المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الإحتيال في الأقصر/مصر
مبادرة تجمع بين الاجهزة القضائية والأمنية والمصارف لمكافحة الإحتيال
جاء إفتتاح المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الإحتيال في الأقصر/مصر، تحت رعاية محافظ البنك المركزي المصري معالي الأستاذ حسن عبد الله وفي حضوره، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع «المركزي المصري»، وإتحاد بنوك مصر، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، السعودية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي UNODC، على مدار ثلاثة أيام، تأكيداً على أهمية دور الذكاء الإصطناعي وتحليل البيانات في كشف عمليات الإحتيال، والتحدّيات القانونية والإجرائية لتبادل المعلومات في ظل مكافحة الإحتيال، وجهود المؤسسات الدولية في توظيف تقنيات مكافحة الإحتيال المدعومة بالذكاء الإصطناعي، ودور مجالس الإدارة والإدارة العليا في تعزيز ثقافة مكافحة الاحتيال، وجودة العملات النقدية وإنعكاسها على عمليات الفحص، ودور الذكاء الإصطناعي في الإستثمار الآمن والتوعية بالممارسات الإحتيالية في الأسواق المالية، وكشف أسرار الإحتيال المالي الرقمي، وتمكين المحقّقين في جرائم الإحتيال المالي وبناء قدراتهم في عصر التطوُّر الرقمي، والمسؤولية المشتركة للقطاعات المختلفة في مكافحة الإحتيال. علماً أن المؤتمر صاحبه معرض متخصّص للمؤسسات المصرفية والمالية المشاركة.
وشارك في الإفتتاح إلى راعي المؤتمر محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، والمهندس عبد المطلب عماره محافظ الأقصر، كل من السادة: محمد الأتربي رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، والدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، والدكتور خالد بن عبد العزيز الحرفش أمين المجلس الأعلى ووكيل العلاقات الخارجية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في السعودية، والدكتور حاتم علي مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، والمستشار أحمد سعيد خليل رئيس مجلس الأمناء في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، وعدد كبير من الخبراء والمصرفيين المصريين والعرب.
محافظ الأقصر معالي المهندس عبد المطلب عماره:
إتحاد المصارف العربية منصّة فاعلة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات
في كلمته، رحب محافظ الأقصر، المهندس عبد المطلب عماره بضيوف المؤتمر من الخبراء والمصرفيين العرب في مدينة الأقصر، مؤكداً «أهمية إحتضان محافظة الأقصر لمثل هذا المؤتمر الذي يُعد إضافة وإثراء للمحافظة بإعتباره إحتفالية في قطاع يصنع الثقة ويحمي الإستقرار ويصل الإقتصادات ببعضها، ويُعدّ ركيزة أساسية من ركائز الإستقرار المالي وداعماً مهماً للإقتصادات الوطنية في عالمنا العربي»، متمنّياً في «أن يُساهم المؤتمر في تعزيز التعاون العربي المشترك، لا سيما وأنه يناقش إحدى القضايا الحيوية التي تمسّ أمن الإقتصادات الوطنية العربية مثل مكافحة الاحتيال المالي»، ومشيداً بجهود إتحاد المصارف العربية «بإعتباره منصّة فاعلة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، وتوحيد الجهود لمواجهة التحدّيات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي سواء على مستوى التشريعات، أو التحوُّل الرقمي، أو متطلّبات الإمتثال والحوكمة، ومكافحة الإحتيال المالي، وتسهيل حركة الأموال، وتعزيز الشمول المالي، بما يخدم مصالح مجتمعاتنا، ويُواكب تطلُّعات شعوبنا نحو نمو مستدام وإقتصاد أكثر مرونة». علماً أن محافظ الأقصر كان قد شارك في حضور الجلسة الأولى والتي تخلّلتها كلمة رئيسية بعنوان: «نظرة عامة على أعمال مكافحة الإحتيال في القطاع المصرفي المصري».
رئيس إتحاد المصارف العربية محمد الإتربي:
التطوّر الكبير في مجال التكنولوجيا يتطلّب صوغ استراتيجية متكاملة واستباقية
وقال محمد الإتربي، رئيس إتحاد المصارف العربية ورئيس إتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري: «إن البنوك المصرية تُطوّر أنظمة تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني بشكل مستمر لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع ودعم الجاهزية لمواجهة أية مخاطر محتملة»، موضحاً «أن إجمالي ودائع البنوك المصرية إرتفع إلى 15.3 تريليون جنيه، وأن حجم أصول القطاع المصرفي المصري إرتفع إلى 24 تريليون جنيه، مما يعكس قوة مؤشّرات الأداء المصرفي في مصر».
وأضاف الإتربي: «إن التطوُّر الكبير في مجال التكنولوجيا وآليات الذكاء الإصطناعي وما يرتبط به من الجرائم المالية والإقتصادية يتطلّب صوغ إستراتيجية متكاملة وإستباقية لدعم الأمن السيبراني وتعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الجيل الجديد من الجرائم المالية»، لافتاً إلى «أهمية ترسيخ الثقة مع العملاء، وزيادة برامج التوعية وخطط إستمرار الأعمال والتعافي السريع وهو ضرورة لقوة الأنظمة الدفاعية للبنوك في مواجهة المخاطر المحتملة».
الدكتور خالد بن عبد العزيز الحرفش:
نعمل على دعم الجهود المشتركة لتعزيز التعاون العربي في المجالات العدلية والقانونية
وقال الدكتور خالد بن عبد العزيز الحرفش أمين المجلس الأعلى ووكيل العلاقات الخارجية في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في السعودية: «تعمل جامعة نايف على دعم الجهود المشتركة لتعزيز التعاون العربي في المجالات العدلية والقانونية، وفي مقدّمها تشريعات مكافحة الجرائم الإقتصادية، التي تضعها الجامعة ضمن أولوياتها».
أضاف د. الحرفش: «إن مكافحة الإحتيال المالي لم تعد تحدّياً فنياً أو رقابياً فحسب، بل مسؤولية مشتركة تتطلّب تشريعات مرنة، وقدرات متخصّصة، وتكاملاً فعّالاً بين الجهات الأمنية والمالية والرقابية، وأتطلّع في أن يُسهم هذا المؤتمر في تعميق التنسيق وتبادل الخبرات، وتقديم حلول عملية تُعزّز حماية الإقتصادات وترفع كفاءة المواجهة في هذا المجال المتسارع».
الدكتور حاتم علي:
باتت جريمة الإحتيال المالي تُمثل خطراً على الدول والمؤسسات المالية والمصرفية
وقال مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي د. حاتم علي: «لقد باتت جريمة الإحتيال المالي تُمثل خطراً ليس على الأفراد والشعوب وحسب، بل على الدول كما على المؤسسات المالية والمصرفية في هذه الدول»، مشيراً إلى بروز الإحتيال مؤخراً، والذي يتعلق بالصكوك المزوّرة لجمع التبرّعات لبناء مستشفيات ومساكن، مما يهدّد محدودي الدخل»، وقال: «عندما إلتحقتُ في الأمانة العامة لإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظّمة، العابرة للحدود الوطنية، كانت جرائم الإحتيال المالي قد وصلت إلى درجة تنص الإتفاقيات الدولية في شأنها على ضرورة قيام الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وما بين الحكومة والمجتمع المدني لوضع إطار دولي لمكافحة الإحتيال المالي، الذي يهدّد الدول والعالم أجمع».
أضاف د. حاتم علي: «لقد أصبحت هناك مؤسسات إجرامية منظّمة تنتحل صفة البنوك والمؤسسات المصرفية حيث تأخذ الأموال وتضعها في مقرّ الإحتيال الإفتراضي الذي يدّعي صفة البنك أو المؤسسة المالية»، عارضاً حالات معينة من الإحتيال في هذا الشأن، وملاحظاً «أن في إحدى دول المنطقة، قامت إحدى العصابات الإجرامية بإنتحال صفة إحدى الجهات الحكومية في هذه الدولة، بغية تجديد هويات المقيمين والمواطنين وإصدار تأشيرات الدخول إلى تلك الدولة، وقد إستمرت هذه العصابات بالعمل لفترة تزيد عن الشهر، حيث جمعت خلالها ملايين الدولارات».
وتابع د. علي: «وقد كان من دواعي سرورنا في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدّرات والجريمة، أن نعمل في شراكة إستراتيجية مع المنظمة الدولية للإنتربول، حيث سننظم في مارس/ آذار 2026، القمّة العالمية الأولى لمكافحة جرائم الإحتيال، والتي تحاول أن تضع إطاراً دولياً للشراكة والتعاون لمواجهة هذه الجريمة الدولية»، مشيراً إلى أنه في سياق هذه القمّة «ستُطرح وثيقتان، الأولى تتعلق بإطلاق النداء العالمي لمكافحة الإحتيال، والثانية تتعلق بالشراكة ما بين القطاعين العام والخاص لمواجهة الإحتيال»، مشدّداً على أهمية التعاون مع إتحاد المصارف العربية لتقوية شراكتنا في سبيل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسائر جرائم الإحتيال».
وخلص د. حاتم علي إلى القول: «إن عقيدتنا في الأمانة العامة في الأمم المتحدة تؤكد أن الجهاز المصرفي والمالي هو الحائط الأول والسد المنيع لمكافحة كافة الجرائم المالية والمصرفية والإقتصادية، ولو لم يكن القطاع المالي والمصرفي شريكاً للأجهزة الأمنية وأجهزة العدالة الجنائية، فإن إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، وإتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، كذلك إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، لن تكون قابلة للتنفيذ ولا للتطبيق مهما بذلت الدول المعنية والأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة»، داعياً إلى تحفيز وتقوية هذه الشراكة بين المؤسسات المالية والمصرفية وأجهزة العدالة الجنائية، ومتحدثاً عن أهمية إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم السيبرانية، والتي تحض على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وما بين القطاع المصرفي والمالي وأجهزة الدولة، بغية رسم السياسات والإستراتيجيات لمكافحة الإحتيال الإلكتروني الذي يتعرّض له العالم الحديث.
المستشار أحمد سعيد خليل:
الطفرة التكنولوجية تحمل ثغرات قد يُمكن إساءة إستغلالها من قبل المجرمين
وأكد المستشار أحمد سعيد خليل، رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، خطورة جرائم الإحتيال، كونها ضمن الجرائم التي تهدد سلامة وإستقرار النظام المالي العالمي.
وإستشهد المستشار أحمد سعيد خليل بالجهود الدولية المبذولة لحثّ الدول على مكافحة هذه الجرائم بفعّالية، «بما يشمل قرار مؤتمر الدول الأطراف في إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية»، مشيراً إلى عدد من التوصيات للدول الأطراف حيال الإحتيال المنظم، بالإضافة إلى إشارة العديد من المنظمات الدولية إلى تطوُّر أساليب إرتكاب جرائم الإحتيال، «كونها إحدى الجرائم المنظمة، بما يشمل تقرير منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) حول تقييم الإحتيال المالي العالمي، الصادر خلال العام 2024، كذلك مجموعة العمل المالي في تقريرها الصادر في هذا الشأن في نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2023».
وأشار المستشار خليل إلى «الطفرة التكنولوجية التي يشهدها العالم خلال الفترة الأخيرة، وهو ما حمل في ثناياه ثغرات قد يُمكن إساءة إستغلالها من قبل المجرمين لتنفيذ مخطّطاتهم الإجرامية، بما يشمل جرائم الإحتيال، التي هيمنت خلال الفترة الأخيرة على الجرائم السيبرانية المرتكبة، وفق ما أشارت إليه مجموعة العمل المالي»، موضحاً «أن الإحتيال المالي يُعد إحدى الجرائم الأصلية المرتبطة بغسل الأموال، نظراً إلى ما ينطوي عليه من ممارسات إجرامية بقصد تحقيق عوائد غير مشروعة، يعمد مرتكبوها إلى إخفاء مصادرها عبر إدخالها إلى النظام المالي الرسمي».
وشدّد المستشار أحمد سعيد خليل على «حرص وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية على التصدّي الفعّال لهذه الجرائم ومكافحتها وفق الإختصاصات والصلاحيات المخوّلة لها قانوناً، بالتعاون والتنسيق مع كل الأطراف المعنية، سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي، من خلال العمل المشترك مع الجهات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب مشاركتها الفاعلة في اللجان الوطنية ذات الصلة، فضلاً عن تعاونها الدولي عبر شبكات تبادل المعلومات، بما يُسهم في مواجهة جرائم الإحتيال وغسل الأموال والتصدّي لطبيعتها العابرة للحدود الوطنية».
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله:
تلتزم الدولة المصرية دعم كافة المبادرات الهادفة إلى مكافحة شتّى صور الإحتيال والجريمة المالية
وقال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله: «لقد مثّل المؤتمر في نسخته الأولى أول منصّة عربية متخصصة لمناقشة قضايا الاحتيال المصرفي، وطرح آليات التعامل معها، وها نحن اليوم في النسخة الثانية نبني على ما تحقق من نتائج وتوصيات، وننطلق نحو آفاق أوسع، تتواكب مع ما يشهده العالم من تطورات متسارعة، وتحدّيات أكثر تعقيداً في هذا المجال الحيوي».
وأضاف المحافظ عبد الله: «يأتي إنعقاد النسخة الثانية من المؤتمر العربي لمكافحة الإحتيال في توقيت بالغ الأهمية، في ظل إستمرار التداعيات الناتجة عن الأزمات العالمية المتلاحقة، وما أفرزته من تحدّيات غير مسبوقة أمام الإقتصادات والمؤسسات المالية، لا سيما ما يتعلق بتطور أساليب الإحتيال، وتنامي المخاطر المرتبطة بالإستخدام المتزايد للتكنولوجيا والرقمنة».
وتابع عبد الله: «رغم الفرص التي تخلقها التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الإصطناعي والتحوُّل الرقمي، حيث تُسهم في تطوير الخدمات المالية وتحسين كفاءتها، إلاّ أنه من الناحية الأخرى تفرض تحدّيات جديدة ينتهجها المحتالون على نحو أفرز صناعة عالمية جديدة باتت تسمّى الإحتيال المنظم وفق أحدث إصدارات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والذي تطلّب معه العمل على إيجاد أدوات أكثر تطورًا لمنع ورصد الأنماط الاحتيالية المستحدثة.
وتطويعاً لتلك التكنولوجيا جاءت أهمية تعزيز قدرات المؤسسات المالية، ورفع مستوى الجاهزية الفنية والبشرية لمواجهة تلك المخاطر وما يصاحبها من أهمية رفع درجات الوعي والمعرفة لدى عملاء القطاع المصرفي والمتعاملين معه».
وقال المحافظ حسن عبد الله: «إن تحقيق مستوى فعّال من الحماية يُلقي بمسؤولية كبيرة على عاتق البنوك المركزية، التي تضطّلع بدورٍ محوري في تعزيز الثقة في الأنظمة المصرفية، من خلال وضع الأطر الرقابية، والتعليمات المنظمة، وآليات الحوكمة، بما يضمن حماية المؤسسات والعاملين والمتعاملين على حدٍ سواء.
ومن ناحية البنك المركزي المصري، تم تطبيق ذات النهج الذي ساهم في تقليص العديد من الممارسات غير المشروعة، وحماية العديد من المؤسسات والأفراد المتعاملين في القطاع المصرفي المصري من الوقوع كضحايا إحتيال، وفي ضوء الإجراءات الإستباقية المانعة المتخذة من جانب المؤسسات المالية تم إجهاض حالات إحتيالية بمقدار 4 مليارات جنيه مصري العام السابق، بما يمثل زيادة في نسب إجهاض الحالات الإحتيالية بحوالي 268 % عن العام 2024.
وعلى صعيد آخر كانت هناك طفرة غير مسبوقة في إجمالي المبالغ المستردة لصالح ضحايا أعمال الإحتيال، حيث بلغ إجمالي تلك المبالغ خلال العام المنقضي بمقدار 116.8 مليون جنيه مقارنة بمبلغ 6.5 ملايين جنيه خلال العام 2024، مما يعدّ مؤشّراً إيجابياً على سرعة إستجابة مؤسسات الدولة وتضافر جهودها نحو مكافحة واقعية لمختلف الممارسات الإحتيالية.
ومن هذا المنطلق، فإن المرحلة الحالية تفرض علينا ضرورة التفكير في حلول ديناميكية مبتكرة تتواءم مع المنهج الذي يتبعه المحتالون للتحايل على أنظمة التأمين والضوابط المصرفية، كما تبرز الحاجة إلى التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي على حد سواء وذلك لرفع القدرات البشرية للعاملين في هذا المجال، فضلًا عن خلق قنوات رسمية آمنة لتبادل المعلومات، بما يُسهم في رفع المستوى التأميني للقطاع المصرفي العربي في مواجهة مخاطر الإحتيال، وتحقيق مزيد من الإستقرار المصرفي والنمو الإقتصادي المستدام بأقل قدر ممكن من الآثار السلبية.
وإنطلاقًا من إيماننا بأن مكافحة الإحتيال مسؤولية مشتركة وليست فردية، فإننا نؤكد أهمية تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون وصولاً إلى مؤسسات القطاع الخاص، بما يدعم سلامة المعاملات المالية، ويُعزّز مناعة الأنظمة المصرفية العربية أمام مختلف أشكال الجرائم المالية».
وختم المحافظ عبد الله قائلاً: «إن مصر، بوصفها جزء لا يتجزّأ من المنظومة الإقليمية والدولية، تواصل جهودها الحثيثة لإتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الكفيلة بالحد من الآثار السلبية للمتغيّرات الإقتصادية والمالية العالمية المتسارعة، وبما يعكس إلتزام الدولة المصرية بدعم كافة المبادرات الهادفة إلى مكافحة شتّى صور الإحتيال والجريمة المالية».
للمزيد تابع المرفق: https://uabonline.org/wp-content/uploads/2026/02/المؤتمر-المصرفي-العربي-الثاني-لمكافحة-الإحتيال-في-الأقصر-مصر.pdf
