«الاقتصادي العالمي»: 89 % من الاقتصاديين يتوقعون تباطؤ النمو العالمي
(الدستور)-26/08/2026
حذّر المنتدى الاقتصادي العالمي من تزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مشيراً إلى أن 89% من كبيري الاقتصاديين الذين شملهم أحدث استطلاع للمنتدى يتوقعون ضعف النمو العالمي خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وأوضح تقرير «توقعات كبيري الاقتصاديين – أيار 2026» أن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي تدهورت بصورة ملحوظة مقارنة ببداية العام، مع تصاعد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، وما نتج عنه من اضطرابات في تدفقات الطاقة والغذاء والأسمدة وسلاسل التوريد العالمية.
وبيّن التقرير أن 94% من كبيري الاقتصاديين يتوقعون ارتفاع التضخم العالمي خلال العام المقبل، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، فيما يتوقع 79% ارتفاع تقلبات أسواق الديون الخاصة، و74% زيادة تقلبات أسواق الدين العام، بينما يرجح 68% ارتفاع تقلبات أسواق الأسهم العالمية.
ورغم تدهور آفاق النمو، لا تشير نتائج المسح إلى ركود عالمي وشيك؛ إذ لا يتوقع غالبية الاقتصاديين حدوث ركود عالمي خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وبدلاً من ذلك، تتمثل المخاوف الرئيسية في اقتصاد أبطأ وأكثر تقلباً، مع محدودية التحسن المتوقع في قدرة الاقتصاد العالمي على مواجهة الصدمات على المدى القصير.
وسجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكبر تراجع في توقعات النمو بين المناطق العالمية، حيث يتوقع 88% من كبيري الاقتصاديين نمواً ضعيفاً أو ضعيفاً جداً في المنطقة خلال العام المقبل، مقارنة بنظرة أكثر تفاؤلاً في بداية العام.
وعزا المنتدى هذا التراجع إلى تداعيات الصراع، وارتفاع تعرض المنطقة لصدمات أسعار الغذاء والطاقة، إضافة إلى الضغوط على فرص العمل والنشاط الاقتصادي. كما توقع أكثر من أربعة أخماس الاقتصاديين ارتفاع أسعار الغذاء أو ارتفاعها بصورة كبيرة في مختلف المناطق، مع تعرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل خاص لهذه المخاطر.
وفي المقابل، تبدو توقعات النمو أكثر صموداً في الولايات المتحدة والهند، بينما تحسنت التوقعات المتعلقة بالصين بصورة محدودة. أما أوروبا فتواجه مخاطر متزايدة مرتبطة بضعف النمو وارتفاع تكاليف الطاقة واحتمالات التضخم المصحوب بالركود.
وفي جانب آخر، حافظ الذكاء الاصطناعي على مكانته كأحد مصادر التفاؤل للاقتصاد العالمي، إذ يتوقع 92% من كبيري الاقتصاديين زيادة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.
