحوُّل الرقمي، ما يُعرف بالتغيُّر المناخي، والذي لم يعد مجرّد قضية بيئية، بل أصبح له تأثير مباشر على الإستقرار المالي للمؤسسات المصرفية، حيث تشير الدراسات إلى أن المخاطر المناخية يُمكن أن تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة، سواء نتيجة الأضرار المادية للبنية التحتية أو عبر إنخفاض قيم الأصول التي تتأثر بالكوارث الطبيعية.
وعليه، أصبح من الضروري أن تدمج المصارف المخاطر البيئية في إستراتيجياتها لإدارة المخاطر، فمن خلال تبنّي معايير الحوكمة البيئية والإجتماعية (ESG)، يُمكن للمصارف أن تحمي نفسها من المخاطر المستقبلية، وفي الوقت نفسه تستفيد من الفرص المتاحة للإستثمار في المشاريع المستدامة.
في الموازاة، كنا قد أنجزنا دراسة عن «قانون الخدمات الرقمية في الإتحاد الأوروبي والإطار التشريعي الجديد لهذه الخدمات في الدول العربية»، تناولت أهمية هذا القانون الأوروبي وإنتشاره الذي يشمل جميع البلدان ذات أنظمة التكنولوجيا القابلة للتشغيل المتبادل مع أوروبا، وقد يكون حجم هذا القانون أكبر وأعمق من القانون الأوروبي العام لحماية البيانات (GDPR) في الإتحاد الأوروبي والمنطقة الإقتصادية الأوروبية.
كل ذلك يفتح فرصاً جديدة لمختلف الشركات والتجار في جميع أنحاء العالم ويساعد في تسهيل توسعهم والوصول إلى أسواق جديدة على الصعيد الدولي. في حين أن هناك إجماعاً واسعاً على فوائد هذا التحوُّل الرقمي، إلاّ أنه يحمل في طيّاته عواقب سلبية عديدة على المجتمع والإقتصاد. علماً أن هذه التحدّيات الجديدة والطرق التي تتعامل معها المنصّات لها تأثير كبير على الحقوق الأساسية لمستخدمي الإنترنت، رغم الجهود الطفيفة على مستوى الإتحاد الأوروبي والمستوى العالمي.
في المحصّلة، تحتاج الدول العربية إلى أن تحذو حذو الإتحاد الأوروبي في وضع معايير الخدمات الرقمية وإنشاء إطار تشريعي خاص بها للتحكُّم في الخدمات والأسواق الرقمية مع مراعاة القيم، والتاريخ، والتقاليد والإحتياجات العربية. كذلك على المصارف والسلطات العربية دعم البحث والإبتكار في الخدمات الرقمية وتحديد الأدوات والتقنيات الرقمية للتحكُّم في الخدمات الرقمية والأسواق الرقمية. كما ينبغي على الدول العربية العمل معاً لتطوير رؤية وطنية وإقليمية للخدمات الرقمية في العقد المقبل، وتحديد أهداف واضحة ترسم معالم الطريق للعقد الرقمي. وأخيراً يتوجب على هذه الدول فرض التشريعات التي تدور حول الحوسبة السحابية والذكاء الإصطناعي والهويات الرقمية والبيانات والإتصال.
الإمارات تتصدّر عالمياً في توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز السياحة المستدامة
(الإقتصادية)-02/09/2025
تواصل دولة الإمارات تعزيز ريادتها العالمية في دمج الحلول التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في قطاع السياحة والضيافة، لترسّخ مكانتها وجهةً مبتكرة ومتقدمة رقمياً. هذا التوجّه يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تحسين تجربة الزوار، تعزيز الاستدامة البيئية، ورفع كفاءة القطاع السياحي بما يتماشى مع تطلعات المستقبل.
الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية الرقمية وشبكات الجيل الخامس والخدمات الحكومية اللاورقية أسّست قاعدة متينة لدعم السياحة الذكيّة. وشهدت الدولة توسعاً في اعتماد أنظمة تسجيل الوصول الذكية، والخدمات عبر الهاتف المتحرك، وتحليلات البيانات لتقديم تجارب مخصّصة للضيوف، فيما حصل أكثر من 150 فندقاً على وسم السياحة المستدامة بفضل مبادرات متقدمة لترشيد الطاقة وتقليل الانبعاثات.
في حديث إلى”النهار”، أوضح خبير التحوّل الرقمي رودي شوشاني أن الإمارات وضعت رؤية واضحة مبكرة لدمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية ومنها السياحة، بدءاً من أنظمة البيومتري لتسجيل الدخول الذكيّ في المطارات، مروراً بـ”الروبوتات الخدمية” والدردشة الذكيّة، وصولاً إلى تحسين التسعير وإدارة الطاقة في الفنادق. وأشار إلى أن هذه المبادرات زادت إيرادات بعض المنشآت بنسبة تصل إلى 30%، مؤكداً أن البيانات هي الركيزة الأساسية لنجاح هذه التحولات.
وأضاف شوشاني أن الإمارات لم تكتفِ بالتطبيق العملي للتكنولوجيا، بل أسّست بيئة تشريعية وأكاديمية لدعم الابتكار، مستشهداً بإنشاء منصب وزير للذكاء الاصطناعي عام 2018، وتعيين مديرين عامين للذكاء الاصطناعي في الوزارات المختلفة، ما أسهم في خلق منظومة رقمية متكاملة تدعم جميع القطاعات، بما فيها السياحة.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “ذا ديجيتال هوتيلير” قتيبة العلي أن الإمارات كانت سبّاقة في تنظيم قطاع بيوت العطلات، وتبنّت أنظمة دخول ذكيّة تحمي الضيوف وتدعم السياحة الخضراء.
ولفت المدير التنفيذي للتكنولوجيا في شركة “إشراق للضيافة” ستايسي صامويل إلى أن التكنولوجيا باتت في قلب تصميم الخدمات الفندقية، حيث تؤثر في كل مرحلة من مراحل تجربة الضيف، من تسجيل الوصول إلى إدارة البيانات والعمليات التشغيلية.
وتشير منظمة السياحة العالمية إلى أن الإمارات تمثل نموذجاً متقدماً في إعادة تصور الوجهات السياحية من خلال حلول الذكاء الاصطناعي، ما يوفر فرصاً غير مسبوقة لتحسين الخدمات واستقطاب الاستثمارات.
وبحسب تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة، بلغت مساهمة السياحة والسفر في الناتج المحلي الإماراتي عام 2024 نحو 257.3 مليار درهم (13% من الاقتصاد الوطني)، مع توقعات بزيادة إنفاق السياح الدوليين بنسبة 5.2% هذا العام ليصل إلى 228.5 مليار درهم، وإنفاق السيّاح المحليين بنسبة 4.3% ليبلغ 60 مليار درهم.
هذا التفوّق الرقمي في قطاع السياحة يعزز مكانة الإمارات كوجهة عالمية رائدة، ويحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى رافعة استراتيجية للنموّ المستدام وجودة الحياة.
الفقر المائي يهدد العرب.. إليك خطة الإنقاذ من العطش
(النهار)-02/09/2025
“قطرات ماء تتساقط، ومجلس عائليّ الجميع فيه يتبادل أطراف الحديث، ورغم صخب الأجواء تسلّلت أصوات قطرات المياه المهدرة إلى أذن أحد الأطفال الحاضرين في المجلس، حتى قفز من مكانه وسأل الحضور، من منكم لم يغلق الصنبور؟ الصمت عمّ المكان، فقال الطفل: “لو كلّ واحد منكم يعلم كم انخفض نصيبه من المياه، لتسابقتم لغلق الصنبور قبل أن يصيبكم الجفاف والعطش”، إنه مشهد تخيّلي، ولكنه يجسد حجم خطر الشحّ المائي الذي يهدّد الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا؛ فما هي البلدان العربية التي تعاني من الفقر المائي؟ وما هي البلدان المهدّدة بالشح المائي؟ ولماذا وصلنا إلى مرحلة الفقر المائي؟ وكيف تحمي الدول العربية نفسها من العطش؟
أظهرت بيانات صادرة عن الأمم المتحدة أن 19 دولة عربية تحت خط الفقر المائيّ البالغ 1,000 متر مكعب من المياه العذبة للفرد سنوياً، من بينها 13 دولة تعاني الفقر المائي المُدقع، حيث ينخفض نصيب الفرد إلى أقلّ من 500 متر مكعب سنوياً.
وفي عام 2024، بلغ متوسط نصيب الفرد من موارد المياه العذبة المتجدّدة في الدول العربية نحو 480 متراً مكعباً، وفق تقرير أعدّه مركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا “سيداري”.
يقول دكتور عباس محمد شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في كلية الدراسات الأفريقية العليا بجامعة القاهرة، لـ”النهار” إن 1,000 متر مكعب متوسط عالمي قد يقلّ في بعض المناطق، ولا يمكن لنا أن نساوي المناطق الحارة بالمناطق الباردة، والدول الغنية بالدول الفقيرة؛ فنحن نحدّد نصيب الفرد من خلال قسمة حجم المياه العذبة المتوافرة من مصادر طبيعية على عدد السكان.
وضرب مثلاً موريتانيا. نصيب الفرد فيها 2,500 متر مكعب، ليس لأن المياه متوافرة، ولكن عدد السكان قليل. وفي الكونغو الديمقراطية نصيب الفرد من المياه نحو 12 إلى 13 ألف متر مكعب من المياه، ورغم ذلك يعانون من المجاعة. وفي السودان نصيب الفرد 1,300 متر مكعب سنوياً، إلا أن وفرة المياه يمكنها أن تُغرق السودان ذي الـ 50 مليون نسمة، منهم نحو 10 إلى 12 ملايين هاجروا بسبب الصراعات الداخلية. وكذلك لدى جنوب السودان وفرة مائية، لكنها ملوثة، ويعاني السكان من المجاعة، رغم أن نصيب الفرد لا يقلّ عن 10 آلاف متر مكعب من المياه سنوياً. ولدى أثيوبيا أيضاً تريليون متر مكعب من المياه، ورغم ذلك فنصف الشعب يعاني بسبب المجاعة.
وتابع أن معظم الدول العربية تقع جغرافياً في أشد مناطق العالم جفافاً، وهي الصحراء الكبرى في أفريقيا وامتدادها في الجزيرة العربية، وأن أشدّ 10 دول جفافاً في العالم هي دول عربية.
وأشار شراقي إلى وجود دول لا تعاني الفقر المائي، لكنها لا تتمتع بالأمن المائي، بسبب سوء الاستخدام والصراعات الداخلية والأوبئة مثل موريتانيا والعراق وجزر القمر والسودان، الذي يعاني من المجاعة حالياً.
ولفت إلى وجود 7 دول عربية نصيب الفرد فيها أقلّ من 100 متر مكعب من المياه العذبة سنوياً، هم ليبيا (96 متراً مكعباً من المياه العذبة سنوياً، وانخفضت إلى 88 متراً مكعباً بعد الصراعات الأخيرة)، الأردن (81)، البحرين (74)، قطر، اليمن (53)، الإمارات (23) والكويت (4).
وعن الدول الأشد جفافاً وندرة أمطار، يقول الخبير الجيولوجي إن مصر تأتي في المركز الأول عالمياً؛ فنصيبها من مياه النيل 55.5 مليار متر مكعب، يضاف إليه مليار متر مكعب من الأمطار، ليصبح الإجمالي 56.5 مليار. وهذه الكمية ثابتة منذ عام 1970 (كنّا 26 مليون نسمة) حتى الآن (107 ملايين نسمة).
وفي المرتبة الثانية على قائمة البلدان العربية الأشد جفافاً وندرة في الأمطار تأتي ليبيا، ثم السعودية، قطر، الإمارات، البحرين، الجزائر، موريتانيا، الأردن، الكويت، وفق الوضع الجغرافي الطبيعي، ويزداد الأمر صعوبة بزيادة عدد السكان.
خطة إنقاذ العرب من العطش: لا تهدروا المياه في الزراعة!
يقول شراقي إننا في مصر نعيد استخدام مياه الصرف الزراعي مرتين وثلاث مرات، ليصبح نصيب الفرد نحو 820 متراً مكعباً سنوياً (لكن المياه الجوفية والمياه المحلاة من البحر والصرف الزراعي لا تحتسب رسمياً)، بينما نصيب الفرد على الورق 502 متر مكعب. وفي السبعينيات بعد بناء السد العالي كان نصيب الفرد أكثر من 2,000 متر مكعب من المياه.
ينصح الخبير الجيولوجي دول الخليج العربي بألا تهدر المياه في الزراعة، مشيراً إلى السعودية التي هي الدولة الأولى عالمياً في تحلية مياه البحر، فبعد أن كان نصيب الفرد فيها 65 متراً مكعباً سنوياً تمكّنت المملكة من إيصاله إلى نحو 600 متر مكعب من تحلية مياه البحر واستخدام المياه الجوفية غير المتجدّدة. فهي كانت في البداية تهدر المياه الجوفية العذبة في زراعة القمح خلال الثمانينيات وتوقفت عن ذلك، لأنها استنزفت المخزون، وتحولت لاستيراد القمح. ويقول: “المياه الجوفية في دول الخليج الستة يجب أن تكون مياه شرب فقط، أما المنتجات الزراعية فبالإمكان استيرادها، فطن القمح لا يتعدى سعره الـ 200 دولار، وهذه دول غنية قادرة على الشراء وتوفير مياه الزراعة للاستخدامات المنزلية والصناعة والسياحة.
وأشاد شراقي بدور الإمارات في استمطار السحب وتحلية مياه البحر، كما أثنى على الحلول التكنولوجية المبتكرة في توفير المياه من الهواء، مؤكداً أن الإمارات حققت طفرة في استغلال المياه في المشروعات الصناعية والسياحية.
خبير لدول شمالي أفريقيا: “ما دمت تُصنّع وتمتلك دولاراً فستأتي المياه لعندك“
وبالحديث عن دول شمالي أفريقيا، مثل تونس والجزائر والمغرب، قال شراقي إن سبب الشح المائي هو زيادة عدد السكان واحتياج هذه الدول إلى الزراعة، قائلاً “موقف دول شمالي أفريقيا أفضل من دول الخليج، ولديها فرصة لحسن استغلال الأمطار، التي تعدّ مصدراً جيّداً للمياه العذبة. هذه الدول في النشاط الاقتصادي غير مطلوب منها التركيز بشدة على النشاط الزراعي، بل التركيز على النشاط الصناعي مثل المغرب، التي أصبحت تصدّر السيارات، كما يعتمد اقتصادها على السياحة، “ما دمت تُصنّع وتمتلك دولاراً فستأتي المياه لعندك”.
الصيرفة الإسلامية في مصر: طفرة كبيرة رغم التحديات والوعي المحدود
(الدستور)-02/09/2025
يشهد القطاع المصرفي المصري في السنوات الأخيرة طفرة كبيرة في مجال المنتجات المصرفية الإسلامية، مدفوعًا بزيادة الوعي لدى العملاء وإقبالهم المتزايد على أدوات مالية تتوافق مع الشريعة الإسلامية – بحسب ما كتبت فاطمة إمام على « نيوز رووم» السبت الماضي- مضيفة :
وتستمر البنوك المصرية في طرح خدمات جديدة ومتنوعة تستهدف جذب فئات واسعة من العملاء، حيث أصبحت المنتجات المصرفية الإسلامية جزءًا أساسيًا من الخدمات التي تقدمها البنوك الكبرى، رغم أن الأصول الإسلامية لا تزال تمثل حوالي 5.2% فقط من حجم السوق المصرفي المصري.
منتجات إسلامية متنوعة :
لم تعد الصيرفة الإسلامية مقتصرة على حسابات الادخار والتمويلات الصغيرة، بل توسعت لتشمل مجموعة واسعة من المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ما يعكس تزايد الاهتمام وتنوع الطلب في السوق المصري.
من بين أبرز هذه المنتجات :
– الحسابات الإسلامية: التي تعتمد على صيغة المضاربة، حيث يشارك العميل البنك في الأرباح المتولدة من توظيف الأموال، ويحق له الحصول على جزء من الأرباح وفقًا لآلية معتمدة.
– المرابحة: وهي صيغة تمويلية تستخدم لشراء السلع أو الأصول، حيث يقوم البنك بشرائها ثم بيعها للعميل بهامش ربح متفق عليه بين الطرفين.
– الإجارة: تمويل يتيح للعميل الانتفاع بأصل معين مقابل أقساط دورية، مع إمكانية التملك في نهاية المدة، ما يعزز من الخيارات التمويلية للأفراد والشركات.
– المشاركة: تمويل مشترك بين البنك والعميل في مشروع معين، حيث يتم تقاسم أرباح المشروع أو خسائره، بما يضمن تقاسم المخاطر بين الطرفين.
– البطاقات الإسلامية: بطاقات خصم وائتمان تتوافق مع الضوابط الشرعية، وتستثني الفوائد الربوية، مما يفتح مجالًا واسعًا أمام العملاء لتلبية احتياجاتهم المصرفية وفقًا للمعايير الإسلامية.
البنوك المصرية تطور من عروضها الإسلامية :
تسعى البنوك المصرية إلى تعزيز وتطوير منتجاتها المصرفية الإسلامية لتلبية احتياجات سوق يزداد فيه الطلب على هذه الخدمات. على سبيل المثال، يقدم بنك مصر شهادات ادخار إسلامية بنظام المرابحة مثل شهادة «الوفاء» التي تمنح عائدًا ثابتًا متوافقًا مع الشريعة، كما يتيح البنك الأهلي المصري نوافذ إسلامية في عدد من فروعه، من خلالها يقدم ودائع استثمارية ومنتجات مرابحة لتمويل شراء السيارات والسلع المعمرة.
أما بنك فيصل الإسلامي المصري، فقد استطاع أن يكون من الرائدين في هذا المجال، حيث يقدم باقة واسعة من المنتجات الإسلامية تشمل الحسابات الجارية والادخارية، بالإضافة إلى تمويل المشروعات بصيغ المضاربة والمشاركة.
كما أضاف المصرف المتحد منتجات إسلامية جديدة تشمل تمويلات عقارية وبرامج لتمويل المشروعات الصغيرة من خلال المرابحة.
دور الصكوك السيادية في تعزيز الصيرفة الإسلامية :
في خطوة استراتيجية نحو دعم التوسع في الصيرفة الإسلامية، أصدرت وزارة المالية المصرية لأول مرة صكوكًا سيادية بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2023، ما يمثل نقطة تحول كبيرة في السوق المصري.
هذه الصكوك توفر أداة تمويلية إسلامية جديدة، وتفتح الباب أمام البنوك والمستثمرين لتوسيع محفظاتهم الاستثمارية باستخدام أدوات مالية إسلامية، مما يعزز من وجود هذا القطاع داخل الاقتصاد المصري.
توجهات السوق والمستقبل الواعد:
أكد الدكتور محمد بدرة، الخبير المصرفي، أن الصيرفة الإسلامية في مصر لا تزال في بداياتها مقارنة بالدول الكبرى في هذا المجال، لكن السوق المصري لديه إمكانيات كبيرة للتوسع، حيث يمكن مضاعفة حجم الأصول الإسلامية خلال فترة قصيرة إذا تم الاستثمار بشكل أكبر في نشر الوعي وتعليم الكوادر المصرفية، إلى جانب تطوير التشريعات الخاصة بهذا المجال.
وأشار بدرة إلى أن إصدار الصكوك السيادية يعد خطوة هامة نحو تنويع أدوات التمويل الإسلامي في مصر، ما سيعزز من القدرة التنافسية للقطاع ويعطي دفعة قوية له في السنوات المقبلة.
دوافع الإقبال على الصيرفة الإسلامية:
يشهد الإقبال على الصيرفة الإسلامية في مصر نموًا متسارعًا، ويرجع ذلك إلى عدة دوافع رئيسية:
– الاعتبارات الدينية: يبحث العديد من العملاء عن أدوات مالية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة فيما يتعلق بالربا.
– الشفافية: تعتمد الصيرفة الإسلامية على مبدأ المشاركة في المخاطر والربح، مما يجعل العلاقة بين العميل والبنك أكثر وضوحًا.
– البعد الاجتماعي: يعكس التمويل الإسلامي فلسفة قائمة على تقاسم المخاطر، ما يساعد في تقليل الأعباء المالية على العملاء مقارنة بالقروض التقليدية.
التحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية:
رغم النمو الكبير في القطاع، إلا أن هناك عددًا من التحديات التي تواجهه، أبرزها:
– ضعف الوعي: يعاني العديد من العملاء من قلة المعرفة بكيفية عمل المنتجات الإسلامية وآلياتها.
– نقص الكوادر المتخصصة: هناك حاجة ماسة لتدريب الكوادر المصرفية على كيفية تطوير منتجات إسلامية جديدة.
– التشريعات: رغم الجهود المبذولة، إلا أن هناك حاجة لتطوير التشريعات المصرفية لتواكب النمو في هذا القطاع.
– المنافسة مع المنتجات التقليدية: تشهد البنوك التقليدية تسارعًا في الإجراءات وسرعة التنفيذ مقارنة بالمنتجات الإسلامية، مما قد يؤثر على جذب العملاء.
مصر مقارنة بالأسواق العالمية:
رغم النمو الملحوظ في السوق المصري، إلا أن حجم الأصول الإسلامية ما يزال منخفضًا مقارنة بالأسواق العالمية. ففي السعودية، تشكل الصيرفة الإسلامية أكثر من 70% من القطاع المصرفي، بينما في ماليزيا تمثل 40% من إجمالي القطاع المصرفي.
ومع ذلك، تشهد مصر في الوقت الحالي تدفقات كبيرة من الاستثمارات في القطاع، مما يتيح لها التوسع بشكل أسرع في السنوات المقبلة.
المركزي القطري: 2.12 تريليون ريال موجودات البنوك في يوليو
(الشرق)-02/09/2025
أعلن مصرف قطر المركزي عن تحقيق القطاع المصرفي في دولة قطر نمواً في أبرز مؤشراته الرئيسية خلال شهر يوليو 2025. مقارنة بالشهر نفسه من عام 2024، بما يعكس متانة النظام المصرفي ودوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني. وكشفت البيانات الإحصائية عن أن إجمالي موجودات البنوك التجارية ارتفع بنسبة 6.5 % ليصل إلى نحو 2.12 تريليون ريال، فيما سجل إجمالي الودائع المحلية نمواً بنسبة 2.3 % ليبلغ حوالي 852.3 مليار ريال. كما ارتفع إجمالي الائتمان المحلي بنسبة 5.5 % ليصل إلى نحو 1.34 تريليون ريال، في حين سجلت السيولة المحلية ممثلة بعرض النقد (م2) ارتفاعاً بنسبة 1.7 % لتبلغ نحو 739.5 مليار ريال. وتعكس هذه النتائج كفاءة السياسات النقدية والرقابية، واستمرار النمو في النشاط الاقتصادي، مما يرسخ من مكانة القطاع المصرفي القطري كأحد أعمدة الاستقرار المالي في الدولة.
مرسوم بقانون يقر اتفاقية ربط أنظمة المدفوعات بين دول الخليج
(القبس)-02/09/2025
أصدر مجلس الوزراء مرسوماً بقانون رقم 130 لسنة 2025، يقضي بالموافقة على اتفاقية نظام ربط أنظمة المدفوعات بين دول الخليج، والموقعة في 16 فبراير 2022، وذلك بعد إقرارها من مجلس الوزراء، ورفعها من وزير الخارجية.
وتأتي هذه الخطوة استناداً إلى النظام الأساسي لمجلس التعاون والاتفاقية الاقتصادية الموحدة، وقرار المجلس الأعلى في دورته السابعة والثلاثين (المنامة – ديسمبر 2016)، بشأن تأسيس وبناء نظام خليجي موحد لربط المدفوعات، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي، وتطوير البنية التحتية المشتركة لعمليات التسوية والمقاصة والتحويلات المالية بين الدول الأعضاء.
أهداف الاتفاقية
وتماشياً مع الاتفاقية الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج الرامية إلى تعزيز اقتصادات دول المجلس، في ضوء التطورات الاقتصادية العالمية، ولتعزيز قدراتها التنافسية.
ووفق المذكرة الإيضاحية، تهدف الاتفاقية إلى:
أولاً: إنشاء نظام يربط نظم المدفوعات والتسوية بين دول المجلس، لتنفيذ عمليات تحويل، وتسوية المدفوعات وأوامر الدفع بينها.
ثانياً: تعزيز سلامة وكفاءة نظم المدفوعات الخليجية المشتركة، للحد من أية مخاطر محتملة عليها، بما يؤدي إلى المحافظة على الاستقرار المالي في دول المجلس المشاركة، ويخدم مصالحها.
ثالثاً: إرساء صلاحيات البنوك المركزية الإشرافية والرقابية على نظم المدفوعات بين دول المجلس، والعمل على تطويرها.
رابعاً: تعزيز وتطوير عمليات المقاصة بالآلية والإجراءات، التي تتفق عليها البنوك المركزية.
خامساً: تأسيس بنية تحتية إقليمية، والحفاظ على سلامتها لتكون الركيزة، التي ستنتد عليها نظم المدفوعات المشتركة بين دول المجلس، وذلك من خلال ما يأتي:
1- توفير نظام تسوية آنية عبر الحدود لدول المجلس.
2- دعم التعامل بالعملات المحلية لدول المجلس وعمليات التسوية المالية بين البنوك المركزية.
3- تعزيز الاندماج بين الأسواق المالية، وضمان سرعة إتمام التحويلات النقدية وتوحيد نسقها، وضمان حمايتها، وكذلك دعم العلاقات التجارية الثنائية والمتعددة الأطراف.
لجنة المحافظين
كما حدّدت الاتفاقية صلاحيات لجنة المحافظين والبنوك المركزية في الإشراف والرقابة وتطوير النظام، إضافة إلى وضع الأطر التنظيمية والمالية، وإنشاء شركات لإدارة وتشغيل النظام، مع النص على حصانات وإعفاءات ضريبية وضمانات للتسوية النهائية حتى في حالات الإفلاس.
وأكدت المذكرة أن الاتفاقية لا تتعارض مع التزامات الكويت العربية والدولية، وتحقق مصلحتها في مجال التعاون المالي والمصرفي الإقليمي.
مهام وصلاحيات البنوك المركزية
في سبيل تحقيق أهداف هذه الاتفاقية، تكون للبنوك المركزية المهام والصلاحيات الآتية:
1- تأسيس وتملك وتعيين شركات لإدارة وتشغيل النظام، وفقاً للضوابط التي تعتمدها لجنة المحافظين.
2- المشاركة في النظام وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة.
3- العمل على تطوير نظم المدفوعات على نحو يواكب أحدث الوسائل والممارسات المتبعة.
4- ضمان تحويل وتسوية المعاملات المُنفذة من خلال النظام، وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة.
5- اعتماد قيمة الصرف بين عملات دول المجلس وغيرها من العملات للتعاملات في النظام.
6- إدارة السيولة والضمانات المالية، بما يخدم عمل النظام، وضمان استمرارية عمله، وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة من لجنة المحافظين.
7- وضع الآليات اللازمة، التي من شأنها توفير الحماية المناسبة لتسوية التعاملات العابرة للحدود، ومن ضمنها إنشاء صندوق لضمان هذه التسويات.
8- تنفيذ أوامر الدفع المقبولة الخاصة بالمشارك، وفقاً للشروط والقواعد والضوابط المعتمدة من لجنة المحافظين.
9- تحديد شروط المشاركين المحليين في النظام.
10- إشعار المشغل مباشرةً في حال تعثّر أي مشارك، وفقاً للشروط والضوابط والقواعد الخاصة بالتعثّر المعتمدة من لجنة المحافظين.
11- وضع الاستراتيجيات اللازمة لتلافي المخاطر بأشكالها المختلفة، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
الديون العالمية والتجزّؤ الاقتصادي ينذران بأزمة مالية وشيكة
(البيان)-02/09/2025
في عام 2019 غادرت أستاذة الاقتصاد جيتا غوبيناث أروقة جامعة هارفارد لتتولى منصب كبير المستشارين الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي. وبعد ثلاث سنوات فقط، قامت بقفزة من عالم التحليل الأكاديمي إلى قلب إدارة السياسات، حيث أصبحت «النائب الأول للمدير العام»، أي ثاني أعلى منصب في هرم قيادة الصندوق، غير أنها أنهت مهامها يوم الجمعة الماضي، لتعود مجدداً إلى مقاعد التدريس في جامعة هارفارد.
وقد امتدت فترة عمل غوبيناث في صندوق النقد الدولي على مدى ست سنوات شهد خلالها الاقتصاد العالمي صدمات غير مسبوقة وتحولات عميقة. ومن موقعها القيادي، كانت في قلب الأحداث، تتابع هذه الأزمات وتسهم في رسم مسارات التعامل معها، ولهذا -في أيامها الأخيرة نائبة أولى للمدير العام- كان من المهم الحديث معها لاستخلاص أبرز الدروس من التجربة، واستشراف ما ينتظر الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.
تستعيد جوبيناث ذكرياتها، قائلة: «بدا عام 2019 وكأنه الهدوء الذي سبق العاصفة، فقد شهدنا سنوات متتالية من التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الهائلة من جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، إلى أزمات الطاقة وتكاليف المعيشة، وتنامي ظاهرة التشرذم الجيواقتصادي».
وتضيف: «ما كان مفاجئاً على نحو إيجابي، هو أن الاقتصاد العالمي أظهر قدراً كبيراً من المرونة والصمود، وفي تقديري، يعود السبب الرئيس في ذلك إلى تبني سياسات حكيمة لعبت دوراً محورياً في تجنب أزمة مالية، وإذا نظرنا إلى التاريخ، فسنجد أن فترات الانكماش أو الأزمات ذات التأثيرات طويلة الأمد، والندوب العميقة، عادة ما تعقب أزمات مالية كبرى. والحقيقة المهمة أننا مررنا بجائحة، وحرب، ورفع حاد لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لكبح التضخم، وتفكك اقتصادي عالمي، ورغم ذلك لم نشهد أزمة مالية، وهذه نقطة بالغة الأهمية تفسر لماذا لم يتعرض الاقتصاد العالمي لضربات أشد وأعمق، لكننا يجب ألا نُسلم بمناعة النظام الاقتصادي ونراه أمراً مفروغاً منه». وتُشير جوبيناث إلى ثلاثة تغيرات كبرى منذ عام 2019 سيواصل العالم التعامل مع تداعياتها:
التغير الأول: التحول الكبير في النظام الاقتصادي العالمي، والأهم من ذلك، المستويات المرتفعة بشكل استثنائي من عدم اليقين التي لا تزال تخيم على المشهد.
التغير الثاني: يتعلق بالسياسات المالية، حيث وصلت مستويات الدين العام العالمي إلى مستويات غير مسبوقة، ففي عام 2024، بلغت نحو 92% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وللمقارنة، كان هذا الرقم لا يتجاوز 65% في عام 2000، ما يعكس زيادة هائلة في حجم الدين العالمي، والأكثر إثارة للقلق أن التوقعات تشير إلى استمرار هذا الاتجاه التصاعدي، ليصل إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2030».
وخلافاً للماضي، حين كان بمقدور الاقتصادات المتقدمة أن تتساءل «وما الضير في ذلك؟»، فإنني لا أعتقد أننا نعيش في ذلك العالم بعد الآن، حيث لم يعد هناك وفرة في المدخرات العالمية، ولم تعد البنوك المركزية تقبل على شراء كميات هائلة من الديون الحكومية. كما نشهد عودة العوائد طويلة الأجل إلى مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية، مع ارتفاع ملحوظ في علاوات الأجل، وهذا يمثل المجال الثاني الذي أرى فيه أن العالم بات في وضع مختلف جذرياً عما كان عليه في عام 2019.
التغير الثالث: هو التحولات التكنولوجية الكبرى، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، حيث تكشف دراسات صندوق النقد الدولي أن قرابة 40% من القوى العاملة العالمية باتت عرضة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي، فضلاً على أن التطورات التكنولوجية في مجال العملات المشفرة والعملات المستقرة قد تفرز انعكاسات عميقة على بنية النظام النقدي الدولي.
وقد أولت جوبيناث اهتماماً كبيراً بتأثير الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد منذ فترة؛ ففي ورقة بحثية نشرتها العام الماضي، طرحت رؤية مفادها أن الذكاء الاصطناعي قد يفاقم من حدة الاضطرابات خلال فترات الركود الاقتصادي من خلال توسيع دائرة الوظائف المعرضة للأتمتة، التي تميل المؤسسات إلى تسريع تبنيها خلال الأوقات العصيبة.
وبينما تحذّر جوبيناث من أخطار التفكك الاقتصادي، فإنها حريصة أيضاً على عدم الانجرار إلى التشاؤم. وتقول: «ما زلت أجد صعوبة في تصديق أننا سننجر إلى أقصى السيناريوهات. ولا أعتقد أن الولايات المتحدة ستسعى إلى فك الارتباط الكامل مع بقية العالم، فالكلفة ستكون باهظة، إذ يستحيل عملياً وقف العلاقات التجارية مع العالم دون إنهاء تدفقات رؤوس الأموال من مختلف أنحاء المعمورة، أو إنهاء الهيمنة الدولارية. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن هناك تحولاً كبيراً طرأ على سياسة التجارة الأمريكية».
لكن ما الذي يمكن فعله حيال هذا التحول؟ أبدت نشرة «فري لانش» الاقتصادية اهتماماً كبيراً بالسؤال حول ما إذا كان ممكناً لبقية دول العالم الحفاظ على نظام تجارة عالمي منفتح إذا انسحبت الولايات المتحدة من هذا المسار. وتصر جوبيناث على أنها لا تعتقد أن أمريكا ستفعل ذلك، كما تبدي قدراً من الثقة في أن «عدداً كبيراً جداً من الدول لا يزال يدرك أهمية الانفتاح الاقتصادي والتكامل التجاري».
وتقول جيتا غوبيناث: «أعتقد أنه من المفيد أن نُبقي بعض الأرقام في أذهاننا، فبينما تفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية قانونية تصل إلى نحو 18% على وارداتها من مختلف دول العالم، نجد أن متوسط التعريفات التي تفرضها تلك الدول لا يتعدى 3%. وتشكل بقية دول العالم نحو 85% من إجمالي التجارة العالمية، في حين تمثل الولايات المتحدة 15% فقط. وهذا يعكس واقعاً مختلفاً عن خمسينيات القرن الماضي، حيث بات عدد الدول المنخرطة في النظام التجاري العالمي أكبر بكثير، ما يؤكد استمرار الزخم الهائل للتبادل التجاري الدولي».
وتضيف: «في ما يتعلق بالسؤال عن ما إذا كان هذا الوضع سيستمر، أو ما إذا كانت الدول ستبدأ بفرض حواجز تجارية متبادلة، فلدي شعور إيجابي باستمرار وجود دعم قوي للتجارة المفتوحة في مختلف المحافل والمنصات الدولية، وأتوقع استمرار قوة حركة التجارة العالمية، غير أن الكثير سيتوقف على ضمان توافق المزاج العام محلياً مع الحفاظ على الحدود مفتوحة».
وبالإنصات إلى تحليلات جوبيناث، ينبغي علينا -ربما- أن نكون على درجة مماثلة من اليقظة إزاء الأخطار المحدقة بالتكامل المالي، كما هي الحال مع التجارة العالمية. وهذه الأخطار لا تقتصر تداعياتها على الاقتصاد العالمي فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الولايات المتحدة نفسها.
وفي الوقت الذي تضطلع فيه الولايات المتحدة بدور محوري في منظومة التجارة العالمية، فإن هيمنتها على النظام المالي العالمي تتجاوز ذلك بمراحل، ما يجعلها الوجهة الأساسية لتدفقات رأس المال العالمية، وإذا تأملنا السنوات الـ15 الماضية تحديداً، فسنلاحظ أنه بفضل أداء الاقتصاد الأمريكي الذي تجاوز التوقعات في المتوسط، والحيوية الاستثنائية التي يتمتع بها قطاع التكنولوجيا، والقوة المستدامة للدولار على مدى العقد ونصف العقد الماضي، وصل انكشاف بقية دول العالم على الاقتصاد الأمريكي لمستويات غير مسبوقة، حيث شهدنا قفزة هائلة في حيازات الأسهم الأمريكية من قبل المستثمرين حول العالم، وهو ما عاد بفوائد جمة على الولايات المتحدة، وفي الوقت ذاته وفر للدول الأخرى فرصة الاستفادة من هذا الزخم والنمو.
وإذا نظرنا للأمر من زاوية آلية محضة، فإن أي دولة تنحو نحو الاكتفاء الذاتي في المجال التجاري، ستجد نفسها حتماً تنزلق نحو الاكتفاء الذاتي في المجال المالي أيضاً، وستكون التكلفة المترتبة على ذلك باهظة للغاية، بالنظر إلى مدى تشابك الولايات المتحدة مع النظام المالي العالمي. ويرتبط هذا النقاش حول العولمة المالية، بطبيعة الحال، بقضايا الاستقرار المالي وسلامة الأطر التنظيمية والسياسات النقدية. وفي هذا السياق، أطلقت جوبيناث -وهي تودع منصبها نائبة أولى لمدير الصندوق– تحذيراً صارخاً: «نحن بالفعل نعيش لحظة حرجة؛ فمع ارتفاع مستويات الدين الحكومي، وتنامي دور المؤسسات المالية غير المصرفية، وظهور تساؤلات حول استقلالية البنوك المركزية، فإننا قد نكون في طريقنا إلى أزمة مالية عالمية، وستكون تلك كارثة يصعب على العالم التعافي من تداعياتها».
وزير المالية اللبناني: أموال المودعين ستُعالج عن طريق منحهم سندات
(العربية)-02/09/2025
قال وزير المالية اللبناني، ياسين جابر، إن أموال المودعين في البنوك اللبنانية ستُعالج عن طريق منحهم سندات.
وأضاف جابر، في تصريحات لقناة “العربية الحدث” اليوم الاثنين، أنه لا يمكن لأي نظام مصرفي إعادة أموال المودعين في الوقت نفسه.
وتستعد البنوك اللبنانية لتعيين شركة استشارات استعداداً لمحادثات محتملة مع البنك المركزي بشأن مطالبات بنحو 80 مليار دولار، وهي خطوة محورية في حل الأزمة المالية التي ضربت أكثر دول الشرق الأوسط مديونية وعرقلت جهود الإنقاذ الدولية.
وتدرس جمعية مصارف لبنان، وهي تجمع يضم حوالي 60 بنكاً مقرضاً، مقترحات من شركتي “ألفاريز ومارسال” و”أنكورا” لإجراء المفاوضات.
وبعد تخلف لبنان عن سداد سندات “اليوروبوندز” بقيمة 30 مليار دولار في عام 2020، لجأت البنوك المحلية إلى شركتي “غلوبال سوفرين أدفايزري” و”هوليهان لوكي” لإجراء مناقشات مماثلة مع السلطات، وقد تعثر التقدم منذ ذلك الحين.
وأودع المُقرضون اللبنانيون مليارات الدولارات في “مصرف لبنان”، بعد أن أطلق ما يُسمى بالهندسة المالية عام 2016، وهي آلية ساعدت في تمويل الإنفاق الحكومي، بينما اجتذبت البنوك ودائع بأسعار فائدة مرتفعة، لكن هذه الآلية انهارت عام 2019 مع جفاف التدفقات الأجنبية وانهيار ربط العملة بالدولار، ولم يتمكن مصرف لبنان من سداد ديونه المُقدرة للبنوك بحوالي 80 مليار دولار، ودخل الطرفان في مواجهة منذ ذلك الحين.
مؤسسة “القرض الحسن“
من ناحية أخرى، قال وزير المالية اللبناني، إن المصرف المركزي يحاول معالجة مسألة مؤسسة “القرض الحسن” التابعة لحزب الله.
وفي منتصف شهر يوليو الماضي، منع مصرف لبنان المركزي المؤسسات المالية المرخصة من أي تعامل مباشر أو غير مباشر مع مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على مؤسسة القرض الحسن في 2007، قائلة إن الجماعة تستخدمها غطاء لإدارة “أنشطة مالية ومنفذا للوصول إلى النظام المالي الدولي”.
وتصف مؤسسة القرض الحسن التي تأسست في 1983 نفسها بأنها منظمة خيرية تقدم قروضا متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
ولدى المؤسسة، التي تعمل بموجب ترخيص من الحكومة اللبنانية، أكثر من 30 فرعا، معظمها في المناطق ذات الأغلبية الشيعية في بيروت وجنوب لبنان وسهل البقاع.
وأشار جابر، إلى أنه سيشارك في جلسة الحكومة اللبنانية يوم الجمعة لإقرار خطة نزع سلاح حزب الله.
نحو 15 تريليون دولار على المحك.. ما المخاطر الاقتصادية بعد حكم “عدم قانونية” رسوم ترامب؟
(سي ان بي سي)-02/09/2025
الولايات المتحدة قد تصبح “دولة من العالم الثالث”.. هكذا يحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التبعات المحتملة لإلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته على نطاق واسع على الشركاء التجاريين لبلاد، بعد قرار صادر من محكمة الاستئناف يوم الجمعة 29 أغسطس/ آب.
منذ صدور الحكم -الذي يمثل ضربة موجعة لسياسات ترامب التي تُبرز التعرفات كمرتكز رئيسي في إدارة ملفات التجارة الخارجية- بعث ترامب جملة من الرسائل، التي تحذر من السيناريوهات التالية حال تأييد الحكم، بما في ذلك دق ناقوس الخطر من أن استثمارات مرتقبة بقيمة 15 تريليون دولار -تحفزها الرسوم الجمركية- سوف تنهار.
ترى محكمة الاستئناف -في حكمها الصادر بأغلبية سبعة أصوات مقابل أربعة- أن معظم الرسوم المتبادلة التي فرضتها إدارة ترامب “غير قانونية” وتتجاوز صلاحيات الرئيس. في انتظار البت في استئناف الإدارة الأميركية أمام المحكمة العليا حتى 14 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وكانت محكمة التجارة الدولية الأميركية قد قضت في مايو/أيار، في قضية حركتها في الأصل شركات أميركية تضررت من الرسوم الجمركية -التي فرضتها الإدارة استناداً لقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)- بأن ترامب لا يملك صلاحية استخدام تشريعات الصلاحيات الاقتصادية الطارئة لفرض رسوم عالمية دون موافقة صريحة من الكونغرس.
ولا يضم الحكم الرسو القطاعية المفروضة على منتجات مثل الصلب والسيارات، والتي كانت تستند إلى قوانين تجارية مختلفة.
ويتفق عديد من المحللين على الفرص الضائعة التي يُمكن أن تُهدر جراء إلغاء الرسوم الأميركية بالنسبة للاقتصاد الأميركي، لا سيما وأن رهانات إدارة ترامب على التعرفات عالية من أجل خفض العجز والدين الأميركيين.
ووفق صحيفة فايننشال تايمز، فإنه “إذا تم إلغاء التعرفات استناداً إلى سلطات الطوارئ بشكل نهائي، فسوف يؤدي ذلك إلى منع الولايات المتحدة من جلب مئات المليارات من الدولارات من الإيرادات التي كانت تعتمد عليها للحد من الضربة المالية الناجمة عن تخفيضات الضرائب الشاملة”.
ويشار إلى أن عائدات الرسوم الجمركية الإجمالية منذ بداية السنة المالية بلغت حتى الآن 158.3 مليار دولار. وبحسب وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، فإن العائدات المتوقعة لهذا العام تصل إلى أكثر من 300 مليار دولار، دون أن يحدد قيمة مُحددة.
وتشكل عائدات التعرفات الجمركية في يوليو/ تموز 2025 أعلى إجمالي شهري هذا العام، بقيمة 29.6 مليار دولار، مقارنة مع 28 مليار دولار في يونيو/ حزيران، و23.9 مليار دولار في مايو/ آيار، و17.4 مليار دولار في أبريل/ نيسان.
وبمعدل التعرفات الحالي، ففي غضون 4 إلى 5 أشهر، يمكن لأميركا تحصيل عائدات مساويةً لما حققته خلال 2024 بأكمله.
وبحسب مكتب الميزانية بالكونغرس، فإن نحو 4 تريليونات دولار خفضاً متوقعاً على مدار العقد المقبل بعجز الموازنة الأميركية بدعم من عوائد الرسوم.
وتسابق عديد من المسؤولين في إدارة ترامب لانتقاد حكم محكمة الاستئناف، والدفاع عن قانونية فرض الرسوم من جانب الرئيس الأميركي، و التنبيه إلى المخاطر المحتملة حال إلغاء تلك السياسات.
المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، يقول إن ترامب وبشكل قانوني مارس صلاحيات العريفات الجمركية الممنوحة له من قبل الكونغرس؛ للدفاع عن أمننا الوطني والاقتصادي من التهديدات الأجنبية”، مشيراً إلى أن الرسوم “لا تزال سارية المفعول، ونحن نتطلع إلى تحقيق النصر النهائي في هذه المسألة”.
وكانت إدارة ترامب -قبل ساعات من صدور القرار- قد زعمت في ملف قدمّته للمحكمة، أن الحكم بعدم قانونية الرسوم الجمركية من شأنه أن يضر بالسياسة الخارجية الأميركية والأمن القومي.
تهديد المصالح الاستراتيجية
وكتب وزير التجارة هوارد لوتنيك: “إن مثل هذا الحكم من شأنه أن يهدد المصالح الاستراتيجية الأميركية الأوسع في الداخل والخارج، ومن المرجح أن يؤدي إلى ردود انتقامية وإلغاء الصفقات المتفق عليها من قبل شركاء التجارة الأجانب، وتعطيل المفاوضات الجارية الحاسمة مع شركاء التجارة الأجانب”.
كذلك انتقد مستشار البيت الأبيض للتجارة والتصنيع، بيتر نافارو، حكم محكمة الاستئناف الفدرالية ضد التعرفات الجمركية المتبادلة، ووصفها -في التصريحات التي نقلتها عنها “فوكس نيوز”- بأنها ” ظلم حزبي مسلح في أسوأ حالاته”، محذراً من الولايات المتحدة “تواجه تهديداً وجودياً إذا خسر ترامب تلك المعركة”.
وقال إن الاختلاف يتناول ثلاث قضايا حاسمة: ما إذا كانت هناك حالة طوارئ وطنية، وما إذا كانت التعرفات الجمركية تؤهل لتنظيم الواردات، وما إذا كان ادعاء الأغلبية بأن التعريفات الجمركية دائمة له أي أساس قانوني. ويصر على أن حالة الطوارئ حقيقية، مستشهدًا بوفيات الفنتانيل وعجز الميزان التجاري المتزايد، وجادل بأن الرسوم الجمركية أدوات راسخة لتنظيم الواردات.
وفيما يتعلق باستمراريتها، ردّ نافارو قائلًا إن الإدارة لم تدّعِ قط أن الرسوم الجمركية ستستمر إلى أجل غير مسمى، وأنها قد تختفي إذا توقفت الصين وعصابات المخدرات عن إيذاء الأميركيين، على حد وصفه.
فرص قانونية بديلة
من الناحية القانونية، يشير المستشار القانوني في شركة هولاند آند نايت للمحاماة ومحامي المحاكمات السابق في وزارة العدل، آشلي أكيرز، إلى أنه “في حين أن الصفقات التجارية القائمة قد لا تنهار تلقائياً، فإن الإدارة قد تفقد ركيزة أساسية من استراتيجيتها التفاوضية، وهو ما قد يشجع الحكومات الأجنبية على مقاومة المطالب المستقبلية، أو تأخير تنفيذ الالتزامات السابقة، أو حتى السعي إلى إعادة التفاوض على الشروط”، بحسب ما نقلته عنه شبكة “إي.بي.سي نيوز”.
ولدى ترامب قوانين بديلة لفرض التعرفات، لكنها ستحد من سرعة وصرامة إجراءاته. على سبيل المثال، أشارت محكمة التجارة في قرارها الصادر في مايو/أيار إلى أن ترامب يحتفظ بسلطة محدودة لفرض رسوم جمركية لمعالجة العجز التجاري بموجب قانون آخر، وهو قانون التجارة للعام 1974. لكن هذا القانون يقيد الرسوم الجمركية بنسبة 15% ولمدة 150 يوماً فقط على الدول التي تعاني الولايات المتحدة من عجز تجاري كبير معها.
يمكن للإدارة أيضاً فرض رسوم بموجب سلطة قانونية مختلفة – المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 – كما فعلت مع الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات الأجنبية. لكن هذا يتطلب تحقيقاً من وزارة التجارة، ولا يمكن فرضه ببساطة.
الشرق الأوسط يتنافس على جذب المغتربين الأثرياء.. وأداة الجذب “التأشيرات الذهبية”
(سي ان بي سي)-02/09/2025
تشتد المنافسة لجذب رأس المال الأجنبي والمواهب في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، مع كشف دول الخليج عن برامج الإقامة طويلة الأمد، المعروفة باسم التأشيرات الذهبية.
أصبحت عُمان أحدث دولة خليجية تنضم إلى هذا التوجه يوم الأحد، حيث أطلقت برنامج “الإقامة الذهبية” لمدة عشر سنوات للأجانب الذين يستثمرون 200 ألف ريال عُماني، أي ما يعادل حوالي 520 ألف دولار أميركي، في العقارات أو السندات أو الشركات أو المشاريع التي تُوفر فرص عمل، وفق تقرير نشرته بزنس إنسايدر.
يشمل العرض إقامة تلقائية لأفراد العائلة من الدرجة الأولى، ووصولاً سريعاً إلى المطار، وحق امتلاك العقارات خارج المناطق السياحية المحددة.
تتماشى هذه الخطوة مع رؤية عُمان 2040 – وهي خطة تنويع اقتصادي مشابهة لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 التي نوقشت كثيراً – والمصممة لفصل المالية العامة عن النفط وتحفيز قطاعات الزراعة والتصنيع والسياحة والخدمات اللوجستية.
في جميع أنحاء الخليج، يُثقل انخفاض أسعار النفط العالمية كاهل الميزانيات الحكومية ويُسرّع جهود التنويع.
في يوليو، توقع خبراء اقتصاديون في بنك بي إن بي باريبا أن يبلغ متوسط سعر خام برنت حوالي 65 دولاراً للبرميل في 2025-2026، بانخفاض عن حوالي 80 دولاراً في 2024، مما يجعل بعض اقتصادات المنطقة المعتمدة على عائدات النفط أكثر عرضة للمخاطر.
كيف تتفوق عُمان على منافسيها الإقليميين والعالميين؟
يندرج مشروع الإقامة الذهبية في عُمان بشكل جيد ضمن هذا السياق الأوسع، بحسب بزنس إنسايدر.
في المقابل، تُتيح التأشيرة الذهبية في الإمارات العربية المتحدة أيضاً إقامةً لمدة عشر سنوات، بحدود دخول تتراوح عادةً بين 545.000 دولار أميركي للاستثمارات العقارية.
يمكن الحصول على الإقامة المميزة في المملكة العربية السعودية من خلال دفعة لمرة واحدة تبلغ حوالي 213.000 دولار أميركي، أو من خلال تصاريح سنوية قابلة للتجديد بتكلفة حوالي 26.700 دولار أميركي سنوياً.
تبدأ مسارات الاستثمار والعقارات الإضافية من 1.07 مليون دولار أميركي و1.86 مليون دولار أميركي على التوالي.
تمنح قطر تصاريح إقامة طويلة الأمد للأجانب الذين يستثمرون ما لا يقل عن 200 ألف دولار أميركي في العقارات، وترتفع إلى حوالي مليون دولار أميركي للحصول على امتيازات الإقامة الدائمة.
البحرين، بدورها، أطلقت برنامج الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات في عام 2022 لمشتري العقارات الذين يستثمرون ما لا يقل عن 530 ألف دولار أميركي، بالإضافة إلى المهنيين ذوي الدخل المرتفع والمتقاعدين.
في الوقت نفسه، في أوروبا، استبدلت البرتغال مؤخراً خيارها العقاري باستثمار في صندوق استثماري لا يقل عن 585 ألف دولار أميركي.
في المقابل، تشترط التأشيرة الذهبية في اليونان استثماراً عقارياً لا يقل عن 937 ألف دولار أميركي في مواقع محددة ذات طلب مرتفع، مما يضع برنامج الإقامة الذهبية في عُمان، الذي تبلغ قيمته 520 ألف دولار أميركي، في منتصف القائمة العالمية من حيث سعر الدخول.
بدأت التأشيرات الذهبية تُحقق نتائج بالفعل في الشرق الأوسط. وبحسب تقرير هنلي لهجرة الثروات الخاصة لعام 2025، من المتوقع أن تجذب دولة الإمارات العربية المتحدة حوالي 9800 مليونير هذا العام، وهو أكبر تدفق عالمي، وذلك بفضل إطار الإقامة والنظام الضريبي والاستقرار السياسي.
مقابل هذه الاستراتيجيات لجذب المستثمرين ومنحهم الإقامة، اقترح الرئيس دونالد ترامب تأشيرة “البطاقة الذهبية” بقيمة 5 ملايين دولار، والتي تمنح امتيازات البطاقة الخضراء “الغرين كارد” ومساراً للحصول على الجنسية الأميركية.
ويتساءل المحللون عما إذا كان حتى الأثرياء سيدفعون هذه الرسوم الباهظة مباشرةً، خاصةً وأن البرامج المنافسة في الخليج وأوروبا لا تكلف سوى جزء ضئيل من هذا المبلغ، وغالباً ما تسمح باستثمار الأموال بدلًا من تسليمها كرسوم.
طارق فايد يحدد 4 محاور استراتيجية للمصرف المتحد
(الوفد)-02/09/2025
كشف طارق فايد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب المصرف المتحد – اليوم عقب توليه مهام منصبه الجديد عن ملامح استراتيجية تنافسية لتعزيز مكانة المصرف المتحد بالسوق.
وأكد فايد في تصريحه، أن هذه الاستراتيجية ستعكس التزام المصرف المتحد الراسخ بدعم خطط التنمية الاقتصادية وفقا لرؤية مصر 2030، وتقديم حلول مصرفية وخدمات رقمية متكاملة تلبي تطلعات الأفراد والشركات، وفقا لتوجهات البنك المركزي المصري مع التركيز على الابتكار والمسؤولية المجتمعية وتطبيق معايير الاستدامة وآليات الاقتصاد الاخضر.
المحور الاول – منظومة مصرفية ورقمية متكاملة من خلال حلول ومنتجات مالية متنوعة لتعظيم مساهمة قطاعات الأعمال المختلفة وبالاخص قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر – وذلك من خلال تقديم باقة متنوعة من المنتجات المصرفية والتمويلية تلبي احتياجات الشركات بكافة القطاعات الاقتصادية وبخاصة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وكذلك دعم التوسعات الرأسمالية واحتياجات تمويل رأس المال العامل للشركات المحلية والاقليمية والدولية بالمناطق الصناعية وبكافة انحاء الجمهورية، ومن خلال تمويلات مباشرة والمشاركة الفعالة مع البنوك العاملة بالقطاع المصرفي وفي عمليات القروض المشتركة والتمويل الهيكلي.
كذلك التوسع في تقديم خدمات إدارة النقد والسيولة، وتمويل عمليات التجارة الخارجية. وتقديم حلول مصرفية تقليدية ورقمية لتمويل سلاسل الامداد ورأس المال العامل وتقديم ادوات مصرفية للعملاء للتحوط ضد تقلبات اسعار الصرف والفائدة.
ثانيا: التوسع في الخدمات والمنتجات المصرفية للافراد من خلال حزم متنوعة من الحلول البنكية التقليدية والرقمية كذا المتوافقة مع احكام الشريعة لتناسب شرائح العملاء المختلفة، عبر شبكة فروع المصرف المتحد المتحد بجميع انحاء الجمهورية والتي تبلغ 68 فرع وبالاضافة الي 225 ماكينة صراف آلي. كذلك التوسع في الخدمات والمنتجات الرقمية لتقديم الخدمة علي مدار الساعة 7 ايام في الاسبوع في اسرع وقت واقل مجهود عبر خدمات الانترنت البنكي والموبيل البنكي وخدمات محفظة الهاتف المحمول.
فضلا عن التوسع في تقديم اوعية ادخارية متنوعة وبرامج تمويلية مختلفة مصممة لتناسب شرائح مختلفة من العملاء. بالاضافة الي البطاقات بانواعها المختلفة سواء ائتمان او خصم مباشر او مدفوعة مقدما مثل: بطاقة “رخاء” اول بطاقة ائتمان متوافقة مع احكام الشريعة وبطاقة “لكي” المخصصة للسيدات وبطاقة “اجيال” للشباب.
ثالثا : تعميق آليات الاقتصاد الاخضر وتطبيقات الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية للمحافظة علي حقوق الاجيال القادمة من خلال تعظيم الممارسات الصديقة للبيئة وآليات الاقتصاد الاخضر ونشر ثقافته عبر الوسائل والمنصات الاعلامية المختلفة في صورة مبسطة، بما يساهم في تمكين العملاء سواء افراد او مؤسسات من فهم التوجهات المالية والسياسات الاقتصادية. فضلا عن تكثيف المشاركة في المبادرات علي كافة الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والصحية والتنموية، ومن ثم المساهمة بفاعلية في تقليل الاثار السلبية للانبعاثات الكربونية الضارة بالكوكب والمحافظة علي حقوق الاجيال القادمة. وبناء مواطن واعي قادر علي دعم اهداف التنمية الشاملة، وكذلك العمل علي وضع استراتيجيات للتوسع في خطط الاستدامة والتمويل المستدام من خلال التعاون مع كافة مؤسسات والجهات المعنية وبخاصة مؤسسات التمويل الدولية.
رابعا : تعميق المشاركة المجتمعية – من خلال تكثيف المشاركة في الحملات القومية لدعم الفئات الاول بالرعاية والمهمشة في مجال : الصحة مثل حملات 100 مليون صحة والقضاء علي قوائم الانتظار وقوافل العيون وأعمال التكافل. كذلك اعمال التنمية المجتمعية سواء بصعيد مصر وبالتحديد في محافظة الاقصر – قرية نجع الجسور وايضا منطقة سانت كاترين بسيناء. بالاضافة إلى دعم المتميزين من حفظة كتاب الله.
البنك المركزي المصري يصدر تعليمات تسمح للبنوك بإنشاء وحدات لتقديم خدماتها المصرفية
(الوفد)-02/09/2025
في إطار رؤية مصر ۲۰۳۰ لتحقيق التمكين الاقتصادي للمواطنين وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية المصرفية؛ أعلن البنك المركزي المصري عن إصدار تعليمات جديدة تتيح للبنوك إنشاء وحدات تواجد خارج نطاق فروعها التقليدية، وذلك بهدف تشجيع البنوك على التوسع الجغرافي وتقديم خدماتها في مختلف محافظات الجمهورية.
وأوضح البنك المركزي المصري أن هذه التعليمات تهدف إلى تسهيل حصول المواطنين والشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة على الخدمات المصرفية بجودة عالية فضلاً عن رفع مستويات الوعي والتثقيف المالي، خاصة في المناطق التي لا يوجد بها فروع للبنوك. حيث تقدم وحدات التواجد التابعة للبنوك مجموعة متنوعة من الخدمات، تشمل استقبال الطلبات الخاصة بالمعاملات المصرفية المختلفة مثل: فتح الحسابات، تحديث بيانات العملاء، منح القروض، إصدار وتسليم البطاقات المصرفية، إجراء التحويلات والخدمات المالية الرقمية، بالإضافة إلى خدمات السحب والإيداع عبر ماكينات الصراف الآلي، فضلًا عن تقديم الاستشارات المالية وبرامج التثقيف المالي للأفراد ولرواد الأعمال والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب خدمة استقبال الشكاوى.
وقد حددت التعليمات ثلاثة أنواع من وحدات التواجد وهي الوحدات المتنقلة مثل الأتوبيسات أو السيارات المجهزة، والوحدات الثابتة وتتضمن منافذ مصرفية صغيرة ذات بنية تحتية منخفضة التكلفة يمكن إقامتها داخل مراكز الشباب أو الجمعيات الزراعية، أو المنافذ التجارية، بالإضافة إلى الوحدات المؤقتة والتي تستخدم لتقديم خدمات التثقيف المالي وأنشطة الترويج للخدمات المصرفية والخدمات الاستشارية وبعض الخدمات المصرفية الأخرى.
وأكد البنك المركزي أن هذه التعليمات تمثل خطوة استراتيجية استجابة لاحتياجات السوق المصري عبر تقديم نماذج جديدة لتعزيز انتشار الخدمات المصرفية في مختلف المحافظات وذلك اتساقاً مع أفضل الممارسات الدولية، وفي إطار مواصلة جهود المركزي لتحقيق الشمول المالي لأكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة المرأة والشباب وذوي الهمم، وتشجيع مشروعات الاقتصاد غير الرسمي للتحول إلى الاقتصاد الرسمي، ودعم رواد الأعمال، وتعزيز دور القطاع المصرفي كركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن معدلات الشمول المالي في مصر شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية بفضل جهود البنك المركزي المصري والقطاع المصرفي؛ ما أسهم في رفع تصنيف مصر بين الدول النظيرة، فقد بلغ معدل نمو معدلات الشمول المالي خلال الفترة من ۲۰۱٦ إلى ۲۰۲٤ بنحو ٢٠٤٪، بينما بلغ معدل نمو محافظ البنوك التمويلية الموجهة للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة نحو ٣٨١٪ خلال نفس الفترة.
السعودية تطلق مبادرة لإعادة 400 مليون دولار لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة
(الشرق الاوسط)-02/09/2025
أطلقت السعودية مبادرة «استرداد» لإعادة رسوم حكومية بقيمة 1.5 مليار ريال (نحو 400 مليون دولار) على 10 خدمات مختلفة؛ بهدف دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأكد وزير التجارة، ماجد القصبي، أن المبادرة تهدف إلى تمكين هذه المنشآت وتخفيف الأعباء المالية عنها، مشيراً إلى أن التقديم متاح للمنشآت الجديدة والناشئة المستحقة، عبر المؤسسة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
تأتي المبادرة في إطار جهود الحكومة لتعزيز استدامة المنشآت ونموها، وتشجيع الاستثمار وريادة الأعمال بالمملكة.
ارتفاع «احتياطي» مصرف لبنان من العملات الأجنبية إلى 11.69 مليار دولار
(الشرق الاوسط)-02/09/2025
بلغت احتياطيات النقد الأجنبي لدى مصرف لبنان المركزي 11.69 مليار دولار، بعد زيادة قدرها 206.35 مليون دولار، في النصف الأول من أغسطس (آب) 2025.
وأظهرت الميزانية العمومية لمصرف لبنان أن إجمالي أصول المصرف انخفض بنسبة 0.1 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 94.4 مليار دولار في منتصف أغسطس 2025. وفي المقابل، ارتفع حساب الذهب، الذي يمثل 32.81 في المائة من إجمالي الأصول، بنسبة 35.88 في المائة سنوياً ليصل إلى 30.97 مليار دولار.
تعديل جديد في بنود الميزانية
في خطوةٍ لزيادة الشفافية، عدّل مصرف لبنان بنود الأصول الأجنبية، ليجري استبدال «الأصول الاحتياطية الأجنبية» بها، والتي تشمل فقط الأصول السائلة وغير المقيمة. وبناءً على ذلك، جرى تحويل الأصول الأخرى (المقيمة و/أو غير السائلة) إلى محفظة الأوراق المالية والقروض الممنوحة للقطاع المالي المحلي.
فقد جرى نقل سندات اليوروبوندز اللبنانية بقيمة اسمية قدرها 4.85 مليار دولار إلى محفظة الأوراق المالية، بينما جرى تحويل 298.8 مليون دولار إلى بند القروض للقطاع المالي.
ولحساب التغير السنوي في الأصول الاحتياطية الأجنبية، جرى استبعاد سندات اليوروبوندز اللبنانية والقروض الممنوحة للقطاع المالي المحلي من أصول المصرف في منتصف أغسطس 2024. ونتيجة لذلك، ارتفعت الأصول الاحتياطية الأجنبية، التي تشكل 12.38 في المائة من إجمالي الأصول، بنسبة 12.14 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 11.69 مليار دولار في منتصف أغسطس 2025.
زيادة بقيمة 206.35 مليون دولار في أسبوعين
ويُظهر التقرير أن الأصول الاحتياطية الأجنبية شهدت زيادة بقيمة 206.35 مليون دولار، خلال الأسبوعين الأولين من شهر أغسطس.
وعلى صعيد الالتزامات، انخفضت ودائع القطاع المالي، التي تمثل 89.52 في المائة من إجمالي التزامات مصرف لبنان، بنسبة 2.91 في المائة سنوياً، لتصل إلى 84.5 مليار دولار، علماً بأن أكثر من 90 في المائة منها بالدولار. وفي المقابل، ارتفعت ودائع القطاع العام بنسبة 46.64 في المائة سنوياً، لتصل إلى 7.84 مليار دولار.
أما النقد المتداول خارج المصرف، فقد ارتفع بنسبة 24.78 في المائة سنوياً، ليصل إلى 831.4 مليون دولار.
بعد تحذير بايرو… هل وضع ديون فرنسا مقلقٌ إلى هذه الدرجة؟
(الشرق الاوسط)-02/09/2025
بكلمات حادة، وصف رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا بايرو، وضع بلاده خلال مؤتمره الصحافي الذي عُقد في 25 أغسطس (آب)، قائلاً: «بلدنا في خطر؛ لأننا على وشك أن نصبح مثقلين بالديون». وأضاف: «خطر فوري يحدق بنا. يجب أن نواجهه اليوم، دون تأخير، وإلا فإن المستقبل سيُغلق في وجهنا، وسيزداد وضعنا الحالي سوءاً».
وأعلن بايرو عن سعيه للحصول على تصويت بالثقة من أعضاء البرلمان في 8 سبتمبر (أيلول)، قبل انطلاق «ماراثون» موازنة عام 2026.
وتراجعت أسواق الأسهم والسندات الفرنسية بشكل حاد بعد إعلان بايرو، لكنها استعادت عافيتها بحلول يوم الاثنين. وصرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن فرنسا قوية، لكن أي خطر بسقوط حكومة في منطقة اليورو يُثير القلق. وتمتلك فرنسا ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. لكن السؤال يطرح نفسه: كيف وصلت فرنسا إلى هذا الوضع؟ وهل هو مدعاة للقلق حقاً؟
الوضع الحالي للديون
وفقاً للمعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية، بلغ الدين العام الفرنسي 3.345 تريليون يورو في نهاية الربع الأول من عام 2025. وقد ارتفع هذا الرقم بشكل كبير على مدار العقدين الماضيين. فبعد أن كان يمثل 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في بداية الألفية، تجاوز حاجز 100 في المائة في عام 2020 بسبب جائحة «كورونا»، وواصل ارتفاعه ليصل إلى 113.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وفق تقرير لصحيفة «لوموند» الفرنسية.
كيف تراكمت هذه الديون؟
عندما تتجاوز نفقات الدولة إيراداتها في عام معين، يتعين عليها الاقتراض لتمويل العجز. وهذا هو الحال في فرنسا كل عام منذ عام 1974. فالدولة تقترض الأموال، وتدفع فوائد، وتسدد القرض عند استحقاقه، ثم تأخذ قروضاً جديدة.
تاريخياً، استخدمت فرنسا طرقاً مختلفة للاقتراض، مثل اللجوء إلى مدخرات المواطنين عبر القروض الاختيارية أو الإجبارية، أو إلزام البنوك بشراء الديون الحكومية. لكن اليوم، تعتمد فرنسا بشكل أساسي على الاقتراض من الأسواق المالية.
وتتولى وكالة الخزانة الفرنسية، التابعة لوزارة المالية، إدارة هذه العمليات. وتقوم الوكالة بإخطار المستثمرين باحتياجاتها التمويلية، ثم تخصص السندات للحكومة بأفضل الأسعار المتاحة.
لماذا تتزايد تكلفة الديون؟
أكد بايرو خلال مؤتمره الصحافي خطورة الارتفاع في تكلفة خدمة الدين؛ أي الفوائد التي يجب على فرنسا دفعها للدائنين كل عام. وتعتبر هذه النفقات، المعروفة باسم «تكلفة الدين» أو «خدمة الدين»، من أهم بنود موازنة الدولة.
بحسب التوقعات الحكومية، من المتوقع أن تكون خدمة الدين ثاني أكبر بند في الإنفاق العام لعام 2026، بتكلفة تقديرية تبلغ 75 مليار يورو. وهذا يضعها في مرتبة متقدمة على الإنفاق المخصص للتعليم الوطني والدفاع، وتأتي خلف بند «سداد الضرائب» للشركات والأفراد.
وارتفع نصيب خدمة الدين في الموازنة بشكل حاد في السنوات الأخيرة. فبعد أن كان 26 مليار يورو في عام 2020، وصل إلى 66 مليار يورو هذا العام، وقد يتجاوز 100 مليار يورو في عام 2029، ليصبح أكبر بند في موازنة الدولة.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى سببين رئيسيين:
- زيادة الاقتراض: تضطر الدولة إلى زيادة اقتراضها لتغطية العجز المستمر عاماً بعد عام.
- ارتفاع أسعار الفائدة: أدت سياسات البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة لكبح التضخم إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض الحكومي. فأسعار الفائدة على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات، والتي كانت قريبة من صفر في المائة في عام 2021، ارتفعت لتصل إلى 3.47 في المائة في 25 أغسطس 2025.
هل يوجد حد أقصى للديون؟
تتضارب الآراء حول مدى خطورة الوضع المالي العام. وفي تقريرها الأخير، أكدت محكمة المراجعة الفرنسية، وهي أعلى هيئة للرقابة المالية، أن «خفض ديوننا هو التزام عاجل»، مشيرة إلى أن استعادة السيطرة على المالية العامة بحلول عام 2026 أمر حتمي لضمان استدامة الدين.
ومع ذلك، لا يوجد إجماع على الحد الأقصى لمستوى الدين الذي يمكن أن تفقد عنده فرنسا القدرة على الحصول على التمويل. فقدرة الدولة على الاقتراض تعتمد بشكل رئيسي على ثقة السوق في قدرتها على السداد، وهي الثقة التي تتأثر بتقييمات وكالات التصنيف الائتماني.
وفي 28 فبراير (شباط) 2025، حذرت وكالة «ستاندرد آند بورز» فرنسا، مهددة بخفض تصنيفها الائتماني إذا فشلت الحكومة في خفض العجز الكبير في موازنتها خلال عامين.
هل هناك مخاطر مالية؟
على الرغم من هذه «الإشارات»، لا تواجه فرنسا خطراً فورياً، وفق الصحيفة الفرنسية التي ترى أن إمكانية تدخل صندوق النقد الدولي، التي اقترحها بعض السياسيين، غير مرجحة للغاية. ففرنسا لا تزال قادرة على الحصول على قروض بأسعار مواتية؛ لأن الإقراض لها يعتبر استثماراً آمناً. ويحد اليورو كعملة موحدة من هجمات المضاربة، ويتيح لفرنسا الاستفادة من دعم البنك المركزي الأوروبي في حالة ضغوط السوق.
بالإضافة إلى ذلك، فإن وضع فرنسا ليس فريداً من نوعه. ففي جميع أنحاء الدول الغربية، زادت الديون العامة بسبب تباطؤ النمو وتحرير الأسواق المالية. وحالياً، تحتل فرنسا المرتبة الثالثة أوروبياً في مستوى الديون، خلف إيطاليا (138 في المائة) واليونان (153 في المائة). كما أنها متخلفة عن الولايات المتحدة (122 في المائة) واليابان (235 في المائة).
وعلى الرغم من وجود تباعد طفيف مؤخراً، تظل أسعار الفائدة على القروض الفرنسية ضمن المتوسط الأوروبي في الوقت الحالي. كما أن مستوى الدين الحالي لا يزال بعيداً عن ذروته التاريخية التي تجاوزت 300 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال الحربين العالميتين.
سعر الذهب يحطم رقماً قياسياً جديداً
(الشرق الاوسط)-02/09/2025
حطّم سعر الذهب في مستهلّ التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، رقماً قياسياً جديداً ببلوغه 3501.59 دولاراً للأوقية (الأونصة)، متجاوزاً بذلك رقمه القياسي السابق المسجّل في أبريل (نيسان) والذي بلغ يومها 3500.10 دولار للأونصة.
ويقبل المستثمرون على شراء المعدن الأصفر كملاذ آمن بدلاً من الدولار بسبب تزايد احتمالات أن يخفض المصرف المركزي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) وكذلك أيضاً بسبب مخاوفهم بشأن استقلالية هذه المؤسسة النقدية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) ورئيسه جيروم باول لأشهر بسبب عدم خفض أسعار الفائدة، كما انتقد باول مؤخراً بسبب التجديد المكلف لمقر البنك في واشنطن.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إن المجلس مستقل ويجب أن يكون مستقلاً، لكنه أضاف أن البنك «ارتكب الكثير من الأخطاء».
تحسُّن في تصنيف لبنان من CC إلى CCC
(الجمهورية)-01/09/2025
أصدرت شركة التصنيف الدولية «ستاندرد آند بورز» (S&P) تقريراً جديداً حول الوضع الإئتماني في لبنان، إذ شهد التصنيف تحسُّناً بسيطاً أي من CC إلى CCC، مع نظرة مستقبلية مستقرّة.
أمّا بالنسبة إلى العملة الأجنبية، فقد حافظت الشركة على درجة SD، أي selective default، الذي يعني التعثُّر الإنتقائي، بمعنى إستمرار عجز الحكومة اللبنانية بدفع الفوائد بالدولار الأميركي.
ما هي أبرز أسباب هذا التحسُّن البسيط؟
السبب الأول: إنّ مصرف لبنان المركزي أصبح قادراً على أن يدفع الفوائد مقابل دَينه بالليرة اللبنانية، وهذا ما يفسّر التحسّن الطفيف لتصنيف لبنان.
لكن في الوقت عينه، أبقت شركة التصنيف على درجة SD، أي selective default، حيال العملات الأجنبية، بإعتبار أنّ الدولة اللبنانية ومصرف لبنان لا يزالان عاجزَين عن دفع الفوائد بالدولار الأميركي «الفريش».
السبب الثاني: إنّ نسبة الدَين العام بالليرة اللبنانية قد إنخفضت من 100% في العام 2019، إلى 2% في العام 2025، أي ما يوازي أقل من نحو مليار دولار.
السبب الثالث: إستقرار سعر الصرف، منذ نحو عام ونصف عام على سعر الـ 89 ألفاً و900 ليرة، الذي ساهم في تحسين تصنيف لبنان الإئتماني.
السبب الرابع: إقرار القوانين، ولا سيما قانون إعادة الهيكلة، وقانون مكافحة الفساد وتبييض الأموال، فضلاً عن التحضير لقوانين أخرى تدخل في سياق الإصلاحات التي تقوم بها الدولة اللبنانية مثل قانون «الفجوة المالية» (Financial Gap) وغيرها.
السبب الخامس: قدرة الدولة اللبنانية على تحسّين مداخيلها، أكانت بالليرة اللبنانية أو بالدولار الأميركي حسب سعر الصرف الجديد.
أمّا بالنسبة إلى الإصلاحات المطلوبة في المستقبل، فتبدأ:
أولاً: إقرار قانون «الفجوة المالية» (Financial Gap) الذي يُعتبر الأهم في منظار البنك وصندوق النقد الدوليَّين، وكل مؤسسات التصنيف الدولية.
ثانياً: موازنة العام 2026، مع توازن مالي من دون أي عجز.
ثالثاً: الإستقرار السياسي والأمني، الذي يُعتبر ركناً أساسياً للإستقرار المالي والنقدي والإقتصادي.
في المحصّلة، لا شك في أنّ التحسُّن الطفيف للتصنيف الإئتماني للبنان من CC إلى CCC، يُعتبر خطوة مشجّعة وإيجابية، لكن لا يزال لبنان في دائرة الخطر. وعلى الدولة اللبنانية العمل جدّياً لخروج لبنان من القائمة الرمادية من مجموعة العمل المالي (FATF) ومن اللائحة السوداء من المنظمة الأوروبية كأولوية لتحسين تصنيف لبنان، وإعادته إلى الدورة الإقتصادية الدولية. فالمخاطر المالية والنقدية والإقتصادية لا تزال مرتفعة من دون أيّ إستراتيجية جامعة وواضحة وخطة إنقاذ على المدى القصير، المتوسط والبعيد.
تونس.. نمو الاقتصاد بين الأرقام الإيجابية والواقع المتعثر
(النهار)-01/09/2025
بين أرقام تبدو إيجابية وواقع لا يبدو كذلك، يترنح الاقتصاد التونسي الذي مازال يعاني من أزمة مركبة تفاقمت مع مرور السنوات وعجزت جل الحكومات المتعاقبة، على كثرة عددها، عن إيجاد حل لها.
وفي أرقام جديدة صادرة عن معهد الإحصاء الحكومي حقق الاقتصاد التونسي نسبة نمو قدرت ب3.2 في المئة في الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ونسبة نمو في حدود1.8 في المئة مقارنة بالربع الأول من العام الحالي.
معهد الإحصاء أشار كذلك إلى تراجع نسبة البطالة من 15.7 في المئة خلال الربع الأول إلى 15.3 في المئة خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وتتوقع الحكومة نمواً في حدود 3.2 في المئة لكامل عام 2025، فيما لا تتجاوز توقعات البنك الدولي نسبة 1.9 في المئة وصندوق النقد الدولي نسبة 1.4 في المئة، بعدما كانت في حدود 1.6 في المئة، وهذه هي أعلى نسبة نمو تحققها تونس منذ عام 2021.
قطاعات تنتعش
لكن هذه الأرقام،إن لم تكن عاليةً، فإنها تبدو إيجابية بالنسبة إلى اقتصاد متعثر يرزح تحت وطأة كم كبير من الصعوبات والتحديات من بينها تراجع نسبة الاستثمار مقابل ارتفاع نسبة المديونية والبطالة والفقر والعجز عن توفير موارد لتمويل الموازنة.
ويُرجع النمو المسجل إلى تحسن مؤشرات عدد من القطاعات في مقدمتها الزراعة بنسبة 9.8 في المئة والسياحة والفوسفات بنسبة 2.1 في المئة، والتشييد والبناء بنسبة 9.6 في المئة، والخدمات بنسبة 1.9 في المئة والنقل بـ3 في المئة، والمعلوماتية والاتصال بـ1.5 في المئة، فيما يواصل قطاع السياحة نموه المعتاد الذي يجعل منه واحداً من ركائز الاقتصاد التونسي.
أرقام مفاجئة
الأرقام التي أعلنها معهد الإحصاء فاجأت التونسيين والمحللين الاقتصاديين، خصوصاً في ظل حصول انطباع عام في البلد بوجود حالة انكماش وركود زاد قانون الشيكات الجديد في تعميقها.
وحرم القانون الجديد التونسيين من استعمال الشيكات وسيلة للضمان أو التقسيط في معاملاتهم التجارية.
ويقول عدد من التجار لـ”النهار” إن هذا القانون تسبب في ركود كبير في حركة السوق، خصوصاً مع غياب بديل يعوض الشيكات.
وأثار التباين بين الأرقام الرسمية التونسية وتقديرات المؤسسات الدولية سجالاً واسعاً، لكن الأستاذ في الجامعة التونسية رضا شكندالي يوضح لـ”النهار” أن الأرقام التي تصدرها المؤسسات الدولية هي تقديرات لسنة كاملة فيما الأرقام التي أصدرها المعهد تخص فقط ما تحقق في الثلاثي الثاني من هذا العام”والتي تطابقت مع التقديرات الرسمية التي أعلن عنها في الموازنة”.
ويقول إن نسبة النمو المعلنة كانت “مفاجئةً” لكل المحللين، خصوصاً أنها جاء بفضل انتعاشة قطاعات تعاني من صعوبات عديدة مثل الفوسفات والبناء والتشييد.
لكنه في المقابل يؤكد أن هذا التحسن قد يجد ما يبرره في مؤشرات التجارة الخارجية حيث” سُجل ارتفاع في صادرات المواد الأولية والمواد نصف المصنعة في النصف الأول من العام الجاري على عكس أعوام سابقة”، ما قد يشير في تقديره” إلى عودة حركة الاستثمار”.
نمو وهمي
ورغم كونها تبدو إيجابية في الظاهر، الا أنها لا تعكس واقع الاقتصاد المنكمش وواقع التونسيين الذين لا يشعرون بآثارها وفق ما يُؤكده الخبراء.
ويرى عدد من الخبراء أن الاقتصاد التونسي يعيش “وهم النمو” معتبرين أن الأرقام المعلنة لا تعكس حقيقة الانكماش الاقتصادي، مميزين بين اقتصاد الأرقام واقتصاد الحقيقة، وفي الصدد نشر الخبير الاقتصادي التونسي المقيم في أستراليا العربي بن بوهابي قراءة لأرقام معهد الإحصاء مشيراً إلى وجود علامات استفهام حول تباينها مع تقديرات المؤسسات الدولية.
ورأى أن الأرقام الرسمية تخفي حقيقة أساسية مفادها أن “الناتج المحلي الإجمالي نما بالقيمة الاسمية نتيجة التضخم لكنه انكمش بالقيمة الحقيقية”.
وقدر أن الاقتصاد التونسي يعيش “وهم النمو” الذي فسره على أنه “ارتفاع في الأرقام الرسمية نتيجة التضخم وانخفاض في قيمة الدينار لكن من دون تحسن فعلي في الإنتاجية أو توسع في الاستثمار”.
وخلص الخبير إلى أن “ما يقدم للرأي العام كتحسن للاقتصاد ليس سوى تجميل ظرفي للأرقام بينما يؤكد الواقع انكماشاً حقيقياً وتفاقماً للأزمات الهيكلية”.
من الأزمة إلى الانطلاقة: لبنان على مفترق طريق
(النهار)-01/09/2025
يدخل لبنان في 2025 مرحلة دقيقة تجمع بين هشاشة اقتصاده من جهة، وظهور فرص إقليمية ودولية قد تفتح نافذة جديدة للخروج من دائرة الانهيار من جهة أخرى.
الأزمة الممتدة منذ 2019 أدت إلى خسارة نحو 40% من ناتجه المحلي الإجمالي خلال أربع سنوات متتالية، بحسب البنك الدولي، فيما فقدت الليرة اللبنانية أكثر من 95% من قيمتها السوقية. لكن تقرير البنك الدولي الأخير عن لبنان أشار إلى نمو متوقّع قدره 4.7% في 2025 بعد انكماش قاسٍ بلغت نسبته 7.1% في 2024، وهذا يعكس مؤشرات استقرار أولي مدعوم بعودة النشاط السياحي وتحسن الاستهلاك المحلي.
يبقى هذا التحسن متواضعاً ومتوقفاً على القرار السياسي والإصلاحات البنيوية. فصندوق النقد الدولي أوضح أن لبنان حقّق بعض التقدم بتعديل قانون السرية المصرفية وسنّ إطار قانوني لإعادة هيكلة المصارف، لكنّه شدّد على أن البلاد لا تزال بحاجة إلى دعم خارجي واسع، وربط أي مساعدة مالية بتنفيذ إصلاحات إضافية تشمل إعادة هيكلة الدين العام وإطلاق قضاء مستقل قادر على فرض المساءلة.
هذه الشروط تعبّر عن الترابط بين الاقتصاد والسياسة، حيث لم يعد التمويل الدولي منفصلاً عن طبيعة النظام السياسي القائم ومدى قدرته على تقديم التزامات واضحة.
يرتبط التعافي اللبناني مباشرة بالتوازنات الداخلية، وبمدى استعداد القوى السياسية لقبول التغيير. فالإصلاح المصرفي، رغم ضرورته لاستعادة الثقة، يواجه مقاومة من شبكات مصالح مترابطة بين القطاع المالي والنخب الحاكمة. وعلى المستوى الخارجي، يوفّر الانفتاح الخليجي فرصة لا يُستهان بها. فقد بدأت دول مثل الإمارات والكويت برفع قيود السفر، وأشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى أن قطاع السياحة قادر على استعادة نحو 20% من الناتج المحلي إذا أعيد تنشيطه في بيئة مستقرة وآمنة.
لبنان يواجه تداعيات الحرب الأخيرة مع إسرائيل، حيث تقدر كلفة إعادة الإعمار بنحو 11 مليار دولار، وهذا مبلغ يفوق كثيراً قدرات الدولة المالية، ويستلزم تعبئة تمويل دولي من مانحين وصناديق تنموية. هذا الشرط يفرض على لبنان أن يرسل إشارات واضحة للمجتمع الدولي والخليجي عن جديته في تغيير المسار، خصوصاً في ملفات مثل حصر السلاح بيد الدولة.
في المقابل، ثمة عناصر قوة حقيقية يمكن البناء عليها. فالانتشار اللبناني في أفريقيا وأميركا اللاتينية يشكّل مصدراً مهماً للتحويلات المالية، والتي تقدّر بمليارات الدولارات سنوياً. وإذا ما وُضعت حوافز وقوانين شفافة لتوجيه هذه التدفقات نحو مشاريع إنتاجية بدلاً من استهلاك قصير الأمد، فإنها قد تتحول إلى رافعة تنموية. كما أن موقع لبنان الجغرافي وتقاليده التعليمية والثقافية يمنحانه فرصة أن يصبح مركزاً للشركات الناشئة في التكنولوجيا والخدمات الإبداعية، خاصة مع صعود الاقتصاد الرقمي في الخليج ومصر والأردن.
لبنان اليوم ليس أمام خيار استعادة صورته السابقة كـ”سويسرا الشرق”، بل أمام تحدٍ لصياغة نموذج جديد لدولة تستفيد من موقعها ومواردها البشرية وعلاقاتها الخارجية. الشرط الأساسي هو وجود إرادة سياسية رشيدة تتجاوز منطق المحاصصة نحو بناء مؤسسات قادرة على فرض القانون وتوفير الاستقرار. حينها فقط يمكن أن تتحول المؤشرات الإيجابية المحدودة اليوم إلى مسار طويل الأمد يعيد للبنان موقعه كفاعل اقتصادي إقليمي.
إن استعادة موقع لبنان ممكنة إذا توافرت الحوكمة والإصلاح البنيوي وربط الانفتاح الخارجي بالتحول الداخلي. وما بين تقديرات البنك الدولي وصندوق النقد، والاهتمام الخليجي والدولي المشروط بالإصلاح، يبدو أن لبنان أمام فرصة حقيقية ليكون نموذجاً لدولة ما بعد الأزمة، تستعيد عافيتها عبر مزيج من الإصلاح المؤسسي والديبلوماسية الاقتصادية الذكية.
لماذا لا يقاوم قادة المال والأعمال تدخلات ترامب المتكررة؟
(البيان)-01/09/2025
أثار فوز زهران مامداني الساحق في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب عمدة نيويورك في يونيو الماضي موجة غضب عارمة في أوساط «وول ستريت» ووادي السيليكون. وجاء هذا الاستياء رداً على وعوده الانتخابية بتوفير خدمة حافلات مجانية، وتجميد زيادات الإيجارات، وإطلاق شبكة من متاجر البقالة المملوكة للمدينة.
وسارع عدد من كبار المستثمرين ورجال المال، من بينهم المليارديران العاملان بمجال صناديق التحوط بيل أكمان ودان لوب، إلى جانب جيمي دايمون الرئيس التنفيذي لـ «جيه بي مورغان تشيس»، وبريان أرمسترونغ الشريك المؤسس لمنصة «كوين بيس»، إلى التحذير من المخاطر التي قد تترتب على هذا المستوى من التدخل الحكومي في اقتصاد المدينة.
أما ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس»، فقد استغل حسابه على منصة «لينكد إن» في توجيه الانتقادات لمقترح مامداني بمنع زيادة الإيجارات التي تسيطر عليها المدينة. وكتب: «حينما حاولت نيويورك فعل ذلك في عشرينيات وستينيات القرن الماضي، فقد تسببت في الحد من المساكن ميسورة التكلفة، وقلصت من الاستثمار في تشييد الإسكان الجديد، وجعلت من السكن خارج المنطقة التي تسيطر عليها أكثر تكلفة».
غير أن ردود الفعل على مدى الأسابيع القليلة الماضية كانت مختلفة تماماً، عندما كشف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مجموعة من التدخلات في نظم العمل في كل من النظام المالي وعمليات الشركات الخاصة. فمساء الاثنين الماضي، أعلن ترامب إقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وكان القرار ضمن حملة أوسع نطاقاً من جانب إدارته لفرض سيطرة سياسية أكبر على المصرف المركزي، مع ضغوط قوية من جانب الرئيس لخفض أسعار الفائدة.
ويوم الجمعة، أعلنت الإدارة الأمريكية استحواذها على حصة قدرها 10% بشركة «إنتل» المصنعة للرقائق، مستخدمة في ذلك أموالاً كانت مخصصة إبان إدارة الرئيس السابق جو بايدن، بهدف تعزيز التصنيع. ووافقت «إنتل» على الصفقة بعد أسبوعين من دعوة ترامب الرئيس التنفيذي للشركة، ليب-بو تان، للاستقالة من منصبه.
وصرح وزير التجارة هوارد لوتنيك الأسبوع الماضي، بأن الإدارة ستعمل على دراسة الاستحواذ على حصص في شركات متخصصة في الدفاع والذخيرة. ومن المقرر أن تحصل الإدارة الأمريكية على نسبة من الأرباح التي تجنيها كل من «إنفيديا» و«إيه إم دي» من بيع الرقائق إلى الصين، وتفاوضت كذلك للحصول على «أسهم ذهبية» في شركة «يو إس ستيل».
أما «كراكر باريل»، وهي سلسلة مطاعم تقدم أطعمة بالطابع الجنوبي بطول الطرق السريعة الأمريكية، فقد أعلنت الثلاثاء الماضي تخليها عن جهود تغيير العلامة التجارية بعدما تعرضت لانتقادات من جانب الرئيس وحلفائه لكونها تتبع ثقافة «الووك»، وبذلك، تعمل الشركة حالياً على استعادة شعارها الأصلي المعروف باسم «أولد تايمر».
ومع ذلك، وبينما صعّد ترامب وتيرة انتقاداته الموجهة للفيدرالي، لم يصدر عن قادة وول ستريت إلا انتقادات محدودة. وبينما ترقى الكثير من تدخلاته في الشركات إلى شكل من أشكال التوجيه على غرار الطابع الأوروبي، الذي سخرت منه نخبة الأعمال الأمريكية يوماً ما، إلا أن ردود الفعل على أجندة ترامب كانت أقرب ما تكون إلى الصمت. بل لقد أثنى بعض قادة الأعمال على محاولات الرئيس لتوجيه الاقتصاد.
وبالنسبة لساتيا نادالا، الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت»، التي لطالما كانت واحدة من أبرز عملاء «إنتل»، فقد أشاد بـ «الاستراتيجية الجريئة للرئيس لإعادة بناء هذه الصناعة الحيوية على الأراضي الأمريكية». وقال تايلور بودوفيتش، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، بأن «كراكر باريل» أجرت اتصالاً هاتفياً لتوجيه الشكر لترامب على «إدلائه برأيه» في عملية تغيير العلامة التجارية.
وقال في منشور على منصة «إكس»: «كانوا يرغبون أن يعرف الرئيس أنهم أنصتوا إلى رأيه». ويعد تناقض المواقف هذا صارخاً عند مقارنته بما حدث لمامداني، فقد قوبل المرشح الأوفر حظاً للفوز بعمودية نيويورك بانتقادات لاذعة من جانب قادة الأعمال، بينما لاقت إعادة تشكيل الرئيس لقواعد اقتصاد السوق في الولايات المتحدة ضبطاً محسوباً للأنفاس.
وهناك العديد من الأسباب وراء هذا التحفظ، ما بين الازدهار الذي تشهده الأسواق المالية، وحتى الآمال في أن الإقناع في الغرف المغلقة يعد تكتيكاً أفضل مع هذا الرئيس مقارنة بالمشادات على الملأ. لكن العديد من الرؤساء التنفيذيين والمستشارين، يرون أن التفسير الأساسي والحقيقي يكمن في الخوف، إذ يعتقدون أن توجيه النقد لترامب محفوف بالمخاطر.
وعلق إيليا سومين، أستاذ القانون في جامعة جورج ماسون والباحث في معهد كاتو الليبرتاري: «إنهم أكثر خوفاً من الرجل الموجود على رأس السلطة بواشنطن مقارنة بالعمدة المحتمل لمدينة نيويورك». وتابع: «حتى إذا ما أصبح مامداني عمدة لنيويورك، فلن يحوز حجم السلطة التي يتمتع بها رئيس الولايات المتحدة». وفي ضوء الصمت النسبي من جانب قادة المال والأعمال تجاه تدخلات الرئيس، لم تصدر عن الأسواق إلا ردود فعل هادئة.
بل لم يرمش جفن بالكاد للأسواق، بعدما أعلن ترامب إقالة كوك بسبب ادعاءات لا أساس لها بشأن احتيال في الرهن العقاري، فقد ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، وشهدت سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بيعاً كثيفاً، وازداد منحنى العوائد انحداراً، غير أن التحركات كانت معتدلة، وواصلت الأسهم مكاسبها.
ورفضت كوك، وهي أول امرأة ذات بشرة سمراء تتولى هذا المنصب في مجلس محافظي الفيدرالي، التنحي عن منصبها، ورفعت دعوى قضائية للطعن على قرار إقالتها، معربة عن أن القرار انتهاك لحقوقها الدستورية.
وذكر روبين بروكس، الزميل لدى معهد «بروكينغز»، أن سوق الصرف الأجنبي كانت أكثر اهتماماً بالكلمة التي ألقاها جيروم باول، رئيس الفيدرالي، أخيراً خلال مؤتمر «جاكسون هول» الذي شهد حضور مسؤولي المصارف المركزية، حينما تحدث عن احتمالية خفض أسعار الفائدة، مقارنة بتأثرها بقرار إقالة كوك.
وأوضح أن الأسواق تركز على الإشارات بشأن الفائدة على المدى القريب بدلاً من الضرر الواقع على مصداقية الفيدرالي على المدى البعيد. وأسهب: «الأسواق واعية تمام الوعي بأن الفيدرالي يتخذ منحى تيسيرياً من جديد بفعل ضغوط جمة من جانب البيت الأبيض».
وقال بعض خبراء الاقتصاد إنهم يتوقعون رداً قوياً من جانب المستثمرين في سوق السندات الذين عادة ما ينتقدون التدخلات الحكومية السافرة. وينظر بعض المستثمرين إلى ردود الفعل الهادئة على أنها دليل على نموذج جديد، يطلق عليه «هيمنة المالية العامة»، حيث تخضع سياسة المصرف المركزي لسياسات الدولة.
ولفت بروكس إلى أن الأسواق تتصرف على النحو المتوقع «إذا افترضت أن السياسة النقدية التيسيرية الداعمة للسياسة المالية المفرطة ستسهم في ترسيخ التضخم»، مشيراً إلى البيع الكثيف الذي تشهده سندات الخزانة طويلة الأجل وارتفاع كل من الذهب وعملة «البتكوين»، وهي أدوات شائعة للتحوط من التضخم. وأضاف: «لا تغير إقالة ليزا كوك شيئاً، فهي تأكيد لما كنا نتوقعه».
وبالنسبة لجيمس بيانكو، رئيس شركة «بيانكو ريسيرش»، فيعتقد أن غياب ردود الأفعال ليس مفاجئاً. وتساءل: «ما الذي يستدعي صدور رد فعل؟ فالفيدرالي سيخفض الفائدة سواء أكانت كوك في مجلس المحافظين أم لا». واستطرد: «لن يكن هناك أي رد فعل من جانب الأسواق إلا إذا نصب ترامب نجله إريك رئيساً للفيدرالي».
وذهب ستيفن غراي، من «غراي فاليو مانجمنت»، إلى أن هدوء الأسواق لا يعني دعمها لترامب. وقال: «لا تحتاج سوق السندات إلى الاستجابة على الفور»، ومضى: «بات المستثمرون وكأنهم فقدوا الإحساس، وهو رد فعل طبيعي ومنطقي.
كذلك، فإن الضمانات المقدمة إلى كوك قوية، حتى عندما نضع في الاعتبار تأثير ترامب على المحاكم». في الوقت نفسه، يحذر البعض من أن التركيز قصير الأجل على الفائدة يتجاهل حقيقة أن ترامب يدفع باتجاه تغيير جوهري للطريقة التي يدار بها الاقتصاد الأمريكي. فهل سنشهد أي مقاومة لتحركات ترامب؟
يتمثل العائق الأكبر في تنسيق صفوف المعارضة من جانب كبار الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي، والذين يعتبر الكثير منهم أنفسهم مدافعين عن مصالح الشركات. لكن لم تكن هناك سوى بضعة مؤشرات على وجود انتقادات علنية من جانب قادة جمهوريين سواء لهجمات ترامب ضد الفيدرالي أو تدخلاته في مصالح الأعمال.
ويثير الأمر سخرية الديمقراطيين. كما صدرت بعض الانتقادات من جانب مفكرين جمهوريين وليبرتاريين ممن أدانوا بأشد العبارات تدخل ترامب في كيفية إدارة الشركات، مثلما حدث مع «إنتل».
وكتب جويل غريفيث، كبير الزملاء لدى منظمة «أدفانسينغ أميريكان فريدوم»، على حسابه في منصة «إكس»: إن «السهم الذهبي تأميم جزئي لـ «يو إس ستيل» من خلال تقويض أساس حزمة العصي الذي تركن إليه الملكية الخاصة». أما العامل الآخر، فيتمثل في معارضة من بعض من أبرز الشخصيات في وول ستريت.
العريان يحذر: استقلالية “الفيدرالي” تكشف تصدعات خطيرة بالسياسة النقدية
(العربية)-01/09/2025
طالب كبير الاستشاريين الاقتصاديين في شركة “أليانز” محمد العريان، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الشهر الماضي بالاستقالة لحماية استقلالية سياسات البنك المركزي الأكثر نفوذاً في العالم، لكنه لم يفعل.
وأبدى العريان القلق من اتساع وتعمق الهجمات على الفيدرالي الأميركي خلال الشهر الماضي، بحسب ما ذكره في مقال لموقع “ياهوو فاينانس”. وقال “الآن بدأت تظهر شروخ مقلقة في مبدأ راسخ يعد بالغ الأهمية لرفاهية الاقتصادين الأميركي والعالمي”.
في عالم بديل، سيُكمل الرئيس باول فترة ولايته التي تمتد حتى مايو، بينما سيبقى استقلال الاحتياطي الفيدرالي دون أي شك، وستُوضع السياسة النقدية بشكل مناسب. لكن هذا العالم غير مُمكن، نظراً للعداء العميق بين الرئيس ترامب وباول.
العداء الذي نشأ عن سنوات من الخلافات منذ تعيين باول في ولاية ترامب الأولى – بل وربما، كما قد يقول البعض، عن الوعود المنقوصة – قد انتشر الآن بشكل حاد. وقد امتد إلى العديد من جوانب الاحتياطي الفيدرالي، مستقطباً المزيد من الجهات السياسية الفاعلة، ومقوضاً ثقة الجمهور المتراجعة أصلاً في البنك المركزي ورئيسه، والتي انخفضت إلى أقل من 40% وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة “غالوب” في أبريل.
في الأشهر الأخيرة، يبدو أن إدارة ترامب سعت إلى إيجاد “سبب” لإقالة باول. تضمنت هذه الحملة عرضاً تلفزيونياً لمشروع تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي، الذي تجاوز الميزانية المخصصة له. واقترن ذلك بهجمات مستمرة على كفاءة باول وسياساته، ليس فقط من الرئيس، بل أيضاً من مجموعة متزايدة من الشخصيات، بما في ذلك وزير الخزانة، ومسؤولين كبار آخرين في الإدارة، ورئيس مجلس النواب.
ومؤخراً، بدأت المعارك القانونية بعد وجهت الإدارة أنظارها إلى إحدى زميلات باول في المجلس، وهي المحافظة ليزا كوك، مستشهدةً بمزاعم غير مثبتة بالاحتيال في الرهن العقاري. اتخذت الدعوات الأولية لاستقالة كوك وباول لإقالتها منعطفاً دراماتيكياً الأسبوع الماضي عندما “طردها” الرئيس ترامب. وردت كوك بالقول إن الرئيس لا يملك سلطة قانونية للقيام بذلك، وأنها ستقاضيه، وستواصل أداء دورها في الاحتياطي الفيدرالي.
هذه ليست مجرد مسألة تتعلق بالإدارة وكوك. من الصعب أن نرى كيف يمكن لباول مقاومة إطلاق تحقيق داخلي في الاحتياطي الفيدرالي. قد يضطر حتى إلى اتخاذ قرار بشأن السماح لكوك بالعودة إلى المبنى خلال هذه الفترة من المعارك القانونية في ظل حالة عدم اليقين.
في الوقت نفسه، يتضح للكثيرين بشكل متزايد أن ما هو على المحك الآن بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي يتجاوز بكثير مجلس المحافظين. إذا تم استبدال “كوك” في نهاية المطاف بشخصية مقربة من ترامب، فقد يحصل المجلس على أصوات كافية لتعقيد إعادة تعيين جميع رؤساء بنوك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمية الاثني عشر في فبراير، مما يهدد بتسييس النظام بأكمله بطريقة غير مسبوقة وغير متوقعة.
وقال العريان “بالنسبة لشخص مثلي، يؤمن بالأهمية الحاسمة لاستقلال الاحتياطي الفيدرالي، فإن هذا الأمر مقلق للغاية. الأمر أكثر إثارة للقلق لأنني أشعر أنه كان من الممكن تجنب هذا الوضع لو استقال باول مبكراً، مانحاً الرئيس فوزاً سياسياً واضحاً ربما كان سيدفعه للمضي قدماً”.
ويجادل اقتصاديون بأن استقالة باول ستُضعف، في حد ذاتها، استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وتفتح الباب أمام تعيين سياسي على أعلى مستوى في هذه المؤسسة الاقتصادية الحيوية. وإذا كان هذا القلق مبرراً، فمن المرجح أن يتجلى في أي حال، نظراً لقرب نهاية ولاية باول في مايو، بحسب العريان. ومن الجوانب المشجعة، أن قائمة الإدارة المعلنة للخلفاء المحتملين الأحد عشر تضم شخصيات محترمة ومؤهلة تأهيلاً عالياً. علاوة على ذلك، بينما يميل الاحتياطي الفيدرالي إلى “التركيز على رئيسه”، فإن رئيسه يحتاج إلى دعم الآخرين في القرارات الرئيسية.
وكانت استقالة باول المبكرة ستتيح لرئيس جديد الشروع في إصلاحات يرى حتى أقوى مؤيدي الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم أنا، أنها طال انتظارها. من تعزيز المساءلة والرقابة، إلى مكافحة التفكير الجماعي وإصلاح العناصر الرئيسية للإطار النقدي الشامل، هناك الكثير مما يجب فعله ليس فقط للحفاظ على مصداقية البنك المركزي وفعاليته، بل أيضاً لتحسين فرص تحقيق نتائج اقتصادية جيدة.
يصعب الإجابة على سؤال ما إذا كانت الأمور قد سارت على ما يرام – ما إذا كانت استقالة باول اليوم ستحمل نفس فرص حماية استقلال البنك المركزي كما كانت في السابق.
حدث الكثير في الأسابيع الأخيرة، وبعضه لا يمكن التراجع عنه الآن. ما أعرفه هو أن هذا سيبقى موضوعاً للنقاش مع الأصدقاء والزملاء، ومن غير المرجح أن يتوصل أي من الطرفين إلى استنتاج متفق عليه.
محيي الدين يدعو لمسار اقتصادي بديل عن صندوق النقد في مصر
(العربية)-01/09/2025
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية د.محمود محيي الدين، إن الاقتصاد المصري كان يدور على مدار 10 سنوات ماضية منذ عام 2015 و2016 وحتى نهاية علاقته الحالية مع صندوق النقد الدولي في إطار “برنامج للتثبيت” من المفترض أن ينتهي في نوفمبر 2026.
وأضاف محيي الدين، في مقابلة مع “العربية Business”، أن هذه العلاقة تأتي في إطار اقتصاد إدارة أزمات، لكن الوقت حان للتمرد على تلك العلاقة المقيدة للحركة والتي كانت مطلوبة في وقتها نتيجة وجود اختلالات مالية ونقدية منذ عام 2015، جاء بعضها من صدمات مختلفة وتعثرات متباينة منها بأسباب خارجية وأخرى لأسباب إدارة اقتصادية محلية لم تكن موفقة في بعض الأحوال.
وأشاد بإعلان رئيس الوزراء المصري بإعلان برنامج جديد وحديث وزير المالية المصري، مضيفاً: “آن الأوان لمصر أن تتبنى نهجا مختلفا تماما عما كان عليه الوضع مع الصندوق الذي أوشك على الانتهاء”.
وأوضح أن النهج يجب أن يتحول من مجرد برنامج لضبط الاختلالات النقدية والمالية إلى برنامج للنمو والتنافسية وزيادة التصدير والاستثمار وإعادة الأوضاع لطبيعتها في الإدارة الاقتصادية وأيضا إعادة تمكين الطبقة الوسطى والتعامل مع تحديات التنمية المستدامة ومن أهمها علاج مشاكل توزيع الدخل والفقر المدقع وهو ما لا يعالجه برنامج الصندوق.
وأشار محمود محيي الدين، إلى انتهاء أزمات سابقة مثل أزمة السوق السوداء للعملة، بفعل دور البنك المركزي المصري، وأيضاً وجود فائض أولي في الموازنة وهو مؤشر لا يهم عموم الناس لكنه يهم وزارة المالية، لكن هل الاقتصاد يلبي احتياجات عموم الناس وبعيد عن آثار الصدمات المتوقعة ويمكنه التصدي لها بشكل أفضل!
وقال إن الاقتصاد المصري لم يتحرك منذ عام 2015 وفق مؤشر الناتج المحلي الثابت وظل عند 480 مليار دولار دون نمو يذكر.
وأوضح أنه بالنسبة للمؤشر الآخر الذي يستخدمه صندوق النقد الدولي بشأن معدل النمو الاقتصادي بأسعار السوق هو حالياً في حدود 350 مليار دولار، ونسبته من الاقتصاد العالمي لا تتجاوز 0.3% في حين أن عدد السكان مصر يتجاوز نسبة 1.3% من التعداد العالمي.
وتابع: “لذلك بالنظر إلى النمو والتنافسية والقدرة على الانطلاق يجب أن يكون الاقتصاد المصري أفضل مما هو عليه الآن على الأقل بنحو أربع مرات”.
المدير التنفيذي لرابطة المصارف العراقية الخاصة: هناك مساعٍ لتحسين التصنيف الائتماني للبلاد
(سي ان بي سي)-01/09/2025
شرعت الحكومة العراقية في تشكيل فريق وطني مشترك يهدف إلى تحسين التصنيف الائتماني للعراق وتعزيز مكانته المالية والاقتصادية على المستوى الدولي.
وقال علي طارق، المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة العراقية وعضو الفريق الوطني المكلّف، في تصريح لـCNBC عربية، إن الفريق سيعمل على إعداد استراتيجية متكاملة تتضمن أهدافاً واضحة وقابلة للقياس، مع التنسيق المباشر مع كبريات وكالات التصنيف الائتماني العالمية.
ترامب: الرسوم الجمركية وفرت تريليونات الدولارات وأنقذت أميركا
(سي ان بي سي)-01/09/2025
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الرسوم الجمركية وفرت تريليونات الدولارات وأنقذت أميركا. وإنه لولا ذلك لكانت الولايات المتحدة قد تدمرت.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: “لولا الرسوم الجمركية، وكل تريليونات الدولارات التي استحوذنا عليها بالفعل، لكانت بلادنا قد دُمرت تماماً، ولكانت قوتنا العسكرية قد قُضي عليها في لحظة”.
وتابع “في رأي صادر بأغلبية سبعة أصوات مقابل أربعة، لم تُبال مجموعةٌ من القضاة اليساريين الراديكاليين، لكن ديمقراطياً واحداً، عيّنه الرئيس السابق باراك أوباما، صوّت بالفعل لإنقاذ بلادنا. أودّ أن أشكره على شجاعته! إنه يُحب الولايات المتحدة الأميركية ويحترمها”.
يوم الجمعة الماضي، قضت محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الفيدرالية بأن الرئيس دونالد ترامب تجاوز صلاحياته الرئاسية عندما استند إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977 لتبرير الرسوم الجمركية “المتبادلة” الشاملة ضد جميع دول العالم تقريباً.
سمحت محكمة الاستئناف باستمرار سريان رسوم ترامب الجمركية حتى 14 أكتوبر، مما أتاح لإدارة ترامب مهلة لاستئناف القرار أمام المحكمة العليا.
من جانبه قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت على قناة فوكس نيوز، “كنتُ أقول أن الرسوم ستجلب 300 مليار دولار، لكنني أعتقد أن الرقم قد يكون أعلى بكثير”.
وأضاف “كل 300 مليار دولار تُمثل 1% من الناتج المحلي الإجمالي. لقد تُركنا في ورطة من حيث نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي… مع دخل الرسوم الجمركية فقط، سنكون في فئة الخمس – وهو أمرٌ مذهل”.
طارق فايد يتسلم مهام رئاسة المصرف المتحد بعد استقالة «القاضي»
(الوفد)-01/09/2025
يتسلم طارق فايد اليوم الاثنين 1 سبتمبر 2025 مهام الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب للمصرف المتحد بدلاً من أشرف القاضى، الذى قدم استقالته.
وأرسل البنك المركزى المصرى خطاباً فى 17 أغسطس 2025 للمصرف المتحد أفاد فيه باستقالة أشرف عبدالفتاح طاهر القاضى الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب– للمصرف المتحد وذلك اعتباراً من تاريخ 1 سبتمبر 2025 وتعيين طارق السيد هاشم فايد بديلاً عنه، وسيتم عرض الاستقالة على أول اجتماع مجلس إدارة للمصرف المتحد.
وشغل طارق فايد منصب الرئيس التنفيذى لبنك القاهرة منذ عام 2018 حتى عام 2024، وسبق ذلك انضمام فايد إلى البنك المركزى المصرى عام 2008 فى إطار المرحلة الثانية من برنامج تطوير القطاع المصرفى، وتولى العديد من الملفات لتطوير قطاع الرقابة والإشراف لتتماشى مع أفضل الممارسات الرقابية العالمية والعمل على إدخال وتطوير نظم الإنذار المبكر واختبارات الضغوط لتصبح جزءاً أساسياً من أدوات الرقابة الاحترازية للبنك المركزى.
وشارك فايد خلال تلك الفترة فى وضع التعليمات الرقابية التى أسهمت بشكل كبير فى الحد من المخاطر التى تعرض لها القطاع المصرفى، وكذلك تطبيق مقررات بازل 3، كما عمل على إصدار أول تقرير للاستقرار المالى لمصر عام 2016.
طارق فايد خريج كلية التجارة جامعة عين شمس عام 1989، وقد حصل على العديد من الشهادات المعتمدة فى مجال الائتمان وإدارة المخاطر، وعلى العديد من الدورات التدريبية من العديد من المؤسسات الدولية مثل بنك التسويات الدولية (BIS)، وبنك الاحتياطى الفيدرالى، ومعهد الاستقرار المالى (FSI)، والبنك المركزى الألمانى وجهات أخرى متعددة.
أعلن المصرف المتحد عن تحقيق صافى أرباح قدرها 1.5 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام بنسبة نمو بلغت 27% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، بدعم المركز المالى الذى سجل 89.5 مليار جنيه مصرى بزيادة 8%، نتيجة ارتفاع حجم الودائع إلى 69.7 مليار جنيه مصرى بنسبة نمو 11%، مع زيادة محفظة القروض التى بلغت 35.9 مليار جنيه مصرى بزيادة 15%.
وبلغ صافى الربح قبل الضرائب مبلغ 2.1 مليار جنيه مقارنة بمبلغ 1.6 مليار جنيه فى نفس الفترة من العام السابق، بمعدل نمو بلغ 33%. كما بلغ صافى الأرباح المجمعة 1.6 مليار جنيه مقابل مبلغ 1.2 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ 27%. كما حقق البنك صافى دخل شاملاً قدره 2.2 مليار جنيه مقارنة بمبلغ 1.3 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ 67% عن العام السابق.
وسجل البنك معيار كفاية رأس المال عند 21.5% وهو مستوى يفوق الحدود الدنيا المقررة من البنك المركزى المصرى ومقررات لجنة بازل، بما يعكس قوة القاعدة الراسمالية وقدرة البنك على مواجهة الخسائر غير المتوقعة. كما بلغت نسبة القروض غير المنتظمة (NPL) 1.4% فيما بلغت نسبة تغطية مخصص القروض (Coverage Ratio) بلغت 216% ما يعكس جودة أصول البنك وكفاية المخصصات.
وبلغت نسبة تغطية السيولة LCR محلى 975.7% وأجنبى 278.1% وبلغت نسبة صافى التمويل المستقر NFFR محلى 212.2% وأجنبى 191.4 % متجاوزة المتطلبات الرقابية المحلية والدولية، وهو ما يعزز قدرة البنك على على الوفاء بالتزاماته وتنمية أعماله بثبات.
كما شهد هامش صافى العائد (NIM) تحسناً ملحوظاً خلال النصف الأول من العام ليصل 6.8% مقابل 6.7% فى الفترة المقابلة من العام السابق، ما يعكس جودة إدارة الميزانية واتباع أفضل الممارسات الدولية فى تسعير المنتجات.
وارتفع معدل العائد على حقوق الملكية (ROE) إلى 24% مقابل 23% فى نفس الفترة من العام السابق، كما ارتفع معدل العائد على الأصول (ROAA) إلى 3.8% مقابل 3.5%، بما يعكس كفاءة التشغيل وتحقيق أفضل استغلال للموارد المتاحة.
وإنخفضت نسبة المصروفات الى الايرادات من 34%الى 30% وهو مايعكس تعزيز كفاءة التشغيل وتحقيق افضل استغلال للموارد المتاحة.
«المركزي» العراقي: إلزام كافة مؤسسات الدولة بالدفع الإلكتروني
(الشرق الاوسط)-01/09/2025
أعلن محافظ البنك المركزي، علي العلاق، السبت، إصدار تعليمات وضوابط لتنظيم عملية الدفع الإلكتروني، مشيراً إلى آلية تطوير عملية الدفع الإلكتروني، من خلال إلزام كافة مؤسسات الدولة بالتعامل بالدفع الإلكتروني، وليس النقدي.
وقال العلاق، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية إن «الدفع الإلكتروني يشهد تطوراً كبيراً، وهو بوابة من بوابات التحول الرقمي نحو اقتصاد رقمي لموضوع أكبر يتعلق بالبنية الاقتصادية، والتفاعل العالمي، لتحقيق أكبر للشمول المالي، وكل هذه الجوانب أصبحت استراتيجيات ثابتة، ومتطورة».
وأشار إلى أن «البنك المركزي مع الحكومة والقطاع الخاص وشركات الدفع الإلكتروني وشركات التقنيات تخوض جميعها في هذا الجهد الكبير والمتواصل، ولدينا تحركات واتجاهات تنظيمية وتشريعية تقنية يجري العمل عليها بالتنسيق بين البنك المركزي العراقي والحكومة العراقية».
وأضاف العلاق: «هناك تعاون وتنسيق مع الحكومة من خلال القرار الذي أصدره مجلس الوزراء بإلزام كافة مؤسسات الدولة بالتعامل بالدفع الإلكتروني وليس النقدي، كذلك توطين الرواتب، وهذه بالملايين، إضافة إلى التوعية العامة التي تجري من خلال شركات الدفع الإلكتروني ومنظمات المجتمع المدني، وهناك وعي مجتمعي يتقدم».
وبين أن «التقدم في الدفع الإلكتروني يحتاج إلى بنية تحتية وإلى بنية تشريعية ووعي مجتمعي، وهذه 3 جوانب يجري العمل عليها بشكل حثيث، وكثير من البنى التحتية على صعيد البنك المركزي قد أنجزت بشكل متقدم، ومواكب تماماً للممارسات الدولية، وكذلك بالأطر التشريعية، وأصدرنا الكثير من التعليمات والضوابط التي تنظم العملية، ولكن نحتاج إلى المزيد في الجانب الثالث، وهو الوعي المجتمعي والثقافي».
نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر 4.5 % في العام المالي الماضي
(الشرق الاوسط)-01/09/2025
قال وزير المالية المصري أحمد كجوك، السبت، إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر سجل نمواً 4.5 في المائة في السنة المالية 2024-2025، ارتفاعاً من 2.4 في المائة في العام السابق، بدعم من الإصلاحات المرتبطة بتمويل صندوق النقد الدولي، وزيادة في نشاط الصناعات التحويلية.
وتعرضت أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان لضغوط اقتصادية ناجمة عن تحرير سعر الصرف في مارس (آذار) 2024، وارتفاع التضخم وتأثير الحرب في غزة.
وبدأ التضخم، الذي قفز لمستوى قياسي عند 38 في المائة في سبتمبر (أيلول) 2023، في الانخفاض، لكنه لا يزال مرتفعاً. وانخفض تضخم أسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة في يوليو (تموز) من 14.9 في المائة في يونيو (حزيران).
وتمتد السنة المالية في مصر من يوليو حتى نهاية يونيو. وتوقعت البلاد في الموازنة نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.2 في المائة.
وعلى مدار العام الماضي، سرعت الحكومة وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في إطار برنامج بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، وحصلت على استثمارات بقيمة 24 مليار دولار من صندوق ثروة سيادي إماراتي، تشمل صفقة أراضٍ كبيرة على ساحل البحر المتوسط، سُميت بصفقة «أرض الحكمة».
وقال كجوك في مؤتمر صحافي يستعرض النتائج المالية لمصر، إن البلاد خسرت 145 مليار جنيه مصري (2.99 مليار دولار) من إيرادات قناة السويس في السنة المالية 2024-2025 نتيجة الاضطرابات في البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين في اليمن على السفن. وفي العام السابق، بلغت الإيرادات 7.2 مليار دولار.
وقال الوزير أيضاً إن مصر استوردت 4.5 مليون طن من القمح، بتكلفة 1.2 مليار دولار، في انخفاض يزيد على 21 في المائة عن العام السابق.
وتحتاج مصر، التي غالباً ما تكون أكبر مستورد للقمح في العالم، إلى أكثر من ثمانية ملايين طن سنوياً لإنتاج الخبز المدعم لأكثر من 70 مليون مواطن. واشترت الحكومة ما يزيد قليلاً على 3.9 مليون طن من المزارعين المحليين هذا العام، وهو ما يقل عن النطاق المستهدف الذي يتراوح بين أربعة وخمسة ملايين طن.
سندات دولية
وقال كجوك إن مصر تخطط لثلاثة أو أربعة طروحات لسندات دولية خلال السنة المالية 2025-2026.
وتستخدم مصر أصولها الأجنبية، بما في ذلك تلك الموجودة في البنك المركزي والبنوك التجارية، لدعم عملتها منذ سبتمبر 2021.
الدين العام
وأكد كجوك أن قلق الناس من الديون «محل تقدير، وللجميع أن يطمئن، وقد بدأنا خفض الدين للناتج المحلي إلى 85.6 في المائة في يونيو الماضي».
وارتفع الدين الخارجي لمصر بنهاية مارس الماضي بنحو 1.6 مليار دولار ليصل إلى 156.7 مليار دولار، مدفوعاً بزيادة قروض الحكومة بمقدار 2.8 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، لتسجل 82 مليار دولار مقابل 79.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر (كانون الأول).
وقال الوزير، خلال المؤتمر: «إننا مستمرون في خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة من مليار إلى ملياري دولار سنوياً»، لافتاً إلى استراتيجية تحسين مؤشرات المديونية الحكومية والحفاظ على ثقة المستثمرين.
وأضاف: «إننا ملتزمون بتنويع مصادر وأدوات وأسواق التمويل لتلبية احتياجات الموازنة بأقل تكلفة، وإطالة ومد آجال الاستحقاق، وتقليل الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل، والتعامل بمرونة للحد من مخاطر التمويل، والتوسع في الأدوات المبتكرة، والعمل على تحويل جزء من الديون إلى استثمارات لتحقيق أعلى عائد اقتصادي تنموي».
وأشار الوزير إلى أن هناك سقفاً سنوياً لدين الحكومة العامة والضمانات الحكومية لتعزيز الحوكمة الاقتصادية، موضحاً أنه يتم توجيه أي إيرادات استثنائية لخفض معدلات الدين للناتج المحلي.
وتوقع صندوق النقد الدولي قفزة كبيرة في الدين الخارجي لمصر خلال العام المالي الحالي، ليصل إلى 180.6 مليار دولار مقابل نحو 162 مليار دولار متوقعة بنهاية يونيو الماضي، بحسب المراجعة الرابعة لبرنامج مصر، والتي أصدرها الصندوق مؤخراً.
موجودات البنك المركزي السعودي ترتفع إلى 509 مليارات دولار في يوليو
(الشرق الاوسط)-01/09/2025
أظهرت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما)، ارتفاع الموجودات بنحو 60.7 مليار ريال (16 مليار دولار) في يوليو (تموز) مقارنة مع الفترة ذاتها في العام السابق، لتصل إلى 1.910 تريليون ريال (509 مليارات دولار).
في حين انخفضت موجودات البنك المركزي بقيمة 46.8 مليار ريال (12 مليار دولار) مقارنة بشهر يونيو (حزيران) 2025.
كما أظهرت بيانات «ساما» تراجع الأصول الاحتياطية للمملكة إلى 1.665 تريليون ريال (443.7 مليار دولار) في يوليو الماضي، مقابل 1.698 تريليون ريال (452.5 مليار دولار) في الشهر نفسه من العام السابق، مسجلة انخفاضاً نسبته 1.9 في المائة.
وفي المقابل، ارتفع بند «النقد الأجنبي والودائع في الخارج» بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 602.5 مليار ريال (160.5 مليار دولار) في يوليو، مقارنة بـ584 مليار ريال (155.6 مليار دولار) في العام الماضي.
أما «الاستثمار في أوراق مالية في الخارج» فقد بلغ 968 مليار ريال (257.9 مليار دولار) في يوليو، مقارنة بـ1.021 تريليون ريال (272 مليار دولار) في يوليو 2024.
وسجَّلت «حقوق السحب الخاصة» نمواً لتصل إلى 80 مليار ريال (21 مليار دولار) مقابل 78 مليار ريال (20.7 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام السابق، بينما استقرَّ «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» عند 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار) بنهاية يوليو.
الخليج يتصدر المشهد العالمي للعملات المشفرة
(الشرق الاوسط)-01/09/2025
في ظل سعي كثير من الدول لإيجاد موطئ قدم في عالم التكنولوجيا المالية المتطور، تبرز منطقة الخليج العربي وجهةً رائدةً، مدفوعةً ببيئة تنظيمية واضحة وطموح رقمي متصاعد، مثل ما هو حاصل في السعودية والإمارات.
هذا ما أكدته رئيسة شركة «أو كيه إكس» لتداول الأصول الرقمية، هونغ فانغ، التي ترى أن المنطقة مرشحة بقوة لتكون من أبرز المراكز العالمية للعملات المشفرة.
وكشفت فانغ في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عن الأسباب التي جعلت الخليج يتقدم على أسواق كبرى مثل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن التحديات العالمية لا تزال قائمةً، لكن الثقة في القطاع بدأت تستعيد زخمها.
وأشارت إلى أن دول الخليج العربي أصبحت من أكثر البيئات العالمية جاذبيةً لصناعة العملات المشفرة، بفضل أطرها التنظيمية المتطورة. واستشهدت بالهيئات التنظيمية في دول مثل السعودية والإمارات، التي خلقت بيئةً قانونيةً واضحةً ومشجعةً دفعت كبريات الشركات العالمية، بما فيها «أو كيه إكس»، إلى توسيع وجودها.
وأضافت أن السوق الإقليمية تشهد نمواً في اهتمام صناديق الثروة السيادية، ومكاتب إدارة أصول العائلة، والشركات الناشئة، بتقنيات العملات المشفرة و«الويب 3»، مشيرةً إلى أن شريحة الشباب ورواد الأعمال تمثل محركاً أساسياً لهذا التوجه المتصاعد.
وأوضحت أن مشاركة «أو كيه إكس» أخيراً في «قمة دبي للتكنولوجيا المالية» تعدّ مؤشراً على تحوّل النظرة العامة تجاه العملات المشفرة، بعدما كان هذا النوع من الفعاليات حكراً على المؤسسات المالية التقليدية.
مواءمة رقمية وتنظيمية
وحول استراتيجية الشركة لدمج الأصول الرقمية مع الأنظمة المالية التقليدية، أوضحت فانغ أن «أو كيه إكس» تتبنى نهجاً مبسطاً وسلساً، يراعي خصوصيات كل سوق. وضربت مثالاً بالإمارات، حيث أطلقت الشركة سجل طلبات مدعوماً بالدرهم الإماراتي، ومتكاملاً مع البنية التحتية المصرفية المحلية، بينما قدمت في سنغافورة خدمات فورية للإيداع والسحب بالدولار السنغافوري.
وشدَّدت على أن الأمن السيبراني والحفظ الآمن للأصول يمثلان ركيزةً جوهريةً في أعمال الشركة، كاشفةً عن شراكات مع مؤسسات كبرى، مثل بنك «ستاندرد تشارترد»، و«كومينو» لتقديم حلول متقدمة في الحفظ خارج البورصة والتسوية الفورية وإدارة الضمانات؛ بهدف تعزيز ثقة العملاء.
فرص وتحديات
وعلى الرغم من التقدم العالمي في تنظيم الأصول الرقمية، فإن فانغ ترى أن الطريق لا يزال طويلاً لضمان تحول شامل ومستدام. وأوضحت أن غياب إطار تنظيمي عالمي موحد يُعدّ من أبرز التحديات، حيث تختلف السياسات بين دول تتبنى توجهات استشرافية مثل الإمارات وهونغ كونغ، وأخرى تتبع نهجاً أكثر تحفظاً مثل الولايات المتحدة والهند.
وأشارت إلى أن منصات العملات المشفرة بحاجة إلى استعادة ثقة الجمهور، لا سيما بعد انهيارات مؤسسات كبرى مثل «إف تي إكس»، من خلال تعزيز الشفافية، وإثبات الاحتياطات، ورفع كفاءة الحماية السيبرانية.
المنطقة في صدارة الابتكار
ووصفت فانغ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأنها «نموذج ملهم» للعالم في صناعة العملات المشفرة، حيث تجمع بين بنية تنظيمية فعالة، وانفتاح على الشراكات، وكفاءات بشرية متميزة.
ودعت رواد الأعمال والشركات الناشئة في المنطقة إلى الاستفادة من الزخم الحالي، والتركيز على بناء الثقة والشفافية، وإقامة شراكات استراتيجية، وتحديد مجالات التميز والاختصاص التي تخلق قيمةً مضافةً في السوق.
الأمن السيبراني ركيزة أساسية
وفيما يتعلق بمستقبل الأمن السيبراني، أكدت أن «أو كيه إكس» تتبنى نظاماً متقدماً لحماية الأصول، يشمل تخزيناً غير متصل بالإنترنت، ومحافظ متعددة التوقيع، وصندوق تأمين داخلي، إلى جانب أدوات رصد المخاطر في الوقت الفعلي.
وشدَّدت على أن صناعة العملات المشفرة لن تنجح إلا بالتكامل بين الأنظمة التنظيمية الرشيدة، والابتكار التكنولوجي المستمر، والثقة المتبادلة بين القطاعين العام والخاص، لافتة إلى أن منطقة الخليج، مرشحة بقوة لتكون من أبرز محاور صناعة الأصول الرقمية عالمياً في المستقبل القريب.
التسوية
وفي إجابة عن سؤال حول التسوية التي أجرتها «أو كيه إكس» في الولايات المتحدة، أوضحت هونغ فانغ أن دفع الشركة غرامة تقدر بنحو 84 مليون دولار، بالإضافة إلى التنازل عن رسوم بقيمة 421 مليون دولار، جاءا في سياق عدم حصولها على تراخيص بوصفها محول أموال. وشدَّدت على أن التسوية لا تتضمَّن أي اتهامات تتعلق بغسل الأموال، مؤكدة أن شركة «أوكس كايز فينتك» التابعة لمجموعة «أو كيه إكس» قامت بتسوية التحقيق مع وزارة العدل الأميركية من خلال الإقرار بعدم حصولها على ترخيص للعمل بوصفها محوّل أموال، في إطار تصحيح أوضاعها وتعزيز امتثالها التنظيمي.
Auto Draft
(الشرق الاوسط)-01/09/2025
أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على انخفاض، اليوم (الأحد)، بتأثير من تراجع أسعار النفط يوم الجمعة مع تسجيل المؤشر السعودي تراجعاً للجلسة الخامسة على التوالي.
وانخفضت أسعار النفط، وهي محفز لأسواق المال في الخليج، يوم الجمعة، مع مواجهة المستثمرين ضعف الطلب في الولايات المتحدة، واستقرت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، التي انتهى أجلها يوم الجمعة، عند 68.12 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 50 سنتاً أو 0.73 في المائة.
وتراجع المؤشر السعودي بنسبة 0.3 في المائة متأثراً بانخفاض سهم «سابك للمغذيات الزراعية» 5.4 في المائة، ومصرف «الراجحي» بنسبة 0.21 في المائة.
في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.42 في المائة، إلى 23.8 ريال.
وفي قطر، أغلق المؤشر متراجعاً بشكل طفيف بنسبة 0.04 في المائة إلى 11222 نقطة.
ولم يشهد مؤشر البحرين أي تغير يذكر مسجلاً 1929 نقطة، بينما انخفض المؤشر العماني 0.7 في المائة إلى 5030 نقطة والمؤشر الكويتي 0.1 في المائة إلى 9088 نقطة.
وخارج منطقة الخليج، انخفض مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.6 في المائة مع تراجع معظم الأسهم تقريباً.
محمود محيي الدين: توسيع أدوات التمويل المختلط وخفض المخاطر ضروري لجذب الاستثمارات
(اليوم السابع)-28/08/2025
أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة والمكلف من أمين عام الأمم المتحدة برئاسة فريق الخبراء رفيعي المستوى لتقديم حلول لأزمة الدين العالمي، أن العالم يواجه تحديات متزايدة في تمويل المناخ والتنمية، مع اتساع الفجوة السنوية إلى أكثر من أربعة تريليونات دولار، وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وتصاعد أزمة الديون في الدول النامية
جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية حول “أجندات القطاعين المالي والخاص مع اقتراب عام ٢٠٣٠” التي ألقاها في جلسة حول تمويل المناخ فى اطار أسبوع ريو دي جنيرو للمناخ، والتي اشترك في تنظيمها مؤسسة المناخ العالمي وفريق رواد الأمم المتحدة للمناخ ومعهد المناخ والمجتمع إلى جانب عدد من المنظمات والجهات المعنية بملف المناخ والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الأزمات البيئية المتتالية أدت إلى تزايد الفجوات التمويلية وتعميق عدم المساواة، مؤكدًا أن استعادة الثقة تتطلب إصلاحًا في البنية المالية العالمية وتوجيه الاستثمارات إلى الاقتصادات النامية حيث تتمتع بفرص عديدة ولكن رأس المال المعبأ محدود.
ودعا محيي الدين إلى توسيع أدوات التمويل المختلط وخفض المخاطر لجذب الاستثمارات الخاصة إلى الأسواق الناشئة، مع إصلاح نظم التمويل متعددة الأطراف لتقليل تكلفة رأس المال في الدول النامية، كما شدد على أهمية إعداد خطط انتقال مناخية وطنية واضحة، وإطلاق وتطوير أسواق الكربون.
وأشاد محيي الدين بمبادرة “صندوق الغابات الاستوائية الدائم” (TFFF) البرازيلية، حيث يعد الصندوق آلية تمويل مختلط بحجم ١٢٥ مليار دولار تهدف إلى حشد رأس المال الخاص لحماية الغابات الاستوائية، ومنح الدول الاستوائية مصدرًا مستدامًا من الإيرادات مقابل الحفاظ على غاباتها، بما يعزز التنوع البيولوجي والإدارة الرشيدة للمياه والمناخ.
واختتم محيي الدين كلمته بالتأكيد على أن تحقيق أهداف ٢٠٣٠ يتطلب نظامًا ماليًا عالميًا يتدفق فيه رأس المال بالسرعة والحجم الكفيلين بمواجهة التحديات المناخية والتنموية، داعيًا القطاعين العام والخاص للعمل معًا بجرأة وشمولية لتحويل التمويل من عائق إلى محرك للتغيير.
كما شارك محيي الدين في جلسة بعنوان “إطلاق إمكانات الشركات الناشئة ودعم ريادة الأعمال في مجال المناخ” ضمن أسبوع ريو دى جنيرو للمناخ، وذلك بمشاركة عدد من خبراء المناخ .
وقال محيي الدين إن مستقبل العمل المناخي سيعتمد على دعم الابتكار والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، باعتبارها قادرة على ابتكار حلول منخفضة الانبعاثات وأكثر قدرة على التكيف مع تحديات المناخ.
وأضاف أن النظم الاقتصادية في الدول المتقدمة توفر بيئة خصبة للابتكار، بينما تعاني الاقتصادات النامية من فجوات تمويلية وهيكلية تحد من قدرة هذه الشركات على النمو والتوسع.
وأشار إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل ٩٠٪ من إجمالي الأعمال عالميًا وتوفر أكثر من ٧٠٪ من الوظائف، لا يصلها سوى أقل من ١٠٪ من التمويل المناخي، رغم دورها الحيوي في تعزيز الصمود المجتمعي في مواجهة الكوارث.
وشدد محيي الدين على أن دعم هذه الشركات يتطلب منظومة متكاملة تقوم على خمسة أعمدة رئيسية هي توفير التمويل الكافي عبر آليات مبتكرة لخفض المخاطر، وبناء القدرات، وتسهيل النفاذ إلى الأسواق، ووضع سياسات تمكينية تشمل تسعير الكربون وحوافز ضريبية، وأخيرًا تعزيز الشفافية في قياس الأثر المناخي.
وسلط محيي الدين الضوء، في هذا السياق، على المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية فى مصر باعتبارها مبادرة رائدة فى مجال حشد التمويل المناخي للمشروعات على المستوى المحلي وجذبت أكثر من عشرين ألف مشروع فى خلال ثلاث سنوات بما في ذلك مشروعات للشركات الصغيرة والمتوسطة.
المرأة الإماراتية: ركيزة النمو الاقتصادي وبناء المستقبل
(النهار)-28/08/2025
في الثامن والعشرين من آب /أغسطس من كل عام، تتوقف دولة الإمارات العربية المتحدة قليلاً لتحتفي بإنجازات نصفها الآخر: المرأة. يوم المرأة الإماراتية ليس مجرد مناسبة رمزية، بل لحظة للتأمل في دور النساء المتنامي في الاقتصاد والمجتمع، وفي حجم التحول الذي يجعل المرأة اليوم ركيزة أساسية من ركائز التنمية.
من يدخل الوزارات والهيئات الحكومية يلمس بصمة النساء بوضوح. هن يشكلن نحو ثلثي موظفي القطاع العام، وهي من أعلى النسب في العالم. وما يلفت أكثر أن 30 في المئة من المواقع القيادية في هذا القطاع تتولاها نساء، بينما يشكلن ثلاثة أرباع العاملين في الصحة والتعليم. هذا الحضور لم يعد يقتصر على الوظائف التنفيذية، بل وصل إلى مناصب وزارية حساسة مثل التربية والتعليم والتكنولوجيا المتقدمة، ما يؤكد أن المرأة أصبحت شريكاً كاملاً في صياغة السياسات الوطنية.
أما في القطاع الخاص، فالصورة لا تقل إشراقاً. عام 2021، ترأست 25 ألف سيدة إماراتية أكثر من 50 ألف مشروع تجاري، بقيمة تجاوزت 16 مليار دولار (60 مليار درهم). أرقام ضخمة تقف خلفها قصص نجاح فردية، عكست شجاعة النساء في دخول السوق وقدرتهن على تجاوز تحديات التمويل وموازنة المسؤوليات العائلية مع ضغوط ريادة الأعمال. وهنا تؤدي هيئات مثل “مجلس دبي لسيدات الأعمال” و”مجلس سيدات أعمال الشارقة” دوراً مهماً عبر تقديم التمويل والإرشاد وبناء الشبكات.
لكن ربما أكثر ما يميز التجربة الإماراتية هو اندماج المرأة في قطاعات المستقبل. في الجامعات، تشكل النساء 56 في المئة من خريجي تخصصات العلوم والهندسة والتكنولوجيا. هذه القاعدة الأكاديمية انعكست على المشاريع الوطنية الكبرى، فبرنامج الفضاء الإماراتي، مثلاً، يضم في صفوفه 50 في المئة من النساء، وهو رقم يعكس صورة جديدة لدور المرأة، من التعليم والصحة إلى استكشاف الفضاء.
القطاع الخاص يشهد بدوره خطوات ملموسة لتعزيز حضور النساء. منذ عام 2021، يُفرَض على الشركات المدرجة أن تضم امرأة واحدة على الأقل في مجالس إدارتها، وبحلول عام 2022 وصلت نسبة النساء في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة إلى 23.5 في المئة. صحيح أن الطريق لا تزال طويلة، لكن هذه الأرقام تضع الإمارات في مسار تصاعدي نحو مشاركة متوازنة.
وراء هذه الإنجازات تقف سياسات حكومية واضحة. شكّل تأسيس “مجلس التوازن بين الجنسين” عام 2015 علامة فارقة، إذ تولى مراجعة التشريعات وتحفيز المساواة في بيئة العمل. كذلك أطلقت الدولة “استراتيجية تمكين المرأة 2031” التي تهدف إلى ضمان مشاركة شاملة للنساء في الاقتصاد. وشملت الإصلاحات القانونية المساواة في الأجور في القطاع الخاص، وتمديد إجازة الأمومة، وحتى فرض إنشاء حضانات في المؤسسات التي تضم أكثر من 50 موظفة. هذه التفاصيل العملية هي ما حوّل شعارات التمكين إلى واقع ملموس.
ولم يقتصر التقدير على الداخل، بل امتد إلى الخارج. صنّف مؤشر المساواة بين الجنسين التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإمارات عام 2020 كأكثر دول المنطقة تحقيقاً للمساواة بين الجنسين والدولة الثامنة عشرة عالمياً في هذا الصدد، كما تبوأت الإمارات مراكز متقدمة عالمياً في الشمول المالي والمشاركة السياسية للمرأة. وإلى جانب وجود تسع وزيرات في الحكومة الإماراتية الحالية المؤلفة من 37 مقعداً، ثمة إماراتيات بارزات دخلن قوائم “فوربس” للقيادات النسائية.
وعلى الرغم من هذه المكاسب كلها، لا تزال ثمة تحديات. تحتاج بعض القطاعات مثل الصناعة الثقيلة والطاقة إلى حضور نسائي أكبر، وقد تضع بعض التقاليد الاجتماعية قيوداً على المشاركة الكاملة. لكن المؤشرات العامة تؤكد أن الإرادة السياسية والسياسات المستمرة قادرة على سد هذه الفجوات بمرور الوقت.
ليست المرأة الإماراتية اليوم مجرد شريك في التنمية، بل عامل رئيسي في دفعها قدماً. هي وزيرة وطبيبة ومهندسة ورائدة أعمال، وهي أيضاً قائدة في مجلس إدارة أو عضو في بعثة فضائية. ليس يوم المرأة الإماراتية إذاً مجرد احتفال بما تحقق، بل تذكير أيضاً بأن المستقبل الاقتصادي للإمارات سيُكتَب بشراكة متوازنة، كتفاً إلى كتف، بين الرجال والنساء، في رحلة بناء وطن يطمح دائماً إلى التقدم.
الدولار يتعافى قليلاً مع استمرار قلق المستثمرين
(البيان)-28/08/2025
تعافى الدولار قليلاً، أمس، إذ أدى تجدد قلق المستثمرين حيال استقلالية مجلس الاحتياطي الاتحادي، بعد أحدث محاولة من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع سلطته عليه، إلى الحد من مكاسب العملة الأمريكية، أدت إلى تآكل ثقة المستثمرين في هيمنة الدولار.
وقال ترامب إنه قرر إقالة ليسا كوك من عضوية مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب ما أثير عن ارتكابها مخالفات في الحصول على قروض عقارية، لكن محامي كوك قال في وقت لاحق إنها سترفع دعوى قضائية لإلغاء إقرار إقالتها.
وتراجع الدولار في البداية بسبب هذه التطورات لكنه استعاد بعض قوته في وقت لاحق، إذ ارتفع 0.33 % مقابل الين إلى 147.93 في حين تراجع اليورو 0.24 % إلى 1.1614 دولار.
وانخفض الجنيه الاسترليني 0.23 % إلى 1.3448 دولار، بينما ارتفع مؤشر الدولار 0.2 % إلى 98.47.
وبالنسبة للعملات الأخرى، انخفض الدولار الأسترالي في أحدث التعاملات 0.16% إلى 0.6484 دولار أمريكي، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي 0.27 % إلى 0.5845 دولار أمريكي.
البحرين الأولى عربيا في مؤشر الشمول المالي 2025
(اخبار الخليج)-28/08/2025
أحرزت مملكة البحرين إنجازًا اقتصاديًا جديدًا بتصدرها الدول العربية في مؤشر الشمول المالي لعام 2025، بحسب تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث جاءت في المركز 29 عالميًا، لتؤكد مكانتها كمركز مالي رائد في المنطقة.
ويعد الشمول المالي أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، إذ يقيس قدرة الأفراد والشركات على الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية، مثل الحسابات المصرفية، التمويل، الادخار، التأمين، وخدمات الدفع الرقمي، بما يعزز من الاستقرار الاقتصادي ويحد من الفوارق الاجتماعية.
ترتيب الدول العربية
ووفقًا للتقرير، جاءت السعودية في المرتبة الثانية عربيًا بحصولها على المركز 34 عالميًا، تلتها الإمارات (49 عالميًا)، ثم الكويت (54 عالميًا)، وقطر (71 عالميًا). كما حققت كل من عُمان والأردن مراكز جيدة بحصولهما على المرتبتين (74 و83 عالميًا على التوالي.)
أما في شمال أفريقيا، فقد حلت المغرب في المركز (86 عالميًا)، تلتها تونس (87)، ومصر (90)، بينما جاءت الجزائر في المرتبة (93 عالميًا)، وفلسطين (98).
وعلى صعيد الدول المتأخرة، جاءت لبنان في المركز (108 عالميًا)، وليبيا (111)، فيما تذيلت العراق القائمة باحتلالها المركز (132 عالميًا)
البحرين.. تجربة ناجحة في تعزيز الشمول المالي
ويعكس تصدر البحرين عربيًا نجاح السياسات الحكومية في تطوير البنية التحتية للقطاع المالي، ودعم التحول الرقمي في الخدمات المصرفية، بما يسهّل على المواطنين والمقيمين الوصول إلى حلول مالية مبتكرة وآمنة.
كما يرتبط هذا التقدم برؤية البحرين الاقتصادية 2030، التي تركز على بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات، حيث عملت المملكة خلال السنوات الأخيرة على تعزيز الخدمات الرقمية، وتشجيع الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا المالية (FinTech)، ما جعلها من أبرز المراكز المالية في المنطقة.
دلالة الأرقام
وأوضح التقرير أن انخفاض ترتيب الدولة عالميًا (أي الحصول على رقم أصغر) يدل على تقدمها في تسهيل الوصول إلى الخدمات المالية، بينما يعكس ارتفاع الرقم ضعف الأداء في هذا المجال. وهو ما يضع البحرين في موقع تنافسي عالمي، حيث جاءت ضمن أفضل 30 دولة على مستوى العالم.
أهمية الشمول المالي
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن الشمول المالي لا يقتصر على الخدمات المصرفية فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاقتصادية، إذ يسهم في:
دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تمكين المرأة والشباب من فرص التمويل.
تقليص التعاملات النقدية وتعزيز الاقتصاد الرقمي.
الحد من الفوارق الاجتماعية وتحقيق الاستقرار المالي.
إنجاز يستحق الإشادة
إن تصدر البحرين للمؤشر العربي يضاف إلى سجل إنجازاتها في المجال الاقتصادي والمالي، ويعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على قيادة مسيرة التطوير والابتكار المالي، بما يخدم تطلعاتها نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.
الخوف من البطالة يتجاوز مخاوف التضخم
(العربية)-28/08/2025
*د. محمود محيي الدين
على ما جرت عليه عادة الأسواق المالية في السنوات الأخيرة، ازدادت ردود أفعالها مع ما يصدر عن المؤتمر السنوي للبنك الفيدرالي الأميركي، الذي يُعقد في النصف الثاني من شهر أغسطس (آب) سنوياً، في منتجع جاكسون هول بولاية وايومينغ الأميركية. ويشارك في هذا الملتقى قادة البنوك المركزية الرئيسية حول العالم، ونخبة من الاقتصاديين والإعلاميين المتخصصين، ليلتقوا في شكل ندوات ينظمها البنك الفيدرالي لكانساس سيتي، حول السياسات الاقتصادية ومتغيراتها. وفي هذا العام تركز النقاش حول سوق العمل في المرحلة الانتقالية والأبعاد المتعلقة بالسكان، والإنتاجية والسياسات الاقتصادية الكلية.
وما تترقبه الأسواق هو ما قد يشير إليه رئيس البنك الفيدرالي، جيروم باول، تصريحاً أو تلميحاً، عن توجهات السياسة النقدية بين تقييد وتيسير أو بين رفع وخفض لأسعار الفائدة. وفي مقال طريف في صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية تقمَّص فيه كاتب المقال دور رئيس البنك الفيدرالي في كلمة توجَّه بها إلى جموع الحاضرين، فذكر فيه ما يفيد بأنه سيتحدث إليهم في موضوعين لا ثالث لهما: الأول هو خفض سعر الفائدة؛ والآخر هو «تخفيض الهراء» بالحديث المباشر الواضح المفهوم الذي لا يتوارى خلف مصطلحات غامضة أو شفرات، يعاني في تفسيرها الشرّاح والمفسرون. ولم يُخيِّب جيروم باول هذه المرة رجاء متابعيه. فتحدث عن مخاطر تواجه التضخم فترفعه لمعدلات أعلى من المستهدف المعلن وهو 2 في المائة سنوياً، كما تحدث عن أخطار تحيق بمعدلات تشغيل العمالة فتخفضها. وعزا باول مخاطر التضخم إلى زيادة متوقعة بسبب زيادة التعريفة الجمركية من إدارة الرئيس دونالد ترامب، ولكن فُهم من حديثه أن هذه الزيادة ستكون لمرة واحدة. أما سوق العمل فتتعرض لمشكلات معقَّدة بسبب تقييد الهجرة بما سيخفض المعروض من العمالة بفئاتها المختلفة. وقد عانت بيانات سوق العمل من إشاراتها الملتبسة بين احتمالات لزيادة البطالة، ومؤشرات على زيادة الأجور في الوقت ذاته.
وبين التخوف من زيادة التضخم والخوف من انخفاض التشغيل، يبدو أن رئيس البنك الفيدرالي قد جنح إلى التصدي لانخفاض التشغيل الذي يُنذر بمزيد من انخفاض معدلات النمو الاقتصادي، وربما الركود، إذا ما استمرت معدلات النمو تلك في الانخفاض. كأن رئيس البنك الفيدرالي أعطى الأسواق ما تريده وطال اشتياقها إليه من خفض لأسعار الفائدة على مدار ثمانية أشهر من الانتظار. ومن المعلوم أن قرار خفض أسعار الفائدة، القائمة اليوم بين 4.25 و4.5 في المائة، بمقدار 25 نقطة أساس، أو ربع نقطة مئوية، الذي ارتفعت احتمالات اتخاذه في الاجتماع القادم للبنك الفيدرالي الأميركي إلى أكثر من 75 في المائة، سينتظر حسمه -وفقاً لتقريرين دوريين سيصدران قبل الاجتماع المرتقب- التقرير الأول عن التضخم، والآخر عن التشغيل في سوق العمل؛ فإذا ما أتى تقرير التضخم بما هو أسوأ مما سيأتي به تقرير التشغيل فلن يتم الخفض الذي تريده الأسواق.
ومن غير المألوف في هذا الحشد التكنوقراطي المحافظ، الذي دأب على الاجتماع سنوياً منذ أربعة عقود في جاكسون هول، أن يُستقبَل رئيس البنك الفيدرالي بتصفيق حاد قبل كلمته التي استغرقت عشرين دقيقة. ولا تدري ما الذي دار في خلد المصفقين: هل لأنها الكلمة الثامنة والأخيرة التي سيوجهها باول إلى هذا التجمع؟ هل لأنها على سبيل التضامن مع صمود البنك الفيدرالي أمام محاولات نيل البيت الأبيض من استقلاله بين توبيخ لرئيسه، وتهديد بعزله، ثم إعلان النية إقالة واحدة من أعضائه بدعوى عدم سلامة مستندات تقدمت بها للرهن العقاري؟ هل هي تقدير من البعض لمجمل أعماله، رغم ما طالها من نقد شديد، لعدم التصدي المبكر للتضخم بعد جائحة كورونا؟ أم هي مجاراة من البعض لمشاعر باقي الموجودين في القاعة؟
أسابيع تفصل الأسواق عن القرار الفعلي في سبتمبر (أيلول) المقبل، وإن حيَّت القرار انفعالاً بتوجهه قبل صدوره بزيادات في مؤشراته يوم الجمعة الماضي. وفي هذه الأثناء برز أمر وغاب آخر عن حوار جاكسون هول. فالأمر البارز هو ما صدر عن مسؤولي السلطات النقدية في اليابان وأوروبا، فضلاً عن بنك إنجلترا المركزي، الذين تناولوا تحديات شيخوخة أسواق العمل التي تهدد عرض العمالة، وتراجع الإنتاجية، وانخفاض المدخرات. وما يعقِّد أوضاع سوق العمل تقييد حركة الهجرة بسبب إجراءات ذات دوافع شعبوية لا تخلو من عنصرية. هذا على الرغم من أن العمالة المهاجرة في أوروبا التي لا تتجاوز 10 في المائة، مسؤولة عن نصف نمو القوة العاملة، وفقاً لمداخلة كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي.
أما الأمر الذي لم يبرز في حوار جاكسون هول فهو تأثير تخفيض أسعار الفائدة على البلدان النامية. وفي مقالات نشرتُها في هذه الصحيفة الغراء، تزامنت مع تخفيضات سابقة، في عام 2019، لأسعار الفائدة العالمية وأثرها على البلدان النامية، دعوت فيها إلى «تفعيل سياسات متكاملة للادخار والاستثمار والإنتاج والتشغيل وإلا تحول انخفاض أسعار الفائدة إلى نقمة لا تقل شراً عن ارتفاعها». ولا ننسى أن حمى الاقتراض وزيادة ديون القطاعات الحكومية والخاصة والعائلية قد اشتدت مع انخفاض أسعار الفائدة العالمية، من دون تحسُّب لتقلبات سعر الصرف وتراجعات السيولة المفاجئة من النقد الأجنبي؛ فضلاً عن تدفقات الأموال الساخنة مدفوعةً بالمبالغة في رفع أسعار الفائدة المحلية إغراءً لها، مع ثبات مفتعل في سعر الصرف. لعل القائمين على السلطات النقدية يسترجعون دروس أسباب أزمة المديونية الراهنة تحوطاً من أزمة أخرى.
مصر تسجل ارتفاعًا قياسيًا في الموارد الدولارية وتستعد لمرحلة ما بعد صندوق النقد
(العربية)-28/08/2025
قال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن مصر اقتربت من إعداد تصور واضح لتنمية الاقتصاد المصري حتى 2030، تمهيدًا لمناقشته في مؤتمر خلال شهر سبتمبر المقبل وتحويله لخطة نهائية خلال شهرين، وذلك استعدادًا لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي.
وأضاف مدبولي، خلال مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء، أن الرؤية الاقتصادية الجديدة تشمل كافة القطاعات من صناعة وسياحة واتصالات، ومستهدفات الدولة لمؤشرات مثل التضخم.
وأوضح أن شهر يوليو الماضي شهد أعلى تدفق للموارد الدولارية في شهر من مصادر محلية عند 8.5 مليار دولار.
وقال إن موارد مصر من السياحة والتصدير وتحويلات المصريين بالخارج بلغت 8.5 مليار دولار في يوليو الماضي، ولا يتضمن ذلك تدفقات الأموال الساخنة، كما سجلت استثمارات المحافظ المالية صافي دخول خلال يوليو.
وأضاف مدبولي، أن معظم الشكاوى من المطارات المصرية لا تأتي من البنية التحتية لكن من الإدارة والتشغيل، وتابع: “لذلك نعمل مع مؤسسة التمويل الدولية لإسناد إدارة المطارات للقطاع الخاص، كما هو الحال لدى معظم الدول المتقدمة، ومصر كدولة تريد أن تبرم عقود إدارة لجميع المطارات”.
وتستعد الحكومة المصرية لطرح 11 مطارًا أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية “IFC”.
وسيكون مطار الغردقة الدولي أول هذه المشروعات، مع استهداف تشغيله أمام القطاع الخاص قبل نهاية العام الحالي.
الائتمان المصرفي في السعودية يقفز إلى 3.19 تريليون ريال محققًا أعلى مستوياته
(العربية)-28/08/2025
واصل الائتمان المصرفي الممنوح للقطاعين العام والخاص في المملكة سلسلة ارتفاعاته، ليسجل أعلى مستوياته بنهاية شهر يونيو 2025م بإجمالي بلغ (3186,271) مليون ريال، محققًا نموًا سنويًا بنسبة (15.8%)، وبزيادة تجاوزت (434,429) مليون ريال مقارنة بالمدة ذاتها من عام 2024م التي سجل خلالها (2751,842) مليون ريال.
وأوضحت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي لشهر يونيو 2025م، أن إجمالي الائتمان المصرفي حقق كذلك نموًا ربعيًا بنهاية الربع الثاني من العام الجاري بنسبة (2.7%)، بزيادة قدرها (84,310) ملايين ريال مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، الذي بلغ فيه (3101,961) مليون ريال، كما سجل نموًا شهريًا بنسبة (0.6%) بزيادة بلغت (18,713) مليون ريال مقارنة بشهر مايو الماضي، الذي بلغ فيه الائتمان المصرفي (3167,558) مليون ريال.
وبينت النشرة أن الائتمان المصرفي الممنوح للقطاعين العام والخاص توزع على أنشطة اقتصادية متنوعة، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ويسهم في تنفيذ مستهدفات رؤية المملكة 2030، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس).
نجيب ساويرس يستعيد لقب أغنى ملياردير مصري
(الوفد)-28/08/2025
ارتفعت ثروة الملياردير المصري نجيب ساويرس إلى أكثر من 9.23 مليار دولار متجاوزاً أخاه الأصغر ناصف مستعيداً لقب أغنى شخص في مصر بعد أكثر من عقد على تبدل الترتيب.
وبحسب مؤشر “بلومبرغ للمليارديرات” فقد أضاف نجيب ساويرس 2.35 مليار دولار إلى ثروته منذ بداية العام.
لم توضح القائمة السبب وراء نمو ثروة رجل الأعمال المصري بشكل كبير منذ بداية العام، إلا أن تصريحات ساويرس السابقة حول استثماراته في الذهب قد تكون هي العامل الرئيسي وراء نمو الثروة. حيث قال ساويرس في تصريحات صحفية سابقة إنه أحد أكبر المستثمرين في العالم في الذهب.
حصة في شركة تعدين الذهب “إيندفور ماينينغ”
يمتلك ساويرس حصة في شركة تعدين الذهب “إيندفور ماينينغ”، بالإضافة إلى حصص في شركات تعدين الذهب المدرجة في البورصة “إيفولوشن ماينينغ”، و”غولدن ستار ريسورسز”.
لكن قائمة “بلومبرغ للمليارديرات” قدّرت أن الثروة السائلة لساويرس تبلغ 7.63 مليار دولار. بينما بات ترتيبه بين أغنى 500 شخص في العالم 375، في حين تبلغ ثروة شقيقه في المرتبة 383 عالمياً وبقيمة 9 مليارات دولار.
ثروة ساويرس كانت لتكون أكبر من مستوياها الحالية لولا خطأ ارتكبه في عام 2007، عندما عرضت عليه شركة “دويتشيه تيليكوم” شراء شركته للاتصالات بقيمة 14 مليار دولار، إلا أنه رفض العرض وباع الشركة بعدها بـ4 سنوات بنصف الثمن. حيث اعتبره ساويرس أكبر خطأ في حياته العملية.
روسيا تخفض توقعات النمو الاقتصادي إلى 1.5 % للعام الحالي
(الشرق الاوسط)-28/08/2025
قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف خلال اجتماع بالكرملين، الأربعاء، إن بلاده تتوقع نمواً اقتصادياً بنسبة 1.5 في المائة خلال عام 2025، بانخفاض نقطة مئوية واحدة عن التوقعات الرسمية السابقة.
وحقق الاقتصاد في روسيا نمواً قوياً خلال عامي 2023 و2024 رغم العقوبات الغربية العديدة التي فرضت على البلاد بعد غزوها لأوكرانيا عام 2022، لكن الاقتصاد يشهد تباطؤاً حاداً خلال العام الحالي.
وتعرض النشاط المحلي لضغوط بسبب نقص العمالة وارتفاع أسعار الفائدة المطبقة لمعالجة التضخم الذي تسارعت وتيرته في ظل بلوغ الإنفاق العسكري مستويات قياسية.
وأبلغ سيلوانوف الرئيس فلاديمير بوتين بأن وزارة الاقتصاد تتوقع الآن نمواً لا يقل عن 1.5 في المائة خلال العام الحالي. وكانت التوقعات الرسمية لعام 2025 عند 2.5 في المائة.
وفي عام 2024، نما الاقتصاد في روسيا بنسبة 4.3 في المائة لكن البنك المركزي يتوقع نمواً يتراوح بين 1 و2 في المائة خلال العام الحالي.
وقال بوتين لسيلوانوف: «هناك العديد من الفروق الدقيقة فيما يتعلق بضمان النمو الاقتصادي. ولكن بشكل عام، أؤيد هذا النهج بالطبع».
الشرع يعلن انطلاق معرض دمشق الدولي… والسعودية ضيف شرف
(الشرق الاوسط)-28/08/2025
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع مساء اليوم انطلاق فعاليات الدورة الثانية والستين من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بريف دمشق، وذلك بعد غياب استمر سنوات، وبمشاركة نحو 800 شركة محلية ودولية.
وتشارك السعودية ضيف شرف في هذه الدورة، وهو «ما يعكس متانة الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، ويترجم حرص المملكة على تعزيز التعاون الاقتصادي، وتنمية التجارة البينية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام السلع والخدمات الوطنية في السوق السورية»، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء السعودية» (واس).
مراسم الافتتاح
وقال الرئيس السوري في افتتاح الدورة: «لطالما احتلت الشام عبر تاريخها التجاري، المراكز المرموقة بين دول العالم حيث أكسبها موقعها المهم، تميزاً بما تقدمه من خدمات، وما توفره من رعاية، ما جعلها بيئة آمنة لسلامة القوافل التجارية».
وأضاف: «اليوم نجتمع هنا في أول صرح من نوعه عرفته المنطقة في أقدم عاصمة مأهولة في التاريخ لنحيي وجهاً من وجوه تاريخِ شامنا العريق، وإرثها الاقتصادي التليد، ونفتح معاً، صفحةً مشرقة جديدة، عنوانها: معرض دمشق».
من جهته، أعلن المدير العام للمؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية في سوريا محمد حمزة، انطلاق الدورة الـ62 لمعرض دمشق، وقال: «من دمشق نعلن بفخر واعتزاز انطلاق الدورة الـ62 لمعرض دمشق الدولي، ليكون مجدداً نقطة تنفتح منها سوريا على العالم».
وأوضح أن الدورة الـ62 هي «الدورة الأولى بعد سقوط النظام البائد وتحرير الشام عقب عقود الاستبداد، هي لحظة تفتح فيها صفحة جديدة من علاقتنا مع العالم». ولفت إلى أن «هذه اللحظة العظيمة لم تكن لتتحقق لولا دماء شهداء الثورة السورية الأبرار وصبر الجرحى وتضحيات المفقودين الذين ما زالوا حاضرين في وجداننا».
ثم تلا مساعد وزير الاستثمار السعودي عبد الله الدبيخي كلمة نقل فيها تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد. وقال: «يسعدني أن أكون بينكم في دمشق التي لا نشعر فيها أننا ضيوف بل في بيتنا الآخر».
وأوضح أن معرض دمشق الدولي «ليس مجرد فعالية اقتصادية بل رمز لتاريخ يمتد من عام 1954 عندما فتحت دمشق أبوابها للعالم، وتشارك شركات سعودية عدة في هذا المعرض لتوسيع التعاون مع سوريا».
وأضاف: «سوريا لن تكتفي بأن تستقبل العالم من جديد بل ستلهم العالم من جديد».
وقال وزير التجارة التركي عمر بولات إن إعادة إعمار سوريا أولوية بالنسبة لتركيا ونتعاون بشكل وثيق معها لتطوير العلاقات في جميع المجالات.
أما رجل الأعمال السعودي عصام المهيدب، فقال: «جئنا إلى سوريا الحبيبة مهد الحضارات التي أضاءت دروب المعرفة للبشرية لنؤكد عمق روابط الأخوة بين بلدينا الشقيقين قيادةً وشعباً». وأضاف: «لقاؤنا هنا رسالة أمل وتجسيد لرغبة صادقة لبناء مستقبل لسوريا يسوده الاستقرار والازدهار»، موضحاً أن معرض دمشق الدولي منصة واعدة لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات.
الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم
(الشرق الاوسط)-28/08/2025
أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.
وقال الخطيب على هامش زيارته الجناح السعودي في «إكسبو 2025 أوساكا»: «وجودنا هنا وشراكتنا مع طوكيو يجسدان كيف تفتح (رؤية السعودية 2030) آفاقاً جديدة للاستثمار وبناء جسور بين الثقافات، ونستعد لاستضافة قادة السياحة العالميين في الرياض»، داعياً الشركاء في اليابان والعالم للإسهام في رسم مستقبل السياحة القائم على الابتكار والاستدامة والازدهار المشترك.
وأضاف: «السعودية تعد الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، إذ تعتمد في نهجها على استثمارات تتجاوز الـ800 مليار دولار، في مشاريع كبرى مثل: نيوم، والبحر الأحمر، والدرعية، إلى جانب مشاريعها المتواصلة لتطوير البنى التحتية»، موضحاً أنه «من المنتظر أن تسفر هذه الجهود مجتمعة عن تحقيق مستهدف استقطاب 150 مليون زائر بحلول 2030، وتجلى هذا الزخم في (إكسبو 2025 أوساكا) من خلال العروض الثقافية، والاجتماعات المؤثرة».
واستهلّ الخطيب جولة «إكسبو 2025 أوساكا» بزيارة الجناح السعودي الذي استعرض ما تقدمه البلاد من مقومات سياحية عالمية، والتزامها بالاستدامة والابتكار والتعاون الدولي. كما شملت أجنحة اليابان، وإسبانيا، ما أسهم في تعزيز الروابط الدبلوماسية والسياحية معها.
والتقى وزير السياحة السعودي نظيره الياباني هيرومسا ناكانو، في طوكيو، ووجَّه دعوة رسمية للحكومة اليابانية، وقادة القطاع للمشاركة في أعمال الدورة الـ26 للجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية، والنسخة الافتتاحية لمنتدى «تورايز»، المقرر عقدهما بالعاصمة الرياض خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث تعكسان دور السعودية بصفتها محركاً للتعاون الدولي والابتكار السياحي.
كما التقى الخطيب خلال حفل تواصل خاص بالمنتدى، مجموعة مؤثرة من الشركاء الحكوميين اليابانيين وقادة القطاع الخاص وكبار المستثمرين. وسلَّط الحدث الضوء على منصة «تورايز»، كما دعاهم للعب دور محوري في نسخته الافتتاحية، والجمعية العامة لمنظمة السياحة العالمية بالرياض.
بدوره، أشار الدكتور غازي بن زقر، السفير السعودي لدى اليابان، إلى إعجاب الزوار اليابانيين الكبير بجناح بلاده، واهتمامهم العميق بالتعرف على ثقافة وزيارة المملكة، مبيناً إسهامات كل لقاء بنّاء، في تعزيز جسور التواصل بين ثقافتي البلدين، والتطلع إلى استقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم، ليعيشوا تجربة الضيافة السعودية الأصيلة، ويتعرفوا عن قرب على غنى الثقافة والتنوع السياحي العالمي.
من جانبه، قال فهد حميد الدين، الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للسياحة، إن بلاده «تعيد رسم ملامح السياحة ليس على المستوى الوطني فحسب، بل الإقليمي والعالمي»، مضيفاً: «نبني من خلال منتدى (تورايز) منصة عالمية للشراكات المبتكرة والاستثمار المتميز».
وأضاف حميد الدين: «سيشهد العالم هذا التحول في الرياض نوفمبر المقبل، بمشاركة قادة من جميع القارات لرسم مسار جديد للسياحة، وستكون مشاركة اليابان جزءاً أساسياً من هذه الرؤية».
وتدعم نتائج هذه الزيارة أهداف «رؤية 2030»، من خلال تنويع الاقتصاد، وإيجاد آلاف الوظائف الجديدة، وتعزيز وترسيخ القوة الناعمة للمملكة ومكانتها القيادية على الساحة الدولية. ومع استعداد الرياض لاستقبال العالم في الجمعية العامة للمنظمة ومنتدى «تورايز»، تؤكد السعودية جاهزيتها لقيادة مستقبل السياحة العالمية.
يُشار إلى أن الجناح السعودي في «إكسبو 2025 أوساكا» يعكس التزام المملكة بتقديم تجارب ثقافية نوعية ورائدة محلياً وعالمياً؛ تسهم في ربط الثقافة المحلية بالعالم. ويستلهم تصميمه من العمارة التقليدية والحضرية في البلاد، ليجسد تاريخها وثقافتها وتراثها.
وفاز الجناح بالجائزة الذهبية ضمن جوائز نيويورك للتصميم المعماري عن فئة العمارة الثقافية – المساحات التفاعلية والتجريبية؛ تقديراً لتميّز تصميمه الذي يعكس روح الثقافة السعودية. ويُبرز التحول الكبير الذي تشهده البلاد في إطار «رؤية 2030»، مع التركيز على الاستدامة والابتكار والتعاون الدولي.
ومنذ افتتاحه، استقبل الجناح مليوني زائر ليصبح من بين الأجنحة الأكثر جذباً، بما يعزز مكانة السعودية بصفتها وجهة سياحية عالمية رائدة.
Bitcoin Price Prediction: BTC Holds $110K as Japan, CBDC Debate, and Webull Fuel Momentum
(Crypto News)-27/08/2025
Bitcoin is at $110,085, down nearly 2.50% in the last 24 hours, with $84 billion in daily volume. Market cap is $2.19 trillion, still dominant after the big correction. The decline is as global policy signals, institutional adoption, and technicals all line up for the next phase of Bitcoin.
Japan’s Crypto-Friendly Stance
In Tokyo this week, Japan’s Finance Minister Katsunobu Katō highlighted the role of cryptocurrencies in diversifying investment portfolios. Despite volatility, Katō emphasized that BTC and other assets can help investors hedge risks.
His remarks arrive at a time when Japan is grappling with a debt-to-GDP ratio above 200% and pressure from a weakening yen. With savings eroding under low interest rates and inflation risks, digital assets present an increasingly attractive alternative.
Katō also noted that Japan seeks to encourage crypto innovation without overregulation — a signal that could spur greater domestic adoption of Bitcoin.
CBDC Fears Strengthen Bitcoin
Across the globe, central bank digital currencies (CBDCs) continue to spark debate. A U.K. think tank warned that programmable CBDCs could give governments “total control” over money, comparing them to Orwell’s 1984. Susie Violet Ward, CEO of Bitcoin Policy UK, called CBDCs the “weaponization of money in its purest form.”
The US and Europe are going in different directions. Trump banned CBDCs in January 2025; the European Central Bank will launch a digital euro in October with privacy built in. Against that backdrop, Bitcoin’s decentralized model looks like a safety net against overreach, and that’s why it’s a long-term store of value.
Webull Expands U.S. Bitcoin Access
In the United States, access to BTC just widened. Investment platform Webull reintroduced crypto trading in its main app, integrating tokens directly with stocks and options. The platform now supports over 50 assets, including Solana (SOL), Ethereum (ETH), and Bitcoin (BTC).
Webull’s U.S. CEO, Anthony Denier, cited clearer regulations and rising demand as reasons to re-enter the crypto space. The move puts Webull in closer competition with Robinhood, making Bitcoin more accessible for retail investors and boosting long-term demand.
Bitcoin Price Prediction – Technical Outlook
Technically, Bitcoin price prediction is bearish as it’s still in a descending channel, with lower highs and lower lows. 50-EMA ($114,180) and 100-EMA ($115,000) are acting as resistance, capping rallies.
Momentum signals show weakness but also potential exhaustion:
- RSI at 32 hovers near oversold levels.
- MACD remains negative, though histogram bars are narrowing.
- Candlesticks with long lower wicks around $110,000 signal dip-buying interest.
If Bitcoin fails to hold $110,000, downside targets include $108,700 and $105,150. Above $112,000 could retest $115,000, above $116,850 could open up $120,900, and retest $124,450. Looking forward, if bulls take control, we could see $130,000 in the next few months.
Presale Bitcoin Hyper ($HYPER) Combines Bitcoin Security With Solana Speed
Bitcoin Hyper ($HYPER) is positioning itself as the first Bitcoin-native Layer 2 powered by the Solana Virtual Machine (SVM). Its goal is to expand the Bitcoin ecosystem by enabling lightning-fast, low-cost smart contracts, decentralized apps, and even meme coin creation.
By combining Bitcoin’s unmatched security with Solana’s high-performance framework, the project opens the door to entirely new use cases, including seamless BTC bridging and scalable dApp development.
The team has put strong emphasis on trust and scalability, with the project audited by Consult to give investors confidence in its foundations.
Momentum is building quickly. The presale has already crossed $11.9 million, leaving only a limited allocation still available. At today’s stage, HYPER tokens are priced at just $0.012795—but that figure will increase as the presale progresses.
You can buy HYPER tokens on the official Bitcoin Hyper website using crypto or a bank card.
‘Crypto Will Fail Without Privacy’: Expert Says Public Blockchains Are a ‘Fatal Flaw’
(Crypto News)-27/08/2025
Crypto’s biggest undoing isn’t regulation or volatility, but something more fundamental: the lack of privacy, says Petro Golovko, a finance and gold veteran, with 40+ years of experience in the field.
Golovko, trust protector at British Gold Trust, says public blockchains make crypto unusable for regular people and impossible for institutions. They expose salaries, business deals, and entire balance sheets to the world, he says.
Interestingly, British Gold Trust operates a private blockchain where it oversees billions in tokenized assets, backed by physical gold. No cash changes hands on the underlying Goldtech Ecosystem, only gold, Golovko told us in a phone call.
Golovko, who is also a decentralized AI and quantum finance researcher, was keen to stress that the Trust’s blockchain is private, meaning that, unlike, say, the Bitcoin blockchain, Goldtech’s isn’t visible to the public.
Far from being the future of money, he sees crypto as a broken design chasing problems that don’t exist, as noted in a recent post on LinkedIn.
In this interview with Cryptonews, Golovko takes on the industry’s biggest assumptions and explains why privacy won’t save crypto, but only expose its limits and weaknesses.
‘Crypto Will Never Scale Beyond a Niche’
Cryptonews: You’ve said “crypto will fail without privacy.” What exactly do you mean by that?
Petro Golovko: Because no monetary system can survive if every transaction is permanently public. People don’t want their salaries, savings, or business trades exposed to the world. That’s not innovation — that’s surveillance disguised as openness. Without privacy, crypto will never scale beyond a niche.
CN: If privacy were added, wouldn’t that just reinforce the same corporate and banking power structures crypto was supposed to disrupt?
PG: No. Privacy is not about reinforcing power; it’s about enabling normal participation. Without it, only speculators tolerate the exposure. With it, you can actually build alternatives to banking systems. The problem isn’t privacy — it’s whether the architecture of trust is independent of fiat liabilities.
CN: Many in the crypto industry say transparency is a virtue. You see it as a fatal flaw for mass adoption. Why do you think they’re wrong?
PG: Transparency is useful for auditing, not for living. A system where your employer, competitors, or even strangers can see your balance is not transparent — it’s unlivable. True trust comes from selective visibility: private by default, verifiable when necessary.
CN: Your post says 95% of people don’t want their finances, like salaries, on display. What are the risks of having salaries publicly visible on-chain, and would you say crypto adoption has already peaked because of that?
PG: Public salary data creates competitive exposure, HR liabilities, and even personal security risks. No serious company will adopt a payroll system that exposes compensation globally. That’s why adoption has stagnated — the technology doesn’t fit human reality.
CN: How big a risk is it for businesses to have payroll or trade data exposed on a blockchain?
PG: It’s existential. Trade secrecy is the foundation of competitive advantage. If your supply chain or treasury movements are visible, you’ve already lost. No board of directors will approve such exposure.
CN: If institutions can’t transact privately on-chain, does that mean crypto will remain a niche tool for traders and speculators?
PG: Exactly. Public ledgers are great for speculation, for people comparing portfolios on Twitter. But they cannot underpin serious commerce. Without privacy, crypto remains a casino, not a monetary system.
The Bubble Will Pop: ‘Crypto Is For Hobbyists’
CN: And what would you say about the likes of BlackRock and Fidelity, which are already heavily invested in Bitcoin and Ethereum ETFs?
PG: That’s not adoption, it’s packaging. ETFs are fiat wrappers around speculative assets. Institutions are monetizing volatility, not building monetary systems. It’s financial engineering, not systemic change.
CN: Do you think regulators actually prefer the current setup because public ledgers make surveillance easier?
PG: Of course. Regulators love the visibility. It makes monitoring easy, but it also guarantees crypto will never become mainstream money. A system designed for surveillance will never attract mass adoption.
CN: Can you explain the comparison between the early internet’s lack of encryption and today’s blockchain transparency? What lessons from the dot-com boom is the crypto industry failing to learn?
PG: In the 1990s, nobody wanted to type credit card numbers into a browser because the internet had no encryption. Then SSL arrived, Amazon scaled, and e-commerce became a $6 trillion industry. Blockchain is stuck in the pre-SSL era. Until it solves privacy, it won’t scale. That’s the lesson the industry refuses to learn.
CN: Would you say the idea of a public ledger for money was fundamentally broken from the start?
PG: Yes. It works for hobbyists and traders, but not for societies. Money requires both permanence and discretion. A public ledger as default is a design flaw — it confuses auditability with exposure.
Additional note:
PG: The story of crypto is not about technology. It’s about the architecture of trust. And a system that demands total exposure of its users cannot sustain trust. That’s why privacy is not optional – it’s existential.
ChatGPT’s Bitcoin Analysis Flags $112K Support Amid $2.7B Whale Liquidation
(Crypto News)-27/08/2025
ChatGPT’s Bitcoin analysis has revealed that Bitcoin is testing key support at $112,398 following a massive $2.7 billion whale selloff involving 24,000 BTC across major exchanges, triggering liquidation cascades. In comparison, MicroStrategy counters with a $357 million accumulation, bringing its holdings to 632,457 BTC.
ChatGPT’s Bitcoin analysis synthesizes 26 real-time technical indicators to assess BTC’s trajectory amid massive whale distribution and institutional counter-accumulation. It also assesses EMA support testing and potential trend reversal signals.
Technical Analysis: Whale Selloff Tests Key EMA Support
Bitcoin’s current price of $112,398.08 reflects a -0.97% decline from the opening price of $113,493.59, establishing a volatile trading range between $113,667.28 (high) and $110,588.00 (low).
This 2.7% intraday range shows controlled selling pressure following the massive whale distribution event.
The RSI at 42.24 approaches oversold territory, providing potential bounce conditions after the selloff-driven decline.
Moving averages reveal concerning bearish positioning with Bitcoin trading below the 20-day EMA at $115,656 (-2.8%) and the 50-day EMA at $114,789 (-2.1%), while testing the 100-day EMA support at $110,856 (+1.4%) with the 200-day EMA at $103,697 (+7.7%) providing deeper support.
Similarly, MACD shows a strong bearish structure at -568.66, well below zero, with the signal line at -676.11 and a negative histogram at -107.45, indicating continued momentum deterioration.
Volume analysis shows moderate activity at 14.81K BTC, indicating steady institutional participation during the whale-driven volatility.
In fact, ATR also maintains a reading of 102,285.34, suggesting massive volatility potential for continued large moves based on support test outcomes.
Market Context: Whale Distribution Meets Institutional Counter-Accumulation
Bitcoin’s decline follows a massive whale distribution event involving 24,000 BTC worth approximately $2.7 billion that were dumped across major exchanges.
This systematic selling created liquidation cascades affecting leveraged positions and triggering broader market weakness despite no fundamental catalyst driving the selloff.
The institutional response reveals divergent strategies, with MicroStrategy countering whale selling through a $357 million accumulation of 3,081 BTC, bringing its total holdings to 632,457 BTC, representing 3% of the total Bitcoin supply.
Additional institutional buying includes Japanese firms adding 156.79 BTC and Metaplanet increasing its holdings with an $11.8 million purchase.
Market rotation dynamics show institutional distribution pressure with BlackRock reportedly reducing positions by nearly $200 million while ETF outflows continue.
The whale seller maintains 152,874 BTC worth approximately $17 billion, suggesting strategic positioning rather than a complete exit.
Broader Market Liquidation Impact
The crypto market experienced systematic weakness following the whale distribution event.
Market analysts observe the selloff “triggered a $4K drop in minutes, causing a liquidation cascade, not a natural correction” as leveraged positions faced forced closure during rapid price movement.
The timing coincided with Ethereum’s local high formation, suggesting coordinated selling across major cryptocurrencies.
“Even ETH hit a local high just hours earlier yet dumped right after.” This indicates systematic distribution rather than organic market movement affecting institutional positioning.
Despite the selling pressure, structural factors remain supportive, with analysts noting “no structural reason to flip bearish, just more proof whales still control the game.”
Market participants identified the event as a “liquidation trap” rather than a genuine distribution, with some noting that “this wasn’t a sell-off.”
It was a liquidation trap” targeting over-leveraged positions while institutional foundations remain intact.
Market Fundamentals: Strong Metrics Despite Distribution Pressure
Bitcoin maintains substantial positioning with a $2.23 trillion market cap despite a -1.93% decline during whale distribution phases.
The market cap adjustment accompanies increased volume at $89.33 billion (+74.24%), indicating an active institutional response to whale selling pressure.
Additionally, the 3.93% volume-to-market cap ratio suggests heightened trading activity during distribution events, typical of major market participants repositioning during volatility.
Circulating supply of 19.91 million BTC represents 94.8% of the maximum 21 million supply, with scarcity approaching supporting long-term value despite short-term distribution pressure.
Similarly, market dominance of 57.8% (+1.57%) demonstrates Bitcoin’s relative strength during crypto market weakness, while the 9.87% distance from the August 14 all-time high of $124,457 represents healthy correction territory following whale manipulation events.
Social Sentiment: Distribution Concerns Amid Institutional Divergence
LunarCrush data reveals declining social performance with Bitcoin’s AltRank falling to 1.3K during whale distribution events.
A Galaxy Score of 38 reflects cautious sentiment as participants process massive selloff implications for market structure and institutional confidence.
Engagement metrics show increased activity with 97.21 million total engagements (+24.64M) and 225.54K mentions (+86.8K), demonstrating heightened attention during distribution events.
Social dominance of 17.55% maintains visibility while sentiment registers at 76% positive despite selling pressure.
Recent social themes focus on whale manipulation concerns, with community discussions emphasizing “liquidation trap” narratives and double-top formation warnings.
Prominent analyst Crypto Caesar has identified potential CME gap fills around $94K–$96K levels.
ChatGPT’s Bitcoin Analysis: Key Support Defense Required
ChatGPT’s Bitcoin analysis reveals Bitcoin at a key juncture, testing the 100-day EMA support following massive whale distribution pressure.
The support test at $110,856 represents institutional confidence validation versus continued selling pressure from large holders seeking strategic positioning.
Immediate support emerges at today’s low around $110,588, followed by the key 100-day EMA support at $110,856.
The 200-day EMA at $103,697 provides major downside protection, while resistance begins at the 50-day EMA ($114,789) and the 20-day EMA ($115,656) levels.
MACD deterioration and RSI approaching oversold conditions indicate potential for reversal if support holds amid counter-accumulation efforts.
Three-Month Bitcoin Price Forecast: Recovery Scenarios
Support Defense Recovery (40% Probability)
Successful defense of $110.8K support combined with continued institutional counter-accumulation could drive recovery toward $118K–$122K, representing 5–9% upside from current levels.
This scenario requires whale distribution completion and oversold bounce validation.
Extended Distribution (35% Probability)
Continued whale selling pressure could result in consolidation between $108K–$115K, allowing distribution completion while institutional accumulation continues during discount pricing opportunities.
Deeper Correction (25% Probability)
A break below $110.8K support could trigger selling toward $103.7K-$108K levels, representing an 8–15% downside.
Recovery would depend on completing major support, defense, and whale distribution.
ChatGPT’s Bitcoin Analysis: Distribution Pressure Meets Institutional Resolve
ChatGPT’s Bitcoin analysis reveals Bitcoin facing a key support test amid whale distribution pressure countered by strategic institutional accumulation.
The breakdown below short-term EMAs represents market manipulation validation versus fundamental confidence in Bitcoin’s long-term trajectory.
Next Price Target: $118K-$122K Within 90 Days
The immediate trajectory requires decisive defense of $110.8K support to validate institutional confidence over whale distribution pressure.
From there, selling exhaustion could propel Bitcoin toward $118K psychological resistance, with sustained institutional accumulation driving toward $122K+ recovery levels.
However, failure to hold $110.8K would signal a deeper correction to $103.7K–$108K range, creating an optimal accumulation opportunity before the next institutional wave drives Bitcoin toward new all-time highs above $125K as distribution phases complete.
Ether is More Popular than Bitcoin Right Now — Here’s Why
(Crypto News)-27/08/2025
There was plenty of nervousness ahead of Jerome Powell’s speech at the Jackson Hole summit, but one thing is clear: traders liked what they heard.
The Federal Reserve chairman confirmed the central bank will “consider changes to our policy stance” — in other words, indicating interest rates could come soon.
He pointed to a stable unemployment rate and promising economic data as key factors that will allow the cost of borrowing to be reduced. However, inflation continues to be a worry in the wake of Donald Trump’s tariffs.
Powell’s language was deliberately cautious. He warned policymakers will be proceeding carefully in the months ahead, and left himself plenty of wriggle room to change course if required.
But reading between the lines, analysts are now pretty confident that we’ll see the Fed’s base rate tumble by 25 basis points following their meeting next month — marking the first reduction in the U.S. so far this year.
During his final speech as chairman in Jackson Hole, Powell made it clear that his changing outlook had nothing to do with Donald Trump, who has wanted lower interest rates for months and called for the chairman’s resignation.
The president’s response was blunt to say the least, quipping: “We call him ‘Too Late’ for a reason.”
Reaction to Powell’s address was immediate in the crypto markets. Bitcoin immediately vaulted from $112,000 to highs of $117,000, but at the time of writing, it’s settled back down towards $115,000.
The real star of the show in Friday’s rally was Ether. After four years of waiting, the world’s second-largest cryptocurrency finally hit all-time highs on some exchanges, prompting celebration on X. ETH surged by 15% in a little under three hours.
Although that’s certainly an impressive performance, there’s an important note worth adding here: officially, there hasn’t been a new ATH. According to CoinMarketCap, that remains at $4,891.70 — as seen on November 16, 2021. Its data suggests Friday’s peak was just $7.47 off record territory.
Ether wasn’t alone in notching up double-digit returns, either. Solana, Dogecoin, Cardano, Sui, Avalanche and Polkadot also accelerated by more than 10% in a sign that appetite for riskier assets is growing.
An interest rate cut would be significant — for many reasons. It makes government borrowing less expensive, and drives down the cost of everything from mortgages to credit cards. But crucially, it also reduces the return on savings in traditional bank accounts, prompting investors to seek healthier returns elsewhere.
Of course, it wasn’t just the crypto world that was basking in the glow of Powell’s speech. The Dow raced to its first record high of 2025, rising by 846 points in a single trading session. And the S&P 500, which had suffered losses for five days in a row before Friday, closed up 1.52% — its best day in three months. It’s also worth paying close attention to the Nasdaq 100, a tech heavy index, up 1.88%.
Data now suggests there’s an 81% chance of a rate cut from the Federal Open Markets Committee, compared with 75% before Powell’s speech. We’ll find out for sure following their meeting on September 16 and 17.
Beyond the macroeconomic ramifications, the recent price activity exposes a pretty fascinating trend in the crypto markets: Ether seems to be more popular than Bitcoin right now.
Both are available in ETF form on Wall Street. Data from SoSoValue shows BTC products actually suffered outflows of $23 million on Friday. By contrast, ETH funds witnessed inflows of $337.6 million.
Analysts are arguing that exchange-traded funds have played a huge role in dampening Bitcoin’s volatility, meaning smaller cryptocurrencies are more attractive for traders chasing short-term returns. Etherealize founder Vivek Raman told Bloomberg:
“For many traders, the Bitcoin trade has already played out. Ethereum still feels under-owned, more volatile, and more reactive.”
Of course, Bitcoiners would vehemently disagree with this — and many confidently predict that the world’s first cryptocurrency is firmly on a path to $1 million in the next few years — and will eventually surpass the market capitalization of gold.
Given how that would involve a 769% jump from current levels, they assert Bitcoin’s still at an early stage, and the trade has plenty of room left to run. With treasury companies now snapping up coins far faster than they can be mined, it could be argued BTC’s current value doesn’t reflect the very real supply squeeze that’s unfolding.
Trump’s $8.7 Trillion Pension Gambit Could Be Crypto’s Next Big Break
(Crypto News)-27/08/2025
President Donald Trump’s latest executive order may prove crypto’s biggest inflection point since spot Bitcoin ETFs. On August 7, he directed the Labor Department to revise retirement rules, allowing 401(k) plans to include alternative assets such as crypto, real estate, and private equity.
The stakes are enormous: $8.7 trillion sits inside 401(k) accounts, the backbone of America’s pension system. Opening even a fraction of that capital to digital assets could transform not only markets but also the political and regulatory landscape surrounding crypto.
Why 401(k)s Are Different
The U.S. pension system rests on three pillars: Social Security, employer-sponsored plans like 401(k)s, and individual retirement accounts (IRAs). Among them, 401(k)s occupy a unique middle ground — widely used, automatically funded, and professionally managed, yet still shaped by individual choices from a preset menu.
According to the Investment Company Institute, 401(k)s account for nearly 30% of all individually directed retirement assets. Balances grow with age, averaging almost $300,000 for retirees over 65. This isn’t speculative capital — it’s middle America’s life savings.
Until now, those savings were limited to stocks, bonds, and mutual funds. Trump’s order gives them a new lever: exposure to digital assets.
Three Shifts Ahead
The impact of this move is not just financial inflows. It could unleash three structural shifts — changing user behavior, institutional capital flows, and political dynamics.
- Mainstream Breakthrough
Crypto’s toughest barrier has been trust among older, conservative investors. A 55-year-old worker opening a Vanguard 401(k) menu that lists a “Digital Assets Fund” alongside an S&P 500 index fund experiences a psychological shift. What was once viewed as a speculative gamble becomes a government-sanctioned, employer-endorsed retirement option.
That endorsement is powerful: it reframes crypto as part of mainstream financial life.
- A Steady Capital Pipeline
ETFs opened the door for institutions, but flows remain sentiment-driven. 401(k) allocations work differently — they’re tied directly to payroll. Every payday, millions of dollars would be funneled automatically into chosen funds, creating a stable and compounding stream of inflows.
This predictability will push asset managers like Fidelity and Vanguard to build diversified crypto products — baskets of Bitcoin, Ethereum, and perhaps blue-chip DeFi tokens, or hybrid portfolios mixing digital assets with stocks and bonds. The result: deeper liquidity and a more mature asset management ecosystem.
- A Political Moat
Perhaps most importantly, the policy could insulate crypto from partisan swings. U.S. administrations have long oscillated between openness and hostility toward digital assets, discouraging long-term capital. By linking crypto to retirement savings, the calculus changes: any future government restricting crypto would risk being seen as “cutting into my pension.”
That binding of financial interest to political survival may force both parties toward greater policy consistency — cementing crypto within America’s long-term financial agenda.
Optimism With Caveats
The upside is clear. Even if just 5% of 401(k) assets shifted into crypto, that’s roughly $400 billion — an order of magnitude larger than recent ETF inflows. Combined with regulatory clarity and mainstream acceptance, it could catalyze a revaluation of the entire asset class.
But challenges remain:
- Adoption: More than 60% of 401(k) assets sit in traditional mutual funds. Convincing savers to shift toward volatile assets will take time.
- Risk: Retirement money is sensitive to market swings. Regulators and managers must define guardrails and disclosure rules to protect participants.
- Design: Will offerings focus narrowly on Bitcoin and Ethereum, or extend to a broader universe? How much volatility will plans allow, and how will funds smooth it?
The answers will decide whether this becomes a watershed moment — or a policy experiment that stalls under its own weight.
The Starting Gun
Trump’s order is less a conclusion than a beginning. By tying the future of crypto to America’s most conservative capital — pensions — it accelerates the sector’s shift from speculative fringe to structural pillar of finance.
The seas ahead are vast: trillions in potential inflows, new product classes, and political realignment. They are also uncertain: adoption hurdles, regulatory detail, and volatility risk remain.
But the symbolism is already clear. When retirement accounts begin to treat crypto as a serious asset class, the door to a new financial era is no longer hypothetical. It’s swinging open.
حذف صفرين… هل ينقذ الليرة السورية أم يكرر فشل السودان وفنزويلا؟
(النهار)-27/08/2025
“حذف صفرين وصورة بشار الأسد” بهذه الخطوة بدأ مصرف سوريا المركزي مهمة إصدار أوراق نقدية جديدة، ضمن خطة مالية لإعادة الثقة في الليرة السورية التي فقدت أكثر من 98% من قيمتها أمام الدولار منذ اندلاع الثورة عام 2011، فهل تنجح الورقة النقدية الجديدة في استعادة الثقة بالاقتصاد السوري الذي انكمش 1.5% عام 2024 بحسب بيانات البنك الدولي، وهل يمكن أن تساهم هذه الخطوة في كبح جماح التضخم، وما هي مزايا وعيوب ومخاطر إصدار ليرة جديدة؟
ووقعت الحكومة السورية في تموز (يوليو) الماضي اتفاقية مع شركة “جوزناك” الروسية الحكومية، تتولى بموجبها الأخيرة مهمة طباعة الأوراق النقدية الجديدة التي تتميز بمواصفات فنية عالية وتقنيات حديثة تمنع التزوير، رغم أن “جوزناك” هي الشركة نفسها التي كانت تطبع العملة في عهد الأسد، بحسب رويترز.
ما معنى حذف صفرين من الليرة السورية؟
يقول حازم عوض، كبير المحررين الماليين في فورتشن العربية، لـ”النهار” إن الحكومات تلجأ لحذف أصفار من عملتها كإجراء فني وتنظيمي للنظام المصرفي مثلما فعلت تركيا عام 2005 والسودان عام 2007 وفنزويلا عام 2018 عندما حذفت 5 أصفار وعام 2021 عندما حذفت 6 أصفار، والهدف من ذلك الإجراء هو التحسن الظاهري في معدل التضخم (مثال من راتبه كانت 300 ألف ليرة أصبح 3 آلاف – ولكن القيمة لن تتغير فهي تشتري نفس السلع والخدمات)، وتيسير المعاملات اليومية وتحسين الإجراءات المحاسبية عند وضع موازنة الدولة وعند مراجعتها، بجانب القضاء على الاقتصاد الموازي وغسيل الأموال وظاهرة الدولرة التي انتشرت في سوريا مؤخراً؛ لأن كل من يريد دولار سواء للاستثمار أو الادخار سيصبح مجبراً على شرائه من البنوك الرسمية وليست السوق الموازية.
وأضاف عوض أن هذه الخطوة مثلما تُحدث تحسناً ظاهرياً لشكل العملة والتعاملات المصرفية اليومية، فهي أيضاً ستساهم بشكل غير مباشر في إحداث تحسناً جوهرياً في الاقتصاد ككل يظهر في تباطؤ معدلات التضخم وتعافي قيمة الليرة وتحسن الناتج المحلي، وهذا بناء على عوامل عدة منها الإصلاحات التي تجريها الحكومة السورية الحالية على النظام المصرفي، بجانب رفع الولايات المتحدة العقوبات عن سوريا، وتحسن العلاقة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، وتراجع معدل التضخم العام خلال الفترة من آذار (مارس) 2024 إلى شباط (فبراير) 2025 ليهبط إلى 36.8% مقابل 120.6 خلال الفترة نفسها السابقة، وهذه المؤشرات جعلت البنك الدولي يتوقع في تقرير “تقييم الاقتصاد الكلي والمالية العامة في سوريا – 2025” الصادر في تموز (يوليو) الماضي نمواً في إجمالي الناتج المحلي السوري بنسبة 1% بنهاية عام 2025.
وبسؤاله عن سعر الليرة السورية بعد حذف صفرين، قال إن سعر الليرة السورية اليوم نحو 10,900 ليرة لكل دولار واحد، وبعد حذف صفرين من الليرة سيصبح سعر الدولار 109 ليرات.
خطة المركزي السوري للإصلاح
يسعى المركزي السوري إلى طرح العملة الجديدة على 3 مراحل، الأولى هي طرح العملة وتداولها بجانب الفئات الحالية خلال فترة متوقعة منتصف تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، والمرحلة الثانية هي بدء تبديل الفئات القديمة بالعملة الجديدة عبر البنوك خلال كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وثالثاً تعميم العملة الجديدة ويصبح تبديلها حصراً على مصرف سوريا المركزي.
ولا تقتصر خطط مصرف سوريا المركزي لإصلاح النظام المصرفي على حذف صفرين من الليرة وإصدار ورقة نقدية جديدة لا تحمل صورة بشار الأسد أو والده (الرئيس السابق)، بل تتضمن الخطة إعادة هيكلة المصارف المحلية ومنح العديد من التراخيص لبنوك محلية وأجنبية جديدة، ورفع القيود المفروضة على حركة الأموال، والدخول في مفاوضات للانضمام إلى نظام سويفت (SWIFT) المالي العالمي لربط الليرة السورية بسلة العملات الدولية، وذلك بهدف استعادة الثقة في الاقتصاد السوري وجذب الاستثمارات، بحسب تصريحات عبد القادر حصرية حاكم مصرف سوريا المركزي.
مخاطر إصدار عملة جديدة
وعن مخاطر إصدار حذف صفرين من الليرة السورية قال عوض، إن الخطر الأول هو انفاق أموال طائلة على إصدار عملات نقدية جديدة من أجل الشعور بتحسن ظاهري في معدل التضخم، وكان الأولى هو توجيه هذا الإنفاق لمشروعات اقتصادية ذات أولوية، والخطر الثاني هو انعدام الثقة في الاقتصاد السوري إذا لم يقترن إصدار العملات النقدية بتحسن واقعي في جميع المؤشرات الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي والتضخم وحجم الوظائف قائلاً “الثقة في العملة أهم من شكلها”، أما الخطر الثالث هو عودة الأصفار مثلما حدث مع تجربة السودان في عامي 1992 و2007 ومع فنزويلا في عامي 2018 و2021.
ثورة رقمية أم فجوة أعمق؟ مستقبل الدول النامية في عصر الذكاء
(النهار)-27/08/2025
جلال قناص*
الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفًا تقنياً أو مجالاً للنقاش الأكاديمي، بل أصبح أداة تعيد صياغة موازين القوى في الاقتصاد العالمي. ومع كل موجة من الابتكار الرقمي، يتجدد السؤال الأهم: هل يمكن لهذه الثورة التكنولوجية أن تقلص الفجوة بين الدول المتقدمة ونظيراتها غير المتقدمة؟ أم أننا أمام مرحلة جديدة من تعميق التفاوت وترسيخ التبعية الاقتصادية والتكنولوجية؟
من الناحية النظرية، يحمل الذكاء الاصطناعي فرصاً غير مسبوقة للدول النامية. فالتقنيات الذكية قادرة على اختصار عقود من التنمية عبر تجاوز المراحل التقليدية في التصنيع والبنية التحتية. في الزراعة، يمكن لخوارزميات التنبؤ بالمناخ وإدارة الموارد المائية أن تزيد الإنتاجية وتقلل الهدر في المناطق التي تعاني شحّ المياه. في الصحة، أصبح بالإمكان تشخيص الأمراض المعقدة عن بُعد عبر أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يفتح نافذة أمل لمناطق محرومة من الأطباء المتخصصين. وفي التعليم، توفر المنصات الرقمية فرصًا لتقديم محتوى عالي الجودة لكافة الفئات الاجتماعية، كاسرة حاجز الفقر والجغرافيا الذي طالما قيد الوصول إلى المعرفة. حتى في القطاع المالي، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز الشمول المالي من خلال خدمات مصرفية رقمية تصل إلى الأفراد خارج النظام البنكي التقليدي، وهو ما يمثل دفعة حيوية لاقتصادات غير رسمية واسعة الانتشار في العديد من الدول النامية.
لكن هذه الوعود تصطدم بواقع شديد التعقيد. فالبنية التحتية الرقمية في غالبية الدول النامية لا تزال متخلفة عن ركب العصر. ملايين البشر محرومون من الإنترنت السريع، وإن توفر فهو بتكلفة مرتفعة تعجز عنها الطبقات الواسعة. غياب شبكات الجيل الخامس ومراكز البيانات المحلية يعني أن هذه الدول تبقى في موقع المستهلك للتكنولوجيا بدل أن تكون منتجة لها. يضاف إلى ذلك نقص حاد في رأس المال البشري المؤهل؛ إذ أن الأنظمة التعليمية في كثير من الدول النامية ما زالت تركز على التلقين بدلاً من بناء مهارات التفكير النقدي والابتكار الضرورية لعصر الذكاء الاصطناعي.
التحديات لا تقف عند الداخل، فالساحة العالمية تشهد تركيزاً غير مسبوق للقدرات التكنولوجية في أيدي شركات ودول محدودة، تسيطر على الخوارزميات والبيانات والبنى التحتية الرقمية الكبرى. هذا الاحتكار يفرض علاقة تبعية تكنولوجية تجعل الاقتصادات النامية عرضة للإملاءات، وتحرمها من القدرة على بناء منظومات مستقلة. الأخطر أن غياب الأطر التشريعية والتنظيمية في تلك الدول يعرضها لمخاطر إضافية، من انتهاك الخصوصية إلى التبعية المطلقة لمزودي التكنولوجيا العالميين.
ومع ذلك، ليست الصورة قاتمة بالكامل. تجارب مثل الإمارات والهند تثبت أن تبني سياسات استراتيجية يمكن أن يحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة تنمية حقيقية. الإمارات أطلقت استراتيجية وطنية طموحة للذكاء الاصطناعي، استثمرت في التعليم التقني والبنية التحتية الرقمية، وجذبت شراكات عالمية جعلتها لاعباً إقليمياً مؤثراً في الابتكار. الهند تبنت نهجًا قائمًا على دعم الشركات الناشئة وتوسيع التدريب التقني، فحوّلت وفرة سكانها إلى قوة عمل ماهرة تدعم اقتصادها الرقمي الناشئ. هذه النماذج تؤكد أن الإرادة السياسية والرؤية بعيدة المدى تصنع الفارق، وأن الفقر الرقمي ليس قدرًا محتومًا.
الحلول أمام الدول الناميه واضحة لكنها تتطلب شجاعة وقرارات صعبة: استثمار واسع في البنية التحتية الرقمية، إدماج علوم البيانات والذكاء الاصطناعي في التعليم، تحفيز البحث العلمي المحلي، وتبني تشريعات تحمي البيانات وتشجع الابتكار. لا يكفي استيراد الحلول الجاهزة، بل يجب تطوير تطبيقات محلية تستجيب لاحتياجات المجتمع، من إدارة الموارد الزراعية إلى تحسين كفاءة الطاقة. كما أن الشراكات الدولية يجب أن تقوم على نقل المعرفة لا مجرد الاستهلاك، مع التركيز على منصات مفتوحة المصدر تقلل الاعتماد على الشركات العملاقة وتفتح المجال أمام الابتكار المحلي.
الذكاء الاصطناعي ليس عصا سحرية تنهي فجوة عقود بين الشمال والجنوب، لكنه فرصة تاريخية لإعادة رسم خريطة التنمية العالمية. المسألة ليست في التقنية ذاتها، بل في كيفية توظيفها. الدول التي تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كجزء من مشروع وطني شامل ستجد فيه جسرًا نحو المستقبل، أما تلك التي تتعامل معه كموضة عابرة فستبقى عالقة في الهامش، تتفرج على قطار التقدم وهو يبتعد أكثر فأكثر.
هذه اللحظة مفصلية. إما أن تتحرك الدول الناميه بخطوات جادة نحو اقتصاد المعرفة، أو تقبل بأن تصبح مجرد أسواق استهلاكية في عالم تحكمه الخوارزميات. والذكاء الاصطناعي، كما هو دائمًا الحال مع أي ثورة تكنولوجية، لا ينتظر المتأخرين.
*الدكتور جلال قناص، أستاذ الاقتصاد في جامعة قطر
مصرف سوريا المركزي يعلن تأسيس هيئة لضمان الودائع ضمن خطة لتطوير النظام المالي
(الشرق)-27/08/2025
أصدر مصرف سوريا المركزي قراراً بإنشاء هيئة ضمان الودائع، وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير النظام المالي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي.
وأوضح عبد القادر حصرية حاكم مصرف سوريا المركزي في بيان اليوم، أن الهيئة تهدف إلى حماية أموال المودعين وفق معايير وضوابط واضحة، والحد من المخاطر المرتبطة بأي تعثر محتمل في المؤسسات المالية، بما يوفر بيئة أكثر أمانا لعودة الاستثمارات والتحويلات المالية.
وذكر حصرية أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لبناء شبكة أمان مالي حديثة تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، مؤكدا التزام المصرف بتعزيز دور النظام المصرفي كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.
