تاريخ الذهب يشير إلى احتمال تباطؤ المكاسب المقبلة
(سي ان بي سي)-12/08/2026
يشير تحليل لبيانات تاريخية إلى أن أسعار الذهب قد يقبل على فترة من التراجع بعد موجة الصعود الأخيرة، وفق ما أظهره تحليل حديث لمجموعة بيسبوك للاستثمار.
وارتفع الذهب بقوة في أغسطس، لكن مجموعة بيسبوك للاستثمار Bespoke Investment Group ترى أن هذا الصعود بدأ يبدو مبالغاً فيه.
فالعقود الآجلة المرتبطة بالمعدن الأصفر ارتفعت بنحو 8% خلال الشهر، فيما صعد الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى له منذ يونيو، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 7.1% وهي الأفضل منذ يناير، بدعم من بيانات وظائف أميركية ضعيفة وآمال إعادة فتح مضيق هرمز.
وأشارت بيسبوك إلى أن الذهب تجاوز متوسطه المتحرك لـ50 يوماً ودخل منطقة التشبع الشرائي لأول مرة منذ 10 مارس.
وأنهى المعدن جلسة الجمعة بانحراف معياري كامل فوق متوسطه المتحرك لـ50 يوماً، وهي المرة الأولى منذ 103 جلسات تداول.
وقالت بيسبوك في مذكرة: “هذه واحدة من أطول الفترات المسجلة التي لم يشهد فيها الذهب وصولاً إلى منطقة التشبع الشرائي”.
ماذا يقول تاريخ التحركات؟
وأضافت: “تاريخياً، بمجرد أن يحقق الذهب هذا الإغلاق المرتفع، فإن العوائد غالباً ما تكون سلبية في الفترة التالية”.
وتُظهر بيانات بيسبوك أنه بعد فترات تجاوزت 100 جلسة دون قراءة للتشبع الشرائي، سجل الذهب تراجعاً متوسطه 0.22% في الأسبوع التالي، و0.34% خلال الشهر، و0.53% على مدى ثلاثة أشهر.
أما أكبر انخفاض فكان بعد 12 شهراً حيث تراجع المعدن 0.62%.
وأوضحت أن 37% فقط من تلك الحالات التاريخية انتهت بنتائج إيجابية بعد عام.
الذهب بعد الارتفاعات الأخيرة
وسجل المعدن النفيس مكاسب قوية خلال الأسابيع الماضية مدعومًا بتوترات جيوسياسية وبيانات اقتصادية أميركية، لكن خبراء يرون أن هذه الارتفاعات قد لا تستمر طويلًا، إذ عادة ما يتبع موجات الصعود القوي فترات من التهدئة أو التصحيح، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 11 أغسطس/آب.
مؤشرات تاريخية
أوضحت تقارير الأسواق أن الذهب يميل إلى التراجع بعد بلوغ مستويات مرتفعة بشكل سريع، خاصة عندما تتغير توقعات المستثمرين بشأن التضخم أو أسعار الفائدة.
ويشير محللون إلى أن التاريخ يظهر أن الذهب غالبًا ما يبرد بعد موجات الارتفاع الحادة.
نظرة المستثمرين
يرى استراتيجيون أن السوق ما زال مدفوعًا بالعناوين السياسية والاقتصادية، ما يجعل الأسعار عرضة لتقلبات حادة. ومع ذلك، فإن استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن قد يحد من أي تراجع كبير.
توقعات المرحلة المقبلة
ويتوقع خبراء أن يظل الذهب حساسًا للتطورات في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية الأميركية، وأن أي انفراجة في المفاوضات أو تغير في سياسات الفدرالي قد تدفع الأسعار إلى مسار مختلف.
