الدكتور مؤيد الكلوب: تجربة إندماج الشركات ناجحة
وتدعم تكوين كيانات تأمينية أكثر كفاءة
قال الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين الدكتور مؤيد الكلوب: «إن تكوين كيانات تأمينية أكبر وأكثر قوة يُسهم في تطوير قطاع التأمين ويُعزّز قدرته على مواكبة التطوّرات الاقتصادية والتكنولوجية».
وأضاف الكلوب في مقابلة مع مجلة «اتحاد المصارف العربية»: «إن إندماج شركات التأمين يساعد على تقديم خدمات تأمينية أكثر كفاءة وجودة للمؤمن لهم»، منوِّها بأن تجربة الاندماج في السوق الأردنية «تجربة ناجحة إلى الآن».
وأشاد الكلوب في عمليات الإندماج التي تمت، متوقعاً أن «تشهد السوق عمليات إندماج أو إستحواذ بين شركات التأمين في المرحلة المقبلة»، كاشفاً عن مباحثات أولية للإندماج بين بعض الشركات، وقد صدر كتب نوايا وجاري تقييم عروض الإستحواذ من قبل مجالس إدارات هذه الشركات.
وفي ما يلي نص المقابلة:
* كيف تقيّمون واقع شركات التأمين في الأردن، لا سيما وأن العديد من الشركات تعرّضت لمصاعب وخسائر في السنوات السابقة؟
– كما في مطلع العام 2026 يعمل في سوق التأمين الأردني (19) شركة تأمين، وجميعها وفق نظام الاتحاد الأردني لشركات التأمين رقم 26 لسنة 2024 أعضاء حكماً في الاتحاد، أما من ناحية واقع شركات التأمين في الأردن وبعد مرور ما يقارب الـ (4) سنوات على تولّي البنك المركزي الأردني مهام ومسؤوليات الرقابة على قطاع التامين اعتباراً من 15/6/2021 بعد صدور قانون تنظيم أعمال التأمين رقم (12) لسنة 2021، عمل البنك المركزي على حوكمة قطاع التأمين وإصدار العديد من الأنظمة والتعليمات الناظمة لعمل القطاع، وبما يضمن كفاية رأس المال والتأكد من هامش الملاءة المالية لشركات التأمين، بحيث إن جميع شركات التأمين التي تقوم حالياً بإصدار وثائق التأمين مراقبة بشكل حثيث من البنك المركزي وبما يضمن قدرتها على الوفاء بإلتزاماتها المالية تجاه حملة الوثائق والمستفيدين من التأمين.
خلاصة الموضوع، أرى أن قطاع التأمين وشركات التأمين العاملة فيه قادرة على دفع التعويضات وأصبحت الشكاوى عن تأخر الشركات عن الدفع أقلّ مقارنة مع السنوات السابقة، لا سيما وأن البنك المركزي الأردني في تعليمات أُسس وإجراءات تسوية وتسديد المطالبات الناجمة عن حوادث المركبات رقم (27) لسنة 2024 حدّد مدداً للشركات لدفع التعويضات وبخلافه تتعرّض الشركات للمخالفات، حيث يتوجب دفع المطالبات التي تقل عن ثلاثة آلاف دينار خلال خمسة أيام عمل وخلال عشرة أيام عمل للمطالبات التي تزيد عن ثلاثة آلاف دينار وذلك بعد إكتمال المطالبة وإستلام المستندات المؤيدة لها كافة.
ووفق المؤشرات الأوّلية لعام 2025 نظراً إلى عدم صدور البيانات المالية السنوية عن أعمال العام 2025 حتى تاريخه، إلاّ أنها تشير إلى تحسُّن ملموس في أرباح القطاع وبداية تجاوز مرحلة الخسائر التي كانت تسجّل من كثير من الشركات، ومن المتوقع بعد إنجاز الاتحاد بالتعاون مع البنك المركزي والجهات التشريعية الأخرى مجموعة من الضوابط المتعلّقة بموضوع التعويضات للحدّ من عمليات الإحتيال وشراء «الكروكات» (مصطلح يشير إلى قيام شخص (غالباً سماسرة) بشراء حق المطالبة بالتعويض من شركة التأمين من الشخص المتضرّر في حادث مروري فوراً، مقابل مبلغ مالي نقدي فوري، يُعدّ هذا التصرّف تحايلاً لغايات إستغلال التضخُّم في قيم التعويضات، ويُعتبر غير قانوني ويسبّب نزيفاً مالياً لشركات التأمين)، والمبالغة بنسب العجز في تقارير اللجان الطبية وضبط تقارير الخبرة، وبناء قواعد المعلومات اللازمة وتوظيف الأتمتة والذكاء الإصطناعي بشكل أكبر سنلاحظ تحسن في نتائج القطاع.
* بعد تحوُّل شركات التأمين لرقابة البنك المركزي، كيف ترى ذلك؟ هل هي فرصة أمام شركات التأمين؟
– يُعدّ تحوُّل شركات التأمين إلى رقابة البنك المركزي خطوة مهمة في تطوير قطاع التأمين، ويُمكن النظر إليه على أنه فرصة حقيقية لشركات التأمين لتعزيز الإستقرار المالي؛ فالإشراف من قبل البنك المركزي يُساهم في رفع مستوى الرقابة المالية والتنظيمية، مما يُعزّز إستقرار شركات التأمين ويحدّ من المخاطر المالية وزيادة الثقة في قطاع التأمين. بوجود جهة رقابية قوية مثل البنك المركزي تزيد من ثقة العملاء والمستثمرين بقطاع التأمين ويؤدي إلى زيادة الإقبال على المنتجات التأمينية، حيث يعمل البنك المركزي على تطوير التشريعات والبيئة الفنية والتكنولوجية وأمن المعلومات وتحديث الأنظمة والتعليمات بما يتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية، وهذا يساعد على تطوير السوق ورفع كفاءة الشركات وتعزيز الحوكمة وإدارة المخاطر والملاءة المالية، مما يدفع شركات التأمين إلى تحسين أدائها المؤسسي وفتح المجال للإبتكار والتكنولوجيا المالية، حيث يعد وجود القطاع تحت مظلة البنك المركزي الداعم لعملية التحوُّل الرقمي والتقنيات المالية FinTech وInsurtech، مما يتيح فرصاً لتطوير منتجات وخدمات تأمينية جديدة.
ويُمكن اعتبار إنتقال الرقابة إلى البنك المركزي فرصة لتطوير سوق التأمين ورفع كفاءته وتعزيز ثقة المتعاملين، مع ثقتنا بقدرة الشركات على التكيُّف مع متطلّبات الرقابة والإلتزام بالمعايير الجديدة.
يتوقع المراقبون لسوق التأمين في الأردن أن تشهد بعض الشركات إندماجاً أو إستحواذاً على عملياتها؛
أ – هل هناك نية لدى الشركات للإندماج؟
ب – ما أهمية الإندماج، بشكل عام؟ وما أهمية تكوين كيانات تأمينية كبرى لخدمة هذا القطاع؟
– لا شك في أن تكوين كيانات تأمينية أكبر وأكثر قوة يسهم في تطوير قطاع التأمين، ويُعزّز قدرته على مواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، كما يساعد على تقديم خدمات تأمينية أكثر كفاءة وجودة للمؤمن لهم، حيث تُعد تجربة الإندماج في السوق الأردنية تجربة ناجحة إلى الآن، حيث شهدت السوق عملية استحواذ عام 2016 وعملية أخرى عام 2021 وأخيراً إستحوذت شركة القدس للتأمين على شركة التأمين العربية – الأردن، وهي في المراحل الأخيرة للإستحواذ الكامل. وتشير التوقعات في سوق التأمين في الأردن، حسب ما أعلنت عنه بعض شركات التأمين إلى إمكانية حدوث بعض حالات الإندماج أو الإستحواذ بين شركات التأمين خلال المرحلة المقبلة، حيث هناك مباحثات أولية في هذا الخصوص بين بعض الشركات، وصدر كتب نوايا وجاري تقييم عروض الإستحواذ من قبل مجالس إدارات هذه الشركات، ونعتقد أنه في ظل المتطلّبات الرقابية والتنظيمية المتزايدة وإرتفاع متطلّبات رأس المال والملاءة المالية فإن الإندماج أو الإستحواذ يُعد خياراً جيداً، رغم أن قرار الإندماج يظل قراراً إستراتيجياً خاصاً بكل شركة وفق ظروفها وخططها المستقبلية، إلاّ أن العديد من الشركات تدرس هذا الخيار كأحد الحلول لتعزيز قدرتها التنافسية والإستجابة لمتطلّبات السوق، ويُعد الاتحاد الداعم الأول والمحفّز لمثل هذه القرارات لقناعتنا الراسخة بآثاره الايجابية على تعزيز قدرة وتنافسية الشركات وتعزيز الثقة بقطاع التأمين وزيادة قدرته على دفع التعويضات والتزامات شركات التأمين وفق الوثائق الصادرة عنها بمدد أقل من المدد المعتادة بسبب ملاءتها المالية العالية بعد الإندماج.
أما بالنسبة الى أهمية الإندماج وتكوين كيانات تأمينية كبرى، حيث يكتسب الإندماج في قطاع التأمين أهمية كبيرة لأسباب عدة، من أبرزها تعزيز الملاءة المالية وزيادة رأس المال، مما يُمكن الشركات من مواجهة المخاطر والتقلُّبات في السوق، ورفع القدرة التنافسية من خلال تكوين شركات أكبر وأكثر قدرة على تقديم خدمات متنوّعة ومتطوّرة، وتحقيق الكفاءة التشغيلية من خلال تقليل التكاليف ودمج الموارد والخبرات، ورفع القدرة على الاستثمار في التكنولوجيا والتطوير مثل التحوُّل الرقمي والإبتكار في المنتجات التأمينية، كذلك زيادة قدرتها الإحتفاظية بالأخطار داخل المملكة وقدرتها التفاوضية مع شركات إعادة التأمين لتحصيل شروط إتفاقيات وأسعار أفضل من تلك التي تحصل عليها الشركات ذات حصص العمل الأقل أو ذات رأس المال والقدرة الإحتفاظية الأقل من هذه الشركات.
* مثلما حصل في القطاع المصرفي، تم إنشاء شركات تأمين تطبّق أحكام الشريعة الإسلامية، هل تشجعون التوسُّع في هذا المجال؟ وكيف يُحافظ الاتحاد على قواعد المنافسة بين الشركات العاملة؟
– في السوق الأردنية، تمارس ثلاث شركات تأمين نشاط التأمين التكافلي، حيث تقدم هذه الشركات منتجات تأمينية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتُسهم في تلبية إحتياجات شريحة متنامية من العملاء في السوق المحلية.
وفي ما يتعلق بتشجيع التوسع في هذا المجال، فإن ذلك يُعدّ خياراً متاحاً للشركات العاملة في القطاع كافة، ويُنظر إلى التوسُّع في التأمين التكافلي باعتباره توجُّهاً إيجابياً، نظراً إلى قدرته على تلبية شريحة واسعة من السوق التي تفضل المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى جانب دوره في تعزيز الشمول التأميني، كما أن تنويع المنتجات التأمينية يُسهم في إثراء السوق بخيارات متعدّدة تلبي إحتياجات مختلفة، ومع ذلك يجب أن يتم هذا التوسع بشكل منظم ومدروس، مع الإلتزام الكامل بالضوابط الشرعية والرقابية، بما يضمن مصداقية هذا النوع من التأمين وإستدامة النمو.
* وكيف يحافظ الاتحاد على قواعد المنافسة بين الشركات العاملة؟
في ما يتعلق بالمنافسة بين شركات التأمين، لا يتدخل الاتحاد بشكل مباشر في تنظيمها، إذ لا توجد له علاقة بإدارة المنافسة أو التأثير عليها، حيث تخضع المنافسة بشكل أساسي إلى قواعد السوق وآليات العرض والطلب، إضافة إلى الإلتزام بـتعليمات أصول ممارسة المهنة والضوابط اللازمة لتعامل شركة التأمين مع عملائها بطريقة عادلة وشفافة رقم (5) لسنة 2025، الصادرة بموجب قرار مجلس إدارة البنك المركزي رقم (2025/76) تاريخ 10/4/2025 والتي تنظم هذا الموضوع.
وفي هذا الإطار، تلتزم الشركات بالعمل ضمن بيئة تنافسية قائمة على الشفافية والنزاهة، مع التركيز على تطوير جودة الخدمات والمنتجات المقدمة للعملاء، بما يضمن تحقيق توازن صحي في السوق ويحافظ على استقراره.
* هل تم حلُّ الخلاف الذي نشأ بين اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية من جهة، ونقابة الأطباء حول لائحة الأجور الطبية من جهة أخرى؟
– لا يُمكن اعتبار أن الذي حصل كان خلافاً، إنما هو أن الجهات الطبية والنقابات كانت تدعو إلى رفع أجورها دون التشاور مع شركاء الخدمة وبما يؤثر على المواطن متلقي الخدمة، حيث تمت معالجة هذا الموضوع من خلال تشكيل لجنة برئاسة وزارة الصحة وعضوية ممثلين عن نقابة الأطباء والجهات التأمينية ومنها الجمعية الأردنية للتأمينات الصحية والاتحاد الأردني لشركات التأمين، حيث عقدت اللجنة إجتماعات في النصف الأول من العام 2025 لبحث لائحة الأجور الجديدة لعام 2024 الصادرة في الجريدة الرسمية، كذلك مطالب النقابة المتعلقة بآليات تطبيق نظام الصندوق التعاوني للأطباء والتعليمات المرتبطة به، حيث أثمرت هذه الإجتماعات عن الوصول إلى إتفاق لتطبيق لائحة الأجور الطبية لعام 2024 اعتباراً من 15/6/2025. وعلى مدار ثلاثة سنوات خاصة المتعلّقة بالزيادات الواردة في اللائحة الجديدة والتزمت شركات التأمين من طرفها بما تم الإتفاق عليه وتعديل أجور الاطباء تبعاً لما ورد في هذه اللائحة.
وقد تمخّضت هذه الإجتماعات عن التوصُّل إلى مذكرة تفاهم لتنظيم العلاقة بين الأطراف، تضمّنت جميع التفاهمات التي جرى الإتفاق عليها، وتم توقيعها بتاريخ 12/6/2025، كما قام الاتحاد بإطلاع معالي وزير الصحة على نتائج هذه الإجتماعات، مؤكداً تمسُّك قطاع التأمين بالتعديلات التي تم التوافق عليها على نظام الصندوق التعاوني لنقابة الأطباء لعام 2018، بحيث تُطبّق هذه التعديلات بشكل متكامل مع مذكرة التفاهم، وإشترط الاتحاد أيضاً أن تطبّق لائحة الأجور الطبية على جميع الجهات المستفيدة من الخدمات الطبية سواء أكانت جهات حكومية مثل وزارة الصحة أم جهات خاصة مثل صناديق التأمين الصحي أو شركات إدارة تأمين طبي، وبما يضمن العدالة والشفافية والمنافسة العادلة في السوق المبنية على تكاليف مقدمة من طرف ثالث بالأسعار عينها للجهات كافة لكي تتمكن شركات التأمين من الاستمرار في خدمة عملائها والمؤمن لهم وإمكانية إستقطاب شرائح جديدة لشمولهم بالتأمين الطبي الذي توفّره شركات التأمين في القطاع الخاص.
* هل هناك آلية لتلقي الشكاوى لدى الاتحاد؟ وكيف يتم النظر في هذه الشكاوى؟ وما القرارات التي يتم البت فيها في حال نشب خلاف بين المؤمن له وشركة التأمين؟
– تولّى البنك المركزي الأردني الرقابة والإشراف على قطاع التأمين منذ 15/6/2021 بموجب قانون تنظيم أعمال التأمين رقم 12 لسنة 2021، وبذلك أصبح الجهة المخوّلة بمتابعة الامور المتعلقة بتنظيم القطاع ومنح التراخيص اللازمة لمزاولة أعمال التأمين أو المهن المرتبطة بالتأمين، كذلك الأمور المتعلّقة بجودة الخدمة المقدمة وآلية دفع التعويضات والمدد الزمنية الواجب تسديد التعويض خلالها وفق مبلغ التعويض، بالإضافة إلى تلقّي شكاوى عملاء شركات التأمين ومتابعتها مع الشركات لحلها وتسوية النزاعات مع المؤمن لهم بشكل ودّي أولاً، كذلك تضمن قانون تنظيم أعمال التأمين عقوبات قد تصل إلى حدّ إيقاف إجازة الشركة وغرامات مالية على أيّ من المخالفات التي قد يرتكبها أيّ من مقدّمي الخدمات التأمينية ومنها شركات التأمين، حيث إستحدث البنك المركزي قسماً خاصاً لإستقبال شكاوى المواطنين على شركات التأمين عبر موقعه الإلكتروني، ضمن كادر دائرة الرقابة على أعمال التأمين يتسلّم هذه الشكاوى ويتابعها ضمن آلية عمل مهنية ومتابعة من الإدارة العليا في البنك المركزي، ويُوفر سجلاً بهذه الشكاوى حسب أنواع التأمين والشركات المقدمة بحقها هذه الشكاوى ونتائج متابعة هذه الشكاوى، حيث كان البنك سابقاً يقوم بنشرها باعتبارها مؤشّراً على أداء الشركات وجودة الخدمات المقدمة منها، مما يساعد العملاء على إتخاذ القرار المناسب حيال الشركة التي يرغب بالتعاقد معها وشراء وثائق تأمين منها.
إذاً، فإن الجهة الرسمية المخوّلة قانونياً بالنظر في الشكاوى المقدمة على شركات التأمين هي البنك المركزي الأردني عبر نموذج الشكاوى المخصص له، دائرة حماية المستهلك، حيث إن نظام الاتحاد الأردني لشركات التأمين رقم 26 لسنة 2024 الصادر في الجريدة الرسمية لا يتضمّن مهاماً أو واجبات متعلّقة بالشكاوى المقدمة من العملاء.
* كيف يتم ترخيص مسوّي الخسائر التأمينية؟ وما هي الإشتراطات المطلوبة لممارسة هذا النشاط؟
– الجهة الرسمية المخوّلة قانونياً بترخيص مسوِّي الخسائر والمعاين هي البنك المركزي الأردني، وذلك وفق تعليمات رقم (8) لسنة 2004 تعليمات ترخيص مسوّي الخسائر والمعاين وأسس تنظيم أعمالهما وتعديلاتها، والتي تتضمّن الشروط والمؤهلات العلمية والمهنية والخبرات المطلوبة للحصول على الترخيص اللازم، حيث يحظّر ممارسة أعمال تسوية الخسائر دون الحصول على ترخيص رسمي من البنك المركزي، كما لا يجوز لشركات التأمين التعامل مع أي مسوّي خسائر غير مرخص، وتتضمّن أعمال تسوية الخسائر مهام الكشف عن الأضرار والتحقيق في أسباب الضرر والظروف المحيطة به، وتحديد ما إذا كان الضرر مغطّى بوثيقة التأمين كذلك تقدير مبلغ التعويض المستحق.
أما في ما يتعلق بشروط طالب الترخيص فقد نصّت التعليمات عليها، وأهمّها أن تتوافر بعض الشروط في طالب الترخيص مثل أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية أو على شهادة دبلوم أو شهادة تأمين من معهد متخصّص في التأمين معتمد من البنك المركزي، وأن يحقق الشروط المنصوص عليها في المادة (31) من القانون بحيث يكون متفرّغاً للعمل كمسوّي خسائر أو كمعاين في مكتب خاص به، وأن يكون قد إلتحق خلال السنوات الثلاث السابقة على تاريخ تقديم الطلب بدورات متخصّصة في اعمال تسوية الخسائر و/ أو المعاينة حسب مقتضى الحال لا تقل مدتها عن خمس عشرة ساعة أو دورة متخصّصة في أعمال التأمين لا تقل مدتها عن خمسة عشر يوماً، وأن لا يكون قد سبق إلغاء أو وقف ترخيصه أو تسجيله الخاص بممارسة أعمال مسوّي الخسائر أو المعاين أو وكيل التأمين أو وسيط التأمين أو وسيط إعادة التأمين أو الإكتواري أو إستشاري التأمين أو أي من مقدمي الخدمات التأمينية المساندة، كعقوبة تأديبية، أو لم تتوافر فيه شروط إعادة الترخيص أو التسجيل من الجهة التي قامت بوقف ترخيصه أو إلغائه وأن يجتاز التقييم الذي يعده أو يعتمده البنك المركزي لهذه الغاية، كما يشترط في طالب الترخيص كمسوّي خسائر بالإضافة الى الشروط المنصوص عليها، أن يكون لديه خبرة عملية في تسوية الخسائر وأن يكون قد مارس أعمال تسوية الخسائر لغايات التأمين لدى شخص اعتباري مرخص للعمل في أعمال تسوية الخسائر لغايات التأمين لمدة لا تقل عن خمس سنوات، أو أن يكون مارس أعمال تسوية الخسائر لدى شركة تأمين محلية أو شركة تأمين أجنبية مسجّلة ومرخّصة خارج المملكة لمدة لا تقل عن ست سنوات بالفروع المطلوب الترخيص فيها، وأن تكون لديه معرفة شاملة في مجال أعمال تسوية الخسائر بصورة غير مباشرة من موقع المسؤولية كمدير عام شركة تأمين أو نائب مدير عام شركة تأمين أو مدير فني لأحد فروع التأمين لمدة لا تقل عن تسع سنوات.
أما من وجهة نظرنا كاتحاد وكقطاع تأمين، فقد طالبنا وزارة العدل والمجلس القضائي باعتماد مسوّي الخسائر المرخصين من البنك المركزي الأردني فقط عند طلب المحكمة لأية خبرات خلال إجراءات التقاضي باعتبار أنهم مرخّصون ومعتمدون من جهة رسمية متخصّصة بالتأمين وفق شروط معينة، منها وجود خبرة تأمينية، وعدم اعتماد بقية الخبراء المرخصين من جهات حكومية أخرى مثل وزارة العدل في قضايا التأمين، كون كثير منهم يفتقد للخبرة التأمينية التي هي أساس تقارير الخبرة. وبصفتنا في الاتحاد ممثلين في مجلس الخبرة لوزارة العدل فقد دفعنا بهذا الإتجاه بهدف تعزيز مصداقية ومهنية تقارير الخبرة لتعكس الضرر الفعلي وبما يحقّق العدالة لطرفي المعادلة.
