محمود محيي الدين: تحسن المؤشرات الاقتصادية ضرورة هامة لكنه ليس كافياً
(العربية)-07/09/2026
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، محمود محيي الدين، إن هناك فجوة بين تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية مثل التضخم والنمو والبطالة وشعور المواطن الفعلي بتحسن مستوى المعيشة.
وأضاف محيي الدين، في مقابلة مع “العربية Business”، أن تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية يعتبر ضرورة هامة ولكنه ليس كافياً، بمعنى أن معدل النمو المرتفع من المفترض أن يحسن مستوى المعيشة، ولكنه يرتبط بعدالة توزيع الدخل والثروة وتوفير الخدمات بعدالة بين المواطنين.
وأوضح أنه يتم التعامل مع معدل التضخم وفقاً للمتغيرات الشهرية أو الربع سنوية، ولكن المواطن ينظر إليه من المنظور التراكمي، حيث يسأل هل تحسن دخله مقابل الزيادة في معدلات التضخم والأسعار.
وقال محيي الدين إنه بالإضافة إلى الأرقام الهامة الخاصة بالنمو والبطالة والتضخم، يجب أن نستعين بمؤشرات عن انطباعات المستهلكين وتوقعات المستثمرين.
وأضاف أن التناقض بين البيانات الاقتصادية الأميركية التي تشير إلى إمكانية رفع الفائدة ومطالبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض الفائدة سيؤدي إلى زيادة معاناة المستهلكين والأسواق.
وأوضح أنه كلما تحسنت أرقام سوق العمل نجد أن الأسواق المالية ترتعد خوفاً مما يمكن أن يترتب على ذلك، لأن تحسن سوق العمل قد يدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى تثبيت سعر الفائدة وهذا هو المحتمل في اجتماعه خلال الشهر الحالي، أو أن يرفع سعر الفائدة.
الفائدة المرتفعة
وقال محيي الدين إن الفائدة المرتفعة تؤثر على تكلفة الاقتراض في الأسواق ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الاستثمار في الأسواق المالية.
وأضاف أن ترامب يرغب في خفض الفائدة قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة من أجل تنشيط سوق العقارات وتحريك النمو الاقتصادي، وتابع: “لكن ارتفاع التضخم أعلى من مستهدف الفيدرالي قد يمنع خفض الفائدة”.
وأوضح أن الأسواق أصبحت تتوقع رفع سعر الفائدة مقارنة بالتوقعات السابقة بتثبيت سعر العائد، ولكن من المتوقع أن يلجأ الفيدرالي لتثبيت الفائدة لتوفير حالة من التوازن.
وأشار إلى أن محافظ الفيدرالي الأميركي كيفن وارش أكد على استقلالية البنك، حيث أشار إلى أن هدفه الأساسي هو السيطرة على التضخم بعد تحسن سوق العمل.
