لبنان يعيد فتح ملف الإصلاح المصرفي تعديلات جديدة
وسط ضغوط صندوق النقد الدولي وتحفّظات مصرف لبنان المركزي
رغم التداعيات الأمنية والحرب الإسرائيلية على لبنان، التي تتقدّم سلّم الأولويات وتفرض نفسها على مختلف الملفات السياسية والإقتصادية، عاد ملف الإصلاح المالي ليحجز موقعه على طاولة مجلس الوزراء، اذ باشر المجلس إقرار تعديلات، في معظمها تقنية، على 36 مادة ضمن مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، إنطلاقاً من توجّه الحكومة للإلتزام بالمعايير الدولية ومتطلبات صندوق النقد الدولي.
وتأتي هذه الخطوة رغم التحفّظات التي أبداها مصرف لبنان، خصوصاً في ما يتعلق بالمادتين الثالثة والثالثة عشر، المرتبطتين بتوسيع صلاحيات الهيئة المصرفية العليا وتعزيز إستقلاليتها، إذ يعتبر المصرف أن بعض التعديلات المقترحة قد تمسّ بأحكام قانون النقد والتسليف، وتؤدي إلى ازدواجية في القرار الرقابي، ما قد ينعكس سلباً على انتظام العمل المالي.
وشملت التعديلات مواد أساسية، أبرزها إعادة تعريف المودعين، ومنح المصارف حق الطعن، وفصل صلاحيات الهيئة المصرفية العليا عن لجنة الرقابة على المصارف، وسط تباين واضح حول بعض المواد التي اعتبرها فريق أنها تمسّ باستقلالية المصرف المركزي، فيما يراها آخرون خطوة إصلاحية ضرورية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
وقد تمّت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي، ليصبح المسار المالي رهناً بحزمة إصلاحات مترابطة، في مقدّمها إعادة هيكلة القطاع المصرفي وقانون الإنتظام المالي، بحيث تبقى أزمة الودائع وأموال المودعين معلّقة، وبلا أفق زمني واضح قبل اكتمال الإطار القانوني وتطبيقه فعلياً.
مصرف لبنان يُمدّد إعفاء المصارف من إحتياطي الحفاظ على الأموال الخاصة لعام 2026
أَصدَرَ مصرف لبنان القرار الوسيط رقم 13814 تحت إطار التعميم الوسيط رقم 760 والذي عدّل القرار الأساسي رقم 6939 تحت إطار التعميم الأساسي رقم 44 والمتعلق بالإطار التنظيمي لكفاية رساميل المصارف العاملة في لبنان. وقد قضى التعميم الوسيط رقم 760 بتمديد الإعفاء من متطلّبات إحتياطي الحفاظ على الأموال الخاصّة البالغة نسبته 2.5 % المفروض على المصارف عند إحتساب نسب الملاءة بحسب معايير بازل 3 لغاية العام 2026، علماً أن مصرف لبنان كان قد أعفى المصارف سابقاً من هذا الإحتياطي عن الأعوام 2023 و2024 و2025.
