اختيارات الأفراد تعيد رسم خريطة الادخار في البنوك المصرية
(العربية)-08/06/2026
تشهد خريطة الادخار المصرفي للأفراد في مصر تحولاً ملحوظاً منذ بداية العام الجاري، مع تزايد الإقبال على حسابات التوفير والودائع تحت الطلب بوتيرة تفوق نمو الشهادات الادخارية والودائع لأجل في ظل تغير تفضيلات العملاء نحو الأوعية الادخارية الأكثر مرونة وسيولة.
وقالت مصادر مصرفية لـ”العربية Business” إن هذا التحول يأتي بالتزامن مع تراجع العوائد على عدد من المنتجات الادخارية طويلة الأجل خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها خلال العامين الماضيين، فضلاً تزايد التوقعات باستئناف دورة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري هذا التوجه، إذ ارتفعت أرصدة الأفراد في حسابات التوفير والودائع تحت الطلب بنحو 215.9 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، لتصل إلى 1.21 تريليون جنيه، مقارنة بزيادة بلغت 103 مليارات جنيه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، تباطأ نمو المدخرات الموجهة إلى الشهادات الادخارية والودائع المرتبطة بآجال محددة بشكل ملحوظ، إذ سجلت زيادة قدرها 120 مليار جنيه فقط خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، مقابل زيادة قدرها 578.8 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
إعادة توزيع المدخرات
وأكد مسؤولو الخزانة والتجزئة المصرفية بعدد من البنوك على أن التغيرات الحالية والمتوقعة في أسعار الفائدة دفعت شريحة من العملاء إلى إعادة توزيع مدخراتهم لصالح الأدوات التي توفر مرونة أكبر في السحب والإيداع، مع الاحتفاظ بإمكانية الاستفادة من أي تحركات مستقبلية في أسعار العائد.
وأضافوا أن انتهاء أجال استحقاقات الشهادات مرتفعة العائد خلال الفترة من يناير حتى نهاية أبريل الماضي، ساهم في تسريع حركة انتقال المدخرات بين المنتجات المصرفية المختلفة، خاصة بعد خفض العائد على بعض الشهادات الادخارية بنسب تراوحت بين 6 و8%.
“معظم البنوك المصرية توسعت خلال الأشهر الأخيرة في طرح حسابات توفير بعوائد تنافسية ودوريات صرف متنوعة ساهمت في استقطاب جزء من السيولة المستحقة عن الشهادات وبعض المنتجات الادخارية الأخرى” بحسب المصادر.
أعلى عوائد على حسابات التوفير اليومية
وفي ظل تزايد إقبال العملاء على الادخار في حسابات التوفير، دخلت البنوك المصرية في منافسة قوية لجذب المدخرات عبر تقديم أسعار عائد مرتفعة ومزايا أكثر مرونة تتناسب مع توجهات العملاء الحالية.
وأجرت “العربية Business” مسحاً لأعلى العوائد المتاحة على حسابات التوفير اليومية والشهرية لدى عدد من البنوك المصرية، و تصدر بنك المشرق القائمة من خلال حساب “المشرق نيو”، الذي يوفر عائداً يومياً يصل إلى 18% بحد أدنى للرصيد يبلغ 50 ألف جنيه، مع احتساب العائد على أقل رصيد خلال الشهر.
كما يتيح بنك نكست حساب “بلس” بعائد شهري يصل إلى 18%، مقابل حد أدنى للرصيد يبلغ 5 آلاف جنيه.
ويقدم مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر حساب “الغنى بلس” بعائد يصل إلى 18.25% وفق نظام العائد التصاعدي المرتبط بحجم الرصيد، مع اشتراط حد أدنى يبلغ 250 ألف جنيه لاحتساب العائد.
أما بنك القاهرة فطرح حساب “ميجا توفير” بعائد متدرج يتراوح بين 11% و17.75% وفقاً لشريحة الرصيد، والتي تبدأ من 100 ألف جنيه وتزيد إلى أكثر من 30 مليون جنيه، مع صرف العائد بشكل شهري.
وأتاح البنك الأهلي المصري حساب “إكسترا توفير” بحد أدنى 50 ألف جنيه لاحتساب العائد، والذي يتراوح بين 12% و17% بحسب حجم المدخرات.
وعرض بنك مصر حساب “كاش توفير” بعائد يومي أو شهري يتراوح بين 11.25% و17.70% للأرصدة التي تبدأ من 100 ألف جنيه.
ويقدم البنك العربي الأفريقي الدولي حساب “E-Golden Saving” بعائد شهري يتراوح بين 13.75% و16.50%، مع حد أدنى للرصيد يبلغ 500 ألف جنيه.
ولدى بنك الإسكندرية حساب “ألترا توفير” بعائد يتراوح بين 12% و17.50% للأرصدة التي تبدأ من 100 ألف جنيه.
فيما يتيح كل من البنك المصري الخليجي والتجاري وفا بنك حسابات توفير بعوائد تصل إلى 17.50% وفقاً لشريحة الرصيد، مع دوريات صرف متنوعة تشمل الشهرية والسنوية.
