المشاط: أزمة مضيق هرمز لن يقتصر تأثيرها على سلاسل الإمداد
(العربية)-16/10/2026
قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) الدكتورة رانيا المشاط، إن الاضطرابات التي تشهدها الممرات المائية الرئيسية، سواء في مضيق هرمز أو باب المندب، تفرض آثاراً اقتصادية واسعة تتجاوز سلاسل الإمداد لتطال التضخم والأمن الغذائي وتكاليف التمويل.
وأضافت المشاط، في مقابلة مع “العربية Business”، أن ما يحدث في هذه الممرات الحيوية لا يؤثر فقط على تدفق المواد الخام والمدخلات المستخدمة في التصنيع، بل ينعكس أيضاً على تكاليف النقل والشحن وسلاسل التوريد العالمية.
وأوضحت أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الديزل كان لها تأثير مباشر على تكاليف نقل المواد الغذائية، الأمر الذي انعكس على أسعار الغذاء في العديد من الدول.
وأشارت إلى أن المنطقة العربية تضم 21 دولة، من بينها نحو 9 دول تعيش صراعات أو تمر بمرحلة ما بعد الصراع، ما يجعلها أكثر عرضة لتداعيات ارتفاع أسعار الغذاء وتكاليف المعيشة.
وأكدت أن هذه التطورات تؤثر بشكل مباشر على المواطنين وعلى برامج الحماية الاجتماعية التي تتحمل أعباء إضافية نتيجة ارتفاع الأسعار.
كما لفتت إلى أن الاجتماعات الحالية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي سلطت الضوء على ارتفاع تكاليف التمويل، ليس فقط في الاقتصادات الناشئة، بل أيضاً في الاقتصادات المتقدمة، وهو ما يحمل تداعيات إضافية على الدول النامية ومنها الدول العربية.
ارتفاع أسعار الغذاء يهدد ملايين الأشخاص
وقالت المشاط إن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات تتجاوز 20% قد يدفع نحو 5 ملايين شخص إلى أوضاع حرجة من منظور الأمن الغذائي والحصول على غذاء ملائم.
وأضافت أن “الإسكوا” كانت قد قدرت في بداية الأزمة أن تكلفة الشهر الأول فقط على المنطقة العربية بلغت نحو 150 مليار دولار.
وأوضحت أن الدول العربية اتخذت خلال الفترة الماضية عدداً من السياسات والإجراءات المهمة للحد من المخاطر وتخفيف آثار الأزمة، إلا أن استمرار الصراع واتساع تداعياته يفرضان تحديات إضافية على الاقتصادات العربية.
وأكدت أن استمرار هذه الأوضاع يؤثر على الحيز المالي المتاح للحكومات ويحد من الاستثمارات، ما ينعكس بدوره على فرص التشغيل والنمو الاقتصادي.
وشددت المشاط على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في ضمان أمن الملاحة البحرية وتعزيز التعاون الدولي بشكل سريع لمعالجة هذه التحديات، معتبرة أن استعادة الاستقرار في حركة التجارة والشحن تمثل الأساس للحد من التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للأزمة.
