استطلاع خاص: هدوء الحرب سيدعم تباطؤ التضخم في مصر خلال يونيو
(سي ان بي سي)-07/07/2026
أظهر استطلاع خاص أجرته CNBC عربية، وشمل 10 من المحللين وخبراء الاقتصاد في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، اتفاق معظم آراء المشاركين على أن معدلات التضخم ستشهد تراجعاً للشهر الثالث على التوالي في يونيو حزيران الماضي، بنسب تتراوح بين 0.1% و1% على أساس سنوي.
ويرى 70% ممن شملهم الاستطلاع أن استقرار الأسواق العالمية وتحسن أداء الجنيه أمام الدولار، على وقع اتفاق وقف الحرب في المنطقة، ستظهر آثارهما الإيجابية في قراءة التضخم لشهر يونيو.
وتباطأت معدلات التضخم في المدن المصرية خلال مايو أيار الماضي إلى 14.6% على أساس سنوي، مقابل 14.9% في أبريل، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويتوقع الخبير المصرفي محمد عبد العال أن يتباطأ التضخم بنسبة قد تتجاوز 1% في يونيو حزيران، مدعوماً باستقرار عدد من المتغيرات الدولية والمحلية، مرجحاً أن يستمر التضخم في مساره النزولي ليسجل ما يتراوح بين 12% و13% بنهاية العام، وذلك رهناً باستمرار وقف الحرب في المنطقة.
ويتفق معه مدير وحدة أدوات الدين بشركة نير للاستشارات، محمد النجار، الذي يتوقع أن يتخذ التضخم مساراً عرضياً مع ميل للهبوط ليسجل 14.5% على أساس سنوي، ويستقر حول تلك المستويات خلال الربع الثالث من العام، قبل أن يعاود الهبوط بنهاية العام ليسجل نحو 12.5%، بدعم من استقرار أسعار الطاقة عالمياً.
كما يرجح رئيس قسم البحوث بشركة عربية أونلاين، مصطفى شفيع، أن يتباطأ التضخم بدرجة طفيفة في يونيو حزيران ليستقر حول مستوى 14.2% على أساس سنوي، متوقعاً أن تتراوح معدلات التضخم في الربع الأخير من العام بين 14% و15%.
وفي المقابل، تتوقع محللة الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار HC، هبة منير، أن يسجل التضخم السنوي نمواً هامشياً في يونيو حزيران الماضي ليبلغ 14.7%، مدفوعاً باستقرار أسعار عدد من السلع الأساسية عند مستويات مرتفعة، مع تراجع متوقع في مستويات التضخم خلال الربع الأخير من العام، شريطة استقرار الأوضاع في المنطقة وعدم إقرار زيادات جديدة على أسعار الطاقة.
وتتفق معها محللة الاقتصاد الكلي في ثاندر المالية، إسراء أحمد، التي ترجح أن يتخذ التضخم مساراً عرضياً مع ميل للارتفاع في يونيو حزيران الماضي ليصل إلى 14.7% على أساس سنوي، لافتةً إلى أن متوسط التضخم قد يستقر حول مستوى 15% في النصف الثاني من العام، بشرط استقرار أسعار الطاقة وعدم حدوث صدمات جديدة للأسواق.
وعن مسار التضخم خلال النصف الثاني من عام 2026، يتفق 60% من المشاركين في الاستطلاع على أنه سيتخذ مساراً نزولياً، وإن كان بوتيرة أقل من التوقعات السابقة، إلا أن هذا المسار يظل مرهوناً بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة من جهة، وإجراءات ضبط المالية العامة، لا سيما المرتبطة بتسعير المواد البترولية، من جهة أخرى.
وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت العودة إلى آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية اعتباراً من الربع الجاري، والتي تتضمن مراجعة دورية للأسعار وإقرار السعر «العادل» للمنتجات البترولية.
ويرجح الاستشاري الاقتصادي في “IBIS”، علي متولي، أن تتسارع وتيرة التضخم في الربع الثالث من العام لتتراوح بين 15% و16% في المتوسط، وذلك قبل أن يعاود التباطؤ في الربع الأخير ليسجل ما بين 13.5% و15%، رهناً باستمرار هدوء أسعار الطاقة واستقرار سعر الصرف.
وكان البنك المركزي المصري قد توقع تسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من العام الجاري، مدفوعاً بالآثار غير المواتية لفترة الأساس، قبل أن يبدأ في التباطؤ تدريجياً في الربع الأول من عام 2027.
