اقتصاد ما بعد الحرب في لبنان.. خسائر متراكمة وآفاق تعافٍ مؤجلة
(سي ان بي سي)-22/04/2026
هكذا يبدو المشهد من الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يعكس حجم الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على ضاحية العاصمة اللبنانية ملامح أزمة ستتضح أكثر يوماً بعد يوم رغم خفوت صوت الطائرات الحربية في هذا الجانب من لبنان حالياً
وتشير تقديرات وزارة المالية إلى أن الخسائر المباشرة تُقدَّر بنحو 7 مليارات دولار، مع تراكم خسائر حرب 2024 التي بلغت نحو 14 مليار دولار، ما يعمق الانكماش ويؤخر أي تعافٍ اقتصادي.
وتشهد المناطق المستهدفة عودةً حذرة للسكان لتفقد منازلهم أو استرجاع ما تبقى من ممتلكاتهم، فيما يبقى آخرون في مناطق النزوح بانتظار اتضاح مصير الهدنة وسط نزوحٍ واسع طال أكثر من مليون و200 ألف شخص.
أدّت الحرب إلى مقتل نحو 2300ضحية وإصابة 7500 آخرين، مع تضرر أكثر من 40000 ألف وحدة سكنية منها نحو245 مبنى بالضاحية وحدها وآلاف السيارات والبنى التحتية، إضافة إلى استمرار احتلال إسرائيل لنحو 55 قرية جنوبية ,مكرسة واقع جديد أسمته “الخط الأصفر” … كما تُقدَّر الخسائر غير المباشرة بنحو 1.6 مليار دولار نتيجة تراجع النشاط الاقتصادي، مع خسائر يومية تقارب 100 مليون دولار.
تترافق كل هذه التطورات مع ترقّب لنتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط آمال بأن ينتج عنها تثبيت لاتفاق وقف إطلاق النار وفتح مسار تفاوضي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة.
