عُمان: النمو الاقتصادي يعزز استقرار الدين العام
(الدستور)-08/06/2026
تواصل سلطنة عُمان ترسيخ أسس الاستدامة المالية والحفاظ على متانة أوضاعها الاقتصادية، مستفيدة من التحسن الملحوظ في المؤشرات المالية خلال السنوات الماضية، والذي أسهم في خفض الدين العام إلى مستويات أكثر أمانًا مقارنة بما كانت عليه خلال فترة التحديات الاقتصادية العالمية.
فبعد أن بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي مستويات مرتفعة وصلت إلى 67.9 بالمائة في عام 2020، قبل أن يصل إجمالي الدين إلى نحو 20.8 مليار ريال في عام 2021، نجحت السلطنة في تنفيذ برنامج مالي متكامل أدى إلى تقليص هذه الأعباء بصورة ملموسة، لتتراجع النسبة حاليًا إلى ما يقارب ثلث الناتج المحلي الإجمالي، بما يتوافق مع متطلبات قانون الدين العام وأهداف الاستدامة المالية المنبثقة عن رؤية عُمان 2040.
وخلال الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026 – 2030)، تركز الحكومة على المحافظة على مستويات الدين ضمن الحدود الآمنة، مستندة إلى استمرار النمو الاقتصادي وتحسن الإيرادات العامة، إضافة إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط خلال العام الجاري، بما يوفر مساحة مالية تتيح تمويل جزء من الإنفاق العام وتسريع سداد بعض الالتزامات المالية.
وتستهدف السلطنة خلال عام 2026 تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 بالمائة بالأسعار الجارية و2.6 بالمائة بالأسعار الثابتة، فيما تؤكد السياسات المالية استمرار نهج السداد المبكر للديون بهدف تقليص أعباء خدمة الدين وتقليل المخاطر المرتبطة به على المدى الطويل.
وأعلنت الحكومة مؤخرًا عن طرح الإصدار الحادي عشر من الصكوك السيادية المحلية بقيمة 100 مليون ريال ، ضمن برنامج الإصدارات الحكومية للعام الحالي، والذي يشمل أيضًا سندات تنمية حكومية وصكوكًا سيادية متنوعة. ويهدف البرنامج إلى تعزيز مصادر تمويل الميزانية، وتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي، وتوسيع قاعدة المستثمرين من خلال توفير أدوات استثمارية محلية جاذبة.
وأظهرت البيانات المالية بنهاية الربع الأول استقرار نسبة الدين العام عند 34.4 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة ذاتها المسجلة في نهاية عام 2025، بينما بلغ إجمالي الدين نحو 14.5 مليار ريال . وتشير مستهدفات الخطة الخمسية الحالية إلى خفض هذه النسبة إلى 33 بالمائة بنهاية العام الجاري، ثم إلى 32 بالمائة في عام 2027، وصولًا إلى 31 بالمائة خلال الأعوام اللاحقة وحتى نهاية عام 2030.
