زياد بكداش يحدّد خريطة أولويات الصناعة اللبنانية

في ظل عودة فتح السوق السعودية أمام المنتجات اللبنانية، وإستمرار التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، تتصدّر تحدّيات التصدير وكلفة الشحن وسبل تعزيز التعاون الإقتصادي مع سوريا إهتمامات القطاع الصناعي.
في هذا الإطار، تناول نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش واقع الصادرات اللبنانية، والعقبات اللوجستية والإدارية التي لا تزال تواجهها، إضافة إلى رؤيته لمستقبل الشراكة الإقتصادية مع سوريا وانعكاس التطورات الإقليمية على الصناعة الوطنية.
ورأى بكداش في حديث صحافي أن «عودة التصدير إلى المملكة العربية السعودية لن تكون سهلة، رغم إعادة السماح بدخول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق السعودية»، موضحاً أن «غياب لبنان عن هذه السوق طوال خمس سنوات فرض واقعاً جديداً يستوجب إعادة بناء الحضور من نقطة الصفر»، مشيراً إلى أن «السوق السعودية شهدت خلال هذه الفترة دخول منافسين جدداً، ولا سيما المنتجات التركية والصينية، ما أدّى إلى خسارة جزء كبير من الحصّة التي كانت تتمتع بها المنتجات اللبنانية».
وكشف عن أن «التصدير إلى المملكة لا يزال يقتصر حالياً على كميات محدودة تُنقل جواً عبر شركات الشحن السريع»، مؤكداً أن «التصدير البري لم يُستأنف بعد بسبب إستمرار تعطل جهاز السكانر الذي نُقل من مرفأ بيروت إلى المصنع، بإنتظار تأمين قطع الغيار اللازمة، فضلاً عن إنتظار إصدار تأشيرات لسائقي الشاحنات اللبنانيين المتوجهين إلى السعودية».
وأضاف بكداش أن «النقل البحري، رغم إعادة فتحه، لا يزال يواجه تحدّيات، إذ عمدت الشركة التي تتولى نقل البضائع إلى المملكة إلى تأجيل الشحنات حتى نهاية الشهر بهدف تعديل الأسعار ورفعها»، موضحاً أن «السلطات اللبنانية والسعودية تعملان على جمع معلومات عن الشركات الراغبة في التصدير، بهدف الاطلاع على سجلها وتاريخها التجاري»، مشيراً إلى أن «هذا الإجراء لا يشكل «لائحة ذهبية» بالمعنى المتداول، لكنه يهدف إلى التحقق من خلفية المؤسسات المصدّرة»، معتبراً أن «الشركات الجديدة قد تواجه صعوبة أكبر في دخول السوق السعودية مقارنة بالمصدّرين الذين يمتلكون سجلاً معروفاً».
وفي ما يتعلق بالتصدير عبر الأراضي السورية، أكد بكداش أن «الترانزيت من حيث المبدأ لا يواجه أي مشكلة تقنية»، لافتاً إلى أن «العقبة الأساسية تتمثل في الرسوم التي تُفرض على عمليات العبور داخل سوريا، وليس في حركة الترانزيت نفسها».
