وزير المالية السوري: طلبنا تسريع إرسال بعثة من صندوق النقد الدولي
(العربية)-17/04/2026
قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن الحكومة طلبت من صندوق النقد الدولي تسريع إرسال بعثة مشاورات المادة الرابعة، متوقعاً عقدها خلال عام 2026، بالتوازي مع مباحثات حول الاستدامة المالية، بما يعزز فرص حصول البلاد على دعم ومساعدات من المؤسسات المالية الدولية والإقليمية.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن هذه المشاورات ستسهم في توضيح مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مؤكدًا أن العلاقة مع صندوق النقد “نشطة”، وتشمل أيضًا العمل على تحليل الاستدامة المالية، وهو ما قد يساعد في معالجة ملف الديون ودعم الوصول إلى مصادر تمويل جديدة.
وفيما يتعلق بالموازنة، أشار إلى أن موازنة عام 2026 تبلغ نحو 10.5 مليار دولار، أي ما يقارب ثلاثة أمثال العام السابق، لكنها تواجه تحديات كبيرة نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة، لا سيما تأثيرات اضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً وأثرت على الفرضيات والمعطيات والشروط التي تعمل عليها الحكومة في الإصلاح الاقتصادي والمالي.
وأضاف أن هذه العوامل انعكست على تراجع ساعات الكهرباء من 16 ساعة يوميا إلى نحو 10 ساعات نتيجة اضطرابات إمدادات الطاقة، مشيراً إلى زيادة الضغوط على الخدمات وارتفاع تكاليف الغذاء عالميا، ما يؤثر على الأمن الغذائي ويزيد الأعباء الاقتصادية والاجتماعية وهو ما ينعكس على التضخم وسعر الصرف وهذا أمر طبيعي في ظل الظروف الحالية.
أكد أن سوريا تحتاج كل دعم للحفاظ على الانضباط المالي والنقدي وهو ما يتطلب جهودا مضاعفة.
وبيّن أن العجز المقدر في الموازنة يبلغ نحو 1.8 مليار دولار، مع توجه الحكومة لتمويله عبر مصادر حقيقية، تشمل إصدار سندات وصكوك في السوق المحلية، مع إمكانية اللجوء إلى إصدارات محدودة لأصدقاء سوريا، إضافة إلى بعض المنح والقروض الميسرة لتمويل مشاريع تنموية.
مباحثات تمويل ميسر من السعودية
وكشف عن مباحثات مع الصندوق السعودي للتنمية للحصول على تمويل ميسر يركز على قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم والإسكان والبنية التحتية والطاقة والمياه، لدعم مشاريع إعادة الإعمار وتحسين مستوى المعيشة.
وأشار برنية إلى أن الحكومة تدرس أيضاً على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم الإصلاحات الاقتصادية ومشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تطوير سوق الدين المحلية عبر إصدار أدوات مالية تساهم في بناء منحنى عائد مرجعي لتسعير الأصول داخل الاقتصاد السوري.
وأكد أن التوجه نحو الإصدارات الدولية ما زال قيد الدراسة وبحذر، مرجحاً أن تكون البداية عبر إصدارات محدودة النطاق، مع إعطاء الأولوية لتعزيز السوق المحلية في المرحلة الحالية.
