وكالة S&P للتصنيف الائتماني: 15 % انتعاشاً في الاقتصاد القطري خلال العام المقبل
(الشرق)-05/11/2026
توقعت وكالة S&P للتصنيف الائتماني انتعاش الاقتصاد القطري بنسبة 15 % في عام 2027، مدفوعة بزيادة إمداداتها من الغاز الطبيعي المسال، ما سيمكنها من تدارك التراجع الذي سجلته في ناتجها المحلي هذا العام بسبب الظروف التي يمر بها الشرق الأوسط، جراء تزايد حدة المشاكل الإقليمية في المنطقة، كما انتظرت الوكالة أن يتبع ذلك معدل نمو متوسط يبلغ 8 ٪ خلال عامي 2028 و2029، مؤكدة أن الأزمة الحالية جراء حرب إيران لن تؤثر على مشروع توسعة حقل الشمال، رغم بعض التأخيرات التي قد تحدث، وهو ما سيعزز قطاع الطاقة في قطر بشكل كبير ويسهم في تلبية الطلب الخارجي المتنامي خلال المرحلة الأخيرة من مختلف الأسواق.
وبحسب وكالة S&P فإن التصنيف الائتماني لقطر قد يشهد تحسينات العام المقبل في حال تراجعت المخاطر المرتبطة بالوضع الخارجي لدولة قطر، مع حدوث انخفاض مستدام في احتياجات التمويل الخارجي، إلى جانب تحسن ملموس في الأصول الخارجية للحكومة، مشيرة إلى أن مرونة الإنفاق الحكومي ومستويات الدين المنخفضة منحت قطر حيزا واسعا للمناورة في السياسات المالية؛ ما يساعد على التعامل مع تراجع الإيرادات، كما تمتلك الحكومة سجلا حافلا بالالتزام بالانضباط المالي خلال فترات الضغوط؛ فقد خفضت الإنفاق بنسبة 6 % في عام 2014 وبنسبة 15 % في 2015 إبان صدمة أسعار النفط السابقة، وبنسبة 8 % في 2017، وبنسبة 12 % أثناء الجائحة، متوقعة أن يستمر هذا النهج ما سيدعم الإدارة المالية في ظل نقص الإيرادات. ورجحت الوكالة عودة قطر لتحقيق فوائض مالية اعتباراً من العام المقبل، مضيفة إلى ذلك تمتع الحكومة بمستويات دين منخفضة عند اندلاع حرب؛ ففي نهاية يونيو 2026، بلغ دين الحكومة المركزية 44 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهو انخفاض ملموس مقارنة بنسبة 72 % في عام 2020؛ ما يوفر حيزاً مالياً للاقتراض عند الحاجة.
