“جي إف إتش”: نستهدف الاستحواذ على مديري أصول داخل وخارج المنطقة
(العربية)-18/05/2026
بلغت الأصول المدارة لمجموعة “جي إف إتش” المالية نحو 24 مليار دولار، فيما تسعى للاستحواذ على مديري أصول داخل وخارج المنطقة.
فيما سجّلت المجموعة أداءً قوياً خلال الربع الأول، حيث بلغ صافي الأرباح نحو 35 مليون دولار، مدعوماً بنمو متوازن عبر قطاعاتها الرئيسية، وفي مقدمتها إدارة الثروات والاستثمار، وفقاً للرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لمجموعة “جي إف إتش” المالية، هشام الريّس.
وأضاف الريّس في مقابلة مع “العربية Business”، أن قطاع إدارة الثروات والاستثمار كان المحرك الأبرز للنمو، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 60% خلال الربع الأول، وهو ما انعكس على مساهمته الكبرى في الإيرادات، إذ شكّل ما بين 55% إلى 60% من إجمالي إيرادات المجموعة.
وأوضح أن أنشطة الائتمان والتمويل حققت بدورها نمواً جيداً بنحو 20%، بينما تأثر دخل الخزينة والاستثمارات الخاصة بانخفاض يقارب 23% نتيجة التغيرات السوقية في تقييمات السندات، لافتاً إلى أن هذا التراجع بدأ في التعافي مع بداية الربع الثاني.
وأشار إلى أن تنوع مصادر الدخل يمثل إحدى نقاط القوة في نموذج أعمال المجموعة، مبيناً أن هذا التنوع ساهم في تحقيق نمو إجمالي للإيرادات بنسبة 24% خلال الربع الأول، رغم التراجع في بعض القطاعات، وهو ما يوفر مرونة وطمأنينة للإدارة والمساهمين.
التوترات الجيوسياسية
وفيما يتعلق بتأثير التوترات الجيوسياسية، قال الريّس إن تداعياتها جاءت مختلطة بين الإيجابية والسلبية، موضحاً أن المجموعة توقعت في البداية تراجع الشهية الاستثمارية عقب الاضطرابات، إلا أن الواقع أظهر العكس، حيث بقيت الشهية الاستثمارية مرتفعة مع سعي المستثمرين لاقتناص الفرص.
وأضاف أن المجموعة اتخذت مراكز استثمارية استباقية، خاصة في قطاع النفط، ترقباً لانخفاضات أكبر في أسواق السندات على غرار ما حدث خلال جائحة كورونا، إلا أن التراجعات جاءت محدودة وسرعان ما تعافت الأسواق، ما قلّص من فرص الاستفادة من هذه التحركات.
وأكد أن أداء الأسواق في المنطقة أظهر متانة لافتة، مشيراً إلى أن بعض الأسواق، مثل السوق العماني، سجل مستويات تاريخية مرتفعة، فيما شهد السوق السعودي تراجعاً محدوداً قبل أن يعاود الصعود، وهو ما يعكس عمق الاقتصادات الخليجية وقدرتها على التكيف مع التحديات.
استمرار تدفق السيولة الأجنبية
كما لفت إلى استمرار تدفق السيولة الأجنبية إلى المنطقة، مضيفاً أن المجموعة شهدت تزايداً في اهتمام مستثمرين من أوروبا بفتح حسابات استثمارية، ما يعكس ارتفاع مستوى الثقة في أسواق الخليج.
وعلى صعيد إدارة الأصول، قال الريّس إن حجم الأصول المدارة لدى المجموعة يبلغ حالياً نحو 24 مليار دولار، مع خطط للتوسع من خلال الاستحواذ على مديري أصول داخل وخارج المنطقة، بهدف تعزيز هذا الرقم خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن هذه الاستحواذات المرتقبة ستنعكس إيجاباً على أداء قطاع إدارة الثروات والاستثمار، وستسهم في تعزيز مساهمته في نتائج المجموعة بشكل أكبر.
وفي سياق متصل، أشار الريّس إلى أن الاضطرابات الأخيرة أسهمت في إحداث تحولات استراتيجية في سلاسل الإمداد عالمياً، حيث بدأت الشركات في تبني استراتيجيات بديلة ومتعددة لتأمين التوريد، وهو ما يفتح فرصاً استثمارية كبيرة في قطاع الخدمات اللوجستية.
وأوضح أن المجموعة تمتلك محفظة قوية في هذا القطاع، وتستثمر فيه داخل المنطقة وخارجها، مؤكداً أن هذه التحولات تمثل فرصة لتعزيز النمو خلال المرحلة المقبلة، في ظل تزايد الطلب على حلول لوجستية أكثر مرونة وتنوعاً.
