«أرامكو» تتجاوز التوقعات وتسجل 33.6 مليار دولار دخلاً معدلاً في الربع الأول
(الشرق الاوسط)-11/05/2026
حققت «أرامكو السعودية» أداءً مالياً استثنائياً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث تجاوزت أرباحها توقعات المحللين بشكل ملحوظ، مستفيدة من مرونة تشغيلية عالية وجاهزية فائقة في مواجهة التقلبات العالمية.
ووفقاً لبيان صدر يوم الأحد حول نتائج الشركة المالية، قفز صافي الدخل المعدل للشركة بنسبة تقارب 26 في المائة ليصل إلى 33.6 مليار دولار (126.0 مليار ريال)، متخطياً متوسط توقعات المحللين البالغة 109 مليارات ريال، ومقارنة بـ99.8 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي. وأقرت الشركة توزيع أرباح أساسية بقيمة 21.89 مليار دولار (82.08 مليار ريال)، تماشياً مع استراتيجيتها الرامية لتقديم عوائد مستدامة ومتنامية تعكس الثقة في تدفقاتها النقدية وقوة مركزها المالي.
وتؤكد هذه النتائج قدرة «أرامكو» الفائقة على تحقيق تدفقات نقدية من الأنشطة التشغيلية بلغت 30.7 مليار دولار، رغم التحديات الجيوسياسية المعقدة المحيطة بالأسواق.
ويأتي هذا النمو القوي تأكيداً على قدرة الشركة على الصمود في وجه التداعيات الجيوسياسية الراهنة التي تؤثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقد لعب الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية، متمثلاً في تشغيل خط أنابيب “شرق – غرب”، دوراً حيوياً في ضمان تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية وتخفيف آثار صدمة الطاقة، مما عزز من مكانة الشركة باعتبارها شريكاً موثوقاً لأمن الطاقة العالمي.
ودفع الحصار الإيراني للملاحة عبر ممر هرمز المائي الحيوي، وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي – الذي أدى إلى تقليص إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار – شركة «أرامكو» إلى زيادة تدفقات النفط الخام من ساحلها الشرقي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وقال رئيس «أرامكو» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر: «أثبت خط أنابيبنا بين الشرق والغرب، الذي بلغ طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل من النفط يومياً، أنه شريان إمداد حيوي، ساهم في تخفيف آثار صدمة الطاقة العالمية». وأضاف: «يُعدّ الإمداد الموثوق بالطاقة أمراً بالغ الأهمية».
وكانت أسعار النفط الخام ارتفعت خلال الربع الأول من العام من حوالي 65 دولاراً في أوائل فبراير (شباط) إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في مارس (آذار)، حيث أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى صدمة طاقة عالمية.
تحليل البيانات المالية
في التفاصيل، بلغ الدخل الصافي المعدل 33.6 مليار دولار (ما يعادل 125.97 مليار ريال) متجاوزاً بذلك متوسط تقديرات المحللين البالغ 31.16 مليار دولار. وهو الرقم الذي يعكس الأداء الحقيقي لعمليات الشركة بعد استبعاد البنود غير المتكررة والمؤثرات المحاسبية المرتبطة بتكلفة الاستبدال وتقلبات القيمة العادلة لبعض المشتقات وتكاليف التمويل، التي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.06 مليار دولار (3.96 مليار ريال)، وفق ما أظهرت نتائج الشركة المنشورة على موقع السوق المالية السعودية.
