من 4% إلى 4.8%.. “موزايك إيكونوميكس” تكشف فرص تسارع نمو الاقتصاد المصري
(العربية)-08/10/2026
توقع علي متولي، المحلل الاقتصادي في شركة “موزايك إيكونوميكس”، أن يدور نمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الحالية حول 4% في السيناريو المحافظ، مع إمكانية ارتفاعه إلى نحو 4.5% أو 4.8% إذا استمر الاستثمار الخاص وتعافت إيرادات قناة السويس والسياحة والطاقة.
وقال متولي، في مقابلة مع “العربية Business”، إن تحسن توقعات البنك الدولي لنمو الاقتصاد المصري جاء مدفوعاً بتحسن تركيبة النمو، موضحاً أن الصناعة والاتصالات والتجارة أسهمت بنحو 48% من إجمالي النمو، فيما ارتفعت الصناعة التحويلية غير البترولية والاتصالات والسياحة بنحو 14% في بداية العام الماضي.
وأضاف أن الاستثمار الخاص ارتفع بنحو 25%، ليصل إلى حوالي 66% من إجمالي الاستثمارات، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس اعتماد النمو بصورة أكبر على القطاعات الإنتاجية والقطاع الخاص، وهو ما يستدعي مراجعة توقعات النمو استناداً إلى الأداء الفعلي للاقتصاد المصري. وكانت مصر قد سجلت نمواً قدره 5.1% في العام الماضي.
وأشار إلى أن تحسن النشاط يتيح فرصاً أفضل للشركات في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات والتصدير.
الطاقة أكبر مخاطر التضخم والحساب الجاري
وقال متولي إن الطاقة ستظل الخطر الأكبر على التضخم والحساب الجاري في مصر، خصوصاً خلال الربع الأخير من العام، مشيراً إلى أن خام برنت يدور حالياً حول 100 دولار للبرميل، بينما تبلغ توقعاته لمتوسط السعر خلال الربع الرابع نحو 105 دولارات.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل ضغطاً أكبر على مصر باعتبارها مستورداً صافياً للطاقة، إذ يرفع فاتورة البترول والغاز والنقل والكهرباء، قبل أن تنتقل هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات.
وقدّر متولي توزيع مخاطر الاقتصاد الخارجي في السيناريو الحالي بنحو 40% للطاقة والسلع، و30% لتكلفة التمويل والفائدة العالمية، و20% للشحن والسياحة وقناة السويس، و10% للتحويلات.
وأضاف أن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة يزيد المنافسة على رؤوس الأموال ويرفع تكاليف الاقتراض في الأسواق الناشئة، ما يعني ضغوطاً أكبر على قطاعات مثل النقل والكهرباء ومدخلات الإنتاج.
قناة السويس والسياحة تدعمان مصادر الدولار
وقال متولي إن مصادر الدولار الرئيسية لمصر ستبقى داعمة، مشيراً إلى أن معدل نمو التحويلات قد يهدأ مع ضعف النشاط الخليجي.
وفي السياحة، أشار إلى تسجيل نحو 8 مليارات دولار خلال النصف الأول من 2026.
أما قناة السويس، فأوضح أنها بدأت تستعيد جزءاً مهماً من خسائرها، في ظل تحولات في مسارات الشحن مرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز وباب المندب وعودة جزء من حركة الملاحة إلى قناة السويس.
وأضاف أن إيرادات قناة السويس بلغت في أغسطس/آب نحو 500 مليون دولار، بزيادة 55%، فيما ارتفع عدد السفن بنسبة 27%.
وأكد متولي أن التوقعات لا تشير إلى انكماش أو ضرر في هذه المصادر، وإنما إلى استمرار النمو مع احتمال تباطؤ معدلاته، خصوصاً في التحويلات وقناة السويس والسياحة، مشيراً إلى أن ذلك سيظل مرتبطاً بمستوى التوترات في المنطقة وما إذا كانت ستشهد مزيداً من التصعيد.
