«فيتش»: البنوك المركزية الخليجية تدعم القطاع المصرفي
(القبس)-17/06/2026
أكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن البنوك المركزية في دول الخليج اتخذت مجموعة من الإجراءات الاحترازية الكلية، لدعم المصارف المحلية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وذلك ضمن أبرز التطورات، التي رصدها أحدث تقرير لمراقبة التنظيم المصرفي العالمي حتى نهاية مايو 2026.
وأوضحت الوكالة أن الإجراءات الخليجية، شملت توفير سيولة إضافية من البنوك المركزية، والإفراج المؤقت عن بعض الهوامش الرأسمالية الاحترازية، بما يساهم في تعزيز مرونة البنوك، ودعم قدرتها على الاستمرار في تمويل الأنشطة الاقتصادية خلال الفترة الحالية.
وفي الولايات المتحدة، أشارت «فيتش» إلى أن الجهات التنظيمية اقترحت تحديث الإطار الرقابي للبنوك بمختلف أحجامها، في خطوة من شأنها خفض متطلبات رأس المال بنسبة %2.4 للبنوك المصنفة ضمن الفئتين الأولى والثانية، وبنسبة %7.8 للبنوك الأصغر حجماً.
وأضافت أن هذه المقترحات دفعت الاتحاد الأوروبي إلى المضي قدماً في خططه لتطبيق إجراءات تخفيف مؤقتة تتعلق بمخاطر السوق، بهدف الحفاظ على تكافؤ الفرص التنافسية بين البنوك الأوروبية ونظيراتها الأمريكية، فيما ألمحت السلطات التنظيمية الأسترالية إلى إمكانية طرح نموذج داخلي مبسط لاحتساب مخاطر السوق اعتباراً من عام 2027.
وفي سياق متصل، لفت التقرير إلى أن المجلس الفدرالي السويسري اعتمد مشروع تعديل قانون البنوك، تمهيداً لمناقشته في البرلمان خلال صيف 2026، ويتضمن المشروع إلزام البنوك ذات الأهمية النظامية بتغطية استثماراتها في الشركات التابعة الأجنبية بالكامل من خلال رأس المال الأساسي من الشريحة الأولى.
ورأت «فيتش» أن هذه التطورات تعكس اتجاهاً عالمياً نحو إعادة موازنة الأطر التنظيمية المصرفية بين متطلبات الاستقرار المالي من جهة، والحاجة إلى دعم قدرة البنوك على تمويل الاقتصاد ومواصلة النمو من جهة أخرى، في ظل بيئة اقتصادية وجيوسياسية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين.
