«المركزي الأردني»: تنظيم ترخيص منصات التأمين الإلكترونية
(الدستور)-06/10/2026
مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، افتتح محافظ البنك المركزي الأردني عادل الشركس، الاثنين، أعمال المؤتمر العام الـ 35 للاتحاد العام العربي للتأمين، الذي تستضيفه المملكة في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات في البحر الميت، تحت شعار «العودة للمبادئ»، بمشاركة واسعة من قيادات وخبراء وصناع القرار والمتخصصين في قطاع التأمين من مختلف الدول العربية.
وأكد الشركس أن الرعاية الملكية السامية للمؤتمر تعكس الأهمية التي يوليها الأردن لقطاع التأمين، ودوره المحوري في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي وتوفير الحماية للأفراد والمؤسسات، مشيراً إلى مكانة المؤتمر منصةً للحوار وتبادل الخبرات والرؤى حول مستقبل الصناعة.
وقال إن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتغيّر طبيعة المخاطر واحتياجات المؤمن لهم تفرض على القطاع تطوير أدواته وممارساته ونماذج أعماله، مع التمسك بالثقة وحماية الحقوق والملاءة والحوكمة والإدارة السليمة للأصول والاستثمارات، بما يوازن بين الابتكار ورسوخ المبادئ المهنية.
وأكد الشركس أن التحولات التكنولوجية والرقمية تفرض تطوير البيئة التنظيمية بما يحقق التوازن بين الاستفادة من فرص الابتكار والحفاظ على المعايير المهنية والرقابية وحماية حقوق المؤمن لهم، مشيرا إلى أن البنك يعمل على تطوير الأطر التنظيمية لترخيص منصات التأمين الإلكترونية، إلى جانب تحديث الإطار القانوني الناظم لممارسة أعمال التأمين عبر الوسائل الإلكترونية.
وأوضح أن رؤية التحديث الاقتصادي 2023–2033 أولت قطاع التأمين أهمية واضحة ضمن منظومة مالية أكثر عمقاً وكفاءة، وحددت مساراً لتعزيز قاعدته المالية وتطوير خدماته وإعادة هيكلته، وصولاً إلى صناعة قوية ومستدامة، مشيراً إلى نمو أقساط التأمين في المملكة بنسبة 6% خلال عام 2025.
وقال إن إقرار قانون عقود التأمين لسنة 2026 يشكّل خطوة نوعية لتطوير المنظومة التشريعية للقطاع، من خلال إيجاد مرجعية قانونية واضحة تنظم العقود وتحدد حقوق أطرافها والتزاماتهم بصورة أكثر وضوحاً وتوازناً، بما يعزز الثقة بالقطاع وجاذبيته للاستثمار.
وقال الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين، شكيب أبو زيد، إن أقساط التأمين في الأسواق العربية بلغت نحو 70 مليار دولار في عام 2025، بما يعادل 1.7% من الناتج القومي العربي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 7%، مؤكداً أهمية تطوير الأسواق والشركات وزيادة انتشار التأمين للوصول إلى 3% كمتوسط عربي.
وأوضح أن قيمة الأقساط العربية تقديرية، نظراً إلى عدم صدور إحصاءات بعض الأسواق وتأثر أسواق أخرى بالأوضاع السياسية، ما يفسّر استخدام رقم تقريبي لحجم الأقساط.
وأوضح أن بعض الأسواق تجاوزت هذه النسبة أو اقتربت منها، فيما لا تزال أسواق أخرى بعيدة عنها، لأسباب تتصل بحجم اقتصاداتها أو بتداعيات الأوضاع الجيوسياسية، ما يستدعي تعزيز الجهود لتوسيع الحماية التأمينية وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصادات العربية.
وبيّن أبو زيد أن اختيار شعار المؤتمر يرتبط بالحاجة إلى ترسيخ منتهى حسن النية والشفافية والأسس الفنية للتأمين، وضمان دفع التعويضات المستحقة بما يصون حقوق المؤمن لهم ويحمي مصالح أطراف العلاقة التأمينية.
ومن جهته، قال رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الأردني لشركات التأمين، المهندس ماجد سميرات إن استضافة الأردن لهذا اللقاء العربي والدولي مصدر فخر واعتزاز، وفرصة لجمع الخبرات وتبادل الرؤى حول مستقبل الصناعة، وإن اختيار المملكة ملتقىً للمشاركين يمثل رسالة ثقة ومحبة وتقدير.
وأشار إلى أن الإعداد للمؤتمر استمر أكثر من عام ونصف، بجهود فرق الاتحاد الأردني لشركات التأمين بقيادة رئيسه التنفيذي الدكتور مؤيد الكلوب، وبالتنسيق مع الاتحاد العام العربي للتأمين.
بدوره، أكد رئيس الاتحاد العام العربي للتأمين، رئيس مجلس إدارة الجمعية العُمانية للتأمين، ناصر بن سالم البوسعيدي، أهمية المؤتمر منصةً للحوار وتبادل الخبرات والتنسيق بين الأسواق العربية، خصوصاً في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيراتها في أعمال شركات التأمين.
كما أكد أهمية الحفاظ على الملاءة المالية للشركات وتعزيز مخصصاتها الفنية لضمان الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق، وربط الابتكار والتحول الرقمي بالأسس المهنية والفنية التي تقوم عليها الصناعة، متطلعاً إلى مخرجات عملية تعزز قدرة القطاع على حماية الاقتصادات والمجتمعات.
وشهد حفل الافتتاح مراسم تسليم رئاسة الاتحاد من سلطنة عُمان إلى المملكة الأردنية الهاشمية، بين البوسعيدي وسميرات، بمشاركة الدكتور مؤيد الكلوب في تقديم المراسم، وعرض فيلم يجسّد انتقال شعلة التأمين واستمرار التعاون بين الأسواق العربية.
وخلال مراسم التسليم، أكد الرئيس التنفيذي للاتحاد الأردني لشركات التأمين، الدكتور مؤيد الكلوب، أن انتقال رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين من سلطنة عُمان إلى الأردن يمثل مسؤولية لخدمة صناعة التأمين العربية.
وكرّمت اللجنة التنظيمية العليا للمؤتمر الدكتور عادل الشركس، كما كرّمت البوسعيدي تقديراً لجهوده خلال العامين الماضيين، كما كرّمت مسيرة المرحوم محمد مظهر حمادة، أحد أبرز العاملين في صناعة التأمين العربية، وتسلم نجله زيد محمد مظهر حمادة درع التكريم. يتضمن البرنامج اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد العام العربي للتأمين، وإعلان تشكيل مجلس الاتحاد لاستكمال الفترة 2026–2028، واستعراض تقرير الأمين العام والقرارات والتوصيات، إلى جانب اجتماعات الأعمال واللقاءات الثنائية، على أن يُعلن في ختام المؤتمر مكان انعقاد دورته السادسة والثلاثين وموعدها.
