10 مليارات دولار تدفقات جديدة إلى مصر
(الشرق الاوسط)-13/07/2026
كشف البنك المركزى المصرى عن تحسن أداء ميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالى 2025/2026، حيث تراجع العجز الكلى إلى نحو 1.8 مليار دولار، مدعوماً بارتفاع صافى التدفقات الرأسمالية والمالية إلى نحو 9.9 مليار دولار، فى حين سجل حساب المعاملات الجارية عجزاً بلغ 14.6 مليار دولار.
وأوضح البنك المركزى أن المعاملات الرأسمالية والمالية شهدت ارتفاع صافى التدفق للداخل إلى 9.9 مليار دولار، بدعم من تحقيق الاستثمار الأجنبى المباشر صافى تدفقات داخلة بلغت نحو 13 مليار دولار. وفى المقابل، سجلت استثمارات محفظة الأوراق المالية صافى تدفق للخارج بنحو 4.4 مليار دولار، منها 9.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية فى المنطقة.
ارتفع عجز حساب المعاملات الجارية إلى 14.6 مليار دولار نتيجة زيادة العجز فى الميزان التجارى السلعى بنسبة 24.6% ليصل إلى 47.8 مليار دولار. إلا أن هذا الارتفاع قابله تحسن ملحوظ فى مصادر النقد الأجنبي، حيث ارتفع صافى التحويلات الجارية بدون مقابل بنسبة 31.1% إلى 34.7 مليار دولار، مدفوعاً بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
كما ارتفع فائض ميزان الخدمات بنسبة 19.2% ليبلغ نحو 12.9 مليار دولار، مدعوماً بزيادة الإيرادات السياحية وتحسن حصيلة رسوم المرور بقناة السويس، التى بدأت تستعيد جانباً من مستوياتها السابقة.
وقال الخبير المصرفى محمد عبدالعال إن هذه الأرقام تعكس قدرة الاقتصاد المصرى على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية، مشيراً إلى أن تحسن العجز الكلى فى ميزان المدفوعات جاء نتيجة تدفقات رأسمالية ومالية قوية، فى مقدمتها الاستثمار الأجنبى المباشر الذى سجل 13 مليار دولار، بما يعكس استمرار ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى رغم التحديات الإقليمية.
وأضاف أن الضغوط التى تعرض لها الحساب الجارى بسبب اتساع العجز التجارى السلعى لم تمنع الاقتصاد من الحفاظ على توازنه، بفضل الأداء القوى لمصادر النقد الأجنبى المستدامة.
وأكد عبدالعال أن تحويلات المصريين بالخارج، والإيرادات السياحية، وعوائد قناة السويس مثلت «صمام أمان» للاقتصاد المصري، إذ ساهمت فى تعويض جزء كبير من الضغوط الناتجة عن خروج استثمارات المحافظ المالية فى ظل اضطرابات المنطقة، وهو ما عزز من استقرار الأداء الاقتصادى الكلى رغم الظروف العالمية والإقليمية الدقيقة.
