شهادات بنك مصر 2025 بالجنيه والدولار.. عروض للعائد السنوي
تستقطب شهادات بنك مصر 2025 بالجنيه والدولار إهتمام الكثير من المستثمرين الباحثين عن فرص جديدة لتحقيق عائد سنوي مميّز، مع تنوّع العروض وتيسير طرق التقديم (أونلاين)، وقد أصبحت هذه الشهادات خياراً مثالياً للراغبين في إستثمار آمن ومرن يلبي مختلف الإحتياجات المالية.
وأعلن بنك مصر عن إطلاق مجموعة جديدة من شهادات الإدّخار 2025، شاملة خيارات متعدّدة بالعملتين المحلية والدولارية، مع معدّلات عائد جذابة تصل إلى 27% سنوياً. وتأتي هذه الشهادات لتلبية إحتياجات شريحة واسعة من العملاء، مع توفير خيارات عائد ثابت ومتغيّر، إلى جانب مرونة في مواعيد صرف الأرباح، كما أتاح البنك إمكانية شراء هذه الشهادات إلكترونياً عبر تطبيق BM Online والموقع الإلكتروني الرسمي، مما يُوفر تجربة سهلة وسريعة دون الحاجة لزيارة الفروع.
أعلن البنك العربي إعتماد الهوية الرقمية المتاحة عبر تطبيق «سند» في كافة فروعه، ليصبح بذلك أول بنك في الأردن يتيح هذه الخدمة والتي تمكّن العملاء من إستخدام الهوية الرقمية كبديل للهوية التقليدية لإتمام معاملاتهم المصرفية بسهولة وسرعة وأمان دون الحاجة الى إبراز الهوية الفعلية. وتأتي هذه الخطوة في سياق إلتزام البنك العربي وحرصه المتواصل بتعزيز مسيرة التحوّل الرقمي ضمن أعلى درجات السرعة والأمان والفعالية.
وتتيح هذه الخدمة للعملاء إمكانية إبراز الهوية الرقمية الموثّقة إلكترونيًا عبر تطبيق «سند»، من خلال مسح رمز الإستجابة السريعة (QR Code) الظاهر في المستند الرقمي، ليتم إعتمادها رسمياً كوثيقة تعريفية داخل فروع البنك المنتشرة في المملكة. وقد تم تنفيذ هذه الخدمة بالتعاون مع وزارة الإقتصاد الرقمي والريادة وهي الجهة الممكّنة للبنية الرقمية الحكومية في المملكة، والتي تسعى إلى تحفيز استخدام الهوية الرقمية عبر القطاعات المختلفة، من خلال مبادرات إستراتيجية تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتحقيق كفاءة الخدمات.
وقال يعقوب معتوق، مدير دائرة الخدمات المصرفية للأفراد في البنك العربي – الأردن: «تشكّل هذه الخطوة التزام البنك بتبني أحدث الحلول التكنولوجية على صعيد الصناعة المصرفية وتوظيفها لإثراء تجربة عملائه تماشياً مع احتياجاتهم المتجددة، حيث يوفّر إعتماد الهوية الشخصية عبر تطبيق «سند» بصورة إلكترونية للعملاء تجربة أكثر كفاءة وأماناً، ويُسهم في تسهيل حصولهم على الخدمات المصرفية».
وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على ريادة البنك العربي في تبنّي أحدث الإبتكارات الرقمية، وتعكس رؤيته في تقديم خدمات مصرفية متطورة تواكب إستراتيجيته نحو التحوُّل الرقمي وتُسهم في تعزيز كفاءة العمليات المصرفية وخدمة العملاء.
في خطوة تعكس إلتزامه الراسخ دعم وتمكين الكفاءات الوطنية
خلود السالم مديراً عاماً للإدارة القانونية في «الكويت الدولي» KIB
أعلن بنك الكويت الدولي (KIB) عن ترقية السيدة خلود السالم إلى منصب مدير عام الإدارة القانونية، في خطوة تعكس التزامه الراسخ دعم وتمكين الكفاءات الوطنية. تأتي هذه الترقية في إطار رؤية KIB الإستراتيجية الرامية إلى تطوير رأس المال البشري الوطني وإتاحة الفرص لهم لتولي أدوار قيادية، ومواصلة لنهجه في تعزيز المسارات المهنية للكوادر الوطنية وتكريس ثقافة التقدير والاعتراف بالكفاءات الكويتية.
وتُعد هذه الترقية شهادة على إيمان KIB بقدرات وخبرات كوادره الوطنية وأنهم يمثّلون الركيزة الأساسية في مسيرة التطوير والإبتكار، وأن إستثماراته في تطوير وتأهيل هذه الكفاءات هي الضمانة الحقيقية لتحقيق النجاح والإزدهار على المدى الطويل.
وفي هذا السياق، يواصل KIB توفير بيئة عمل محفّزة تركز على بناء القدرات، ودعم التميّز المهني، وإتاحة الفرص أمام الموظفين الطموحين لصقل مهاراتهم وتحقيق تطلعاتهم المهنية.
وتعتبر السيدة خلود السالم قانونية مخضرمة، حيث تتمتّع بما يقارب من ثلاثة عقود من الخبرة المصرفية في مجال القانون التجاري وعمليات البنوك غالبيتها لدى KIB وتشرف على المهام القانونية والتنظيمية للبنك، كما تؤدي دور المستشار القانوني لإدارته، حيث تقدّم المشورة القانونية في ما يخص جميع الأنشطة التشغيلية والإدارية والمالية.
بعد مسيرتها المهنية الحافلة بممارسة القانون في مكاتب المحاماة داخل دولة الكويت، إنتقلت للعمل في القطاع المصرفي، حيث تدرّجت في مجموعة من المناصب القانونية والتنفيذية في البنك قبل تقلّدها لمنصبها الحالي لدىKIB .
We treat compliance and security as technology challenges,
not operational bottlenecks
From left to right: Mr. Wissam Fattouh, Secretary General of Union of Arab Banks, Mr. Jose Torbey, Chief of Staff at Whish Money & Mr. George Fares, Vice President of Commercial at Whish Money
Whish Money began as i-Tel in 2007, pioneering digital distribution for telecom and gaming vouchers. “While traditional systems were paralyzed, we thrived because we were built differently: digital-native, agile, and fast. We didn’t wait for stability; we created it”.
Below is an interview with Mr. Jose Torbey, Chief of Staff at Whish Money:
1. Whish Money has grown remarkably from its roots in Lebanon to a global presence. What’s the story behind this evolution?
Jose Torbey: Whish Money began as i-Tel in 2007, pioneering digital distribution for telecom and gaming vouchers. Over time, we evolved into a full-fledged fintech platform, tackling financial inclusion head-on. Our growth was driven by a simple yet powerful mission: to replace cash with a secure, compliant, and accessible digital alternative. Today, we serve over 1.2 million users in 110+ countries, with offices in Lebanon, the UAE, and the USA. Our journey is a testament to the power of agility, innovation, and trust.
2. How does your previous role as senior banker shape your role as Chief of Staff at Whish Money?
Jose Torbey: I come from a background that bridges banking, payments, and fintech, with an MBA and a degree in Economics. This blend of industry experience allows me to navigate both strategic and operational dimensions. At Whish Money, I focus on aligning the leadership team, driving global partnerships, and ensuring the seamless execution of high-impact projects. My passion lies in transforming ideas into scalable digital solutions that make a real difference in people’s lives.
3. How did Whish Money not only survive but thrive during the last few years?
Jose Torbey: While traditional systems were paralyzed, we thrived because we were built differently: digital-native, agile, and fast. We didn’t wait for stability; we created it. We launched solutions like digital payroll, QR-based merchant payments, instant money transfers and instant digital cards issuance. We focused on real needs: sending money, paying salaries, buying groceries. By investing heavily to make digital payments as valuable as cash, we built a trusted ecosystem that empowered users and businesses alike.
4. Security and compliance are critical in fintech. How does Whish Money ensure both without compromising speed?
Jose Torbey: We treat compliance and security as technology challenges, not operational bottlenecks. Our platform is built on a multi-layered security stack. We use real-time transaction screening, machine learning for fraud detection, and end-to-end encryption. We’re licensed by the Central Bank of Lebanon and comply with global standards, including FATF travel rules. This digital-first approach allows us to be both fast and secure: qualities that have earned us the trust of global partners.
5. Whish Money has secured major international partnerships.
What’s the strategy behind these alliances, and how do they shape your growth?
Jose Torbey: Strategic partnerships are at the heart of our expansion. We’re proud to be the first regional e-wallet and money transfer company to partner with Visa, enabling Visa’s digital solutions for our users. We’ve also partnered with Mastercard, Ria, TerraPay, and many more, integrating our platform into the global financial ecosystem. These collaborations are a strong vote of confidence in our compliance and security. We’ve also worked with the World Bank on initiatives that promote financial inclusion through the disbursement of funds, proof that our platform is socially impactful.
6. What role do you see for banks in this rapidly evolving fintech landscape?
Jose Torbey: The future isn’t about competition, it’s about collaboration. We’re a technology company and work with the banking sector. Banks have the infrastructure, and fintechs like us have the agility. The opportunity lies in Banking as a Service (BaaS). By exposing their infrastructure, banks can power fintechs, gain many more customers through their platforms and unlock new revenue streams while increasing their volumes. It’s a symbiotic relationship that benefits the entire ecosystem.
في قائمة أقوى الرؤساء الإقليميين لكبرى الشركات العالمية
يُواصل اللبنانيون المنافسة بقوة في قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى الرؤساء التنفيذيين لأكبر الشركات العالمية للعام 2025، محتلين المركز الثالث بـ 9 قادة، بعد الهند التي حلّت في المرتبة الأولى بـ 13 قائداً، والمملكة المتحدة التي جاءت ثانياً بـ 10 قادة. وضمّت قائمة فوربس الشرق الأوسط «العالمية تلاقي المحلية» لعام 2025 نحو 104 من كبار التنفيذيين من 42 جنسية، والذين يقودون 100 مكتب إقليمي لشركات ضمن قائمة فوربس لأكبر 2000 شركة عامة حول العالم (Global 2000) . وتُواصل الشركات العالمية المصنّفة ضمن القائمة ترسيخ حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تشهد تحوّلاً متسارعاً إلى مركز جاذب للإستثمار والإبتكار والتعاون العابر للحدود.
وتصدّر رونالدو مشحور، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة أمازون (Amazon)، قائمة العام 2025. وفي آب/ أغسطس 2024، تعاونت أمازون الإمارات مع المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، لتوفير التدريب وإتاحة الوصول إلى منصتها للناشرين المحليين والشركات الصغيرة. وجاء في المركز الثاني خالد حب الله، الرئيس التنفيذي الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورئيس أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في شركة جي بي مورغان (J.P. Morga)، بينما حل أندرو توري، رئيس أعمال خدمات القيمة المضافة لشركة فيزا (Visa) في المركز الثالث.
وتضمُّ قائمة أقوى 10 رؤساء تنفيذيين إقليميين لأكبر الشركات العالمية ضمن قائمة «العالمية تلاقي المحلية» للعام الحالي (2025) 9 قادة لبنانيين، وهم:
وتواصل الإستثمارات متعدّدة الجنسية إكتساب زخم متزايد في المنطقة، إذ في العام 2025، إلتزمت (DHL) بإستثمار يتجاوز 575 مليون دولار، لتعزيز قدراتها اللوجستية في الأسواق سريعة النمو، بما في ذلك السعودية والإمارات. أما في قطاع التصنيع والذكاء الإصطناعي، فوقعت نستله إتفاقية مع حرم دبي للذكاء الاصطناعي في كانون الثاني/ يناير 2025 لتطوير أداة مدعومة بالذكاء الإصطناعي لتحديد فرص الإبتكار في المنتجات وتحليل إتجاهات المستهلكين، فيما عقدت أيضاً إتفاقية مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) للإستثمار بمقدار 72 مليون دولار لإنشاء أول مصنع لها لإنتاج المواد الغذائية في المملكة العربية السعودية.
وفي قطاع الطيران، عقدت كل من بوينغ وجنرال إلكتريك للطيران صفقتين رئيسيتين: الأولى مع الخطوط الجوية القطرية بقيمة 96 مليار دولار، والثانية مع الإتحاد للطيران بقيمة 14.5 مليار دولار. وفي المقابل، أطلقت «ماستركارد» مركزاً للمرونة السيبرانية في الرياض، وتعاونت (IBM) مع مؤسسة دبي للمستقبل، لإنشاء منصّات متخصصة في مجالي الحوسبة السحابية والذكاء الصناعي في دبي.
ويُذكر بأن 57% من شركات القائمة تتخذ من أميركا مقراً رئيسياً لها، فيما تتوزع بقية الشركات على 15 دولة أخرى. كذلك تغطي القائمة 20 قطاعاً، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بـ 23 شركة، يليه قطاع السيارات بـ 8 شركات، وقطاع الأغذية والمشروبات بـ 7 شركات، ما يعكس تنامي اهتمام المنطقة بالرقمنة والتنقل.
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح
يؤكد دعم الإتحاد لتمكين المرأة خلال لقائه السيدة مديحة رسلان
الدكتور وسام فتوح والسيدة مديحة رسلان في مقر الأمانة العامة لإتحاد المصارف العربية في بيروت
إستقبل الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، الدكتور وسام فتوح، في مقر الأمانة العامة للإتحاد في العاصمة اللبنانية بيروت، رئيسة جمعية السيدات القياديات السيدة مديحة رسلان.
وقد تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الاتحاد والجمعية في مجالات تمكين المرأة، ولا سيما في القطاع المصرفي والمالي، حيث شدّد الدكتور فتوح على «إلتزام إتحاد المصارف العربية دعم المرأة وإبراز دورها في مواقع القيادة، بإعتبارها شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الإقتصادية والإجتماعية».
من جهتها، أشادت السيدة رسلان بالدور الريادي الذي يضطلع به الإتحاد في دعم قضايا المرأة على المستويين العربي والدولي، مؤكدة «أهمية توحيد الجهود لإتاحة المزيد من الفرص أمام الكفاءات النسائية في القطاع المصرفي والقطاعات الإقتصادية الأخرى».
ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص إتحاد المصارف العربية على المساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مشاركة المرأة في عملية صنع القرار وتعزيز حضورها في المراكز القيادية.
جائزة «محافظ العام 2025» لمحافظ «المركزي المصري» حسن عبد الله
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح:
أرسى أُسس الإستقرار النقدي بفضل قراراته الجريئة ورؤيته الإستراتيجية
إنّــه محافــظ البنـك المركـزي المصــري
معالــي الأســتاذ حســن عبــد الله
ثم ألقى الدكتور وسام فتوح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، كلمة مؤثّرة خلال حفل تكريم محافظ البنك المركزي المصري معالي حسن عبد الله بجائزة «محافظ العام 2025»، فقال عن المكرّم المحافظ عبد الله: «لقد تخطّى معايير المحافظ الناجح، وإرتقى بفكره ورؤيته، وحكمته وشجاعته إلى نموذج المحافظ الذي قهر الصعاب، وقاده حسّه الوطني إلى إرساء أسس الإستقرار النقدي في مصر»، معتبراً أن السياسات النقدية التي إعتمدها المحافظ أسهمت في القضاء على السوق السوداء وتعزيز إحتياطي النقد الأجنبي، في إنجاز وصفه بأنه «وليد رؤية إستراتيجية وشجاعة إدارية إستثنائية».
وقال د. فتوح: «من مصر الحبيبة، أثبت براعته في إدارة العديد من الملفات الصعبة بفضل قراراته الجريئة، ورؤيته الإستراتيجية، التي شكّلت المحرّك الرئيسي وراء وضع السياسات الحكيمة، إضافة إلى دوره الرقابي والإشرافي الناجح على البنوك العاملة في القطاع المصرفي المصري.
ولم تكن إنجازاته وليدة الصدفة، بل كانت نتاج جهود متواصلة على مدار سنوات من الخبرة والعمل المتفاني، تحيط به عزيمة صلبة، حيث كتبت هذه الجهود تاريخاً مشرّفاً بشّر بتوليه أعلى المناصب.
معه، عادت السياسة النقدية في مصر إلى مسارها الصحيح، بعد أزمات متتالية، إثر التطوّرات الجيوسياسية التي إستحكمت في المنطقة ولا تزال، أثبت براعته في إدارة الملفات المعقّدة، قراراته الشجاعة تضمّنت القضاء على السوق السوداء للعملة، ومعالجة الأزمة الحادّة للنقد الأجنبي، التي على أثرها إستقرّ الإقتصاد الوطني.
حافظ معاليه على علاقة متينة مع جميع الشركاء المحليّين والدوليين، ساهم في تأمين أكثر من 50 مليار دولار في أوائل العام 2024، ما أسهم في إرتفاع إحتياطات البنك المركزي المصري إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وبلغت نحو 47 مليار دولار في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، إثر إتّخاذ البنك المركزي المصري إجراءات مهمّة في إدارة السياسة النقدية للبلاد.
أدرك أهميّة دعم المصريين العاملين في الخارج، فأصدر قرارات عدة ساهمت في زيادة تحويلاتهم وعزّزت ثقتهم بمستقبل بلدهم، وبفضل هذه الثقة حقّقت تحويلات المصريين العاملين في الخارج قفزات متتالية لتصل إلى أكثر من 32 مليار دولار.
في عهد معاليه، وبفضل قراراته الصائبة، وخبراته المتراكمة، ورؤيته الثاقبة عزّز الثقة العربية والدولية بإستقرار مصر المالي والإقتصادي، فشهدت مصر أكبر زيادة في تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر إليها، وشهد القطاع المصرفي المصري طَفرة ملحوظة تمثّلت في توسيع نطاق الأعمال، وتحسين الخدمات والعمليات المصرفية، والمضي قدماً في مجالات التحوّل الرقمي.
قائمة الإنجازات لمعالي المُكرّم بيننا اليوم، تطول وتطول، ولكن العامل الأبرز الذي صوّب المسار، وأرسى أسس النهوض والإستقرار، هو عامل الثقة التي تولّدت بفترة زمنية قصيرة وسريعة، عجّلت بإحياء الدورة الإقتصادية في مصر، وفتحت آفاقاً واسعة للإستثمار الذي إنتظره الشعب المصري الطيّب ليعود إلى هذه الواحة المليئة بالفرص والإمكانات.
بكثير من الإعتزاز، يتشرّف إتحاد المصارف العربية بتتويج معالي الأستاذ حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري بجائزة محافظ العام 2025، إيماناً منا بأننا نمنحه أقل ما يستحق، فقد تخطى معايير المحافظ الناجح، وإرتقى بفكره ورؤيته، وحكمته وشجاعته إلى نموذج المحافظ الذي قهر الصعاب، وقاده حسّه الوطني وإلتزامه الصادق لتحقيق ما تصبو إليه مصر الحبيبة من رخاء ورفاه ونماء، ومعه تستمر مسيرة النهوض والريادة إلى ما شاء الله.
أدعو معالي المحافظ الأستاذ حسن عبد الله ليتفضّل إلى المنصّة، وأدعو السادة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الإتحاد ليتفضّلوا إلى المنصّة».
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله:
مسار التعافي النقدي في مصر تحوُّل إستثنائي
وفي كلمته، هنأ معالي حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن طلال لمناسبة منحه «جائزة الرؤية القيادية»، معبّراً عن شكره لإتحاد المصارف العربية على تكريمه بجائزة «محافظ العام 2025»، مؤكداً ۫أن هذا التكريم يعكس الجهود الجماعية التي بذلها البنك المركزي المصري والقطاع المصرفي والحكومة المصرية».
ووصف عبد الله مسار التعافي النقدي في مصر بأنه «تحوُّل إستثنائي»، مشيراً إلى «نجاح البلاد في توحيد سعر الصرف في مارس/ آذار 2024 والإنتقال إلى نظام صرف مرن حقيقي قائم على آليات العرض والطلب»، داعياً إلى «تغيير ثقافي في كيفية تقييم أداء البنوك المركزية، بحيث يُقاس النجاح بمدى السيطرة على التضخُّم، وليس بمستوى سعر صرف العملة»، لافتاً إلى «إرتفاع الإحتياطي الأجنبي من 33 مليار دولار في العام 2022 إلى 48.5 ملياراً، إلى جانب إنخفاض معدّل التضخُّم من 38 % إلى 16 %، مع ترسيخ توقُّعات السوق بشكل فعّال».
وحذّر المحافظ عبد الله من «مخاطر التدخل السياسي في عمل البنوك المركزية»، داعياً إلى «جهود جماعية لحماية إستقلاليتها المؤسسية»، مشيداً بموضوع القمّة وأهميته في ظل التحدّيات الاقتصادية العالمية، مؤكداً ضرورة التضامن والعمل المشترك بقوله: «متّحدون نقف، متفرقون نسقط».
«جائزة الرؤية القيادية» للأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية د. وسام فتوح: عُرِف بدوره البارز في العمل الإنساني والإجتماعي والتنموي
مثّلت الجلسة الإفتتاحية وحفل التكريم، إنطلاقة نوعية لأعمال القمّة، حيث جمعت بين الرؤية الإستراتيجية والإعتراف بالإنجازات الرائدة، وجدّد إتحاد المصارف العربية إلتزامه تحويل نتائج هذا الحوار إلى خطوات عملية ملموسة، وتعزيز أطر التعاون البنّاء بين المؤسسات المالية في العالم العربي وأوروبا، بما يخدم التنمية الشاملة والمستدامة ويُعزّز الصمود الإقتصادي في مواجهة تحدّيات الحاضر والمستقبل.
في هذا السياق، كرّم إتحاد المصارف العربية ممثلاً برئيسه معالي الأستاذ محمد الإتربي والأمين العام للإتحاد الدكتور وسام فتوح، الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، بمنحه «جائزة الرؤية القيادية»، تقديراً لإسهاماته الرائدة في مجال التنمية المستدامة والعمل الإجتماعي، من خلال رئاسته لبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) ومجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة، إضافة إلى دوره المحوري في تعزيز أهداف التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح في كلمة التكريم: «يشرّفني أنّ أتحدّث إلى جمعكم الكريم، وأنّ أرحّب بكم مجدّداً في أعمال القمة المصرفية العربية – الدولية لعام 2025، والتي تضمّ نخبة من صنّاع القرار والخبراء والقياديين والدبلوماسيين، وأتقدّم منكم جميعاً بخالص الشكر والتقدير لتشريفنا بحضوركم ومشاركتكم في هذه المناسبة.
بكثير من الإعتزاز، يُشرّفنا أن نُكرّم اليوم، شخصية قيادية بإمتياز، عُرِفت بدورها البارز في العمل الإنساني والإجتماعي والتنموي، وبإلتزامها المتواصل في خدمة مجتمعاتها، شخصيّة إستثنائية، كرّست جهودها ووقتها ورؤيتها لخدمة الإنسان، أينما كان بلا تمييز أو حدود.
حمل إرث والده المستنير في قلبه ووجدانه، المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز آل سعود – طيّب الله ثراه، وأخذ على عاتقه الإستمرار في هذا الإرث وتوسّعه وتحقيق أهدافه، في أكثر من 30 دولة حول العالم، مُركّزاً على دعم بنوك الفقراء في عدد من الدول، لا سيما في أفريقيا وآسيا، ما أسهم بتعزيز الشمول المالي للفئات المهمّشة؛ شخصية تتحلّى بالعزيمة الصلبة، الإرادة الثابتة، الإلتزام بالمسؤولية، وحبّ الإبداع والإبتكار ودقّة التنظيم.
يرأس صاحب السمو برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، ومجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة، وعدداً من المؤسسات التي أسّسها والده الراحل، المغفور له صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز، منها مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث (كوثر)، المجلس العربي للطفولة والتنمية، والشبكة العربية للمنظمات الأهلية، كما يشغل منصب أمين عام أوقاف الأمير طلال. وقد إستوحى سموه من متحف «راعي المحبة» والده المغفور له، مسيرة عامرة بالإنجازات، فحافظ بأمانة وإقدام على الإرث الصالح، الذي أنار أمامه الدرب على طريق الإنسانية، ولا بدّ لهذا الإرث أن يبقى بجهوده الصادقة، ولنهجه المتوقّد بكلّ معاني الخير والعطاء.
صاحب السمو، إنّ تكريمكم اليوم، وإن كان رمزاً بسيطاً إنما يحمل في طيّاته تقديراً عميقاً من كل من لمس أثر عطاءاتكم، وإستفاد من مشاريعكم، وتأثّر بإيمانكم الراسخ، بأنّ الإنسان محور التنمية، وإن الإستثمار الحقيقي هو في بناء قدراته ومستقبله من أجل عالم أكثر عدالة وكرامة وإنسانية.
وفي الختام، أدعــــو السيد رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الأستاذ محمد الإتربي، وأدعــــو: صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود لإستلام درع جائزة «الرؤية القيادية».
إنه صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن طلال بن عـبـد الـعزيـز آل سـعـود
الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود:
جهود إتحاد المصارف العربية في تعزيز التنمية المستدامة تؤكدّ أهميته
كقوّة إستراتيجية فاعلة تدفع نحو التغيير الإيجابي
وألقى الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود كلمة شكر فيها إتحاد المصارف العربية على منحه الجائزة، فقال: «تحضرني ذكرى وإرث رجل عظيم، المغفور له بإذن الله، سيدي ووالدي صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز آل سعود، الذي رسم ملامح مسار تنموي رائد، من خلال تأسيس برنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، ومبادراته العالمية الإنسانية التي لم تفرِّق بين جنس ولا لون ولا ديانة ولا دولة، لتكون سبّاقة وصادقة، وأبرزها تأسيس البنوك المتخصّصة في الشُّمول المالي، في خطوة مبكرة ورائدة، سبقت الأهداف العالمية للتنمية المستدامة، مؤكّداً أن التنمية الحقيقية هي تلك التي تسعى لتمكين الإنسان وضمان حياة آمنة ومستقرّة للجميع.
وما نحن إلاّ امتداد لهذا الإرث التاريخيّ والمسؤوليّة الإنسانيّة، سائلاً الله أن يُعيننا على اقتفاء أثره ومواصلة رسالته السامية لما فيه خير البشريّة.
إن الجهود التي يبذلها إتحاد المصارف العربية في تعزيز التنمية المستدامة، ودعم إقتصاد المعرفة، وتشجيع ريادة الأعمال، وتوسيع دائرة الشمول الماليّ، تؤكدّ أهميته كقوّة استراتيجية فاعلة، تدفع نحو التغيير الإيجابي.
ونحن على يقين بأن تعاوننا الوثيق، وشراكاتنا المثمرة، كفيلة بمواجهة كافة التحدّيات التي تعرضنا، من تحقيق الأمن الغذائي والتحوُّل الرقمي، إلى تمكين الشباب وبناء اقتصاديات خضراء ومستدامة.
وإن حوّلنا أقوالنا إلى أفعال، فسوف نرى، إن شاء الله، أثرنا التنموي الذي نسعى إليه جميعاً، خصوصاً في هذا الوقت الحرج الذي تمرُّ به الإنسانية، فإننا لن نكتفي بتحقيق تحسين حياة الإنسان فقط، بل سنصل إلى الهدف الأسمى، وهو إحياء الأمل بأننا ما زلنا نتمسك بالقيم النبيلة، وعلى رأسها إغاثة المحتاج، ودعم الفئات الأقل حظاً، وتمكين الفقراء بالحصول على حياة أكثر كرامة وإنسانية».
عشية إفتتاح القمّة الإقتصادية والمصرفية العربية – الدولية 2025 في باريس
حفل إستقبال الشخصيات الرسمية والإقتصادية والمصرفية العربية والأجنبية
لقاء مهم جمع نخبة من الشخصيات البارزة في القطاعين المصرفي والاقتصادي العربي والدولي: معالي الأستاذ حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري – الأستاذ محمد الأتربي، رئيس اتحاد المصارف العربية – الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي – واشنطن، ورئيس المجموعة العربية وجزر المالديف – السيد لودوفيك بويي، مدير الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية – فرنسا
عشية إفتتاح القمّة الإقتصادية والمصرفية العربية – الدولية 2025، والتي نظمها إتحاد المصارف العربية، في العاصمة الفرنسية باريس، تحت عنوان: «الصمود الإقتصادي في ظل المتغيّرات الجيوسياسية»، تحت رعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتعاون مع جمعية المصارف الفرنسية، وجمعية المصارف الفرنكوفونية، وجمعية المصارف الأوروبية، والإتحاد الدولي للمصارف والغرفة التجارية العربية الفرنسية، في حضور أكثر من 250 شخصية رسمية وإقتصادية ومصرفية ومالية عربية وأوروبية، وبمشاركة رفيعة المستوى من صانعي السياسات وقادة البنوك والخبراء الإقتصاديين، جرى حفل إستقبال الشخصيات الرسمية والإقتصادية والمصرفية العربية والأجنبية.
نظّمها إتحاد المصارف العربية تحت رعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القمّة الإقتصادية والمصرفية العربية – الدولية 2025 في باريس:
ترسيخ الشراكة العربية – الأوروبية في مواجهة التحدّيات العالمية وإطلاق صناديق إستثمار
إستراتيجية وتعزيز التعليم وبناء شراكات طويلة الأمد
جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية، القمّة الإقتصادية والمصرفية العربية – الدولية لعام 2025 في العاصمة الفرنسية باريس، تحت عنوان: «الصمود الإقتصادي في ظل المتغيّرات الجيوسياسية»، تحت رعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالتعاون مع جمعية المصارف الفرنسية، وجمعية المصارف الفرنكوفونية، وجمعية المصارف الأوروبية، والإتحاد الدولي للمصارف والغرفة التجارية العربية الفرنسية، في توقيت بالغ الحساسية، حيث تزامن إنعقادها مع تحوُّلات إقتصادية عالمية وتحدّيات طارئة أثّرت على سلاسل الإمداد العالمية، وأسواق الطاقة والتوازنات التجارية، وتأكيداً على تعزيز الشراكة المصرفية العربية – الأوروبية – المتوسطية، وتسليط الضوء على فرص التعاون الإقتصادي، وفتح آفاق جديدة مع الأسواق الإفريقية، في حضور أكثر من 250 شخصية رسمية وإقتصادية ومصرفية ومالية عربية وأوروبية، وبمشاركة رفيعة المستوى من صانعي السياسات وقادة البنوك والخبراء الإقتصاديين.
علماً أنه في ختام القمّة، صدرت مجموعة من التوصيات ركّزت على أهمية توسيع مجالات التعاون المصرفي العربي – الأوروبي، وترسيخ الشراكة العربية – الأوروبية في مواجهة التحدّيات العالمية وتفعيل قنوات التمويل المشترك، وإطلاق صناديق إستثمار إستراتيجية، إلى جانب توجيه الجهود نحو تعزيز التعليم، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات طويلة الأمد تدعم الإستقرار المالي والتنموي للمنطقة بأسرها.
وفي ختام حفل إفتتاح القمّة، كرّم إتحاد المصارف العربية الأمير عبد العزيز بن طلال بن عبد العزيز آل سعود، بمنحه «جائزة الرؤية القيادية»، تقديراً لإسهاماته الرائدة في مجال التنمية المستدامة والعمل الإجتماعي، من خلال رئاسته لبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند) ومجلس أمناء الجامعة العربية المفتوحة، إضافة إلى دوره المحوري في تعزيز أهداف التنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
كما كرّم الإتحاد معالي الاستاذ حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، بمنحه جائزة «الشخصية المصرفية العربية لعام 2025»، ويأتي هذا التكريم تتويجاً لإنجازاته في عدد من الملفات المصرفية، وتقديراً لدوره البارز في تعزيز إستقرار القطاع المصرفي المصري، والإدارة الحكيمة للسياسة النقدية، ودعمه لمسيرة الإصلاح الإقتصادي، كما تعكس الجائزة المكانة المتميّزة التي يحظى بها القطاع المصرفي المصري إقليمياً ودولياً، في حضور عدد كبير من السفراء العرب المعتمدين في فرنسا، من بينهم السفير علاء يوسف سفير مصر في باريس، بالإضافة إلى قيادات من المؤسسات المالية والمصرفية والدبلوماسية العربية والأوروبية. علماً أن إتحاد المصارف العربية يمنح هذه الجائزة سنوياً لأبرز الشخصيات المصرفية العربية التي حققت إنجازات متميّزة وتركت بصمة واضحة في المجال المصرفي محلياً وإقليمياً.
وقد سبق القمّة، إنعقاد ملتقى دولي مشترك مع غرفة التجارة الدولية – باريس (ICC)، في مقرINSTITUT DU MONDE ARABE ، لمناقشة أهمية التحكيم في القطاع المصرفي والتجاري.
تحدث في إفتتاح القمّة كل من: معالي الأستاذ محمد الإتربي رئيس إتحاد المصارف العربية، والدكتور وسام فتوح الامين العام للإتحاد، ومايا أتيغ المديرة العامة لجمعية المصارف الفرنسية، وفانسان رينا رئيس الغرفة التجارية العربية – الفرنسية، ولودوفيك بويي (Ludovic Pouille) مدير الدبلوماسية الإقتصادية في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، والدكتور محمد معيط المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف في صندوق النقد الدولي، واشنطن، والدكتور الهادي شايب عينو، المدير العام للمجموعة المهنية لبنوك المغرب والأمين العام لإتحاد المصارف الفرنكوفونية.
تجدون تغطية كاملة لأعمال القمة الإقتصادية والمصرفية العربية – الدولية 2025 في باريس بالرابط المرفق:
«التحكيم في المشهد المصرفي المتطوّر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»
إفتتح الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية في العاصمة الفرنسية باريس، في مقر معهد العالم العربي، مؤتمراً مشتركاً حول أهمية التحكيم في القطاع المصرفي والمالي العربي، الذي عقده إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع محكمة التحكيم الدولية في غرفة التجارة الدولية في باريس ICC.
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح:
نسعى لإطلاق برنامج مشترك مع غرفة التجارة الدولية لرفع مستوى التحكيم في القطاع المصرفي العربي
وقال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح: «يسعدني ويشرفني أن أشارككم في افتتاح النسخة الثانية من هذا المنتدى الدولي المشترك، والذي يجمع بين مركز الوساطة والتحكيم التابع لاتحاد المصارف العربية، والمحكمة الدولية للتحكيم لدى غرفة التجارة الدولية.
إن هذا الحدث يمثل محطة إستراتيجية على طريق ترسيخ شراكتنا المؤسسية مع غرفة التجارة الدولية، ويعكس إلتزامنا العميق بتطوير بيئة التحكيم وتسوية النزاعات في القطاعين المصرفي والمالي في منطقتنا العربية».
ولفت د. فتوح إلى «أن انعقاد هذا المنتدى في العاصمة الفرنسية باريس، وضمن صرح ثقافي عالمي كمعهد العالم العربي، يمنح هذا اللقاء بُعداً إضافياً من الرمزية والدلالة على أهمية الحوار القانوني والمؤسسي بين منطقتنا والعالم».
أضاف الدكتور فتوح: «إننا نؤمن بأن تعزيز مسارات التحكيم كوسيلة بديلة لتسوية النزاعات لا يقل أهمية عن تطوير الأنظمة المصرفية ذاتها. فالمناخ القانوني العادل والفعّال هو ركيزة أساسية لجذب الاستثمار وضمان استدامة النمو.
ومن هذا المنطلق، فإننا نحرص على تنظيم المؤتمرات والبرامج التدريبية المتخصّصة في مجالات التحكيم والوساطة، بالشراكة مع المؤسسات الدولية الرائدة، ونأمل في أن نتمكن قريباً من إطلاق برنامج تحكيم مشترك بين مركزنا التابع للإتحاد والمحكمة الدولية للتحكيم لدى غرفة التجارة الدولية، يهدف إلى إعداد كوادر عربية مؤهلة بمستوى عالمي، تمنح شهادات إعتماد مهنية بعد إستكمالهم للمتطلّبات التدريبية اللازمة».
وفي الختام، تقدم د. فتوح بالشكر الجزيل لكافة المتحدّثين والخبراء والمنظمين المشاركين في المنتدى، و«أخص بالشكر غرفة التجارة الدولية على تعاونها الدائم وشراكتها الفاعلة»، آملاً في «أن يشكل هذا المنتدى منصّة فعّالة لتعزيز الوعي وتطوير الكفاءات في مجال التحكيم المالي، وأن يكون منطلقاً لشراكات استراتيجية مستدامة على مستوى العالم العربي».
في حوار جرى في الفاتيكان مؤخراً، لمناسبة تدشين تقرير اليوبيل عن أزمتي الديون والتنمية، كان قد كلّف بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس، فريق عمل إقتصادياً وقانونياً بإعداده برئاسة الإقتصادي الحائز على «جائزة نوبل» جوزيف ستيغليتز، أُثير تساؤل عمّا إذا كانت القروض المتراكمة على البلدان النامية لأغراض الإنتاج أم هي للإستهلاك؟ وذلك بإعتبار أن قروض تمويل الإنتاج أنفع للإقتصاد وأقدر على سداد أقساطها من عوائدها، أما إذا كانت للإستهلاك، أو لغير قطاعات الإنتاج، فستهدر بلا عائد.
د. محمود محيي الدين
المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة
وقد آلت أمور الإقتراض إلى وضع صارت فيه القروض الجديدة تُستجلب لسداد أعباء قروض قديمة، فلا هي أسهمت في تمويل الإستثمارات المنتجة، أو شاركت في سداد نفقات الإستهلاك. هذه من ملامح الأزمة الصامتة للديون الدولية التي جعلت المقترضين يستمرون في حلقة الإستدانة، وإن تجاوزت خدمة الديون من الموازنات العامة ما يُنفق على التعليم والصحة، خصوصاً بعدما وصل عبء تكلفة فوائد القروض وحدها إلى ما يقترب من الضعف خلال السنوات العشر الماضية. وكأن هذه البلدان إختارت ألاّ تتخلّف عن سداد الديون بتخلُّفها عن تحقيق أهداف التنمية.
وقد إشتركت أطراف متعدّدة في الوصول إلى هذه الأزمة فاتبعت بلدان نامية نهج الإستدانة، بدايةً من عهد إنخفضت فيه أسعار الفائدة، فلم تتحوّط كما ينبغى ضد تغيّر أسعار الفائدة أو إضطرابات سعر الصرف، أو قصر آجال الإستحقاق. وكان الأولى بهذه الحكومات أن تضبط موازناتها وتحشد مواردها المحلية، وأن تعدّل نموذج النمو المتبع ليعتمد على الإستثمارات الخاصة حيث تتميّز وتربح، ومنها تحصّل ضرائبها، وأن تدعوها للمشاركة في مشروعات البنية الأساسية والطاقة، التي تشكل غالبية إحتياجات التمويل، بدلًا من اللجوء للإستدانة بتبعاتها.
يذكرنا مارتين جوزمان الأستاذ في جامعة كولومبيا ووزير الإقتصاد الأرجنتيني الأسبق، في مداخلته في منتدى باريس الذي عُقد مؤخراً، بأن المسؤولية ممتدة أيضاً إلى الدائنين الذين قدموا قروضاً وهم على علم بإرتفاع مخاطر عدم السداد، فبالغوا في رفع أسعار الفائدة مقابل المخاطر، ثم تقاعسوا عن تخفيف أعباء الديون عندما صارت المخاطر واقعاً.
كما لا يُمكن للمؤسسات المالية الدولية أن ترتدي مسوح البراءة، فهي ضالعة في الأزمة شريكاً فى بطء إجراءات التسوية بين الدائنين والمدينين في حالة إعادة الهيكلة. كما تسامحت بتوجيه تمويلها الميسر طويل الأجل لدول نامية على شفير التعثُّر لتستخدمها في سداد ديون القطاع الخاص، بدلًا من التنمية.
لذا أصبح لزاماً أن تُعد إجراءات التعامل مع الديون وفق إعتبارات عدة، منها ضرورة التمييز بين حالات نقصان السيولة، وحالات عدم القدرة على السداد، كذلك هيكل المديونية وطبيعة الدائنين بين قطاع خاص وحكومي، وعلينا إدراك أن التعرُّض لمخاطر الديون ليس قاصراً على البلدان منخفضة الدخل، بل تطول الدول متوسطة الدخل أيضًا، وأن من مجمل 54 دولة إفريقية هناك 31 دولة متوسطة الدخل. أخذنا هذه الأمور في الإعتبار كمجموعة كلفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لوضع حلول عملية لأزمة المديونية. وضمّت هذه المجموعة تريفور مانيول وزير مالية جنوب إفريقيا الأسبق، وباولو جينتيلوني رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، ويان وانغ الأستاذة في جامعة بوسطن، وكاتب هذه السطور. راعينا أيضاً أنه لكي تتحقق الفائدة المرجوة لا ينبغي فقط تحرّي السلامة العلمية للمقترح فهذا شرط ضروري، أما الشرط الكافي فهو القابلية للتطبيق عملياً خصوصاً في ظل الإضطرابات الجيوسياسية. وقد إنتهت المجموعة إلى المقترحات الآتية مقسمة إلى ثلاثة مستويات:
«النظام» المالي العالمي
1 – التدعيم المالي لآليات إتاحة السيولة وتخفيف أعباء الديون في البنك وصندوق النقد الدوليين على أن تشمل البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل.
2 – تطوير إطار مجموعة العشرين لمعالجة الديون ليشمل البلدان متوسطة الدخل، وإيقاف تحصيل الأقساط أثناء إعادة هيكلة المديونيات، مع إختصار مدد التفاوض، وتحفيز مشاركة دائني القطاع الخاص من خلال آلية صندوق النقد الخاصة بالإقراض حال وجود متأخرات في السداد.
3 – تفعيل متوازن لإجراء إيقاف خدمة الديون في أوقات الأزمات والصدمات المهدّدة للقدرة على السداد.
4 – مراجعة تحليل إستدامة الديون للبنك وصندوق النقد الدوليين، سواء للدول منخفضة أو متوسطة الدخل.
5- إعادة توجيه فوائض حقوق السحب الخاصة غير المستغلة وإستخدامها في ضخ السيولة، وإعادة شراء الديون، وتدعيم القدرة التمويلية للمؤسسات التنموية الدولية.
كيفية تطوير مهارات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
المخاطر السيبرانية تمثّل تهديداً متنامياً يعوّق فعّالية الجهود الوطنية والدولية
شهد العالم المالي والمصرفي خلال السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في وتيرة المخاطر المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، نتيجة التعقيدات المتزايدة في حركة رؤوس الأموال، وتنامي إستخدام التكنولوجيا في العمليات المالية، وإزدياد الروابط بين الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
في هذا السياق، لم تعد إجراءات الإمتثال التقليدية كافية لضمان الحماية المؤسسية، بل أصبح من الضروري تطوير مهارات متقدمة ومتكاملة تُمكّن العاملين في المؤسسات المالية من التنبُّه المبكّر والتحليل الدقيق وإتخاذ قرارات إستباقية للحد من هذه الجرائم المعقّدة والمتغيّرة.
تعتمد كفاءة أي منظومة مكافحة فعّالة على جودة الموارد البشرية وإمتلاكها للمهارات اللازمة في ثلاثة محاور حيوية ومترابطة: أولها إدارة مخاطر التشغيل وسوق الإئتمان، حيث تُعتبر هذه المجالات من البيئات الخصبة التي قد تُستغل لتنفيذ عمليات مشبوهة في حال غياب الرقابة الدقيقة، وثانيها إستمرارية الأعمال وإدارة الأزمات، خصوصاً في ظل تزايد الهجمات الإلكترونية المعقدة التي تستهدف البنى التحتية للمصارف وقد تُستخدم كوسيلة لتمرير أو إخفاء عمليات غسل الأموال، أما المحور الثالث فهو الإمتثال للعقوبات الدولية، وهو مجال قانوني حسّاس يتطلّب قدراً عالياً من الوعي المهني والمعرفة الدقيقة بالأنظمة الدولية، لما يشكله من خطر مباشر على سمعة المصرف وإستقراره في حال التقاعس أو الخطأ في التطبيق.
إدارة مخاطر التشغيل وسوق الإئتمان في سياق مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
تمثل إدارة المخاطر التشغيلية ومخاطر الإئتمان عنصراً محورياً في قدرة المؤسسات المالية على مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، نظراً إلى أن هذه المخاطر غالباً ما تُشكل نقاط ضعف يُمكن إستغلالها من قبل الفاعلين غير الشرعيين في تنفيذ عملياتهم المالية المشبوهة. وقد يؤدي غياب الكفاءة المؤسسية في التعامل مع هذه المخاطر إلى إختراقات خطيرة تمسّ سلامة الأنظمة، وتهدّد السمعة القانونية والمالية للمؤسسة.
وهنا إضاءة على المخاطر المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب:
المخاطر التشغيلية: تُعرف المخاطر التشغيلية بأنها الخسائر المحتملة الناتجة عن عدم كفاية أو فشل في الإجراءات أو الأشخاص أو النظم الداخلية، أو بسبب أحداث خارجية. وتشمل هذه المخاطر الإحتيال الداخلي، الخطأ البشري، الفشل التكنولوجي، وسوء الإدارة. وتكمن خطورة هذه المخاطر في أنها قد تُشكل مدخلاً رئيسياً لتمرير عمليات غسل الأموال، إما من خلال التلاعب اليدوي في بيانات العملاء، أو ضعف آليات التدقيق والرصد. ففي حال ضعف إجراءات التحقق من هوية العملاء (Know Your Customer)، أو غياب الرقابة الفعّالة على العمليات غير المعتادة، فإن المصرف يصبح عرضة لإستخدامه كوسيط لغسل أموال غير مشروعة دون علمه. وبالتالي، فإن تدريب الكوادر العاملة على رصد علامات الإنذار المبكر وتحليل الأنماط التشغيلية يُعدّ إحدى الأدوات الرئيسية لتقوية منظومة الإمتثال.
مخاطر الإئتمان وتمويل الإرهاب: تمثل مخاطر الإئتمان تحدّياً آخر مرتبطاً بشكل غير مباشر بمخاطر غسل الأموال، ولكن بشكل مباشر في حالات تمويل الإرهاب، إذ قد تسعى بعض الكيانات إلى الحصول على تمويلات مصرفية لأغراض قانونية ظاهرياً، بينما تستخدمها فعلياً في دعم أنشطة محظورة أو غير مشروعة. وتُشير التقارير الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) إلى أن المنظمات الإرهابية تستخدم القروض الإستهلاكية أو التجارية كوسائل تمويل، مستغلةً ضعف آليات التحقق من الغرض الحقيقي من التمويل.
كما أن بعض مؤسسات التمويل الأصغر عرضة لهذا النوع من الإستغلال، خصوصاً في البيئات الرقابية الضعيفة.
من هنا، فإن تطوير مهارات موظفي الإئتمان سواء في الفحص المبدئي أو في المتابعة الدورية يُعدُّ ضرورة مؤسسية، ويجب أن يشمل تقييم الجدارة الائتمانية بشكل معزّز بمعلومات غير مالية (إجتماعية أو سلوكية)، والتحقّق من مصادر الدخل وأوجه إستخدام القروض، ومراجعة سلوك السداد غير المعتاد، وأخيراً التنسيق المستمر مع وحدات الإمتثال لضبط أي تقاطع مع كيانات أو أفراد ذوي مخاطر.
تداعيات المخاطر السيبرانية على إمكانية مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب
أصبحت المخاطر السيبرانية تمثّل تهديداً متنامياً يعوّق فعّالية الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث أوجدت بيئة رقمية معقّدة تسمح للمجرمين والجهات غير المشروعة بإستغلال التكنولوجيا لأغراض إخفاء وتوجيه الأموال بطرق يصعب تعقّبها. ومع تزايد الإعتماد على البنية التحتية الرقمية في العمليات المصرفية، باتت المؤسسات المالية أكثر عرضة للهجمات الإلكترونية، التي قد تؤدي إلى تعطيل أنظمة المراقبة الآلية، وتسريب أو تعديل البيانات الحساسة، وإضعاف قدرات وحدات الامتثال على كشف الأنشطة المالية غير المشروعة في الوقت المناسب.
ومن أبرز التأثيرات المباشرة للمخاطر السيبرانية على أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب هو إختراق أو تجاوز نظم «إعرف عميلك -KYC »، و«تحليل المعاملات المالية» (Transaction Monitoring)، مما يسمح للجهات الإجرامية بإخفاء هوياتها الحقيقية، أو استخدام هويات مزيفة في فتح حسابات وإجراء تحويلات عبر الحدود. كما تُعقّد هذه المخاطر عمل وحدات الإستخبارات المالية والسلطات الرقابية، التي تعتمد بشكل متزايد على البيانات الرقمية في تتبع سلاسل التمويل وتحليل الشبكات المالية المرتبطة بالأنشطة الإرهابية أو غسيل الأموال.
كذلك، فإن التحوّل إلى القنوات الرقمية والإعتماد على تقنيات مثل الخدمات المصرفية المفتوحة (Open Banking)، والتطبيقات المالية غير المصرفية، والعملات المشفّرة ومنصّات التمويل اللامركزي (DeFi)، زاد من التحدّيات التي تواجه وحدات الإمتثال، إذ إن العديد من هذه الأدوات تفتقر إلى الهياكل التنظيمية الواضحة، وتعمل في بيئات قانونية غير موحّدة أو بلا رقابة كافية، مما يسمح للمجرمين بتحريك الأموال خارج نطاق التدقيق التقليدي.
كما أن المخاطر السيبرانية لا تقتصر على الجانب الفني، بل تمتد إلى التأثير على سمعة المؤسسات المصرفية، فإختراق بيانات العملاء أو أنظمة الامتثال قد يؤدي إلى فقدان ثقة الجهات التنظيمية والمستثمرين، وإلحاق خسائر مالية ومعنوية جسيمة بالمصارف، مما يدفعها إلى تبنّي نهج وقائي شامل يرتكز على التكامل بين أنظمة الأمن السيبراني ووحدات مكافحة غسل الأموال، وبناء قدرات بشرية مؤهلة لفهم الطبيعة المتغيّرة للجريمة المالية في العالم الرقمي.
وإنطلاقاً من ذلك، تُصبح الحاجة ملحّة إلى تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية بشكل مستمر، وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية، ووحدات الإستخبارات المالية، والمصارف، ومزوّدي التكنولوجيا المالية، وذلك من أجل تطوير أدوات تحليل البيانات، وتطبيق تقنيات الذكاء الإصطناعي والتعلّم الآلي لرصد الأنماط المعقّدة والمبكّرة للجريمة المالية الإلكترونية. كما أن توسيع نطاق تبادل المعلومات بين القطاعين العام والخاص حيال التهديدات السيبرانية المرتبطة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، يُعدّ عنصراً أساسياً لتعزيز الإستجابة المشتركة وتحصين النظام المالي من هذه الأخطار المتداخلة.
العقوبات الدولية في غسل الأموال وتمويل الإرهاب
تشكل العقوبات الدولية إحدى الأدوات الأساسية التي تستخدمها الدول والمنظمات الدولية للحدّ من إنتشار جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال فرض قيود قانونية ومالية وتجارية على الأفراد والكيانات المتورّطة أو المشتبه بها. وقد تطوّرت هذه العقوبات بشكل كبير في العقود الأخيرة لتصبح أكثر دقة وشمولاً، مدفوعة بتنامي المخاطر العابرة للحدود وزيادة إستخدام التكنولوجيا في تمويه العمليات غير المشروعة.
تُفرض العقوبات عادةً من قبل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، والإتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية OFAC، إضافة إلى عدد من الهيئات الإقليمية والوطنية. وتشمل هذه العقوبات تجميد الأصول، حظر التعاملات المالية، تقييد السفر، والمنع من الوصول إلى النظام المالي الدولي.
من أبرز القضايا التي تتداخل فيها العقوبات مع جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، هي تلك التي تتعلق بالدول الخاضعة لأنظمة عقوبات واسعة النطاق، حيث يُخشى من إستخدام البنى المالية المتبقية أو الشبكات التجارية في تلك الدول كقنوات لتمويل جماعات إرهابية أو لتدوير أموال ذات مصادر غير مشروعة. كما تستهدف العقوبات شبكات معقدة من الشركات الوهمية والحسابات المصرفية غير الشفّافة، التي تُستخدم لإخفاء مصادر الأموال أو تمويل أنشطة محظورة. وهنا تبرز أهمية الإمتثال الصارم داخل المؤسسات المالية، لا سيما من خلال تطبيق إجراءات «إعرف عميلك»، ومراقبة العمليات المشبوهة، والإحتفاظ بسجلات دقيقة يُمكن تتبعها.
إن عدم الإمتثال لهذه العقوبات يعرّض المصارف والمؤسسات المالية لمخاطر قانونية جسيمة، تتضمّن فرض غرامات باهظة، كما حصل مع عدد من المصارف العالمية التي فُرضت عليها غرامات تجاوزت المليارات بسبب خرقها لأنظمة العقوبات. إضافة إلى ذلك، فإن المخاطر تشمل تراجع السمعة، وإنخفاض مستوى الثقة من قبل المصارف المراسلة، ما قد يؤدي إلى تهميش المصرف على المستوى الدولي. لذلك، فإن فهم إطار العقوبات الدولية، وآليات تصنيف الأفراد والكيانات، وكيفية إدماج هذا الفهم ضمن سياسات الإمتثال الداخلي للمصارف، يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويُعزّز من قدرة النظام المالي على حماية نفسه من الإختراق والتلاعب.
تحوُّلات بارزة على صعيد المؤشرات الإقتصادية الكلية
الإقتصاد المصري يمر بمرحلة مفصلية تتّسم بالتعافي الحذر والاستجابة التدريجية لتحديات محلية وعالمية
شهد الإقتصاد المصري خلال العام 2024 وحتى منتصف عام 2025 تحوّلات بارزة على صعيد المؤشرات الإقتصادية الكلية، تعكس في مجملها مرحلة من التعافي الحذر في أعقاب التحدّيات العميقة التي شهدتها البلاد في العام الذي سبق. فمن المقدّر أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً نسبته 3.76 % خلال العام 2025 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي، مقارنة بـ 2.40 % في العام 2024، و3.76 % في العام 2023، ما يعكس إنتعاشاً تدريجياً في النشاط الإقتصادي بعد الإنكماش نتيجة الضغوط التضخمية ونقص العملة الصعبة (رسم بياني رقم 1).
وتُعزى هذه الديناميكية الإيجابية إلى تحسن الأداء في قطاعات السياحة والصناعة والطاقة، إضافة إلى تدفُّقات إستثمارية خارجية جديدة عقب توقيع إتفاقيات شراكة إستراتيجية عدّة. أما على صعيد الأسعار، فمن المقدّر أن يشهد معدل التضخُّم السنوي تراجعاً ملموساً من ذروته البالغة 33.3 % في العام 2024 (و24.4 % في العام 2023) إلى 19.65 % في العام 2025 بحسب توقعات صندوق النقد الدولي، ما يعكس نجاح أدوات السياسة النقدية في كبح جماح الأسعار وتطبيع المستويات التضخمية. وقد ساهمت في هذا التحسُّن عوامل عدة أبرزها إستقرار سعر الصرف بعد التعويم، وعودة التدفقات النقدية الأجنبية، وزيادة المعروض المحلي من السلع الأساسية عبر سياسات تحفيزية للإنتاج.
تطورات المؤشرات الإقتصادية
في ما خصّ سوق العمل، فقد إنخفض معدل البطالة إلى 6.3 % في الربع الأول من العام 2025، مسجّلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد، وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في حين بقيت معدّلات البطالة بين الشباب والفئات الهشة مرتفعة نسبياً. من جهة أخرى، إستمر الدين العام عند مستويات مرتفعة قاربت 90 % من الناتج المحلي، ما يُبقي الضغط قائماً على المالية العامة في ظل إرتفاع تكاليف خدمة الدين. أما سعر الصرف، فقد استقر بعد تحريره في مارس/آذار 2024 عند مستويات تُراوح بين 50 و55 جنيهاً للدولار، مع تحقيق إحتياطي النقد الأجنبي إرتفاعاً إلى 48.1 مليار دولار في نهاية أبريل/نيسان 2025. تعكس جميع هذه المؤشرات تحسناً تدريجياً في المشهد الإقتصادي الكلي، لكنها في المقابل تُبرز الحاجة الملحة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية لضمان إستدامة الإستقرار الإقتصادي على المدى المتوسط.
تحوُّلات السياسات النقدية والمالية في مصر
في أعقاب الضغوط الإقتصادية الحادة التي واجهتها مصر منذ العام 2022، برزت السياسات النقدية والمالية كأدوات محورية لإعادة التوازن الإقتصادي وتعزيز الإستقرار الكلي. فقد تبنّى البنك المركزي المصري سياسة نقدية إنكماشية صارمة إستجابة لإرتفاع معدلات التضخُّم وتذبذب سعر الصرف، تمثّلت في رفع أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 600 نقطة أساس دفعة واحدة في مارس/ آذار 2024، في أعقاب تحرير سعر الصرف. وإستمرت هذه السياسة خلال الأشهر اللاحقة بهدف احتواء الضغوط التضخُّمية، قبل أن يعمد البنك المركزي إلى تخفيض تدريجي للفائدة في الربع الثاني من العام 2025 بإجمالي 325 نقطة أساس، مع الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات 24 % للإيداع و25 % للإقراض حتى يوليو/تموز 2025. وقد ساهمت هذه السياسات في الحد من التضخم وتحقيق إستقرار نسبي في سوق الصرف، لكنها فرضت في المقابل تحديات أمام النشاط الإنتاجي والتمويلي، خصوصاً في القطاع غير النفطي.
أما على صعيد السياسة المالية، فقد حرصت الحكومة المصرية على الإلتزام بخطى الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، ضمن إطار إتفاق التمويل الممتد البالغ 8 مليارات دولار. وتمثلت أبرز محاور هذه السياسة في التوسّع في الإيرادات الضريبية من خلال تعميم ضريبة القيمة المضافة، وتقليص الإعفاءات الضريبية، إلى جانب ضبط الإنفاق العام وتوجيهه نحو القطاعات ذات الأولوية الاجتماعية والتنموية. كما سعت الدولة إلى تسوية المتأخرات المستحقة لشركات النفط الأجنبية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص عبر توسيع برنامج الطروحات الحكومية. ويدل أداء المالية العامة خلال الفترة الأخيرة على تحسن في العجز الأولي، لكنه لا يزال عرضة لمخاطر ارتفاع خدمة الدين وتذبذب الإيرادات نتيجة تقلبات الأسواق الدولية.
تعكس هذه السياسات محاولة دقيقة للموازنة بين أهداف السيطرة على التضخُّم والحفاظ على إستقرار العملة، وبين ضرورة تنشيط الإقتصاد وتحفيز الإستثمار. إلاّ أن فعّاليتها المستقبلية ستعتمد إلى حد كبير على القدرة على تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق وتحقيق إستقرار سياسي وإقتصادي مستدام.
دور المصارف المصرية في ترسيخ الثقافة المالية والمحافظة على الإستقرار الإقتصادي
لعبت المصارف المصرية دوراً محورياً في ترسيخ الثقافة المالية لدى المواطنين، وذلك من خلال إطلاق مبادرات التوعية المصرفية وتوسيع الشمول المالي، بما يتماشى مع إستراتيجية البنك المركزي المصري لتعزيز الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي. وقد أسهمت هذه المؤسسات، عبر فروعها الممتدة في كافة أنحاء الجمهورية، في إدماج شرائح واسعة من السكان ضمن النظام المالي الرسمي، ولا سيما من خلال التوسع في تقديم الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات فتح الحسابات، وإطلاق منتجات مخصّصة للفئات غير المتعاملة سابقاً مع المصارف، مثل النساء والشباب وأصحاب المهن الحرة.
كما ساهمت المصارف في تعزيز الاستقرار الإقتصادي من خلال دعم التمويل الموجّه للقطاعات الإنتاجية، وتوفير أدوات ادخار آمنة، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى تنشيط الدورة الإقتصادية وتقليل معدّلات البطالة. ومن جهة أخرى، فإن إلتزام القطاع المصرفي المصري بالإمتثال للمعايير الرقابية، وتطبيق نظم حوكمة فعّالة، قد أسهم في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، وجعله أحد دعائم الاستقرار المالي والنقدي في البلاد، حتى في فترات الأزمات الإقليمية أو تقلبات الأسواق العالمية.
كما أتاحت المصارف المصرية، بقيادة البنك المركزي، مجموعة من المبادرات والإصلاحات التي هدفت إلى ترسيخ الثقافة المالية وتحقيق الإستقرار الإقتصادي:
• مبادرة حساب لكل مواطن: بدأت في العام 2017، حيث تم تشجيع فتح الحسابات المصرفية دون حد أدنى للإيداع، في فروع المصارف والمدارس والنوادي والجمعيات، ما حرّك نمو الشمول المالي في البلاد.
• فعّاليات شمول مالي دورية: والتي تُقام ست مرات سنوياً منذ العام 2017، حيث يتم خلال هذه الفعّاليات فتح الحسابات مجاناً من دون رسوم، مع توفير بطاقات خصم مسبقة الدفع وخدمات إنترنت و«موبايل بنكي» فوري.
• مبادرة حياة كريمة: والتي بدأت منذ العام 2021، حيث شاركت المصارف مع البنك المركزي ووزارة التخطيط في تحسين البنية التحتية المالية بالمناطق الريفية من خلال نشر ماكينات الصراف الآلي وتقديم جلسات توعوية وتمويل قروض صغرى.
• تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة: سبق أن تم ضخ قروض بقيمة تزيد على 200 مليار جنيه بفوائد مخفّضة (ما بين 5 الى 12 %)، مما أدى إلى نمو بحجم التمويلات بنسبة 388 % خلال الفترة 2015‑2024، مع توسُّع ملحوظ في محافظ المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل المتناهي الصغر بنسبة 1,350 %.
• تحويل الدفع للمحمول: عبر تنظيم خدمات الدفع عبر المحمول منذ العام 2016، والذي ساهم في توسع خدمة المحافظ الذكية، وصولاً إلى 9.2 مليون مستخدم.
• إنتشار أجهزة الصرّاف الآلي: إذ تم توزيع أكثر من 6,500 ماكينة صراف إضافية، وإرتفع عددها بنسبة 48 % وصولاً إلى نحو 24,862 جهازاً في نهاية العام 2024.
• الشمول المالي الشامل: إرتفع معدّل الشمول المالي من 25 % في العام 2016 إلى 71.5 % في حلول يونيو/ حزيران 2024، لتصل أعداد الحسابات المصرفية والمحافظ الذكية إلى نحو 48.1 مليون مواطن.
المتغيّرات الإقتصادية وإنعكاسها على الأداء المالي للمصارف المصرية
شهدت البيئة الإقتصادية الكلية في مصر خلال الفترة الممتدة من العام 2023 وحتى منتصف العام 2025 سلسلة من التحوُّلات التي إنعكست بوضوح على الأداء المالي للمصارف العاملة في السوق المحلية. فقد إتخذ البنك المركزي المصري سلسلة من الإجراءات النقدية التقييدية في مواجهة موجات التضخُّم المرتفعة التي بلغت ذروتها عند 38 % في سبتمبر/أيلول 2023. تزامن ذلك مع تنفيذ مرحلة جديدة من تحرير سعر الصرف في مارس/آذار 2024، ما أدّى إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وزيادة تنافسية العملة المحلية، مما ساهم في تعزيز موارد المصارف من العملات الأجنبية ورفع العائدات الناتجة عن فروق أسعار الصرف. كما أدى هذا الإجراء إلى دعم التحويلات الخارجية وإستقطاب موارد دولارية إضافية من الخارج، مما إنعكس إيجاباً على المراكز المالية للمصارف، لا سيما تلك التي لديها تعاملات دولية واسعة.
من جهة أخرى، سجلت السيولة الكلية عرض النقود نمواً معتدلاً، إذ بلغت 12.68 تريليون جنيه في أبريل/نيسان من العام 2025، مدعومة بإنخفاض معدّل نمو المعروض النقدي من 33.9 % في فبراير/شباط إلى 25.8 % في نهاية أبريل/نسيان، ما يعكس إنضباطاً نقدياً واضحاً من جانب البنك المركزي. وقد أفضى هذا إلى تعزيز السيولة داخل الجهاز المصرفي، ودفع الودائع إلى مستويات جديدة، حيث إرتفعت من 13.48 تريليون جنيه في نهاية العام 2024 إلى 14.32 تريليون جنيه في نهاية الربع الأول من العام 2025. وإنعكست هذه التحوُّلات الإقتصادية بوضوح على المؤشرات المالية الأساسية للمصارف المصرية. فقد إنخفضت نسبة القروض المتعثّرة إلى 2.2 % في الربع الأول من العام 2025، وهي من أدنى النسب على مستوى الأسواق الناشئة، مع تغطية مخصّصات تجاوزت 87 % على مستوى القطاع، و92.7 % في أكبر خمسة مصارف.
وإرتفعت نسبة القروض إلى الودائع إلى 63.6 %، مما يعكس تنشيطاً نسبياً في عمليات الإقراض، مدعوماً بوفرة في السيولة التي بلغت نسبتها 37.1 % بالعملة المحلية و73.7 % للعملات الأجنبية، وهي مستويات تفوق بكثير الحدود الرقابية الدنيا. وعلى صعيد الربحية، حقق القطاع المصرفي أرباحاً صافية بلغت 152.8 مليار جنيه في الربع الأول من العام 2025، بدعم من صافي دخل فوائد تجاوز 253 مليار جنيه. وسجّلت المصارف عائداً على متوسط حقوق الملكية بلغ نسبة 39 %، مقارنة بـ 32.2 % في نهاية عام 2024، فيما بلغ العائد على الأصول 2.6 %، مدفوعاً بهامش فائدة صافي بلغ 5.8 %. كما إرتفع حجم الإستثمارات في الأوراق المالية الحكومية إلى 6.88 تريليون جنيه، في حين حافظت نسب كفاية رأس المال على مستوى جيد بلغ 18.3 %، رغم الضغوط التضخمية وتحديات العملة.
تُظهر هذه المؤشرات أن المصارف المصرية قد نجحت في الحفاظ على إستقرارها المالي، بل وتعزيز أدائها في بيئة اقتصادية معقدة، من خلال التنويع في مصادر الدخل، والمرونة في إدارة السيولة، والتحوّط الجيد ضد المخاطر الائتمانية. وقد ساعد التنسيق الوثيق بين السياسات النقدية والرقابية في تمكين المصارف من التكيّف مع تغيُّرات الإقتصاد الكلي، والإستفادة من الفرص الناشئة، لا سيما في ظل إنفتاح نسبي في المناخ الإستثماري وتحسُّن التوقعات على المدى المتوسط.
ختاماً، في ضوء ما تقدم، يتّضح أن الإقتصاد المصري يمر بمرحلة مفصلية تتّسم بالتعافي الحذر والإستجابة التدريجية لتحدّيات محلية وعالمية. وقد أظهرت المؤشّرات الكلية تحسناً ملحوظاً في معدّلات النمو والإنخفاض النسبي في التضخُّم، بالتوازي مع خطوات حاسمة في إصلاح السياسة النقدية والمالية. كما برز القطاع المصرفي كلاعب رئيسي في ترسيخ الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي، عبر تعميق الشمول المالي وتحقيق مؤشّرات أداء قوية.
القطاع المصرفي المصري من أكثر القطاعات المصرفية العربية متانة
ويتمتع بمستويات عالية من السيولة وجودة الأصول وقاعدة رأسمالية قوية
يُعد القطاع المصرفي المصري أحد أكبر وأهم القطاعات المصرفية في المنطقة العربية، حيث يلعب دوراً محورياً في تمويل الإقتصاد الوطني، وتوجيه المدّخرات، ودعم سياسات الإستقرار النقدي والمالي، وقد إستطاع هذا القطاع، رغم التحدّيات الإقتصادية العالمية والمحلية، أن يُحافظ على متانته وإستقراره، مع تحقيق نمو ملحوظ في مختلف مؤشراته التشغيلية والمالية.
ويضم القطاع المصرفي المصري 36 مصرفاً، تُشرف على شبكة واسعة من الفروع بلغ عددها 4,775 فرعاً في نهاية العام 2024، مقارنة بـ 4,680 فرعاً في نهاية العام 2023. كما إرتفع عدد ماكينات الصراف الآلي (ATM) إلى 24,862 ماكينة، بزيادة سنوية نسبتها 6.82%، في مؤشر على التوسّع في الخدمات المصرفية الذاتية وإنتشار البنية التحتية الرقمية.
هيكل القطاع المصرفي المصري
في سياق التوسع في الخدمات المالية الإلكترونية، شهدت أدوات الدفع نمواً ملحوظاً، حيث إرتفع عدد بطاقات «الخصم» إلى 26.403 مليون بطاقة، وعدد البطاقات المدفوعة مقدماً إلى نحو 33.5 مليون بطاقة، فيما قفز عدد بطاقات الائتمان إلى نحو 6.3 مليون بطاقة، بنسبة نمو تجاوزت 12%. كما إرتفع عدد نقاط البيع الإلكترونية (POS) إلى 227,978 نقطة، بما يعكس تكثيف الجهود لتعزيز الشمول المالي والانتقال إلى مجتمع أقل اعتماداً على النقد.
ومن جهة الموارد البشرية، بلغ عدد العاملين في القطاع المصرفي المصري 144,858 موظفاً في نهاية العام 2024، ما يعكس التوسّع في حجم الأعمال وتنوع الأنشطة المصرفية على إمتداد الجمهورية.
في ضوء التحديات البيئية المتسارعة والسعي العالمي لتحقيق أهداف الحياد المناخي، تواصل القمة العالمية للإقتصاد الأخضر، في دورتها الحادية عشرة، أداء دورها المحوري كمنصّة تجمع أصحاب القرار والمستثمرين والخبراء من مختلف أنحاء العالم. وتنعقد هذه الدورة في توقيت حاسم يتقاطع فيه النمو المتسارع لتقنيات الذكاء الإصطناعي ومراكز البيانات مع الحاجة الملحّة لإعادة تشكيل مستقبل الطاقة نحو بدائل أكثر إستدامة وكفاءة. وستسلّط جلسات القمّة الضوء على الآليات المالية الداعمة للتحوُّل الأخضر، وتتناول التحدّيات الرئيسة في توسيع نطاق الطاقة المتجدّدة وتمويل الحلول المناخية.
ينظم القمّة، التي تُعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كلٌّ من المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للإقتصاد الأخضر.
تناقش القمّة سنوياً عدداً من الموضوعات المهمة التي تهدف إلى حشد الجهود العالمية لدفع التحوُّل نحو إقتصاد أخضر مستدام، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030. وتُعقد دورة هذا العام تحت شعار «الابتكار المؤثر: تسريع مستقبل الإقتصاد الأخضر»، وذلك يومي 1 و2 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 في مركز دبي التجاري العالمي.
ويقول سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر: «يُتوقع أن تتجاوز الإستثمارات العالمية في تقنيات الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة المتجدّدة، والشبكات، والتخزين، نحو 2.2 تريليون دولار في العام 2025، أي ما يُعادل ضعف إستثمارات الوقود الأحفوري، وذلك من إجمالي إستثمارات عالمية تُقدّر بنحو 3.3 تريليون دولار. ومع ذلك، لا تزال الدول النامية تواجه فجوة تمويلية كبيرة، تتطلب مضاعفة إستثماراتها السنوية في الطاقة النظيفة من 270 مليار دولار إلى ما يقارب 1.6 تريليون دولار في حلول أوائل ثلاثينيات هذا القرن، مما يستلزم تنسيقاً دولياً مبتكراً لتقليل تكلفة رأس المال وتخفيف المخاطر. وتعكس القمّة العالمية للإقتصاد الأخضر إلتزامنا بدعم الجهود العالمية لتحقيق التحوُّل نحو إقتصاد أخضر شامل ومستدام، قائم على الإبتكار والشراكات الفاعلة، بما يعزّز مكانة دبي كمركز عالمي للعمل المناخي».
يُذكر أن مناقشات القمّة العالمية للإقتصاد الأخضر 2025 ستُركّز على تذليل العقبات أمام توفير مشاريع خضراء جاهزة للإستثمار، وتعزيز آليات تقاسم المخاطر، مثل الضمانات المقدمة من المؤسسات المالية الدولية، بهدف جذب تدفقات رأسمالية أكبر إلى المبادرات المستدامة.
نظّمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي وجمعية البنوك في الأردن
منتدى «نحو إستخدام فعّال للذكاء الإصطناعي في تقويض شبكات
غسل الأموال وتمويل الإرهاب» في عمّان
نائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح: الذكاء الإصطناعي أصبح ضرورة ملحّة لتعزيز الرقابة المصرفية وتقويض شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح: الذكاء الإصطناعي يُتيح توجيه التمويل نحو المشاريع الخضراء ويدعم تطبيق معايير البيئة والمجتمع والحوكمة
نائب رئيس جمعية البنوك، عمّار الصفدي: نشجع البنوك الأعضاء على إستخدام حلول قائمة على الذكاء الإصطناعي لتحسين فعّالية نظم الرقابة والإمتثال
إفتتاح منتدى «نحو الإستخدام الفعّال للذكاء الإصطناعي» في عمّان: من اليسار الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ونائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح ونائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمّار الصفدي وقوفاً للسلام الأردني.
في ظل التحوُّل الرقمي المتسارع الذي يشهده العالم، برز الذكاء الإصطناعي كأداة ذات حدّين، حيث يُوفر إمكانات هائلة لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحليل البيانات، وتحسين الأمن، وفي الوقت ذاته يطرح تحدّيات ومخاطر معقّدة تتعلق بالخصوصية والمساءلة. ومع تزايد ترابط الأنظمة المالية وإعتمادها على التقنيات المؤتمتة، أصبحت إساءة إستخدام هذه الأنظمة في أنشطة غير مشروعة، مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أكثر تطوراً ودقة وأصعب في الإكتشاف.
وفي هذا السياق، جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الأردن، بمشاركة إقليمية ودولية واسعة، لمدة يومين، لمنتدى متخصّص بعنوان «نحو الإستخدام الفعّال للذكاء الإصطناعي في تقويض شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب: آفاق وتحديات»، في العاصمة الأردنية عمّان، بغية إستكشاف الدور المتعدّد الأبعاد للذكاء الإصطناعي في القطاع المالي، مع تركيز خاص على إستخدامه في مكافحة الجرائم المالية. كما جمع المنتدى نخبة من الخبراء والمشرّعين والممارسين لمناقشة مستقبل الحوكمة المدعومة بالذكاء الإصطناعي، وتطوُّر التهديدات السيبرانية، والأطر القانونية والأخلاقية اللازمة لضمان تطبيق آمن ومسؤول لهذه التقنيات.
وشارك في الكلمات الرئيسية كل من الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح، ونائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح، ونائب رئيس جمعية البنوك في الأردن، عمار الصفدي.
د. فتوح
في الكلمات، قال الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح: «إن توظيف الذكاء الإصطناعي لم يعد خياراً بل ضرورة إستراتيجية لتطوير القطاع المصرفي العربي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ودعم أهداف التنمية المستدامة»، موضحاً «أن الذكاء الإصطناعي دخل بشكل فعّال في صلب التجربة المصرفية، من خلال تقديم خدمات مخصّصة للعملاء، وتسهيل إجراءات منح القروض، ولا سيما للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى تصميم حلول تمويلية متقدمة للشركات».
وأوضح د. فتوح «أن للذكاء الإصطناعي دوراً محورياً في تعزيز الإمتثال ومكافحة الجرائم المالية عبر تحليل ملايين البيانات وكشف الأنماط المشبوهة، ما يُسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين كفاءة الرقابة المصرفية»، ذاكراً تجربة بنك «جي بي مورغان» الذي إستخدم الذكاء الإصطناعي لمعالجة العقود القانونية والرقابية بسرعة ودقة.
وشدّد د. فتوح على «أن الذكاء الإصطناعي يُتيح توجيه التمويل نحو المشاريع الخضراء، ويدعم تطبيق معايير البيئة والمجتمع والحوكمة»، مشيراً إلى «مبادرة أطلقها إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع الإسكوا لحشد تريليون دولار لدعم التنمية في الدول العربية في حلول العام 2032».
د. الوشاح
وأكد نائب محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور خلدون الوشاح، «أن الذكاء الإصطناعي أصبح ضرورة ملحّة لتعزيز الرقابة المصرفية وتقويض شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، مشيراً إلى «أن التكنولوجيا الحديثة باتت تمثل أداة إستراتيجية لضمان الإستقرار المالي وتعزيز الإمتثال للمعايير الدولية».
وقال الوشاح: «إن تقنيات الذكاء الإصطناعي، مثل التعلم الآلي وتحليل البيانات الضخمة، تُسهم في تحليل الأنماط المالية والكشف المبكّر عن الإنحرافات والمخاطر، كما تساعد على أتمتة العمليات الرقابية، وتعزيز الإمتثال، وإكتشاف الروابط المشبوهة، والحدّ من الجرائم المالية، والتعامل مع العقوبات الدولية بفعّالية».
وشدّد د. الوشاح على «أن الذكاء الإصطناعي يفتح آفاقا جديدة لتعزيز الأمن السيبراني وتطوير قدرات الرقابة»، داعياً إلى «إستمرار التعاون الإقليمي وتكامل الجهود لمواكبة هذا التحوُّل، في سبيل بناء قطاع مصرفي أكثر أماناً وإستدامة»، موضحاً «أن البنك المركزي أطلق الإطار التنظيمي لإستخدامات الذكاء الإصطناعي في القطاع المصرفي، بهدف توظيف هذه التقنيات بشكل آمن وفعّال، مع مراعاة الحوكمة وإدارة المخاطر وحماية البيانات».
وأضاف د. الوشاح: «أن المنتدى يشكل محطّة مهمّة لتبادل الخبرات وبناء شراكات فاعلة في توظيف الذكاء الإصطناعي في القطاع المالي العربي»، مشدّداً على «أهمية تجاوز متابعة التطوّرات التقنية إلى تحويلها إلى أطر عمل تشاركية وأدوات لمعالجة التحدّيات المصرفية، وتحقيق الشمول المالي، وتحسين جودة الخدمات».
الصفدي
من جهته، أكد نائب رئيس جمعية البنوك، عمّار الصفدي، «أن الذكاء الإصطناعي لم يعد ترفاً تقنياً، بل بات أداة ضرورية لتعزيز فعّالية الإمتثال المصرفي وتقويض الشبكات المالية غير المشروعة، وعلى رأسها شبكات غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وقال الصفدي: «إن القطاع المصرفي الأردني يحرص على تبنّي أحدث أدوات التكنولوجيا المالية»، مشيراً إلى «أن البنوك الأردنية ضخّت إستثمارات كبيرة في مجال التحوُّل الرقمي، وعزّزت بنيتها التحتية لمواكبة التطورات العالمية في هذا المجال».
وأضاف الصفدي: «أن جمعية البنوك أخذت على عاتقها مسؤولية دعم هذا التوجُّه من خلال توفير برامج تدريب متقدمة للعاملين في القطاع، وتشجيع البنوك الأعضاء على إستخدام حلول قائمة على الذكاء الإصطناعي لتحسين فعّالية نظم الرقابة والإمتثال»، مؤكداً «أن المنتدى يُشكل فرصة مهمة لتبادل الخبرات مع المؤسسات الدولية والإقليمية، وبحث أفضل الممارسات في مجال الذكاء الإصطناعي، بهدف بناء بيئة مصرفية آمنة، متقدمة، وملتزمة بالمعايير الدولية».
وناقش المنتدى أبرز المستجدات في مجال توظيف الذكاء الإصطناعي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والفرص الجديدة التي يتيحها للقطاع المصرفي، إضافة إلى التحدّيات والمخاطر المتعلّقة بالأمن السيبراني والخصوصية، ومستقبل التعاون بين البنوك والمؤسسات التكنولوجية لتعزيز الإمتثال والرقابة.
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح يلقي كلمته الرئيسية خلال إفتتاح المنتدى في عمّان
البنك العربي الراعي الإستراتيجي للمنتدى
قدّم البنك العربي رعايته الإستراتيجية لفعاليات منتدى «توظيف الذكاء الإصطناعي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الأردن، حيث إستقطب نخبة من صنّاع القرار والخبراء والمتخصّصين في القطاع المالي والمصرفي، الى جانب ممثلين للمصارف المركزية والمؤسسات التنظيمية والرقابية من عدد من الدول العربية.
وشمل المنتدى مجموعة من الجلسات الحوارية من قبل المصارف المركزية والتجارية، متناولاً محاور عدة منها الذكاء الإصطناعي ومستقبل مكافحة الجرائم المالية، والأنظمة المالية الذكية، والكفاءة والإدارة الذكية للمخاطر، والأمن السيبراني والمرونة الرقمية في بيئة تعتمد على الذكاء الإصطناعي، والجرائم المالية الرقمية ودور التقنيات الناشئة، والذكاء الإصطناعي في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتكنولوجيا التنظيمية والإبتكار الإشرافي.
وتأتي رعاية البنك الإستراتيجية ومشاركته في هذا المنتدى في إطار دعمه المتواصل للجهود الإقليمية والدولية في تعزيز ومكافحة الجرائم المالية، وإمتداداً لجهود البنك في مواكبة أفضل الممارسات والتوصيات الدولية في مجال الإمتثال، والمساهمة في تعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول التحدّيات والفرص المستقبلية التي يطرحها توظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الإصطناعي، في تعزيز منظومة مكافحة الجرائم المالية.
يعمل الذكاء الإصطناعي على تعزيز التحوّل الرقمي من خلال إستبدال العمليات اليدوية بالأتمتة الذكية، مما يُمكّن المؤسسات المصرفية والمالية من إتخاذ قرارات أسرع تعتمد على البيانات وتحسين سير العمل.
ولا شك في أن التحوُّل الرقمي في القطاع المصرفي أحدث ثورة في طريقة تقديم الخدمات المالية، ونقلها من المصرفية الإلكترونية إلى الخدمات المالية عبر الهواتف الذكية، حيث أصبحت التقنيات الرقمية جزءاً لا يتجزأ من العمليات المصرفية، ولكن مع هذه الفرص تأتي مخاطر جديدة، أبرزها مخاطر الأمن السيبراني.
وقد باتت الهجمات الإلكترونية على المؤسسات المالية أكثر تعقيداً وتنوُّعاً، مما يتطلّب من المصارف تعزيز قدراتها في مجال الحماية السيبرانية وعليه، يجب أن يكون لدى المصارف خطط إستباقية للتعامل مع التهديدات السيبرانية، تتضمّن تقنيات متقدّمة مثل الذكاء الإصطناعي والتعلُّم الآلي، لتحليل البيانات وكشف الأنماط المشتبهة بشكل فوري.
ويُواكب التحوُّل الرقمي، ما يُعرف بالتغيُّر المناخي، والذي لم يعد مجرّد قضية بيئية، بل أصبح له تأثير مباشر على الإستقرار المالي للمؤسسات المصرفية، حيث تشير الدراسات إلى أن المخاطر المناخية يُمكن أن تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة، سواء نتيجة الأضرار المادية للبنية التحتية أو عبر إنخفاض قيم الأصول التي تتأثر بالكوارث الطبيعية.
وعليه، أصبح من الضروري أن تدمج المصارف المخاطر البيئية في إستراتيجياتها لإدارة المخاطر، فمن خلال تبنّي معايير الحوكمة البيئية والإجتماعية (ESG)، يُمكن للمصارف أن تحمي نفسها من المخاطر المستقبلية، وفي الوقت نفسه تستفيد من الفرص المتاحة للإستثمار في المشاريع المستدامة.
في الموازاة، كنا قد أنجزنا دراسة عن «قانون الخدمات الرقمية في الإتحاد الأوروبي والإطار التشريعي الجديد لهذه الخدمات في الدول العربية»، تناولت أهمية هذا القانون الأوروبي وإنتشاره الذي يشمل جميع البلدان ذات أنظمة التكنولوجيا القابلة للتشغيل المتبادل مع أوروبا، وقد يكون حجم هذا القانون أكبر وأعمق من القانون الأوروبي العام لحماية البيانات (GDPR) في الإتحاد الأوروبي والمنطقة الإقتصادية الأوروبية.
كل ذلك يفتح فرصاً جديدة لمختلف الشركات والتجار في جميع أنحاء العالم ويساعد في تسهيل توسعهم والوصول إلى أسواق جديدة على الصعيد الدولي. في حين أن هناك إجماعاً واسعاً على فوائد هذا التحوُّل الرقمي، إلاّ أنه يحمل في طيّاته عواقب سلبية عديدة على المجتمع والإقتصاد. علماً أن هذه التحدّيات الجديدة والطرق التي تتعامل معها المنصّات لها تأثير كبير على الحقوق الأساسية لمستخدمي الإنترنت، رغم الجهود الطفيفة على مستوى الإتحاد الأوروبي والمستوى العالمي.
في المحصّلة، تحتاج الدول العربية إلى أن تحذو حذو الإتحاد الأوروبي في وضع معايير الخدمات الرقمية وإنشاء إطار تشريعي خاص بها للتحكُّم في الخدمات والأسواق الرقمية مع مراعاة القيم، والتاريخ، والتقاليد والإحتياجات العربية. كذلك على المصارف والسلطات العربية دعم البحث والإبتكار في الخدمات الرقمية وتحديد الأدوات والتقنيات الرقمية للتحكُّم في الخدمات الرقمية والأسواق الرقمية. كما ينبغي على الدول العربية العمل معاً لتطوير رؤية وطنية وإقليمية للخدمات الرقمية في العقد المقبل، وتحديد أهداف واضحة ترسم معالم الطريق للعقد الرقمي. وأخيراً يتوجب على هذه الدول فرض التشريعات التي تدور حول الحوسبة السحابية والذكاء الإصطناعي والهويات الرقمية والبيانات والإتصال.
أطلقه إتحاد المصارف العربية و«يونيدو» وAAOIFI وAFC
برنامج (IFETAA): تحالف غير مسبوق لتعبئة التمويل الإسلامي والعربي
من أجل التحوّل الإقتصادي في أفريقيا والعالم العربي
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح: نوحّد القدرات المالية العربية والإسلامية لخدمة التنمية المستدامة والسيادة الإقتصادية عبر تمويل النمو وتعزيز الثقة في الأنظمة المالية
في خطوة غير مسبوقة لتعزيز التحوُّل الإقتصادي في أفريقيا والعالم العربي، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، وإتحاد المصارف العربية، ومؤسسة تمويل أفريقيا (AFC) برنامج IFETAA .
ويأتي هذا التحالف الإستراتيجي إستجابةً لإستمرار محدودية الوصول إلى التمويل كعائق رئيسي أمام نمو الشركات الصغرى والصغيرة والمتوسطة في العديد من المناطق.
ويهدف البرنامج إلى تعبئة رؤوس أموال إسلامية وعربية ضخمة لتوجيهها نحو هذه الشركات، بما يُعزّز قدرتها على الصمود ويدفع بعجلة التنمية المستدامة بوتيرة أسرع في إفريقيا والعالم العربي، في حين لا يزال ضعف الوصول إلى التمويل يشكل أحد أبرز العوائق أمام نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق التحوُّل الإقتصادي، خصوصاً في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا؛ إذ لم تتمكّن سوى شركة واحدة من أصل خمس شركات أفريقية من الحصول على قرض، وغالباً ما تواجه هذه الشركات معدّلات فائدة مرتفعة تصل إلى نحو 25%، مقارنة بنحو 5% فقط في أوروبا.
ومع تجاوز أصول التمويل الإسلامي حاجز4 تريليونات دولار، يبرز هذا القطاع كفرصة واعدة وغير مستغلة بالشكل الكافي لتوجيه رؤوس الأموال نحو الإقتصاد الحقيقي.
وفي هذا المجال، أبرمت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، وإتحاد المصارف العربية (UAB)، ومؤسسة تمويل إفريقيا (AFC) خلال إجتماعهم في فيينا – النمسا أخيراً، شراكات إستراتيجية جديدة في إطار برنامج «التمويل الإسلامي والعربي من أجل التحوّل الإقتصادي في إفريقيا، والمنطقة العربية(IFETAA) »
ويُعد برنامج «إيفيتا» تحالفًا غير مسبوق لتعبئة رأس المال والخبرات، بهدف دعم التنمية، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحفيز نمو المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وقد جرت مراسم توقيع ثلاث مذكرات تفاهم خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى في قصر هوفبورغ في فيينا، على هامش منتدى التنمية لصندوق أوبك، لتشكل الإعلان الرسمي عن إنطلاق البرنامج.
وقال جيرد مولر، المدير العام لليونيدو: «في وقت تتراجع فيه الموارد المالية التقليدية المخصصة للتنمية، تبرز المؤسسات المالية الإسلامية والعربية كشركاء رئيسيين في مسار التصنيع والتنمية المستدامة. هذا البرنامج يمثل تحالفاً قوياً لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة إنتاجيتها، وتسريع التحول الإقتصادي في البلدان النامية».
من جانبه، أوضح بانجي فيهيتولا، عضو مجلس الإدارة ورئيس الخدمات المالية في مؤسسة تمويل إفريقيا، أن «برنامج إيفيتا سيمكن من تعبئة رؤوس أموال ضخمة ضرورية للتحول الاقتصادي في إفريقيا»، مضيفًا أن المؤسسة ستستفيد من خبرتها المميزة في التمويل التقليدي والإسلامي لتقديم حلول مبتكرة ومتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
من جهته قال الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية: «إن «إيفيتا» أكثر من مجرد برنامج، إنه دعوة إلى العمل، إذ نوحّد القدرات المالية العربية والإسلامية لخدمة التنمية المستدامة والسيادة الإقتصادية، عبر تمويل النمو، وتعزيز الثقة في الأنظمة المالية، وبناء إقتصادات قادرة على الصمود وشاملة للجميع».
وأعلن الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة، رئيس هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ورئيس المركز الدولي لريادة الأعمال والابتكار، «أن الهيئة ستشجع المؤسسات المالية الإسلامية على تخصيص ما لا يقل عن 20% من تمويلاتها، أي أكثر من تريليون دولار، لتنمية المشروعات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، من خلال برنامج متوافق مع الشريعة يشمل الدعم الفني، والمساندة التنظيمية، وبناء القدرات».
ويأتي هذا البرنامج إستنادًا إلى الإلتزامات التي تم التعهد بها خلال مؤتمر «عالم بلا جوع» الذي نظمته اليونيدو في أديس أبابا في العام 2024، بهدف تسهيل الوصول إلى التمويل من خلال تطوير محفظة من المشاريع القابلة للتمويل، ووضع آليات مالية وغير مالية لتقليل المخاطر، ودعم الحكومات في تعزيز الأطر التنظيمية التي تشجع على منح الإئتمان المصرفي الإسلامي والتقليدي.
وقد خصّصت اليونيدو 500 ألف دولار لإعداد وإطلاق تنفيذ البرنامج، الذي يتم تنسيقه من قبل فريق العمل المعني بالتمويل الإسلامي والعربي، ومكتب ترويج الإستثمار والتكنولوجيا التابع لليونيدو في البحرين.
بين الذكاء الإصطناعي والتعاون الإقتصادي والتكنولوجي العالمي
خارطة طريق المصارف العربية لصوغ إستراتيجياتها المستقبلية
د. وسام فتوح
الأمين العام لإتحاد المصارف العربية
لا شك في أن الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا المتسارعة التطوُّر والأطوار، قد مهّدا لخارطة طريق تسير في ضوئها المصارف العربية بغية صوغ إستراتيجياتها المستقبلية. وفي هذا السياق جاء إنعقاد القمّة الخليجية – الأميركية، ومنتدى الإستثمار الأميركي – السعودي 2025 لإيضاح المجالات الرئيسية للبحث المستقبلي بما في ذلك التداعيات الجيوسياسية والأمنية، والإتجاهات الإقتصادية والإستثمارية، والطاقة والإستدامة، والتقدم في مجال الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا والديناميكيات السياسية الإقليمية.
فالقمّة والمنتدى قد أديا إلى تحوّلات كبيرة في إستراتيجيات المصارف، وخصوصاً في الإستثمار والتحوُّل الرقمي والتعاون المالي مع دول الخليج.
وقد بات على المصارف العربية زيادة إستثماراتها الخارجية، وإنشاء صناديق الثروة السيادية، ودعم مشاريع البنية التحتية، والذكاء الإصطناعي والطاقة النظيفة والخدمات المالية القائمة على الذكاء الإصطناعي، والمعاملات القائمة على تقنية بلوكتشين، وأنظمة الدفع الرقمية وتعزيز إمكانية الوصول إلى الخدمات المالية وأمنها.
في هذا الوقت، خلص منتدى الإستثمار السعودي – الأميركي 2025 إلى إتفاقات رئيسية عدة هدفت إلى تعزيز التعاون الإقتصادي والتكنولوجي بين البلدين منها: إتفاقية إنشاء ممر إقتصادي بقيمة تريليون دولار في حلول العام 2030، مع توقيع صفقات فورية بقيمة 300 مليار دولار، وإنشاء شراكات الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة والسعودية كانتا قد وقعتا إتفاقيات لتعزيز التعاون الدفاعي، بما فيها الإستثمارات في مجال الفضاء والأمن السيبراني، والتي تعكس تعزيز العلاقات الإقتصادية والإستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة، والشراكات في قطاعات متعدّدة.
إن الإتفاقيات الموقّعة لها آثار كبيرة على أسواق التكنولوجيا العالمية، إذ تحفّز الإبتكار، وتتيح فرص جديدة للتعاون، مما يُعزّز البنية التحتية للذكاء الإصطناعي، ويزيد من المنافسة مع الصين في تطوير الذكاء الإصطناعي والحوسبة السحابية، والامن السيبراني والحوسبة الكمومية والمعالجة الآمنة والعالية السرعة للبيانات. وتسعى منطقة الشرق الأوسط لتكون في مقدّم المتبنّين لتقنية القيادة الذاتية، مما يُعزّز الإستثمار في البنية التحتية الذكية وأنظمة المرور التي تعتمد على الذكاء الإصطناعي والكهرباء.
كما أن إتفاقيات الدفاع لها آثار كبيرة على ديناميكيات الأمن السيبراني، إذ تحفّز الإبتكار في مجال كشف التهديدات المدعومة بالذكاء الإصطناعي. وترسخ هذه الإتفاقيات مكانة السعودية كقوة عالمية في مجال الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا، مما يزيد من المنافسة الإقتصادية مع سوق الذكاء الإصطناعي في الصين والإبتكارات الأوروبية القائمة على الإستدامة، ويؤثر على إستراتيجيات الإستثمار، والسياسات الحكومية وسلاسل التوريد العالمية.
علماً أن المنتدى الإستثماري الأميركي – السعودي 2025 كان قد ركّز بشكل كبيرعلى التعاون في مجال الدفاع والفضاء، مما يُعزّز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مسلّطاً الضوء على التأهب للحرب السيبرانية، حيث إتفقت السعودية والولايات المتحدة على برامج تدريبية مشتركة في مجال الأمن السيبراني.
في المحصّلة، إن إعطاء الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية الأولوية للطاقة المتجدّدة والمعادن الأساسية، يُحفّز المصارف العربية على تمويل المشاريع الخضراء، ودعم مبادرات الطاقة الشمسية والهيدروجين، والمبادرات المحايدة للكربون. كما على المصارف العربية تعزيز إجراءات الأمن السيبراني، ودمج أنظمة كشف الإحتيال وإدارة المخاطر المدعومة بالذكاء الإصطناعي لحماية المعاملات المالية والتأهب للحرب السيبرانية التي تهدّد الأمن المصرفي.
«الريادة والتميُّز في دعم النمو للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في العراق لعام 2025»
لــ « مصرف الموصل للتنمية والإستثمار »
وحصد مصرف الموصل للتنمية والإستثمار، جائزة «الريادة والتميُّز في دعم النمو للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في العراق لعام 2025»، تقديراً لدوره البارز في دعم القطاع المصرفي العراقي، وتطوير خدماته بما يلبّي متطلّبات سوق العمل العراقي وقد تسلّم الأستاذ تمكين عبد سرحان، رئيس مجلس الإدارة الجائزة.
وأكد الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب «أن الجائزة تُمنح للمؤسسات التي أظهرت قدرة كبيرة على مواجهة التحدّيات وتطوير أدواتها المصرفية، وهو ما يؤشر بوضوح إلى أداء مصرف الموصل خلال الفترة الماضية».
ويأتي هذا التكريم بعد متابعة دقيقة لمراحل تطور مصرف الموصل، والخطوات النوعية التي إتخذها في تعزيز حضوره في السوق العراقية، وتقديم خدمات مصرفية متقدمة تدعم التوجُّه نحو الشمول المالي والإستقرار الإقتصادي.
جائزة « الريادة والتميُّز في تعزيز الشمول المالي في العراق لعام 2025 »
لــ « مصرف المتحد للإستثمار »
وحصد مصرف المتحد للإستثمار «جائزة الريادة والتميُّز في تعزيز الشمول المالي في العراق لعام 2025»، تقديراً لدوره في توفير خدمات مصرفية تلبي إحتياجات سوق العمل العراقي.
وأشار الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب إلى «أن إختيار مصرف المتحد للإستثمار جاء نتيجة متابعة أداء المصرف ودوره في تطوير خدماته المصرفية، بما ينسجم مع متطلبات السوق وتوجهات الإقتصاد العراقي».
بدورها، ثمّنت إدارة مصرف المتحد للإستثمار هذا التكريم، مؤكدة «أن الجائزة تعكس ثقة المؤسسات المصرفية العربية بالكفاءات العراقية، وتعزّز من إلتزام المصرف بمواصلة الإبتكار وتقديم خدمات ذات جودة عالية تواكب تطورات القطاع المالي».
جائزة «النجم الصاعد في قطاع الصيرفة الإسلامية في العراق لعام 2025»
لــ « مصرف المشرق العربي الإسلامي »
حصد مصرف المشرق العربي الإسلامي ، جائزة «النجم الصاعد في قطاع الصيرفة الإسلامية في العراق لعام 2025» »، تقديراً للدور الإيجابي في دعم الإقتصاد العراقي.
وأكد الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب «أن منح الجائزة جاء بعد متابعة دقيقة لأداء المصرف، ودوره الإيجابي والواضح في دعم الإقتصاد العراقي»، مشيراً إلى «أن هذا التكريم يأتي تماشياً مع مواكبة المصرف للتطوّرات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي العراقي».
من جانبها، ثمّنت إدارة مصرف المشرق العربي هذا التكريم، مؤكدة أنه يعكس ثقة عربية ودولية بقدرات المصرف، ويعزز من توجهاته نحو دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات السوق المتطورة.
ووصف الخبير الإقتصادي حسن علي الدغاري هذا التكريم بأنه «يمثل إعترافاً بدور المصرف في الحياة الإقتصادية، ومحوراً تمويلياً داعماً لنشاطات إقتصادية».
وأضاف الدغاري «أن المصرف يعمل بشفافية عالية، ويعتمد معايير الإمتثال العالمية ولهذا إستحق هذا التكريم»، مشيراً إلى «أن المصرف يُواكب التطوُّرات التي يشهدها قطاع المال العالمي، ويقدم خدمات ترتقي إلى العالمية».
«جائزة أفضل بنك في دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العراق لعام 2025»
منحها الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب للمصرف الأهلي العراقي في حفل العشاء السنوي لتكريم المصارف العربية بجوائز التميُّز لعام 2025 حيث نال جائزة «أفضل بنك في دعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العراق لعام 2025» تقديراً لدوره الواضح في دعم الإقتصاد الوطني وتحديث المنتجات والخدمات المصرفية بما يتناسب مع حاجة السوق المحلية. وقد تسلّم الجائزة رئيس مجلس إدارة المصرف أيمن عمران أبو ادهيم الذي تقدم بالشكر والإمتنان لإدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب.
وجاء هذا التكريم بعد متابعة أداء المصرف خلال الفترة الماضية، حيث أثبت حضوره الفاعل في القطاع المالي من خلال تطوير حلول مصرفية حديثة تُسهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
وأكد الإتحاد الدولي «أن المصرف الأهلي إستحق الجائزة بجدارة، لما أبداه من إلتزام في تقديم خدمات مصرفية مبتكرة، وتوجُّهه الدائم نحو تحسين جودة الأداء ودعم الشمول المالي في العراق».
العشاء السنوي للإتحاد الدولي للمصرفيين العرب لتكريم المصارف العربية بجوائز التميُّز لعام 2025
مصرف بغداد يفوز بـ «جائزة أفضل بنك خاص في العراف لعام 2025»
نال مصرف بغداد «جائزة أفضل بنك خاص في العراق لعام 2025»، لدوره المتنامي في دعم الإقتصاد الوطني وتقديم منتجات مصرفية متطورة تلبي إحتياجات سوق العمل العراقية وقد تسلم الجائزة الدكتور ماجد علاوي حسين الساعدي، رئيس مجلس الإدارة.
وأكد الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب «أن مصرف بغداد إستحق هذا التكريم نتيجة جهوده الواضحة في توسيع نشاطاته، ودعمه الفعّال للتجارة العراقية والقطاعات الإنتاجية، من خلال تطوير أدوات مالية حديثة تُسهم في تعزيز الإستقرار المالي والنمو الإقتصادي».
ويُعد تكريم مصرف بغداد إنعكاساً لمستوى الأداء الذي حققه خلال الفترة الماضية، لا سيما في مجال تحديث المنتجات المصرفية، وتوسيع قاعدة خدماته بما يُواكب التغيُّرات في البيئة الإقتصادية والمصرفية على المستويين المحلي والإقليمي.
الدولي الإسلامي يفوز بجائزة الريادة في التمويل الإسلامي المستدام في قطر لعام 2025
حصل بنك قطر الدولي الإسلامي على جائزة الريادة في التمويل الإسلامي المستدام في قطر لعام 2025، التي يمنحها الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، تقديراً لدور البنك وريادته في هذا المجال.
وقد تسلّم الجائزة ممثلاً للبنك عمر عبد العزيز المير، رئيس قطاع الخدمات المصرفية للشركات في الدولي الإسلامي، وذلك خلال حفل توزيع جوائز التميُّز والإنجاز المصرفي الذي نظمه الإتحاد مؤخراً في العاصمة اللبنانية بيروت في حضور رسمي واسع ومشاركة رفيعة لممثلين من القطاع المصرفي وقطاع الأعمال العربي والدولي.
وإستند الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب في حيثيات منح الجائزة للدولي الإسلامي إلى السجل المتميّز للبنك في مجال الاستدامة، وسعيه الدؤوب لتطبيق أفضل الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) في عملياته المصرفية والإستثمارية، إلى جانب مبادراته الرائدة في تطوير منتجات متوافقة مع مبادئ التمويل الإسلامي المستدام.
وقال الدكتور عبد الباسط أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي: «نفخر بحصولنا على هذه الجائزة المرموقة، التي تؤكد ريادتنا كمؤسسة مالية إسلامية ملتزمة بمبادئ التمويل المستدام، وتتبنّى نهجاً إستراتيجياً يوازن بين النمو الإقتصادي والحفاظ على البيئة وخدمة المجتمع».
وأضاف د. الشيبي: «نتوجه بجزيل الشكر إلى الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب على هذا التكريم الذي يمثل تقديراً لجهود البنك المتواصلة في دعم التحوُّل نحو الإستدامة، ويعكس نجاحنا في دمج مفاهيم الاستدامة والحوكمة البيئية والإجتماعية ضمن أعمالنا وخططنا المستقبلية».
وتابع د. الشيبي: «نحن نؤمن بأن التمويل الإسلامي المستدام يمثل أحد أهم أدوات تمويل المستقبل، لأنه يجمع بين المبادئ الأخلاقية والضوابط الشرعية وأهداف التنمية المستدامة، ويُسهم في بناء نظام مالي متوازن ومستقر، وفي الواقع أحرزنا خطوات مهمة في تعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في أنشطتنا التمويلية والاستثمارية، ونعمل بشكل منهجي على تطوير منتجات وخدمات مبتكرة تلبّي تطلعات العملاء وتخدم الاقتصاد الوطني في الوقت ذاته»، مؤكداً «أن فوز البنك بهذه الجائزة يأتي إمتداداً لمبادرات إستراتيجية أطلقها الدولي الإسلامي خلال الفترة الماضية، أبرزها إصدار أول صكوك مستدامة (أوريكس) بقيمة 500 مليون دولار في يناير/ كانون الثاني 2024، وهو أول إصدار من نوعه لمؤسسة قطرية وقد شهدت إقبالاً إستثنائياً من أكثر من 120 مستثمراً حول العالم، وجاء الإصدار كخطوة لاحقة لإصدار البنك الإطار الأول للتمويل المستدام، بما يتماشى مع أفضل المعايير الدولية والمبادئ الصادرة عن الجمعية الدولية لأسواق رأس المال (ICMA)».
وذكّر د. الشيبي: «أن الدولي الإسلامي وقّع مذكرة تفاهم مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (GORD) لتعزيز مبادرات التمويل الأخضر والمباني المستدامة، كما أطلق منتج تمويل السيارات الأخضر الخاص بالسيارات الكهربائية والهجينة، كجزء من إلتزام البنك بالإستدامة والإبتكار»، مؤكداً «أن البنك سيواصل إهتمامه بالإستدامة وفي مختلف المبادرات التي تستهدف تطوير الصيرفة الإسلامية»، مشيراً إلى «أن جائزة الريادة في التمويل الإسلامي المستدام التي حصل عليها البنك ترتب علينا مسؤولية إضافية تحفّزنا على مواصلة الإبتكار، والإستثمار في مشاريع مستدامة ذات أثر إيجابي حقيقي على البيئة والمجتمع، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 والإستراتيجية الثالثة للقطاع المالي التي أطلقها مصرف قطر المركزي».
جائزة «التميُّز والإنجاز المصرفي في تطوير بيئة الأعمال الأكثر استدامة لعام 2025»
لــ « بنك التعمير والإسكان »
حصد بنك التعمير والإسكان «جائزة التميُّز والإنجاز المصرفي في تطوير بيئة الأعمال الأكثر استدامة لعام 2025»، وقد تسلّم الجائزة حسن غانم، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان. وقد جاء التكريم تتويجاً لجهود البنك في ترسيخ معايير الإستدامة في مختلف أنشطة البنك التشغيلية، بإعتبارها ركيزة أساسية في استراتيجية البنك الجديدة للفترة (2025-2030)، لما لها من دور محوري في دعم الإستقرار المالي والمصرفي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا السياق، أعرب غانم عن فخره بهذا التكريم، مؤكداً «مواصلة مصرفه إقتناص كافة الفرص الواعدة، وتحقيق مزيد من النتائج القوية على المستويين المالي والتشغيلي، مستنداً إلى ما تحمله إستراتيجية البنك من رؤى طموحة ومحاور واضحة للنمو والتوسع المستدام، وإيمانه الراسخ بقدرة البنك على تنفيذ أهدافه بكفاءة ومرونة، بما يُعزّز مكانته الريادية كأحد أكبر البنوك التجارية الشاملة في السوق المصرفية المصرية.
جائزة التميُّز والريادة في الخدمات الرقمية للتمويل الأصغر في البحرين لعام 2025
لــ « شركة الإبداع للتمويل المتناهي الصغر »
حصدت شركة الإبداع للتمويل المتناهي الصغر، جائزة «التميُّز والريادة في الخدمات الرقمية للتمويل الأصغر في البحرين لعام 2025»، وقد تسلّمها الدكتور خالد وليد الغزاوي، الرئيس التنفيذي لشركة الإبداع للتمويل المتناهي الصغر.
يحصد «جائزة أفضل بنك يمني في التحول الرقمي لعام 2025»
في إنجاز جديد يؤكد فيه ريادته في الإبتكار المصرفي، حصد بنك القاسمي للتمويل الأصغر الإسلامي «جائزة أفضل بنك يمني في التحول الرقمي لعام 2025»، من الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب. وقد تسلم الجائزة علي عبد الله العُمان، المسؤول المالي والإداري في السفارة اليمنية في بيروت، نيابة عن البنك.
ويأتي هذا التكريم المرموق تقديراً لجهود البنك المستمرة وإلتزامه الراسخ في تقديم خدمات مصرفية رقمية متطوّرة، تلبّي تطلّعات العملاء، وتُعزّز من كفاءة الأداء المصرفي في اليمن.
حصد الرئيس التنفيذي للمصرف فؤاد محمد، «جائزة التميُّز والإنجاز المصرفي للعام 2025» من مجلة «The Banking Executive Magazine» خلال حفل عشاء GalaDinner نظمه الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، للعام الحادي عشر توالياً، في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك تتويجاً لنيله جائزة: «الأفضل في ممارسات الإلتزام المؤسسي والحوكمة في دولة الإمارات لعام 2025 – Best in Compliance and Governance Practices in UAE for the Year 2025 وذلك في حضور حشد من قيادات المصارف العربية، وشخصيات دولية ومؤسسات إقليمية.
وقد تمّت الإضاءة خلال الحفل على إنجازات المصارف العربية، وأبرز الإنجازات المحقّقة في القطاع المصرفي العربي.
ويُعتبر الرئيس التنفيذي للمصرف فؤاد محمد، قيادياً مصرفياً متمرّساً يتمتع بخبرةٍ تمتد لأكثر من عقدين من الزمن، يقود حالياً عملية تحويل المصرف إلى مؤسسةٍ حديثة تُركّز على العملاء وتعتمد على التكنولوجيا الرقمية.
يعمل فؤاد محمد على مواءمة أهداف المصرف مع النمو الإقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، مُركّزًا على تجارب العملاء الرقمية، والكفاءة التشغيلية والإبتكار.
شغل محمد سابقاً منصب الرئيس التنفيذي للعمليات في كل من مصرف الإمارات الإسلامي وبنك الإمارات دبي الوطني مصر، حيث قاد عمليات التحوّل الرقمي وتبسيط العمليات.
كما ترأس محمد اللجنة الرقمية لإتحاد المصارف، وأطلق منصّاتٍ رائدةً للتداول الإلكتروني ودمج الإكتتابات العامة الأولية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يُعرف محمد بقيادته لفرق عملٍ عالية الأداء وتعزيزه للإبتكار، ويُعد هذا المواطن الإماراتي من الداعمين الرئيسيين لتطوير الأعمال المصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
يحمل فؤاد محمد درجات علمية في القانون ونظم المعلومات، وقد أكمل برامج تعليمية تنفيذية في جامعة هارفارد، ومعهد إنسيد، وكلية سعيد لإدارة الأعمال.
«جائزة الريادة والتميُّز في الصيرفة الرقمية وإبتكار حلول المحفظة الإلكترونية» في بيروت
تسلّم الأستاذ رامي غريزي نيابة عن رئيس مجلس إدارة مجموعة الفارس الدولية الأستاذ أسامة بن صالح البخاري «جائزة الريادة والتميُّز في الصيرفة الرقمية وإبتكار حلول المحفظة الإلكترونية»، والمقدمة من الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، وذلك خلال حفل «جوائز التميُّز والنجاح المصرفي لعام 2025» الذي أقيم في العاصمة اللبنانية بيروت.
وقال الأستاذ رامي غريزي في هذه المناسبة: «كان لي الشرف بتمثيل مجموعة الفارس الدولية نيابة عن الأستاذ أسامة بن صالح البخاري بإستلام الجائزة، ونحن فخورون بهذا التكريم وملتزمون بمواصلة الإبتكار والتميّز في قطاع الخدمات المالية».
مسؤولة في «ستيت ستريت» لإدارة الأصول: المملكة تقدم سرداً إقتصادياً مقنعاً
السندات السعودية… ملاذ آمن في قلب الأسواق الناشئة
في ظل ترقب عالمي حذر لأسواق الدَّين في الإقتصادات الناشئة، تبرز السعودية قوة إستثمارية جاذبة، مدعومة بمزيج من الإستقرار المالي وخطط نمو إقتصادي طموحة.
هذا ما أكدته كارين خيرالله، رئيسة قسم استراتيجية الاستثمار والبحوث لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «ستيت ستريت غلوبال أدفايزرز» (State Street)، والتي تُعد أحد أكبر مديري الأصول في العالم، حيث تدير أصولاً تتجاوز 4.6 تريليون دولار.
وقالت خيرالله في حديث صحفي: «إن المملكة تقدم سرداً إقتصادياً كلياً مقنعاً، يرتكز على أسس مالية متينة، وإستراتيجية نمو واضحة وطموحة. وفي حين يُواجه العديد من الإقتصادات حول العالم أعباء ديون مرتفعة وتكاليف خدمة متزايدة، تحافظ السعودية على نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي عند مستوى منخفض نسبياً يبلغ 29.9 % حتى ديسمبر (كانون الأول) 2024، يُتوقع أن تبقى أقل بكثير من المتوسطات العالمية حتى مع إرتفاعها تدريجاً لدعم الإستثمارات ضمن رؤية 2030».
هذا الإنضباط المالي يُعزّز مكانة السعودية كمُصدر مستقر وموثوق به في سوق السندات السيادية بالأسواق الناشئة. وتتوقع خيرالله أن يحقق الإقتصاد السعودي نمواً مستداماً خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بالإصلاحات الهيكلية والإستثمارات الإستراتيجية، لا سيما في القطاعات غير النفطية. ورغم أن وتيرة هذا النمو قد لا تكون الأسرع مقارنة ببعض الأسواق الناشئة الأخرى، فإنها ستفوق بشكل واضح الاقتصادات المتقدمة، مما يجعل السندات السعودية خياراً مفضّلاً للمستثمرين الباحثين عن الإستقرار والقيمة طويلة الأجل.
وكان الإقتصاد السعودي حقق نمواً بواقع 3.4 % على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي (2025)، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9 % والتي باتت تعد المساهم الرئيس في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي على أساس سنوي، حيث ساهمت بمقدار 2.8 نقطة مئوية.
يشهد فعّاليات إسناد إدارة صندوق «إنكلود» للتكنولوجيا المالية لشركة «دي بي آي» العالمية
في إطار الحرص المتواصل على دعم الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية والإبتكار، ووفق أفضل الممارسات الدولية، وتعزيزاً للتحوُّل الرقمي وتحقيق معدّلات أعلى من الشمول المالي؛ وافق البنك المركزي المصري على طلب المساهمين الرئيسيين في صندوق «إنكلود» للتكنولوجيا المالية بإسناد إدارة الصندوق لشركة دي بي آي العالمية (Development Partners International DPI).
كما شهد رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، فعّاليات توقيع عقد إسناد إدارة الصندوق لشركة «دي بي آي» العالمية، وتهدف هذه الخطوة إلى إجتذاب المزيد من الإستثمارات الأجنبية الجديدة في مجال التكنولوجيا المالية، تماشياً مع الرؤية الطموحة للصندوق لأن يصبح أكبر صندوق تمويلي في مجال التكنولوجيا المالية على المستوى الإقليمي، برأس مال مُستهدف 150 مليون دولار.
وقد ساهم الصندوق في تشجيع وجذب الإستثمارات الأجنبية الموجّهة إلى هذا القطاع الحيوي، حيث إن رأس المال الذي قام الصندوق بإستثماره على مدار الفترة السابقة في الشركات الناشئة في السوق المصرية، ساهم في جذب خمسة أضعافه من المستثمرين الأجانب في تلك الشركات.
ومن جانبه، قال رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري: «إن مساهمة البنوك المصرية في صندوق إنكلود، تعكس مدى حرص القطاع المصرفي على الإستثمار في مجالات التكنولوجيا المالية الناشئة، ومواكبة التطوّرات العالمية في تلك المجالات الواعدة، ولا سيما تهيئة البيئة الداعمة لرواد أعمال التكنولوجيا المالية لإطلاق تطبيقاتهم في السوق المصرية على النحو الذي يساعد على تحقيق معدلات الشمول المالي المستهدفة».
بسبب تأثير الرسوم البنك الدولي يخفّض توقعاته لنمو الشرق الأوسط
خفّض البنك الدولي توقعاته للنمو الإقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.7 % في العام 2025 من 3.4 % في توقعات يناير (كانون الثاني) و3.7 % في العام 2026 من 4.1 % في توقعاته السابقة.
تنبؤات النمو أقل من المتوقع في يناير (كانون الثاني) 2025، وترجع أساساً إلى تأثير زيادة القيود التجارية وعدم اليقين على الإستثمار ونشاط التصدير، وفق ما جاء في تقرير البنك الدولي حول «آفاق الإقتصاد العالمي».
وأفاد البنك الدولي: «رغم تصاعد التوترات التجارية العالمية وتزايد حالة عدم اليقين، فقد تعزّز النشاط الإقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويعكس ذلك جزئياً زيادة إنتاج النفط. في البلدان المصدرة للنفط، يتعافى النشاط النفطي مع الإعلان في أوائل أبريل (نيسان) 2025 عن الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط الطوعية، بينما اتسم نمو النشاط غير النفطي بالمرونة».
وخفّض التقرير توقعاته لنمو دول مجلس التعاون الخليجي إلى 3.2 % في العام 2025 من 3.3 %، و4.5 % في العام 2026 (من 4.6 %) و4.8 % في العام 2027. ويُتوقع أن يؤدي التخلُّص التدريجي من تخفيضات إنتاج النفط إلى ارتفاع الإنتاج، رغم الإنخفاض المتوقع في أسعاره في ظل ضعف الطلب العالمي.
كما توقع التقرير أن يستمر النمو في التعزيز بفضل توسع النشاط غير النفطي. ومن بين الدول المصدرة للنفط غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، يُتوقع أن يكون النشاط في العديد من الدول مقيّدة بإنخفاض أسعار النفط وضعف الطلب الخارجي.
أما في الدول المستوردة للنفط، فمن المتوقع أن يرتفع النمو إلى 3.6 % في العام 2025، و3.9 % في العام 2026، و4.3 % في العام 2027، ويُعزى ذلك في الغالب إلى تعزيز الإستهلاك الخاص مع تراجع التضخُّم، وإنتعاش الإنتاج الزراعي، والإعتدال المفترض للتوترات الجيوسياسية.
يُذكر أن البنك الدولي توقع أن يزداد النمو في مصر، مدفوعاً بتنفيذ إتفاقية الإستثمار مع الإمارات، وأن يتعزّز النمو في المغرب وتونس، بإفتراض تحسُّن الأحوال الجوية. وفي جيبوتي، سيتعزّز النمو من خلال نشاط المواني، وعائدات التصدير، والإستثمارات الأجنبية الكبيرة في تطوير البنية التحتية للمواني. ومن بين إقتصادات دول منطقة الصراع المتأزم، يُتوقع أن يصل النمو في لبنان إلى 4.7 % هذا العام (2025)، بإفتراض استمرار الهدنة.
وفي الضفة الغربية وغزة، يُتوقع أن يتعزّز النمو في العام 2026، مع إفتراض بدء إعادة الإعمار. وفي سوريا، يُتوقع أن يتوسع النشاط هذا العام (2025)، مما يعكس بشكل رئيسي تحسن العلاقات الخارجية مع الاقتصادات الكبرى.
في المقابل، ونظراً إلى الوضع الأمني، يُتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي في الجمهورية اليمنية مرة أخرى في العام 2025.
المخاطر
لا يزال إحتمال تكثيف الإجراءات الحمائية التجارية من قبل شركاء المنطقة التجاريين يشكل خطراً رئيسياً وفق البنك الدولي الذي أشار إلى أن إستمرار حالة عدم اليقين المتزايدة حيال سياسات التجارة العالمية لفترة طويلة قد يُضعف ثقة الشركات والمستهلكين، مما يُقلل الإستثمار في المنطقة.
كما أن تشديد السياسات النقدية أكثر يُتوقع، نتيجة تزايد الضغوط التضخمية العالمية، قد يرفع تكاليف الإقتراض، ويؤدي إلى تدفقات رأس المال إلى الخارج وإنخفاض قيمة العملات.
وفي البلدان المصدّرة للنفط، قد يُؤدي انخفاض أسعار النفط بما يتجاوز التوقعات إلى إنخفاض الإيرادات المالية وآفاق النمو. كما أن تصاعد الصراعات المسلحة في المنطقة، بالإضافة إلى تصاعد العنف والإضطرابات الإجتماعية، وإزدياد وتيرة الكوارث الطبيعية وشدّتها، قد تُضعف النشاط الإقتصادي في المنطقة.
على إستعادة النمو وتعتزم إتباع سياسات إقتصادية سليمة
أعلن صندوق النقد الدولي أن السلطات السورية حريصة على إستعادة النمو الإقتصادي، وتعتزم إتباع سياسات إقتصادية سليمة، موضحاً أن بعثته إلى سوريا ناقشت إعتماد موازنة لما تبقى من العام 2025 وتحديد الموارد المتاحة. كما ناقشت البعثة إعادة بناء الثقة في البنوك وإعادة الإرتباط بالنظام المالي الدولي.
وأفاد الصندوق في بيان، بعد ختام بعثته زيارتها لسوريا برئاسة رون فان رودن، لتقييم الظروف الإقتصادية والمالية في البلاد: أن سوريا «تواجه تحدّيات هائلة بعد سنوات من الصراع الذي تسبّب في معاناة إنسانية هائلة، وقلَّص إقتصادها إلى جزء ضئيل من حجمه السابق.
وقد إنخفض الناتج المحلي الإجمالي بشكل حاد، وإنخفضت الدخول الحقيقية بشكل حاد، وإرتفعت معدّلات الفقر. كما ضعفت مؤسسات الدولة، وتعطل تقديم الخدمات الأساسية، وتضرّرت أو دُمّرت أجزاء كبيرة من البنية التحتية للبلاد، فيما الإحتياجات الإنسانية وإحتياجات إعادة الإعمار هائلة.
وهناك حاجة ملحّة لمواجهة هذه التحدّيات وتحقيق إنتعاش إقتصادي مستدام، بما في ذلك إستيعاب العدد المتزايد من اللاجئين العائدين».
ولفت البيان إلى «أن السلطات السورية تحرص على إستعادة النمو الإقتصادي وتحسين مستويات معيشة الشعب، وتعتزم إتباع سياسات إقتصادية سليمة».
وتابع: «في هذا الصدد، ركّزت مناقشات البعثة على أولويات بناء السياسات والمؤسسات على المدى القريب، بما في ذلك: إعتماد موازنة لما تبقى من العام 2025، وتحديد الموارد المحلية والخارجية المتاحة، وضمان تلبية إحتياجات الإنفاق ذات الأولوية، بما في ذلك رواتب الموظفين الحكوميين، والخدمات الصحية والتعليمية الأساسية، ومساعدة الشرائح الأكثر ضعفاً من السكان، وتحسين تعبئة الإيرادات، من خلال تحديث نظام الضرائب والجمارك، وتعزيز إدارة الضرائب والجمارك، ووضع كلتيهما تحت إشراف وزارة المالية، وتعزيز الإدارة المالية العامة لتحسين تنفيذ الميزانية ورصدها، وتمكين البنك المركزي من ضمان إستقرار الأسعار وإستعادة الثقة في العملة الوطنية، وإعتماد إطارٍ للسياسة النقدية مناسب لتحقيق ذلك، وإعادة تأهيل أنظمة الدفع والخدمات المصرفية، مع تعزيز نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؛ لتحسين كفاءة المعاملات، وإعادة بناء الثقة في البنوك، وإعادة تشغيل الوساطة المالية، والسماح بإعادة الإتصال بالنظام المالي الدولي، ومعالجة العقبات المباشرة التي تعترض تنمية القطاع الخاص القائم على السوق، وتحسين مناخ الإستثمار، وتعزيز جمع البيانات ومعالجتها ونشرها، بمعزل عن التخطيط الاقتصادي، لضمان توفر بيانات كافية لدعم صياغة السياسات وتقييمها».
ورأى صندوق النقد الدولي أن السلطات السورية ستحتاج إلى دعم دولي قوي لجهودها، ويشمل ذلك دعماً مالياً بشروط ميسَّرة للغاية، بالنظر إلى القيود المالية والإقتصادية الخارجية التي تواجهها سوريا، ومساعدة واسعة النطاق في تنمية القدرات لتعزيز المؤسسات الإقتصادية وتحديث التقنيات والأنظمة القديمة.
وأفاد البيان: «أكدت البعثة إلتزام صندوق النقد الدولي دعم سوريا في هذه الجهود. وإستناداً إلى نتائج البعثة، يعمل موظفو الصندوق على وضع خريطة طريق مفصَّلة لأولويات السياسات وبناء القدرات للمؤسسات الاقتصادية الرئيسية، لا سيما وزارة المالية والبنك المركزي وهيئة الإحصاء. وسينسّق الموظفون بشكل وثيق مع شركاء التنمية الآخرين في صوغ هذه الخريطة، وضمان الدعم الفعّال للسلطات السورية، مع مراعاة القيود على الطاقة الإستيعابية».
«فيتش»: البنوك التركية تواجه مخاطر جرّاء إرتفاع الفائدة
وزير المالية محمد شيمشيك وعد بزيادة الرفاه وحصد ثمار البرنامج الإقتصادي في العام 2026
حذّرت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني بأن البنوك التركية تُواجه إرتفاعاً في تكلفة المخاطر، وتباطؤاً في تعافي صافي هامش الفائدة؛ نتيجة تشديد السياسة النقدية من البنك المركزي إستجابة لتقلُّبات السوق المالية، وتوقعت خفض سعر الفائدة إلى 33 % في نهاية العام 2025.
فيما عدّ وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن البرنامج الإقتصادي الذي نفذته الحكومة قضى على الصعوبات الإقتصادية، لافتاً إلى أن الحل الدائم للحصول على التمويل ممكن عبر خفض التضخُّم.
وحذّر تقرير من وكالة «فيتش» بأن إستمرار تقلّبات السوق في تركيا، أو أي تغيير في إتجاه السياسة النقدية لمصرفها المركزي، يزيدان من مخاطر إعادة تمويل البنوك. وشرح أن البنك المركزي التركي رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 46 %، وموّل البنوك من الشريحة العليا عند 49 %.
وفي أبريل (نيسان) 2025، تخلّى البنك المركزي التركي» عن دورة تيسير نقدي إستمرت 3 أشهر وعاد إلى تشديد سياسته، رافعاً سعر الفائدة الرئيسي بواقع 350 نقطة أساس من 42.50 إلى 46 %، على خلفية إضطرابات في الأسواق المالية؛ بسبب تظاهرات وإحتجاجات عنيفة صاحبت إعتقال رئيس بلدية إسطنبول المعارض، أكرم إمام أوغلو، الذي يُعدّ أبرز منافسي الرئيس رجب طيب إردوغان السياسيين.
تقلُّبات الأسواق
وكتب مدير الخدمات المصرفية في وكالة «فيتش»، أحمد إيمرا كيلينتش، في التقرير الذي نشرته وسائل إعلام تركية مؤخراً: «نتوقع إنخفاض سعر الفائدة إلى 33 % في نهاية العام 2025، لذلك نعتقد أن هامش صافي الفائدة للبنوك سيتحسن، ولكن هذا التحسُّن أقل مقارنةً بتوقعاتنا في بداية العام الجاري».
وأشار التقرير إلى أن توقعات البنوك التركية تتأثر بتطورات السوق المحلية والرسوم الجمركية العالمية، وكان متوقعاً أن تحظى هوامش فوائدها بدعم مع إستمرار إنخفاض أسعار الفائدة قبل مارس (آذار) 2025، إلاّ أن هذا التوقع تأخر قليلاً بسبب تقلبات السوق المحلية.
وأفاد التقرير: «بدأنا مراقبة جودة أصول البنوك التركية عن كثب خلال النصف الثاني من العام 2025، ونعتقد حالياً أن مخاطر جودة الأصول قابلة للإدارة بالنسبة إلى البنوك، ونحافظ على توقعاتنا المحايدة حيال مستقبلها في بداية العام المقبل (2026)».
وأوضح كيلينتش من جهته أن «تقييم بيئة التشغيل للقطاع المصرفي إيجابي، ونحافظ عليه أيضاً، وقد تكون الربحية أفضل هذا العام (2025). ومع ذلك، نعتقد أن التقلُّبات الأخيرة في السوق قد أثّرت سلباً على هذا الاتجاه الإيجابي. ونتيجة هذا التقلب، إرتفعت علاوة مخاطر الائتمان لـ5 سنوات في تركيا، لكنها إنخفضت مرة أخرى لتصل إلى مستوى 300 نقطة أساس»، مشدّداً على أن زيادة حجم الديون الخارجية قصيرة الأجل للبنوك في تركيا تُبقي خطر إعادة التمويل، وقال: إن هذا ليس جديداً، مؤكداً أهمية الوصول إلى السوق في هذه المرحلة.
وعود من الحكومة
في الوقت ذاته، وعد وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، الأتراك بتحقيق الرفاه وتخطي جميع الصعوبات في العام المقبل (2026).
وقال: إن تركيا نفّذت برنامجاً قوياً رغم الصعوبات الإقتصادية العالمية، و«قد تجاوزنا أصعب فترة، وباتت الصعوبات خلفنا»، مضيفاً: «نرى أن المرحلة التي نمر بها تُمثل فرصةً مهمة ليس فقط لإدارة المخاطر، بل أيضاً لتنفيذ تحوُّلات هيكلية بغية أن تجعل إقتصادنا أكثر تنافسية… نبني الآن أسس نمو مستدام وشامل يتجاوز التقلبات قصيرة الأجل، وسيشهد العام 2026 مزيداً من الإزدهار، وستتسع فيه الفرص، وتتعزز فيه الثقة بالإقتصاد».
لإعمار بفضل أدائها المالي القوي وإيراداتها المتنامية
أعلنت إعمار العقارية، المدرجة في سوق دبي المالي تحت الرمز (EMAAR)، وهي من أبرز شركات التطوير العقاري الرائدة على مستوى العالم، عن قيام كل من وكالتي «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«موديز» للتصنيفات الإئتمانية برفع التصنيف الإئتماني طويل الأجل للشركة، ما يرسّخ مكانة إعمار كشركة رائدة في السوق لما تتمتّع به من إستقرار مالي ومرونة إستراتيجية.
ورفعت «ستاندرد آند بورز» التصنيف الإئتماني طويل الأجل لإعمار من درجة BBB إلى درجة BBB+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما رفعت «موديز» التصنيف الإئتماني طويل الأجل للشركة من درجة Baa2 إلى درجة Baa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، ما يعكس الأسس المالية الراسخة لإعمار، وأداءها المستقر، وتوجُّهها الإستراتيجي السليم. كما شمل هذا التحديث للتصنيف الائتماني لإعمار من وكالتي «ستاندرد آند بورز» و«موديز» الديون الممتازة غير المضمونة للشركة.
الإقتصاد العالمي يتجه نحو أضعف أداء له منذ العام 2008
خفّض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 2.3 % في العام 2025، أي أقل بنحو نصف نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات السابقة في مطلع العام الحالي (2025)، ليصل إلى أبطأ وتيرة له منذ الأزمة المالية العالمية في العام 2008، بإستثناء فترات الركود؛ وذلك بسبب تصاعد التوترات التجارية وتفاقم حالة عدم اليقين السياسي.
وبحسب أحدث تقرير صادر عن البنك بعنوان «الآفاق الإقتصادية العالمية»، فقد أسفرت الإضطرابات عن خفض توقعات النمو في نحو 70 % من إقتصادات العالم، بغض النظر عن مناطقها الجغرافية أو مستويات دخلها.
ورغم أن خطر الركود العالمي ليس وشيكاً، فإنّ توقعات البنك تشير إلى أن متوسط نمو الإقتصاد العالمي خلال السنوات السبع الأولى من هذا العقد سيكون الأضعف منذ ستينيات القرن الماضي.
وقال إندرميت جيل، كبير الإقتصاديين ونائب الرئيس الأول لإقتصادات التنمية في مجموعة البنك الدولي: «خارج آسيا، يتحوّل العالم النامي إلى منطقة خالية من التنمية، لقد كان هذا يُسوّق لنفسه لأكثر من عقد من الزمان. وقد إنخفض النمو في الإقتصادات النامية بشكل حاد على مدى ثلاثة عقود، من 6 % سنوياً في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى 5 % في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، إلى أقل من 4 % في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، وهذا يُشابه مسار نمو التجارة العالمية، الذي إنخفض من متوسط 5 % في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين إلى حوالي 4.5 % في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، إلى أقل من 3 % في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين. كما تباطأ نمو الإستثمار، لكن الدين إرتفع إلى مستويات قياسية».
ويُتوقع أن يتباطأ النمو في ما يقرب من 60 % من جميع الإقتصادات النامية هذا العام (2025)، ليصل متوسطه إلى 3.8 % في العام 2025، قبل أن يرتفع تدريجاً إلى متوسط 3.9 % خلال عامي 2026 و2027، وهذا أقل بأكثر من نقطة مئوية من متوسط العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
إطلاق مركز عربي – صيني لدعم ريادة الأعمال والإبتكار
الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي خلال ترؤسه لجلسة بعنوان: “المناطق الصناعية الصينية – العربية”
أعلن الأمين العام لإتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، خلال ترؤسه لجلسة بعنوان: «المناطق الصناعية الصينية – العربية»، في حضور شخصيات عربية وصينية رفيعة المستوى ووفود لعدد كبير من الدول العربية، وذلك ضمن أعمال المؤتمر العربي – الصيني الحادي عشر الذي عقد في مقاطعة هاينان الصينية لمدة ثلاثة أيام، عن تبنّي فكرة إنشاء حدائق صناعية وتكنولوجية صينية – عربية مشتركة في مختلف الدول العربية، تتمتع بمواقع إستراتيجية بالقرب من الموانئ والمراكز اللوجستية، وذلك على غرار ما تنفّذه شركة «تيدا» الصينية ضمن المنطقة الإقتصادية لقناة السويس في مصر»، مشيراً إلى «أنّ هذه المبادرة ترتكز على إحتضان المواهب العربية ودمجها مع الخبرات الصينية في مختلف المجالات، وتعتبر بمثابة البنية التحتية اللازمة لهذه الحدائق».
ولفت الدكتور خالد حنفي إلى أنّه «سيتم تخطيط هذه الحدائق بدقة متناهية، مع وضع خطة رئيسية شاملة لكل موقع، تضم مجموعة متنوّعة من الوحدات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، مترابطة عبر نظام مدخلات ومخرجات، مما يعزّز الروابط الأمامية والخلفية، حيث سيتم ربط كل مجمع بغيره في المنطقة العربية والصين، مما يُنشئ شبكة تعاونية ترتكز في كل مجمع على أربع ركائز أساسية هي: وحدة التدريب والتطوير: تُركز على التأهيل الفني والتوجيه الثقافي لجميع العاملين في المجمع، وحدة إستخبارات السوق: إستخدام البيانات الضخمة والتحليلات لدراسة الأسواق الحالية والمستهدفة، وتحديد احتياجات السوق. وحدة البحث والتطوير: مُخصصة لتكييف المنتجات مع أسواق محددة وتشجيع الإبتكار، وحدة التمويل: إجراء دراسات الجدوى المالية لتسهيل حصول جميع الوحدات داخل المجمع على التمويل».
وأوضح الدكتور خالد حنفي «أنّ هذه الحدائق INDUSTRIAL PARK، ستكون بمثابة مشاريع عربية – صينية مشتركة، مع وحدات صغيرة تعمل كحاضنات لتعاون رواد الأعمال والمبتكرين من كلا المنطقتين»، مشيراً إلى أنّ «إنشاء هذه الحدائق وإنتشارها في جميع أنحاء المنطقة العربية سيُعزز بشكل كبير التجارة والإستثمار والتبادل المستدامين بين الدول العربية والصين، كما يُمكن لهذه المبادرة أن تخفف من العديد من المخاطر المرتبطة بالحروب التجارية، وتسهل الدخول إلى أسواق جديدة».
وإقترح د. حنفي «أن يلعب إتحاد الغرف العربية، بالتعاون مع شركائه، دوراً هاماً في دفع هذا المسعى العربي – الصيني المشترك».
مائدة مستديرة لمنظمات ترويج التجارة العربية الصينية
وكان قد ألقى الدكتور خالد حنفي كلمة في إجتماع المائدة المستديرة لمنظمات ترويج التجارة الصينية العربية، فأكد «أنّ القطاع الخاص الصيني حقق في السنوات الأخيرة نجاحات كبيرة جداً، وقد أصبحت هناك نماذج صينية للقطاع الخاص لم تكن معروفة في السابق، كما أصبحت الآن الصين نقطة جاذبة ومحورية للتجارة الحرة والتعاون الدولي، وهذا أمر بارز وهام جداً، حيث أبدت القيادة السياسية الصينية اليوم مع القطاع الخاص الصيني رغبة كبيرة جدا بتحرير التجارة والانفتاح على جميع دول العالم. ونحن في المنطقة العربية نؤمن تماماً بحرية التجارة والإنفتاح، خصوصاً في ظل الدعوات العالمية اليوم للإنفتاح لا إلى الإنغلاق، ومن هذا المنطلق فإننا نمد أيدينا إلى الصين وإلى القطاع الخاص الصيني لكي نقدم نموذجاً جديداً يُحتذى به في العمل العربي – الصيني المشترك».
وأكّد الدكتور خالد حنفي «أنّ المنطقة العربية هي رابع شريك تجاري بالنسبة إلى الصين بعد الولايات المتحدة ودول الآسيان والإتحاد الأوروبي»، كاشفاً عن «تجاوز حجم التبادل التجاري بين الجانبين العربي والصيني 400 مليار دولار في العام 2024، وهذا الرقم البارز والمركز جاء نتيجة إرتفاع حجم التبادل التجاري بنسبة 1000 % بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل عقدين من الزمن»، لافتاً إلى «أننا في العالم العربي جاهزون ومستعدون لزيادة هذا الرقم إلى مستوى أعلى وأكبر ليتجاوز 600 مليار دولار في السنوات المقبلة، لنصبح الشريك التجاري الأول بالنسبة إلى الصين، مثلما تعتبر الصين الشريك التجاري الأول بالنسبة الى العالم العربي».
الدكتور خالد حنفي إلى جانب شخصيات عربية وصينية رفيعة المستوى ووفود عربية ضمن أعمال المؤتمر العربي – الصيني الحادي عشر الذي عقد في مقاطعة هاينان الصينية
مصرف الإمارات للتنمية يطلق منصّة EDB 360 الرقمية لتمكين رواد الأعمال
في اليوم الأخير من منتدى «إصنع في الإمارات»، أطلق مصرف الإمارات للتنمية، المحرّك المالي الرئيسي لأجندة التنويع الإقتصادي والتحوّل الصناعي في دولة الإمارات، المنصّة المصرفية الرقمية المبتكرة EDB 360، التي تشكل نقلة نوعية في عالم الأعمال المصرفية، وتقدم نموذجاً جديداً في تمكين رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الدولة من النمو والتطور المستمرين.
وتُتيح منصة EDB 360، التي تقدم خدماتها عبر تكامل ذكي مع الجهات الحكومية بشكل مجاني ومن دون الحاجة للحدّ الأدنى من الرصيد، فتح الحسابات خلال دقائق معدودة بدلاً من أيام، لتوفر تجربة مصرفية سهلة وسريعة ومرنة تتجاوز المفاهيم التقليدية، وتمنح أصحاب الشركات الناشئة الوقت والتركيز الكاملين لتطوير أعمالهم، والذي كان ليُهدر في إنجاز المعاملات ومتابعة الإجراءات الخاصة بهم.
وقال أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية: «رؤية المصرف الإستراتيجية تقوم على التفكير المستقبلي لتوفير حلول مبتكرة تتجاوز التحديات الآنية، وتمكّن القطاعات من الإرتقاء بأعمالها التي تُسهم في تحقيق النمو المستدام للإقتصاد الوطني».
وأضاف النقبي: «مهمة المصرف لا تقتصر على تقديم التمويل فقط، بل تتعدّاه لإبتكار ممكنات نمو الشركات، عبر مساعدتها لتحويل أفكارها الإبداعية إلى مشاريع ذات عوائد إقتصادية مهمة. ومنصة EDB 360 الرقمية تعكس هذا التوجه، لأنها مصمّمة لتزويد رواد الأعمال بالمشورات الصحيحة لإتخاذ أفضل القرارات، إضافة إلى توفير التمويل والأدوات والدعم الذي يحتاجونه لبناء أعمالهم بثقة وسرعة تتناسب مع طموحاتهم وتطلعاتهم».
وتمكّن المنصّة روّاد الأعمال العاملين في القطاعات الحيوية من أدوات ودعم وخيارات تمويلية مرنة، تُعزّز نموهم وتُسهم في تحقيق رؤية الدولة الإقتصادية، كما تقدم عبر تطبيق موحّد، خدمات مبتكرة تتركز في إدارة شؤون الرواتب، وإصدار الفواتير، والمدفوعات، ومراقبة التدفقات النقدية، إلى جانب باقة متنوّعة من الخدمات ذات القيمة المضافة، بما في ذلك تكاملات ذكية مع منصات التكنولوجيا المالية (فينتك) وخدمة «الكونسيرج من EDB» التي توفّر المشورة الفورية لمرحلتَي التأسيس والنمو، واللتين تعدّان ذات أهمية كبيرة لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
جمعية البنوك اليمنية تنتخب قيادة جديدة برئاسة سنكر والهمداني
وتعتمد عدن مقراً رئيسياً لها
شهد المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في مدينة عدن، إنعقاد الإجتماع الإنتخابي الموسّع لجمعية البنوك اليمنية، وذلك لإختيار هيئة إدارية جديدة، في حضور ممثلي البنوك العاملة تحت إشراف البنك المركزي، وبمتابعة من وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل.
وقد أسفرت الإنتخابات عن تشكيل هيئة إدارية جديدة مكوّنة من 11 عضواً، بالإضافة إلى لجنة رقابة وتفتيش ثلاثية، حيث تم إنتخاب الدكتور أحمد علي بن سنكر، المدير العام للبنك الأهلي اليمني، رئيساً للهيئة، وحاشد الهمداني، الرئيس التنفيذي لبنك التسليف التعاوني والزراعي، أميناً عاماً.
وضمّت الهيئة التنفيذية أيضاً عبد السلام الوردي (الرئيس التنفيذي لبنك القطيبي)، مديراً مالياً، وعمرو محمد مهيوب (رئيس قطاع الأعمال ببنك الكريمي)، مسؤول القيد والمتابعة وشؤون الفروع في الجمعية، وبشير سلطان (ممثل بنك التضامن الإسلامي)، مسؤول الشؤون الفنية،
وحسين السري (نائب المدير العام لبنك عدن الأول)، مسؤول الثقافة والعلاقات العامة، ومحمد عبد الولي (ممثل بنك سبأ الإسلامي)، مسؤول التقييم المهني ورعاية حقوق الأعضاء،
بالإضافة إلى أربعة أعضاء آخرين من مختلف البنوك.
كما أقرّ الإجتماع إعادة صوغ النظام الأساسي للجمعية وتقديمه إلى وزارة الشؤون الإجتماعية للمصادقة، إلى جانب خطة لتوسيع العضوية، والعمل المشترك مع البنك المركزي في صوغ السياسات النقدية بما يخدم الإقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وتحسين كفاءته التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الإستقرار المالي ودعم التعافي الإقتصادي.
مرشح موريتانيا يفوز برئاسة أكبر مؤسسة مالية للتنمية في أفريقيا
سيدي ولد تاه رئيساً لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية
إنتُخب وزير الاقتصاد الموريتاني السابق سيدي ولد تاه رئيساً للبنك الأفريقي للتنمية، أكبر مؤسسة مقرضة في القارة، خلفًا للنيجيري أكينوومي أديسينا، ومسؤولاً عن معالجة مسألة توقف التمويل الأميركي للمؤسسة.
وخضع أديسينا لست جولات تصويت ليصبح «المصرفي العملاق» في أفريقيا في العام 2015، لكن تاه، البالغ من العمر 60 عاماً، فاز بالمنصب المرموق في ثلاث جولات فقط، محققاً فوزاً كاسحاً بنسبة 76.18 % من الأصوات.
ويُعدّ الإجتماع السنوي لرؤساء الدول والمسؤولين الماليين، الذي عقد هذا العام (2025) في مدينة أبيدجان الإيفوارية، أحد أكبر الإجتماعات المالية في القارة.
وتنافس خمسة مرشحين من جنوب أفريقيا والسنغال وزامبيا وتشاد وموريتانيا على خلافة أديسينا، الذي سيتنحى في سبتمبر/ أيلول 2025، بعد أن قضى فترتين، مدة كل منهما خمس سنوات، وهو الحد الأقصى.
وحلّ الإقتصادي الزامبي صموئيل مايمبو ثانياً بفارق كبير، إذ حصل على 20.26 % من الأصوات، بينما جاء السنغالي أمادو هوت ثالثًا بنسبة 3.55 %.
وكان على الفائز أن يحصل على غالبية أصوات جميع الدول الأعضاء وعددهم 81، وغالبية أصوات الدول الأفريقية الـ54 الأعضاء في البنك الأفريقي للتنمية.
وحصل تاه، الذي ترأس المصرف العربي للتنمية الإقتصادية في أفريقيا لمدة عشر سنوات، على 72.37 % من الأصوات الأفريقية.
4.2 تريليون دولار القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية في نهاية العام 2024
بلغ مجموع القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية في نهاية العام 2024 نحو 4.2 تريليون دولار، وفق ما أظهرت أحدث الإحصاءات الصادرة عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج.
وسجل المؤشر العام المركب لأسواق المال في دول مجلس التعاون لدول الخليج، الذي يقيس أداء أسواق المال الخليجية كتكتل، في العام 2024، نمواً طفيفاً بنسبة 0.7 %.
وشهد مجموع القيمة السوقية لأسواق المال الخليجية تراجعاً بنسبة بلغت 4.4 % مقارنة بنهاية العام 2023؛ وشكل نحو 3.5 % من إجمالي القيمة السوقية لأسواق المال العالمية في العام 2024.
إرتفاع صفقات الدمج والإستحواذ في المنطقة إلى 46 مليار دولار
من جهة أخرى، سجّلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أداءً قوياً في أسواق الدمج والإستحواذ خلال الربع الأول من العام 2025، بإجمالي 225 صفقة بلغت قيمتها 46 مليار دولار، وفق تقرير صادر عن شركة «إرنست ويونغ» (EY). ويمثل هذا الرقم إرتفاعاً بنسبة 31 % في عدد الصفقات و66 % في القيمة مقارنة بالربع الأول من العام 2024.
وشكّلت الصفقات العابرة للحدود المحرك الرئيسي لنشاط الدمج والإستحواذ في المنطقة، حيث سجلت 117 صفقة بقيمة 37.3 مليار دولار، أي ما يعادل 52 % من إجمالي عدد الصفقات و81 % من القيمة الإجمالية، وهو أعلى مستوى لها خلال خمسة أعوام، مدفوعة برغبة الشركات في التوسع خارج أسواقها المحلية وتنويع مصادر دخلها.
البنك الدولي: رؤية عُمان 2040 نموذج يُحتذى في التنويع والإستدامة
على صعيد غير متصل، أشاد البنك الدولي بتوجهات رؤية عُمان 2040 الرامية إلى تحقيق الإستدامة والتكامل مع الإقتصاد العالمي، معتبراً أن الإصلاحات الإقتصادية التي إنتهجتها سلطنة عُمان تمثل نموذجاً يُحتذى به في مساعي التنويع الإقتصادي.
وأوضح البنك الدولي، أن الرؤية تولي إهتماماً كبيراً بتطوير رأس المال البشري وتحسين جودة التعليم، كما تعمل على ترسيخ ثقافة البحث والإبتكار، حيث أطلقت برامج جديدة لتمويل البحوث وتحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتسويق، وإنشاء مجمعات للإبتكار وحاضنات أعمال لإحتضان المشاريع الناشئة وتحويل مشاريع الطلبة إلى منتجات تجارية. كما يحصل رواد الأعمال الشباب على دعم من خلال مبادرات تمويل وتدريب بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد البنك الدولي أن سلطنة عُمان نفّذت إصلاحات تنظيمية كبرى لتحفيز نمو القطاع الخاص وإستقطاب الإستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أنها محورية في جذب الإستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص، كما أولت إهتماماً كبيراً بتحديث الموانئ والمطارات والمناطق الحرة.
البنوك السعودية تُسجل أرباحاً تاريخية غير مسبوقة في الربع الأول من العام 2025
5.94 مليار دولار وبنمو 19 % بدعم من توسع الإقراض و«رؤية 2030»
حققت البنوك السعودية إنجازاً غير مسبوق بتسجيلها أرباحاً ربعية قياسية خلال الربع الأول من العام الحالي 2025، لتصل إلى 5.94 مليار دولار (22.26 مليار ريال). يمثل هذا الرقم نمواً لافتاً بنسبة 19 % مقارنة بالربع المماثل من العام 2024، بزيادة قدرها 965 مليون دولار (3.62 مليار ريال)، مؤكدةً بذلك قوة ومتانة القطاع المصرفي السعودي ودوره المحوري بوصفه محرّكاً للإقتصاد الوطني.
ونما صافي أرباح جميع المصارف العشرة المدرجة في السوق السعودية خلال الربع الأول، مما يعكس الأداء المالي القوي للقطاع بشكل عام.
وتصدَّر «البنك الأهلي» قائمة أعلى صافي الأرباح مسجلاً 6.02 مليار ريال، بنسبة نمو 19.48 % عن الربع الأول من العام الماضي 2024.
وجاء «الراجحي» في المرتبة الثانية من حيث صافي الأرباح، محقّقاً أعلى نسبة نمو بين المصارف بلغت 34 %، حيث تخطت أرباحه 5.9 مليار ريال. بينما حلّ بنك «الرياض» ثالثاً، مسجّلاً أرباحاً بلغت 2.48 مليار ريال بنسبة نمو 19.94 في المائة.
الإيرادات التشغيلية
وعزا محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الإقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، هذا الأداء الربحي التاريخي إلى أسباب رئيسية عدة، مشيراً أن التوسُّع في الإقراض والتمويل عبر محافظ البنوك، وإرتفاع صافي الدخل من العمولات والإيرادات التشغيلية، بالإضافة إلى تراجع بند المخصصات لدى البنوك، كانت عوامل حاسمة في تحقيق هذه الأرباح.
إرتفاع الإئتمان المصرفي في السعودية إلى 832 مليار دولار
من جهة أخرى، ارتفع إجمالي الائتمان المصرفي في السعودية إلى 3.12 تريليون ريال (832 مليار دولار) في نهاية أبريل (نيسان) 2025، مسجّلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، بزيادة نسبتها 16.4 % على أساس سنوي، مقارنة مع 2.68 تريليون ريال (714 مليار دولار)، وذلك وفق بيانات النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي السعودي (ساما).
وعلى أساس شهري، زاد الإئتمان المصرفي بنسبة 4 %، حيث كان قد بلغ 3.1 تريليون ريال (826 مليار دولار) في مارس (آذار) 2025.
وأظهرت البيانات أن قروض الأفراد إستحوذت على الحصّة الأكبر من إجمالي الإئتمان المصرفي حسب النشاط الإقتصادي بمبلغ 1.4 تريليون ريال (373 مليار دولار)، مقارنة مع 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي (2024).
وسجلت الأنشطة العقارية مبلغ 375.2 مليار ريال، وجاء نشاط تجارة الجملة والتجزئة في المرتبة الثالثة بمبلغ 211.8 مليار ريال، تلاه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والمياه بـ189.3 مليار ريال، ثم الصناعات التحويلية بـ187.8 مليار ريال.
كما بلغ حجم الائتمان الموجه إلى الأنشطة المالية وأنشطة التأمين 159.8 مليار ريال، في حين سجّلت الأنشطة الأخرى 154.7 مليار ريال، وسجل نشاط التشييد مبلغ 133.5 مليار ريال.
إحتياطي النقد الأجنبي في العراق يتخطّى حاجز 100 مليار دولار
أعلن البنك المركزي العراقي أن إحتياطي النقد الأجنبي في العراق تجاوز 100 مليار دولار، بالإضافة إلى إمتلاك العراق إحتياطاً كبيراً من الذهب يتجاوز 163 طنًا.
وقال مدير عام دائرة الاستثمارات في البنك المركزي العراقي، محمد يونس: «إن السيولة المالية في العراق متوافرة بالكامل، سواء بالدينار العراقي أو الدولار الأميركي، ولا يوجد أي نقص في هذا الجانب»، مشيراً إلى «أن البنك المركزي ليس جهة إستثمارية، بل يُعنى بإدارة إحتياطات النقد الأجنبي في العراق».
وأشار يونس إلى «أن الهدف من إحتياطات النقد الأجنبي ليس تحقيق الأرباح، بل ضمان تحقيق عوائد معقولة»، مؤكداً «أن الإحتياطي يُدار وفق سياسات مدروسة تستند إلى معايير أمان عالية، ويُستثمر في أدوات مالية آمنة تحقق عوائد مقبولة»، معتبراً «أن العراق يسير في مسار إقتصادي جيد».
مجلّة «كمبريدج» تختار البروفيسور صادق الشمري إختارت مجلة «كمبريدج» البروفيسور صادق راشد الشمري رئيس مجلس إدارة مصرف الناسك الإسلامي للإستثمار والتمويل نائب رئيس تحرير المجلة، الشخصية المصرفية الدولية.
وذكرت رئيسة مجلس إدارة المجلة الدكتورة حفصة محمد الغريب، أن المجلة تعود إلى كلية كامبريدج البريطانية الدولية، «وقد صدر العدد الجديد للمجلة والذي يحمل الرقم 46، وهي الإسم اللامع في سماء العلم والمعرفة، بعدما إستطاع مركزنا «مركز كامبريدج للبحوث والمؤتمرات» أن يُبحر في أعماق التميُّز والتعاون المثمر، وهو يُعبّر عن هويتنا الثقافية والعلمية، التي نفخر بحملها ضمن مراكز بحثية عربية وعالمية، حيث إستطعنا مواكبة هذا التقدُّم العلمي والتكنولوجي الكبيرين لنقوم من خلاله في خدمة الباحثين العرب من أكاديميين وطلبة دراسات عليا بحاجة إلى نشر بحوثهم بغية تحقيق طموحاتهم في رفد المكتبة العربية والعالمية بكل ما هو جديد»، مثنية على «الجهد الذي يبذله كادر المجلة من رئيس تحرير وأعضاء اللجان العلمية الذين كانت جهودهم ملموسة من خلال هذا العطاء المميّز. فتحيّة لكل الباحثين العرب الذين يحرصون على نشر بحوثهم في مجلتنا ومن خلال جهد ملموس من الدكتور إدريس الحمداني رئيس التحرير، الذي عبره تم مدّ جسور التعاون مع الجامعات بهدف خدمة العلم والعلماء وفق الهدف الذي من أجله تأسس مركزنا البحثي».
تسهيلات إئتمانية جديدة بقيمة 4.5 مليارات ريال قطري مع البنوك المحلية القطرية
إتفاقية شراكة مميّزة بين مجموعة QNB والخطوط الجوية القطرية
أبرمت الخطوط الجوية القطرية، للمرة الأولى منذ 28 عاماً، إتفاقية تاريخية مع البنوك القطرية الرائدة، بقيادة مجموعة QNB والتي بموجبها، ستقدم هذه المصارف للناقلة القطرية تمويلاً قدره 4.5 مليارات ريال قطري في تمويل إستراتيجي.
وتولت مجموعة QNB قيادة التسهيل الإئتماني بصفته المدير الحصري لسجل الإكتتاب (Book Runner)، والمنسّق العالمي (Global Coordinator)، والمنظّم الرئيسي المفوّض الأول (Initial Mandated Lead Arranger)، والبنك المُهيكل للصفقة (Structuring Bank). وتشمل المصارف المقرضة البنك الأهلي، وبنك الريان، البنك التجاري القطري، وبنك الدوحة، وبنك دخان، ومصرف قطر الإسلامي وبنك قطر الدولي الإسلامي.
وفي سياق متصل، يشهد هذا الإتفاق الجديد إتباع نهج مبتكر يتم بموجبه تقديم التسهيلات الإئتمانية من قبل البنوك المحلية بالريال القطري، بالتوافق مع المصارف التجارية والإسلامية، وتماشياً مع جميع الشروط التجارية وفق المعايير الدولية لهذا النوع من إتفاقيات التمويل الإستراتيجي.
وقال بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية: «تعكس الشراكة الأخيرة للخطوط الجوية القطرية والقائمة على أهداف إستراتيجية ثقتنا في التميُّز التشغيلي للقطاع المصرفي القطري. كما يشرفنا التعاون مع البنوك الرائدة في قطر مع إستمرارنا في تعزيز إلتزامنا تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030. ونشكر المؤسسات المالية التي لعبت دوراً حيوياً في رسم طريق رحلتنا، مقدّمةً الدعم الذي ساهم في تشكيل مسيرتنا المميزة. ونعتقد أن مثل هذه الشراكات القوية والمرنة تظل ضرورية لدفع عجلة الإبتكار في قطاع الطيران وتعزيز نطاق الربط الجوي العالمي».
وقال عبد الله مبارك آل خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعةQNB : «يسعدنا أن يتم إختيارنا من قبل الخطوط الجوية القطرية لتأدية هذا الدور البارز، حيث يؤكد هذا التعيين خبرة البنك في هيكلة الحلول التمويلية المعقّدة، وإلتزامه دعم أهداف النمو لعملائنا ودعم رؤية قطر الوطنية 2030».
بنك الكويت الدولي يتصدّر قائمة أسرع البنوك المدرجة في البورصة الكويتية نمواً
في صافي الأرباح بمعدّل نمو بلغ 19.9 % وبنك وربة يحل ثانياً بمعدّل نمو 16.4 %
كشفت قائمة «First Bank» للبنوك المدرجة في البورصة الكويتية الأسرع نمواً في صافي الأرباح خلال الربع الأول من العام 2025، عن تصدُّر بنك الكويت الدولي للقائمة، بمعدّل نمو بلغ 19.9 %، لتصل أرباحه الصافية إلى 7.37 مليون دينار كويتي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2025، مقابل 6.15 مليون دينار كويتي في الفترة عينها من العام 2024.
وأفصحت القائمة التي شملت كافة البنوك المدرجة في بورصة الكويت، والبالغ عددها 9 بنوك، عن تحقيق 5 منها معدّلات نمو إيجابية، في حين شهد 4 بنوك تراجعاً ملحوظاً في صافي أرباحهما خلال الربع الأول من العام 2025.
كذلك حصد بنك وربة المركز الثاني، حيث إرتفع صافي أرباحه بنحو 16.4 %، ليسجل 5.51 مليون دينار كويتي خلال الربع الأول من العام 2025، مقارنة بـ4.74 مليون دينار كويتي خلال الفترة عينها من العام 2024.
وجاء بنك بيت التمويل الكويتي ثالثاً، بفضل صعود صافي أرباحه بنحو 12.6 %، ليبلغ 189.4 مليون دينار كويتي في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2025، مقابل 168.2 مليون دينار كويتي في الفترة عينها من العام 2024.
كما حلّ بنك بوبيان في المركز الرابع، بعدما إرتفع صافي الربح لديه بحوالي 9.9 %، ليصل إلى 27.06 مليون دينار كويتي خلال الربع الأول من العام 2025، مقابل 24.62 مليون دينار كويتي خلال الفترة عينها من العام 2024.
وحلّ البنك الأهلي الكويتي خامساً، حيث قفز صافي أرباحه بنحو 7.8 %، ليسجل 15.77 مليون دينار كويتي خلال الربع الأول من العام 2025، مقارنة بـ14.64 مليون دينار كويتي خلال الفترة عينها من العام 2024.
يُشار إلى أن جميع القيم ومعدّلات النمو المذكورة، جاءت وفق القوائم المالية المجمّعة المُعلنة لكل بنك في نهاية مارس/آذار 2025.
البنك العربي يرعى فعّاليات النسخة الثالثة من منتدى «تواصل 2025»
قدّم البنك العربي أخيراً رعايته لفعّاليات النسخة الثالثة من منتدى «تواصل 2025» – حوار حول الواقع والتطلُّعات، والذي نظمته مؤسسة ولي العهد في مجمع الملك الحسين للأعمال، تحت رعاية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد.
وشهد المنتدى حضوراً واسعاً بمشاركة نخبة من صنّاع القرار ورواد الأعمال والنشطاء الشباب والشابات، للمشاركة في حوارات تفاعلية هدفت إلى تبادل الأفكار والرؤى حيال القضايا الوطنية المهمة التي تحاكي واقع وتطلّعات الشباب والمجتمع الأردني.
وتضمّن المنتدى مجموعة من الجلسات الحوارية والتي تغطي مجموعة واسعة من المواضيع التي تهم مختلف فئات المجتمع وفي مقدّمها فئة الشباب، بما في ذلك التعليم المهني والتقني وريادة الأعمال والإقتصاد والفن والثقافة والسياحة. كما أتاح المنتدى الفرصة للشباب للتعبير عن آرائهم وطرح أفكارهم ومقترحاتهم لصنّاع القرار الذين قاموا بدورهم بمشاركة خبراتهم لإثراء النقاشات وتقديم وجهات نظر مختلفة.
وتأتي رعاية البنك العربي لهذا المنتدى في إطار حرصه الدائم على الإهتمام بفئة الشباب، من خلال دعم الفعّاليات والأنشطة التي تُسهم في بناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم القيادية لتعزيز دورهم في المجتمع وتمكينهم من المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية والتطوير.
وشارك البنك العربي في منتدى «تواصل 2025» من خلال جناح خاص بفئة الشباب الذي شمل مجموعة من الأنشطة التفاعلية التي هدفت إلى تحفيز الفكر الإيجابي لدى الشباب، وحثّهم على روح المبادرة والريادة، وشهد الجناح إقبالاً واسعاً من قبل الشباب الذين تفاعلوا مع مختلف الفعّاليات التعليمية والترفيهية.