الأردن يراهن على الرقمنة لجذب الاستثمارات وتوفير العمل
(الدستور)-03/08/2026
تتجه الاقتصادات الحديثة إلى تعزيز حضورها في القطاع الرقمي باعتباره أحد محركات النمو وخلق فرص العمل، فيما يواصل الأردن تطوير منظومته الرقمية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال دعم الابتكار وريادة الأعمال واستقطاب الاستثمارات التكنولوجية.
وفي هذا السياق، أكدت الناطق باسم وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة شروق هلال، في تصريحات لـ»الدستور»، أن الاقتصاد الرقمي يشكل أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي، ويعد ركيزة أساسية في رؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية قائم على المعرفة والابتكار، وزيادة مساهمة قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب خلق فرص عمل نوعية للشباب.
وأضافت أن الوزارة تعمل، ضمن الاستراتيجية الأردنية للتحول الرقمي، على تطوير البنية التحتية الرقمية، وتسريع رقمنة الخدمات الحكومية، وتعزيز المهارات الرقمية، ودعم ريادة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات التكنولوجية، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب تنفيذ برامج وطنية لبناء المهارات الرقمية وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وحول جهود استقطاب شركات التكنولوجيا العالمية، أوضحت هلال أن الحكومة تنفذ منظومة متكاملة تستهدف تعزيز جاذبية المملكة للاستثمار في القطاع، من خلال توفير بيئة تشريعية محفزة، وكفاءات بشرية مؤهلة، وحوافز استثمارية، وبرامج تدعم النمو والتوسع.
وأشارت إلى أن برنامج Jordan Source يمثل الذراع الوطني للترويج للاستثمار في قطاع التكنولوجيا، ويوفر دعماً للمستثمرين منذ مرحلة دراسة الفرص وحتى التوسع في السوق الأردني، عبر المساهمة في الرواتب، ومنح التدريب وبناء القدرات، ودعم الخدمات المشتركة، وربط المستثمرين بمنظومة الأعمال المحلية، مع التركيز على قطاعات التعهيد، وخدمات تكنولوجيا المعلومات، وتطوير الألعاب الرقمية.
وأضافت أن الوزارة توفر كذلك حزمة من الحوافز تشمل الإعفاءات الضريبية لقطاع تكنولوجيا المعلومات، إلى جانب منصات وبرامج داعمة مثل StartupsJo ودرب وGrowJo وGraduates Internship Program (GIP) وQesaTech، التي تستهدف دعم تشغيل الكفاءات الأردنية، وبناء المهارات الرقمية، وتعزيز وصول الشركات إلى الأسواق العالمية.
وكشفت هلال أن الوزارة تواصل العمل على استقطاب استثمارات نوعية تتوافق مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، من خلال تعزيز الشراكات مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وخلق فرص العمل وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للتكنولوجيا.
وبينت أن القطاعات التي تركز عليها الوزارة خلال المرحلة الحالية تشمل الذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، ومراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والتعهيد، وتطوير البرمجيات، والألعاب الرقمية، فيما يواصل برنامج Jordan Source الترويج للمملكة عالمياً لاستقطاب الشركات ذات القيمة المضافة العالية.
وفيما يتعلق بدعم الشركات الناشئة، قالت هلال إن الوزارة تواصل تنفيذ خطتها الهادفة إلى بناء منظومة ريادية متكاملة ترافق الشركات منذ مرحلة الفكرة وحتى التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية، من خلال تطوير الخدمات المقدمة عبر منصة StartupsJo، ومنصة درب، إضافة إلى الاستمرار في تنفيذ برامج GrowJo وGIP وQesaTech وDigiskills، التي تركز على دعم النمو، وتشغيل الخريجين، وتطوير المهارات الرقمية، وربط الشركات بالمستثمرين وصناديق الاستثمار.
وأضافت أن منظومة ريادة الأعمال في الأردن شهدت تطورًا خلال السنوات الأخيرة بفضل تطوير التشريعات، وتوسيع برامج الدعم، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، ما أسهم في توفير بيئة أكثر دعماً للشركات الناشئة ورواد الأعمال.
وتشير توجهات الوزارة إلى استمرار التركيز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الاستثمار في القطاعات التكنولوجية ذات القيمة المضافة، وتوسيع برامج بناء المهارات وريادة الأعمال، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، ويواكب التحولات المتسارعة في الاقتصاد الرقمي على المستويين الإقليمي والعالمي.
