ثروة الوليد بن طلال الأعلى نموا بين مليارديرات العرب في 2026
(الإقتصادية)-24/06/2026
قفزت ثروة رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال بنحو 9.7 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، لتسجل أكبر زيادة بين مليارديرات العرب، مدفوعة بإعادة تقييم شركة “سبيس إكس” التابعة لإيلون ماسك، إلى جانب الصعود القوي لسهم المملكة القابضة.
وبحسب مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، ارتفعت ثروة الوليد بنسبة 56% لتصل إلى 26.9 مليار دولار بنهاية الأسبوع الماضي، بعدما تركزت معظم المكاسب خلال شهري مايو ويونيو، بالتزامن مع إعادة تسعير استثماراته المرتبطة بـ”سبيس إكس”.
جاءت القفزة بعدما كشفت “المملكة القابضة” في إفصاح نشر على موقع السوق المالية السعودية “تداول”، أن القيمة الدفترية لحصتها في “سبيس إكس” بلغت 16.76 مليار ريال (4.47 مليار دولار) وفقا للقوائم المالية المنتهية في 31 مارس 2026.
كما أوضحت الشركة أن الأمير الوليد يمتلك، بصفته الشخصية وبشكل مستقل عن الشركة، نحو 0.29%من أسهم “سبيس إكس”.
وفي الوقت نفسه، تضاعف سهم “المملكة القابضة” منذ بداية العام، قبل أن يقلص جزءا من مكاسبه لتصل إلى نحو 60% ليصل إلى 12.72 ريال كما بنهاية الأسبوع الماضي.
تبرز هذه القفزة تحولا في هيكل ثروة الوليد بن طلال، إذ أصبحت استثماراته في شركات التكنولوجيا الخاصة، وعلى رأسها “سبيس إكس”، إحدى أبرز محركات نمو ثروته، بعدما ارتبطت ثروته لسنوات باستثماراته التقليدية في الشركات المدرجة والأصول التشغيلية.
تعرض اقتصادي واسع لـ “سبيس إكس“
القيمة الكبيرة لاستثمار “المملكة القابضة” في “سبيس إكس” على وجه الخصوص، التي أصبحت تمثل نحو ثلث قيمة أصولها وفق التقييمات السوقية الأخيرة، ما يجعل أداء الشركة عاملا رئيسيا في تقييم المجموعة، رغم محدودية قدرتها على التأثير في إدارتها أو قراراتها المستقبلية.
ثروات المليارديرات العرب ترتفع بدعم من الوليد
أسهمت القفزة الكبيرة في ثروة الوليد بن طلال في رفع إجمالي ثروات 7 مليارديرات عرب يتابعهم مؤشر بلومبرغ بنحو 9.9 مليار دولار منذ بداية العام، لتصل إلى 90.7 مليار دولار، بزيادة تقارب 12%.
يتوزع المليارديرات العرب المشمولون بالمؤشر بين 3 من السعودية بإجمالي ثروة يبلغ 45.6 مليار دولار، و2 من الإمارات بثروة تقارب 24.1 مليار دولار، و2 من مصر بثروة تبلغ نحو 21 مليار دولار.
تصدر الوليد بن طلال قائمة الأسرع نموا في الثروة هذا العام، بفارق واسع عن أقرب منافسيه، إذ جاء رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في المرتبة الثانية بعد ارتفاع ثروته بنسبة 6% لتصل إلى 11.3 مليار دولار.
وباستثناء الوليد، راوحت مكاسب بقية المليارديرات العرب بين 1% و6%، فيما كان الطبيب ورجل الأعمال السعودي سليمان الحبيب الوحيد الذي سجل تراجعا في ثروته، متأثرا بانخفاض سهم مجموعة سليمان الحبيب للخدمات الطبية، التي يمتلك نحو 40% من أسهمها بصورة مباشرة.
كيف تتوزع ثروة الوليد؟
تشكل شركة “المملكة القابضة” الركيزة الرئيسية لثروة الأمير الوليد بن طلال، إذ يمتلك نحو 78% من أسهمها، بعدما خفض حصته من 95% إثر بيع 625 مليون سهم إلى صندوق الاستثمارات العامة في 2022 مقابل 1.5 مليار دولار.
كما يملك حصة أغلبية في مجموعة “روتانا” الإعلامية، إضافة إلى استثمارات في شركات خاصة داخل الشرق الأوسط تعتمد “بلومبرغ” في تقييمها على تقديرات القيمة السوقية العادلة.
تشمل استثماراته الخارجية حصصا في شركات مدرجة مثل “سيتي جروب”، إضافة إلى امتلاكه بصورة مباشرة 25.6 مليون سهم في شركة “سناب”.
ويعد الوليد أيضا من المستثمرين القدامى في منصة “إكس”، كما استثمر، سواء بشكل شخصي أو عبر “المملكة القابضة”، في شركة الذكاء الاصطناعي “xAI” التابعة لإيلون ماسك، وهو ما عزز ارتباط جزء متزايد من ثروته بمنظومة شركات ماسك خلال السنوات الأخيرة.
