ميزانية 2026 ــ 2027.. تحوّل جذري نحو الاستدامة المالية
(القبس)-28/04/2026
شهدت تقديرات الميزانية العامة للسنة المالية الجديدة 2026 ــ 2027 تحولاً جذرياً في هيكلية الإيرادات غير النفطية المتوقع ان تبلغ 3.5 مليارات دينار، مقارنة بـ2.9 مليار دينار في السنة المالية السابقة بزيادة %20، إذ كشفت الأرقام التقديرية نموا لافتا في معظم بنود الايرادات غير النفطية، تماشيا مع التوجه الحكومي لإصلاح الميزانية العامة، بما يعكس الرغبة في تعظيمها ورفع كفاءة استغلال الأصول والمرافق العامة.
سجلت بنود وزارة الصحة القفزة الأعلى في الميزانية الجديدة، حيث تصدرت تقديرات رسوم الضمان الصحي المشهد بنسبة نمو بلغت %160، لترتفع من 120 مليون دينار في العام الماضي إلى 312 مليون دينار هذا العام، كما شهدت إيرادات المستشفيات المتوقعة زيادة بنسبة %7.7، لتصل إلى 70 مليون دينار مقابل 65 مليوناً في العام السابق.
أما الإيرادات المقدر تحصيلها من الكهرباء، فقد ارتفعت بنسبة %40.8، لتستقر عند 759 مليون دينار، مقارنة بـ538.8 مليون دينار في السنة السابقة، إذ من المتوقع تحصيل 40 مليون دينار مقابل إيصال التيار الكهربائي، ونحو 716 مليون دينار كمبيعات للتيار الكهربائي.
على صعيد متصل، سجلت تقديرات ايرادات المياه نمواً بنسبة %54.7، لتصل إلى 395.3 مليون دينار، بعد أن كانت 255.5 مليون دينار، أغلبها متوقع تحصيله من ايرادات المياه العذبة، بقيمة 388 مليون دينار، ونحو 3 ملايين دينار إيرادات للمياه الصليبية، ونحو مليون دينار ايرادات من مبيع المياه المعالجة، فضلاً عن 2.5 مليون دينار رسوم ربط المياه.
أملاك الدولة
وتجسيداً للتوجّه الحكومي نحو الاستغلال الأمثل لأملاك الدولة، أظهرت البيانات تحسناً في عوائد التأجير والاستثمار المتوقع تحصيلها خلال العام المالي الحالي، خاصة في ايجار مواقف السيارات، والتي سجلت زيادة متوقعة بنسبة %240، لترتفع من 1.03 مليون إلى 3.5 ملايين دينار خلال السنة المالية الحالية 2026 ــ 2027. كما شهد إيجار العقارات المستثمرة نمواً بنسبة %11 لتصل إلى 45.3 مليون دينار في مقابل 40.8 مليون دينار قدر تحصيلها في العام الفائت، كما ارتفعت ايجارات القسائم الزراعية المتوقع تحصيلها لتصل إلى 18 مليون دينار، بنمو قدره %12.5 عن تقديرات العام الفائت البالغة 16.1 مليون دينار.
النشاط التجاري
وفي مؤشر على حيوية قطاع الأعمال، ارتفعت رسوم تسجيل الشركات بنسبة %16.8، حيث قدرت الميزانية تحصيل 12.5 مليون دينار، مقارنة بـ10.7 ملايين دينار في العام الماضي. ولمواجهة العجز المالي، اتخذت الحكومة بعض الخطوات، التي من شأنها إصلاح الخلل الهيكلي في الموازنة العامة، التي تعاني من تضخم المصروفات مقابل الايرادات، حيث أصدرت تعميمات عدة تدعو إلى ترشيد الانفاق، مع ضرورة العمل على تعظيم بند الإيرادات غير النفطية، بهدف تنظيم الطلب على الخدمات الحكومية وتوفيرها بالجودة اللازمة، وضمان حسن إدارة المرافق، وترشيد الاستهلاك دون إسراف يترتب عليه تحميل الدولة أعباء مالية إضافية، وبما لا يخالف القانون 79 لسنة 1995.
