وزير المالية المصري: 60% مساهمة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات المنفذة
(الوفد)-08/04/2026
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، خلال جلسة نقاشية أقيمت على هامش مؤتمر البورصة المصرية بعنوان مؤتمر الإعلان عن حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير السوق وجذب المزيد من الاستثمارات، وأدارها محمد صبري، نائب رئيس البورصة، أن الجميع سيستفيد من التسهيلات الضريبية الجديدة، أخذًا في الاعتبار أنها «نبعت من السوق والقطاع الخاص والمتخصصين» عبر حوار ممتد في إطار من الثقة والشراكة.
وقال وزير المالية، في رسائل محفزة للمستثمرين، إننا نستهدف تقديم مساندة قوية لسوق المال، وجذب الشركات الكبيرة والمؤثرة، والعمل أيضًا على مساندة كل الشركات للتوسع، لافتًا إلى وجود حافز استثماري بنسبة 15% خصمًا من الضريبة المستحقة بالإقرار لمدة 3 سنوات لتشجيع قيد الشركات الكبرى بالبورصة.
وأضاف كجوك أن هناك ضريبة دمغة بديلة لضريبة الأرباح الرأسمالية لخفض الأعباء وتحفيز الاستثمار والتداول في البورصة المصرية، موضحًا أنه تم خفض ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتصبح 0.5 في الألف بدلًا من 1.25 في الألف لتحقيق العدالة بين «المقيم» و«غير المقيم».
وأكد وزير المالية سعادته بالنتائج المحققة والزيادة الكبيرة في حجم وقيمة التداول اليومي بالبورصة المصرية، مشيرًا إلى إعفاء نشاط صانعي السوق من ضريبة الدمغة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية المقيدة لدعم هذا النشاط.
وأوضح كجوك أننا ننظر إلى سوق المال باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وتمويل الاستثمار، ونستهدف تبسيط المعاملات الضريبية، وخفض التكلفة، وزيادة السيولة، وجذب المستثمرين، فضلًا عن تعزيز قدرة البورصة المصرية على القيام بدورها في تعبئة المدخرات وتمويل التنمية.
وأكد وزير المالية أن القطاع الخاص هو المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، ونستهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودورًا أكبر للقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي والاستثمارات، كما نعمل على إقرار حزمة تسهيلات جديدة تكون إضافة مهمة لتنافسية الاقتصاد المصري، موضحًا التزام الدولة بمسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز جاذبية السوق من خلال المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات هيكلية لتحسين بيئة الاستثمار وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير السلعي والخدمي.
وأكد الوزير أننا ندير المالية العامة للدولة من منظور أوسع للاقتصاد المصري، وأن «الإيرادات ستأتي عندما يزيد الاستثمار ويتسع القطاع الخاص»، لافتًا إلى أن مؤشرات الاقتصاد المصري مطمئنة نتيجة للإصلاحات المنفذة وسرعة اتخاذ القرارات واتساقها خلال العام الماضي، وأن القطاع الخاص يقود النمو باستثمارات ارتفعت لتصل إلى 60% من إجمالي الاستثمارات المنفذة. كما أوضح أننا رصدنا تحسنًا ملحوظًا في قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر تجاوز 13 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى مارس 2026.
، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تنفذ رؤية متكاملة للإصلاح الاقتصادي تستهدف تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تصميم رحلة المستثمر بالكامل لتصبح أكثر سهولة وسرعة وشفافية، من خلال التوسع في الرقمنة، وتبسيط الإجراءات، وتوحيد الجهات المتعاملة مع المستثمر، بما يسهم في خفض تكلفة ممارسة الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الجديدة.
وأضاف الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل نقلة نوعية في تقديم الخدمات للمستثمرين من خلال توفير نافذة إلكترونية موحدة لتأسيس الشركات، والحصول على الموافقات والتراخيص، واستكمال الإجراءات الحكومية. ولفت إلى أن الوزارة تستكمل كذلك مشروع الربط الإلكتروني بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، والسجل التجاري، بما يسرع إجراءات زيادة رؤوس الأموال ويدعم توسعات الشركات وقدرتها على الحصول على التمويل اللازم للنمو.
وأكد الدكتور محمد فريد أن تطوير سوق رأس المال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين مناخ الاستثمار، مشيرًا إلى أهمية تبسيط إجراءات القيد والطرح وزيادة رؤوس الأموال، وتشجيع عمليات الاندماج والاستحواذ، إلى جانب تكثيف الجهود لتعريف الشركات بمزايا وإجراءات القيد والطرح والفرص التي يوفرها سوق رأس المال لتمويل التوسع والنمو. وأوضح أن الحوافز تمثل أحد مكونات منظومة متكاملة تستهدف زيادة عمق السوق وتعزيز تنافسيته وتوسيع قاعدة الشركات والمتعاملين.
وفيما يتعلق بمبادرة «مصر تنطلق بالتصدير»، أوضح الدكتور محمد فريد أن الوزارة تنفذ خطة متكاملة تستهدف توسيع قاعدة المصدرين وزيادة أعداد الشركات القادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، من خلال الوصول المباشر إلى التجمعات الصناعية والإنتاجية في مختلف المحافظات، وتعريف الشركات بالخدمات التي تقدمها الجهات التابعة للوزارة، إلى جانب دعمها في استيفاء الاشتراطات الفنية والمعايير الدولية وتطوير قدراتها الإنتاجية والتسويقية، بما يرفع تنافسية المنتجات المصرية ويعزز فرص نفاذها إلى الأسواق العالمية.
