فرنسا تؤكد متانة القطاع المصرفي وضمان تمويل الدولة
(العربية)-16/09/2026
أكد محافظ بنك فرنسا ووزير المالية الفرنسي أن القطاع المصرفي يتمتع بالمرونة، وأن عملية إصدار الديون مضمونة، في ظل الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية.
وقال إيمانويل مولان، محافظ بنك فرنسا، إن الديون الفرنسية تتمتع بجاذبية كبيرة لدى المستثمرين، موضحًا أن الطلب عليها يفوق الكميات التي تطرحها الحكومة.
من جانبه، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن الخزانة أنجزت بالفعل 85% من برنامج إصدار الديون للعام الحالي، مؤكدًا أن القطاع المالي يتمتع بالمرونة.
وتتعرض السندات الفرنسية لضغوط بيع، في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى خفض عجز الموازنة، بالتزامن مع تزايد حالة عدم اليقين السياسي قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
الدين العام الفرنسي يبلغ 3.5 تريليون يورو
قال حسين قنيبر، مدير مكتب “العربية” في فرنسا، إن تصريحات محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان ووزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور جاءت خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع “المجلس الأعلى للاستقرار المالي” في فرنسا، وهو المجلس المعني بمتابعة المخاطر المالية والاقتصادية في الأسواق.
وأوضح قنيبر أن مولان أكد أن الديون الفرنسية لا تزال جاذبة للمستثمرين، مشيرًا إلى أن سندات الخزانة الفرنسية تلقى إقبالًا من المستثمرين الذين يطلبون المزيد منها، في وقت أقر فيه ليسكور بوجود توتر في الأسواق المالية.
وأضاف أن وزير الاقتصاد الفرنسي أشار إلى أن ارتفاع فوائد الاقتراض لا يقتصر على فرنسا، بل يشمل أيضًا ألمانيا والولايات المتحدة، لافتًا إلى أن الدين العام الفرنسي يبلغ نحو 3.5 تريليون يورو، مقارنة بنحو 40 تريليون دولار للدين العام الأميركي، وهو ما يستند إليه المسؤولون الفرنسيون في التقليل من مخاطر حجم الدين الفرنسي والتأكيد على قدرة البلاد على مواجهة الوضع.
عوائد الاقتراض ترتفع إلى 4.4%
وأشار قنيبر إلى أن مولان أقر بأن فرنسا تقترض حاليًا بفوائد مرتفعة، ربما تكون الأعلى منذ عام 2008، لكنه ذكر بأن معدلات الفائدة على الدين العام كانت أعلى بكثير خلال تسعينيات القرن الماضي، عندما بلغت نحو 10%.
وأوضح أن تكلفة الاقتراض على الدين العام الفرنسي تبلغ حاليًا نحو 4.4%، مقارنة ب4% فقط قبل أقل من شهر، ما يعكس ارتفاعًا كبيرًا خلال الفترة منذ 17 أغسطس/آب وحتى الآن.
عجز مالي يتجاوز المستهدف
ولفت قنيبر إلى أن العجز المالي في فرنسا بلغ 5.1% العام الماضي، فيما كانت الحكومة قد تعهدت بخفضه إلى أقل من عتبة 5%، لكنها أخفقت في تحقيق هذا الهدف.
وأضاف أن فرنسا تواجه التزامًا بخفض العجز المالي إلى أقل من 3% بحلول عام 2029، وإلا فإنها قد تعرض نفسها لإجراءات وعقوبات من المفوضية الأوروبية.
وأكد أن ارتفاع تكاليف الاقتراض يفرض ضغوطًا إضافية على المالية العامة، في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية إلى خفض العجز والدين وتعزيز ثقة الأسواق في قدرتها على إدارة أوضاعها المالية.
