قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن مصر خسرت 20 مليار دولار من إيرادات قناة السويس خلال الأعوام الماضية بسبب التوترات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً للقانون الدولي.
واجتمع السيسي، اليوم، مع رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي إن الرئيس استهل الاجتماع بتأكيد حرصه على عقد مثل هذا الاجتماع بشكل متواصل ودوري لتبادل الآراء ووجهات النظر، أخذاً في الاعتبار أن الدولة تواجه الكثير من التحديات، وشدد على أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، خاصة مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح في ذلك، مؤكداً أن وعي المصريين هو حائط الصد.
وأشار إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 ترتب عليها حدوث اِنكماش في الاقتصاد المصري، وأن التعافي من ذلك قد يستغرق حتى 15 عاماً، مضيفاً أن التحدي الأكبر بعد عام 2013 تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.
كما أكد ضرورة الاهتمام بجودة التعليم، مشددا على أن بناء وتنمية مصر وتحقيق الإصلاح والتطوير المنشودين هي مسؤولية جماعية على عاتق جميع المسؤولين.
وشدد السيسي على ضرورة الاهتمام بمستوى جودة التعليم لأنه يتيح الفرصة لإخراج أجيال قادرة على التعامل ومواكبة التطورات التكنولوجية الكبيرة، مشيرا إلى أهمية التركيز على الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي والتحسب من جوانبه السلبية.
وقال إن التطورات في المنطقة ترتب عليها ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر، مؤكداً أن الدولة المصرية تبذل كل الجهد اللازم لتخفيض التصعيد في المنطقة، وتجنب معاودة الاقتتال.
حذرت منظمة التجارة العالمية من أن التقاعس عن إصلاح النظام التجاري متعدد الأطراف قد يكلف الاقتصاد العالمي ما بين 5% و10% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، في وقت وصفت فيه المديرة العامة للمنظمة التعددية بأنها في مفترق طرق حاسم، بحسب تقرير نشره المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum)
وقدرت منظمة التجارة العالمية (WTO) في أحدث تقرير لها عن التجارة العالمية أن الاختيار بين تعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف والسماح بتآكل قواعده قد يكلف في النهاية ما بين 5% و10% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي.
ويأتي تحليل المنظمة لثلاثة مسارات محتملة حتى عام 2050 في ظل تصاعد التوتر الجيوسياسي وتزايد السياسات الصناعية التدخلية وإعادة تنظيم سلاسل الإمداد والتحول السريع في الاقتصاد الرقمي منخفض الكربون.
ثلاثة مسارات حتى 2050
يمكن أن تضيف قواعد محدثة لمنظمة التجارة العالمية نحو 3 تريليونات دولار، أي +2.9%، إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وأن ترفع الصادرات 17.9% بحلول 2050 في سيناريو تعزيز التعددية، مدفوعة باتساع فرص الوصول إلى الأسواق وتحديث قواعد التجارة الرقمية والخدمية وتوسيع المشاركة وتحقيق توازن مدروس بين الانفتاح والأمن.
وفي المقابل، قد يتراجع الناتج المحلي الإجمالي العالمي 5.1% وتنخفض الصادرات 18.6% دون التوقعات الأساسية بحلول 2050 إذا تركزت التجارة أكثر حول كتل جيوسياسية متنافسة، في سيناريو التجزؤ الجغرافي.
أما في سيناريو هيمنة اتفاقات التجارة الحرة الإقليمية على حساب القواعد متعددة الأطراف بالكامل، فيتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي 6.9% وأن تهبط الصادرات 26.9%.
لا يزال نحو 72% من التجارة السلعية العالمية يجري بموجب شروط الدولة الأولى بالرعاية غير التمييزية التابعة للمنظمة، رغم الضغوط المتنامية الناجمة عن تحول موازين القوى الاقتصادية والسياسات الصناعية.
ويمكن أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لأقل البلدان نمواً، التي لا تتجاوز حصتها 1% من التجارة العالمية، بنسبة 7.7% في ظل سيناريو التعاون المعزز، مع تراجع التعرفات الجمركية وتكاليف التجارة غير الجمركية.
وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، إن المشهد التجاري العالمي تغير تغيراً كبيراً لكن المنطق التأسيسي للنظام، القائم على أن جميع الاقتصادات تستفيد أكثر من التعاون بدلاً من التصرف بصورة أحادية، لا يزال وثيق الصلة بالواقع كما كان دائماً.
وأضافت أن أعضاء المنظمة يشاركون الآن بفاعلية في مسار الإصلاح، مدركين تماماً أن استمرار الوضع الراهن ليس خياراً، وأن النظام التجاري متعدد الأطراف سبق إصلاحه وتجديده من قبل وهي تعتقد أن ذلك ممكن مجدداً.
الخدمات تقود سلاسل القيمة
كشف أحدث تحديث للتجارة العالمية الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD) أن قطاع الخدمات يتحول أكثر فأكثر إلى المحرك الرئيسي لسلاسل القيمة العالمية، إذ شكلت الخدمات 71% من المدخلات الوسيطة العالمية في السنوات الأخيرة، وارتفعت حصتها من إجمالي الصادرات العالمية إلى 27%.
لكن التقرير يشير إلى أن مكاسب الخدمات القابلة للتسليم رقمياً تتركز بصورة كبيرة في الاقتصادات المتقدمة، ما يخلق فجوة رقمية متنامية تهدد الشركاء الضعفاء في أقل البلدان نمواً.
نمت الخدمات القابلة للتسليم رقمياً، مثل البرمجيات والخدمات المالية ودعم الأعمال عن بعد، بمعدل سنوي متوسط بلغ 7.1% خلال العقد الماضي، وباتت تمثل 56% من إجمالي صادرات الخدمات العالمية.
في المقابل، تراجعت حصة أقل البلدان نمواً من صادرات الخدمات العالمية إلى 0.6% فقط في 2025، ولا تشكل الخدمات القابلة للتسليم رقمياً سوى 16% من صادراتها الخدمية، مقارنة بـ61% في الاقتصادات المتقدمة، رغم أن هذه البلدان يمكن أن تستفيد استفادة كبيرة في ظل نظام تجاري محدث.
وتسهم الخدمات بنسبة 33% من المدخلات الوسيطة في الصادرات الصناعية للاقتصادات المتقدمة، مقابل 27% في الدول النامية و13% فقط في أقل البلدان نمواً، ما يبرز كيف تغذي الخدمات القدرة التنافسية الصناعية الأوسع.
وحذر المؤتمر من أن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي وتباين القواعد الرقمية التجارية الإقليمية والثنائية يهددان بتعميق الفجوات الاقتصادية القائمة، ما لم تتخذ سياسات دولية موجهة، وتطور المهارات الرقمية، ويقدم دعم للبنية التحتية.
تهديدات أميركية للاتحاد الأوروبي
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعرفات جمركية ثقيلة جداً على الاتحاد الأوروبي أو قيود تجارية إذا اعتبر أن عضوية كندا المنتسبة المقترحة لدى الاتحاد عمل عدائي، وتأتي هذه التهديدات بعد تعرفة 50% التي فرضها على السلع الكندية والقيود المخطط لها على واردات الألبان والكحول والمركبات التي دخلت حيز التنفيذ في 8 سبتمبر/أيلول.
ودعا رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في خطاب أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، كندا وأوروبا إلى تعميق الروابط التجارية لحماية الرخاء وتعزيز الصمود، مطالباً بتجارة رقمية سلسة في السلع والخدمات غير الزراعية، إلى جانب التعاون في المعادن الحرجة والطاقة والتكنولوجيا، محذراً من أن التعرفات تستخدم بصورة متزايدة أداة ضغط.
وأغلقت السعودية خط أنابيب الشرق الغرب، وهو مسار حيوي يتجاوز مضيق هرمز المتأثر بالحرب، عقب هجمات بطائرات مسيرة، وكان الخط ينقل نحو 4% من إمدادات النفط العالمية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي لا تكفي مخزوناته إلا لأيام، ما يرفع مخاطر التصدير والأسعار.
وكان الإنتاج السعودي قد تراجع بالفعل إلى أدنى مستوى في ثلاثة عقود وسط النزاع واضطراب الملاحة في المنطقة.
وطلب مالكو السفن أكثر من ضعف عدد ناقلات النفط العملاقة في 2026 مقارنة بعام 2025 بأكمله، في موجة شراء تفوق قيمتها 20 مليار دولار، بحسب منصة التحليلات الملاحية سيغنال غروب.
وأدى النزاع الأميركي الإيراني إلى تعطيل الإمدادات من الشرق الأوسط وإعادة رسم طرق التجارة، ما دفع نحو شحنات أطول من الأطلسي إلى آسيا.
فيما حذرت الهند من أن تعرفات أميركية مقترحة تصل إلى 100% على الدول المشترية للطاقة الروسية قد تضر بالعلاقات الثنائية وتعطل الأسواق العالمية.
وتعهدت نيودلهي بحماية أمنها الطاقوي ومصالحها التجارية مع مواصلة الاعتماد على مصادر قائمة على آليات السوق، وقد يعقد هذا الإجراء أيضاً مفاوضات اتفاق تجاري بين الهند وأميركا متعثرة أصلاً.
واتفقت كوريا الجنوبية وخمس دول في آسيا الوسطى على تعميق التعاون في المعادن الحرجة والطاقة وسلاسل الإمداد خلال أول قمة متعددة الأطراف لآسيا الوسطى، وشملت أكثر من 70 اتفاقاً قطاعات التعدين والبنية التحتية والتكنولوجيا والاستثمار، إذ تسعى سول إلى شراكات تمتد من الاستكشاف إلى التكرير والتصنيع، مع تنويع إمدادات النفط واليورانيوم والمعادن الاستراتيجية.
كما ارتفعت واردات اليابان 28% على أساس سنوي في أغسطس/آب، وهو أسرع نمو في نحو أربع سنوات، مع ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الطاقة.
وصعدت الصادرات 19.3% بدعم من الطلب على أشباه الموصلات، لكن البلاد سجلت عجزاً تجارياً بلغ 7.12 مليار دولار، أي 1.106 تريليون ين، ما عزز توقعات رفع وشيك لسعر الفائدة من بنك اليابان.
“تمر استراتيجيات بناء الثروة وإدارة المخاطر بانعطافة جوهرية في بيئة اقتصادية متغيرة تتطلب إعادة نظر في المفاهيم والقواعد الراسخة”.. هذا ما خلص إليه استطلاع رأي أجرته CNBC عربية، وشارك فيه 20 محللاً مالياً ومديري ثروات ومستشارين ماليين من شركات أميركية وأوروبية على مدار الأسبوع الماضي.
يسلط الاستطلاع الضوء على تراجع اليقين تجاه نماذج وقواعد تقليدية مثل توزيع “60/40” وقاعدة التقاعد الشهيرة المرتبطة بادخار ما يعادل 10 أضعاف الدخل السنوي بحلول سن التقاعد، وغيرها من القواعد ذات الصلة، ليؤكد أن ما عُرف بـ “القواعد الذهبية لبناء الثروة” تتحول في البيئات الاقتصادية المختلفة إلى مجرد نقاط انطلاق تتطلب إعادة صياغة شاملة بما يتماشى مع الفروقات الفردية والأوضاع الاقتصادية العامة، بين ضغوط التضخم، وتغير مستويات الفائدة.
تؤكد نتائج الاستطلاع أن التنويع المالي يتطلب فهماً عميقاً لمحركات المخاطر، وتنويع مصادر الدخل، والانكشاف الشجاع على الأصول البديلة والأسواق الخاصة في عصر تسارع التغيرات الهيكلية للأسواق.
“قاعدة محفظة 60/40” التقليدية
انطلق الاستطلاع من الإطار التقليدي الذي يقسم المحفظة إلى 60% أسهم و40% سندات، متسائلاً حول ما إذا كان هذا الإطار يحتاج إلى إعادة نظر في ظل بيئة التضخم وأسعار الفائدة الحالية، لتُظهر النتائج أن النسبة الأكبر من المشاركين (30%) ترى أن الإطار العام للمحفظة ما زال صالحاً بشكل عام، ولكن يجب أن تتطور طريقة تطبيقه لتناسب الظروف الراهنة.
يتبنى هذا الرأي الرئيس التنفيذي للاستثمار في NovaPoint Capital جوزيف سروكا، الذي يقول لدى مشاركته في الاستطلاع: “أعتقد بأن قاعدة 60/40 هي الأكثر شيوعاً وفهماً لدى المستثمرين.. نحن نتبع نهجاً قائماً على المخاطر في إدارة المحافظ الاستثمارية، ولذلك فإن مخاطر الارتباط بين الاستثمارات تعد أكثر أهمية من الفئة أو السلة التي تندرج تحتها هذه الاستثمارات”.
بينما على الجانب الآخر، يعتقد 26% من المشاركين بأن إطار 60/40 قد فقد جزءاً كبيراً من أهميته وجدواه في البيئة الاقتصادية الحالية.
أما بقية الأصوات فقد توزعت على جوانب أكثر تحديداً؛ إذ رأى 18% أن الافتراض بأن السندات تُعد تحوطاً موثوقاً ضد مخاطر الأسهم “هو الجزء الذي يحتاج إلى إعادة نظر”، بينما اعتبر 15% أن نسبة 40% المخصصة للدخل الثابت هي التي تتطلب المراجعة. وكان الخيار الأقل حظاً بنسبة 11% هو أن نسبة 60% المخصصة للأسهم هي الجزء الأكثر احتياجاً للتغيير.
من جانبه، يتحدث المستشار المالي لدى Scholar Advising إيفان ميلز، لدى مشاركته في الاستطلاع عن سوء الفهم المتمثل في الاعتقاد بأن ارتباط الأسهم والسندات يعني أن محفظة 60/40 لم تعد مبررة كتوزيع للأصول، ويقول: “المستثمرون لاحظوا في الآونة الأخيرة وجود ارتباط إيجابي بين الأسهم والسندات، بدأ تقريباً منذ عام 2020، وهذا لا يعني أن فئتي الأصول تؤديان الوظيفة نفسها، أو أنهما لم تعودا تؤديان الدور الذي صُممت محفظة 60/40 لأدائه؛ فـنسبة 60% من الأسهم يفترض أن توفر نمواً طويل الأجل، بينما يفترض أن توفر نسبة 40% من السندات الاستقرار للمحفظة”.
ويضيف: “يجري إساءة فهم مفهوم الارتباط، لأن فئتين من الأصول يمكن أن تكونا مترابطتين، ومع ذلك تؤدي كل منهما وظيفة مختلفة داخل المحفظة. ولا ينبغي للمستثمرين الخلط بين الارتباط وبين التقلب أو حجم الحركة السعرية.. الارتباط يحدد اتجاه تحرك الأصول بالنسبة إلى بعضها بعضاً، بينما يحدد التقلب وحجم الحركة مدى الألم الذي قد يرافق رحلة الاستثمار.
لذلك، فإن ارتفاع الأسهم والسندات معاً وانخفاضهما معًا لا يعني أن السندات فقدت دورها في المحفظة، وفق ميلز الذي يضيف: “أفضل كثيرًا الاحتفاظ بهذه المحفظة عندما تتعرض سوق الأسهم لعمليات بيع واسعة النطاق، حتى إذا كانت السندات تُظهر ارتباطاً إيجابياً مع الأسهم، لأنها من المفترض أن تظل أقل تقلبًا وأن تحد من حدة الانخفاض”.
يتفق معه إلى حد كبير المستشار المالي لدى AnalytIQ، أندريا فائنزا، الذي يعتقد بأن “القاعدة الأكثر إساءةً للفهم هي محفظة 60/40 التقليدية؛ فهي تفترض أن السندات ستعوض بشكل موثوق خسائر الأسهم، لكن العلاقة بين الأسهم والسندات ليست ثابتة؛ إذ تعتمد على الظروف الاقتصادية الكلية السائدة، وفي فترات التضخم قد تتراجع فئة الأصولين معاً”.
قاعدة 50/30/20
وفي سياق تناولهم لقاعدة تقليدية أخرى، وهي قاعدة الميزانية “50/30/20” التي تُخصص 50% للاحتياجات الأساسية، و30% لرغبات الترفيه، و20% لـ “الإدخار”، ينقسم الخبراء بنسب متقاربة حول تقييم تلك الاستراتيجية.
يرى 27% من المشاركين أن القاعدة تحتاج إلى مرونة أكبر تعتمد على مستوى الدخل وتكاليف المعيشة. ويعتقد الفريق الثاني (بنفس النسبة تقريباً) بأن هذه القاعدة أصبحت منفصلة بشكل متزايد عن الواقع المالي للعديد من الأسر. وبنفس النسبة أيضاً يرى الفريق الثالث أنه لا توجد نسبة عالمية ذات معنى، بل يجب أن تحدد الظروف الخاصة بكل أسر طريقة توزيع الميزانية.
وفي المقابل، جاء الخيار الذي يرى أن القاعدة ما زالت واقعية بشكل عام كمعيار للميزانية في المرتبة الأخيرة بنسبة 19% من المشاركين.
قاعدة التقاعد 10X
كما تناول الاستطلاع واحدة من القواعد الشهيرة، وهي قاعدة التقاعد 10X (التي تنص على تجميع ما يعادل 10 أضعاف الدخل السنوي بحلول سن التقاعد)، وما إذا ما كانت لاتزال تشكل معياراً ذو معنى للأمان المالي.
توضح النتائج أن الخيار الأكثر ترجيحاً بأعلى عدد من الأصوات ( بنسبة 38%) كان لصالح الرأي القائل بأن احتياجات التقاعد يجب أن تُحسب بناءً على المصاريف والالتزامات المتوقعة بدلاً من الاعتماد على مضاعف ثابت للدخل.
ومال 26% من المشاركين إلى الخيار الذي يرى أنه لا يوجد مضاعف تقاعد عالمي يمكنه استيعاب الظروف الفردية لكل شخص بشكل كافٍ، يليه الخيار القائل بأن المضاعف نفسه أقل أهمية من قدرة المحفظة على توليد عوائد مستدامة بنسبة 19%.
في حين رأى 12% من المشاركين أن القاعدة ما زالت مفيدة بشرط أن تحقق المحفظة عوائد تتجاوز نسبة التضخم، بينما اعتقد 8% فقط أنها تظل مفيدة ولكن الرقم المضاعف المطلوبة يجب أن يكون أعلى في الوقت الحالي.
في هذا السياق، يقول جوزيف سروكا من NovaPoint Capital إن “لأفراد يقضون فترة أطول بكثير في مرحلة التقاعد مما يتوقعون، نظراً لارتفاع متوسطات الأعمار.. ومن ثم، ينبغي أن يستمر النمو القائم على الأسهم لفترة أطول خلال مرحلة التقاعد، بدلًا من التحول الكامل إلى الأصول ذات الدخل الثابت مع اقتراب سن التقاعد”.
العقارات والحفاظ على الثروة
وإلى ذلك، وبينما عادة ما يُنظر إلى “العقارات” باعتبارها أصل لحفظ القيمة بشكل تقليدية، طرح الاستطلاع سؤالاً بشأن ما إذا كانت العقارات غير المدرة للدخل لا تزال أداة فعالة للحفاظ على الثروة على المدى الطويل في ظل بيئة تتميز بارتفاع تكلفة الفرصة البديلة ومعدلات التمويل؟
تُظهر النتائج أن النسبة الأكبر من المشاركين (35%)، ترى أن هذا النوع من العقارات يظل مفيداً، ولكن يجب أخذ مسألتي السيولة وتكلفة الفرصة البديلة في الاعتبار عند تقييمه. بينما رأى 25% من المشاركين أن فعالية العقار تعتمد بشكل أساسي على الموقع والأفق الاستثماري.
وفي المرتبة الثالثة، رأى 20% من المشاركين أنه ينبغي تقييم الجدوى المالية لملكية العقار مقارنةً بالاستثمارات البديلة وخيار الاستئجار. وأخيراً، تقاسم خياران النسبة المتبقية بـ 10% لكل منهما، إذ اعتبر الفريق الأول أن توليد الدخل يجب أن يكون اعتباراً رئيسياً عند تقييم القيمة، بينما أيد الثاني الفكرة القائلة بأنه مفيد بشكل خاص كأداة للتحوط ضد التضخم على المدى الطويل.
الذهب والنقد والأمان المالي
ومن الأسهم والسندات والعقارات، إلى الأصل المفضل لدى الكثيرين باعتباره مخزن قيمة وهو “الذهب”، إذ طرح الاستطلاع سؤالاً حول الدور الأساسي الذي ينبغي أن يلعبه كل من الذهب والنقد في المحفظة الاستثمارية المتنوعة في ظل بيئة اقتصادية متغيرة.
توضح النتائج أن الحصة الأكبر من الأصوات بنسبة 34% ذهبت لصالح الخيار القائل بأنه يجب تخصيص كلا الأصلين وفقاً لأهداف المستثمر والتزاماته وقدرته على تحمل المخاطر. وجاء في المرتبة الثانية بنسبة 24% الرأي الذي يرى أنه لا ينبغي اعتبار أي منهما “آمناً” بحد ذاته بطبيعته، بل يعتمد دورهما على البيئة الاقتصادية السائدة.
فيما رأى 16% من المشاركين أن النقد ضروري للسيولة، لكن الاحتفاظ ببالغ منه يترتب عليه مخاطرة فقدان القوة الشرائية. وتقاسم خياران النسبة المتبقية بـ 13% لكل منهما؛ إذ أشار الأول إلى أن الذهب يحافظ بشكل أساسي على القوة الشرائية بينما يوفر النقد السيولة، في حين اعتبر الثاني أن الذهب يُعد في المقام الأول أداة تحوط ضد التضخم والضغط المالي.
في هذا السياق، يُعلق أندريا فائنزا من AnalytIQ بقوله: “هناك قاعدة أخرى شائعة على نطاق واسع، وهي أن الأصول الآمنة تحمي المحافظ الاستثمارية أثناء انهيارات الأسواق.. وينطبق ذلك، إلى جانب السندات، على الذهب والفرنك السويسري والين الياباني.. وبالنظر إلى الأزمات التي شهدتها الأسواق خلال الثلاثين عاماً الماضية، فإن هذه الفكرة تبدو إلى حد كبير أقرب إلى الأسطورة؛ ففي بعض الأحيان يوفر أحد هذه الأصول الحماية، وفي أحيان أخرى يوفرها أصل آخر، وأحيانًا لا يوفر أي منها الحماية على الإطلاق”.
قاعدة “التنويع“
وإلى ذلك، ينتقل الاستطلاع إلى القاعدة الأكثر شهرة، إذ عادة ما يُنصح بعدم وضع البيض كله في سلة واحدة، وأن التنويع هو الخيار الأمثل.. ويجيب المشاركون في هذا السياق عن سؤال: “ماذا يعني التنويع اليوم؟”.
توضح النتائج تقارباً كبيراً بين الرأيين الأول والثاني؛ إذ حصد الخيار القائل بأن التنويع يعني التوزيع عبر أصول ذات محركات مخاطر وعوائد مختلفة أعلى نسبة بلغت 31%. وجاء خلفه الخيار الذي يرى أنه يجب تفصيل التنويع ليتناسب مع التزامات المستثمر، وأفقه الزمني، ومستوى تحمله للمخاطر بنسبة 30%.
ورأى 21% من المشاركين أن التنويع الفعال يشمل تنويع كل من الاستثمارات ومصادر الدخل معا. وأخيراً، تقاسم خياران النسبة المتبقية بـ 9% لكل منهما ، إذ أشار الأول إلى الاحتفاظ بنطاق أوسع من فئات الأصول التقليدية، بينما أيد الثاني التنويع عبر الأسواق الجغرافية والعملات المختلفة.
ويعتقد رئيس التداول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في Saxo Bank، حمزة دويك، بأن “القاعدة الاستثمارية التقليدية التي يُساء فهمها أكثر من غيرها اليوم هي التنويع؛ فكثيراً ما يفسر المستثمرون التنويع على أنه مجرد امتلاك عدد أكبر من الأصول أو الصناديق أو الأوراق المالية، بينما السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه الاستثمارات معرضة فعلًا لمصادر مختلفة من المخاطر والعوائد”.
تبدو المحفظة متنوعة ظاهرياً، في حين تظل شديدة الحساسية للعوامل نفسها، مثل أسعار الفائدة أو النمو الاقتصادي أو معنويات السوق.
ولذلك، ينبغي للمستثمرين إعادة النظر في مفهوم التنويع من منظور محركات المخاطر الأساسية، والتوزيع الجغرافي، والعملات، والسيولة، والأفق الاستثماري، بدلًا من التركيز فقط على عدد الأصول التي يمتلكونها، بحسب دويك.
ولدى مشاركته استطلاع CNBC عربية، يقول الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مجموعة B2PRIME، أليكس تسِباييف: “أعتقد بأن القاعدة الأكثر إساءةً للفهم ربما تكون فكرة أن التوزيع الثابت للأصول، مثل محفظة 60/40 التقليدية، يمكن أن يمثل المعيار الذهبي للتنويع”.
وفي هذا السياق، سيكون من الأفضل للمستثمرين -على حد قوله- إيلاء اهتمام أكبر للعوامل التي تقف فعلياً وراء المخاطر والعوائد داخل محافظهم، مثل حساسية الاستثمارات لأسعار الفائدة، والتضخم، والالتزامات المالية المستقبلية الخاصة بهم.
ولهذا السبب، يرى أن الخطوة الأولى والأهم هي إعادة النظر في مفهوم التنويع باعتباره نسباً ثابتة لتوزيع الأصول، والتعامل معه بدلًا من ذلك كمبدأ أساسي لتصميم المحافظ الاستثمارية.
أما محلل الأبحاث في Century Financial، أديتيا نامبيار، فيقول إن امتلاك 30 سهماً أو 10 صناديق لا يعني بالضرورة تحقيق التنويع إذا كانت جميعها تعتمد على محركات المخاطر نفسها، مثل النمو والسيولة وأسعار الفائدة، مستطرداً: “يأتي التنويع الحقيقي من التعرض لمصادر مختلفة للمخاطر، مثل مخاطر مدة الاستحقاق، وأدوات التحوط من التضخم، واستراتيجيات تتبع الاتجاه، وليس من مجرد زيادة عدد الاستثمارات التي تضمها المحفظة.. أما ثمن ذلك، فهو الندم؛ فالمحفظة المتنوعة حقًا تضم دائمًا أصلًا أو استثمارًا يتخلف أداؤه عن غيره”.
أما الرئيس التنفيذي لـ Red Lions Capital ستيفن ريتشاردز إيفانز، فيشير لدى مشاركته في استطلاع CNBC عربية، إلى أن إحدى القواعد الأكثر إساءةً للفهم اليوم هي أن التنويع يعني توزيع رأس المال بين الأسهم والسندات المتداولة في الأسواق العامة، مضيفاً: “لقد تغير عالم الاستثمار. فالكثير من الشركات الأكثر قيمة والأسرع نمواً في العالم باتت تخلق قيمة كبيرة وهي لا تزال شركات خاصة غير مدرجة، وذلك قبل وقت طويل من طرح أسهمها للاكتتاب العام”.
وللنظر إلى حجم هذا التحول، فعلى سبيل المثال تبلغ قيمة Databricks حالياً 190 مليار دولار، وRevolut نحو 115 مليار دولار، بينما تصل قيمة Anthropic إلى 965 مليار دولار.
كما بلغت قيمة Moonshot AI نحو 50 مليار دولار هذا العام، ارتفاعًا من 31.5 مليار دولار قبل شهرين فقط. وارتفعت إيراداتها السنوية على أساس معدل من نحو 200 مليون دولار في أبريل إلى 300 مليون دولار في يونيو، ثم إلى مليار دولار في أغسطس.
وهذا لا يقتصر على قطاع واحد أو زاوية محدودة من السوق، بل يمتد إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي المتقدم، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي في الصين. ومن ثم يتساءل ريتشاردز: “هل حان الوقت لإعادة النظر في ما إذا كانت المحفظة التي تقتصر إلى حد كبير على الأسواق العامة تحقق تنويعاً حقيقيًا بالفعل؟”
نموذج الأمان القائم على دخل ثابت
كما تناول الاستطلاع “نموذج الأمان القائم على دخل واحد”، مفنداً ما إذا كان الاعتماد بشكل أساسي على مصدر دخل وظيفي واحد قد أصبح يشكل نقطة ضعف مالية أكبر في ظل التحولات التكنولوجية وتغيرات أسواق العمل.
تُظهر النتائج أن النسبة الأكبر من المشاركين بنسبة 34% أيدوا الرأي القائل بأن تنويع مصادر الدخل أصبح أمراً متزايد الأهمية في الوقت الراهن. وجاء في المرتبة الثانية بنسبة 21% الخيار الذي يرى أن الوظيفة تظل المصدر الأساسي للأمان المالي، ولكن مع ضرورة التطوير المستمر للمهارات.
وفي المرتبة الثالثة، رأى 18% من المشاركين أن أهمية تعدد مصادر الدخل تعتمد على مهنة الفرد وظروفه المالية. يليه الخيار الذي يشير إلى أن بناء تدفقات دخل إضافية يجب أن يبدأ بعد تأسيس مدخرات كافية وصندوق للطوارئ بنسبة 15% من أصوات المشاركين.
فيما اعتبر 12% من المشاركين أن مصدراً رئيسياً واحداً للدخل يمكن أن يظل كافياً عندما يُقترن بالادخار المناسب.
القاعدة الذهبية للثروة
تكشف نتائج الاستطلاع انقساماً حول القواعد التقليدية لبناء الثروة والحفاظ عليها، وهو ما عبر عنه المشاركون لدى تقييمهم للمبدأ الذي يتعين أن يحظى بالأولوية الكبرى في البيئة الاقتصادية اليوم.
يقول 36% من المشاركين في الاستطلاع إنه “لا توجد قاعدة عامة، وأن الاستراتيجية المالية يجب أن يتم تفصيلها وفقاً للظروف الفردية لكل شخص.
يؤيد ذلك الرأي إيفان ميلز من Scholar Advising، لدى مشاركته في استطلاع CNBC عربية، والذي يقول: “أعتقد بأن القواعد المالية عموماً لم تعد بلا قيمة، لكن ينبغي للمستثمرين أن يتعاملوا معها بدرجة أقل باعتبارها قوانين ثابتة كقوانين الفيزياء، فهذه قواعد تتغير بمرور الوقت، كما تختلف من مستثمر إلى آخر.. والقواعد هي نقطة انطلاق وليست خط النهاية”.
بينما يرى 24% من المشاركين أن مبدأ “التنويع أولاً” هو الأساس العام، بما في ذلك التنويع عبر الأصول والأسواق ومصادر الدخل.
وفي هذا السياق، يشدد الرئيس التنفيذي لشركة Kanvas للاستشارات كيڤيل غيم تشايلي، وهو مؤلف كتاب “دليل مستثمري الشركات الناشئة” على أنه ينبغي تغيير الاعتقاد القائل بأنه “يجب على المرء الاستثمار فقط في الشركات التي يعرفها جيداً”؛ ذلك أن هناك العديد من فئات الأصول البديلة والشركات الجديدة والناشئة التي تقع خارج نطاق المجالات التي نعرفها جيداً ونشعر بالارتياح تجاهها. لذلك، نحتاج إلى التعرف باستمرار على المجالات الجديدة وتعلمها والاستفادة منها، لتجنب أن نصبح متأخرين عن التطورات وأقل قدرة على المنافسة في السوق.
أما 12% من المشاركين فيفضلون القاعدة الأساسية التي تركز على زيادة قدرة تحقيق الدخل وصقل المهارات الشخصية باستمرار، وبنفس النسبة يرى آخرون ضرورة إعطاء أولوية الاستثمار للأصول التي تحقق تدفقات نقدية دورية ومستمرة.
أما 8% من المشاركين فيرون أن القاعدة الذهبية تتمثل في ضرورة التركيز على سهولة الوصول لرأس المال والاحتفاظ بكاش يضمن المرونة المالية، وبنفس النسبة يرى آخرون ضرورة البدء الحتمي بـتصفية الديون عالية التكلفة قبل التوسع في أي استثمارات كقاعدة أساسية قبل التفكير في الخطوة التالية.
دفعت صناديق التحوط حضورها إلى مستوى قياسي داخل سوق سندات الخزانة الأميركية البالغة قيمتها نحو 30 تريليون دولار، في وقت يتراجع فيه اهتمام بعض المستثمرين التقليديين طويلَي الأجل بهذه الأصول، ما يساعد الحكومة الأميركية على تمويل ديونها المتنامية لكنه يثير في الوقت نفسه مخاوف من زيادة هشاشة أكبر سوق سندات في العالم.
حصة قياسية في السوق
بلغت حيازات صناديق التحوط من سندات الخزانة الأميركية النقدية تريليوني دولار بنهاية عام 2025، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف مستواها قبل خمسة أعوام، وفقاً لمكتب أبحاث المال التابع للخزانة الأميركية.
ووصلت قيمة الديون القابلة للتداول في السوق الثانوية إلى 28.9 تريليون دولار، ما رفع حصة صناديق التحوط إلى مستوى قياسي بلغ %7.
مواصلة الشراء
وأظهرت بيانات أحدث صادرة عن مجلس الاحتياطي الفدرالي أن صناديق التحوط واصلت شراء السندات خلال النصف الأول من 2026.
واشترت الصناديق المحلية سندات بقيمة صافية بلغت 60.6 مليار دولار في الربع الثاني، مقارنة مع 26.4 مليار دولار في الربع الأول، ليصل إجمالي مشترياتها خلال النصف الأول إلى نحو 87 مليار دولار.
الضغط على السوق
وجاء هذا الإقبال في توقيت حساس لسوق السندات، بعدما قفز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007 يوم الاثنين، فيما ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى منذ عام 2002.
وقال المتخصص في صناديق التحوط لدى بنك الاتحاد المصرفي الخاص Union Bancaire Privée، ريكي سياو، إن صناديق التحوط تستخدم مستويات مرتفعة نسبياً من الرافعة المالية مقارنة بفئات المستثمرين الأخرى، ما قد يضاعف المخاطر النظامية.
وأضاف أن أي خفض قسري للرافعة المالية خلال الأزمات قد يفضي إلى اضطرابات أوسع في السيولة والاستقرار المالي.
تغير قاعدة المستثمرين
اعتمدت صناديق التقاعد تاريخياً على شراء السندات الحكومية طويلة الأجل لمواءمة أصولها مع التزامات تمتد لعقود. إلا أن تحولات هيكلية، من بينها الانتقال من خطط التقاعد ذات المزايا المحددة إلى الخطط المعتمدة على عوائد الاستثمار، قلصت اهتمام هذه الصناديق بالسندات الحكومية طويلة الأجل.
الائتمان الخاص
زادت بعض صناديق التقاعد كذلك مخصصاتها للأصول الأعلى عائداً والأقل سيولة مثل الائتمان الخاص. وضخت المؤسسات الاستثمارية ما يقرب من 300 مليار دولار في أدوات الائتمان الخاص خلال عام 2025، وفق بيانات شركة ميرسر Mercer.
المخاطر
وأشار تقرير الاستقرار المالي الصادر عن مجلس الاحتياطي الفدرالي في مايو/أيار إلى أن مستويات الرافعة المالية لدى صناديق التحوط لا تزال قرب أعلى مستوياتها التاريخية، مع تمركز هذه الرافعة لدى الصناديق الكبرى التي تدعم مراكز ضخمة في سندات الخزانة وأسواق أخرى.
وأكد التقرير أن الرافعة المرتفعة قد تؤدي إلى انتقال العدوى إلى أسواق أخرى إذا فقدت الصناديق فجأة إمكانية الوصول إلى التمويل.
وذهب بنك التسويات الدولية Bank for International Settlements إلى أبعد من ذلك، محذراً من أن صعود صناديق التحوط كوسطاء رئيسيين في أسواق السندات الحكومية خلق نقاط ضعف جديدة تهدد الاستقرار المالي. و
وأوضح أن اعتماد هذه الصناديق على الرافعة المالية وتمويل اتفاقيات إعادة الشراء قصيرة الأجل قد يجعل الأسواق الأساسية أكثر عرضة لعمليات خفض مراكز مفاجئة واضطرابات حادة.
الأهداف الاستثمارية
قال مؤسس شركة أدفايزر شيرز AdvisorShares، نوح هامان، إن صناديق التحوط تختلف جذرياً عن صناديق التقاعد وشركات التأمين التي تركز على مطابقة الالتزامات طويلة الأجل، بينما تسعى صناديق التحوط إلى تحقيق الأداء والعوائد المرتفعة على المدى الأقصر.
فروق الأسعار
تستخدم صناديق التحوط استراتيجيات القيمة النسبية للاستفادة من فروق الأسعار الصغيرة بين أدوات مالية متشابهة، وفق تقرير لشبكة CNBC، الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول.
ومن أبرز هذه الاستراتيجيات ما يعرف بتجارة الفارق بين السندات النقدية والعقود المستقبلية، حيث تشتري الصناديق السندات النقدية وتبيع العقود المستقبلية المقابلة لها للاستفادة من الفجوة السعرية بين السوقين.
تضخم الرافعة المالية
وتلجأ الصناديق إلى استخدام مستويات كبيرة من الرافعة المالية لأن الفروق السعرية بين السوق النقدية وسوق العقود المستقبلية تكون محدودة للغاية.
ويسمح التمويل عبر اتفاقيات إعادة الشراء باستخدام السندات كضمان لبناء مراكز استثمارية تفوق رأس المال الأساسي بأضعاف كثيرة.
رهانات الفارق السعري
وأظهرت مؤشرات على أن صناديق التحوط أصبحت أكثر حذراً مع استمرار موجة بيع السندات. وانخفضت المراكز المرتبطة بتجارة الفارق السعري والمدعومة بالرافعة المالية بنحو %20 هذا العام إلى 1.2 تريليون دولار، وفق تقديرات بنك مورغان ستانلي Morgan Stanley.
لا يعني هذا التراجع بالضرورة أن الصناديق تبيع سندات الخزانة بشكل مباشر، إذ تشير بيانات الاحتياطي الفدرالي إلى استمرارها كمشترٍ صافٍ خلال الربع الثاني، لكنه يبرز مدى سرعة تغير المراكز الاستثمارية المعتمدة على الرافعة المالية عندما تتبدل ظروف السوق.
سيناريو الفوضى
قال مؤسس ورئيس شركة إيجكروفت بارتنرز Agecroft Partners، دون شتاينبروغه، إن أكبر المخاطر تكمن في تجارة الفارق السعري بين السندات والعقود المستقبلية، موضحاً أن هذه الصفقات تحقق هوامش ربح ضيقة وغالباً ما تستخدم رافعة مالية تصل إلى 20 مرة أو أكثر.
أشار شتاينبروغه إلى أن ما حدث في مارس/آذار 2020 عندما تراجعت سيولة سوق السندات بشكل حاد يوضح خطورة الوضع، إذ يمكن أن تضطر الصناديق ذات الرافعة المالية إلى تصفية مراكزها بسرعة، ما يطلق حلقة مفرغة من طلبات تغطية الهوامش والبيع القسري وارتفاع التقلبات.
سيولة مهمة
أكد رئيس شركة هيدج فاند ريسيرش Hedge Fund Research، كين هاينز، أن استعداد صناديق التحوط للتداول المستمر بدلاً من الاحتفاظ بالسندات حتى الاستحقاق يوفر سيولة في الاتجاهين خلال فترات الصعود والهبوط، ما قد يساعد في الحد من تقلبات أسعار الفائدة واستقرار السوق.
ويرى الخبراء أن المشكلة لا تكمن في وجود صناديق التحوط بحد ذاته، إذ تساهم أنشطتها خلال الظروف الطبيعية في تعزيز السيولة وتصحيح الاختلالات السعرية، لكن اتساع دورها يجعل مراقبة مخاطر التخارج الجماعي المفاجئ أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للجهات التنظيمية.
وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الإسلامي للتنمية، برئاسة معالي رئيس البنك الدكتور محمد الجاسر، على حزمة جديدة بقيمة 938 مليون دولار أمريكي لتمويل التنمية في اجتماعه رقم 368 في جدة، لدعم المشاريع التحويلية في مجالات الطاقة والزراعة والصحة والنقل وإمدادات المياه والصرف الصحي في ست دول أعضاء.
وتؤكد هذه الموافقات التزام البنك الإسلامي للتنمية المستمر بتحويل أهداف التنمية إلى تأثير ملموس، وإنارة المنازل بطاقة أنظف، ومساعدة المزارعين على تنمية سبل عيش أكثر إنتاجية ومرونة، وحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وتحسين ربط الطرق، وتوسيع نطاق الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي في المناطق الريفية.
وفي جمهورية أوزبكستان، وافق مجلس الإدارة على تخصيص 115 مليون دولار أمريكي لمشروع كونغراد لطاقة الرياح وتخزين البطاريات، وهو استثمار رائد في مجال الطاقة النظيفة يهدف إلى زيادة قدرة طاقة الرياح الخاصة ودعم احتياجات البلاد المتزايدة من الطاقة، كما وافق المجلس على تخصيص 202.15 مليون دولار أمريكي لمشروع تطوير ميكنة الزراعة في أوزبكستان، الذي يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى حلول ميكنة زراعية حديثة وفعالة ومراعية للمناخ.
ووافق مجلس الإدارة على تخصيص 60.67 مليون دولار أمريكي لمشروع مراكز التنمية الزراعية المتكاملة في ولاية كاتسينا، وذلك في نيجيريا، وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز دخل المزارعين في ولاية كاتسينا وزيادة قدرتهم على الصمود من خلال تحسين الإنتاجية الزراعية وتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة الصدمات المناخية والسوقية.
وفي جمهورية باكستان الإسلامية، وافق المجلس على تخصيص 100 مليون دولار أمريكي لمشروع المرحلة الخامسة للقضاء على شلل الأطفال، وسيدعم هذا التمويل جهود باكستان للقضاء على فيروس شلل الأطفال البري وجميع فيروسات شلل الأطفال المشتقة من اللقاحات المنتشرة، مع تعزيز مسار البلاد نحو الحصول على شهادة ما بعد شلل الأطفال بحلول نهاية عام 2029.
كما وافق مجلس الإدارة على تخصيص 335.49 مليون يورو لمشروع توسيع شبكة الطرق السريعة إلى منطقتي الكاف وجندوبة في تونس، ويهدف المشروع إلى تعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية الإقليمية من خلال تحسين سهولة الوصول والربط، وتقوية التماسك الاجتماعي عبر تحسين حركة المرور، ورفع مستوى السلامة المرورية وجودة البنية التحتية للنقل بشكل عام.
إضافة إلى ذلك وافق المجلس على منحة قدرها 2.92 مليون دولار أمريكي لدعم قطاع النقل البري في الجمهورية العربية السورية، وستعزز هذه المنحة المصداقية المؤسسية وتبني ثقة الجمهور، وتدعم جهود تحقيق الاستقرار على نطاق أوسع، وتسهم في الانتعاش الاقتصادي من خلال تحسين قطاع حيوي للتنقل والخدمات وإعادة الإعمار.
وفي جمهورية قيرغيزستان وافق المجلس على تخصيص 70.70 مليون دولار أمريكي للمرحلة الثانية من مشروع تحسين إمدادات المياه والصرف الصحي في منطقة جلال آباد، وتهدف هذه المبادرة إلى زيادة فرص الحصول العادل على مياه شرب وخدمات صرف صحي آمنة وموثوقة وقادرة على التكيف مع تغير المناخ في المناطق الريفية بجلال آباد.
وأكد الدكتور الجاسر التزام البنك الإسلامي للتنمية الراسخ بدعم التنمية التي تصل إلى الناس حيثما تشتد الحاجة إليها، وتُجسد المشاريع التي تمت الموافقة عليها حديثًا نهج البنك التنموي، الذي يجمع بين التمويل الإستراتيجي والشراكات القوية والأولويات التي تقودها الدول لتحقيق أثر ملموس.
جدد مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والبنك المركزي المصري اتفاقية مقايضة العملات بين الدرهم الإماراتي والجنيه المصري، وذلك خلال مراسم توقيع عُقدت في مقر المصرف المركزي اليوم. وتبلغ القيمة الاسمية لاتفاقية المقايضة 5 مليارات درهم إماراتي، ما يعادل 69 مليار جنيه مصري، وتمتد لمدة خمس سنوات، بما يعكس التزام الجانبين المستمر بتعزيز التجارة الثنائية، وتوطيد التعاون المالي، ودعم التنمية الاقتصادية في البلدين.
وقّع الاتفاقية كلٌّ من معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومعالي حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري.
وبهذه المناسبة قال خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي:”يعكس تجديد اتفاقية مقايضة العملات بين البلدين عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، ويجسد الحرص المشترك على تطوير التعاون المالي والمصرفي بين الجانبين. تسهم الاتفاقية في دعم الاستقرار المالي، وتيسير العمليات التجارية والاستثمارية بين البلدين. وتمثل الاتفاقية خطوة متقدمة ضمن جهودنا لتعميق استخدام العملات المحلية في التسويات الثنائية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية ويعزز مرونة النظام المالي في البلدين.”
بدوره قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري: “يأتي توقيع تجديد اتفاقية مقايضة العملات المحلية بين مصرف الإمارات المركزي و البنك المركزي المصري امتداداً لمسار التعاون الوثيق الذي يجمع البلدين الشقيقين، ويدعم الجهود المشتركة الرامية إلى توطيد الروابط الاقتصادية. وتوفر الاتفاقية أداة مهمة لتعزيز التعامل بالعملات المحلية في التسويات التجارية والمالية، بما يعزز مرونة الأسواق المالية في البلدين ونتطلع إلى أن تسهم هذه الخطوة في فتح آفاق أوسع للتعاون في مجالات التمويل والاستثمار، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية في البلدين.”
ويؤكد الطرفان حرصهما على مواصلة العمل المشترك لتعزيز التعاون المالي والمصرفي، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم الاستقرار والنمو الاقتصادي في دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.
تدرس الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية إمكانية طرح كميات إضافية من احتياطيات النفط الاستراتيجية في الأسواق، في حال استدعت تطورات أسواق الطاقة اتخاذ مزيد من الإجراءات، بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار الخام والمخاوف بشأن الإمدادات.
وقال مدير الوكالة، فاتح بيرول، اليوم الثلاثاء، إن الوكالة تتابع أسواق النفط ومنتجات الطاقة، خصوصًا الديزل، عن كثب، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء ستبحث اتخاذ الخطوات اللازمة إذا دعت الحاجة.
وامتنع بيرول عن التعليق على مقترحات بشأن استخدام مزيد من الاحتياطيات الاستراتيجية بهدف المساهمة في خفض أسعار النفط.
وفي الوقت نفسه، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أوروبا قد تواجه شتاءً صعبًا بسبب نقص الطاقة، داعية مختلف الأطراف إلى التعاون للتعامل مع الضغوط المتوقعة على أسواق الطاقة خلال الأشهر المقبلة.
وفي أسواق النفط، ارتفعت الأسعار للجلسة الثانية على التوالي، مع تجاوز خام برنت مستوى 106 دولارات للبرميل، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب مؤشرات على قوة الطلب.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.81 دولار، أو 0.77%، إلى 106.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:05 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.67 دولار، أو 0.72%، إلى 93.27 دولار.
ترقب الأسواق تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية
وفي المقابل، تشير بيانات إلى تحسن صادرات النفط من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، إذ ارتفعت خلال سبتمبر أيلول إلى 12.8 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ فبراير، بدعم من زيادة شحنات السعودية والإمارات.
وتترقب الأسواق تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط استمرار المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة، خاصة مع أهمية مضيق هرمز في حركة تجارة النفط والغاز العالمية.
ويأتي ذلك فيما يتجه النفط لتحقيق مكاسب للشهر الثالث على التوالي، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية واستمرار اضطرابات الإمدادات.
كشف طارق الخولى، نائب محافظ البنك المركزى المصرى، عن نمو محافظ الجهاز المصرفى الموجهة لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنحو 409% منذ عام 2015 وحتى يونيو 2026، فى ظل توسع البنوك فى تمويل القطاع الذى يستحوذ على النصيب الأكبر من المنشآت وفرص العمل فى مصر.
كشف طارق الخولى، نائب محافظ البنك المركزى المصرى، عن نمو محافظ الجهاز المصرفى الموجهة لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بنحو 409% منذ عام 2015 وحتى يونيو 2026، فى ظل توسع البنوك فى تمويل القطاع الذى يستحوذ على النصيب الأكبر من المنشآت وفرص العمل فى مصر.
وقال الخولى إن عدد المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر فى مصر يبلغ نحو 3.858 مليون منشأة، تمثل 99.3% من إجمالى المنشآت، وتوفر نحو 12.5 مليون فرصة عمل، بما يعادل 82% من إجمالى العمالة.
وأضاف، خلال كلمته أمام المؤتمر الدولى «CERISE+SPTF Global Meeting 2026»، أن المشروعات متناهية الصغر تستحوذ وحدها على نحو 80% من إجمالى هذه المشروعات، مقابل 19% للمشروعات الصغيرة و0.7% للمتوسطة، وفقًا لنتائج التعداد الاقتصادى لعام 2022/2023 الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء.
وأوضح نائب محافظ البنك المركزى أن التمويلات الموجهة للمشروعات الصغيرة وصلت إلى نحو 301 مليار جنيه، بينما تجاوز حجم التمويل متناهى الصغر، المصرفى وغير المصرفى، 107 مليارات جنيه.
وأشار إلى أن التمويل المباشر من البنوك للمشروعات متناهية الصغر بلغ نحو 33 مليار جنيه، إلى جانب 66.5 مليار جنيه تمويلًا غير مباشر، من خلال تمويل البنوك للجهات والجمعيات والشركات التى تتولى بدورها إقراض المشروعات متناهية الصغر.
وسجلت محفظة التمويل متناهى الصغر، بشقيها المصرفى وغير المصرفى، نموًا تجاوز 1570% منذ عام 2016 وحتى يونيو 2026، ووصل عدد المستفيدين منها إلى أكثر من 3.9 مليون عميل.
وأرجع الخولى النمو الكبير فى التمويلات إلى الإجراءات التى اتخذها البنك المركزى لتوجيه مزيد من السيولة إلى القطاع، موضحًا أنه تم فى عام 2016 إلزام البنوك بتخصيص 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
وفى عام 2021، رفع البنك المركزى النسبة إلى 25% من المحافظ الائتمانية للبنوك، مع تخصيص 10% للمشروعات الصغيرة.
وأوضح أن البنوك حصلت على مهلة للوصول إلى النسب المستهدفة، قبل تطبيق الجزاءات المقررة على الجهات غير الملتزمة، بهدف زيادة التمويل وتوسيع قاعدة المشروعات القادرة على التعامل مع القطاع المصرفى.
وكشف الخولى أن المشروعات المملوكة أو المدارة بواسطة السيدات تمثل نحو 24% من إجمالى المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحاصلة على تمويل من القطاع المصرفى.
وترتفع النسبة فى نشاط التمويل متناهى الصغر غير المصرفى، حيث تمثل السيدات نحو 53% من العملاء المستفيدين.
وأشار إلى انخفاض معدلات التعثر بين المشروعات التى تديرها السيدات بصورة كبيرة، موضحًا أنها تقترب فى بعض الحالات من الصفر.
واستعرض نائب محافظ البنك المركزى نتائج مبادرة «رواد النيل»، التى تضم 140 مركزًا لتطوير الأعمال تغطى 25 محافظة.
وقدمت المراكز نحو 1.3 مليون خدمة غير مالية واستشارية إلى نحو 589 ألف مستفيد، بينهم 41% من السيدات، كما ساهمت فى توفير تمويلات تقترب قيمتها من 24 مليار جنيه.
وأكد الخولى أن استراتيجية البنك المركزى لا تستهدف زيادة التمويلات فقط، وإنما تسعى أيضًا إلى مساعدة المشروعات غير الرسمية على الانتقال تدريجيًا إلى الاقتصاد الرسمى وتمكينها من التعامل مع المؤسسات المالية.
وأوضح أن البنك المركزى طور آليات تتيح تمويل المشروعات التى لا تمتلك فى بداية نشاطها ميزانيات أو قوائم مالية معتمدة، من خلال تقييم نشاط المشروع وسلوكه وقدرته على السداد، بالتوازى مع تأهيله تدريجيًا لإعداد حسابات ومراكز مالية منتظمة.
وقال الخولى إن التعاون بين البنك المركزى والهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصرى لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ساهم فى تطوير السوق، مشيرًا إلى ترقية 36 جمعية عاملة فى النشاط من الفئة «ج» إلى الفئة «ب» خلال الفترة من 2021 حتى 2026.
وشدد نائب محافظ البنك المركزى على أن الشمول المالى والاستقرار المالى هدفان متكاملان، وأن التوسع فى التمويل يجب أن يصاحبه الحفاظ على حقوق العملاء وجودة الخدمات، بما يعزز قدرة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على النمو والاستمرار والوصول إلى مصادر التمويل الرسمية.
دعا وزير المالية السعودي محمد الجدعان، البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، إلى التركيز على الأثر التنموي للمشروعات، مؤكداً أن نجاح البنك لا ينبغي أن يقاس بحجم التمويل أو عدد المشروعات المعتمدة، وإنما بما تحققه من تحسين للخدمات وتعزيز للمؤسسات والمرونة الاقتصادية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
وقال الجدعان، خلال مشاركته في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي اختتم أعماله، الثلاثاء، في الدوحة، إن البنك أرسى خلال سنواته الأولى أسساً قوية، مع إحراز تقدم في الربط والتعاون الإقليمي ومشاركة القطاع الخاص، بما يعزز قدرته على الاستجابة لاحتياجات الدول الأعضاء في مجال البنية التحتية.
وأضاف أن توسع البنك يتطلب النظر إلى ما يتجاوز حجم التمويل والموافقات على المشروعات، موضحاً أن التقدم «ينبغي ألا يقاس بحجم التمويل أو موافقات المشروعات فقط، بل بالأثر التنموي».
وشدد على أن نجاح البنك يجب أن ينعكس في «خدمات بنية تحتية أفضل، ومؤسسات أقوى، ومرونة اقتصادية أكبر، ومشاركة أوسع للقطاع الخاص»، في وقت يدخل فيه البنك عقده الثاني مع توجهه إلى توسيع تمويل البنية التحتية وتعبئة مزيد من رأس المال الخاص.
ودعا الجدعان إلى تعزيز التواصل المبكر مع الدول الأعضاء، بما يمكّن البنك من فهم ظروف كل دولة وفجوات البنية التحتية وأولوياتها بصورة أفضل، مشدداً على أهمية دعم برامج متعددة السنوات تتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية.
كما حث البنك على توسيع شراكاته مع بنوك التنمية متعددة الأطراف والمنظمات الدولية، بهدف تبادل الخبرات وتجنب ازدواجية الجهود وحشد موارد إضافية من القطاعين العام والخاص.
وأكد أهمية أن يظل نهج البنك قائماً على احتياجات الدول، مع مراعاة التباين في القدرات المؤسسية والحيز المالي ومستويات تطور البنية التحتية بين الدول الأعضاء.
يأتي الاجتماع السنوي للبنك في الدوحة تحت عنوان «البنية التحتية المستقبلية: الأثر والابتكار»، في وقت يستعد فيه البنك لمرحلة جديدة من التوسع. وكان البنك قد أعلن أن هدفه هو مضاعفة حجم التمويل السنوي تقريباً بحلول 2030 ليصل إلى نحو 20 مليار دولار، مع التركيز على البنية التحتية المرتبطة بالمرونة المناخية والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والربط الإقليمي، إلى جانب تعبئة مزيد من رأس المال الخاص.
وتعد السعودية عضواً مؤسساً في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، الذي تأسس في بكين عام 2016 بوصفه مؤسسة تمويل إنمائية متعددة الأطراف.
استخدم محتالون تقنية استنساخ الصوت ورسالة مزيفة عبر تطبيق «واتساب» لانتحال هوية مسؤولين كبار، وإقناع رئيس مجلس إدارة بنك «فيديرام» الإيطالي بتحويل نحو 95 مليون يورو إلى حسابات خارجية، في عملية تكشف جانباً جديداً من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال المالي.
وبدأت العملية في فبراير (شباط) عندما تلقى باولو موليسيني، الذي كان حينها رئيس مجلس إدارة «فيديرام»، رسالة عبر «واتساب» بدت وكأنها واردة من كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنتيسا سان باولو»، تطلب منه المساعدة بصورة عاجلة في تنفيذ معاملة مالية خارجية، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز».
وبعد الرسالة، تلقى موليسيني اتصالاً هاتفياً من شخص انتحل شخصية شريك كبير في إحدى شركات المحاماة، لتأكيد طلب التحويل. وقالت المصادر إن المحتالين استخدموا تقنية الذكاء الاصطناعي لاستنساخ صوت المحامي، ما أضفى على الطلب مظهراً إضافياً من المصداقية.
وبناءً على اعتقاده بأن الطلب حقيقي، وجّه موليسيني إدارة الشؤون المالية في «فيديرام» لترتيب سلسلة من التحويلات إلى حسابات خارجية، معظمها في الصين وهونغ كونغ، حسب المصادر.
وتبرز العملية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستغل واحدة من أكثر أدوات التحقق شيوعاً في بيئة الأعمال، وهي التعرف على صوت الشخص أو الثقة في هوية المرسل، بدلاً من اختراق أنظمة الدفع المصرفية مباشرة. وفي هذه الحالة، تمكن المحتالون من جعل تعليمات احتيالية تبدو وكأنها صادرة عن مصدرين موثوقين ومستقلين، أحدهما عبر رسالة مكتوبة والآخر عبر مكالمة صوتية.
وسرعان ما اكتشف «فيديرام» وجود تحويلات غير اعتيادية، وأخطر البنوك والسلطات المعنية في عدد من الدول. وأسهم تعاون السلطات في إيطاليا والصين والبرتغال في استرداد نحو 53 مليون يورو، فيما لا يزال نحو 36 مليون يورو غير متتبع، بعدما مر عبر شبكة من الحسابات الخارجية وحُوّل جزء منه إلى عملات مشفرة، وفق المصادر.
وتخضع القضية لتحقيقات في ميلانو، حيث وضعت السلطات شخصاً أجنبياً يقيم خارج أوروبا قيد التحقيق للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال إلكتروني. وقالت المصادر إن موليسيني ومسؤولين آخرين في «فيديرام» ليسوا قيد التحقيق.
وكان موليسيني قد استقال من رئاسة مجلس إدارة «فيديرام» في مارس (آذار)، مشيراً إلى أسباب شخصية، ولم يقدم البنك حينها تفسيراً إضافياً لاستقالته.
وتسلط الواقعة الضوء على اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات انتحال الهوية والاحتيال المالي، مع انخفاض تكلفة إنتاج أصوات ورسائل قادرة على تقليد أشخاص حقيقيين بصورة مقنعة. كما تكشف أهمية عدم اعتبار المكالمات الهاتفية أو الرسائل الواردة عبر تطبيقات التواصل دليلاً كافياً على صحة تعليمات التحويلات المالية، خصوصاً عندما تتعلق بمبالغ كبيرة أو بطلبات عاجلة.
ولا تعد هذه أول عملية احتيال من هذا النوع في إيطاليا؛ ففي العام الماضي استخدم محتالون الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت وزير إيطالي وإقناع رجل الأعمال ماسيمو موراتي بتحويل نحو مليون يورو إلى حساب خارجي، قبل استرداد الأموال لاحقاً، وفق «رويترز».
تدخل أزمة الطاقة الأوروبية مرحلة أكثر حساسية مع اقتراب الشتاء، بعدما تكبّد الاتحاد الأوروبي أكثر من 100 مليار يورو (113.5 مليار دولار) إضافية على واردات الطاقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية، من دون زيادة في الكميات المستوردة. وفي اجتماعهم في دبلن، بحث وزراء الطاقة سبل احتواء الأسعار وتأمين الإمدادات وتوفير بدائل للوقود الأحفوري، وسط مخاوف من نقص الديزل، وتحركات لمراجعة موعد تطبيق قواعد الميثان الجديدة.
وتأتي هذه الضغوط في وقت ترتفع فيه أسعار الوقود في بعض الدول الأوروبية بنحو 50 في المائة، في حين أصبحت مستويات تخزين الغاز أقل من المعتاد لهذا الوقت من العام بسبب ارتفاع الأسعار واضطراب الإمدادات المرتبط بإغلاق مضيق هرمز، الذي كانت تمرّ عبره في أوقات السلم نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتداولين عالمياً.
وقال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، خلال اجتماع وزراء الطاقة في دول الاتحاد الـ27 في دبلن، إن «الأوقات صعبة»، موضحاً أن دول التكتل أنفقت هذا العام 100 مليار يورو إضافية على الطاقة، «من دون الحصول على جزيء إضافي واحد من الغاز أو النفط». ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة ملء مخزونات الغاز إلى مستوى لا يقل عن 80 في المائة، واتخاذ إجراءات مؤقتة ومحددة للحد من أثر ارتفاع الأسعار، إلى جانب العمل على خفض الطلب على الغاز والكهرباء.
وتبحث الدول، في المقابل، تسريع التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء وتوسيع البنية التحتية للشبكات الكهربائية، بما يقلل الاعتماد على الواردات المعرضة للصدمات الجيوسياسية.
الديزل في صدارة المخاوف
ويبرز الديزل بصفته أحد أكثر مصادر القلق مع دخول أوروبا موسم الشتاء. وقال المدير التنفيذي لـ«وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، إن أوروبا مقبلة على «شتاء صعب للغاية»، داعياً إلى تعاون الدول الأوروبية وحلفائها لتقليص مخاطر الطاقة. ولفت إلى إن أوروبا من أكثر المناطق تعرضاً لمخاطر الديزل؛ نظراً إلى اعتمادها الكبير على الواردات، مشيراً إلى أن نحو نصف إمدادات الديزل تأتي مباشرة من الولايات المتحدة.
وقال بيرول إن «وكالة الطاقة الدولية» تراقب أسواق المنتجات النفطية، خصوصاً الديزل، من كثب، وإن الدول الأعضاء قد تناقش إطلاق مزيد من احتياطيات النفط الاستراتيجية إذا استدعت أوضاع السوق ذلك.
وأضاف أن الوكالة تجري مشاورات وثيقة مع الحكومات الأوروبية والدول المصدرة للديزل والمنتجات النفطية، في وقت تزداد فيه حساسية الأسواق تجاه أي نقص محتمل في الإمدادات.
ويأتي ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقييد صادرات الديزل؛ وهو ما أثار مخاوف في الأسواق الأوروبية، رغم أن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أبدى لاحقاً تشككاً في جدوى حظر واسع للصادرات. وقال مسؤولون أوروبيون إنهم لا يتوقعون في الوقت الراهن فرض حظر أميركي لمدة 90 يوماً، لكنهم يستعدون لسيناريو استمرار ارتفاع الأسعار.
إجراءات لتخفيف الأسعار
وفي مواجهة ارتفاع أسعار الوقود، قال يورغنسن إن الاتحاد الأوروبي لا يخطط لفرض ضريبة موحدة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، معتبراً أن أي خطوة من هذا النوع ستكون أفضل على المستوى الوطني. ودعا الدول الأعضاء إلى خفض الضرائب على الكهرباء مقارنة بالغاز، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من أثر ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين.
مرونة في قواعد الميثان
وفي موازاة التعامل مع ضغوط الإمدادات، تتحرك بروكسل لمنح مستوردي النفط والغاز مزيداً من الوقت للامتثال لقواعد الميثان الأوروبية، في استجابة لمخاوف تتعلق بأمن الإمدادات.
ويأتي التحرك استجابة لضغوط من فرنسا إلى جانب نحو 12 دولة أوروبية أخرى، والتي تخشى أن تؤدي القواعد الجديدة إلى تضييق قاعدة موردي الغاز في وقت تعاني فيه الأسواق شح الإمدادات وارتفاع الأسعار. وتريد بعض الدول، بينها إيطاليا والتشيك، تأجيلاً أطول يصل إلى ثلاث سنوات.
كما كانت الولايات المتحدة، أكبر موردي الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، قد حذَّرت من أن القواعد قد تعرقل تدفقات الوقود إلى السوق الأوروبية.
وتقول الجهات المؤيدة للتأجيل إن منح المستوردين وقتاً إضافياً سيسمح لهم بإبرام عقود إمداد للشتاء المقبل من دون مخاطر قانونية مرتبطة بالقواعد الجديدة، في حين تشير دراسات متباينة إلى اختلاف تقديرات قدرة واردات الغاز الحالية على استيفاء متطلبات الميثان.
وقال يورغنسن إنه طلب من المفوضية دراسة تأجيل الجزء المتعلق بالواردات من القواعد المقرر بدء تطبيقه في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027، موضحاً أن التأجيل المحتمل قد يمتد عاماً واحداً، لكنه لن يعني تخفيف طموحات القواعد البيئية.
وبموجب القواعد، يتعين على منتجي النفط والغاز الأجانب الذين يوردون إلى الاتحاد الأوروبي مراقبة انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، على أن تبدأ متطلبات أكثر تشدداً بشأن كثافة انبعاثات الواردات في مراحل لاحقة. وتواجه الشركات غير الممتثلة غرامات يمكن أن تصل إلى 20 في المائة من إيراداتها السنوية وفقاً للقواعد.
التحول إلى الكهرباء
وعلى المدى الأطول، تدفع أزمة الأسعار والإمدادات بروكسل إلى تسريع تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، وتوسيع استخدام الكهرباء المنتجة محلياً وتعزيز شبكاتها. وقال يورغنسن إن أوروبا في حاجة إلى استبدال مصادر طاقة محلية بالوقود الأحفوري المستورد، الذي وصفه بأنه «ملوِّث ومكلف».
وتكشف الضغوط الحالية عن حساسية أمن الطاقة في التكتل، الذي قلّص اعتماده على الإمدادات الروسية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، لكنه زاد في المقابل اعتماده على واردات مباشرة من الولايات المتحدة. ومع اقتراب الشتاء، باتت الحكومات أمام مسارين متوازيين: تأمين الوقود على المدى القصير، وتقليص التعرض لصدمات أسواق الطاقة العالمية على المدى الأطول.
وفي هذا السياق، تعيد أزمة «هرمز» ترتيب أولويات السياسة الأوروبية، بين احتواء تكلفة الواردات وضمان تدفق الوقود، والمضي في أهداف خفض الانبعاثات. ويأتي بحث تأجيل قواعد الميثان في هذا الإطار؛ إذ تسعى بعض الحكومات إلى منح المستوردين مزيداً من الوقت للامتثال للمتطلبات الجديدة، وسط مخاوف من أن تؤثر القواعد في خيارات التوريد خلال فترة شح الإمدادات.
تفتح الرياض الباب أمام فرص اقتصادية بمليارات الدولارات، عبر توظيف تقنيات المدن الذكية في معالجة تحدياتها الحضرية، بدءا من ارتفاع تكاليف الطاقة والتبريد، مرورا بطفرة البناء والتطوير، ووصولاً إلى تحسين كفاءة البنية التحتية.
كشف تقرير جديد صادر عن «جيه إل إل» أن المدن الذكية حول العالم قادرة على تحقيق قيمة اقتصادية بمليارات الدولارات، من خلال التعامل مع مبادراتها التقنية، باعتبارها فئة استثمارية جادة وعالية الأداء، بدلاً من اعتبارها إنفاقاً تجريبياً على الابتكار.
عند تقييم هذه المبادرات باستخدام المعايير المالية الصارمة ذاتها المطبقة على البنية التحتية أو العقارات، مثل صافي القيمة الحالية (NPV) ومعدل العائد الداخلي (IRR) وفترات الاسترداد، تثبت مشاريع المدن الذكية أنها فرصة استثمارية جذابة وفئة أصول عالية الأداء.
الرياض.. 3 حالات استخدام ذات أولوية
يحدد تقرير «مدن ذكية، استثمارات ذكية؟» علاقة مباشرة بين توظيف التقنيات والعوائد المالية والنمو الاقتصادي على مستوى المدينة.
التقرير يقدم تحليلاً مالياً مفصلاً لكل حالة استخدام تقنية في الرياض، عاصمة السعودية ومركزها الاقتصادي الرئيسي، ويحدد 3 حالات استخدام ذات أولوية في العاصمة.
تشمل هذه الحالات تحليلات الطاقة بالذكاء الاصطناعي لتبريد المباني بكفاءة في المناخ الحار والجاف للمدينة، والبناء الذكي لتعزيز الكفاءة في تطوير البنية التحتية، وحلول إنارة الشوارع الذكية لتحسين استخدام الطاقة في الممرات الجديدة ومواقف السيارات.
يعد الاستثمار في المدن الذكية عاملاً أساسياً لتحقيق الأهداف الطموحة لرؤية السعودية 2030، ويحدد التحليل مجموعة فريدة من التقنيات القادرة على دعم التنمية غير المسبوقة التي تشهدها العاصمة.
الذكاء الاصطناعي والطاقة.. 1.8 مليار دولار
مع تحقيق التوازن بين تكاليف الطاقة والراحة في مناخ الرياض الحار، تتصدر تحليلات الطاقة بالذكاء الاصطناعي قائمة حالات الاستخدام.
تحقق هذه التقنية صافي قيمة حالية تتجاوز 1.8 مليار دولار، مع فترة استرداد سريعة تبلغ 4.9 سنوات، وهي أسرع فترة عائد لهذا النوع من التقنيات بين المدن العالمية الخمس التي شملتها الدراسة.
يمكن أن يسهم تحسين أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء في توفير 20% من تكاليف التشغيل السنوية، بما يدعم بشكل مباشر محفزات الناتج المحلي الإجمالي المرتبطة بالصحة والتجارة.
تكتسب هذه الحالة أهمية خاصة بالنسبة للرياض، حيث يجعل المناخ الحار والجاف إدارة استهلاك الطاقة وتكاليف التبريد من القضايا الرئيسية المرتبطة بكفاءة المباني وتشغيلها.
البناء الذكي.. أكثر من 3.8 مليار دولار
يُعد البناء الذكي ضرورة أساسية لإدارة طفرة التنمية المستمرة في المملكة.
مع صافي قيمة حالية متوقعة يتجاوز 3.8 مليار دولار على مدى فترة استرداد تبلغ 5.9 سنوات، تمثل هذه الحلول ضرورة للحد من الهدر والتأخير في تحقيق مستهدفات النمو الطموحة للمدينة.
يكتسب هذا النوع من التقنيات أهمية في ظل حجم التطوير المستمر في الرياض والسعودية، حيث يمكن لتحسين كفاءة عمليات البناء أن يدعم إدارة المشاريع والبنية التحتية بصورة أكثر فاعلية، ويسهم في الحد من التكاليف غير الضرورية المرتبطة بالتأخير والهدر.
إنارة الشوارع.. استرداد خلال 1.3 عام
أخيراً، توفر إنارة الشوارع الذكيّة فرصة واعدة لتحسين البنية التحتية المخصصة للمشاة في مختلف مشاريع التطوير الجديدة في الرياض.
تحقق حالة الاستخدام هذه صافي قيمة حالية يقارب 270 مليون دولار خلال 1.3 سنة فقط، وهي أسرع فترة استرداد لأي تقنية تم تحليلها في التقرير.
توفر هذه الحلول إمكانية تحسين استخدام الطاقة في الممرات الجديدة ومواقف السيارات، بما يعزز كفاءة تشغيل البنية التحتية في المناطق التي تشهد توسعاً وتطويراً حضرياً متواصلاً.
العائد الأكبر.. خارج حدود التوفير التشغيلي
من أبرز نتائج التقرير أن أكبر الفوائد الاقتصادية تأتي من «محفزات الناتج المحلي الإجمالي»، أي الآثار الاقتصادية غير المباشرة الناتجة عن توظيف التقنيات.
تُحدث هذه الآثار تأثيراً مضاعفاً من خلال المكاسب في قطاعات التجارة والتطوير والصحة والإنتاجية والاستدامة.
تُسهم هذه العوامل في تحويل تقنيات المدن الذكية من مجرد تحسينات تشغيلية إلى بنية تحتية فاعلة، يمكن أن تؤثر في أداء الاقتصاد الحضري على نطاق أوسع.
يُمكن لتوظيف التقنيات أن يؤثر في كفاءة تشغيل المباني، وإنتاجية مساهمة الأفراد في الاقتصاد، وجاذبية المدينة للاستثمار، وحجم التكاليف غير الضرورية التي يمكن إزالتها من المنظومة الأوسع.
لا توجد وصفة واحدة للمدن الذكية
الأهم أن التقرير يخلص إلى أن العوائد تعتمد بدرجة كبيرة على الخصائص المحلية.
إذ لا ينجح النهج الموحد، في حين تتحقق أعلى العوائد عند اختيار التقنيات لمعالجة التحديات الفريدة لكل مدينة.
تبرز الرياض في هذا السياق باعتبارها نموذجاً واضحاً لهذه المقاربة؛ فتحليلات الطاقة بالذكاء الاصطناعي تستجيب لمشكلة التبريد في المناخ الحار والجاف، بينما يستجيب البناء الذكي لحجم التنمية والبنية التحتية، في حين تستهدف إنارة الشوارع الذكية كفاءة الطاقة في الممرات الجديدة ومواقف السيارات.
«المدن الذكية».. من خيار إضافي إلى فئة أصول
الدكتور ماثيو مارسون، العضو المنتدب في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ للاستشارات التقنية في «جيه إل إل»، قال: «على مستوى العالم، انحصر النقاش حول المدن الذكية في إمكاناتها، مع اعتبارها خياراً إضافياً. وتغيّر بياناتنا هذا النقاش نحو التركيز على الأداء. توضح الدراسة الجديدة أن التقنيات الذكية تحقق عوائد مالية قابلة للقياس، ويمكن نشرها على نطاق واسع، وتسهم في معالجة التحديات الحضرية الواقعية، بما يحقق قيمة اقتصادية واضحة لمخططي المدن والمستثمرين والمطورين على حد سواء».
أضاف مارسون: «التعامل مع هذه التقنيات باعتبارها بنية تحتية أساسية يحولها إلى فئة أصول ناضجة، مدعومة بطلب محلي حقيقي يمكن للمستثمرين الاستفادة منه».
فرصة استثمارية تتجاوز التقنية
عند تطبيق تقنيات المدن الذكية على التحديات الخاصة بكل مدينة، فإنها تتجاوز كونها شكلاً تكتيكياً ومحدوداً من التحول الرقمي، لتوفر وسيلة لتحفيز النمو الاقتصادي ومكاسب الإنتاجية على نطاق واسع.
ويعني ذلك أن القيمة المحتملة للتكنولوجيا لا تقتصر على تحسين الخدمات أو خفض تكاليف التشغيل، وإنما تمتد إلى قدرة المدينة على تحسين كفاءة مبانيها، ورفع إنتاجية القوى العاملة، وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين، وتقليص التكاليف غير الضرورية في المنظومة الاقتصادية الأوسع.
ويتطلب الاستفادة من هذه الفرصة التي تقدر بمليارات الدولارات تحولاً جوهرياً في النهج الذي يتبعه أصحاب المصلحة في المنطقة تجاه التقنيات.
نقل المدن الذكية إلى صميم السياسة الاقتصادية
بالنسبة لقادة المدن، يعني ذلك نقل ميزانيات المدن الذكية من مشتريات تقنية المعلومات إلى صميم السياسات الاقتصادية، مدعومة بدراسات جدوى واضحة ومعايير صارمة لقياس الأداء.
أما المستثمرون في المنطقة، فتفتح هذه التوجهات أمامهم فئة أصول مرنة وذات مستوى مؤسسي، مدفوعة بطلب محلي ملموس.
ويمكن للمطورين والمشغلين الذين يدمجون هذه التقنيات الذكية منذ المراحل الأولى ضمان قيمة الأصول وأدائها وعمرها التشغيلي.
وهذا التحول في طريقة النظر إلى التقنيات الذكية يضع الاستثمار في المدن في إطار مختلف، بحيث يصبح السؤال الأساسي ليس ما إذا كانت المدينة قادرة على تبني التكنولوجيا، وإنما ما القيمة الاقتصادية التي يمكن أن تحققها هذه التكنولوجيا عند تطبيقها على احتياجات المدينة الفعلية.
خارطة طريق من 5 خطوات
لتسهيل هذا التحول، يحدد التقرير خارطة طريق عملية من 5 خطوات.
وتدعو الخارطة القادة إلى تحديد أهداف اقتصادية واضحة وقياسها وفقاً للخصائص الفريدة لمدينتهم، بدءاً من تكاليف الطاقة ووصولاً إلى الكثافة السكانية.
وتتمثل الخطوة التالية في اختيار محفظة متوازنة من مشاريع التقنية التي تخدم مصالح المستثمرين والمجتمع على حد سواء، مع استخدام المشاريع التجريبية للتحقق من العوائد المالية وقابلية التوسع.
وأخيراً، ولضمان النجاح على المدى الطويل، يجب على المدن ترسيخ هذه القدرات ضمن منظومتها المؤسسية، من خلال دمج تحليلات البيانات والمراجعة الاستراتيجية ووضع سياسات المدن الذكية في عملياتها الأساسية.
الرياض.. اختبار عملي لاقتصاد المدن الذكية
تضع نتائج التقرير الرياض في موقع بارز ضمن النقاش العالمي حول مستقبل المدن الذكية، ليس فقط باعتبارها مدينة تتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، وإنما باعتبارها مدينة يمكن أن تخضع فيها هذه التقنيات لاختبار مالي واقتصادي واضح.
فثلاثة مجالات محددة ــ الطاقة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والبناء الذكي، وإنارة الشوارع الذكية ــ تكشف، وفق تحليل «جيه إل إل»، عن فرص مالية كبيرة، تتفاوت في حجم العائد وسرعة استرداد الاستثمار.
وفي الوقت نفسه، فإن القيمة الأوسع لهذه الاستثمارات قد تتجاوز العوائد المباشرة، لتشمل تأثيرات غير مباشرة على التجارة والتطوير والصحة والإنتاجية والاستدامة.
وبذلك، لا تطرح الدراسة المدن الذكية باعتبارها مجرد مشروع للتحول الرقمي، بل باعتبارها جزءاً من البنية الاقتصادية للمدينة، وفئة استثمارية يمكن قياس أدائها وعوائدها، وهو ما يمنح الرياض والسعودية فرصة لربط التطور التقني مباشرة بأهداف النمو الاقتصادي والتنمية الحضرية في إطار رؤية السعودية 2030.
في وقت تضغط فيه شحّ السيولة وتقلبات أسعار الفائدة على أسواق الإقراض، أنجزت هيئة كهرباء ومياه دبي إعادة تمويل المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقيمة 2.7 مليار دولار، قبل الموعد المستهدف بفترة طويلة.
وتعني إعادة التمويل استبدال الديون القائمة على المشروع بتمويل جديد بشروط أفضل. قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن الصفقة أسهمت في تحسين تكاليف التمويل وتعزيز الهيكل المالي للمشروع، بما يحقق وفورات كبيرة على مدى عمره التشغيلي، لافتاً إلى أن القيمة الحقيقية تتجاوز التحسين المالي إلى المرونة على المدى الطويل.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الطاير أمس الأحد في المقر الرئيسي للهيئة، بحضور ممثلي الجهات الممولة والرعاة والشركاء، إلى جانب فريق إعادة التمويل في شركة “نور للطاقة 1”.
محطة تعمل بعد غروب الشمس
تبلغ قدرة مشروع “نور للطاقة 1” نحو 950 ميغاواط، ويجمع بين تقنيتين: الألواح الكهروضوئية التي تحوّل ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء، والطاقة الشمسية المركزة التي تعتمد على مرايا تجمع أشعة الشمس لتوليد الحرارة ثم الكهرباء، بما فيها منظومة عاكسات القطع المكافئ.
أما الميزة الأبرز فهي قدرة تخزين الطاقة الحرارية التي تصل إلى 15 ساعة، ما يتيح تزويد دبي بطاقة نظيفة يمكن الاعتماد عليها عند الحاجة، ليلاً ونهاراً، بحسب الطاير الذي وصف المشروع بأنه أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في موقع واحد على مستوى العالم، والأول من نوعه في المنطقة، مؤكداً أنه ركيزة أساسية في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
كما شدد على أن الصفقة ليست مجرد عملية مالية، بل إعادة تمويل لأصول وطنية مهمة.
لماذا يُعدّ إقبال الممولين لافتاً؟
رأى الطاير أن التفاعل الاستباقي للجهات الممولة ودعمها الكبير، في سوق تشهد تحديات تتعلق بالسيولة وتقلبات الفائدة، يمثل تصويتاً على الثقة لا بالمشروع وحده، بل أيضاً باقتصاد دولة الإمارات.
وحدد 3 رسائل للصفقة: أولاها ثقة المجتمع المالي الدولي والإقليمي والمحلي بالإمارات ودبي والهيئة، وثانيتها تعزيز مكانة دبي وجهةً جاذبة للاستثمار المستدام طويل الأجل، فيما تعكس الثالثة قوة نموذج قائم على الشفافية والإنجاز والثقة.
واستعاد الطاير مسيرة المشروع منذ وضع حجر الأساس حتى التشغيل التجاري الكامل ثم أول عملية إعادة تمويل، واصفاً إياها برحلة حافلة بالتحديات، من تقلبات الأسواق العالمية إلى ضغوط سلاسل التوريد، فضلاً عن التعقيدات التقنية لتشغيل محطة بهذا الحجم تمزج بين أكثر من تقنية شمسية.
وأضاف أن المحطة تعمل حالياً بمعدلات توافرية عالمية المستوى، أي بقدرة عالية على البقاء في الخدمة دون انقطاع، مدعومة بهيكل مالي مصمم لخدمة المشروع طوال دورة حياته.
يُشار إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي أسست، مع الائتلاف الذي تقوده “أكوا”، شركة “نور للطاقة 1” لتصميم المرحلة الرابعة من المجمع وبنائها وتشغيلها.
خمس حقائق أساسية:
أعادت هيئة كهرباء ومياه دبي تمويل المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقيمة 2.7 مليار دولار.
2. أُنجزت الصفقة قبل الموعد المستهدف بفترة طويلة.
3. تبلغ قدرة مشروع “نور للطاقة 1” نحو 950 ميغاواط.
4. تصل قدرة تخزين الطاقة الحرارية في المحطة إلى 15 ساعة.
5. يُعد المشروع ركيزة في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
بعد 4 أعوام متتالية تصدّرت فيها مصر دول القارة الأفريقية في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، تستعد القاهرة لتغيير طريقة بحثها عن رؤوس الأموال، من الترويج العام لفرصها إلى استهداف يركز على قطاعات محددة، مع نوعية استثمارات ترى القاهرة أنها الأكثر جدوى لخططها الاقتصادية.
وكشف محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، خلال لقاء مع 57 مراسلاً يمثلون 27 جهة إعلامية دولية وعربية في القاهرة، عن قرب إطلاق استراتيجية للاستثمار الأجنبي المباشر بالشراكة مع البنك الدولي، تحدد نحو 16 قطاعاً ذا أولوية، بحسب بيان صادر عن الوزارة.
يُقصد بالاستثمار الأجنبي المباشر الأموال التي تضخها شركات أجنبية لتأسيس مشاريع داخل البلاد أو التوسع فيها، بما يعنيه ذلك من مصانع وفرص عمل وصادرات تدر عملة صعبة. بلغت هذه التدفقات إلى مصر 15.5 مليار دولار خلال 2025، وفق الوزير.
تكتسب الخطوة أهميتها لأن الرهان الرسمي لم يعد على حجم الأموال الوافدة فحسب، بل على قدرتها على الإنتاج والتصدير وربط مصر بسلاسل الإمداد العالمية، أي شبكات التصنيع والتوريد التي تنتقل عبرها السلع بين الدول. في هذا السياق، تضم خريطة الاستثمار المحدثة نحو 1,330 فرصة موزعة على المحافظات والقطاعات.
قال فريد إن شعار المرحلة الحالية هو “من الاستراتيجية إلى التنفيذ”، موضحاً أن الهدف ترجمة الخطط إلى إجراءات يلمسها المستثمر على أرض الواقع.
الصندوق السيادي شريك أقلية لتخفيف المخاطر
أوضح الوزير أن الدولة تطور منهج عمل صندوق مصر السيادي وصناديقه الفرعية، بحيث يمكن أن تساهم بحصص أقلية تتراوح في بعض الحالات بين 10% و20% من المشروعات. تهدف هذه المساهمة إلى خفض مخاطر الدخول أمام المستثمرين الخاصين وتشجيعهم على المشاركة، لا إلى إدارة المشروعات بدلاً منهم.
كما أشار إلى أن صندوق الاستثمار في الصناعة استكمل خطوات تأسيسه، ويجري حالياً استكمال تشكيل مجلس إدارته، مع 3 إلى 4 فرص استثمارية قيد الدراسة.
على صعيد الاقتصاد الكلي، ذكر فريد أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ارتفع إلى 5.1% مقابل 4.4%، مع استهداف الوصول إلى ما بين 5.5% و6%.
ما الذي سيتغير في تجربة المستثمر؟
تمر “منصة إجراءات زيادات رؤوس الأموال” بمرحلة الاختبارات تمهيداً لإطلاقها خلال أسابيع، على أن تليها “منصة الكيانات الاقتصادية” التي تستهدف الربط بين 92 جهة حكومية وإتاحة الخدمات المرتبطة بنحو 486 ترخيصاً، بما يقلص الوقت والتكلفة على المستثمر.
تشريعياً، تعمل الوزارة على تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 لتيسير عمليات الاندماج والاستحواذ وتقييم الشركات وتوسيع أدوات التمويل، إلى جانب تفعيل لجان تسوية الخلافات الاستثمارية وزيادة عددها.
أما في التجارة الخارجية، فتتجه الوزارة إلى إنشاء مختبر تنظيمي للتجارة، وهو مساحة لتجربة حلول مبتكرة تحت إشراف رسمي قبل تعميمها، بهدف تحديث المنظومة ودعم الصادرات المصرية.
جغرافياً، تسعى الحكومة إلى نقل الاستثمار خارج المراكز التقليدية عبر التوسع في المناطق الاستثمارية بالمحافظات، مستشهدة بنماذج في بنها وميت غمر وثلاث مناطق في الإسكندرية، بما يتيح دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل الإنتاج.
الحقائق الرئيسية
بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر 15.5 مليار دولار في 2025، لتتصدر أفريقيا للعام الرابع على التوالي بحسب الوزير.
2. تستهدف استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر المرتقبة، المعدة بالشراكة مع البنك الدولي، نحو 16 قطاعاً ذا أولوية.
3. قد تساهم الصناديق السيادية بحصص أقلية تتراوح بين 10% و20% في بعض المشروعات لخفض مخاطر الدخول.
4. تربط “منصة الكيانات الاقتصادية” بين 92 جهة وتتيح خدمات نحو 486 ترخيصاً.
5. تضم خريطة الاستثمار المحدثة نحو 1,330 فرصة في مختلف المحافظات والقطاعات.
عقد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام اليوم الاثنين اجتماعاً مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، ورئيس مؤسسة التمويل الدولية (IFC) مختار ديوب، في مقر البنك الدولي في واشنطن، بحضور المديرة العامة للعمليات في البنك الدولي آنا بيردي، والمدير العام للوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) تسوتومو ياماموتو، والمدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا. وشارك في الاجتماع وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدي، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض.
وجرى خلال اللقاء البحث في مسار التعاون بين لبنان ومجموعة البنك الدولي، وسبل توسيعه بما يواكب أولويات الحكومة في الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار. كما أثار الرئيس سلام أهمية العمل على تطوير مشاريع الربط والتكامل الإقليمي في مجالي البنى التحتية والطاقة.
كما جرى البحث في المشاريع التي يدعمها البنك الدولي في لبنان، وسبل تأمين مزيد من الدعم والتمويل للمشاريع ذات الأولوية، ولا سيما في قطاعات الطاقة والمياه والبنى التحتية، إضافة إلى التحول الرقمي وشبكات الأمان الاجتماعي.
ينظم المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، العضو في منظمة التعاون الإسلامي، بالتعاون مع غرفة مكة، ورشة عمل بعنوان «التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية»، وذلك خلال الفترة من 29 إلى 30 سبتمبر/ايلول 2026، بمشاركة نخبة من الهيئات التنظيمية والمالية من الدول الأعضاء، بمقر الغرفة.
وأوضح المجلس العام أن القطاع المصرفي يشهد تحولًا متسارعًا مدفوعًا بالتطورات الرقمية المتقدمة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، التي أحدثت تغييرات جوهرية في نماذج الأعمال، وإدارة المخاطر، وتجربة العملاء.
وأشار إلى أن هذه التقنيات أصبحت أداةً رئيسية لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين جودة القرارات، وتطوير الخدمات المالية، مبينًا أنه في ضوء هذه المتغيرات، تواجه البنوك والمؤسسات المالية فرصًا إستراتيجية وتحديات تنظيمية تتطلب تبني أطر حوكمة واضحة.
وأضاف المجلس العام أن الورشة تهدف إلى استعراض الجوانب الفنية والتنظيمية المرتبطة بالتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتقديم رؤية عملية تدعم جاهزية المؤسسات لمواكبة التطورات المستقبلية بكفاءة واستدامة.
وتتناول الورشة عدة محاور، منها: الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في العمل المصرفي، وأتمتة العمليات وتعزيز الكفاءة التشغيلية، والحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، والأمن السيبراني وحوكمة البيانات، ومستقبل التقنيات المالية الإسلامية.
أكدت سعادة السيدة زو جيايي، رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB)، وجود توافق كبير بين أولويات البنك وأجندة التنمية في قطر، مشيرة إلى أن الدوحة تؤدي دورا مهما في التنمية الإقليمية وتعزيز الترابط في المنطقة.
ولفتت سعادتها، خلال كلمتها الافتتاحية لأعمال الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامشه، إلى أهمية دور قطر في جمع أعضاء البنك معا لمواصلة وضع التنمية في صميم التعاون الدولي، مشيرة إلى المجال الواسع لتنفيذ مزيد من المشروعات في قطر وخدمة أجندتها التنموية، موضحة أن مهمة البنك المتمثلة في دعم البنية التحتية والربط الإقليمي والتنمية المستدامة تتقاطع مع أهداف قطر ورؤيتها الوطنية 2030.
وأضافت أن قطر، باعتبارها عضوا مؤسسا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، تمثل شريكا مهما في مسار التعاون التنموي، لافتة إلى أن البنك مستعد لدعم احتياجات البنية التحتية في قطر والمنطقة، بما في ذلك الربط في قطاع النقل، وإدارة الموارد المائية، والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات.وكشفت رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أن البنك يستهدف زيادة تمويله السنوي على نطاق واسع ليصل إلى نحو 20 مليار دولار بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع الأثر التنموي من خلال ثلاثة محاور رئيسية: الأثر والابتكار والنزاهة.
وقالت إن زيادة حجم التمويل لن تكون على حساب جودة المشروعات، مؤكدة أن البنك سيواصل التركيز على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وعلى البنية التحتية الحديثة للقرن الحادي والعشرين، والعمل المناخي، والربط الإقليمي.
وأشارت إلى أن التمويل المرتبط بالمناخ شكل 71 بالمئة من التمويل الاعتيادي للبنك خلال العام الماضي، متجاوزا الهدف السنوي البالغ 60 بالمئة للعام الرابع على التوالي.
وحول مستقبل البنية التحتية، قالت زو جيايي إن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي سيؤديان دورا متزايدا في تطوير المشروعات، إلى جانب استمرار الحاجة إلى البنية التحتية التقليدية، مثل الطرق، والسكك الحديدية، والموانئ، والمطارات.
وأوضحت أن تطبيق التكنولوجيا يمكن أن يشمل أتمتة الموانئ، وتطوير أنظمة النقل الذكية، وتحسين إدارة المدن، فضلا عن دعم جهود حماية الطبيعة.
وأكدت أن البنية التحتية يجب أن تستجيب للتحديات المرتبطة بتغير المناخ، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة ومشروعات التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ، وتعزيز قدرة البنية التحتية على الصمود أمام الكوارث.
كما شددت على أهمية تطوير البنية التحتية الرقمية، بما يتيح الاستفادة من الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، مؤكدة أن هذه التكنولوجيا ينبغي أن تحقق فوائد لجميع الدول والمجتمعات، وليس لفئة محدودة.
وأكدت أن التنمية تعتمد على التعاون، مشيرة إلى أن احتياجات البنية التحتية في الدول الأعضاء أكبر من قدرة أي مؤسسة أو ميزانية عامة منفردة على تلبيتها. ولفتت إلى أن البنك سيعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات التنموية متعددة الأطراف والثنائية، والحكومات والأسواق وشركاء التنمية، بهدف تعبئة مزيد من رأس المال الخاص، مضيقة أن البنك، الذي يضم 111 عضوا من مختلف المناطق ومراحل التنمية، سيواصل تركيزه على آسيا مع تعزيز روابطها مع بقية العالم.
أعلن بنك الكويت المركزي، عن إطلاق نظام الكويت لحماية ودفع الأجور «Kuwait Wage Payment System – KWPS»، ويُعد أحد المشاريع الاستراتيجية المدرجة ضمن المرحلة الثانية من مشروع نظام الكويت الوطني للمدفوعات الذي يديره ويشغله بنك الكويت المركزي.
جاء ذلك في تصريح صحفي لبنك الكويت المركزي، أوضح فيه أن إطلاق نظام «KWPS» يأتي في إطار استراتيجيته الرامية إلى تطوير البنية التحتية للمدفوعات، وتعزيز التحول الرقمي، والارتقاء بكفاءة القطاع المصرفي، بما يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة دفع وطنية متقدمة.
ويهدف النظام إلى إنشاء منصة وطنية متكاملة لمعالجة ومتابعة عمليات تحويل أجور العاملين في القطاع الخاص من خلال البنوك المحلية، بما يتيح تنفيذ عمليات صرف الأجور إلكترونياً بصورة آمنة وموثوقة. ويتولى بنك الكويت المركزي الإدارة الفنية والتشغيلية للنظام، فيما تتولى الهيئة العامة للقوى العاملة الإشراف والرقابة على مدى التزام أصحاب العمل بأحكام نظام حماية الأجور، بما يعزز التكامل بين الجهتين ويرفع مستويات الكفاءة والحوكمة.
ويعتمد النظام على أحدث التقنيات في مجال أنظمة المدفوعات، ويتماشى مع المعايير الدولية لتبادل الرسائل المالية «ISO 20022»، بما يمثل نقلة نوعية في تطوير البنية التحتية المالية للدولة.
كما يعزز الشفافية وكفاءة وسرعة صرف الأجور من خلال البنوك المحلية، ويتيح تتبع عمليات الصرف إلكترونياً، ويسهم في تقليل الإجراءات اليدوية ورفع جودة البيانات وتبادلها بين الجهات ذات العلاقة، فضلاً عن تعزيز الشمول المالي وتشجيع استخدام الخدمات المصرفية ووسائل الدفع الإلكترونية.
كما يمكّن الجهات الرقابية من المتابعة الفورية والكشف المبكر عن حالات عدم الالتزام بصرف الأجور، ويوفر بيانات دقيقة تدعم صناعة القرار ووضع السياسات ذات الصلة بسوق العمل.
ويأتي إطلاق النظام استمراراً لجهود بنك الكويت المركزي في تنفيذ خارطة الطريق الوطنية لتطوير منظومة المدفوعات، والتي شهدت خلال العام الجاري إطلاق نظام الكويت للمقاصة الآلية «Kuwait Automated Clearing House – KACH» في يناير 2026، أعقبه إطلاق نظام الكويت لإدارة المنازعات «Kuwait Dispute Management System – KDMS» في فبراير 2026.
ويمثل نظام الكويت لحماية ودفع الأجور «KWPS» ثالث الأنظمة التي يتم إطلاقها ضمن المرحلة الثانية من مشروع نظام الكويت الوطني للمدفوعات.
شاركت دولة الكويت اليوم الاثنين في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بوفد ترأسه وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي.
وجاء الاجتماع الذي يستمر يومين برعاية وحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن ورئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية زو جيابي وبمشاركة سفير دولة الكويت لدى دولة قطر أحمد الشريم إلى جانب مشاركة وزراء المالية والمحافظين ووفود الدول الأعضاء وكبار الخبراء وقادة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
ويعقد الاجتماع تحت شعار “البنية التحتية للغد: الأثر والابتكار” في حين تكتسب اجتماعات هذا العام أهمية خاصة باعتبارها تمثل محطة رئيسية بانتقال البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية إلى عقده الثاني في ظل متغيرات اقتصادية وتمويلية متسارعة تفرض تعزيز دور المؤسسات المالية التنموية وتطوير أدواتها وآليات عملها بما يمكنها من الاستجابة لاحتياجات الدول الأعضاء ودعم مشاريع البنى التحتية المستدامة والمبتكرة وتحقيق أثر تنموي أكبر.
وتتزامن هذه الاجتماعات مع مرور 10 أعوام على بدء عمليات البنك بما يمثل محطة لتقييم ما تحقق من إنجازات واستعراض أولويات المرحلة القادمة ورسم التوجه الاستراتيجي للعقد الثاني من مسيرة البنك اذ يسلط الاجتماع الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه منطقة الشرق الأوسط في تعزيز الترابط والتعاون بين الأقاليم.
وشارك الوزير الرفاعي في جلسة مخصصة لمجلس المحافظين تم خلالها اعتماد القرارات المتعلقة بأعمال البنك واستعراض مبادراته الاستراتيجية للسنوات القادمة بالإضافة الى مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة بجانب الوزراء والمحافظين في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وألقى الوزير الرفاعي كلمة أكد فيها إيمان دولة الكويت بأهمية دور البنوك التنموية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية التي ألقت بظلالها على العديد من الدول وأثرت على مسيرة التنمية ومعدلات النمو الاقتصادي.
وأكد ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات المالية الدولية لسد الفجوات التمويلية وتوحيد الجهود في دعم الدول الأعضاء وتمكينها من تنفيذ مشاريعها التنموية إلى جانب توفير الدعم الفني والخبرات اللازمة لإعداد مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام.
ويضم وفد دولة الكويت المشارك برئاسة وزير المالية كلا من مدير عام الشؤون الاقتصادية والمدير التنفيذي المناوب الثاني لدى مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية سعد الرشيدي ومدير إدارة التعاون الاقتصادي الدولي إبراهيم الفيلكاوي إضافة إلى عدد من المسؤولين في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.
وتأتي مشاركة دولة الكويت بالاجتماع في إطار الحرص على تعزيز دورها ومساهمتها في أعمال البنك وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المالية الدولية والإقليمية.
وكان وزير المالية القطري ورئيس مجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لعام 2026 علي الكواري قال في كلمته بانطلاق الاجتماع إن قطر كانت من الأعضاء المؤسسين للبنك عام 2015 انطلاقا من إيمانها بحاجة آسيا إلى مؤسسة جديدة تركز على تطوير البنية التحتية وتدار وفق أعلى المعايير وتكون منفتحة على العالم بأسره.
وأضاف الكواري أنه بعد 11 عاما ومع بلوغ عدد أعضاء البنك 111 عضوا ووصول قيمة التمويلات المعتمدة إلى نحو 70 مليار دولار ثبتت صحة ذلك الاعتقاد.
من جهتها أكدت رئيس البنك الاسيوي للاستثمار في البنية التحتية زو جيايي أن البنك يهدف إلى توسيع نطاق أثره التنموي ومضاعفة حجم تمويله السنوي تقريبا بحلول عام 2030 ليصل إلى نحو 20 مليار دولار أمريكي مع التركيز على تمويل البنية التحتية للمستقبل.
وأضافت أن هدف البنك في المرحلة المقبلة يتمثل في توسيع نطاق الأثر التنموي من خلال الابتكار والنزاهة موضحة أن تحقيق هذا الهدف يتطلب زيادة حجم أعمال البنك والاستفادة من المجالات التي يتمتع فيها بميزة نسبية.
بلغ حجم سوق التجارة الإلكترونية في دولة الإمارات 42.2 مليار درهم خلال عام 2025، بعد أن سجل نمواً سنوياً مركّباً بلغ 19% على مدى خمس سنوات، على أن يواصل السوق توسعه ليصل إلى نحو 67.2 مليار درهم بحلول عام 2030.
بحسب التقرير السنوي حول التجارة الإلكترونية، الذي أطلقته منطقة «إي. زي. دبي» اللوجستية في دبي الجنوب، بالتعاون مع «يورومونيتور إنترناشيونال»، لتكشف الأرقام عن تحول يتجاوز نمو المبيعات عبر الإنترنت، ليشمل منظومة متكاملة من الشحن والتخليص الجمركي والدفع والتوصيل، مدفوعةً بتغير سلوك المستهلكين وتسارع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية واللوجستية.
وأظهر التقرير أن السوق الإماراتي قفز من 17.6 مليار درهم في عام 2020 إلى 42.2 مليار درهم في عام 2025، وسط توقعات بأن يسجل معدل نمو سنوياً مركباً يبلغ 9.9% بين 2026 و2030.
كما ارتفعت حصة التجارة الإلكترونية إلى 15.7% من إجمالي مبيعات التجزئة في الإمارات خلال العام الماضي، ويُتوقَّع أن تتجاوز 20% بحلول عام 2030.
وقال محسن أحمد – المدير التنفيذي لمنطقة «إي. زي. دبي» اللوجستية في دبي الجنوب لـ«البيان»: إن نجاح دبي الجنوب لا يُقاس بعدد الشركات أو حجم المساحات فحسب، وإنما بحجم الحركة الاقتصادية واللوجستية التي تمر عبرها؛ فالتجارة الإلكترونية أصبحت أحد المحاور الرئيسة في استراتيجية المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وقد انعكس هذا التوجه على نوعية الشركات والعلامات التي استقطبتها المنطقة، خصوصاً في قطاع الأزياء الفاخرة، حيث نجحت في جذب 4 علامات كبرى من هذه الفئة، من بينها «ديور»، إلى جانب وجود 9 من أصل 12 من كبرى الشركات اللوجستية العالمية.
ويضيف أحمد: ويظهر حجم التحول بصورة أوضح في حركة الشحن، إذ إن إحدى الشركات العاملة في المنطقة بدأت عملياتها بنحو 400 شحنة يومياً في عام 2019، بينما تتعامل اليوم مع نحو 9000 شحنة يومياً، أي أكثر من 22 ضعفاً مقارنةً بمستويات البداية.
الربط الإلكتروني
ولفت محسن أحمد إلى أن التجارة الإلكترونية لم ترفع عدد الشحنات فحسب، بل غيّرت طبيعة العمليات اللوجستية والتخليص الجمركي نفسها؛ فبدلاً من الشحنات التقليدية التي تضم عدداً محدوداً من البنود، يمكن أن تصل الطائرة اليوم محملة بآلاف الطرود الموجهة إلى آلاف العملاء، وقد تضم بعض شحنات شركات التجارة الإلكترونية طلبات لما بين 14 ألفاً و20 ألف عميل.
وأشار إلى أن هذا التحول يفرض مستوى مختلفاً من الربط الإلكتروني والأتمتة؛ إذ لم يعد من الممكن التعامل مع آلاف المعاملات اليومية بالآليات التقليدية، ما يجعل التحول الرقمي جزءاً أساسياً من قدرة القطاع على مواكبة النمو.
وتستفيد «إي. زي. دبي» من موقعها ضمن منظومة دبي الجنوب التي تربط مطار آل مكتوم الدولي بميناء جبل علي، بما يسرّع انتقال البضائع ويدعم عمليات التجارة الإلكترونية والشحن السريع، بالتوازي مع حضور شركات لوجستية عالمية مثل «فيديكس» وUPS وDHL.
ولا تقتصر الميزة على الموقع؛ إذ أسهم «الممر اللوجستي» والأنظمة الذكية والتكامل مع الجهات الحكومية – وفي مقدمتها جمارك دبي – في تسريع حركة البضائع والإجراءات، لتتطور المنطقة من مفهوم تأجير المستودعات والمساحات إلى منظومة لوجستية متكاملة.
وأشار أحمد إلى أن المنطقة تعمل كذلك على مشروعات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز الدقة والأمان في التعامل مع بيانات البضائع والرسوم والضرائب والمتطلبات التنظيمية، في ظل الانتقال من مئات المعاملات إلى آلاف المعاملات يومياً.
القوة الشرائية
وعلى مستوى إنفاق المستهلكين فقد تصدرت الملابس والأحذية فئات التجارة الإلكترونية في الإمارات خلال عام 2025، بمبيعات بلغت 11.4 مليار درهم، تلتها الإلكترونيات الاستهلاكية ومنتجات العناية المنزلية.
ويتوقع التقرير نمواً قوياً للأجهزة المنزلية خلال السنوات المقبلة، مدعوماً بالقوة الشرائية وارتفاع الطلب على المنتجات عالية الجودة وتوجُّه المستهلكين إلى تحديث أجهزتهم بصورة متكررة.
كما رصد مجموعة من الاتجاهات التي سوف تقود المرحلة المقبلة، أبرزها التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والتخصيص القائم على البيانات، ونمو التجارة السريعة وخدمات التوصيل النهائي، إلى جانب زيادة التكامل بين وسائل التواصل الاجتماعي والتسوق الإلكتروني، وانتشار المحافظ الرقمية وخدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» والتمويل المدمج.
ولا يقتصر النمو على الإمارات؛ إذ ارتفع حجم سوق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا من 232.1 مليار درهم في عام 2020 إلى 519.2 مليار درهم في عام 2025؛ أي أكثر من الضعف خلال خمس سنوات.
ويتوقع التقرير أن يقترب حجم السوق الإقليمي من 909.3 مليارات درهم بحلول عام 2030، مدفوعاً بانتشار حلول الدفع الرقمية، وارتفاع استخدام الإنترنت، واتساع قاعدة المستهلكين، واستمرار ضخ الاستثمارات في البنية التحتية اللوجستية.
وأكد محسن أحمد أن هذه المؤشرات تعكس قوة الاقتصاد الرقمي في الإمارات، مستفيداً من بنية تحتية رقمية ولوجستية متقدمة، ومبادرات حكومية وحلول دفع متطورة، في وقت تنتقل فيه التجارة الإلكترونية من كونها قناة إضافية للبيع إلى عنصر يعيد تشكيل منظومة التجارة والخدمات اللوجستية بأكملها.
أعلن البنك السعودي للاستثمار قبول مجلس الإدارة استقالة الرئيس التنفيذي فيصل بن عبدالله العمران، بناءً على طلبه، على أن تسري الاستقالة اعتباراً من 30 سبتمبر 2026.
وتمتد مسيرة العمران في بنك الاستثمار لنحو 20 عاماً في البنك.
وفي المقابل، قرر مجلس الإدارة تعيين سلمان بن بدر الفغم رئيساً تنفيذياً للبنك اعتباراً من 1 أكتوبر 2026، وذلك بعد الحصول على عدم ممانعة البنك المركزي السعودي (ساما).
ويتمتع الفغم بخبرة مصرفية وقيادية تزيد على 20 عاماً في القطاع المصرفي السعودي، شملت العمل في البنك المركزي السعودي وتولي عدد من المناصب القيادية في البنك السعودي للاستثمار، في مجالات الاستثمار والخزينة وإدارة السيولة والتمويل وإدارة رأس المال والميزانية العمومية، قبل أن يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي.
وأكد البنك أن المسيرة المهنية للفغم أكسبته خبرات متخصصة تجمع بين الجوانب الرقابية والفنية والمصرفية، إلى جانب فهم عميق لعمليات القطاع المصرفي ومتطلباته الإدارية والتشغيلية.
ارتفع الذهب قليلا اليوم الثلاثاء لكنه يحوم بالقرب من أدنى مستوى منذ أكثر من سبعة أسابيع وسط مخاوف من إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، فيما ينتظر المستثمرون مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4130.58 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:07 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى منذ الخامس من أغسطس/آب في الجلسة السابقة. وانخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 4162.20 دولار.
وقال محلل الأسواق في “إكسنيس” كريستوفر طاهر، إن التطورات الجيوسياسية “ستظل حاسمة بالنسبة للذهب، إذ إن استمرار التوتر قد يبقي أسعار الطاقة والعوائد مرتفعة، في حين أن إحراز تقدم ملموس نحو التهدئة قد يخفف الضغط”، وفق وكالة “رويترز”.
وقال مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران إن مسؤولين من البلدين أجروا محادثات منفصلة مع وسطاء في إطار مساع جديدة لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل 7 أشهر.
وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي وسط مخاوف مستمرة بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة التكاليف في شتى قطاعات الاقتصاد، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على ضغوط الأسعار.
وعلى الرغم من أن الذهب يعد وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإنه يواجه صعوبات على الأغلب في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مع تفضيل المستثمرين للأصول التي تدر عوائد.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، تشير التوقعات الحالية في الأسواق إلى احتمال نسبته 72.5% لإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول، مقابل 57.6% قبل أسبوع.
ومن المقرر صدور بيانات عن ثقة المستهلكين وفرص العمل في الولايات المتحدة في وقت لاحق اليوم. وسيشهد هذا الأسبوع أيضا صدور تقرير مؤسسة إيه.دي.بي عن التوظيف، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وبيانات الوظائف غير الزراعية.
وقال طاهر: “الضغوط المستمرة على الأسعار، مقترنة بالنشاط القوي، يمكن أن تعزز توقعات ضرورة تمسك البنوك المركزية بسياساتها التقييدية، مما يبقي العائدات مرتفعة ويجعل الذهب عرضة لمزيد من الخسائر”.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.9% إلى 60.42 دولار، وتراجع البلاتين 1.3% إلى 1697.71 دولار، ونزل البلاديوم 0.8% إلى 1205.27 دولار.
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الاثنين 28 سبتمبر/ أيلول، إنه لا توجد مخاطر على النظام المالي في بلاده نتيجة الأزمة المرتبطة بتصفية صناديق استثمارية، مؤكداً أن الحكومة تعمل على ضمان اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بسرعة وذلك بعد استقالة شخصية كبيرة من الحزب الحاكم وسط تحقيق مستمر.
وفي كلمة عقب اجتماع لمجلس الوزراء في أنقرة، قال أردوغان إن الحكومة لن تسمح بانتهاك حقوق المواطنين عبر التلاعب بالأسواق أو البورصة، مضيفاً أن النظام المالي التركي يتمتع بالمتانة.
وأضاف أن أسواق رأس المال التركية قوية وقادرة على تجاوز “هذا التحدي”، مشيراً إلى أنه سيجتمع غدا الثلاثاء مع فريقه الاقتصادي وممثلي المؤسسات المعنية لبحث الخطوات التالية.
وكانت أعلنت السلطات التركية، يوم الأحد 27 سبتمبر/ أيلول، تجميد أصول 42 شخصاً و46 كياناً قانونياً في إطار تحقيقات موسعة بشأن مخالفات مزعومة في سوق المال، على خلفية أزمة صناديق الاستثمار التي هزت الأسواق المالية في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وسارعت الجهات التنظيمية إلى احتواء الأزمة، إذ قرر مجلس أسواق رأس المال التركي تصفية سبع شركات تدير 131 صندوقاً استثمارياً، تبلغ قيمة أصولها نحو 17 مليار دولار.
وأعلن المجلس أن أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا من الأزمة، فيما أفادت وسائل إعلام تركية بارتفاع عدد الموقوفين على خلفيتها إلى 51 شخصاً، من بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي التركي.
وبدأت الأزمة في أوائل سبتمبر/أيلول، عندما عدّل مجلس أسواق رأس المال إرشاداته المنظمة لصناديق الاستثمار، مانعاً إياها من استثمار جميع أصولها في سهم واحد، ومُلزماً إياها بتنويع استثماراتها.
واستهدفت الخطوة معالجة مخاوف من تركّز استثمارات عدد من الصناديق في أسهم محدودة، بعضها غامض أو يصعب تداوله.
وبدأت الصناديق، امتثالاً للتوجيهات الجديدة، بيع الأسهم، ما أثار قلق المستثمرين ودفعهم إلى محاولة سحب أموالهم.
وتفاقمت الأزمة الأسبوع الماضي، بعدما أقرت عدة شركات بعجزها عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، ما أدى إلى اضطرابات في بورصة إسطنبول.
وعقب ذلك، قرر مجلس أسواق رأس المال تصفية الصناديق الـ131، في خطوة استهدفت التعامل مع تداعيات الأزمة وحماية المستثمرين.
استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أمام ممثلي عدد كبير من الشركات الفرنسية والمؤسسات العالمية خلال مشاركته في منتدى الأعمال المصري الفرنسي في باريس، تطور بيئة الاستثمار والأعمال في مصر.
وأوضح الوزير أن جهود الدولة تركز على تحسين بيئة الأعمال وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين ودعم الإنتاج والتوسع والتصدير، مشيرا إلى أن مشروعات البنية التحتية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، شملت الطرق والموانئ والمطارات وشبكات النقل والطاقة، أسهمت في تطوير القدرات اللوجستية وتوفير مقومات أفضل للأنشطة الاقتصادية والاستثمارية.
وتناول الوزير مؤشرات الاقتصاد الكلي، موضحًا ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي إلى 5.1% خلال السنة المالية 2025/2026، مقابل 2.4% في 2023/2024، مع تراجع البطالة إلى 5.8%.
وأشار إلى تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث بلغت حصة مصر من التدفقات إلى أفريقيا 22% في 2025، مع استمرار العمل على تنويع مصادر الاستثمار.
كما أوضح أن النصف الأول من 2026 شهد تأسيس 26531 شركة بإجمالي رؤوس أموال مُصدرة بلغ نحو 97.5 مليار جنيه، وفي ملف تحسين بيئة الأعمال، أشار الوزير إلى العمل على إعادة هندسة إجراءات التراخيص وربط الجهات الحكومية بمراحل رحلة المستثمر، إلى جانب تطوير مسار رقمي لإجراءات ما بعد تأسيس الشركات، ومنها زيادات رؤوس الأموال.
وأضاف أن تحديث اللائحة التنفيذية لقانون الشركات يتضمن مقترحات بشأن إعادة الهيكلة والاندماج والتحول بين الأشكال القانونية للشركات، إلى جانب أدوات تمويل الشركات الناشئة واتفاقات المساهمين.
وفي التجارة الخارجية، أشار إلى تراجع متوسط زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 أيام حتى يونيو 2026، مع استمرار العمل على إجراءات إضافية لتحسين كفاءة الإفراج.
وأوضح أن الوزارة تعمل كذلك على أدوات رقمية لدعم المصدرين، من بينها Trade Insights وTradeTech Sandbox، لمساعدة الشركات في الوصول إلى المعلومات ودراسة الأسواق لتعزيز قدرات نفاذ السلع الى الاسواق العالمية.
واستعرض الوزير حضور الشركات الفرنسية في قطاعات متنوعة بالسوق المصرية، من بينها التكنولوجيا، والطاقة، والنقل، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والصناعات الغذائية، والرعاية الصحية، والبنوك والتأمين.
وأشار إلى مواصلة عدد من الشركات الفرنسية نشاطها وتوسعها في مصر، ومن بينها Valeo وAlstom وL’Oréal وCapgemini وTotalEnergies وSchneider Electric وOrange وSanofi وDanone.
واختتم الدكتور محمد فريد بالتأكيد على استمرار العمل على الإصلاحات المرتبطة بالاستثمار والتجارة الخارجية، مع التركيز على تبسيط الإجراءات والرقمنة ودعم المستثمرين والمصدرين.
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن تحويل الإصلاحات الاقتصادية إلى استثمارات حقيقية يسهم في تحقيق نمو أكثر استدامة، لافتًا إلى أن مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص تمثل «التحول الطبيعي للاستثمار في البنية التحتية»، مع التركيز على قطاعات الطاقة المستدامة والمتجددة.
وزير المالية: نمضي في الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع الحماية الاجتماعية
قال الوزير، في جلسة «التمويل من أجل التأثير» خلال اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بالدوحة، إننا نمضي في الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع الحماية الاجتماعية ومساندة الفئات الأكثر احتياجًا.
تحفيز الاستثمارات في الطاقة الجديدة والمتجددة
أضاف كجوك، أننا نعمل على تحفيز الاستثمارات في الطاقة الجديدة والمتجددة، على نحو يسهم في تعزيز تنافسية الصادرات المصرية، لافتًا إلى أن تطوير الطرق والموانئ واللوجستيات والإصلاحات الجمركية يدعم تحول مصر إلى مركز للتجارة.
أوضح الوزير، أن «سندات الباندا» تمثل نموذجًا ناجحًا للتمويل المبتكر، وأن ضمانات بنوك التنمية تساعدنا في جذب المزيد من المستثمرين، لافتًا إلى أننا نستهدف أدوات تمويل وضمانات أكثر تنوعًا، بما يسهم في تحفيز الاستثمارات الخاصة بالمشروعات التنموية.
أكد الوزير، أننا نحتاج إلى دور أكبر لبنوك التنمية متعددة الأطراف، على نحو يسهم في تحويل الإصلاحات والمشروعات التنموية إلى استثمارات قابلة للتنفيذ.
كما التقى أحمد كجوك وزير المالية، مع خميس موسى عمر وزير المالية التنزاني، على هامش اجتماعات البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية بالدوحة.
وأكد أحمد كجوك وزير المالية، أننا حريصون على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والمالي مع تنزانيا، والبناء على ما تحقق من شراكات ناجحة بين البلدين، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون المشترك وتحقيق المصالح المتبادلة.
وقال الوزير، خلال لقائه مع إننا حريصون على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين وزارتي المالية بالبلدين في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، وتبادل الرؤى والخبرات حول القضايا المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
أضاف الوزير، أننا سعداء بالاستثمارات المصرية فى السوق التنزاني، وما تعكسه من قدرة الشركات المصرية على المشاركة في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى، لافتًا إلى أننا نسعى لفتح ومساندة المزيد من الفرص للقطاع الخاص المصرى فى السوق التنزاني.
أوضح وزير المالية، أن التنوع الاقتصادي وتحسن المؤشرات المالية والاقتصادية من أهم الركائز الاقتصادية المصرية والتنزانية، مؤكدًا أننا نسعى لنقل وتبادل الخبرات فى مجال تنويع أدوات التمويل وتطوير أسواق رأس المال المحلية لتلبية الاحتياجات التنموية.
أشار إلى أهمية تعميق التعاون الثنائي في قطاعات الطاقة والبنية التحتية؛ لدعم التنمية والنمو الاقتصادي بالبلدين.
توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035، في حين توقع أن يبلغ عدد الوظائف 5.8 مليون وظيفة بحلول العام نفسه.
وأكد تقرير نشره المركز الإحصائي الخليجي، الاثنين، أن مستقبل قطاع السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من البيانات والتطبيقات والذكاء الاصطناعي في فهم احتياجات السياح والتنبؤ بالطلب وتخصيص الخدمات وإدارة الوجهات بكفاءة واستدامة، كما يعتمد كذلك على زيادة أعداد الزوار وتوسيع المنشآت الفندقية.
وحمل التقرير الإحصائي الذي أصدره المركز الإحصائي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عنوان «السياحة الخليجية في عصر التحول الذكي» بمناسبة يوم السياحة العالمي الذي يوافق 27 سبتمبر (أيلول) من كل عام مستعرضاً الجاهزية الرقمية في دول المجلس وأبرز مؤشرات القطاع السياحي.
وسلّط المركز في نشرته الضوء على الممكنات الرقمية الداعمة لإعادة تصميم مستقبل السياحة، مؤكداً أن البنية الرقمية المتطورة تمثل ركيزة أساسية لتطوير الخدمات والتجارب السياحية ودعم التحول نحو سياحة أكثر ذكاء وتكاملاً.
كما أكد أهمية تعزيز تكامل البيانات السياحية بين دول المجلس وتطوير منصات رقمية مشتركة وربط خدمات الحجز والنقل والفعاليات بما يسهم في تقديم تجربة سياحية خليجية مترابطة وتعظيم القيمة الاقتصادية للسائح وترسيخ مكانة المنطقة على خريطة السياحة العالمية.
وأوضح أن «التحولات المتسارعة التي تقودها التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي تدفع السياحة الخليجية نحو مرحلة جديدة تعتمد على البيانات والابتكار في تطوير تجربة السائح ودعم اتخاذ القرار وتنمية المهارات وتعزيز كفاءة واستدامة إدارة المقاصد السياحية».
وأشار في هذا الصدد إلى «تسجيل جميع دول المجلس 60 نقطة فأكثر في مؤشر تطوير تطبيقات الهاتف المحمول بما يعكس امتلاكها قدرات رقمية متقدمة يمكن توظيفها في تطوير تطبيقات سياحية مبتكرة وتسهيل وصول الزوار إلى المعلومات والخدمات وتحسين تجربة المستخدم قبل الرحلة وأثناءها وبعد انتهائها».
وحول أبرز المؤشرات السياحية توقع المركز أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035 في حين توقع أن يبلغ عدد الوظائف 5.8 مليون وظيفة بحلول العام نفسه.
وذكر أن أكثر من 20 مليون سائح تنقلوا بين دول المجلس خلال عام 2025 بزيادة بلغت 36 في المائة مقارنة بعام 2024، في وقت بلغ عدد السياح القادمين إلى دول مجلس التعاون نحو 75.7 مليون سائح خلال عام 2025 مرتفعاً بنسبة 4.9 في المائة مقارنة بعام 2024.
وقال إن الإيرادات السياحية ارتفعت في 2025 بنسبة 9.7 في المائة لتصل إلى نحو 131.9 مليار دولار، لافتاً إلى أن هذه الزيادة الكبيرة في الإيرادات مقارنة بمعدل نمو أعداد السياح تشير إلى تحسن «القيمة الاقتصادية المتحققة من الحركة السياحية وارتفاع متوسط الإنفاق السياحي، إذ بلغ متوسط الإيراد نحو 1.743 دولار لكل سائح وافد خلال العام».
وعلى صعيد عدد المنشآت الفندقية في دول مجلس التعاون، لفت إلى أنه وصل العام الماضي إلى نحو 12.4 ألف منشأة بزيادة بلغت 4.8 في المائة مقارنة بعام 2024 وهو ما يعكس استمرار التوسع في الطاقة الاستيعابية والاستثمار في مرافق الإيواء والخدمات السياحية.
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الاثنين، إن ارتفاع التضخم في منطقة اليورو لا يزال يتطلب استجابة نقدية «مدروسة»، في وقت تدفع فيه قفزة أسعار النفط والغاز، المرتبطة بالحرب الأميركية – الإيرانية، التضخم إلى مستويات أعلى، لكنها لم تُظهر حتى الآن مؤشرات على ترسخه في الأجور وتوقعات الأسعار.
وقالت لاغارد خلال جلسة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي إن التضخم «سيرتفع في الفترة المقبلة»، لكنها أضافت أنه لا توجد حتى الآن علامات على تحوله إلى موجة مستدامة، مشيرة إلى عدم وجود أدلة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادات في الأجور.
وأضافت أن صدمة الطاقة «كبيرة إلى حد لا يمكن تجاهله»، إلا أن ذلك لا يبرر، في المرحلة الحالية، استجابة نقدية حادة، قائلة إن الاستجابة «المدروسة» تظل مناسبة لإبقاء التضخم تحت السيطرة.
وكان تضخم منطقة اليورو قد تجاوز 3 في المائة، مع توقعات باقترابه من 4 في المائة بنهاية العام، أي نحو مثلي هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة. وأدى ذلك إلى زيادة رهانات الأسواق على مزيد من رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل، بعد خطوتين خلال الصيف.
لكن تصريحات لاغارد بدت أقل تشدداً من بعض التوقعات في الأسواق، إذ شددت على أن ارتفاع أسعار الطاقة هو المحرك الرئيسي للموجة التضخمية الحالية، مع إقرارها بأن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي وأن درجة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد مرتفعة.
وتشير تقديرات اقتصاديين إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يعاود رفعها في ديسمبر (كانون الأول)، بالتزامن مع صدور توقعاته الاقتصادية الجديدة.
وفي الجانب المالي، قالت لاغارد إن الدعم الذي تقدمه حكومات منطقة اليورو لتعويض ارتفاع تكاليف الطاقة آخذ في الزيادة، كما أن الإجراءات أصبحت أقل استهدافاً وأقل مؤقتية مما كان صناع السياسات يأملون.
وأوضحت أن الدعم المالي على مستوى منطقة اليورو يعادل حالياً نحو 0.1 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 0.03 نقطة قبل ثلاثة أشهر، مضيفة أن هذه الإجراءات «ليست بالضرورة مؤقتة ولا بالضرورة مستهدفة».
وعلى صعيد الاقتصاد، حافظت لاغارد على نبرة متفائلة نسبياً، مشيرة إلى متانة قطاع التصنيع وسوق العمل، إضافة إلى توقعها أن يدعم الاستثمار النمو.
وفي ملف الاستقرار المالي ودور اليورو، قالت لاغارد إن البنك المركزي الأوروبي سيعمل على تطوير خطوط مقايضة جديدة مع البنوك المركزية الأجنبية، بما يتيح لها الحصول على اليورو ويسهم في تعزيز قوة العملة الأوروبية.
وقالت إن البنك سيعمل على خطوط مقايضة «أكثر استجابة» للحاجة إلى منطقة يورو ذات سيادة مالية ونقدية أقوى، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة اليورو على أداء دوره في النظام المالي العالمي.
استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين يوم الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود أسعار النفط، إلا أن مكاسبه ظلت محدودة مع ترقب المستثمرين بيانات اقتصادية أميركية هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 101.2 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية تبلغ 1.8 في المائة، ستكون الأقوى منذ يونيو (حزيران).
واستقر اليورو قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.1367 دولار، بعدما أشار رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى اتباع خطوات محسوبة لاحتواء التضخم، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3248 دولار، قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر.
وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مجدداً، مع تداول خام برنت قرب 106 دولارات للبرميل، في ظل تشكك الأسواق في قدرة الجهود المتجددة لإنهاء الحرب في إيران على تحقيق تقدم، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقترحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار.
وفي الوقت نفسه، دفعت موجة البيع المتواصلة في سندات الخزانة الأميركية العوائد إلى مستويات مرتفعة جديدة. وسجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ 2007، فيما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً أعلى مستوى منذ 2004، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين مقترباً من 5 في المائة.
وقال جوزيف كابورسو، رئيس أبحاث النقد الأجنبي لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن مكاسب الدولار لا تزال محدودة مع انتظار المستثمرين البيانات الأميركية في وقت لاحق من الأسبوع، مشيراً إلى أن الأسواق أصبحت أقل حساسية لتحركات النفط، في حين حدت موجة البيع العالمية في السندات من التأثير الإيجابي المعتاد لارتفاع عوائد الخزانة على العملة الأميركية.
وأضاف أن صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع قد يعزز الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال أكثر متانة مقارنة باقتصادات أخرى، ما قد يدفع أسعار الفائدة الأميركية والدولار إلى الارتفاع.
وتترقب الأسواق صدور مجموعة من البيانات الأميركية، في مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، وسط توقعات بأن تدعم البيانات استمرار التشدد النقدي ورفع أسعار الفائدة.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يتجاوز 70 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، ارتفاعاً من 57 في المائة قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي غروب».
وفي أستراليا، يُتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الأساسي في وقت لاحق، فيما تراجع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.7013 و0.5660 دولار على التوالي.
وتراجع الين الياباني قليلاً إلى 157.40 مقابل الدولار، متخلياً عن جزء من مكاسبه المسجلة الاثنين، بعدما قال أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، إن الأسواق ينبغي أن تأخذ في الاعتبار التحذير «الواضح جداً» الذي وجهته طوكيو وواشنطن الأسبوع الماضي بشأن ضعف الين، ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات في سوق الصرف.
واستقر اليوان الصيني المتداول خارج البلاد عند 6.71 مقابل الدولار، بعد أن أسفرت القمة التي جمعت ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على مدى ثلاثة أيام الأسبوع الماضي عن نتائج محدودة.
فيما تتوقع ماستركارد العالمية للتكنولوجيا المالية أن تصل تكلفة الأضرار الناجمة عن الهجمات السيبرانية في العالم خلال 2028 إلى 17 تريليون دولار، تعمل الشركة حاليا على توسيع استثمارتها في السعودية من خلال الاستثمار في الشركات التقنية المالية الناشئة، وفقا لما ذكره لـ “الاقتصادية” مدير عام ماستركارد في السعودية والبحرين والمشرق العربي سعود سوار.
أضاف أن الشركة تعمل على تسخير التقنية المساعدة في معالجة الاحتيال المالي، وذلك من خلال مركز المرونة السيبرانية الذي يعمل على التنسيق والعمل كجزء من منظومة شاملة في السعودية مع الجهات الحكومية والخاصة في معالجة مشكلات الأمن السيبراني.
توسيع استثمارات الشركة في السعودية
وفقا لسوار تبحث الشركة حاليا عن الفرص الاستثمارية الموجودة في الشركات المالية الناشئة التي تتوافق وتتواءم مع أولوياتها ومستهدفاتها الاستثمارية في السعودية.
حددت الشركة مجموعة من القطاعات الاستثمارية في السوق السعودية، لتوسيع استثماراتها منها قطاع الأعمال والأمن السيبراني، إضافة إلى استثمار الشركة في القطاع الخاص المصرفي والقطاع الحكومي لمواكبة التحول الذي تشهده السعودية على مستوى الرقمنة ونمو الاقتصاد.
تعد ماستركارد شركة عالمية متخصصة في خدمات الدفع الإلكتروني، وتوفر شبكة تربط البنوك والمتاجر والعملاء لإتمام عمليات الشراء والدفع، وتصدر البنوك بطاقات ماستركارد بأنواع مختلفة مثل الائتمانية والخصم المباشر والمسبقة الدفع، وتختلف مزاياها ورسومها حسب البنك ونوع البطاقة.
بحسب بيانات 2025 تمثل ماستركارد نحو ربع إلى ثلث سوق معاملات البطاقات العالمية بحسب طريقة القياس والسوق الجغرافي، وهي من أكبر شبكات الدفع عالميا بجانب Visa وUnionPay.
قد عالجت شبكة Mastercard أكثر من 175 مليار معاملة خلال 2025، بينما بلغ حجم المدفوعات الإجمالي عبر شبكتها نحو 10.6 تريليون دولار.
استثمار 10.7 مليار دولار في ابتكارات الأمن السيبراني
أبان مدير عام ماستركارد في السعودية، أن الشركة عملت بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، على إنشاء مركز للمرونة السيبرانية الذي يعمل على التنسيق والعمل كجزء من منظومة شاملة في السعودية مع الجهات الحكومية والخاصة في معالجة مشكلة الأمن السيبراني، كما يهدف إلى تعزيز القطاع عبر التعليم والمعايير العالمية وتقييم المخاطر.
استثمرت ماستركارد 10.7 مليار دولار في ابتكارات الأمن السيبراني على مدار السنوات السبع الماضية، حيث قامت بتقييم التهديدات المتطورة، وحماية العملاء، وتعزيز الثقة بالمنظومة الرقمية.
وفقا لاستطلاع رؤى الثقة الرقمية لعام 2025، تخطط 55% من الشركات والمؤسسات في الشرق الأوسط لإعطاء الأولوية للحد من المخاطر الرقمية والتقنية خلال العام المقبل، مقارنة بـ 53% على المستوى العالمي.
انطلقت في القاهرة فعاليات الدورة العاشرة من المؤتمر العربي للأمن السيبراني، بمشاركة حكومية ومؤسسية واسعة، وحضور عدد من الخبراء والمتخصصين وقادة شركات التكنولوجيا وأمن المعلومات، بالتزامن مع مرور عشر سنوات على انطلاق المؤتمر كمنصة عربية متخصصة في قضايا الأمن السيبراني وبناء القدرات.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، نيابة عن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والهيئات المعنية والشركات العاملة في التكنولوجيا والأمن السيبراني.
وأكدت غادة لبيب أن الأمن السيبراني يمثل ركيزة للسيادة الرقمية، ومقومًا للتنافسية، وشرطًا لاستدامة التنمية، مشيرة إلى أن التوسع في الاقتصاد الرقمي يفرض مسؤوليات أكبر لحماية البيانات وضمان استمرارية الخدمات والحفاظ على ثقة المواطنين والمؤسسات.
نظمت وزارة المالية في دبي “مجلس المتعاملين” ضمن الدورة الثالثة لبرنامج تصفير البيروقراطية، هو مبادرة استراتيجية أطلقتها حكومة دولة الإمارات في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، تهدف إلى إحداث تغيير جذري في فلسفة العمل الحكومي وإلغاء التعقيدات والإجراءات الروتينية غير الضرورية.
وفق وكالة أنباء الإمارات يُعد البرنامج بمثابة نموذج عمل وطني للوصول إلى حكومة أسرع وأكثر مرونة وكفاءة، بما يرفع من تنافسية الدولة ويعزز جودة حياة المجتمع.
ما التفاصيل؟
أوضحت الوكالة أن جلسات مجلس المتعاملين شهدت تطبيقات عملية واستكشاف التطبيقات الفعلية لتوظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في ستة مجالات رئيسية ضمن العمليات والخدمات المالية، شملت: إعداد الميزانية، ونقل المخصصات المالية بين الأبواب والبرامج، وطلبات فرض أو تعديل رسوم خدمات الجهات الاتحادية، إضافة إلى إجراءات رواتب الموظفين، والمشتريات الحكومية، ودورة إعداد الحساب الختامي.
واستعرض المجلس أبرز الإنجازات النوعية التي حققتها الوزارة في تصفير البيروقراطية وتسهيل المعاملات خلال عامي 2024 و2025، والتي شكلت أرضية صلبة لانطلاق الدورة الثالثة، الهادفة إلى تطوير الإجراءات والخدمات المالية وتحويلها إلى عمليات استباقية وذاتية التنفيذ تختصر الوقت والجهد، والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي المساعد في دعم العمليات المالية، وفق أفضل الممارسات وعلى نحو يضمن أعلى درجات الحوكمة في التطبيق.
وركزت الجلسات على استكشاف كيفية التوظيف المباشر والمسؤول للذكاء الاصطناعي المساعد في كل مجال، وتحديد المهام التي يمكن أن يدعمها، والبيانات والمدخلات المطلوبة، ومراحل المراجعة والتحقق، والضوابط اللازمة قبل الانتقال من مرحلة الاختبار إلى الاعتماد والتطبيق، بما يضمن حوكمة الأداء الرقمي الاستباقي والآمن.
كما أتاحت الجلسات للمتعاملين والشركاء الإستراتيجيين، باعتبارهم المحرك الأول والمصمم الرئيسي للخدمات، اختبار التصورات المقترحة وتقديم ملاحظاتهم الميدانية حول سهولة الاستخدام، والفرص المتاحة لتحسين تجربة المتعامل، بما يدعم تطوير حلول استباقية مرنة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمستخدمين.
واختُتم مجلس المتعاملين باستعراض المخرجات والتوصيات النهائية التي تم التوصل إليها خلال الجلسات، والتي ستشكل خارطة طريق للفرق التنفيذية بوزارة المالية لتطوير وحوكمة الخدمات الرقمية الذكية وإعادة تصميم الخدمات والعمليات، ووضع الأطر اللازمة لحوكمتها ومتابعة أدائها خلال المرحلة المقبلة وفق أفضل معايير الجودة والحوكمة.
مبادرات إمارة دبي في الذكاء الاصطناعي
لا تقتصر استراتيجية دبي في الذكاء الاصطناعي على تطوير التقنيات، بل تمتد إلى تحويلها إلى أدوات عملية في العمل الحكومي والخدمات والقطاعات المختلفة. وفي هذا الإطار، أطلقت الإمارة مجموعة من المبادرات والمراكز التي تهدف إلى تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي وتعزيز الابتكار وبناء منظومة رقمية أكثر كفاءة.
تأسيس مركز الاستخدامات والمختبر
يُعد “مركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي” منصة لتدريب الموظفين الحكوميين ودعم الجهات في تطوير تطبيقات حية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة. كما يعمل “مختبر الذكاء الاصطناعي” بالشراكة مع دبي الرقمية على تسريع التحول الذكي وتقديم ورش عمل وخدمات استشارية للقطاعات كافة لتطوير نماذج عمل مستقبلية.
التحول الذكي في القطاعات الخدمية والأمنية
تتجلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف هيئات دبي، مثل إطلاق أول مركز دفاع مدني معزز بالذكاء الاصطناعي، واستخدام هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) للذكاء الاصطناعي عبر مركز “مورو”، بالإضافة إلى الخدمات الطبية الاستباقية عبر هيئة الصحة بمرتكزات كالطباعة ثلاثية الأبعاد ومنصة “نابض” الرقمية.
مبادرة “ختم دبي “
تعتبر هذه المبادرة خطوة تنظيمية رائدة لتصنيف واعتماد الشركات المتخصصة في تقديم خدمات وتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الإمارة. وتعمل على بناء شبكة موثوقة من الموردين التقنيين وتزويد المؤسسات بخيارات آمنة عند الاستثمار في الحلول الذكية.
يزور هذا الأسبوع بيروت جاك دو لا جوجي، المسوؤل المالي والاقتصادي في فريق المبعوث الرئاسي الفرنسي الوزير جان إيف لودريان، لحث المسوؤلين اللبنانيين على التقدم بالإصلاحات المالية كي يتم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
قال مصدر متابع لمهمة لودريان وللوضع المالي الحالي في لبنان إن الهدف للبنان الآن التوصل إلى اتفاق staff level agreement الذي بعد ذلك يؤدي إلى اتفاق مع مجلس إدارة الصندوق الذي يوافق عليه أو يرفضه.
فالاتفاق مع صندوق النقد الدولي هو الذي سيغيّر صورة لبنان لدى المجتمع الدولي بصورة إيجابية، وهو الذي سيتيح الدعوة إلى عقد مؤتمر لإعادة إعمار لبنان حسب هذا المصدر .
وتابع المصدر أن من الممكن أن يتوصل لبنان إلى اتفاق على مستوى خبراء الصندوق قبل نهاية السنة، على أن يتم التصويت في البرلمان اللبناني والاتفاق على قانون الفجوة المالية والاتفاق على ديون الدولة على مصرف لبنان والمسار المتوسط الأجل للمالية العامة. ورأى المصدر أن هذا ممكن ولو أنه سيستغرق وقتاً طويلاً، لأن قانون الفجوة المالية لم يقر بعد، علماً أن التعديلات التي يجب إدخالها على قانون الفجوة المالية حتى يصبح قابلاً للتطبيق ليست صعبة للتحديد أو للصياغة.
الحكومة كانت قد قدمت مشروع قانون الفجوة المالية، في نهاية عام 2025.
والنص الذي أُحيل إلى البرلمان هو ذلك النص، لكنه بصيغته الحالية غير قابل للتطبيق، ويحتاج إلى تعديلات ليصبح قابلاً للتنفيذ. وهذا هو العمل الذي يجب القيام به الآن.
دين الدولة
أما القضية الأخرى التي يجب على الدولة حسمها فهي الاتفاق على مستوى دين الدولة إلى البنك المركزي. فالحاكم كريم سعيد يطالب الدولة بدين 25 مليار دولار فيما وزير المالية وافق على رقم 16 مليار اً الذي أكدته KpMG، أما كريم سعيد حاكم البنك المركزي فيرغب في رفع الرقم إلى 25 مليار دولار، عبر إضافة برنامج دعم الاستيراد الذي وُضع خلال الأشهر الأخيرة من عام 2019.
وهذه أولى المسائل التي يتعين على السلطات اللبنانية حسمها. وأنا متشكك إلى حد ما، لأن وزير المالية وافق، ولو على مضض، على مبلغ 16.5 مليار دولار، فلماذا إعادة فتح الموضوع؟
ومن جهة أخرى، فإن مبلغ 8.4 مليارات دولار، وخلافاً لما يقوله كريم سويد، لم يكن برنامجاً وضعته الدولة، بل مصرف لبنان آنذاك. ولم تضفِ الدولة الطابع الرسمي على البرنامج إلا في شباط/فبراير 2020،
لذلك، من الغريب بعض الشيء أن يطلب مصرف لبنان من الدولة أن تسدد له كلفة برنامج كان هو نفسه قد اقترحه، فإذا تم تحويل ديون الدولة تجاه مصرف لبنان إلى سندات دائمة (Perpetual Bonds)، فما معدل الفائدة الذي سيُعتمد عليها؟
بعبارة أخرى: كم سيدخل سنوياً إلى خزائن مصرف لبنان؟
وهنا أيضاً يمكن اعتماد خيار بالحد الأدنى أو خيار أكثر طموحاً. لكن يجب أن ينسجم هذا الخيار مع المسار المتوسط الأجل للمالية العامة، وهنا يأتي دور صندوق النقد الدولي.
أما المسألتان الأوليان، فعلى السلطات اللبنانية أن تحسمهما.
وتابع المصدر أنه لا يظن أن صندوق النقد الدولي سيفرض شروطاً بالغة الصعوبة على لبنان بسبب ظروفه مع وجود القوات الإسرائيلية في الجنوب وتدمير القرى، لكن التوقعات هي الإصلاحات أيضاً لوضع المصارف في لبنان، فهناك مصارف ستبقى ومنها ستندمج ومنها ستحل. لكن ينبغي التقدم في الإصلاحات.
إلى ذلك، يصل في الأسبوع الثاني من أكتوبر جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام إلى لبنان للنظر في ما بعد انسحاب اليونيفيل والصيغ المطروحة بعد انسحاب القوة.
أكد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ان الأردن ومصر والمغرب وتونس حافظت على قدرتها في الصمود، مدعومة بقوة الإنتاج الزراعي وإيرادات السياحة وتدفقات تحويلات العاملين في الخارج المالية.
وتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في أحدث تقاريره حول «توقعات الاقتصاد الإقليمي»، أن يبلغ النمو في منطقة جنوب وشرق المتوسط (SEMED) نسبة 0.7% في عام 2026، قبل أن يرتد إلى 7.1% في عام 2027.
وتعكس هذه التوقعات بالانخفاض التراجع الحاد في العراق في أعقاب الاضطرابات التي طالت صادرات النفط عبر مضيق هرمز، والركود المتوقع في لبنان في ظل تجدد الأعمال العدائية.
ومن المتوقع أن يبلغ النمو في المنطقة، باستثناء العراق، 3.9% في عام 2026 و4.3% في عام 2027.
وتواصل التوترات الإقليمية التأثير على اقتصادات المنطقة من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة، واضطراب طرق التجارة، وتزايد حالة عدم اليقين، مما يزيد من حدة أوجه الضعف المالي والخارجي القائمة بالفعل في عدد من الأسواق.
وفي الأردن من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الأردن إلى 2.5% في عام 2026، متأثرًا بعدم الاستقرار الإقليمي، واضطراب التجارة، وتزايد حالة عدم اليقين المحيطة بتدفقات السياحة والاستثمار.
ودفع ارتفاع أسعار الوقود معدل التضخم إلى ذروته عند 2.8% في آيار 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.7% في تموز.
وتظل احتياطيات النقد الأجنبي مريحة، إذ تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، ما يساعد على دعم الاستقرار الاقتصادي الكلي خلال فترة تتسم بتصاعد حالة عدم اليقين.
ومن المتوقع أن يستعيد النمو مستوى 2.8% في عام 2027، شريطة معالجة اختناقات التجارة وانخفاض أسعار الطاقة.
اجتمع سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية، مع سعادة الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وسعادة الدكتور عبدالحميد بن صالح الخليفة، رئيس صندوق الأوبك للتنمية، كل على حدة، وذلك خلال زيارتهما للدوحة للمشاركة في أعمال الاجتماع السنوي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية 2026.
جرى خلال الاجتماعين استعراض علاقات التعاون وآفاق تعزيزها في مجالات الاستثمار والمالية والاقتصاد، إضافة لعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل.
تواصل الصناديق السيادية الإماراتية خطواتها المتسارعة نحو ترسيخ مكانتها عالمياً ودورها الفعال في دعم الاقتصاد الدولي عبر تدفقات نقدية ومحافظ أصول هائلة جعلت 3 صناديق تتربع على مراتب متقدمة ضمن قائمة أكبر 10 صناديق سيادية عالمية مختصة بنحو 18% من حجم أصول قائمة الصناديق العشرة الأكبر عالمياً بقيمة توازي أكثر من تريليوني دولار.
وعززت تلك الصناديق حجم أصولها الضخمة، وملاءتها المالية المرتفعة، وهو ما أتاح لها مصدات مالية قوية لمجابهة التحديات واستمرارية دورها الحيوي لتنويع مصادر الإيرادات والتدفقات للمساهمة في مستقبل الاستدامة.
ووفق رصد أحدث الإحصائيات الرسمية لحجم الصناديق السيادية الإماراتية، ارتفعت القيمة الإجمالية لأصول 8 صناديق وطنية لما يناهز تريليونين و700 مليار دولار، أي ما يوازي 10 تريليونات درهم، حيث نمت إلى أكثر من الضعف مقارنة بحجم أصول الصناديق السيادية المقدرة بعد انقضاء جائحة كورونا.
وتمثل الإمارات موطن 8 صناديق سيادية رئيسة، بما في ذلك جهاز أبوظبي للاستثمار، ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، وشركة مبادلة للاستثمار، ولعماد القابضة، وجهاز الإمارات للاستثمار، ودبي القابضة، ودبي للاستثمار، والشارقة لإدارة الأصول.
وذلك وسط رؤية الدولة نحو تعزيز استثماراتها ضمن تلك الصناديق، التي تعد إحدى أدوات استدامة الثروات محلياً، بفضل مكانتها العالمية، وثقة المستثمرين فيها، بسبب حرفيتها العالية في التعامل مع الاستثمارات واقتناص الفرص، بالإضافة إلى ملاءتها المالية القوية، وأصولها الضخمة.
صدارة إقليمية
ويأتي جهاز أبوظبي للاستثمار وفق إحصاءات معهد صناديق الثروة السيادية في المركز الرابع ضمن أكبر الصناديق السيادية في العالم بعد أن وصل إجمالي أصوله إلى 1.190 تريليون دولار.
فيما زادت أصول مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية التي حلت في المرتبة 9 عالمياً إلى 429 مليار دولار، وحلت شركة مبادلة للاستثمار في المركز الـ10 عالمياً بعد وصول أصولها إلى 385 مليار دولار.
وجاءت لعماد القابضة في المركز الـ13 عالمياً بإجمالي أصول 300 مليار دولار، ثم دبي القابضة بأصول 136 مليار دولار في المركز الـ18 عالمياً، ثم جهاز الإمارات للاستثمار في المركز 19 عالمياً، بأصول 116 مليار دولار.
فيما بلغت أصول دبي للاستثمار 80 مليار دولار في المرتبة 24 عالمياً، بينما جاءت شركة الشارقة لإدارة الأصول القابضة في المرتبة 75 عالمياً بمحفظة تناهز 4 مليارات دولار.
1 – جهاز أبوظبي للاستثمار
تفصيلاً، يأتي جهاز أبوظبي للاستثمار الذي تأسس في عام 1976 كأكبر الصناديق السيادية الإماراتية، حيث يعد مؤسسة استثمارية عالمية ذات أصول متنوعة، تعمل على استثمار الموارد المالية نيابة عن حكومة أبوظبي تركيزاً على تحقيق العائدات على المدى الطويل.
ضمن تنوع واضح لفئات الأصول وتوزيعها الجغرافي، ما يمكنه من تحقيق عائدات ثابتة وطويلة الأمد، خلال مختلف دورات الأسواق.
ويمتلك الجهاز نهجاً استثمارياً مرناً، يجمع بين التركيز طويل الأمد على مستوى المحفظة، والقدرة على الاستجابة السريعة لاغتنام الفرص المستجدة والمجزية في الأسواق كافة.
ويدير الجهاز أصولاً بقيمة تناهز 4.4 تريليونات درهم، وشهد الصندوق تضاعفاً واضحاً في حجم الأصول التي يديرها من نحو 2.2 مليار دولار في عام 2020.
ويعتمد جهاز أبوظبي للاستثمار على استراتيجية توزيع أصول مرنة ومتنوعة جغرافياً وعبر مختلف فئات الأصول لتقليل المخاطر وتحقيق عوائد طويلة الأجل.
وتشكل أسهم الأسواق المتقدمة الحصة الأكبر بنسبة تصل إلى 50% من محفظة الأصول التي يديرها الجهاز، بينما تختص أسهم الأسواق الناشئة بحصة من الأصول تصل إلى 20% مع حضور نشط في أسواق واعدة مثل الهند وبورصاتها الكبرى، وتختص بنفس النسبة تقريباً الأصول الحكومية والائتمان متضمنة السندات الحكومية واستثمارات في الائتمان والدخل الثابت.
فيما تركزت الحصة المتبقية في الأسهم الخاصة والبدائل، حيث يعزز الجهاز وجوده في الأسهم الخاصة والبنية التحتية مثل مراكز البيانات وأصول الطاقة وأسهم الشركات ذات الرسملة الصغيرة.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي للاستثمارات تتوزع استثمارات الجهاز وشبكة علاقاته عالمياً، حيث ترتكز 25% منها في الإمارات.
بينما تتوزع 30% في دول أوروبا، ونحو 23% من المحفظة في دول آسيا والمحيط الهادئ، وحصة 12% في الأمريكتين، بينما تقبع 7% في دول الشرق الأوسط وأفريقيا، فيما تقبع 3% من الأصول المدارة في أستراليا.
2 – دبي للاستثمارات الحكومية
من جانبها تدير مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، التي تأسست في 2006 كذراع استثمارية لحكومة دبي، أصولاً بقيمة تناهز 1.6 تريليون درهم عبر محفظة شاملة من الأصول المحلية والدولية، تغطي شريحة واسعة من القطاعات التي تدعم اقتصاد دبي الحيوي، وتتمثل مهمة المؤسسة بتجميع وإدارة المؤسسات التجارية، والشركات الاستثمارية التابعة لحكومة دبي.
وتطبق المؤسسة خططاً استراتيجية استثمارية مع التركيز على الفرص الجذابة لتحقيق عوائد على المدى الطويل تتناسب مع مخاطر الاستثمار من خلال الشراكة الاستراتيجية طويلة الأجل والمشاركة بشكل فعال ومستدام، عبر مجموعة من فئات الأصول، والقطاعات والمناطق الجغرافية.
وترتكز 75% من محفظة الأصول في السوق المحلي، وتتضمن أبرز قطاعات الأصول المستثمرة النقل والطيران، حيث تضم محفظتها شركات كبرى مثل طيران الإمارات، دناتا، وفلاي دبي، وأيضاً الخدمات المالية.
حيث تمتلك حصصاً استراتيجية في عدة بنوك، منها بنك الإمارات دبي الوطني، وبنك دبي الإسلامي، وبنك دبي التجاري، وسوق دبي المالي، وناسداك دبي، وقطاع النفط والغاز عبر شركة بترول الإمارات الوطنية إينوك،
إلى جانب الصناعة والعقارات والإنشاءات عبر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم وشركة دبي للكابلات دوكاب وأليك القابضة وإثراء دبي، وقطاعي الضيافة والترفيه مثل أتلانتس النخلة وأتلانتس رويال ومنتجعات ون آند أونلي وكيرزنر إنترناشونال مركز دبي التجاري العالمي.
بينما تأتي 25% من المحفظة في الأسواق الدولية، وتتوزع أصول محفظتها عبر 24 دولة في قارة آسيا، فإلي جانب السوق الإماراتي هناك دول مجلس التعاون الخليجي، والأسواق النامية الكبرى مثل الهند.
فيما تمتد أيضاً لنحو 26 دولة في قارة أوروبا، تركز المؤسسة فيها على قطاعات الضيافة الفاخرة، والعقارات، والخدمات المالية والملاحة الجوية.
كما يتضمن النطاق الجغرافي لأصولها 18 دولة في قارة أفريقيا، تشمل استثمارات في قطاعات الطاقة عبر شركات مثل إينوك والنقل والخدمات اللوجستية.
كما تمتد إلى 9 دول بأمريكا الشمالية، وتتضمن استثمارات استراتيجية متنوعة، وتحديداً في الولايات المتحدة الأمريكية في قطاعات التكنولوجيا والأسواق المالية.
كما تشمل أيضاً 3 دول في أمريكا الجنوبية تتضمن استثمارات انتقائية في البنية التحتية والخدمات، مع الامتداد أيضاً إلى 3 دول في أوقيانوسيا، بحضور استثماري محدود في أستراليا ونيوزيلندا يرتبط أساساً بقطاع الطيران والخدمات اللوجستية.
كما تتضمن الفنادق والمنتجعات الفاخرة العالمية مثل أتلانتس بورتو مونتينيغرو، إلى جانب أساطيل ومحطات شركات الطيران والشحن بالخارج، الاستثمارات المالية العالمية، إضافة إلى حصص في شركات صناعية وتكنولوجية أجنبية.
3 – مبادلة للاستثمار
بينما تأتي مبادلة كشركة استثمار سيادية تتميز بمحفظة متنوعة من الأصول والاستثمارات داخل دولة الإمارات وخارجها في أكثر من 88 دولة ضمن 6 قارات، تتمثل مهمتها في تحقيق عوائد مالية مستدامة لأبوظبي، وتعمل الشركة على إحداث تأثير إيجابي في المجتمع داخل الدولة، وعلى مستوى العالم، من خلال توظيف استثماراتها، بما يحقق عوائد مجزية ومستقبلاً مستداماً.
وتستثمر مبادلة في مشاريع استثمارية رائدة في النمو والابتكار على مستوى العالم، لخلق مزيد من الفرص للأجيال القادمة، وتتوزع استثماراتها في قطاعات عديدة، وفي مختلف فئات الأصول.
وتقدر محفظة أصول مبادلة للاستثمار بأكثر من 1.4 تريليون درهم، فيما تعتمد بشكل كبير على الاستثمارات الخاصة والبديلة لتعظيم العوائد طويلة الأجل، في مقدمتها الأسهم الخاصة التي تشكل الحصة الكبرى بنسبة 42%، ثم الأسهم العامة والأسواق المالية التي تمثل 20% من المحفظة.
بينما تبلغ حصة العقارات والبنية التحتية 17% من المحفظة، أما الاستثمارات البديلة فتختص بنسبة 16% من حصة الأصول، فيما ترتكز 5% في أنشطة الائتمان والديون.
ووفق التوزيع الجغرافي للاستثمارات تتوزع استثمارات الصندوق عبر القارات الست مع تركيز استراتيجي في الأسواق المتقدمة والناشئة.
حيث تستحوذ أمريكا الشمالية على الحصة الكبرى بنسبة 44%، خاصة في الولايات المتحدة، فيما ترتكز 24% من إجمالي المحفظة في الإمارات لتعزيز الاقتصاد المحلي وتوطين الصناعات.
بينما تبلغ حصة أوروبا 15% من إجمالي المحفظة، أما منطقة آسيا والمحيط الهادئ فتمثل حالياً 13% من إجماليها، بينما 4% تختص بها مناطق متعددة وأخرى تشمل أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
4 – لعماد القابضة
على صعيدها تتجاوز أصول شركة «لعماد» القابضة 1.1 تريليون درهم، وتعتبر المجموعة منصة سيادية استثمارية تابعة لحكومة أبوظبي نشأت مع مطلع العام الجاري 2026 بقرار من المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية للدمج بين شركة العماد القابضة ومجموعة أبوظبي التنموية القابضة، ما أدى إلى إنشاء كيان استثماري وصندوق سيادي ضخم ومتنوع الأصول لإدارة استثمارات الحكومة محلياً ودولياً.
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 21% خارجياً و79% في السوق المحلي.
ويتبنى الكيان الجديد دعم جهود تطور إمارة أبوظبي، بحيث تصبح اقتصاداً عالمياً تنافسياً، وقائماً على المعرفة، وتعد واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى المنطقة من خلال استثمارات مباشرة وغير مباشرة في عدد من القطاعات المستهدفة وعبر إدارة وتطوير محفظة استثمارية متنوعة عبر أكثر من 25 منصة و250 شركة تابعة.
وتغطي المحفظة الواسعة من المشاريع الكبرى التابعة لها قطاعات رئيسة ضمن الاقتصاد المتنوع، بما في ذلك الطاقة والمرافق والأغذية والزراعة والصحة والدواء والنقل والخدمات اللوجستية وغيرها.
وتتوزع أصولها على عدة قطاعات حيوية رئيسية، تشمل البنية التحتية والنقل عبر أصول كبرى مثل مجموعة موانئ أبوظبي، وقطارات الاتحاد، وشركة أرامكس لتطوير قطاع اللوجستيات والنقل متعدد الوسائط، وأيضاً قطاع التطوير العقاري.
حيث تستحوذ على حصة الأغلبية 85% في مدن القابضة المسؤولة عن مشاريع مدنية وسياحية عملاقة مثل تطوير جزيرة الحديريات ومشروع رأس الحكمة في مصر، إلى جانب قطاع الطيران عبر مجموعة الاتحاد للطيران والقطاع الصحي بشركة باور هيلث الرائدة في قطاع الرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة والتنقل العالمي من خلال امتلاك منصات مثل «CYVN Holdings» المستثمرة في صناعة السيارات الكهربائية مثل نيو ومجموعة ماكلارين.
فيما يشمل القطاع المالي والأغذية استثمارات في بنك ويو وشركة لويس ديفوس لتعزيز الأمن الغذائي، وتهدف استراتيجية «لِعماد» في توزيع هذه الأصول إلى تحقيق عوائد مستدامة، وتقليل الاعتماد على النفط، وتطوير شركات محلية ذات تنافسية عالمية.
5 – دبي القابضة
من جانبها تسهم دبي القابضة بنسبة 13.5% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وتدير أصولاً تقدر بقيمة تتخطى نصف تريليون درهم في أكثر من 30 دولة حول العالم تتنوع بين الأصول المحلية عبر عدة شركات، منها دبي القابضة لإدارة الأصول التي تدير محفظة سكنية وتجارية واسعة مثل «دبي ريتيل» و«مساكن دبي ريت».
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 14% خارجياً، و86% في السوق المحلي.
وأيضاً شركة دبي القابضة للعقارات التي تركز على التطوير العقاري والمشاريع العمرانية الكبرى والوجهات السكنية متعددة الاستخدامات.
وهناك شركة دبي القابضة للضيافة وتضم علامات بارزة مثل مجموعة جميرا والفنادق والمعالم الشهيرة كبرج العرب، وأيضاً شركة دبي القابضة للترفيه التي تتولى إدارة الوجهات الترفيهية والمتنزهات وأسلوب الحياة العصري في الإمارة.
كما تضم شركاتها المحلية دبي القابضة للاستثمارات، وهي الذراع الاستثمارية المسؤولة عن الاستراتيجيات المالية العالمية وحصص الشركات الكبرى مثل بنك الإمارات دبي الوطني.
كما تتوزع أصولها المحلية عبر مشاريع عقارية ومجمعات أعمال حيوية تشمل مجمعات الأعمال والابتكار مثل مجموعة «تيكوم» التي تضم مدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، وحي دبي للتصميم، ومدينة دبي الأكاديمية العالمية.
فيما تشمل المشاريع العقارية والواجهات البحرية مثل نخلة جبل علي، وجزر دبي، وبلوواترز، وسيتي ووك، كما تدير المجموعة أكثر من 40,000 وحدة سكنية للتأجير، بجانب وجهات تسوق بارزة مثل «جي بي آر» وسوق السيف.
بينما تضم الاستثمارات الاستراتيجية حصصاً رئيسية في شركات محلية كبرى مثل شركة الاتصالات «دو» وبنك الإمارات دبي الوطني ومجموعة تبريد.
أما على صعيد التوسع الجغرافي العالمي فتستثمر دبي القابضة عبر أذرعها المتخصصة مثل دبي القابضة للاستثمارات ومجموعة جميرا في عدة مناطق، تشمل أوروبا والمملكة المتحدة عبر فنادق ومجتمعات فندقية فاخرة تابعة لعلامة «جميرا» مثل لندن، وفنادق فاخرة في إسبانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى استثمارات في قطاع التعليم الدولي من خلال شراكات مثل نورد أنجيلا.
كما تنتشر فنادق المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل سلطنة عُمان، ومصر، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والكويت عبر شراكات تجزئة مثل مجموعة أزاديا، وأيضاً توجد محفظة الضيافة في آسيا والمحيط الهادئ عبر وجهات حيوية مثل الصين وجزر المالديف.
أما في أفريقيا فتمتلك المجموعة استثمارات إلى جانب تطوير مشاريع بنية تحتية ومجمعات استثمارية كبرى، مثل مجمع دبي الاستثماري في أنغولا.
6 – الإمارات للاستثمار
فيما يعزز جهاز الإمارات للاستثمار، وهو الصندوق السيادي التابع للحكومة الاتحادية لدولة الإمارات، خطواته لتحقيق دوره في الاقتصاد الوطني من خلال تبني عوامل الابتكار والطموح.
والسعي المتواصل نحو الأفضل، من خلال استثمار الأموال المخصصة من جانب الحكومة الاتحادية، في المجالات الاستراتيجية، لإنشاء قيمة طويلة المدى لثروتها السيادية، وللإسهام في رخاء الدولة، حيث أصبح شريكاً فعالاً في حركة الاستثمار محلياً ودولياً.
ويدير الجهاز محفظة أصول تناهز 427 مليار درهم بناءً على استراتيجية متوازنة تعتمد على فئتين استثماريتين رئيسيتين، الأولى هي الأصول الاستراتيجية المحلية والإقليمية.
وتشكل هذه الفئة حصة رئيسية من محفظة الجهاز، وتتركز في قطاعات حيوية تدعم الاقتصاد الاتحادي، منها قطاع الاتصالات الذي يستحوذ على نحو 40% من إجمالي المحفظة، متمثلاً في حصص رئيسية في مجموعتي الاتصالات الرائدتين؛ شركة مجموعة «إي آند» وشركة «دو».
وبحسب البيانات المتوفرة فإن الشركة توازن بين الاستثمارات خارجياً ومحلياً بواقع 50% للاستثمار محلياً، و50% للاستثمار خارجياً.
وهناك القطاع المصرفي والمالي عبر حصص استراتيجية في مؤسسات مالية كبرى مثل بنك المصرف ومجموعة بنك دبي الإسلامي وبنك أبوظبي الإسلامي، بالإضافة إلى مساهمات في شركات إقليمية مثل بنك الخليج الدولي.
وأيضاً تتضمن محفظة الأصول عدداً من المؤسسات والخدمات الاتحادية مثل بريد الإمارات، ومواصلات الإمارات.
بينما تتضمن الفئة الثانية إدارة الأصول والمحفظة الدولية عبر أسواق متطورة وناشئة تشمل الأمريكتين، وأوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، وذلك سعياً لتحقيق عوائد مستدامة طويلة الأجل عبر الأسواق العالمية.
وتشكل الأصول البديلة والأسهم الخاصة نحو 21% من المحفظة، وتتضمن قطاعات البنية التحتية والملكية الخاصة، كما تتضمن الفئة أيضاً الأسهم العامة والسندات، حيث يتم استثمارها عالمياً لتأمين السيولة والتوازن.
7 – دبي للاستثمار
من جانبه يدير جهاز دبي للاستثمار محفظة أصول تضم نحو 295 مليار درهم، ويشكل القطاع العقاري النسبة الكبرى من تلك المحفظة بنحو 68% من إجمالي أصول الشركة، متضمناً مشاريع التطوير العقاري، والأراضي القابلة للتطوير، ودخل الإيجارات.
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 10% خارجياً، و90% في السوق المحلي.
كما تضم قطاع الاستثمارات الصناعية والخدمية عبر شركات تابعة وزميلة في قطاعات مواد البناء، والمقاولات، وتبريد المناطق.
وهناك القطاع المالي من خلال حصص استراتيجية في مؤسسات مثل «المال كابيتال» وبنك «مونومينت»، وأيضاً قطاع الرعاية الصحية عبر استثمارات في مراكز وخدمات طبية حديثة مثل مستشفى كينغز كوليدج لندن في دبي.
8 – الشارقة لإدارة الأصول
فيما تدير الشارقة لإدارة الأصول، الذراع الاستثمارية لحكومة الشارقة، محفظة تناهز 15 مليار درهم.
وبحسب البيانات المتوفرة فإن استثمارات الشركة تتوزع بواقع 47% خارجياً، و53% في السوق المحلي.
وتتولى الشركة مسؤولية الاستثمارات الحكومية، وإدارة الأصول، والتطوير العقاري، وفق خطط ورؤى مستقبلية، وتقوم الشركة ببناء استراتيجية قوية لاستدامة الإمارة.
كما تهدف لبناء اقتصاد تنافسي من خلال توفير استثمارات حيوية وزيادة العائدات من أنشطة استثمار وإدارة الأصول وتعزيز التطور الاقتصادي.
حيث تسهم بحصة تقارب 4% من إجمالي ناتج الإمارة، بينما تضم محفظة الاستثمارات عدة قطاعات، منها القطاع المصرفي، منها حصة 40% من بنك الشارقة.
وافق المجلس الوزاري للاقتصاد في العراق، اليوم الأحد، على مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027 وأحالها إلى مجلس الوزراء.
وأعلنت وزارة المالية العراقية، اليوم، أنها قامت بإحالة مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027 إلى المجلس الوزاري للاقتصاد، بعد إنجاز مراحل إعداده.
وقالت الوزارة إن “إنجاز مشروع الموازنة جاء بعد اجتماعات عمل متواصلة للجنة العليا لإعداد الموازنة، تضمنت استضافة ممثلي الوزارات وإقليم كردستان والمحافظات، إلى جانب استشارة خبراء ماليين من داخل العراق وخارجه”، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية “واع”.
وأضافت وزارة المالية أنها “أوفت بالتزاماتها في إنجاز مشروع الموازنة ضمن التوقيتات المحددة”، مشيرة إلى أن “إعدادها يتضمن تطبيقاً تدريجياً لمنهج موازنة البرامج والأداء في قطاع الكهرباء ومحافظتي الديوانية وصلاح الدين، بما يعزز ربط المخصصات بالأهداف والنتائج وقياس أثر الإنفاق، تمهيداً للتوسع في تطبيقه على مؤسسات الدولة”.
وأوضحت أن “مشروع الموازنة راعى أولويات البرنامج الحكومي، وأخذ في الاعتبار المتغيرات الاقتصادية والمالية وأولويات الإنفاق واحتياجات شرائح مجتمعية مهمة، ضمن حدود الإمكانات المالية المتاحة، مع التركيز على تعزيز الإيرادات غير النفطية وترسيخ الانضباط المالي”.
لا ضمانة أن الصدمات لن تحدث، ولذا فالدول لا تملك إلا أن تعزز قدرتها على امتصاص الصدمات عند حدوثها بالاستعداد المنهجي. وليس من شك أن العام 2026 مثل صدمة غيرت المشهد كثيراً، فكيف كان التغيير؟ وكيف كان التعامل؟ وكيف كان الاستعداد؟
بنهاية عام 2025 كان المشهد الاقتصادي أفضل مما بدا في بدايته؛ فقد سجل الناتج المحلي الحقيقي نمواً بنسبة 4.5 بالمائة وفق الهيئة العامة للإحصاء، بعد أن سجل 2.6 بالمائة في 2024، مدفوعاً بعودة النشاط النفطي إلى النمو بنسبة 5.7 بالمائة واستمرار الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9 بالمائة، مساهمة بنحو 2.8 نقطة مئوية من إجمالي النمو. وبلغت قيمة الناتج بالأسعار الجارية نحو 4.79 تريليون ريال، واستقر التضخم قرب 2 في المئة. أما المالية العامة فقد حملت كلفة هذا الزخم: إيرادات قدرت بنحو 1,091 مليار ريال، ونفقات بنحو 1,336 مليار ريال، وعجز قارب 245 مليار ريال أو 5.3 بالمائة من الناتج، مع دين عام بلغ نحو 1,457 مليار ريال أي 31.7 بالمائة من الناتج، وكان العجز تعبيراً عن إنفاق توسعي اختياري لاستبقاء مشاريع الرؤية، لا عن قصور في القدرة التمويلية.
ثم اختلف المشهد نتيجة لتخرصات جيو-اقتصادية إقليمية. فقد صدر بيان ميزانية 2026 في أواخر 2025 بتطلعات مختلفة عن المسار الذي تكشّف لاحقاً، فقد افترضت السلطات المالية نمواً حقيقياً بنسبة 4.6 بالمائة، وإيرادات ب1,147 مليار ريال، ونفقات ب1,313 مليار ريال، وعجزاً ينخفض إلى 165 مليار ريال أو 3.3 في المئة من الناتج، وديناً عند 1,622 مليار ريال أي 32.7 في المئة، مع الإبقاء على احتياطيات حكومية لدى البنك المركزي السعودي في حدود 390 مليار ريال، وانحسار تدريجي للعجز في 2027 و2028. تلك الأرقام كانت سيناريو أساس قبل أن تتداخل المخاطر الإقليمية في مسارات الطاقة والملاحة نتيجة لحرب أخذت تتسع.
ومع توالي أشهر 2026 تغيّر إطار التوقعات لا إطار الأسس، فالسياسة المالية أبقت الإنفاق التنموي داعماً للطلب، والسياسة النقدية المرتبطة برباط الريال حفظت التضخم منخفضاً، فيما وفّرت الاحتياطيات وانخفاض الدين وصندوق الاستثمارات العامة هامش امتصاص. غير أن اضطراب الملاحة وتراجع النشاط النفطي في النصف الأول دفعا المؤسسات الدولية إلى إعادة التقدير. ففي يوليو 2026 خفّض صندوق النقد الدولي نمو العام الجاري (2026) إلى 1.7 بالمائة، بعد 3.1 بالمائة في أبريل، ورفع تقدير 2027 إلى 5.5 في المئة بعد 4.5 في المئة، مع نمو غير نفطي عند 2.6 ثم 4.5 بالمائة، ثم جاء التقرير المرحلي لمنظمة التعاون الاقتصادي والتمية (OECD) في 23 سبتمبر أكثر تحفظاً على المدى القريب: انكماش بنسبة 1.8 بالمائة في 2026، ونمو بنسبة 4.1 بالمائة في 2027، مع تضخم عند 1.8 بالمائة ثم 2.1 بالمائة، ويمكن بيان أن الفارق بين التقديرين يعكس لحظة القياس وفرضية عودة الأنشطة لطبيعتها، لا خلافاً على أن الارتداد مؤجل إلى 2027 إذا استقرت الممرات.
أما القطاع الخارجي فقد سار على التسلسل نفسه، ففي 2025 سجّل الحساب الجاري عجزاً بنحو 2.6 بالمائة من الناتج مع تراجع عوائد النفط وارتفاع واردات الاستثمار والاستهلاك. ثم أظهرت بيانات ساما للربع الأول من 2026 تحولاً إلى فائض بنحو 15.4 مليار ريال، مدفوعاً بفائض سلعي بلغ 113.1 مليار ريال بعد ارتفاع الصادرات 10.7 بالمائة وتراجع طفيف في الواردات. وعلى أساس العام كاملاً يتوقع الصندوق أن يضيق العجز إلى نحو 0.3 في المئة من الناتج في 2026 ثم يتسع قليلاً إلى 0.8 في المئة في 2027 مع عودة الواردات. وفي حال امتد الاضطراب حتى نهاية هذا العام، تبقى قدرة التكييف قائمة على فائض سلعي قابل للتقلص دون الانهيار إن عوض السعر جزءاً من تراجع الكمية، وعلى احتياطيات ناهزت 487 مليار دولار في أغسطس وصافي أصول أجنبية يقدّره الصندوق قرب 464 مليار دولار، وعلى دين ما يزال في حدود ثلث الناتج مع ودائع حكومية تشكّل هامش سيولة. وهكذا، فتمويل أي فجوة إضافية يظل ممكناً عبر الاحتياطيات والأسواق دون تهديد فوري لرباط الريال، شريطة ضبط الواردات غير الضرورية والإبقاء على الإنفاق الأعلى عائداً.
بذلك تستقيم الرواية زمنياً: 2025 سنة نمو متحقق وعجز أوسع لتمويل التحول؛ وبداية 2026 سنة تطلعات رسمية مرتفعة؛ ومنتصف العام إلى أواخره سنة مراجعة للتوقعات تحت ضغط جيواقتصادي خارج عن المعتاد؛ و2027، في تقدير الصندوق ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سنة استعادة الزخم إذا استقرت الممرات والأسواق. المرونة ليست في ثبات الأرقام الأولى، بل في بقاء الهوامش المالية والنقدية والخارجية كافية لإعادة ضبط المسار دون الخروج عن إطار الاستقرار الكلي.
وتظهر هذه المرونة بوضوح أكبر حين تُقرأ المخاطر الأمنية، بما فيها الاعتداءات الحوثية على أهداف مدنية ومنشآت مرتبطة بسلاسل الطاقة والنقل، بوصفها صدمات تشغيلية لا صدمات وجودية للمالية العامة، فالاقتصاد يملك أربع طبقات تعزز مرونته وقدرته على التكييف مع التحديات والاهتزازات: 1. طبقة أولى من الحماية في تنوع منافذ التصدير وتعدد مسارات الإمداد، 2. طبقة ثانية في الاحتياطيات الخارجية والودائع الحكومية والقدرة على الولوج إلى أسواق الدين بتكلفة لا تزال متسقة مع التصنيف الائتماني، 3. طبقة ثالثة في سياسة مالية قادرة على إعادة ترتيب أولوية الإنفاق دون التراجع عن الالتزامات الاجتماعية الأساسية، 4. أن السعودية تنفق إنفاقاً استراتيجياً ضمن متطلبات رؤية 2030 لتعزيز قدراتها اللوجستية بما يضيف مرونة إضافية لما هو عليه الوضع الآن، والمبادرات في هذا السياق تتناولها تفصيلاً الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. وما يساند هذا التأطير انه في تقييم صندوق النقد، ظل المركز الخارجي والمالي قادراً على امتصاص الاضطراب بفضل انخفاض الدين وتنوع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية وفعالية إدارة الأزمات. معنى ذلك أن استمرار التهديدات يرفع كلفة التأمين والشحن ويضغط على التوقعات قصيرة الأجل، لكنه لا يلغي هامش التصدي ما دامت الاحتياطيات وافرة والدين منضبطاً والإيرادات غير النفطية تواصل دعم الميزانية. المرونة هنا ليست إنكاراً للخطر، بل قدرة محسوبة على تحمّله وإعادة توزيع كلفته عبر الزمن دون تفكيك مسار الاستقرار والنمو.
وضعت القفزة الأخيرة في عوائد سندات الخزانة الأميركية شركات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على الاقتراض أمام تحدٍ جديد، مع ارتفاع تكلفة التمويل اللازمة لمواصلة السباق المحموم لبناء مراكز البيانات والبنية التحتية الداعمة للتقنيات الحديثة.
قدرت “جي بي مورغان” في يونيو الماضي أن تصل إصدارات الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى نحو 4.1 تريليون دولار بحلول 2030، مدفوعة بتوسع شركات مراكز البيانات وغيرها من الشركات المرتبطة بالقطاع لتلبية الطلب المتسارع على خدمات الذكاء الاصطناعي.
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.17%، بزيادة تقارب نقطة مئوية كاملة منذ بداية العام، ما يعني أن الشركات الراغبة في الاقتراض ستضطر إلى تقديم عوائد أعلى لجذب المستثمرين وتمويل خططها التوسعية، وفقاً لما ذكرته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
سوق متماسكة رغم الضغوط
أظهر أداء بعض الأسهم أن الأسواق لم تدخل بعد مرحلة القلق الحاد، إذ ارتفع سهم “كور ويف” بنحو 8% خلال الأسبوع، رغم اعتماد الشركة بصورة كبيرة على التمويل بالدين، بينما تراجع سهم “أوراكل” 7% خلال الفترة نفسها وفقد نحو 30% من قيمته منذ بداية العام.
نجحت “سوفت بنك” اليابانية، إحدى أبرز الجهات الداعمة لاستثمارات الذكاء الاصطناعي، في جمع 11.1 مليار دولار عبر إصدار سندات مرتفعة المخاطر هذا الأسبوع بعائد وصل إلى 9.75% للشريحة لأجل سبع سنوات.
اعتبر مارك مالك، رئيس الاستثمار في “سيبرت فاينانشال”، أن العديد من شركات الذكاء الاصطناعي أصبحت أقل حساسية لتكلفة التمويل وأكثر تركيزاً على تأمين أكبر قدر ممكن من رأس المال للحفاظ على قدرتها التنافسية.
الكبار في وضع أفضل
تمركزت في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي شركات تطوير النماذج الكبرى مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، اللتين تقترب قيمتهما السوقية في الأسواق الخاصة من تريليون دولار لكل منهما.
ضخت شركات التكنولوجيا العملاقة مثل “أمازون” و”غوغل” و”ميتا” و”مايكروسوفت” مئات المليارات من الدولارات في الإنفاق الرأسمالي خلال العام الجاري لتوسيع البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، مع توقعات بمزيد من الزيادات خلال 2027.
استفادت تلك الشركات من تصنيفات ائتمانية مرتفعة تتيح لها الوصول إلى التمويل بتكلفة أقل، في حين تواجه الشركات الأصغر والأحدث صعوبات متزايدة مع صعود أسعار الفائدة.
إشارات تحذير مبكرة
حذر مستثمر بارز في قطاع الائتمان الخاص من أن صفقات تمويل شركات “السحابة الجديدة” أو ما يعرف بـ”Neocloud” قد تصبح أكثر صعوبة مستقبلاً بسبب محدودية قدرتها على امتصاص تكاليف التمويل المرتفعة.
أشار نائب الرئيس في “ميتسوبيشي إتش سي كابيتال أميركا”، رايلي تومبسون، إلى أن المقرضين أصبحوا أكثر انتقائية في اختيار المشروعات التي يمولونها، حتى في حال قبول المقترضين بدفع فوائد أعلى.
كشفت شركة “كور ويف” في إفصاحاتها التنظيمية أن كل زيادة بمقدار 100 نقطة أساس في أسعار الفائدة قد ترفع مصروفات الفائدة السنوية بنحو 30 مليون دولار استناداً إلى حجم ديونها ذات العائد المتغير.
تلقت السوق إشارة إضافية هذا الأسبوع بعدما تراجع سهم “أوراكل” عقب تقرير أفاد بأن الشركة أرسلت إشعار “قوة قاهرة” مرتبطاً بمشروع مركز البيانات الضخم في ولاية نيو مكسيكو، بهدف حماية نفسها من أي زيادة محتملة في التكاليف. ورغم ذلك أكدت الشركة أن المشروع لا يزال يسير وفق الجدول الزمني المخطط له.
تحديات تتجاوز الفائدة
واجهت صناعة الذكاء الاصطناعي ضغوطاً أخرى تتجاوز ارتفاع تكاليف الاقتراض، بعدما دعا مسؤولو “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” إلى إبطاء وتيرة تطوير التقنيات المتقدمة عقب تحذيرات بحثية من مخاطر فقدان السيطرة على النماذج فائقة التطور.
تصاعدت في الوقت نفسه المعارضة الشعبية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة، إذ أظهرت استطلاعات حديثة أن 69% من المشاركين يعارضون إنشاء هذه المنشآت بالقرب من مناطق سكنهم، ما أضاف بعداً سياسياً وتنظيمياً جديداً أمام توسع القطاع.
الطلب يتفوق على المخاوف
استمرت شهية السوق تجاه خدمات الذكاء الاصطناعي في النمو بوتيرة قوية رغم هذه التحديات، مدعومة بإقبال متزايد على التطبيقات الجديدة والخدمات المعتمدة على النماذج التوليدية.
توقع مسؤولون في قطاع التمويل والبنية التحتية استمرار الإصدارات الضخمة من الديون خلال السنوات المقبلة، معتبرين أن قوة الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي تجعل المستثمرين والشركات أكثر استعداداً لتحمل تكاليف التمويل المرتفعة.
أكد خبراء تمويل أن العبء الإضافي الناتج عن ارتفاع أسعار الفائدة سيجد في نهاية المطاف من يتحمله داخل سلسلة القيمة، إلا أن الطلب القوي على قدرات الحوسبة والرقائق المتقدمة يجعل تمويل المشروعات الكبرى أكثر سهولة مقارنة بقطاعات أخرى.
خلص عاملون في سوق التمويل إلى أن الشركات التي تمتلك عقوداً طويلة الأجل مع “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” ستظل قادرة على جذب التمويل حتى مع ارتفاع التكلفة، في ظل سباق عالمي لا يزال يضع التوسع السريع قبل الاعتبارات التمويلية قصيرة الأجل.
مع صعود عوائد سندات الخزانة هذا الأسبوع إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، بات من المتوقع أن تشهد الشركات التي تعتمد على التمويل بالديون ارتفاعاً في تكاليف اقتراضها. وهذا يعني أن عملية بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي وصلت بالفعل إلى مستويات قياسية، ستصبح أكثر تكلفة.
وكان بنك جيه بي مورغان تشيس قد قدّر في يونيو الماضي أن حجم الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي سيتم إصدارها حتى عام 2030 سيصل إلى 4.1 تريليون دولار، إذ تتسابق شركات مراكز البيانات وغيرها من الشركات المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي لزيادة قدراتها التشغيلية تلبيةً لما يصفه العديد من خبراء القطاع بأنه طلب هائل لا يعرف الشبع على خدمات الذكاء الاصطناعي، وفق شبكة CNBC.
ومع عودة المقترضين إلى الأسواق، فإنهم يواجهون الآن عائداً على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يقترب من 5.17%، وهو ارتفاع بنحو نقطة مئوية واحدة منذ بداية العام، مما يعني أن الشركات التي تصدر ديوناً ستضطر إلى تقديم معدلات عائد أكثر جاذبية لاستقطاب المستثمرين.
ولا تزال السوق بعيدة عن حالة الذعر، على الأقل في الوقت الراهن؛ فقد حافظت أسهم شركة كورويف CoreWeave، وهي شركة سحابية حديثة neocloud مثقلة بالديون، على تماسكها وسجلت ارتفاعاً بنحو 8% هذا الأسبوع، في حين واجهت شركة أوراكل Oracle، التي اعتمدت على سوق الديون لتمويل توسعها في مجال الذكاء الاصطناعي، وضعاً أصعب، إذ انخفض سهمها بنسبة 7% خلال الأسبوع وبنحو 30% منذ بداية العام.
في غضون ذلك، جمعت شركة سوفت بنك SoftBank اليابانية، وهي مزود رئيسي لرأس المال لمشاريع الذكاء الاصطناعي، مبلغ 11.1 مليار دولار هذا الأسبوع من خلال بيع سندات عالية المخاطر (تُعرف بـ “السندات غير المرغوب فيها” أو junk bonds)، حيث وصلت العوائد إلى 9.75% لشريحة السندات التي تستحق بعد 7 سنوات.
وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Siebert Financial، في مقابلة صحفية: “إنهم في الأساس لا يكترثون بالتكلفة عند جمع هذه الأموال، مما يعني أنهم يقبلون بالسعر المفروض عليهم. ومن وجهة نظري، يتعين على العديد من هذه الشركات ألا تبالي بالتكلفة، فهي بحاجة إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من رأس المال لتتمكن من المنافسة”.
وتتصدر شركتا أوبن إيه آي OpenAI وأنثروبيك Anthropic، وهما مطورتان رائدتان لنماذج الذكاء الاصطناعي، مشهد الهوس الحالي بهذا المجال، إذ تُقدَّر قيمة كل منهما بما يقارب تريليون دولار في السوق الخاصة. ولتوفير البنية التحتية اللازمة لنماذجها المتقدمة، وكذلك لنماذج وخدمات مجموعة أخرى من الشركات، التزمت شركات التكنولوجيا العملاقة التي تدير مراكز بيانات ضخمة، مثل أمازون وغوغل وميتا ومايكروسوفت، بإنفاق مئات المليارات من الدولارات هذا العام على النفقات الرأسمالية، مع توقعات بزيادة هذا الإنفاق بحلول عام 2027.
ورغم أن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات يتم تمويله عبر الاقتراض، إلا أن عمالقة التكنولوجيا هؤلاء يتمتعون بتصنيفات ائتمانية قوية (ضمن فئة “الدرجة الاستثمارية”)، مما يتيح لهم الحصول على رأس المال بتكلفة أقل. غير أن بقية الشركات في هذا القطاع قد تواجه تحديات أكبر، وفقاً لبعض المشاركين في السوق.
مؤشرات تحذيرية
صرح مسؤول بارز في مجال الاستثمار في الائتمان الخاص -فضل عدم الكشف عن هويته ليتحدث بصراحة عن هذا الأمر، لشبكة CNBC بأن تمويل صفقات شركات “السحابة الجديدة” (neocloud) سيصبح أكثر صعوبة في المرحلة المقبلة؛ نظراً لأن هذه الشركات لا تملك هامشاً كافياً لامتصاص التكاليف.
وفي مقابلة أجريت معه، قال رايلي طومسون، نائب الرئيس في شركة Mitsubishi HC Capital America، إن المقرضين باتوا أكثر انتقائية بشأن المشاريع التي يوافقون على تمويلها، حتى وإن أبدى المقترض استعداداً لدفع سعر فائدة أعلى.
وأوضح طومسون قائلاً: “بدلاً من وجود قائمة تضم 50 شركة من شركات السحابة الجديدة، ربما لا يوجد سوى 20 شركة منها تحظى باهتمام حقيقي في السوق”.
وفي سياق متصل، حذرت شركة كورويف، التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام العام الماضي- من تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة وذلك في إفصاحاتها المقدمة لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
وذكرت الشركة في أحدث تقرير ربع سنوي لها أنه، واعتباراً من شهر يونيو، فإن أي زيادة بمقدار 100 نقطة أساس (أي نقطة مئوية واحدة) في أسعار الفائدة قد تؤدي إلى ارتفاع نفقات الفائدة لديها بمقدار 30 مليون دولار، وذلك استناداً إلى حجم ديونها القائمة ذات الفائدة المتغيرة.
وربما ظهر مؤشر تحذيري مبكر هذا الأسبوع، حين تراجع سهم شركة أوراكل عقب تقرير أفاد بأن الشركة تدرس توجيه إشعار بـ “القوة القاهرة” فيما يتعلق بمشروع مركز البيانات التابع لها في نيو مكسيكو، وذلك لحماية نفسها من النفقات المرتفعة.
وأشار التقرير إلى أن الشركة تسعى لتأجيل المدفوعات الخاصة بالمجمع التقني -الذي يحمل اسم مشروع المشتري Project Jupiter، في حال تعذر دخوله حيز التشغيل في الموعد المتوقع عام 2028. ومن جانبها، أكدت “أوراكل” أن المشروع “يسير وفق الجدول الزمني المخطط له”.
لا يقتصر الأمر على ارتفاع أسعار الفائدة فحسب. فقبل الارتفاع الحاد في العائدات هذا الأسبوع، بدأ الرؤساء التنفيذيون لشركتي أنثروبيك وأوبن إيه آي بالدعوة إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، بعد أن أعرب باحثون في هذا المجال عن مخاوفهم من أن النماذج المتقدمة قد تخرج عن سيطرة الإنسان.
معارضة ضد مراكز البيانات
في الوقت نفسه، برزت ردود فعل غاضبة على مستوى البلاد ضد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كقضية رئيسية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، حيث أعرب 69% من المشاركين في استطلاع رأي أجرته مؤخراً شبكة إن بي سي نيوز بالتعاون مع سيرفي مونكي، عن معارضتهم لبناء مثل هذه المرافق في مناطقهم.
ويوم الاثنين، أصدر حاكم ولاية تكساس الجمهوري، غريغ أبوت، الذي يخوض منافسة شرسة لإعادة انتخابه، أمراً بوقف مؤقت لجميع التصاريح البيئية المتعلقة بمراكز البيانات، وذلك بعد تجميد الموافقات على شبكات الكهرباء الشهر الماضي.
ومع ذلك، يشهد الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي نمواً هائلًا.
ومن أحدث الأمثلة على ذلك تطبيق المساعد الشخصي “ميوز” من شركة ميتا، الذي حقق رواجاً كبيراً منذ إطلاقه في أوائل سبتمبر. حقق تطبيق Muse أكثر من 2.5 مليون عملية تنزيل عالمية في أول أسبوعين له، متجاوزاً تطبيق ChatGPT في صدارة متجر تطبيقات Apple.
وقال مارك ماهاني من شركة Evercore لشبكة CNBC هذا الأسبوع إنه يمكن أن يصل إلى 100 مليون مستخدم في غضون ستة إلى 12 شهراً.
قال أندرو جيوديسي، الرئيس العالمي لتمويل الشركات والمشاريع والبنية التحتية في وكالة التصنيف الائتماني “KBRA”، إنه على الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يؤثر على الصفقات المستقبلية، إلا أنه لا يتوقع تأثيراً كبيراً على طلب المقترضين.
وأوضح جيوديسي قائلاً: “في الظروف العادية، قد يتريث الناس ويأخذون استراحة قصيرة، لكنني لا أعتقد أن هذا سيحدث في هذه الحالة؛ إذ أتوقع استمرار عمليات الإصدار (التمويلي) بأحجام كبيرة نسبياً”.
من جانبه، أشار حاييم زالتسمان، نائب رئيس قسم الشركات الناشئة والنمو في شركة المحاماة Latham & Watkins، إلى أنه لا شك في أن ارتفاع التكاليف سيتطلب من “جهة ما تحمل هذه الأعباء”.
وأضاف زالتسمان، الذي يعمل في مجال تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي: “لكن استيعاب هذه التكاليف يصبح أسهل بكثير في ظل هيكلية الطلب الحالية، حيث يشهد السوق طلباً هائلاً”.
وتبدو المعادلة أكثر بساطة بالنسبة لبيرني مارغوليس، الرئيس التنفيذي لشركة American Compute التي تقدم استشارات حول إدارة المخاطر المتعلقة بتمويل وحدات معالجة الرسومات GPUs، إذ يرى أن المقترضين حريصون على تأمين التمويل حتى بتكاليف أعلى، لا سيما إذا كانت لديهم التزامات تعاقدية مع شركتي OpenAI وAnthropic، اللتين تبرمان عقوداً لضمان توفر قدرات حوسبة لسنوات قادمة.
وتساءل مارغوليس قائلاً: “إذا كان لديك اتفاق مع شركة Anthropic، فهل سيمنعك فارق 50 نقطة أساس حقاً من المضي قدماً؟”.
أعلنت السلطات التركية، يوم الأحد 27 سبتمبر/ أيلول، تجميد أصول 42 شخصاً و46 كياناً قانونياً في إطار تحقيقات موسعة بشأن مخالفات مزعومة في سوق المال، على خلفية أزمة صناديق الاستثمار التي هزت الأسواق المالية في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال وزير العدل التركي أكين جورليك، في منشور عبر منصة إكس، إن قرار التجميد جاء ضمن التحقيقات الجارية.
كذلك، استقالت بتول سايان كايا، الوزيرة التركية السابقة ونائبة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحاكم، من مناصبها في الحزب، على خلفية فضيحة صناديق استثمار أثارت مخاوف من أزمة سيولة في الأسواق التركية، وسط تكهنات بشأن صلاتها بالقضية.
وقالت كايا، في منشور على منصة إكس مساء السبت، إنها تقدمت بطلب إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الحزب، لإعفائها من جميع المناصب والمسؤوليات التي تشغلها، مشيرة إلى أنها ترى ضرورة تحمل المسؤولية السياسية لضمان إجراء التحقيق بصورة مستقلة ونزيهة، دون أن يتحول منصبها إلى موضوع للنقاش العام، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاءت الاستقالة بعد أيام من تكهنات بشأن صلة كايا بفضيحة صناديق الاستثمار التي بدأت تتفاعل في وقت سابق من سبتمبر/أيلول، وأثارت اضطرابات في سوق المال.
وسعى حزب المعارضة الرئيسي، السبت، إلى الحصول على توضيحات بشأن تقارير أفادت بأن كايا استثمرت 63 مليون ليرة (1.3 مليون دولار) في الأسهم، وحققت عوائد بلغت نحو 1.3 مليار ليرة.
وأفادت تقارير بأن كايا، التي شغلت منصب وزيرة شؤون الأسرة بين عامي 2016 و2018، وزوجها باعا أسهماً قبل انتشار الفضيحة.
تصفية 131 صندوقاً استثمارياً
وسارعت الجهات التنظيمية إلى احتواء الأزمة، إذ قرر مجلس أسواق رأس المال التركي تصفية سبع شركات تدير 131 صندوقاً استثمارياً، تبلغ قيمة أصولها نحو 17 مليار دولار.
وأعلن المجلس أن أكثر من 455 ألف مستثمر تضرروا من الأزمة، فيما أفادت وسائل إعلام تركية بارتفاع عدد الموقوفين على خلفيتها إلى 51 شخصاً، من بينهم نائب سابق لمحافظ البنك المركزي التركي.
وبدأت الأزمة في أوائل سبتمبر/أيلول، عندما عدّل مجلس أسواق رأس المال إرشاداته المنظمة لصناديق الاستثمار، مانعاً إياها من استثمار جميع أصولها في سهم واحد، ومُلزماً إياها بتنويع استثماراتها.
واستهدفت الخطوة معالجة مخاوف من تركّز استثمارات عدد من الصناديق في أسهم محدودة، بعضها غامض أو يصعب تداوله.
وبدأت الصناديق، امتثالاً للتوجيهات الجديدة، بيع الأسهم، ما أثار قلق المستثمرين ودفعهم إلى محاولة سحب أموالهم.
تعثر عمليات الاسترداد
وتفاقمت الأزمة الأسبوع الماضي، بعدما أقرت عدة شركات بعجزها عن تلبية طلبات المستثمرين لاسترداد أموالهم، ما أدى إلى اضطرابات في بورصة إسطنبول.
وعقب ذلك، قرر مجلس أسواق رأس المال تصفية الصناديق الـ131، في خطوة استهدفت التعامل مع تداعيات الأزمة وحماية المستثمرين.
من جانبه، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشيليك إن مكافحة جميع أشكال المخالفات ستتم دون هوادة، مؤكداً أن أي ادعاءات ستخضع للتحقيق، وأن المخالفين سيُحاسبون أمام القانون إذا ثبتت مسؤوليتهم.
وأثارت الأزمة أيضاً تكهنات بشأن احتمال استقالة وزير المالية محمد شيمشك، لكنه نفى تلك الأنباء، واصفاً إياها بأنها شائعات لا أساس لها من الصحة.
أردوغان ومخاطر الأزمة
من جانبه، سعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن المشكلة تقتصر على قطاع محدود مرتبط بأسواق المال، وأنها لا تشكل خطراً على النظام المالي أو الاقتصاد التركي.
وفي تصريحات لصحفيين أتراك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قلل أردوغان من المخاطر التي قد تشكلها أزمة الصناديق على الاقتصاد التركي.
وقال إنه لا يوجد خطر على النظام المالي أو الاقتصاد التركي، مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للوائح سوق المال والقانون، ومشدداً على أن كل من تثبت مسؤوليته سيخضع للمحاسبة.
ثبتت وكالة “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني لسلطنة عُمان عند مستوى”BBB-“مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى استمرار تحسن المؤشرات المالية والاقتصادية، بالتزامن مع جهود الحكومة في ضبط المالية العامة وتعزيز المركزين المالي والخارجي للسلطنة.
ورفعت الوكالة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعُمان خلال عام 2026 إلى نحو 3.5%، مقارنة بتقديراتها السابقة البالغة 1.6%، مدفوعة بتحسن النشاط الاقتصادي واستمرار نمو القطاعات غير النفطية.
وأشارت “ستاندرد آند بورز” إلى أن عُمان تتمتع بميزة نسبية مقارنة ببعض دول الخليج، نظراً لعدم اعتماد صادراتها من النفط والغاز على المرور عبر مضيق هرمز، ما يقلل تعرضها المباشر لأي اضطرابات محتملة في حركة الملاحة بالمضيق.
وعلى صعيد المالية العامة، توقعت الوكالة أن تسجل السلطنة فائضاً مالياً يعادل 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، قبل أن يتراجع إلى 2.2% في 2027. كما توقعت استمرار تحسن مؤشرات الدين العام والحفاظ على صافي أصول حكومية إيجابي على المدى المتوسط.
تدخل قيادة «البنك المركزي الأوروبي» مرحلة إعادة ترتيب واسعة مع اقتراب موعد اختيار خلف لرئيسته كريستين لاغارد، بعدما أدت استقالة إيزابيل شنابل وانتقالها المرتقب إلى «صندوق النقد الدولي» إلى فتح أحد المناصب الرئيسية بمجلس «البنك»، بالتزامن مع اقتراب استحقاقات أخرى تشمل منصبَي «الرئيس» و«كبير الاقتصاديين».
وأعلن «المركزي الأوروبي» أن شنابل ستغادر منصبها في 3 يناير (كانون الثاني) 2027، لتتولى في اليوم التالي منصب المستشارة المالية ومديرة إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في «صندوق النقد الدولي». وسيُعيّن خلفها بقرار من «المجلس الأوروبي» وفق الإجراءات المنصوص عليها في معاهدات «الاتحاد الأوروبي».
وتأتي الخطوة في وقت تتجه فيه الأنظار إلى خلافة لاغارد، التي قالت في مقابلة مع «هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية (آر تي إي)» إنها ستغادر المنصب في 2027، لكنها أبقت الباب مفتوحاً بشأن ما إذا كانت ستكمل ولايتها التي تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) من ذلك العام.
ووفق تحليل من «بلومبرغ»، فإن عملية الاختيار قد تتحول إلى صفقة سياسية أوسع بين العواصم الأوروبية، مع بروز 3 حسابات رئيسية: ضرورة التوافق بين فرنسا وألمانيا، والحفاظ على تمثيل الدول الكبرى في المجلس التنفيذي المؤلف من 6 أعضاء، وضمان وجود امرأة واحدة على الأقل بين ممثلي تلك الدول.
نوت ودي كوس أبرز الاسماء
يبرز الهولندي كلاس نوت، والإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، بوصفهما أبرز اسمين مطروحين لرئاسة «المركزي الأوروبي»، وفق السيناريوهات التي استعرضتها «بلومبرغ»، مع بقاء احتمال اللجوء إلى مرشح توافقي إذا تعثرت المفاوضات بين الحكومات الأوروبية.
ويملك نوت خبرة طويلة داخل «المركزي الأوروبي»، بعدما شغل منصب محافظ «البنك المركزي الهولندي»، وكان عضواً في «مجلس محافظي البنك» سنوات، كما ترأس «مجلس الاستقرار المالي». وقد تُعزز هذه الخبرة موقعه في حسابات بعض العواصم الأوروبية، لا سيما في ظل خبرته بالتعامل مع الأزمات المالية والنقدية.
وكشفت «رويترز»، نقلاً عن مطلعين، أن فرنسا مستعدة لدعم نوت لخلافة لاغارد، مقابل إسناد منصب «كبير الاقتصاديين» في «المركزي الأوروبي» إلى مرشح فرنسي. وقالت المصادر إن المقترح غير الرسمي يحظى بدعم الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لكنه قد يواجه مقاومة من ألمانيا؛ مما يوسع نطاق المفاوضات لتشمل إعادة توزيع المناصب القيادية في «البنك».
ووفق السيناريو الذي تطرحه «بلومبرغ»، فإن اختيار نوت للرئاسة قد يكون جزءاً من ترتيب أوسع يشمل منصب «كبير الاقتصاديين»، إلى جانب ضمان استمرار تمثيل إسبانيا في «المجلس التنفيذي»، بما يجعل توزيع المقاعد والمناصب عنصراً أساسياً في مفاوضات خلافة لاغارد.
في المقابل، يمثل هيرنانديز دي كوس خياراً إسبانياً بارزاً للرئاسة؛ إذ يشغل حالياً منصب المدير العام لـ«بنك التسويات الدولية»، بعدما تولى منصب محافظ «البنك المركزي الإسباني». وتمنحه خبرته في المؤسسات النقدية الدولية رصيداً مؤسسياً، في وقت لم تتولَّ فيه إسبانيا رئاسة «المركزي الأوروبي» من قبل.
ويرى تحليل «بلومبرغ» أن ترشيح دي كوس قد يتيح لألمانيا الحصول على موقع آخر ضمن ترتيبات المناصب، بما في ذلك احتمال تغيير قيادة «البوندسبنك»، فيما قد تسعى فرنسا في المقابل إلى ضمان منصب «كبير الاقتصاديين».
مرشح تسوية
ولا تستبعد الحسابات الأوروبية ظهور اسم ثالث إذا تعثرت المنافسة بين نوت وهيرنانديز دي كوس.
وتستند احتمالات «مرشح التسوية» إلى سوابق أوروبية؛ إذ جاء ترشيح لاغارد لرئاسة «المركزي الأوروبي» في 2019 خلال مفاوضات أوسع بشأن عدد من المناصب الأوروبية. ووفق «بلومبرغ»، فإن هذا السيناريو يمكن أن يتكرر إذا عجزت العواصم عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرشحين الرئيسيين.
ومن بين الأسماء التي قد تظهر في مثل هذا السيناريو، وفق التحليل، ناديا كالفينيو، الرئيسة الحالية لـ«بنك الاستثمار الأوروبي» وزيرة المالية الإسبانية السابقة، إلى جانب فرنسوا فيليروا دو غالو، المحافظ السابق لـ«بنك فرنسا»، وأولي رين، محافظ «البنك المركزي الفنلندي» المفوض الأوروبي السابق.
غير أن اختيار أي من هذه الأسماء سيعيد بدوره فتح مسألة التوازن الجغرافي داخل «المجلس التنفيذي»؛ إذ قد يتطلب منحُ دولة ما الرئاسة تنازلات لدولة أخرى في منصب مختلف.
3 مناصب في الواجهة
وتكتسب إعادة ترتيب القيادة أهمية إضافية؛ لأن الأمر لا يتعلق بمنصب الرئيس وحده. فقد أدت استقالة شنابل إلى فتح مقعد في «المجلس التنفيذي»، فيما يشكل انتهاء ولاية «كبير الاقتصاديين»، فيليب لين، واستحقاق خلافة لاغارد، مجموعة من التغييرات المتزامنة في أعلى هرم «البنك».
وأعلن «المركزي الأوروبي» أن شنابل ستواصل ممارسة مسؤولياتها حتى انتقالها إلى «صندوق النقد»، فيما يمكن إعادة توزيع مسؤولياتها مؤقتاً بين أعضاء «المجلس التنفيذي» بعد مغادرتها إلى حين تعيين خلف لها.
يأتي ذلك بينما يواجه «البنك» بيئة اقتصادية معقدة، مع استمرار تداعيات صدمة الطاقة على التضخم والنمو. وكان لين قد قال في مقابلة حديثة إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يستمر فترة أطول من المتوقع، مع توقع عودة التضخم إلى هدف «البنك» البالغ اثنين في المائة بدءاً من منتصف 2027.
فرنسا وألمانيا في قلب المعادلة
وتشير حسابات الخلافة إلى أن اختيار الرئيس المقبل لن يكون منفصلاً عن توزيع المناصب الأخرى داخل المؤسسة النقدية، في ظل حاجة العواصم إلى بناء توافق يراعي الوزنين السياسي والاقتصادي للدول الكبرى، والتوازن الجغرافي، والنوع الاجتماعي.
وتقول «بلومبرغ» إن التوافق الفرنسي – الألماني سيكون عنصراً حاسماً في أي صفقة، في حين قد تدخل عوامل أخرى، مثل توجهات المرشحين السابقة بشأن السياسة النقدية، وخريطة الحكومات الأوروبية الحالية، في حسابات الاختيار.
ومع ذلك، فإن السيناريوهات المطروحة في هذه المرحلة تبقى تقديراتٍ لمسار المفاوضات وليست قائمة نهائية للمرشحين. وقد يؤدي تعثر التوافق إلى ظهور اسم لم يكن في الواجهة، أو لتأجيل الحسم إلى حين اتضاح التوازنات السياسية في أوروبا.
ارتفعت أسعار سندات اليوروبوندز اللبنانية المتعثرة إلى أعلى مستوياتها، منذ ما قبل إعلان التخلف عن السداد في مارس (آذار) 2020، مدعومة بتحسن التوقعات المرتبطة بمسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، عقب زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت.
وصعد مؤشر «بلوم» لسندات لبنان بنسبة 0.48 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر (أيلول)، إلى 29.8 نقطة، مقارنة مع 29.66 نقطة في الأسبوع السابق، مسجلاً أعلى مستوى له تقريباً منذ فبراير (شباط) 2020، وفق تقرير لبنك «بلوم إنفست». وتراوحت أسعار السندات المستحقة بين 2027 و2037 بين 28.14 و30 سنتاً للدولار.
وجاء التحسن بعد زيارة بعثة صندوق النقد إلى لبنان بين 15 و18 سبتمبر، والتي بحثت خلالها الأوضاع الاقتصادية وتقدم الإصلاحات المالية والمصرفية. وأشاد الصندوق بالتقدم المحرز في عدد من الملفات، ولكنه شدد على ضرورة تعديل قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع، المعروف بقانون الفجوة المالية، بما يضمن حماية المودعين واحترام ترتيب أولوية المطالبات، إلى جانب إخراج قطاع مصرفي قابل للاستمرار من عملية إعادة الهيكلة.
وتراجعت عوائد السندات اللبنانية لأجل 5 و10 سنوات بنحو 10 نقاط أساس خلال الأسبوع، إلى 45.90 و29.75 في المائة على التوالي، مع ارتفاع أسعارها. كما تقلص الفارق الائتماني لأجل 5 سنوات إلى 4087 نقطة أساس، ولأجل 10 سنوات إلى 2457 نقطة أساس.
ويرى «بلوم إنفست» أن أداء السندات يعكس تحسناً في نظرة المستثمرين إلى مسار الإصلاح، وإن كان التحسن لا يزال محاطاً بمخاطر اقتصادية وأمنية كبيرة. فقد أشار التقرير إلى استمرار الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إلى جانب تصاعد التوترات الإقليمية، بما يضغط على آفاق الاقتصاد والاستقرار في البلاد.
وكانت بعثة صندوق النقد قد قالت عقب زيارتها، إن النشاط الاقتصادي اللبناني مرشح لانكماش كبير خلال 2026، مع استمرار التضخم عند مستويات من خانتين واتساع عجز الحساب الجاري، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع تكاليف الطاقة. وفي المقابل، أشادت بالحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي الكلي، وبالتقدم في إدارة المالية العامة، وإقرار تعديلات على قانون معالجة أوضاع المصارف.
ورغم ارتفاع أسعار السندات، فإن مستوياتها لا تزال تعكس تسعيراً مرتفعاً للمخاطر؛ فهي تُتداول عند أقل من ثلث قيمتها الاسمية، بينما تتجاوز عوائد السندات الأطول أجلاً 29 في المائة. ويظل استمرار صعودها مرهوناً بقدرة السلطات على ترجمة التقدم في الإصلاحات إلى إجراءات ملموسة؛ خصوصاً في إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحديد آلية معالجة خسائر النظام المالي، وحماية حقوق المودعين.
تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 2 في المائة خلال تعاملات يوم الاثنين، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز مخاوف التضخم ودعم توقعات مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب الفوري 2.1 في المائة إلى 4198.10 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:57 بتوقيت غرينتش، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة يومية له منذ الأول من سبتمبر (أيلول). كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 2.1 في المائة إلى 4231 دولاراً للأوقية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»: «لا يزال تزامن ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط يشكل عبئاً على الذهب. فقد ارتفعت أسعار النفط وسط إشارات متباينة بشأن تدفقات الخام، ما يبقي التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين».
وأكدت إيران أن الدبلوماسية وحدها يمكن أن تضع حداً للصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه رفض مقترحاً إيرانياً لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال. وواصلت أسعار النفط ارتفاعها.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة في وقت سابق من الشهر، بمقدار ربع نقطة مئوية، لتتراوح الفائدة المستهدفة بين 3.75 و4 في المائة. وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 68 في المائة لرفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ويمكن لارتفاع أسعار الطاقة أن يغذي التضخم عبر زيادة التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد. وبينما يُنظر إلى الذهب على نطاق واسع باعتباره أداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المتعلقة بسوق العمل والتضخم، تشمل الوظائف الشاغرة، وتقرير «إيه دي بي» للتوظيف، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية.
وقال ووترر إن صدور بيانات أقوى من المتوقع بشأن التضخم أو سوق العمل قد يبقي عوائد السندات تحت ضغط صعودي، ويزيد الضغوط على أسعار الذهب.
وقالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، الجمعة، إنها تشعر بالقلق من أن استمرار التضخم المرتفع قد يدفع الأميركيين إلى اعتبار ارتفاع الأسعار أمراً طبيعياً، مضيفة أن البنك المركزي لا يمكنه السماح بحدوث ذلك.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة الفورية 3.4 في المائة إلى 62.08 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 2.7 في المائة إلى 1,730.78 دولار، فيما هبط البلاديوم 2.8 في المائة إلى 1231.46 دولار.
ارتفع الدولار قليلاً يوم الاثنين ليظل قرب أعلى مستوى له في شهرين، مدعوماً بارتفاع أسعار النفط وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بالبيانات الاقتصادية بحثاً عن مؤشرات على مسار التضخم والسياسة النقدية.
وتراجع اليورو والجنيه الإسترليني 0.1 في المائة أمام الدولار إلى 1.1379 و1.3232 دولار على التوالي، ليبقيا قرب أدنى مستوياتهما في عدة أشهر مقابل العملة الأميركية.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، قليلاً إلى 101.15 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب تبلغ 1.7 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، في أفضل أداء شهري له منذ يونيو (حزيران).
وصعدت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة اليوم، وتجاوز خام برنت 106 دولارات للبرميل، بعدما رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقاً للسلام مع إيران لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأدى تصاعد مخاطر إمدادات الطاقة وقوة أساسيات الاقتصاد الأميركي إلى زيادة مخاوف التضخم، ودفع المتعاملين إلى تسعير مسار أكثر تشدداً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، فيما أسهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل في دعم الدولار.
وقال سيم موه سيونغ، خبير استراتيجيات سوق الصرف لدى «أو سي بي سي»: «قد يتجاوز الدولار مستوياته المتوقعة على المدى القصير إذا استمرت التوترات في أسواق الطاقة وتزايدت مخاطر التضخم».
وأضاف أن السيناريو الأساسي للبنك لا يزال يتمثل في ارتفاع معتدل للدولار حتى نهاية العام.
وتتجه أنظار الأسواق إلى البيانات الاقتصادية الأميركية مع تقدم الأسبوع، وفي مقدمتها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، وتقرير الوظائف غير الزراعية الجمعة، وسط توقعات بأن تكون القراءات متسقة مع مواصلة تشديد السياسة النقدية.
وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 65 في المائة لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
وتشمل البيانات المنتظرة هذا الأسبوع أيضاً مؤشرات مديري المشتريات في الصين الأربعاء، قبل عطلة اليوم الوطني التي تمتد أسبوعاً، إضافة إلى بيانات التضخم في اليابان ومنطقة اليورو الجمعة.
الين تحت الضغط
وتراجع الين 0.3 في المائة إلى 157.7 ين للدولار. وكان الين قد ارتفع الجمعة بعد اتصال جمع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أعادا خلاله التأكيد على أن انخفاض قيمة الين يمثل مصدر قلق، وعلى رغبة البلدين في تعزيز التعاون.
وتراجع الدولار الأسترالي 0.07 في المائة إلى 0.7017 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5661 دولار.
ومن المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 4.60 في المائة الثلاثاء، وهو أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، في زيادة يُرجح أن تكون الأخيرة في دورة التشديد النقدي.
وفي أسواق العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي إلى 6.7235 مقابل الدولار، بعدما لم تسفر القمة التي جمعت ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ على مدى ثلاثة أيام عن اختراقات كبيرة معلنة بشأن عدد من القضايا الخلافية.
توقع حاكم مصرف سوريا المركزي، محمد صفوت رسلان، أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا أكثر من مليار دولار، خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن حزمة أهداف للمصرف المركزي تعنى بتشجيع الاستثمار في البلاد، وحماية حقوق الزبائن، وفتح ممرات تحويل آمنة عبر القنوات الرسمية.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) الأحد، عن رسلان قوله: «إنه فيما يتعلق بمعايير القبول والترخيص فهناك معايير وتعليمات تنفيذية موجودة خاصة بترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية، وإن أهم تلك المعايير يتمثل بخبرة المتقدمين، والسمعة، والملاءة المالية للمؤسسين، إضافة إلى ضرورة وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10 في المائة من المصرف المؤسَّس».
وذكر رسلان أن المدى الزمني لمنح التراخيص بشكل عام يعتمد على قيام المتقدمين بتزويد المصرف المركزي بالمستندات المطلوبة وتحقيق الشروط الموضوعة، مؤكداً أن المصرف يولي أهمية لهذا الأمر، ويعمل جاهداً على ألا تتجاوز فترة إصدار الرخصة الأولية من 3 إلى 4 أشهر من لحظة تسلُّم جميع المتطلبات.
وأكد رسلان عدم وجود مخاطر مالية؛ لأن القانون سمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة 60 في المائة من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، كما أنه بالنسبة للأرباح وتحويلها فهو أمر مصان أيضاً؛ مشيراً إلى أنه تم إلغاء جميع القيود على بيع وشراء القطع الأجنبي أو تحويله، وبالتالي لا توجد مخاطر مالية على المستثمرين في هذا الخصوص.
وحول المخاطر التنظيمية، أوضح رسلان أن مصرف سوريا المركزي يصدر قراراته التنظيمية والرقابية بما يتوافق مع المعايير الدولية، سواء لجهة المخاطر أو المحاسبة، وبالتالي فإن المستثمرين لن يجدوا فرقاً بين ما هو مطبق في بلدانهم، وما هو مطبق في سوريا.
وأوضح رسلان أن «المركزي» يعمل على تشجيع جميع مقدمي خدمات التحويل الدولية على الدخول إلى السوق من خلال المؤسسات المالية السورية، وذلك لفتح ممرات تحويل آمنة للسوريين والأجانب، وحماية حقوقهم ومصالحهم.
ولفت رسلان إلى أن سقف التحويلات اليومية والشهرية المسموح بها يخضع للاتفاق بين المؤسسة المالية في سوريا والمصرف، أو الشركة المقدِّمة للخدمة في الخارج، موضحاً أن ما يهم مصرف سوريا المركزي هو القيام بالإجراءات اللازمة، ووضع السقوف من قِبَل المؤسسات بما يتناسب مع طبيعة الخدمة المقدَّمة.
على صعيد آخر، أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 176 لعام 2026، القاضي بتعيين نبراس محمد وحيد خياطة نائباً أول لحاكم مصرف سوريا المركزي.
ونصت المادة الثانية من المرسوم على إلغاء العمل بكل ما هو مخالف لأحكام هذا المرسوم.
مع تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على الساحة الدولية، تتجه أنظار العالم نحو العاصمة الأمريكية واشنطن التي تحتضن قمة استثنائية تجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينج.
تأتي هذه القمة في توقيت دقيق للغاية، بعد جولة من المفاوضات الشاقة التي أسفرت عن تمديد هدنة بوسان التجارية، التي أبرمها ترمب وشي في 30 أكتوبر من العام الماضي، ما يمنح الطرفين فرصة إضافية لصياغة تفاهمات أعمق تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.
ترمب استقبل اليوم الخميس نظيره الصيني في البيت الأبيض لإجراء نقاشات من المنتظر أن تتوزع بين ملفات اقتصادية ضاغطة وأخرى أمنية تتقاطع فيها المصالح بشكل معقد.
فيما يلي نستعرض أبرز الملفات الاقتصادية، التي ستكون مطروحة على طاولة المباحثات بين الجانبين.
مستقبل الهدنة التجارية والرسوم
تتركز المباحثات حول سبل تقليص العجز التجاري الأمريكي، إذ تطالب واشنطن بكين بزيادة ملموسة في مشترياتها من السلع الزراعية ومنتجات الطيران.
في المقابل، تدفع الصين باتجاه تخفيف متبادل للرسوم الجمركية وتأمين اتفاق طويل الأجل يضمن استقرار أسواق التصدير لديها.
اتفاقية بوسان المؤقتة، التي أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس تمديدها رسمياً حتى 10 يناير 2027 لمنح الطرفين فرصة صياغة اتفاق اقتصادي أوسع، جاءت بعد تصاعد متبادل للرسوم الجمركية وصل في ذروته إلى أكثر من 100%.
الاتفاق ضمن موافقة بكين على إلغاء قيود التصدير المفروضة على المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة والجاليلوم واستئناف تصدير المغناطيسات الأرضية النادرة الحيوية للصناعات الدفاعية والمدنية الأمريكية.
الصين التزمت أيضا بزيادة ضخمة في مشتريات المنتجات الزراعية الأمريكية خاصة فول الصويا، بحسب البيت الأبيض.
في المقابل وافقت واشنطن على تخفيض الرسوم الجمركية على الصين من متوسط 57% إلى 47%، وخفض رسوم سلع معينة من 20% إلى 10%.
تعهدت واشنطن كذلك بتعليق التحقيقات العقابية ضد قطاعات الملاحة وبناء السفن والخدمات اللوجستية الصينية، وتجميد فرض أي رسوم ثنائية جديدة.
سلاسل إمداد المعادن الحيوية
يمثل ملف المعادن الأرضية النادرة نقطة ارتكاز حيوية، حيث تسعى الولايات المتحدة لضمان استقرار تدفق هذه المواد الأساسية للصناعات المتقدمة والعسكرية، بعد فترات من التذبذب في الشحنات القادمة من الصين التي تهيمن على هذا القطاع عالمياً.
تسيطر الصين على ما يصل إلى 70% من عمليات التعدين و85% من طاقة المعالجة والتكرير عالمياً.
كما تنتج المصافي الصينية نحو 90% من الإمدادات العالمية لأربعة معادن استراتيجية أساسية، مثل النيوديميوم والبراسيوديميوم.
بكين فرضت شروطاً تُلزم بموجبها أي مصنع عالمي بالحصول على ترخيص صيني إذا كانت المنتجات تحتوي على 0.1% أو أكثر من المعادن النادرة ذات المنشأ الصيني.
تدخل هذه المعادن (مثل الإيتريوم والإربيروم) مباشرة في صناعة الرقائق الإلكترونية، محركات المقاتلات العسكرية مثل F-35، بطاريات السيارات الكهربائية، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
يناقش الجانبان وضع أطر تنظيمية تمنع تسرب التقنيات الحساسة، ولا سيما ما يتعلق بنقل قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة، في وقت تطالب فيه بكين برفع القيود المفروضة على تصدير الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات المتطورة إليها.
ترمب كتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “يوم مهم مع الرئيس الصيني شي. سيكون الذكاء الفائق موضوعا رئيسيا للنقاش، لكنني أريد ترك الأمور تماما كما هي”، مستخدما المصطلح الذي يفضله للإشارة إلى الذكاء الاصطناعي.
حرب الشرق الأوسط وسلاسل الإمداد
يمتد النقاش ليشمل الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث تأمل واشنطن في أن تلعب الصين دوراً دبلوماسياً لتهدئة التوترات في المنطقة بما يضمن حماية سلاسل الإمداد وممرات الطاقة العالمية.
بينما تنظر الولايات المتحدة والصين إلى الشرق الأوسط من زاويتين مختلفتين، فإن مصالحهما الاقتصادية تلتقي في نقطة واحدة، وهي استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز.
الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، تتلقى وحدها 90% من النفط الإيراني، ومن شأن استئناف تدفقات الإمدادات عبر مضيق هرمز تخفيف الضغوط على أسعار النفط وتحسين شروط حصولها عليه، بعدما تأثرت إمداداتها بشكل كبير بالحصار البحري الأمريكي.
متوسط تدفقات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز بلغ نحو 20 مليون برميل يومياً العام الماضي، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية، فيما استحوذت الصين والهند معاً على 44% من صادرات الخام التي مرت عبر المضيق حينها.
لكن هذا الرقم تراجع إلى نحو 7 ملايين برميل نفط فقط خلال الفترة من أبريل حتى أغسطس الماضي بحسب بيانات شركة “كبلر”.
في المقابل، تشهد أسواق الوقود في الولايات المتحدة أزمة غير مسبوقة، حيث قفز متوسط سعر التجزئة للديزل إلى مستوى قياسي تاريخي بلغ 6.52 دولار للجالون، مع ارتفاع أسعار الخام نتيجة لتداعيات الحرب مع إيران واضطرابات خطوط الإمداد العالمية.
بيسنت كان قد ذكر في وقت سابق من الأسبوع الجاري أن مسألة إيران جرت مناقشتها مع الصين وأن السلطات في بكين “منخرطة للغاية” في العملية.
سجل الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان نموا حقيقيا بنسبة 3.8 بالمائة بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول من 2026, ليرتفع إلى 19.543 مليار ريال عماني مقارنة مع 18.835 مليار ريال عماني خلال النصف الأول من 2025, وحقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بالأسعار الجارية بنسبة 12.7 بالمائة ليصعد من 20.681 مليار ريال عماني في النصف الأول من 2025 إلى 23.298 مليار ريال عماني في نهاية النصف الأول من 2026.
وتوضح بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أنه خلال النصف الأول من 2026, حققت الأنشطة غير النفطية نموا بنسبة 1.3 بالمائة مع مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 13.920 مليار ريال عماني مقارنة مع 13.744 مليار ريال عماني في النصف الأول من 2025, وتشير هذه البيانات إلى أن الأنشطة غير النفطية تواصل النمو رغم تأثرها بتبعات التطورات الجيوسياسية في المنطقة, وجاء الأداء متباينا بين مختلف القطاعات الاقتصادية, اذ واصلت أنشطة الزراعة وصيد الأسماك النمو بمعدل 3.3 بالمائة, والأنشطة الخدمية بنسبة 2.3 بالمائة في حين تراجع نمو الأنشطة الصناعية بنسبة 1.5 بالمائة نظرا لانخفاض نمو أنشطة الصناعات التحويلية بنسبة 8.3 بالمائة وصناعة المنتجات النفطية المكررة بنسبة 6.3 بالمائة وصناعة الإنشاءات بنسبة 3.2 بالمائة.
وفي المقابل, كانت الأنشطة النفطية مصدر الزخم الرئيس للنمو خلال العام الجاري, حيث شهد النصف الأول من العام زيادة ملموسة في أسعار النفط والغاز في ظل التطورات الراهنة وانعكاساتها على أسواق الطاقة, كما ارتفع حجم الإنتاج النفطي مع استمرار التنسيق بين مجموعة دول أوبك بلس لتحقيق التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط, وتوجه المجموعة خلال العام الجاري نحو زيادة تدريجية في الإنتاج, وخلال النصف الأول من 2026, بلغت نسبة نمو الأنشطة النفطية بالأسعار الثابتة 9.7 بالمائة, مع ارتفاع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 5.878 مليار ريال عماني في النصف الأول من 2025 إلى 6.448 مليار ريال عماني في النصف الأول من 2026 وكان الارتفاع مدعوما بزيادة ملموسة في نمو أنشطة النفط الخام بنسبة 9.8 بالمائة وأنشطة الغاز الطبيعي المسال بنسبة 9 بالمائة. وقد ارتفع إجمالي إنتاج سلطنة عُمان من النفط بنسبة 10.6 بالمائة في نهاية النصف الأول من 2026، ليبلغ 198 مليونًا و13 ألف برميل، مقارنة مع 179 مليونًا و45 ألف برميل خلال نفس الفترة من عام 2025, كما صعد متوسط سعر برميل النفط بنسبة 9.4 بالمائة ليبلغ 80.9 دولار للبرميل حتى نهاية النصف الأول من عام 2026، مقارنة مع 74 دولارًا خلال نفس الفترة من عام 2025, وارتفع متوسط الإنتاج اليومي من النفط بنسبة 10.6 بالمائة، ليبلغ مليونا و94 ألف برميل يوميًا, كما زادت صادرات خام نفط عمان بنسبة 2.4 بالمائة، لتصل إلى 155 مليونا و217 ألف برميل, ومن المتوقع ان يتواصل زخم نمو الأنشطة النفطية خلال النصف الثاني من العام الجاري مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الإنتاج والصادرات, وتشير البيانات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات نقلا عن وزارة الطاقة والمعادن إلى ارتفاع إنتاج النفط في سلطنة عمان خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026 بنسبة 11.9 بالمائة ليبلغ 270 مليونا و20 ألف برميل, كما زاد متوسط الإنتاج اليومي بنسبة 10.9 بالمائة إلى مليون و111 ألف برميل والصادرات بنسبة 1.9 بالمائة إلى 209 مليون و39 ألف برميل, وخلال نفس الفترة زاد متوسط سعر البرميل بنسبة 15 بالمائة ليصل إلى 83.3 دولار للبرميل مقارنة مع 72.1 دولار للبرميل خلال نفس الفترة من 2025.
تستعد العاصمة أبوظبي للاحتفاء باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي، بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيسه، بالتزامن مع استضافة الإمارات العربية المتحدة – ممثلة بوزارة المالية – لأعمال الدورة الاعتيادية الـ 17 لمجلس وزراء المالية العرب، واللذين يُقامان الاثنين المقبل، في أبوظبي، تحت شعار: «خمسون عاماً من التعاون المالي العربي.. معاً نحو مستقبل مالي عربي أكثر تكاملاً».
وتشهد الاجتماعات مشاركة وزراء المالية العرب، وممثلي المؤسسات المالية الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها مجموعة البنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وقال الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي: «نفخر اليوم بما يمثله الاحتفاء باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي من محطة تاريخية، تجسد خمسة عقود من العمل والإنجاز والعطاء في دعم التنمية الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء، ضمن مسيرة راسخة من التعاون والعمل المالي والاقتصادي العربي المشترك، رسّخ خلالها الصندوق مكانته منظمة مالية عربية إقليمية رائدة وشريكاً موثوقاً لدوله الأعضاء، أسهم فيها بدعم الاستقرار الاقتصادي والمالي، من خلال مبالغ تمويلية، تجاوزت الــ 11 مليار دولار منذ تأسيسه، وأكثر من 400 دورة تدريبية لأكثر من 20 ألف متدرب من جميع أنحاء الوطن العربي، بما يعزز فرص النمو والتنمية، ودفع مسارات التعاون والتكامل بين الاقتصادات العربية».
وتتناول أعمال الدورة الاعتيادية لمجلس وزراء المالية العرب مناقشة تقارير أمانة المجلس، وعروضاً فنية متخصصة، يقدمها صندوق النقد العربي حول فرص استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة المالية والمالية العامة، وتشخيص السياسات بالدول العربية، وورقة مجموعة البنك الدولي حول التمويل المستدام لتحقيق بنية تحتية مستدامة، إلى جانب مناقشة أحدث تطورات معايير تآكل القاعدة الضريبية، ونقل الأرباح الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
كما تشهد العاصمة أبوظبي لقاء رسمياً رفيع المستوى احتفاء باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي، يتضمن برنامجها عرض فيلم وثائقي، يبرز المحطات التاريخية وإنجازات الصندوق على مدار 50 عاماً في إرساء الاستقرار النقدي والمالي بالدول العربية، يعقبه مراسم تكريم خاصة للمؤسسين والشخصيات التي أسهمت في دعم مسيرة الصندوق.