فيتش”: مخصصات البنوك الكويتية تغطي 250% من قروض المرحلة الثالثة المتعثرة
(العربية)-07/05/2026
قال المدير المصرفي في “Fitch Ratings”، غيلبيرت حبيقة، إن المصارف الكويتية دخلت الأزمة في وضع مالي قوي، حيث كانت نسبة القروض في المرحلة الثالثة منخفضة جداً عند أقل من 2%، فيما بلغت القروض في المرحلة الثانية نحو 2%.
وأشار حبيقة في مقابلة مع “العربية business” إلى أن أحد أبرز نقاط القوة يتمثل في ارتفاع مخصصات خسائر القروض التي تتجاوز 250% من القروض في المرحلة الثالثة، ما يوفر هامش أمان كبير يمكن المصارف من امتصاص أي تدهور محتمل في المحافظ الائتمانية وحماية الربحية ورأس المال.
وأضاف أن الدعم السيادي في الكويت يشكل عاملاً رئيسياً في تعزيز استقرار القطاع المصرفي، سواء من حيث الرغبة أو القدرة على التدخل، لافتاً إلى أن الأصول الأجنبية السيادية تقدر بنحو 600% من إجمالي الناتج القومي، إلى جانب استحواذ الودائع الحكومية على نحو 20% من إجمالي الودائع، وهي ودائع مستقرة لم تشهد سحوبات حتى خلال الأزمات السابقة مثل جائحة كورونا وفترات تراجع أسعار النفط.
كما أشار إلى أن تدخل البنك المركزي في 26 مارس جاء بشكل احترازي عبر خفض المتطلبات التنظيمية، ما أتاح للمصارف تحرير سيولة ورأس مال لدعم النمو.
وأوضح حبيقة أن هذه العوامل تعكس نظرة إيجابية واقعية على المدى القصير، إلا أنها لا تعني أن القطاع المصرفي الكويتي بمنأى عن المخاطر، خاصة على المدى المتوسط والطويل في حال استمرار التوترات أو تعطل تصدير النفط عبر مضيق هرمز، حيث تمر أكثر من 90% من الصادرات النفطية الكويتية عبره، مع محدودية البدائل المتاحة.
وأكد أن قوة المخصصات تتيح للمصارف امتصاص ارتفاع القروض المتعثرة حتى في حال تضاعفها عدة مرات على المدى القصير، إلا أن استمرار الأزمة لفترة أطول قد ينعكس سلباً على التصنيفات الائتمانية.
كما أشار إلى أنه لا توجد قطاعات محددة أكثر عرضة للتعثر في الكويت مقارنة بدول أخرى في المنطقة، نظراً لاختلاف هيكل الاقتصاد، مؤكداً أن استمرار الإنفاق الحكومي ودعم المشاريع، إلى جانب قدرة المصارف على مواصلة الإقراض، سيظل عاملاً أساسياً في الحفاظ على الاستقرار المالي.
