يرسم قطاع البحوث بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية والوساطة فى السندات رؤية مستقبلية لمؤشرات الاقتصاد الوطنى…
تتوقع المذكرة الصادرة عن القطاع برئاسة محمد عبدالحكيم بتحسن تدريجى فى معدلات نمو الاقتصاد ليصل إلى 4.2% عام 2023/2024، وليواصل بذلك انطلاقته ليصل إلى 5.30% فى عام2026/2027، وذلك بشرط أن يحدث تقدم سريعا فى الإصلاحات، وتنفيذ برنامج الطروحات، والإصلاحات المالية اللازمة لإبقاء العجز فى الموازنة ومعدلات التضخم تحت السيطرة.
يرصد قطاع بحوث أسطول الموقف فى سعر الصرف، حيث يقول إن «الجنيه المصرى يقع تحت ضغوط شديدة، إذ يتم تداوله فى نظاق49- 51/ دولار بالسوق الموازية، وذلك فى الوقت الذى يبلغ السعر الرسمى نحو30.9 جنيه/ دولار، كما يبلغ سعر العقود الأجلة لفترة 12 شهرًا بـ50.5 جنيه فى الوقت الحالى.
كما أشار التقرير إلى أن التقديرات تشير إلى أن الحكومة كانت مترددة، فى اتخاذ قرار بتوحيد أسعار الصرف قبل زيادة الاحتياطى من النقد الأجنبى، حيث إنه قبل تحرير سعر الصرف، وخفض قيمة الجنيه، لا بد أن تكون هناك سيولة دولارية كبيرة يستطيع من خلالها البنك المركزى التقليل من أثر التعويم، والسيطرة على السوق، ومنع المضاربات ضد الجنيه.
كما تعمل الحكومة على جمع أكبر كمية من العملات الأجنبية، وذلك من خلال إطلاق الشهادات الدولارية، وكذلك مقابل تسوية الموقف التجنيدى للمصريين فى الخارج، ووثيقة المعاشات التأمنية بالدولار، فضلًا عن برنامج الطروحات الحكومية، بالإضافة إلى أن البنك المركزى المصرى قد أصدر تعليمات للبنوك العاملة بالسوق المحلى، بقصر استخدام بطاقات الخصم المباشر المصدرة لحساب منشأة بالعملة المحلية، على الاستعمال داخل مصر فقط، ويأتى هذا القرار لمحاربة السوق الموازية، وتقليل نفقات الدولة بالدولار التى تعانى صعوبة فى توفيره.
يتوقع قطاع «بحوث أسطول» أن التحرك نحو نظام سعر صرف أكثر مرونة لتوحيد أسعار الصرف أمر لا مفر منه، وقد يحدث خلال النصف الأول من 2024، وعندما يتم التخفيض الرابع فى المستقبل القريب، سوف يتراوح سعر الدولار الحقيقى بين 40 جنيهًا/ دولار فى النصف الأول من العام ليصل إلى 49 جنيهًا/ دولار فى نهاية2024.
قيما يتوقع بالتضخم استمرار تباطؤ معدل التضخم السنوى فى شهر يناير2024، ليبلغ29.7%، وذلك مقارنة بـ35.2% فى ديسمبر2023، حيث إنه من المتوقع أن يبلغ الرقم القياسى العام لأسعار المستهلكين لإجمالى الجمهورية 195.3نقطة، فى يناير2024، خاصة مع طرح بنكى الأهلى ومصر شهادات ادخار جديدة بفائدة تبلغ23.5%، و27%، مما سيعمل ذلك على احتواء السيولة من الأسواق، مما يسهم فى كبح معدل التضخم نتيجة خفض الاستهلاك.
على صعيد سعر الفائدة يتوقع قطاع «بحوث أسطول»، حيث إنه رغم من انخفاض وتيرة الضغوط التضخمية بداية من سبتمبر2023، فإن الاقتصاد المصرى لا يزال يعانى من وجود معدل فائدة حقيقى سلبى، ففى الوقت الحالى نجد أن معدل التضخم لأسعار المستهلكين بلغ فى ديسمبر2023 نحو 35.2%، ومعدل الفائدة 19.25%، أى أن معدل الفائدة الحقيقى هو 15.95-%، مما يعنى انخفاض العائد المقدم على المدخرات، ومع وجود إمكانية لخفض قيمة الجنيه المصرى خلال النصف الأول من عام2024، وتتوقع بحوث أسطول أن يقوم البنك المركزى برفع سعر الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية بنسبة لا تقل عن 500 نقطة، مع بداية التخفيض مقسمة على اجتماعين أو ثلاثة، وذلك بهدف تعويض المودعين عن تأكل مدخراتهم، نتيجة ارتفاع معدل التضخم، وانخفاض قيمة الجنيه المصرى.
كما يشير التقرير إلى أن القطاع الحقيقى فى السوق المحلى الذى يتكون من الأنشطة الاقتصادية غير الزراعية، وغير السياحية التى تسهم فى إنتاج السلع والخدمات، وتوفير فرص عمل، وفيما يتعلق بالناتج المحلى الإجمالى، يقول التقرير إنه رغم استمرار التحديات، والتغيرات الاقتصادية، والجيوسياسية العالمية من ارتفاع التضخم العالمى، والأزمة الروسية الأوكرانية، وكذلك التحديات العالمية مع استمرار حالة عدم اليقين، إلا أن معدل النمو السنوى الحقيقى، بلغ نحو 3.8%، خلال عام 2022/2023، فضلًا عن أن الناتج المحلى الإجمالى 10.2 تريليون جنيه فى 2022/2023، على الرغم أنه كان من المستهدف 9.2 تريليون فى العام ذاته.
كما رصد تقرير أسطول الأنشطة الاقتصادية التى حققت معدلات نمو إيجابية خلال العام المالى ككل فى المطاعم والفنادق ليسجل نسبة 28%، وقناة السويس 18.4%، حيث بلغت إيرادات قناة السويس نحو8.8 مليار دولار في2022-2023، بالمقارنة بـ7 مليارات دولار فى 2021-2022، لتمثل النسبة الأعلى فى تاريخ إيراد القناة، فضلا عن قطاع الاتصالات والتكنولوجيا 16.3%، وذلك لزيادة الصادرات الرقمية لتسجل4.9 مليار دولار، وزيادة الاستثمارات فى الشركات التكنولوجية الناشئة بنسبة نمو22%، وزيادة خدمات البيانات، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية، والتى تشمل الصحة، والتعليم لتسجل نسبة5.8%، كما حقق نشاط الزراعة معدلات نمو إيجابية بنسبة4.1%، نظرًا للتوسع فى الزراعات التعاقدية، وتنامى الصادرات الزراعية الغذائية.
وحول معدلات البطالة أشار التقرير إلى وصول المعدل إلى نسبة 7%خلال الربع الرابع من عام،2022-2023 من إجمالى القوى العاملة البالغة 30.9 مليون فرد تشمل القطاعين الرسمى وغير الرسمى مقارنة بنحو 7.2 % خلال الربع الرابع لعام،2022 و%7.4 خلال الربع الرابع لعام«2021».
أبقى المصرف المركزي الأوروبي يوم الخميس أسعار الفائدة دون تغيير، وكرر أنه سيبقيها مرتفعة «لفترة طويلة بما فيه الكفاية» لتحقيق معدّل التضخم المستهدف.
قرار المصرف المركزي الأوروبي بالتثبيت هو الثالث على التوالي، بعد رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 4 في المائة في سبتمبر (أيلول).
وقال المصرف في بيان إن البيانات الأخيرة «أكدت على نطاق واسع» توقعاته السابقة للتضخم على المدى المتوسط، وإنه على الرغم من تأثيرات الطاقة، استمر الاتجاه الهبوطي للتضخم الأساسي. وأضاف: «سيواصل مجلس الإدارة اتباع نهج يعتمد على البيانات لتحديد المستوى المناسب ومدة التقييد».
يواجه المصرف المركزي اقتصاد منطقة اليورو البطيء والاستقرار المالي الهش، لكنه يركز أيضا على خفض التضخم إلى 2 في المائة.
وكانت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد أشارت في وقت سابق إلى أنه من المحتمل أن يحدث الخفض الصيف المقبل. وتواجه لاغارد الأسواق المالية التي تتوقع تخفيضات في وقت مبكر من أبريل (نيسان)، وأسعار الأسهم التي ارتفعت وانخفضت اعتمادا على الآمال في تعزيز انخفاض أسعار الفائدة.
أطلق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، «الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية»، التي تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة بصفتها دولة رائدة في القطاع.
وتتطلع السعودية إلى تطوير قطاع التقنية الحيوية، بما يشمل اللقاحات والأدوية الحيوية، وأبحاث علم الجينوم، كي تبلغ مساهمته 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول عام 2040، بأثر إجمالي كلي يبلغ 130 مليار ريال (35 مليار دولار).
ويعدّ قطاع التقنية الحيوية مجالاً ذا نمو كبير وإمكانات عالية في السعودية، ومن شأنه أن يسهم في خلق فرص وظيفية نوعية عالية الجودة خلال السنوات المقبلة. ويُتوقع أن يسهم القطاع في خلق أكثر من 11 ألف وظيفة بحلول عام 2030.
ومن هذا المنطلق، ستركز الاستراتيجية على تنمية قطاع التقنية الحيوية، وتوحيد الجهود لانتهاز الفرص الاقتصادية الواعدة فيه، وتعزيز صحة وجودة حياة السكان في السعودية، بالإضافة إلى حماية البيئة وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، وتعظيم الفرص الاقتصادية، وتوطين الصناعات الواعدة؛ مما سيسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وتستهدف «الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية» معالجة التحديات واغتنام الفرص في قطاعٍ سريع النمو. كما تمثل خريطة طريق شاملة لتصبح المملكة مركزاً عالمياً للتقنية الحيوية بحلول عام 2040.
وتمتلك السعودية أكبر سوق للأدوية الحيوية في المنطقة، بقيمة تتجاوز 1.3 مليار دولار.
4 توجهات استراتيجية
وتستهدف الاستراتيجية تحفيز نمو قطاع التقنية الحيوية في المملكة، والوصول للريادة العالمية في هذا المجال وفقاً لأربعة توجهات استراتيجية جوهرية هي: اللقاحات، حيث يتوقع أن تصبح المملكة واحدة من أبرز 3 دول مصدرة للقاحات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2040، والتصنيع الحيوي والتوطين، والجينوم، حيث تمتلك المملكة إمكانات كبيرة للمضي قدماً في البحث والتطوير الرائد في هذا العلم، وتحسين زراعة النباتات لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما يمكن أن تساعد التقنية الزراعية وغيرها من التقنيات الحيوية النظيفة في جعل المملكة أكثر استدامة وتحقيق مستهدفاتها المتعلقة بالوصول إلى الحياد الصفري.
فرص أمام القطاع الخاص
وتوفر الاستراتيجية الوطنية فرصاً استثمارية فريدة للقطاع الخاص، حيث يمكن لرجال الأعمال والمستثمرين المشاركة في مشروعات التقنية الحيوية ودعم تطوير الحلول المبتكرة التي من شأنها الارتقاء بجودة الحياة. كما تعمل على تطوير المواهب المحلية واستقطاب الخبرات الأجنبية لتعزيز النمو والابتكار. بالإضافة إلى توحيد الجهود وإزالة العوائق وإطلاق القدرات المرتبطة بالأنشطة والعمليات كافة على مختلف المستويات لهذا القطاع.
من هنا، ستقود المملكة قطاع التقنية الحيوية العالمي كونها مستثمراً مهماً فيه، وتتمتع بأنظمة مرنة، تلتزم من خلالها بالابتكار والبحث والتطوير، بالإضافة إلى ارتكازها على قوة اقتصادها وهمم شبابها.
الاستراتيجية تدعم العلماء المبتكرين
وفي تعليقه على إطلاقها، قال الدكتور نايف الحربي، مدير طوارئ الصحة العامة في مركز مكافحة الأمراض الخليجي، العالم في الفيروسات واللقاحات الطبية: «إن الاستراتيجية تأتي بلا شك لدعم العلماء المبتكرين في المملكة، وتمكين الاختراعات الأكاديمية من التحول عبر ممر التقنية الحيوية من خلال خلق المناخ الملائم لاحتضان وتسريع هذه الابتكارات وتحويلها إلى منتجات، وتشكيل هذا القطاع بشكل واضح».
وأضاف: «هذه المنتجات الحيوية ستسهم في رفع جودة الحياة، ومواجهة الجوائح والأوبئة من خلال تطوير اللقاحات وتوطين التصنيع الحيوي والدوائي، وكذلك فهم الأمراض الوراثية؛ لتقديم الخدمات الصحية بجهود ومنتجات موطنة أو مصنعة محلياً».
وأشار الحربي: «كثير منا يتذكر بداية جائحة (كورونا)، وكيف كانت هناك حاجة لهذا القطاع من أجل أخذ منتجاتنا الأكاديمية إلى مراحل التصنيع والاعتماد بشكل يدعم الاكتفاء الوطني، ويسهم مع العالم في الجهود الدولية لمكافحة الأوبئة».
المملكة مصدر إشعاع
من جهته، قال الدكتور محمد بن دليم القحطاني، المحلل الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الملك فيصل: «إن التكنولوجيا الحيوية من الاستثمارات التي يُتوقع أن يكون لها مستقبل ممتاز وطويل الأجل، إذ إنها بحاجة إلى وقت طويل، لأن هذا النوع من الصناعات توجد فيه تعقيدات كامنة ويحتاج إلى تطوير مستمر واختبارات سريرية».
وشدد على أن السعودية «ستكون مصدر إشعاع ورائدة جداً، وهي تمتلك كل البنى التحتية التي تؤهلها لأن تقود هذا النوع من الصناعة»، لافتاً إلى أن «المملكة تركز في الوقت الحالي على قطاعات نوعية وتقل فيها التنافسية».
وتوقع القحطاني أن يحتاج هذا القطاع إلى نحو 100 مليار دولار، مشيراً إلى أن «المملكة قادرة على ذلك، وفي المقابل ستكون العوائد كبيرة جداً، إذ أتوقع أن تحقق خلال أول 10 سنوات ما يقارب 500 مليار دولار أرباحاً». ورأى أن إطلاق الاستراتيجية سيسهم في جعل اقتصاد المملكة في طليعة الاقتصادات العالمية المتقدمة خلال السنوات الـ15 المقبلة.
التكنولوجيا الحيوية جزء مهم من عالم الطب
أما الخبير الصحي البروفسور عوض العُمري، فرأى من جهته أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية سوف يضع المملكة في مكان عالمي مرموق في قطاعات الرعاية الصحية والدوائية والغذائية، لافتاً إلى أن التقنية الحيوية هي استخدام التكنولوجيا الحديثة مع علم الأحياء لتحويل جينات الكائنات الحية وخلق منتجات جديدة ومفيدة.
وأوضح العُمري أن التكنولوجيا الحيوية أصبحت جزءاً مهماً من عالم الطب وأثبتت أنها نعمة للعلوم الطبية، منوهاً إلى أن هذه الاستراتيجية سيكون لها الأثر الكبير على صعيد الأمن الصحي والغذائي السعودي وذلك بتوفير اللقاحات والأدوية وتوطين صناعتها. وقال: «وقد رأينا أن أحد أبرز الانكشافات الأمنية التي ظهرت في جائحة كورونا هو الانكشاف الدوائي».
نما اقتصاد البلاد بوتيرة سنوية سريعة غير متوقعة بلغت 3.3 في المائة في الفترة من أكتوبر حتى ديسمبر، حيث أظهر الأميركيون استعداداً مستمراً للإنفاق بحرية على الرغم من ارتفاع أسعار الفائدة ومستويات الأسعار التي أحبطت العديد من الأسر.
وقال تقرير وزارة التجارة الصادر، الخميس، إن الناتج المحلي الإجمالي – إجمالي إنتاج الاقتصاد من السلع والخدمات – تباطأ من معدل نموه الكبير البالغ 4.9 في المائة في الربع السابق. لكن الأرقام الأخيرة لا تزال تعكس المتانة المدهشة لأكبر اقتصاد في العالم، وهو ما يمثل الربع السادس على التوالي الذي ينمو فيه الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي يبلغ 2 في المائة أو أكثر. غذى المستهلكون الكثير من التوسع في الربع الأخير.
وعلى مدار عام 2023 بأكمله، نما الاقتصاد بنسبة 2.5 في المائة ارتفاعاً من 1.9 في المائة في عام 2022.
تؤثر الأحداث الجيوسياسية وتقلبات السوق بشكل كبير على استراتيجيات الاستثمار حيث يواجه المستثمر في الشرق الأوسط حاليًا مشهدًا معقدًا يتسم بالتحديات والفرص، خاصة في سياق استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.
ويعتبر “ساكسو بنك” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدوره أن 2024 لن يكون عامًا هادئًا، نظرًا للمناخ السياسي العالمي، بما في ذلك الانتخابات الوطنية الكبرى في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والصراعات المستمرة، وأزمة البحر الأحمر التي تؤثر على الشحن والخدمات اللوجستية.
استجابة للارتفاع الحاد في أسعار الفائدة خلال الفترة 2022-2023، حول المستثمرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تركيزهم نحو النقد والدخل الثابت (السندات)، بحثًا عن أسواق عالمية لتنويع محفظتهم، وفقًا لداميان هيتشن، الرئيس التنفيذي لساكسو بنك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
في مقابلة مع “العربية Business”، أكد هيتشن أن استراتيجيات نمو الثروة طويلة المدى لمستثمري الشرق الأوسط تختلف بشكل كبير.
استراتيجيات استثمار طويلة المدى
محلياً، كانت الأصول العقارية فئة أصول مفضلة ومتنامية على مدى العقدين الماضيين، كما يتضح من الارتفاع الأخير في السوق. باستثناء أولئك الذين يمتلكون أعمالهم الخاصة، فإن فئات الأصول الأكثر شيوعًا هي الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة وصناديق الاستثمار المشتركة، مع الاهتمام المتجدد بالسندات.
وأشار هيتشن أيضًا إلى زيادة كبيرة في الرافعة المالية للعملاء أو منتجات الهامش مثل العملات الأجنبية والعقود مقابل الفروقات والمشتقات. بالإضافة إلى ذلك، هناك اهتمام متزايد بأصول العملات المشفرة بين المستثمرين الأقل خبرة في المنطقة.
وفيما يتعلق بأسواق الأسهم الأميركية، تظل هذه بمثابة “حجر الأساس” لمعظم محافظ المستثمرين، حيث يمتلك أكثر من 90% من عملاء “ساكسو بنك” الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسهمًا أميركية. ووصف هيتشن الأسهم الأميركية بأنها “الأساس” في جميع محافظ العملاء تقريبًا، وهو اتجاه ثابت عبر البنوك والمنصات الأخرى، بحسب تعبيره.
كما زاد الاستثمار في الأسواق المحلية خلال السنوات الخمس إلى السبع الماضية. يعتقد هيتشن أن التطورات الاقتصادية الإيجابية في دولة الإمارات وأيضا السعودية، بما في ذلك زيادة نشاط الاكتتابات العامة والسيولة في البورصات المحلية، ساهمت في هذا الاتجاه. وتشمل الصناعات الأكثر تداولاً في الأشهر الأخيرة قطاعات التكنولوجيا والطاقة والتمويل والرعاية الصحية، مع زيادة ملحوظة في الاستثمارات في شركات الدفاع بسبب الصراعات الإقليمية المستمرة.
توقعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
بالنسبة للسوق الأميركية، فإن التوقعات متباينة، حيث يتوقع بعض الخبراء تخفيضات في أسعار الفائدة بدءا من مارس مع تباطؤ التضخم، بينما يتوقع البعض الآخر استمرار تحديات التضخم حتى نهاية عام 2024. ولخص هيتشن توقعاته للأسهم الأميركية في عام 2024 على أنها من المحتمل أن تدر عامًا آخر من عوائد مثيرة للإعجاب أو تواجه تقلبات كبيرة.
بشكل عام، يشهد المشهد الاستثماري في الشرق الأوسط تطوراً، حيث يتكيف المستثمرون مع التحولات والشكوك الاقتصادية العالمية والإقليمية.
قالت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي؛ إن بلادها راكمت قدرة إجمالية من الطاقات المتجددة بلغت 4.6 غيغاواط، منها الطاقة الشمسية التي توفر 852 ميغاواط باستثمار 30 مليار درهم (3 مليارات دولار).
وأضافت بنعلي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين التي انعقدت أمس الثلاثاء، أن المغرب استثمر ما يقارب 60 مليار درهم (6 مليارات دولار) في مشاريع الطاقات المتجددة منذ انطلاقة الاستراتيجية الطاقية الوطنية في سنة 2009.
وذكرت الوزيرة بنعلي، أنه تم تطوير أكثر من 50% من مشاريع الطاقة الريحية من طرف القطاع الخاص.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، أنه بالتعاون مع المكتب الوطني للماء والكهرباء، تمت برمجة إنجاز قدرة إضافية بـ9.6 غيغاواط الى حدود 2027 باستثمار 75 مليار درهم (7.6 مليار دولار).
قد تتحدى العملات الرقمية للبنوك المركزية هيمنة الدولار الأميركي وفقاً لمورغان ستانلي. إذ يعزز اعتماد العملات المستقرة الاهتمام العالمي بالعملات الرقمية للبنوك المركزية مع استكشاف 111 دولة لها.
وفي منشور حديث، حذر أندرو بيل، رئيس الأصول الرقمية في مورغان ستانلي، من “التحول النموذجي” المحتمل في تصور واستخدام الأصول الرقمية، مؤكدا على تأثيرها المحتمل على الهيمنة العالمية للدولار الأميركي.
ويسلط بيل الضوء على أن الاهتمام المتزايد بالأصول مثل بيتكوين، والزيادة في أحجام العملات المستقرة، وظهور العملات الرقمية للبنك المركزي (CBDCs) يشكل تحدياً كبيراً للدور التقليدي للدولار في التمويل العالمي، وفقاً لما ذكره موقع “Coin Telegraph”، واطلعت عليه “العربية Business”.
الدول القومية تستهدف تنويع الدولار
وعلى الرغم من مساهمة الولايات المتحدة بنسبة 25% في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فإن الدولار يحتفظ بمكانة مهيمن، حيث يشكل ما يقرب من 60% من احتياطيات النقد الأجنبي العالمية.
ومع ذلك، فإن هذه الهيمنة تواجه تدقيقاً متزايداً، حيث تبحث بعض الدول عن بدائل. دفعت السياسات النقدية الأميركية الأخيرة والاستخدام الاستراتيجي للعقوبات الاقتصادية الدول إلى إعادة النظر في اعتمادها على الدولار.
ويعمل الاتحاد الأوروبي بنشاط على زيادة دور اليورو في التجارة الدولية، وخاصة في معاملات الطاقة والسلع الأساسية، كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز مكانة اليورو العالمية.
ومن ناحية أخرى، تعمل الصين على تعزيز قيمة اليوان في التجارة الدولية من خلال مبادرات مثل نظام الدفع بين البنوك عبر الحدود (CIPS)، ما يتحدى نظام المدفوعات بين البنوك في غرفة المقاصة (CHIPS) الذي يركز على الدولار.
كما أعربت المنظمات الحكومية الدولية مثل البريكس، ورابطة أمم جنوب شرق آسيا، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي عن اهتمامها باستخدام العملات المحلية لفواتير التجارة والتسويات. ويشير هذا التحول إلى تحرك واضح نحو الحد من الاعتماد على الدولار على مستوى العالم.
ثورة العملة الرقمية تسبب التحول من الدولار الأميركي
بينما تسعى الدول إلى إيجاد بدائل للدولار الأميركي، تظهر العملات الرقمية والعملات المستقرة كخيارات قابلة للتطبيق، مما يؤثر على التجارة والتمويل الدوليين. وهذا التحول، المتأثر بالسياسات الخارجية والنقدية للولايات المتحدة والمنافسة العالمية، يدفع إلى التحول عن الدولار في المعاملات عبر الحدود واحتياطيات البنك المركزي.
لعبت بيتكوين دوراً رئيسياً في إطلاق حركة الأصول الرقمية. في الآونة الأخيرة، وافق المنظمون الأميركيون على الصناديق المتداولة في البورصة للبيتكوين (ETFs)، مما قد يشير إلى تحول في التصور العالمي واستخدام الأصول الرقمية.
أصبحت العملات المستقرة حاسمة في تسهيل تداول الأصول الرقمية. يتزايد الاعتماد العالمي للعملات المستقرة المرتبطة بالدولار، حيث تقترب المعاملات من 10 تريليون دولار في عام 2022، مما يمثل تحدياً لعمالقة الدفع مثل PayPal وVisa.
كما أدى التبني السريع للعملات المستقرة إلى زيادة الاهتمام العالمي بالعملات الرقمية للبنوك المركزية، حيث تستكشفها 111 دولة بنشاط اعتباراً من منتصف عام 2023. ويدرك بيل قدرة العملات الرقمية للبنوك المركزية على إنشاء معيار موحد للمدفوعات عبر الحدود، مما يقلل الاعتماد على الوسطاء مثل سويفت والعملات المهيمنة مثل الدولار الأميركي.
واختتم بيل تقريره، بحث المستثمرين العالميين على مراقبة هذه التطورات عن كثب، وتكييف استراتيجياتهم للاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية والتقنيات المالية التحويلية.
ارتفعت أرباح بنك الإمارات دبي الوطني للعام 2023 بـ 65% إلى مستويات 21.5 مليار درهم من حوالي 13 مليار درهم في العام 2022.
وعزا البنك ارتفاع الأرباح إلى نمو الأصول، واستقرار قاعدة التمويل منخفضة التكلفة، وزيادة حجم المعاملات، وعمليات التحصيل الكبرى للقروض منخفضة القيمة، وذلك كما جاء في البيان الرسمي.
هذا وارتفع إجمالي الدخل بنسبة 32% ليصل إلى 43 مليار درهم، وذلك مقارنة بإجمالي دخل العام 2022.
نتائج الربع الأخير من العام 2023 وتوزيع الأرباح
وبالحديث عن أرباح الربع الرابع من العام، فقد ارتفعت بـ 3% مقارنة بذات الفترة من العام 2022، لتصل إلى 4 مليارات درهم.
هذا واقترح مجلس إدارة البنك توزيع أرباح نقدية بـ 100 فلس للسهم الواحد، بالإضافة إلى زيادة بـ 20 فلساً احتفالاً بمرور 60 عاماً على تأسيس المجموعة.
تجاوزت القيمة السوقية لأسهم شركة «مايكروسوفت» حاجز 3 تريليونات دولار للمرة الأولى يوم الأربعاء، لتحتفظ بمكانتها بوصفها ثاني أكبر شركة في العالم من حيث القيمة، خلف شركة «أبل» المصنِّعة لهواتف «آيفون»، في أحدث مثال على كيف أدى التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي إلى تقدُّم لا يمكن إيقافه على ما يبدو في عملاق البرمجيات.
وارتفع السهم بنسبة تصل إلى 1.3 في المائة إلى 403.95 دولار، مما أدى إلى رسملة سوقية قدرها 3 تريليونات دولار، وهي عتبة تعزز وضع «مايكروسوفت» بوصفها واحدة من أكبر الأسهم العامة.
وقد تجاوزت لفترة وجيزة شركة «أبل» في القيمة – التي أصبحت العام الماضي أول شركة تصل إلى 3 تريليونات دولار – لكنها تراجعت لاحقاً إلى ما دون صانع «آيفون».
وتُعدّ الشركة التي يقع مقرها في ريدموند بواشنطن إحدى الشركات التي يطلق عليها Magnificent 7 التي غذَّت تقدُّم السوق خلال عام 2023، حيث كسبت نحو 57 في المائة، وفق ما ذكرت «بلومبرغ».
واستمر التقدم في هذا العام، مع ارتفاع بنسبة 7.4 في المائة يتجاوز مكاسب مؤشر «ناسداك 100» البالغة 4.6 في المائة.
وتمثل «مايكروسوفت» ما نسبته 7.3 في المائة من مؤشر «إس آند بي 500».
ويعكس جزء كبير من المكاسب حماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي وقدرته على تسريع النمو في كل من الأرباح والإيرادات.
ويُنظر إلى «مايكروسوفت»، من خلال شراكتها مع شركة «أوبن إيه آي»، على أنها واحدة من أكبر المستفيدين من الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقَّع أن يدعم الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الحوسبة السحابية لدعمها، اتجاهات النمو طويلة المدى لشركة «مايكروسوفت».
ومن المتوقَّع أن ترتفع الإيرادات بنسبة 15 في المائة تقريباً في السنة المالية 2024، وهو أسرع من قطاع التكنولوجيا بشكل عام، وفقاً لبيانات «بلومبرغ».
وقد أدى هذا النوع من النمو إلى أن تصبح «مايكروسوفت» واحدة من أكثر الأسهم شعبية في «وول ستريت».
أعلن مصرف كوردستان الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية (KIB) انطلاق مرحلة التحول الرقمي لأعمال البنك وخدماته الرقمية باعتماد برنامج آيمال من ازينشيو وهي من المؤسسات الرقمية الرائدة في مجال التكنولوجيا والتي تتخذ من سنغافورة مقراً لها وتملكها بالكامل صناديق استثمارية تحت اشراف أباكس وذلك لتوفير افضل التطبيقات لعملاء المصرف باعتماد منصة Omnichannel المتعددة القنوات التابعة لبرنامج آيمال.
ومن سنغافورة صدر بيان مشترك عن كل من شركة أزنشيو سوفتوير (أزينشيو) ومصرف كوردستان الاسلامي الدولي للاستثمار والتنمية (KIB)، وأعلنت ازنشيو ان هذا التعاون مع مصرف كوردستان الذي هو أحد المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في العراق واختيار تنفيذ منصة آيمال للخدمات المصرفية الاسلامية الأساسية والرقمية ستمكن المصرف من تعزيز برامجه التشغيلية في العراق وخارجه ومد عملاء المصرف في العراق وانحاء العالم بخدمات سهلة وعالية الجودة إضافة الى ان المصرف سيتمكن أيضا عبر نظام “ادارة جرائم وغسيل الأموال” AMLOCK من مراقبة كافة الأنشطة المالية والتصدي للجرائم المالية وفق المتطلبات العالمية الخاصة بمكافحة جرائم غسيل الأموال المعتمدة كما يقدم برنامج التحول الرقمي هذا معلومات كافية عن مصادر التحقق من المخاطر واستمارة معرفة العميل (KYC)، وفحص العقوبات (Sanction screening)، وإمكانية التنبيه المبكر عن اي اخطار محتملة، وإدارة مختلف الحالات عن طريق أدوات تحليلية تساعد في زيادة الكفاءة التشغيلية لاكتشاف أي أنشطة محتملة لغسيل الأموال والتحذير من أي معاملة مشبوهة.
كذلك يتطلع مصرف كوردستان الإسلامي الدولي (KIB) الى اعتماد منظومة متكاملة جديدة من الخدمات المصرفية الاسلامية الرقمية مع برنامج آيمال بنسخته 14.6 مع ما يقدّمه هذا البرنامج من خدمات مصرفية اسلامية شاملة وفق معايير الشريعة الإسلامية ومعايير المحاسبة المالية الصادرة عن أيوفي ما يضمن للعملاء القيام بعمليات مصرفية رقمية متقدمة وفريدة، وتلبي احتياجات التمويل الإسلامي كافة بما في ذلك الاستثمارات والودائع والخزانة والأسواق المالية كما وينفرد اصدار ايمال R14.6 بالالتزام بافضل معايير التشفير والأمان للحماية من القرصنة الاكترونية.
وفي هذه المناسبة، قال رئيس مجلس إدارة مصرف كوردستان الإسلامي الدولي (KIB)، الشيخ سالار حكيم، “اننا عازمون على المضي قدمًا في خططنا نحو التحول الرقمي الذي يعزز خدمات العملاء في العراق وخارجه ما يساهم في تعزيز قدرتنا التنافسية إضافة الى برامج المصرف الاستثمارية وفي مجالات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والمخاطر وان شراكتنا مع ازنشيو هو لما لها من باع طويل وخبرة واسعة في تنفيذ حلول الخدمات المصرفية الإسلامية في العديد من المؤسسات المالية والمصارف الكبيرة حول العالم. ومن أبرز مميزات النظام المصرفي الاسلامي الجديد هو اعتماد منصةOmnichannel المتعددة القنوات التي توفر عملية تسجيل رقمي آلي للعملاء، وتضمن السهولة والفعالية اللازمة وتنفيذ العمليات المصرفية عبر مختلف القنوات والتطبيقات والهاتف المحمول”.
من جهته قال المدير العام لقسم الخدمات المصرفية والخدمات المالية والتأمين في شركة ازينشيو، كريش ناراياناسوامي “نحن جدّ متحمسون لهذه الشراكة مع مصرف كوردستان الإسلامي الدولي (KIB) لتعزيز مسارهم نحو التحول الرقمي الذي هو تحدٍ دائم يواجه جميع المؤسسات المالية و سيساعد نظام آيمال بنسخته الاحدث R14.6 مصرف كوردستان الإسلامي الدولي مع ما يقدمه من ميزات ووظائف استثنائية تعمل بحسب اسس الشريعة الاسلامية، في التعامل مع كافة المتطلبات التي يفرضها هذا التحول وهذا ما سيمكنّ المصرف من الحصول على القدرة والمرونة اللازمتين لتوسيع أعماله وقاعدة عملائه من خلال تقديمه لهذه المنصة الرقمية الحديثة لكافة العملاء والتي تضمن تنفيذ كافة العمليات المصرفية الرقمية بافضل معايير الامان كما سيساعد النظام في زيادة الكفاءة التشغيلية لدى المصرف في مختلف الدوائر والاقسام والفروع.
The United States congresswoman wants to know what Mark Zuckerberg’s Meta is planning to do with its five crypto-related trademark filings lodged with the USPTO.
The United States House Financial Services Committee is putting pressure on Meta to open up about any blockchain or crypto-related plans it may have — given a total of five cryptocurrency and blockchain-related trademark applications still active from 2022.
Committee ranking member Maxine Waters stated in a Jan. 22 letter to Meta founder and CEO Mark Zuckerberg and operating chief Javier Olivan that the trademark applications— all filed on March 18, 2022 — “appear to represent a continued intention to expand the company’s involvement in the digital assets ecosystem.”
Waters said the applications show Meta is working on digital assets despite Meta telling Democratic Financial Services Committee staff on Oct. 12, 2023, “that there is no ongoing digital assets work at Meta.”
Meta abandoned plans for its payments crypto stablecoin Diem (formerly Libra) in mid-2019 due to pressure from lawmakers. It sold Diem for $200 million in January 2022 to the now-collapsed Silvergate Bank.
Meta’s mid-2019 plan to release a digital wallet, Novi (formerly Calibra), by 2020 similarly fizzled out with no indication of a new release date.
The trademark filings denote various services for crypto and “blockchain assets” trading, exchange, payments, transfers, wallets and the associated hardware and software infrastructure.
A Notice of Allowance (NOA) for each filing — a document saying the application meets registration requirements — has been sent to Meta, who, within six months, must file either a statement that it will use the trademark or request a six-month extension to file the statement.
Meta has until Feb. 15 at the earliest to respond to the first NOA sent on Aug. 15, 2023. The latest NOA was sent on Jan. 16, meaning it has until July 16 to respond.
Waters asked Meta how it will respond to the NOAs, if it intends to pursue any Web3, crypto or digital wallet projects along and if it’s launching a crypto payments platform.
She also queried the extent of Meta’s research into stablecoins or partnerships with stablecoin projects, if it’s looking to adopt distributed ledger technology (DLT) and how its technology might allow crypto-related functions in its metaverse.
Meta did not immediately respond to a request for comment.
CoinShares analysts believe 2024 will be pivotal for Bitcoin in the stablecoin arena and that a successful project could even “rival the speed and cost” of modern stablecoins.
A Bitcoin-based stablecoin may emerge in 2024 that could rival the speed and cost of other stablecoins in the industry, according to cryptocurrency investment firm CoinShares.
“We anticipate 2024 as a pivotal year for Bitcoin in the stablecoin arena,” explained analysts from CoinShares in their latest outlook report published on Jan. 22.
“Altogether our prediction is that a Bitcoin project focused on competing in the modern stablecoin sector will be made easily accessible to users this year.”
The prediction came from CoinShares’ head of Bitcoin research, Christopher Bendiksen, and analyst Matthew Kimmel.
“We predict viable, at least in theory, development projects finally emerging as accessible tools.”
The pair said a successful Bitcoin stablecoin project could even “rival the speed and cost” of alternatives — all while inheriting the fundamental stability of Bitcoin infrastructure.
“The Bitcoin blockchain boasts the longest history, greatest stability, least technical debt, and strongest assurances,” Bendiksen and Kimmel said in making the case for Bitcoin as a platform for stablecoins.
While Bitcoin-based stablecoins have been created before, Bendiksen and Kimmel predict that a Bitcoin-based stablecoin project will become easily accessible to users in 2024.
“We suspect that businesses and Bitcoin plugins will then steadily integrate stablecoin spending, paving the way for continued usage growth.”
They argued this could further strengthen Bitcoin’s monetary properties and ability to resist censorship.
But technical barriers still exist, and history shows that stablecoin users prefer to use faster and lower-cost networks, Bendiksen and Kimmel conceded.
“Not only is Bitcoin architecturally designed without the flexibility to natively support external assets like dollar-pegged tokens, but history has shown that stablecoin adoption tends to flock towards the platform offering the cheapest transaction costs and highest speed.”
Several Bitcoin infrastructure firms, such as Stacks, RSK and Liquid Network, have created stablecoins on top of Bitcoin’s base layer, according to Trust Machines.
USDA, Dollar on Chain (DoC), rDAI (RDAI) and Liquid-based Tether (L-USDT) are among the United States dollar-denominated stablecoins launched on a Bitcoin layer-2 network.
While these stablecoins exist on Bitcoin’s second layer, Trust Machines says stablecoins could eventually come to Bitcoin’s base layer, though it’s not “currently possible” to do so.
One firm claiming to soon release a stablecoin on the Bitcoin blockchain in “bitRC20 format” is bitSmiley Labs, backed by the venture capital arm of cryptocurrency exchange OKX.
According to its latest white paper for “bitUSD,” all bitUSD in circulation will be backed by excess collateral, and all bitUSD transactions will be publicly visible on the Bitcoin blockchain.
However, bitUSD will only be “softly pegged” to the U.S. dollar, the white paper states.
Former President of the United States and current presidential candidate, Donald Trump, has once again mentioned the topic of central bank digital currencies (CBDCs), “giving full credit” to Vivek Ramaswamy, the former presidential candidate for the Republican Party who dropped out of race after a disappointing
During the rally in Laconia, New Hampshire, on Jan. 22, Trump told the audience that Ramaswamy — the only presidential candidate with a crypto framework in his program — asked him to raise once again the question of tackling a potential CBDC in the United States. After a brief confession that he didn’t like Ramaswamy until he defeated him, Trump repeated his recent claim that he would never allow the CBDC.
The first time Trump mentioned the CBDC was during a campaign speech in Portsmouth, New Hampshire, on Jan. 17. At the time, the former president said, “I will never allow the creation of a central bank digital currency,” adding that such a currency would give the federal government “absolute control” over citizens’ money.
While Trump was not previously known for any nuanced stance on crypto — besides some negative comments about Bitcoin during his presidency — Vivek Ramaswamy and Florida Governor Ron DeSantis took up the subject in their presidential campaigns.
Both ex-candidates have now suspended their campaigns. Ramaswamy dropped out on Jan. 16, endorsing Trump. DeSantis officially ended his run on Jan. 21 after losing by a massive 21 points to Trump during the Iowa caucuses. DeSantis has also confirmed his endorsement of Trump, who has repeatedly mocked the politician in the recent months.
On Jan. 19, U.S. Representative Tom Emmer expressed his support for Trump’s promise to fight CBDCs, claiming that he looks forward to working with Trump “against the expanding government surveillance state.” Emmer has spoken in favor of digital assets on many occasions and has a history of pushing back against the regulation by enforcement approach from the U.S. Securities and Exchange Commission and its Chair, Gary Gensler.
The Bank for International Settlements 2024 program features six new projects exploring the issues of cybersecurity, fighting financial crime, CBDCs and green finance.
The Bank for International Settlements (BIS) Innovation Hub will proceed to the second phase of its central bank digital currency (CBDC) privacy testing and launch a blockchain-based tokenization project in 2024.
On Jan. 23, the BIS announced its work program for the year. It features six new projects exploring the issues of cybersecurity, fighting financial crime, CBDCs and green finance. In the announcement, Cecilia Skingsley, head of the BIS Innovation Hub, stated that another critical area is tokenization, where the new project, Promissa, will be followed by “more initiatives.”
Project Promissa, which is a collaboration between the BIS, the Swiss National Bank and the World Bank, aims to build a proof-of-concept (PoC) of a platform for digital tokenized promissory notes. Promissory notes are the traditional debt or financial instrument legally projecting the obligation of one party to pay a determinate amount of money to another at a certain time. According to the BIS, most promissory notes, which play a prominent role in the financial system, are still paper-based. The BIS hopes to conclude the PoC by early 2025.
Meanwhile, Project Aurum, which is conducted jointly by the BIS and the Hong Kong Monetary Authority (HKMA), will enter a new phase of researching the privacy of retail payments using CBDCs. In 2022, the HKMA completed the wholesale interbank system, e-wallet and a retail CBDC prototype for the Aurum project.
Four other new projects from the BIS — Project Leap, Project Symbiosis, Project Hertha and Project NGFS Data Directory 2.0 — don’t crossover directly with the digital assets industry.
The bank will also continue its work on Project Mandala, which seeks to automatize the compliance procedures for cross-border payments; Project Pyxtrail, which monitors the balance sheets of asset-backed stablecoins; and Project Cambridge, which experiments with a multi-CBDC platform for cross-border payments.
The BIS remained one of the leading global advocates for CBDCs and a fiery critic of stablecoins in 2023. In November 2023, Agustín Carstens, general manager of the BIS, urged central banks worldwide to lead digital innovation and called CBDCs the “central element” of this leadership.
China authorities have proposed new policies to accelerate the adoption of digital yuan in designated districts in Beijing and Shanghai.
According to Xinhua, China State Council’s General Office has announced a comprehensive reform initiative for Shanghai’s Pudong New Area, scheduled to run from 2023 to 2027.
China State Council Reform Plan for Shanghai
This plan is focused on enhancing the area’s reform, with the ultimate goal of establishing the Pudong District as a frontrunner in modernization.
The reform plan outlined includes a significant focus on the pilot use of digital yuan in various sectors in Pudong, underscoring underscores the potential of digital yuan in modern financial and economic systems.
One of the key aspects of this reform is the integration of digital yuan into trade settlement, e-commerce payments, carbon trading, and green power trading. This move is expected to standardize and expand the application scenarios of digital yuan, particularly in the use of fiscal funds.
In addition to these applications, the plan also focuses on supporting headquarters institutions in developing offshore trade and economic businesses with the aid of digital yuan.
Municipal Committee Member Advocates for Digital Yuan
Meanwhile, Beijing Municipal Committee Member and Hong Kong Professionals Association President Fung Kwok-yau recently urged the accelerated progress of Beijing’s “Digital Yuan Adoption Demonstration Zone,” aiming to publicize digital yuan.
During an interview with Ta Kung Pao, Fung suggested that Beijing should expand digital yuan’s application by installing e-CNY terminals in the local stores at famous sightseeing attractions, popular malls and shopping districts.
Fung pointed out that currently, the promotion of digital yuan faces several challenges: late entry into the contactless payment market, high user acceptance barriers, difficulty in sustaining subsidies, and the challenge of re-cultivating user habits.
For instance, Fung said that the culture and tourism departments should take the lead, breaking through by popularizing the concept of central bank digital currency (CBDC) and how to use digital yuan.
According to Fung, for small and medium-sized merchants that have already adopted digital yuan terminals, some incentives could be provided to encourage them to help consumers understand and use the currency.
“To increase the citywide promotion of digital yuan applications, a regular promotion mechanism needs to be established,” said Fung. “At the same time, measures to encourage consumers to use digital yuan should be implemented, such as using electronic consumption coupons.”
تراجعت تحويلات المغتربين العرب لبلدانهم 5.5 في المائة خلال 2023، لتصل إلى 65.2 مليار دولار مقابل 69 مليار دولار في 2022، منخفضة 3.8 مليار دولار، وفق بيانات للبنك الدولي جمعتها “الاقتصادية”.
وبحسب تحليل وحدة التقارير في صحيفة “الاقتصادية”، تعد المشكلات الاقتصادية التي أنتجت سعرين لصرف الجنيه في مصر هي العامل الرئيس خلف تراجع تحويلات المغتربين العرب، حيث هبطت بمفردها 4.1 مليار دولار، بينما التراجع الإجمالي للعرب 3.8 مليار دولار.
ودفعت الفجوة الكبيرة بين السعرين الرسمي والموازي في مصر التي تصل للضعف تقريبا، مواطنيها إلى اللجوء لتحويل أموالهم عبر نوافذ غير رسمية للاستفادة من فارق السعر، ما أدى بدوره للضغط على تحويلات مواطنيها للتراجع 14.6 في المائة خلال 2023، وفق تقديرات للبنك الدولي عند 24.2 مليار دولار مقابل 28.3 مليار دولار في 2022.
رغم ذلك تبقى تحويلات المصريين هي الأكبر بين المغتربين العرب بحصة 37.1 في المائة من الإجمالي، تشكل 6.1 في المائة من الناتج المحلي المصري.
فرص التعافي
قد يتقلص تسرب العملة الأجنبية الوافدة عبر المغتربين في الخارج، وهي أحد أهم مصادر العملة الأجنبية للقاهرة، متى ما تم خفض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار رسميا، لكن ذلك بشرط تقارب أو تساوي السعرين في البنك المركزي والسوق غير الرسمية.
أزمات المنطقة
تتشابه الظروف للسودانيين مع المغتربين المصريين، في ظل الحرب الدائرة في البلاد، التي أفرزت فارقا كبيرا أيضا بين السعرين الرسمي والموازي، ما أدى لأن تكون ثاني أكبر التحويلات تراجعا بالقيمة خلف المصريين، بنحو 500 مليون دولار، ليتراجع إجمالي التحويلات 33.3 في المائة، إلى مليار دولار، تمثل 3.9 في المائة من الناتج.
وتتواصل أزمات المنطقة مع تراجع تحويلات الفلسطينيين بقيمة 250 مليون دولار، إلى 3.8 مليار دولار، في الوقت الذي تدور فيه حربا ممتدة منذ مطلع الربع الأخير من العام.
ترتيب الكبار
تأتي المغرب ثاني الدول العربية بعد مصر، من حيث قيمة التحويلات للمغتربين بنحو 12.1 مليار دولار، مرتفعة 8.6 في المائة، ثم لبنان 6.4 مليار دولار بتراجع 1 في المائة، والأردن 4.9 مليار دولار مرتفعة بشكل طفيف.
واستقرت التحويلات من اليمنيين عند 3.8 مليار دولار، ثم تونس 2.7 مليار دولار، والجزائر 1.8 مليار دولار، والصومال 1.7 مليار دولار، وقطر 1.2 مليار دولار، والعراق 879 مليون دولار، والسعودية 282 مليون دولار.
خلفها جزر القمر 281 مليون دولار، وموريتانيا 60 مليون دولار، وجيبوتي 58 مليون دولار، وسلطنة عمان 39 مليون دولار، والكويت 23 مليون دولار.
أفاد بنك المغرب بأن الناتج البنكي الصافي للأبناك المغربية بلغ 30,2 مليار درهم برسم الأشهر الستة الأولى من سنة 2023، مسجلا نموا بنسبة 9 في المئة على أساس سنوي.
وأشار بنك المغرب في لوحة القيادة الأخيرة الصادرة عنه بخصوص “مؤسسات الائتمان وما يماثلها”، إلى أن النتيجة الصافية للبنوك سجلت، من جهتها، نموا بنسبة 13,6 في المئة إلى 9,3 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها.
وبنهاية يونيو 2023، ضم النظام البنكي بالمغرب 88 مؤسسة ائتمانية وما يماثلها، من بينها 24 بنكا (5 بنوك تشاركية و3 نوافذ تشاركية)، و29 شركة تمويل، و6 أبناك خارجية، و11 جمعية للقروض الصغرى، و17 مؤسسة أداء.
وفي التفاصيل، فقد سجلت البنوك حجما لودائع الزبائن بقيمة 1139 مليار درهم، بزيادة نسبتها 5,4 في المئة مقارنة بمتم يونيو 2022، وإجمالي ميزانية بقيمة 1737 مليار درهم، بنسبة زيادة قدرها 6,5 في المئة، ومعدل ديون متعثرة بنسبة 8,6 في المئة.
أما بالنسبة لنشاط الأبناك التشاركية، فوصل المبلغ الجاري للتمويل التشاركي عن طريق المرابحة إلى 25,8 مليار درهم (زائد 20,6 في المئة)، مقابل 200 مليون درهم لتمويل السلام (زائد 188,2 في المئة).
وبلغ جاري الودائع تحت الطلب للبنوك التشاركية وودائع الاستثمار 7,67 مليار درهم (زائد 32,2 في المئة) و2,5 مليار درهم (زائد 29,7 في المئة) على التوالي برسم الشهور الستة الأولى من سنة 2023.
وسجلت شركات التمويل تراجعا في ناتجها البنكي الصافي بنسبة 3,4 في المئة إلى 3,1 مليار درهم عند متم يونيو 2023، ونتيجة صافية قدرها 8 ملايين درهم، منخفضة بدورها بنسبة 0,7 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وتظهر مؤشرات الأبناك الخارجية ميزانية إجمالية بقيمة 47,6 مليار درهم (ناقص 2,4 في المئة)، وصافي ائتمان جاري بقيمة 31 مليار درهم (زائد 47,1 في المئة)، وحجم ودائع للعملاء قدره 12,8 مليار درهم (زائد 5,3 في المئة).
أما جمعيات القروض الصغرى، فبلغت ميزانيتها الإجمالية 9,9 مليارات درهم (زائد 9,1 في المئة)، وجاري قروض بقيمة 8,4 مليارات درهم (ناقص 3,5 في المئة) ونتيجة صافية قدرها 90 مليون درهم (زائد 42 في المئة).
من جهة أخرى، أحصت لوحة القيادة الصادرة عن بنك المغرب 5641 شباكا بنكيا بالمغرب عند متم يونيو 2023، أي 6532 ساكنا لكل شباك.
أكد صندوق النقد العربي أن تشديد السياسة النقدية في الدول المتقدمة يضع الاقتصادات العربية في موقف معقد نسبياً فيما يتعلق باستراتيجيات الاستجابة المثلى، حيث تحتاج الدول العربية عدداً من التدابير لمواجهة الآثار السلبية المحتملة لهذه التغييرات النقدية الخارجية.
وأصدر صندوق النقد العربي دراسة بعنوان «أثر تشديد السياسات النقدية في الدول المتقدمة على القطاع الخارجي للدول العربية»، تناولت القنوات التي تنتقل من خلالها التداعيات الخارجية للسياسة النقدية في الدول المتقدمة بشكل عام، كما أشارت إلى التحدي الرئيسي الذي يرافق تحديد نوعية وأهمية هذه التداعيات والمرتبط بكيفية التفاعل بين هذه القنوات.
وفي هذا الصدد، اقترحت الدراسة نموذجاً اقتصادياً يمكن من رصد كل من قناة سعر الصرف وقناة الطلب الخارجي وقناة التأثيرات المالية غير المباشرة بشكل مترابط ومتجانس. بعد ذلك، تم استعمال هذا النموذج لتحليل أثر التشديد النقدي لكل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي على القطاع الخارجي للاقتصادات العربية.
وبناءً على نتائج الدراسة يمكن تقسيم أثر هذا التشديد إلى مرحلتين: مرحلة استقرار نسبي لمؤشرات القطاع الخارجي للاقتصادات العربية تدوم حوالي السنتين ومرحلة تراجع تليها مباشرة.
تتميز المرحلة الأولى باستقرار نسبي لأسعار الصرف والصادرات والواردات والتدفقات الاستثمارية الأجنبية ومعها صافي الأصول الأجنبية. لكن في المقابل يتسبب رفع أسعار الفائدة في الدول المتقدمة في تراجع المعروض النقدي في الدول العربية ما يساهم في تثبيط النشاط الاقتصادي وتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي.
تنطلق المرحلة الثانية من التأثير ابتداءً من السنة الثالثة التي تلي التشديد النقدي للدول المتقدمة حيث يؤدي تراجع النشاط الاقتصادي الدولي إلى تراجع الصادرات، ويساهم مع تراجع قدرة الاقتصادات العربية على توفير العوائد الاستثمارية نفسها في تراجع التدفقات الاستثمارية الأجنبية وانخفاض أسعار الصرف الحقيقية. تتراجع واردات الدول العربية كذلك.
“فشل المصرف سببه المودعون الذين لا يضعون ما يكفي من المال؛ لتغطية سوء إدارة المصرف“
دان كويل، نائب الرئيس الأميركي الراحل جورج بوش الأب
يمكن النظر بإيجابية إلى وضع النظام المصرفي العالمي الراهن، على الرغم من الظروف التي مر ويمر بها. هذه النظرة آتية بالطبع من نجاح هذا النظام في تفادي مشكلة كبيرة في منتصف العام الماضي، حين تعرضت سلسلة من البنوك لمصاعب جمة على الساحتين الأميركية والسويسرية، أدت في النهاية إلى عمليات استحواذ، وضمانات حكومية بعدم المساس بأموال المودعين. وفي تحول لافت بالفعل، أقدمت الإدارة الأميركية على التخلي عن المستثمرين في البنوك المتعثرة، مع التمسك بحماية المودعين العاديين، ولاسيما أولئك الذين يستخدمون هذه المصارف في معاملاتهم اليومية المعيشية. أزمة العام الماضي، أعطت بلا شك مؤشرات مهمة على صعيد التعاطي مع الأزمات المستقبلية في القطاع المصرفي ككل. صحيح أن البنوك التي تعثرت كانت صغيرة، لكن الصحيح أيضا أنها كانت منكشفة على غيرها أكبر منها.
نجح المشرعون في منع ما يعرف في هذا المجال بـ “تأثير الدومينو”، أي أن ينكشف مصرف تلو الآخر، لتتكون في النهاية أزمة أكبر، كتلك التي حدثت عام 2008، وأدت إلى واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية (وليس المالية فقط) التي أصابت العالم في قرن من الزمن. لكن السؤال: هل يستطيع هؤلاء المشرعون النجاح في علاج أزمة قد تكون أكبر قليلا من تلك التي حدثت الصيف الماضي؟ لا شيء مضمونا في هذا المجال، إلا إذا كانت هناك لوائح متجددة، توفر الضمانات اللازمة ليس لوقوع تعثر هنا أو آخر هناك، بل لضبط أكبر للعمليات المصرفية ككل، فلا يزال يتذكر أن أزمة عام 2008 لم تحدث لولا الإفراط الهائل في عمليات الإقراض غير المسنودة بأي من الأصول. بمعنى آخر، توفير المال الرخيص دون ضمانات كافية أو حتى بلا ضمانات أصلا.
من هنا، كانت الأصوات تتصاعد من أجل مزيد من الشفافية في التعاطي مع سلوكيات القيادات المصرفية (إن جازت التسمية)، ولا سيما أولئك الذين يخاطرون أكثر من اللازم في عرض المال بأي ثمن. لا شك أنه في الأشهر القليلة الماضية أقدمت السلطات الأميركية والسويسرية إلى مزيد من التشديد على صعيد الأداء المصرفي ككل، وخصوصا المصارف الكبرى التي يمكن ببساطة أن تتسبب في أزمة عبر “تأثير الدومينو” بسرعة قياسية. وهذا ما يمكن اعتباره اليوم، أنه أسهم إلى حد بعيد في صمود النظام المصرفي العالمي، على الرغم من الأزمات الأخرى؛ كالصراعات الجيوسياسية وتأثيراتها السلبية، ووصول مستويات الفائدة إلى معدلات تاريخية من حيث الارتفاع، وعدم وضوح الرؤية حتى الآن في مسار الاقتصاد العالمي ككل، ولا سيما في ظل التوترات على اختلاف مسبباتها.
ومهما كانت طبيعة الأوضاع العامة محليا وخارجيا، لا غنى عن عملية يمكن وصفها بـ “توالد التدابير” الكفيلة باستعداد المصارف هنا وهناك على مواجهة المصاعب التي قد تظهر في المستقبل. فالإجراءات الوقائية تبقى الأهم في ساحة لا يمكن حقيقة السيطرة عليها تماماً. فحتى الإجراءات المشددة التي اتخذت حول العالم بحق المصارف في أعقاب أزمة 2008، تراجع مفعولها بعد أقل من عشر سنوات من تلك الأزمة، فالتجديد الإجرائي يبقى العامل الأهم هنا، وعدم التساهل مع القرارات المالية “الانتحارية”، يعني ضمان عدم وقوع أزمة، وإن وقعت فستكون أقل حدة بالتأكيد. باختصار، لا بد من تحسين الرقابة، وتطوير أسرع للتكنولوجيا المالية، من أجل استقرار النظام ككل. وهذا ما يحدث فعلا، وإن بدرجات متفاوتة بين هذا البلد أو ذاك.
كل هذا عزز من صمود النظام المصرفي، إلا أن المشكلات المحتملة لا تزال قائمة، وستبقى حاضرة في الأجواء، إلى أن تستكمل عملية بناء “الجدار الرقابي” المتكامل والمتين. البنوك المعرضة للمخاطر في الولايات المتحدة (مثلاً) لا تزيد على 9% من الأصول المصرفية في البر الأميركي، لكن هناك مصارف منكشفة على ميادين تتعرض حاليا لمخاطر جمة، وخصوصاً تلك الخاصة بالعقارات والمباني والتشييد. وهذه المشكلة ليست جديدة، إلا أن حدتها تتصاعد، كما نشهد حاليا من تعثر في هذا القطاع بقوة على الساحة الصينية، وإن كانت المؤثرات السلبية عليه في الولايات المتحدة وأوروبا ليست بحجم تلك الماثلة في الصين. وأيضا، نتذكر بالطبع، كيف أن أزمة 2008، انفجرت أصلا من جهة الرهن العقاري.
وإذا كان بالإمكان توفير قدر من الحماية للمصارف عبر التدابير الرقابية الأخيرة التي باتت متجددة بالفعل، وخصوصا تلك المتعلقة بأموال المودعين، وليس المستثمرين، فإن الأمر ليس سهلا على صعيد قطاع العقارات، خصوصا مع وصول الفائدة في أغلبية البلدان المؤثرة إلى مستويات عالية نادرة. وفي كل الأحوال، لا يمكن إغفال حقيقة صمود النظام المصرفي العالمي في الوقت الراهن، لكن يبقى السؤال: هل بإمكانه فعلا الصمود أمام مشكلات كبيرة مستقبلية وسط أمواج متلاطمة تضرب الاقتصاد العالمي ككل، وترفع من حدة التوترات المتصلة مباشرة في الأداء المالي والأمان المصرفي؟ يمكن بالفعل التغلب على أي أزمة بسرعة تمكين أدوات الضبط المالي.
أكدت وكالة موديز لخدمات المستثمرين، اليوم الثلاثاء، جميع التصنيفات والتقديرات للبنوك المصرية الخمسة المصنفة، بما في ذلك تصنيفات الودائع طويلة الأجل لبنوك (الأهلي المصري، مصر، القاهرة، التجاري الدولي، الإسكندرية)، إلا أنها غيرت النظرة المستقبلية من “مستقرة” إلى سلبية”.
وقالت “موديز” في تقرير اطلعت عليه “العربية “Business”، إن إجراءات التصنيف الجديدة تأتي في أعقاب قرار مماثل بتأكيد تصنيف مصر عند Caa1 وتغيير نظرتها المستقبلية إلى “سلبية” من “مستقرة”.
وحسب التقرير، يعكس التغير في التوقعات المستقبلية إلى “السلبية” المخاطر المتزايدة المتمثلة في استمرار ضعف الوضع الائتماني لمصر وسط صعوبة إعادة التوازن للاقتصاد الكلي وسعر الصرف، على الرغم من استمرار جهود ضبط أوضاع المالية العامة ودعم القطاع الرسمي.
ووفقا لوكالة موديز، فإن التغيير إلى النظرة المستقبلية يعكس في المقام الأول الاحتفاظ الكبير للبنوك المصنفة بأوراق الدين السيادية، مما يربط جدارتها الائتمانية بجدارة الحكومة ويقيد وضعها المالي المستقل عند التصنيف الحكومي.
وذكرت أن جميع التقييمات الائتمانية الأساسية للبنوك الخمسة هي نفس مستوى تصنيف الحكومة، وسيؤدي الضعف المحتمل في الملف الائتماني للحكومة إلى ضعف الملف الائتماني للبنوك.
رأس المال التنظيمي
وفقًا لأحدث البيانات المالية للبنوك المصنفة، بلغ تعرضها المباشر للأوراق المالية الحكومية حوالي 6.7 مرة من رأس المال التنظيمي للبنك الأهلي المصري، و3.5 مرة لبنك مصر، و3.2 مرة لبنك القاهرة، و2.3 مرة لبنك إسكندرية، و2.2 مرة للبنك التجاري الدولي.
وتعكس التوقعات السلبية أيضًا نقصًا أوسع في العملات الأجنبية، فضلاً عن ظروف التشغيل الصعبة وما ينتج عنها من ارتفاع مخاطر الأصول، والتي يمكن أن تؤثر على عمليات البنوك وتمارس ضغوطًا متجددة على أرباح البنوك وجودة الأصول ومقاييس السيولة بالعملة الأجنبية.
وتابعت الوكالة: “تؤدي ظروف التشغيل المتزايدة الصعوبة، فضلاً عن نقص العملات الأجنبية وارتفاع أسعار الفائدة والتضخم، إلى إضعاف ثقة المستهلك وتقويض قدرة المقترضين على السداد وزيادة تكاليف التمويل بالنسبة للبنوك. وفي المقابل، تضغط هذه العوامل على أرباح البنوك وجودة الأصول ومقاييس سيولة العملات الأجنبية”.
تأكيد التقييم
ويعكس تأكيد تصنيفات البنوك المصرية الخمسة ديناميكيتين متناقضتين. فمن ناحية، أدى التدهور المتزايد في القدرة على تحمل الديون الحكومية وتزايد الضغوط الخارجية إلى تعقيد عملية تصحيح الاقتصاد الكلي في مصر، وتعريض البنوك المصرية لمخاطر الملاءة والسيولة لأنها معرضة بشكل كبير للديون السيادية.
من ناحية أخرى، وفي مواجهة هذه المخاطر، تشير وكالة “موديرز” إلى الملامح المالية المرنة للبنوك حتى الآن، بما في ذلك ملفات التمويل القائمة على الودائع؛ سيولة قوية بالعملة المحلية؛ ربحية مستقرة حيث حقق القطاع عائدًا على متوسط الأصول يبلغ حوالي 1.2%؛ ونسبة كفاية رأس المال لا تزال أعلى بشكل مريح من الحد الأدنى من المتطلبات؛ وبلغت نسبة القروض المتعثرة 3.3% من إجمالي القروض.
توقع صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء تباطؤ النمو الحقيقي للاقتصاد العماني إلى 1.3% في 2023 و1.4% في 2024 بعد نمو نسبته 4.3% في 2022.
وقال الصندوق في بيان في ختام مشاورات المادة الرابعة مع السلطنة لعام 2023، إن من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 2.1% في 2023 تتسارع إلى 2.5% في العام الحالي.
وتوقع الصندوق أن يبلغ دين الحكومة المركزية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 37.7% في 2023 انخفاضا من 39.9% في العام السابق، على أن تنخفض النسبة إلى 35.7% في العام الحالي.
وحسب البيان، تم احتواء التضخم لينخفض من 2,8% في 2022 إلى 1,2% خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2023، وذلك بفضل الدعم على البنود الغذائية الأساسية، ووضع حدود قصوى لأسعار النفط المحلية، وربط سعر صرف العملة بالدولار الأميركي القوي.
وأفاد الصندوق: “قد ساعدت الإدارة المالية الرشيدة وأسعار النفط المرتفعة على تحقيق فوائض في رصيد المالية العامة والرصيد الخارجي منذ عام 2022، فتشير التقديرات إلى بلوغ رصيد المالية العامة الكلي 5,5% من إجمالي الناتج المحلي ورصيد الحساب الجاري 2,8% من إجمالي الناتج المحلي في 2023”.
وذكر الصندوق، أنه برغم العائدات الاستثنائية من الهيدروكربونات، فقد ظل العجز الأولي غير الهيدروكربوني على مسار تنازلي وذلك دليل على التزام السلطات بالانضباط المالي. وانخفض دين الحكومة المركزية كنسبة من إجمالي الناتج المحلي من حوالي 68% في 2020 إلى 38% في 2023. ورُفِع التصنيف الائتماني السيادي لسلطنة عُمان إلى دون الدرجة الاستثمارية بدرجة واحدة وأصبحت فروق العائد على السندات السيادية في نفس مستوى متوسط دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير وأقل كثيرا من متوسط الأسواق الصاعدة.
ولا يزال النظام المصرفي محتفظا بصلابته. فقد تعافت الربحية وعادت إلى المستويات التي كانت عليها قبل الجائحة، كما أن نسب رأس المال والسيولة أعلى بكثير من الشروط التنظيمية، والقروض المتعثرة لا تزال منخفضة مع وجود مخصصات كافية لتغطيتها. وتشير اختبارات تحمل الضغوط إلى صلابة البنوك في مواجهة صدمات الائتمان والسيولة، وفق بيان الصندوق.
وأفاد الصندوق، أن الآفاق الاقتصادية تحيط بها مخاطر متوازنة. بينما على جانب التطورات الإيجابية، سيظل النمو مدعوما بارتفاع أسعار النفط – ربما مدفوعا بعدم التوازن بين العرض والطلب – وبتعجيل خطط الإصلاح في ظل “رؤية عُمان 2040” واستثمارات الشركاء الإقليميين.
وتابع: “إذا سارت عملية إبطاء معدل التضخم في العالم بوتيرة أسرع وترتب عليها تيسير السياسة النقدية على مستوى العالم، فذلك من شأنه أن يدعم النمو المحلي من خلال تقوية الطلب الخارجي. وعلى جانب التطورات السلبية، فإن حدوث تراجع حاد في أسعار النفط، لأسباب منها تباطؤ النشاط الاقتصادي في الصين على نحو أعمق من المتوقع، يمكن أن يفضي إلى كبح النمو ووقوع آثار معاكسة على حساب المالية العامة والحساب الخارجي. وكذلك، فإن تباطؤ تنفيذ برنامج الإصلاح يمثل مصدر خطر رئيسي على الآفاق. وتؤدي التداعيات غير المباشرة المحتملة من الصراع الجاري في غزة وإسرائيل إلى تفاقم أجواء عدم اليقين المحيطة بالآفاق”.
كشفت وكالة Fitch للتصنيف الائتماني، الثلاثاء، عن ارتفاع حجم إصدار الديون في الإمارات بنسبة 10% على أساس سنوي ليصل إلى 270 مليار دولار في نهاية عام 2023.
وتوقعت الوكالة في تقرير نشرته على موقعها، أن يتجاوز سوق الديون في الإمارات 300 مليار دولار في الفترة 2024-2025، وسط توقعات لزيادة حصص الصكوك المصدرة المقومة بالدرهم.
وصرح الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بشار الناطور قائلاً: “تعتبر الأوضاع الائتمانية لمصدري الصكوك في الإمارات مستقرة في الغالب، حيث أن 96.5% من الصكوك هي درجة استثمارية و92% ذات نظرة مستقبلية مستقرة، والرصيد ذو نظرة مستقبلية إيجابية”.
وتوقع الناطور، أن يواصل سوق رأس المال في دولة الإمارات نموه على خلفية تطورات سوق رأس المال وتنويع التمويل.
وذكر الناطور أن المخاطر التي تهدد نمو سوق رأس المال تشمل ارتفاع أسعار الفائدة وأسعار النفط. واعتبر أن اعتماد معايير الشريعة الإسلامية من قبل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية يمكن أن يضيف تحديات.
ومع تزامن تنفيذ الحكومة للإطار النقدي بالدرهم، وسعي المصدرين إلى تنويع التمويل، والطلب القوي من المستثمرين، بما في ذلك البنوك الإماراتية التي لديها سيولة قوية، توقع الناطور أن ترتفع حصة إصدارات الصكوك والدرهم في مزيج أسواق رأس المال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وارتفعت حصة الدرهم في مزيج أسواق رأس المال القائمة إلى 20.5% في نهاية عام 2023 من 0.5% في عام 2020، ومعظم هذا الرصيد بالدولار الأميركي.
إلى ذلك، بدأت الحكومة الاتحادية بإصدار سندات الخزانة بالدرهم في عام 2022، ولم يتم إصدار سوى صكوك الخزانة بالدرهم بعد الربع الثاني من عام 2023.
وفي عام 2023، توسع إصدار الصكوك بجميع العملات بنسبة 115% على أساس سنوي، في حين ارتفع إصدار السندات بشكل أبطأ بنسبة 23.6%.
ومن بين إصدارات سندات الدين بالدولار الأميركي في عام 2023، استحوذات الصكوك على حصة كبيرة تبلغ 35%، بعد أن كانت 24% في عام 2022. كما ارتفعت الديون المستحقة للمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة بنسبة 165% على أساس سنوي إلى 17.1 مليار دولار أميركي، منها 40.2% في الصكوك.
ارتفعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع تراجع الدولار الأميركي، وسط ترقب المستثمرين لقرارات بشأن أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمصرف المركزي الأوروبي وآخرين، فضلاً عن سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع.
وبحسب بيانات وكالة «رويترز»، ارتفع السعر الفوري للذهب بحلول الساعة 08:02 (بتوقيت غرينتش) 0.5 في المائة إلى 2030.49 دولار للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 2032.10 دولار.
وتراجع مؤشر الدولار الأميركي 0.2 في المائة، مما يجعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى.
وقال كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»، تيم ووترر: «إن الذهب يتأرجح حتى يحصل على الأدلة التالية حول الموعد الذي قد يضغط فيه الاحتياطي الفيدرالي على الزناد عند أول خفض لأسعار الفائدة».
وأضاف: «إذا استمرت المصارف المركزية في مواجهة السرد السائد بأن تخفيضات أسعار الفائدة ستحدث عاجلاً وليس آجلاً، فإن هذا قد يضغط على سعر الذهب من منظور العائد».
ويأتي ارتفاع أسعار الذهب يوم الثلاثاء بعدما أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة المنخفضة للغاية كما هي في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، في حين يجتمع المصرف المركزي الأوروبي يوم الخميس حيث من المتوقع أن يبقي السياسة النقدية ثابتة.
وقال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي إن المركزي الأميركي يحتاج إلى مزيد من بيانات التضخم في متناول اليد قبل إصدار أي حكم لخفض أسعار الفائدة وإن خط الأساس لبدء التخفيضات هو الربع الثالث.
وتوقع المتداولون خمسة تخفيضات في أسعار الفائدة لعام 2024، بانخفاض عن ستة تخفيضات قبل أسبوعين. التخفيض الأول، الذي كان متوقعاً في البداية في مارس (آذار)، أصبح الآن متوقعاً في مايو (أيار) باحتمال 86 في المائة، وفقاً لتطبيق احتمالية أسعار الفائدة «آي آر بي آر» التابع لشركة «إل إس إي جي».
وسيترقب المستثمرون أيضاً تقرير مؤشر مديري المشتريات الأميركي السريع يوم الأربعاء، وتقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع المقرر صدورها يوم الخميس، وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، قبل الاجتماع القادم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 30 و31 يناير (كانون الثاني).
ذكرت خدمة أخبار أدوات الدخل الثابت (آي.إف.آر)، الثلاثاء، أن بنك قطر الوطني أصدر سندات مقومة بالدولار بقيمة مليار دولار لأجل خمس سنوات.
وقالت الخدمة إن البنك حدد الفائدة عند 100 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، وهو أقل من السعر الاسترشادي البالغ 130 نقطة أساس. وفوضت مجموعة «بنك قطر» كلاً من بنك «باركليز»، و«سي.إيه.سي.آي.بي»، و«إتش.إس.بي.سي»، و«جيه.بي مورغان»، و«كيو.إن.بي كابيتال»، و«إس.إم.بي.سي نيكو»، و«ستاندرد تشارترد»، مديرين رئيسيين مشتركين للتسويق لدى المستثمرين في أدوات الدخل الثابت نيابة عنها، وفق بيان لبورصة قطر.
قفز ترتيب السعودية، ممثلةً بالهيئة العامة للإحصاء، في مؤشر تقييم أداء الأجهزة الإحصائية الوطنية (SPI) خلال 2023 الصادر عن البنك الدولي 25 مرتبةً؛ إذ احتلت المرتبة الأولى خليجياً، وتقدَّمت بأربع مراتب في المؤشر ذاته بين دول مجموعة العشرين، حيث جاءت في المرتبة الـ15 بعد أن كانت في المرتبة الـ19 في التقييم السابق عام 2019.
وأعلن البنك الدولي، مؤخراً عبر موقعه الرسمي، عن تحقيق المملكة 100 في المائة في محور استخدام البيانات، وكذلك أنجزت البلاد في التقييم ما نسبته 80.8 في المائة خلال 2023 بقفزة كبيرة عن التقييم السابق الذي بلغ 63.4 في المائة في عام 2019، وكانت الأعلى تقدماً بين دول مجموعة العشرين بمعدل تقدم بلغ 17.4 في المائة.
وتتناول نتائج تقييم نضج وأداء الأنظمة الإحصائية (SPI) خمسة محاور رئيسية، موزعة على أكثر من 52 مؤشراً، تغطي مصادر وخدمات البيانات والمنتجات الإحصائية ومصادر البيانات والبنية التحتية.
بدوره، أوضح الدكتور فهد الدوسري، رئيس الهيئة العامة للإحصاء، أن الدعم والتمكين اللذين حظيت بهما الهيئة من الحكومة خلال الفترة الماضية، أسهما في تحقيق التحولات الاستراتيجية في مجال الإنتاج الإحصائي والبنية التحتية التقنية؛ الأمر الذي كان له الأثر في تعزيز الدور الإحصائي الذي تقوم به المنشأة، وتحقيق التقدم الذي أحرزته على كثير من الأجهزة الإحصائية الرسمية حول العالم.
وتابع، أنه من ضمن ذلك أيضاً إسهام الهيئة في بناء واحتساب المؤشرات والبيانات الإحصائية ذات الجودة العالية التي تلقت الإشادة من المنظمات الدولية المتخصصة في المجال الإحصائي، وكذلك شاركت في دعم قطاعات الدولة كافة بالبيانات الإحصائية المساندة لمتخذي القرارات وراسمي السياسات، مؤكداً أهمية السعي الدائم بالتعاون مع الشركاء للاستمرار في تطوير الإنتاج الإحصائي.
جدير بالذكر، أن هذا التقدم الكبير الذي حقَّقته المملكة في مؤشر تقييم أداء الأجهزة الإحصائية الوطنية (SPI) يأتي استمراراً لجهود الهيئة في تنفيذ التحول الإحصائي الذي يواكب التحول الوطني في مختلف القطاعات والمجالات تحقيقاً لـ«رؤية 2030»، إضافة إلى تعزيز الشرَاكات مع القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي، والعمل على تحسين إتاحة البيانات، وتلبية المتطلبات الإحصائية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
بلغت قيمة الشيكات المتقاصّة بالليرة اللبنانية في تشرين الثاني 2023، 5381 مليار ليرة مقابل 8798 مليار ليرة في الشهر الذي سبق، و4527 مليار ليرة في تشرين الثاني 2022، وارتفعت بنسبة 69,3 في المئة في الأشهر الـ11 الأولى من العام 2023 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2022.
وبلغت قيمة الشيكات المتقاصّة بالعملات الأجنبية 106 ملايين دولار مقابل 155 مليون دولار و767 مليون دولار في الأشهر الثلاثة على التوالي، وتراجعت بنسبة 68,0% في الأشهر الـ11 الأولى من العام 2023 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الذي سبقه.
وللعلم، يسمح التعميم 165 الصادر في نيسان 2023 وتعديلاته بتبادل شيكات صادرة عن حسابات Fresh بالليرة اللبنانية وبالدولار الأميركي لاستعمالها مجدّداً في العمليات التجارية والمالية، وبدأ العمل به خلال شهر حزيران 2023. وبحسب المعطيات المتوافرة عن حركة مقاصّة الشيكات بموجب التعميم 165 والعائدة لشهر تشرين الثاني 2023، بلغ عدد الشيكات المتقاصّة بالليرة 275 شيكاً بقيمة 750 مليار ليرة، في حين ارتفع عدد الشيكات المتقاصّة بالعملات الأجنبية إلى 344 بقيمة قاربت 4,2 ملايين دولار أميركي.
الحسابات الخارجية
في تموز 2023 (آخر المعطيات المتوافرة)، بلغ عجز الميزان التجاري 1217 مليون دولار مقابل عجز قدرُه 1142 مليون دولار في الشهر الذي سبق، وعجز بقيمة 1573 مليون دولار في تموز 2022. وتراجع عجز التجاري إلى 8184 مليون دولار في الأشهر السبعة الأولى من العام 2023 مقابل عجز قدرُه 8680 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام الذي سبق بفِعل تراجع الواردات السلعية بقيمة أكبر من تراجع قيمة الصادرات السلعية خلال الفترة.
في تشرين الثاني 2023، ازدادت الموجودات الخارجية الصافية لدى الجهاز المصرفي والمؤسسات المالية حوالى 186 مليون دولار، نتجت عن ارتفاع كلّ من صافي الموجودات الخارجية لدى مصرف لبنان بقيمة 132 مليون دولار وصافي الموجودات الخارجية لدى المصارف والمؤسسات المالية بقيمة 54 مليون دولار. وكانت الموجودات الخارجية الصافية قد تراجعت بقيمة 81 مليون دولار في تشرين الأول 2023.
بورصة بيروت
في تشرين الثاني 2023، بلغ عدد الأسهم المتداولة في سوق بيروت 466274 سهماً بقيمة تداول إجمالية قدرُها 11,1 مليون دولار مقابل تداول 1495844 سهماً بقيمة إجمالية قدرُها 89,6 مليون دولار في الشهر الذي سبق (2846751 سهماً متداولاً بقيمة 70,8 مليون دولار في تشرين الثاني 2022). على صعيد آخر، بلغت الرسملة السوقية 16715 مليون دولار مقابل 16312 مليون دولار و13350 مليون دولار في نهاية التواريخ الثلاثة المذكورة على التوالي.
وفي تشرين الثاني 2023، إستحوذت شركة سوليدير بسهمَيْها «أ» و«ب» بنسبة 91,8% من إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في بورصة بيروت، مقابل 7,9% للقطاع المصرفي و0,3% للقطاع الصناعي.
وعند مقارنة حركة بورصة بيروت في الأشهر الـ11 الأولى من العامَيْن 2022 و2023 يتبيّن الآتي:
– ارتفاع عدد الأسهم المتداولة من 21,0 مليون سهم إلى 34,6 مليوناً.
– ارتفاع قيمة التداول الإجمالية من 410,3 ملايين دولار إلى 487,2 مليوناً.
تحت رعاية وحضور محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور عادل شركس، تم توقيع اتفاقية تعاون في مجال التدريب والتأهيل والبرامج المهنية بين المعهد العربي لإدارة المخاطر المالية والمصرفية التابع لاتحاد المصارف العربية ممثلا بمديره العام، امين عام اتحاد المصارف العربية الدكتور وسام فتوح وبين جمعية البنوك في الاردن ممثلة بالدكتور ماهر المحروق المدير العام للجمعية وذلك على هامش اعمال منتدى التكنولوجيا والحوكمة في قطاع شركات الصرافة.
ارتفعت أصول البنوك التجارية العاملة في دولة قطر خلال عام 2023 بنسبة 3.38% سنوياً بما يعادل 64.38 مليار ريال، سجلت الأصول الإجمالية لبنوك قطر في ختام ديسمبر 2023 نحو 1.969 تريليون ريال، مقارنة بـ1.905 تريليون ريال بنفس الشهر من العام المنصرم. وحسب مسح مصرف قطر المركزي الصادر امس، فقد وصلت أصول البنوك التجارية لأعلى مستوى في العام بنهاية الشهر الماضي، فيما سجلت أقل مستوى بختام شهر يناير 2023. وعلى أساس شهري، فقد نمت أصول البنوك التجارية 1.19% أو 23.23 مليار ريال، قياساً بمستواها في نهاية شهر نوفمبر السابق البالغ 1.946 تريليون ريال. دعم أداء أصول البنوك التجارية القطرية السنوي، ارتفاع حجم أصولها المحلية 4.35% لتصل بنهاية ديسمبر المنصرم إلى 1.615 تريليون ريال، مقارنة بـ1.548 تريليون ريال في الشهر ذاته من عام 2022. يذكر أن الأصول المحلية تشمل 5 بنود وهي: الأرصدة لدى البنوك في قطر، والائتمان المحلي، والاستثمارات المحلية، والموجودات الثابتة، وبند الموجودات الأخرى. وسجلت الأصول الأجنبية للبنوك التجاري القطرية في الشهر الماضي 272.47 مليار ريال، مقارنة بـ271.96 مليار ريال في ديسمبر 2022، بنمو 0.19%. وتضم الأصول الأجنبية وفق المسح النقد، والأرصدة لدى البنوك في الخارج، إلى جانب الائتمان خارج قطر، والاستثمارات في الخارج، وبند الموجودات أخرى. وعلى الجانب الآخر، تراجع بند الاحتياطيات الدولية التي تشمل الأرصدة لدى مصرف قطر المركزي والنقد بالريال في ديسمبر/كانون الأول السابق بنحو 4.06% عند 81.69 مليار ريال، مقابل مستواها في الشهر المناظر من عام 2022 البالغ 85.15 مليار ريال.
السيولة المحلية
هذا وكشفت بيانات رسمية ارتفاع السيولة المحلية بنهاية شهر ديسمبر الماضي بنسبة 1.14% على أساس سنوي. سجلت السيولة المحلية 722.66 مليار ريال، مقابل 714.48 مليار ريال في ديسمبر 2022. وقياساً بمستوى السيولة المحلية في قطر خلال شهر نوفمبر 2023 البالغ 717.44 مليار ريال؛ فقد نمت السيولة بـ0.73%. وسجل النقد المصدر في قطر خلال الشهر الماضي 19.67 مليار ريال، بتراجع 24.17% عن مستواه في ديسمبر 2022 البالغ 25.94 مليار ريال، مع انخفاضه شهرياً 0.35%.
ما هي التوَقُعات للاقتصاد العالمي؟ للإجابة عن هذا السؤال، يجب علينا البدء بالقوى الأساسية الفاعلة. أهم هذه القوى هي التغيُّرات الجوهرية في الفرص الاقتصادية. وتشمل هذه التغيُّرات خفض تكاليف النقل والاتصالات، والتحوّلات في المزايا النسبية، وتغيُّر الفرص لاستغلال اقتصاديات الحجم والتعلُم بالمُمارسة.
بالإضافة إلى ذلك هناك تغيُّرات الأفكار الاقتصادية والواقع الجيوسياسي، التي لا تقل أهميتهما عن باقي التغيُّرات ولا سيما على المديّين القصير والمُتوَسط.
وأخيراً، هناك الصدمات، مثل الحروب والأوبئة، التي تؤدي إلى تحولات في مفاهيم الأعمال التُجارية والشعوب والسياسيين عن مخاطر وتكاليف وفوائد التكامُل العابر للحدود. ويُسلط تاريخ التكامُل العابر للحدود، خاصة في التجارة، الضوء على التفاعل بين هذه القوى.
أما القصة طويلة الأمد فهي قصة التكامُل المُتنامي. فقد ارتفعت نسبة التجارة العالمية للسلع بين 1840 و2022 إلى الناتج العالمي بحوالي أربعة أضعاف.
ومع ذلك، شهد الانفتاح على التجارة تقلُبات درامية: فقد تضاعفت نسبة التجارة في السلع إلى الناتج العالمي إلى ثلاثة أضعاف بين 1840 و1913، ثم انخفضت بحوالي ثُلثين بين 1913 و1945، ومرة أُخرى زادت ثلاثة أضعاف بين 1945 و1990 لتتجاوز مستويات ما قبل 1914.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وامبراطوريته في أوائل التسعينيات، شهد الاقتصاد العالمي حقبتين. الأولى، حتى عام 2010 تقريباً، وهي كانت حقبة «العولمة المُفرطة»، وهي تسمية استخدمها أرفيند سوبرامانيام ومارتن كيسلر في ورقتهما البحثية في عام 2013 لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي.
وكانت السمات السائدة لهذه الحقبة هي النمو السريع للمُعاملات الدولية مُقارنةً بالناتج العالمي، مع تزايد تدفقات رأس المال عبر الحدود بشكلٍ أسرع حتى من تزايد التجارة في السلع والخدمات. وحتى وقوع الأزمة المالية في الفترة 2007 – 2009، كان الاقتصاد العالمي قد اصبح أكثر تكامُلاً من أي وقت مضى على الإطلاق. بعدها، دخل الاقتصاد العالمي حقبة يُطلق عليها البعض «العولمة المتباطئة»
. وقد حلّل سوبرامانيام وكيسلر (بمُشاركة إمانويل بروبرزي) هذا المفهوم في مقالة لمعهد بيترسون في نوفمبر 2023. خلال هذه الفترة، نمّت التجارة نمواً مُطرداً يتماشى مع الناتج العالمي، بينما انخفضت نسب الاستثمار عبر الحدود مقارنة إلى الناتج العالمي بأكثر من النصف.
فما الذي تسبب في العولمة المُفرطة قبل الأزمة؟ ولماذا انتهت بتباطؤ العولمة؟ وما الذي قد يحدث بعد ذلك؟ تتلخص الإجابة على السؤال الأول في أنه بعد عام 1990، اجتمعت القوى المؤثرة الثلاث معاً. أولاً، خلقت قُرابة قرن ونصف القرن من النمو الاقتصادي المُتباين فجوات هائلة في الإنتاجية بين الاقتصادات الأكثر تقدماً وتلك المُتأخرة، ولا سيما الصين، ما خلق فُرصاً هائلة للاستفادة من العمالة الرخيصة.
ثانياً، سمحت حاويات الشحن والطائرات العملاقة والتطورات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتكامُل عابر للحدود غير مسبوق لمُنظمات الأعمال وتفكيك سلاسل التوريد. وأخيراً، أدّى التحوّل العالمي نحو الإيمان بتحرير السوق والانفتاح العابر للحدود إلى تحوّل بالسياسات. وكان وصول مارغريت تاتشر ورونالد ريغان ودنغ شياو بينغ إلى السُلطة في المملكة المُتحدة والولايات المُتحدة والصين، على التوالي، من بين لحظات التحوّل الكُبرى.
أما على صعيد التجارة العالمية، فكان من ضمن أحداثها البارزة اكتمال جولة أوروغواي للمفاوضات التُجارية مُتعددة الأطراف في عام 1993، وإنشاء السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي في عام 1993، وتأسيس مُنظمة التجارة العالمية في عام 1995، وانضمام الصين إلى مُنظمة التجارة العالمية في عام 2001.
لكن ما الذي تسبب في إنهاء هذه الفترة؟ ضعفت كل العوامل الرئيسية أو تراجعت قوتها. وتقلصت الفُرصة لزيادة التجارة من خلال استغلال الاختلافات في تكاليف العمالة، حيث تقاربت هذه التكاليف. ومع نمو اقتصاد الصين، تناقص طبيعياً اعتمادها على التجارة. كما ألقت الصدمات الناجمة عن الوباء والحروب الضوء على المخاطر المُرتبطة بالاعتماد الشديد على التجارة للحصول على الإمدادات الأساسية.
ولعل التغيُّرات الأيدولوجية كانت مُهمة على الأقل بالقدر ذاته، ومن بينها ازدياد سياسات الحمائية الاقتصادية والنزعات القومية، ولا سيما في الولايات المُتحدة، والتي حفزها صعود الصين الاقتصادي والـ«الصدمة الصينية» للتوظيف الصناعي. وحدثت تغييرات موازية في الصين تحت قيادة شي جين بينج. وهنا أيضاً، حدثت تحوّلات بالسياسات من الاعتماد على السوق الحرة والأعمال التُجارية الخاصة إلى زيادة السيطرة الحكومية.
ربما يكون الأهم هو أن الأزمة المالية العالمية والوباء وتوترات القوى العُظمى الحالية قد حوَّلت الثقة إلى شك والاستعداد للمُجازفة إلى الحد منها. كما لم يحدث أي تحرير تُجاري عالمي حقيقي منذ أكثر من عقدين.
ما الذي قد يحدث بعد ذلك؟ يبدو أن استمرار الوضع الفوضوي القائم هو أكثر الإجابات إقناعاً. وسيظل الاقتصاد العالمي مُنفتحاً نسبياً وفقاً للمعايير التاريخية مع نمو التجارة بموازاة الناتج العالمي، مع بعض الزيادة أو النقصان.
وسيحدث انفصال لبعض الصلات المُباشرة بين الولايات المُتحدة والصين. ولكن محاولة تحوّل الولايات المُتحدة (وغيرها) نحو موردين آخرين سيجعل هناك اعتماداً غير مُباشر على المُدخلات المستوردة من الصين. سيواصل عدد كبير من الدول الحفاظ على التجارة مع الولايات المُتحدة وحُلفائها المُقربين من ناحية، ومع الصين من ناحية أُخرى.
وسيكون البديل الأكثر احتمالاً هو انهيار أكثر شدة. وقد تنتهي محاولات تقييد الإجراءات الأمريكية ضد الصين بشأن الأمن القومي، مثل مُقاربة جيك سوليفان «الفناء الصغير والسياج العالي»، فقد ينتهي الأمر بفناء كبير وسياج عالٍ؛ وقد يكون فوز دونالد ترامب بالرئاسة هو العامل المُحفز لذلك.
كما قد تكون النزاعات حول آلية تعديل الحدود الكربونية للاتحاد الأوروبي مُحفزاً آخر لسياسات الحمائية الاقتصادية. إن الاقتصاد العالمي المُتكامل لا يزال صامداً. ولكن قد يُسبب التنافس القومي بين القوى العُظمى اضطرابات هائلة. فهل ستكون هذه الحقبة استثناءً؟ علينا العمل لضمان ذلك.
حقق أفضل 20 صندوق تحوط أداء في العالم، ما قيمته 67 مليار دولار من العوائد للمستثمرين في عام 2023، أي ما يقرب من 3 أمثال ما حققته هذه الصناديق في عام 2022، وذلك بقيادة شركة “TCI Fund Management”، وفقاً لبحث أجرته “LCH Investments”، ارتفاعاً من الرقم القياسي السابق البالغ 65 مليار دولار في عام 2021.
وسجلت الصناديق العشرون بالمتوسط عائدات بنسبة 10.5% العام الماضي، وكانت شركة” Bridgewater Associates” التي أسسها الملياردير “راى داليو -Ray Dalio”،وصندوق “Caxton”الشركتان الوحيدتان من بين الشركات العشرين التي تكبدت خسائر.
وحققت صناديق التحوط الأكثر نجاحا في العالم أكبر أرباحها على الإطلاق في العام الماضي، حيث أتت الرهانات القوية في أسواق الأسهم بثمارها عندما ارتفعت الأسعار في 2023.
وعزز هذا الأداء هيمنتها على بقية الصناعة – صناديق التحوط العشرين التي حققت أفضل أداء منذ إنشائها، تدير 19% من الأصول، لكنها حققت نحو ثلث الأرباح السنوية في العام الماضي، بالقيمة الدولارية.
قائمة LCH تحسب المديرين في صناعة صناديق التحوط البالغة قيمتها 4 تريليونات دولار الأكثر نجاحا بناء على الأرباح الدولارية التراكمية التي حققوها للمستثمرين، صافية من الرسوم، منذ إطلاقها. وتقوم LCH بتتبع أفضل 20 صندوق تحوط منذ عام 2012.
ومن بين البارزين في العام الماضي “TCI”، للسير كريستوفر هوهن، و”سيتادل”، التابعة لـ كين غريفين، و”فايكنغ” لـ أندرياس هالفورسن.
وقال براد أميي، مدير ورئيس قسم الأبحاث في شركة LCH Investments، إن الأداء القوي لسوق الأوراق المالية كان عاملاً مساهماً في بعض أكبر الصناديق، وفقاً لما ذكره لصحيفة “فايننشال تايمز”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وأضاف: “لقد كانت الأسهم في اتجاه رائع”. واستمر الأداء حتى هذا العام: حيث وصل مؤشر S&P 500 للأسهم الرائدة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق يوم الجمعة، مدفوعاً بالمكاسب القوية لأكبر شركات التكنولوجيا.
حققت شركة “تي سي آي”، 12.9 مليار دولار للمستثمرين وأنهت العام الماضي بارتفاع بنسبة 33%، متقدمة على ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 24%. وشملت أكبر مقتنياتها ألفابيت والسكك الحديدية الوطنية الكندية وفيزا وجنرال إلكتريك ووكالة موديز للتصنيف الائتماني في نهاية سبتمبر، وفقا لإيداع تنظيمي.
وحققت “Citadel” أرباحاً بقيمة 8.1 مليار دولار العام الماضي بعد أن حققت أرباحاً قياسية بلغت 16 مليار دولار في عام 2022. وأدائها منذ إنشائها يجعلها صندوق التحوط الأكثر نجاحاً في التاريخ.
وحققت شركة “فايكنغ” التابعة لـ “هالفورسن” 6 مليارات دولار العام الماضي.
وعاد صندوق التحوط التابع للملياردير الأمريكي بيل أكمان، بيرشينغ سكوير، مرة أخرى إلى قائمة أفضل 20 صندوق تحوط بعد خروجه من التصنيف في عام 2015. وارتفع بنسبة 27% في عام 2023، محققا 3.5 مليار دولار.
وبحسب “فايننشال تايمز”، فقد استفادت شركة “TCI”، و”Pershing Square” بشكل خاص من خلال إجراء رهانات مركزة بشكل ضيق على أن أسهم معينة سترتفع.
كما حققت بعض الشركات متعددة الاستراتيجيات، التي تتداول مجموعة من الاستراتيجيات، أداءً جيداً – بما في ذلك شركة Citadel.
واحتلت شركة ميلينيوم ودي شو، وهي شركتان متعددتا الاستراتيجيات، المركز الثاني في التصنيف على الإطلاق، حيث حققتا 5.7 مليار دولار و4.2 مليار دولار في العام الماضي على التوالي.
قال ريك سوفر، الرئيس التنفيذي لشركة إدموند دي روتشيلد كابيتال ورئيس شركة إل سي إتش للاستثمارات: “إن الاستمرار في تحقيق الأرباح للشركات الكبيرة متعددة الاستراتيجيات على مدى السنوات القليلة الماضية كان اتجاها ملحوظا”.
Bridgewater، التي فقدت في عام 2022 مكانها في قمة التصنيف على الإطلاق لصالح Citadel، تراجعت مركزين آخرين إلى المركز الرابع، وخسرت 2.6 مليار دولار. وفي العام الماضي، حددت سقفاً للاستثمارات في وحدتها الرائدة وخفضت حوالي 8% من قوتها العاملة في عملية تغيير بعد أن تخلى مؤسسها راي داليو عن السيطرة على الشركة.
وجد البحث أن أكبر 20 مديرا حققوا أرباحا بقيمة 755.4 مليار دولار منذ تأسيسهم – أكثر من 655.5 مليار دولار من الأصول التي يديرونها حاليا. تشير الأرقام إلى أن كبار المديرين يعطون الأولوية للتوزيع الدقيق لرأس مال المستثمرين، بدلا من جعل الصندوق أكبر حجم ممكن.
ذكرت خدمة (آي.إف.آر) المعنية بأخبار أسواق رأس المال أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي تلقى طلبات بأكثر من 27 مليار دولار على سندات مقومة بالعملة الأميركية يعتزم إصدارها على ثلاث شرائح وأعلن عنها اليوم الاثنين.
وانضم الصندوق، الذي بلغ حجم الأصول التي يديرها حتى 30 سبتمبر/أيلول الماضي نحو 718 مليار دولار، لموجة من عمليات إصدار السندات شهدتها الأسواق الناشئة هذا العام.
وجاء في نشرة (آي.إف.آر) أن الفارق السعري النهائي ضاق من السعر الاسترشادي الأولي الذي قدمه الصندوق ليصل إلى 115 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية لأجل خمس سنوات من 150 في بادئ الأمر وإلى 145 نقطة أساس فوق السندات لأجل 10 سنوات من 175 في البداية وإلى 205 نقاط أساس للسندات لأجل 30 عاما من 235 في أول الأمر، وفقا لـ “رويترز”.
وسيكون كل من سيتي وغولدمان ساكس إنترناشونال وجي.بي مورغان منسقين عالميين مشتركين لطرح السندات، وفقا للوثيقة.
ومن المتوقع الإعلان عن الحجم النهائي لبيع السندات في وقت لاحق اليوم الاثنين.
وصندوق الاستثمارات العامة هو الأداة الرئيسية التي يستخدمها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنفيذ خطة طموحة تنفق في إطارها المملكة مليارات على تنويع الاقتصاد بهدف تقليل الاعتماد على إيرادات النفط.
وجمع الصندوق، الذي بلغ حجم الأصول التي يديرها حتى 30 سبتمبر/أيلول الماضي 718.04 مليار دولار، عشرات المليارات لتمويل برنامج استثماري ضخم لتوفير صناعات وفرص عمل جديدة من خلال التوسع في الداخل والخارج من خلال عدد كبير من الاستثمارات والمشاريع المشتركة بالإضافة إلى طرق أبواب سوق الدين.
وأطلقت السعودية، أكبر مصدري النفط في العالم، في وقت سابق من هذا الشهر عملية لبيع سندات على 3 شرائح بقيمة 12 مليار دولار. وأتم الصندوق في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إصدار صكوك بقيمة 3.5 مليار دولار. وجذب الإصداران طلبا قويا.
وحققت إصدارات ديون الأسواق الناشئة انطلاقة قوية في 2024، إذ تجاوزت مبيعات السندات 30 مليار دولار في النصف الأول من يناير/كانون الثاني.
ولاقت عمليات بيع السندات اهتماما من الصناديق السيادية ذات التصنيف الأعلى، إذ أطلقت المكسيك أكبر عملية بيع لها على الإطلاق بقيمة 7.5 مليار دولار في أوائل يناير/كانون الثاني، وتنشط بولندا والمجر وإندونيسيا في هذه السوق.
وإلى جانب السعودية من المتوقع أن تصدر 5 دول أخرى على الأقل سندات بما لا يقل عن 10 مليارات دولار، وهي إندونيسيا وبولندا وتركيا وإسرائيل والمكسيك، ومن المحتمل أن يصل حجم إصدار السندات من المكسيك إلى 18 مليار دولار.
وتقول تقديرات محللين في بنك مورغان ستانلي إن الدول النامية ستصدر سندات بقيمة تقرب من 165 مليار دولار هذا العام، بزيادة 20% تقريبا أو 30 مليار دولار عن عام 2023.
استعاد الجنيه المصري بعضاً من خسائره في سوق الصرف الموازية، ليرتفع بنحو 5 جنيهات أمام الدولار، متداولاً عند 59 جنيها، مقابل 64 جنيها الخميس الماضي.
وطال التحسن الأخير العديد من العملات الأخرى المقابلة، إذ انخفض سعر الدينار الكويتي – أغلى عملة في العالم – أمام الجنيه بعد المكاسب الأخيرة ليتداول في حدود 195 إلى أقل قليلاً من 200 جنيه في السوق الموازية.
يذكر أن 4 عملات عربية، تقع في صدارة العملات الأغلى في العالم أمام الدولار الأميركي، بصدارة الدينار الكويتي، والدينار البحريني، والريال العماني، والدينار الأردني.
تأتي الارتفاعات الأخيرة، مدعومة بالحديث حول إجراء صندوق النقد لمراجعة القرض البالغ قيمته 3 مليارات دولار مع مصر خلال الفترة الراهنة، واحتمالية زيادة قيمة القرض بما يسد الاحتياجات الحالية للدولة المصرية، في ظل انخفاض كبير في مصادرها من العملات الأجنبية.
يشار إلى أن إيرادات قناة السويس شهدت تراجعاً بنحو 40% منذ بداية العام الجاري، وفقاً لتصريحات رسمية، كما انخفضت تحويلات المصريين العاملين بالخارج، وأثارت الحرب في غزة تخوفات من تأثر إيرادات السياحة والتي شهدت أعلى مستوياتها العام الماضي.
كما أكدت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، خلال لقائها مع مسؤولين مصريين قبل نحو أسبوعين على دعم واشنطن لاقتصاد مصر وإصلاحاته.
وقالت وزارة الخزانة “أكدت الوزيرة يلين دعم الولايات المتحدة القوي لمصر وبرنامجها للإصلاح الاقتصادي. وشددت على هدف تعزيز الاقتصاد المصري ودعم النمو الشامل والمستدام”.
قالت وزيرة المالية التونسية سهام البوغديري اليوم الاثنين، إن تونس تمكنت من سداد جميع ديونها المحلية والخارجية لعام 2023 رغم الضغوط الهائلة على ماليتها العامة، ما يبدد الشكوك إزاء احتمال تخلفها عن السداد.
وأظهرت وثيقة رسمية أن تونس ستسدد أربعة مليارات دولار من الديون الخارجية في 2024، بزيادة 40% عن 2023، وسط ندرة التمويل الخارجي الذي تحصل عليه الحكومة بينما تكافح لإصلاح ماليتها العامة المتعثرة.
ويقول اقتصاديون إن تونس اعتمدت بشدة على القروض الداخلية الجديدة لسداد ديونها الخارجية، ما أدى إلى خفض السيولة إلى حد بعيد وساهم في تقليص تمويل البنوك للاقتصاد.
ويعتقدون بأن الوضع سيكون صعبا للغاية هذا العام وسط ارتفاع الديون الخارجية وصعوبة اللجوء المتكرر إلى القروض الداخلية.
وتتوقع الحكومة أن يصل الدين العام المتراكم عام 2024 إلى نحو 140 مليار دينار (45.17 مليار دولار)، أي نحو 79.8% من الناتج المحلي الإجمالي، ارتفاعا من 127 مليار دينار.
منحت مجلة انترناشيونال فاينانس العالمية ( International Finance Magazine) بنك مصر جائزة أفضل بنك فى مجال ائتمان الشركات ” Best corporate Bank -Egypt “، وافضل بنك أيضا فى مجال المسئولية المجتمعية ” Best CSR Bank -Egypt لعام 2023 ومن يذكر أن التقييمات الخاصة بالفوز لجميع المؤسسات الفائزة بتلك الجوائز تعتمد على مجموعة من المعايير المتخصصة والمرتبطة بالأداء والاستراتيجية التي تتبناها المؤسسات، وتعد تلك الجوائز شهادة ثقة لأحسن أداء ونموذج عمل، حيث تقوم مجلة انترناشيونال فاينانس العالمية بانتقاء أفضل البنوك الفائزة بموجب تقييم نخبة من الخبراء في هذه المجالات . تسلم الجائزتين محمد خيرت – رئيس قطاع ائتمان الشركات والقروض المشتركة و الدكتورة فاطمة الجولي – رئيس قطاع اتصالات المؤسسة.
ويعد تتويج بنك مصر كأفضل بنك في مجال ائتمان الشركات تأكيداً للأداء المتميز للبنك ونتائجه المالية القوية واستمراراً للخطط التسويقية المكثفة التي ينتهجها بنك مصر لجذب عملاء وعمليات تمويلية جديدة وكذلك التزام البنك بتنفيذ أهدافه الاستراتيجية والتنموية بهدف دعم الاقتصاد القومي في شتى المجالات والقطاعات، كما يؤكد على الأداء المتميز بنك مصر في مجال الائتمان والنتائج المالية القوية ويسعى البنك دائماً إلى تعزيز تميز خدماته والحفاظ على نجاحه طويل المدى والمشاركة بفاعلية في الخدمات التي تلبي احتياجات عملائه.
وقد حاز البنك في مجال تمويل الشركات الكبري والقروض المشتركة على العديد من الجوائز حيث توج البنك بجائزة أفضل بنك في مجال ائتمان الشركات – مصر 2023 من مجلة يورومونى، ومجلة كوزموبوليتان ذا دايلي بيزنس، و مجلة وورلد بيزنس أوت لوك، ومجلة كابيتال فاينانس انترناشونال ، كما حصد البنك جائزة البنك الأسرع نمواً في مجال ائتمان الشركات – مصر 2023 من مجلة جازيت العالمية، ومن مجلة جلوبال بيزنس أوت لوك.
كما حصل فى مجال التمويل الإسلامي على جائزة بنك العام في التمويل الإسلامي – مصر 2023 من مجلة جازيت العالمية، وجائزة أفضل بنك إسلامي – مصر 2023 من مجلة يوروموني للتمويل الإسلامي .
كما حصل البنك على جائزة عملية العام “في مجال القروض” – إفريقيا 2023 من مجلة ذا بانكر العالمية التابعة لمؤسسة فاينانشال تايمز، كما حاز البنك على الجوائز التالية من جوائز مؤسسة آي جي جلوبال، جائزة عملية العام – مجال البنية التحتية الرقمية – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2022، جائزة عملية العام – مجال النفط والغاز – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2022، جائزة عملية العام – مجال الاتصالات – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2022.
كما حاز البنك على الجوائز التالية من مؤسسة ايميا فاينانس لعام 2022، جائزة أفضل عملية تمويل هيكلي – إفريقيا، جائزة أفضل عملية تمويل مشترك بالتعاون مع وكالات ائتمان الصادرات، جائزة أفضل عملية تمويل هيكلي – شمال إفريقيا، جائزة أفضل تمويل بالعملة المحلية – إفريقيا، جائزة أفضل عملية إعادة هيكلة – أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، جائزة أفضل عملية تمويلية عن مشروع ترفيهي – إفريقيا، جائزة أفضل عملية تمويل مشروعات – إفريقيا، جائزة أفضل عملية تمويلية في مجال البنية التحتية – إفريقيا، جائزة أفضل عملية تمويلية في قطاع الاتصالات – إفريقيا، وجائزة أفضل عملية تمويلية في قطاع الصناعة – إفريقيا، كما حاز البنك على المركز الثاني على مستوى جمهورية مصر العربية والثالث على إفريقيا في تسويق وترتيب القروض المشتركة من قائمة بلومبرج الخاصة بالقروض المشتركة لعام 2023.
كما يعد حصول بنك مصر على جائزة أفضل بنك في مجال المسئولية المجتمعية في مصر لعام 2023 تتويجاً لإنجازات البنك في مجال المسؤولية المجتمعية، حيث تعد هذه هي المرة السادسة التي يحصل فيها البنك على نفس الجائزة في مجال المسئولية المجتمعية من نفس المؤسسة، حيث سبق لبنك مصر الحصول على تلك الجائزة في عامي 2017 و2019، 2020، 2021، 2022.
هذا وقد توج بنك مصر بعدة جوائز عالمية في مجال المسئولية المجتمعية منها؛ جائزة أفضل بنك في مجال المسئولية المجتمعية – مصر 2023 من مجلة ذا يوروبيان البريطانية، و من مجلة كوزموبوليتان ذا دايلي، ومن جوائز مجلة يوروموني للتميز، ومن مجلة وورلد ايكونوميك، ومن مجلة براندز ريفيو، ومن مجلة بيزنس تابلويد، كما حصد البنك جائزة البنك الأكثر تحقيقاً لأهداف المسئولية المجتمعية والتنمية المستدامة – مصر 2023 من مجلة ذا جلوبال إيكونوميكس.
يهتم البنك بمجال المسؤولية المجتمعية باعتبارها أحد محاور تحقيق التنمية المستدامة، والمساهمة في التنمية الشاملة لمختلف قطاعات المجتمع بما في ذلك الصحة والتعليم والثقافة والعمل والبيئة، ومساندة القرى الأكثر احتياجاً ومشروعات المرأة المعيلة وكل ما يختص بتنمية الإنسان، حيث يعمل بنك مصر جاهداً على تقديم نموذج إيجابي يحتذي به في المسئولية المجتمعية لكافة المؤسسات بما ينعكس على التنمية المستدامة للمجتمع ككل، و من الجدير بالذكر أن بنك مصر قام بإنفاق نحو1.1 مليار جنيه تبرعات في مجال التنمية المجتمعية خلال الفترة من يناير2023 حتى ديسمبر 2023 ،
وقد حصد بنك مصر 90 جائزة ومركزاً متقدماً في عام 2023 من كبرى المؤسسات العالمية تقديراً وتتويجاً لإنجازاته المحققة وجهوده المبذولة بمختلف قطاعات الأعمال؛ ويعد حصول البنك على تلك الجوائز شهادة استحقاق لثقة عملاؤه التي تعد محور اهتمامه دائماً، حيث أنهم شركاء النجاح في كافة الأعمال كما يؤكد على الأداء المتميز لبنك مصر، ويسعى بنك مصر إلى تقديم كل ما هو جديد من خدمات ومنتجات بما يلبي احتياجات العملاء، ويعمل البنك لتعزيز تميز خدماته والحفاظ على نجاحه طويل المدى والمشاركة بفاعلية في الخدمات التي تلبي احتياجات عملائه، حيث أن قيم واستراتيجيات عمل بنك مصر تعكس دائماً التزام البنك بالتنمية المستدامة والرخاء لمصر.
حاول الدولار الحفاظ على مكاسبه يوم الاثنين، إذ أدت قرارات المصارف المركزية المرتقبة في اليابان وأوروبا وتوقعات السوق المتذبذبة حول خفض أسعار الفائدة الأميركية إلى توقف صعوده المدفوع بالبيانات في أواخر الأسبوع الماضي.
وانخفض مؤشر الدولار 0.09 في المائة إلى 103.19 نقطة واستقر مقابل اليورو عند 1.0901 دولار بعد تراجع الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأوروبية، وفق «رويترز».
وكان الين هو الاستثناء البارز في التعاملات التي اتسمت خلاف ذلك بالهدوء، إذ ابتعدت العملة اليابانية عن أدنى مستوى لها خلال شهر واحد يوم الجمعة عند 148.80 وارتفعت إلى 147.74. وكان الين الأكثر تراجعاً مقابل الدولار هذا العام، إذ انخفض نحو خمسة في المائة في ارتداد سريع من صعوده في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر بالقرب من 140.
وبدأ بنك اليابان اجتماعاً يستمر على مدى يومين. وقد تراجعت الرهانات على التحول من سياسة التيسير النقدي في هذا الاجتماع في أعقاب الزلزال الذي ضرب الساحل الغربي لليابان في أول أيام العام الجديد إلى جانب التعليقات الحذرة لمسؤولي المصرف المركزي.
الأسواق في حالة ترقب
تترقب الأسواق الكثير من الأمور هذا الأسبوع، إذ ستعقد اجتماعات السياسة النقدية للمصرف المركزي الأوروبي ومصرفي كندا وتركيا المركزيين يوم الخميس، فضلاً عن موسم إعلان نتائج الشركات المزدحم والاضطرابات في البحر الأحمر التي أثرت على التجارة العالمية وسلاسل التوريد.
وقبيل اجتماع «المركزي الأوروبي»، تغير النقاش بقدر ما إذ تقبل صانعو السياسة أن الخطوة التالية هي خفض تكاليف الاقتراض، ولكن في وقت لاحق وبقدر أقل مما تتوقعه الأسواق. ويعتقد محللو السوق أن توقعات التضخم لـ«المركزي الأوروبي» خاطئة، ويتوقعون خمسة تخفيضات لأسعار الفائدة هذا العام.
الذهب يتراجع
تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع تلاشي توقعات المتعاملين باقتراب خفض أسعار الفائدة، كما فقد الملاذ الآمن جاذبيته مع تحسن شهية المخاطرة قبل بيانات اقتصادية أميركية رئيسية واجتماعات مهمة لمصارف مركزية هذا الأسبوع.
وانخفضت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 2022.28 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:39 (بتوقيت غرينتش). كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب 0.3 في المائة إلى 2023.80 دولار.
وتلاشت توقعات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة في مارس (آذار)، مما وضع على ما يبدو سقفاً لأسعار الذهب.
وقال كبير محللي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في مؤسسة «أواندا»، كيلفن وونغ إن حالة عدم اليقين الجيوسياسي في الشرق الأوسط – خاصة حول الشحن في البحر الأحمر – تدعم بقاء الذهب فوق 2015 دولاراً.
وهبط الذهب نحو واحد في المائة الأسبوع الماضي، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له في ستة أسابيع، بعد أن قال مسؤولون بالاحتياطي الفيدرالي إن «المركزي» يحتاج إلى مزيد من بيانات التضخم قبل إصدار أي قرار بشأن خفض أسعار الفائدة.
ويتوقع المتعاملون حالياً خفض أسعار الفائدة 132 نقطة أساس هذا العام، بعد أن كانوا يتوقعون قبل أسبوعين خفضها 150 نقطة أساس، وفقاً لتطبيق «آي آر بي آر» لاحتمالات أسعار الفائدة التابع لمجموعة بورصات لندن.
ومن شأن ارتفاع أسعار الفائدة أن يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فهبطت الفضة في المعاملات الفورية 1.9 في المائة إلى 22.18 دولار للأوقية وتراجع البلاتين 0.3 في المائة إلى 896.27 دولار والبلاديوم 0.8 في المائة إلى 938.70 دولار.
أكد محافظ البنك المركزي، الدكتور عادل شركس، التزام البنك في الحفاظ على نظام مالي متين ومستقر يواكب متطلبات العصر، الأمر الذي يعتبر ركيزة أساسية في رؤيته وأهدافه.
وقال خلال افتتاحه فعاليات منتدى “التكنولوجيـا والحوكمة في قطـاع شركات الصرافة” الذي نظمه اتحاد المصارف العربية، بالتعاون مع البنك المركزي الأردني، إن الأحداث والمستجدات الراهنة والمتزامنة مع النمو السريع والأهمية المتزايدة للخدمات القائمة على التكنولوجيا المالية، جعل من التطبيق الفعال لأسس الحوكمة وإدارة المخاطر حاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى، ولا يمكن تجاهلها أو التساهل فيها.
وأشار شركس إلى أهمية انعقاد الملتقى الأول من نوعه في المملكة، بمشاركة نخبة من الخبراء والعاملين في القطاع الصيرفي والاقتصاد الوطني، للتحاور حول كيفية مواجهة التحديات المقبلة في ظل ما يشهده العمل المصرفي والصيرفي من تغير سريع لاغتنام الفرص وتطوير المزيد من الحلول والآليات المبتكرة وإحداث قفزات في الجوانب التقنية وتبني أحدث الإمكانات والقدرات المتاحة في إطار دعم التكنولوجيا، بما فيها تلك المرتبطة بالخدمات المالية ودون الاخلال بقواعد الحوكمة وإدارة المخاطر.
وأكد أن البنك المركزي يولي القطاع الصيرفي في المملكة أهمية كبيرة، خصوصا فيما يتعلق بالحفاظ على سلامة أوضاعه المالية، ويسعى إلى تفعيل وتقوية وظيفة الامتثال وإدارة المخاطر، بما يعظم مساهمة القطاع في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ودعم الابتكار وتحسين الكفاءة والتنافسية، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي التي جعلت من تعزيز قدرة القطاع الصيرفي على تقديم خدمات رقمية مميزة أحد أهدافها المنشودة.
وقال إن التكنولوجيا المالية المبتكرة أصبحت من أهم الصناعات الواعدة على مستوى العالم، لقدرتها على استخدام الآليات والتقنيات الحديثة والاستفادة منها في توسيع نطاق تقديم الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية والصيرفية.
وأضاف أن تطور مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الهائل، أدى إلى ظهور تطبيقات وحلول مالية ومصرفية مبتكرة تساعد بشكل كبير في زيادة كفاءة الخدمات المالية وتوسيع انتشارها، وما يترتب على ذلك من تأثير إيجابي على اقتصاديات الدول.
وبين شركس أن البنك المركزي أصدر العام الماضي تعليمات عديدة، أبرزها تعليمات مؤشرات سلامة الأوضاع المالية وحدودها لشركات الصرافة، وتوثيق العمليات الصيرفية والاحتفاظ بها ومسك السجلات والحسابات وإعداد البيانات المالية، والدليل الإرشادي لترخيص شركات الصرافة، مشيرا إلى أن البنك المركزي يعمل حاليا على إصدار تعليمات أخرى تُعنى بتنظيم وتأطير مهام التدقيق الداخلي والامتثال لدى شركات الصرافة في إطار الجهود المبذولة لإرساء منظومة متكاملة ستكفل حماية القطاع الصيرفي والشركات العاملة فيه وتمكنها من ممارسة أعمالها وفق أسس صيرفية سليمة تمكنها من التوسع بشكل مدروس ومستدام.
وبين أن البنك حرص ضمن “الاستراتيجية الوطنية للمدفوعات الإلكترونية في الأردن (2023-2025)” على تبني خطوات فعالة عديدة لدعم جهود تعزيز منظومة الدفع الإلكتروني، وصولاً إلى التحول لاقتصاد رقمي شامل ومتطور.
وأشار إلى إطلاق البنك رؤيته للتكنولوجيا المالية والابتكار، بهدف تحويل المملكة إلى مركز إقليمي لصناعة التكنولوجيا المالية، من منطلق دوره كمحفز لعملية التطوير وداعم لصناعة التكنولوجيا المالية.
بدوره، قال أمين عام اتحاد المصارف العربية، وسام فتوح، إن شركات الصرافة عنصر أساسي في نسيج المنطقة العربية المالي، وتعمل على تسهيل المعاملات السلسة عبر الحدود، التي تغذي النمو الاقتصادي والتنمية، إضافة إلى دورها المحوري في التجارة والاستثمار.
وأضاف أن شركات الصرافة تعمل كقنوات للتحويلات المالية وتسهم في تطوير الأسواق المالية وتوفير بيئة تنافسية وشفافة لمعاملات الصرف الأجنبي، إضافة إلى عملها كمصدر للتوظيف للمهنيين المهرة، ما يساهم في تنمية رأس المال البشري.
وأشار إلى أن شركات الصرافة في الدول العربية، تتميز بتنوعها في الحجم وهيكل الملكية ونطاق العمليات، فبعضها شركات صغيرة مملوكة لعائلات، وأخرى كبيرة متعددة الجنسيات تتمتع بشبكات فروع واسعة النطاق، ويركز بعضها في المقام الأول على صرف العملات بينما يقدم بعضها الآخر خدمات مالية شاملة، بما في ذلك التمويل التجاري والمنتجات الاستثمارية وخدمات التحويلات.
وأكد ضرورة تنظيم شركات الصرافة في الدول العربية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وحماية المستهلك، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، مشددا على أهمية الأطر التنظيمية القوية ومنها إجراءات “اعرف عميلك” الصارمة، والضوابط التشغيلية، وتدابير نزاهة السوق، ومعايير حماية المستهلك.
وأوضح أن التعاون الدولي أمر حيوي لضمان التنسيق والمواءمة مع أفضل الممارسات العالمية، وأن تعزيز التنظيم في هذا القطاع لن يحقق فوائد عديدة للاقتصادات العربية فحسب، بل سيسهم أيضا في إيجاد بيئة مالية عالمية أكثر آمانا، مستقرة ومستدامة.
وأكد أن الحوكمة تلعب دورا محوريا في ضمان الاستقرار والنزاهة والنجاح على المدى الطويل، إذ تعتبر الأساس الذي تبني شركات الصرافة، الثقة والمصداقية لدى جميع أصحاب المصلحة.
وأوضح أنه في غياب حوكمة فعالة، تصبح شركات الصرافة عرضة للمخاطر المحتملة، وتضارب المصالح، والافتقار إلى الرقابة، ما يقوض ثقة أصحاب المصلحة والعمال بشكل خاص.
وبين أن اتحاد المصارف العربية يولي شركات الصرفة أهمية كبيرة لمساهمتها الواضحة في التنمية الاقتصادية، مؤكدا أهمية التعاون بين شركات الصرافة والمؤسسات المالية والهيئات الرقابية والقطاعات الاقتصادية.
اختتم وفد المملكة العربية السعودية رفيع المستوى مشاركته في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2024، وتوّجها بالإعلان عن استضافة المملكة اجتماعاً خاصاً للمنتدى الاقتصادي العالمي حول «التعاون الدولي والنمو والطاقة» في الرياض خلال 28 و29 أبريل (نيسان) 2024.
وشارك الوفد، الذي ترأسه وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، في كثير من الحوارات العالمية الثرية والاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف طوال فترة انعقاد المنتدى من 15 إلى 19 يناير (كانون الثاني)، حيث ناقش أعضاء الوفد وضع حلول للتحديات العالمية الأكثر إلحاحاً، والعمل من أجل بناء مستقبل أكثر ترابطاً ومرونةً وازدهاراً.
وضم الوفد سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز، ووزير التجارة الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ عادل بن أحمد الجبير، ووزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، ووزير المالية محمد بن عبد الله الجدعان، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله بن عامر السواحة، ووزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريّف، ووزير الاقتصاد والتخطيط فيصل بن فاضل الإبراهيم.
وكان رئيس المنتدى بورغ برنده أعلن، الخميس، إجراء مناقشات مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزراء من الحكومة، لعقد اجتماع بالمملكة. وقال: «لم نستأنف أي اجتماعات بعد (كوفيد – 19) خارج (دافوس الشتوي) و(دافوس الصيفي)، لذا سنعقد اجتماعنا الأول خارج دافوس في الرياض، هذا الربيع».
فيما عدّ الوزير الإبراهيم استضافة المملكة للاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في شهر أبريل المقبل، لمناقشة التعاون الدولي والنمو والطاقة تأكيداً على مكانتها الدولية، وأضاف «نتطلع لاستقبال أبرز القيادات من المجتمع الدولي في الرياض التي أصبحت منصة دولية فعالة لقيادة الفكر والفعل، واستضافة أكبر النقاشات والفعاليات الدولية المؤثرة».
الجلسات
ومن أبرز الجلسات التي شارك فيها أعضاء الوفد «تأمين عالمٍ مضطرب»، و«الخدمات الميسرة»، و«حضور نوعي لاقتصادات الخليج»، و«تنظيم المؤسسات غير المصرفية»، و«خطوات نوعية للاستدامة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، و«المرونة، مفهومها وسبل تحقيقها»، و«سلاسل توريد المستقبل»، و«الحكومات كأول المستثمرين»، و«المعضلة الاقتصادية: الإصلاحات لمواجهة التحديات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، و«الذكاء الاصطناعي، والمكافئ الأكبر؟»، و«الآفاق الاقتصادية العالمية»، و«تنظيم المؤسسات غير البنكية»، و«مستقبل الخدمات التقنية والمصرفية في المملكة العربية السعودية وأهميته للمستثمرين»، وجلسة خاصة عن المملكة «المملكة العربية السعودية: المسار نحو المستقبل».
شهدت سلسلة «Bold Visions» ضمن مبادرة «Saudi House» التي أطلقت على هامش أعمال الاجتماع السنوي للمنتدى، استضافة كثير من رواد الأعمال، وصناع التغيير، والمبتكرين لطرح رؤى استراتيجية حول أهم الموضوعات التي تشكل مستقبل العالم، مثل الاقتصاد الأزرق والعمل المناخي، والسياحة والترفيه والثقافة؛ كونها محركات اقتصادية جديدة.
وشكّل الإعلان عن الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض إحدى محطات الاتفاقية المحورية بين السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث سيجمع أكثر من 700 شخصية من القيادات العالمية، والمنظمات الدولية، والمنظمات غير الحكومية والمجتمعية؛ لتعزيز الحوارات، وتعميق مسارات التعاون الدولي.
وشهد يوم الخميس توقيع المملكة العربية السعودية اتفاقيتين استراتيجيتين مع منصة الابتكار الخاصة بالمنتدى الاقتصادي العالمي «UpLink» لإيجاد الحلول العالمية المبتكرة لأكثر القضايا البيئية إلحاحاً وتحديات الاستدامة. وتهدف الاتفاقيتان إلى تعزيز المنظومات الحيوية الداعمة للابتكار وتمكين رواد الأعمال المؤثرين، في مراحل مبكرة، لما فيه تحفيز الاستثمارات ودعم الحلول التي تعالج تحديات التنمية المستدامة الملحة، بما في ذلك تدهور المحيطات، وفقدان التنوع الحيوي، وتسريع فرص الاقتصاد الدائري للكربون.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم تعزز التعاون بين المملكة العربية السعودية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتشمل كثيرا من مبادرات تطوير السياسات العامة الاقتصادية، والحوكمة المؤسسية والاستدامة.
وكانت «الشرق الأوسط» حاورت وزيري الاقتصاد والتخطيط، والصناعة والثروة المعدنية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي. وأوضح وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»، أن القطاع الخاص أصبح يقوم عليه اقتصاد المملكة، كاشفاً عن مساهمته بما نسبته 44.79 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2023.
فيما أفصح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف لـ«الشرق الأوسط»، عن مساعي بلاده لإنشاء تجمع متكامل لصناعة السيارات الكهربائية.
سلطة النقد تُطلق مجموعة من المبادرات لتطوير قطاع التكنولوجيا المالية
وتعزيز التحوُّل الرقمي والبنية التحتية لأنظمة الدفع في فلسطين
يبلغ عدد المصارف العاملة في فلسطين 13 مصرفاً، تقسم إلى سبعة مصارف محلية (منها ثلاثة مصارف إسلامية وأربعة تقليدية)، وستة مصارف عربية (خمسة مصارف أردنية ومصرف مصري واحد). وقد بلغ عدد الفروع المصرفية في نهاية الربع الثاني من العام 2023، 382 فرعاً ومكتباً، فيما بلغ عدد أجهزة الصرّاف الآلي 728. يتضمّن الجدول رقم 1 لائحة بالمصارف العاملة في فلسطين ونوعها، ويتضمّن الجدول رقم 2 لائحة بأكبر 10 مصارف عاملة في فلسطين والبيانات المالية الأساسية لها.
مستويات مرتفعة من رأس المال من أعلى النسب في المنطقة العربية
يبلغ عدد المصارف العاملة في الأردن 20 مصرفاً، تشمل 15 مصرفاً محلياً أردنياً، وهي تنقسم إلى 12 مصرفاً تقليدياً، وثلاثة مصارف إسلامية، بالإضافة الى سبعة مصارف أجنبية، وهي تشمل ستة مصارف تقليدية، ومصرف إسلامي واحد. وبحسب آخر بيانات البنك المركزي الأردني، تدير المصارف الأردنية شبكة فروع تبلغ 865 فرعاً.
هيكل القطاع المصرفي الأردني
بالنسبة إلى توزع ملكية هذه الفروع، تمتلك المصارف التقليدية الأردنية 644 فرعاً، والمصارف الإسلامية الأردنية 188 فرعاً، بالإضافة إلى 33 فرعاً تابعة للمصارف الأجنبية. وقد ترافق إرتفاع عدد الفروع المصرفية مع توسع في عدد أجهزة الصراف الآلي لتزيد من 2,113 جهازاً في نهاية العام 2021 إلى 2,202 جهازاً في نهاية العام 2022. ويخطى عدد موظفي المصارف الأردنية عتبة 22 الفاً في نهاية العام .2022
يبيّن الجدول رقم 1 المصارف العاملة في الأردن ونوع نشاطها.
الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الإسلامي الأردني الدكتور حسين سعيد:
نسعى إلى إبتكار وطرح مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المصرفية
التي تلبي رغبات متعاملينا وإحتياجات السوق المصرفية الأردنية
يُعد البنك الإسلامي الأردني أقدم وأكبر وحدات مجموعة البركة، وهذا يُعطي ميزة قوية للمصرف بإعتباره مصرفاً محلياً أولاً، ولكن ببعد عالمي من خلال إتاحة الفرصة لمتعامليه الإستفادة من الخدمات والمنتجات المقدمة من بنوك مجموعة البركة، كذلك إستفادة متعاملي بنوك المجموعة من الخدمات والمنتجات المقدّمة من مصرفنا، وذلك بالتنسيق مع إدارة المجموعة.
ويقول الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الإسلامي الأردني الدكتور حسين سعيد «يسعى البنك بإستمرار إلى إبتكار وطرح مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المصرفية التي تلبّي رغبات متعاملينا وإحتياجات السوق المصرفية الأردنية، وتُواكب أحدث التطورات التكنولوجية وتتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية مع التوسُّع في الخدمات والقنوات المصرفية الرقمية مثل: («إسلامي موبايل، إسلامي إنترنت، إسلامي صرّاف آلي والبطاقات المصرفية بأنواعها»)، والتي تتماشى مع إحدى الركائز الأساسية لإستراتيجية مصرفنا في التوجُّه نحو التحوُّل الرقمي والتوسُّع بالخدمات المصرفية الرقمية الحديثة، والتي تتماشى مع التوجُّهات العالمية في تسريع الإنتقال لنظم المدفوعات الرقمية المتطورة وتقليل الإعتماد على النقد».
في ما يلي الحوار مع الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الإسلامي الأردني الدكتور حسين سعيد:
* البنك الإسلامي الأردني من أوائل المؤسسات المالية التي طبّقت أحكام التمويل المتوافقة مع الشريعة الاسلامية، هذا الموروث ما يعني لكم؟
– يُعتبرالاردن من أوائل دول العالم على خريطة العمل المصرفي الاسلامي بتأسيس البنك الإسلامي الأردني في العام 1978 ليكون أول بنك يعمل وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية وأحد ركائز الجهاز المصرفي الأردني وهو من إنجازات المئوية الأولى للمملكة الأردنية الهاشمية في المجال الإقتصادي، محقّقاً السبق بين العديد من دول العالم في هذا المجال، وحصل على العديد من الجوائز العالمية ولمرات متتالية، كأفضل بنك إسلامي في الأردن وغيرها من الجوائز، إلى جانب حصوله على تصنيفات إئتمانية وشرعية مميزة، تؤكد سلامة النهج والإستراتيجية التي يسير عليها، وما حققه مصرفنا من إنجازات عبر مسيرته التي إمتدت إلى حوالي 44 عاماً يضعنا أمام مسؤولية كبيرة في الحفاظ على النجاحات والإنجازات المختلفة، وبذل المزيد لتنفيذ إستراتيجية البنك القائمة على مواجهة مختلف المخاطر والتحدّيات وتعميق وتطوير مبادئ الحوكمة المؤسسية والمحافظة على متانة المركز المالي والحفاظ على سلامة وجودة الأصول، وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الكفاءة التشغيلية، والإستمرار في تنفيذ خطة التحوُّل الرقمي وإدخال خدمات إلكترونية جديدة وتحسين الخدمات عبر القنوات الإلكترونية المختلفة وتحسين جودة الخدمات وطرح منتجات تمويلية وخدمات مصرفية جديدة.
* ما هي التطورات التي شهدتها المنتجات المالية التي يقدمها البنك؟
– يسعى البنك بإستمرار إلى إبتكار وطرح مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المصرفية التي تلبّي رغبات متعاملينا وإحتياجات السوق المصرفية الأردنية وتواكب أحدث التطورات التكنولوجية وتتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية مع التوسُّع في الخدمات والقنوات المصرفية الرقمية مثل («إسلامي موبايل، إسلامي إنترنت، إسلامي صراف آلي والبطاقات المصرفية بأنواعها»)، والتي تتماشى مع إحدى الركائز الأساسية لإستراتيجية مصرفنا في التوجُّه نحو التحوُّل الرقمي والتوسُّع بالخدمات المصرفية الرقمية الحديثة والتي تتماشى مع التوجهات العالمية في تسريع الإنتقال لنظم المدفوعات الرقمية المتطوِّرة وتقليل الإعتماد على النقد.
كما وسَّع البنك في إصدار بطاقاته المصرفية في مختلف أنواعها (فيزا بأنواعها، بلاتينيوم، سيغنتشر، الذهبية، الفضية، الخضراء وفيزا كلاسيك) و(الماستر كارد بأنواعها، ستاندرد، وتيتانيوم، وماستر الذهبية وورلد) والتي تعتمد تقنية الدفع من دون تلامس عبر تقنية الإتصال قريب المدى لتنفيذ حركات الشراء، من خلال نقاط البيع المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة وخارجها، مع إستمرارية تنفيذ حملات تسويقية وتقديم جوائز لمستخدمي بطاقات البنك في مختلف أنواعها، وتوجيه متعاملي البنك للإستفادة منها الى جانب عروض وإمتيازات إضافية أخرى.
بالإضافة إلى توفير منتجات تمويلية لمواجهة مشكلة الطاقة، التي تُعد أهم التحدّيات التي تواجه الإقتصاد الأردني، وطرح مبادرات تمويلية جديدة مثل تمويل عيادات الأطباء بالإجارة المنتهية بالتمليك، وإطلاق منتج إجارة الأراضي للشركات الخاص بتوفير حلول تمويلية لأعمال تأجير الأراضي لغايات بناء إسكانات ومجمعات تجارية وفرزها، إلى جانب الإستمرار بالمبادرات التمويلية التي سبق وطرحها البنك، مثل مبادرة تملك الشقق والمنازل، وفق صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك، ومبادرة تمويل مطبخ في حال تمويل شقة أو منزل ومبادرة تمويل لشراء السيارات الهجينة أو الكهربائية بأسعار مرابحة تفضيلية، ومُدد سداد مُيسّرة، وذلك إلى جانب العديد من المنتجات التي يُوفرها مصرفنا لتحفيز مختلف القطاعات الأخرى، ومنها منتجات إقرأ لتمويل التعليم وشفاء للعلاج، ولبيك لتمويل رحلات الحج والعمرة، ومنتج زفافي لتمويل تكاليف الزفاف، ومنتج تمويل العقارات بصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك، الخ. وسنستمر بالسعي إلى طرح المزيد من المنتجات والخدمات التي تتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الاسلامية.
* كون البنك الاسلامي الاردني عضو في مجموعة البركة، ما هي القيمة المضافة لهذه العلاقة؟
– تُعد مجموعة البركة من روّاد العمل المصرفي والإستثمار الإسلامي على مستوى العالم، والتي تعمل بترخيص من مصرف البحرين المركزي، ومدرجة في بورصة البحرين، ويبلغ رأسمالها المصرح به 2.5 مليار دولار. وتقدم المجموعة خدمات مالية ومصرفية مميزة للأفراد والشركات والإستثمارات وفقاً لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية، وتتميز بإنتشار جغرافي واسع من خلال وحدات مصرفيّة تابعة ومكاتب تمثيل في 14 دولة وأكثر من 600 فرع تخدم حوالي مليار شخص، حيث تتواجد في كلّ من الأردن، مصر، تونس، البحرين، السودان، تركيا، جنوب أفريقيا، الجزائر، باكستان، لبنان، سوريــة، وألمانيا، بالإضافة إلى فرعين في العراق ومكتب تمثيلي في ليبيا.
ويُعدُّ البنك الإسلامي الأردني أقدم وأكبر وحدات مجموعة البركة، وهذا يُعطي ميزة قوية لمصرفنا بإعتباره مصرفاً محلياً أولاً، ولكن ببعد عالمي من خلال إتاحة الفرصة لمتعامليه الإستفادة من الخدمات والمنتجات المقدمة، من بنوك مجموعة البركة، كذلك إستفادة متعاملي بنوك المجموعة من الخدمات والمنتجات المقدمة من مصرفنا، وذلك بالتنسيق مع إدارة المجموعة، إلى جانب اللقاءات المستمرة والدورية التي تجمع بين وحدات المجموعة لتقديم كل ما هو جديد لديها من منتجات وخدمات وإنجازات يتم عرضها وتبادل الآراء حولها، لتعم الفائدة على الجميع، إلى جانب أهم لقاء سنوي يجمع وحدات المجموعة، وهي ندوة البركة للإقتصاد الإسلامي التي تعقد بصورة دورية من كل عام، حيث تعرض المسائل المصرفية المستجدة لمناقشتها وإبداء الرأي فيها من الناحية الشرعية والفنية، من قبل العلماء والفقهاء والخبراء في مجال المال والأعمال والمصرفية والتمويل الإسلامي، بهدف الوصول إلى فتاوى وتوصيات تُثري العمل المصرفي الإسلامي، وتطرح حلولاً ناجعة للمعضلات التي تواجهه، حتى أصبحت الفتاوى والتوصيات التي صدرت عنها مرجعاً علمياً أساسياً، وقاعدة بيانات ومعلومات للأبحاث والفتاوى الصادرة عن الهيئات الشرعية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، والمجامع الفقهية، والهيئات والمنظمات المختلفة في جميع أنحاء العالم.
* هناك تنام كبير في الطلب على الخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة الاسلامية ليس فقط على المستوى العربي، بل على المستوى الدولي، كيف تقرأون هذا الطلب، وإلى أي مدى يُمكن للكيانات المصرفية التي تعمل بأحكام ومبادئ الشريعة تلبية هذا الطلب؟
– لقد إستطاعت خدمات ومنتجات الصيرفة الإسلامية، إثبات وجودها وقدرتها على النجاح والنمو والتطور على المستوى العربي والدولي، ولاقت إقبالاً مميزاً تأكيداً على قدرتها في تلبية حاجات المواطنين، الذين وجدوا في الخدمات المالية المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية الملاذ الآمن من الأزمات المختلفة التي تمكّنت البنوك الإسلامية من تلافي تداعياتها، محقّقة نمواً واضحاً خلال السنوات الماضية، مؤكدة قدرة النظام المصرفي الاسلامي أخذ دور مميّز ضمن النظام المالي العالمي، فالنمو المستمر في مؤشرات البنوك الاسلامية يُعتبر تأكيداً على سلامة مسيرتها ورسالتها، وإستمرار سيرها على نهج التطور والتقدم إلى مستقبل مشرق يوجب بذل المزيد من الجهود للحفاظ على ما تم تحقيقه، وما ينشده جميع القائمين على العمل المصرفي الإسلامي مستقبلاً لتبقى المصرفية الإسلامية في الصدارة دائماً وفي مواجهة مختلف التحديات .
* باتت المنافسة قوية في السوق المحلية، ولا سيما بعد دخول بنوك عربية ومحلية على قطاع الصيرفة الإسلامية، كيف ترون المنافسة في السوق؟ وما هي حصة البنك الإسلامي الأردني من مجمل عمليات التمويل المتوافقة مع أحكام الشريعة؟
– لقد تطورت المصارف في الأردن ونضجت ونمت مع نمو الاقتصاد المحلي حتى أصبحت من أهم روافد الإقتصاد الوطني، حيث يتكوّن القطاع المصرفي الأردني حالياً من 22 مصرفاً، أربعة منها إسلامية، وهو أمر إيجابي في إيجاد بيئة منافسة والإرتقاء بمستوى العمل، وتوفير خدمات وإبتكار منتجات متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتلبي إحتياجات المتعاملين، وقد شهد مصرفنا خلال مسيرته تطوراً ملموساً و نمواً مستمراً في مختلف المؤشرات المالية، ليستحوذ على حصة سوقية جيدة في القطاع المصرفي الأردني من حيث الموجودات، وودائع العملاء والتمويل والإستثمار بنسب 9.5 %، 12.8 % و15.5 % توالياً، كما في نهاية العام 2022. ويحتل المرتبة الأولى بين المصارف الإسلامية بحصة سوقية تُراوح بين 47 % و50 % للمؤشرات المذكورة سابقاً، ومحققاً معدّلات نمو جيدة رغم المنافسة الشديدة.
كما حقق البنك في نهاية العام 2022 ، أرباحاً صافية قبل الضريبة حوالي 95.5 مليون دينار، وبلغت موجوداته حوالي 6.190 مليار دينار، وأرصدة الأوعية الإدخارية حوالي 5.533 مليار دينار، وأرصدة التمويل والإستثمار حوالي 5.199 مليار دينار. وبلغت حقوق المساهمين حوالي 521 مليون دينار.
* إتجهت البنوك إلى المزيد من الإستثمارات بعيداً عن العمل المصرفي التقليدي، منها الإستثمار العقاري، والإستثمار في صناديق الإستثمار المشترك، أو رأس المال المغامر، هل أنتم مع التوسع في هذا الاتجاه؟
– يسعى مصرفنا إلى تنويع إستثمارته، وتنمية الأموال والمدّخرات ضمن قنوات الإستثمار والتنمية، وتوجيه الإستثمارات والسيولة نحو المشاريع التنموية والإلتزام بالأحكام والضوابط الشرعية مع عدم التركيز على قناة واحدة، لتصبح سلة إستثماراته تشمل قنوات عديدة، سواء في الإستثمار العقاري أو المحافظ الإستثمارية أو الصكوك أو إنشاء أو المساهمة في رأس مال شركات إلخ، مع الإلتزام بدراسات الجدوى الإقتصادية والتحوطات التمويلية التي ينتهجها مصرفنا ليساهم في تثبيت دعائمه في مواجهة مختلف التحديات، الى جانب تقديم الخدمات والتمويلات المصرفية المختلفة. وهذا يُعزّز من تواجده ودوره في تحمل مسؤولياته الإقتصادية والإجتماعية وتحريك عجلة التنمية الإقتصادية.
* تعاني الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر من ضعف الوصول الى مصادر التمويل، ما هي إجراءات البنك للوصول إلى هذا النوع من التمويل؟
– يُعد إهتمام مصرفنا المباشر بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، القائمة منها أو الناشئة من أهم أولوياته. علماً بأن 90 % من خدمات البنك الاسلامي الأردني التمويلية، تستهدف بشكل خاص الأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وقد إتخذ مصرفنا العديد من الإجراءات لتقديم التمويلات لهذه الفئة والوصول إليها، وتذليل مختلف الصعوبات التي قد تُواجه طالبي التمويل، سواء أفراداً أو شركات، وبما يضمن تسهيل الحصول على التمويل وسداده والضمانات المتاحة والمقدّرة على السداد، وجميع هذه التشريعات منظمة وواضحة من خلال العقود المعتمدة لدى البنك، ولدى المصارف الأردنية الأخرى، وبمتابعة وإشراف من البنك المركزي الأردني لضمان حقوق الجميع، سواء الجهة المانحة للتمويل أو الحاصلة عليه.
كما يتبنّى مصرفنا مبادرات، منها تطوير مجموعة من الخدمات والمنتجات والحلول المصرفية التي تلائم إحتياجات مختلف فئات المجتمع، منها تطبيق البرنامج الخاص بتمويل مشاريع ومتطلبات أصحاب المهن والحرف المختلفة بصيغة المرابحة. ومنذ العام 1994 إستحدث البنك برنامجاً خاصاً لتمويل هذه الفئة بأسلوب المشاركة المتناقصة المنتهية بالتمليك، حيث يتم تسديد التمويل من الإيرادات الذاتية للمشروع المموّل، كما يقدم البنك الدعم للمؤسسات الصَّغيرة والمتوسِّطة بتقديم التمويلات لها من أموال «الإستثمار المشترك أو من أموال حسابات الوكالة بالإستثمار (المحافظ الإستثمارية)»، أو من خلال الإتفاقيات الموقعة مع البنك المركزي الأردني بالخصوص، ولإعطاء المزيد من الإهتمام لهذه المشاريع أسس مصرفنا شركة تابعة له (شركة السماحة للتمويل والاستثمارالاسلامي) متخصّصة بتمويل المشاريع والشركات والحرفيين ومشاريع قطاع المرأة، وذلك للحد من البطالة والمحافظة على فرص العمل القائمة وتوفير فرص عمل جديدة.
ولتوسيع مظلة المستفيدين من الخدمات المالية، وقَّع البنك إتفاقيات مع الشركة الأردنية لضمان القروض لكفالة تمويل المشاريع الإقتصادية الصغيرة والمتوسطة الحجم في القطاعات المستهدفة، لسد الفجوة في الطلب على الإئتمان في المملكة وتوسيع نطاق التمويل الإسلامي ليشمل المزيد من شرائح المجتمع بكفالة الشركة، وذلك لتسهيل عملية الحصول على التمويل، ومعالجة عدم توافر الضمانات الكافية لدى هذه الشريحة من المتعاملين.
ودور مصرفنا في دعم الأفراد لا يتوقف عند التمويل، الذي يقدمه بشكل مباشر لهذه المشاريع مقابل عائد، وإنما يتعدّى ذلك إلى تقديم التمويل لها من دون عائد وبطريقة غير مباشرة، وذلك من خلال القروض الحسنة التي يقدمها البنك لغايات اجتماعية مبررة، وفي السياق عينه، فإن التبرُّعات التي يقدمها مصرفنا وخصوصاً للجمعيات والهيئات الخيرية، يذهب جزء منها إلى تمويل مشاريعها التي هي صغيرة حُكماً وموزعة على عدد كبير من الجمعيات والهيئات الخيرية في الأردن.
* يشجع البنك المركزي الأردني سياسة الشمول المالي للأفراد، ما مستوى تجاوب البنوك مع هذه السياسة، وما هي حال البنك الإسلامي الأردني؟
– يسعى مصرفنا بإستمرار لتعزيز الشمول المالي والذي يحظى بإهتمام كبير في توظيفات البنك المالية المتوافقة مع سياسات البنك المركزي الأردني في هذا الشأن، وذلك من خلال توسيع مظلة المستفيدين من الخدمات المالية بجودة عالية، للمساهمة في التنمية المستدامة والإستقرار المالي والإجتماعي في المجتمع وزيادة الأيدي العاملة وتخفيض معدلات الفقر وتمكين المرأة، وذلك من خلال التوسع في منح تمويل الأفراد والشركات ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) للمساهمة في توفير فرص عمل مدعومة من البنك، والتوسع في شبكة فروع البنك التي وصلت إلى 111 فرعاً ومكتباً من خلال الإستمرار بتطبيق إستراتيجية البنك في التوسع الجغرافي من خلال إفتتاح فروع ومكاتب جديدة أو تحويل مكاتب الى فروع صغيرة (Mini Branches) إلى جانب ثلاثة زوايا للخدمات الذاتية الرقمية (إسلامي ديجيتال) لتقديم الخدمات المصرفية الرقمية وتوفير 316 صرافاً آلياً منتشرة في مختلف أنحاء المملكة، حيث يتصدّر مصرفنا المركز الأول بأكبر عدد من أجهزة الصرّاف الآلي بين البنوك العاملة على مستوى المملكة.
كما إتخذ مصرفنا العديد من الإجراءات التي تعزّز الشمول المالي، وتسهل على المواطنين الحصول على التمويلات المختلفة، سواء للأفراد أو الشركات في مختلف القطاعات، من خلال تعزيز الخدمات المصرفية الرقمية في هذا المجال، وتوفير الوقت والجهد عليهم، حيث يُمكن للعميل تقديم طلب التمويل إلكترونياً من خلال منصّات البنك الرقمية إسلامي موبايل، وإسلامي إنترنت، ليتم الرد عليه مباشرة برسالة قصيرة حول تسلم طلبه، ودراسة وتحديد جميع المتطلبات، ثم دعوته مباشرة لاقرب فرع له لإتمام إجراءات الحصول على التمويل، كما وفّر مصرفنا قنوات إتصال وعلى مدار الساعة، تُمكن متعامليه من الحصول على أي معلومات، سواء للحصول على التمويلات أو غيرها من الخدمات، من خلال الموقع الإلكتروني للبنك و«إسلامي ماسنجر» (المساعد الرقمي) أو مركز الإتصال المباشر وعلى مدار 24 ساعة، أو خدمة البنك الناطق، أو البريد الإلكتروني الرسمي للبنك وخدمة العملاء، أو مراجعة أي من فروع ومكاتب مصرفنا، والتي تستقبل المواطنين طوال أيام الأسبوع، وبعضها أيام الجمعة والسبت، والعطل الرسمية، بالإضافة إلى صفحات البنك على منصات التواصل الإجتماعي.
كما يُولي مصرفنا إهتماماً بذوي الإحتياجات الخاصة، والإعاقات المختلفة (الحركية والسمعية والبصرية) وتعزيز الشمول المالي لهذه الفئات، من خلال العمل على تهيئة ما نسبته 10 % من فروع البنك، من حيث المداخل والكاونترات، وتوفير النشرات التعريفية واللافتات، وأجهزة الصراف الآلي التي تراعي إحتياجات ذوي الإعاقات في مختلف أنواعها.
* كيف تقيِّمون التعاون المصرفي العربي عموماً، وفي ما يتصل بالبنوك الإسلامية على نحو خاص؟
– إن المصارف العربية عموماً والمصارف الإسلامية على نحو خاص، تلعب دوراً مهماً في عمليات التنمية والتقدم، ودعم الإقتصادات العربية، لإعتمادها على إستراتيجيات هادفة إلى دعم الإستثمار والنهوض بالمجتمع، من خلال تمويل مشاريع إنتاجية وتنموية، تعود بالفائدة على المجتمع والإقتصاد المحلي والعربي، والتعاون بين المصارف العربية عموماً والبنوك الاسلامية على نحو خاص وجيد، ولكنه لم يصل بعد إلى الحد المأمول منه وتحديداً في مواجهة الأزمات المختلفة التي تعصف بالعديد من الدول، ولا سيما منها غير المستقرة سياسياً وإقتصادياً. فالسياسات والإجراءات التي ينتهجها القطاع المصرفي العربي والإسلامي، تحتاج إلى المزيد من الإهتمام والعناية والتعاون المشترك لينعكس دوره بإيجابية على الجميع.
المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي إياد العسلي:
المصرفية الإسلامية تشهد تطوّراً على المستوى التشريعي
الطلب على منتجات التمويل الإسلامي كان معتمدا بالأساس على رغبة العملاء
بالحصول على منتجات مصرفية تتفق وأحكام الشريعة
قال المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي إياد العسلي: «لقد شهد قطاع المصرفية الإسلامية تطوراً على المستوى التشريعي، من حيث إقرار جملة من التشريعات التي صبّت في صالح القطاع ككل، ومنها قانون صكوك التمويل الإسلامي، وصندوق ضمان ودائع البنوك الإسلامية»، مشيراً إلى «أن البنك العربي الإسلامي الدولي، مؤسسة مالية وطنية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، ويهدف في المقام الأول إلى تقديم الأثر الإيجابي على عناصر التنمية المستدامة، وتحديداً المجتمع، الإقتصاد، والبيئة من خلال خدماته المصرفية».
في ما يلي الحوار مع المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي إياد العسلي:
* البنك العربي الإسلامي الدولي تبنّى مفاهيم متطوّرة للتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية، ومن ضمنها مفهوم المسؤولية الإجتماعية الفاعلة، ما هو هذا المفهوم وكيف يؤثر على أعمال البنك؟
– إن البنك العربي الإسلامي الدولي مؤسسة مالية وطنية متوافقة مع الشريعة الإسلامية ويهدف في المقام الأول إلى تقديم الأثر الإيجابي على عناصر التنمية المستدامة، وتحديداً المجتمع، الإقتصاد، والبيئة من خلال خدماته المصرفية، ولهذا فقد ركّز البنك خلال السنوات الماضية على تقديم نموذج عمل خاص يستند إلى المسؤولية الإجتماعية الفاعلة والتي تُعنى بتقديم الحلول المصرفية في الشكل الذي يُحقق مصلحة العملاء وقيمة مضافة للإقتصاد، ومن دون الإضرار بالبيئة، علاوة على ذلك الحرص بأن تكون خدمات البنك مستدامة ومسؤولة.
* هل ترون أن هناك نضوجاً في السوق لجهة «الفهم الأعمق» لمزايا التمويل الإسلامي، وإنعكاس ذلك على الطلب؟
– يُمكن القول، إن الطلب على منتجات التمويل الإسلامي كان معتمداً بالأساس على رغبة العملاء بالحصول على منتجات مصرفية تتفق وأحكام الشريعة الإسلامية، ولكن مع تطوُّر الصناعة المصرفية الإسلامية وتحديداً في صيغ المنتجات وتكيُّفها مع التطوُّرات الإقتصادية أصبحت الصناعة تقدم مزايا جديدة تفوق في بعض جوانبها ما تقدمه المصرفية التقليدية وبهذا فإن الطلب يزداد على منتجات التمويل الإسلامي، سواء لتمويل الشركات والمشاريع الكبرى أو لتمويل إحتياجات الأفراد.
* هل إكتملت المتطلبات التشريعية التي تدعم التمويل الإسلامي، أم أن السوق بحاجة إلى تشريعات جديدة؟
– خلال السنوات الماضية شهد قطاع المصرفية الإسلامية تطوراً على المستوى التشريعي، من حيث إقرار جملة من التشريعات التي صبّت في صالح القطاع ككل، ومنها قانون صكوك التمويل الإسلامي، صندوق ضمان ودائع البنوك الإسلامية، ولا يسعني في هذا الصدد إلاّ أن أشير إلى جهود البنك المركزي الأردني الذي ساهم من خلال إدارته الحصيفة وتشريعاته التي تراعي خصوصية البنوك الإسلامية في تطوير الإطار التنظيمي الخاص بها الذي إنعكس إيجاباً على المنتجات والخدمات المقدمة من خلال تلك البنوك.
* كيف تُقيّم وضع البنك العربي الإسلامي الدولي في السوق المحلية؟ وماهي فرص النمو في السوق في ظل الظروف الإقتصادية التي يمر فيها العالم؟
– يُعتبر البنك العربي الإسلامي الدولي من البنوك الرائدة في القطاع المصرفي بحجم أصول يتجاوز 4 مليارات دولار، وبقاعدة عملاء قوية تشمل كافة المحافظات في المملكة في مختلف الفئات العمرية وفئات الدخل، كما يفخر البنك بدوره في تقديم الحلول المصرفية للمشاريع والأنشطة الإقتصادية في كافة أحجامها سواء الصغير والمتوسطة منها أو المشاريع الكبرى وغيرها. وأرى بأن السوق المحلية في الأردن يُعتبر من الأسواق الواعدة، من حيث تنوع الفرص ومجالات النمو وخصوصاً مع زيادة الشمول المالي لدى كافة شرائح المجتمع، بالإضافة إلى فرص التمويل الأخضر وخصوصاً لحلول الطاقة الشمسية، والتي تُعد فرصاً كبيرة لتحقيق منافع إقتصادية وبيئية في الوقت عينه.
* هل واجه البنك تحدّيات حيال إرتفاع أسعار الفائدة؟
– إن تشديد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية حول العالم، كان هدفه الأول هو كبح جماح التضخُّم الذي وصل إلى أرقام قياسية في الكثير من الدول، الأمر الذي أدى بدوره إلى إرتفاع تكاليف التمويل المقدم من كافة البنوك، ولا أستطيع القول إن البنك العربي الإسلامي كان بمعزل عن هذا المشهد، ولكن الإجراءات الحصيفة التي إتخذها البنك جعلته يتعامل مع هذه المعطيات بشكل متوازن مع العملاء، سواء أصحاب الودائع أو المتموّلين، كذلك زيادة الإستفادة من برامج البنك المركزي الأردني التي ساهمت في تقديم تمويل مخفض التكاليف، وبعائد ثابت وتحديداً للمشاريع ذات القيمة المضافة للإقتصاد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
* ماهي الرسالة التي توجّهها للمستثمرين والمتعاملين مع البنوك حول عمليات التمويل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية؟
– إن تطوُّر الصناعة المصرفية الإسلامية، قد جاء بناء على عقود من تراكم الخبرات، وأنها قد أثبتت نفسها من حيث قدرتها على توفير الحلول المالية، سواء للإحتياجات الحالية والمستقبلية، بل وأنها قادرة على تقديم خدمات تواكب التحوُّلات الرقمية.
* ما هي خطط البنك لمواكبة الطلب على التطبيقات التي يحتاجها المتعاملون مع البنوك؟
– منذ أعوام عدة، بدأ البنك العربي الإسلامي الدولي في خطته الإستراتيجية الطموحة للتحوُّل الرقمي، والتي تستند إلى محاور عدة، ومنها تقديم الخدمات الرقمية، تحسين تجربة العملاء، والإستفادة من قدرات الذكاء الصناعي في تقديم الحلول والخدمات مصرفية، والتي بدأ العملاء يلمسون أثارها بشكل ملموس من حيث تطوُّر العمليات، وتقديم مستوى خدمات يفوق توقعاتهم.
* كون البنك العربي الإسلامي الدولي شركة إنبثقت من البنك العربي، أقدم المؤسسات المالية العربية، ماذا يعني ذلك للبنك وإدارته؟
– إننا نفخر في البنك العربي الإسلامي الدولي بأن نكون إمتداداً لمسيرة النجاح التي يحققها البنك العربي منذ عقود طويلة، ليكون مؤسسة مالية رائدة ومرموقة على المستوى الإقليمي والعالمي، والذي يجعلنا دائماً تواقين لتقديم الأفضل، لنكون دائماً من المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في المنطقة والعالم العربي.
يُعدُّ بنك الأردن من أوائل البنوك التي تأسست في الأردن، وذلك في العام 1960، حاملاً إسم الأردن، وهادفاً ليكون شريكاً في تقديم خدمات ومنتجات مصرفية متنوعة، وتلبية إحتياجات عملائه من الأفراد وقطاعات الأعمال.
ويقول مدير عام بنك الأردن صالح حماد: «إن بنك الأردن يتطلّع إلى تحقيق مزيد من التطوير مع خطط ترمي لفتح المزيد من آفاق الإنجاز المصرفي والتنموي، ويطمح البنك ليظلّ الشريك المصرفي الأقرب لكافة الأطراف المعنية وأصحاب العلاقة، بالتماشي مع الحاكمية السليمة التي تبنّاها قبل غيره، ويستهدف البنك البناء على مسيرة تمتد لأكثر من ستة عقود، وتحقيق الريادة المصرفية والتنموية في الدول التي يتواجد ضمنها، من خلال توسيع نطاق تواجده الإقليمي، والمواكبة المستمرّة للمستجدّات التشغيلية والمصرفية والتكنولوجية، والإبداع في تقديم أفضل تجربة عصرية للعملاء، وللطاقات البشرية، وكافة الأطراف المعنية بأعماله، مع قنوات ومنصات متقدمة وخدمات مبتكرة، من دون إغفال مسؤولياته المجتمعية».
في ما يلي الحوار مع مدير عام بنك الأردن صالح حماد:
* يُعد بنك الأردن من أعرق البنوك العاملة في المملكة، وحقق إنتشاراً واسعاً على مدى السنوات الماضية، كيف تقيّمون تطوُّر البنك تاريخياً؟ وما هو الطموح الذي تصبون له لمستقبل بنك الأردن؟
– يُعد بنك الأردن من أوائل البنوك التي تأسست في الأردن، وذلك في العام 1960، حاملاً إسم الأردن، وهادفاً ليكون شريكاً في تقديم خدمات ومنتجات مصرفية متنوعة وتلبية إحتياجات عملائه من الأفراد وقطاعات الأعمال. وهو مؤسسة مصرفية مالية وطنية ذات إرث عريق مع مساهمات تنموية اقتصادية وإجتماعية فاعلة، كما أنه يُعدُّ قصة نجاح يُحتذى بها، ونموذجاً مصرفياً وتشغيلياً وإدارياً رافق المملكة في مراحل مهمة ومحورية في تاريخها المعاصر، حتى بات صرحاً إقتصادياً قوياً ومتيناً، مع حضور جغرافي واسع يغطي رقعة واسعة من أنحاء المملكة بشبكة متنامية من الفروع وأجهزة الصراف الآلي والخدمات المصرفية الرقمية، بالإضافة إلى التغطية الخارجية التي تشمل فلسطين التي أرسى وجوده الأول فيها في وقت مبكر، وتحديداً في العام 1963.
ومن هذا المنطلق، عمد البنك منذ البداية لإنتهاج التحسين والتوسيع المستمر في كافة عملياته وأنشطته ومجالات عمله المصرفية وغير المصرفية، محدثاً سلسلة متواصلة من التغييرات الجوهرية، ومسجّلاً العديد من النقلات النوعية والتطويرات الجذرية التي إشتدّت ذروتها في الثمانينيات من القرن الماضي، وذلك بإنضمام رئيس مجلس الإدارة، الراحل توفيق شاكر فاخوري، لعائلة البنك، كمساهم بالنسبة الأكبر.
في تلك الفترة، تركزت الجهود على إرساء نموذج مصرفي متفرد في مقوماته ومزاياه التنافسية، ومتألق بإنجازاته وتأثيرات أعماله المصرفية والتنموية، مع رؤية طامحة للريادة والتفوق في كل ما يتم القيام وبه وما يتم تقديمه.
وقد أثمرت هذه الجهود جميعها عن إرساء وترسيخ الركائز الأساسية في التسعينيات من القرن الماضي للإنطلاق نحو آفاق جديدة. شمل ذلك: صياغة السياسات الجديدة المرنة والإستراتيجيات الكفوءة، والخطط المتينة، مع أنظمة وتعليمات مدروسة، ومبادئ توجيهية لا حياد عنها، لتسهيل بلوغ التفوق.
هذا الأمر ترافق مع ضخ الإستثمارات الكبيرة التي عزّزت القاعدة الرأسمالية للبنك، إلى جانب إطلاق برامج التحوّل الإستراتيجي المتنوّعة والتي تراوحت ما بين برامج التحوُّل الإداري والتشغيلي والمالي والتنظيمي والوظيفي، فضلاً عن برامج التحول الإلكتروني، والتي أسفرت بمجملها عن إعادة تشكيل البنية التحتية المصرفية.
وعلى ذلك، فقد تحوّل البنك للصفة المؤسسية، وإرتقت منظومة العمل الداخلي والمصرفي، وتعزّزت مصادر الأموال، كما تنوّعت الأنشطة، وإتسعت محفظة الخدمات، وإزدادت الفروع التي غطّت رقعة جغرافية أوسع لخدمة قاعدة العملاء التي تنامت، وذلك على يد طاقات بشرية بعدد أكبر، إلى جانب زيادة عدد أجهزة الصراف الآلي والمكاتب والبنوك المراسلة، فضلاً عن معاودة العمل في فلسطين وتحديداً في العام 1994 بعد إنقطاع لسنوات في ظل الإحتلال.
وإذ لم يقف البنك بتطوره عند هذا الحد، فقد حرص على الإستمرار في مواكبة الصناعة المصرفية العالمية، مجدداً في بداية الألفية الثالثة، هويته المؤسسية الموحّدة. كما قام بتعزيز قطاعاته البنكية، إلى جانب إطلاق باقة من الخدمات المصرفية عبر القنوات الإلكترونية المعتمدة على التكنولوجيا الحديثة والإبداع التقني، وعلى أنظمة بنكية على غرار تلك العالمية، والتي كان البنك سبّاقاً في إطلاقها لإثراء تجربة العملاء الذين تم تخصيص نظام متطوّر لإدارة العلاقة معهم بالإعتماد على نهج الجودة الشاملة وبخيارات أكثر تنوعاً وغنى، وبممارسات إدارية وتقنية متطورة ومعاصرة.
ولمزيد من الإرتقاء والتوسُّع، أسّس البنك مجموعة من الشركات والمؤسسات التابعة داخل الأردن وخارجه، بما في ذلك شركة تفوّق للإستثمارات المالية والتي تُعنى بتقديم الخدمات المالية النوعية على المستوى المحلي والإقليمي، وشركة الأردن للتأجير التمويلي المختصة بتقديم أفضل خيارات وبدائل التمويل الإسلامي، وذلك لإستيعاب حجم العمليات والطلب المتنامي، بالإضافة إلى بنك الأردن – سورية، حيث تبلغ حصة بنك الأردن فيه 49 % وذلك إستهدافاً منه لتوسيع تواجده الإقليمي.
وإثر تسلُّم رئاسة مجلس الإدارة من قبل السيد شاكر توفيق فاخوري، فقد توالت التغييرات والتطويرات التي أثمرت عن المزيد من الإنجازات، التي كان من أبرزها: الإرتقاء بأداء البنك، وتطوّر أعماله، وتنوّع مصادر إيراداته، وتعزّز مركزه التنافسي على المستويين المحلي والإقليمي، نظراً إلى تنفيذ مشاريع إستراتيجية عدّة إرتقت بالخدمات المصرفية، وأسفرت عن المزيد من التوسع الإقليمي، وتقديم المزيد من الحلول المالية والمصرفية الشاملة المواكبة للتكنولوجيا، ومن أبرزها تأسيس فرع Wholesale في مملكة البحرين في العام 2018، وتحقيق التفوق في كافة جوانب الأعمال والعمليات على الصعيدين الداخلي والخارجي، تبعه إفتتاح فرع في جمهورية العراق الشقيق في العام 2022، وتوّجت هذه التفرُّعات من خلال حصول البنك على رخصة مزازلة الأعمال المصرفية في المملكة العربية السعودية، حيث سيُباشر أعماله من خلال فرع الرياض في القريب العاجل.
إن بنك الأردن يتمتع بسمعة طيبة تتوجت بقاعدة مالية قوية، فضلاً عن سمعته ومكانته كشريك مصرفي وداعم تنموي يعمل كمحرك ومحفز للنمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؛ إذ كان وسيظل من المشاركين بفعالية في تطوير القطاع المصرفي ودعم الإستقرار المالي ورفد خزينة الدولة، فضلاً عن دعم تطور مختلف القطاعات الإقتصادية في الأردن من خلال توفير التمويل اللازم لإستدامتها ونموها، إلى جانب تمكين المجتمعات المحلية وأبنائها من خلال توفير المئات من فرص العمل وعبر توسيع نطاق الشمول المالي، وتنفيذ المزيد من نشاطاته للمسؤولية المؤسسية المجتمعية.
وأما عن تطلُّعاتنا المستقبلية فإن بنك الأردن يتطلع لتحقيق مزيد من التطوير مع خطط ترمي إلى فتح المزيد من آفاق الإنجاز المصرفي والتنموي، ويطمح البنك ليظل الشريك المصرفي الأقرب لكافة الأطراف المعنية وأصحاب العلاقة، بالتماشي مع الحاكمية السليمة التي تبنّاها قبل غيره، ويستهدف البنك البناء على مسيرة تمتد لأكثر من ستة عقود، وتحقيق الريادة المصرفية والتنموية في الدول التي يتواجد ضمنها، من خلال توسيع نطاق تواجده الإقليمي، والمواكبة المستمرة للمستجدات التشغيلية والمصرفية والتكنولوجية، والإبداع في تقديم أفضل تجربة عصرية للعملاء، وللطاقات البشرية، وكافة الأطراف المعنية بأعماله، مع قنوات ومنصات متقدمة وخدمات مبتكرة، دون إغفال مسؤولياته المجتمعية.
* يقوم العمل المصرفي على قواعد أساسية، البيئة التشريعية؛ القوانين والأنظمة والتعلميات، والبنية التحتية؛ شبكات وتجهيزات؛ كوادر بشرية وتطبيقات فنية: هل تعتقدون ان البيئة التشريعية ناضجة لضمان أفضل الخدمات المصرفية؟
– كون البيئة التشريعية ناضجة هو عامل مهم لضمان توفير أفضل الخدمات المصرفية، حيث تُحدّد القوانين والتشريعات المصرفية الإطار القانوني الذي يُنظم عمل البنوك ويحمي حقوق العملاء ويضع قواعد وضوابط للأنشطة المصرفية، إذا كانت البيئة التشريعية قوية وشاملة وتتوافق مع المعايير الدولية، فإنها ستُساهم في تعزيز الثقة في النظام المصرفي وتحقيق الإستقرار المالي. كما تُوفر البيئة التشريعية الناضجة إطاراً قوياً لحماية حقوق العملاء، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتنظيم العمليات المصرفية والمالية. ومع ذلك، يجب أن يتم تقييم البيئة التشريعية بشكل دوري وتحديثها لمواكبة التطورات في القطاع المصرفي وتلبية إحتياجات العملاء المتغيرة، حيث لا بد أن تكون التشريعات مرنة ومبتكرة لتمكين الإبتكار والتطوُّر في الخدمات المصرفية وتعزيز المنافسة الصحيحة بين البنوك. إضافة إلى البيئة التشريعية الناضجة، يلعب الإشراف المصرفي والرقابة القوية دوراً حاسماً في ضمان توفير أفضل الخدمات المصرفية وحماية المستهلكين؛ من خلال إيجاد آليات فعالة لمراقبة ومراجعة أعمال البنوك وضمان الإمتثال للقوانين والتشريعات المصرفية.
وقد قطعت البيئة التشريعية في الأردن شوطاً كبيراً من حيث سن القوانين والتشريعات التي تنظم العمل المصرفي، وذلك بفضل حصافة التشريعات البنكية التي يعكف البنك المركزي الأردني على تطويرها بإستمرار، ساعياً للوصول لأفضل بيئة تشريعية في المنطقة العربية. وضمن هذا السياق، فقد وضع البنك المركزي الأردني الضوابط اللازمة لتنظيم القطاع والمتمثّلة بالأطر التشريعية والتنظيمية المناسبة لخدمات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال، بالشكل الذي يلبي إحتياجات وترتيبات أنظمة المدفوعات القائمة والجديدة ونماذج الأعمال ومنتجات وأدوات وقنوات الدفع المبتكرة، بما في ذلك التشريعات اللازمة لضمان كفاءة وفاعلية عملية الإشراف والرقابة. ويهدف البنك المركزي من الإستمرار في عملية تنظيم قطاع المدفوعات الوطني إلى ضمان معالجة التطورات السريعة في هذا المجال وإلى تحقيق الشفافية والكفاءة والتنافسية وحماية المستهلكين الماليين وتعزيز الشمول المالي في المملكة. كما عمل البنك المركزي على إخضاع الجهات التي تمارس أي من أنشطة خدمات الدفع والتحويل الإلكتروني للأموال لتنظيم ورقابة، وإشراف البنك المركزي. وتبقى الحاجة إلى تطوير التشريعات والأنظمة، بما يواكب سرعة التطوُّرات في عالم الصناعة المصرفية التكنولوجية.
* وكيف تقيّم الكوادر البشرية؟ وماذا يقدم البنك لضمان تسليحهم بأحدث المهارات اللازمة لأداء المهام المصرفية؟
– يمتلك بنك الأردن كادراً على درجة عالية من الكفاءة والخبرات المتنوّعة التي تتواكب مع التطورات الكبيرة الحاصلة في قطاع المؤسسات المالية والمصرفية، وإن تطوير وتمكين المواهب هو أمر جوهري لتحقيق النجاح على المدى البعيد. لذلك يعمل بنك الأردن على تطوير مهارات العاملين لديه بشكل دوري، من خلال خطط و برامج تدريبية لتسليح موظفيه بأحدث المهارات المصرفية والتكنولوجية التي تواكب مختلف التطورات الحاصلة في القطاع المصرفي المحلي والعالمي، باعتبإرهم المحور الرئيس لتحقيق أهداف البنك الإستراتيجية، حيث يقوم بنك الأردن بتقديم برامج تدريبية، يتم إعدادها وتصميمها بناء على إحتياجات الأعمال ومواكبةً للتطورات التكنولوجية والمصرفية.
* هل لديكم تفكير بزيادة رأس المال الحالي البالغ 200 مليون دينار- سهم؟
– تعمل البنوك على زيادة رأس مالها لأسباب عدّة، منها تحسين مؤشرات الكفاية الرأسمالية والتي تعكس قدرة البنوك على تحمل المخاطر، والتصدّي للصدمات الإقتصادية، كما تساعد في توفير السيولة وتمويل المشروعات والتوسع في نطاق الأعمال. إضافةً إلى مواكبة إرتفاع الطلب على القروض والإئتمان، ولذلك فإن بنك الأردن يدرس ويقيّم بإستمرار فرص تفرعات جديدة في المنطقة العربية، ودول الإقليم وكل الخيارات مطروحة لغايات الحصول على التمويل المناسب الذي يُواكب خطط التوسع ومن ضمنها رفع رأس مال البنك البالغ حالياً 200 مليون دينار أردني/سهم.
* حقق البنك نتائج ايجابية في نصف السنة الأول من العام الحالي فاقت العام 2022، هل تتوقع مواصل نمو الأرباح؟
– نعم إستطاع بنك الأردن تحقيق أداء متميز في النصف الأول من العام 2023 وبما يفوق أداء الفترة ذاتها من العام 2022، حيث حقق البنك نمواً في مختلف بنود الميزانية، فبلغت الأرباح في النصف الأول من العام 2023 ما قيمته 22.4 مليون دينار، وبنسبة نمو 31.5 % عن الفترة ذاتها من العام 2022، وبلغ العائد على حقوق المساهمين ما نسبته 8.4 % والعائد على الموجودات 1.5 % وهي من أعلى النسب في القطاع المصرفي الأردني. كذلك بلغت نسبة كفاية رأس المال 23 %، وهي أرقام تفوق متطلبات السلطات الرقابية العالمية والمحلية. كما بلغت ودائع العملاء حوالي 2 مليار دينار، ومحفظة التسهيلات الإئتمانية حوالي 1.5 مليار دينار في نهاية النصف الأول لعام 2023، وبلغت حقوق مساهمي البنك حوالي 518 مليون دينار أردني.
كل هذه الإنجازات جاءت بفضل السياسة الإئتمانية الحصيفة التي ينتهجها بنك الأردن والقائمة على التوظيف المدروس والموجهة نحو مختلف القطاعات الإقتصادية الواعدة، وهو ما سيؤمّن للبنك أداءاً مالياً مستداماً والمزيد من الإنجازات المالية النوعية في السنوات المقبلة.
* ما هي الدروس المستفادة من تعامل البنك مع الأزمات التي شهدتها المنطقة والعالم، وآخرها الأزمة الأوكرانية الروسية وقبلها كورونا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة التعافي؟
– يُمكن القول، إن الأزمات العالمية التي شهدتها المنطقة والعالم في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية الروسية وجائحة كورونا، قد أنتجت مزيداً من التحدّيات الإقتصادية للبنوك الأردنية والعالمية. لكن في ظلّ هذه الأزمات، إستطاعت البنوك الأردنية خلال فترة زمنية قصيرة، أن تتجاوز المنعطفات الإقتصادية ومواجهة تلك التحدّيات. فقد أثبتت السياسات والإجراءات التي إتخذها البنك المركزي الأردني جدارتها في المحافظة على مكانة البنوك في المنطقة والعالم، مما يجعلنا اليوم قادرين على قيادة دفة تعافي الإقتصاد. وفي خصوص تداعيات الأزمة الأوكرانية – الروسية، فقد أثّر هذا الصراع على إقتصادات منطقة أوروبا وآسيا الوسطى وفقًا للبنك الدولي، ومن المرجّح أن تظل الأنشطة الإقتصادية في المنطقة مكتوفة الأيدي هذا العام، بسبب التداعيات المستمرة للأزمة الأوكرانية – الروسية والتضخُّم المرتفع والظروف المالية الأكثر تشدُّداً.
في ما يخص إقتصاد الأردن، فإنه يشهد تحسناً تدريجياً؛ فقد شهدت بعض المؤشرات إرتفاعاً حسب توقعات صندوق النقد الدولي، فمن المتوقع أن يُسجل الإقتصاد الأردني نمواً بنسبة 2.7 % في العام 2024. ومع نهاية العام 2023 نمواً بنسبة 2.6 %. وقد سجلت إحتياطات المملكة من العملات الأجنبية 12.8 مليار دولار تكفي لتغطية مستودرات المملكة لحوالي 7 شهور.
أما على صعيد الصناعة المصرفية، وبسبب ما تشهده من تطوُّر متسارع، وجهود بنك الأردن في ذلك الشأن؛ فقد تمكّن بنك الأردن من التحديث المستمر على خطط إدارة الأزمات لديه وتفعيل خطط الطوارئ، والتي مكّنت البنك من ديمومة إستمرار تقديم خدماته ومنتجاته لعملائه بسلاسة، إضافةً إلى تسريع وتيرة التطور التكنولوجي في منتجات وخدمات البنك، حيث يُوفر تطبيق BOJ MOBILE حزمة واسعة من المنتجات والخدمات التي تعفي العميل من زيارة الفرع، إضافةً إلى تطوير المنصة الإلكترونية لعملاء الشركات BOJ Business banking التي تقدم مجموعة من الخدمات الرقمية المبتكرة، مثل خدمات الحسابات، المدفوعات، التجارة الخارجية وغيرها الكثير بأقل وقت وجهد مطلوبين.
* كان للرفع المتواصل لأسعار الفائدة على أدوات الدينار الأردني أثر مباشر على المقترضين، كيف تعامل البنك مع هذا التحدّي؟
– نتيجة تأثير جائحة «كوفيد-19» التي بدأت في نهاية العام 2019، وتداعيات مشاكل سلاسل التوريد، بالإضافة إلى تبعات سياسة التيسير الكمي، وضخ كميات كبيرة من السيولة في الإقتصاد، جنباً إلى جنب مع الحرب الروسية – الأوكرانية، التي إندلعت في 24 فبراير (شباط) 2022، شهدنا إرتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأغذية والطاقة والمعادن خلال الفترة الأخيرة. وتماشياً مع جهود مكافحة التضخم وللحفاظ على إستقرار العملات، وإستجابة لقرارات البنك الإحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بشكل مستمر خلال عامي 2022 و2023، إتخذت البنوك المركزية حول العالم إجراءات لرفع معدلات الفائدة مرات عدة.
وحرصاً من بنك الأردن على الوقوف مع عملائه ودعمهم، فقد قام البنك بدراسة تحليلية للقطاعات الإقتصادية، ولمحفظة عملاء التجزئة من حيث أسعار الفوائد وأثرها على الأقساط، وتدارس كافة الحلول والسيناريوهات الواحب إتخاذها، بما يضمن مساندة عملائه والتخفيف عليهم من حدّة إرتفاع أسعار الفوائد، ومن الأعباء المترتبة عليهم نتجية ذلك. فقام البنك وبعد دراسة كافة السيناريوهات بتنفيذ مبادرة بتحمُّل جزء من أعباء إرتفاع الفوائد عن عملائه، مما إنعكس إيجاباً عليهم وخفف من إرتفاعات الفوائد.
الرئيس التنفيذي للبنك الأردني الكويتي هيثم البطيخي:
شركات التمويل الأصغر تلعب دوراً هاماً في الإقتصاد الأردني
ونسعى لتطبيق إجراءات تدعم تمويل وتطوير قطاع التمويل الأخضر في الأردن
يُعتبر الإستقرار النقدي والمحافظة على إستقرار سعر الصرف وجاذبية الدينار الأردني من المهام الرئيسية للبنك المركزي الاردني، حيث نجحت سياسات البنك المركزي تاريخياً في إدارة هذا الدور بإمتياز من خلال تمتُّع «المركزي الأردني» بالإستقلالية التامة في إدارة السياسة النقدية للمملكة، من دون أيّ تدخلات من قبل السلطة التنفيذية، مع مراعاة التنسيق المستمر مع الحكومة ووزارة المالية حيال الموازنة، بين الهدف الرئيسي للبنك المركزي في الحفاظ على الإستقرار النقدي وإستقرار وجاذبية الدينار الأردني من جهة، ومتطلّبات إدارة السياسة المالية للدولة من جهة أخرى، بهدف تحقيق الأهداف المرجوة للإقتصاد الأردني بشكل عام، ومن دون الإخلال بأهداف البنك المركزي الأساسية والمصلحة الوطنية للإقتصاد الوطني.
ويقول الرئىس التنفيذي للبنك الأردني الكويتي هيثم البطيخي: «لا شك في أن شركات التمويل الأصغر تلعب دوراً هاماً في الإقتصاد الأردني؛ بإعتبارها مصدراً هاماً من مصادر التمويل والشمول المالي، وبشكل خاص للمشاريع الصغرى، الصغيرة والمتوسطة MSME فهي موجّهة بشكل أساسي إلى تلك المشاريع المتواجدة في المحافظات والأقاليم البعيدة عن العاصمة عمّان، فتخدم بذلك شريحة واسعة من الأفراد والمؤسسات والشركات التي غالباً ما يكون لديها وصول محدود إلى التمويل اللازم، بالإضافة إلى الخدمات المالية الأخرى un-bankable؛ كونها تفتقر إلى القدرة على تلبية العديد من متطلّبات السياسات الإئتمانية والتنظيمية للبنوك. ويؤكد هذه الأهمية حجم القروض الممنوحة من هذا الشركات وعددها 9 شركات في الأردن، إذ بلغ إجمالي رصيد محفظة التسهيلات الممنوحة من قبل شركات التمويل الأصغر MFIs حسب بيانات الربع الثاني من العام 2023 ما قيمته 318 مليون دينار موجّهة لعملاء بلغ عددهم 465 ألف عميل بمعدّل 685 ديناراً للقرض الواحد».
في ما يلي الحوار مع الرئيس التنفيذي للبنك الأردني الكويتي هيثم البطيخي:
* كيف تُقيّمون الإجراءات التي إتخذها البنك المركزي الأردني في المحافظة على الإستقرار النقدي والمحافظة على جاذبية الدينار كوعاء إدخاري؟ وكيف توازنون بين هذا الهدف الرقابي وتلبية متطلّبات العملاء الذين غالباَ ما يشتكون التذبذب والتغيُّر في أسعار الفائدة؟
– قام البنك المركزي الأردني ومنذ بداية سياسة التشدُّد النقدي، بعكس الإرتفاعات التي تمّت على سعر فائدة الدولار على أدوات السياسة النقدية المحلية، والمعدل عينه، وذلك لمواكبة سياسات البنوك المركزية العالمية في الحدّ من نسب التضخُّم، كذلك للحفاظ على جاذبية الدينارالأردني مقابل العملات الأجنبية، من خلال الإبقاء على هامشٍ مجدٍ لسعر الفائدة على الدينار الأردني عن أسعار الفائدة على العملات الأجنبية، مما ساهم بإستمرار جاذبية الدينارالأردني كوعاء إدخاري أساسي، وساهم في زيادة ونمو حجم الحوالات الخارجية للمغتربين الأردنيين والذي أدّى بدوره لتخفيض العجز في ميزان المدفوعات، مما إنعكس بالإيجاب على زيادة حجم الودائع لدى البنوك الأردنية والإحتفاظ بإحتياطي نقدي مريح من العملات الأجنبية، يصل الى 17,5 مليار دولار، والذي يُغطي قيمة مستوردات المملكة لمدة تزيد عن 7 أشهر والذي يُعتبر جيداً ومريحاً.
في المقابـــــل، وللتخفيف من آثار إرتفاع سعر الفائدة على المقترضين والمستثمرين، وفّر البنك المركزي الأردني عدداً من برامج التمويل الميسّرة، وبأسعار فائدة تشجيعية وذلك لدعم وتمويل عدد من القطاعات الإقتصادية الرئيسية مثل الصناعة والتجارة والسياحة والطاقة النظيفة وغيرها، حيث ساهمت تلك البرامج في الحفاظ على ديمومة وإستمرارية نشاط تلك الشركات ومساعدتها في تجاوز التداعيات الناتجة عن جائحة كورونا، والحدّ من آثار إرتفاع كلف الإقتراض.
* زاد الإقبال على عمليات التمويل الأصغر، ولا سيما بعدما أصبحت منظمة، وتحت رقابة البنك المركزي الأردني، كيف تنظرون الى هذا النوع من التمويل؟ وما مدى إهتمام البنك بالتمويل الأصغر؟
– لا شك في أن شركات التمويل الأصغر، تلعب دوراً هاماً في الإقتصاد الأردني؛ بإعتبارها مصدراً مهماً من مصادر التمويل والشمول المالي، وبشكل خاص للمشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة MSMEs، فهي موجّهة بشكل أساسي إلى تلك المشاريع المتواجدة في المحافظات والاقاليم البعيدة عن العاصمة عمّان، فتخدم بذلك شريحة واسعة من الأفراد والمؤسسات والشركات التي غالباً ما يكون لديها وصول محدود إلى التمويل اللازم، بالإضافة إلى الخدمات المالية الأخرى un-bankable؛ كونها تفتقر إلى القدرة على تلبية العديد من متطلبات السياسات الإئتمانية والتنظيمية للبنوك. ويؤكد هذه الأهمية حجم القروض الممنوحة من هذه الشركات، وعددها 9 شركات في الأردن، إذ بلغ إجمالي رصيد محفظة التسهيلات الممنوحة من قبل شركات التمويل الأصغر MFIs حسب بيانات الربع الثاني من العام 2023 ما قيمته 318 مليون دينار، موجّهة لعملاء بلغ عددهم 465 ألف عميل بمعدل 685 ديناراً للقرض الواحد.
ومن المعروف أن الإقتراض من البنوك ومؤسسات التمويل المحلية والدولية يُعتبر أحد أهم مصادر الأموال لشركات التمويل الأصغر لتمويل عملياتها وأصولها، وقد منح شمول هذه الشريحة بمظلة البنك المركزي التشريعية والتنظيمية منذ العام 2015 ثقةً أكبر في هذه الشركات تجاه مؤسسات التمويل المختلفة، كونها أصبحت مراقبة وعن كثب من قبل البنك المركزي الأردني، وضمن أسس ومعايير مالية تضمن مراقبة الوضع المالي لها، ضمن أفضل الممارسات والنسب المقبولة في هذا القطاع، وبهذا تستطيع مؤسسات التمويل والبنوك المحلية والدولية إقراض هذه الشركات MFIs بأسعار فائدة منافسة، تُمكنها من إعادة إقراض هذه الأموال لعملائها بهوامش أرباح معقولة ومقبولة.
وحسب سياسة البنك الأردني الكويتي، وخطته الإستراتيجية الهادفة إلى التوسع في محفظة التسهيلات الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، فقد إرتأينا أن شركات التمويل الاصغر تُعتبر من القنوات المهمة للوصول إلى أكبر عدد من شريحة المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل غير مباشر، فقد تم تخصيص محفظة تتجاوز قيمتها 20 مليون دينار، لتمويل جميع شركات التمويل الاصغر العاملة في المملكة والمرخصة من قبل البنك المركزي الأردني، بهدف إعادة إقراضها لعملائها، وبهذا يكون البنك قد وصل من خلال هذه الشركات إلى أكبر عدد من العملاء ممّن لا يستطيع الوصول إليها بشكل مباشر، نظراً إلى ما تتمتع به هذه الشركات من تفرُّع وخصوصاً في الأقاليم البعيدة عن العاصمة، بالإضافة إلى قدرتها وتخصُّصها في إدارة القروض التي يتم منحها بمبالغ صغيرة نسبياً. كما يسعى البنك بإستمرار إلى دعم هذه الشركات، من خلال تخصيص نسبة من القروض التي يحصل عليها البنك، ضمن برامج البنك المركزي المتنوّعة والموجّهة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما قمنا مؤخراً بتطوير منصّة رقمية يستطيع عملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلالها التقدُّم بطلبات التمويل في مختلف فئاته، وتتبع طلباتهم بكل سهولة ويسر، مما سيُسهل لهذه الشركات آلية التقدم للحصول على التمويل المطلوب وخاصة من المحافظات المختلفة.
* ما هي أبرز التطوُّرات على صعيد خدمات التكنولوجيا المالية Fintech التي يُقدّمها البنك؟
– يسعى البنك الأردني الكويتي دائماً للبقاء في طليعة الإبتكار في مجال التكنولوجيا المالية (Fintech)، و قد أظهر ذلك من خلال الخدمات المتطوّرة التي يقدمها. فقد قام البنك بتطوير وإطلاق مساعد الذكاء الإصطناعي المالي MASA، الأول من نوعه في السوق الذي يتعرّف على اللهجة العربية العامية، ويقوم بإجراء الحركات المالية وغير المالية على التطبيق البنكي JKB Mobile، بما في ذلك: التحويل بين الحسابات، خدمة كليك (CliQ)، دفع الفواتير، عرض الحركات التي تمت مسبقاً، عرض البطاقات، عرض الرصيد والـ IBAN وغيرها.
تتضمّن الخطّة الإستراتيجية للبنك الأردني الكويتي، العديد من المبادرات المتعلقة في مجال التكنولوجيا المالية (Fintech)، والتي تهدف الى تحقيق تحوُّل رقمي كامل، وتعزيز تجربة العملاء، مما يُتيح لنا الوقوف في مصاف الرواد في هذا المجال المتقدم، منها: خدمة فتح الحساب الرقمي عن طريق التطبيق البنكي JKB Mobile، خدمة إصدار بطاقة إئتمانية عبر التطبيق البنكي JKB Mobile، الخدمات المالية المفتوحة بالتعاون مع أطراف ثالثة (الشركات المتخصصة بالتكنولوجيا المالية Fintech)، وذلك في إطار الشراكة التي جمعت بين البنك الأردني الكويتي والشركة الأردنية لأنظمة الدفع والتقاص (JoPACC)، وأعلنا عن تعاونهما للعمل في مركز التكنولوجيا المالية (FINCUBATOR JOIN )، لدعم الإبتكارات المالية للقطاع المصرفي الأردني، بغية أن يُمكّن البنك الأردني الكويتي لدعم وتطوير الشركات الناشئة في مجال الإبتكارات المالية، والمساعدة في تسريع عمليات التحول الرقمي التي يشهدها القطاع في الأردن، بإعتباره الراعي الذهبي لمركز التكنولوجيا المالية، حيث سيعمل البنك من خلال مركز التكنولوجيا المالية، بشكل مباشر مع مبتكري التكنولوجيا المالية، وغيره من المؤثرين في هذا المجال، لخلق فرص جديدة للنمو والنجاح من جهة، والإستفادة من قدرات البنك وخبراته الرقمية في دعم تطوير وتوسيع نطاق منتجات وخدمات التكنولوجيا المالية الجديدة من جهة أخرى، مع التركيز على تحسين تجربة العملاء وزيادة مستويات الشمول المالي.
* التوجهات العالمية أصبحت حثيثة تجاه الإقتصاد الأخضر، كيف ترون الطلب على هذا النوع من التمويل، وما هو وضع الأردن مقارنة بأفضل الممارسات عربياً ودولياً؟
– الطلب على التمويل الأخضر عالمياً شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات العشر الأخيرة، لكنه يتركَّز في الدول المتقدِّمة بشكل رئيسي بسبب عوامل عدة، أهمُّها وجود معايير واضحة لتصنيف وتحديد الأصول الخضراء، وهو ما يعرف بالـ taxonomy بالإضافة إلى التوعية المستمرة للقطاع الخاص والتزايد المستمر لدى المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال الذين يفضلون الإستثمار في مشاريع خضراء.
بما يخص التمويل الأخضر في الأردن، نلاحظ تطوراً واضحاً على مستويات عدة، حيال المؤسسات والجهات الحكومية، القطاع الخاص، والدور الذي تمثله المؤسسات الدولية المالية وغير المالية في تطوير البنية التحتية للتمويل الأخضر في الأردن بما يتناسب مع أفضل الممارسات عالمياً.
على مستوى القطاع العام، تقوم حالياً مؤسسات عدة بما فيها البنك المركزي الأردني بتطوير منظومة تمويل أخضر متكاملة من خلال «إستراتيجية التمويل الأخضر» بالتعاون مع جهات خارجية عدة، هدفها تقييم المخاطر المتعلقة بالتغيُّر المناخي ووضع إستراتيجية واضحة للمضي بتوفير بيئة مناسبة لتنمية التمويل الأخضر ودور البنوك الأردنية في هذا الجانب. علماً أنه وفقاً للإحصاءات المتوافرة، هنالك فرص تمويل أخضر في الأردن تقارب الـ 10 مليارات دولار في قطاعات إقتصادية مختلفة.
من جانبه، سعى البنك الأردني الكويتي جاهداً، بل وكان سبَّاقاً في تطبيق إجراءات تدعم تمويل وتطوير قطاع التمويل الأخضر في الأردن منذ سنوات عدة، حيث تم:
– إعتماد شروط تمويلية تتناسب مع إحتياجات مشاريع التمويل الأخضر.
– إنشاء محطة توليد كهرباء بالطاقة الشمسية لتغطية إحتياجات البنك.
– تطبيق نظام توفير الطاقة والمياه في مبنى الإدارة العامة للبنك والحصول على شهادة LEED الذهبية.
– إصدار تقرير الإستدامة الثالث خلال العام 2022.
– إصدار أول سند أخضر في الأردن خلال العام 2023 بمبلغ 50 مليون دولار، سيتم إستغلاله لتمويل مشاريع خضراء في الأردن.
بالإضافة إلى ذلك، يسعى البنك جاهداً في تطبيق المعايير العالمية بما يخص التمويل المستدام ودعم المشاريع والشركات الصديقة للبيئة والتمويل الشمولي لدعم جميع شرائح المجتمع ويقوم البنك على هذا الصعيد بالتعاون مع المؤسسات الدولية لتوفير منتجات بنكية خضراء وشمولية، هدفها دعم والنهوض بالمجتمع المحلي وتالياً الأثر الإيجابي على الإقتصاد المحلي.
* البيانات المالية نصف السنوية للبنك، تشير إلى تحسن كبير في الأداء، إقتربت من 49 مليون دينار، في مقابل نحو 7.6 مليون دينار للفترة نفسها من العام 2022، ما هي العوامل التي أدت إلى تحسُّن الأداء في هذا المستوى القياسي؟
– شهد النصف الأول من العام 2023 العديد من الأحداث والتي أثّرت جوهرياً على حجم البنك وأدائه المالي، ومن أبرزها:
– الإنتهاء من صفقة الإستحواذ على 53.4 % من رأسمال مصرف بغداد، حيث يُعد المصرف من أكبر المصارف التجارية في العراق، وقد نتج عن ذلك تسجيل أرباح من العمليات بحوالي (27) مليون دينار، بالإضافة إلى حوالي (8.9) مليون دينار كأرباح من الصفقة نتيجة إرتفاع القيمة العادلة مقارنة بسعر الشراء.
– بيع 19.5 مليون دينار من محفظة العقارات المستملكة إلى الشركة الإحترافية للتطوير العقاري، محققاً أرباحاً من عملية البيع بحوالي 1.4 مليون دينار.
– إصدار أول سندات خضراء بقيمة 50 مليون دولار لغايات دعم المشاريع الخضراء (الإستدامة)، حيث تم الإكتتاب من قبل مؤسسة التمويل الدولية (IFC) وشركائها الإستراتيجيين Canada-IFC Blended Climate Finance Program وDutch-Funded MENA Private Sector Development Facility.
– إصدار أول سندات دائمة محلية بقيمة إجمالية تعادل 125 مليون دولار، وجاء الهدف الأساسي من الإصدار تحقيق أهداف البنك الإستراتيجية في التوسُّع من خلال الإستثمارات الخارجية وذلك لتنويع مصادر الإيرادات.
– أنهى البنك صفقة الإستحواذ على 76.972 % من رأسمال شركة بي إتش ام كابيتال، وتُعتبر من أكبر شركات الوساطة المالية في دولة الامارات العربية المتحدة، وقد نتج عن تلك العملية أرباحاً إضافية بحوالي (7.1) مليون دينار منها 6.5 مليون دينار أرباح الصفقة، وتمثل الفرق بين القيمة العادلة وقيمة الشراء.
كذلك، فقد بذل فريق الإدارة جهوداً كبيرة، على صعيد عمليات البنك في الأردن وقبرص، مما كان له مساهمة في ذلك التطور. وفي عرض أهم المؤشرات المالية، نبدأ ببنود المركز المالي، فقد بلغ إجمالي الموجودات حوالي (4.69) مليار دينار بنمو 32.1 %، كما إرتفع صافي التسهيلات المباشرة بنسبة (9.1 %) ليبلغ رصيدها حوالي 2.1 مليار دينار. في المقابل إرتفعت ودائع العملاء والتأمينات النقدية بنسبة (27.5 %) لتبلغ (3.23) مليار دينار، وإرتفع إجمالي حقوق الملكية بنسبة (45.2 %) ليصبح (693.4) مليون دينار.
أما على صعيد قائمة الدخل، فقد بلغ صافي الربح للستة أشهر حوالي 49 مليون دينار وبنمو 544.8 % عن الفترة عينها من العام الماضي، لتصبح نسبة العائد على حقوق الملكية (16.7 %). أما على مستوى جودة الأصول، فقد تم التركيز على التحوط ضد أيّة أمور يُمكن أن تؤدي إلى خسائر مستقبلية، وذلك من خلال رصد المزيد من المخصصات، حيث وصلت نسب تغطية الديون ضمن المرحلة الثالثة إلى نسبة 77 % و17.4 % للمرحلة الثانية ونسبة 1.47 % للمرحلة الأولى.
وقد إنعكست الإنجازات على سعر السهم السوقي ليصل الى 2.45 دينار، كما في 30 حزيران (يونيو) 2023 مقارنة بـ 1.65 دينار في نهاية العام 2022 أي بنمو 48.5 %.
* تعرّضت بعض البنوك في الوطن العربي إلى أزمات، طالت القطاع المصرفي في عدد من الدول، كيف تُقيّمون تعامل البنوك الأردنية مع تداعيات هذه الأزمات؟ وهل إستفدتم من تجاربها؟
– إستطاع الجهاز المصرف الأردني التعامل بكل حصافة ومهنية، مع كافة الأزمات وتداعياتها، بداية من الأزمة المالية العالمية في العام 2008 مروراً بجائحة كورونا والحرب الروسية – الأوكرانية، وما تلاه من التضخُّم العالمي، وإرتفاع أسعار الفوائد، وذلك بتبنيه لنموذج أعمال قائم على التنوع في الموجودات. مع التركيز على جوهر العمل الرئيسي للبنوك القائم على الإقراض والإقتراض borrowing and lending بعيداً عن الإستثمار بالموجودات مرتفعة المخاطر، مع وجود إدارة مخاطر كفوءة وأنظمة رقابة داخلية فاعلة، ومن دون إغفال الدور الأساسي والرئيسي للبنك المركزي الأردني، من خلال توجيهاته وتشريعاته النافذة والتي ساهمت بالمحافظة على متانة وسلامة المركز المالي للبنوك، وصولاً إلى تتويج تلك الجهود، وفق ما أشارت إليه الورقة البحثية الصادرة عن منتدى الإستراتيجيات بتصنيف القطاع المصرفي الأردني كثاني أفضل الدول إستقراراً من بين 165 دولة بعد لوكسمبورغ، وذلك إستناداً إلى البيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، وبإستخدام منهجية Z-Score على أساس المقارنة بين الدول على أساس كفاية رأس المال، ونسبة العائد، ومستوى تقلب تلك العوائد.
* رأسمال البنك 150 مليون دينار، وهو من البنوك متوسطة الحجم في الأردن، هل هناك نية لزيادة رأس المال؟ وإذا هناك نية للزيادة، ما هي التوسُّعات التي ينوي البنك تنفيذها؟
– نقوم في البنك، بمراقبة وإدارة رأس المال بشكل دوري، وبما يضمن إستمرارية العمليات والتوسعات، ويُحقّق أفضل عائد ممكن على حقوق المساهمين. وفي سبيل تلك الغاية، لا يتم الإعتماد على رأس المال المصرّح به والمدفوع فقط، حيث يُعتبر رأس المال التنظيمي هو المؤشر الأهم ويتكوّن من: رأس المال الأساسي لحملة الأسهم العادية بالإضافة إلى الشريحة الأولى والثانية من رأس المال، مع إجراء بعض التعديلات الرقابية، وليتم مقارنته بحجم الأصول المرجّحة بالمخاطر للوصول إلى نسبة كفاية رأس المال التنظيمي، والتي بلغت 17.95 % كما في 30 حزيران (يونيو) 2023 وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالحد الأدنى المطلوب، وفقاً لتعليمات البنك المركزي الأردني والبالغ 14 %. ومع ذلك فإن البنك منفتح على أيّة فرص وشراكات إستراتيجية تهدف إلى المزيد من النمو مستقبلاً، وبما فيه مصلحة المساهمين.
* البنك الأردني الكويتي من أبرز البنوك التي إستثمرت في مجال التأجير التمويلي، هل نجح هذا التوجّه؟ وهل السوق نضجت بشكل كافٍ للتحوُّل إلى التأجير التمويلي كمنتج بديل عن التمويل المباشر؟
– نعم، لقد كنّا من أوائل البنوك التي إستثمرت في قطاع التأجير التمويلي، وذلك في العام 2011 من خلال تأسيس شركة تابعة ومملوكة بالكامل من قبلنا، وهي شركة إجارة للتأجير التمويلي. ويمكنني القول، وبعد مرور 13 عاماً على هذه التجربة، أنها كانت ولا تزال مرضية وناجحة إلى حد كبير، حيث إستطعنا من خلال شركة إجارة الإستحواذ على حصة سوقية ممتازة، وضعت الشركة في مصاف كبرى الشركات العاملة في هذا القطاع والتي سبقتها في التأسيس، رغم أن السوق الأردنية في رأيي لم تصل إلى مرحلة النضوج الكافي، في مجال التأجير التمويلي. وهنا أتكلم عن قطاع الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، لأن نظام التأجير التمويلي مفيد وناجح جداً في قطاع الشركات الكبرى، وخصوصاً قطاع الإسكان، والذي يتم من خلاله شراكة وتعاون تضمن نجاح القطاعين على حد سواء، وبسبب ما ذكرته سابقاً لا أزال أتوقع أن التأجير التمويلي بحاجة إلى المزيد من الوقت ليُصبح أحد الخيارات التمويلية للأفراد، وخصوصاً حتى في حال نضوج السوق بالشكل الكافي، لا يُمكن التحوُّل بشكل كامل إلى التأجير التمويلي كبديل عن التمويل المباشر نظراً إلى خصوصية هذا التمويل والأنظمة والقوانين التي يعمل في ظلّها والتي تتيح له تمويل الأصول الثابتة حصراً. ونأمل في أن يتحوّل قطاع التأجير إلى مرحلة النضوج بشكل أسرع، ولا سيما بعد خضوع شركات التأجير التمويلي تحت مظلّة البنك المركزي.