“الفاو” تحذر: إغلاق هرمز قد يؤدي لأزمة عالمية حادة في أسعار الأغذية
(الوفد)-21/05/2026
حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، اليوم الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز قد يشكل بداية صدمة عامة في قطاع الأغذية الزراعية، قد تتطور لتصبح أزمة عالمية حادة في أسعار المواد الغذائية خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.
وأكدت المنظمة أن هذه الاضطرابات ليست مجرد مشكلة مؤقتة تتعلق بالشحن البحري، محذرة من أن “نافذة الإجراءات الاحترازية ستغلق بسرعة”، ما يستدعي اتخاذ خطوات عاجلة لتقليل الآثار المحتملة على الأمن الغذائي العالمي.
ودعت الفاو الحكومات والمنظمات المالية الدولية والقطاع الخاص إلى اتخاذ قرارات سريعة بشأن تفعيل طرق تجارية بديلة، والحد من فرض قيود على التصدير، وحماية تدفقات المساعدات الغذائية، ووضع آليات للتكيف مع ارتفاع تكاليف النقل.
وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين بالفاو، إن الوقت قد حان “لبدء التفكير بجدية في كيفية تعزيز قدرة الدول على الصمود أمام هذا الاختناق، والعمل على تقليل الآثار المحتملة إلى أدنى حد ممكن”.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر الفاو لأسعار الغذاء، الذي يتابع التغيرات الشهرية في أسعار سلة من السلع الغذائية الأساسية المتداولة عالمياً، في أبريل/نيسان للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بشكل رئيسي بزيادة تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
إعفاء تدفقات المساعدات الغذائية من أي قيود تجارية
وعلى المدى القصير، أوصت المنظمة بتحويل التجارة إلى طرق برية وبحرية بديلة، والامتناع عن فرض قيود على تصدير سلع حيوية مثل الطاقة والأسمدة والمدخلات الزراعية، وضمان إعفاء تدفقات المساعدات الغذائية من أي قيود تجارية.
أما على المدى المتوسط، فقد دعت الفاو إلى توفير خطوط ائتمان طارئة للمزارعين بالتوافق مع مواسم الحصاد، وتوسيع نطاق استخدام السجلات الرقمية للمزارعين لصرف المساعدات بسرعة، وإعادة تفعيل آلية تمويل الأزمات الغذائية التي أنشئت في 2022.
وحذرت المنظمة أيضاً من احتمالية تفاقم الأزمة بسبب ظاهرة النينيو المناخية، والتي من المتوقع أن تؤدي إلى جفاف وتعطل أنماط هطول الأمطار في مناطق عدة، ما قد يزيد الضغوط على الإنتاج الزراعي ويؤثر على الإمدادات الغذائية العالمية.
