لبنان يعيد فتح ملف الإصلاح المصرفي… تعديلات جديدة وسط ضغوط صندوق النقد وتحفظات المركزي اللبناني
(سي ان بي سي)-11/05/2026
رغم التداعيات الأمنية والحرب الإسرائيلية على لبنان، التي تتقدّم سلّم الأولويات وتفرض نفسها على مختلف الملفات السياسية والاقتصادية، عاد ملف الإصلاح المالي ليحجز موقعه على طاولة مجلس الوزراء. اذ باشر المجلس إقرار تعديلات، بمعظمها تقنية، على 36 مادة ضمن مشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، انطلاقاً من توجّه الحكومة للالتزام بالمعايير الدولية ومتطلبات صندوق النقد الدولي.
وتأتي هذه الخطوة رغم التحفّظات التي أبداها مصرف لبنان، خصوصاً في ما يتعلق بالمادتين الثالثة والثالثة عشرة، المرتبطتين بتوسيع صلاحيات الهيئة المصرفية العليا وتعزيز استقلاليتها. إذ يعتبر المصرف أن بعض التعديلات المقترحة قد تمسّ بأحكام قانون النقد والتسليف، وتؤدي إلى ازدواجية في القرار الرقابي، ما قد ينعكس سلباً على انتظام العمل المالي.
وشملت التعديلات مواد أساسية، أبرزها إعادة تعريف المودعين، ومنح المصارف حق الطعن، وفصل صلاحيات الهيئة المصرفية العليا عن لجنة الرقابة على المصارف، وسط تباين واضح حول بعض المواد التي اعتبرها فريق أنها تمسّ باستقلالية المصرف المركزي، فيما يراها آخرون خطوة إصلاحية ضرورية لإعادة هيكلة القطاع المصرفي.
تمّت إحالة مشروع القانون إلى المجلس النيابي، ليصبح المسار المالي رهناً بحزمة إصلاحات مترابطة، في مقدّمها إعادة هيكلة القطاع المصرفي وقانون الانتظام المالي، بحيث تبقى أزمة الودائع وأموال المودعين معلّقة، وبلا أفق زمني واضح قبل اكتمال الإطار القانوني وتطبيقه فعلياً.
