“ساما”: 11 مليار ريال حجم تمويلات “الدين الجماعي” في السعودية
(الإقتصادية)-17/06/2026
بلغ إجمالي التمويلات الممنوحة من قبل شركات التمويل الجماعي بالدين في السعودية نحو 11 مليار ريال منذ بدء ممارسة النشاط، وفقا لما ذكره لـ “الاقتصادية” البنك المركزي السعودي “ساما”.
البنك قال أن الجهات المرخصة لممارسة نشاط الوساطة الرقمية لجهات التمويل بلغت 10 شركات رقمية في السوق السعودية، مبينا أن التأسيس يهدف إلى ربط العملاء بجهات التمويل حسب التزاماتهم الائتمانية وملاءتهم المالية، وعرض الخيارات التمويلية المتاحة.
المركزي السعودي بين أن إجمالي عدد شركات التمويل المرخصة من قبله بلغ 75 شركة تمويل وذلك حتى يونيو 2026، منها 12 شركة تمارس نشاط التمويل الجماعي بالدين.
التمويل الجماعي بالدين يعد أحد طرق التمويل التي تتعامل بها بعض المؤسسات، ويتمثل في منظومة رقمية تتيح للشركات الحصول على قروض مباشرة من مجموعة كبيرة من المستثمرين (الأفراد أو المؤسسات) عبر منصة إلكترونية وسيطة، مقابل التزام المقترض بسداد المبلغ الممول مضافا إليه العائد المالي المُتفق عليه، وذلك دون الحاجة للجوء إلى جهات التمويل التقليدية.
التمويل بتلك الطريقة يوفر للمنشآت الوصول إلى مصادر تمويل تدعم نموها وتوسعها، لا سيما الصغيرة والمتوسطة، فيما يمنح المستثمرين فرصا للمشاركة في تمويل الأنشطة الاقتصادية عبر منصات رقمية مرخصة، وبذلك يُسهم بتنويع مصادر التمويل والاستثمار، وتحفيز الابتكار في الخدمات المالية.
بالرغم من تطور قطاع التمويل الجماعي في الدين، إلا أن خبراء وهيئات تنظيمية عالمية حذروا باستمرار من مخاطره، مؤكدين أن العوائد المرتفعة التي توفرها هذه المنصات تقابلها احتمالات خسارة عالية.
العوائد والمخاطر
تتنوع آليات التمويل حسب نوع المشروع، فبعض الشركات تمول مشاريع عقارية أو شراء أصول، بفترات استثمار تمتد من عام إلى عامين، بينما تركز بعضها على تمويل الفواتير قصيرة الأجل، بفترات استثمار تراوح بين 50 يوما إلى عام واحد.
أما على صعيد العوائد، فتراوح بين 10% و18% قبل خصم الرسوم، التي تبلغ في المتوسط 1% من إجمالي المبلغ المستثمر، في حين يحدد العائد بحسب طبيعة الشركة وتصنيفها المالي وكذلك حدود المخاطر الخاصة بها، كما تشير بيانات الشركات إلى أن معدلات التعثر منخفضة، وتدور بين 1% و1.5% فقط.
لكن يتم تصنيف التعثر في حالتين: الأولى عند عدم قدرة المنشأة المستفيدة على سداد المبلغ بعد التنفيذ على الضمانات، والثانية عند تأخرها عن السداد لأكثر من 90 يوما متتالية، وذلك بحسب قواعد النشاط التي تفرضها “ساما”.
في هذا السياق عملت “ساما” على العديد من المبادرات التي أسهمت في نمو التمويلات المقدمة للمنشآت في المملكة، أبرزها إصدار وتحديث الأنظمة واللوائح والسياسات التنظيمية، والترخيص لمؤسسات مالية وأنشطة تمويلية مستحدثة، وتمكين الحصول على الخدمات البنكية بكل يسر للمنشآت، وتعزيز الإفصاح عن بيانات التمويلات المقدمة للمنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.
الهدف من شركات الوساطة الرقمية
تعد شركات الوساطة الرقمية كيانات تقنية مرخصة تربط العملاء أفرادا ومنشآت، بجهات التمويل، وتعمل عبر منصات إلكترونية تتيح للعملاء استعراض ومقارنة واختيار العروض التمويلية الأنسب لملاءتهم المالية دون الحاجة لزيارة كل جهة تمويلية على حدة.
المركزي السعودي ضمن دوره الداعم لتمكين قطاع التمويل، سمح بدخول أنشطة مساندة لنشاط التمويل، لتعزيز ودعم القطاع، وجذب شريحة جديدة من المستثمرين والشركات التي تحقق قيمة مضافة، وبشكل يضمن كفاءة عمل هذه الشركات من خلال الالتزام بما يصدره البنك المركزي من متطلبات رقابية وإشرافية.
