دور القطاع المصرفي في إستعادة النشاط الإستثماري وبناء الثقة المالية
الإقتصاد السوري يشهد بداية تحوّل تدريجي في بيئة التمويل

يُمثّل القطاع المصرفي أحد المرتكزات الأساسية لإستعادة النشاط الإقتصادي وتحفيز الإستثمار، نظراً إلى دوره في تعبئة المدّخرات، وتوجيه الموارد المالية نحو القطاعات الإنتاجية وتوفير أدوات الدفع والائتمان اللازمة لدعم حركة الأعمال والتجارة. وفي الحالة السورية، تزداد أهمية هذا الدور في ظل الحاجة إلى تمويل التعافي الإقتصادي، وتنشيط مؤسسات القطاع الخاص، وإعادة تأهيل المشروعات المتضرّرة، وتهيئة بيئة مالية قادرة على إستقطاب الإستثمارات المحلية والعربية والدولية. غير أن قدرة المصارف السورية على أداء هذا الدور ترتبط بمعالجة مجموعة من التحدّيات الهيكلية، أبرزها محدودية الوساطة المالية، وضعف القدرة على منح التمويل طويل الأجل، والاعتماد الواسع على التعاملات النقدية، إلى جانب الحاجة إلى تحديث البنية التكنولوجية وأنظمة المدفوعات وتعزيز مستويات الحوكمة والإمتثال وإدارة المخاطر. كما يتطلّب إستعادة الثقة بالقطاع المصرفي تطوير الأطر التشريعية والرقابية، وتحسين جودة الخدمات والمنتجات المصرفية، وتوسيع قاعدة المتعاملين مع المصارف، بما يُساهم في إعادة توجيه الأموال المتداولة خارج الجهاز المصرفي نحو الإستثمار المنظم والمنتج.
واقع التمويل والتحوُّل نحو إستعادة النشاط الإستثماري
يشهد الإقتصاد السوري بداية تحوّل تدريجي في بيئة التمويل، مدفوعاً بإستعادة التواصل مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وظهور مبادرات استثمارية جديدة في عدد من القطاعات الأساسية. ووفق أحدث عرض للبنك الدولي، تشير التقديرات إلى أن معدّل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال العام 2025 تُراوح بين 2.0% و4.0%، في ظل محدودية البيانات الرسمية وتفاوت درجة موثوقيتها. كما يتوقع البنك إستمرار التحسُّن المتواضع في النشاط الإقتصادي خلال العام 2026، مع بقاء التوقعات محاطة بدرجة مرتفعة من عدم اليقين نتيجة التطورات الإقليمية وتأثيرها المحتمل في التجارة والإستثمار وإمدادات الطاقة.
وقد شكّلت تسوية المتأخرات المستحقة على سوريا للمؤسسة الدولية للتنمية، والبالغة نحو 15.5 مليون دولار، خطوة أساسية في إعادة فتح قنوات التمويل التنموي. وقد تمت التسوية إعتباراً من 12 أيار/مايو 2025 بتمويل من المملكة العربية السعودية ودولة قطر، ما أعاد أهلية سوريا للإستفادة من عمليات جديدة لدى البنك الدولي، مع خضوع أي تمويل لاحق لسياسات البنك وإجراءاته التشغيلية.
وقد تُرجمت عودة التعاون مع البنك الدولي بالموافقة على منحة بقيمة 146 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية لتمويل مشروع طوارئ الكهرباء في سوريا. ويستهدف المشروع إعادة تأهيل خطوط نقل الكهرباء ومحطات التحويل المتضررة، بما في ذلك خطّي ربط بجهد 400 كيلوفولت مع الأردن وتركيا، إلى جانب تقديم المساعدة الفنية ودعم القدرات المؤسسية لقطاع الكهرباء. وتمثّل هذه المنحة أول مشروع للبنك الدولي في سوريا منذ نحو أربعة عقود.
وفي موازاة التمويل التنموي، أُعلن في أيار/مايو 2025 عن مذكرة تفاهم مع تحالف تقوده شركة UCC Holding القطرية لتطوير مشروعات كهرباء باستثمارات تقديرية تبلغ نحو 7 مليارات دولار. وتشمل المبادرة أربع محطات غازية ذات دورة مركبة بقدرة إجمالية تبلغ 4,000 ميغاواط، إضافة إلى محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1,000 ميغاواط. ومع ذلك، يجب تصنيف القيمة المذكورة ضمن الإستثمارات المعلنة، وليس ضمن التمويل المنفذ، إلى حين إستكمال العقود النهائية والإغلاق المالي وبدء التنفيذ الفعلي. ويشير ذلك إلى أن التحدّي الأساسي لا يقتصر على إستقطاب التمويل، بل يشمل بناء منظومة وطنية لإعداد المشروعات القابلة للتمويل وإجراء دراسات الجدوى وتحديد التدفقات النقدية والضمانات، وتوزيع المخاطر وإختيار أدوات التمويل المناسبة. ومن شأن هذه المنظومة أن تتيح الجمع بين الموازنة العامة، والتمويل المصرفي، والمنح والقروض التنموية، والإستثمار الخاص، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
دور المصارف في تعبئة المدّخرات وتمويل الإستثمار والقطاعات الإنتاجية
تشكل تعبئة المدخرات وإعادة توجيهها نحو الاستثمار المنتج إحدى الوظائف الأساسية للقطاع المصرفي، ولا سيما في الإقتصادات التي تحتاج إلى إستعادة النشاط الإقتصادي وتوسيع قاعدة الإنتاج. وفي سوريا، يتطلّب تعزيز هذا الدور إعادة بناء الثقة بالمصارف وتشجيع الأفراد والمؤسسات على إيداع أموالهم ضمن القنوات الرسمية، من خلال توفير منتجات إدّخارية مرنة، وحماية حقوق المودعين وتحسين جودة الخدمات وتوسيع إستخدام الحسابات المصرفية ووسائل الدفع الإلكتروني. ويساهم ذلك في تقليص الإعتماد على النقد، وزيادة الموارد المتاحة للإقراض، وتحويل المدخرات غير الموظفة إلى مصادر تمويل تدعم الاقتصاد الحقيقي.
وتكتسب عملية توجيه التمويل أهمية مماثلة لحجم الموارد المتاحة، إذ ينبغي إعطاء الأولوية للقطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة وتوفير فرص العمل وتعزيز الأمن الإقتصادي، وفي مقدّمها الزراعة والصناعات الغذائية والتحويلية والطاقة والنقل والإسكان والسياحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. ويتطلّب ذلك الإنتقال من التمويل قصير الأجل المتركز في الأنشطة التجارية إلى تمويل إستثماري أطول أجلاً، يرتبط بدراسات الجدوى والتدفقات النقدية المتوقعة والقدرة الفعلية للمشروع على الإنتاج والسداد. كما يمكن للمصارف تطوير أدوات تمويل تتناسب مع طبيعة المرحلة، مثل القروض الميسرة وخطوط الإئتمان المخصّصة للقطاعات ذات الأولوية، وتمويل سلاسل الإنتاج والتوريد والتأجير التمويلي والتمويل المشترك للمشروعات الكبرى. ويُمكن للمصارف الإسلامية توسيع إستخدام صيغ المشاركة والمضاربة والمرابحة والإجارة والإستصناع، بما يوفر بدائل تمويلية مرتبطة بأصول ومشروعات حقيقية. ويتطلّب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة إنشاء برامج لضمان القروض، وتوفير قواعد معلومات إئتمانية أكثر كفاءة، وتقديم خدمات استشارية تساعد هذه المشروعات على إعداد ملفات مالية قابلة للتمويل.
ويُمكن كذلك توظيف التحويلات الخارجية ومدخرات السوريين في الداخل والخارج في دعم الإستثمار، من خلال طرح حسابات ومنتجات إدّخارية وإستثمارية موثوقة، وربط جزء من هذه التدفقات بتمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية. ويظل نجاح هذه الآليات مرتبطاً بإستقرار البيئة النقدية والتشريعية وتحسين الشفافية وتعزيز قدرة المصارف على تقييم المخاطر ووجود تعاون فعال بين المصرف المركزي والمصارف ومؤسسات ضمان الائتمان والصناديق التنموية.
وبذلك، لا يقتصر دور المصارف على منح القروض، بل يمتد إلى تحديد الأولويات التمويلية، وتقييم جدوى المشروعات، وتوزيع المخاطر، ومتابعة إستخدام الأموال، وربط المدّخرات بالفرص الاستثمارية.
ومن شأن تطوير هذا الدور أن يحوّل القطاع المصرفي من وسيط محدود النشاط إلى شريك أساسي في إستعادة الإنتاج، وتحفيز الإستثمار الخاص، وتوسيع فرص العمل، ودعم مسار التعافي والنمو المستدام.
الإمتثال والحوكمة وإدارة المخاطر: مدخل بناء الثقة
يمثل بناء الثقة في القطاع المصرفي السوري شرطاً أساسياً لتحويل الإنفتاح المالي الخارجي إلى تدفقات تمويل وإستثمار فعلية. فعودةُ التحويلات الدولية لا تعتمد فقط على تخفيف القيود الخارجية، بل تتطلّب أيضاً قدرة المصارف السورية على إثبات سلامة أوضاعها المالية وشفافية هياكل الملكية وكفاءة الرقابة والالتزام بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد ظهرت مؤشّرات عملية إلى بدء إستعادة الإتصال المالي الدولي، إذ نُفذت في حزيران/يونيو 2025 أول معاملة مصرفية تجارية مباشرة عبر نظام SWIFT بين مصرف سوري ومصرف إيطالي منذ بداية النزاع. وفي آب/أغسطس 2026 بدأت شركتا Visa وMasterCard تنفيذ معاملات دولية في سوريا بالتعاون مع مؤسسات مصرفية ومالية محلية وإقليمية. وتمثل هذه التطورات تقدماً مهماً، لكنها لا تعني إكتمال عودة علاقات المراسلة المصرفية، إذ تبقى المصارف الدولية بحاجة إلى تقييم مستوى المخاطر والامتثال في كل مصرف سوري على حدة.
وتبدأ عملية الإصلاح بإجراء تقييم شامل لجودة أصول المصارف، ولا سيما محافظ الإئتمان والضمانات والقروض المتعثّرة والإنكشافات الكبيرة والأطراف المرتبطة. ويساعد هذا التقييم على تحديد الخسائر المتراكمة والإحتياجات الفعلية لرأس المال والسيولة، تمهيداً لوضع خطط قابلة للتنفيذ لإعادة الهيكلة أو زيادة رأس المال أو الدمج، مع حماية حقوق المودعين والحفاظ على الإستقرار المالي. كما يتطلّب تعزيز الحوكمة الفصل الواضح بين مهام مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية، وتفعيل لجان التدقيق والمخاطر والإمتثال، ووضع معايير للكفاءة والإستقلالية وتعارض المصالح.
كما ينبغي إلزام المصارف بالإفصاح المنتظم عن هياكل الملكية والمستفيد الحقيقي، والإنكشافات على الأطراف ذات العلاقة، وجودة الأصول، وكفاية رأس المال والسيولة، وفق نماذج رقابية موحدة وقابلة للمقارنة. وفي مجال الإمتثال، تتركّز الأولويات في تحديث إجراءات التعرُّف إلى العملاء والمستفيد الحقيقي، وإعتماد منهج قائم على المخاطر، وتطوير أنظمة مراقبة المعاملات والإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وتعزيز فحص العقوبات والقوائم الدولية. ويجب أن يصاحب ذلك تطوير وحدة المعلومات المالية، وتبادل المعلومات بين الجهات الرقابية والقضائية، وتأهيل العاملين، واستخدام حلول رقمية تقلل الاعتماد على الإجراءات اليدوية.
وأكد صندوق النقد الدولي، عقب زيارته إلى دمشق في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أن دعمه الفني يشمل تطوير تنظيم القطاع المالي، وإعادة تأهيل أنظمة المدفوعات والمصارف، وبناء قدرة المصرف المركزي على تنفيذ السياسة النقدية والإشراف المصرفي. ويشير ذلك إلى أن الأولوية العملية تتمثل في وضع برنامج إصلاح متدرج يبدأ بتشخيص أوضاع المصارف، ثم معالجة الإختلالات، وتحديث الإطار الرقابي، وصولاً إلى استعادة علاقات المراسلة المصرفية وتوسيع القدرة على تمويل التجارة والاستثمار.
الإندماج في النظام المالي العربي والدولي والفرص الجديدة للتمويل والإستثمار
يمثل الإندماج التدريجي في النظام المالي العربي والدولي شرطاً أساسياً لإستعادة القطاع المصرفي السوري قدرته على تمويل التجارة والاستثمار وربط الإقتصاد المحلي بالأسواق الخارجية. وقد وفّرت التطورات التي شهدها ملف العقوبات منذ العام 2025 بيئة أكثر ملاءمة لبدء هذا المسار، إذ ألغت الولايات المتحدة برنامج العقوبات الشامل على سوريا، مع إستمرار العقوبات المستهدفة المرتبطة بأفراد وجهات وأنشطة محددة. كما رفع الإتحاد الأوروبي العقوبات الإقتصادية العامة، بإستثناء التدابير القائمة على اعتبارات أمنية، وأزال عدداً من المؤسسات، بينها مصرف سوريا المركزي، من قوائم تجميد الأموال.
وفي أيار/مايو 2026، أعاد الإتحاد الأوروبي التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون مع سوريا، بما يعزّز إطار العلاقات الإقتصادية والتجارية بين الجانبين. وتفتح هذه التحوُّلات المجال أمام المصارف السورية لاستعادة علاقات المراسلة المصرفية، وتنفيذ الحوالات والمدفوعات عبر الحدود وتمويل التجارة الخارجية وإصدار خطابات الضمان والاعتمادات المستندية اللازمة للاستيراد والتصدير. كما يُمكن أن تساهم في خفض تكاليف التحويلات وتشجيع إنتقالها من القنوات غير الرسمية إلى الجهاز المصرفي، إضافة إلى تسهيل دخول الاستثمارات العربية والأجنبية وتمويل المشروعات الإنتاجية والتنموية.
ويُمكن للمصارف العربية أن تؤدي دوراً محورياً في هذه المرحلة، بوصفها حلقة وصل بين القطاع المصرفي السوري والأسواق المالية الإقليمية والدولية. ويشمل ذلك فتح حسابات مراسلة وفق ضوابط مدروسة، وتوفير خطوط ائتمان لتمويل التجارة، والمشاركة في القروض المشتركة، وتقديم المساعدة الفنية في مجالات الامتثال والتحول الرقمي وإدارة المخاطر. كما تتيح الشراكات مع الصناديق العربية ومؤسسات التمويل التنموي فرصاً لإنشاء برامج مشتركة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الإنتاجية، وتوفير الضمانات التي تحدّ من مخاطر التمويل والإستثمار.
غير أن رفع القيود القانونية لا يعني عودة العلاقات المصرفية بصورة تلقائية، إذ قد تستمر المصارف الخارجية في إتباع سياسات حذرة نتيجة مخاطر الإمتثال والسمعة، ووجود عقوبات مستهدفة، والحاجة إلى معلومات مالية وائتمانية أكثر وضوحاً. لذلك، يتطلّب الإندماج الفعلي تطوير تشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتحقُّق من المستفيد الحقيقي، وتعزيز إستقلالية الرقابة المصرفية، وتحسين جودة البيانات والإفصاح المالي، وإعتماد معايير محاسبية ورقابية تتوافق مع الممارسات الدولية.
وعليه، ينبغي أن تتم العودة إلى النظام المالي العربي والدولي وفق مسار تدريجي يبدأ بتقييم جاهزية المصارف السورية، ثم بناء شراكات مع مصارف عربية مختارة وتوسيع قنوات تمويل التجارة والتحويلات، وصولاً إلى إستعادة علاقات المراسلة والتمويل الدولي على نطاق أوسع. ومن شأن نجاح هذا المسار أن يوفّر مصادر جديدة للسيولة ورأس المال ويخفض تكلفة المعاملات، ويُعزّز ثقة المستثمرين ويُهيئ القطاع المصرفي ليكون قناة آمنة وفعالة لتمويل التعافي الإقتصادي والإستثمار والنمو المستدام.
نحو قطاع مصرفي أكثر كفاءة وقدرة على تمويل التعافي والنمو المستدام
يمثل تطوير القطاع المصرفي السوري أحد الشروط الأساسية لاستعادة النشاط الاقتصادي ودعم الانتقال من مرحلة التعافي إلى النمو المستدام. فالمصارف لا تقتصر وظيفتها على حفظ الأموال وتنفيذ المدفوعات، بل تؤدي دوراً محورياً في تعبئة المدّخرات وتوجيه الموارد نحو القطاعات الإنتاجية، وتمويل المشروعات وتشجيع الإستثمار، بما يساهم في توسيع قاعدة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات الدخل.
ويتطلّب تعزيز هذا الدور تنفيذ إصلاحات متكاملة تشمل تحديث التشريعات والأنظمة الرقابية، وتطوير البنية التكنولوجية وأنظمة الدفع، وتعزيز الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر، وتحسين جودة البيانات والإفصاح المالي. كما ينبغي توسيع نطاق التمويل ليشمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقطاعات الزراعية والصناعية والخدمية، وتطوير أدوات تمويل طويلة الأجل وبرامج لضمان الإئتمان، بما يحقّق توازناً بين دعم النشاط الإقتصادي والمحافظة على الإستقرار والسلامة المصرفية.
وفي موازاة الإصلاح الداخلي، تشكل إستعادة العلاقات المصرفية العربية والدولية فرصة لتوفير مصادر جديدة للتمويل، وتسهيل التحويلات والتجارة الخارجية وإستقطاب الإستثمارات والخبرات الفنية. ويتطلّب ذلك مساراً تدريجياً يستند إلى الثقة والشفافية والإلتزام بالمعايير الدولية، مع منح المصارف العربية دوراً أساسياً في إعادة ربط المصارف السورية بالأسواق الإقليمية والعالمية.
وعليه، فإن بناء قطاع مصرفي أكثر كفاءة يتطلّب رؤية وطنية واضحة تحدّد أولويات الإصلاح والتمويل، وتوزّع الأدوار بين مصرف سوريا المركزي والمصارف العامة والخاصة والجهات الحكومية ومؤسسات التمويل العربية والدولية. ومن شأن تحويل هذه الرؤية إلى برامج قابلة للتنفيذ أن يجعل القطاع المصرفي شريكاً رئيسياً في تمويل التعافي، وتحفيز الإستثمار ودعم القطاعات الإنتاجية، ووضع الإقتصاد السوري على مسار نمو أكثر إستدامة وشمولاً.
إدارة الأبحاث والدراسات – إتحاد المصارف العربية
