مصر وعُمان تفتحان آفاقًا جديدة للاستثمار والتصنيع والتكامل الاقتصادي
(الوفد)-12/08/2026
أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن العلاقات الاقتصادية المصرية العُمانية تشهد مرحلة جديدة تستهدف الانتقال من التبادل التجاري التقليدي إلى التكامل الاقتصادي الشامل، من خلال التوسع في الشراكات الاستثمارية والإنتاجية بين القطاع الخاص في البلدين، والاستفادة من المقومات الجغرافية واللوجستية والصناعية التي تتمتع بها مصر وسلطنة عُمان.
جاء ذلك خلال كلمة الوكيل أمام منتدى الأعمال والاستثمار المصري–العُماني، الذي يستضيفه الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، بمشاركة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات العُمانية، إلى جانب نخبة من ممثلي مجتمع الأعمال المصري.
ورحب أحمد الوكيل بالوفد العُماني، مؤكدًا أن مصر وسلطنة عُمان تربطهما علاقات أخوية وتاريخية راسخة، تحظى بدعم سياسي واقتصادي متبادل، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تمثل قاعدة قوية لمزيد من التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأوضح رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن هناك توافقًا استراتيجيًا بين مستهدفات رؤية مصر 2030 ورؤية عُمان 2040، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة أمام إقامة شراكات اقتصادية طويلة الأجل، خاصة في مجالات الاستثمار والتصنيع والخدمات واللوجستيات والتجارة.
وأشار إلى أهمية العمل على إنشاء ممرات لوجستية وصناعية وتجارية تربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي، بما يعزز الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وسلطنة عُمان، ويدعم حركة التجارة والاستثمار بين الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية والآسيوية.
وأضاف الوكيل أن هذه الرؤية سبق أن جرى طرحها بالتعاون مع قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عُمان، مؤكدًا أن التطورات الحالية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين تأتي في إطار تحركات مشتركة خلال الفترة الماضية لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص المصري والعُماني.
وشدد على أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على زيادة حجم الصادرات والواردات، وإنما تستهدف بصورة أكبر إقامة استثمارات مشتركة ومشروعات صناعية وتكاملية، وربط سلاسل الإنتاج والقيمة بين الشركات المصرية والعُمانية، بما يسمح للجانبين بالنفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية جديدة.
وأكد أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والأوروبية والعربية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة، فضلًا عن امتلاكها قاعدة صناعية واستهلاكية كبيرة، في حين تمثل سلطنة عُمان بوابة استراتيجية للأسواق الخليجية والآسيوية والمحيط الهندي.
ودعا الوكيل رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين إلى استغلال الفرص المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعة والزراعة والأمن الغذائي واللوجستيات والنقل والطاقة والسياحة والتطوير العقاري والخدمات المالية والرقمية، والعمل على تحويل اللقاءات والمباحثات الثنائية بين الشركات إلى مشروعات واستثمارات فعلية.
وأكد أن الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية سيواصل التنسيق مع الجهات المعنية ونظيره العُماني للعمل على تذليل التحديات التي قد تواجه المستثمرين، وتوفير المعلومات والفرص الاستثمارية، إلى جانب تعزيز التواصل المباشر بين الشركات ومجتمعي الأعمال في البلدين.
واختتم أحمد الوكيل بالتأكيد على أن القطاع الخاص يجب أن يمثل المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية المصرية–العُمانية، موضحًا أن توافر الإرادة السياسية والتوافق الاستراتيجي والإمكانات الاقتصادية والجغرافية لدى البلدين يتيح فرصة حقيقية للارتقاء بالعلاقات إلى مستويات غير مسبوقة.
وشدد على أن تعزيز التعاون بين مصر وسلطنة عُمان يمكن أن يتحول إلى نموذج ناجح للتكامل الاقتصادي العربي، بما يحقق مصالح مشتركة ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات والتجارة والإنتاج، ويدعم قدرة شركات البلدين على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق العالمية.
