«المركزي» يؤكد قوة وصلابة كافة البنوك العاملة فى مصر
(الوفد)-01/09/2026
أكد بنك مصر، احترامه الكامل للأطر التنظيمية والقانونية ذات الصلة، والتزامه بكافة القوانين واللوائح والتعليمات والضوابط الرقابية المعمول بها، وتعاونه الكامل والبنّاء مع الجهات المعنية.
وقال البنك، بالإشارة إلى إعلان وزارة الخزانة الأمريكية اتخاذ إجراء تنظيمى يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية لدى المؤسسات المالية الأمريكية بالدولار الأمريكى لفرع بنك مصر فى دولة الإمارات العربية المتحدة، فإنه يؤكد وفى إطار احترام بنك مصر الكامل للمسار التنظيمى المعمول به، أوضح البنك أن ما تم الإعلان عنه من إجراءات تنظيمية يخضع لفترة رسمية لتلقى التعليقات ودراستها قبل اتخاذ القرار النهائى بشأنه.
وأضاف البنك أنه يتعامل مع تلك الإجراءات وما تتضمنه من بيانات وتقديرات بمنتهى الجدية والاهتمام، ويعكف على دراستها بصورة دقيقة، كما سيتم التواصل مع وزارة الخزانة الأمريكية لمزيد من المعلومات، مع استمرار التعاون معها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة وتقديم رده إلى الجهات المعنية خلال المدة المحددة.
وأكد البنك أن الإجراء التنظيمى، وفقًا لما ورد فى الإعلان، يقتصر على فرع بنك مصر فى دولة الإمارات، ولا يمتد إلى أعمال بنك مصر فى جمهورية مصر العربية أو أى دولة أخرى يوجد له تواجد بها.
كما يواصل فرع بنك مصر فى دولة الإمارات تقديم خدماته المصرفية لعملائه وفقًا للقواعد والإجراءات السارية، ويؤكد بنك مصر قوة وصلابة مركزه المالى، والتزام فرعه فى دولة الإمارات العربية المتحدة التام بالوفاء بكافة حقوق العملاء، وكذلك جميع الأطراف ذات العلاقة.
ومن جانبه قال البنك المركزى المصرى، بالإشارة إلى ما تم تداوله من أخبار عن وضع فرع بنك مصر المتواجد فى الإمارات العربية المتحدة تحت طائلة بعض الإجراءات الأمريكية الصادرة فى إطار قرارات التضييق الاقتصادى على دولة إيران، إن البنك المركزى المصرى ووزارة الخارجية على اتصال بالجانب الأمريكى فيما يخص تلك الإجراءات.
وأضاف أن هذا الإجراء يقتصر على معاملات فرع بنك مصر فى الإمارات العربية المتحدة مع المراسلين بعملة الدولار الأمريكى فقط، ولا يمتد أثر أى من تلك الإجراءات إلى أى من بنوك القطاع المصرفى المصرى، بما فيها بنك مصر فى جمهورية مصر العربية، أو أى من فروعه الخارجية الأخرى. كما أكد البنك المركزى المصرى قوة وصلابة كافة البنوك العاملة فى جمهورية مصر العربية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية، قد أعلنت فى بيان الجمعة 28 أغسطس 2026، أن الحكومة تعتزم قطع عمليات مصرف مصرى كبير فى الإمارات العربية المتحدة عن النظام المالى الأمريكى، فى إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران. وتشمل هذه الخطوة فرع بنك مصر، فى دولة الإمارات، وسيتم تقييد وصولها إلى المؤسسات المالية الأمريكية.
ويُتوقع أن يمنع هذا القرار فرع بنك مصر فى الإمارات من استخدام الدولار الأمريكى فى تعاملاته اليومية. وتأتى الخطوة بعد اتهام البنك المصرى فى الإمارات بإجراء تعاملات مالية مع إيران، وفقًا لبيان أصدرته وزارة الخزانة الأمريكية الجمعة. وكان وزير الخزانة الأمريكى «سكوت بيسنت» قد كشف عن خطط لـ «خنق إيران اقتصاديًا»، بعد ستة أشهر من بدء الحرب عليها. وقال: «لقد حذرنا من أن من يُسهّل التعاملات لصالح إيران لن يتمكن من الاستمرار فى الاستفادة من الوصول إلى الدولار والنظام المالى العالمى». وأضاف فى بيان نقلته صحيفة «فايننشال تايمز»: «قرر بنك مصر-الإمارات أن يختار الطريق الصعب، واليوم نتخذ أول قرار لمحاسبته على دعمه المستمر للنظام الإيرانى».
ولن يدخل الإجراء الذى اتخذته وزارة الخزانة الأمريكية حيز التنفيذ إلا بعد انتهاء فترة تمتد شهرًا لتلقى التعليقات والملاحظات العامة.
وقالت وزارة الخزانة الأمريكية الجمعة إنها فرضت أيضًا عقوبات على مدير فرع «بنك ملى» الإيرانى فى دبى، إلى جانب شركة واجهة مقرها هونج كونج ساعدت فى غسل الأموال لصالح دار صرافة إيرانية خاضعة للعقوبات.
يذكر أن الحرب اندلعت فى الشرق الأوسط بهجوم أمريكى إسرائيلى على إيران فى 28 فبراير 2026، ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز الحيوى لإمدادات الطاقة العالمية والتجارة البحرية، ما دفع أسعار الطاقة عالميًا إلى الارتفاع.
