أغنى شعوب العالم في 2031.. السعودية تقترب من نادي الـ100 ألف دولار للفرد
(العربية)-05/11/2026
كشفت بيانات صندوق النقد الدولي عن توقعات متفائلة للاقتصادات الأكثر ثراءً في العالم في أن تواصل تعزيز مكاسبها خلال السنوات المقبلة، فيما يبرز صعود الدول المصدرة للطاقة كأحد أبرز التحولات في خريطة الثروة العالمية بحلول عام 2031.
وأظهرت التقديرات، المبنية على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وفق معيار تعادل القوة الشرائية، أن دولتين فقط ستتجاوزان حاجز 200 ألف دولار للفرد بحلول 2031، هما ليختنشتاين وسنغافورة، فيما تتقدم أيرلندا إلى المركز الثالث متجاوزة لوكسمبورغ التي تتراجع إلى المرتبة الخامسة.
وسجلت السعودية حضوراً لافتاً ضمن قائمة أغنى 25 اقتصاداً في العالم، إذ يُتوقع أن يرتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 74.3 ألف دولار في 2026 إلى نحو 93.9 ألف دولار بحلول 2031، بزيادة تبلغ 26%، ما يضع المملكة في المرتبة التاسعة عشرة عالمياً.
وجاءت السعودية ضمن الاقتصادات التي ستحقق نمواً يفوق معظم الدول الأوروبية المتقدمة، متقدمة على اقتصادات مثل ألمانيا وبلجيكا والنمسا وكوريا الجنوبية في تصنيف 2031، مستفيدة من استمرار برامج التنويع الاقتصادي والاستثمارات الضخمة المرتبطة برؤية 2030.
وقفزت قطر إلى صدارة الرابحين بين الاقتصادات الكبرى، مع توقعات بارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي بنسبة 64% ليصل إلى أكثر من 170 ألف دولار بحلول 2031، ما يقلص الفجوة بينها وبين لوكسمبورغ من نحو 53 ألف دولار للفرد في 2026 إلى أقل من 3.5 آلاف دولار فقط بعد خمس سنوات، وفقاً للقائمة التي أعدتها “Visual Capitalist”، واطلعت عليها “العربية Business”.
ولحقت بها غويانا والإمارات، مع توقعات بزيادة نصيب الفرد من الناتج بنسبة 43% و37% على التوالي، في إشارة إلى الدور المتنامي لعائدات الطاقة وتوسعات الإنتاج في دفع مستويات الدخل والثروة.
وعكست التصنيفات اختلاف محركات النمو بين الاقتصادات المتقدمة، إذ تستفيد مراكز المال العالمية مثل سنغافورة ولوكسمبورغ من القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، بينما تعتمد دول أخرى مثل قطر وغويانا على التوسع في إنتاج وتصدير موارد الطاقة.
ورغم استمرار نمو مستويات الدخل في عدد من الاقتصادات الأوروبية، فإن بعضها يتجه للتراجع في الترتيب العالمي. فمن المتوقع أن تهبط لوكسمبورغ من المركز الثالث إلى الخامس، بينما تتراجع النرويج وسويسرا ثلاثة مراكز لكل منهما، على الرغم من تسجيل زيادات متوقعة في نصيب الفرد تتراوح بين 11% و15%.
وأكدت الأرقام أن ارتفاع نصيب الفرد من الناتج لا يضمن بالضرورة تحسين الترتيب العالمي، إذ باتت الاقتصادات المرتبطة بالطاقة الأسرع نمواً قادرة على تضييق الفجوة مع الدول التقليدية الأكثر ثراءً، ما يعيد رسم خريطة الثروة العالمية تدريجياً خلال النصف الثاني من العقد الحالي.
