“بنك الرياض”: احتياطيات بعض الدول الخليجية تفوق الناتج المحلي الإجمالي
(العربية)-14/04/2026
أكد كبير الاقتصاديين في بنك الرياض،د. نايف الغيث، أن احتياطيات الدول الخليجية، سواء لدى البنوك المركزية أو الحكومات، تفوق في بعض الحالات حجم الناتج المحلي الإجمالي، ما يوفر مظلة أمان قوية للقطاع المالي.
أوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن الحزم التحفيزية التي أطلقتها البنوك المركزية في دول الخليج تهدف بالأساس إلى دعم السيولة في القطاع المصرفي وتعزيز قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد خلال فترة التوترات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن هذه الحزم تختلف في تفاصيلها من دولة لأخرى، لكنها تتشابه في أهدافها، حيث تشمل إجراءات مثل خفض الاحتياطي الإلزامي، وتعديل متطلبات كفاية رأس المال، ما يمنح البنوك مساحة أكبر للإقراض.
وأشار الغيث إلى أن هذه الإجراءات لا تعكس وجود سحب عالي، ولكن لدعم القطاعات المتضررة من الأحداث الجيوسياسية، مؤكداً أن البنوك الخليجية تتمتع بمستويات قوية من السيولة والاحتياطيات.
وأضاف أن احتياطيات الدول الخليجية، سواء لدى البنوك المركزية أو الحكومات، تفوق في بعض الحالات حجم الناتج المحلي الإجمالي، ما يوفر مظلة أمان قوية للقطاع المالي.
بيّن أن خفض الاحتياطي الإلزامي يهدف إلى زيادة السيولة المتاحة للبنوك، بما يمكنها من تقديم المزيد من التمويل، خاصة للقطاعات المتأثرة، مع منح مرونة أكبر في إعادة جدولة القروض، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات التحفيزية تسهم في دعم التصنيفات الائتمانية للبنوك أو على الأقل حمايتها من أي تخفيضات محتملة.
ولفت الغيث إلى أن السياسات النقدية التي تقودها البنوك المركزية تتكامل مع السياسات المالية الحكومية، حيث يسهم الإنفاق الحكومي في تحفيز النشاط الاقتصادي، ويدعم استمرار النمو.
