الجنيه المصري مرشح للتعافي أمام الدولار إلى مستوى الـ 50 بشرط!
(العربية)-10/04/2026
قال نائب رئيس بنك بلوم سابقاً، طارق متولي، إن تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية قصيرة الأجل (الأموال الساخنة) تتسم بسرعة التحرك، حيث تعود سريعاً إلى الأسواق مع أي تحسن نسبي في الأوضاع الجيوسياسية، لكنها في المقابل تغادر بالوتيرة نفسها عند تصاعد التوترات.
وأوضح متولي، في مقابلة مع “العربية Business” أن الاقتصاد المصري يُعد من أكثر الاقتصادات تأثراً بالصدمات الخارجية، نظراً لاعتماده على مصادر نقد أجنبي حساسة مثل السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، وإيرادات قناة السويس، ما يجعله عرضة للتقلبات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن تكرار الأزمات، بدءاً من الحرب الروسية الأوكرانية وصولاً إلى التوترات الأخيرة في المنطقة، انعكس بوضوح على أداء الجنيه المصري، الذي سجل تراجعات ملحوظة أمام العملات العالمية، ما يبرز الحاجة إلى تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية.
التضخم والسياسة النقدية
وفيما يتعلق بالتضخم والسياسة النقدية، لفت إلى أن التوقعات بارتفاع الأسعار تقلص من العائد الحقيقي على الفائدة، ما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً لمواكبة الضغوط التضخمية، خاصة مع توجه المستثمرين إلى الأدوات قصيرة الأجل في ظل ترقب قرارات الفائدة.
آفاق الجنيه المصري
وأضاف أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، والتوصل إلى تسوية شاملة للصراع في المنطقة، قد يدعمان تحسن الجنيه المصري على المدى القصير، مع إمكانية تداوله قرب مستويات 49 إلى 50 جنيهاً مقابل الدولار.
وأشار إلى أن خروج جزء من الأموال الساخنة لم يؤثر بشكل كبير على الاحتياطيات الأجنبية، ما يعكس قدرة نسبية على امتصاص الصدمات، لكنه أكد أن تحركات سعر الصرف الأخيرة تضمنت قدراً من المبالغة، مرجحاً حدوث تصحيح في حال تحسن الأوضاع واستقرار الأسواق.
وأكد أن تحركات الجنيه المصري الحالية تتأثر بعوامل متعددة، منها التوقعات بشأن الذهب والاحتياطات، واعتبر أن أي ارتفاعات مفاجئة كانت مبالغاً فيها، متوقعاً تراجعها قريباً مع تطورات إيجابية على صعيد التسوية السياسية في المنطقة.
