تقارير عالمية: قطر أصبحت قوة اقتصادية عالمية في عهد الأمير الوالد
(الشرق)-14/07/2026
أجمعت الصحف ووكالات الأنباء العالمية على أنه برحيل فقيد الوطن الكبير سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تودع قطر قائدا فذا أعاد رسم ملامح الدولة خلال العقود الثلاثة الماضية، بعدما قاد تحولاً غير مسبوق نقل البلاد من دولة تعتمد على موارد طبيعية محدودة إلى لاعب مؤثر في الاقتصاد العالمي. وتقول التقارير الإعلامية العالمية إن فقيد الوطن الكبير يستحق وصف «مؤسس قطر الحديثة»، إذ ارتبط اسمه بإطلاق مشروع شامل لتحديث الدولة، وتنويع أدوات نفوذها، وتوظيف ثروتها الغازية لبناء دولة حديثة ومتقدمة.
وجاء في تقرير لوكالة «رويترز» أن دولة قطر أصبحت قوة اقتصادية عالمية في عهد سمو الأمير الوالد رحمه الله، فيما قالت صحيفة نيويورك تايمز إن فقيد الوطن الكبير أحدث منذ توليه مقاليد الحكم تحولاً جذرياً جعل قطر دولة أكثر استقلالاً ونفوذاً، وكان الاستثمار في الغاز الطبيعي حجر الأساس في هذا التحول. فبحسب نيويورك تايمز، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لقطر 24 ضعفاً خلال فترة حكمه، مدفوعاً باستثمارات ضخمة في تطوير صناعة تصدير الغاز الطبيعي المسال، لتصبح البلاد واحدة من أكبر مصدريه في العالم، وإحدى أعلى دول العالم دخلاً للفرد.
وقالت صحيفة فايننشال تايمز، في تقرير لها إن فقيد الوطن الكبير اتخذ في بداية حكمه قراراً جريئاً بتكثيف استغلال احتياطيات الغاز غير المستغلة، وهو رهان أثبت نجاحه لاحقاً، بعدما تحولت قطر إلى قوة كبرى في سوق الغاز العالمية، وأصبحت تمتلك واحداً من أكبر الصناديق السيادية في العالم. وبحسب الصحيفة لم يقتصر المشروع على الاقتصاد، بل توسعت الاستثمارات القطرية حول العالم عبر جهاز قطر للاستثمار، الذي ضخ مليارات الدولارات في قطاعات العقارات والطاقة والبنوك والرياضة، واستحوذ على أصول عالمية بارزة، من بينها متجر هارودز البريطاني ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي، في خطوة هدفت إلى تعزيز الحضور الاقتصادي والسياسي للدولة.
وبحسب تقارير متخصصة فقد بنت قطر قوة اقتصادية متعاظمة أصبحت تتزايد يوما بعد يوما بفضل الخبرة الاقتصادية والتكنلوجية التي راكمتها خلال فترة حكم سمو الأمير الوالد رحمه الله. و لا يُقاس هذا التطوربحجم الإنتاج فقط في مختلف القطاعات الاقتصادية، بل بوزنها النوعي ودورها في سلاسل الإمداد العالمية، ومن ذلك مثلا إنتاج قطر من الهيليوم الذي بلغ نحو 63 مليون متر مكعب في عام 2025، ما وضعها في المرتبة الثانية عالمياً بعد الولايات المتحدة الأميركية. كما عززت قطر موقعها كثاني أكبر منتج للهيليوم عالمياً بحصة تقارب ثلث الإنتاج العالمي، مدعومة ببنية تحتية متطورة تشمل مصانع «هيليوم 1» و»هيليوم 2» و»هيليوم 3». وهذه المنظومة لم تكن فقط مصدر قوة اقتصادية، بل أداة نفوذ جيواقتصادي عززت من حضور الدولة في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، من أشباه الموصلات إلى أجهزة التصوير الطبي، وهذا مجرد نموذج حي لما وصلت إليه قطر من تقدم تقني وتكنلوجي أصبح مصدر قوة ودينامية لاقتصاد متنوع ومتطور.
