دولارات ترفضها البنوك وشركات الصرافة في مصر.. ما الأسباب؟
(العربية)-01/09/2026
قد تقف أمام شباك أحد البنوك في مصر وفي يدك ورقة نقدية محلية قديمة، أو حتى بها كتابة أو ملصق، دون أن يكون هذا عائقاً أمام إتمام معاملتك، لكن الأمر قد يختلف تماماً عندما تكون الورقة بالدولار، فنقطة حبر صغيرة، أو ختم، أو كتابة بالقلم، أو حتى قطع محدود يحتاج إلى تدقيق لرؤيته، قد يجعل الورقة تخضع لفحص إضافي، وربما تحول دون قبولها في بعض الحالات.
فالدولار لا يكفي أن يكون أصلياً وسارياً حتى يحظى بالقبول بسهولة في السوق المصرية، إذ تلعب حالة الورقة دوراً مهماً في تحديد مدى إمكانية تداولها مجدداً.
وقال مديرو عدد من فروع البنوك في مصر إن فحص فئات النقد الدولارية يمثل إجراءً طبيعياً ومن أساسيات عمل موظفي التيلر ومسؤولي التعامل مع العملاء، للتأكد من صحة الورقة النقدية وخلوها من أي شبهة تزوير، إلى جانب مراجعة علامات الحماية وتاريخ الإصدار وحالة الورقة ومدى إمكانية إعادة تداولها.
وأوضحوا أن الأوراق التي تكون في حالة جيدة، ولا تعاني من تهالك أو التواءات شديدة أو آثار أحبار وكتابات أو علامات غير معتادة، تكون أكثر سهولة في الفحص والقبول، بينما تستدعي الأوراق التي تحمل علامات أو كتابات أو أختاماً متعددة مزيداً من التدقيق.
وأضافوا أن بعض هذه الحالات قد تتطلب مراجعة الإدارات المختصة داخل البنك قبل قبول الورقة، للتأكد من سلامتها وإمكانية إعادة تداولها، بينما قد يتم رفض الورقة إذا كان بها قطع أو تلف يؤثر في سلامتها ويجعل إعادة تداولها غير ممكنة.
ما موقف الدولار القديم؟
ومن جانبه قال مسؤول بإحدى كبرى شركات الصرافة في مصر إن قِدم إصدار الدولار لا يعني بالضرورة رفضه، طالما أن الورقة سارية وغير مزورة، موضحاً أن قبولها يعتمد بدرجة كبيرة على حالتها وإمكانية إعادة تداولها.
وأضاف أن بعض شركات الصرافة قد تتحفظ على الأوراق التي تحمل كتابات أو أختاماً أو علامات واضحة، أو التي بها قطع أو تلف، إلا أن وجود عيب بسيط لا يعني تلقائياً رفض الورقة، مشيراً إلى أن الأمر يختلف بحسب درجة التلف وقدرة الشركة على التصرف فيها لاحقاً.
“بعض الجهات قد تقبل الورقة بينما تواجه جهات أخرى صعوبة في إعادة تداولها، وهو ما يفسر اختلاف درجة التدقيق والقبول من بنك أو شركة صرافة إلى أخرى”، بحسب المسؤول.
وأكد عدم وجود ما يمنع قبول الفئات الصغيرة من الدولار، مثل الدولار الواحد والخمسة والعشرة دولارات، موضحاً أن تفضيل الفئات الكبيرة لدى بعض الجهات يرتبط بسهولة إعادة تداولها، وليس عدم صلاحية الفئات الصغيرة.
ماذا يحدث للدولار المرفوض؟
وأوضح مسؤول شركة الصرافة أن الأوراق التي بها قطع محدود أو عيب بسيط قد تقبلها بعض شركات الصرافة، بينما يصعب التعامل مع الأوراق التي تعرضت لتلف كبير، لافتاً إلى أن بعض العملات التي يتعذر تداولها محلياً يمكن إعادة تصريفها في بلد إصدارها طالما ظلت سارية.
ومن جانبه، قال مسؤول بأحد البنوك إن التعامل مع الورقة التي بها تلف أو قطع بسيط يرتبط بمدى قدرة البنك أو شركة الصرافة على إعادة تصريفها لدى الجهات المتعاملة معها، وبعض الأوراق التي يصعب تداولها محلياً يمكن التعامل عليها خارج مصر أو في بلد الإصدار.
وأضاف المسؤول أن البنك المركزي المصري لا يتولى، وفق الإجراءات المتبعة، استبدال العملات الأجنبية التالفة أو غير القابلة للتداول، باعتبار أن الدولار ليس عملة محلية، في حين يتيح البنك المركزي آليات لاستبدال واسترداد بعض فئات العملة المحلية وفق القواعد المنظمة لذلك.
