خبراء: سد فجوة الـ 800 مليار ريال ركيزة أساسية لتمكين المنشآت الصغيرة
(الإقتصادية)-12/05/2026
أكد خبير المخاطر الإستراتيجية المستشار عبدالرحمن الزومان أن تعزيز تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر يعد محركاً رئيسياً لتوفير الوظائف ودعم النشاط الاقتصادي في السعودية، بحسب ما قاله لـ “الاقتصادية”.
الزومان أشار إلى أن بيانات البنك المركزي السعودي تظهر تجاوز المستهدف المرحلي لعام 2025 بوصول حصة التمويل إلى 11.5% من إجمالي الائتمان، حيث بلغت أحجام التمويل بنهاية العام نحو 467.7 مليار ريال، بنمو قدره 33% مقارنة بالعام السابق.
وعلى الرغم من هذا النمو، لا تزال الفجوة التمويلية قائمة وتُقدر بنحو 800 مليار ريال، ما يضع التحدي في “توجيه” الإقراض لتلبية احتياجات أكثر من 1.8 مليون سجل تجاري.
ويأتي هذا الحراك بالتوازي مع مستهدفات رؤية 2030 لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي إلى 35%، وهو ما علّق عليه وزير الاستثمار السابق المهندس خالد الفالح، مشيرا إلى أن نشاط القطاع لا يزال دون مستوى الطموح رغم بلوغ مساهمته نحو 20%.
كان قد أوضح خلال أسبوع التمويل في الرياض الرئيس التنفيذي لبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إبراهيم الراشد، أن البنك يعمل بفاعلية على تقليص هذه الفجوة، مبينا أن أحجام التمويل تضاعفت 5 مرات لتصل إلى 350 مليار ريال بنهاية 2024. وأضاف أن الإستراتيجية تركز على رفع كفاءة التمويل عبر برامج دعم متخصصة، حيث قدم برنامج “كفالة” ضمانات بلغت 130 مليار ريال، تهدف إلى تحمل جزء من المخاطر لتوسيع نطاق الإقراض وتيسير وصوله لشرائح أوسع.
وفي سياق توزيع الائتمان، لا تزال المنشآت المتوسطة تستحوذ على الحصة الكبرى بـ 220.9 مليار ريال، تليها الصغيرة بـ 163.5 مليار ريال، ثم متناهية الصغر بـ 83.3 مليار ريال.
وأشار الخبير الاقتصادي أحمد الشهري لـ”الاقتصادية”، إلى ضرورة تنويع أدوات التمويل لتعزيز النمو غير النفطي، لافتا إلى هيمنة البنوك على 95.5% من التسهيلات مقابل 4.5% فقط لشركات التمويل، كما شدد على أهمية تفعيل دور الجهات غير المصرفية والاعتماد على أدوات بديلة كالصكوك الإنتاجية وعقود الاستصناع لمعالجة عوائق الجدارة الائتمانية.
في المقابل تواصل “هيئة منشآت” جهودها عبر برامج تنموية تهدف لتسهيل الوصول إلى الأسواق والمعرفة، مع تقديم دعم نوعي للمنشآت متسارعة النمو عبر مجتمع “طموح”، تمهيداً لخيارات الإدراج في السوق المالية.
